← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14450

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان

محمد قدري باشا

Полный текст (156 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كتاب مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ملائما لعرف الديار المصرية وسائر الأمم الإسلامية لمؤلفه المغفور له (محمد قدري باشا) قررت نظارة المعارف العمومية بتاريخ ١٠ سبتمبر سنة ١٨٩٠ نمرة ١٦٤ لزوم طبع هذا الكتاب واستعماله بالمدارس الأميرية وذلك بعد تصديق اللجنة المشكلة من حضرة الأستاذ الفاضل مفتي الديار المصرية وحضرة الشيخ حسونه النواوي مدرس الشريعة الإسلامية بمدرستي دار العلوم والحقوق كما يعلم من صور المكاتبات التي جرت بشأن ذلك المندرجة في أول هذا الكتاب حقوق الطبع محفوظة لنظارة المعارف العمومية (الطبعة الثانية) بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر المحمية سنة ١٣٠٨ هجرية ١٨٩١ إفرنجية

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه الرجا وثقتي والمصطفى وسيلتي الكتاب الأول في الأموال الباب الأول (في أنواع الأموال) (مادة ١) المال ما يمكن ادخاره لوقت الحاجة وهو نوعان عقار ومنقول (مادة ٢) العقار كل ما له أصل ثابت لا يمكن نقله وتحويله (مادة ٣) المنقول يطلق على كل مال يمكن نقله وتحويله فيشمل العروض والحيوانات والمكيلات والموزونات والذهب والفضة ويشمل البناء والغراس القائمين في أرض مملوكة أو موقوفة (مادة ٤) الحقوق التي بها يكون التصرف والانتفاع بالأعيان على ثلاثة أنواع الأول- حق ملك رقبة العين ومنفعتها الثاني- حق ملك الانتفاع بالعين دون الرقبة الثالث- حق الشرب والمسيل والمرور والتعلى ونحو ذلك من الحقوق

стр. 3

(مادة ٥) الأعيان المملوكة الرقبة والمنفعة هي ما كان لملاكها حق التصرف فيها عينًا ومنفعة ومنها الأراضي العشرية فتباع وتؤجر وتعار وتوهب وتوقف وترهن وتورث (مادة ٦) أراضي مصر خراجية مملوكة في الأصل لأربابها وما آل منها إلى بيت المال بسبب موت ملاكه مثلاً بلا وارث فرقبته مملوكة لبيت المال وللإمام أن يجعل منفعته إلى المزارعين في نظير إعطاء الخراج (مادة ٧) الأراضي الأميرية التي يبيعها ولي الأمر بمسوغ بيعها ويملك رقبتها للمشترين متى تحققت المصلحة في بيعها تكون مملوكة رقبة ومنفعة لمشتريها (مادة ٨) العقارات الموقوفة سواء كان وقفاً أهلياً ابتداء أو على جهة بر لا تنقطع لا تملك فلا تباع ولا توهب ولا ترهن ولا تورث بل تصرف منفعتها وغلتها إلى الجهات الموقوفة عليها مع مراعاة شروط الواقفين (مادة ٩) الاستحكامات والمرافئ وغيرها من المحلات المعدة لحفظ الحدود والثغور لا تملك لأحد (مادة ١٠) القناطر والطرق النافذة والشوارع العامة التي ليست بملك لعين لا يجوز لأحد أن يختص بها ولا أن يمنع غيره من الانتفاع بها بل تبقى لمنفعة العامة الباب الثاني (في الملكية) (مادة ١١) الملك التام من شأنه أن يتصرف به المالك تصرفًا مطلقًا فيما يملكه عينًا ومنفعة واستغلالا فينتفع بالعين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائزة

стр. 4

(مادة ١٢) إذا كانت العين مشتركة بين اثنين أو أكثر فلكل واحد من الشركاء حق الانتفاع بحصته والتصرف فيها تصرفاً لا يضر بالشريك وله استغلالها وبيعها مشاعة حيث كانت معلومة القدر بغير إذن الشريك الباب الثالث (في ملك المنفعة وحق الانتفاع) (مادة ١٣) الانتفاع الجائز هو حق المنتفع في استعمال العين واستغلالها ما دامت قائمة على حالها وإن لم تكن رقبتها مملوكة. (مادة ١٤) يصح أن تملك منافع الأعيان دون رقبتها سواء كانت عقاراً أو منقولاً. (مادة ١٥) قد تملك المنفعة بعوض وبغير عوض (مادة ١٦) يصح أن يكون تمليك المنفعة قاصراً على الاستغلال أو على السكنى أو شاملاً لهما معاً. (مادة ١٧) يجوز أن تجعل منافع الأعيان الموقوفة لنفس واقفها فينتفع بها إن اشترط ذلك لنفسه مدة حياته ومن بعده تنتقل إلى الجهة التي اشترطها لها. ويصح أن تجعل تلك المنافع لشخص معين أو لعدة أشخاص معينين سواء كانوا من أولاد الواقف أو من أقاربه أو أجانب منه. ويجوز جعلها لشخص قبل وجوده بشرط أن يكون آخرها في كل الأحوال لجهة بر لا تنقطع. (مادة ١٨) يجوز أن يوصى بمنفعة العين لشخص معين مع بقاء رقبتها لورثة الموصي كما تجوز الوصية بالرقبة لشخص وبمنفعتها لشخص آخر كلاهما أجنبيان من المتبرع ولا يجوز استثناء منفعة العين من الوصية برقبتها لشخص أجنبي لتبقى المنفعة على ملك الورثة.

стр. 5

(مادة ١٩) يجب أن تراعى شروط عقد المتبرع المترتب عليه حق الانتفاع بالنظر لحقوق المنتفع ولما يجب عليه من الواجبات. (مادة ٢٠) من استحق بعقد وصية غلة أرض أو بستان فله الغلة القائمة وقت موت الموصي والغلة التي تحدث في المستقبل فينتفع بها مدة حياته إن نص في العقد على الأبد أو أطلق بدون تعيين مدة ولو أوصى بثمرته وأطلق فله الثمرة القائمة فقط دون ما يحدث وإن قيدت بمدة فله الانتفاع بالغلة والثمرة على انقضاء تلك المدة وبعدها ترد الغلة والثمرة إلى من له الرقبة. والمراد بالغلة كل ما يحصل من ريع الأرض وكرائها وثمرة البستان. (مادة ٢١) المنقولات الموقوفة كالمكيلات والموزونات إذا جرى العرف بوقفها يجوز بيعها ودفع ثمنها مضاربة أو بضاعة كما تدفع النقود الموقوفة لذلك ويعطى نماؤها للموقوف عليه. (مادة ٢٢) للمنتفع أن يستهلك ما استعاره من المنقولات التي لا يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاك عينها كالنقدين والمكيلات والموزونات ونحوها وعليه رد مثلها أو قيمتها بعد الانتفاع ويكون عليه ضمانها إذا هلكت قبل الانتفاع بها ولو بغير تعدية لكونها قرضاً. (مادة ٢٣) إذا مات المنتفع بالمنقولات المتقدم ذكرها قبل أن يردها لصاحبها فعليه ضمان مثلها أو قيمتها في تركته. الباب الرابع (في حق السكنى) (مادة ٢٤) من استحق سكنى دار موقوفة فله أن يسكنها مدة حياته بأهله وحشمه وخدمه وله أن يسكنها غيره بغير عوض ولو أجنبياً وبعد موته ينتقل حق السكنى إلى ولده إن كان الواقف قد جعله له وإلا فإلى المصرف الذي جعلها الواقف له.

стр. 6

(مادة ٢٥) من استحق بعقد وصية سكنى دار فإن كانت رقبة الدار تخرج من ثلث مال الموصي فله أن يسكنها بعياله وحشمه وخدمه مدة حياته إن كانت الوصية مطلقة أو منصوصاً فيها على الأبد أو يسكنها على انقضاء المدة إن كانت مدة الانتفاع معينة وبعد ذلك يرد حق السكنى إلى ورثة الموصي فإن لم تخرج رقبة الدار من الثلث فللموصى له أن يسكن في مقدار ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة الوصية بالكل وللورثة الانتفاع بما زاد على ما يخرج من ثلث التركة. ومع ذلك فليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من الدار ولو اقتسموا الدار مهايأة بحسب الزمان صح والأول أعدل. (مادة ٢٦) إذا تعدد المستحقون في سكنى دار موقوفة عليهم سكناها وكانت الدار كبيرة ذات مساكن لها أبواب تغلق عليها جاز للرجال المستحقين أن يسكنوا أزوجاتهم معهم وللنساء المستحقات أن يسكن أزواجهن معهن فإن كانت الدار صغيرة لا توجد بها أماكن كافية للسكنى فلا يسكنها إلا المستحقون من الرجال دون نسائهم أو من النساء دون رجالهن. (مادة ٢٧) إذا احتاجت الدار الموقوفة للسكنى للعمارة فعمارتها على من له حق السكنى من ماله ويكون ما يبنيه من ماله ملكاً له ولورثته من بعده وإن امتنع من تعميرها فللقاضي أن يدفعها لغيره بطريق الإجارة ويعمرها بأجرتها وبعد مضي المدة يردها لصاحب السكنى. فصل (فيما يجوز لصاحب المنفعة من التصرف وما يجب عليه من الضمان) (مادة ٢٨) يجب على صاحب المنفعة أن يعتني بحفظ العين المنتفع بها صيانة لها. (مادة ٢٩) لمالك المنفعة دون العين بعقد تبرع أو إجارة أن يتصرف في العين المنتفع بها التصرف المعتاد إذا كان عقد المنفعة مطلقاً غير مقيد بقيد. فإن كان مقيدا بقيد فله أن يستوفيه بعينه أو يستوفي مثله أو ما دونه وليس له أن يتجاوزه إلى ما فوقه.

