← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 1331–1350 · переход к 1336.

стр. 1331

والرّواة عنها الآن بالإجازة كثيرون، وأمّا بالسّماع ففي الشّام، بل والخطيب ابن أبي عمر الحنبلي، سمع منها بعض «ذمّ الكلام» للهرويّ، وممّن أكثر عنها شيخنا في «معجمه» وقال: إنّها ماتت في ربيع الأوّل سنة ٨١٦ بصالحيّة دمشق بعد أن أجازت لزين خاتون ورابعة ومحمّد أولادي وهي آخر من حدّث عن الحجّار عاليا بالسّماع، ومن الاتّفاق أنّ ستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى كانت آخر من حدّث من النّساء عن الزّبيدي في الدّنيا، وماتت سنة ٧١٦، وعائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وزادت عليها أيضا بأنّه لم يبق من الرّجال من سمع على الحجّار رفيق ستّ الوزراء في الدّنيا غيرها وبين وفاتيهما مائة سنة وهي في «عقود المقريزيّ».- انتهى-. أقول: ربّما أنّ في هذه العبارة بعض غموض يوجب عدم فهم القاصرين مثلي لها وتوضيحها يظهر بنصّ عبارة الحافظ ابن حجر في «الإنباء»، وهي: من العجائب أنّ ستّ الوزراء كانت آخر من حدّث عن الزّبيديّ بالسّماع ثمّ كانت عائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وبين وفاتيهما مائة سنة. قال ابن فهد في «معجمه»: وكانت في آخر عمرها أسند أهل الأرض، إلّا أنّه لم ينتفع بها لخلوّ دمشق من طلبة الحديث، وحدّثت بالكثير من مسموعاتها، سمع منها الرّحّالة فأكثروا. ماتت قبل العصر من يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى وصلّى عليها صبح يوم الخميس بالجامع المظفّريّ بسفح قاسيون ودفنت بتربة العفيف إسحاق الآمديّ فوق الرّوضة وكانت جنازتها حافلة، ونزل النّاس بموتها درجة، في جميع الآفاق رحمة الله ورضوانه عليها.

стр. 1332

٨٣٠ - عائشة ابنة محمّد بن أحمد بن أبي عمر . قال ابن طولون: الشّيخة، المسندة، المعمّرة، الخيّرة، أمّ أبي بكر، ابنة شمس الدّين بن فخر الدّين، زوجة القاضي شيخنا ناصر الدّين بن زريق، سمعت على جماعة كثير، منهم الحافظ أبو بكر بن ناصر الدّين، سمعت عليه المجلس الأوّل من «أماليه» وهو مشتمل على المسلسل بالأوّلية، والكلام عليه، سمعته/ عليها بشرطه، وأنشدتنا ما في آخره يوم السّبت تاسع عشري رمضان سنة ٩٠٦. قالت: أنشدنا الحافظ شمس الدّين محمّد بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن ناصر الدّين من لفظه لنفسه وهو أوّل شعر سمعته منه فقال: خير العلوم كتاب الله فاغن به … وبعده سنّة المختار إنسانا خذها بنقل ثقاة واعملنّ بها … وابدأ بأوّلها في السّمع تبيانا

стр. 1333

مسلسلا برواة أوّلا سمعوا … هذا الحديث الّذي معناه أحيانا الرّاحمون عباد الله يرحمهم … بفضله ربّنا الرّحمن إحسانا وخالصا فارحموا أهل الأرض يرحمكم … من في السّماء تعالى الله رحمانا صلّى وسلّم الله ربّ العالمين على … نبيّ رحمته المخصوص قرآنا كذا على آله والصّحب أجمعهم … والتّابعين لهم عقدا وإيمانا ما درّست سنّة المختار في ملأ … لا خيّب الله سعيا منهم كانا توفّيت في سلخ السّنة المذكورة، ودفنت بالرّوضة بالسّفح تغمّدها الله برحمته. ٨٣١ - فاطمة بنت أحمد بن عبد الدّائم، أمّ عائشة، زوج العلّامة تقيّ الدّين الجراعيّ .

