Полный текст (767 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
عن أبي هريرة:
(١٨٣) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا يزيد بن كيسان قال: حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "احشدوا فإني سأقرأ عليكمَ ثلث القرآن". فحشد من حشد، ثم خرج فقرأ قل هو الله أحد (الله الصمد حتى ختمها) ثم دخل. فقال بعضنا لبعض: هذا خبر جاءه من السماء فذلك الذى أدخله. ثم خرج (إلينا رسول الله ﷺ ) فقال: "إني قد قلت لكم إني سأقرأ عليكم ثلث القرآن وإنها تعدل ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ٤٢٩ وإسحق بن راهويه في مسنده ٣٧ / ب/٤، ومسلم ٦/ ٩٤، ٩٥، ابن الضريس ١١١/ ب، ١١٢/ ب، ١١٣/ أ، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن الأعرابي في معجمه ق ٤٦٠/ ١١.
كلهم من طريق أبي حازم الأشجعي به.
ورواه عن أبي حازم يزيد بن كيسان وبشير أبو إسماعيل.
وأخرجه ابن الضريس ١١٠/ ب، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤.
من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة به مقتصرًا على قوله: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
ورواه عن سليمان خالد بن مخلد، ويحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن معاوية.
وأخرجه ابن السني ٢٥٤، الطبراني في الصغير ١/ ٦٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والخلال في جزئه حديث رقم ٤٥، والخطيب في التاريخ ١٠/ ١٧٠، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٦ القسم الثاني.
من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بألفاظ. متغايرة تفيد أن قل هو الله أحد ثلث القرآن.
ورواه عن أبي سلمة: الزهرى، ويحيى بن أبي كثير، وسعد بن إبراهيم.
وأخرجه الطيالسي ٣٢٥، والحاكم ١/ ٥٦٧.
من طريق عصر مولى نوفل بن عدي عن أبي هريرة به بنحوه مختصرًا، وزاد معها المعوذتين. =стр. 702
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عن عمير يحيى ابنه ومحمد بن أبي حميد.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ورافع بن خديج حديثًا فيه: وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة تعدل قراءة ثلث القرآن (الدر ٦/ ٢٤٦).
وأخرج الدارمي ٢/ ٤٦٠ قال: حدثنا أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: أخبرني ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن حدثه أن أبا هريرة كان يقول: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
وهو موقوف في حكم المرفوع، والله أعلم.стр. 703
عن أبي الدرداء:
(١٨٤) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ " قيل: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: "اقرءوا قل هو الله أحد (تعدل ثلث القرآن) (إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن) ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الطيالسي ١٣١، أحمد ٥/ ١٩٥، ٦/ ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٤٧، مسلم ٦/ ٩٤، الدارمي ٢/ ٤٦٠، أبو عبيد ٢٠١، ابن الضريس ١١١/ ب، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/أ، عيد بن حميد ٤٧، ابن نصر (انظر المختصر ص ٦٩)، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨ وفي أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٥، ابن بشر في أماليه ٣١/أ، البيهقي في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني، الثعلبي في تفسيره ١٨٧/ أ / ١٣، والفاكهي في حديثه ٣٦/ ب.
كلهم من طريق قتادة به.
ورواه عن قتادة، شعبة، وسعيد بن بشير، وَأبان بن يزيد، وسعيد بن أبي عروبة، وبكير بن أبي السميط.
وأخرجه ابن عدى ٦/ ٢٢٧٨، والخلال في جزئه حديث رقم ٦.
من طريق محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق عن محمد بن خازم عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
وقال ابن عدى: إن هذا الحديث يعرف من رواية أسد السنة عن محمد بن خازم، وإنما سرقه محمد بن سليمان اهـ. ولم أقف على رواية أسد السنة هذه.стр. 704
عن أبي أيوب:
(١٨٥) قال أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: "أيعجب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فإنه من قرأ قل هو الله أحد الله الصمد في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
قبل أن أبدأ في سرد ذلك أحب أن أنبه على أن هذا الحديث من أشكل الأحاديث التي وقفت عليها، وقد تكلم عليه الحفاظ، وأفرده الحافظ الخطيب البغدادى بجزء سماه: حديث الستة من التابعين، وذكر طرقه واختلاف وجوهه، وقد حققته فليرجع إليه.
١ - أخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، وعبد بن حميد (٣٢٣ المنتخب)، والترمذي ٥/ ١٦٧، والنسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، في السنن ٢/ ١٧١، الطبراني ٤/ ١٩٩، أبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٧، ٤/ ١٥٤، الخطيب في جزئه رقم ٦، ٩، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق زائدة بهذا الإسناد نحوه.
ورواه عن زائدة ابن مهدي، والحسين الجعفي، ويحيى بن أبي بكير، ومعاوية بن عمرو، وأبو حذيفة.
٢ - وأخرجه الدارمي ٢/ ٤٦١ عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور بمثل رواية زائدة.
٣ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٠ من طريق سويد بن سعيد عن الفضيل بن عياض عن منصور بمثل رواية زائدة.
٤ - وأخرجه ابن الضريس ١١١/ ب ومن طريقه الخطيب في جزئه ٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن هلال عن عمرو عن عبد الرحمن به.
٥ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٩، والخطيب في جزئه رقم ١١. =стр. 705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق فضيل بن عياض عن منصور عن هلال عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن به.
ورواه عن فضيل يوسف بن مروان، وعبيد الله، ومحمد بن زياد، وعلي بن الأزهر إلا أن عليًّا لم يذكر أبا أيوب وهو عند الخطيب.
٦ - وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ٢٠٠.
من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمرو بن ميمون به.
ورواه عن عبد العزيز إسحق ومسدد وبشر بن الحكم ومحمد بن أبي بكر.
٧ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦/ ب، الطبراني ٤/ ١٩٩.
من طريق جرير عن منصور عن هلال عن الربيع عن امرأة من الأنصار به.
ورواه عن جرير محمد بن قدامة، وعمان بن أبي شيبة.
٨ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٤ من طريق ابن خلّاد عن غندر عن شعبة بمثل رواية جرير.
٩ - وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، أبو عبيد في فضائله ١٩٩، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ /ب، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الخطيب في جزئه رقم ١٢، ١٣.
من طريق شعبة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن امرأة من الأنصار به.
ورواه عن شعبة غندر وعبد الصمد وحجاج.
إلا أنه في رواية عبد الصمد عند الخطيب قال: أو قال عن امرأة أبي أيوب عن النبي ﷺ وسقطت "عن" عند أبي نعيم بين المرأة وبين أبي أيوب، والصواب ما في المسند فإنه رواه بن طريقه، وكذا عند غير أبي نعيم من طريق أحمد.
١٠ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٨، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الدارقطني في العلل ق؟ / ب / ٢، الخطيب في جزئه ١٧، ١٨، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٨ القسم الثاني.
من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به نحوه. =стр. 706
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا، وعبد الله بن أو السفر.
١١ - وأخرجه أبو نعيم ٤/ ١٥٤، ٧/ ١٣٤ من طريقين عن محمد بن يحيى بن منده عن أبي كريب عن وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب به نحوه.
إلى هنا انتهت الطرق المرفوعة للحديث.
وهناك طرق موقوفة على أبي أيوب:
(أ) أخرجه الخطيب في جزئه ٧ من طريق بندار عن عبد الرحمن بن مهدي عن منصور عن هلال عن الربيع عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أيوب موقوفًا.
(ب) أخرجه البخارى في التاريخ ٣/ ١٣٧ عن ابن نمير عن جعفر بن عون عن زكريا عن الشعبى عن عبد الرحمن عن أبي أيوب موقوفًا.