стр. 7

(مادة ٣٠) لا يجوز لمالك المنفعة بعقد تبرع أن يؤجر العين التي له حق سكانها ولا أن يرهنها وإنما يجوز له إعارتها. (مادة ٣١) المصاريف اللازمة لمؤنة العين المنتفع بها وحفظها تلزم صاحب المنفعة والكسوة على المالك. (مادة ٣٢) إذا كانت منفعة الأرض موصى بها لشخص ورقبتها لشخص آخر فإن كان يوجد بالأرض شيء يستغل يكون عشرها أو خراجها وما يلزم من المصاريف لسقيها وإصلاحها على صاحب المنفعة وإن لم يكن لها شيء يستغل فنفقتها على صاحب الرقبة. (مادة ٣٣) إذا تلفت العين المنتفع بها أو هلكت بدون تعدي المنتفع أو تقصيره في المحافظة عليها فلا ضمان عليه. (مادة ٣٤) إذا كانت المنفعة مقيدة بمدة معلومة وأمسك المنتفع العين بعد انقضاء تلك المدة ولم يردها لمالكها مع إمكان الرد فهلكت فعليه ضمان قيمتها ولو لم يستعملها بعد انقضاء المدة وإن لم يطلبها المالك. فصل (في انتهاء حق الانتفاع) (مادة ٣٥) ينتهي حق الانتفاع بموت المنتفع وبانقضاء المدة المعينة له إن كان له مدة وبهلاك العين المنتفع بها. (مادة ٣٦) إذا انقضت المدة المعينة للانتفاع أو مات المنتفع في أثنائها وكانت الأرض مشغولة بزرعه والزرع بقل لم يدرك يترك الزرع له في الصورة الأولى ولورثته في الصورة الثانية إلى حين إدراكه وحصاده بأجر المثل إلا إن كان المنتفع مستأجراً فإنه يترك الزرع لورثته في الصورة الثانية بالمسمى إلى حين إدراكه وحصاده.

стр. 8

الباب الخامس (في حقوق الارتفاق) الفصل الأول (في الشرب) (مادة ٣٧) الارتفاق هو حق مقرر على عقار لمنفعة عقار لشخص آخر. (مادة ٣٨) الشرب هو نوبة الانتفاع بالماء سقياً للأرض أو الشجر أو الزرع. (مادة ٣٩) مياه النهر الأعظم وفروعه والترع ذوات المنفعة العامة التي ليست مملوكة لأحد مباحة لكل أحد حق في أن يسقي منها دوابه وأرضه وأن يشق منها جدولاً لسقي أرضه ما لم يكن ذلك مضراً بالعامة. (مادة ٤٠) الترع والمجاري المملوكة ملكاً عاماً أو خاصاً يجوز لكل أحد أن يسقي دوابه منها إلا إذا خيف تخريبها لكثرتها وليس لأحد من غير الشركاء أن يسقي أرضه منها إلا بإذن أصحابها وليس لأحد من الشركاء أن يشق منها بربخاً أو ينصب عليها آلة بخارية أو تابوتاً بلا رضا بقية الشركاء إلا آلة وضعت في ملكه وكانت حافتا النهر وبطندله [؟] ولا يضر بنهر وماء. (مادة ٤١) الماء المحرز في الأواني كالحياض والصهاريج المملوكة لا حق لأحد في الانتفاع به إلا بإذن صاحبه. (مادة ٤٢) من أنشأ ترعة من ماله لسقي أرضه فله الانتفاع بما فيها كيف شاء وليس لغيره أن يسقي أرضه منها إلا بإذن المنشئ وللغير أن يشرب منها ويسقى دابته. (مادة ٤٣) حق استعمال مياه الترع العمومية وتوزيعها يكون بقدر الأراضي المقتضى ريها مع مراعاة عدم الضرر بالعامة.

стр. 9

مادة (٤٤) ليس لصاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها. (مادة ٤٥) إذا كان لأحد مسقى جار بحق في أرض آخر فليس لرب الأرض أن يمنعه عن إجرائه في أرضه. (مادة ٤٦) من سقى أرضه سقياً معتاداً تتحمله أرضه فسال منها الماء في أرض غيره فأتلف زرعه فلا ضمان عليه وإن سقاها سقياً غير معتاد فعليه الضمان. (مادة ٤٧) حق الشرب يورث ويوصي بالانتفاع به ولا يباع إلا تبعا للأرض كحق المسيل ولا يوهب ولا يؤجر. الفصل الثاني (في حق المرور والمجرى والمسيل) (مادة ٤٨) القديم يبقى على قدمه في حق المرور والمجرى والمسيل ما لم يكن غير مشروع من أصله فإن كان كذلك فلا اعتبار له ويزال إن كان فيه ضرر بين. فإن كان لدار مسيل قذر في الطريق العام وكان مضراً بالعامة يرفع ضرره ولو كان قديماً ولا يعتبر قدمه. (مادة ٤٩) إذا كان لأحد حق المرور في أرض شخص آخر فليس لصاحبها أن يمنعه من المرور منها وله أن يقود دوابه وعربته إذا كان له هذا الحق. (مادة ٥٠) للمبيح أن يرجع عن إباحته ولا يلزم بالإذن والرضا فإن لم يكن لأحد حق المرور في عرصة آخر ومر فيها مدة بإذن صاحبها فلا يترتب على مروره حق له بل لصاحب العرصة أن يمنعه من المرور متى شاء. (مادة ٥١) من كان له مرجى أو سياق ماء جار بحق قديم في ملك شخص آخر فليس لصاحبه منعه. (مادة ٥٢) إذا كان لدار مسيل مطر على دار الجار من القديم فليس للجار منعه.

стр. 10

(مادة ٥٣) إذا كان لأحد مجرى أو سياق ماء في دار آخر فحصل به خلل تسبب عنه للجار ضرر فللجار أن يجبر صاحبه على دفع الضرر عنه بتعميره وإصلاحه أو عدم الإجراء فيه وإذا أراد صاحبه إصلاحه فمنعه الجار من الدخول في داره يخير صاحبه الدار بين أن يتركه يدخل ويصلح وبين أن يفعل صاحب الدار ذلك بماله. (مادة ٥٤) إذا كان لدار مسيل قذر في الطريق الخاص وكان مضراً بأهله يرفع ضرره ولو كان قديماً ولا يعتبر قدمه. (مادة ٥٥) لا يجوز لأحد أن يجرى مسيل محله المحدث إلى دار آخر بدون إذنه إن لم يكن له حق في ذلك. (مادة ٥٦) لا يجوز لأحد إحداث شيء من الميازيب ولا حفر بالوعة في طريق العامة إذا كان يضر بالعامة وأن أحدث ذلك في زقاق غير نافذ لا يجوز إلا بإذن أهله سواء أضربهم أم لا. الفصل الثالث (في حقوق المعاملات الجوارية) (مادة ٥٧) للمالك أن يتصرف كيف شاء في خالص ملكه الذي ليس للغير حق فيه فيعلى حائطه ويبني ما يريده ما لم يكن تصرفه مضراً بالجار ضرراً فاحشاً. (مادة ٥٨) إذا تعلق حق الغير بالملك فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفاً مضراً إلا بإذن صاحب الحق. (مادة ٥٩) الضرر الفاحش ما يكون سبباً لوهن البناء أو هدمه أو يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة من البناء وأما ما يمنع المنافع التي ليست من الحوائج الأصلية فليس بضرر فاحش. (مادة ٦٠) يزال الضرر الفاحش سواء كان قديماً أو حادثاً.

стр. 11

(مادة ٦١) سد الضياء بالكلية على الجار يعد ضرراً فاحشاً فلا يسوغ لأحد إحداث بناء يسد به شباك بيت جاره سداً يمنع الضوء عنه وإن فعل ذلك فللجار أن يكلفه رفع البناء دفعاً للضرر عنه. (مادة ٦٢) رؤية المحل الذي هو مقر للنساء يعد ضرراً فاحشاً فلا يسوغ إحداث شباك أو بناء يجعل فيه شباكاً للنظر مطلاً على محل نساء جاره وأن أحدث ذلك يؤمر برفع الضرر إما بسد الشباك أو ببناء ساتر فإن كان الشبك المحدث مرتفعاً فوق قامة الإنسان فليس للجار طلب سده. (مادة ٦٣) إن كان لأحد داراً يتصرف فيها تصرفاً مشروعاً فأحدث غيره بجواره بناء مجدداً فليس للمحدث أن يتضرر من شبابيك الدار القديمة ولو كانت مطلة على مقر نسائه بل هو الذي يلزمه دفع الضرر عن نفسه. (مادة ٦٤) إذا كان لأحد علو ولآخر سفل فلصاحب العلو حق القرار في السفل والسقف ملك لصاحب السفل ولصاحب العلو حق الانتفاع بسطحه انتفاعاً معتاداً ولصاحب السفل حق في العلو يستره من الشمس ويقيه من المطر. (مادة ٦٥) إذا كان باب السفل والعلو واحداً فلكل من صاحبيهما استعماله مشتركاً فلا يسوغ لأحدهما أن يمنع الآخر من الانتفاع به دخولاً وخروجاً. (مادة ٦٦) إذا هدم صاحب السفل سفله تعديا يجب عليه تجديد بنائه ويجبر على ذلك. (مادة ٦٧) إذا أنهدم السفل بلا صنع صاحبه فعليه بناؤه بلا جبر عليه فإن امتنع صاحب السفل من تعميره وعمره صاحب العلو بإذن صاحبه أو بإذن القاضي فله الرجوع على صاحب السفل بما أنفقه على العمارة بالغاً ما بلغ قدره. وأن عمره بلا إذن صاحبه أو أذن القاضي فليس له الرجوع إلا بقيمة البناء وتقدر القيمة بمعرفة أرباب الخبرة زمن البناء لا زمن الرجوع. ولصاحب العلو أن يمنع في الحالتين صاحب السفل من سكناه والانتفاع به حتى يوفيه حقه وله أن يؤجر بإذن القاضي ويستخلص حقه من أجرته.

