Полный текст (767 стр.). Показаны 736–767 · переход к 741.
стр. 736
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =مناكير (انظر لسان الميزان ١/ ١٤٨، ضعفاء العقيلي ١/ ١٢٥) وساكنة ليس لها ترجمة، ورجاء الغنوي مختلف في صحبته، والأكثر على عدم صحبته، وانظر كلامنا في قسم الضعيف في حديث الاستشفاء بالفاتحة وقل هو الله أحد.
٢٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص:
أخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٤)، والعقيلي ٢/ ٨٥، والطبراني في الصغير ١/ ٦١، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق زكريا بن عطية عن سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، وزاد بعضهم: ومن قرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فكأنما قرأ ربع القرآن.
ورواه عن زكريا: الحسن بن علي، والعباس بن أبي طالب.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد ومثله قال الطبراني، قال في المجمع: فيه زكريا بن عطية وهو ضعيف (٧/ ١٤٨)، وقال العقيلي: زكريا ابن عطية الحنفي مجهول النقل عن سعد بن محمد بن المسور، ولا يتابع عليه. وسعد بن محمد لم أقف له على ترجمة، إلا أن البيهقي قال: لا يعلم في التاريخ لإبراهيم بن عبد الرحمن ابن يسمى المسور، قال: وقد رأيت حديثًا لسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فكأنه هو (لسان الميزان ٣/ ٢٢)، وقد روى زكريا بن عطية عن سعد عن عمه عن أبي سلمة عن أبي هريرة هذا الحديث بنحوه وزيادات، وقد تقدم في حديث أبي هريرة.
٢٢١ - عن جابر:
رواه البزار (٣/ ٨٥ كشف الأستار) حدثنا مفرج بن شجاع الموصلي ثنا الفضل ابن عبد الحميد ثنا فطر بن خليفة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن.
قال البزار: لا نعلمه هكذا إلا عن فطر ولا رواه عنه إلا الفضل.
قال الهيثمي: رواه الطبراني - هكذا قال، وهو خطأ، فإن الطبراني لم يخرجه، =стр. 737
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وليس في شيوخ الطبراني مفرج بن شجاع، وإنما هو البزار - عن شيخه مفرج بن شجاع وهو ضعيف (المجمع ٧/ ١٤٨).
قال الخطيب: مجهول، ووهاه أبو الفتح الأزدي، وقال الذهبي: حدث عنه بشر بن موسى بخبر باطل (انظر لسان الميزان ٦/ ٨٠).
٢٢٢ - عن ابن عباس:
أخرجه أبو عبيد ١٩٩، والترمذي ٥/ ١٦٦، وابن الضريس ١١٩/ أ، وابن عدي ٧/ ٢٦٣٨، وأبو الشيخ في الثواب (انظر الفتح ٩/ ٦١)، والحاكم ٢/ ٥٦٦، وعنه البيهقي في الشعب ق ٣٧٤/ ١ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ١٣٥/ أ/ ١٣.
جميعهم من طريق يزيد بن هارون عن يمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن.
وفيه يمان بن المغيرة، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، فقال الذهبي: بل يمان ضعفوه، وقال ابن حجر: فيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف.
وعزاه في الدر لابن نصر (٦/ ٣٧٩)، (٦/ ٣٨٣).
وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٧٤٤ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف بالقلزم ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي حدثني جدي اليسع بن طلحة بن أزود عن عطاء به نحوه.
واليسع بن طلحة قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وذكر له الذهبي هذا الحديث من مناكيره (الميزان ٤/ ٤٤٥) وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
وفي الطريق إِليه شيخ ابن عدي وهو عبد الله بن محمد، قال ابن يونس: لم يكن بذاك يعرف وينكر، وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثًا بهذا الإِسناد: باطل كان عند هذا الشيخ أحاديث مشاهير للثوري غير هذا، وهذا الحديث منكر، والشيخ مجهول. (اللسان ٣/ ٣٤٥).стр. 738
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وللحديث طريق ثالث عند الطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن أحمد الواسطي بسنده إلى ابن عباس مرفوعًا: من قرأ أم القرآن و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن. قال في الدر: بسند ضعيف (١/ ٥).
وقال الهيثمي: فيه سليمان بن أحمد وهو متروك (المجمع ٦/ ٣١١).
وقال الذهبي عنه: محدث مشهور. ضعفوه (المغني ١/ ٢٧٧).
وسيأتي سنده كاملًا في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.
٢٢٣ - عن النعمان بن بشير:
رواه الخلال في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (حديث رقم ٧) بسنده عنه مرفوعًا بلفظ: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ... الحديث، وفي إسناده عمرو بن ثابت بن أبي المقدام وهو ضعيف رمي بالرفض، وإبراهيم بن إسحق الصيني، قال الدارقطني: متروك.
وشيخ الخلال هو ابن الجندي، قال الخطيب: كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، وقال الأزهري: ليس بشيء وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع، واتهمه ابن الجوزي بالوضع (انظر اللسان ١/ ٢٨٨).
٢٢٤ - عن أبي أمامة الباهلي:
أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٣٤) من طريق سليمان بن داود أبي داود الأصبهاني (في ترجمته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا) ثنا أبو نصر فتح بن أيوب البصري ثنا سعيد بن عبد الملك الدمشقي عن الأوزاعي عن مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيعجز أحدكم أن يأوي إلى فراشه حتى يختم القرآن؟ " قيل: يا رسول الله وكيف يختم القرآن؟ قال: "يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات".
وفي إسناده سعيد بن عبد الملك الحراني، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه.
وقال الذهبي: روى أحاديث كذب.
وقال الدارقطني: ضعيف لا يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات (اللسان ٣/ ٣٧).
وذكره الذهبي في الضعفاء (١/ ٢٦٣).=стр. 739
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١) .
وهو معلول وسبق الكلام عليه في حديث أبي أيوب.
- عن بعض أصحاب النبي ﷺ .
أخرجه البخاري في التاريخ، والنسائي في اليوم والليلة، وهو معلول وتقدم الكلام عليه في حديث أبي أيوب.
وفيه من المراسيل:
١٤٢ - عن ثابت البناني:
رواه ابن الضريس، وهو صحيح، ومرّ الكلام عليه عند حديث أنس.
١٤٣ - عن إبراهيم النخعي:
رواه البخاري، وأبو يعلى، وابن الضريس، والخلال وهو صحيح، وقد مر=стр. 740
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكلام عليه عند حديث أبي سعيد الخدري الثاني.
