← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وقل أخواها المؤمنان أبو حذي … فة لأبيها عتبة كان صابرا وآخر يدعى مصعب بن عمير ال … ذي كان شهما في الحروب مثابرا وقل أخواها المشركان أبو عزي … ز بن عمير والوليد بلا مرا وصنو أبيها شيبة بن ربيعة ال … ذي كان في بغض النّبيّ مجاهرا ثلاثتهم ممّن دعا المصطفى علي … هم الله إذ عقّوا فألفوه عاقرا وفيهم وفي أقرانهم نزل القر … آن هذان خصمان أتل وابل المغادرا وأمّا الّذي مع أمّه وأبيه كل … لّهم كان يوم بدر للحرب حاضرا فذلك عمّار وتلك سميّة أمّه … وأبوه الشّهم أعنيه ياسرا ولم يتّفق هذا ببدر لغيرهم … وكم قد أفادوا غير هذا مآثرا فهذا جواب السّرّمريّ يوسف ال … عقيليّ لا ينفكّ يطلب عاذرا

стр. 1297

٨٠١ - يوسف بن محمّد بن ناصر العسكريّ، الصّالحيّ . قال ابن طولون: هو الشّيخ، الصّالح، جمال الدّين أبو المحاسن، مؤدّب الأطفال شقيق عبد الرّحمن المتقدّم، ميلاده في حدود سنة ٨٥٠ بالصّالحيّة وحفظ القرآن و «مختصر الخرقيّ» و «الملحة»، ثمّ تسبّب بدقّ الذّهب، ثمّ تضاعف فتسبّب بقراءة الأطفال وسمع من ابن الكركيّ، والشّيخ/ صفيّ الدّين وغيرهما، قرأت عليه القرآن بداءة، وصلّى بي به في مسجد الكوافي المعروف الآن بمسجد العساكرة تحت المدرسة الحاجبيّة سنة ٨٨٨ وحضر الختم معي ومعه زين الدّين العيني شيخ الحنفيّة مرّات، وسمعت عليه غالب «الصّحيح» وربّما كمل لي عليه وكان كثيرا ما ينشد لبعضهم: لا أختشي من ظلوم … إذا طغى وتجبّر لا عملتي تحت إبطي … ولا قتيلي مصبّر توفّي في تاسع رجب سنة ٨٨٩ ودفن شرقيّ حوّاقة الشّيخ أبي عمر بسفح قاسيون.

стр. 1298

٨٠٢ - يوسف بن محمّد الكفرسبيّ، جمال الدّين، الفقيه، الصّالحيّ . قال في «الشّذرات»: كان من أهل الفضل ومن أخصّاء الشّيخ علاء الدّين المرداويّ، وقد أسند وصيّته عند موته إليه. توفّي بدمشق سنة ٨٩٢. ٨٠٣ - يوسف المرداويّ . قال في «الشّذرات»: أخذ عن ابن اللّحّام، وباشر القضاء بمردا مدّة طويلة، وكان يقصد بالفتاوى من كلّ إقليم، ومن أعيان تلامذته الشّمس العليميّ وغيره، وعرض عليه قضاء حلب فامتنع، واختار قضاء مردا. وكان يكتب على الفتاوى بخطّ حسن وعبارة جيّدة تدلّ على تبحّره وسعة علمه، وكان إماما في النّحو، ويحفظ «محرّر الحنابلة» و «محرّر الشّافعيّة» وإذا سئل عن مسألة أجاب عنها على مذهبه ومذهب غيره. توفّي بمراد في صفر سنة ٨٦٠ وقد جاوز السّبعين.

стр. 1299

٨٠٤ - يوسف بن يحيى بن عبد الرّحمن النّاصح بن نجم الدّين الشّيرازيّ الأصل، الدّمشقيّ، أبو المحاسن، شمس الدّين بن سيف الدّين .

стр. 1300

قال في «الدّرر»: ولد سنة ٦٦٥، وأحضر على أبيه، وأبوه سمع على الخشوعيّ وهو خاتمة أصحابه، وسمع من ابن أبي عمر، وابن شيبان، وابن البخاريّ، وابن المجاور، والتّقيّ الواسطيّ، وغيرهم، وولي تدريس الصّالحيّة ونظرها، ودرّس بغيرها، وولي مشيخة الكامليّة، سمع منه ابن رافع، والحسينيّ، وأثنى عليه وآخرون. وتوفّي في شعبان سنة ٧٥١. ٨٠٥ - يوسف بن يحيى بن مرعي بن يوسف الطّور كرميّ . قال المحبّيّ: رحل إلى مصر لطلب العلم سنة ١٠٤٤ فأخذ بها عن الشّيخ منصور البهوتيّ وعن عمّه الشّيخ أحمد بن الشّيخ مرعي وغيرهما، وعاد سنة ١٠٤٩، وكان يفتي ببلاد نابلس، وكان يميل إلى القول بعدم وقوع الطّلاق في كلمة موافقة لابن تيميّة، وكانت وفاته نهار الاثنين عاشر صفر سنة ١٠٧٨.- انتهى-. يقول جامعه الحقير القاصر هذا آخر ما منّ به الله القويّ القادر من جمع تراجم الحنابلة، أفاض الله عليهم طلّ العفو ووابله، وقد تتبّعت ذلك غاية جهدي، وبذلت فيه وسعي وكدّي، وتطلّبت كلّ ما هو مظنّة لذكر/ شيء من ذلك في الحرمين، والشّام، واليمن، ومصر، والعراق، وما وصلته من