стр. 12

(مادة ٦٨) لا يجوز لذي العلو أن يبني في علوه بناء جديداً ولا أن يزيد في ارتفاعه بغير إذن صاحب السفل إلا إذا علم أنه لا يضر بالسفل فله ذلك بغير إذن صاحب السف. (مادة ٦٩) لا يجز للجار أن يجبر جاره على إقامة حائط أو غيره على حدود ملكه ولا على أن يعطيه جزأ من حائطه أو من الأرض القائم عليها الحائط. (مادة ٧٠) إذا كان الحائط مشتركاً بين اثنين فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف فيه بتعلية أو زيادة في البناء عليه بلا إذن الآخر سواء كان تصرفه مضراً بالآخر أم لا. (مادة ٧١) لكل من الشريكين في الحائط أن يضع عليه أخشاباً بقدر ما لشريكه بشرط أن لا يتجاوز كل منهما ما يتحمله الحائط وليس لأحد منهما أن يزيد في أخشابه بدون إذن الآخر كما أنه لا يجوز لأحد منهما أن يحول محل أخشابه التي على الحائط يميناً أو شمالاً ولا من أسفل إلى أعلى ولو من أعلى إلى أسفل جاز وإذا كان لكل منهما عليه أخشاب فلصاحب الأسفل أن يرفع أخشابه بحذاء صاحب الأعلى أن لم يضر بالحائط وكذا لصاحب الأعلى أن يسفل أخشابه أن لم يضر بالحائط. الكتاب الثاني (في أسباب الملك) (مادة ٧٢) أسباب الملك هي العقود الموجبة لنقل العين من مالك إلى آخر كبيع أو هبة أو وصية والميراث ووضع اليد على الشيء الذي لا مالك له والشفعة. الفصل الأول (في العقود) (مادة ٧٣) يصح أن تملك الأعيان بعضو وبغير عوض سواء كانت عقاراً أو منقولاً.

стр. 13

(مادة ٧٤) ينتقل ملك العين المبيعة للمشتري بمجرد حصول عقد المعاوضة ووقوعه صحيحاً باتاً نافذاً لازماً سواء كان عقاراً أو منقولاً. (مادة ٧٥) للمشتري أن يتصرف في العين المبيعة بالبيع قبل استلامها إن كانت عقاراً لا يخشى هلاكه وليس له أن يؤجرها قبل قبضها كما أنه ليس له أن يتصرف في المبيع قبل قبضه لا بيعاً ولا إجارة إن كان منقولاً. (مادة ٧٦) إذا استلم المشتري العين المبيعة عقاراً كانت أو منقولاً على أنها مملوكة للبائع فله أن يتصرف فيها بجميع التصرفات ولا يمنع تصرفه من استرداد العين لمستحقها إذا ظهر أنها مستحقة للغير وثبت حقه فيها. الفصل الثاني (في الهبة) ... (راجع الأحوال الشخصية) (مادة ٧٧) الهبة تمليك العين بلا عوض وقد تكون بعوض. (مادة ٧٨) يشترط في صحة الهبة أن يكون الوهاب حراً بالغاً عاقلاً مالكاً للعين التي يتبرع بها غير محجور عليه. (مادة ٧٩) إذا كان المالك أهلا للتربع ولم يكن محجوراً عليه بدين أو سفه جاز له أن يهب وهو في حال صحته كل ماله أو بعضه لمن يشاء. (مادة ٨٠) لا يثبت ملك العين للموهوب له إلا إذا قبض العين الموهوبة قبضاً كاملاً في محوز مقسوم أو مشاع لا يحتمل القسمة. (مادة ٨١) إذا كان الموهوب مشاعاً يحتمل القسمة في تفيد هبته الملك بالقبض إلا إذا قسم الواهب

стр. 14

الموهوب وسلمه مفرزاً عن غير الموهوب لا متصلاً به ولا مشغولاً لا بملكه فإن سلمه شائعاً للموهوب له فلا يملكه ولا ينفذ تصرفه فيه ويضمنه أن هلك أو استهلك. ويكون للواهب حق التصرف فيه واسترداده هو أو ورثته. (مادة ٨٢) إذا مات الواهب قبل تسليم العين للموهوب له بطلت الهبة. (مادة ٨٣) إذا مات الموهوب له قبل استلامه العين الموهوبة بطلت الهبة ولا حق لورثته فيها. (مادة ٨٤) إذا وهب شخص هبة لمن ليس أهلاً للقبول جاز لوليه أو وصية أو من هو في حجره أن يقبل الهبة ويقبضها عنه. وإذا كان الصبي الموهوب له مميزاً فقبوله وقبضه معتبران ولو مع وجود أبيه. (مادة ٨٥) حكم الهبة في مرض الموت بعد استيفاء شرائطها قبله كحكم الوصية في اعتبارها من الثلث وتوقفها لو لأحد الورثة. الفصل الثالث (في الوصية) ... (راجع الأحوال الشخصية) (مادة ٨٦) الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع. (مادة ٨٧) يشترط لصحة الوصية كون الموصي حراً بالغاً عاقلاً مختاراً أهلاً للتبرع والموصى له حياً تحقيقاً أو تقديراً والموصي به قابلاً للتمليك بعد موت الموصى. (مادة ٨٨) يجوز لمن لا دين عليه ولا وارث له أن يوصى بماله كله أو بعضه لمن يشاء. (مادة ٨٩) من كان عليه دين مستغرق لما له فلا يجوز وصيته ألا أن يبرئه غرماؤه.

стр. 15

(مادة ٩٠) لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازتها الورثة الأخر بعد موت الموصى وهم من أهل التبرع. (مادة ٩١) تجوز الوصية بالثلث للأجنبي عند عدم المانع من غير إجازة الورثة ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا إذا أجازته الورثة بعد موت الموصى وهم من أهل التبرع ولا عبرة بإجازتهم في حال حياته. (مادة ٩٢) اختلاف الدين والملة لا يمنع صحة الوصية فتجوز الوصية من المسلم للذمي والمستأمن ومنهما للمسلم. (مادة ٩٣) لا يملك الموصى به إلا بقبول الوصية صراحة أو دلالة كموت الموصى له بعد موت الموصى بلا قبول ولا رد ولا يصح قبولها إلا بعد موت الموصى فإن قبل الموصى له بعد موت الموصى بثلث له ملك الموصى به سواء قبضه أو لم يقبضه. فإن موت بعد موت الموصى قبل القبول أو الرد انتقل الموصى به على ملك ورثته. الفصل الرابع (في الميراث) (مادة ٩٤) يتبع في الميراث أحكام الشريعة الإسلامية في حق المسلمين وأما الذميون فيتبع في مواريثهم أحكام أحوالهم الشخصية وأن تراضوا وترافعوا إليها يحكم بينهم بحكم الإسلام. كتاب الشفعة الفصل الأول (في تعريفها وأسبابها واستحقاقها) (مادة ٩٥) الشفعة هي حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والمؤن.

стр. 16

(مادة ٩٦) سبب الشفعة هو اتصال ملك الشفيع بالعقار المبيع اتصال شركة أو اتصال جوار. (مادة ٩٧) الشركة في الشفعة على نوعين شركة في نفس العقار المبيع وشركة في حقوقه. (مادة ٩٨) الشركة في نفس العقار المبيع أن يكون للشفيع حصة شائعة فيه قليلة كانت أو كثيرة فإن كانت له حصة مفرزة عن العقار فلا يكون شريكاً فيه. والمشارك في أرض حائط الدار يعتبر مشاركاً في نفس العقار. (مادة ٩٩) الشركة في حقوق العقار للمبيع هي عبارة عن الشركة في حق الشرب الخاص أو الطريق الخاص سواء كان الطريق خاصاً بدار واحدة أو بجملة دور مفتوحة أبوابها في زقاق غير نافذ فإذا بيعت دار في زقاق غير نافذ فجميع أهله شفعاء يستوي فيه الملاصق والمقابل والأعلى والأسفل. (مادة ١٠٠) الجار الملاصق هو من له عقار متصل بالعقار المبيع أما لو كان عقار الجار منفصلاً عن العقار المبيع انفصالاً تاماً ولو بقدر شبر أو أقل فلا يكون جاراً مستحقاً للشفعة. فإذا بيع بيت من دار فالملاصق للبيت ولأقصى الدار في الشفعة سواء لكونه ملاصقاً حكماً. (مادة ١٠١) إذا كان السفل لشخص والعلو لآخر يعتبر كل منهما جاراً ملاصقاً. وكذلك من كانت له خشبة موضوعة على حائط لا ملك فيه أو كان شريكاً في خشبة موضوعة على حائط يعتبر جاراً ملاصقاً لا شريكاً. (مادة ١٠٢) الطريق العام لا شفعة به لصاحب الملك المقابل للعقار المبيع ولو تقاربت الأبواب وإنما تكون الشفعة للجار الملاصق سواء كان باب داره في هذه الطريق أو في غيره. (مادة ١٠٣) إذا اجتمعت أسباب الشفعة يقدم الأقوى فالأقوى فيقدم الشريك في نفس العقار ثم الشريك

стр. 17

في أرض الحائط المشترك ثم الشريك في حقوق المبيع الخاصة ثم الجار الملاصق. وأي ترك الشفعة أو سقط حقه فيها تنتقل الشفعة إلى من يليه في الرتبة. (مادة ١٠٤) استحقاق الشفعة للشركاء يكون بقدر رؤوسهم لا بقدر أنصباتهم في الملك فإذا باع أحد الشركاء حصته لأحد منهم يحسب المشتري واحداً منهم في الشفعة وتقسم الحصة المبيعة بينهم. الفصل الثاني (فيما تثبت فيه الشفعة وما لا تثبت) (مادة ١٠٥) لا تثبت الشفعة إلا بعد البيع مع وجود السبب الموجب لها. (مادة ١٠٦) يشترط في المبيع الذي تثبت فيه الشفعة أن يكون عقاراً مملوكاً ولو غير قابل للقسمة وأن يكون بيعه صحيحاً نافذاً أو فاسداً انقطع فيه حق الفسخ خالياً عن خيار شرط للبائع وأن يكون العوض مالاً ولا فرق في العقار بين أن يكون داراً أو حانوتاً أو أرضاً أو كرماً أو علواً أو سفلاً. (مادة ١٠٧) يشترط أن يكون العقار المشفوع به ملكاً للشفيع وقت شراء العقار المشفوع وأن لا يصدر من الشفيع رضاء بالبيع لا صراحة ولا دلالة. (مادة ١٠٨) لا شفعة فيما ملك بهبة بلا عوض مشروط فيها أو صدقة أو إرث أو وصية ولا في عقار ملك ببدل ليس بمال كما لو استأجر شيئاً بدار أو حانوت. (مادة ١٠٩) لا شفعة في البناء والشجر المبيع قصداً بدون الأرض القائم عليها فإذا بيع البناء والشجر تبعا للأرض تثبت فيه الشفعة. (مادة ١١٠) لا شفعة في البناء والشجر القائمين في أرض محتكرة أو في الأراضي الأميرية.