стр. 1334

قال ابن طولون: سمعت على النّظام بن مفلح، وأجاز لها المسند شمس الدّين محمّد بن مقبل الحلبيّ، ومحمّد بن أحمد بن السّفّاح، ومحمّد بن محمّد بن أمين الدّولة الحنفيّ، وعبد الوهّاب بن صدقة الحرّانيّ، وأحمد بن محمّد الموقّت، وإبراهيم بن أحمد بن الضّعيف، ومحمّد بن حسن التّاذفيّ وخلق، ومن النّساء الشّيخة الأصيلة خديجة بنت القاضي زين الدّين عمر العجميّ، والأصيلة عائشة بنت القاضي شهاب الدّين أبي جعفر محمّد بن أحمد بن الضّياء، والصّالحة المتعقدة أمة الله ابنة علاء الدّين عليّ بن أحمد الكرديّ، والأصيلة آمنة بنت الشّيخ صدر الدّين أحمد بن محمّد بن زيد، وسارة أختها، وسارة ابنة إبراهيم بن المعتمد في آخرين، أجازت لنا شفاها، وسمعتها تنشد لبعضهم. توفّيت في المحرّم سنة ٨٩٨، ودفنت بالخميسيّات رحمة الله عليها.

стр. 1335

٨٣٢ - (١) فاطمة ابنة حمد الفضيليّ الزّبيريّة، وتعرف بالشّيخة الفضيليّة- بضمّ الفاء وفتح الضّاد المعجمة وإسكان الياء التّحتيّة وبعدها لام مكسورة فياء تحتيّة مشدّدة- الشّيخة، الصّالحة، العالمة، العابدة، الزّاهدة . ولدت في بلد سيّدنا الزبير قبيل المائتين، ونشأت بها وقرأت على شيوخها وأكثرت عن الشّيخ إبراهيم بن جديد فأخذت عنه التّفسير، والحديث والأصلين، والفقه، والتّصوّف، وقرأت على غيره كثيرا، وتوجّهت إلى العلم توجّها تامّا، وتعلّمت الخطّ من صغرها فأتقنته، وكتبت كتبا كثيرة في فنون شتّى، وخطّها حسن منوّر مضبوط، وصار لها همّة في جمع الكتب، فجمعت كتبا جليلة في سائر الفنون، ولها محبّة في الحديث وأهله، فسمعت كثيرا من المسلسلات، وقرأت شيئا كثيرا من كتب الحديث، وأجازها جمع من العلماء، واشتهرت في مصرها، بل وفي عصرها، وكاتبهاالأفاضل من الآفاق، وكاتبتهم بأبلغ عبارات وأعظم مدح، ثمّ حجّت، وزارت، ورجعت إلى مكّة المشرّفة وأقامت بها فهي باب الزّيادة في بيت ملاصق للمسجد الحرام ترى منه الكعبة المشرّفة، وعزمت على الإقامة فيها إلى الممات، فتردّد إليها غالب علماء مكّة المشرّفة وسمعوا منها، وأسمعوها، وأجازتهم

стр. 1336

وأجازوها، / خصوصا قمريها النّيّرين، العلّامة، الورع، الزّاهد، الثّبت، القدوة، شيخ الإسلام الشّيخ عمر عبد [ربّ] الرّسول الحنفيّ، والعلّامة، الحجّة، الورع، العمدة، الشّيخ محمّد صالح الرّيس مفتي الشّافعيّة فإنّهما كانا كثيري التّردّد إليها، والسّماع منها من وراء ستارة، ويريان أنّهما يستفيدان منها، وهي ترى كذلك، كما أخبرني بذلك تلامذتهما منهم الشّيخ محمّد بن خضر البصري (١).

