← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14450

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان

محمد قدري باشا

Полный текст (156 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(مادة ٦٥٣) حصة أحد الشريكين أمانة في يد الآخر فإن هلكت بدون تعدية فلا ضمان عليه. الباب الثاني (في عمارة الملك المشترك (مادة ٦٥٤) إذا احتاج الملك المشترك إلى مرمة أو عمارة يعمره أصحابه بالاشتراك على قدر حصصهم. (مادة ٦٥٥) إذا عمر أحد الشريكين الملك المشترك بإذن شريكه يكون له الرجوع عليه بقدر ما يصيب حصته من المصاريف فإن عمرة الشريك بلا إذن شريكه يكون متبرعاً لا رجوع له عليه بما صرفه على العمارة. (مادة ٦٥٦) إذا احتاج الملك المشترك الذي لا يقبل القسمة إلى عمارة وكان أحد الشريكين غائباً وأراد الحاضر عمارته فإن عمره بإذن الحاكم كان له الرجوع على صاحبه بالمصاريف التي تخص حصته وأن عمره بلا إذن الحاكم فلا رجوع له على شريكه بشيء مما صرفه على العمارة. (مادة ٦٥٧) إذا انهدم بناء الدار المشتركة وأراد أحد الشريكين عمارتها وأبى الآخر فإن كانت كبيرة تحتمل القسمة فلا يجبر الآبي على العمارة فإن أنفق الآخر عليها بدون إذن شريكه فهو متبرع لعدم اضطراه. (مادة ٦٥٨) إذا انهدم بعض الملك المشترك الذي لا يقبل القسمة وأراد أحد الشريكين بناءه وامتنع الآخر

стр. 107

يجبر على المالك فإن لم يعمر بإذن القاضي للشريك بالعمارة ثم يمنع الآخر من الانتفاع به حتى يؤدي ما يخص حصته من المصاريف وإن عمر الشريك بدون إذن القاضي فهو متطوع لا يرجع على الآخر بشيء. (مادة ٦٥٩) إذا انهدم الملك المشترك الذي لا يحتمل القسمة وصار عرصة وطلب أحد الشريكين عمارته وأبى الآخر فلا يجبر على البناء بل تقسم العرصة بينهما. (مادة ٦٦٠) إذا احتاج المشترك بين قاصرين أووقفين إلى العمارة وكان إبقاؤه على حاله مضرابهما وأحد الوصيين أو المتوليين يطلب العمارة والآخر ممتنع فإنه يجبر على التعمير بالاشتراك مع الآخر من مال القاصرين أومن ريع الوقفين. (مادة ٦٦١) إذا وهي حائط مشترك وخيف سقوطه وأحد الشريكين أراد نقضه وأبى الآخر يجبر الآبي على نقضه وهدمه. (مادة ٦٦٢) إذا هدم الشريكان الحائط المشترك بينهما أو انهدم هو بنفسه فإن كان لهما عليه حمولة يجبر الآبي على البناء مطلقاً سواء كانت عرصة الحائط عريضة أم لا. وإن لم يكن لهما عليه حمولة لا يجبر الآبي لو عرصته عريضة ويجبر لو غير عريضة لعدم إمكان القسمة. وإن كان لأحدهما عليه حمولة دون الآخر وأراد صاحب الحمولة البناء وأبى الآخر يجبر الآبي مطلقاً سواء كانت عرصته عريضة أم لا وإن أراد الآخر وأبى صاحب الحمولة يجبر الآبي لو عرصته غير عريضة ولا يجبر لو عريضة لإمكان القسمة. وفي كل موضع يجبر فيه الآبي إذا بنى الآخر بلا إذن القاضي لا يرجع على الآبي بشيء وإن بنى بإذن القاضي يرجع على الآبي بما يخص حصته من المصاريف وله منع الآبي من الانتفاع بالحائط ووضع حمولته عليه حتى يأخذ منه ذلك.

стр. 108

كتاب العارية (مادة ٦٦٣) الإعارة هي تمليك المستعير منفعة العين المستعارة بلا عوض. (مادة ٦٦٤) يشترط لصحة العارية قابلية المستعار للانتفاع به مع بقاء عينه. (مادة ٦٦٥) لا تخرج العين المستعارة عن ملك المعير. (مادة ٦٦٦) يجب على المستعير أن يعتني بحفظ العين المستعارة وصيانتها كاعتناء بمال نفسه. (مادة ٦٦٧) إذا أطلق المعير للمستعير الانتفاع في الوقت والمكان ونوع الاستعمال جاز له أن ينتفع بالعارية في أي وقت وفي أي مكان وبأي استعمال أراد بشرط أن لا يتجاوز المعهود والمعروف فإن تجاوزه وهلكت العارية ضمنها. (مادة ٦٦٨) إذا قيد المعير نوع الاستعمال أو وقته أو مكانه فليس للمستعير أن يستعملها في غير الوقت والمكان المعينين وليس له مخالفة نوع الاستعمال المأذون به ومجاوزته إلى ما فوقه ضرراً وإنما له استعماله استعمالاً مماثلاً لما قيد به أو أخف منه ضرراً. (مادة ٦٦٩) إذا أطلق المعير للمستعير الإذن بالانتفاع ولم يعين منتفعاً جاز للمستعير أن ينتفع بنفسه بالعين المستعارة وأن يعيرها لمن شاء سواء كانت مما يختلف باختلاف المستعمل أم لا ما لم يكن قد استعملها بنفسه وكانت مما يختلف بالاستعمال فليس له بعد ذلك إعارتها لغيره. وإن قيدها المعير وعين منتفعاً يعتبره تعيينه فيما يختلف باختلاف المستعمل فلا يملك المستعير إعارتها لغيره وإن خالف وأعارها فهلكت فعليه ضمانها ولا يعتبر تعيينه فيما لا يختلف باختلاف المستعمل فيملك المستعير إعارتها لغيره ولا يضمن أن أعارها وهلكت في يد المستعير الثاني

стр. 109

(مادة ٦٧٠) إذا نهى المعير المستعير عن إعارة العين لغيره فأعارها وهلكت العارية يضمن المستعير مطلقاً سواء كانت العارية مما يختلف باختلاف المستعمل أم لا. (مادة ٦٧١) إذا كانت الإعارة لعمل معين فعلى المستعير رد العارية بعد الفراغ من العمل الذي استعارها له وليس له إعارتها بعده فإن أعارها وهلكت فعليه ضمانها سواء كانت مما يختلف باختلاف المستعمل أم لا. (مادة ٦٧٢) لا يملك المستعير إيداع العين المستعارة عند غيره في جميع المواضع التي لا يملك فيها الإعارة فإن أودعها فهلكت عند المستودع فعلى المستعير ضمانها. (مادة ٦٧٣) يجوز للمستعير أن يودع العين المستعارة عند غيره في كل موضع يملك فيه الإعارة فإن هلكت عند المستودع بلا تعدية فلا ضمان عليه. (مادة ٦٧٤) لا يجوز للمستعير أن يؤجر العين المستعارة ولا أن يرهنها إلا إذا كان استعارها ليرهنها بإذن المعير فإن آجرها بلا إذنه فهلكت في يد المستأجر فللمعير الخيار إن شاء ضمن المستعير وإن شاء ضمن المستأجر فإن ضمن المستعير فلا رجوع للمستعير على أحد بما ضمنه وإن ضمن المستأجر فله الرجوع على المستعير إذا لم يعلم وقت الإجارة أنها عارية في يده. وإن رهنا وهلك الرهن المستعار في يد المرتهن وضمن المعير يتم الرهن فيما بين المستعير الراهن وبين المرتهن. (مادة ٦٧٥) للمعير أن يسترد العارية ويرجع فيها في أي وقت شاء ولو كانت مؤقت أو كان في استردادها ضرر إلا إذا كان الضرر لزواله نهاية معلومة كالزرع أو كان قريب الزوال فليس للمستعير الاسترداد وتبقى العين في يد المستعير بأجر المثل حتى يزول الضرر.