стр. 18

(مادة ١١١) الأراضي الأميرية التي بأيدي المستحقين لمنفعتها لا يصبح بيعهم لها فلا شفعة فيها. (مادة ١١٢) إذا باع ولي الأمر شيئا من الأراضي الأميرية التي ليست في يد أحد من الزراع أو باع للزراع شيئاً من الأراضي التي في أيديهم بمسوغ شرعي كوصي اليتيم فبيعه صحيح تثبت فيه الشفعة. (مادة ١١٣) لا شفعة في الوقف ولا له فإذا بيع عقار مجاور لوقف أو كان بعض المبيع ملكاً وبعضه وقفاً وبيع الملك فلا شفعة للوقف. (مادة ١١٤) لا تجرى الشفعة في القسمة فإذا قسمت دار أو أرض مشتركة بين اثنين فلا يكون الجار شفيعاً فيها. (مادة ١١٥) لا شفعة فيما بيع بيعاً فاسداً إلا إذا انقطع حق البائع عنه بأن قبضه المشتري وتصرف فيه تصرفاً يمنع فسخ البيع كأن وهبه أو بنى أو غرس فيه. (مادة ١١٦) لا شفعة فيما بيع بشرط الخيار للبائع إلا إذا أسقط البائع خياره حتى لزم البيع فتجب فيه الشفعة للشفيع أن طلبها عند البيع بشروطها. الفصل الثالث (في طلب الشفعة) (مادة ١١٧) طلب الشفعة على ثلاثة أوجه طلب مواثبة وطلب إشهاد وتقرير وطلب تملك. (مادة ١١٨) طلب المواثبة هو أن يبادر الشفيع بطلب الشفعة فوراً في مجلس علمه بالبيع والمشتري والثمن ولو علم بذلك بعد حين بدون أن يصدر منه ما يدل على الأعراض وأن يشهد على طلبه خشية جحود المشتري لا لزوماً.

стр. 19

(مادة ١١٩) طلب التقرير هو أن يشهد الشفيع على البائع أن كان العقار المبيع في يده أو على المشتري وإن لم يكن العقار في يده أو عند المبيع بأنه طلب ويطلب فيه الشفعة الآن والمدة الفاصلة بين هذا الطلب والطلب الأول مقدرة بالتمكن منه فإن تمكن بكتاب أو رسول ولم يشهد بطلت شفعته وإن لم يتمكن منه فلا تسقط. وأن أشهد الشفيع في طلب المواثبة عند أحد من هؤلاء المذكورين كفاه ذلك الإشهاد فقام مقام الطلبين. (مادة ١٢٠) طلب التملك هو طلب المخاصمة والمرافعة عند القاضي فإذا أخره الشفيع بعد طلب المواثبة والتقرير شهراً واحداً بلا عذر بطلت شفعته وإن أخره بعذر مقبول فلا تسقط. (مادة ١٢١) لولي الصبي أو وصية أن يأخذ له بالشفعة فإن لم يطلبها وبلغ الصبي فلا شفعة له بعد البلوغ فإن لم يكن للصبي ولي ولا وصي ينصب له القاضي قيماً ليأخذ له بالشفعة فإن لم ينصب له قيماً فإنه يبقى على شفعته حتى يبلغ فيأخذه ولو مضى على بيع العقار المشفوع سنون. (مادة ١٢٢) الخصم للشفيع في إثبات الشفعة كل من المشتري والبائع قبل تسليم المبيع للمشتري وبعد تسليمه إليه فالخصم هو المشتري فقط. (مادة ١٢٣) إذا كان المبيع في يد البائع وترافع الشفيع معه فلا تسمع البينة عليه حتى يحضر المشتري ومتى ثبتت الشفعة مستوفية شرائطها يفسخ القاضي شراء المشتري ويقضي للشفيع بالعقار المشفوع بطلب الشفيع. (مادة ١٢٤) إذا كان أحد الشريكين غائباً فلا ينتظر قدومه ولا يوقف له نصيب بل يقضي للحاضر بجميع المبيع فإن حضر الغائب وطلب الشفعة مستوفياً شرائط الطلب يقضي له بحقه إن لم يوجد مسقط له فإن كان مثل الأول يقضي له بالنصف وإن كان فوقه يقضي له بجميع المبيع وتبطل شفعة الأول وإن كان دونه يمنع.

стр. 20

الفصل الرابع (في حكم الشفعة) (مادة ١٢٥) لا يثبت الملك للشفيع في البيع إلا بقضاء القاضي أو بأخذ من المشتري بالتراضي. (مادة ١٢٦) تملك العقار قضاء كان أو رضاء يعتبر شراء جديداً في حق الشفيع فله خيار الرؤية والعيب وأن اشترط المشتري مع بائعه البراءة منها. (مادة ١٢٧) إذا قضى للشفيع بالمبيع وكان ثمنه مؤجلاً على المشتري يأخذه الشفيع بثمن حال فإن أداه للبائع سقط الثمن عن المشتري وأن أداه للمشتري فليس للبائع أن يطالب المشتري به قبل حلول الأجل المتفق عليه. (مادة ١٢٨) إذا قضى للشفيع بالعقار المشفوع فأدى ثمنه ثم استحق المبيع فإن كان أداه للمشتري فعليه ضمانه سواء استحق قبل تسليمه إليه أو بعده وإن كان أداه للبائع واستحق المبيع وهو في يده فعليه ضمان الثمن للشفيع. (مادة ١٢٩) للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى لو وقف العقار المشفوع أو جعله مسجداً فله نقضه. (مادة ١٣٠) إذا بنى المشتري بناء في الدار أو الأرض المشفوعة أو غرس فيها أشجاراً فالشفيع بالخيار إن شاء تركها وإن شاء أخذها بالثمن المسمى ودفع قيمة البناء والشجر مستحق القلع أو يكلف المشتري قلعهما وإذا زاد المشتري على العقار المشفوع شيئاً من ماله بان بيضه أو صبغه بألوان فإن الشفيع يكون بالخيار إن شاء تركه وإن شاء أخذه بالثمن وقيمة الزيادة. (مادة ١٣١) إذا هدم المشتري بناء الدار المشفوعة أو هدمه غيره أو قلع الأشجار التي كانت مغروسة في الأرض المشفوعة يأخذ الشفيع العرصة أو الأرض بحصتها من الثمن بأن يقسم الثمن على قيمة العرصة أو الأرض وقيمة البناء أو الشجر وما خص العرصة أو الأرض منه يدفعه الشفيع وتكون الأنقاض والأخشاب للمشتري.

стр. 21

(مادة ١٣٢) إذا تخربت الدار المشفوعة أو جفت أشجار البستان المشفوع بلا تعدي أحد عليها يأخذها الشفيع بالثمن المسمى. فإن كان بها أنقاض أو خشب وأخذه المشتري تسقط حصته من الثمن بأن يقسم الثمن على قيمة الدار أو البستان يوم العقد وقيمة الانقضاض والخشب يوم الأخذ. (مادة ١٣٣) إذا تلف بعض الأرض المشفوعة بغرق أو نحوه سقطت حصة التالف من أصل الثمن. (مادة ١٣٤) إذا أخذ الشفيع العقار المشفوع وبنى فيه بناء أو غرس فيه أشجاراً ثم استحق العقار فإنه يرجع بالثمن فقط ولا رجوع له بقيمة البناء والشجر على أحد بمعنى أنه لا يرجع بما نقص بالقلع. (مادة ١٣٥) الشفعة لا تقبل التجزئة فليس للشفيع أن يأخذ بعض العقار المشفوع ويترك بعضه جبراً على المشتري إنما إذا تعدد المشترون واتحد البائع وقبضوا المبيع منه أو لم يقبضوه ودفعوا له الثمن فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي. الفصل الخامس (فيما يسقط الشفعة ويبطلها) (مادة ١٣٦) تبطل الشفعة بترك طلب المواثبة أو باختلال شرط من شروط صحته وتسقط أيضاً بترك طلب التقرير والإشهاد مع إمكانه والقدرة عليه وبتأخير طلب المخاصمة شهراً بلا عذر. (مادة ١٣٧) إذا أسقط الشفيع حقه في الشفعة وتركه قبل الحكم سقط حقه وللشفعاء الأخر أن يأخذوا العقار المبيع أن طلبوا الشفعة بشروطها وأن أسقط حقه بعد الحكم له فلا يسقط ولا يكون لأحد حق فيه.

