← Тараджим

Тараджим · id 14483

الدر الثمين في أسماء المصنفين

ابن الساعي

Полный текст (412 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الدر الثمين في أسماء المصنفين]ـ المؤلف: علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله أبو طالب، تاج الدين ابن السَّاعي (المتوفى: ٦٧٤هـ) تحقيق وتعليق: أحمد شوقي بنبين - محمد سعيد حنشي الناشر: دار الغرب الاسلامي، تونس الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩م. عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

تقديم الحمد لله حمد الشاكرين الذّاكرين المقرّين بالآلاء والنّعم، وصلّى الله على سيّدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وخير الخلق من عرب وعجم، وعلى آله وصحبه أجمعين أولي المجد والكرم، وبعد: فقد كتب على تراث الأمة الإسلامية أن يعيش ما عاشته الأمة من محن ونكبات، إذ ضاع الكثير من ذلك التراث في أتون الصّراعات، وتفرّقت البقية الباقية منه شذر مذر في سائر الأقطار والأمصار؛ فقد حفظ قسم كبير منه في مختلف خزائن الكتب العامة، فتمّت الاستفادة منه تحقيقا ودراسة ونشرا، وكنز قسم آخر منه في مكتبات خاصّة دون الوصول إليه شرط الحداد، وخرط القتاد. ومن بين هذا التراث المكنوز نفائس نادرة، طالما تطلّعت إليها همم الباحثين، واشرأبّت لها أعناق الدارسين، لكنها كانت تذكر بحسرة في مؤلّفاتهم وأبحاثهم على أنها مصنّفات مفقودة أو ضائعة. ومن أبرز تلك الكنوز النادرة: كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين لابن أنجب الساعيّ، الذي اشتهر بعنوان أخبار المصنّفين، والذي يعدّ من أهمّ مؤلفات هذا العالم الكبير، فقد ذكر، في أكثر من بحث، أنه من الكتب المفقودة، وكنا بدورنا نحسبه كذلك، على الرّغم من أننا كنّا نعلم أنه كان من الضّنائن التي تفرّدت بحفظها خزانة العلاّمة محمد عبد الحيّ الكتّاني ﵀ (١)؛ لكننا لم نقف له على ذكر في فهارس مخطوطات الخزانة الوطنية، قسم الخزانة الكتّانية. وبعد الاطّلاع على كشّاف الكتب المخطوطة المحفوظة بالقصر الملكيّ بمراكش، الذي أنجزه محمد بن

стр. 3

عبد الهادي المنونيّ ﵀، تحقّقت البغية، وتيسّر الطلب، وكانت المفاجأة الكبرى، حين عثرنا على هذا الكتاب ضمن القسم الباقي من خزانة هذا العالم الجليل، المحفوظ هناك. ويعدّ كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين من أهمّ المصادر التي استقصت أخبار المصنّفين وما صنّفوه في التراث العربي، ويضمّ هذا الجزء؛ الذي نسعد اليوم بإخراجه إلى النّور؛ أربع مائة وثمان عشرة ترجمة من تراجم المصنّفين، وأسماء مصنّفاتهم، ونتفا من أشعارهم، وطرائف من أخبارهم، منها إحدى وعشرون ترجمة لرجال القرن السابع الهجري. وقد صدّره مؤلّفه بمقدّمة لم يبق منها إلا قسم يسير. وافتتح كتابه هذا بتراجم المحمّدين، فبدأ بترجمة محمد بن إدريس الشافعيّ، باعتباره «أول من صنّف الفقه ودوّنه»، وأتبعهم بتراجم من سمّي إبراهيم، فالذي يليه حسب ترتيب حروف المعجم (١). ولم يلتزم ابن أنجب بمنهج محدّد في تراجم هذا الكتاب، فهناك تراجم طويلة استوفى فيها الأركان الأساس في الترجمة، كالاسم والكنية، وبعض الشيوخ، والتلاميذ، والمصنّفات، وتاريخ المولد والوفاة، وأضاف إلى ذلك بعض الأخبار، أو النّكات الأدبية، أو ما استحسن من أشعار وأخبار المترجم، وهناك تراجم قصيرة لا تتعدّى السطر أو السّطرين أخلّ المؤلّف فيها بما سبق ذكره من أركان الترجمة. وعلى الرّغم من أنّ أغلب من ترجمهم ابن أنجب في هذا الكتاب سبق التعريف بهم في كتاب الفهرست للنّديم، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي، إلاّ أنّ كتاب الدّرّ الثمين يضمّ مجموعة مهمّة من تراجم شيوخ ابن أنجب ومعاصريه. وهو فيها عمدة لغيره، ومصدر هامّ لها لا يستغنى عنه، لأنه استقى بعض أخبار مترجميه منهم مباشرة، دون عزو أو إسناد،

стр. 4

كما وقف على مؤلّفاتهم، وقرأ بعضها عليهم، وأشار إلى ذلك في غير ما موضع من هذا الكتاب. كما يضمّ الدّرّ الثمين طائفة مهمّة من الإفادات التاريخية، وأخبار بعض المدارس والرّباطات، وتواريخ افتتاحها، وذكر بعض الشّيوخ الذين درّسوا بها، وغير ذلك من المعلومات التي لا تخفى أهميتها، وإن جاءت عرضا في تضاعيف تراجم المصنّفين. والجانب الطريف والهامّ في هذا الكتاب، والذي يهمّ علماء الفهرسة والمتتبّعين لأخبار الكتب بشكل خاصّ، هو ما يتعلّق ببعض أخبار ابن أنجب نفسه، وبعض أسماء مصنّفاته التي لا تزال مفقودة إلى الآن، فقد ذكر في كتابه هذا ستة عشر عنوانا من مؤلّفاته التي لا نجد لها ذكرا في غير هذا الكتاب. كما وجدنا فيه أيضا أخبارا في غاية الأهميّة عن بعض المؤلّفات التي قرأها، أو تملّكها، أو وقف عليها في خزانة كتب المدرسة النّظامية، إلى غير ذلك من أخبار المصنّفات والمصنّفين التي أتحفنا بها ابن الساعي في درّه الثمين. هذا، وقد اعتمد ابن أنجب، في جمع بعض هذه الأخبار، على مجموعة مهمّة من مصادر التراث، ولقف بعضها الآخر من أفواه شيوخه، أو ممّا شاهده أو طالعه في كتب المتأخّرين، ولا شكّ أن عمله، كخازن للكتب في خزانتين عظيمتين هما: خزانة المدرسة النّظامية، وخزانة المدرسة المستنصرية، قد ساعده على جمع هذا الكمّ الهائل من أخبار المؤلّفين ومؤلّفاتهم. وقد حاولنا في هذا العمل نقل متن الدّرّ الثمين من أصله نقلا سليما، مراعين فيه قواعد الإملاء الحديثة، مع شكل ما أشكل من الأسماء، وتوثيق ما يستلزم التوثيق من روايات وأشعار وأخبار، بإيجاز واختصار، وصدّرنا الكتاب بتقديم تناولنا فيه محورين رئيسين: -عرضنا في المحور الأول حياة ابن أنجب الساعي، فذكرنا نسبه، وبعض شيوخه، وتلاميذه، ومكانته في عصره، ووظائفه، ومؤلّفاته،

стр. 5

ووفاته. -وتناولنا في المحور الثاني المؤلّف، حيث عرّفنا بكتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، ووثّقنا نسبته لصاحبه، وحاولنا تحديد تاريخ تأليفه. ووصفنا النّسخة الوحيدة التي اعتمدناها، وحدّدنا المنهج المتبع في الضّبط والتعليق، وذيّلنا الكتاب بفهارس عامة ومفصّلة. وقد واجهتنا أثناء إنجاز هذا العمل عراقيل عدة، أهمّها صعوبة قراءة المخطوط، بسبب ما لحقه من رطوبة شديدة أدّت إلى التصاق أوراقه، بعضها ببعض، وتداخل أسطره بعضها ببعض، وما حدث من جرّاء ذلك من اندراس بعض كلماته، وانطماس بعض حروفه، ممّا جعل تبيّن رسم بعض الكلمات والحروف مستحيلا. ولا يفوتنا في ختام هذا التقديم أن نقدّم الشكر الجزيل للأساتذة: محمد أيوب الإصلاحي، وعزير شمس، ومحمد السّليماني، وعزّت حسن، وعبد الحكيم الأنيس، الذين تفضّلوا بموافاتنا بملاحظاتهم القيّمة بعد قراءة الكتاب قراءة متأنّية. ندعو الله العليّ القدير أن نكون قد وفّقنا بعض التوفيق إلى إخراج هذا الكتاب على هذه الصّورة، آملين أن ينال لدى الباحثين عامة، والمثقّفين بشئون الكتاب خاصّة، ما هو جدير به من تقدير. كما ندعو الله تعالى أن يجعل مجهودنا هذا خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعله من العلم النافع الذي يفيد في الحياة، ويدّخر أجره إلى ما بعد الممات، فمن رأى فيه حسنة قال، ومن رأى سيئة أقال. فخيرا أردنا، ومضنونا به أذعنا، وذخيرة أشعنا. والله الموفّق للصواب، وإليه المرجع والمآب. والحمد لله الذي تتمّ بنعمته الصالحات أحمد شوقي بنبين محمد سعيد حنشي