стр. 1337

قال: وكانت هذه حالها مع بعضهما؛ فإنّ الشّيخ عمر كان يسابقني إلى حمل مداس الشّيخ محمّد صالح وتقديمها له من غير أن يعلم، والشّيخ محمّد صالح يقول: يا ليتني شعرة في جسد الشّيخ عمر فصار للشّيخة المذكورة شهرة عظيمة وصيت بالغ وأسندت كثيرا من المسلسلات وأخذت الطّريقة النّقشبنديّة والقادريّة، وكان لها أوراد وأحزاب، ومشرب رويّ في التّصوّف، وأرشدت خلقا من النّاس سيّما النّساء: فقد لازمنها ملازمة كلّيّة، وانتفعن بها انتفاعا ظاهرا، وصلحت أحوال كثير منهنّ، وصار من يتردّد إليها منهنّ يعرف من بين النّساء بالدّين والتّقوى والورع والمواظبة على فرائض الدّين، والقناعة والصّبر وحسن السّلوك، واتّفق لها كرامة ظاهرة باهرة لا يمكن ادّعاؤها، وهي أنّه كفّ بصرها في آخر عمرها فبقيت على ذلك نحو سنتين أو أكثر وكانت بعض النّساء الصّالحات تخدمها محبّة فيها، وتبرّكا بها، فعرض لها شغل في بعض اللّيالي عند زوجها وأولادها فاستأذنت الشّيخة في المبيت عندهم تلك اللّيلة، فأذنت لها فقامت الشّيخة تلك اللّيلة للتّهجّد على العادة، ولم يكن لها خبر بالدّرجة، فتوضّأت وزلقت رجلها فسقطت وانكسر ضلعان من أضلاعها، فعصبتهما وصلّت راتبها بغاية التّكلّف والمشقّة، ثمّ غفت فرأت النّبيّ ﷺ ومعه أبو بكر وعمر ﵄ مقبلين من نحو الكعبة، قالت فأخذ النّبيّ ﷺ من ريقه الشّريف بطرف ردائه وقال: امسحي عينيك فمسحتهما فأبصرت في الحال، ثمّ مسحت على الكسر فبرأ في الحال، فقال: يا فاطمة من غير استئذان، فقلت: يا سيّدي يا رسول الله إنّ الحدث الأصغر يندرج في الأكبر وأنت قد أذنت في البصر وهو أعظم، فتبسّم

стр. 1338

صلّى الله عليه وسلم وقال: عمر عبد [ربّ] الرّسول ومحمّد صالح الرّيّس في مكانهما كأبي بكر وعمر في زمانهما وفلان وفلان عند النّاس من العلماء، هما عند الله من الفسّاق/ فلمّا أصبحت وأتى النّساء إليها على العادة وجدنها مبصرة، وقصّت عليهم الرّؤيا وأتى إليها الشّيخان المذكوران فأخبرتهما فبكيا وبكت، وسألاها أن لا تخبر بأسمائهما، فقالت لا أكتم ذلك وهو بإشارة النّبيّ ﷺ فناشداها الله في ذلك فقالت لكما عليّ ذلك إلى قرب وفاتي أو موتكما قبلي، فقدّر الله وفاتهما قبلها، فأخبرت بأنّهما الممدوحان، وأمّا المذمومان فلم تخبر بهما أحدا أبدا، ويقال إنّها أرسلت إليهما وأخبرتهما ونصحتهما ولم يعلم من هما إلى الآن، إلّا بالظّنّ والتّخمين، والله العالم بالسّرائر والضّمائر، واشتهرت هذه الرّؤيا، وتناقلتها الرّكبان وكاتبها علماء الشّام والمغرب بأن تكتب لهم هذه الواقعة بخطّها، ورأيت كتبهم البليغة بطلب ذلك، وفيها من الرّموز إلى أسرار الصّوفيّة ما لا يعرفه إلّا من له أعلى كعب فيه، وقد أدركت خادمتها المذكورة، وهي امرأة متفقّهة، ديّنة، صالحة، تقيّة، فأخبرتني عن أحوالها بالعجائب، وكان لها شهرة عظيمة، ولم نسمع في هذا العصر ولا فيما قبله بأعصار بمثلها، ولا من يدانيها في علمها، وصلاحها، وزهدها، وورعها، وجمعها للفضائل، بحيث يصدق عليها قول المتنبّي (١): ولو كان النّساء كمن فقدنا … لفضّلت النّساء على الرّجال وأخذ عنها جمّ غفير كما سلف، وأمّا النّساء فاعتقادهنّ فيها فوق الحدّ، وانتفاعهنّ بها لا يحصى بالعدّ، حتّى إنّ من صحبها من النّساء

