← История

История · id 14512

تاريخ الأنطاكي

الأنطاكي، يحيى بن سعيد

Полный текст (538 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

منهم عددا كثيرا، [الروم يهزمون المسلمون ويعمّرون ما خرب من سور الرّها] وولّى جماعتهم منهزمين، وعمّر الروم ما خرب من سور المدينة وأعادوا إليها أبوابها، ورتّبوا فيها من الرجال، وأعدّوا سائر ما يحتاج إليه من السلاح والميرة وغير ذلك. [الروم يهزمون العرب والعجم والأكراد ثانية عند الرّها] وعاد إليهم نفر من المسلمين أكثر عددا من النفر الأول، مجتمع من العرب والعجم والأكراد والحاضرة من أماكن بعيدة وقريبة، وحاصروا المدينة، وقاتلوا الروم، فاستظهر الروم عليهم وقتلوا منهم، ونكبوا عدّة كبيرة، فولّوا منهزمين خازين. [المسلمون يأخذون الأسرى من سميساط] وقصد جماعة منهم من بعد منصرفهم عن الرّها بلد سميساط لخلوّه من عسكر الروم، واجتماعهم في الرّها، فأتوا عليه وأسروا منه وقتلوا جماعة، وعبروا بالأسارى في الفرات، فغرق أكثرهم وهلك (١). [بنو نمير يستولون على حصون الجزيرة] وكان بنو نمير قد استولوا على جميع حصون الجزيرة، وحصل كلّ منها في يد أمير من أمرائهم، وتغلّب على حرّان بعض الأشراف، فاستعانوا بأحداثها وتقوّوا بهم على غيرهم. واستضاموا أهل المدينة ونهبوهم، وأفسدوا أحوالهم، وخرج أكثرهم عنها هاربين، وأخذوا أيضا مجمعا للصابئة، وهو

стр. 422

الهيكل الذي على اسم القمر، ولم يكن بقي لهم في المسكونة هيكل سواه، وجعلوه معقلا، [إسلام أكثر الصابئة على يد بني نمير] وأسلم كثيرون ممّن في حرّان من الصابئة، وكانوا جماعة وافرة العدد مخافة منهم. [اجتماع الدرزية في جبل السّمّاق واستضامتهم المسلمين] وكان قد اجتمع في جبل السّمّاق (١) من بلد الروم جماعة من الدّرزيّة، وجاهروا بمذهبهم، وأخربوا ما عندهم من المساجد، وتحصّن دعاتهم وكثير من عوامّهم في مغاور شاهقة منيعة، وقصدهم وانضوى إليهم خلق من أهل نحلتهم، وتوفّر عددهم، واستضاموا المسلمين المجاورين لهم من أهل بلدان حلب والذين هم بينهم، ووعدوا أنفسهم وأطمعوا عوامّهم بقوّة أيديهم وكثرة استيلائهم على البلاد والأعمال القريبة والبعيدة. [سنة ٤٢٣ هـ .] [الروم يقبضون على دعاة الدروز ويقتلون أتباعهم في المغاور] ورأى نيقيطا الرقطر قطبان أنطاكية مبادرتهم قبل تفاقم أمرهم وتخطّيهم إلى الفساد والعيث. ورسم لمن يجاورهم من طرامخته قصدهم برجالهم وأصحابهم، فتلطّفوا في أن قبضوا على دعاتهم وأماثلهم وقتلوهم، وحاصروا باقيهم في تلك المغاور، ونصبوا عليها القتال اثنين وعشرين يوما إلى أن التمسوا الأمان، وخرجوا منها هاربين، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وتتبّع الروم المسلمين في أعمالهم منهم، وأخذوهم واضمحلّوا ودثروا (٢). ...

стр. 423

[تعيين بطريرك أنطاكية] وفي هذه السنة صيّر إيليّا بطريركا على أنطاكية، وصلّي عليه بالقسطنطينية يوم السبت الكبير، وهو أول نيسان من سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين للإسكندر، وهو لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر منها، وكان راهبا في دير ببلد نيقوميدية، أقام سنة وخمسة أشهر وثمانية أيام وتنيّح. ... [تردّد الرسائل للمسالمة بين الظاهر ورومانوس] وتردّد بين البربريّ أمير جيوش الظاهر خليفة مصر، ويلقّب أمير الجيوش المظفّر، وهو يومئذ بدمشق، وبين نيقيطا قطبان أنطاكية مكاتبات ومراسلات في عقد الهدنة، والمسالمة بين الظّاهر وبين رومانوس الملك، كان ابتداؤها أنّ مع حصول حسّان بن الجرّاح في طرف بلد الروم أطمع البربريّ نفسه في فرصة ينتهزها فيه، فسار إلى ناحية أفامية، وكتب إلى من كان يتظاهر في أمراء بني كلاب بالموالاة والتصنّع للظاهر في أن يلقوه في جميع من يمكنهم من العرب، وقدّم البربريّ أمامه سريّة كبيرة، [أنوشتكين يغير على حلل آل جرّاح بأطراف بلاد الروم] ودخلت إلى طرف بلد الروم، وكبست بغتة حلل آل جرّاح بين قسطون (١) وبين حصن إنّب (٢)، لأنّ حللهم كانت فيه متفرّقة في عدّة مواضع، وأخذ أصحاب السريّة جماعة منها واستاقوهم، وكان رافع بن أبي الليل قريبا منهم، فلحقهم في نفر

стр. 424

يسير من عشيرته ومن الطّائيّين، واستظهر عليهم، وخلّص الغنيمة عن آخرها، وقتل وجرح منهم جماعة وعادوا منهزمين. ووصل البربريّ في الحال، وعرف ما جرى، وضرب خيامه في قسطون، وبقي بقيّة يومه، ولمّا جنّ الليل رحل إلى أفامية ولم يلقه ولا ورد إليه أحد من بني كلاب، وذلك لأنّ نصر بن صالح استصلحهم واجتذبهم إليه حذرا من مكيدة يقصد بها البربريّ مدينة حلب. وتهدّد من ينحرف عنه منهم باستعانته عليهم بالروم وقبضه إقطاعهم وقصده إيّاهم. واستراب البربريّ بتأخّرهم عنه، وتحذّر أن يتّفقوا مع الطّائيين من آل جرّاح على إساءة يوقعونها به، فرحل عن أفامية ثاني يوم وصوله إليها مسرعا إلى دمشق، وعند مسيره عنها كتب إلى نيقيطا القطبان يذكر له أنه ورد إلى أفامية ليصلح أمورها، وأنه لم يتعرّض لشيء من أعمال الروم بسوء حسبما لم تزل أوامر الظاهر ترد إليه وإلى غيره من ولاته وأصحاب أطرافه، من حفظ مجاورة الروم، وترك الفساد في شيء من أعمالهم، وأطلق قوما من الأرمن كان أصحابه أخذوهم في الطريق. [أنوشتكين يكاتب قطبان أنطاكية] ثم تواصلت المكاتبة بينهما بعد سبي رفنيّة وأخذ حصن المنيقة في توسّط المهادنة، [الاتفاق على اجتماع رسولي الظاهر ورومانوس على حدود الدولتين] واستقرّت الموافقة على أن ينفذ الظّاهر رسولا من جهته إلى رومانوس الملك، ويعدل إلى البربريّ بدمشق، وينفذ الملك أيضا رسولا، ويرد إلى القطبان بأنطاكية، ويجتمع الرسولان جميعا في ناحية أنطرسوس في آخر حدّ الروم وأول بلد المسلمين، ويسير كلّ واحد منهما إلى مقصده. وسيّر الظاهر رسولين وجيهين إلى دمشق، وأنفذ الملك رسولين إلى أنطاكية، ولعلم نصر ابن مشرّف أنّ نيقيطا القطبان تامّ العزيمة على المسير إلى حصن بنكسرائيل الباقي الآن في يده لمقاتلته وأخذه، توسّل في أن يكون هذا الحصن من جملة ما يقع عليه المهادنة والموادعة، ولا تتعرّض الروم له بحرب ولا بقتال. فالتمس البربريّ ذلك من القطبان، وتشدّد فيه، وجزم في أنه لا يتخلّى عنه بوجه ولا بسبب، إذ قد سلّمه نصر ابن مشرّف إلى السلطان، وصار له دونه. فأجابه القطبان بأنّه لا يقرّر المسالمة إلاّ بعد أن