стр. 1301

الممالك، وجمعته من متفرّقات الكتب الّتي وجدتها في تلك الأقطار، ولم أظفر بغيرها مع الاستقصاء والاستخبار، فليعذر الواقف عليها، وأرجو الدّعاء من كلّ ناظر إليها، وبقيت جماعات لم أظفر لهم بتراجم، مع مجيء ذكرهم في الكتب، سقتهم الغيوث السّواجم، وها أنا أذكر غالب أسمائهم لعلّ من يطّلع على شيء من ذلك أن يطرّز هذا الكتاب بأنبائهم؛ لتتمّ الفائدة للطّالبين، ويفوز بصالح دعائهم. فمنهم الفاضل الشّيخ إبراهيم العتيليّ (١) رفيق العلّامة السّفّارينيّ. - والشّيخ أحمد بن العلّامة الشّيخ مرعيّ صاحب «الغاية» وغيرها. - وقاضي القضاة أبو بكر بن قاسم الشّيشينيّ (٢).

стр. 1302

- والشّيخ أحمد بن يحيى (١) بن العماد مؤلّف «التّذكرة» في الفقه. - وقاضي الحنابلة بمكّة المشرّفة أبو حامد بن عطيّة بن ظهيرة بعد التّسعمائة. - والفقيه الجليل الشّيخ زامل (٢) بن سلطان تلميذ الفتوحيّ والحجّاويّ. - وسراج الدّين ابن يحيى المصريّ الّذي قرأ «المنتهى» على الشّمس محمّد الشّاميّ سنة ( … ) وقال: إنّها قراءة بحث وتدقيق. - وشيخه الشّيخ محمّد الشّاميّ المذكور. - وتاج الدّين بن شهاب الدّين بن عليّ البهوتيّ له كتابات على «المنتهى».

стр. 1303

- والشّيخ الفرضيّ صالح بن حسن الأزهريّ ناظم «ألفيّة الفرائض» (١). - والشّيخ الفقيه محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إسماعيل (٢)، تلميذ الشّيخ سليمان بن عليّ صاحب (٣) «المنسك» وجدّه فقيه الدّيار النّجديّة وشيخ الشّيخ سليمان المذكور. - والعلّامة الشّيخ عبد الله بن محمّد بن ذهلان (٤) المتوفّى سنة ١٠٩٩.

стр. 1304

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1305

- وأخوه الشّيخ عبد الرّحمن المتوفّى فيها أيضا، وهو ابن عمّه الشّيخ عثمان ابن أحمد ابن قائد شارح «العمدة» وأحدهما قد أخذ عن العلّامة البلبانيّ، وأخذ عنه الشّيخ عثمان بن قائد ولد خاله. - وعبد الله بن أبي بكر المكّيّ قاضي الحنابلة بها، له ذكر في «تاريخ مكّة» للسّنجاري (١) سنة ١٠٤٠، وأنّه تولّى أيضا قسمة الصّرّ. - وعبد الله بن شفيع بن سعيد بن عمران بن مالك التّميميّ رأيت بخطّه كتاب «التّوّابين» للموفّق بن قدامة بتاريخ سنة ٧٩٩. - والشّيخ عبد القادر الدّنوشري (٢) المصريّ له تعليقات نفيسة على «شرح المنتهى» أكثرها على شرح الخطبة تدل على براعته، ورأيت بخطّه «حاشية

стр. 1306

شيخ زاده على تفسير البيضاويّ» وأرّخها سنة ١٠٤٠. - وعمر بن أبي بكر التّلعفريّ. - والشّيخ عبد الرّحمن بن أحمد بن النّجّار، أخو مؤلّف «المنتهى». - والقاضي عبد الله بن أحمد بن عطيّة بن ظهيرة المكّيّ، تولّى قضاء الحنابلة بها سنة ٩٤٢. - والعلّامة عليّ البهوتي المصريّ جدّ العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن المشهور وشيخه. - والشّيخ عبد الغنيّ العتيليّ محشي «مختصر المقنع». - ومحمّد بن محمّد العبّاديّ. - ومحمّد بن أبي بكر بن قاسم الشّيشينيّ. - ومحمّد سعيد بن الشّيخ محمّد الكنانيّ الخلوتيّ، تولّى مشيخة الطّريقة بعد والده سنة ١١٥٣. - ومصطفى بن الشّيخ يوسف الكرميّ من مشايخ العلّامة السّفّارينيّ. - والسّيّد موسى بن محمّد بن محمّد الحسنيّ الفاسيّ المكّيّ، إمام المقام ونائب عمّه السّراج عبد اللّطيف في قضاء مكّة المشرّفة. - وموفّق الدّين، ابن مؤلّف «المنتهى» تولّى القضاء في مصر/ بعد أخيه وليّ الدّين. - وموسى بن محمّد العبّاديّ بعد سنة ٩٨١. - والشّيخ وليّ الدّين ابن صاحب «المنتهى» تولّى القضاء بعد والده.