стр. 6

الرباط يوم الاثنين ٢٩ ذي القعدة ١٤٢٨ هـ الموافق ١٠ دجنبر ٢٠٠٧ م مقدّمة: - I مع المؤلّف: أولا: نسبه (ابن الساعي) (١): هو: تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عبد الله بن عمّار بن عبيد الله بن عبد الرحيم البغداديّ (٢)، المعروف بابن الساعيّ (٣)، المؤرّخ

стр. 7

المشهور، ويعرف أيضا بالخازن (١)، لأنه كان خازن كتب المدرسة النّظامية والمدرسة المستنصرية ببغداد، وهما من أعظم خزائن الكتب في عصره. ورغم شهرة هذا العالم الجليل، فقد وقع في اسمه خلط كبير عند بعض من ترجمه. وهكذا، فقد ترجم في الجواهر المضيّة باسم ابن الساعاتي، نسبة إلى عمل الساعات (٢). وذكره بهذا الاسم أيضا كلّ من محمد بن أحمد التّجانيّ في تحفة العروس، الذي استشهد بأحد أخباره في تاريخه فقال: «قال ابن الساعاتيّ في تاريخه. . .» (٣). وبنفس الاسم ذكره الشيخ عبد الحيّ الكتّانيّ في بعض مؤلّفاته، كتاريخ المكتبات الإسلامية ومن ألّف في الكتب، والتراتيب الإدارية في نظام الحكومة النبويّة، وفهرس الفهارس، فقد قال في الأول: «هو الإمام المحدّث البارع المؤرّخ تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله، المعروف بابن الساعاتي. . .» (٤)، وقال في الثاني: ومنهم: صاحب كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، وهو عندي، في مجلّد، ومؤلّفه: الإمام المؤرّخ البارع تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب. . . المعروف بابن الساعاتي» (٥).

стр. 8

وذكر اسمه أيضا محرّفا في كلّ من تاريخ ابن الفرات، وكتاب المخلاة لبهاء الدّين العاملي، وكتاب التذكرة التّيمورية، فسمّي في الأول: ابن السباعي، والصواب حذف الباء. وسمّي في الثاني: ابن الساهي، وهو تحريف واضح. وسمّي في الثالث: ابن المساعي، وهو أيضا تحريف، وصوابه ابن الساعي (١). إلاّ أن المشهور والمتفق على صحّته بين تلاميذه ومعظم مترجميه هو: ابن أنجب الساعي. ثانيا: مولده ونشأته وطلبه للعلم: ولد عليّ بن أنجب في شهر شعبان سنة (٥٩٣ هـ-١١٩٧ م) بمدينة بغداد، على عهد الخليفة أبي العبّاس أحمد الناصر لدين الله العباسيّ، في أسرة متواضعة، إذ كان أبواه من عامّة الناس، فلم يرد في المصادر ما يدلّ على أنّ أباه كان من علماء عصره، أو من أعيان مصره الذين لهم حظوة عند سلطان أو وجيه من الوجهاء. وكان ابن أنجب منذ حداثة سنّه محبّا للعلم والعلماء، شغوفا بحضور مجالس الفضلاء، وكان يتردّد على حلقات العلم بمساجد بغداد ورباطاتها، ففيها حفظ القرآن الكريم، وسمع الحديث الشريف، ودرس علوم العربية، والتاريخ والأخبار، والسّير والمغازي والآثار، والفقه والآداب والأشعار، وغيرها من العلوم، على يد مجموعة من المشايخ الفضلاء. وبما أنّنا لم نقف على مشيخته التي فصّل فيها الحديث عن شيوخه، وإجازاته، ومحفوظاته، ومرويّاته، ومجالس العلم التي كان يحضرها، فسنكتفي هنا بإيراد ما بقي من هذه الأخبار التي وجدناها في مؤلّفاته. يقول مثلا في وصف أحد مجالس شيخه عبد الوهّاب بن سكينة، مبرزا علاقة الودّ التي كانت تربطه به، ومؤكّدا حرصه على التعلّم والحفظ: «وأذكر وأنا صبيّ راهق الحلم، وأنا ألتذّ بالنظر إليه، ولا أسأم

стр. 9

القعود بين يديه، ولمّا رأى منّي ذلك أحبّني، وكان يسألني عن حالي، ويسأل عنّي إذا غبت، ويخصّني بشيء من الحلاوة في كلّ وقت كنت أحضر عنده، وكان له ولد اسمه عبد الرحيم، ولقبه عون الدّين، يأمره بالقعود معي ويقول: اقرأ معه بالإرادة، فإذا رأى عنده تقصيرا أو ميلا إلى لعب، ينكر عليه ويقول له: لم لا يكون لك مثل هذا؟ فإنّ له همة، أرجو له الصّلاح، وكان يعتذر إليه ويقول: هذا أكبر منّي. ولقد صدق ﵀، فإنّي كنت أسنّ منه بسنتين. فكان الشيخ ﵀ إذا تكلّم يظهر البهاء والنّور على ألفاظه، وتقبلها الأسماع والقلوب، ولا يشبع جليسه من مجالسته. ولقد حضرت عند جماعة من شيوخ العلم والموسومين بالزّهادة والعبادة، فلم أر فيهم أكمل منه، ولا أحسن طريقة وسمتا» (١). وبمثل هذه العبارات الرّقيقة الصّادقة، وصف ابن أنجب مجموعة من شيوخه في الدّرّ الثمين. ثالثا: ذكر بعض شيوخه: عاش عليّ بن أنجب الساعي في عصر كثر فيه العلماء والفضلاء، خصوصا في مدينة بغداد؛ إحدى المدن العالمة في ذلك الوقت؛ التي لا يكاد يخلو موضع فيها من مدرسة، أو جامع، أو رباط، أو خانقاه. وكلّها كانت تعجّ بحلقات الدرس والتحصيل في مختلف العلوم. وقد ذكر جلّ من ترجم ابن أنجب أنّ شيوخه كانوا كثرا، وأنّ إجازاته ومروياته متعدّدة، لذلك قيل في وصف مشيخته: إنّها تقع في عشرة مجلّدات (٢). وبما أنّ هذه المشيخة ما زالت في حيّز المفقود، فسنكتفي بذكر بعض شيوخه الذين ذكرهم في كتبه، أو ذكروا عرضا في كتب التواريخ والسّير، فمنهم:

стр. 10

١. محبّ الدّين أبو عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله بن محاسن البغداديّ، المعروف بابن النجّار (ت.٦٤٣ هـ). أخذ عنه ابن أنجب تاريخه الذي ذيّل به تاريخ بغداد، ودليل ذلك قوله في ترجمته في الدّرّ الثمين: «وله من التصانيف كتاب التاريخ المجدّد المذيّل به على تاريخ الخطيب في ستة عشر مجلّدا بخطّه. . . وقد قرأته عليه، ووقف كتبه ووصّى إليّ بالنظر فيها» (١). ٢. أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن عليّ بن حجّاج الدّبيثيّ الواسطيّ الشافعيّ (ت ٦٣٧ هـ): قرأ عليه ابن أنجب تاريخه، وقال في ترجمته في الدرّ الثمين: «شيخنا أبو عبد الله الحافظ، الواسطيّ المولد البغداديّ الدار والوفاة، استفدت منه، وأخذت عنه. . . صنّف تاريخا ذيّل به تاريخ أبي سعد عبد الكريم ابن السّمعاني، واستدرك عليه في عدّة شيوخ وهم فيهم، قرأته عليه. .» (٢). ٣. محمد بن علوان بن محمد بن مهاجر، شرف الدّين أبو المظفّر الموصليّ الشافعيّ (ت.٦٢١ هـ): أقرّ بمشيخته في ترجمته في كتاب الدّرّ الثمين أيضا فقال: «شيخنا أبو المظفّر الموصلي. . .» (٣)، وقد أخذ عنه الفقه وأصوله. ٤. شهاب الدّين أبو عبد الله ياقوت الحمويّ الروميّ (ت.٦٢٦ هـ): أقرّ ابن أنجب بمشيخته صراحة في الدّرّ الثمين في ترجمة أبي القاسم الجبائيّ حين قال معلّقا على سنة وفاة هذا الأخير: «ذكر ذلك شيخنا ياقوت الحموي» (٤). وبالإضافة إلى ذلك، نقل عنه في هذا الكتاب