(جـ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، عن إسحاق عن ابن عون عن الشعبي عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب نحوه.
(د) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، البخاري في للتاريخ ٣/ ١٣٧ الأول عن أحمد بن سليمان، والثاني عن ابن نمير كليهما عن جعفر بن عون عن عمرو عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب نحوه.
(هـ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ /ب، وابن الضريس ١١٢/ ب، الخطيب في جزئه ١٥.
من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن الربيع عن أبي أيوب نحوه.
ورواه عن أبي الأحوص سعيد بن منصور وهناد وسهل بن عثمان.
- وهناك طرق مرسلة نؤخرها بعد الانتهاء من الأربعة أحاديث المتوالية التي منها هذا.
التحقيق:
أكثر هذه الطرق تدور حول منصور.
فنبدأ بالطريق التي رقمها ١، ٢، ٣، ٤، ٦.
كلها تجتمع إذا نظر الناظر لأول وهلة في عمرو بن ميمون، وأن هلالًا والربيع وربعي=стр. 707
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن حراش اتفقوا على رواية الحديث عنه عن عبد الرحمن عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.
وليس الأمر كذلك؛ لأن في طرقها كلها (منصورًا) واختلف أصحابه عليه.
فأما طريق ربعي فهو خطأ ولا يصح، قال النسائي بعد روايته: هذا خطأ، وقال البخاري: وربعي لا يصح، وهو كما قالا، والخطأ من عبد العزيز بن عبد الصمد؛ لأنه صحيح إليه، وقد رواه عنه حفاظ تقدموا وهو مع حفظه وثقته خالف جميع أصحاب منصور الذين اتفقوا على أن شيخه هلال بن يساف، واختلفوا فيما بعد ذلك وهم: شعبة وجرير وزائدة وفضيل وإسرائيل فالطريق رقم ٦ انتهى بيان علته.
وأما طريق هلال فهو أيضًا معلول لأحد أمرين: إما أن يكون أبو بكر بن أبي شيبة خالف أصحاب حسين الجعفي، وإما أن يكون حسين خالف أصحاب زائدة ومنهم نفسه، والأول أضعف من الثاني؛ لأن أبا بكر خالف عبد بن حميد وأحمد بن عبد الحميد فقط، وأما الثاني فقد خالف حسين نفسه مع أربعة أنفس فيهم عبد الرحمن بن مهدى، فإما يكون الوهم فيه من أبي بكر أو من حسين.
فالطريق رقم ٤ انتهى بيان علته.
وعلى ذلك يتبين أن الطريق إلى عمرو بن ميمون من هذه الطرق الخمسة؛ ليس إلا من رواية ربيع بن خثيم وهي الواردة من الطرق رقم ١، ٢، ٣ والتي إذا نظر فيها الناظر لأول وهلة يجد أنها تجتمع في منصور، وأن زائدة وإسرائيل وفضيلًا اتفقوا على رواية الحديث عنه عن هلال عن ربيع عن عمرو عن عبد الرحمن به.
والأمر ليس كذلك؛ لأن رواية فضيل أتت من طريق سويد بن سعيد عنه، وسويد ولو أنه صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول، وهو مع ذلك خالف الرواة عن فضيل وهم أربعة الأنفس المذكورون في الطريق رقم ٥.
فبقي عندنا زائدة وإسرائيل فأما إسرائيل فلم يختلف عليه فيه، والراوي عنه هو عبيد الله بن موسى من أثبت الناس فيه.
وأما زائدة فاتفق أصحابه على رواية الحديث عنه هكذا إلا أن حسينًا اختلف عليه، وقد تقدم ذكر ذلك عند الكلام على الطريق رقم ٤، وكذا عبد الرحمن بن مهدى اتفق أصحابه وهم: أحمد وقتيبة وبندار على روايته للحديث عن زائدة كذلك، إلا أن بندارًا =стр. 708
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = اختلف عليه فيه، فرواه عنه الترمذي والنسائي بموافقة غيره ورواه عنه محمد بن إسماعيل البصلاني بنفس السند ولكن وقفه، وهو مع ثقته فالترمذي والنسائي مقدمان عليه لا سيما وقد وافقت روايتهما الطريقين الآخرين وانظر "أ" في الموقوفات. فالثابت عن زائدة روايته كرواية إسرائيل.
وندرس الآن الطريق رقم ٥ وهو طريق فضيل الثابت عنه من رواية أربعة أنفس تقدموا، إلا أن أحدهم وهو علي بن الأزهر خالفهم في أنه أسقط أبا أيوب وهو دون الثقة، حيث قال أبو حاتم فيه: صدوق (الجرح والتعديل ٦/ ١٧٥)، وفي الطريق إليه حاتم ابن الحسن الشاشي أيضًا دون الثقة حيث قال فيه الخطب: ما علمت من حاله إلا خيرًا (تاريخ بغداد ٨/ ٢٤٧) ولذا فرواية الجماعة أولى بالصواب.
فيخلص من هذا أن رواية فضيل هكذا عن منصور عن هلال بن يساف عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب.
وأما الطريق رقم ٧ فهو ثابت عن جرير، فالراويان عنه ثقتان، ولم يختلف على جرير في روايته.
وأما الطريق رقم ٨، ٩ فهو من طريق غندر عن شعبة، وقد اختلف على غندر فرواه ابن خلاد عنه هكذا، وخالفه أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى في الطريق رقم ٩، حيث روياه عن غندر عن شعبة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب به.
والإسناد إلى ابن خلاد صحيح وهو أيضًا ثقة، ولكن رواية من خالفه مقدمة لا سيما وقد وافقا الرواية من طريق حجاج وعبد الصمد، والأخير ثبت في شعبة كما نص الحافظ ابن حجر.
وأما الشك في رواية عبد الصمد فيبدو أنه من عباد بن الوليد؛ لأنه دون الثقة حيث قال الحافظ عنه: صدوق، وأما باقي رجال السند فهم ثقات مأمونون.
ورواه حجاج بن نصير أيضًا عن شعبة عن ابن أبي السفر كما سيأتي في الطريق رقم ١٠ وهي رواية معلولة.
وقد اختلف على شعبة في هذا الحديث بما لا يعد اختلافًا، وإنما أراه شيئًا، عاديًا راجع إلى حفظ شعبة الواسع وتعدد شيوخه، وسيأتي بيان ذلك في الأحاديث الآتية.=стр. 709
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالثابت عن شعبة روايته للحديث عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب بإسقاط ابن أبي ليلى.
وأما الطريق رقم ١٠ فرواية ابن أبى السفر عن الشعبي في الإسناد إليها حجاج بن نصير وهو ضعيف، ورواية إسماعيل بن أبي خالد في الطريق إليها مسلمة بن حفص السعدي، ولم أعثر له على ترجمة، وقد روى الحديث جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد عن هلال ابن يساف عن أبي مسعود بلفظ مختلف وهو المحفوظ عن إسماعيل. ولفظ الحديث عن أبي مسمعود موقوفًا: "من قرأ في ليلة قل يا أيها الكافرون فقد أكثر وأطيب، وراجع جزء الخطيب حديث ٢٠، ٢٢، ٢١.
وأما طريق زكريا فرواية يعلى وأسباط كليهما عنه لم يختلف عليه فيها، ورواه عنه جعفر بن عون فاختلف عليه؛ فرواه ابن نمير عن جعفر عنه بنفس المسند فوقفه وانظر (ب) في الموقوفات، ورواه إسحق عن ابن عون عن الشعبي عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب موقوفًا أيضًا ولم يذكر زكريا وانظر (جـ)، ورواه أحمد بن سليمان وابن نمير كلاهما عن ابن عون فجعلا شيخه عمرو بن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب موقوفًا وانظر (د).