стр. 425

يملك هذا الحصن، إمّا بتسليمه إليه اختيارا، أو بأخذه إيّاه بالحرب كرها، وحقّق عنده أنه سائر لمنازلته وقتاله ليرى رأيه في إتمام ما شرعا فيه من الهدنة على هذه الشريطة، أو الرجوع عنها والاستعداد للحرب. [قطبان أنطاكية يرفض التنازل عن الحصن ويحاصره] وسار القطبان في الحال إلى الحصن بجيوشه، ونازله واحتاط بجميع عسكره سورا ارتفاعه خمسة أذرع، وعرضه أربعة أذرع، مرصوفا بالحجارة والخشب والتراب. وحفر خارجا منه خندقا دائرا به، ونصب على الحصن القتال بالمنجنيقات، ولأنّ الحصن كان شاهقا ومؤسّسا على صخرة رافعة أصلح مقابله بنيّة مرصوفة أيضا بالحجارة والخشب والتراب اليابس، طولها زهاء ثلاثمائة ذراع، وعرضها ستّة وثلاثون ذراعا، شبيهة بالمزلقان إلى أن تعلو على الحصن، لتطلع المقاتلة عليها، ويحاربوا من في الحصن مواجهة. [فشل المناورات في إبعاد قطبان أنطاكية عن الحصن] وأطمع نصر بن مشرف للبربريّ في عسكر الروم، وأوهمه أنه إن قصده المسلمون رحل عن الحصن ولم يثبت عليه. فأنفذ عسكرا كبيرا من المشارقة والمغاربة والعرب إلى رفنيّة. وكاتب جماعة من أمراء بني كلاب يستدعي مجيئهم إلى العسكر والكون معه، فلم يلمّ به أحد منهم، ونزل العسكر تحت حصن أبي قبيس (١)، وأظهروا أنّهم على نيّة القصد لحصن إنّب ومنازلته طمعا في أن يرحل القطبان من على حصن بنكسرائيل، ليدفعهم عن حصن إنّب، فلم ينزعج لذلك، ولا اكترث بهم. وتردّد نصر ابن مشرّف نحو العسكر في جماعة معه، وأشرف عليه من أعلى الجبل دفعات، أملا أن يتمّ له شيء، فخاب ظنّه، وعاد في كلّ منها خازيا. [فشل السّرايا التي خرجت للعرب أمام الروم والأرمن] وتسرّعت أيضا سريّة من العسكر الوارد من جهة البربريّ، وسارت إلى ناحية جبلة، لتخطف من يخرج من العسكر الروميّ، ولقيها بعض أهل عسكرهم، وأوقع بها وأسر رئيسها وقوما آخرين معه، وولّى أقواهم على أعقابهم خازين، وأسرى أيضا في الحال سريّة أخرى من العرب الواردين في عسكرهم، وغيرهم من الأتراك والغلمان إلى

стр. 426

الأرواج (١) ليوقعوا بحلل آل جرّاح، فلقيهم رافع ابن أبي الليل أيضا، وبعض آل جرّاح، فطاردوهم ولحق بهم الطوموخ (٢) المقيم في حصن إنّب في جماعة من الأرمن، فوقعوا بهم، وقتلوا أميرا وجيها من الواردين في السريّة، وأسر أميرا آخر، وأطلقه، وقتل الأرمن جماعة منهم، وعاد أقوى أهل السريّة راكضين، ورحل عسكرهم بأسره في أثر ذلك عائدا إلى دمشق، [قطبان أنطاكية يهدم الحصن وينقل الأسرى إلى الملك] ولم يزل القطبان يقاتل الحصن بالمنجنيقات إلى أن سقط جميع حائطه المواجه لموضع القتال، وانكشف وخرج جماعة ممّن فيه إليه، وتطارحوا عليه، واستقرّ الأمر معهم على أن يقتل منهم ويكحّل عشرة أنفار، ويأخذ الباقين مماليك، ويؤمّنهم من القتل، ويحملهم إلى حضرة الملك ليرى فيهم رأيه، وملك الحصن في اليوم الأربعين من منازلته إيّاه، وذلك قبل أن يتمّ عمل المزلقان الذي أنشأه، وكان ملكه له يوم الجمعة السابع عشر من تمّوز سنة ١٣٤٣، وهو لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ٤٢٣، وبلغ عدد من أخذ منه زهاء خمسمائة نفس، ووجد فيه مائتي قتيل بحجارة المنجنيقات، واستخلص منه اكسيرخا، وهو قائد كان يضبط حصن ابلاطنس (٣)، وهو الحصن المأخوذ من ابن الأحمر وخرج في سريّة إلى الجبل قد توجّه القطبان بالعسكر إليه، فأخذ ابن مشرّف عليه الطريق وأسره، وبذل له في نفسه خمسمائة دينار، ورغب ابن مشرّف في المال، ولكن لم يمكّن القطبان لأصحاب الأكسيرخ من حمل المال لاستخلاصه، لما يرجوه من انتزاعه إيّاه منه قهرا، كما انتزع الأكسيرخ الأول من حصن صافيتا، وتحقّق له أمله حينئذ، وورد إلى القطبان وهو منازل الحصن رسولان من البربريّ وشاهدا من قتال الروم ما هالهما، وأنفذهما القطبان إلى جبلة، فأقاما بها إلى أن فتح