стр. 1307

- والسّيّد المعمّر هاشم النّابلسيّ (١) من مشايخ خاتمة المتأخّرين السّفّارينيّ. - والشّيخ يحيى (٢) بن العلّامة الشّيخ موسى الحجّاويّ مؤلّف «الإقناع».

стр. 1308

- والشّيخ يحيى بن المحقّق الشّيخ مرعيّ صاحب «الغاية». - والعلّامة يحيى بن محمّد الفومنيّ المكّيّ. - والشّيخ يوسف بن عليّ البهوتيّ، والد العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن وشيخه. - المدقق يوسف الفتوحي (١) سبط مؤلّف «المنتهى» ومحشيه بالحاشية

стр. 1309

النّفيسة وغير/ هؤلاء من علماء الأعلام، الّذين سبقونا بالإيمان والانتقال لدار السّلام، عليهم رحمة الملك العلّام، وكثير من أهل هذه المائة الثّالثة عشرة، لعدم الوقوف على شيء من أحوالهم، وإن كان فضلهم قد انتشر، لكن عدم المفيد، والمستفيد والمذاكر والمعيد، ولم يبق إلّا كلّ فدم بليد، يحتقر هذه الأمور ويعيبها، ويهزأ بمن يعزّ عليه بعيدها وقريبها، فلو سألته عن تاريخ والده أو من ادّعى أنّه شيخه لتلعثم، ولا يخجل من الجهل بأقرب الأشياء فيا ليته أبكم. كلّ أهل العصر غمر وأنا … منهم فاترك تفاصيل الجمل والله- أسأل وبجاه نبيّه المصطفى أتوسّل (١) أن يلطف بنا في الدّور الثّلاث، وأن يصلح أحوالنا الباطنة والظّاهرة إلى موارة الأجداث

стр. 1310

وأن يسلك بنا مسالك العلماء العاملين، ويجعلنا من عباده الصّالحين، وحزبه المفلحين، وأن يرزقنا العلم والعمل واليقين، وأن يصلّي ويسلّم في كلّ وقت وحين على سيّد النّبيّين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين، والحمد لله ربّ العالمين. قرأناه نقلا عن المسوّدة الثّانية، جامعه الأحقر الرّاجي لطف ربّه العليّ عبده محمّد بن عبد الله بن حميد الحنبليّ، مفتي الحنابلة بمكّة المشرّفة ذات الفضل المعتلي، عامله الله بلطفه الخفيّ والجليّ، وأفاض عليه فيض برّه وجوده المليّ، وكان له ولوالديه ومشايخه وأحبابه وجميع المسلمين وليّا، فنعم الوليّ، ووافق ذلك بعد صلاة الظّهر من يوم الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة من شهور سنة ١٢٨٨ ختمها الله على جميع المسلمين بخير، وذلك في خلوتي بمدرسة الوزير المرحوم محمّد باشا في جانب باب الزّيادة شاميّ مكّة المشرّفة أدام الله أمنها وصحّتها ورخاءها، وبرود الفضل بها محفوفة، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين.

стр. 1311

«ذكر النّساء» ٨٠٦ - آسية بنت محمّد بن إبراهيم الدّمشقيّة، أخت إبراهيم الماضي . قال في «الضّوء»: ويعرف كسلفه ب «ابن المعتمد». ولدت سنة ٨٥٢، وسمعت معنا بدمشق- مع أخيها- على جدّتها ستّ القضاة ابنة زريق، وتزوّجها صاحبنا البهاء ابن المشهديّ بكرا فأولدها كلّ أولاده ولم يتخلّف بعده من ذكورهم سوى الفاضل محمّد، وحجّت، وجاورت، وأجاز لها جماعة، وهي خيّرة صالحة.

стр. 1312

٨٠٧ - آمنة بنت عليّ بن أبي بكر البويطيّ القاهريّ، كاتب العليق [أبوها] وأخت المحمّدين كريم الدّين شقيقها، وشمس الدّين لأبيها، ووالدة البدر محمّد بن محمّد السّعديّ . قاله في «الضّوء». وقال: ماتت ليلة الجمعة سنة ٨٨٠ عن ستّين سنة وصلّى عليها من الغد بعد صلاة الجمعة في جامع الحاكم في مشهد جليل جميل، ثمّ دفنت بحوش سعيد السّعداء عند أمّها، وكانت قد حجّت وزارت بيت المقدس، وتزوّجت عدّة أزواج، منهم المعين الطّرابلسيّ الحنفيّ، ولم تكن محظوظة في ذلك، مع قنعها، ورياستها، وإتقانها وكونها تقرأ وتكتب. ٨٠٨ - آمنة بنت ناصر الدّين أبي الفتح نصر الله بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح ابن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد الكنانيّة، العسقلانيّة، القاهريّة، عمّة العزّ أحمد بن إبراهيم الماضي . قال في «الضّوء»: ولدت- تقريبا- سنة ٧٧٠، وأجاز لها في استدعاء مؤرّخ سنة ٩٣ جماعة منهم أبو بكر بن محمّد بن الزّكيّ وعبد الرّحمن المزّي ومحمّد بن محمّد بن داود بن حمزة، وإبراهيم بن أبي بكر بن عمر ابن السّلّار، والشّهاب أحمد بن عبد الوهّاب، وحدّثت باليسير، قرأت عليها بعضالأجزاء، وكانت أصيلة، جليلة، ماتت في رمضان سنة ٨٥٣.