стр. 1339

إلى اليوم يعرفن بالتّفقّه، والصّلاح، والعبادة، والحرص على الخير، والقناعة، والورع، وبالجملة فقد كانت من عجائب الزّمان، جمالا للوقت، وفخرا للنّساء، ووقفت كتبها جميعها على طلبة العلم من الحنابلة، وجعلت النّاظر عليها بلديّها التّقيّ الصّالح شيخنا الشّيخ محمّدا الهديبيّ، فكانت عنده إلى أن أراد النّقلة إلى المدينة فتورّع عن إخراجها من مكّة، فجعلها عند خادمتها شائعة بنت النّجّار وأولادها، ثمّ أرادت التّحوّل إلى المدينة أيضا فأشرت عليها بأن تبقيها في مكّة كما فعل شيخنا، فغلب عليها أولادها وقالوا: إنّ الشّيخة الواقفة لم تشترط ذلك، وذهبوا بها معهم فتوفّاهم الله تعالى، وذهبت شذر مذر إلّا أقلّها كان عندي فأبيت من إخراجه عن مكّة. فبقي- والحمد لله- توفّيت يوم ( … ) سنة ١٢٤٧، ودفنت في المعلاة في شعبة النّور في حوطة المرحوم العلّامة الشّيخ محمّد صالح الرّيّس، لصيقة لقبره بوصيّة منها رحمهم الله تعالى. ٨٣٣ - فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح بن هاشم/ بن إسماعيل ابن نصر الله، أمّ الحسن، ابنة الصّلاح الكنانيّ، المقدسيّ، العسقلانيّ القاهريّ، زوج الشّهاب غازي الحنبليّ، وابنة أخي القاضي ناصر الدّين نصر الله .

стр. 1340

قاله في «الضّوء». وقال: ولدت قبل الخمسين وسبعمائة- تقريبا- وأجاز لها سنة ٥٤ فما بعدها الشّرف ابن قاضي الجبل، والصّلاح العلائيّ، والعزّ أبو عمر بن جماعة، والتّقيّ السّبكيّ، وابن الخبّاز، والعرضيّ، ومحمّد ابن إسماعيل بن الملوك، ومحمّد بن أزبك الخازنداري، والميدوميّ وابن نباتة، ومحمّد بن عبد الله بن أبي البركات بن الأكرم، وأحمد بن المظفر النّابلسيّ، وأحمد بن محمّد بن أبي الزّهر، وابن القيّم، والصّلاح بن أبي عمر، وخلق، تفرّدت بالرّواية عن الكثير منهم، وكانت أصيلة، خرّج لها مع القبابيّ شيخنا مشيخة، وحدّثت، ولم يكثروا عنها كسلا، وذكرها شيخنا في «معجمه» باختصار. ماتت يوم الجمعة مستهلّ جمادى الأولى سنة ٨٣٨ بالقاهرة، ودفنت من الغد. ٨٣٤ - فاطمة ابنة محمّد بن أحمد بن السّيف محمّد بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّة، الصّالحيّة .

стр. 1341

قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧٢٣، وأسمعت على جدّها أحمد بن السّيف، ومحمّد بن أبي بكر بن عبد الدّائم، وفاطمة ابنة العزّ، وأجاز لها الحجّار، وزينب بنت الكمال وطائفة، ذكرها شيخنا في «معجمه»، وقال: أجازت لي. ماتت في رمضان سنة ٨٠١، وتبعه المقريزيّ في «عقوده».

стр. 1342

٨٣٥ - فاطمة ابنة محمّد بن أحمد بن محمّد بن عثمان بن أسعد بن المنجّى التّنوخيّ، الشّيخة، المسندة .

стр. 1343

كانت خاتمة المسندين بدمشق، وممّن أخذ وأكثر عنها الحافظ ابن حجر. توفّيت في ربيع الآخر سنة ٧٧٨ عن ٦٨ سنة، ذكرها في «الشّذرات» في ترجمة أخيها علاء الدّين علي المتقدّم، ووفاته سنة ٧٥٤، وقال: إنّها عاشت بعده بضعا وعشرين سنة.- انتهى-. قلت: لكن في قوله: أكثر عنها الحافظ ابن حجر عندي نظر فإنّ مولده سنة ٧٧٣ فلم يدرك من حياتها إلّا يسيرا وهو في مصر وهي في الشّام، وأخشى أن يكون صاحب «الشّذرات» وهم في وفاتها وعمرها، وأنّها هي الّتي بعدها المكنّاة أمّ الحسن، وأنّ صاحب «الضّوء» وهم في جدّ أبيها فسمّاه يوسف، وأنّ الصّواب من «الشّذرات» تبعا ل «الدّرر» من أن اسمه محمّد والعلم عند الله سبحانه.