стр. 110

(مادة ٦٧٦) إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة فردها المستعير على يد غيره إلى المعير فهلكت قبل وصولها إليه سالمة فعلى المستعير ضمانها وإذا كانت من الأشياء الغير النفسية فإن ردها المستعير على يد أمينة أو على يد من في عيال المعير فلا ضمان عليه بهلاكها وإن ردها على يد أجنبي وهو يملك الإعارة في حال ردها فلا يضمن هلاكها أيضاً وإن كان لا يملك الإعارة عند ردها على يد الأجنبي فإنه يضمن بهلاكها إن هلكت قبل وصولها سالمة إلى مالكها أو إلى المأذون له منه بقبضها. (مادة ٦٧٧) تصح إعارة الأرض للبناء والغرس وللمعير استردادها متى شاء فإن استردها وكان بها بناء أو شجر للمستعير كلفه المعير قلعهما وليس له تملكهما بدون رضا المستعير إن لم يضر القلع بالأرض فإن أضر بها يخير المعير إن شاء كلفه قلعهما ورضى بالضرر وإن شاء تملكهما جبراً على المستعير بقيمتهما مقلوعين بأن تقوم الأرض معهما وبدونهما ويدفع المعير الفرق بين القيمتين. (مادة ٦٧٨) إذا كانت إعارة الأرض مقيدة بمدة معلومة ورجع المعير على المستعير قبل انقضاء المدة وكلف المستعير بهدم البناء وقلع الشجر يضمن المعير فرق قيمتها مقاوعين وقائمين إلى انتهاء المدة. وإن كانت الأرض معارة للزرع وكان بها زرع لم يدرك أوان حصاده فليس للمعير أن يستردها قبل إدراك الزرع بل تترك إلى حين إدراكه في يد المستعير بأجرة مثلها. (مادة ٦٧٩) العارية لا تضمن بالهلاك من غير تعد ويبطل اشتراط ضمانها في العقد وإنما تضمن بتعدي المستعير عليها أو بتقصيره في المحافظة عليها. (مادة ٦٨٠) إذا حدث من استعمال العين المستعارة عيب يوجب نقصان قيمتها فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقصان إذا استعملها استعمالاً معهوداً معروفاً وإنما يضمنه باستعماله فوق المعتاد.

стр. 111

(مادة ٦٨١) إذا كان في إمكان المستعير منع التلف عن العارية بأي وجه ولم يمنعه يكون متعدياً فيضمنها وإن أخذ العارية متغلب ولم يقدر المستعير على دفعه فلا ضمان عليه. (مادة ٦٨٢) إذا كانت العارية مؤقتة بوقت معلوم وأمسكها المستعير بعد مضي الوقت مع إمكان ردها فهلكت فعليه ضمان قيمتها إن كانت من القيميات أو مثلها سواء استعملها بعد مضي الوقت أو لم يستعملها. وكذلك إذا كانت العارية مقيدة بمكان معين فجاوز المستعير ذلك المكان فهلكت العارية فعليه الضمان. (مادة ٦٨٣) مؤنة العين المستعارة ومصاريف حفظها وردها تكون على المستعير. (مادة ٦٨٤) في كل تصرف من التصرفات الموجبة للضمان إذا ادعى المستعير أن فعله بإذن المعير وأنكر المعير ذلك يضمن المستعير إلا أن تقوم له بينة على الإذن. (مادة ٦٨٥) تنفسخ الإعارة بموت المعير أو المستعير ولا تنتقل العارية لورثة المستعير. فإن مات المستعير مجهلاً للعين المستعارة ولم توجد في تركته تكون ديناً واجباً أداؤه من التركة. كتاب القروض (مادة ٦٨٦) القرض هو أن يدفع شخص لآخر عينا معلومة من الأعيان المثلية التي تستهلك بالانتفاع بها ليرد مثلها.

стр. 112

(مادة ٦٨٧) إنما تخرج العين المقترضة عن ملك المقرض وتدخل في ملك المستقرض إذا قبضها فيثبت في ذمة المستقرض مثلها لا عينها ولو كانت قائمة. (مادة ٦٨٨) يصح القرض في الأعيان المثلية وهي التي لا تتفاوت آحادها تفاوتاً تختلف به قيمتها كالمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة. (مادة ٦٨٩) لا يصح القرض في القيميات وهي التي تتفاوت آحادها تفاوتاً تختلف به قيمتها. (مادة ٦٩٠) يجوز استقراض الذهب والفضة المضروبين وزناً ويجوز عدداً أيضاً إذا كان الوزن مضبوطاً ويوفى بدلها عدداً من نوعها الموافق لها في الوزن أو بدلها وزناً لا عدداً. (مادة ٦٩١) لا يملك الأب إقراض مال ولده الصغير ولا اقتراضه. وكذلك الوصي لا يجوز له أن يقرض مال اليتيم ولا يقترضه لنفسه. (مادة ٦٩٢) يجب على المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة قدراً وصفه. (مادة ٦٩٣) يجوز الاستقراض ووفاء القرض في بلد أخرى من غير اشتراط ذلك في العقد. (مادة ٦٩٤) لا يلزم تأجيل القرض وإن اشترط ذلك في العقد وللمقرض استرداده قبل حلول الأجل.

стр. 113

(مادة ٦٩٥) إذا استقرض مقداراً معيناً من الفلوس الرائجة والنقود غالبة الغش فكسدت وبطل التعامل بها فعليه رد قيمتها يوم قبضها لا يوم ردها وإن استقرض شيئاً من المكيلات أو الموزونات أو المسكوكات من الذهب والفضة فرخصت أسعارها أو غلت فعليه رد مثلها ولا عبرة برخصها وغلوها. (مادة ٦٩٦) إذا لم يكن في وسع المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة بان استهلكها ثم انقطعت عن أيدي الناس يجبر المقرض على الانتظار إلى أن يوجد مثلها إلا إذا تراضيا على القيمة. (مادة ٦٩٧) إذا طلب المقرض رد مثل العين المقترضة وكان المستقرض معسراً لا مال له فلا يطالب به إلا عند يساره. (مادة ٦٩٨) إذا استقرض عدة أشخاص مبلغاً من النقود واستولاه أحدهم بأمرهم من المقرض فليس له أن يطلب من القابض سوى حصته. (مادة ٦٩٩) إذا استقرض صبي محجور عليه شيئاً فاستهلكه الصبي فعليه ضمانه فإن تلف الشيء بنفسه فلا ضمان عليه وإن كانت عينه باقية فللمقرض استردادها. كتاب الوديعة (مادة ٧٠٠) الإيداع هو تسليط المالك غيره على حفظ ماله صراحة أو دلالة والوديعة هي المال المودع عند أمين لحفظه. (مادة ٧٠١) يشترط لصحة الإيداع كون المال المودع قابلاً لإثبات اليد عليه.

стр. 114

(مادة ٧٠٢) إنا يتم الإيداع في حق وجوب الحفظ بالإيجاب والقبول صريحاً مع تسليم العين للمستودع تسليماً حقيقياً أو حكمياً بأن يضعها بين يديه أو بالإيجاب والقبول دلالة بأن يضع العين بين يدي آخر ولم يقل شيئاً وسكت الآخر عند وضعه فإنه يجب عليه حفظها. (مادة ٧٠٣) إذا كانت الوديعة موضوعة في صندوق مغلق أو في مظروف مختوم واستلمها المستودع صح استلامها وإن لم يدر ما فيها. وإن ادعى صاحبها عند ردها إليه نقصان شيء منها فلا يجب على المستودع اليمين إلا أن يدعى المودع عليه الخيانة. (مادة ٧٠٤) ليس للمستودع أن يأخذ أجرة على حفظ الوديعة ما لم يشترط ذلك في العقد. (مادة ٧٠٥) يجب على المستودع أن يعتني بحفظ الوديعة بما يحفظ به ماله وأن يضعها في حرز مثلها على حسب نفاستها. وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن في عياله. (مادة ٧٠٦) إنما يجب حفظ الوديعة على المستودع إذا كان عاقلاً بالغاً أما لو كان صبياً أو مجنوناً فلا ضمان عليه في استهلاك الوديعة إلا إذا كان الصبي مأذوناً بالتجارة أو قبض الوديعة بإذن وليه فإنه يضمنها بالاستهلاك. (مادة ٧٠٧) الوديعة أمانة لا تضمن بالهلاك مطلقاً سواء أمكن التحرز أم لا وإنما يضمنها المستودع بتعديه عليها أو بتقصيره في حفظها. (مادة ٧٠٨) إذا كان الإيداع بأجرة فهلكت الوديعة أو ضاعت بسبب يمكن التحرز منه فضمانها على الوديع.

стр. 115

(مادة ٧٠٩) إذا اشترط في عقد الوديعة شرط على المستودع وكان الشرط مفيداً ومراعاته ممكنة وجب اعتباره والعمل به وإن كان غيره مفيد أو كان مفيداً لكن مراعاته غير ممكنة فهو لغو لا يعمل به. (مادة ٧١٠) لا يجوز للمستودع أن يودع الوديعة عند أجنبي من غير عذر بدون إذن صاحبها فإن أودعها بلا إذنه وهلكت بتعدي المستودع الثاني فلصاحب الوديعة الخيار إن شاء ضمن المستودع الأول أو الثاني فإن ضمن الأول فله الرجوع على الثاني وإن ضمن الثاني فلا رجوع له على أحد. وإن هلكت عند الثاني بدون تعديه وقبل مفارقة الأول فلا يضمن أحد منهما وإن هلكت بعد مفارقته فلصاحبها أن يضمن المستودع الأول دون الثاني. (مادة ٧١١) ليس للمستودع أن يستعمل الوديعة وينتفع بها بدون إذن صاحبها وإن استعملها بلا إذنه وهلكت في حال استعمالها فعليه ضمانها. (مادة ٧١٢) ليس للمستودع أن يتصرف في العين المودعة عنده بإجارة أو إعارة أو رهن بلا إذن صاحبها فإن فعل ذلك وهلكت في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن فلمالكها الخيار في تضمين المستودع أو في تضمين المستأجر أو المستعير أو المرتهن. (مادة ٧١٣) يجوز للمستودع السفر بالوديعة براً وإن كان لها حمل ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين مكان حفظها نصاً أو يكن الطريق مخوفاً. (مادة ٧١٤) إذا نهى صاحب الوديعة المستودع عن السفر بها أو عين له مكان حفظها فخالف أو لم ينهه وكان الطريق مخوفاً وسار بها سفراً له منه بد فهلكت فعليه الضمان. وإن كان السفر ضرورياً لابد له منه وسافر بالوديعة بنفسه دون عياله إن كان له عيال فعليه ضمان هلاكها وإن سافر بها بنفسه وعياله أو بنفسه وليس له عيال وهلكت فلا ضمان عليه.