стр. 1313

٨٠٩ - ألف بنت عبد الله بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم، أمّ أبي سهل، ابنة الجمال بن العلاء الكنانيّ العسقلانيّ الأصل، القاهريّ، أخت أحمد الماضي . قال في «الضّوء»: ولدت- تقريبا- سنة ٨٠٢ ونشأت في خير وصيانة، وأسمعت على أبيها وغيره، وأجاز لها جماعة، وتزوّجت بابن عمّ لها، ثمّ بابن عمّار، وأنجب ولده أبا سهل منها، وحجّت مع ولدها مرّتين، جاورت في الثّانية منهما، وكذا زارت معه بيت المقدس، وحدّثت، سمع منها الفضلاء، قرأت عليها «ثلاثيّات مسند الإمام أحمد» وكانت خيّرة، متعبّدة. ماتت في ربيع الثّاني سنة ٨٧٩ ودفنت/ بجوار قبر ابن عمّتها العزّ الكنانيّ بحوش الحنابلة قريبا من تربة كوكاي. ٨١٠ - أمة اللّطيف ابنة الشّمس الإمام محمّد بن محمّد بن أحمد بن أحمد بن المحبّ عبد الله بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أحمد السّعديّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، أخت الشّمس محمّد، ووالدة الشّهاب أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان بن حمزة المعروف ب «ابن زريق»، ويعرف أبو ها «بابن المحبّ».

стр. 1314

قاله في «الضّوء»، وقال: سمعت من والدها سنة ٧٨٧ «الدّعاء» للمحامليّ ومن محمّد بن الرّشيد عبد الرّحمن المقدسيّ، وأجاز لها أبو الهول، والمحبّ الصّامت وناصر الدّين بن داود، والكمال بن النّحّاس، وغيرهم. وحدّثت وكانت خيّرة، أصيلة. ماتت في جمادى الآخرة سنة ٨٤٠، ودفنت بالرّوضة بسفح قاسيون بالقرب من الشّيخ الموفّق. ٨١١ - أمة الله بنت الصّدر أحمد بن البدر محمّد بن زيد البعليّة، أمّ قاضي الحنابلة ببعلبكّ . قال في «الضّوء»: سمعت في جمادى الثّانية سنة ٧٩٥ على أبي الفرج عبد الرّحمن بن محمّد بن الزّعبوب بعض «صحيح البخاري»، قال: (أنا) به الحجّار، وأجازت لنا، وكانت أصيلة، خيّرة. ماتت بعد السّبعين تقريبا.

стр. 1315

٨١٢ - أمة الله ابنة العلاء عليّ بن الشّهاب أحمد الكرديّ البعليّة . قال في «الضّوء»: سمعت بأفوات على أبي الفرج بن الزّعبوب (أنا) الحجّار ولقيتها ببعلبكّ قريب السّتّين وأجازت لي. وماتت بعد … ٨١٣ - آي ملك ابنة إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن تمّام، أمّ الخير ابنة البرهان البعليّ ثمّ الدّمشقيّ، أخت الجمال عبد الله الحافظ، وعائشة، وتعرف ب «ابنة الشّرائحيّ» . قاله في «الضّوء». وقال: سمعت بإفادة أخيها ومعه الكثير من ابن أميلة ومن بعده، بحيث سمعت من شيخنا، ومن مسموعها من المحبّ الصّامت، والجمال يوسف بن محمّد بن الصّيرفي «المسلسل» ومن يوسف بن الحبّال «جزء المناديلي» مع ما بآخره، وأجاز لها ابن الجوخيّ، وابن الشّيرجيّ، وأحمد بن عبد الكريم البعليّ، وابن الهبل، والصّلاح بن أبي عمر، وزينب ابنة القاسم، وآخرون. وحدّثت مع أخيها، وبمفردها، سمع منها الفضلاء كالحافظ ابن موسى ومعه الآبيّ، وكذا سمع منها شيخنا وذكرها في «إنبائه»

стр. 1316

وأرّخ وفاتها فيه في ربيع الآخر، وأرّخها غيره في جمادى الأولى سنة ٨١٥.- انتهى-. قلت: يجمع بينهما بما قال ابن فهد في مستهلّ جمادى الأولى، فخلافهما بحسب الرّؤية والله أعلم/. ٨١٤ - بركة ابنة أبي بكر بن أحمد بن عليّ، أمّ محمّد، وأمّ البركات، الصّالحيّة الدّمشقيّة، أخت إبراهيم الماضي وزوج الصّدر الياسوفيّ الحافظ، وخالة ناصر الدّين ابن زريق، ويعرف أبوها ب «ابن البيطار» و «الدّقاق» . قاله في «الضّوء». وقال: سمعت مع زوجها سنة ٨٠٢ من عائشة ابنة أبي بكر بن قواليج «حلم معاوية» لابن أبي الدّنيا وحدّثت به، سمع منها الفضلاء، وماتت في ربيع الأوّل سنة ٨٤٠، ودفنت بسفح قاسيون. (١)