١٤٤ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف:
رواه مالك ١/ ١٦٤ ومن طريقه الفريابي ق ١٤١، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر مختصرًا (المصنف ٣/ ٣٧١) عن الزهري عن حميد أنه أخبره أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وأن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها. وهو صحيح وسبق بسورة الملك.
١٤٥ - عن ابن شهاب:
أخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٣/ ١ القسم الثاني، ومر بسورة الملك.
١٤٦ - عن ابن أبي ليلى:
رواه أبو يعلى والخلال، وهو صحيح وقد مر الكلام عليه عند، حديث أبي سعيد الخدري الثاني.
١٤٧ - عن عمرو بن ميمون:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١، وأبو عبيد ١٩٨، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب من طريق أبي إسحق عن عمرو بن ميمون مرسلًا.
ورواه عن أبي إسحق: زائدة، ومعمر، وسفيان، وسبق الكلام عليه في حديث أبي مسعود.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ابن الضريس ١١٢/ ب.
من طريق شعبة عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون من قوله.
١٤٨ - عن عبيد بن عمير:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو مليكة أنه سمع عبيد بن عمير يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وإسناده صحيح.
١٤٩ - عن عطاء:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أنه بلغه: أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن ... وإسناده صحيح.стр. 741
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثني إسماعيل بن رافع عن إسحق قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن ... الحديث.
وفيه إسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده وهذه منها، وإسماعيل بن رافع المدني القاص ضعيف الحفظ، وإسحق نفسه متروك.стр. 742
الفصل الثالث فضل المعوذتين مجموعتين
* لما نزلتا على رسول الله ﷺ قال: "أنزلت عليّ آيات لم ير مثلهن قط ".
عن عقبة بن عامر:
(١٩٦) قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "ألم تر آيات أنزلت (عليّ) الليلة لم ير مثلهن قط (يعني) (المعوذتين ثم قرأهما) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (إلى آخر السورة) و ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (إلى آخر السورة) ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مسلم ٦/ ٩٦، وأحمد ٤/ ١٤٤، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، والترمذي ٥/ ١٧٠، ٤٥٣، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وفي الفضائل ص ٨٣، والطيالسي ص ١٣٥، وابن الضريس ١١٧/ أ، ب، والدارمي ٢/ ٤٦٢، والروياني في مسنده ٤١/أ، والطبراني ١٧/ ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٦١، والبيهقي في السنن ٢/ ٣٩٤، وابن عساكر ٧٠٣/ ١٤.
من طريق قيس عن عقبة به.
ورواه عن قيس إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر.
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٨٤ عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن رجل من جهينة عن عقبة به.
هكذا في المصنف، والذي أراه أن في ذلك خطأ من الكاتب، وربما دخل عليه سطر في سطر آخر؛ لأن الحديث أخرجه الطبراني من طريق عبد الرزاق عن الثوري =стр. 743
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن إسماعيل عن قيس عن عقبة كرواية الجماعة. وشيخ الطبراني فيه هو إسحق الدبري راوي المصنف عن عبد الرزاق، فتعين ما قلناه والحمد لله رب العالمين. ثم وجدته في تفسير عبد الرزاق رقم ٣٧٠٣ على الصواب كما عند الطبراني، ووجدت قبله بالسند الآخر حديث عقبة الآتي بعد قليل وفيه ذكر المعوذات الثلاث، فلله الحمد والمنة.
وأخرجه ابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٦).
ملحوظة:
أخرج الحديث هذا الإِمام أحمد ١/ ١٤٤ عن حفص بن غياث عن إسماعيل به، ولكن قال في متنه: أنزلت على سورتان فتعوذوا بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن. وأظن أن حفصًا دخل عليه متن في متن آخر، فإن قوله: فتعوذوا، إلى آخره ليس في هذا الحديث الذي في نزولها، وإنما في حديث آخر يأتي، والدليل على ذلك أنه قد رواه عن إسماعيل أحد عشر نفسًا فيهم جهابذة الحفاظ فلم يذكروا ذلك وهم وكيع والثوري وابن المبارك والقطان وابن نمير وأبو أسامة وجرير وهشيم ويعلى ومحمد بن عبيد والفضل بن موسى، ورواه أيضًا غير إسماعيل وهو بيان فلم يذكر شيئًا من ذلك وحفص تغير حفظه في الآخر فلعله بسببه. والله أعلم.
وفي الباب:
٢٢٨ - عن أبي مسعود:
أخرجه الطبراني في الأوسط عنه مرفوعًا: لقد أنزل على آيات لم ينزل على مثلهن المعوذتين.
قال السيوطي: سند حسن (الدر ٦/ ٤١٦)، وقال الهيثمي: رجاله ثقات (المجمع ٧/ ١٤٩) ووقع في الدر عن ابن مسعود، ولعل الأصوب ما في المجمع وأظن أنه اشتبه على أحد الرواة عقبة بن عامر بـ عقبة بن عمرو، وهو أبو مسعود البدري فرواه عنه بكنيته، ولم أقف على السند حتى يتبين الخطأ ممن بالتحديد. إلا أن عدول السيوطي عن الحكم على السند بالصحة مع تساهله المعروف؛ يدلل على وجود متكلم فيه في السند، وهذا يسوغ ما قلته، والله تعالى أعلم.стр. 744
* يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:
عن عقبة بن عامر:
(١٩٧) قال النسائي: أخبرني محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال: (بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجحفة والأبواء؛ إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) (و) بينا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب؛ إذ قال: "ألا تركب يا عقبة؟ " فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركب رسول الله ﷺ ، ثم قال: "ألا تركب يا عقبة؟ " فأشفقت أن يكون معصية، فنزل وركبت هنيهة، ونزلت وركب رسول الله ﷺ ، ثم قال: "ألا أعلمك سورتين من خير
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
١ - أخرجه أحمد ٤/ ١٤٤، ١٤٩، ١٥٣، والنسائي ٨/ ٢٥٢، ٢٥٣، وفي اليوم والليلة (انظر التحفة ٧/ ٣١٤)، وأبو داود ١/ ٢٣٠، وابن خزيمة ١/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨، وابن الضريس ١١٧/ ب، وابن السني في اليوم والليلة ٢٧٧، والروياني ٦٥/ ب/ ١، والطبراني ١٧/ ٣٣٥، وأبو يعلى ٣/ ٢٧٨، والحاكم ١/ ٢٤٠، والبيهقي ٢/ ٣٩٤.