стр. 427

الحصن، وأحضرهما وأراهما إيّاه، وصرفهما بجواب ما ورد معهما، وألقى النّار في ذلك المزلقان الذي عمله مقابل الحصن، فاحترق خشبه وتكلّست حجارته، وعمّر بذلك الكلس ما تخرّب وسقط من الحصن، وجدّد جميعه وحصّنه، وتوثّق منه وأعدّ فيه من الرجال والعدد والغلاّت ما يكتفي (١) به. وعاد إلى أنطاكية وحمل جميع الأسارى إلى الملك. واستشعر البربريّ أنّ القطبان بعد ملكه حصن بنكسرائيل على رغمه واستظهاره على سراياه، سيعود يغزو إلى بلادهم، وينازل بعض حصونهم، فأظهر الاستعداد للغزو إلى بلد الروم، [إعلان النفير للجهاد في الشام ومصر وديار بكر وربيعة] ونودي في الناس بمصر، وفي سائر بلاد الشام بالنفير إلى الغزو بسجلاّت من الظاهر قرئت في جميع بلاده، وكوتب جميع من في ديار مضر وديار بكر وديار ربيعة بالحضّ على الجهاد، امتعاضا لما جرى من أخذ الروم الرّها وسبيهم رفنيّة، وما أتوه على غيرها، لتتّفق الكلمة على قصدهم، فجمع القطبان العساكر بأنطاكية انتظارا لما يكون من البربريّ، فيكون عمله بحسبه، [تبادل الرسائل بين القطبان وأنوشتكين بشأن الهدنة] ثم كاتبه القطبان يعلمه بما تناصرت إليه الأخبار عنه، من عزيمته على الغزو إلى بلد الروم، وأنه مستعدّ للقائه إن رأى ذلك، وإن رغب في إتمام ما تقدّم تقريره من المهادنة يتقدّم في تسيير (٢) الرسولين الواردين من الظّاهر إلى الملك لينفذ هو أيضا الرسولين الحاصلين عنده، وأن يذكر له من الجواب ما يكون العمل بحسبه. فعاد جوابه يذكر أنه لم يقع الاهتمام منهم بالغزو والحضّ عليه إلاّ انتظارا لما يكون منه، بعد أخذه حصن بنكسرائيل من معاودة الغزو إلى شيء من الأعمال، فتكون المقابلة عليه وأنه إذا كان ثابتا على ما جرت الموافقة عليه فإنه يسيّر الرسولين الواصلين من قبل الظاهر إلى ما قبله في أثر مكاتبته ويستحثّه في إنفاذ الرسولين الواردين من الملك فسار جميعهم والتقى الفريقان في الموضع الذي تقدّم ذكره. وسار كلّ واحد منهما إلى مقصده.

стр. 428

[نصر بن صالح يدفع مال الهدنة للروم ويقدّم شعر المعمدان للملك] وتقدّم قبل ورود رسولي الظاهر إلى الملك تسيير (١) نصر ابن (٢) صالح بن مرداش (٣) إلى الملك أيضا بمال الهدنة عن السنة الخارجة، وهدنة مجدّدة، وأنفذ فيها شعر القدّيس مار يوحنّا المعمدان. وكان هذا الشّعر في سالف الزمان في كنيسة حمص، ونقل منها إلى كنيسة القلعة بحلب إشفاقا عليه من أخذ الروم له عند تردّدهم إلى حمص. وبقي هناك إلى أن خرج منصور بن لؤلؤ من حلب إلى بلد الروم، وحصل في مدّة تغلّب فتح على القلعة عند بعض النّصارى الحلبيّين، فاستعاده نصر بن صالح منه في هذا الوقت، وتقرّب به إلى الملك، فحسن موقعه منه، وأضافه إلى الآثارات المقدّسة التي في بلاط الملك. [بنو نمير يتعهّدون بحفظ حدود الجزيرة مع الروم] ولمّا وصل إلى أنطاكية الرسولان الواردان من الظّاهر إلى الملك توجّهت العساكر المجتمعة بها إلى ناحية سميساط مع ميخائيل الأبروطوسبتيار أرخن البنتا المرأس عليها، وانضافت إلى عساكر تقدّم نفوذها إلى تلك الجهة مع سيمون الأبروطوسبتيار. وعوّل سيمون على قصد الجزيرة وإصلاح أمور الرّها، وحرب العرب النميريّين وغيرهم من المنازعين فيها، فرغب إليه شبيب ابن وثّاب أمير العرب النميريّين ومن سواه من أمرائهم في المسالمة، وأذعنوا إلى الدخول فيما يلتمس منهم، وبذلوا الطّاعة والعبوديّة للملك، وقطعوا الحدود والأعمال التي برسم الرّها، وانحازت إليها وفصلوها ممّا سواها من ضياعهم، وشرطوا حفظها والحرب لمن يقصد الفساد والعيث فيها. [وفود بني نمير وصاحب ديار بكر إلى الملك رومانوس] وأنفذوا وفودهم إلى الملك، وأنفذ ابن مروان صاحب ديار بكر أيضا رسولا من قبله يتنصّل ممّا كان منه في إنفاذه عسكره وأصحابه مع النفر النّازل على الرّها، وأنه لخوفه من المسلمين. وسار في الأثر حسّان بن الجرّاح إلى حضرة الملك، واجتمع

стр. 429

بالقسطنطينية سائر من ذكرناه من الرسل والوفود، وحضر أيضا جماعة معهم من رسل أمير المؤمنين المستولي على الأعمال العربية، والبلاد المجاورة لأطراف بلد الروم من المغرب والمشرق، ولحق بهم في الآخر رافع ابن أبي الليل، [الملك رومانوس يجعل نصر بن صالح بطريقا] وتوسّل نصر بن صالح إلى الملك في مراسلته الصادرة مع رسوله أن يشرّفه بمرتبة ملكيّة ليشتهر عند أضداده من العرب والمغاربة انضواؤه إلى مملكة الروم، ويتحقّقوا أنه من جملة عبيدها والمنتمين إليها. ورغب إلى الملك أيضا أن لا يتخلّى عنه متى احتاج إلى نصرته ونجدته على من ينازعه في التماس حلب أو شيء ممّا يليها، فأجابه الملك إلى طلبته، وأعلم رسوله في مجلس عامّ بحضرة رسولي الظّاهر وغيرهما من الرسل والوفود الحاضرين أنه قد جعل نصر بن صالح بطريق آنتيطس بستس، وأنه منذ الآن قد صار واحدا من عبيد ملكه، ومعدودا في جملة خواصّه، وأنه ناصر له ودافع عنه من يتعمّده بسوء. [شروط الهدنة بين الظاهر والملك] وكان الملك قد اشترط على الظاهر في عقد الهدنة بينهما ثلاث (١) شرائط: إحداهما (٢) أن يعمّر الملك كنيسة القيامة ببيت المقدس، ويجدّدها من ماله، ويصيّر بطريركا على بيت المقدس. وأن تعمّر النّصارى جميع الكنائس الخراب التي في بلاد الظاهر. والشريطة الثانية: أن لا يتعرّض الظاهر لحلب، ولا يروم هو ولا أحد من ذوي طاعته لقتالها، ولا التعرّض لها بمكروه، إذ هي بلد قد تقرّر عليه إتاوة، ويحمل إليه في كلّ سنة مال الهدنة. والشريطة الثالثة: أن لا يساعد صاحب صقلّية على محاربته للروم، ولا