стр. 116

(مادة ٧١٥) إذا خلط المستودع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا إذن صاحبها بحيث يتعسر تمييز المالين عن بعضهما فعليه ضمانها سواء كان المال الذي خلطه بها من جنسها أو من غيره وإن خلطها غيره خلطاً يتعسر معه تمييزها فضمانه على الخالط ولو كان صغيراً وأبو الصغير لا يضمن من ماله. (مادة ٧١٦) إذا خلط المستودع الوديعة بماله بإذن صاحبها أو اختلطت بلا صنعه بحيث يتعسر تفريق المالين عن بعضهما يصير المستودع شريكاً لمالك الوديعة شركة ملك وإن هلك المال بلا تقصير فلا ضمان على الوديع الشريك. (مادة ٧١٧) إذا كان صاحب الوديعة غائباً غيبة منقطعة وفرض الحاكم عليه نفقة لزوجته ولمن تلزمه نفقتهم من قرابة الولاد ودفعها المستودع إليهم بأمر الحاكم من النقود المودعة عنده فلا يلزمه ضمانها فإن دفعها بلا إذن الحاكم فعليه الضمان. (مادة ٧١٨) إذا كان صاحب الوديعة غائباً غيبة منقطعة فعلى الوديع حفظها إلى أن يعلم موته أو حياته وإن كانت الوديعة مما يتلف بالمكث فللمستودع بيعها بآمر الحاكم وحفظ ثمنها عنده أمانة. (مادة ٧١٩) الوديعة التي تحتاج إلى نفقة ومؤنة تكون مصاريف مؤنتها على صاحبها فإن كان صاحبها غائباً وكانت مما يستأجر فله أن يؤجرها بأمر الحاكم وينفق عليها من أجرتها فإن كانت مما لا يستأجر يأمره الحاكم بالإنفاق عليها من ماله إلى ثلاثة أيام لا أكثر رجاء أن يحضر المالك وله أن يأمره ببيعها من أول وهلة وحفظ ثمنها عنده. (مادة ٧٢٠) إذا أنفق المستودع على الوديعة بلا إذن الحاكم فهو متبرع لا رجوع له على صاحب الوديعة وإن صرف عليها بإذن الحاكم كما سلف فله الرجوع بجميع ما أنفقه على صاحبها إذا حضر بشرط أن لا يتجاوز ما صرفه قيمة العين التي صرف عليها إن كانت حيواناً.

стр. 117

(مادة ٧٢١) يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء ويلزم المستودع أن يرد الوديعة على صاحبها. (مادة ٧٢٢) إذا حصل تهديد أو وعيد للمستودع على دفع الوديعة فإن خاف تلف نفسه أو عضو من أعضائه أو ضياع ماله كله فدفع لا ضمان عليه وأن فرط في الوديعة بدون عذر من هذه الأعذار فعليه ضمانها. (مادة ٧٢٣) إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه فإن منعها منه بلا حق حال كونه قادراً على تسليمها فهلكت فعليه ضمانها. فإن كان عاجزاً عن تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها. (مادة ٧٢٤) إذا مات المستودع ووجدت الوديعة عيناً في تركته فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. فإن مات المستودع مجهلاً حال الوديعة ولم توجد في تركته ولم تعرفها الورثة تكون ديناً واجباً أداؤه من تركته ويشارك المودع سائر غرماء الوديع فيها. (مادة ٧٢٥) إذا مات المستودع فباع وارثه الوديعة وسلمها للمشتري فهلكت في يده يخير صاحبها بين أن يضمن البائع أو المشتري قيمتها يوم البيع والتسليم إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية سواء كان الوارث البائع يعلم أنا وديعة أو لا وإن كانت الوديعة قائمة في يد المشتري يخير صاحبها إن شاء أخذها ورد البيع وإن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن إذا وجدت شروط الإجازة المذكورة في مادة ٣٠١ من الفصل الثاني فيما يجوز بيعه وما لا يجوز.

стр. 118

(مادة ٧٢٦) إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (مادة ٧٢٧) إذا استحقت الوديعة وضمنها المستودع فله الرجوع بما ضمنه على صاحبها. (مادة ٧٢٨) في كل موضع لزم ضمان الوديعة تضمن بمثلها إن كانت من المثليات ووجد مثلها في السوق أو بقيتها إن كانت من القيميات أو من المثليات ولم يوجد مثلها في السوق. كتاب الكفالة الباب الأول الفصل الأول (مادة ٧٢٩) الكفالة هي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة بنفس أو دين أو عين. (مادة ٧٣٠) لا تصح الكفالة بإيجاب الكفيل وحده ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضولياً في مجلس العقد. (مادة ٧٣١) يشترط لصحة الكفالة أن يكون كل من الكفيل والمكفول له عاقلاً بالغاً فلا تصح كفالة مجنون ولا صبي ولو كان تاجراً ولا الكفالة لمجنون أو صبي إلا إذا كان تاجراً. وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل يؤخذ بها الكفيل.

стр. 119

(مادة ٧٣٢) يشترط أيضاً لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضموناً على الأصيل ديناً أو عيناً أو نفساً معلومة وأن يكون مقدوراً لتسليم من الكفيل. (مادة ٧٣٣) لا تصح كفالة المريض مرض الموت إن كان مديوناً بدين محيط بماله وإن كان دينه غير محيط بماله وكانت كفالته تخرج من ثلث ما بقى من ماله بعد أداء الدين صحت كلها وإلا فبقدر الثلث. (مادة ٧٣٤) تصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها على الأصيل وهي التي تجب قيمتها عند هلاكها إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية كالمبيع فاسداً أو المغضوب أو المقبوض على سوم الشراء إن سمي له ثمناً. (مادة ٧٣٥) لا تصح الكفالة بالأعيان المضمونة على الأصيل بغيرها لا بنفسها وهي الأعيان الواجبة التسليم وهي قائمة وعند هلاكها لا يجب مثلها ولا قيمتها كالمبيع قبل القبض والرهن فهماً مضمونان بالثمن والدين. (مادة ٧٣٦) يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مضافة إلى زمن مستقبل أو معلقة بشرط ملائم بأن يكون شرط الوجوب الحق أو لإمكان الاستيفاء أو لتعذره. (مادة ٧٣٧) لا تصح الكفالة بالأمانات كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية والمؤجر في يد المستأجر.

стр. 120

الفصل الثاني (في الكفالة بالنفس) (مادة ٧٣٨) المضمون في الكفالة بالنفس هو إحضار المكفول إن اشترط في الكفالة تسليمه في وقت معين يجبر الكفيل على إحضاره وتسليمه للمكفول له في الوقت المعين إن طلبه. فإن أحضره في الوقت المعين يبرأ الكفيل من الكفالة وإن لم يحضره يحبس ما لم يظهر عجزه وعدم اقتداره على إحضاره. (مادة ٧٣٩) إذا كان المكفول بالنفس غائباً غيبة معلومة وطلب المكفول له إحضاره يكلف الكفيل بإحضاره وللمكفول له أن يستوثق بأخذ كفيل من الكفيل عند ذهابه لإحضار المكفول به وإن كان المكفول غائباً ولم يعلم مكانه فلا يطالب به الكفيل. (مادة ٧٤٠) يبرأ الكفيل بالنفس بتسليمه الشخص المكفول به للمكفول له حيث يمكنه مخاصمته ولو في غير مجلس الحكم ما لم يشترط فيه إذ قال سلمته إليك بجهة الكفالة وإن لم يقل فإن كان المكفول له قد طلبه منه برئ بتسليمه إليه أيضاً وإلا فلا. (مادة ٧٤١) إذا مات الشخص المكفول به برئ الكفيل من الكفالة بموته وبرئ كفيل الكفيل أيضاً كما يبرأ إن مات الكفيل الأول. ولا يبرأ الكفيل بموت الدائن المفكول له بل يكون لورثته الحق في مطالبة الكفيل بإحضار المكفول به. الفصل الثالث (في الكفالة بالمال) (مادة ٧٤٢) تصح الكفالة بالمال سواء كان معلوماً أو مجهولاً وإنما تصح بالدين الصحيح الثابت في الذمة وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