جميعهم من طريق القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة به نحوه، وفي بعضها مطولًا وفي بعضها مختصرًا.
٢ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٣، وفي الفضائل ١٠١، والدارمي ٢/ ٤٦٢، والطبراني ١٧/ ٣٤٥، وفي الدعاء ١٠/ أ/ ٥، والروياني ٣٥/ ب/ ١.
جميعهم من طريق ابن، عجلان عن سعيد المقبري عن عقبة به نحوه مختصرًا.
ورواه عن ابن عجلان: الليث وأبو خالد الأحمر.
ووقع في دعاء الطبراني بدلًا من عقبة أبو هريرة، وهو سبق قلم وسيأتي فيما =стр. 745
سورتين قرأ بهما الناس (لم يقرأ بمثلهما) " قلت: (بلى بأبي أنت وأمي)، (فقال: "يا عقبة، قل" فقلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني ثم قال: "يا عقبة، قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني فقلت: اللهم اردده عليّ، فقال: "يا عقبة، قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فقال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: "قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " فقرأتها حتى أتيت على آخرَها) فأقرأني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (ثم قال عند ذلك: "ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما") (فلم يرني سررت بهما جدًا) (فلما نزل لصلاة الصبح) فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما (في الصبح) (للناس) ثم مر بي فقال: "كيف رأيت يا عقبة بن عامر؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت".
الحواشي
(١) = في الباب.
٣ - وأخرجه الحميدي ٢/ ٩٤ عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عمن حدثه عن عقبة به مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.
٤ - وأخرجه أبو داود ١/ ٢٣١، والطبراني ١٧/ ٣٤٥، وفي الدعاء ١٠/ أ/٥، والبيهقي ٢/ ٣٩٤.
من طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبيه عن عقبة به مختصرًا.
ورواه عن محمد بن سلمة: عمرو بن خالد، والنفيلي، وعبد العزيز بن يحيى.
٥ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٤، ١٥٣، والنسائي ٨/ ٢٥١، وابن سعد ٢/ ٢١٢، والطبراني ١٧/ ٣٤٢، وفي الدعاء ١٠/ أ/ ٥، والمزي في تهذيب الكمال ١٦٢١/ ٣، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ق ٢٨١/ أومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٣٢٩ كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي عبد الله عن ابن عابس به مختصرًا.
ورواه عن يحيى شيبان والأوزاعي.
ووقع في بعضها سقط وتصحيف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
٦ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٩، =стр. 746
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو يعلى، ٣/ ٢٧٦ وابن خزيمة ١/ ٢٦٨، وابن حبان ٣/ ٢٢٨، والطبراني ١٧/ ٣٣٧، والبيهقي ٢/ ٣٩٤، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٤٢ من طريق جبير بن نفير عن عقبة.
ورواه عن جبير خالد بن معدان فاقتصر على الفلق، وسيأتي في موضعه هناك. ورواه عن جبير عبد الرحمن ولده بذكر المعوذتين مختصرًا جدًا، وفيه الصلاة بهما.
٧ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥١، والطبراني ١٧/ ٣٤٦.
من طريق الدراوردي عن عبد الله بن سليمان عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.
٨ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥١.
من طريق خالد بن مخلد عن عبد الله بن سليمان عن معاذ عن عقبة بنحو الرواية السابقة، إلا أنه لم يذكر عن أبيه.
٩ - وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ٣٥٣، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٣)، وعنه الدولابي في الكنى ١/ ١٠٦، ١٧٨.
من طريق معتمر عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عن أبي رشدين، ويقال: أبو أسد زياد عن عقبة به مختصرًا.
ورواه عن معتمر: محمد بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن مسعود، وقيس.
١٠ - وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٩ عن وكيع عن هشام بن الغاز عن سليمان ابن موسى عن عقبة مختصرًا.
١١ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٦، ١٥١ من طريق ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة به مختصرًا جدًا.
ورواه عن ابن لهيعة: أبو سعيد، ويحيى بن إسحق.
١٢ - وأخرجه الطبراني ١٧/ ٣٤٨ من طريق خالد عن الجريري عن معبد بن هلال عن عقبة به مختصرًا.
وأخرجه ابن الضريس ١١٧/ ب من طريق عبد الوارث عن الجريري به، فزاد بعد معبد رجلًا من آل معاوية يفقهونه. =стр. 747
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٣ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٢ من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة، بذكر القراءة بهما في الصلاة فقط ..
١٤ - وأخرجه أحمد ٥/ ٢٤، ٧٩، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٢)، وابن الضريس ١١٨/ ب.
من طريق الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير - عن رجل ﵁ بنحو حديث عقبة مختصرًا.
ورواه عن الجريري ابن علية وشعبة، وقال شعبة: عن رجل من قومه واختصره جدًا.
١٥ - وأخرجه النسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٢)، (الدر ٦/ ٤١٥)، والبزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٥).
كلاهما عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن يزيد بن رومان عن عقبة عن عبد الله بن أنيس الأسلمي بنحو حديث عقبة بذكر المعوذات الثلاث.
١٦ - وأخرجه ابن الضريس ١١٨/ أ، ب من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت النضر بن عبد الرحمن ورجلًا آخر عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ - أحسبه قرأها عليه -، وقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وقال: "تعوّذ بهن فإنه لن يتعوذ بمثلهن".
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره رقم ٣٧٠٢، وهو في المصنف ولكن فيه خلط وقد نبهت عليه في الحديث السابق، وسقط بعض الإِسناد والمتن من التفسير، واستدركنا سقط الإِسناد من المصنف ٣/ ٣٨٤، عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن رجل من جهينة عن عقبة به، ولكنه ذكر المعوذات الثلاث.
التحقيق:
الطريق الأول، إسناده حسن فالقاسم هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة الباهلي صدوق، ومحمود والوليد وابن جابر ثقات.
والطريق الثاني، إسناده حسن كذلك، وابن عجلان ثقة (انظر التهذيب)، وإنما قال القطان: كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة وعن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت عليه، فجعلها كلها عن أبي هريرة اهـ.стр. 748
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وتعقبه ابن حبان فانظر كلامه في التهذيب، وقد تكون من المزيد في متصل الأسانيد، ورواها المقبري عن أبيه ثم سمعها من أبي هريرة، وعلى أي فليس هذا من حديث أبي هريرة أصلًا، ولكن بالنظر إلى الطريق الثالث نجده أثبت واسطة بين سعيد وعقبة والواسطة مجهولة، ثم بالنظر إلى الطريق الرابعة نجد أن الواسطة بيّنها ابن إسحق في رواية عن سعيد أنها أبوه، فاطمأنت النفس إلى هذه الطريق.
