Полный текст (156 стр.). Показаны 141–156 · переход к 146.
стр. 141
كتاب الرهن
الفصل الأول
(في شرائط الرهن وبيان ما يجوز رهنه وما لا يجوز)
(مادة ٨٥٩)
عقد الرهن هو جعل شيء مالي محبوساً في يد المرتهن أو في يد عدل بحق مالي يمكن استيفاؤه منه كلاً أو بعضاً.
(مادة ٨٦٠)
يشترط في المرهون أن يكون مالاً موجوداً متقوماً مقدور التسليم محوزاً لا متفرقاً مفرغاً لا مشغولاً بحق الرهن مميزاً لا مشاعاً ولا متصلاً بغيره.
(مادة ٨٦١)
يشترط في مقابل الرهن أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو موعوداً به أو عيناً من الأعيان المضمونة فلا يصح الرهن بالأمانات.
(مادة ٨٦٢)
يشترط لتمام الرهن ولزومه على الراهن أن يقبضه المرتهن قبضاً تاماً.
وللراهن قبل تسليم الرهن للمرتهن أن يرجع فيه ويتصرف في العين المرهونة.
(مادة ٨٦٣)
يجوز للراهن والمرتهن أن يشترط في العقد وضع الرهن عند عدل وأن يتفقا على ذلك بعد العقد فإن رضي العدل صارت يده كيد المرتهن ويتم الرهن بقبضه ويلزم الراهن.
(مادة ٨٦٤)
لا يصح اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابلة دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين لأدائه بل يصح الرهن ويبطل الشرط.
стр. 142
ويصح توكيل الراهن المرتهن ببيع الرهن عند حول الأجل لاستيفاء دينه من ثمنه وكذا يصح توكيل الراهن العدل أو غيره بالبيع لإيفاء الدين.
(مادة ٨٦٥)
يجوز للمدين إعطاء رهن واحدة لعدة مداينين سواء كانوا شركاء في الدين المرهون به أو كان لكل منهم دين على الراهن بشرط أن يرهنه عند الكل بعقد واحد بلا تفصيل ويكون كله رهناً عند كل منهم بدينه.
(مادة ٨٦٦)
يجوز للمديون أن يستعير مال غيره ويرهنه بإذنه فإن أطلق له المعير الإذن ولم يقيده بشيء جاز له أن يرهنه بأي قدر كان كثيراً أو قليلاً وبأي جنس أراد وعند أي شخص وفي أي بلد شاء وإن قيد الإذن بقدر أو جنس أو شخص أو بلد فليس للمستعير مخالفته إلا إذا خالف إلى خير بأن عين له المعير قدر أكثر من قيمة الرهن فإنه يجوز له أن يرهنه بأقل من القدر المعين إذا لم ينقص عن قيمة الرهن.
(مادة ٨٦٧)
إذا رهن المستعير مال المعير بإذنه على حسب ما اشترطه عليه فليس للمعير أن يرجع في الرهن بعد تسليمه للمرتهن بل يحبسه المرتهن إلى أن يستوفى دينه.
(مادة ٨٦٨)
يجوز للأب أن يرهن ماله عند ولده أن يرتهن مال ولده لنفسه ويجو له أيضاً أن يرهن مال ابنه الصغير بدين على نفسه وبدين على الصغير وإذا رهنه بدين نفسه فهلك فإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين يضمن الأب قدر الدين لا الزيادة.
(مادة ٨٦٩)
لا يجوز للوصي رهن ماله عند اليتيم ولا ارتهان مال اليتيم لنفسه وله رهنه عند أجنبي بدين على اليتيم أو على نفسه وله أخذ رهن بالدين المطلوب لليتيم.
стр. 143
الفصل الثاني
(في أحكام الرهن)
(مادة ٨٧٠)
للمرتهن حق حبس الرهن لاستيفاء الدين الذي رهن به وليس له أن يمسكه بدين آخر على الراهن سابق على العقد أو لا حق به.
وفاسد الرهن كصحيحه في الأحكام كلها فللمرتهن حق حبسه إلى أن يصل إليه دينه بتمامه إذا كان الرهن سابقاً على الدين.
(مادة ٨٧١)
المرتهن أحق بالرهن من الراهن وإذا مات الراهن مديوناً فالمرتهن أحق به من سائر الغرماء إلى أن يستوفى حقه وما فضل منه للغرماء.