стр. 11

مجموعة مهمّة من الأخبار، كقوله مثلا في ترجمة العماد الأصبهاني: «ومن شعره ما أخبرني به الأديب ياقوت الحمويّ عنه» (١). كما نقل عنه في تاريخه الجامع المختصر خبرا يقول فيه: «أنبأني ياقوت الحمويّ قال: أنشدني ولد فخر الدّين الرازي قطعا من شعره. .» (٢). ٥. محمد بن يحيى بن عليّ بن الفضل بن هبة الله بن بركة بن فضلان (ت.٦٣١ هـ): أقرّ بمشيخته في ترجمته في هذا الكتاب، حين قال: «شيخنا قاضي القضاة أبو عبد الله الملقّب محيي الدّين، رئيس الفقهاء في زمانه على الإطلاق. .» (٣)، وقد أخذ عنه الفقه وأصوله. ٦. عماد الدّين أبو المجد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصليّ الشافعي (٤) (ت ٦٥٥ هـ): ذكر ابن أنجب أنه من شيوخه في ترجمة محمد بن عبد الكريم الشّهرستاني، حين قال: «ذكره شيخنا العماد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصلي» (٥). ٧. محمد بن أبي الفرج بن بركة، أبو المعالي، المعروف بالفخر الموصلي (ت.٦٢١ هـ): قال في ترجمته: «كان من مجوّدي القرآن، قرأت عليه القرآن المجيد بالقراءات، واستفدت منه، وكان طيّب الأخلاق كيّسا متواضعا متودّدا

стр. 12

لطيف العشرة. . .» (١)، وذكر له مجموعة من الكتب في علوم القرآن. ٨. عبد العزيز بن دلف بن أبي طالب البغداديّ، أبو محمد (٢) (ت.٦٣٧ هـ): قال فيه الإمام الذهبي: كان عدلا ثقة، إماما صالحا، ولاّه المستنصر خزانة كتبه. ذكره ابن أنجب عرضا ضمن شيوخه في كتاب الدّرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا عبد العزيز بن دلف» (٣). ٩. سيف الدّين، أبو المظفّر محمد بن مقبل بن فتيان بن مطر النّهروانيّ الحنبليّ، الشهير بابن المنّي (ت.٦٤٩ هـ): قال فيه الإمام الذهبي: كان من جلّة العلماء، وكان عدلا إماما فقيها بصيرا بالاختلاف (٤)، ذكره ابن أنجب ضمن شيوخه في الدرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا. . محمد ابن المنّي (٥). ١٠. إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي البغداديّ الأزجيّ الحنبلي، المشهور بابن الخيّر (ت.٦٤٨ هـ): ذكره أيضا ابن الساعي ضمن شيوخه في هذا الجزء من الدرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا. . ابن الخيّر» (٦). ١١. الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن عليّ بن إسماعيل، أبو الفضائل الصّغانيّ القرشيّ العدويّ العمريّ الحنفي (ت.٦٥٠ هـ): ترجمه ابن أنجب في هذا الجزء من كتابه الدّرّ الثمين ترجمة وافية، وأقرّ بمشيخته فقال: «قرأت عليه المقامات الحريرية حفظا وغيرها، وكان خيّرا، حسن الطريقة، جميل الأمر، ظاهر النسك، وقورا. . وكان يحضّ

стр. 13

على قراءة كتاب معالم السّنن للخطّابي، ويقول: من حفظه ملك ألف دينار، وأنا حفظته وملكتها. . وصنّف شيخنا الصّغاني. . كتاب أسماء الأسد قرأته عليه. .» (١). ١٢. زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن الحارث الأصغر، أبو اليمن الكنديّ (ت.٦١٣ هـ) (٢): قال فيه ابن أنجب في هذا الكتاب: «شيخنا تاج الدّين أبو اليمن الكنديّ العلاّمة، الإمام في معرفة علوم العربية نحوا ولغة، الحافظ الجامع لأسباب الفضائل، محطّ الرّكبان، وحسنة الزمان. . وكان حيّا في سنة اثنتي عشرة وستّ مائة، وكتب إليّ بالإجازة بعد هذا التاريخ ﵀» (٣). ١٣. موفّق الدّين قاسم بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي حديد، أبو المعاني المدائنيّ الأصولي (ت.٦٥٦ هـ) (٤): ذكر الإمام الذهبيّ أنّ ابن أنجب أخذ عنه (٥). ١٤. سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصّقر، أبو المرجّى التميميّ، الملقّب بالمنتجب (ت.٦١١ هـ): ترجمه ابن أنجب في الدّرّ الثمين، فقال: «هو أوّل شيخ قرأت عليه. . وكان قيّما بعلم الأدب، لا سيّما علم العروض والقوافي، لا يشاركه في ذلك أحد من أهل زمانه» (٦).

стр. 14

١٥. محبّ الدّين أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبريّ البغداديّ الأزجيّ الحنبليّ الضّرير (ت.٦١٦ هـ): ذكره عرضا في الدّرّ الثمين ضمن شيوخه في ترجمة صديقه صدقة بن أبي السّعود، الملقّب بالعفيف، فقال: «قرأ على شيخنا أبي البقاء النّحويّ طرفا صالحا من النّحو واللّغة» (١). وذكر ابن رافع السّلاّميّ في المنتخب المختار أنّ ابن أنجب أخذ عن العكبريّ القراءات (٢). ١٦. ضياء الدّين أبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة البغداديّ الصّوفيّ الشافعي (ت.٦٠٧ هـ): ذكر عرضا في هذا الكتاب، ضمن شيوخ ابن أنجب، في ترجمة إسماعيل بن الحسين بن محمد المروزيّ العلوي: «قرأ على أبي الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرّزيّ الخوارزمي. . . وعلى شيخنا عبد الوهاب بن سكينة» (٣). كما ذكر ابن أنجب ابن سكينة، ضمن شيوخه، في مواضع أخرى من كتابه أخبار الزّهّاد. وذكر في نساء الخلفاء (٤) أنّه روى عنه بالإجازة. ١٧. شهاب الدّين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السّهرورديّ البغداديّ (ت.٦٣٢ هـ): صرّح بمشيخته في الجزء التاسع من كتابه الجامع المختصر، حين قال: «تقدّم إلى شيخنا شهاب الدّين عمر السّهرورديّ بالجلوس» (٥)، وهو الذي ألبس ابن أنجب خرقة التصوّف سنة ثمان وستّ مائة (٦). وقد ذكر ابن أنجب ذلك في كتابه أخبار الزّهاد، فقال: «وقد ذكرت في خطبة هذا

стр. 15

الكتاب كونه ألبسني خرقة التصوّف، وأنعم في حقّي، وظهرت آثار عنايته، وشملتني بركته، وبسببه جمعت هذا الكتاب» (١). ١٨. أبو القاسم عليّ بن عبد الرحمن، ابن الجوزي (ت.٦٣٠ هـ) (٢): ذكره ابن أنجب ممّن روى عنهم في تاريخه فقال: «ومن شعره ما أنشدني أبو القاسم عليّ ابن الجوزي ﵀. . .» (٣). ١٩. أبو طالب الحسين بن أحمد بن المهتدي بالله: ذكر ابن أنجب أنه قرأ عليه بمنزله بدار الخلافة المعظّمة (٤). ٢٠. عبد الرّحمن بن الغزال: ذكره ابن أنجب مع من ذكر من شيوخه في تاريخه حين قال: «وأخبرني الشيخ عبد الرحمن بن الغزال كتابة» (٥). ٢١. أبو محمد عبد العزيز بن أبي نصر محمود بن المبارك بن محمود الجنابذيّ البغداديّ، المعروف بابن الأخضر (ت.٦١١ هـ) (٦): ذكره ابن أنجب ضمن شيوخه، في كتابه أخبار الزّهاد، حين قال: «وحدّث شيخنا الحافظ أبو محمد ابن الأخضر. .» (٧)، وذكره أيضا الإمام الذهبي، ضمن شيوخ ابن الساعي، حين قال: «فروى بالإجازة عن أبي سعد الصفّار. . وعن عبد الوهاب بن سكينة، والكندي، وابن الأخضر، وأحمد ابن الدّبيقي» (٨).

