← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

مداخلة: معرفة المرأة مثلاً: هذه بنت خالتي أو بنت عمي، إذا كانت مرتدية الزي الشرعي. الشيخ: إذاً أنت .. أنت سؤالك ليس عاماً، كما بدأ وإنما خاص بالأقارب. مداخلة: وغيرهن .. الشيخ: إذاً: لماذا خصصت الله يهديك، خَلِّيها عامة يا أخي! إذاً .. إذاً يعود السؤال تبعي. مداخلة: نعم. الشيخ: ما هو الغاية بارك الله فيك من النظر، أو من المعرفة التي أنت عللَّت النظر بها ما هي الغاية؟ السائل: لا أُحَلِّل إنما استفسر فقط يعني: بمجرد أن أعرف هذه من هو هذه من .. للتعامل أو .. أو إلى آخره. الشيخ: السؤال واضح، لكن التعليل ما هو واضح. مداخلة: التعليل ما هو واضح .. الشيخ: تعليلك للمعرفة. مداخلة: نعم. الشيخ: وخاصة بعد أن خصصت العام في الأول، خصصته ثم نسخت التخصيص ورجعت إلى العام، ما هو المقصود من هذه المعرفة؟ .. نحن نريد من إخواننا أن يعلموا كما تعلمون نصف العلم حسن السؤال، النظر إلى المرأة نظرة عادية ما فيها شيء، لكن النظرة المتكررة يُخشى منها كل شيء، فإذا كنت أنت تسأل عن النظرة الأولى وتعللها للمعرفة، فأنا أتساءل ما هي هذه المعرفة؟ لأنه كل شيء يُعَلَّل، العلة لها غاية ما هي الغاية؟ إذا تركت التعليل الذي ذكرته للمعرفة، فالحكم

стр. 6932

معروف في السنة الصحيحة، عندنا حديثان: حديث جرير بن عبد الله البجلي في صحيح مسلم أنه سأل النبي ﷺ عن نظرة الفجأة فقال: «اصرف بصرك» نظرة الفجأة اصرف بصرك. في الحديث الثاني: حديث علي ﵁ في بعض السنن: «النظرة الأولى لك والثانية عليك». أنا في ظني إن أحسنت فهم سؤالك وهو غامض، لا يزال عندي أنت ما تعني النظرة الأولى، أنت تعني النظرة الثانية، طيب النظرة الثانية الحديث صريح في نظرة الفجأة، يقول: اصرف بصرك، فما بالك بالنظرة الثانية التي أنت تسأل عنها هل تجوز؟ أنا لا يسعني أن أقول إلا أنه لا يجوز .. حتى نعرف ما هو المقصود، ما هو المقصود من قولك للمعرفة؟ فسؤالك الآن يتحرر كالتالي: هل يجوز إعادة النظر إلى المرأة المرة الثانية؟ وربما ما بعدها، إذا وقفت هنا فالجواب: لا، والحديث الأول والثاني صريح في ذلك، وإن قلت: أنا أسأل للمعرفة يعود السؤال السابق الذي أنت لا تجيب عنه، أنا أفهم بالمعرفة؛ لأنه قد يلقى في باله في خاطره أن يتزوجها فنقول: يجوز، لكن هل أنت تعني بالمعرفة وهذه الغاية؟ إذاً ما هي؟ مداخلة: إن كان له أقارب .. لابد له من أن يجتمع في المجتمع العائلي مثلاً، أو كما يسمونه فيضطر إلى مثلاً: النظر إلى بنت عمه بنت خالته لأنه غير محارمه. الشيخ: الله يهديك، سؤالك يا شيخ غير موزون الله يهديك، تقول: يضطر إلى النظر، بأقول لك: يجوز، لكن أنت الآن تسحب كلمة يضطر أنت مشكلة هذه ... (الهدى والنور /٦٨٧/ ١٤: ٢٣: ٠٠) هل يشرع كشف العورة للطبيبة للولادة ؟ مداخلة: طلب الولد هل هو مدعاة أو ضرورة، من أجله من أجل طلب الولد

стр. 6933

يُشْرَع للمرأة أن تكشف عن عورتها للطبيبة أو الطبيب؟ الشيخ: أما أنه يُشْرَع، فلا شك في ذلك، لكن مما لا شك فيه أنه لا يجب، أليس كذلك؟ مداخلة: بلى. الشيخ: فإذا كان الأمر كذلك. فإذاً: لا يجوز كشف العورة لأجل تعاطي الأسباب، فلا يخفى كشف العورة حرام. فيجب أن يكون هناك ما يسوّل من الضرورة؛ لارتكاب هذا الحرام. وهنا طلب الولد قلنا إنه ليس بضرورة، لكنه جائز ومشروع، فعلى هذا ما يتعاطاه كثير من الرجال، من الكشف عن أنفسهم أو عن زوجاتهم؛ لمعرفة سبب عقمهم، هذا من التوسع غير المشروع. (الهدى والنور/٦٥٣/ ٤١: ٤٦: ٠٠) حكم النظر للنساء في التلفزيون والمجلات مداخلة: البعض يدعي إباحة نظر الرجل إلى صور المرأة في التلفاز أو المجلات بحجة أن عائشة رضوان الله تعالى عليها كانت تنظر إلى رجال الحبشة وهم يلعبون، وبحجة أن قوله تعالى: ﴿يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] لا يعني [النهي عن] النظر إلى كل شيء، فبالإمكان النظر إذا كانت النية طيبة مثل نظرة عائشة. الشيخ: الجواب عن هذه الشبهة يذكرني بانحراف صدر من بعض العلماء مع الأسف الشديد، وهو اختلاف الحكم في قضيتين اثنتين: أن ينظر الرجل إلى المرأة حتى لو كانت عارية فهذا حرام، أو كاشفة عن شيء من عورتها هذا حرام لا شك فيه عند المسلمين جميعًا، التفريق بين هذا وبين النظر إلى المرأة المصورة في مجلة أو جريدة أو صورة خاصة ولو كانت كما يقال ربي كما خلقتني، هذه الصورة يجوز