стр. 430

لغيره من جميع من يروم الفساد في شيء من أعمالهم، ولا ينجده ولا يقوّيه، وهو أيضا يلزم له مثل ذلك الشرط، لتكون المسالمة بينهم في المستأنف مستمرّة، ولا يعرض لها ما يفسدها. وبذل له رومانوس الملك إطلاق الأسرى المأخوذين بحكم الحرب في أيامه من بلاد الإسلام، عوض بناء كنيسة القيامة. وذكر له أيضا قصد حسّان بن الجرّاح لملكه وتطارحه عليه وسؤاله إيّاه نجدته، والتمس من الظّاهر أن يعيده إلى بلده وإقطاعاته القديمة التي كانت له في أيام الحاكم دون ما سواها ممّا استزاده واغتصبه في أيامه إن رأى ذلك، ويشرط عليه حسن الطاعة لزوم الطرائق الحميدة، ومتى عاد إلى ما عهد منه من الفساد في بلاده، أو التخطّي إلى ما يكره كانا جميعا حربا له. [الملك يطلب من الظاهر عدّة أمور] وعرض الملك أيضا على الظاهر أن يدفع إليه حصن شيزر، إذ هو بين عمل المسلمين، ويعطيه الظاهر حصن أفامية عوضا عنه، إذ هو قريب من بلاد الروم ومجاور لحصونهم، إن رغب في ذلك. فقبل الظاهر ما شرطه الملك من بناء كنيسة القيامة، ومن إصلاح بطريرك، ومن تجديد النّصارى بقيّة الكنائس، سوى ما كان منها قد عمل مسجدا، ويكون إطلاق الأسارى المأخوذين في أيام رومانوس الملك، عوضا عن ذلك. [الظاهر يجيب بالموافقة على بعض طلبات الملك ويمتنع عن بعضها الآخر] وقبل أيضا ما اشترطه من ترك النّجدة والمعونة لصاحب صقلّية، ولغيره ممّن يحارب مملكة الروم ويعيث ببلادهم، إذ كان قد بذل له أن يفعل معه مثله. ولم يجب إلى الشرط المشتمل على ذكر حلب، واحتجّ عليه بأنّها ثغر جليل من ثغور المسلمين، لا ينبغي أن يكون في حوز الروم، والتمس أن يهمل ذكرها بالجملة فيما تعقد عليه الهدنة (١). ولم ير قبول حسّان بن الجرّاح، ولا رغب في أخذ شيزر والتعويض عنها بأفامية، ولم يذعن رومانوس الملك إلى الرجوع عمّا اشترطه في معنى

стр. 431

حلب، وجزم أنه لا يعقد الهدنة إلاّ عليه، وتردّدت المكاتبة بين الجهتين في هذا المعنى في أيامه. وفي أيام ميخائيل (١) الملك بعده مدّة ثلاث سنين ونصف (٢)، إلى أن استقرّ الأمر فيها على ما يأتي فيما بعد ذكره (٣). ... [سنة ٤٢٤ هـ .] [الغلاء في بلاد الروم والثغور الجزرية والشالمية] وحدث في سنة أربع وعشرين وأربعمائة غلاء شديد في أكثر من بلد الروم، وسائر الثغور الجزريّة والشامية، وأكل جماعة من صعاليك هذه القرى والبلدان اللّحم في أيام الأصوام المقدّسة، لتعذّر ما سواه من القوت عليهم، وانجلى كثير منهم عن مساكنهم، ومات خلق كثير من الضّرّ والجوع، ولم تزل هذه الشدّة والضّيقة إلى أن دخلت الغلّة الجديدة، فاتّسع الناس وتماثل (٤) أحوالهم (٥). ...

стр. 432

[سنة ٤٢٥ هـ .] [بناء سور القدس الشريف] وشرع الظاهر في هذه السنة في بناء سور مدينة القدس الشريف، بعد بناء سور الرملة، وخرّب المتولّون لعمله كنائس كثيرة في ظاهر المدينة وأخذت حجارتها، وعوّلوا على نقض كنيسة صهيون وكنائس غيرها أيضا، ليحملوا حجارتها إلى السّور، [الزلزلة تهدم الرملة وأريحا ونابلس وعكا] فحدث في البلد زلزلة مهولة لم تشاهد ولا سمع بمثلها، آخر نهار الخميس لعشر خلون من صفر سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وسقط منها نصف أبنية مدينة الرملة وعدّة مواضع من سورها، وهلك من الناس فيها ما يعظم مقداره. وانقلبت مدينة ريحا (١) على أهلها، وكذلك نابلس، وقرى قريبة منها، وسقطت قطعة من جامع بيت المقدس، وديارة وكنائس في عملها، وسقط أيضا أبنية في مدينة عكا، ومات فيها جماعة، وغاب ماء البحر من ميناها ساعة، ثم رجع إلى حاله (٢).

стр. 433

[تعيين بطريرك أنطاكية] وفي السنة السادسة من ملك رومانوس الملك صيّر جرجس الأسقرتط بطريركا على أنطاكية، وصلّي عليه بالقسطنطينية يوم الأحد الأول من الصيام الكبير المقدّس، وذلك ليلة الثالث من شهر آذار سنة ألف وثلاثمائة وخمس وأربعين للإسكندر، ولسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وسمّي يومئذ تاودورس، أقام في الرئاسة ثماني سنين وستّة أشهر وواحدا وعشرين يوما، وتنيّح. [وفاة الملك رومانوس] وتوفّي رومانوس (١) الملك يوم الخميس الكبير، وهو حادي عشر نيسان سنة ١٣٤٥ للإسكندر، ولثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ٤٢٥ بعلّة السلّ، وكان يوم وفاته قد جلس من أوّل النهار إلى ستّ ساعات مضت منه برزق أصحاب المراتب الملكيّة، وقبّض منهم بيده زهاء خمسمائة نفس، ودخل الحمّام واستحمّ ومات فيه بغتة. [ترجمة الملك رومانوس] وكان حليما، حسن العفو، وثيق الدّين، كثير الصدقة، وكان قد أنشأ في مدينة ملكه، أعني داخل القسطنطينية، ديرا عظيما، وعني بعمارته وإصلاح آلاته أتمّ عناية، وبنى (٢) فيه بيمارستانا (٣) للمرضى، وموضعا آخر تنزل فيه الغرباء وأوقف عليه نعمة ضخمة تنصرف في مصالحه، وتأوّل على جماعة في أخذ نعمتهم، وعوّل على إضافتها إليه وجدّد في أيامه رسوما جائرة في سائر بلاده، فثقلت وطأته على جميع من تحويه مملكته. واستبشر بموته الخاصّ والعامّ منهم، ودفن في جرن أعدّه لنفسه في ديره. وكان مدّة ملكه خمس سنين وخمسة أشهر.

стр. 434

تمّ بحمده تعالى

стр. 435

[ملحق] مخطوطة في التاريخ مجهولة المؤلف محفوظة في المكتبة الوطنية بباريس تحت رقم AR - ٨٨٢ نسخة البارون كارّا ديقو ملحقة بتاريخ الأنطاكي تتناول أحداثا في أيام الخليفة الراضي العباسي وما بعده. [سنة ٣٤٩ هـ .] [حصار نقفور لجزيرة أقريطش] وفي سنة تسع وأربعون (١) وثلاثمائة حوصرت أقريطش (٢)، حاصرها نقفور بن/٢١٢ ب/الفقاس الدمستق، أعني الأتابك (٣)، وفتحها بعد حصار عشرة أشهر، وقتل فيها خلق كثير عظيم لا يحصى، وسبا (٤) جميع أهلها، ولم يسلم منهم إلاّ نفر يسير من الرجال الذي تعلّقوا في رؤوس الجبال (٥).