(مادة ٨٧٢)
الرهن لا يمنع المرتهن من مطالبة الراهن بدينه إن كان حالاً فإن كان مؤجلاً فليس للمرتهن مطالبته به إلا عند حلول الأجل.
(مادة ٨٧٣)
إذا قضى الراهن بعض الدين فلا يكلف المرتهن بتسليمه بعض الرهن بل يحبسه إلى استيفاء ما بقى منه ولو قليلاً.
إنما إذا كان المرهون شيئين وعين لكل منهما مقدار من الدين وأدى الراهن مقدار ما عليه لأحدهما كان له أن يأخذه أما إذا لم يعين فليس له الأخذ لحبس الكل بكل الدين.
(مادة ٨٧٤)
لمعير الرهن أن يجبر المستعير الراهن على فكاك الرهن وتسليمه إليه إلا إذا كانت العارية مؤقتة بمدة معلومة فليس له جبره على ذلك قبل مضي المدة وله جبره بعد مضيها.
стр. 144
(مادة ٨٧٥)
لا يكلف مرتهن معه رهنه تمكين الراهن من استلامه الرهن ليبيعه لقضاء دينه لأن حكم الرهن الحبس الدائم حتى يقبض دينه.
(مادة ٨٧٦)
إذا أراد المعير فكاك الرهن ودفع الدين المطلوب للمرتهن يجبر المرتهن على القبول ويرجع المعير على المستعير بما أداه من الدين إن كان الدين قدر قيمة الرهن وإن أقل لا يجبر على تسليم الرهن فإن كان أكثرها فالزائد تبرع فلا يرجع به على المستعير.
(مادة ٨٧٧)
لا يبطل الرهن بموت الراهن ولا بموت المرتهن ولا بموتهما ويبقى رهناً عند الورثة.
(مادة ٨٧٨)
إذا مات الراهن المستعير مفلساً يبقى الرهن على حاله محبوساً في يد المرتهن ولا يباع بدون رضا المعير.
(مادة ٨٧٩)
إذا مات المعير مديوناً يؤمر المستعير الراهن بوفاء دين نفسه وتخليص الرهن وإن عجز عن قضاء دينه يبقى الرهن على حاله عند المرتهن ولورثة المعير أن يؤدوا الدين ويستخلصوا الرهن.
(مادة ٨٨٠)
إذا مات الراهن باع وصيه الرهن بإذن مرتهنه وقضى منه الدين للمرتهن فإن لم يكن له وصي ينصب القاضي له وصياً يأمره ببيعه وقضاء الدين المرهون به من ثمنه.
(مادة ٨٨١)
إذا مات المرتهن تقوم ورثته مقامه في حبس الرهن إلى استيفاء الدين.
(مادة ٨٨٢)
إذا مات العدل يوضع الرهن عند عدل غيره بتراضي الطرفين فإن اختلفا يضعه الحاكم عند عدل وإن شاء وضعه عند المرتهن إذا كان مثل العدل في العدالة وإن كره الراهن.
стр. 145
(مادة ٨٨٣)
إذا مات المرتهن مجهلاً للرهن ولم يوجد في تركته فقيمة الرهن ديناً واجب الأداء من تركته وتقبض الورثة من الراهن مقدار دين مورثهم.
الفصل الثالث
(في تصرف الراهن والمرتهن)
(مادة ٨٨٤)
كل تصرف من التصرفات المحتملة للفسخ كالبيع والإجارة والهبة والصدقة ونحو ذلك إذا فعله الراهن قبل سقوط الدين عنه يتوقف نفاذه على رضا المرتهن ولا يبطل حقه في حبس الرهن إلا إذا أجازه المرتهن أو قضى الزاهن دينه فحينئذ تنفذ تصرفاته ويخرج المرهون عن عهدة المرتهن لكن في صورة البيع يتحول حق المرتهن إلى الثمن بخلاف بدل الإجارة.
وكذلك إذا أقر الراهن بالمرهون لغيره فلا يصح إقراره في حق المرتهن ولا يسقط حقه في حبس الرهن إلى استيفاء دينه.
(مادة ٨٨٥)
كما لا يملك الراهن بيع الرهن ولا إجارته ولا إعارته ولا رهنه بدون رضا المرتهن فكذلك المرتهن لا يجوز له بيع الرهن إلا إذا كان وكيلاً في بيعه من قبل الراهن وليس له إيداعه ولا إجارته ولا إعارته ولا رهنه بلا إذن الراهن وإن فعل ذلك يكون متعدياً ويضمن بتعديه قيمة الرهن بالغة ما بلغت.