стр. 1317

٨١٥ - تتر ابنة أحمد بن محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر بن شيخ الإسلام أبي عمر، أمّ محمّد، ابنة الشّهاب، ابن الصّلاح، ابن النّجم القرشيّة، العمريّة، الصّالحيّة . قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧٩٢ - تقريبا- وأحضرت على قريبها محمّد بن محمّد بن داود بن حمزة المقدسيّ في الثّانية سنة ٩٤ «مشيخة فليح» (١) مع ما بآخرها، وحدّثت، سمع منها الفضلاء، وماتت سنة ( … ). ٨١٦ - تتر ابنة العزّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن عثمان بن المنجّى، أمّ بكر التّنوخيّة، أخت فاطمة الآتية .

стр. 1318

قال في «الضّوء»: ولدت سنة ٧٣٤ - تقريبا- فإنّها أحضرت في الرّابعة سنة ٣٨ على الحافظين المزّيّ، والبرزاليّ، ومحمّد بن أحمد بن عليّ الرّضيّ، وعليّ بن إبراهيم بن فلاح، وعبد الرّحمن بن إبراهيم بن أبي اليسر، وداود بن إبراهيم العطّار ومحمّد بن طاهر البغداديّ في آخرين، وسمعت من زينب ابنة الكمال، والشّهاب الجزريّ، وآقش الشّبلي (١)، وحدّثت، سمع منها الفضلاء، أجازت لشيخنا، ولم يتّفق له لقاؤها، وذكرها في «معجمه» وتبعه المقريزيّ في «عقوده»، وماتت في شعبان سنة ٨٠٣.- انتهى-. قلت: وذكرها أيضا في «الإنباء» وسمّاها ططر بالطّاءين وأوردها في حرف الطّاء. ٨١٧ - جويريّة بنت عبد اللّطيف بن عبد الغنيّ بن تيميّة .

стр. 1319

قال في «الدّرر»: تكنّى أمّ خلف، زين النّساء، زوج أبي بكر الرّحبيّ، ذكرها أبو جعفر بن الكويك في «مشيخته» توفّيت بعد الثّمانين وسبعمائة. ٨١٨ - خديجة بنت العماد أبي بكر بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف/ الخليليّة الأصل، الدّمشقيّة .

стр. 1320

ذكرها في «الإنباء» فيمن مات سنة ٨٠١ ثمّ ذكرها أيضا فيمن توفّي سنة ٨٠٢، وقال: روت عن عبد الله بن قيّم الضّيائيّة. وماتت في أواخر السّنة، ولي منها إجازة. ٨١٩ - دنيا ابنة محمّد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي، أخت عائشة وفاطمة الآتيتين .

стр. 1321

٨٢٠ - رقيّة بنت العفيف عبد السّلام بن محمّد بن مزروع، المدنيّة .

стр. 1322

قال في «الإنباء»: حدّثت بالإجازة عن شيوخ مصر والشّام كالختنيّ وابن المصريّ وابن سيدان من المصريّين والبندنيجيّ والمزّيّ من الشّاميّين. ماتت سنة ٨١٥ عن سبع وثمانين سنة. ٨٢١ - زينب ابنة أحمد بن محمّد بن عثمان بن المنجّى التّنوخيّة . قال في «الدّرر»: سمعت على زينب بنت مكّيّ والأبرقوهيّ وغيرهما، وحدّثت. ماتت سنة نيّف وخمسين وسبعمائة. ٨٢٢ - زينب ابنة النّجم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر .

стр. 1323

قال في «الدّرر»: ولدت سنة ( .... ) وأسمعت على ابن هبة الله والقبّيطيّ، وأحضرت على ابن البخاريّ وأجاز لها إبراهيم بن عثمان الكاشغري وغيره وحدّثت. ماتت سنة ( … ). ٨٢٣ - زينب ابنة النور عليّ، ابن الشّهاب أحمد بن أبي بكر بن خالد البدرشي الأصل، القاهريّ . ويعرف أبوها ب «ابن الإمام» وأمّها سبطة الشّيخ الطّوخيّ تزوّجها ابن عمّها

стр. 1324

البدر السّعديّ قاضي الحنابلة بمصر واستولدها أولادا تأخّر منهم بعدها صلاح الدّين محمّد وفاطمة، وحجّت مع أبيها، ومعه موسميّا، وماتت تحته في ذي الحجّة سنة ٨٩٢ عن أزيد من خمسين سنة، وكان لها مشهد حافل، ودفنت بتربة أبيها بسوق الدريس خارج باب النّصر وأسفنا عليها فقد كانت مدبّرة، عاقلة، صابرة، قانعة، عفيفة.- انتهى-. أقول: سبق له أنّ وفاة ابنها صلاح الدّين محمّد المذكور سنة ٦٣ وذلك قبل وفاتها بنحو عشرين سنة فلعلّه أخ له سمّي باسمه ولقبه، والله تعالى أعلم. ٨٢٤ - زينب ابنة يوسف بن التّقيّ أحمد بن العزّ إبراهيم بن عبد الله بن شيخ الإسلام أبي عمر العمريّة، المقدسيّة، الصّالحيّة، أمّ محمّد، ابنة أخي الصّلاح بن أبي عمر .