стр. 436

[سنة ٣٥٠ هـ .] [الرعاع يهدمون وينهبون الكنائس بمصر] وورد إلى مصر الخبر ليلة الجمعة، قبل عيد الشعانين بيومين، سنة خمسين وثلاثمائة، فوثب الخرافيش (١) والرمادية والفواغ (٢) إلى كنيسة ميكائيل التي بقصر الشمع، فهدموا منها، ونهبوا ما كان فيها، ونهبوا أيضا كنيسة ماري تاودورس، وكنيستي النّسطوريّة، وكنيسة القبط التي تعرف بكنيسة البطرك، وكان على النصارى حزن عظيم (٣). [هزيمة سيف الدولة أمام الروم بغزوة طرسوس] وكان عليّ بن حمدان الملقّب بسيف الدولة قد غزا من طرسوس في البرّ في عشرين ألف نفر، وخمسة وأربعون (٤) ألف رأس من الكراع (٥)، فأخذ الروم عليهم الدّروب بعد أن سبوا جماعة من الروم، فلم يفلت منهم سوى ابن حمدان، في مقدار مائة فارس. ولحقه بعد ذلك تقدير ستمائة إنسانا (٦) أكثرهم جرحى (٧).

стр. 437

[مقتل ابن حصين وغيره من بني نمير وبني قسير] وفيها قتل بن (١) حصين. [قا] ضي الجزيرة كلّها وذلك البلد وحلب وغيرها/٢١٣ أ/وقتل أكثر بني نمير وبني قسير (٢)، وهم أشدّ العرب (٣). [عين زربى تسقط بيد الروم] وفي سنة خمس (٤) وثلاثمائة فتحت عين زربة (٥) في ذو (٦) القعدة من سنة خمسين وثلثمائة (٧). [مقتل ابن الزيّات صاحب طرسوس] وقتل ابن الزّيّات صاحب طرسوس (٨). [سنة ٣٥١ هـ] [الروم يصلون إلى دلوك ورعبان ومرعش ويفتحونها] وفي شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وافا (٩) الروم إلى دمولك ورعيان مرعش وفتحوهم (١٠).

стр. 438

[استيلاء نقفور على حلب] وفي آخر هذه السنة، مستهلّ ذي الحجة فتح الروم حلب وسبوا أهلها ونهبوا أموالها، وحمل سقوف دار ابن حمدان إلى الملك، حمله نيقيفور، وهو الذي فتح الفتوح (١). [وفاة الملك رومانوس] وبعد رجوعه مات الملك (٢) وخلّف ولدين صغار وهم (٣) بسيل وأخوه قسطنطين، وعقدا (٤) لهم (٥) الملك، وصيّروهم (٦) في حجر براميش (٧) الخادم، وكان [باسيل] (٨) براكيمونس. [نقفور يحشد لغزو بلاد الإسلام] وخرج نيقيفور بجيوش الروم يريد بلاد الإسلام، فكان ابراكيمونس (٩) باتّفاق منه، والملكة أمّ الصبّيان (١٠) والبطارقة الذي (١١). . . نيقيفور والبطارقة الذي (١٢) مع لاون وهو في وجه ال (١٣). . . في جيش عظيم أيضا أن يقتلوا

стр. 439

لاون ويقتلوا نقيفور، [نقفور يكشف مؤامرة بقتله ويتقلّد الملك] فوقعت الكتب عليهم (١)، وكان قد انتصر على الأتراك [وقت] ل. . . /٢١٣ ب/منهم زهاء خمسين ألف (٢)، فرجع لاون ونيقيفور إلى القسطنطينية، فاطرب (٣) البلد، وقلّد نيقيفور الملك، وهرب أمراء الروم (٤). ثم قلّد بن الشمشلي دمشق (٥). [خروج نقفور إلى المصّيصة وأدنة وطرسوس] وخرج [الملك نيقفور] (٦) إلى المصّيصة، وإلى آدنة، وإلى طرسوس (٧). ولم يقتله، وصيّر الصبيّان في حجر ابن نيقفور الدمستق (٨). فلقيوه المسلمين (٩) عند أدنة، ووقع فيما بينهم الحرب، فقتل من الفريقين خلق عظيم، [هزيمة المسلمين عند أدنة] ثم انهزموا (١٠) المسلمون، وقتل منهم على باب أدنة

стр. 440

خلق، وطرح أكثرهم أنفسهم في نهر شيحان (١) فغرقوا، وانفرد من عساكر المسلمين قطعة مقدار أربعة آلاف، فصعدوا على تلّ بالقرب من آدنة، [الروم يحاصرون المصّيصة ويخرّبون حسن الملون] فأحاط بهم الروم، فأقاموا يقاتلوا (٢) عن أنفسهم يومين وليلتين، فقتل من الفريقين خلق عظيم، ثم زاد الأمر على المسلمين فقتلوا عن آخرهم، وصاروا (٣) الروم إلى المصّيصة فحاصروها ونقبوا بها عشرين نقب (٤). ونظر ابن الشمشلي (٥) رئيس العسكر، فإذا ليس. . . زاد أن أقاموا، فانصرف عنهم بعد أن أخرب وأحرق، فجاز بالموم (٦) فخرّبه وأحرقه وسبى من فيه وقتلهم (٧). [المسلمون يبنون مسجد الشهداء] وبنوا المسلمين (٨) على التلّ الذي قتل المسلمون عليه مسجدا، وسمّوه [مسجد] (٩) الشهداء (١٠). [سنة ٣٥٣ هـ] [صاحب الجنابي يهزم ابن ملهم بطبريّة] وفي النصف من شهر ربيع الآخر من سنة/٢١٤ أ/ثلاثة (١١) وخمسين وثلاثمائة كان مجيء أبو نور اسمه مهدي صاحب الجناني إلى طبريّة لطلب تاره بن بلهم (١٢) بن دينار، فحاربه وهزم ملهم، وقتل ولده وخلقا من رجاله

стр. 441

وغنمهم، وانصرف، ولم يؤدي أحد (١) إلى من كان في عمل ملهم (٢). [هياج بربر الإسكندرية بمساعدة بني قرّة] وفي هذا الشهر من هذه السنة (٣) هاج بربر الإسكندريّة فأعانهم بنو قرّة، وأخرج إليهم الأستاذ كافور الإخشيديّ يمن الطّويل المعروف بالمفلحي. [المغاربة يهزمون الإخشيديين] وجاء أبو منجل (٤) سلامة الكافوريّ في عسكر، فلما صاروا إلى محلّة حفص (٥) كبسوهم (٦) المغاربة في الليل، وقتلوا من الجند ومن غلمان القوّاد جماعة، وهزموا الجميع وأخذوا سبيلهم ولجوا (ونجوا) (٧).

