Полный текст (956 стр.). Показаны 946–956 · переход к 951.
стр. 946
الله تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٨]، ولا توصف باستحباب لأنها غير مقدور عليها.
والثالث: من تستحب له، ولا تجب عليه، وهو من يقدر عليها، لكنه يتمكن من إظهار دينه وإقامته في دار الكفر، فتستحب له ليتمكن من جهادهم وتكثير المسلمين ومعونتهم، ويتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم، ولا تجب عليه لإمكان إقامة واجب دينه بدون الهجرة. انتهى.
قال في (الفروع): وذكر ابن الجوزي أنها تجب عليه -يعني على هذا الضرب الأخير- قال: وأطلق ذلك. انتهى.
قلت: وهذا الذي ذكره ابن الجوزي جيد قوي، يدل عليه ظاهر القرآن والأحاديث الآتية.
أما القرآن فإن الله تعالى لم يعذر عن الهجرة إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، ولو كان للقوي القادر على إظهار دينه في دار الكفر عذر لعذره الله تعالى كما عذر المستضعفين، وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فقطع الموالاة بين من هاجر ومن لم يهاجر، فدل على أنه لا عذر إلا للمستضعفين الذين نص عليهم في سورة النساء.
وأما الأحاديث: فالأول ما رواه أبو داود في سننه، عن سمرة بن جندب
стр. 947
- ﵁ قال: أما بعد، قال رسول الله ﷺ : «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله».
ورواه الترمذي في جامعه معلقًا بصيغة الجزم فقال: وروى سمرة بن جندب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تساكنوا المشركين، ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم».
ورواه الحاكم في مستدركه موصولا من حديث الحسن، عن سمرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا» قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ورمز الحافظ الذهبي في تلخيصه إلى أنه على شرط الشيخين.
وظاهر هذا الحديث العموم لكل من جامع المشركين وساكنهم اختيارًا منه لذلك لا اضطرارًا وعجزًا.
الحديث الثاني: عن جرير بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين» قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: «لا ترآءى ناراهما» رواه أبو داود، والترمذي بهذا اللفظ.
ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في سننه بلفظ: «من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة».
قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد رحمه الله تعالى يُسأل عن معنى «لا ترآءى ناراهما» فقال: لا تنزل من المشركين في موضع إذا أوقدتَ رأوا فيه
стр. 948
نارك، وإذا أوقدوا رأيت فيه نارهم، ولكن تباعد عنهم.
قلت: وفي هذين الحديثين وعيد شديد لمن جامع المشركين وساكنهم اختيارًا، فليحذر المسلمون المقيمون بين الوثنيين، والمرتدين، والنصارى، والمجوس وغيرهم من أعداء الله تعالى أن يلحقهم هذا الوعيد الشديد، وكذلك ليحذروا أن يلحقهم الوعيد الشديد المذكور في سورة النساء.
الحديث الثالث: عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تستضيئوا بنار المشركين» رواه الإمام أحمد، والبخاري في تاريخه، والنسائي، وأبو يعلى.
قال بعض العلماء: معناه: لا تقاربوهم في المنازل بحيث تكونون معهم في بلادهم، بل تباعدوا منهم وهاجروا من بلادهم.
وقال أبو السعادات ابن الأثير: معناه لا تستشيروهم ولا تأخذوا بآرائهم، جعل الضوء مثلاً للرأي عند الحيرة.
قلت: وهذا القول مروي عن الحسن البصري.
وعنه أيضا أنه قال: نهى النبي ﷺ أن يستعان بالمشركين على شيء.
والظاهر أن النهي شامل للأمرين كليهما، فلا يجوز للمسلم مساكنة المشركين اختيارًا، ولا مشاورتهم وأخذ آرائهم، والقول الأول أظهر، ويدل لذلك قوله ﷺ : «لا تراءى نارهما»، وقوله في حديث الزهري: «وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب» والله أعلم.
الحديث الرابع: عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ﵁ أن رسول الله
стр. 949
- ﷺ قال: «لا يقبل الله من مشرك بعد ما يسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين» رواه الإمام أحمد، والنسائي، والحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الحديث الخامس: عن يزيد بن الشخير قال: بينا أنا مع مطرف بالمربد، إذ دخل رجل معه قطعة أدم قال: كتب لي هذه رسول الله ﷺ فهل أحد منكم يقرأ؟ قال: قلت: أنا أقرأ، فإذا فيها: «من محمد النبي ﷺ لبني زهير بن أقيش أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقروا بالخُمس في غنائمهم وسهم النبي وصفيه؛ أنهم آمنوا بأمان الله ورسوله» رواه الإمام أحمد، والنسائي.