(مادة ٨٨٦)
إذا باع الراهن الرهن بلا إذن المرتهن واستلمه المشتري فهلك في يده قبل أن يجيز المرتهن البيع فلا تصح بعد هلاكه الإجازة وللمرتهن الخيار فإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم هلاكه وإن شاء ضمنها الراهن.
وإن تعدى المرتهن وباع الرهن بلا إذن الراهن واستلمه المشتري فهلك في يده قبل الإجازة يكون للراهن الخيار في تضمين المشتري أو المرتهن.
стр. 146
(مادة ٨٨٧)
إذا تعدى المرتهن ورهن الرهن بلا إذن الراهن فهلك في يد المرتهن الثاني قبل الإعادة إلى المرتهن الأول فللراهن الأول الخيار إن شاء ضمن المرتهن الأول قيمة الرهن بالغة ما بلغت ويصر ضمانه رهناً ويملكه المرتهن الثاني بالدين وإن شاء ضمن المرتهن الثاني ويكون الضمان رهناً عند المرتهن الأول وبطل رهن الثاني ويكون للمرتهن الثاني الرجوع على الأول بما ضمنه وبدينه.
ولو رهن المرتهن الأول وعند الثاني بإذن الراهن الأول صح الرهن الثاني وبطل الرهن الأول.
(مادة ٨٨٨)
يجوز للمرتهن أن يعير الرهن للراهن فيخرج من ضمان المرتهن وله استرداده إلى يده فإن استرده وأعاده قبضه عاد ضمانه عليه لبقاء عقد الرهن.
فإن هلك الرهن في يد الراهن المستعير هلك مجاناً أي بلا سقوط شيء من الدين ويكون المرتهن في هذه الصورة أسوة الغرماء.
فإن كان الراهن أعطى المرتهن كفيلاً بتسليمه الرهن المعار فلا يلزم الكفيل شيء بهلاك الرهن في يد راهنه لخروجه من حكم الرهن وإن كان العقد باقياً.
أما إن كان الراهن أخذه بغير رضا المرتهن جاز ضمان الكفيل أي ألزمه بتسليمه.
فإن مات الراهن المستعير قبل استرداد العين المرهونة وإعادتها إلى يد المرتهن فالمرتهن أحق بها من سائر غرماء الراهن فلا يشاركون المرتهن فيه.
(مادة ٨٨٩)
إذا باع المرتهن ثمار العين المرهونة بلا إذن الراهن الحاضر أو بلا إذن القاضي لو الراهن غائباً فإنه يضمن قيمتها.
(مادة ٨٩٠)
يجوز للمرتهن أن يسافر بالرهن إذا كان الطريق آمناً إلا إذا قيد الراهن بالمصر فلا يجوز له السفر.
стр. 147
(مادة ٨٩١)
لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن منقولاً كان أو عقاراً بدون إذن الراهن وله أن يؤجره بإذنه ويدفع الأجرة للراهن أو يحتسبها من أصل الدين برضا الراهن وإن بطل الرهن.
ولو أذن الراهن للمرتهن في استعمال الرهن والانتفاع به أو إعارته للعمل فهلك الرهن قبل الشروع في الاستعمال أو العمل أو بعد الفراغ منه هلك بالدين.
وإن هلك في حالة الاستعمال والانتفاع أو في حالة العمل المستعار له حسبما أذن به الراهن هلك أمانة أي لا ضمان على المرتهن فلا يسقط شيء من الدين.
ولو سكن المرتهن الدار المرهونة فلا أجر عليه.
ولو اختلف الراهن والمرتهن وفي وقت هلاك الرهن فقال المرتهن هلك في وقت العمل وقال الراهن هلك قبل العمل أو بعده فالقول للمرتهن والبينة للراهن.
(مادة ٨٩٢)
المصاريف اللازمة لحفظ الرهن وصيانته تكون على المرتهن والمصاريف اللازمة لنفقته كعمارته لو عقاراً أو سقى الأرض وتلقيح الشجر وكل ما به إصلاحه وبقاؤه يكون على الراهن.