стр. 121

(مادة ٧٤٣) لا تصح الكفالة بالدين الغير الصحيح إلا بدين النفقة المقدرة للزوجة بالتراضي أو بأمر القاضي. (مادة ٧٤٤) إذا كان لشريكين أو أكثر دين على شخص فلا تصح كفالة أحد من الشركاء حصة صاحبه في الدين المشترك. (مادة ٧٤٥) لا تصح كفالة الوكيل بالثمن عن المشتري فيما باعه له ولا كفالة الوصي بثمن ما باعه من مال الصغير ولا كفالة الناظر فيما باعه من مال الوقف. (مادة ٧٤٦) يجوز للدائن المكفول دينه مطالبة الأصيل أو مطالبة الكفيل أو مطالبتهما معاً. وإن كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما. (مادة ٧٤٧) إذا تعدد الكفلاء بدين وكان كل منهم قد كفله جميعه على حدته بعقود متعاقبة يطالب كل منهم إلا بحصته من الدين المكفول. فإن التزم كل منهم منفرداً بجميع ما لزم في ذمة الآخر فللدائن أن يطالب كلاً منهم بجميع الدين. (مادة ٧٤٩) إذا كان الدين مؤجلاً على الأصيل وكفل به أحد تأجل على الكفيل أيضاً. (مادة ٧٥٠) إذا تكفل الكفيل بالدين الحال كفالة مؤجلة تأجل على الكفيل والأصيل إلا إذا أضاف

стр. 122

الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن وقت الكفالة الأجل للكفيل خاصة ففي هاتين الصورتين لا يتأجل على الأصيل. (مادة ٧٥١) إذا أجل الدائن الدين على الأصيل تأجل على الكفيل وكفيل الكفيل وإن أجله على الكفيل الأول يتأجل على الكفيل الثاني ولا يتأجل على الأصيل. (مادة ٧٥٢) إذا أدى الكفيل ما كفل به من ماله فله الرجوع بما أدى على الأصيل إن كانت الكفالة بأمر الأصيل وكان الأصيل ممن يجوز قراره على نفسه فلا يرجع على صبي محجوراً. (مادة ٧٥٣) ليس للكفيل مطالبة الأصيل بالدين المكفول به قبل أن يؤديه للدائن المكفول له ولو كانت الكفالة بأمر الأصيل. (مادة ٧٥٤) إذا كان المكفول به ديناً مؤجلاً فدفعه الكفيل للدائن معجلاً فلا يرجع به على الأصيل لو كانت الكفالة بأمره إلا عند حلول الأجل. (مادة ٧٥٥) إذا مات الأصيل وكان الدين مؤجلاً يصير الأداء حالاً في حق نفسه ويكون للدائن المكفول له أخذه من تركته لا من الكفيل. (مادة ٧٥٦) إذا مات الكفيل وكان الدين مؤجلاً يحل دفعه بموته في حق نفسه ويكون للدائن أخذه من تركته فإذا أداه وارث الكفيل للدائن فلا يرجع على الأصيل لو الكفالة بأمره إلا عند حلول الأجل. (مادة ٧٥٧) إذا مات الأصيل والكفيل معاً فللطالب الخيار في أخذه حالاً من أي التركتين شاء. (مادة ٧٥٨) يسقط الدين عن الميت المفلس إلا إذا كان به كفيل حال حياته أو رهن.

стр. 123

(مادة ٧٥٩) للكفيل بالنفس أو المال إن كانت كفالته حالة أن يمنع الأصيل من السفر إن كانت الكفالة بأمره ولا يمكنه منه حتى يخلصه منها بتسليم نفسه للطالب في كفالة النفس أو بدفع الدين إلى الطالب إن كانت الكفالة بالمال. الفصل الرابع (في الإبراء من كفالة المال) (مادة ٧٦٠) أداء الأصيل أو الكفيل المال المكفول به يوجب براءة الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل. (مادة ٧٦١) إبراء الدين الأصيل يوجب براءة الكفيل. (مادة ٧٦٢) لا تلزم براءة الأصيل ببراءة الكفيل فلو أبرأ الدائن الكفيل فلا يبرأ الأصيل. (مادة ٧٦٣) إذا مات الدائن المكفول دينه وانحصر ميراثه في المديون برئ كفيله من الكفالة. فإن كان للدائن وارث آخر برئ الكفيل من حصة المديون لا من حصة الوارث الآخر. (مادة ٧٦٤) إحالة الأصيل غريمه بالدين المكفول على آخر حوالة مقبولة من المحيل والمحال والمحال عليه توجب براءة الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل. (مادة ٧٦٥) إذا استحق المبيع برئ الكفيل من الثمن الذي كان ضامناً له.

стр. 124

كتاب الحوالة (مادة ٧٦٦) الحوالة هي نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه. (مادة ٧٦٧) الحوالة قسمان مطلقة ومقيدة. (مادة ٧٦٨) الحوالة المطلقة هي أن يحيل المدين بدينه غريمه على آخر حوالة مطلقة غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحتال عليه أو من العين التي له عنده وديعة أو مغصوبة أو يحيله على شخص ليس له عنده ولا عليه شيء. (مادة ٧٦٩) الحوالة المقيدة هي أن يحيل المديون بدينه غريمه على المحتال عليه حوالة مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحتال عليه أو من العين التي له عنده أمانة أو مغصوبة. الفصل الأول (في شروط صحة عقد الحوالة ونفاذه) (مادة ٧٧٠) يشترط لصحة انعقاد الحوالة أن يكون المحيل والمحتال عاقلين وأن يكون المحتال عليه عاقلاً بالغاً فلا تصح حوالة مجنون وصبي غير مميز ولا احتيالهما كما أنه لا يصح قبولهما الحوالة على أنفسهما ولو كان الصبي المحتال عليه مميزاً أو مأذوناً له في التجارة. (مادة ٧٧١) يشترط لنفاذ عقد الحوالة أن يكون المحيل والمحتال بالغين فلا تنفذ حوالة الصبي المميز بل تنعقد موقوفة على إجازة وليه أو وصية فإن أجازها نفذت وإلا فلا. ولا ينفذ احتياله إلا إذا أجازه الولي أو الوصي وكان المحتال عليه أملاً من المحيل. (مادة ٧٧٢) يشترط لصحة الحوالة رضا الكل أي المحيل والمحتال والمحتال عليه ولا يشترط حضور المحتال عليه

стр. 125

بل لو كان غائباً في بلد آخر فأحيل عليه ثم بلغه فقبل الحوالة راضياً لا مكرهاً صحت الحوالة والتزم للمحتال بالدين المحال به وما لم يرض بقبول الحوالة فلا ينتقل الدين في ذمته ولا يلزم به ولا يكون للمحتال حق في مطالبته. إنما لا يشترط رضا المحتال عليه في صورة واحدة وهي ما إذا استدانت زوجته النفقة عليه بأمر القاضي فإن لها في هذه الصورة أن تحيل عليه بلا رضاه ويكون ملزوماً بالدين للمحتال. (مادة ٧٧٣) يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديوناً للمحتال وإلا فهي وكالة ولا يشترط أن يكون المحتال عليه مديوناً للمحيل بل إذا رضى بالحوالة صحت والتزم بالدين للمحتال ولو لم يكن المحتال عليه مديوناً للمحيل. الفصل الثاني (في الديون التي تجوز الحوالة بها) (مادة ٧٧٤) كل دين لا تصح به الكفالة فالحوالة به غير صحيحة. (مادة ٧٧٥) كل دين تصح به الكفالة فالحوالة به صحيحة بشرط أن يكون معلوماً فلا تصح الحوالة بالدين المجهول فلو احتال بما سيثبت للمحيل على المحتال عليه فالحوالة باطلة. (مادة ٧٧٦) كما تصح الحوالة بالديون الصحيحة المترتبة أصالة في الذمة تصبح الحوالة أيضاً بالديون المترتبة في الذمة من جهة الكفالة والحوالة. الفصل الثالث (في أحكام الحوالة) (مادة ٧٧٧) إذا قبل المحتال الحوالة ورضي المحتال عليه بها برئ المحيل وكفيله إن كان له كفيل من الدين ومن المطالبة معاً وثبت للمحتال حق مطالبة المحتال عليه غير أن براءة المحيل وكفيله مقيدة بسلامة حق المحتال.