والطريق الثالث، فيه مبهم كما ذكرنا والأرجح أنه أبو سعيد المقبري، ومتنه فيه خلاف للمحفوظ من الطرق الأخرى، وهو ذكر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. مع المعوذتين، ويبدو أنه وهم من أحد الرواة؛ لأن المعوذات الثلاث ذكرت عن عقبة في غير هذه القصة.
والطريق الرابع، إسناده حسن، إلَّا أن فيه عنعنة ابن إسحق، وقد أمنّاها بمتابعة ابن عجلان له في أصل الرواية عن سعيد.
والطريق الخامس، إسناده حسن لغيره، فإن أبا عبد الله هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، ولذا قال الحافظ: مقبول، وقال الذهبي: لا يعرف (الميزان ٤/ ٥٤٥).
والطريق السادس، رواية خالد إسنادها صحيح، وقد تكلمت عليها في سورة الفلق وحصل فيها خلط بين القصتين، وأما رواية عبد الرحمن فإسنادها حسن، إلَّا أن معاوية بن صالح الراوي عنه له أوهام. وقد تكون تلك الرواية وهمًا منه فقد اختلف عليه في هذا الإِسناد.
فرواه سفيان هكذا، ورواه ابن مهدي ومعاوية بن صالح وزيد بن الحباب وعبد الله بن وهب وأسد بن موسى عنه عن العلاء بن الحارث عن القاسم عن عقبة كما في الطريق الأول.
ورواه ابن مهدي عنه عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة كما في الطريق الثالث عشر، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.
وقال ابن خزيمة: "أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره" اهـ.
هكذا في المطبوعة، وربما سقطت كلمة "ويرويه غيره" قبل قوله عن غيره، فكأن ابن خزيمة يذهب إلى أنه محفوظ عن معاوية بالإِسنادين وهو غير مستبعد.
والطريق السابع، دخل فيه حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، إما من =стр. 749
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = معاذ نفسه أو من عبد الله أو من الدراوردي فكل منهم له أوهام، وكأن الأقرب أنه من سليمان فإن الطريق الآتية تقوي ذلك. والإسناد ظاهره الحسن.
والطريق الثامن، دخل فيه أيضًا حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، ولكن كان سليمان أحيانًا يرويه بإثبات عبد الله بن خبيب وأحيانًا بدونه، وذكر المعوذات الثلاث مما دخل هنا من حديث عبد الله، وظاهر الإِسناد أيضًا الحسن.
والطريق التاسع، رجاله ثقات إلا زيادًا، فقد ذكره البخاري وأبو حاتم وسكتا عنه، وروى عن اثنين (انظر الجرح والتعديل ٣/ ٥٥٠)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٥٤).
فهو إسناد حسن.
والطريق العاشر، فيه سليمان بن موسى، قال الحافظ: صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل اهـ.
وهو من أصحاب مكحول، ومكحول لم يلق عقبة كما سيأتي في الطريق الثالث عشر، فالإِسناد فيه انقطاع مع ما تفرد به من زيادات وهي قوله: إن رسول الله ﷺ أذَّن وأقام ثم أقام عقبة عن يمينه، وهذه زيادات غريبة ولم يتابعه أحد عليها إلا في رواية الطبراني للحديث من طريق القاسم ١٧/ ٣٣٥ ولكنها من طريق هشام بن الغاز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم به، وفي الطريق إلى هشام شيخ الطبراني إبراهيم بن دحيم ولم أقف على توثيق له، وإنما ترجمه الحافظ ابن عساكر في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فأخشى أن يكون سقط من السند سليمان بن موسى وهمًا منه، ثم الراوي عن هشام هو الوليد بن مسلم وكان يدلس تدليس تسوية فربما هو الذي أسقطه والله تعالى أعلم.
* وقد كنت قرأت عن بعض أهل العلم ولا أذكر الآن موضعه أنه لم يحفظ عنه ﷺ أنه أذَّن في وقت من الأوقات.
الطريق الحادي عشر، في إسناده ابن لهيعة وهو هنا لا بأس به، حيث إن له شواهد كثيرة، ومشرح أثبتنا أنه ثقة في سورة الحج، فراجعه هناك.
الطريق الثاني عشر، في إسناده الجريري، اختلط قبل موته، ولكن اتفق الشيخان على الإِخراج له من رواية خالد بن عبد الله الواسطي، فروايته عنه قبل اختلاطه في =стр. 750
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الغالب (انظر الكواكب ١٨٤)، وباقي رجال الإِسناد ثقات إلا شيخ الطبراني فلم أقف له على ترجمة ولم يذكره الذهبي في الميزان، ومثل هذا يعتبره الحافظ الهيثمي ثقة كما في مقدمة المجمع، وأما رواية عبد الوارث عنه فهي أيضًا قبل اختلاطه كما في الكواكب، وهي مقدمة على الرواية السابقة، حيث إن الراوي عن عبد الوارث وهو شيخ ابن الضريس اسمه عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة، فزيادة المبهم فيها ثابتة.
الطريق الثالث عشر، إسناده منقطع؛ لأن مكحولًا لم يلق عقبة (وانظر التحفة ٧/ ٣٢٣)، وأظنه وهمًا من معاوية بن صالح، وقد رواه عن العلاء عن القاسم كما في الطريق الأول، ولعله الصواب حيث إن الحديث ثابت عن القاسم من طريق يزيد وعبد الرحمن ابني يزيد بن جابر.
الطريق الرابع عشر، إسناده صحيح، وقد رواه عن الجريري ابن علية وشعبة وكلاهما سمع منه قبل الاختلاط (انظر الكواكب النيرات ١٨٣)، والرجل هذا هو عقبة على الأرجح، حيث إن القصة مشابهة جدًا، وقد رواه الجريري عن شيخ آخر فسماه كما في الطريق الثاني عشر، وقد ذهب إلى نحو هذا الحافظ ابن كثير فقال: الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر (التفسير ٨/ ٥٥٢).
ولكن يشكل عليه رواية شعبة حيث بيّن أنه من قوم أبي العلاء، ولعله يمكن توجيهه مع بعض تكلف.
وقال الهيثمي في هذا الطريق: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١٤٨)، وصحّح السيوطي إسناده (الدر ٦/ ٤١٦).