стр. 16

٢١. عميد الدّين أبو العبّاس أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمد الدّبيثيّ البيّع الواسطيّ الأديب (ت.٦٢١ هـ) (١): ذكره الحافظ الذهبيّ، ضمن شيوخ ابن أنجب، في النصّ، الذي أوردناه آنفا. وقال الحافظ ابن كثير في ترجمته: «وقد أورد له ابن الساعي شعرا حسنا فصيحا حلوا لذيذا في القلب» (٢). ٢٣. أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ الموصليّ (ت.٦١٤ هـ) (٣): ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنه من شيوخ ابن أنجب (٤). ٢٤. الحسن بن المبارك الزّبيديّ (ت.٦٠٩ هـ) (٥): ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنّ ابن أنجب سمع منه البخاري (٦). ٢٥. الحسين بن المبارك الزّبيديّ (ت.٦٣١ هـ) (٧): ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنّ ابن أنجب سمع منه البخاري (٨). ٢٦. أبو زكريا يحيى بن القاسم بن مفرّج الثّعلبيّ التّكريتيّ الشافعيّ (ت.٦١٦ هـ) (٩):

стр. 17

القارئ المفسّر اللّغويّ النّحويّ الشاعر، ولي القضاء بتكريت، ثم تولّى التدريس بالمدرسة النّظامية. ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في كتابه أخبار الزّهاد، فقال في ترجمة شيخه ابن سكينة: «وقد ذكره شيخنا أبو زكريا يحيى التّكريتيّ مدرّس النّظامية في جملة مشايخه. . .» (١). ٢٧. أبو محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي البغداديّ البزّاز الخرقيّ (٢) (ت.٦١٤ هـ): ذكره الإمام سراج الدّين عمر بن عليّ القزوينيّ في مشيخته، ضمن شيوخ ابن أنجب، فقال: «كتاب إحياء علوم الدّين. . . سمعته جميعه على الشيخ شمس الدّين أبي عبد الله محمد بن سعيد. . . الحدّاديّ. . . بسماعه على الشيخ العالم تاج الدّين أبي طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الخازن المؤرّخ، بروايته عن شيخه أبي محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي» (٣). ٢٨. ضياء الدّين أبو الفتح نصر الله بن محمد الشّيبانيّ الجزريّ، الشهير بابن الأثير (٤) (ت.٦٣٧ هـ): العلاّمة الوزير المنشئ، صاحب كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ذكره أيضا، ضمن شيوخه، في تاريخه الجامع المختصر (٥). ٢٩. أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغداديّ، المشهور بابن القطيعي (ت.٦٣٤ هـ) (٦):

стр. 18

ذكره عليّ بن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه (١). وذكره ابن رافع السّلاّميّ أيضا ضمن من ذكر من شيوخ ابن أنجب (٢). ٣٠. أحمد بن أحمد بن أحمد بن كرم البندنيجيّ البغداديّ الأزجيّ (٣)، المعدّل، الإمام الحافظ، مفيد بغداد (ت.٦١٥ هـ): ذكره ابن أنجب، ضمن الشيوخ الذين روى عنهم، في تاريخه (٤). ٣١. سعيد بن أبي الفتوح المبارك بن بركة بن عليّ، أبو القاسم البغداديّ اللبّان، المعروف بابن كمّونة النّخّاس (٥) (ت.٦١٢ هـ): ذكره ابن رافع السّلاّميّ في المنتخب المختار مع شيوخ ابن أنجب (٦). وقال الحافظ الذهبي: «وآخر من سمع منه عليّ بن أنجب الحافظ» (٧). ٣٢. محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو المعالي الجيليّ البغداديّ (٨)، المتوفّى ببغداد سنة سبع وعشرين وستّ مائة: نقل الإمام الذهبيّ عن ابن أنجب قوله: «ختمت عليه القرآن تلقينا، وسمعت بقراءته على جماعة، وكان صالحا وقورا يحضر عنده خلق كثير لميعاده» (٩)، ونقل عنه ابن العماد الحنبليّ قوله: «ثقة صالح جميل الطريقة، من بيت العدالة والرّواية» (١٠).

стр. 19

٣٣. جبريل بن زطينا الكاتب البغداديّ (١) (ت.٦٢٦ هـ): «كان نصرانيّا، فأسلم، وحسن إسلامه، وتزهّد. روى عنه من شعره أبو طالب عليّ بن أنجب» (٢). ٣٤. أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن الحسين بن سليمان الباجسرائيّ البغداديّ الحنبليّ (ت.٦١٢ هـ) (٣): ذكر ابن العماد الحنبليّ أنّ ابن أنجب الساعي روى عنه بالإجازة، وأنشده: [البسيط] إذا أفادك إنسان بفائدة ... من العلوم فأدمن شكره أبدا وقل فلان جزاه الله صالحة ... أفادنيها وألق الكبر والحسدا (٤) ٣٥. أحمد بن أحمد بن مسعود، أبو العباس الهاشميّ البغداديّ الحنبليّ الخطيب العدل (ت.٦٣٤ هـ) (٥): ذكره ابن أنجب، ضمن من ذكر من شيوخه، في تاريخه (٦). وقال ابن العماد الحنبلي: إنّ ابن الساعي سمع منه (٧). ٣٦. عماد الدّين أبو بكر بن يحيى السّلاميّ، المعروف بابن الحبير (ت.٦٣٧ هـ): ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه الجامع المختصر (٨). ٣٧. محمد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو الكرم القرشيّ الهاشميّ

стр. 20

البغداديّ، المعروف بابن شفنين (ت.٦٤٠ هـ) (١): كان إماما مسندا، روى عنه ابن أنجب بعض الأخبار في كتابه نساء الخلفاء (٢). ٣٨. محمد بن عبد الله بن الحسين السامرّيّ، نصير الدّين أبو عبد الله الفقيه الفرضيّ الحنبليّ، يعرف بابن سنينة (ت.٦١٦ هـ) (٣): ذكر ابن العماد الحنبليّ أنّ ابن أنجب كتب عنه (٤). ٣٩. أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ، المعروف بابن الدّبيقي (٥) (ت.٦١٢ هـ): ذكر الإمام الذهبيّ في تاريخه، أنّ ابن أنجب كان من تلاميذه (٦). ٤٠. عماد الدّين أبو طاهر عبد الله بن جعفر بن النّفيس بن عبيد الله العلويّ الحسينيّ الكوفي: «ذكره ابن أنجب في مشيخته، وقال: كان أديبا شاعرا. . .» (٧). ٤١. عماد الدّين أبو العباس أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد الله الواسطيّ القاضي (٨) (ت.٦١٦ هـ): ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه. ٤٢. أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفّار النّيسابوريّ

стр. 21

الشافعيّ (١) (ت.٦٠٠ هـ): ذكره عمر بن عليّ القزوينيّ، ضمن شيوخ ابن أنجب، في مشيخته أكثر من مرّة، وروى عنه مجموعة من المرويّات، منها: كتاب الأربعين المسلسلات المستخرجة من الصّحاح من رواية المحمّدين، تخريج أبي المحاسن عبد الرزّاق بن نصر الطّبسيّ، رواه عن أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفّار، كذلك عن الفراويّ» (٢). ٤٣. عبد الرحمن بن سعد الله بن المبارك بن بركة، أبو الفضل الواسطيّ ثم البغداديّ الطحّان الدقّاق (ت.٦١٥ هـ) (٣): ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في نساء الخلفاء (٤). ٤٤. أمّ المؤيّد زينب حرّة بنت أبي القاسم عبد الرّحمن بن الحسن النّيسابورية الشّعرية (٥)، مسندة خراسان، المتوفّاة سنة خمس عشرة وستّ مائة بنيسابور: روى عنها كتاب الأربعين عن أربعين شيخا، المخرّجة من مسموعات أبي نصر سعد بن محمد الأسدآباذيّ (٦)، وبعض مؤلّفات الزّمخشري (٧). ٤٥. تاج الدّين أبو الفضائل محمد بن الحسين بن عبد الله الأرمويّ (ت.٦٥٣ هـ) (٨):