стр. 126

(مادة ٧٧٨) لا تنقطع في الحوالة المطلقة مطالبة المحيل عن المحتال عليه بل إذا كان له عليه دين أو له عنده عين مودعة أو مغصوبة فله أن يطالبه بعد الحوالة أيضاً في هذه الحوالة إلى أن يؤدى الدين المحال به للمحتال فإن أدى سقط ما عليه قصاصاً بقدر ما أدى فإن لم يكن المحتال عليه مديوناً للمحيل وأدى عنه بأمره الدين المحال به رجع عليه بمثله فإن أدى بلا أمره فهو متطوع لا رجوع له عليه بما أدى. (مادة ٧٧٩) إذا كانت الحوالة مقيدة بعين أمانة أو مغصوبة أو بدين خاص للمحيل على المحتال عليه فلا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه ولا المحتال عليه دفعها للمحيل فلو دفعها إليه ضمنها للمحتال ويكون له الرجوع بها على المحيل. (مادة ٧٨٠) إذا أحال المرتهن غريماً له على الراهن سقط حقه في حبس الرهن ولا يكون رهناً للمحتال وكذا إذا أحال البائع غريماً له على المشتري بالثمن سقط حقه في حبس العين المبيعة أما إذا أحال الراهن المرتهن بالدين على آخر أو أحال المشتري البائع بالثمن على آخر فلا يسقط حق المرتهن في حبس الرهن ولا حق البائع في حبس المبيع. (مادة ٧٨١) إذا أحال المدين دائنه على أخر واشترط في الحوالة أن يبيع المحتال عليه عيناً مملوكة للمحيل ويؤدى الدين المحال به من ثمنها وقبل المحتال عليه الحوالة بهذا الشرط صحت الحوالة لأمر المحيل المحال عليه بالبيع ولا يجبر المحتال عليه الحوالة على الدفع قبل البيع ويجبر على البيع وتأدية الدين من الثمن. (مادة ٧٨٢) يتحول الدين على المحتال عليه بصفته التي على المحيل. فإن كان الدين على المحيل حالاً تكون الحوالة به على المحتال عليه حالة ويدفع المحتال عليه الدين المحال به معجلاً.

стр. 127

وإن كان الدين على المحيل مؤجلاً تكون الحوالة به على المحتال مؤجلة ولا يلزم بالدفع إلا عند حاول الأجل فلو مات المحيل بقى الأجل وإن مات المحتال عليه صار الدين حالاً ويؤدى من التركة إن كان بها ما يفي بأدائه وإلا رجع المحتال بالدين أو ما بقى له منه على المحيل ليؤديه عند حلول الأجل. الفصل الرابع (فيما يوجب بطلان الحوالة وما لا يوجبه) (مادة ٧٨٣) لا يرجع المحتال بدينه على المحيل إلا إذا اشترط في الحوالة خيار الرجوع للمحتال أو فسخت الحوالة بهلاك المال المحال به وهلاكه في الحوالة المطلقة يكون بأحد أمرين أولهما أن يجحد المحال عليه الحوالة ولا بينة لكل من المحيل والمحتال ثانيهما أن يموت المحتال عليه مفلساً ولم يترك عيناً تفي بأداء المحال به ولا ديناً كذلك ولا كفيلاً بجميع الدين فلو ترك ديناً ولو على مفلس فلا تبطل الحوالة. (مادة ٧٨٤) تعذر استيفاء الدين من المحتال عليه وتفليسه ولو بأمر الحاكم لا يوجبان بطلان الحوالة وعود الدين على المحيل. (مادة ٧٨٥) إذا سقط الدين المقيدة به الحوالة وتبينت براءة المحتال عليه منه بأمر سابق عليها بطلت الحوالة فلو أحال البائع غريماً له على المشتري بالثمن ثم استحق المبيع للغير بطلت الحوالة وعاد الدين على المحيل. (مادة ٧٨٦) إذا بطل الدين الذي قيدت به الحوالة بأمر عارض بعدها ولم تتبين براءة الأصيل منه فلا تبطل الحوالة. فلو أحال البائع غريمه على المشتري بثمن المبيع فهلك المبيع عند البائع قبل تسليمه للمشتري وسقط الثمن عنه أو رد المبيع بخيار عيب أو غيره فلا تبطل الحوالة ويكون للمحتال عليه بعد الأداء الرجوع على المحيل بما أداه.

стр. 128

(مادة ٧٨٧) إذا أحال المدين غريمه على المودع حوالة مقيدة بالعين المودعة عنده فهلكت الوديعة قبل أدائها للمحتال بلا تعد من المودع برئ المودع وبطلت الحوالة وببطلانها يعود الدين على المحيل واستحقاق الوديعة للغير مبطل للحوالة كهلاكها. فإن كان هلاكها بتقصير المودع وتعديه فلا تبطل الحوالة بل يضمن المودع للمحتال قيمتها إن كانت من القيميات أو مثلها إن كانت من ذوات الأمثال. (مادة ٧٨٨) إذا أحال المدين بدينه غريمه على المحتال عليه حوالة مقيدة بأدائه من العين المغصوبة التي عنده فهلكت العين في يد الغاصب المحتال عليه قبل أدائها للمحتال فلا تبطل الحوالة ولا يبرأ المحتال عليه بل يضمن للمحتال مثلها أو قيمتها. فإن استحقت العين المغصوبة للغير بطلت الحوالة وعاد المحتال بحقه على المحيل. (مادة ٧٨٩) في كل موضع ورد فيه استحقاق المبيع الذي أحيل بثمنه إذا أدى المحتال عليه الثمن كان له الخيار في الرجوع إن شاء رجع على المحتال القابض وإن شاء رجع على المحيل. الفصل الخامس (في حكم الحوالة بعد موت أحد المتعاقدين) (مادة ٧٩٠) عقد الحوالة يفيد النقل والتحويل لا التمليك سواء كانت الحوالة مطلقة أو مقيدة. فإذا مات المحيل مديوناً قبل استيفاء المحتال جميع الدين من المحتال عليه فاقبضه منه في حياة المحيل فهو له أي للمحتال وما لم يقبضه فهو فيه أسوة لغرماء المحيل. وإذا قسم الدين بين غرماء المحيل فلا يرجع المحتال على المحتال عليه بالحصص التي أخذها الغرماء. (مادة ٧٩١) إذا مات المحيل وله ورثة لا غرماء وكان موته قبل استيفاء المحتال دينه من المحتال عليه فلورثة المحيل المطالبة به دون المحتال وضمه إلى التركة وحينئذ يتبع المحتال التركة.

стр. 129

(مادة ٧٩٢) إذا مات المحتال عليه مديوناً يقسم ماله بين الغرماء وبين المحتال بالحصص وما بقي للمحتال بعد القسمة يرجع به على المحيل. (مادة ٧٩٣) إذا مات المحتال وكان المحتال عليه وارثاً له بطل ما كان للمحيل على المحتال عليه وكذا لو وهب المحتال مال الحوالة للمحتال عليه. الفصل السادس (في براءة المحتال عليه) (مادة ٧٩٤) يبرأ المحتال عليه بتأديته الدين المحال به أو بإحالته المحتال على غيره وقبول ذلك الغير الحوالة. (مادة ٧٩٥) إذا أبرأ المحتال المحتال عليه سقط الدين وبرئ المحتال عليه منه ولو لم يقبل بحيث لو كان غير مديون للمحيل فلا يرجع عليه بشيء. (مادة ٧٩٦) إذا وهب المحتال الدين للمحتال عليه وقبل الهبة فقد ملك الدين فإن كان مديوناً للمحيل سقط عنه الدين قصاصاً وإن لم يكن مديوناً للمحيل كان له ولورثته الحق في مطالبته به. (مادة ٧٩٧) لا يصح إبراء المحتال المحيل من الدين ولا هبته منه. (مادة ٧٩٨) السفتجة بلا شرط المنفعة للمقرض جائزة وإنما تكره تحريماً إذا كانت المنفعة مشروطة أو متعارفة.

стр. 130

كتاب الوكالة الباب الأول (في ماهية الوكالة وشروط صحتها) الفصل الأول (مادة ٧٩٩) التوكيل هو إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم. (مادة ٨٠٠) يشترط لصحة الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف بنفسه فيما وكل به بأن يعقل معنى العقد وأن يكون الوكيل ممن يعقله أيضاً. (مادة ٨٠١) لا يصح توكيل مجنون ولا صبي لا يعقل مطلقاً ولا توكيل صبي يعقل بتصرف ضار ضرراً محضاً ولو أذن به الولي أو الوصي ويصح توكيله بالتصرف الذي ينفعه بلا إذن وليه أو وصيه وبالتصرف الدائر بين الضرر والنفع إن كان مأذوناً بالتجارة فإن كان محجوراً ينعقد توكيله موقوفاً على إذن وليه أو وصيه. (مادة ٨٠٢) تنعقد الوكالة بإيجاب وقبول ويشترط علم الوكيل بالوكالة فإن ردها الوكيل بعد علمه بها ارتدت ولا يصح تصرفه بعد رده. (مادة ٨٠٣) يصح أن يكون ركن التوكيل مطلقاً وأن يكون مقيداً بقيد أو معلقاً بشرط أو مضافاً إلى وقت مستقبل.