الطريق الخامس عشر، إسناده ظاهره الحسن، ولا أراه إلا وهم فيه أحد الرواة والأقرب أنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره، وقال يحيى بن سعيد: يعرف وينكر، وقال ابن حبان: يخطئ (التهذيب)؛ ولذا قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ، فلا يبعد أن يكون هذا من أخطائه حيث رواه بإثبات الأسلمي فيه فخالف ثلاث عشرة طريقًا، هذا بالإِضافة إلى أن يزيد بن رومان لا يعرف بالرواية عن عقبة بل لعله لم يدركه، فإنه لم يرو عن صحابي غير أنس وابن الزبير وروايته عن أبي هريرة مرسلة (التهذيب) وعبد الله بن سعيد يروي عن سعيد المقبري، فلا يبعد أن يكون الحديث عنده عنه كما في الطريق الثاني والثالث والرابع، وَلِوَهْمِه أخطأ في إسناده، والله تعالى أعلم. =стр. 751
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الهيثمي فيه: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١٤٩)، وقال السيوطي: إسناده صحيح (الدر ٦/ ٤١٥).
الطريق السادس عشر، فيه نصر بن عبد الرحمن وهو مقبول، وقد تابعه ذلك المبهم، والرواية فيها مخالفة بذكر الإِخلاص بدل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ولعل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سقطت، بدليل رواية الثوري عند عبد الرزاق والتي بينت أن هذا المبهم من جهينة. والصواب كما قدمنا أن الحديث هذا في المعوذتين فقط، والله تعالى أعلم.
ومجموع هذه الطرق يعطي معنى التواتر عن عقبة.
وقد قال ابن كثير بعد ذكر بعض هذه الطرق: "فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث" (التفسير ٨/ ٥٥٢).
ملحوظات:
- في الطريق الأول، عند البيهقي من طريق زيد بن الحباب عن معاوية عن العلاء عن القاسم جاء فيه عن العلاء بن كثير الحضرمي فخطأه البيهقي وقال: العلاء بن الحارث وهو أصح اهـ.
والحديث عند أحمد عن زيد بن الحباب على الصواب، فلعل الوهم من غير زيد، والله أعلم.
- في الطريق الخامس، سقط ذكر أبي عبد الله عند الطبراني والمزي في تهذيب الكمال بالرغم من ذكره للحديث في ترجمة أبي عبد الله، ووقع في المسند ٤/ ١٤٤ بدلًا من أبي عبد الله أبو عبد الرحمن، كما أنه في بعض المراجع ضبط "عابس" بهمزة بعد الألف ثم معجمة "عائش" حتى إن ابن الأثير ضبطها بالحروف هكذا، والصواب الأول وعليه أكثر المراجع، وقد التبس على البعض فجعله صحابيًا آخر، وإنما هو عقبة نفسه كما نص على ذلك عبد الله بن أحمد.
- في الطريق التاسع، وقع عند الدولابي عن النسائي عن علي بن عبد الأعلى والصواب محمد بن عبد الأعلى، وهو كذلك في رواية النسائي كما نقلها ابن كثير، وليس في شيوخ النسائي من يسمى علي بن عبد الأعلى.
- في عدة طرق مما مضت ذكرت أن النسائي أخرج الحديث من هذه الطريق؛ ولكن لم أقف على ذلك لا في السنن، ولا في اليوم والليلة ولا في الفضائل، ولا في التحفة، =стр. 752
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥) والملحوظات.
- عن أبي هريرة:
وهو سبق قلم وقع في مخطوطة الدعاء للطبراني، وذلك لاشتهار رواية المقبري عن أبي هريرة أكثر من غيره، وانظر الطريق رقم(٢) . وقد أخرجها الطبراني بنفس الإِسناد على الصواب في المعجم الكبير.
- عن رجل من الصحابة:
وهو عقبة بن عامر على الأرجح وانظر الطريق رقم(١٤) وأيضًا(١٢) .
- عن عبد الله بن أنس الأسلمي:
أخرجه النسائي والبزار وعزاه في الدر أيضًا لابن مردويه (٦/ ٤١٥) وقد تكلمنا عليه في الطريق رقم(١٥) ، والأقرب أنه وهم، والصواب عن عقبة بدون ذكر الأسلمي، وقد ذكرنا أن ظاهره الحسن، وصححه السيوطي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٢٢٩ - عن جابر:
أخرجه النسائي ٨/ ٢٥٤، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ٤٤٠) =стр. 753
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن الضريس ١١٦/ ب.
من طريق شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : اقرأ يا جابر. فقلت: بأبي وأمي ما أقرأ؟ فقال: اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتهما، فقال النبي ﷺ : اقرأ بهما فلن تقرأ بمثلهما. وفي إسناده شداد بن سعيد ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. والأكثرون على توثيقه كأحمد وابن معين والنسائي وابن خيثمة وغيرهم فالقول ما قال ابن حبان من أنه يخطئ؛ ولذا قال الحافظ: صدوق يخطئ، فهذا والله أعلم من أخطائه حيث لم يتابعه أحد على جعل هذا الحديث من مسند جابر، وقد رواه غيره عن الجريري كخالد وشعبة وابن علية فخالفوه في إسناده، ثم هو لم يذكر فيمن سمع من الجريري قبل الاختلاط فلعله سمعه منه بعد اختلاطه؛ ولذا فهذا الحديث إسناده فيه ضعف. وقد صححه ابن حبان.
٢٣٠ - عن أبي إياس:
قال الحارث بن أبي أسامة (انظر إتحاف المهرة ١١٣/ أ/ ٤): ثنا عبد العزيز بن أبان عن صالح بن حسان قال سعيد بن المسيب: عن أبي إياس ﵁ قال: كنت رديف النبي ﷺ ، فقال لي: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فقرأتها ثم قال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتها ثم قال لي: قل، قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فقرأتها ثم قال: ما تعوذ المتعوذون بشيء أفضل منها. وأخرجه المستغفري بإسناده إلى عبد العزيز بن أبان به نحوه (انظر الإصابة ١١/ ٢٣).
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن حسان اهـ.
وقال الحافظ: صالح بن حسان النضري متروك (التقريب).
وأعله الحافظ في الإصابة بعبد العزيز بن أبان فقال: وعبد العزيز متروك.