стр. 1344

٨٣٦ - فاطمة ابنة محمّد بن أحمد بن يوسف بن عثمان بن المنجّى، أمّ الحسن، ابنة العزّ، التّنوخيّة، الدّمشقيّة . قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧١٢ - تقريبا- وأسمعت على عبد الله بن الحسين بن أبي التّائب الثّالث عشر من «حديث الخراساني» و «جزء حنبل» وثاني «حديث عليّ بن حرب» وغيرها، وعلى غيره، وأجاز لها التّقيّ سليمان، وأبو بكر الدّشتي، وابن المطعّم، وابن عساكر، وابن الشّيرازيّ، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدّائم، وإسماعيل بن يوسف بن مكتوم، وستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى، وجمع، وتفرّدت بالرّواية عنهم في الدّنيا، وحدّثت بالكثير، سمع منها الأئمّة، ووصل عليها شيخنا بالإجازة جملة، وقال: ماتت في حصار دمشق في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة ٨٠٣ وتبعه المقريزيّ في «عقوده» جازما بربيع الآخر، وما علمت مستنده. - انتهى-. قال الحافظ في «الإنباء»: قرأت عليها الكثير من الكتب الكبار والأجزاء، وماتت وقد قاربت التّسعين.- انتهى-. قلت: على كون ولادتها سنة ٧١٢ تكون جاوزت التّسعين.

стр. 1345

٨٣٧ - فاطمة ابنة محمّد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي، أمّ يو/ سف المقدسيّة، ثمّ الصّالحيّة، أخت عائشة . قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧١٩ وأسمعت الكثير على الحجّار، وابن أبي التّائب وجماعة، وأجاز لها- من دمشق، ومصر، وحلب، وحمص، وحماة وغيرها- أبو نصر الشّيرازيّ، وأبو محمّد بن عساكر، ويحيى بن محمّد ابن سعد، وحسن بن عمر الكرديّ، وعبد الرّحيم المنشاويّ، وإبراهيم بن صالح العجميّ، والشّرف بن البارزيّ، وأحمد بن إدريس بن مزيز، وعلى عبد الله بن يوسف بن مكتوم في آخرين، وحدّثت بالكثير، وأكثر عنها شيخنا، وذكرها في «معجمه» وغيره. وقال: كان أبوها محتسب الصّالحيّة، وهو عمّ الحافظ الشّمس محمّد بن عبد الهادي، ونعم الشّيخة. ماتت في شعبان سنة ٨٠٣ بالصّالحيّة أيّام حصر تيمور، أو بعد رحيله عنها.

стр. 1346

٨٣٨ - فاطمة ابنة البدر محمّد بن محمّد بن أبي بكر السّعديّ قاضي الحنابلة بمصر . قال في «الضّوء»: ولدت في صفر سنة ٨٧٢ وتعلّمت الكتابة، وقرأت ما تيسّر، وتزوّجها سبط العزّ الحنبليّ عزّ الدّين محمّد بن الشّهاب الجوجريّ أبوه أخو ابن هشام لأمّه، فلم يحصل التئام ففارقها بعد بذل له وإبراء، وذلك سنة ٨٩، ثمّ تزوّجها بعد مدّة الرّضا الإسحاقيّ المالكيّ وولدت له. ٨٣٩ - فاطمة بنت يوسف التّاذفيّ الحلبيّ .

стр. 1347

قال في «الشّذرات»: قال ابن أخيها المعروف ب «ابن الحنبليّ» كانت من الصّالحات الخيّرات، وكان لها سماع من الشّيخ المحدّث برهان الدّين، وحجّت مرّتين، ثمّ عادت إلى حلب، وأقلعت عن ملابس نساء الدّنيا بل عن الدّنيا بالكلّيّة، ولبست الحياء، وزارت بيت المقدس، ثمّ حجّت ثالثة، وتوفّيت بمكّة المشرّفة سنة ٩٢٥. ٨٤٠ - مريم، وتدعى قضاة بنت الشّيخ عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الرّحمن/ الحنبليّة، الشّيخة، الصّالحة، المسندة، من أصحاب الشّيخ، المسند، أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر . ولدت سنة ٦٩١ وروت عن خلق، وحدّثت، وأجازت لولدها شمس الدّين بن عبد القادر النّابلسيّ، وتوفّيت في المحرّم سنة ٧٥٨. قاله في «الشّذرات». ٨٤١ - مغل ابنة الخطيب عزّ الدّين محمّد بن الخطيب شمس الدّين عبد الرّحمن ابن العزّ محمّد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر، المقدسيّة، الصّالحيّة .