ورواه يزيد بن هارون عن زكريا عن الشعبى عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب موقوفًا كما سيأتي.
وعليه فالثابت عن الشعبي رواية يعلى وأسباط التي اتفقا عليها عن زكريا عنه عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب.
وأما رواية يزيد فيأتي الحديث عنها.
وأما الطريق رقم ١١ فقد اختلف فيه على وكيع ثم سفيان ثم على أبي إسحق، فرواه عن وكيع علي بن محمد والحسين بن محمد الطنافسي عن سفيان عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود فخالفا أبا كريب.
ورواه عن سفيان وكيع في خمسة حفاظ من كبار أصحاب الثوري عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبى مسعود، وخالفهم أبو كريب عن وكيع كما تقدم، وعبد الصمد بن حسان حيث رواه عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود. وكذا ابن مهدي اختلف عليه فيه عن سفيان، فرواه عنه ثلاثة أنفس=стр. 710
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فيهم أبو عبيد كرواية الجماعة، ورواه عنه بندار وأبو عبيد عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون مرسلًا كما سيأتي في المراسيل، واختلفي على أبي إسحق فيه فرواه عنه سفيان كما تقدم بالاختلاف عليه.
ورواه عنه زائدة ومعمر بمتابعة سفيان عنه عن عمرو بن ميمون مرسلًا، كما سيأتي في المراسيل.
ورواه زكريا عنه عن عمرو بن ميمون عن بعض أصحاب النبي ﷺ مرفوعًا سيأتي في حديث أبي مسعود.
ورواه شعبة عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قوله عند النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، ابن الضريس ١٢٢ / ب.
ورواه عطاء عن أبي إسحق عن أبي مسعود، أو ابن مسعود مرفوعًا، وسيأتي في حديث أبي مسعود.
وخلاصة القول أن الحديث ثابت من طريق أبي إسحق، والاضطراب فيه من أبي إسحق وليس ممن دونه، ووكيع وسفيان كلاهما لا مانع من أن يكون لديهما الحديث من هذه الطرق التي تقدمت، وليس ذلك من الاختلاف الموجب للاضطراب.
وأولي الطرق عندي عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود كما سيأتي، وأن أبا إسحق لاختلاطه كان يضطرب فيه.
وأما الطرق الموقوفة:
فقد درست كلها في غضون الطرق المرفوعة ما عدا رقم (هـ) وهو طريق صحيح رجاله كلهم ثقات، وهو لا ينافي الطريق المرفوعة ولا يعلها، حيث سيأتي ما يشهد له في حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه أن أبا أيوب روي الحديث موقوفًا ثم صدقه النبي ﷺ .
وخلاصة القول أن للحديث طرقًا هي أسلم ما ذكر:
١ - إسرائيل وزائدة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعًا.
٢ - فضيل عن منصور عن هلال عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.стр. 711
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - جرير عن منصور عن هلال عن الربيع عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.
٤ - شعبة عن منصور عن هلال عن الربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.
٥ - زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أو ليلي عن أبي أيوب مرفوعًا.
وأولى الطرق عن منصور هي طريق إسرائيل وزائدة، والمرأة التي من الأنصار الأرجح أنها امرأة أبي أيوب وأنها صحابية، وقد فصلت ذلك في جزء الخطيب، وإليه ذهب الترمذي.
قال النسائي بعد رواية هذا الحديث من هذا الطريق: لا أعرف في الحديث الصحيح إسنادًا أطول من هذا.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدًا روي هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روي شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور، واضطربوا فيه اهـ.
وقد بيّنا أن متابعة الفضيل جاءت من طريق ضعيفة خلاف الثابت عن فضيل، وبيّنا أيضًا أن شعبة وغيره لم يضطربوا فيه؛ لأنه بدراسة الطرق تبين أن الاضطراب من الرواة عنهم أو من شيوخهم.
ولكن يمكن أن يُقال: إن بعضهم وهم فيه، ففضيل قال: عمرو عن الربيع بدلًا من الربيع عن عمرو.
وأسقط جرير عمرًا وعبد الرحمن، وأسقط شعبة عبد الرحمن؛ وذلك لأن الحديث عنده عن ابن مسعود وعن أبي مسعود، فيبدو أنه دخل عليه من ذلك شيء مع حفظه وجلالته.
وأيضًا طريق الشعبي طريق صحيحة كما بينا، وهي أصح ما جاء عنه، ولها متابعات ولكنها لا تخلو من مقال:стр. 712
عن ابن مسعود:
(١٨٦) قال ابن الضريس: أخبرنا عبيد الله بن معاذ العنبري ثنا أبي ثنا شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن ربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: "بلي؛ قل هو الله أحد".
الحواشي
(١) ،(٢) وابن حبان (انظر موارد الظمآن ١٧٣) وفيه تصحيف في اسم ربيع ابن خثيم فقيل عن خيثمة.
من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به.
ورواه عن عبيد الله: أبو يعلي، وعبد الله بن أحمد، والنسائي، والحسن بن سفيان، وابن الضريس، ومحمد بن أحمد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وصالح بن محمد.
٢ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم(٣) بسنده إلى يحيى بن معين قال: وكان في أصل كتاب معاذ.
٣ - وأخرجه البزار (٣/ ٨٥ كشف الأستار)، الخطيب في جزئه(٤) من طريق أبي بحر البكراوي عن شعبة به بنحوه.
ورواه عن أبي بحر محمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن يحيى، وعبد الله بن الصباح.
٤ - وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، والخطيب في جزئه رقم(٥) من طريق عثمان بن محمد النشيطي عن شعبة به نحوه.
ورواه عن عثمان معاذ بن المثنى، وعنه محمد بن عبد الله الشافعي، وسليمان بن أحمد.
٥ - وأخرجه الطبراني ١٠/ ٢٥٦ عن يعقوب بن إسحق عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود مرفوعًا نحوه.
وأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم(٣) من طريق سويد بن =стр. 713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣) .
من طريق شريك عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه.
ورواه عن شريك منجاب، وعلي بن حكيم، ويحيي الخواص.
وأحيانًا يشك شريك فيقول: أراه عن ابن مسعود، والذي بين أن الشك من شريك رواية ابن الضريس.
٨ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم(١٩) من طريق أبي حذيفة عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن هلال بن يساف عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه.
٩ - وأخرجه ابن عدي ٥/ ١٩، ٢٠ والطبراني ١٠/ ١٧٢ وفي الأوسط.
من طريق حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.
ورواه عن حماد عون بن عمارة، وهاشم بن محمد.
١٠ - وأخرجه أبو عبيد ١٩٩، ابن الضريس ١١٣/ أ، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، والدارمي ٢/ ٤٦٠.
من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه.
ورواه عن عاصم حماد، وسلام بن أبي مطيع، وشيبان.
١١ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب عن محمد بن العلاء عن أبي بكر عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفًا.
١٢ - وعلقه الدارقطني في العلل ق ٢ / ب/ ٢ عن محمد بن سلمة عن الفزاري محمد بن عبد الله عن أبي قيس عن بديل بن شرحبيل عن عبد الله به مرفوعًا.