стр. 22

روى عنه ابن الساعي بعض مؤلّفات الفخر الرازي، مثل: مفاتيح الغيب، وكتاب المعالم الدّينية والفقهية، والمحصول، وغير ذلك ممّا يوافق مذهب أهل السنّة من السّلف (١). هذا ما تيسّر الوقوف عليه من شيوخ ابن الساعي حسب ما أفصحت عنه كتب التراث التي وقفنا عليها، ولو وصلتنا مشيخته لوقفنا على كثير من الأخبار الخاصّة بتعليمه وإجازاته ومرويّاته، وعلى من لم نقف عليه من أسماء شيوخه. رابعا: ذكر بعض تلاميذه: تتلمذ على يد عليّ بن أنجب الساعي مجموعة من العلماء الأعلام، منهم: ١. كمال الدّين أبو الفضائل عبد الرزّاق بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشّيبانيّ المروزيّ، الشهير بابن الفوطي (٢) (ت.٧٢٣ هـ): وقد صرّح بتلمذته عليه في مواضع كثيرة من كتابه تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب، فقد قال مثلا في ترجمة فخر الدّين أبي بكر عبيد الله بن عليّ بن نصر المعروف بابن المارستانية (٣): «ذكره شيخنا تاج الدّين عليّ بن أنجب في تاريخه. . .» (٤). وقال في ترجمة عماد الدّين أبي العلاء رجاء بن محمد بن هبة الله الأصبهانيّ: «ذكره شيخنا تاج الدّين في كتاب لطائف المعاني. . .» (٥).

стр. 23

٢. شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أبي النجم الحدّاديّ: ذكره عمر بن عليّ القزوينيّ أكثر من مرّة في مشيخته تلميذا لابن أنجب، فقد ذكر، من ضمن مرويّاته، كتاب إحياء علوم الدّين الذي سمعه جميعه: «على الشيخ شمس الدّين أبي عبد الله محمد بن سعيد بن أبي النجم الحدّاديّ رحمه الله تعالى، بسماعه على الشيخ العالم تاج الدّين أبي طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الخازن المؤرّخ. .» (١). وكذا كتاب الأحاديث الثّمانية الغالية، الذي قرأه على الشيخ محمد بن سعيد الحدّاديّ بسماعه على مؤلّفه (٢). ٣. أبو العباس أحمد بن غزال بن مظفّر المقرئ (ت.٧٠٧ هـ) (٣): ذكره عمر بن عليّ القزوينيّ في مشيخته تلميذا لابن أنجب أكثر من مرة، يقول مثلا حينما ذكر كتاب الأربعين المسلسلات المستخرجة من الصّحاح من رواية المحمّدين، تخريج أبي المحاسن عبد الرزّاق بن نصر الطّبسي: «أرويه عن الشيخ أحمد بن غزال بن مظفّر المقرئ، والمدرّس يحيى بن عبد الله بن عبد الملك، وغيرهما، إجازة عن عليّ بن أنجب بن عثمان الشافعي» (٤). وروى أحمد بن غزال، عن ابن أنجب أيضا، كتاب المصابيح (٥). ٤. عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدّمياطيّ، شرف الدّين أبو محمد (ت.٧٠٥ هـ) (٦): ذكره في معجمه، وأورد له حديثا بروايته إياه عنه، وذكره أيضا ابن رافع السّلاّميّ مع من ذكر من تلاميذ ابن أنجب الذين درسوا على يديه

стр. 24

بالمدرسة النّظامية (١). ٥. فخر الدّين أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم التّفتازانيّ الخراسانيّ الشافعي: ذكر أيضا في مشيخة القزوينيّ من تلاميذ ابن أنجب، روى عنه إجازة المعاجم الثلاثة للطبراني (٢). ٦. جمال الدّين يحيى بن عبد الملك، المدرّس الواسطي: ذكره القزوينيّ في مشيخته مع من ذكر من تلاميذ ابن أنجب الساعي. ٧. أبو محمد يوسف بن عبد الصّمد بن محمد البزّاز الأزجيّ المقرئ: روى عن ابن أنجب الساعي بعض مؤلّفات الزّمخشريّ كالكشّاف والمفصّل في النّحو، والفائق في غريب الحديث، وغير ذلك ممّا يوافق أهل السنّة والجماعة وأئمة السّلف خاصّة دون ما يخالفهم من الاعتزال وغيره من البدع (٣). ٨. محمد بن عليّ بن أبي الميامن بن أمسينا الواسطيّ، فخر الدّين أبو الفضل الصّدر الكاتب: كان عالما بالحوادث والتاريخ، ذكر ابن الفوطيّ أنه التقط فوائد تاريخ ابن الساعي (٤). ٩. محمود بن عليّ بن محمد بن مقبل تقيّ الدّين أبو الثناء الدّقوقيّ البغداديّ الحنبلي (٥) (ت.٧٣٣ هـ): قال الحافظ ابن حجر: «أسمعه أبوه على عليّ بن أنجب المؤرّخ» (٦).

стр. 25

وقال ابن العماد الحنبليّ: «سمع الكثير بإفادة والده من عبد الصّمد بن أبي الجيش، وعليّ بن وضّاح، وابن الساعي» (١). ١٠. عبد الرّحمن بن إبراهيم الإربليّ، الشهير بابن قنينو (ت.٧١٧ هـ) (٢)، المؤرّخ المشهور: صرّح في كتابه خلاصة الذهب المسبوك المختصر من سير الملوك أكثر من مرّة بتلمذته على شيخه ابن أنجب. ١١. جمال الدين ابن العاقولي، عبد الله بن محمد بن علي بن ثابت الواسطي البغدادي (ت.٧٢٨ هـ)، ذكر الحافظ ابن حجر أنه سمع من ابن الساعي (٣). خامسا: مكانته في عصره: لابن أنجب الساعي ذكر طيّب عند جلّ من ترجمه، فقد وصف بمجموعة من الصّفات والألقاب التي تدلّ على غزارة علمه، وتمام فضله، وكرم أخلاقه، فقد أثنى عليه الظّهير الكازرونيّ بالدّيانة (٤)، ووصفه في تاريخه بالشيخ الثّقة في موضعين (٥). وقال عنه صاحب الحوادث: إنه «كان أديبا فاضلا» (٦). وبنفس الصّفة وصفه اليونينيّ في ذيل مرآة الزمان (٧). ووصفه الإمام الذهبيّ في تذكرة الحفّاظ: ب «الإمام المؤرّخ البارع» (٨)، وفي تاريخ الإسلام: ب «الأديب الفاضل الأخباري» (٩).

стр. 26

نفس الصّفات وصفه بها الصفديّ في الوافي بالوفيات (١). ووصفه الإمام الذهبيّ في تاريخه (٢)، والإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ (٣)، بالحافظ. أمّا الإسنويّ، في طبقات الشافعية، فقد حلاّه بمجموعة من الألقاب الحسنة حين قال: «كان فقيها، قارئا بالسبع، محدّثا، مؤرّخا، شاعرا لطيفا كريما» (٤). نفس القول نقله ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، والداوديّ في طبقات المفسّرين (٥). وقال الإمام السّيوطيّ في حقّه: «الإمام المحدّث البارع المؤرّخ» (٦). ووصف ابن العماد الحنبليّ علمه وفضله بقوله: «كان إماما حافظا مبرّزا على أقرانه» (٧). وذكر ابن رافع السّلاميّ بعض صفاته: الخلقية والخلقية، في ترجمته، فقال: «كان مقبول الصّورة، منوّر الوجه لطيفا، دمث الأخلاق، كريم الطّباع، كثير الاطّلاع. . محترما مكرّما» (٨). ورجل بمثل هذه السّيرة الحسنة، والأخلاق المرضيّة، والعلم الغزير، حقيق بأن يحظى بالتقدير والاحترام، ومن لدن الخاصّ والعام، وأن يكون معزّزا مكرّما عند الخلفاء والأمراء والوزراء، حظيّا مكينا عند الولاة والقضاة. ولم تزده هذه المكانة المرموقة إلاّ تواضعا وحبّا في صحبة العبّاد والزّهّاد، فقد لبس خرقة التصوّف سنة ثمان وستّ مائة، أي: منذ