٢٣١ - عن عبد الله بن خبيب:
أخرجه النسائي ٨/ ٢٥٠، وأبو نعيم في المعرفة ٣/ أ/ ٢ من طريق زيد بن أسلم =стр. 754
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧) ،(٨) وتقدم أيضًا أنه روى الحديث عن أبيه، ولكن بخلاف هذا المتن شيئًا ما، والمتن المذكور أشبه بحديث عقبة، حيث إن حديث عبد الله في قراءة المعوذات الثلاث صباحًا ومساءً، ولذا فيشبه أن يكون معاذ قد خلط الحديثين ببعض. وقد قال الدارقطني فيه: ليس بذاك، ووثقه غيره؛ ولذا قال الحافظ: صدوق ربما وهم، والأولى أن يُقال: ثقة ربما وهم، كما ذكرنا في حديث عبد الله في المعوذات الثلاث.стр. 755
* لما سُحر النبي ﷺ أتاه بهما جبريل وأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما أنشط من عقال:
عن زيد بن أرقم:
(١٩٨) قال عبد بن حميد: حدثني أحمد بن يونس ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سحر النبي ﷺ رجل من اليهود، قال: فاشتكى (لذلك أيامًا) فأتاه جبريل ﵇ بالمعوذتين وقال: إن رجلًا من اليهود سحرك (عقد لك عقدًا) والسحر في بئر فلان. قال: فأرسل (رسول الله ﷺ ) عليًّا (فاستخرجوها) فجاء بها. قال: فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام النبي ﷺ كأنما أنشط من عقال: قال: فما ذكر رسول الله ﷺ لذلك اليهودي شيئًا مما صنع به، قال: ولا أراه وجهه.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٧، والنسائي ٧/ ١١٢، ١١٣، وعبد بن حميد (انظر المنتخب ١/ ٢٤٧).
من طريق أبي معاوية به نحوه.
ورواه عن أبي معاوية: أحمد بن يونس، وهناد، والإِمام أحمد.
وأخرجه ابن سعد ٢/ ١٩٩ عن موسى بن مسعود عن سفيان الثوري عن الأعمش عن ثمامة المحلمي عن زيد به نحوه.
التحقيق:
إسناد هذا الحديث رجاله ثقات إلا أن الأعمش يدلس ولم يصرح بالسماع، ولكن عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، الذين احتمل الأئمة تدليسهم وخرجوا لهم في الصحيح لإِمامتهم وقلة تدليسهم في كثرة ما رووا (انظر طبقات المدلسين) ولذا فلا يقدح هنا عنعنته لا سيما وللحديث شواهد، وأصله في الصحيحين من حديث عائشة كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. فالحديث صحيح، وقد صححه الحاكم (انظر فتح الباري ١/ ٢٢٨).=стр. 756
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي الباب:
أحاديث مرفوعة ومراسيل في قصة سحره ﷺ ، أخرج منها البخاري في صحيحه حديث عائشة في عدة مواضع، منها في كتاب الطب ١٠/ ٢٢١، وشرحه الحافظ في ذلك الموضع وذكر شواهده هناك. وقد أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره عن هشام عن أبيه عنها وفيه ونزلت: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وقال الحافظ: صحيح (انظر تلخيص الحبير ٤/ ٤٠).
وأما ما ذكر فيه الشاهد:
٢٣٢ - فعن عائشة أيضًا:
أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ٩٢، ٩٣، ٩٤ من طريق محمد بن عبيد الله عن أَبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت:
كان لرسول الله ﷺ غلام يهودي يخدمه، يُقال له: لبيد بن أعصم، وكان تعجبه خدمته، فلم تزل به يهود حتى سحر النبي ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يذوب ولا يدري ما وجعه، فبينما رسول الله ﷺ ذات ليلة نائم، إذ أتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما وجعه؟ قال الذي عند رأسه: مطبوب. قال الذي عند رجليه: من طبه؟ قال الذي عند رأسه: لبيد بن أعصم، قال الذي عند رجليه: بم طبه؟ قال الذي عند رأسه: بمشط ومِشاطة، وجف طلعة ذكر بذي ذروان، وهي تحت راعوفة البئر.
فاستيقظ رسول الله ﷺ ، فدعا عائشة، فقال: "يا عائشة، أشعرت أن الله قد أنبأني بوجعي"، فلما أصبح غدا رسول الله ﷺ وغدا معه أصحابه إلى البئر، فإذا ماؤها كأنه نقوع الحناء، وإذا نخلها - الذي يشرب من مائها - قد التوى سعفه كأنه رؤوس الشياطين.
قال: فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة، فإذا فيها مشط رسول الله ﷺ ، ومن مراطة رأسه، وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله ﷺ ، وإذا فيها إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فأتاه جبريل ﵇ بالمعوذتين. فقال: يا محمد ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وحل عقدة ﴿مِنْ =стр. 757
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = شَرِّ مَا خَلَقَ﴾، وحل عقدة حتى فرغ منها، [ثم قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وحل عقدة، حتى فرغ منها]، وحل العقد كلها.
وجعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألمًا، ثم يجد بعد ذلك راحة ... فقيل: يا رسول الله، لو قتلت اليهودي، فقال رسول الله ﷺ : "قد عافاني الله وما وراءه من عذاب الله أشد" قال: فأخرجه.
وهذا في إسناده محمد بن عبيد الله وهو العرزمي متروك، وأكثر حديثه هذا في الصحيحين كما تقدم من غير طريق عمرة. ولم يزد حديث العرزمي إلا قصة العقد والتمثال، فأما قصة العقد فقد صحت من حديث زيد بن أرقم وهو حديث الباب، وأما التمثال فيأتي له ذكر بنحوه في حديث ابن عباس. والعرزمي إنما ترك لرداءة حفظه وضياع كتبه، فوقعت المناكير في حديثه، وروايته هنا لا أرى فيها ما يستنكر لصحة غالبها من طرق أخرى، وقد قال فيه الساجي: صدوق منكر الحديث (انظر التهذيب ٩/ ٣٢٢ - ٣٢٤).
والحديث أخرجه أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٧)، وقال الحافظ: سنده ضعيف (التلخيص ٤/ ٤٠).
٢٣٣ - عن ابن عباس:
أخرجه البيهقي في الدلائل معلقًا بعد روايته حديث عائشة الآنف الذكر، فقال: قد روينا في هذا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ببعض معناه اهـ.
والكلبي كذاب، وأبو صالح نحوه.