والحديث عزاه في الدر لابن نصر (٦/ ٤١٤).=стр. 714
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) . وقد بيَّن في الطريق الثافي أن يحيى بن معين رأي الحديث في أصل معاذ، وهذه متابعة قوية جدًا لعبيد الله؛ ولذا أنكر يحيى بن معين هذا الحديث على معاذ وليس على ابنه عبيد الله، وهذا هو الداعي الذي جعل الخطيب يؤلف جزءه ردًا على إنكار يحيى بن معين هذا الحديث على معاذ بن معاذ العنبري، وذكر فيه من تابع معاذًا على روايته له عن شعبة بهذا الإسناد، وهما أبو بحر البكراوي صاحب الطريق رقم(٣) وعثمان بن محمد النشيطي صاحب الطريق رقم(٤) .
والإسناد إلى أبي بحر صحيح، إلا أنه - أعني: أبا بحر واسمه عبد الرحمن بن عثمان - ضعيف من قبل حفظه فهو يصلح للاستشهاد به، وقد استشهد به الخطيب في جزئه. وقال يعقوب بن شيبة: وقد بلغني أن أبا بحر البكراوي قد رواه عن شعبة، فإن كان هذا صحيحًا فالحديث صحيح غريب، انظر جزء الخطيب(٣) .
والإسناد إلى النشيطي أيضًا صحيح إلا أنني لم أقف له على ترجمة، ولكنه متابع جيد لأيي بحر ومعاذ، وقد اعتبره أبو نعيم متابعًا لمعاذ (الحلية ٧/ ١٦٨).
والخلاصة: أن هذا هو الطريق الصحيح الثابت عن ابن مسعود.
وأما الطريق رقم(٥) والذي من طريق حصين عن هلال فإسناده صحيح إلى حصين، فشيخ الطبراني هو يعقوب بن إسحق البغدادي القلوسي، قال الخطيب: كان حافظًا ثقة ضابطًا (التاريخ ١٤/ ٢٨٥).
وشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة مأمون مكثر، وشعبة مشهور، وقد اختلف على حصين في روايته، فرواه عنه شعبة وسويد هكذا، ورواه عنه هشيم عن هلال بن يساف عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار. رواه جماعة عن هشيم هكذا، ورواه هلال بن العلاء عن أبيه عن هشيم عن حصين عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب مرفوعًا، وهو منكر كما سيأتي بيانه في حديث أبي بن كعب، فانحصرت الطرق في طريقين: طريق شعبة وسويد، ولكن سويدًا لا يصلح لتقوية رواية شعبة؛ لأنه ضعيف؛ وقد تركه أحمد بن حنبل، وطريق هشيم من رواية الجماعة عنه. =стр. 715
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦) فمحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثله، وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا من أهل التحرز (تاريخ بغداد ١/ ٢٨٩)، وعبد الله هو ابن الإِمام أحمد بن حنبل ثقة إمام.
إلا أن غندر خالف فيه أصحاب شعبة، وهو مع أنه أثبتهم إذا حدث من كتابه إلا أن فيه غفلة، فربما حدث بهذا من حفظه فجعله من مسند ابن مسعود، وهو من مسند أبي مسعود، رواه الجماعة عن شعبة، وهم الطيالسي ومعاذ وبشر وأمية بن خالد، والتي وافقوا فيها من رواه عن أبي قيس غير شعبة كما سيأتي بيانه، فهي طرق معلولة.
وأما الطريق رقم(٧) ففيها علتان: ضعف شريك مع شكه أحيانًا هل هو عن ابن مسعود أم عن غيره، واختلاط أبي إسحق السبيعي. والذي أراه أنه عن أبي مسعود كما سيأتي بيانه.
وأما الطريق رقم(٨) ، ففيه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي البصري، وهو صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف، وقد خالف من هو أوثق منه عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، فجعل الحديث عن أبي مسعود موقوفًا بلفظ: من قرأ قل يا أيها الكافرون في ليلة فقد أكثر وأطيب، وزاد: وقل هو الله أحد، فهي منكرة.
وأما الطريق رقم(٩) فالراوي عن حماد عون بن عمارة ضعيف، ومتابعه هاشم بن محمد الربعي ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع على حديثه (٤/ ٣٤٤) وقال ابن حبان: ربما أخطأ (انظر اللسان ٦/ ١٨٥).
فلا يصح هذا الطريق المرفوع، ولكنه شاهد للموقوف، وهو الصحيح.
وأما الطريق رقم(١٠) فهو الصحيح عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا، وسنده حسن؛ لأن عاصمًا فيه كلام يسير، وقد رواه عن حماد الثقات، وتابعه شيبان وسلام.
وأما الطريق رقم(١١) فمحمد بن العلاء ثقة حافظ، وأبو بكر هو ابن عياش ثقة، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم ثقة ثبت، وأبو عبد الرحمن هو السلمي، فإسنادها =стр. 716
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠) .
وأما الطريق رقم(١٢) فلم أقف على سنده موصولًا، وقد قال فيه الدارقطني: وهو وهم، والصواب عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود اهـ. باختصار وهو كما قال، فقد رواه الجماعة عن أبي قيس كما ذكر، وسيأتي.
فخلاصة القول: أن حديث ابن مسعود يصح مرفوعًا من طريق معاذ بن معاذ ومن تابعه، عن شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود.
ويصح موقوفًا من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود.
ومن طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود.
وقد صحح الحديث المرفوع يعقوب بن أبي شيبة، فقال: هذا إسناد صحيح، ثم قال على الحديث: فهو صحيح غريب (جزء الخطيب رقم ٣) وقال السيوطي: بسند صحيح ٦/ ٤١٤.
وقال في المجمع على حديث معاذ من طريق عبد الله بن أحمد: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، وهو ثقة إمام (٧/ ١٤٨).стр. 717
عن أبي مسعود:
(١٨٧) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود البدري أن النبي ﷺ قال: "أيغلب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة". قلنا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: "قل هو الله أحد ثلث القرآن".
الحواشي
(٢٤) ، والخطيب في جزئه رقم(٢٩) .
من طريق محمد بن مخلد عن عبد الله بن مت عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود به نحوه. =стр. 718
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣) من طريق حميد بن الربيع عن ابن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود بنحوه.
وأخرجه أبو عبيد في فضائله ١٩٨ عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن أبي إسحق عن أبي مسعود، أو ابن مسعود.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧ /ب من طريق زكريا عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن بعض أصحاب محمد ﷺ مرفوعًا.
ورواه عن زكريا: الفضل، وعبد الرحيم.
التحقيق:
الطريق الأولى رجالها ثقات أعلام، إلا أن النسائي قال: وقال أبو قيس: عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود، ولم يتابعه أحد علمته على ذلك.
وقال البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧: وكان يحيي ينكر على أبي قيس حديثين ... فذكر منهما هذا.
وفي الواقع ليس أبو قيس في حاجة لمن يتابعه؛ لأنه ثقة ولم يخالفه من الثقات الأثبات مثله من طرق معتمدة، إلا الربيع بن خثيم فقط، الذي رواه عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا، فليس أحدهما بأولى من الآخر لتعل روايته برواية الثاني، لا سيما ورواية أبي قيس أسلم بكثير من رواية الربيع، والتي أخذنا وقتًا طويلًا في بيان علل الطرق التي اختلفت على الرواة عنه فيها.
فحديث أبي قيس حديث صحيح, كما أن حديث الربيع حديث صحيح كما بينا آنفًا، ولا مانع من أن يكون عمرو بن ميمون سمع الحديث هذا من أبي مسعود، وسمعه أيضًا من عبد الرحمن عن المرأة عن أبي أيوب، وهذا هو الذي لا ينبغي خلافه لا سيما والحديث جاء من بعض الطرق التي تؤيد رواية أبي قيس.