стр. 27

أن كان عمره خمس عشرة سنة (١). إلاّ أنّ ابن أنجب لم يسلم، كغيره من العلماء، من النقد والتجريح، فقد قال فيه الإمام الذهبي: «وما هو من أحلاس الحديث، بل عداده في الأخباريين» (٢). والرأي نفسه نقله بعض من ترجمه، كالسّيوطيّ في طبقات الحفّاظ (٣). أمّا الحافظ ابن كثير فقد ليّنه في البداية والنّهاية حين قال: «لم يكن بالحافظ والضابط المتقن» (٤). والقول الذي استوقفنا أكثر من غيره، في مقام نقد وتجريح ابن أنجب، هو قول الإمام الذهبيّ: «فقد تكلّم فيه والله أعلم، وله أوهام» (٥). والرأي نفسه نقله الصّفديّ، وابن قاضي شهبة، والداوديّ (٦). والشّقّ الأوّل من حكم الذهبيّ يمكن أن ينصرف إلى غمز عدالة الرجل، كما يمكن أن ينصبّ على وصف مذهبه العقدي، والاحتمال الثاني هو الأرجح عندنا، فقد رمي ابن أنجب بالتشيّع، وترجم في أكثر من مصدر من مصادر تراجم رجال الشّيعة (٧). ولعلّ النّفس الذي كتب به الدّرّ الثمين يؤكّد ذلك؛ لأنه ترجم مجموعة من مصنّفي الشّيعة، وذكر كتبهم بتفصيل، وما ذكر أحدا من آل البيت إلا صلّى عليه وسلّم، وهو ديدن الشّيعة والله أعلم. فإن قيل: إنّ أهل السّنة أيضا قد سلّموا على أهل البيت في كتبهم،

стр. 28

فالجواب: أنّ الأصل فيهم أنهم يترضّون عنهم، وقد يسلّمون عليهم على جهة الاستثناء، والأحكام تبنى على القاعدة، لا على ما استثني منها. وفي المقابل، الأصل عند الشّيعة أنهم يسلّمون على أهل البيت. وقد يترضّون عنهم أحيانا، وهذا ملحوظ عند ابن الساعي، حيث نجد صنيعه مبنيّا على الأصل، إذ غالبا ما يسلّم عليهم، ولم يترضّ عنهم إلاّ في موضع أو موضعين من الكتاب. لكنّ هذا التجريح والغمز لا ينقص، بأيّ حال من الأحوال، من قدر الرجل، ولا ينبغي أن يحجب علمه وفضله ومكانته كعالم من أشهر علماء القرن السابع الهجريّ الذين أغنوا الخزانة العربيّة بمؤلّفات نفيسة بالرّغم من أنّ أغلبها ما زال في حكم المفقود. سادسا: وظائفه: لا نجد، فيما بين أيدينا من مصادر، معلومات مفصّلة عن الحياة الاجتماعية لابن أنجب، إلاّ ما ذكر هو نفسه عرضا في مؤلّفاته، أو بعض الومضات العابرة التي نجدها مبثوثة عند بعض من ترجمه، إذ لا نكاد نعرف شيئا عن زواجه وعدد أولاده (١)، كما لا نعلم شيئا عن رحلاته في طلب العلم، وحجّه، وغير ذلك من جوانب حياته الاجتماعية. أمّا بالنسبة لوظيفته الرسمية، فقد ذكر أغلب من ترجمه، أنه رتّب خازن كتب بخزانة المدرسة المستنصرية (٢)، وذكر ابن رافع السّلاميّ أنه كان خازن الكتب بالمدرسة النّظامية (٣). وهذه الوظيفة السامية لم تكن تسند إلاّ للعلماء الكبار وعلية القوم. ولا شكّ أنّ الرجل قد استفاد من عمله هذا أيّما استفادة، فقد كثرت

стр. 29

تآليفه، وتنوّعت تصانيفه، وذاع ذكره، وأضحى مقرّبا من أعيان الدولة يخالطهم ويحضر مجالسهم. وهذا ما يسّر له الاطّلاع على خزائنهم الخاصة، وبعض الرسائل الرسمية المحفوظة في دواوينهم، ممّا جعل كتبه معزّزة بشواهد قلّما توفّرت عند غيره من المؤرّخين، فقد صار المؤرّخ الرسميّ للدولة العباسيّة في تلك الحقبة من الزمن، والعمدة الذي يرجع إليه في نقل مجموعة من الأخبار الخاصّة بالدّولة، كبيعة الخلفاء ووفاتهم، وختان الأمراء وزواجهم، وتقاليد تعيين الوزراء والولاة والقضاة والكتّاب والحجّاب، وغيرها من الأحداث المهمّة في عصره (١). سابعا: مؤلّفاته: يعتبر عليّ بن أنجب الساعي من العلماء العرب الذين تميّزوا بغزارة التأليف، وبراعة التصنيف. وإذا تأمّلنا عناوين كتبه، نجد أنّ الرجل ألّف في علوم مختلفة، كالحديث، والتاريخ، والتفسير، والفقه، والأدب، وغيره. فقد قضى ﵀ جزءا كبيرا من حياته في طلب العلم وتدوينه، شاهد ذلك ما قاله زكيّ الدّين عبد الله بن حبيب الكاتب: [السريع] ما زال تاج الدّين طول المدى ... من عمره يعنق في السّير في طلب العلم وتدوينه ... وفعله نفع بلا ضير علا عليّ بتصانيفه ... وهذه خاتمة الخير (٢) قال الظّهير الكازرونيّ في وصف مؤلّفاته: إنّها «كثيرة جدّا، وقر بعير. . .» (٣). وقال الإمام الذهبيّ في نفس المضمار: «وقد طوّل الكازرونيّ في ترجمته، وسرد تصانيفه، وهي كثيرة جدّا» (٤). وقد

стр. 30

«حصرت مؤلّفاته فبلغت ثلاثا وثلاثين ومائة مجلد، وهي بين المجلّد الواحد والخمسة والعشرين مجلّدا» (١). ونظرا لمكانته وحظوته عند أرباب الدولة، «كان يحصل له. . ذهب (٢) جيّد على عمل هذه التواليف» (٣)، كما قال الذهبي. يقول هذا الأخير في وصف هذه الهبات السّنيّة، والصّلات السّخيّة، التي كان ابن أنجب يأخذها من الخلفاء والأمراء: «وله كتاب غزل الظّراف في مجلّدين، فأجازه عليه المستنصر بالله بمائة دينار. وله كتاب تاريخ المعلّم الأتابكي، التمس منه تأليفه صاحب شهرزور نور الدّين أرسلان شاه. . . وأجازه عليه بمائة دينار. وله نزهة الأبصار في ختان ابني المستعصم، أعطي عليه مائة دينار» (٤). وقد وضع مصطفى جواد ﵀ لائحة لمؤلّفات ابن أنجب، وفي مقدّمة تحقيقه للجزء التاسع من تاريخه الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السّير، ومقدّمة كتاب نساء الخلفاء، إلاّ أنّ هذه اللائحة تظلّ ناقصة، لأنّ صاحبها أغفل مجموعة من مؤلّفات الرجل، وذكر بعضها الآخر بأكثر من اسم. ومع ذلك، ففضل المتقدّم السابق على التالي اللاحق لا ينكر، وسيظلّ أبد الدهر موفورا يذكر فيشكر. وقد أضفنا إلى هذه اللائحة مجموعة من مؤلّفات ابن أنجب التي ذكرها في كتابه الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، وعددها ستة عشر مصنّفا، بعضها ما زال مفقودا لم نقف له على أثر فيما بين أيدينا من مصادر، وبعضها الآخر وجدنا له ذكرا في مصادر أخرى من كتب التواريخ والآداب. وقد رتّبناها على حروف الهجاء:

стр. 31

١. الأحاديث الثمانية الغالية في الأحاديث الثمانية العالية: ذكره الإمام سراج الدّين عمر بن عليّ القزوينيّ المتوفّى سنة خمسين وسبع مائة في مشيخته (١) ضمن مؤلّفات ابن أنجب. وذكر في كشف الظنون (٢) بالعنوان نفسه، وذكر خطأ في المنتخب المختار تحت عنوان: الأحاديث اليمانية (٣). ٢. أخبار ابن سينا: ذكره ابن أنجب في كتابه الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين في ترجمة ابن سينا دون أن يذكر اسم الكتاب كاملا، فقال: «وأخبار ابن سينا غريبة عجيبة، قد ذكرتها في كتاب مفرد. . .» (٤). ٣. أخبار أهل البيت: ذكره الإمام الذهبيّ في تاريخه فقال: «وله مصنّف في. . أخبار أهل البيت» (٥). ٤. أخبار الخلفاء: نسبه إليه حاجي خليفة فقال: «وهو كبير في ثلاثة مجلّدات» (٦). وذكره أيضا بعنوان مناقب الخلفاء (٧). ٥. أخبار الرّبط والمدارس: ذكره حاجي خليفة دون التعريف به، أو ذكر أوّله وآخره (٨). ٦. أخبار الزّهّاد ومناقب الأولياء والأفراد: ذكره صاحب الحوادث الجامعة ضمن مؤلّفات ابن أنجب، فقال: «له مصنّفات كثيرة آخرها كتاب الزهّاد» (٩)، وهذا ما ذهب إليه كذلك الحافظ ابن كثير في البداية والنّهاية حين قال: «وآخر ما صنّف كتابا في الزهّاد (١٠). وتوجد نسخة

стр. 32

خطّية من هذا الكتاب بدار الكتب المصرية تحت رقم (٧٥ تاريخ)، وقد كتب بشار عوّاد معروف مقالا مطوّلا في وصفها في مجلة المورد (١). ٧. أخبار الظاهر: ذكره ابن رافع السّلاميّ في المنتخب المختار من تاريخ بغداد في ترجمة ابن أنجب (٢). ٨. أخبار قضاة بغداد: ذكره حاجي خليفة في كشف الظّنون (٣)، وذكر أيضا في هديّة العارفين (٤). ٩. أخبار من أدركت خلافة ولدها من جهات الخلفاء: ذكره ابن الساعي في مقدّمة كتابه جهات الأئمة الخلفاء من الحرائر والإماء، فقال: «. . . فإنّي لمّا جمعت كتاب أخبار من أدركت خلافة ولدها من جهات الخلفاء، ذوات المعروف والعطاء، أحببت أن أذكر من اشتهر ذكرها من حظايا الخلفاء: الحرائر منهنّ والإماء» (٥). ١٠. الأخبار النبوية: ذكر في المنتخب المختار لابن رافع السّلاميّ وقال: إنّه يقع في مجلد (٦). ١١. أخبار الوزراء في دول الأئمة الخلفاء: نسبه إليه السّخاويّ في كتابه الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ، فقال: «وكذا عمل أبو طالب ابن أنجب الخازن أخبار الوزراء في دول الأئمة الخلفاء. .» (٧)، وذكره أيضا حاجي خليفة وقال: «إنه ذيل على كتاب أخبار الوزراء للصّاحب ابن

стр. 33

عبّاد» (١). وذكر أيضا في هديّة العارفين» (٢). ١٢. إرشاد الطالب إلى معرفة المذاهب: ذكره ابن رافع السّلاميّ في كتابه المنتخب المختار من تاريخ بغداد (٣)، وذكره الزّركليّ في الأعلام (٤). ١٣. الإشارات الموفّقية في علماء الدولة البويهية: نسبه إليه تلميذه عبد الرحمن الإربليّ في خلاصة الذهب المسبوك فقال: «وقد جمع الشيخ تاج الدّين عليّ بن الحسن المعروف بابن الساعي شيخنا، رحمة الله عليه، في ذلك كتابا سمّاه الإشارات الموفّقية في علماء الدولة البويهية» (٥). ١٤. اعتبار المستبصر في سيرة المستنصر: ذكر في المنتخب المختار (٦)، وذكره الإمام الذهبيّ في تاريخه ولم يسمّه فقال: «وله مصنّف في سيرة المستنصر» (٧)، وذكر أيضا في الوافي بالوفيات (٨)، وهدية العارفين (٩). ١٥. الاقتفاء لطبقات الفقهاء: ذكره ابن أنجب في مواضع كثيرة من كتاب الدّرّ الثمين، منها: قوله في نهاية ترجمة الشافعيّ: «وقد ذكرت طرفا من مناقبه في أوّل كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. .» (١٠). وهذا الكتاب ذيل على كتاب طبقات الفقهاء لإبراهيم بن عليّ بن يوسف أبي إسحاق الفيروزآبادي الشّيرازي، ودليل ذلك قوله في ترجمة هذا الأخير:

стр. 34

«إمام أصحاب الشافعيّ في زمانه، وإليه انتهت رياستهم علما ودينا وورعا. . . ومن تصانيفه: كتاب التنبيه في الفقه. . وكتاب طبقات الفقهاء، وعليه ذيّلت كتاب الاقتفاء» (١). وذكره أيضا تلميذه ابن الفوطي في مواضع كثيرة من كتابه تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب، ونقل منه مجموعة من الأخبار. ونقل منه الإمام الذهبيّ بعض الأخبار في كتبه. وذكره الإسنويّ في طبقات الشافعية (٢)، والداوديّ في طبقات المفسّرين (٣) وقالا: إنه يضمّ ثمانية مجلّدات. ١٦. الإيضاح عن الأحاديث الصّحاح: ذكره ابن رافع السّلاميّ في المنتخب المختار (٤). ١٧. الإيناس في مناقب خلفاء بني العبّاس: ذكره الإمام الذهبيّ في تاريخ الإسلام (٥)، والصفديّ في الوافي بالوفيات (٦)، والسّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ (٧)، وكشف الظنون (٨)، وهدية العارفين (٩). وقد نقل الإمام الذهبيّ عن ابن أنجب قوله: إنه في رجب سنة أربع وثلاثين وستّ مائة برز إليه من البرّ المستنصريّ مائة دينار في مقابل هذا الكتاب (١٠). ١٨. بشارة من بلغ الثمانين: ذكره ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ونقل منه. ١٩. بغية الألبّاء من معجم الأدباء: ذكره ابن أنجب في كتابه الدّرّ

стр. 35

الثمين (١)، في ترجمة الرّضيّ الموسويّ فقال: «وقد ذكرت طرفا من أخباره في كتاب جهد الاستطاعة في شرح نهج البلاغة، وفي كتاب بغية الألبّاء من معجم الأدباء» (٢). ولعلّه اختصار لكتاب شيخه ياقوت الحمويّ معجم الأدباء. وقد ذكر في بعض المصادر بعنوان معجم الأدباء (٣)، وفي أخرى بعنوان أخبار الأدباء (٤)، وهو في خمسة أجزاء. ٢٠. بلغة الظّرفاء إلى معرفة تواريخ الخلفاء: ذكره حاجي خليفة في كشف الظّنون مع أخبار الخلفاء (٥). ٢١. التاريخ الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السّير: ويعتبر هذا الكتاب من أهمّ مؤلّفات ابن أنجب الساعي، وهو تاريخ مرتّب حسب السّنين، يقع في ستة وعشرين مجلّدا (٦)، وما زال يجمع فيه إلى أن مات» (٧). ذكره في مقدّمة كتابه الدّرّ الثمين فقال: «ومن عدا هؤلاء فقد ذكروا في كتاب التاريخ الجامع المختصر» (٨). وذكره جلّ من ترجمه، قال الحافظ ابن كثير في البداية والنّهاية: «له تاريخ كبير عندي أكثره» (٩). ونسبه إليه أيضا الإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ (١٠). وقد ذيّله تلميذه ابن الفوطيّ بذيل بلغ ثمانين مجلّدة. نشر من هذا الكتاب الجزء التاسع بتحقيق المرحوم مصطفى جواد.