وكل ما وجب على أحدهما فأداه الآخر فإن كان أداه بأمر القاضي ويجعله ديناً له على الآخر فله الرجوع عليه به وإن أداه بلا أمر القاضي فهو متبرع لا رجوع له على الآخر بشيء ما أداه.
الفصل الرابع
(فيما يترتب على المرتهن والراهن عند هلاك الرهن)
(مادة ٨٩٣)
يجب على المرتهن أن يعتني بحفظ الرهن كاعتنائه بحفظ ماله وله أن يحفظه بنفسه وزوجته وولده وغيرهما ممن هو في عياله الساكنين معه وما جرى مجراهم ممن يأتمنه على حفظ ماله.
(مادة ٨٩٤)
الرهن مضمون على المرتهن بهلاكه بعد قبضه بالأقل من قيمته ومن الدين وتعتبر قيمته يوم قبضه لا يوم هلاكه.
стр. 148
(مادة ٨٩٥)
إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته مساوية لقدر الدين سقط الدين بتمامه عن الراهن وصار المرتهن مستوفياً لحقه سواء كان هلاكه بتعدي المرتهن أو بآفة سماوية.
(مادة ٨٩٦)
إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته أكثر من الدين سقط الدين عن الراهن أما الزيادة فلا تلزم المرتهن ولا يضمنها للراهن إن كان هلاك الرهن بدون تعديه ويكون عليه ضمانها للراهن إن كان هلاك الرهن ناشئاً عن تعديه أو تقصيره في حفظه أو حفظه عند غير من يأتمنه على حفظ ماله.
(مادة ٨٩٧)
إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته أقل من الدين سقط من الدين بقدره ورجع المرتهن بما بقى له من الدين على الراهن.
وكذلك الحكم إذا نقص الرهن قدراً أو وصفاً في يد المرتهن فإنه يسقط من الدين بقدره.
(مادة ٨٩٨)
إذا كان الرهن في يد المرتهن لدين موعود به بأن كان قد رهنه ليقرضه ديناً وسمى قدره فهلك الرهن في يد المرتهن قبل إقراضه كان مضموناً عليه بما وعد من الدين المسمى إذا كان الدين مساوياً لقيمة الرهن أو أقل منه قيمة فيؤمر بتسليمه الدين للراهن جبراً فإن كان الدين أكثر من قيمة الرهن فهو مضمون عليه بقيمته وإن لم يكن قدر الدين مسمى فلا ضمان على المرتهن بهلاك الرهن.
(مادة ٨٩٩)
إذا هلك الرهن في يد المرتهن بعد استيفاء دينه من الراهن أو بعد إحالته بدينه على آخر وكانت قيمته قد الدين أو أكثر فإنه يهلك بالدين ويلزم المرتهن أن يرد ما قبضه إلى الرهن وتبطل الحوالة وإن كانت قيمته أقل من الدين يلزم المرتهن إن يرد للراهن مما قبضه قدر قيمة الرهن ولا تبطل الحوالة فيما زاد على قيمة الرهن.
(مادة ٩٠٠)
إذا استحق بعد هلاكه عند المرتهن وقيمته قدر الدين أو أكثر فضمن المستحق قيمته للراهن صار المرتهن مستوفياً لدينه بهلاك الدين عنده.
стр. 149
وإن ضمن المستحق المرتهن القيمة يرجع المرتهن على الراهن بالقيمة وبالدين.
(مادة ٩٠١)
إذا استحق بعض الرهن وهو في يد المرتهن فإن كان المستحق مشاعاً بطل الرهن فيما بقى وإن كان معيناً بقى الرهن فيما بقى منه ويحبس بكل الدين.
(مادة ٩٠٢)
إذا سرق الرهن في يد المرتهن أو العدل بلا تقصير منه في حفظه وكانت قيمته قدر الدين أو أكثر سقط الدين عن الراهن ولا يضمن المرتهن الزيادة إلا إذا ثبت أن الرهن لم يكن موضوعاً في حرز مثله.
(مادة ٩٠٣)
إذا هلكت زوائد الرهن في يد المرتهن فإنها تهلك مجاناً.
(مادة ٩٠٤)
إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن يصدق بيمينه ولا يضمن ما زاد من قيمة الرهن على قدر الدين.
الفصل الخامس
(في سداد الدين من الرهن)
(مادة ٩٠٥)
إذا حل أجل الدين يجبر الراهن على بيع الرهن ووفاء الدين من ثمنه إن لم يدفعه ويفك الرهن.