стр. 22

(مادة ١٣٨) يشترط لصحة الشفعة أن يطلب الشفيع كل المبيع فإن طلب أحد الشريكين نصفه بناء على أنه يستحق النصف فقط بطلت شفعته. (مادة ١٣٩) لا تبطل الشفعة بموت المشترى. (مادة ١٤٠) تبطل الشفعة بموت الشفيع قبل تملكه العقار المشفوع بالقضاء أو الرضاء سواء كان موته قبل الطلب أو بعده ولا ينتقل حقه فيها إلى ورثته. (مادة ١٤١) إذا باع الشفيع العقار المشفوع به أو وقفه أو جعله مسجداً قبل تملكه العقار المشفوع بطلت شفعته. (مادة ١٤٢) إذا اشترى الشفيع العقار المشفوع من المشتري سقطت شفعته وإذا سقطت شفعته فلمن دونه أو مثله في الدرجة من الشفعاء أن يأخذه بالعقد. (مادة ١٤٣) إذا استأجر الشفيع المبيع أو ساومه بيعاً أو إجارة أو طلب من المشتري بيعه له تولية أي بمثل الثمن الأول سقطت شفعته. (مادة ١٤٤) إذا أخبر الشفيع بمقدار الثمن فاستكثره فسلم في الشفعة ثم تحقق له أن الثمن أقل مما أخبر به فله حق الشفعة. (مادة ١٤٥) إذا علم باسم المشتري فسلم في الشفعة ثم بان له أن المشتري هو غير من سمى فله حق الشفعة. (مادة ١٤٦) إذا بلغ الشفيع شراء نصف العقار المشفوع فسلم في الشفعة ثم تحقق له شراء كل المبيع فله الشفعة وفي عكسه لا شفعة له.

стр. 23

باب (في التملك بوضع اليد على الأموال المباحة) (مادة ١٤٧) الأراضي الموات أي المباحة التي لا ينتفع بها وليست في ملك أحد تكون ملكاً لمن وضع يده عليها وأحياها بإذن ولي الأمر مسلما كان أو ذمياً لا مستأمناً. فمن أذن له بإحياء أرض موات وكان واحداً منهما وأحياها بأن زرعها أو غرس أو بنى فيها فقد ملكها ولا تنزع منه بل يربط عليها العشر إن كانت أقرب إلى أرض العشر وكان المحيي مسلماً وإلا فالخراج. (مادة ١٤٨) إذا وجد في أرض عشرية أو خراجية مملوكة لشخص معين معدن ذهب أو فضة أو حديد أو نحاس أو نحوه من الجوامد التي تنطبع بالنار فإنه يكون ملكاً لمالك الأرض وعليه الخمس للحكومة. وإن وجدت في أرض مملوكة لغير مغين كأراضي الحكومة تكون كلها للحكومة. (مادة ١٤٩) من وجد في أرض من الأراضي المباحة كالجبال والمفاوز كنزاً مدفوناً وعليه علامة أو نقش عملة الجاهلية فله أربعة أخماسه وخمسة للحكومة. وإن كان عليه نقش من النقوش الإسلامية فهو لمالك الأرض التي وجد فيها إن ادعى ملكه وإلا فهو لقطة. (مادة ١٥٠) الصيد مباح براً وبحراً ويجوز اتخاذه حرفة. باب (في وضع اليد وعدم سماع الدعوى بمرور الزمان) (مادة ١٥١) من كان واضعاً يده على عقاراً أو غيره ومتصرفاً فيه تصرف الملاك بلا منازع ولا معارض مدة ١٥ سنة فلا تسمع عليه دعوى الملك بغير الإرث من أحد ليس بذي عذر شرعي إن كان منكراً

стр. 24

(مادة ١٥٢) من كان واضعاً يده على عقار متصرفاً فيه تصرف الملاك بلا منازع مدة ثلاث وثلاثين سنة فلا تسمع عليه بعدها دعوى الإرث ولا دعوى أصل الوقف إلا لعذر شرعي. (مادة ١٥٣) لواضع اليد على العقار أن يضم إلى مدة وضع يده مدة وضع يد من انتقل منه العقار إليه سواء كان انتقاله بشراء أو هبة أو وصية أو إرث أو غير ذلك فإن جمعت المدتان وبلغت المدة المحددة لمنع سماع الدعوى فلا تسمع على واضع اليد دعوى الملك المطلق ولا دعوى الإرث ولا الوقف. (مادة ١٥٤) الاستيام والاستيداع والاستئجار والاستعارة والاستهياب تعتبر إقرار بعدم الملك لمباشر ذلك فلا تسمع دعواه لنفسه على واضع اليد ولو لم يمض على وضع اليد المدة المحددة لمنع سماع الدعوى. (مادة ١٥٥) من كان واضعاً يده على عقار بطريق الإجارة أو الإعارة وهو مقر بالإجارة أو العار فليس له أب يتمسك بمرور خمس عشرة سنة على وضع يده في منع دعوى المؤجر أو المعير عليه فإن كان منكراً للإجارة أو العارية جميع تلك المدة والمدعى حاضر وهو تارك للدعوى عليه مع التمكن منها ووجود المقتضى لها فلا تسمع دعواه بعد ذلك. (مادة ١٥٦) إنما لا تسمع دعوى الملك أو الإرث أو الوقف على واضع اليد إذا تحقق ترك الدعوى بلا عذر شرعي في المدة المحددة. (مادة ١٥٧) إذا تركت الدعوى لعذر من الأعذار الشرعية في المدة المحددة كأن كان المدعى غائباً أو قاصراً أو مجنوناً ولا ولي لهما ولا وصي فلا مانع من سماع دعوى الملك أو الإرث أو الوقف ما لم يحضر الغائب ويبلغ الصبي ويفق المجنون ويترك الدعوى بعد حضوره أو بلوغه أو إفاقته مدة تساوي المدة المحدودة. (مادة ١٥٨) وإذا ادعى في أثناء المدة في مجلس القضاء على واضع اليد ولم تفصل الدعوى فلا مانع من سماعها ثانياً ولو مضت المدة المحدودة ما لم يمض بين الدعوى الأولى والثانية المدة المحدودة. (مادة ١٥٩) المطالبة في أثناء المدة المحدودة في غير مجلس القضاء لا تعتبر ولو تكررت مراراً.

стр. 25

(مادة ١٦٠) من كان واضعاً يده على عقار اشتراه فلا تسمع دعوى الملك عليه ممن كان معه في البلد وهو يعلم البيع ورآه وهو يتصرف فيه بناء وزرعاً وغير ذلك وسكت عن دعواه ولو لم تمض على وضع اليد خمس عشرة سنة ووارث من كان حاضراً يعلم البيع ويرى التصرف كمورثه في عدم سماع الدعوى منه. (مادة ١٦١) لا تسمع دعوى الملك على واضع اليد من ولد البائع له ولا من أقاربه أو زوجته الذين كانوا حاضرين وقت بيع العقار له وعالمين به وسكتوا عن دعواه ولو لم يمض على بيعه خمس عشرة سنة. باب (في نزع الملك) (مادة ١٦٢) لا ينزع ملك أحد من يده بغير حق شرعي. (مادة ١٦٣) إنما ينزع الملك من يد صاحبه إذا تصرف فيه بوجه من وجوه التصرفات السالبة للملك بمجرد العقد كالبيع. (مادة ١٦٤) إذا كان المالك مديوناً ديناً ثابتاً عليه شرعاً يجوز نزع ملكه الزائد عن حوائجه الضرورية المحتاج إليها في الحال ومنها مسكنه الضروري إذا لم يكن له مال من جنس ما عليه من الدين الشرعي ويباع قضاء إذا امتنع عن بيعه بنفسه لقضاء دينه من ثمنه ويبدأ في البيع بالأيسر فالأيسر بقدر الدين. (مادة ١٦٥) إذا اقتضت المصلحة العامة أخذ ملك لتوسيع طريق العامة يؤخذ بقيمته لكن لا يؤخذ من يد صاحبه مال يؤد له ثمنه مقداراً بمعرفة من يوثق بعدالته من أهل الخبرة.

стр. 26

(مادة ١٦٦) مصلحة الموقوف عليهم تجب رعايتها فلا يؤخذ مكان وقف لاتساع طريق للعامة إلا إذا استبدل بأحسن منه صقعاً وأكثر نفعاً وأغزر ريعاً. (مادة ١٦٧) إذا اقتضى الحال أخذ أرض من الأراضي الأميرية من يد من هو منتفع بزراعتها لإدخالها في طريق العامة أو لغير ذلك من المصالح العامة يرفع عن صاحبها من المال المربوط بقدر ما يؤخذ منه. في العقود والمداينات والأمانات والضمانات كتاب العقود على العموم الباب الأول (في ماهية العقد وشرائطه) (مادة ١٦٨) العقد هو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. ويترتب على العقد التزام كل واحد من العاقدين بما وجب به للآخر. (مادة ١٦٩) يصح أن يرد العقد على الأعيان منقولة كانت أو عقار لتمليكها بعوض أو بغير عوض. (مادة ١٧٠) يصح أن يراد العقد على الأعيان لحفظها وديعة أو لاستهلاكها بالانتفاع بها قرضاً ورد بدلها. (مادة ١٧١) يجوز ورود العقد على منافع الأعيان للانتفاع بها بعوض إجارة أو بغير عوض إعارة ورد عينها لصاحبها. (مادة ١٧٢) يصح أن يرد العقد على عمل معين من الأعمال الصناعية أو على خدمة معينة.