وأما الطريق الثانية فرجالها ثقات، إلا أن الخطيب قال ما معناه: خالف عبد الصمد أصحاب الثوري. =стр. 719
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وكنت أظن لفترة أن القول كما قال الخطيب وأن عبد الصمد خالف أصحاب الثوري، فجعل شيخه فيه أبا إسحق، وغيره جعلوه أبا قيس، ولكن بعد النظر في الطرق؛ تبين لي أن للثوري في الحديث شيخًا آخر هو أبو إسحق وذلك ثابت من طرق كثيرة، إلا أن أبا إسحق لاضطرابه كان يرويه تارة فيقول: عن عمرو بن ميمون مرسلًا، وتارة يقول: عن عمرو عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون قوله، وتارة يقول: عن أبي مسعود مرفوعًا بإسقاط عمرو بن ميمون.
وتارة يقول: عن عمرو عن ابن مسعود، ولكن الراوي عنه شريك كان يشك في كونه عن ابن مسعود، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب. فكون الثوري روي هذا الحديث عن أبي إسحق، فقد مر ذكر أن وكيعًا رواه عنه عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب من طريق صحيحة.
وفي المراسيل أن عبد الرحمن بن مهدي، رواه عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون مرسلًا بسند صحيح، فلا مانع من أن يكون الحديث عند سفيان عن شيخين هما أبو قيس وأبو إسحق.
والذي أرجحه أن رواية عبد الصمد هي الرواية الوحيدة التي أتى بها أبو إسحق على وجهها.
والروايات الأخرى كلها ترجع إليه، إلا أنه اضطرب فيها، أو وهم فيها الراوي عنه كما تقدم في حديث ابن مسعود؛ وذلك لأنها هي التي توافق رواية أبي قيس عن عمرو، وأيضًا لكون الحديث غير محفوظ عن عمرو عن صحابي مباشرة إلا من هذا الطريق.
وأما طريق حميد بن الربيع فهو علتها؛ لأنه متهم بسرقة الحديث، وكان الدارقطني وغيره يحسن القول فيه (انظر لسان الميزان ٢/ ٣٦٣)، ولولاه لكانت متابعة أخرى لأبي قيس ويكون الحديث عند سفيان عن شيخ ثالث هو الأعمش.
وأما طريق حجاج فيبدو أن الشك فيها من أبي إسحق، ولكونه مدلسًا أسقط عمرو بن ميمون.
وأما طريق زكريا فيبدو أنه لاختلاط أو إسحق لم يتذكر الصحابي فقال: عن بعض أصحاب محمد ﷺ . =стр. 720
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسيأتي في المراسيل روايات أخرى من طريق أبي إسحق عن عمرو.
وخلاصة القول: أن حديث أبي قيس حديث صحيح، وقد تابعه أبو إسحق السبيعي على روايته الحديث عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود.
وقال فيه البوصيري: إسناد صحيح، رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٢/ ٢٥٩).стр. 721
عن أبي كعب:
(١٨٨) قال أحمد: ثنا هشيم عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ فكأنما قرأ بثلث القرآن".
الحواشي
(٢٦) ، وابن عدي ٧/ ٢٥٨٨ مجملًا لم يفصل ألفاظه، وابن مردويه (انظر اللآلئ ١/ ٢٧٧).
من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب مرفوعًا بنحوه، وهو حديث الفضائل الطويل.
ورواه عن زيد: هارون بن كثير، وأبو معشر.
وأخرجه أحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب / ٤)، وأبو عبيد ٥١٣ كلاهما عن يزيد بن هارون عن زكريا عن الشعبي عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب موقوفًا بنحوه.
وأخرجه ابن مردويه والضياء في المختارة (انظر الدر ٦/ ٤١١).
التحقيق:
الطريق الأولى سبق وأن تكلمنا عليها سريعًا في حديث ابن مسعود، وهي أحسن=стр. 722
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الطرق عن حصين؛ لأن هشيمًا أعلم الناس بحديثه، كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة. وقال أحمد: ليس أحد أصح حديثًا من حصين عن هشيم (انظر التهذيب ١١/ ٦٠، ٦١).
ولم يخالف حصينًا في روايته عن هلال إلا منصور، حيث رواه عن هلال عن ربيع في عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب كما تقدم.
ولكن الجمع ممكن بين روايتيهما، وذلك بأن يكون الحديث عند هلال بن يساف بهذين الإسنادين، ويقوي ذلك إذا قلنا إن الرجل من الأنصار هو أبي بن كعب نفسه وهذا هو الأقرب، ويؤيده الطرق الأخرى. وقد وضع الإمام أحمد هذا الحديث في مسند أبيّ، وعزاه السيوطي في الدر لمن أخرجه عن أبيّ.
ولا أدري الشك ممن؟ ويبدو أنه من حصين نفسه، والله أعلم.
وإنما قلنا بأن ذلك يقوي ما ذهبنا إليه؛ لأنه يعني اختلاف المخرج، بخلاف إذا قلنا إن الرجل من الأنصار هو أبو أيوب. وعندها يقوي جانب الترجيح بين رواية حصين ورواية منصور.
وما ذهبنا إليه هو الأقرب استنادًا - لقوة حفظ الإِمامين، وأن الأصلَ براءة ساحتيهما من الوهم.
وأما الطريق الثانية ففيها العلاء بن هلال والد هلال، قال الحافظ عنه: فيه لين، وروايته مخالفة لمن رواه عن هشيم من الأئمة، ففيها نكارة بهذا الإسناد حيث أسقط هلالًا وجزم بأنه عن أبيّ.
وأما الطريق الثالثة ففيها عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف، وهي شاهد للرواية الأولى.
وأما الطريق الرابعة ففيها زيد بن أسلم وأبوه قال الذهبي: نكرة، وقال أبو حاتم على حديث بهذا الإسناد: باطل، لا أعرف من الإِسناد سوى أبي أمامة. فزيد وأبوه مجهولان، وهما غير زيد بن أسلها المشهور هو وأبوه. قال ابن حجر: ووقع في بعض الطريق زيد أسلم، والصواب: زيد بن سالم.
وهارون بن كثير مجهول (انظر اللسان ٦/ ١٨١)، أبو معشر ضعيف.
وعلى أي فهذا الحديث جزء من الحديث الطويل الموضوع في فضائل القرآن=стр. 723
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سورة سورة، وقد تكلمت عليه غير مرة أثناء الموسوعة. وسيأتي تفصيل الكلام عليه في بداية القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.
وأما الطريق الموقوفة فهي من الاختلاف على زكريا المشار إليه في حديث أبي أيوب.
وقد بينا أن يعلي وأسباطًا اتفقا عك رواية الحديث عن زكريا عن الشعبي عن عبد الرحمن عن أبي أيوب مرفوعًا، وروايتهما أرجح من رواية يزيد، إلا أنه يمكن الجمع بينهما استنادًا لكون أصل الحديث عن أبيّ بن كعب موجودًا بن رواية عبد الرحمن، فيمكن أن يكون الشعبي حدث به زكريا مرة عن عبد الرحمن عن أبي أيوب مرفوعًا، وحدثه مرة أخرى عن أبي بن كعب موقوفًا.
وهذه الرواية الموقوفة تشهد للرواية المرفوعة أيضًا.
فالحديث عن أبيّ ثابت إن شاء الله، وهو حديث صحيح.
وأما المراسيل التي تتعلق بما ذكرناه:
فمرسل الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره بنحوه، وقد سبق أن تكلمنا عليه في حديث أبي سعيد، وهو مما يبين أن أصل الحديث عن إبراهيم محفوظ. وهو يقوي حديث ابن مسعود الذي أتي من طريق إبراهيم كما سبق بيانه؛ لأن إبراهيم كان كثيرًا ما يرسل ما صح عنده عن ابن مسعود.