وأخرجه ابن سعد ٢/ ١٩٨ قال:
أخبرنا عمر بن حفص عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال:
مرض رسول الله ﷺ وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب، فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان، فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكوه؟ قال: طب! يعني سحر. قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي! قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذروان تحت صخرة، قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح=стр. 758
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة. وارتفع الملكان، فبعث نبي الله ﷺ إلى على ﵁ وعمار، فأمرهما أن يأتيا الركيّ فيفعلا الذي سمع، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء فنزحاها ثم رفعا الصخرة فأخرجا طلعة، فإذا بها إحدى عشرة عقدة، ونزلت هاتان السورتان: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فجعل رسول الله ﷺ كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد، وانتشر نبي الله ﷺ للنساء والطعام والشراب.
وهذا في إسناده جويبر وهو ضعيف، لكنه يصلح شاهدًا لحديث الباب. وللحديث طريق ثالثة عن ابن عباس، فأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة عنه أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي ﷺ وجعل فيه تمثالًا فيه إحدى عشرة عقدة، فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل وميكائيل يعودانه، فقال ميكائيل: يا جبريل إن صاحبك شاكٍ، قال: أجل، قال: أصابه لبيد بن الأعصم اليهودي وهو في بئر ميمون في كدية تحت صخرة الماء، قال: فما وراء ذلك؟ قال تنزح البئر، ثم تقلب الصخرة، فتأخذ الكدية فيها تمثال فيه إحدى عشرة عقدة فتحرق، فإنه يبرأ بإذن الله، فأرسل إلى رهط فيهم عمار ابن ياسر فنزح الماء فوجدوه قد صار كأنه ماء الحناء، ثم قلبت الصخرة فإذا كدية فيها صخرة فيها تمثال فيها إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله يا محمد، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ - الصبح - فانحلت عقدة، ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ - من الجن والإنس - فانحلت عقدة، ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ - الليل وما يجيء به الليل - ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ - السحارات المؤذيات - فانحلت، ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
ولم أقف على إسنادها كاملًا.
٢٣٤ - عن أنس:
أخرجه ابن مردويه عنه قال: صنعت اليهود بالنبي ﷺ شيئًا فأصابه منه وجع شديد، فدخل عليه أصحابه فخرجوا من عنده وهم يرون أنه ألمّ به، فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما، ثم قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين ونفس حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك.
ولم أقف على سنده.стр. 759
* كان رسول الله ﷺ يقرأ بهما في ركعة الوتر:
عن عائشة:
قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل .... عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين التي يوتر بعدهما بـ ﴿سَبِّحِ ... ويقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١) .
عن عبد الله بن سرجس:
قال أبو نعيم: ثنا محمد بن المظفر .... عن عبد الله بن سرجس أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ .... وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.
وفي الباب عن علي مرفوعًا: وفي الثالثة بالحمد، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.
أخرجه الخلال(٥٥) بسند واه، وقد تقدم في سورة الإِخلاص.
وفيه من الموقوفات ونحوها:
١٥٢ - عن عمر:
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩ حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين أن عمر كان يقرأ بالمعوذتين في الوتر.
رجاله ثقات إلا أن أنسًا لم يدرك عمر.
١٥٣ - عن إبراهيم النخعي:
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩، ٣٠٠ حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: اقرأ في الوتر معوذتين. =стр. 760
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥) وقد تقدم في الإخلاص.стр. 761
الفصل الرابع فضل قل أعوذ برب الفلق (مستقلة)
* لن يقرأ أحد سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده منها، ومن استطاع ألا تفوته في صلاة فليفعل:
عن عقبة بن عامر:
(١٩٩) قال ابن حبان: أخبرنا ابن سلم حدثنا حرملة - بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث - وذكر ابن سلم آخر معه - عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أو عمران أنه سمع عقبة بن عامر يقول: تبعت (*) رسول الله ﷺ وهو راكب (على بغلته البيضاء) فجعلت يدي على ظهر قدمه، فقلت: يا رسول الله أقرئني آيًا من سورة هود وآيًا من سورة يوسف. فقال النبي ﷺ : "يا عقبة بن عامر إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من أن تقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، ١٥٥، ١٥٩، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٥٦، والدارمي ٢/ ٤٦٢، وابن حبان ٣/ ٢٤٠، (وانظر موارد الظمآن ص ٤٣٩، ٤٤٠)، وابن الضريس ١١٦/ ب، والروياني في مسنده ٦١/ ب/١، =
_________
(*) الذي في المطبوعة "سمعت" وهو كذلك عند بعض من أخرج الحديث، وعند البعض "اتبعت"، وعند آخرين "أتيت"، ولذا فما أثبته أولى، ولعلها تصحفت على محقق المخطوطة.стр. 762
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني ١٧/ ٣١١، ٣١٢، والحاكم ٢/ ٥٤٠، والبغوى ٤/ ٤٧٩.
جميعهم من طريق يزيد بن أبي حبيب به نحوه.
ورواه عن يزيد: عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وحيوة، وابن لهيعة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٥، والأوسط ٧٢/ أ/٢.
من طريق كثير بن مرة عن عبد العزيز بن مروان عن عقبة به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٨٦ من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة به نحوه.
وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، والنسائي ٨/ ٢٥٢، والطبراني ١٧/ ٣٣٧.
من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عقبة أنه قال: إن رسول الله ﷺ أهديت له بغلة شهباء فركبها، فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ لعقبة: اقرأ، فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال النبي ﷺ : اقرأ قل أعوذ برب الفلق، فأعادها عليه حتى قرأها، فعرف أني أفرح بها جدًا، فقال: لعلك تهاونت بها! فما قمت تصلّي بشيء مثلها.
وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٦).
التحقيق:
الطريق الأول، إسناده صحيح فيزيد وأسلم ثقتان، وقد رواه عن يزيد جماعة، وعمرو بن الحارث ثقة، والآخر الذى معه هو ابن لهيعة، والله أعلم. ولم يذكره لما هو معلوم فيه، وهذه طريقة يستخدمها المحدثون في ابن لهيعة ونحوه، وابن وهب إمام، وحرملة صاحب الشافعي صدوق وقد تابعه جمع، وابن سلم هو الإمام المحدث العابد الثقة أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي (انظر ترجمته في السير ١٤/ ٣٠٦) وقد تابعه جمع، وقد صحح الحاكم إسناده، وسكت الذهبي، وصححه ابن حبان.
وأما الطرق الثاني، ففيه شيخ شيخ الطبراني وهو عمير بن عبد المجيد الحنفي، قال ابن حبان: ينفرد عن المشاهير بالمناكر، وسئل عنه ابن معين، فقال: صالح، ثم ضرب عليه، وقال: ضعيف اهـ.