стр. 27

(مادة ١٧٣) يشترط لتحقق كل عقد توفر ثلاثة أشياء وهي العاقدان وصيغة العقد ومحل يضاف إليه ويشترط لصحة أي عقد أهلية العاقدين وكون العقد مفيداً وكون المحل قابلاً لحكم العقد وكونه مما يقصد شرعاً. الفصل الأول (في أهلية العاقدين) (مادة ١٧٤) يشترط لانعقاد عقود البيع والشراء والإيجار والاستئجار والشركة والحوالة والرهن والوكالة ونحوها من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر أن يكون كل من العاقدين مميزاً يعقل معنى العقد ويقصده ولا يشترط بلوغهما غير أن عقودهما لا تكون نافذة أن كانا محجوراً عليهما (راجع المادة الآتية وما بعدها) (مادة ١٧٥) المحجور عليه لصغر سنه وعدم تمييزه تصرفاته وعقوده باطلة لا تنعقد أصلاً سواء كانت نافعة له أو مضرة أو دائرة بين النفع والضرر. والكبير المجنون جنوناً غالباً على عقله حكمه حكم الصغير الذي لا يعقل فلا تصحح عقوده التي يعقدها حال جنونه بل تكون باطلة أيضاً فإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فعقوده التي يعقدها حال إفاقته وهو تام العقل تكون صحيحة نافذة. (مادة ١٧٦) إذا كان المحجر عليه صبياً مميزاً أو كبيراً معتوهاً تصح تصرفاته وعقوده التي تكون نافعة له نفعاً محضاً وتنفذ ولو لم يجزها الولي أو الوصي وأما تصرفاته وعقوده المضرة بمصلحته ضرراً محضاً فهي كتصرفات الصبي الغير مميز وعقوده لا تصح أصلاً ولو أجازها الولي أو الوصي. (مادة ١٧٧) المحجور عليه سواء كان صبياً مميزاً أو كبيراً ذاعته أو رقيقاً إذا عقد عقداً من العقود الدائرة بين النفع والضرر التي لا يشترط البلوغ لصحة انعقادها فلا ينفذ عقده ولا يترتب عليه حكم إلا إذا أجازه الولي أو الوصي أو المولي إجازة معتبرة فإن أجازه جاز ونفذت أحكامه وإن لم يجزه أو أجازه وكان فيه ضرر كأن كان فيه غبن فاحش زيادة أو نقصاً فلا يجوز ولا ينفذ أصلاً.

стр. 28

(مادة ١٧٨) الصبي أو العبد المأذون له بالتجارة تصح عقود بيعه وشرائه وتوكيله غيره بالبيع والشراء وإجارته واستئجاره ومزارعته ومساقاته ورهنه وارتهانه ويجوز إقراره بدين أو عين لم تقبل شهادته له أو عارية أو وديعة وحطه م الثمن بعيب قدر ما يحط التجار وتجوز له المحاباة وتأجيل الدين والصلح عن دين له على بعضه إن لم تكن له بينة وليس له أن يقرض ولا يهب ولا يكفل عن غيره. (مادة ١٧٩) المحجور عليه حجراً قضائياً بسفه وسوء تصرف في ماله حكمه حكم الصبي المميز في التصرفات التي تحتمل الفسخ ويبطلها الهزل كالبيع والإجارة ونحوهما فلا تنفذ عقوده فيها إلا إذا أجازها القاضي فإن أجازها نفذت وإن ردها بطلت. وإنما تصح تصرفاته التي لا تحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق والإعتاق والاستيلاد والتدبير وهو في وجوب زكاة وفطرة وحج وعبادات وزوال ولاية أبيه أوجده وفي صحة إقراره بالعقوبات وفي الإنفاق على من تلزمه نفقتهم وفي وصاياه بالقرب من ثلث ماله إن كان له وارث كبالغ. (مادة ١٨٠) يشترط لصحة عقود التبرعات كالهبة والصدقة والوصية أن يكون المتبرع عاقلاً بالغاً مطلق التصرف في ماله ولا يشترط العقل والبلوغ في المتبرع له بهبة أو صدقة أو وصية. (مادة ١٨١) يشترط لصحة عقود الضمانات ووجوب حفظ الودائع والأمانات والالتزام بأداء الدين المحال به في المداينات أن يكون كل من الضامن والمستودع والملتزم بوفاء الدين المحال به عليه عاقلاً بالغاً غير محجور عليه ولا يشترط العقل والبلوغ في صاحب الدين المضمون أو المحال به ولا في صاحب الوديعة إلا إذا باشر كل منهما العقد بنفسه وهو غير عاقل أو عاقل غير مأذون فإنه لا ينعقد في الأول ولا ينفذ في الثاني إلا إذا أجازه الولي أو الوصي. (مادة ١٨٢) يشترط لنفاذ عقود المعاوضات الواردة على الأعيان المالية أو على منافعها أن يكون المتصرف في العين الوارد عليها العقد مالكاً لها أو وكيلاً عن مالكها إن كان عاقلاً بالغاً أو ولياً أو وصياً عليه إن كان صغيراً أو كبيراً مجنوناً أو معتوهاً وأن لا يتعلق بالعين حق لغير المتصرف فيها.

стр. 29

(مادة ١٨٣) يشترط للزوم عقود المعاوضات الواردة على الأعيان أو على منافعها أن تكون عارية عن الخيارات. (مادة ١٨٤) يجوز للحر العاقل البالغ غير المحجور عليه أن يباشر أي عقد كان بنفسه أو يوكل به غيره فمن باشر عقداً من العقود بنفسه لنفسه فهو الملزوم دون غيره بما يترتب عليه من الحقوق والأحكام. (مادة ١٨٥) من باشر بطريق الوكالة عن غيره عقد هبة أو صدقة أو إعارة أو إيداع أو رهن أو قرض فإن كان وكيلاً من جهة مريداً لتمليك يصح العقد على الموكل مطلقاً سواء أضاف الوكيل العقد لموكله أو لنفسه. وإن كان وكيلاً من جهة طالب التمليك فإن أضاف العقد إلى نفسه يقع العقد له لا للموكل وإن أضاف العقد للموكل العقد للموكل وتتعلق به الحقوق في غير القرض إلا إذا بلغ على سبيل الرسالة. (مادة ١٨٦) من باشر بالتوكيل عن غيره عقداً من عقود المعاوضات المالية كالبيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار يقع العقد للموكل سواء أضاف الوكيل العقد إلى نفسه أو إلى الموكل. (مادة ١٨٧) إذا أضاف الوكيل عقد المعاوضة المالية إلى نفسه تعود حقوق العقد كلها إليه فإن كان لبيع أو إجارة أو صلح من جهة المدعى يكون هو المطالب بتسليم ما باعه أو آجره ويكون له المطالبة بالثمن والأجرة وبد الصلح وإذا استحق المبيع أو المؤجر أو المصالح عنه يكون للمشتري أو المستأجر أو المدعى عليه المصالح الرجوع عليه بالثمن أو الأجرة أو بدل الصلح. وإن كان وكيلاً بشراء شيء أو استئجاره أو المصالحة عنه من جهة المدعى عليه فله قبض ما اشتراه أو استأجره وعليه دفع ثمنه أو أجرته وبدل ما صالح عنه. فإن أضاف العقد إلى موكله عادت كل حقوقه على موكله فلا مطالبة للوكيل ولا عليه مما يترتب على العقد من الحقوق والواجبات. (مادة ١٨٨) الأب المستور حاله إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع أو إجارة

стр. 30

وكان تصرفه بمثل القيمة أو بيسير الغبن صح العقد وليس للولد نقضه بعد الإدراك أو بعد الإفاقة من جنته أوعته. (مادة ١٨٩) الأب الفاسد الرأي الذي لا يحسن التصرف في المال إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع فلا يصح بيعه أصلاً إلا إذا كان يضعف القيمة سواء كان المبيع عقاراً أو منقولات فإن باعه بأقل من ضعف القيمة يكون للولد نقضه بعد البلوغ أو الإفاقة. (مادة ١٩٠) الوصي إذا تصرف في عقار اليتيم بالبيع بغير مسوغ من المسوغات الشرعية فلا يصح تصرفه وللصغير نقضه بعد إدراكه وإن تصرف فيه بمسوغ شرعي لزم الصبي أحكامه وليس له نقضه وتصرف الوصي في مال اليتيم غير العقار بمثل القيمة أو بيسير الغبن جائز لازم فليس للصبي نقضه بعد بلوغه وإن تصرف فيه بغبن فاحش لا يصح تصرفه أصلاً ولا إجازته. الفصل الثاني (في رضا العاقدين وما يعدم الرضا) (مادة ١٩١) يشترط لصحة العقد الوارد على الأعيان المالية أو على منافعها تراضى العاقدين بلا إكراه ولا إجبار. (مادة ١٩٢) الإكراه نوعان ملجئ وغير ملجئ فالإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضواً أو بعض عضو أو بضرب مبرح يخاف منه تلف نفس أو عضو أو بإتلاف كل المال. والإكراه الغير الملجئ يعدم الرضا أيضاً لكنه لا يفسد الاختيار ويكون بالتهديد بالحبس والقيد المديدين وبالضرب الغير المتلف على حسب أحوال الناس. (مادة ١٩٣) الإكراه بحبس الوالدين والأولاد وغيرهم من ذي رحم محرم أو بضربهم يعدم الرضا أيضا. (مادة ١٩٤) يختلف الإكراه باختلاف أحوال الأشخاص وسنهم وضعفهم ومناصبهم وجاههم ودرجة تأثرهم وتألمهم من الحبس والضرب كثرة وقلة وشدة وضعفاً.