стр. 1325

قاله في «الضّوء». وقال: سمعت على فاطمة ابنة محمّد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر «جزء أيوب السّختياني» وحدّثت، سمع منها الفضلاء. - انتهى-. قلت: ولم يؤرّخ «الضّوء» وفاتها كابن فهد./ ٨٢٥ - سارة ابنة الصّدر أحمد بن البدر محمّد بن زيد البعليّ، أخت أمة الله الماضية . قال في «الضّوء»: أحضرت في الثّانية سنة ٧٩٥ على ابن الزّغبوب «الصّحيح»، وأجاز لها، وأجازت لنا. وماتت قريب السّتّين وثمانمائة. ٨٢٦ - ستّ العرب (١) بنت محمّد بن الفخر عليّ بن البخاريّ، الشّيخة، الصّالحة، المسندة، المكثرة .

стр. 1326

حضرت على جدّها كثيرا وعلى عبد الرّحمن بن الزّين وغيرهما، وحدّثت، وانتشر عنها حديث كثير، وسمع منها الحافظان ابن العراقيّ والهيثميّ، والمقرئ ابن رجب وذكرها في «معجمه» قال ابن قانع: طال عمرها وانتفع بها. توفّيت بدمشق ليلة الأربعاء أوّل جمادى الأولى سنة ٧٦٧ ودفنت بالسّفح، وتقدّم ذكر والدها شمس الدّين محمّد، قاله في «الشّذرات».- انتهى-. أقول: وممّن روى عنها ابن الجزريّ في كتابه «النّشر» وغيره. ٨٢٧ - ستّ القضاة ابنة أبي بكر بن عبد الرّحمن بن أحمد بن سليمان بن حمزة، أمّ محمّد، ابنة العماد القرشيّ، العمريّ، الصّالحيّ، أخت ناصر الدّين محمّد وإخوته، ويعرف أبوهم ب «ابن زريق» .

стр. 1327

قاله في «الضّوء». وقال: ولدت في ربيع الأوّل سنة ٧٩٧، وأحضرت على فرج الشّرفيّ، وأسمعت على أبي حفص البالسيّ، وفاطمة ابنة محمّد بن أحمد بن السّيف وغيرها، وأجاز لها أبو هريرة بن الذّهبيّ، وأبو الخير بن العلائيّ، وفاطمة ابنة ابن عبد الهادي، وعبد الله الحرستانيّ وآخرون. وحدّثت، سمع منها الفضلاء، ولقيتها بصالحيّة دمشق فحملت عنها أشياء، وكانت صالحة، خيّرة، محبّة في الحديث وأهله، من بيت رواية وعلم. ماتت في ربيع الأوّل سنة ٨٦٤ وصلّى عليها من الغد بالجامع المظفّريّ ودفنت بمقبرة جدّها الشّيخ أبي عمر بسفح قاسيون، وهي جدّة البرهان إبراهيم ابن محمّد بن إبراهيم بن المعتمد لأبيه.

стр. 1328

٨٢٨ - عائشة ابنة عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم، أمّ عبد الله، وأمّ الفضل، المدعوّة ستّ العيش، ابنة العلاء أبي الحسن الكنانيّ القاهريّة، أمّ القاضي العزّ أحمد، وشقيقة عبد الله الماضي، وهما سبطا أبي الحرم القلانسيّ، وأمّهما سودة . قاله في «الضّوء». وقال: ولدت سنة ٧٦١ بالقاهرة وأحضرت على جدّها لأمّها أبي الحرم خمسة مجالس من ثمانية من «الفوائد الغيلانيّات» وعلى العزّ أبي عمر بن جماعة، والموفّق الحنبليّ الأوّلين من «فوائد ابن بشران» وعلى أوّلهما فقط قطعة من «مسند الشّافعيّ» وعلى/ الحراوي المجلّد الأوّل من «فضل الخيل» للدّمياطيّ في آخرين، وأجاز لها ابن قاضي الجبل، والخلاطي وجماعة من الشّاميّين والمصريّين، وقرأت عليها بعض القرآن، وتعلّمت الخطّ، وحدّثت سمع عليها الأئمّة وخرّج لها الزّين رضوان جزءا فيه «عشاريات» و «تساعيّات» مبتدءا ب «المسلسل» وذكرها شيخنا في «معجمه» وبيّن بعض مرويّاتها، وقال في «إنبائه»: أكثر عنها الطّلبة بأخرة، وكانت