(مادة ٩٠٦)
إذا امتنع الراهن من أداء الدين وعن بيع الرهن ووفائه من ثمنه بعد أمر الحاكم له بذلك يبيعه الحاكم قهراً أو يعطى الدين من ثمنه وإن كان الرهن دار سكناه وليس له غيرها.
(مادة ٩٠٧)
إذا حل أجل الدين والراهن غائب غيبة منقطعة بأن لم يعلم مكانه يرفع المرتهن الأمر إلى الحاكم فيبيع الحاكم الرهن ويقضى منه دينه.
стр. 150
(مادة ٩٠٨)
إذا خيف على الرهن التلف والراهن غائب لا يعرف مكانه يبيعه المرتهن بإذن الحاكم أو يبيعه الحاكم ويكون ثمنه رهناً مكانه وإن باعه المرتهن بدون إذن الحاكم مع إمكان الاستئذان قبل تلفه كان ضامناً لقيمته بالغة ما بلغت.
(مادة ٩٠٩)
الوكيل ببيع الرهن يبيعه عند حلول الأجل ويقضي الدين منه فإن امتنع الوكيل وكان الراهن غائباً يجبر الوكيل على البيع وإن كان الراهن حاضر لا يجبر الوكيل بل يجبر الراهن على بيعه فإن امتنع يبيعه الحاكم ويوفي الدين من ثمنه.
والوارث بعد موت الراهن كالراهن فيما ذكر.
كتاب الصلح
(مادة ٩١٠)
الصلح عقد وضع لرفع النزاع وقطع الخصومة بين المتصالحين بتراضيهما.
(مادة ٩١١)
يصح الصلح عن الحقوق المقتر بها المدعى عليه والمنكر لها والتي لم يبد فيها إقراراً ولا إنكاراً.
(مادة ٩١٢)
يشترط أن يكون المصالح عنه حقاً للمصالح ثابتاً في المحل يجوز أخذ البدل في مقابلته سواء كان مالاً كالعين والدين أو غير مال كالمنفعة وحق القصاص والتعزير ويشترط أن يكون معلوماً إن كان مما يحتاج إلى التسليم.
(مادة ٩١٣)
يصح أن يكون بدل الصلح مالاً أو منفعة ويشترط أن يكون ملكاً للمصالح وأن يكون معلوماً إن كان مما يحتاج إلى القبض والتسليم وأن يكون مقبوضاً وقت الصلح إن كان الصلح عن دين بدين من جنس آخر.
стр. 151
الفصل الأول
(في الصلح عن الأعيان)
(مادة ٩١٤)
إذا كان المدعى به عيناً معينة داراً أو أرضاً أو عرضاً وأقر المدعى عليه بها للمدعى وصالحه عنها بنقود معلومة أو بعقار معلوم أو عرض معلوم صح الصلح ويكون حكمه حكم البيع فيثبت فيه خيار العيب والرؤية والشرط للمصالح وحق الشفعة لجار العقل المصالح عنه أو المصالح عليه فإن كان كل منهما عقاراً وجبت الشفعة فيهما ويفسده جهالة البدل المصالح عليه لا جهالة المصالح عنه لأنه يسقط.
(مادة ٩١٥)
إذا كان المدعى به عيناً داراً أو أرضاً أو عرضاً وأقر المدعى عليه بها وصالحة عنها بمنفعة كسكنى دار أو زراعة أرض مدة معلومة صح الصلح ويعتبر إجارة فيبطل الصلح بموت أحدهما إن عقده لنفسه أو بهلاك المحل في المدة.
(مادة ٩١٦)
إذا ادعى شخص على آخر عيناً في يده معلومة كانت أو مجهولة وادعى عليه الآخر بعين كذلك في يده واصطلحا على أن يكون ما في يد كل منهما مقابلة ما في يد الآخر صح الصلح وكان في معنى المقايضة فتجرى عليه أحكامها ولا تتوقف صحته على العلم بالعوضين لعدم الاحتياج فيهما إلى التسليم في هذه الصورة.
(مادة ٩١٧)
إذا وقع الصلح عن إقرار على مال معين عن دعوى مال معين واستحق المصالح عنه كله أو بعضه بالبينة يسترد من بدل الصلح الذي قبضه المدعى مقدار ما أخذ بالاستحقاق من المدعى عليه إن كلاً فكلاً وإن بعضا ًفبعضاً.