стр. 442

[غرق المراكب في طريقها إلى أقريطش] وغرق المراكب إلى أقريطس (١) وعدّتهم اثني وثلاثين مركب (٢)، ورجعت منهم (٣) وقد قتل وأسر منها زهاء الأربعمائة رجل، وأخذ منها (٤). . . مراكب الوزير جعفر بن الفضل (٥) بآلته وعدّته، [وقت] ل ثلاثمائة وثمانون رجلا، فما انفلت منهم إلاّ ستّة عشر رجلا (٦). ... [نقفور ينازل طرسوس والمصّيصة مجدّدا] وفي ذو (٧) القعدة سنة ثلاثة وخمسون (٨) وثلاثمائة رجع نيقيفور في ثلاثمائة أل [ف]، فنزل على طرسوس والمصّيصة، وضرب خيمته/٢١٤ ب/ ثم أذنه، لأنّ أهلها هربوا عنها، فأقام محاصر (٩) المدينتين نيّف (١٠) وخمسين يوما، وخيله تضرب إلى نحو أنطاكية وغيرها يمين وشمال (١١)، ثم رجع ونزل البلد وليس فيه شجرة ولا خضرة ولا شيئا (١٢) من الماء، وغلت أشجارها (١٣)

стр. 443

بين المدينتين، وبلغ الخبز بها أوقيّتين بدرهم، ونزل العدوى بترنجة (١) بالقرب من طرسوس في جيوشهم، والمسلمين يرحلوا عن هذين (٢) المدينتين شيئا بعد شيء (٣). [مقتل ابن عبد الباقي بعد خروجه بأهل طرسوس والمصّيصة] وفي آخر صفر خرج عبد الباقي (٤) من طرسوس والمصّيصة بأموالها ونعمتهم (٥) وحرمهم هاربين عن البلد، فلقيهم الأرمن، فقتل ابن عبد الباقي وجماعة من المسلمين بعد أن قتلوا خلق (٦) من الأرمن، وساقوا جماعة من القافلة إلى بلاد الروم (٧). [الخليفة الفاطمي يهزم الروم في البرّ والبحر عند صقلّية] وبلغنا أنّ مراكب الروم في البحر وعسكر (٨) في البرّ غزوا إلى أبي تميم معدّ صاحب الغرب إلى إفريقية ليطلبوا سقلّية، وزعموا أنه هزمهم

стр. 444

[وقت] ل منهم مقتلة عظيمة. وذلك بعد أن كان الروم قد تملّكوا سقلّية، وأخرجهم منها، وهم مقيمين (١). . . داه في المجاز (٢). [٣٥٤ هـ] [استيلاء الروم على المصّيصة] وفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في نصف رجب فتحت المصّيصة بالسيف/٢١٥ أ/غدوة (٣). [الروم يأخذون طرسوس صلحا] وفي أول شعبان فتحت طرسوس بالصّلح بعد أن مات نصف أهلها بالجوع، وسكنوها (٤) الروم (٥). [بنو سليم يتعرّضون لقوافل الحجّاج] وفي هذه السنة وهي سنة أربع وخمسون (٦) وثلاثمائة في عشرة أيام من ذي القعدة حجّ الناس من مصر، واتّفق هم والسام. . . . عند أيلة (٧) ثلاثة قوافل المصريين والمغاربة والساميين (٨) في خلق عظيم، فلما صاروا بين عنبوا والحور (٩) أخرج عليهم البادية بنو سليم، فقطعوا عليهم وأخذوا جميع

стр. 445

الأموال الذي (١) في القوافل، وانفلت الخلق عراة ورجّالة، ويزعموا أنّ (٢) كان في القوافل من الأموال والبزّ والهدايا للسلطان وللجنّابيّ (٣) ما لا يقدّر قدره، فإنه يقوم مقام خراج ديار مصر أربع سنين، وأنه لم يجر على المسلمين مثل هذه، لا وقعة الهبير (٤) ولا غيرها (٥). وذلك أنّ البغاد (٦). . . كانوا قد عزموا على النّقلة من مصر، فقدموا أمر. . . وبعض أهاليهم. [سنة ٣٥٥ هـ .] [مقتل ابن عبدون صاحب الواحات] وجاء صاحب أبي تميم معدّ إلى الواحات وقتل بن (٧) عبدون صاحبها وساق. . . وحرمه في صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (٨). [سنة ٣٥٧ هـ] [طواف كافور بلباس أتاه من بغداد] وكان يوم لبس بوالمشك (٩) كافور الإخشيدي. . . /٢١٥ ب/التي

стр. 446

جابها (١) من بغداد، وطوافه في البلد، وقد زيّن له يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وخمسون (٢) وثلاثمائة (٣). [وفاة كافور الإخشيدي] ومات يوم الثلاثاء نصف النهار لعشر بقين من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وقد قام الأمر له والنّهي، وهو صاحب مصر والشامات (٤) والحرمين منذ مات الإخشيد محمد بن طغج بن حرف (٥) إلى أن مات هو اثنين وعشرين سنة وخمسة أشهر إلاّ يومين (٦). وتقلّد بعده الأمر الأمير أبو الفوارس ابن عليّ (٧) بن الإخشيد، ودعي له بمصر (٨). [تفرّق الإخشيدية بعد وفاة كافور] وتفرّق الجيش وصار أكثرهم إلى الحسن بن عبيد الله بن طغج إلى الرملة وكان واليها من قبل كافور، [و] (٩) من قبل أبو القاسم (١٠) أونوجور بن الإخشيد محمد بن طغج، ومن قبل أبو الحسين (١١) عليّ بن الإخشيد بعد وفاة أخيه أبو القاسم (١٢). وقوي أمر الحسن بن عبد الله بن طغج، فراسل من. . . فأجابوه، [الدعاء بالمنابر للحسن بن طغج] ودعي

стр. 447

له على المنابر بالإمارة خلافة أبي الفوارس أحمد بن عليّ بن الإخشيد، وعقد له على أخيه اب. . . له الإخشيد عمّه مهرا (١). [القرامطة يهزمون الإخشيدية] وقصده القرمطيّ. . . الحسن بن أحمد ابن أبي منصور الملقب بالأعثم إلى الرملة، فانهزم منه إلى مصر، وأقام بها مدّة يسيرة، وأخذ أكثر الإخشيديّة الكافوريّة، ثم عاد إلى الرملة بعد انصراف القرمطيّ عنها (٢)، فصار إليه من القرامطة المعروفين بسحر وكسرى (٣)، وحاصر مدّة، [الصلح بين القرامطة وابن طغج بالرملة] وخرج بعد ذلك إليهما على صلح وانصرفا.

стр. 448

(خلافة المعزّ) [سنة ٣٥٨ هـ .] [دخول جوهر إلى مصر] وكان دخول جوهر الكاتب صاحب أمير المؤمنين معدّ أبي تميم المعزّ لدين الله، صلوات الله عليه، مصر في النّصف من شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة الهلالية (١). [سنة ٣٥٩ هـ .] [موقعة الطواحين بين جعفر بن فلاح والحسن بن طغج] وأنفذ جعفر بن فلاح العصمي (٢) إلى مقابلة الحسن بن عبد الله بن طغج، فالتقوا في ظاهرة الرملة في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. فانهزم الحسن بن عبيد (٣) الله بن طغج، وأسر بالطّواحين وهو هاربا (٤)، [نقل ابن طغج وقادة الإخشيدية أسرى إلى المغرب] وحمل إلى مصر، ومنها إلى المغرب (٥) ومعه جماعة من القوّاد الإخشيديّة والكافوريّة، وهم: خد (٦) بن الخا. . . ويعرف بسويران (٧)، وجكل (٨) الإخشيدي، وفرج (٩) الخا (١٠). . . الصّقلّي الكافوريّ، ولؤلؤ الطويل، ومفلح الوهباني الكافوريّ الصّقلّي، وقتل الخادم الأسود الكافوريّ/٢١٦ ب/ ومنجل (١١) سلامة الكافوريّ، ويبلع (١٢) التركيّ الكافوريّ (١٣).