стр. 1329

خيّرة، وتكتب خطّا جيّدا، وكذا ذكرها المقريزي في «عقوده» وقال: كانت امرأة خيّرة، صالحة، تكتب كتابة حسنة، ولها فهم مليح.- انتهى-. وكانت خيّرة، فاضلة، صالحة، كاتبة للمنسوب، حسبما رأيت ورقة من خطّها، فهمة، مستحضرة للسّيرة النّبويّة، تكاد أن تذكر الغزوة بتمامها، ذاكرة لأكثر «الغيلانيّات» راوية لكثير من الأشعار، سيّما «ديوان البهاء زهير» تحفظ غالبه، سريعة الحفظ، تحكي أنّها حفظت خمس أبيات موشّح بعشرين قرينة من مرّة واحدة، من بيت علم ورواية، كلّ ذلك مع متانة الدّيانة، وكثرة التّعبّد، والمحاسن الجمّة، قلّ أن ترى العيون في النّساء مثلها، وقد حجّت وزارت مع ولدها بيت المقدس والخليل غير مرّة، وحدّثت أيضا هناك، وأخذ عنها غير واحد من الأعيان. قال البقاعيّ: كتبت الكتابة الحسنة، وكانت من الذّكاء على جانب كبير، تطالع الفقه فتحفظ وتفهم، وتحفظ شعرا كثيرا، مرّت على «ديوان البهاء زهير» و «مصارع العشّاق» و «السّيرة النّبويّة لابن الفرات» و «سلوان المطاع لابن ظفر» وكانت تحفظ غالبها وتذاكر به، وكانت خيّرة من صباها إلى أن توفّيت، على سمت واحد في ملازمة الصّلاة والعبادة والأذكار، ولم تتزوّج بعد القاضي برهان الدّين، ورأت في صغرها أنّ جميع النّجاسات تغسل سبعا فرسخ ذلك عندها فكانت تتشدّد في أمر التّطهير. ماتت بعد عصر يوم الأربعاء سادس عشر ذي القعدة سنة ٨٤٠ ودفنت من الغد وهي خاتمة أصحاب جدّها والّذي بعده بالسّماع.- انتهى-. أقول: قوله: ورأت في صغرها .. إلخ غير مناسب؛ لأنّ غسل جميع

стр. 1330

النّجاسات سبعا. هو المذهب المرجّح المنصوص عند الحنابلة فكأنّه لم يطّلع على ذلك. فقال ما قال. والعلم لله سبحانه. ٨٢٩ - عائشة ابنة محمّد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي/ ابن يوسف بن محمّد بن قدامة، مسندة الدّنيا، أمّ محمّد، القرشيّة، العمريّة، المقدسيّة، الصّالحيّة . قال في «الضّوء»: ولدت في رمضان سنة ٧٢٣، وسمعت على الحجّار والشّرف عبد الله بن الحسن وعبد القادر بن الملوك وخلق، فممّا سمعته على الأوّل «الصّحيح» وعلى الثّاني «صحيح مسلم» وعلى الثّالث «سيرة ابن هشام» وأجاز لها ابن الزّرّاد، وإسماعيل بن عمر بن الحموي، وستّ الفقهاءابنة الواسطيّ، ويحيى بن فضل الله، والبرهان الجعبريّ، والبرهان ابن الفركاح، وأبو الحسن البندنيجيّ وآخرون، وعمّرت حتّى تفرّدت عن جلّ شيوخها بالسّماع والإجازة في سائر الآفاق، وروت الكثير، وأخذ عنها الأئمّة سيّما الرّحّالة. فأكثروا، وكانت سهلة في الأسماع، ليّنة الجانب، حدّثنا عنها خلق،

стр. 1331

والرّواة عنها الآن بالإجازة كثيرون، وأمّا بالسّماع ففي الشّام، بل والخطيب ابن أبي عمر الحنبلي، سمع منها بعض «ذمّ الكلام» للهرويّ، وممّن أكثر عنها شيخنا في «معجمه» وقال: إنّها ماتت في ربيع الأوّل سنة ٨١٦ بصالحيّة دمشق بعد أن أجازت لزين خاتون ورابعة ومحمّد أولادي وهي آخر من حدّث عن الحجّار عاليا بالسّماع، ومن الاتّفاق أنّ ستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى كانت آخر من حدّث من النّساء عن الزّبيدي في الدّنيا، وماتت سنة ٧١٦، وعائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وزادت عليها أيضا بأنّه لم يبق من الرّجال من سمع على الحجّار رفيق ستّ الوزراء في الدّنيا غيرها وبين وفاتيهما مائة سنة وهي في «عقود المقريزيّ».- انتهى-. أقول: ربّما أنّ في هذه العبارة بعض غموض يوجب عدم فهم القاصرين مثلي لها وتوضيحها يظهر بنصّ عبارة الحافظ ابن حجر في «الإنباء»، وهي: من العجائب أنّ ستّ الوزراء كانت آخر من حدّث عن الزّبيديّ بالسّماع ثمّ كانت عائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وبين وفاتيهما مائة سنة. قال ابن فهد في «معجمه»: وكانت في آخر عمرها أسند أهل الأرض، إلّا أنّه لم ينتفع بها لخلوّ دمشق من طلبة الحديث، وحدّثت بالكثير من مسموعاتها، سمع منها الرّحّالة فأكثروا. ماتت قبل العصر من يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى وصلّى عليها صبح يوم الخميس بالجامع المظفّريّ بسفح قاسيون ودفنت بتربة العفيف إسحاق الآمديّ فوق الرّوضة وكانت جنازتها حافلة، ونزل النّاس بموتها درجة، في جميع الآفاق رحمة الله ورضوانه عليها.