ومرسل الأعمش عن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلي قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره وسبق الكلام عليه في الموضع السابق ذكره، وهو مؤيد لكل من حديث أبي أيوب وحديث أبي بن كعب، فإن الراوي أحيانًا إذا كان الحديث عنده من طرق يرسله، كما ذكر نحو ذلك عن إبراهيم النخعي على ما ذكرناه آنفًا.
ومرسل عمرو بن ميمون الآتي ذكره في المراسيل التي في الباب، يؤيد حديث أبي مسعود؛ لأنه يبين أن أصل الحديث عن كل من عمرو بن ميمون وأبي إسحق وسفيان، محفوظ. وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك عند الحديث المذكور.стр. 724
عن نفر من أصحاب النبي ﷺ :
(١٨٩) قال النسائي: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمد بن مسلم الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ حدثوه أنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن لمن صلى بها".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
لم أقف عليه إلا للنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣ / أ.
التحقيق:
عبيد الله قاضي أصبهان ثقة، وعمه هو يعقوب بن إبراهيم ثقة فاضل، وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ثقة حجة، وابن إسحق هو محمد صاحب المغازي صدوق، وقد صرح بالسماع فأمن تدليسه، والحارث بن فضيل ثقة، والزهري إماء حجة، وحميد ثقة، والصحابة كلهم عدول، وحميد ممن يستطيع تمييز الصحابي من غيره، وقد سمي من هؤلاء النفر أمه وأباه، كما سيأتي في الحديثين الآتيين. فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.
ملحوظة:
هذا الحديث، والحديثان اللذان بعده، ومرسل حميد الآتي في المراسيل، لم أعدها من الاختلاف على الزهري اختلافًا يوجب الاضطراب؛ وذلك لإِمكان الجمع بينها.
فمرة وصلها الزهري عن النفر ولم يسم منهما أحدًا، ومرة سمي منهما عبد الرحمن بن عوف، ومرة أخرى امرأته أم كلثوم، وتارة أخرى لم يصله، وذكره عن حميد من قوله مما يعد من المراسيل كما سيأتي.
وأيضًا عند الزهري هذا الحديث من روايته عن حميد عن أبي هريرة موقوفًا، كما سيأتي في الموقوفات.стр. 725
عن أم كلثوم بنت عقبة:
(١٩٠) قال ابن الضريس: أخبرنا القعنبي ثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن عمه محمد بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أن رسول الله ﷺ سئل عن ﴿قل هو الله أحد﴾ قال: "ثلث القرآن أو تعدله".
الحواشي
(٨) ، الفاكهي في حديثه ٤٦/ ب.
جميعهم من طريق محمد بن عبد الله به.
ورواه عن محمد: القعنبي، وأمية بن خالد، ومعن بن عيسى.
التحقيق:
القعنبي إمام ثقة، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري روي عن عمه بعض أحاديث أنكرت عليه وَهِمَ فيها؛ لذا قال الحافظ: صدوق له أوهام، وبيّن في مقدمة الفتح أن من تكلم فيه يبدو أنه لأجل الثلاثة أحاديث التي أنكرت عليه وليس هذا منها، وعلى أي فتشهد له الرواية المتقدمة في الحديث السابق فإنها من غير طريقه.
والزهري وحميد سبقا في الحديث السابق، وأم كلثوم صحابية جليلة.
فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.стр. 726
عن عبد الرحمن بن عوف:
(١٩١) قال الدارمي: حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن محمد بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه أن رسول الله ﷺ سئل عن ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: "ثلث القرآن أو تعدله".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
لم أقف عليه إلا للدارمي في سنه ٢/ ٤٦١.
التحقيق:
عبد الله: هو القعنبي إمام ثقة، وباقي رجال الإسناد سبق ذكرهم في الحديث السابق.
وهو إسناد حسن ويشهد له ما سبقه كما بينا.стр. 727
عن ابن عمر:
(١٩٢) قال ابن الضريس: أخبرنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد ثنا أبو غالب قال: قال ابن عمر: أيعجز أحدكم أن يصلي في ليلته ولو بثلث القرآن؟ قال: قلت: إني لأقرأ سورة فما أفرغ منها حتى يشق عليّ. قال: اقرأ قل هو الله أحد فإنها تعدل ثلث القرآن.
(موقوف في حكم المرفوع وروي مرفوعًا نحوه).
الحواشي
(٢٢) ، ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٩٣.
كلهم من طريق جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فقرأ قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد وقال: صليت بكم بثلث القرآن وربع القرآن.
ورواه عن جعفر: مندل بن علي، وغسان بن الربيع، وعزاه القرطبي ٢٠/ ٢٢٤ لعبد الغني بن سعيد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٥، الأوسط.
عن شيخيه: يحيى بن أيوب، وأحمد بن حماد، عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن، =стр. 728
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢) .
جميعهم من طريق محمد بن علي السلمي حدثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ... " (في حديث الضب الطويل وبعضهم يجعله عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا).
التحقيق:
أما الطريق الموقوفة وهي العمدة، فأبو الربيع وحماد إمامان ثقتان، وأبو غالب هو صاحب أبي أمامة البصري مولي خالد بن عبد الله القسري، قال الحافظ: صدوق يخطئ، والقصة حدثت له.
فاحتمال الخطأ ضعيف جدًا، ويشهد له الطرق المرفوعة وما تقدم من أحاديث، فهو حسن إن شاء الله تعالى.
وأما الطرق المرفوعة، فالأولى فيها جعفر بن أبي جعفر واسمه ميسرة، وورد في بعض المصادر أن اسمه محمد، قال البخاري: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال الساجي: ضعيف، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: منكر الحديث (اللسان ٢/ ١٢٩، ١٣٠). =стр. 729
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والراويان عنه وَهُمَا مندل وغسان ضعيفان، أما مندل فهو في التقريب، وأما غسان فقال الذهبي: غسان ضعفه الدارقطني (تلخيص المستدرك ١/ ٥٦٦)، وكذا قال في المغني (٢/ ٥٠٦).
والطريق الثانية، فيها عبيد الله بن زحر صدوق يخطئ، وبه أعله في المجمع (٧/ ١٤٨).
وليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك، وهو علة الطريق الرابعة.
والطريق الثالثة، فيها محمد بن علي بن الوليد السلمي وعليه مداره، وهو حديث موضوع والحمل فيه عليه، وسيأتي في القسم الضعيف بطوله، اتهمه به البيهقي، وصدقه الذهبي، وقال الإِسماعيلي فيه: بصري منكر الحديث (انظر لسان الميزان ٥/ ٢٩٢).стр. 730
عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
(١٩٣) قال أحمد: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيع أحدكم أن يقوم بثلث القرآن كل ليلة؟ قالوا: وهل نستطيع ذلك! قال: فإن قل هو الله أحد ثلث القرآن قال: فجاء النبي ﷺ وهو يسمع أبا أيوب فقال رسول الله ﷺ : "صدق أبو أيوب".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٣، وأبو يعلي (انظر إتحاف المهرة ١١٣/ ب/٤)، والحاكم ٣/ ٤٦٠ من طريق ابن لهيعة به.
ورواه عن ابن لهيعة: حسن، وابن بكير.
التحقيق:
قال البوصيري: مدار إسناده على ابن لهيعة وهو ضعيف، وقال الهيثمي: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف (المجمع ٧/ ١٤٧).