стр. 31

(مادة ١٩٥) يشترط الاعتبار الإكراه المعدم للرضا أن يكون المكره قادراً على إيقاع ما هدد به وأن يخاف المكره وقوع ما صدر تهديده به في الحال بأن يغلب على ظنه وقوع المكره به أن لم يفعل الأمر المكره عليه فإن كان المجبر غير قادر على إيقاع ما هدد به فلا يكون الإكراه معتبراً. (مادة ١٩٦) إذا عقد المكره العقد في غياب المجبر ولم يرسل المجبر أحداً ليرده إليه إن لم يفعل فلا يعتبر الإكراه ويكون قد عقده طوعاً بعد. (مادة ١٩٧) الرضا شرط لصحة العقود التي تحتمل الفسخ فتفسد بفواته وذلك كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والهبة والصلح وتأجيل الدين والشفعة ونحوها. فمن أكره إكراهاً معتبراً بأحد نوعي الإكراه على عقد منها فلا يصح عقده. (مادة ١٩٨) لا يصح أيضاً مع الإكراه إبراء الدائن مديونه ولا إبراء الكفيل بنفس أو مال. فمن أكره إكراها معتبراً ملجئاً أو غير ملجئ على إبراء مديونه أو كفيل مديونه فإبراؤه غير صحيح وله مطالبة كل منهما بدينه. (مادة ١٩٩) الكفالة والحوالة لا يصحان بالإكراه فمن كفل عن غيره كرهاً أو قبل حوالة دين عليه جبرا فلا يلزمه شيء مما التزم به قهراً. (مادة ٢٠٠) لا يصح الإقرار بالإكراه فمن أكره إكراهاً معتبراً على الإقرار وعلم بدلالة الحال أنه إن لم يقر بما أكره عليه يوقع به المكره ما هدده به من إتلاف أو حبس أو ضرب وهو قادر على إيقاعه فأقر خائفاً من وقوع ذلك فلا يعتبر إقراره ولا يلزمه شيء مما أقر به. الزوج ذو شوكة على زوجته فمن أكره زوجته بالضرب أو منعها عن أهلها لتهب له مهرها فوهبته له وهي خائفة فلا تصح الهبة ولا تبرأ ذمته من المهر. (مادة ٢٠١) العقود والتصرفات التي تصح مع الهزل ولا تحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق والعتاق ونحوها لا يؤثر فيها الإكراه ولا تبطل به.

стр. 32

فمن أكره على عقد نكاح أو على طلاق أو إعتاق جاز عقد نكاحه ووقع طلاقه وصح إعتاقه ويرجع المعتق كرهاً بقيمة معتقه على من أكرهه إذا أعتقه لغير الكفارة وكان عتقه بالقول لا بالفعل. (مادة ٢٠٢) من أكره على عقد من العقود المحتملة للفسخ جاز له أن يفسخه بعد زوال الإكراه ولا يبطل حق فسخه بموته ولا بموت من أكرهه ولا بموت العاقد الآخر بل تقوم ورثتهم مقامهم. (مادة ٢٠٣) عقد المكره ينعقد فاسداً إلا باطلاً فيقبل الإجازة فإن أجازه المكره بعد زوال الخوف صراحة أو دلالة ينقلب صحيحاً. (مادة ٢٠٤) عقود المكروه لا يتوقف نفاذها على إجازته بعد زوال الإكراه بل تنفذ بلا توقف وتفيد الملك بالقبض فإن كان المكره عليه عقد بيع يملك المشتري المبيع بقبضه ملكاً فاسداً ويصح فيه كل تصرف من التصرفات التي لا يمكن نقضها وتلزم قيمته ويكون للبائع مكرهاً الخياران شاء ضمن المكره له على البيع قيمته يوم تسليمه إلى المشتري وإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم قبضه أو يوم أحد في تصرفاً لا يحتمل النقض. (مادة ٢٠٥) للبائع المكره ولوارثه من بعده أن ينقض تصرفات المشتري التي تحتمل الفسخ ويسترد العين التي أكره على بيعها حيث وجدها وأن تداولتها الأيدي فإن هلكت العين في يد المشتري يضمن قيمتها وللبائع الخيار إن شاء ضمنه وإن شاء ضمن المجبر فإن ضمن المجبر فله الرجوع بما ضمنه على المشتري فإن كان المشتري هو الذي أجبر على الشراء وهلك المبيع في يده بلا تعد منه فلا ضمان عليه وكذا لا ضمان على البائع المكره إن قبض الثمن مكرهاً وهلك في يده بلا تعد منه. الفصل الثالث (في الغبن الفاحش والغلط الواقع في العقود) (مادة ٢٠٦) الغبن الفاحش لا يفسد العقد ولا يوجب حق فسخه للمغبون إلا إذا كان فيه تغرير وإنما يفسد العقد ويجب فسخه بالغبن الفاحش ولو لم يكن فيه تغرير إذا كان المغبون غبناً فاحشاً صغيراً أو كان المال الذي حصل فيه الغبن الفاحش مال وقف.

стр. 33

(مادة ٢٠٧) إذا وقع غلط في محل العقد وكان المعقود عليه مسمى ومشاراً إليه فإن اختلف الجنس تعلق العقد بالمسمى وبطل لانعدامه وأن اتحد الجنس واختلف الوصف تعلق العقد بالمشار غليه وينعقد لوجوده ويخير العاقد لفوات الوصف إن شاء أمضى العقد وإن شاء نقضه. فإذا بيع هذا الفص على أنه ياقوت فإذا هو زجاج بطل البيع ولو بيع هذا الفص ليلاً على أنه ياقوت أحمر فظهر أصفر صح البيع والمشتري بالخيار بين إمضائه وفسخه. الفصل الرابع (في محل العقد وفائدته وقصد شرعيته) (مادة ٢٠٨) لابد لكل عقد من محل يضاف إليه يكون قابلاً لحكمه ويصح أن يكون محل العقد مالاً عيناً كان أو ديناً أو منفعة أو عملاً. (مادة ٢٠٩) يلزم لصحة عقد المعاوضات المالية من الجانبين أن يكون كل من البدلين معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة سواء كان تعيينه بالإشارة إليه أو إلى مكانه الخاص أن كان موجوداً وقت العقد أ, ببيان وصفه مع بيان مقداره إن كان من المقدرات أو بنحو ذلك مما تنتفي به الجهالة الفاحشة ولا يكتفي بذكر الجنس عن القدر والوصف. (مادة ٢١٠) لا يصح أن يكون الشيء المعدوم الذي سيوجد في المستقبل محلاً للعقد المتقدم ذكر مالاً في السلم بشرائطه. (مادة ٢١١) يلزم أن يكون في العقد فائدة لعاقديه وأن يكون مقصوداً شرعاً. وكل عقد لا فائدة فيه للعاقدين فهو فاسد وكذا العقد الذي قصد به مقصد غير شرعي. الفصل الخامس (في أحكام العقود) (مادة ٢١٢) إنما تجرى أحكام العقود في حق العاقدين ولا يلتزم بها غيرهما. ولا يجوز فسخ العقود اللازمة إلا بتراضيهما في الأحوال التي يجوز فيها فسخها.

стр. 34

(مادة ٢١٣) عقد المعاوضة من الجانبين الوارد على الأعيان المالية إذا وقع مستوفياً شرائط الصحة يقتضي ثبوت الملك لكل واحد من العاقدين في بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر. (مادة ٢١٤) عقد المعاوضة من الجانبين إذا وقع على منافع الأعيان المالية مستوفياً شرائط الصحة والنفاذ يستوجب التزام المتصرف في العين بتسليمها للمنتفع والتزام المنتفع بتسليم ما استحق من بدل المنفعة لصاحب العين. (مادة ٢١٥) عقد التبرع بالهبة بلا عوض ولا يتم بعد انعقاده صحيحاً ولا يلزم المتبرع حكمه إلا بتسليم العين الموهوبة للموهوب له وقبضها قبضاً تاماً. ومثله عقد الهبة بشرط العوض فإنه لا يتم إلا بقبض العوضين. (مادة ٢١٦) إذا انعقد العقد موقوفاً غير نافذ بأن كان العاقد فضولياً تصرف في ملك غيره بلا إذنه أو كان العاقد صبياً مميزاً فلا يظهر أثره ولا يفيد ثبوت الملك إلا إذا أجازه المالك في الصورة الأولى والولي أو الوصي في الصورة الثانية ووقعت الإجازة مستوفية شرائط الصحة. (مادة ٢١٧) العقد الصحيح الذي يظهر أثره بانعقاده هو العقد المشروع ذاتاً ووصفاً. والمراد بمشروعية ذاته ووصفه أن يكون ركنه صادراً من أهله مضافاً إلى محل قابل لحكمه وأن تكون أوصافه صحيحة سالمة من الخلل وأن يكون مقروناً بشرط من الشروط المفسدة للعقد. (مادة ٢١٨) العقد الفاسد هو ما كان مشروعاً بأصله لا يوصفه أي أنه يكون صحيحاً باعتبار أصله لا خلل في ركنه ولا في محله فاسداً باعتبار بعض أوصافه الخارجة بأن يكون المعقود عليه أو بدله مجهولاً جهالة فاحشة أو يكون العقد خالياً عن الفائدة أو يكون مقروناً بشرط من الشرائط الموجبة لفساد العقد والعقد الفاسد لا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه برضا صاحبه.

стр. 35

(مادة ٢١٩) العقد الباطل هو ما ليس مشروعاً لا أصلاً ولا وصفاً أي ما كان في ركنه أو في محله خلل بأن كان الإيجاب والقبول صادرين ممن ليس أهلاً للعقد أو كان المحل غير قابل لحكم العقد. وهو لا ينعقد أصلاً ولا يفيد الملك في الأعيان المالية ولو بالقبض. (مادة ٢٢٠) العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. الباب الثاني (في العقود التي يصح اقترانها وتعليقها بالشرط والتي لا يصح اقترانها وتعليقها به) (وفي العقود التي يصح إضافتها إلى المستقبل والتي لا يصح) الفصل الأول (في ماهية الشرط والتعليق) (مادة ٢٢١) الشرط هو التزام مستقبل في أمر مستقبل بصيغة مخصومة. والتعليق هو ترتيب أمر مستقبل على حصول أمر مستقبل مع اقترانه بأداة من أدوات الشرط. (مادة ٢٢٢) العقد المنجز ما كان بصيغة مطلقة غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى وقت مستقبل وهذا يقع حكمه في الحال. (مادة ٢٢٣) العقد المعلق هو ما كان معلقاً بشرط غير كائن أو بحادثة مستقبلة. والمعلق يتأخر انعقاد سبباً إلى وجود الشرط فعند وجوده ينعقد سبباً مفضياً إلى حكمه.