стр. 1332

٨٣٠ - عائشة ابنة محمّد بن أحمد بن أبي عمر . قال ابن طولون: الشّيخة، المسندة، المعمّرة، الخيّرة، أمّ أبي بكر، ابنة شمس الدّين بن فخر الدّين، زوجة القاضي شيخنا ناصر الدّين بن زريق، سمعت على جماعة كثير، منهم الحافظ أبو بكر بن ناصر الدّين، سمعت عليه المجلس الأوّل من «أماليه» وهو مشتمل على المسلسل بالأوّلية، والكلام عليه، سمعته/ عليها بشرطه، وأنشدتنا ما في آخره يوم السّبت تاسع عشري رمضان سنة ٩٠٦. قالت: أنشدنا الحافظ شمس الدّين محمّد بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن ناصر الدّين من لفظه لنفسه وهو أوّل شعر سمعته منه فقال: خير العلوم كتاب الله فاغن به … وبعده سنّة المختار إنسانا خذها بنقل ثقاة واعملنّ بها … وابدأ بأوّلها في السّمع تبيانا

стр. 1333

مسلسلا برواة أوّلا سمعوا … هذا الحديث الّذي معناه أحيانا الرّاحمون عباد الله يرحمهم … بفضله ربّنا الرّحمن إحسانا وخالصا فارحموا أهل الأرض يرحمكم … من في السّماء تعالى الله رحمانا صلّى وسلّم الله ربّ العالمين على … نبيّ رحمته المخصوص قرآنا كذا على آله والصّحب أجمعهم … والتّابعين لهم عقدا وإيمانا ما درّست سنّة المختار في ملأ … لا خيّب الله سعيا منهم كانا توفّيت في سلخ السّنة المذكورة، ودفنت بالرّوضة بالسّفح تغمّدها الله برحمته. ٨٣١ - فاطمة بنت أحمد بن عبد الدّائم، أمّ عائشة، زوج العلّامة تقيّ الدّين الجراعيّ .

стр. 1334

قال ابن طولون: سمعت على النّظام بن مفلح، وأجاز لها المسند شمس الدّين محمّد بن مقبل الحلبيّ، ومحمّد بن أحمد بن السّفّاح، ومحمّد بن محمّد بن أمين الدّولة الحنفيّ، وعبد الوهّاب بن صدقة الحرّانيّ، وأحمد بن محمّد الموقّت، وإبراهيم بن أحمد بن الضّعيف، ومحمّد بن حسن التّاذفيّ وخلق، ومن النّساء الشّيخة الأصيلة خديجة بنت القاضي زين الدّين عمر العجميّ، والأصيلة عائشة بنت القاضي شهاب الدّين أبي جعفر محمّد بن أحمد بن الضّياء، والصّالحة المتعقدة أمة الله ابنة علاء الدّين عليّ بن أحمد الكرديّ، والأصيلة آمنة بنت الشّيخ صدر الدّين أحمد بن محمّد بن زيد، وسارة أختها، وسارة ابنة إبراهيم بن المعتمد في آخرين، أجازت لنا شفاها، وسمعتها تنشد لبعضهم. توفّيت في المحرّم سنة ٨٩٨، ودفنت بالخميسيّات رحمة الله عليها.

стр. 1335

٨٣٢ - (١) فاطمة ابنة حمد الفضيليّ الزّبيريّة، وتعرف بالشّيخة الفضيليّة- بضمّ الفاء وفتح الضّاد المعجمة وإسكان الياء التّحتيّة وبعدها لام مكسورة فياء تحتيّة مشدّدة- الشّيخة، الصّالحة، العالمة، العابدة، الزّاهدة . ولدت في بلد سيّدنا الزبير قبيل المائتين، ونشأت بها وقرأت على شيوخها وأكثرت عن الشّيخ إبراهيم بن جديد فأخذت عنه التّفسير، والحديث والأصلين، والفقه، والتّصوّف، وقرأت على غيره كثيرا، وتوجّهت إلى العلم توجّها تامّا، وتعلّمت الخطّ من صغرها فأتقنته، وكتبت كتبا كثيرة في فنون شتّى، وخطّها حسن منوّر مضبوط، وصار لها همّة في جمع الكتب، فجمعت كتبا جليلة في سائر الفنون، ولها محبّة في الحديث وأهله، فسمعت كثيرا من المسلسلات، وقرأت شيئا كثيرا من كتب الحديث، وأجازها جمع من العلماء، واشتهرت في مصرها، بل وفي عصرها، وكاتبهاالأفاضل من الآفاق، وكاتبتهم بأبلغ عبارات وأعظم مدح، ثمّ حجّت، وزارت، ورجعت إلى مكّة المشرّفة وأقامت بها فهي باب الزّيادة في بيت ملاصق للمسجد الحرام ترى منه الكعبة المشرّفة، وعزمت على الإقامة فيها إلى الممات، فتردّد إليها غالب علماء مكّة المشرّفة وسمعوا منها، وأسمعوها، وأجازتهم
следующие страницы →