الحديث السادس: عن جرير ﵁ قال: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشركين» رواه النسائي.
وفي رواية له قال جرير: أتيت النبي ﷺ وهو يبايع فقلت: يا رسول الله، أبسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي فأنت أعلم، قال: «أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين».
الحديث السابع: عن أبي اليسر كعب بن عمرو ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يبايع الناس فقلت: يا رسول الله، أبسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي فأنت أعلم بالشرط، قال: «أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلم، وتفارق المشرك» رواه الحاكم
في مستدركه.
стр. 950
الحديث الثامن: عن الزهري مرسلاً، أن رسول الله ﷺ أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال: «تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب» رواه ابن جرير.
فليتأمل المسلمون الساكنون مع أعداء الله تعالى هذا الأحاديث، وليعطوها حقها من العمل، فقد قال الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨].
стр. 951
فصل
المسألة الثانية: منع المشركين واليهود والنصارى من السكنى في جزيرة العرب، وإخراج من كان منهم ساكنًا فيها؛ عملاً بما عزم عليه رسول الله ﷺ في آخر حياته من إجلائهم عنها، مؤكدا عزمه على ذلك بالقسم كما في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلمًا».
ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي رواية لأحمد، والترمذي أن رسول الله ﷺ قال: «لئن عشت -إن شاء الله- لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب».
زاد أحمد: «حتى لا أترك فيها إلا مسلمًا».
ولما عاجلت المنية رسول الله ﷺ عن فعل ما عزم عليه أوصى أمته أن تفعل ذلك بعد موته؛ كما في الصحيحين، ومسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ أوصى عند موته بثلاث: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» ونسيت الثالثة.
وفي المسند أيضًا، عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: آخر ما تكلم به النبي ﷺ : «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب».
ورواه البخاري في التاريخ الكبير مختصرًا.
стр. 952
وفي المسند أيضًا عن عائشة ﵂ قالت: آخر ما عهد رسول الله ﷺ أن قال: «لا يترك بجزيرة العرب دينان».
وفي الصحيحين، عن ابن عمر ﵄، أن عمر بن الخطاب ﵁ أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله ﷺ وللمسلمين وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله ﷺ ليقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ : «نقركم بها على ذلك ما شئنا» فقروا بها حتى أجلاهم عمر ﵁ إلى تيماء وأريحاء.
وروى أبو داود في سننه، عن مالك أنه قال: عمر أجلى أهل نجران ولم يجلوا من تيماء لأنها ليست من بلاد العرب، فأما الوادي -يعني وادي القرى- فإني أرى إنما لم يجل من فيها من اليهود أنهم لم يروها من أرض العرب.
وروى أبو داود أيضًا، عن مالك أنه قال: قد أجلى عمر يهود نجران وفدك.
وروى أبو داود أيضا، عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: جزيرة العرب ما بين الوادي -يعني وادي القرى- إلى أقصى اليمين إلى تخوم العراق إلى البحر.
وقال الأصمعي: هي من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام.
стр. 953
وقال أبو عبيدة، وأبو عبيد، والجوهري وغيرهم: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى الأشعري ﵁ إلى أقصى اليمن في الطول، وفي العرض ما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة.
قال الخليل: إنما قيل لها جزيرة؛ لأن بحر الحبش وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها، ونسبت على العرب لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها.
وقال الأزهري: سميت جزيرة؛ لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيها، وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات.
وقال البخاري في صحيحه: قال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب، فقال: مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن.
قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): وأخرجه يعقوب بن شبَّة، عن أحمد بن المعدل، عن يعقوب بن محمد، عن مالك بن أنس مثله. انتهى.
وحكى غيره عن مالك أنه قال: جزيرة العرب هي الحجاز، واليمن، واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس والروم.
وحكى الشيخ أبو محمد المقدسي في (المغني) عن أحمد رحمه الله تعالى أنه قال: جزيرة العرب المدينة وما والاها.