стр. 131

(مادة ٨٠٤) الإذن والأمر يعتبران توكيلاً والإرسال لا يعتبر توكيلاً والإجازة اللاحقة في حكم الوكالة السابقة فإذا باع فضولي مال غيره بلا إذنه فأجاز صاحب المال البيع يكون كما قد وكل الفضولي بالبيع أو لا. (مادة ٨٠٥) كل عقد جاز للموكل أن يعقده بنفسه جاز أن يوكل به غيره. فيجوز لمن توفرت فيه شروط الأهلية أن يوكل غيره بإيفاء واستيفاء كل حق متعلق بالمعاملات وبالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والرهن والارتهان والإيداع والاستيداع والهبة والاتهاب والصلح والإبراء والإقرار والدعوى وطلب الشفعة والقسمة ونحو ذلك من الحقوق ما عدا التوكيل باستيفاء القصاص حال غيبة الموكل فإنه لا يجوز. (مادة ٨٠٦) يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها بتعميمه فن وكل غيره توكيلاً مطلقاً مفوضاً بكل حق هو له وبالخصومة في كل حق له صحت الوكالة ولو لم يعين المخاصم به والمخاصم. (مادة ٨٠٧) يصح تفويض الرأي للوكيل فيتصرف فيما وكل به كيف شاء ويصح تقييده بتصرف مخصوص. (مادة ٨٠٨) إذا كان الأمر مفوضاً لرأي الوكيل جاز له أن يوكل به غيره ويعتبر الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل فلا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول ولا بوفاته. (مادة ٨٠٩) إذا وكل وكيلين بعقد واحد فليس لأحدهما أن ينفرد بالتصرف فيما وكل به إلا إذا كان لا يحتاج فيه إلى الرأي كإيفاء الدين ونحوه أو كان لا يمكن اجتماعهما عليه كالخصومة فإنه يجوز لكل منهما الانفراد وحده بشرط رأي الآخر في الخصومة لأحضرته فإن وكلهما بعقدين جاز لكل منهما الانفراد بالتصرف مطلقاً.

стр. 132

(مادة ٨١٠) إذا اشترطت الأجرة في الوكالة وأوفى الوكيل العمل فقد استحق الأجرة المسماة إن وقت وقتاً أو ذكر عملاً معيناً يمكن أن يأخذ في العمل فيه في الحال وإن لم تشترط وكان الوكيل ممن يعمل بأجر فله أجر المثل وإلا فلا. الفصل الثاني (في أحكام الوكالة) (مادة ٨١١) كل عقد من عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض إذا عقده الوكيل من جهة مريداً لتمليك يصح العقد على الموكل مطلقاً وتتعلق به حقوقه سواء أضاف الوكيل العقد إلى نفسه أو إلى الموكل وإن كان وكيلاً في هذه العقود عن طالب التملك وأضاف العقد إلى نفسه يقع العقد له لا الموكل وإن أضاف العقد إلى الموكل يقع العقد للموكل وتتعلق به حقوقه. (مادة ٨١٢) كل عقد لا يحتاج الوكيل إلى إضافته للموكل ويكتفي فيه بإضافته إلى نفسه كالبيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار يقع للموكل سواء أضافه الوكيل إلى نفسه أو إلى الموكل إنما إذا أضافه الوكيل إلى نفسه تعود كل حقوقه إليه ما لم يكن محجوراً عليه ولا تنتقل هذه الحقوق إلى الموكل ما دام الوكيل حياً وإن كان غائباً وبعد موته تنتقل الحقوق إلى وصيه لا إلى الموكل فإن أضاف العقد إلى موكله عادت كل حقوقه على الموكل فلا يلزم الوكيل شيء مما يترتب على العقد من الحقوق والواجبات. (مادة ٨١٣) الصبي المميز أو العبد المحجور عليهما إذا عقدا بطريق الوكالة عقدا من العقود التي ترجع فيها الحقوق إلى الوكيل تتعلق حقوق عقدهما بالموكل لا بهما. (مادة ٨١٤) تتعلق حقوق العقد في الرسالة بالمرسل لا بالرسول.

стр. 133

الفصل الثالث (في الوكيل بالشراء) (مادة ٨١٥) يشترط لصحة التوكيل بالشراء أن يكون الشيء الموكل بشرائه معلوماً عيناً أو جنساً مع بيان قدره أيضاً إن كان من المقدرات كالمكيلات والموزونات ويكفي عن بيان قدره بيان قدر الثمن. (مادة ٨١٦) إذا كان الشيء الموكل بشرائه مجهولاً وفوض الأمر في شرائه لرأى الوكيل صحت الوكالة وله أن يشتري من أي جنس ومن أي نوع أراد. (مادة ٨١٧) إذا لم يكن الأمر مفوضاً لرأي الوكيل فيما يشتريه وكان الشيء الموكل بشرائه مجهولاً جهالة فاحشة كجهالة فلا تصح الوكالة وإن بين الثمن. وإن كانت الجهالة يسيرة بأن بين جنس الشيء المراد شراؤه ولم يبين نوعه صحت الوكالة وإن لم يبين الثمن. وإن كانت الجهالة متوسطة بأن كانت بين الجنس والنوع فإن بين الثمن أو النوع صحت الوكالة وإلا فلا. (مادة ٨١٨) إذا عين الموكل نوع الشيء الموكل بشرائه فاشترى الوكيل خلافه فلا ينفذ شراؤه الأعلى الوكيل فلو أمره بشراء جوخ فاشترى حريراً نفذ على الوكيل ولا يتوقف على إجازة الموكل إلا إذا لم يجد نفاذاً على الوكيل بأن يكون صبياً أو محجوراً. (مادة ٨١٩) إذا قيدت الوكالة بقيد فليس للوكيل بالشراء مخالفته إلا إذا كان خلافاً إلى خير.

стр. 134

فإن عين الموكل الثمن واشترى الوكيل بأكثر منه فلا ينفذ على موكله مطلقاً سواء كان وكيلاً بشراء معين أو غير معين وإن اشترى بأقل منه فإن كان وكيلاً بشراء معين نفذ على الموكل وإن كان وكيلاً بشراء غير معين فلا ينفذ على الموكل ما لم تكن قيمة ما اشتراه قدر الثمن المعين أو يكون قد وصفه له بصفة فاشترى بتلك الصفة بأقل من ذلك الثمن المعين فإنه ينفذ على الموكل. (مادة ٨٢٠) إذا عين الموكل قدر الثمن لوكيله بشراء معين وأمره أن يشتريه به حالاً فاشتراه به نسيئة لزم الموكل ولو أمره أن يشتريه به نسيئة فاشتراه به حالاً لزم الوكيل. وإن عين قدر الثمن لوكيله بشراء غير معين وأمره أن يشتري به حالاً فاشترى به نسيئة لزم الوكيل ولو أمره أن يشتريه به نسيئة فاشترى به حالاً لزم الموكل. وإن كان السعر معروفاً عند الناس كثمن الخبر واللحم فلا ينفذ على الموكل إلا بثمن المثل. (مادة ٨٢٢) إذا اشترى الوكيل بالشراء بثمن مؤجل فهو في حق الموكل مؤجل وليس له أن يطالبه به حالاً فإن أجل الثمن على الوكيل بعد شرائه نقداً فللوكيل أن يطلب الثمن من الموكل حالاً. (مادة ٨٢٣) لا يجوز للوكيل بشراء معين أن يشتري لنفسه في غيبة موكله الشيء الذي وكله الموكل بشرائه له ما لم يشتره بثمن أزيد من الثمن الذي عينه له أو بجنس آخر. (مادة ٨٢٤) لا يجوز للوكيل بالشراء أن يشتري ماله لموكله من نفسه.

стр. 135

(مادة ٨٢٥) يجوز للوكيل بالشراء رد ما اشتراه على البائع إذا وجد به عيباً قديماً وكان المبيع في يده فإن سلمه لموكله فليس له رده بالعيب بدون إذنه. (مادة ٨٢٦) المبيع في يد الوكيل بالشراء أمانة فإذا هلك أوضاع بدون تعديه هلك على الموكل ولا يسقط من الثمن شيء. وإن حبسه الوكيل بالشراء عن الموكل لأخذ ثمنه وتلف في يده أوضاع لزمه أداء ثمنه. الفصل الرابع (في الوكيل بالبيع) (مادة ٨٢٧) يصح للوكيل بالبيع عند الإطلاق أن يبيع الموكل ببيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه لا بفاحش الغبن ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير حالة أو إلى أجل متعارف. فإن عين له الموكل القدر الذي يبيع به فليس له أن يبيع بأنقص منه فإن باعه بأنقص منه وسلمه للمشتري لا يملكه وللموكل فسخه واسترداد المبيع فلو هلك في يد المشتري كان للموكل الخيار إن شاء أخذ القيمة من المشتري وإن شاء أخذها من الوكيل. فإن أخذها من المشتري لم يرجع بها على غيره وأن أخذها من الوكيل رجع بها على المشتري. (مادة ٨٢٨) إذا لم يقدر الموكل البيع بثمن حال أو مؤجل وكان البيع للتجارة فللوكيل بالبيع أن يبيع بثمن حال أو مؤجل بأجل متعارف بين التجار ولا ينفذ بيعه على الموكل إن باعه بأجل طويل عما جرى به العرف عند التجار.