стр. 449

[سنة ٣٦٢ هـ .] [قدوم المعزّ إلى مصر وإقامته بالقاهرة] ثمّ ورد إلى مصر من المغرب أمير المؤمنين أبو تميم معدّ يوم الثلاثا لستّ خلون من شهر رمضان سنة اثنين وستين وثلاثمائة، وسيّر معه من كان أنفذ إليه من الإخشيدية والكافوريّة وحمل معه سائر ولده وأصحابه وخواصّه (١). وأقام في المكان الذي بناه جوهر المعروف بالبستان، ويعرف في هذا الوقت بالقاهرة (٢). [هزيمة القرامطة والطواف بالأسرى في مصر] ووافى الحسن بن أحمد بن الأعثم القرمطيّ المحاربة، فأخرج إليه الأمير وليّ العهد عبد الله ابن المعزّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وجوهر الكاتب، فانهزم وغلب، وقتل ممّن كان معه من الإخشيدية والدّيلم خلق كثير، وأسر فوق ألف رجل، منهم مفلح المنجحي (٣) وغيره، وطوّف بهم على الجمال مشهورين (٤) في الأسواق بمصر (٥). . . ير أبو محمد إلى الشام عليّ أبو الحسن بن أحمد القرمطيّ (٦). . .

стр. 450

[مرور المراكب الحربية إلى الشام] مرّت المراكب الحربية في البحر إلى الشام. ... [سنة ٣٦٤ هـ .] [وفاة الأمير عبد الله وليّ العهد] وتوفي الأمير. . د عبد الله في يوم الأربعاء سنة أربعة وخمسين (١) [وثلاثمائة] (٢). [وفاة المعزّ لدين الله] ثم توفّي بعده أبو المعزّ أمير المؤمنين. . . روحه في يوم الأحد من رمضان سابعة من سنة. . . وخمسين وثلاثمائة (٣) وصار الأمر إلى ولده أبو /٢١٧ أ/المنصور براد (٤) بن أبي تميم وسمّي العزيز بالله، وسار في الناس سيرة جميلة وأنعم وأحسن إلى كثير، [مسير جوهر إلى الشام لمحاربة القرامطة وأفتكين التركي] وسيّر جوهر الكاتب ووجوه كتّابه وجماعة من الإخشيديّة الكافورية مع جوهر إلى الشام لمحاربة القرامطة وأفتكين التركيّ الوارد من بغداد إلى دمشق، فساعدوا (٥) أهل دمشق التركيّ، [الحرب بين الدمشقيّين والمغاربة] وجرت بينهم وبين المغاربة حروب ووقايع كثيرة، وكان نزول جوهر ومن معه بالشمّاسيّة من عمل دمشق، وقتل بينهم خلق عظيم (٦). [الحرب بين جوهر وأفتكين بالرملة] ثم عاد جوهر الكاتب إلى الرملة، وأقام أفتكين التركيّ على جملته بدمشق أياما يسيرة، ثم سار إلى الرملة، فجرت بينهم أيضا حروب قتل فيها خلق كثير، منهم شمول (٧) الإخشيدي (٨)، وعاد جماعة من الإخشيدية إلى مصر.

стр. 451

[ابن أبي الأبجر يقع في قبضة أفتكين] وأسر بن (١) أبي الأبجر السلميّ (٢) أسره البادية في الطريق وقت عودته بالعريش، وحملو. . . التركيّ بالرملة (٣). [جوهر يدخل عسقلان] واقتضت الحال اعت. . . ومن معه في كتامة وغيرهم دخول عسقلان وا. . . (٤) بها. [سنة ٣٦٧ هـ .] [الصلح بين أفتكين وجوهر والقرمطيّ] ثم وقع بينهم وبين أفتكين التركي صلح، وخر [ج]. . . إلى مصر (٥)، بعد أن خرج أمير المؤمنين العزيز بالله سنة (٦) /٢١٧ ب/الله عليه إلى عين شمس (في عسقلان) (٧) في شعبان سنة تسع وستّين (٨) وثلاثمائة يريد إلى الشام لما اتّصل به حال عساكره، وأنّها محصّنة (٩) بعسقلان، فأقام أيام (١٠) بعين شمس، [أفتكين يصالح ملك الروم بناحية دمشق] ثم وافا (١١) جوهر الكاتب ومن معه من كتامة وعبورهم (١٢) في يوم الأحد فصح النّصارى إلى عين شمس بحضرة العزيز بالله على صلح وموافقة حرب بينهم وبين أفتكين التركيّ وجعفر القرمطيّ (١٣). وكان هذا التركيّ قد صالح ملك الروم بناحية دمشق (١٤).

стр. 452

[العزيز يسير إلى الشام] ثم سار العزيز بالله عن عين شمس إلى منى جعفر (١) في ذو (٢) القعدة سنة سبع وستّين وثلاثمائة، ومنها إلى الجفار (٣)، ومنها إلى الشام في يوم السبت لليلة بقيت من شوّال سنة سبع وستّين وثلاثمائة. ... [كسوف الشمس] نصف النهار انكسفت الشمس (٤). [العزيز يستخلف على مصر لسفره] [فا] ستخلف على مصر حسين (٥) بن القاسم وإليه الإشراف. . . أعمال الخراج بمصر، وهو عبد الله بن حلف (٦)، وعليّ (بن عمر) (٧) المعروف، بابن العدّاس المصري (٨). [موقعة نهر الطواحين بين العزيز بالله وأفتكين] ولما وصل. . . [العزيز] (٩) بالله أمير المؤمنين إلى الموضع المعروف بالطّواحين (١٠). . . فلسطين في عساكره لقيه أفتكين التركيّ. . . ابن جرّاح

стр. 453

الطّاي (١) إلى حضرة العزيز ﵇، /٢١٨ أ/فلم أجده (٢) بما سلف من فعله، وعفا عنه وجدّد الصنيعة عنده (٣). [سنة ٣٦٨ هـ .] [عودة العزيز إلى مصر ومعه أفتكين التركي] وعاد العزيز بالله أمير المؤمنين بعساكره إلى مصر، ومعه التركيّ على إحسان وصلاح، وكان وصوله الفسطاط في يوم الإثنين لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وستّين وثلاثمائة من سنيّ الهجرة (٤). [تسيير أبي محمود القائد إلى دمشق] وسيّر أبو محمد (٥) إلى دمشق للمقام (٦) بها. [سنة ٣٦٩ هـ .] [الحرب بين أبي تغلب الحمداني وابن جرّاح والفضل بن صالح بالرملة] وورد المعروف بأبي تغلب بن حسين بن عبد الله بن حمدان من الموصل إلى دمشق، ومنها إلى الرملة، [مقتل أبي تغلب الحمداني] وحارب ابن جرّاح الطّاي (٧) والفضل