وقال الدارقطني: لا يعتمد عليه. ومشّاه أحمد فقال: ليس به بأس. (اللسان =стр. 763
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٧) .
ملحوظات:
= وقع خلط في الإسناد في المسند ٤/ ١٤٩ فجاء فيه "حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب ثنا هاشم عن أبي عمران أسلم عن عقبة ... " فذكر الحديث، والصواب بعد حدثني أبي: ثنا هاشم حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران ... ؛ لأن هاشمًا من شيوخ الإمام أحمد وهو هاشم بن القاسم، والإمام أحمد لا يروى عن الليث إلا بواسطة هاشم وحجاج وقتيبة وغيرهم، والحديث محفوظ كما تقدم عن الليث وعن يزيد بهذا الإسناد، ليس فيه واسطة بين يزيد وأبي عمران، وقد صرح بتحديثه إياه عند أحمد والدارمي فثبت ما قلناه.
- جاء في سنن النسائي ٢/ ١٥٨ زيادة بعد قوله (قل أعوذ برب الفلق): و (قل أعوذ برب الناس) وهذه لا تثبت وأراها سبق قلم إما من ناسخ المخطوطة أو من الطابع؛ لأنها من رواية النسائي عن قتيبة عن الليث به، وقد أخرج الحديث بنفس هذا السند في ٨/ ٢٥٤، وليس فيه ذكرها، وأخرجه عنه ابن السني بهذا السند وليس فيه ذكرها، ورواه غير قتيبة عن الليث وغير الليث عن يزيد بدونها. ووقع ذلك أيضًا في رواية ابن مردويه المشار إليها في آخر التخريج، ولم أقف على سندها.=стр. 764
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وقع في بعض المراجع عن أسلم بن عمران كموارد الظمآن، والصواب: أبو عمران.
وفي الباب:
٢٣٥ - عن معاذ بن جبل:
أخرجه سعيد بن منصور وابن مردويه عنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ تبوك، فلما كان ببعض المنازل صلى بنا صلاة الفجر، فقرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، وفي الثانية بـ قل أعوذ برب الفلق، فلما سلم قال: ما قرأ رجل في صلاة بسورتين أبلغ منهما ولا أفضل. (انظر الدر ٦/ ٤١٤).
ولم أقف على سنده.
وفي الباب من الموقوفات ونحوها:
١٥٤ - عن أسلم أبي عمران:
أخرجه أحمد ٤/ ١٥٥ بعد الحديث المرفوع، وإسناده صحيح.
قال يزيد (أي ابن أبي حبيب): لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب.стр. 765
أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة
- قام بمراجعة دقيقة لمصحف الراجحي رسمًا وضبطًا، وعمل تقريرًا تفصيليًا لما اكتشفه من أخطاء هامة خفيت على اللجنة التي راجعته ومن بعدها.
- ساهم في مراجعة مصحف بالخط الفارسي تابع للمعهد العالمى للفكر الإِسلامي بأمريكا؛ لإِرساله للمجاهدين الأفغان.
- ساهم في مراجعة مصحف مترجم مصور من مصحف المدينة المنورة تابع للمركز المذكور.
- قام تطوعا بمراجعة الآيات المكتوبة على جدران مسجد قباء في توسعة خادم الحرمين الشريفين.
- قام بعدة أعمال تابعة للمعهد العالمى المشار إليه لخدمة التفسير بالمأثور ومنها:
١ - مرويات الإمام مالك في التفسير ... مجلد
٢ - مرويات ابن ماجه في التفسير ... مجلد كبير
٣ - مرويات الإمام أحمد في التفسير ... عدة مجلدات بالمشاركة وكلها تحت الطبع الآن.
- قام بإقراء القرآن وإجازة بعض طلاب العلم المبرزين.
- له مشاركات بمقالات في كل من جريدة الرياض ومجلة الدعوة وإذاعة الرياض.
- طبع له من الكتب المؤلفة والمحققة ما يلى:
١ - قطف الزهو في أحكام سجود السهو.
٢ - الصيحة الحزينة في البلد اللعينة.
٣ - من أم الناس فليخفف.
٤ - إسعاف النساء بفصل الصفرة عن الدماء.
стр. 766
٥ - أحكام السترة في مكة وغيرها وحكم المرور بين يدي المصلي.
٦ - ثلاثة عشر سؤالًا وجوابًا حول السترة والمرور بين يدي المصلى.
٧ - جمع الفوائد اختصار إصلاح المساجد من البدع والعوائد.
٨ - مجلس من فوائد الليث بن سعد (تحقيق).
٩ - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (المجلد الأول).
١٠ - صحيح السيرة النبوية المسماة "السيرة الذهبية" (المجلد الأول).
١١ - فهرس شامل لرجال تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر البالغ ٢١ مجلدًا مخطوطًا.
١٢ - جزء الستة من التابعين للخطيب البغدادي (تحقيق).
١٣ - فضل قل هو الله أحد للخلال (تحقيق).
١٤ - تحديد تاريخ المولد (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).
١٥ - النبي ﷺ كأنك تراه (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).
١٦ - الإِسراء والمعراج (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).
١٧ - القواس والفأرة (قصة واقعية للأطفال).
١٨ - سفينة والأسد (قصة واقعية للأطفال).
١٩ - الإِسلام ونبى الإِسلام (دراسة حول شخصية النبي ﷺ ورسالته).
وله الآن تحت الطبع:
١ - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (المجلد الثاني).
٢ - صحيح السيرة النبوية (المجلد الثاني).
٣ - مختصر موسوعة الفضائل.
٤ - معرفة الصحابة لأبي نعيم - المجلد الرابع (تحقيق).
٥ - عدة رسائل مقتطفة من كتاب الإِسلام ونبى الإِسلام.
٦ - الجمل الحزين (قصة للأطفال).
٧ - أبو عبد الرحمن والجني (قصة للأطفال).
٨ - مناظرة مسلم لأساقفة الروم (قصة واقعية).
وهناك كتب أخرى تحت الإِعداد وأوشكت على الانتهاء، ومنها:
١ - المجلد الثالث من صحيح السيرة النبوية.
стр. 767
٢ - القسم الضعيف من فضائل سور وآيات القرآن.
٣ - أحكام تسوية الصفوف في الصلاة.
٤ - أحكام تجويد القرآن.
٥ - شبهات حول العقيدة والرد عليها.
وهناك أعمال أخرى لا زالت قيد الإِعداد نسأل الله أن يتقبل أعماله ويجعلها خالصة لوجهه.