стр. 136

(مادة ٨٢٩) لا يجوز للوكيل بالبيع أن يبيع الشيء الموكل يبيعه لا تقبل شهادتهم له إلا إذا كان الثمن أكثر من القيمة لا أنقص منها ولو نقصاناً يسيراً ولا مثلها ما لم يكن الموكل أمره بالبيع لهم فيجوز بيعه لهم يمثل القيمة لا دونها. ولا يجوز للوكيل بالبيع أن يبيع ما وكل ببيعه لابنه الصغير ولو صرح له الموكل. ويدخل تحت من ترد شهادتهم له شريك الوكيل شركة عنان أو مفاوضة فلا يجوز للوكيل أن يبيع له ما وكل ببيعه إذا كان من جنس تجارتهما. (مادة ٨٣٠) لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه الشيء الموكل ببيعه ولو صرح له الموكل بذلك. (مادة ٨٣١) للوكيل بالبيع أن يأخذ رهناً أو كفيلاً على المشتري بما باعه منه نسيئة ولو لم يأمره الموكل بذلك وإن أمره الموكل أن لا يبيع نسيئة إلا برهن أو كفيل فليس له مخالفته وإن خالف لا ينفذ بيعه على الموكل. (مادة ٨٣٢) إذا عقد الموكل والوكيل معاً عقد بيع أو لم يعلم السابق من العقدين يشترك المشتريان في البيع ويخير كل منهما بين الأخذ والترك. (مادة ٨٣٣) حق قبض الثمن للوكيل بالبيع لا للموكل وللمشتري الامتناع من دفعه للموكل. وإن دفع المشتري الثمن للموكل صح دفعه وليس للوكيل مطالبته به يعد دفعه. (مادة ٨٣٤) يجبر الوكيل على تسليم المبيع للمشتري بعد قبضه ثمنه إن كان حالاً.

стр. 137

(مادة ٨٣٥) لا يجبر الوكيل بالبيع على أداء ثمن ما باعه من ماله إذا لم يقبضه من المشتري. (مادة ٨٣٦) الوكيل بالبيع الذي لا أجر له لا يجبر على تقاضي الثمن وقبضه من المشتري. وتجوز إحالة الموكل على المشتري أو توكيله عنه في قبض الثمن. (مادة ٨٣٧) الوكيل بالبيع المجعول له أجر على البيع كالدلال والسمسار يجبر على تقاضي الثمن من المشتري وتحصيل منه. (مادة ٨٣٨) إذا استحق المبيع فللمشتري الرجوع على الوكيل بالثمن إن نقده إليه سواء كان الثمن باقياً في يده أو سلمه إلى الموكل ويكون للوكيل الرجوع به بعد دفعه على موكله وإن نقداً لمشتري الثمن إلى الموكل رجع عليه به. (مادة ٨٣٩) إذا وجد المشتري عيباً قديماً في المبيع فله الرجوع بالثمن على الوكيل إن كان نقده الثمن وإن كان نقده إلى الموكل فله أخذه منه. (مادة ٨٤٠) إذا مات الوكيل بالبيع ووجد المشتري بالمبيع عيباً قديماً فله أن يرده على وارث الوكيل أو وصية فإن لم يكن له وارث أو وصي يرده على الموكل. (مادة ٨٤١) إذا قبض الوكيل بالبيع الثمن كان في يده أمانة فلا يضمنه إلا إذا تعدى عليه أو قصر في حفظه.

стр. 138

الفصل الخامس (في التوكيل بالخصومة) (مادة ٨٤٢) يصح التوكيل بالخصومة في إثبات الديون والأعيان وسائر حقوق العباد ورضا الخصم ليس بشرط في صحته وإنما هو شرط للزومه. ولا يملك وكيل الخصومة وتقاضى الدين قبض الدين إلا إذا كان العرف بين التجار أن المتقاضى هو الذي يقبض فله قبضه. (مادة ٨٤٣) وكيل قبض الدين من قبل الدائن يملك الخصومة مع المديون فإن أقام المديون عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل بينته أما وكيل القاضي بقبض ديون الغائب المفقود فلا يملك الخصومة والوكيل بقبض العين لا يملك الخصومة. (مادة ٨٤٤) وكيل الصلح لا يملك الخصومة ووكيل الخصومة لا يملك الصلح. (مادة ٨٤٥) إذا كان الموكل بالخصومة مدعياً وغائباً مدة سفر أو كان مريضاً في المصر لا يقدر أن يمشي على قدميه لمجلس الحكم يلزم منه التوكيل بدون رضا الخصم. وإن كان الموكل هو المدعى عليه فلا يلزم منه التوكيل بدون رضا الخصم بل يخير المدعى بين التربص لزوال عذر خصمه أو قبول توكيله فإن رضى به لزمه برضاه. (مادة ٨٤٦) يجوز للمخدرات أن يوكلن ويلزم توكيلهن بدون رضا الخصم.

стр. 139

(مادة ٨٤٧) عجز الموكل عن الإفصاح والبيان في الخصومة بنفسه يوجب قبول توكيله بدون رضا خصمه. (مادة ٨٤٨) يلزم التوكيل بغير رضا الخصم إذا كان الموكل حاضراً بنفسه مع وكيله في مجلس المحاكمة. (مادة ٨٤٩) يجوز التوكيل بتقاضي الدين وقبضه من غير رضا الخصم سواء كان الموكل حاضراً أم غائباً صحيحاً أم مريضاً. (مادة ٨٥٠) يصح إقرار الوكيل بالخصومة على موكله في مجلس الحكم بغير الحدود والقصاص سواء كان موكله هو المدعى وأقر عليه باستيفاء الحق أو المدعى عليه وأقر بثبوت الحق عليه. وإذا استثنى الموكل الإقرار في توكيله صح توكيله واستثناؤه ولا يقبل إقرار وكيله عليه. (مادة ٨٥١) يجوز للوكيل بالإجارة المخاصمة في إثباتها وقبض الأجرة وعليه تسليم العين للمستأجر. (مادة ٨٥٢) الوكيل بالخصومة إذا ثبت الحق على موكله لا يلزمه ولا يحبس عليه ولو كان وكيلاً عاماً ولا يكون ضامناً لأدائه بدون كفالة شرعية ولم يأمره الموكل بدفعه من مال الموكل الذي في يده. (مادة ٨٥٣) تجرى النيابة في الاستحلاف لا الحلف فيملك الوكيل والوصي ومتولى الوقف وأبو الصغير الاستحلاف فله طلب يمين خصمه ولا يحلف أحد منهم إلا إذا حصل الإدعاء عليه بمباشرة العقد أو صح إقراره على الأصيل.

стр. 140

الفصل السادس (في عزل الوكيل) (مادة ٨٥٤) للموكل أن يعزل وكيله عن الوكالة متى شاء شفاها وتحريراً بشرط علم الوكيل ما لم يتعلق به حق الغير. فإن تعلق به حق الغير كما إذا رهن المديون ماله وعند حلول الأجل وكل آخر ببيع الرهن فلا يعزل ولا تبطل وكالته بالعزل. (مادة ٨٥٥) ينعزل الوكيل بخروجه أو خروج الموكل عن الأهلية وبوفاة الموكل وإن تعلق به حق الغير إلا في الوكالة ببيع الرهن إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل فلا ينعزل بموت الموكل ولا بخروجه عن الأهلية. (مادة ٨٥٦) للوكيل بالخصومة وشراء معين أن يعزل نفسه من الوكالة ما لم يتعلق به حق الغير فيجبر على إبقاء الوكالة. ويشترط علم الموكل بالعزل فيكون تصرف الوكيل جائزاً إلى أن يعلم الموكل. (مادة ٨٥٧) للموكل عزل وكيله بقبض الدين إن وكله بغير حضرة مديونه وإن وكله بحضرته لا يملك عزله بدون علم المديون فإن إليه الدين من دون أن يعلم بعزله يبرأ من الدين. (مادة ٨٥٨) تنتهي الوكالة بنهاية الشيء الموكل فيه كما لو وكله بقبض دينه وقبضه بنفسه.