(مادة ٩١٨)
إذا وقع الصلح عن إقرار على مال معين عن دعوى مال معين ثم استحق بدل الصلح كله أو بعضه وهو مما يتعين بالتعيين يرجع المدعى على المدعي عليه بكل المصالح عنه أو بقدر المستحق إذا استحق
стр. 152
بعضه وإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به أو من غير جنسه ولكن استحق قبل الافتراق عن المجلس يرجع المدعى بمثل ما استحق وإن كان بعد الافتراق يبطل الصلح.
(مادة ٩١٩)
إذا وقع الصلح عن إنكار على شيء معين من دعوى عين معينة ثم استحق المدعي به كله أو بعضه يرجع المدعى عليه بمقابلة من العوض على المدعي ويرجع المدعى بالخصومة فيه والدعوى على المستحق وإن استحق بدل الصلح كله أو بعضه يرجع المدعي بالدعوى كلاً أو بعضاً على حسب القدر المستحق إذا كان بدل الصلح مما يتعين وإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به أو من غير جنسه ولكن استحق قبل الافتراق عن المجلس يرجع المدعى بمثل ما استحق وإن كان بعد الافتراق يبطل الصلح كما تقدم.
(مادة ٩٢٠)
إذا ادعى حقاً في دار لم يبينه فصولح عن ذلك ثم استحق بعض الدار فلا يسترد المدعى عليه شيئاً من العوض وإن استحق كل الدار يسترد العوض كله.
(مادة ٩٢١)
إذا كان المدعى به عيناً داراً أو أرضاً أو عرضاً وأنكر المدعى عليه دعوى المدعى أو سكت ولم يبد إقرار ولا إنكاراً ثم اصطلحا على شيء معين داراً أو عقاراً أو عرضاً أو نقداً يعتبر ذلك الصلح فداء من اليمين وقطعاً للمنازعة في حق المدعى عليه وبيعاً في حق المدعى فتجرى عليه أحكامه.
(مادة ٩٢٢)
إذا كان للصبي المميز دين وكان مأذوناً له بالتجارة وليس له بينة على الدين جاز له أن يصلح غريمه على بعضه أو على شيء آخر قيمته أقل من الدين وإن كان له بينة على الدين لا يجوز له ذلك.
(مادة ٩٢٣)
إذا كان للصبي دين على آخر وكان له بينة عادلة أو كان المديون مقراً بالدين أو مقضياً عليه به فلا يجوز لوصيه أو لوليه أن يصالح على بعض الدين إلا إذا كان الدين وجب بعقده فإنه يجوز صلحه
стр. 153
على نفسه ويضمن قدرا الدين للصبي وأن صالح عن الدين على مال آخر إن كانت قيمته قدر الدين أو أقل بغبن يسير يجوز الصلح وأن بغبن فاحش لا يجوز.
فإن خشي الوصي أو الولي أن لا يثبت كل الدين بأن لم تكن له بينة والمديون منكر ويقدم على اليمين جاز للولي أو الوصي أن يصالح على بعضه ويأخذ الباقي.
(مادة ٩٢٤)
إذا ادعى على الصبي المميز بدين وكان للمدعى بينه تثبت بها دعواه فللوصي أو الولي أن يصالح على شيء ويدفع الباقي وإن لم تكن للمدعى بينة فلا يجوز للولي أو الوصي أن يصالح على شيء ما.
(مادة ٩٢٥)
إذا كان للصبي المأذون له بالتجارة دين على آخر جاز له أن يصالح بنفسه مديونه على تأجيل الدين إلى أجل معلوم.
(مادة ٩٢٦)
الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح فإن صالح عن الدعوى الموكل بالخصومة فيها بلا إذن موكله فلا يصح صلحه.
(مادة ٩٢٧)
إذا وكل المديون وكيلاً وكان مقراً بالدين فإن أضاف الوكيل الصلح إلى الموكل نفذ الصلح على الموكل ووجب بدل الصلح عليه وإن أضاف الصلح إلى نفسه نفذ الصلح على الموكل أيضاً ويطالب الوكيل ببدل الصلح ثم يرجع به على الموكل.
وإن كان المديون منكراً فوكل وكيلاً بالصلح فإن أضاف الوكيل الصلح إلى الموكل نفذ الصلح على الموكل ووجب بدل الصلح عليه وإن أضاف الصلح إلى نفسه نفذ الصلح على الموكل ووجب بدل الصلح على الوكيل ثم يرجع به على الموكل.