стр. 36

(مادة ٢٢٤) يشترط لصحة التعليق أن يكون مدلول فعل الشرط معدوماً على خطر الوجود لا محققاً ولا مستحيلاً. (مادة ٢٢٥) العقد المعلق على أمر محقق ينجز في الحال إذا كان لبقائه حكم ابتدائه. والتعليق على مستحيل لغو غير معتبر. (مادة ٢٢٦) العقد المضاف هو ما كان مضافاً إلى وقت مستقبل والمضاف ينعقد سبباً في الحال لكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلول الوقت المضاف إليه. (مادة ٢٢٧) الشرط الذي يقتضيه العقد أو يلائمه ويؤكد موجبه جائز معتبر فيصح اقتران العقد به. وكذلك يعتبر الشرط المتعارف الذي جرت به عادة البلد وتقرر في المعاملات بين التجارة وأرباب الصنائع. (مادة ٢٢٨) الشرط الذي لا يكون من مقتضيات العقد ولوازمه ولا مما يؤكد موجبه ولا جرى به العرف وكان به نفع لأحد العاقدين أو لآدمي غيرهما فهو فاسد. والشرط الذي لا نفع فيه لأحد العاقدين ولا لآدمي غيرهما فهو لغو غير معتبر والعقد الذي يكون مقروناً به صحيح. الفصل الثاني (في بيان العقود التي يصح اقترانها وتعليقها بالشرط) (والتي لا يصح اقترانها وتعليقها به) (مادة ٢٢٩) كل ما كان مبادلة مال بمال كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والمزارعة والمساقاة والقسمة والصلح عن مال لا يصح اقترانه بالشرط الفاسد ولا تعليقه به بل تفسد إذا اقترنت أو علقت به. ومثل ذلك إجازة هذه العقود فإنها تفسد باقترانها بالشرط الفاسد وبتعليقها به.

стр. 37

(مادة ٢٣٠) ما كان مبادلة مال بغير مال كالنكاح والخلع على مال أو كان من عقود التبرعات كالهبة والقرض أو من التقييدات كعزل الوكيل والحجر على الصبي من التجارة فإنه يصح مع اقترانه بالشرط الفاسد ويلغو الشرط ولا يصح تعليقه بالشرط بل يبطل العقد أن تعلق به. وكذلك الرهن والاقالة باقترانها بالشرط الفاسد ويبطل الشرط ولا يصح تعليقها بالشرط. (مادة ٢٣١) ما كان من الإسقاطات المحضة كالطلاق والعتاق وتسليم الشفعة بعد وجوبها أو من الالتزامات التي يحلف بها كحج وصلاة يصح تعليقه بالشرط ملائماً كان أو غير ملائم ويصح مع اقترانه بالشرط الفاسد ويلغو الشرط. وكذلك الوكالة والايصاء والوصية يصح تعليقها بالشرط الملائم وغير الملائم وتصح مع اقترانها بالشرط الفاسد ويبطل الشرط. (مادة ٢٣٢) الحوالة والكفالة يصح تعليقهما بالشرط الملائم ويصحان مع اقترانهما بالشرط الفاسد ويلغو الشرط وكذلك ما كان من الإطلاقات كالإذن للصبي بالتجارة. الفصل الثالث (في العقود التي يصح إضافتها إلى وقت مستقبل والتي لا يصح إضافتها إليه) (مادة ٢٣٣) ما لا يمكن تمليكه في الحال وما كان من الإسقاطات والإطلاقات والالتزامات يصح إضافته على الزمان المستقبل وذلك كالإجارة وفسخها والمزارعة والمساقاة والمضاربة والوكالة والكفالة والإيصاء والوصية والقضاء والإمارة والطلاق والعتاق والوقف والعارية والإذن في التجارة للصبي ونحوه. (مادة ٢٣٤) كل ما كان تمليكاً في الحال فلا تصح إضافته إلى الزمان المستقبل وذلك كالبيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة وعقد النكاح والصلح عن مال والإبراء عن الدين.

стр. 38

الباب الثالث (في أنواع الخيارات) الفصل الأول (في خيار الشرط) (مادة ٢٣٥) يجوز أن يشترط في العقد أو بعده الخيار بفسخه أو إمضائه في مدة ثلاثة أيام لا أكثر في العقود كلها إلا في الوقف والكفالة وللمحتال بالدين فيجوز فيها في أكثر من الثلاث وتعتبر مدة الخيار من وقت العقد لو كان الشرط فيه فلو بعده فمن وقت الشرط. (مادة ٢٣٦) خيار الشرط يصح فيما يحتمل الفسخ من العقود اللازمة كالبيع والإجارة والمساقاة والمزارعة وقسمة القيميات المتحدة والمختلفة جنساً والصلح عن مال والرهن والكفالة والحوالة والإبراء والوقف والإقالة والخلع وفي ترك الشفعية بعد الطلبين الأولين. (مادة ٢٣٧) خيار الشرط لا يصح في النكاح والطلاق والصرف والسلم والإقرار والوكالة والهبة والوصية. (مادة ٢٣٨) يصح أن يجعل خيار الشرط لكل من العاقدين أو لأحدهما دون الآخر أو لأجنبي. (مادة ٢٣٩) إذا جعل في عقود المعاوضات المالية خيار الشرط لكل من العاقدين فلا يخرج البدلان عن ملكهما. وإن جعل خيار الشرط لأحدهما فلا يخرج ماله عن ملكه ولا يدخل مال الآخر في ملكه. (مادة ٢٤٠) ينفسخ العقد المشروط فسخه بالخيار إذا فسخه من له الخيار قولاً أو فعلاً في المدة المعينة له ويشترط علم الآخر في المدة في الفسخ القولي لا الفعلي. والمراد بالفسخ القولي أو الفعلي كل قول أو فعل يصدر ممن له الخيار دالاً على فسخ العقد.

стр. 39

(مادة ٢٤١) العقد المشروط فمنحه بالخيار يتم ويلزم إذا أجازه من له الخيار في المدة المعينة قولاً أو فعلاً ولو لم يعلم الآخر. والإجازة القولية أو الفعلية هي كل قول أو فعل يدل على رضا من له الخيار بلزوم العقد. (مادة ٢٤٢) إذا كان الخيار مشروط لكل من العاقدين فأجازه أحدهما سقط خياره وحده وبقى خيار الآخر ما بقيت المدة فإن كان أحدهما قد فسخه فليس للآخر إجازته وإن أجازه فلا تعتبر الإجازة سواء سبقه الفسخ أو الإجازة أو وقعاً معاً أو فعل ما يدل على رضا من له الخيار بلزوم العقد. (مادة ٢٤٣) يتم العقد المشروط فيه الخيار ويلزم بمضي مدة الخيار بدون فسخ ولا إجازة للعقد ممن شرط له الخيار. (مادة ٢٤٤) يلزم العقد أيضاً بموت من له الخيار من المتبايعين في أثناء المدة قبل فسخه أو إجازته ولا يخلفه وارثه. فإن كان الخيار للمتبايعين معاً ومات أحدهما لزم العقد من جهته ويبقى الحي على خياره إلى انتهاء المدة. الفصل الثاني (في خيار الرؤية وخيار العيب) (مادة ٢٤٥) حق فسخ العقد بخيار الرؤية يثبت من غير شرط في أربعة مواضع وهي الشراء للأعيان التي يلزم تعيينها ولا تثبت ديناً في الذمة والإجارة وقسمة غير المثليات والصلح عن مال على شيء بعينه ولا يثبت خيار الرؤية في العقود التي لا تحتمل الفسخ. (مادة ٢٤٦) من اشترى شيئاً لم يره من الأعيان التي يلزم تعيينها أو أستأجر شيئاً لم يره أو قاسمه شريكه قسمة تراض مالاً مشتركاً من القيميات المتحدة أو المختلفة الجنس ولم يكن رأي المال المقسوم أو صالح عن دعوى مال معين على شيء معين لم يره فهو مخير في هذه الصور كلها عند رؤية المبيع أو المستأجر أو الحصة التي أصابته في القسمة أو بدل الصلح إن شاء قبل وأمضى العقد وإن شاء فسخه.

стр. 40

ونقض القسمة وله حق الفسخ والرد قبل الرؤية وبعدها ما لم يبطله قبل أو بعد الرؤية أو ما يدل على الرضا بعد الرؤية لا قبلها. (مادة ٢٤٧) خيار الرؤية يبطل بتصرف من له الخيار في العين تصرفاً لا يحتمل الفسخ أو يوجب حقاً للغير كالبيع المطلق عن شرط الخيار للبائع والرهن والإجارة والهبة مع التسليم قبل الرؤية وبعدها. فإن تصرف تصرفاً لا يوجب حقاً للغير كالبيع بخيار للبائع والهبة بلا تسليم العين الموهوبة للموهوب له يبطل الخيار بعد الرؤية لا قبلها. وكذلك يبطل بموت من له الخيار قبل الرؤية ويلزم العقد فلا ينتقل الخيار إلى ورثته. (مادة ٢٤٨) يثبت حق فسخ العقد بخيار العيب من غير اشتراط في العقد. فمن عقد شراء أو إجارة أو أجرى مع شريكه قسمة مال مشترك من القيميات أو المثليات المتحدة أو المختلفة الجنس أو صالح عن دعوى مال معين على شيء بعينه فله فسخ العقد ونقض القسمة بخيار العيب إذا وجد في مشربه أو في العين المستأجرة أو في بدل الصلح أو في الحصة التي أصابته من القسمة عيباً قديماً لم يعلم به وقت العقد أو حين القسمة ولم يوجد منه ما يدل على الرضا به يعد إطلاعه عليه ولم يشترط البراءة من العيوب. فإن وجد شيء من ذلك سقط حق خياره ولزمه العقد والحصة التي أصابته في القسيمة. كتاب البيع الفصل الأول (في عقد البيع) (مادة ٢٤٩) عقد البيع هو تمليك البائع مالاً للمشتري بمال يكون ثمناً للمبيع. (مادة ٢٥٠) لا يصح البيع إلا بتراضي العاقدين أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وتعيين المثمن والثمن إلا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصبح بدون معرفة قدر المبيع.
следующие страницы →