стр. 454

بن طالح (١)، فتبعه العزيز بالله ﵇ (٢) فظفر به وقتل وحمل رأسه إلى مصر (٣). [ورود رسول من بغداد إلى مصر] وكان وصول الفضل ابن (٤) صالح في يوم ورود رسول، فأحضروا المقيم ببغداد إلى حضر. . . العزيز بالله أمير المؤمنين، فأحسن إليه وانصرف من حضرته، وسار إلى صاحبه على حالة جميلة (٥). [سنة ٣٨٠ هـ .] و. . . العزيز بالله أمير المؤمنين أبو الفرج ابن يعقوب. . . يوسف (٦) [تسمية أبي الفرج بالوزير الأجلّ] وسمّاه الوزير الأجلّ (٧) (عند عودته من الم [وصل] مع التركي) (٨) أقام سنة وشهرين وثمانية عشر يوما. . . للعزيز في يوم الإثنين لستّ خلون من ذي الحجّ [ة سنة] /٢١٨ ب/ثمانين وثلاثمائة (٩). [سنة ٣٨٦ هـ .] [وفاة الخليفة العزيز بالله] وتوفّي أبو المنصور العزيز بالله وهو في الخيم ببلبيس (١٠) في الحمّام

стр. 455

من علّة الحصا يوم الثلاثا لثلاث بقين من رمضان (١)، وجلس ابنه المنصور أبو عليّ الحاكم بأمر الله، وأعانه برجوان الخادم الأسود (٢) الذي كان نصب لخدمته في يوم الأربعا لليلتين بقيتا من رمضان، [دخول الحاكم بأمر الله القاهرة بعد وفاة والده] ودخل القاهرة والتابوت الذي أبوه فيه قدّامه يوم الأربعا لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة ستة (٣) وثمانين وثلاثمائة (٤). [سنة ٤٠٠ هـ .] [هدم كنيسة القيامة ببيت المقدس] وهدمت القيامة ببيت المقدس سنة أربع مائة، وتولّى ذلك الحسين بن طاهر الوزّان. [سنة ٣٧٠ هـ] [حصول كنيسة البطريرك داخل قصر الشمع] وكان حصول الكنيسة المعروفة بكنيسة البطريرك داخل قصر الشمع لأرسانيوس الراهب الرومي أخو (٥) زوجة أمير المؤمنين بو منصور (٦) نزار العزيز بالله [و] (٧) هي كنيسة مرتمريم (٨) يوم الجمعة مستهلّ جمادى

стр. 456

الأول سنة سبعين وثلثمائة، وقدّست النصارى الملكيّة، فاغتسل مذبحها ومسحت بالميرن يوم الجمعة لثمان خلون منه. [تعيين مطران على القاهرة وتحوّل الكنيسة عن اليعاقبة] وفي يوم الأحد بعد ذلك العاشر من جمادى صيّر أرسانيوس مطران (١) على القاهرة في [ال] كنيسة، وزالت عن اليعاقبة، وعادت إلى أصحابها (٢). فاختصرناه وبالله الإعانة في جميع الأمور. تم التاريخ بسلام.

стр. 457

(بعون الله وتوفيقه انتهى تحقيق هذا الكتاب على يد طالب العلم الأستاذ الدكتور عمر عبد السلام تدمري بمنزله بساحة النجمة بطرابلس الشام المحروسة، وذلك يوم الأحد ٢٥ رجب الفرد ١٤٠٨ هـ. الموافق ١٣ آذار (مارس) ١٩٨٨ والحمد لله وحده).

стр. 458

الفهارس ١ - فهرس الأعلام ٤٦٧ ٢ - فهرس الأماكن والبلدان ٤٨١ ٣ - فهرس المصطلحات وأصحاب المناصب الوظائف ٤٩٢ ٤ - فهرس الأمم والطوائف والشعوب والقبائل ٤٩٦ ٥ - فهرس أصحاب الألقاب ٤٩٩ ٦ - المصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق ٥٠٣ ٧ - محتويات الكتاب ٥١٩ ٨ - الكتب الصادرة للمحقّق ٥٧٧

стр. 459

المصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق أولا-المخطوطات ١ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام-للحافظ الذهبي شمس الدين محمد بن أحمد (توفي ٧٤٨ هـ. /١٣٤٨ م.) -نسخة المكتبة الوطنية بباريس (١٥٨١ مخ). ٢ - تاريخ الإسلام. . -نسخة دار الكتب المصرية (٣٩٦ تاريخ). ٣ - تاريخ الإسلام. . -نسخة المتحف البريطاني (الجزءان ١٥ و ٢١). ٤ - تاريخ الإسلام. . -نسخة آياصوفيا باسطنبول (سنوات ٤٠١ - ٤٥٠ هـ). ٥ - تاريخ مدينة دمشق-للحافظ ابن عساكر الدمشقي، أبي الحسن علي بن حسن (توفي ٥٧١ هـ. /١١٧٥ م.) -نسخة المكتبة التيمورية (١٠٤١ تاريخ). ٦ - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان-لبدر الدين العيني (توفي ٨٥٥ هـ. / ١٤٥١ م.) -نسخة دار الكتب المصرية (١٥٨٤ تاريخ). ٧ - كنوز الذهب في تاريخ حلب-لابن العجمي، أبي ذرّ أحمد بن إبراهيم سبط ابن العجمي الحلبي (توفي ٨٨٤ هـ. /١٤٧٩ م.) نسخة المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية. ٨ - مرآة الزمان في تاريخ الأعيان، لأبي المظفّر بن قيزوغلي سبط ابن الجوزي (توفي ٦٥٤ هـ. /١٢٥٦ م.) -نسخة دار الكتب المصرية (٥٥١ تاريخ).

стр. 460

٩ - نهاية الأرب في فنون الأدب-للشهاب النويري أحمد بن عبد الوهاب (توفي ٧٣٣ هـ. /١٣٣٣ م.) نسخة دار الكتب المصرية (٥٤٩ معارف عامة). ثانيا-المصادر القديمة (أ) ١٠ - إتّعاظ الحنفا بأخبار الأئمّة الفاطميّين الخلفا-تقيّ الدين أحمد بن علي المقريزي (توفي ٨٤٥ هـ. /١٤٤١ م.) -تحقيق الدكتور جمال الدين الشيّال-طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة ١٩٤٨. ١١ - أخبار الدول المنقطعة-جمال الدين علي بن ظافر-نشره أندريه فريه- طبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ١٩٧٢. ١٢ - أخبار الدول وآثار الأول-أحمد بن يوسف بن سنان القرماني (توفي ١٠١٩ هـ. /١٦١٠ م.) -طبعة حجر. ١٣ - أخبار الراضي بالله والمتّقي لله (أو أخبار الدولة العباسية من سنة ٣٢٢ إلى سنة ٣٣٣ هـ.) من كتاب الأوراق لأبي بكر الصولي-نشر هيورث دن- مطبعة الساوي، القاهرة ١٩٣٥ - ١٩٣٦. ١٤ - أخبار مصر-الأمير المختار عزّ الملك محمد بن عبيد الله المسبّحي-تحقيق وليم ج. ميلود-طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٠. ١٥ - أخبار مصر-محمد بن علي بن يوسف بن جلب بن ميسّر-نشره هنري ماسّيه-طبعة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة ١٩١٩. ١٦ - الإشارة إلى من نال الوزارة-أمين الدين تاج الرياسة أبو القاسم علي بن منجب الصيرفي-تحقيق عبد الله مخلص-طبعة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة ١٩٢٤. ١٧ - الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة-عزّ الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن شدّاد (توفي ٦٨٤ هـ. /١٢٨٥ م.) -نشره الدكتور
следующие страницы →