(مادة ٩٢٨)
لرب الدين أن يصالح مديونه على بعض الدين ويكون أخذا لبعض حقه وإبراء عن باقيه.
стр. 154
الفصل الثاني
(في أحكام الصلح)
(مادة ٩٢٩)
إذا تم الصلح على الوجه المطلوب دخل بدل الصلح في ملك المدعى وسقطت دعواه المصالح عنها فلا يقبل منه إلا دعاء بها ثانياً ولا يملك المدعى عليه استرداد بدل الصلح الذي دفعه للمدعى.
(مادة ٩٣٠)
إذا مات أحد المتصالحين فليس لورثته فسخه لكن لو كان في معنى الإجارة ومات أحدهما قبل مضي المدة يبطل بموته فيما بقى.
(مادة ٩٣١)
إذا كان الصلح بمعنى المعاوضة فلكل من الطرفين فسخه بتراضيهما وإذا انفسخ يرجع المدعى به للمدعى وبدل الصلح للمدعى عليه.
(مادة ٩٣٢)
إذا كان المدعى عليه منكراً لما ادعى عليه به وصالح المدعى على بدل سقط حق المدعى في الخصومة فليس له أن يخاصمه في الدعوى المصالح عنها ولا أن يحلفه اليمين ولا أن يفسخ الصلح.
(مادة ٩٣٣)
إذا ضاع بد الصلح أو استحق كلاً أو بعضاً قبل تسليمه للمدعى فإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به أو من غير جنسه ولكن ضاع قبل الافتراق عن المجلس فلا ينقض الصلح ويلزم المدعى عليه بمثل ما ضاع كلاً أو بعضاً سواء كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار.
وإن كان بدل الصلح مما يتعين بالتعيين فضاع كله أو بضعه قبل تسليمه للمدعى فإن كان الصلح عن إقرار يرجع المدعى على المدعى عليه بالمدعى به كلاً أو بعضاً وإن كان الصلح عن إنكار يرجع المدعى إلى المخاصمة.
стр. 155
الفصل الثالث- في الإبراء
(مادة ٩٣٤)
إذا اتصل بالصلح إبراء مخصوص بالمصالح عنه بأن قال برئت عنه أو أنا برئ فلا تسمع الدعوى في خصوص ذلك وتسمع في غيره.
(مادة ٩٣٥)
من أبرأ شخصاً من حق له عليه يصح الإبراء عنه سقط عن المبرأ ذلك الحق.
(مادة ٩٣٦)
إذا اتصل بالصلح إبراء عام عن كافة الحقوق والدعاوى فلا تسمع على المبرأ دعوى في أي حق كان قبل الصلح وتسمع على الحق الحادث بعده.
(مادة ٩٣٧)
إذا تعدد المبرؤن يلزم تعيينهم تعييناً كافياً.
(مادة ٩٣٨)
حكم البراءة المنفردة عن الصلح كحكم البراءة المتصلة به في الخصوص والعموم.
(مادة ٩٣٩)
لا يتوقف الإبراء على قبول المديون لكن إذا رده قبل القبول ارتد وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.
(مادة ٩٤٠)
لا يصح إبراء المريض في مرض موته وارثه من الدين الذي له عليه أو من بعضه سواء كان على المريض دين أم لم يكن.
(مادة ٩٤١)
إذا أبرأ المريض في مرض موته غير وارثه من الدين الذي له عليه يعتبر ذلك من ثلث تركته بعد وفاء ما يكون عليه من الدين وإن كانت التركة مستغرقة بالدين فلا يعتبر ذلك الإبراء وللغرماء مطالبة المديون بما عليه من الدين. ((انتهى).
стр. 156
تم طبع هذا الكتاب الجليل على هذا الوضع الحسن الجميل مقابلا على نسخة مؤلفه بالدقة مع ما تحلت به من الهوامش في المطبعة الكبرى الأميرية على نفقة نظارة المعارف العمومية في ظل الساحة الفخيمة الخديوية التوفيقية أدام الله أيامه مدى الأعوام والأيام وحفظ أنجاله الكرام ورجال حكومته العظام
وذلك في أوائل ذي القعدة سنة ١٣٠٨ هجرية
على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية
ما لاح بدر التمام وفاح مسك الختام