والحديث رجاله ثقات، إلا ابن لهيعة وفيه كلام من جهتين، من جهة اختلاطه، ومن جهة تدليسه، وقد صرح هنا بالسماع، إلا أن الراوي عنه ليس ممن عرفوا بالسماع منه قبل الاختلاط، ولكون الحديث تقدمت له شواهد اعتبرناه حسنًا لغيره، وخصوصًا أن الحديث ثبت عن أبي أيوب مرفوعًا وموقوفًا كما تقدم.стр. 731
عن أنس:
(١٩٤) قال ابن ماجه: حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".
وقال الترمذي: حدثنا محمد بن موسي الحرشي البصري حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " .... ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن".
وقال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري حدثني ابن أبي فديك أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لرجل .... "أليس معك قل هو الله أحد" قال: بلي، قال: "ثلث القرآن .... ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
الطريق الأول أخرجه ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤، العقيلي ٤/ ٣٦٠، ابن عدي ٥٥٠/ ٢، والإسماعيلي في معجمه بمعناه مطولًا جدًا ق ٨٧.
كلهم من طريق قتادة به.
ورواه عن قتادة: جرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة.
الطريق الثاني، أخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦، والعقيلي ١/ ٢٤٣، وابن خزيمة (ذكره البيهقي في المصدر الآتي)، البيهقي في الشعب ق ١/ ٣٧٤ القسم الثاني.
كلهم من طريق محمد بن موسي به.
ورواه عن محمد: الترمذي، وإبراهيم بن محمد، وإبراهيم بن إسحق.
وقال في الدر (٦/ ٤١١): أخرجه ابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف اهـ. والذي في ابن الضريس عن ثابت مرسلًا، وعزاه في الدر لابن مردويه (٦/ ٣٧٩).
الطريق الثالث، أخرجه أحمد ٣/ ١٤٧، ٢٢١، الترمذي ٥/ ١٦٦، ابن الضريس ١١٩/ ب، والبزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٨)، ابن الأعرابي في معجمه ق ٣٢٥، أبو الشيخ في الثواب (أخرجه الذهبي في السير من طريقه)، الخطيب في التاريخ =стр. 732
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٠) من طريق يحيى بن عبد الله عن ضرار عن أبان عن أنس قال ... فذكر حديثًا مطولًا وفيه: فمن قرأها ثلاث مرات عدل بقراءة الوحي كله، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).
وله طريق سابعة، أخرجه ابن عساكر ق ٧٠/ أ/١٩ من طريق أبي عبد الرحمن الهمداني الجبيلي عن أبي عبيدة عن أنس بحديث طويل فيه: وكتب له بكل ثلاث منها عدل قراءة القرآن.
التحقيق:
الطريق الأولى، رجالها رجال الصحيح عند ابن ماجه، وكلهم ثقات، إلا أن فيه علة وهي أن رواية جرير بن حازم عن قتادة فيها ضعف، قال ذلك غير واحد من الحفاظ؛ ولذا قال الحافظ في التقريب: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله =стр. 733
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أوهام إذا حدث من حفظه، وقد توبع جرير في بعض رواياته عن قتادة كما بين ذلك ابن عدي في ترجمته. وهنا قد تابعه سعيد بن أبي عروبة، ولكن الراوي عنه هارون ابن محمد أبو الطيب، قال العقيلي والساجي: الغالب على حديثه الوهم، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وبسبب ذلك لا تقبل تلك المتابعة؛ لأنه قد يكون هارون بسبب وهمه، قال: سعيد بن أبي عروبة، بدلًا من جرير بن حازم.
ويضاف إلى ذلك عنعنة قتادة وهو مدلس.
الطريق الثانية، رجالها ثقات أثبات إلا الحسن بن سلم، قال الحافظ: مجهول؛ ولذا قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن ابن سلم.
إلا أن الرواية لها طريق مرسلة عن ثابت البناني أخرجها ابن الضريس ١١٣/ أوإسنادها صحيح، قال ابن الضريس: أخبرنا موسي بن إسماعيل، وعلي بن عثمان قالا: ثنا حماد عن ثابت عن النبي ﷺ مثله، يعني حديث: أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة ... الحديث.
وقد عزاه في الدر لابن الضريس على أنه من مسند أنس، فإما أن يكون سقط ذكره من الكاتب وهذا يعني صحة إسناده مطلقًا، وإما أن يكون وهم السيوطي في عزوه وهو الأقرب، والله أعلم.
وقد صحح هذا الطريق ابن خزيمة حيث أخرجه في صحيحه كما تقدم.
الطريق الثالثة: رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا سلمة بن وردان ففيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذا قال الترمذي عقبه: حديثه حسن اهـ.
وفي هذا شيء من التساهل، ويبدو أنه بسبب ضعف سلمة اختلفت الألفاظ؛ ففي بعضها جعلها تعدل ربع القرآن. وذكر في بعض الطرق سورًا لم تذكر في الأخرى وفي بعضها لم يذكر الشاهد في حديثنا.
وأما الطريق الرابعة المذكورة في التخريج.
فهي طريق يزيد الرقاشي وهو مع زهده وصلاحه ضعيف الحفظ.
وأيضًا ففي الإِسناد إليه عند ابن نصر، عمر بن رياح وهو متروك.
وعند أبي يعلى عبيس بن ميمون وهو متروك أيضًا، وقال في لفظ: تعدل القرآن كله.стр. 734
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطريق الخامسة، لم أقف عليها متصلة، وأبو الزهراء ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: روي عنه خالد بن عقبة القشيري، وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (انظر الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٥).
والطريق السادسة، فيها يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف، وضرار بن عمرو الملطي له مناكير (انظر اللسان ٣/ ٢٠٢)، وأبان هو ابن أبي عياش متروك، وانظر ما ذكرناه في تحقيقنا لكتاب الخلال.
والطريق السابعة، فيها أبو عبد الرحمن لعله الشامي الأزدي كذاب (اللسان)، وأبو عبيدة إن كان حميدًا الطويل فثقة وإلا فمجهول.
وخلاصة القول أن الحديث بمجموع طرقه حسن، والله تعالى أعلم.стр. 735
عن معاذ بن جبل:
(١٩٥) قال الطبراني: حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا سعدان بن يحيى عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الطبراني ٢٠/ ١١٢، وابن نصر (انظر الدر ٦/ ٤١٤).
التحقيق:
شيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة وليس ممن تكلم فيهم، وسليمان بن عبد الرحمن: هو ابن عيسى صدوق يخطئ.
وسعدان: هو سعيد بن يحيى صدوق، وعبد الحميد صدوق ربما وهم، وصالح بن أبي عريب مقبول، وكثير بن مرة ثقة.
فالحديث في إسناده ضعف، إلا أنه يشهد له ما سبقه من أحاديث، وخصوصًا حديث أبي هريرة الذي ينص على أن الصحابة حشدوا وسمعوا ذلك من النبي ﷺ .
وقد جوّد إسناده السيوطي في الدر، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف (المجمع ٧/ ١٤٨)، ثم هو عند ابن نصر من طريق آخر غير شيخ الطبراني؛ لأنه متقدم عنه.
وفي الباب:
٢١٩ - عن رجاء الغنوي:
أخرجه العقيلي ١/ ١٢٥ قال: حدثنا محمد بن مروان القرشي قال: حدثنا يزيد بن عمر وأبو سفيان الغنوي قال: حدثنا أحمد بن الحارث الغساني قال: حدثتنا ساكنة بنت الجعد قالت: سمعت رجاء الغنوي يقول: قال رسول الله ﷺ : من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.