стр. 1348

قال ابن فهد: ولدت- تقريبا- سنة ٧٧١، وأحضرت في الثّانية على محمّد بن محمّد بن داود بن حمزة، ومن بعدها على غيره، وقدمت في آخر عمرها القاهرة، وانقطعت بها إلى أن ماتت، وحدّثت بها وأجازت في الاستدعاءات، وما عرفت تاريخ موتها- رحمها الله- وإيّانا سمعت عليها. ٨٤٢ - ملكة ابنة الشّرف عبد الله بن العزّ إبراهيم بن عبد الله بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّة، الصّالحيّة . قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧٢٣، وأحضرت عند الحجّار، ومحمّد ابن الفخر بن البخاريّ، وأسمعت على ابن الرّضيّ، وزينب ابنة الكمال، وممّا سمعت عليها موافقاتها وأجاز لها أبو محمّد ابن عساكر، ويحيى بن سعد، وإسحاق الآمديّ، وابن الشّيرازيّ وآخرون، وحدّثت بالكثير، سمع منها

стр. 1349

الفضلاء وذكرها شيخنا في «معجمه» فقال: أجازت لي، وماتت قبل دخولي دمشق بأربعة أشهر في جمادى الأولى سنة ٨٠٢، وقد جاوزت الثّمانين، وقد ذكرها المقريزيّ في «عقوده». ٨٤٣ - نشوان وتسمّى أيضا سودة لكنّه هجر حتّى صارت لا تعرف إلّا بهذا، ابنة الجمال عبد الله بن العلاء علي بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن أبي الفتح الكنانيّ، العسقلانيّ، القاهريّ، أخت ألف وأحمد الماضيين . قاله في «الضّوء». وقال: أجاز لها في استدعاء مؤرّخ بذي الحجّة سنة ٩٣ جماعة منهم إبراهيم بن أبي بكر بن السّلّار، الرّاوي بالإجازة عن الدّمياطيّ، ورسلان بن أحمد الذّهبي وناصر الدّين محمّد بن داود بن حمزة المقدسيّ، وعبد الرّحمن بن أحمد بن المقداد القيسيّ، وسمعت بعد ذلك على أبيها، وحدّثت لا سيّما بأخرة؛ لتفرّدها بالتّوصّل إلى الدّمياطي بواسطة واحدة، وسمع منها الأكابر، حملت عنها أشياء، وكانت قد تعلّمت الخطّ في صغرها، وتزوّجها ابن عمّها أمين الدّين بن يحيى، وحجّت معه بعد العشرين وجاورت، ثمّ حجّت بعد موته مع خوند البارزية، وكان لها مزيد اختصاص بها، ولها عندها وعند غيرها من الرّؤساء وجاهة، لما اشتملت عليه من الدّين والتّدبير، والعقل، وعلوّ الهمّة، والكرم، والمحاسن الجمّة، مع الأصل بحيث إنّ قريبها قاضي الحنابلة لم يكن يقوم لمن يدخل عليه في بيته من

стр. 1350

النّساء غيرها وحمد الطّلبة محبّتها فيهم، وصبرها عليهم، واستمرّت على جلالتها حتّى ماتت في ليلة الثّلاثاء تاسع عشر رجب سنة ٨٠٠ وصلّى عليها من الغد ودفنت بحوش الحنابلة، وأثنى النّاس عليها خيرا رحمها الله تعالى وجميع المسلمين والمسلمات آمين والحمد لله ربّ العالمين وصلواته وسلامه على إمام النّبيّين وختام المرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتّابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين. تمّت بخطّ مؤلّفها ﵀ رحمة الأبرار، وأسكنه فردوس جنّته وأبعده عن النّار بجاه النّبيّ المختار (١)، وآله وأصحابه الأطهار آمين. وصلّى الله عليه وآله وصحبه الأبرار.