стр. 36

٢٢. تاريخ المعلّم الأتابكي: ذكره الإمام الذهبيّ في تاريخ الإسلام، فقال: «التمس منه تأليفه صاحب شهرزور نور الدّين أرسلان شاه بن زنكي بن آق سنقر التركيّ في أخبار بيتهم، وأجازه عليه بمائة دينار» (١) ونقل هذا الخبر الصّفديّ في الوافي بالوفيات (٢). وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، وقال: إنه كتاب في التاريخ (٣). ٢٣. التّبرّي من عقيدة المعرّي: ذكره ابن أنجب في كتابه الدّرّ الثمين في نهاية ترجمة المعرّي فقال: «وله أخبار غريبة مستحسنة، وأشعار مليحة تدلّ على زهده وحكمته، وأشعار تدلّ على سوء عقيدته، وقد جمعت مختار أخباره وأشعاره في كتاب مفرد سمّيته كتاب التّبرّي من عقيدة المعرّي» (٤). وهو من مؤلّفات ابن الساعي التي ما زالت في حيّز المفقود. ٢٤. تراجم الخلفاء الأربعة الأواخر من العباسيّين: ذكر في دائرة المعارف التركية. ٢٥. ترويح القلوب في شرح حال المحبّ والمحبوب: ذكره ابن أنجب في الدّرّ الثمين، في ترجمة محمد بن داود الأصبهاني: كان فقيها. . أديبا شاعرا أخباريّا، أحد الظّرفاء، وقصّته مع محمد بن جامع الصّيدلانيّ مشهورة، وقد ذكرتها في كتاب ترويح القلوب في شرح حال المحبّ والمحبوب» (٥). وهو أيضا من كتبه المفقودة. ٢٦. جهات الأئمة الخلفاء من الحرائر والإماء: اعتبر كثير ممّن ترجم ابن أنجب أنّ هذا الكتاب هو نفسه: أخبار من أدركت خلافة ولدها من جهات الخلفاء، والصّحيح أنه كتاب مستقلّ بذاته، وقد فصّل القول في

стр. 37

هذا الباب محقّقه المرحوم مصطفى جواد في مقدّمته، وطبع تحت عنوان نساء الخلفاء المسمّى جهات الأئمة الخلفاء من الحرائر والإماء. ٢٧. جهد الاستطاعة في شرح نهج البلاغة: ذكره ابن أنجب في كتابه الدّرّ الثمين، في نهاية ترجمة محمد بن الحسن بن محمد أبي الحسن الملقّب بالرّضي الموسوي، فقال: «وقد ذكرت طرفا من أخباره في كتاب جهد الاستطاعة في شرح نهج البلاغة، وفي كتاب بغية الألبّاء من معجم الأدباء» (١). وذكره ابن رافع السّلاميّ بعنوان شرح نهج البلاغة (٢). ٢٨. الجواهر السّنيّة في المدائح العلائية: ذكر ابن أنجب هذا الكتاب أيضا في الدّرّ الثمين، في ترجمة داود بن عبد الوهّاب بن نجاد أبي البركات النّحوي، فقال: «وكان له شعر جيّد، وقد ذكرت ما أنشدني في مدح الصاحب الأعظم علاء الدّين في كتاب الجواهر السّنية في المدائح العلائية» (٣). ولم نقف لهذا الكتاب على أثر في مصادر ترجمته. ٢٩. الحثّ على طلب الولد: قال الحافظ الذهبيّ في تاريخه: ألّفه باسم مجاهد الدّين أيبك الدويدار الصغير، فقدّمه له يوم عرسه على ابنة صاحب الموصل لؤلؤ» (٤)، ونقل الصّفديّ هذا الخبر في الوافي بالوفيات (٥). وذكر الكتاب أيضا في كشف الظنون (٦). ٣٠. حسن الوفا لمشاهير الخلفا: ذكره حاجي خليفة في كشف الظّنون مع كتاب أخبار الخلفاء (٧). ٣١. حصول المراد من أخبار ابن عبّاد: ذكره ابن أنجب الساعي في كتابه الدّرّ الثمين، في نهاية ترجمة الصّاحب ابن عبّاد، فقال: «وقد

стр. 38

ذكرت أخباره مستوفاة في كتاب سمّيته: حصول المراد من أخبار ابن عبّاد» (١)، وهذا الكتاب لم نقف عليه في مصادر ترجمته. ٣٢. الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين: ذكر ابن أنجب الساعي عنوان هذا الكتاب كاملا فيما بقي من مقدّمته، فقال: «ومن عدا هؤلاء فقد ذكروا في كتاب التاريخ الجامع المختصر من الحكماء والأطبّاء والكتّاب والبلغاء وغيرهم، وسمّيته: كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين» (٢). وذكره ابن الطّقطقى الحسنيّ بنفس العنوان في كتابه الأصيلي في أنساب الطالبيّين (٣)، وبنفس العنوان ذكره العلاّمة محمد عبد الحيّ الكتّاني رحمة الله عليه في كتابيه: تاريخ المكتبات الإسلامية ومن ألّف في الكتب، والتراتيب الإدارية في نظام الحكومة النبوية. فقد نقل، في تاريخ المكتبات، مجموعة مهمّة من أخبار المصنّفين من كتاب الدّرّ الثمين، وقال: «عندي منه المجلّد الأوّل، ظفرت به في تونس بخطّ مشرقيّ قديم يظهر منه أنه كتب قريبا من عصر مؤلّفه» (٤). وقال عنه في التراتيب الإداريّة: «ومنهم صاحب كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، وهو عندي في مجلّد، ومؤلّفه الإمام المؤرّخ البارع تاج الدّين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبد الله المعروف بابن الساعاتيّ البغداديّ، المتوفّى سنة أربع وسبعين وستّ مائة. . . وكتابه هذا من الضّنائن التي تفرّدت بها مكتبتنا» (٥). لكنّه ذكره في كتابيه: فهرس الفهارس، والتراتيب الإدارية أيضا، بعنوان أخبار المصنّفين، فقد قال في الأوّل حينما ذكر الإمام محمد بن أبي السّرور البكريّ الصّدّيقيّ المصريّ المتوفّى سنة سبع وثمانين وألف للهجرة: «له من المصنّفات. . عين اليقين في تاريخ المؤلّفين، على أسلوب أخبار المصنّفين لأبي الحسن عليّ بن أنجب

стр. 39

البغداديّ، وهو في عدّة مجلّدات» (١). وسنفصّل القول في هذه النقطة لا حقا. ٣٣. ذيل على ذيل ابن النجّار على تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: فهو ذيل الذيل، ذكره الإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ، وقال: إنه يقع في ثلاثين مجلّدا (٢)، وذكر حاجي خليفة أنه ذيل على ذيل ابن المارستانية (٣) تاريخا مستقّلا سمّاه ديوان الإسلام الأعظم، أو ديوان الإسلام في تاريخ دار السّلام كما ذكر سبط ابن الجوزيّ، وليس ذيلا على ذيل ابن النجّار كما زعم حاجي خليفة، ولعلّه تاريخه: الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السّير الذي ذيّله تلميذه ابن الفوطيّ في نحو ثمانين مجلّدا. ٣٤. ذيل على الكامل في التاريخ لابن الأثير: وهو في خمسة مجلّدات، ذكره جلّ من ترجمه، كالإمام الذهبيّ في تاريخه (٤)، والصّفديّ في الوافي بالوفيات (٥)، والإسنويّ في طبقات الشافعية (٦)، والإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ (٧)، والإمام السّيوطيّ في طبقات الحفّاظ (٨)، والداوديّ في طبقات المفسّرين (٩). ٣٥. الرّوض الناضر في أخبار الإمام الناصر: ذكره تلميذه ابن الفوطيّ في تلخيص مجمع الآداب في ترجمة علاء الدّين أبي المظفّر إلياس بن مودود التّكريتيّ الأمير، فقال: «ذكره شيخنا تاج الدّين في كتاب الرّوض

стр. 40

الناضر في أخبار الإمام الناصر» (١). وذكره أيضا عبد الرّحمن الإربليّ في كتابه خلاصة الذهب المسبوك في ترجمة الإمام الناصر، فقال: «وله مناقب كثيرة، وفضائل جمّة قد ذكرها الشيخ العالم تاج الدّين عليّ بن أنجب المؤرّخ، المعروف بابن الساعي، شيخنا، رحمة الله عليه، في كتاب يشتمل على خمس مجلّدات سمّاه الرّوض الناضر في أخبار الإمام الناصر» (٢)، وذكره الإمام الذهبيّ في تاريخه، فقال: «وله مؤلّف في سيرة المستنصر، وآخر في سيرة الناصر» (٣)، ونقل هذا الخبر الصفديّ في الوافي بالوفيات (٤). ٣٦. سير الملوك: وهو الذي اختصره عبد الرّحمن بن إبراهيم الإربليّ وسماه: خلاصة الذهب المسبوك المختصر من سير الملوك لابن الساعي (٥)، ومنهم من رجّح أنّ هذا الكتاب هو كتاب الجامع المختصر، قال شاكر مصطفى: «ولابن الساعي كتاب آخر بعنوان سير الملوك، ولعلّه كتاب التاريخ نفسه» (٦). ٣٧. سيرة المستعصم بالله: ذكره ابن رافع السّلاميّ في المنتخب المختار (٧). ٣٨. شرح الأخبار النبوية: ذكره أيضا ابن رافع السّلاميّ في المنتخب المختار (٨). ٣٩. شرح الفصيح لثعلب: ذكره أيضا ابن رافع السّلاميّ في المنتخب
следующие страницы →