وفيه أحمد بن الحارث الغساني قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، ومثله قال الدولابي، وقال العقيلي: أحاديثه لا يتابع منها على شيء، =стр. 736
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =مناكير (انظر لسان الميزان ١/ ١٤٨، ضعفاء العقيلي ١/ ١٢٥) وساكنة ليس لها ترجمة، ورجاء الغنوي مختلف في صحبته، والأكثر على عدم صحبته، وانظر كلامنا في قسم الضعيف في حديث الاستشفاء بالفاتحة وقل هو الله أحد.
٢٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص:
أخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٤)، والعقيلي ٢/ ٨٥، والطبراني في الصغير ١/ ٦١، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق زكريا بن عطية عن سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، وزاد بعضهم: ومن قرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فكأنما قرأ ربع القرآن.
ورواه عن زكريا: الحسن بن علي، والعباس بن أبي طالب.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد ومثله قال الطبراني، قال في المجمع: فيه زكريا بن عطية وهو ضعيف (٧/ ١٤٨)، وقال العقيلي: زكريا ابن عطية الحنفي مجهول النقل عن سعد بن محمد بن المسور، ولا يتابع عليه. وسعد بن محمد لم أقف له على ترجمة، إلا أن البيهقي قال: لا يعلم في التاريخ لإبراهيم بن عبد الرحمن ابن يسمى المسور، قال: وقد رأيت حديثًا لسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فكأنه هو (لسان الميزان ٣/ ٢٢)، وقد روى زكريا بن عطية عن سعد عن عمه عن أبي سلمة عن أبي هريرة هذا الحديث بنحوه وزيادات، وقد تقدم في حديث أبي هريرة.
٢٢١ - عن جابر:
رواه البزار (٣/ ٨٥ كشف الأستار) حدثنا مفرج بن شجاع الموصلي ثنا الفضل ابن عبد الحميد ثنا فطر بن خليفة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن.
قال البزار: لا نعلمه هكذا إلا عن فطر ولا رواه عنه إلا الفضل.
قال الهيثمي: رواه الطبراني - هكذا قال، وهو خطأ، فإن الطبراني لم يخرجه، =стр. 737
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وليس في شيوخ الطبراني مفرج بن شجاع، وإنما هو البزار - عن شيخه مفرج بن شجاع وهو ضعيف (المجمع ٧/ ١٤٨).
قال الخطيب: مجهول، ووهاه أبو الفتح الأزدي، وقال الذهبي: حدث عنه بشر بن موسى بخبر باطل (انظر لسان الميزان ٦/ ٨٠).
٢٢٢ - عن ابن عباس:
أخرجه أبو عبيد ١٩٩، والترمذي ٥/ ١٦٦، وابن الضريس ١١٩/ أ، وابن عدي ٧/ ٢٦٣٨، وأبو الشيخ في الثواب (انظر الفتح ٩/ ٦١)، والحاكم ٢/ ٥٦٦، وعنه البيهقي في الشعب ق ٣٧٤/ ١ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ١٣٥/ أ/ ١٣.
جميعهم من طريق يزيد بن هارون عن يمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن.
وفيه يمان بن المغيرة، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، فقال الذهبي: بل يمان ضعفوه، وقال ابن حجر: فيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف.
وعزاه في الدر لابن نصر (٦/ ٣٧٩)، (٦/ ٣٨٣).
وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٧٤٤ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف بالقلزم ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي حدثني جدي اليسع بن طلحة بن أزود عن عطاء به نحوه.
واليسع بن طلحة قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وذكر له الذهبي هذا الحديث من مناكيره (الميزان ٤/ ٤٤٥) وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
وفي الطريق إِليه شيخ ابن عدي وهو عبد الله بن محمد، قال ابن يونس: لم يكن بذاك يعرف وينكر، وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثًا بهذا الإِسناد: باطل كان عند هذا الشيخ أحاديث مشاهير للثوري غير هذا، وهذا الحديث منكر، والشيخ مجهول. (اللسان ٣/ ٣٤٥).стр. 738
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وللحديث طريق ثالث عند الطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن أحمد الواسطي بسنده إلى ابن عباس مرفوعًا: من قرأ أم القرآن و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن. قال في الدر: بسند ضعيف (١/ ٥).
وقال الهيثمي: فيه سليمان بن أحمد وهو متروك (المجمع ٦/ ٣١١).
وقال الذهبي عنه: محدث مشهور. ضعفوه (المغني ١/ ٢٧٧).
وسيأتي سنده كاملًا في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.
٢٢٣ - عن النعمان بن بشير:
رواه الخلال في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (حديث رقم ٧) بسنده عنه مرفوعًا بلفظ: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ... الحديث، وفي إسناده عمرو بن ثابت بن أبي المقدام وهو ضعيف رمي بالرفض، وإبراهيم بن إسحق الصيني، قال الدارقطني: متروك.
وشيخ الخلال هو ابن الجندي، قال الخطيب: كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، وقال الأزهري: ليس بشيء وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع، واتهمه ابن الجوزي بالوضع (انظر اللسان ١/ ٢٨٨).
٢٢٤ - عن أبي أمامة الباهلي:
أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٣٤) من طريق سليمان بن داود أبي داود الأصبهاني (في ترجمته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا) ثنا أبو نصر فتح بن أيوب البصري ثنا سعيد بن عبد الملك الدمشقي عن الأوزاعي عن مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيعجز أحدكم أن يأوي إلى فراشه حتى يختم القرآن؟ " قيل: يا رسول الله وكيف يختم القرآن؟ قال: "يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات".
وفي إسناده سعيد بن عبد الملك الحراني، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه.
وقال الذهبي: روى أحاديث كذب.
وقال الدارقطني: ضعيف لا يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات (اللسان ٣/ ٣٧).
وذكره الذهبي في الضعفاء (١/ ٢٦٣).=стр. 739
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١) .
وهو معلول وسبق الكلام عليه في حديث أبي أيوب.
- عن بعض أصحاب النبي ﷺ .
أخرجه البخاري في التاريخ، والنسائي في اليوم والليلة، وهو معلول وتقدم الكلام عليه في حديث أبي أيوب.
وفيه من المراسيل:
١٤٢ - عن ثابت البناني:
رواه ابن الضريس، وهو صحيح، ومرّ الكلام عليه عند حديث أنس.
١٤٣ - عن إبراهيم النخعي:
رواه البخاري، وأبو يعلى، وابن الضريس، والخلال وهو صحيح، وقد مر=стр. 740
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكلام عليه عند حديث أبي سعيد الخدري الثاني.
١٤٤ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف:
رواه مالك ١/ ١٦٤ ومن طريقه الفريابي ق ١٤١، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر مختصرًا (المصنف ٣/ ٣٧١) عن الزهري عن حميد أنه أخبره أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وأن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها. وهو صحيح وسبق بسورة الملك.
١٤٥ - عن ابن شهاب:
أخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٣/ ١ القسم الثاني، ومر بسورة الملك.
١٤٦ - عن ابن أبي ليلى:
رواه أبو يعلى والخلال، وهو صحيح وقد مر الكلام عليه عند، حديث أبي سعيد الخدري الثاني.
١٤٧ - عن عمرو بن ميمون:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١، وأبو عبيد ١٩٨، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب من طريق أبي إسحق عن عمرو بن ميمون مرسلًا.
ورواه عن أبي إسحق: زائدة، ومعمر، وسفيان، وسبق الكلام عليه في حديث أبي مسعود.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ابن الضريس ١١٢/ ب.
من طريق شعبة عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون من قوله.
١٤٨ - عن عبيد بن عمير:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو مليكة أنه سمع عبيد بن عمير يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وإسناده صحيح.
١٤٩ - عن عطاء:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أنه بلغه: أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن ... وإسناده صحيح.следующие страницы →