قال الشيخ: يعني أن الممنوع من سكنى الكفار المدينة وما والاها، وهي مكة، واليمامة، وخيبر، والينبع، وفدك، ومخاليفها،، وما والاها، وهذا قول الشافعي.
وقال النووي في شرح مسلم: أخذ بحديث «أخرجوا المشركين من
стр. 954
جزيرة العرب» مالك، والشافعي، وغيرهما من العلماء، فأوجبوا إخراج الكفار من جزيرة العرب، وقالوا: لا يجوز تمكينهم من سكناها، ولكن الشافعي خص هذا الحكم ببعض جزيرة العرب، وهو الحجاز، وهو عنده مكة، والمدينة، واليمامة وأعمالها، دون اليمن وغيره مما هو من جزيرة العرب، بدليل آخر مشهور في كتبه وكتب أصحابه.
قال العلماء: ولا يُمنع الكفار من التردد مسافرين في الحجاز، ولا يُمكّنون من الإقامة فيه أكثر من ثلاثة أيام.
قال الشافعي وموافقوه: إلا مكة وحرمها، فلا يجوز تمكين كافر من دخوله بحال، فإن دخل في خفية وجب إخراجه، فإن مات ودفن فيه نبش وأخرج ما لم يتغير، هذا مذهب الشافعي وجماهير الفقهاء.
وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم.
وحجة الجماهير قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] والله أعلم. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى.
وما ذكره عن الشافعي من تخصيص الحكم ببعض جزيرة العرب مردود بعمومات الأحاديث الصحيحة التي تقدمت في أول الفصل، والله أعلم.
وهذه المسائل التي ذكرها النووي في شرح مسلم قد ذكرها الشيخ أبو محمد المقدسي مستوفاة بأدلتها وتعاليلها في كتاب الجزية من (المغني)، وذكر أيضا ما يتعلق بها من المسائل مما لم يذكره النووي، وكذا ذكرها غيره من أصحابنا وغيرهم من العلماء، فمن أراد الوقوف على ذلك فهو سهل يسير بحمد الله تعالى.
стр. 955
وإذا عرف ما ذكرنا ههنا من الأحاديث، وكلام الأئمة، فالواجب على ولاة أمور المسلمين تنفيذ وصية رسول الله ﷺ بإخراج المشركين من جزيرة العرب، فلا يتركون فيها وثنيًا، ولا يهوديًا، ولا نصرانيا، ولا مجوسيًا، ولا غيرهم من أعداء الله تعالى، وليحذر ولاة أمور المسلمين من مخالفة أمر رسول الله ﷺ والتهاون به، فقد قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، ولا يجوز لهم أن يمكنوا المسافرين من أعداء الله تعالى للتجارة أو غيرها من الإقامة في موضع واحد من جزيرة العرب أكثر من ثلاثة أيام، اللهم إلا أن يكون بالمسلمين حاجة ضرورية إلى أحد منهم لمباشرة عمل يعجز عنه المسلمون فيُمكّن المباشرون له من الإقامة بقدر الحاجة ثم يخرجون.
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: ذهب طائفة من العلماء كمحمد بن جرير الطبري إلى أن الكفار لا يقرون في بلاد المسلمين بالجزية، إلا إذا كان المسلمون محتاجين إليهم، فإذا استغنوا عنهم أجلوهم كأهل خيبر، قال الشيخ: وفي هذه المسألة نزاع. انتهى.
والله المسؤول أن يوفق ولاة أمور المسلمين، ورعاياهم للعمل بكتابه وسنة نبيه محمد ﷺ ، وأن يوفق الولاة للسير على منهاج الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، إن ربي لسميع الدعاء قريب مجيب.
стр. 956
فصل
ومن أعظم أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أكثر الأقطار الإسلامية، وضعف جانبه في البلاد التي فيها أمر ونهي، فأما الأقطار التي قد غلبت فيها …
...
هذا آخر ما وجد بخط الوالد ﵀ من هذا الكتاب المبارك.
وقد تمَّ مقابلة وتصحيحًا على أصله، مع مراعاة ما أشار إليه رحمه الله تعالى من الحذف، والزيادة، والتقديم، والتأخير.
وكان الفراغ من ذلك آخر ساعة من يوم الجمعة المبارك، لثلاث خلت من شهر رجب المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة بعد الألف من هجرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، بمكة المكرمة، قبالة الكعبة زادها الله تشريفًا.
وكتب/
عبد الكريم بن حمود بن عبد الله التويجري