стр. 141

كتاب الرهن الفصل الأول (في شرائط الرهن وبيان ما يجوز رهنه وما لا يجوز) (مادة ٨٥٩) عقد الرهن هو جعل شيء مالي محبوساً في يد المرتهن أو في يد عدل بحق مالي يمكن استيفاؤه منه كلاً أو بعضاً. (مادة ٨٦٠) يشترط في المرهون أن يكون مالاً موجوداً متقوماً مقدور التسليم محوزاً لا متفرقاً مفرغاً لا مشغولاً بحق الرهن مميزاً لا مشاعاً ولا متصلاً بغيره. (مادة ٨٦١) يشترط في مقابل الرهن أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة أو موعوداً به أو عيناً من الأعيان المضمونة فلا يصح الرهن بالأمانات. (مادة ٨٦٢) يشترط لتمام الرهن ولزومه على الراهن أن يقبضه المرتهن قبضاً تاماً. وللراهن قبل تسليم الرهن للمرتهن أن يرجع فيه ويتصرف في العين المرهونة. (مادة ٨٦٣) يجوز للراهن والمرتهن أن يشترط في العقد وضع الرهن عند عدل وأن يتفقا على ذلك بعد العقد فإن رضي العدل صارت يده كيد المرتهن ويتم الرهن بقبضه ويلزم الراهن. (مادة ٨٦٤) لا يصح اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابلة دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين لأدائه بل يصح الرهن ويبطل الشرط.

стр. 142

ويصح توكيل الراهن المرتهن ببيع الرهن عند حول الأجل لاستيفاء دينه من ثمنه وكذا يصح توكيل الراهن العدل أو غيره بالبيع لإيفاء الدين. (مادة ٨٦٥) يجوز للمدين إعطاء رهن واحدة لعدة مداينين سواء كانوا شركاء في الدين المرهون به أو كان لكل منهم دين على الراهن بشرط أن يرهنه عند الكل بعقد واحد بلا تفصيل ويكون كله رهناً عند كل منهم بدينه. (مادة ٨٦٦) يجوز للمديون أن يستعير مال غيره ويرهنه بإذنه فإن أطلق له المعير الإذن ولم يقيده بشيء جاز له أن يرهنه بأي قدر كان كثيراً أو قليلاً وبأي جنس أراد وعند أي شخص وفي أي بلد شاء وإن قيد الإذن بقدر أو جنس أو شخص أو بلد فليس للمستعير مخالفته إلا إذا خالف إلى خير بأن عين له المعير قدر أكثر من قيمة الرهن فإنه يجوز له أن يرهنه بأقل من القدر المعين إذا لم ينقص عن قيمة الرهن. (مادة ٨٦٧) إذا رهن المستعير مال المعير بإذنه على حسب ما اشترطه عليه فليس للمعير أن يرجع في الرهن بعد تسليمه للمرتهن بل يحبسه المرتهن إلى أن يستوفى دينه. (مادة ٨٦٨) يجوز للأب أن يرهن ماله عند ولده أن يرتهن مال ولده لنفسه ويجو له أيضاً أن يرهن مال ابنه الصغير بدين على نفسه وبدين على الصغير وإذا رهنه بدين نفسه فهلك فإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين يضمن الأب قدر الدين لا الزيادة. (مادة ٨٦٩) لا يجوز للوصي رهن ماله عند اليتيم ولا ارتهان مال اليتيم لنفسه وله رهنه عند أجنبي بدين على اليتيم أو على نفسه وله أخذ رهن بالدين المطلوب لليتيم.

стр. 143

الفصل الثاني (في أحكام الرهن) (مادة ٨٧٠) للمرتهن حق حبس الرهن لاستيفاء الدين الذي رهن به وليس له أن يمسكه بدين آخر على الراهن سابق على العقد أو لا حق به. وفاسد الرهن كصحيحه في الأحكام كلها فللمرتهن حق حبسه إلى أن يصل إليه دينه بتمامه إذا كان الرهن سابقاً على الدين. (مادة ٨٧١) المرتهن أحق بالرهن من الراهن وإذا مات الراهن مديوناً فالمرتهن أحق به من سائر الغرماء إلى أن يستوفى حقه وما فضل منه للغرماء. (مادة ٨٧٢) الرهن لا يمنع المرتهن من مطالبة الراهن بدينه إن كان حالاً فإن كان مؤجلاً فليس للمرتهن مطالبته به إلا عند حلول الأجل. (مادة ٨٧٣) إذا قضى الراهن بعض الدين فلا يكلف المرتهن بتسليمه بعض الرهن بل يحبسه إلى استيفاء ما بقى منه ولو قليلاً. إنما إذا كان المرهون شيئين وعين لكل منهما مقدار من الدين وأدى الراهن مقدار ما عليه لأحدهما كان له أن يأخذه أما إذا لم يعين فليس له الأخذ لحبس الكل بكل الدين. (مادة ٨٧٤) لمعير الرهن أن يجبر المستعير الراهن على فكاك الرهن وتسليمه إليه إلا إذا كانت العارية مؤقتة بمدة معلومة فليس له جبره على ذلك قبل مضي المدة وله جبره بعد مضيها.

стр. 144

(مادة ٨٧٥) لا يكلف مرتهن معه رهنه تمكين الراهن من استلامه الرهن ليبيعه لقضاء دينه لأن حكم الرهن الحبس الدائم حتى يقبض دينه. (مادة ٨٧٦) إذا أراد المعير فكاك الرهن ودفع الدين المطلوب للمرتهن يجبر المرتهن على القبول ويرجع المعير على المستعير بما أداه من الدين إن كان الدين قدر قيمة الرهن وإن أقل لا يجبر على تسليم الرهن فإن كان أكثرها فالزائد تبرع فلا يرجع به على المستعير. (مادة ٨٧٧) لا يبطل الرهن بموت الراهن ولا بموت المرتهن ولا بموتهما ويبقى رهناً عند الورثة. (مادة ٨٧٨) إذا مات الراهن المستعير مفلساً يبقى الرهن على حاله محبوساً في يد المرتهن ولا يباع بدون رضا المعير. (مادة ٨٧٩) إذا مات المعير مديوناً يؤمر المستعير الراهن بوفاء دين نفسه وتخليص الرهن وإن عجز عن قضاء دينه يبقى الرهن على حاله عند المرتهن ولورثة المعير أن يؤدوا الدين ويستخلصوا الرهن. (مادة ٨٨٠) إذا مات الراهن باع وصيه الرهن بإذن مرتهنه وقضى منه الدين للمرتهن فإن لم يكن له وصي ينصب القاضي له وصياً يأمره ببيعه وقضاء الدين المرهون به من ثمنه. (مادة ٨٨١) إذا مات المرتهن تقوم ورثته مقامه في حبس الرهن إلى استيفاء الدين. (مادة ٨٨٢) إذا مات العدل يوضع الرهن عند عدل غيره بتراضي الطرفين فإن اختلفا يضعه الحاكم عند عدل وإن شاء وضعه عند المرتهن إذا كان مثل العدل في العدالة وإن كره الراهن.

стр. 145

(مادة ٨٨٣) إذا مات المرتهن مجهلاً للرهن ولم يوجد في تركته فقيمة الرهن ديناً واجب الأداء من تركته وتقبض الورثة من الراهن مقدار دين مورثهم. الفصل الثالث (في تصرف الراهن والمرتهن) (مادة ٨٨٤) كل تصرف من التصرفات المحتملة للفسخ كالبيع والإجارة والهبة والصدقة ونحو ذلك إذا فعله الراهن قبل سقوط الدين عنه يتوقف نفاذه على رضا المرتهن ولا يبطل حقه في حبس الرهن إلا إذا أجازه المرتهن أو قضى الزاهن دينه فحينئذ تنفذ تصرفاته ويخرج المرهون عن عهدة المرتهن لكن في صورة البيع يتحول حق المرتهن إلى الثمن بخلاف بدل الإجارة. وكذلك إذا أقر الراهن بالمرهون لغيره فلا يصح إقراره في حق المرتهن ولا يسقط حقه في حبس الرهن إلى استيفاء دينه. (مادة ٨٨٥) كما لا يملك الراهن بيع الرهن ولا إجارته ولا إعارته ولا رهنه بدون رضا المرتهن فكذلك المرتهن لا يجوز له بيع الرهن إلا إذا كان وكيلاً في بيعه من قبل الراهن وليس له إيداعه ولا إجارته ولا إعارته ولا رهنه بلا إذن الراهن وإن فعل ذلك يكون متعدياً ويضمن بتعديه قيمة الرهن بالغة ما بلغت. (مادة ٨٨٦) إذا باع الراهن الرهن بلا إذن المرتهن واستلمه المشتري فهلك في يده قبل أن يجيز المرتهن البيع فلا تصح بعد هلاكه الإجازة وللمرتهن الخيار فإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم هلاكه وإن شاء ضمنها الراهن. وإن تعدى المرتهن وباع الرهن بلا إذن الراهن واستلمه المشتري فهلك في يده قبل الإجازة يكون للراهن الخيار في تضمين المشتري أو المرتهن.
следующие страницы →