стр. 6934

النظر إليها، أما النظر إلى المرأة على خلقتها فهذا حرام لا شك، لا شك هذا حرام، ولكن ما الذي أحل النظر إلى صورة المرأة؟ هنا فلسفة، قالوا: النظر إلى الصورة إنما هو نظر إلى خيال، أما النظر إلى شخصية المرأة فنظر إلى حقيقة، هذا حرام وذاك حلال، هذه مسألة. تأتي أختها: الإصغاء والاستماع لصوت المرأة وغناها لا يجوز لما يترتب من وراء من ذلك من الفتنة، هذا حكم صحيح كالحكم الأول من حيث النظر إلى شخصية المرأة وعورتها، لكن إذا سمع الرجل غناء المرأة من وراء المذياع فهذا جائز، لماذا؟ لأنه لا يسمع صوتها هكذا زعم بعضهم، وإنما يسمع صدى الصوت وليس الصوت، وهذا أمر وقع عندنا في دمشق مع الأسف منذ نحو عشرين سنة، صعد المفتي إلى جبل قاسيون حيث الإذاعة والتلفزيون فأصحبوا معه موظفًا من إخواننا هناك ملتح .. فالمفتي آنس من صاحبنا رشدًا فأحب أن يتظاهر بأنه يريد أن يستفيد منه علمًا، هو لا يعرفه لأنه مفتي أما هذا فرجل ميكانيكي، قال له: أريد أن أسألك، هذا الصوت الذي تذيعونه على البلاد هذه فيسمع هل هو الصوت نفسه، أم هو صدى الصوت؟ قال: لا، هو الصوت نفسه، هذا الرجل طبعًا متخصص في هذا المجال. لاحظ صاحبنا بأن الشيخ يشك في هذا الجواب، ويرى أن هذا الصوت ليس هو نفسه ولكنه صداه، وجادل صاحبنا حول ذلك، صاحبنا تنبه فاندفع ليسأل: يا فضيلة الشيخ! هل هناك من فرق بين أن يكون هذا هو الصوت عينه أو هو صداه؟ قال: طبعًا هناك فرق كبير؛ لأنه إذا كان هو صدى الصوت جاز لنا نحن الرجال أن نسمع غناء أم كلثوم مثلًا لأننا لا نسمع صوتها وإنما نسمع صداه، أما إذا كان الصوت هو صوت. .. فحرام علينا أن نستمع إليه، وذكر له حكمًا فقهيًا كنا قرأناه في كتب علماء الحنفية، ذكروا في باب سجود التلاوة، وهم يذهبون إلى وجوب سجدة التلاوة، قال: لو كان رجل في وادي فسمع صدى صوت رجل قرأ آية سجدة فهل يجب عليه السجود؟ قالوا: لا، لم؟ لأنه لم يسمع الصوت وإنما سمع

стр. 6935

صدى الصوت، فالفقيه هنا المشار إليه يريد أن يستخرج الآن بناء على ذاك الحكم المسطر من قديم الزمان حكمًا يناسب هذا الأمر الحادث في هذا الزمان وهو صوت المذياع، ترى! إذا سمعنا منه أغاني النساء وآلات الموسيقى والطرب أيجوز ذلك أم لا؟ في المسألة قولان: إذا كان ذاك هو صدى الصوت جاز، وإذا كان الصوت نفسه لم يجز. هذا في الحقيقة غفلة عن باب سد الذريعة، ما الفرق بين أن يكون هو الصوت بعينه أو صدى الصوت؟ لماذا قال الفقهاء بتحريم سماع صوت المرأة؟ قالوا: خشية الفتنة، هذه الخشية قائمة سواء تفلسفنا في بيان حقيقة سماعنا لهذا الصوت أو الصوت نفسه أو هو صدى الصوت فالفتنة قائمة. نعود إلى المسألة الأولى: لا يجوز النظر إلى شخص المرأة لأن فيه فتنة، لكن إذا نظرت إليها في الصورة هذا يجوز؛ لأنك تنظر إلى خيال وليس إلى حقيقة، علمًا أنه يترتب أيضًا من النظر، وهذا مشاهد بين الشباب الذين يتهافتون على شراء المجلات التي فيها النساء العاريات، لماذا؟ لأنهم يشبعون نهمة شغفهم بالاطلاع على هذه الصور العارية، ولا شك أن ذلك من أسباب انتشار الاستمناء الذي يسمونه بالعادة السرية تلطيفًا لوقع الاستمناء المحرم شرعًا، حتى وصل البعض من هذه الفلسفة المنحرفة عن قواعد الشريعة إلى أن يقول: أن الرجل إذا رأى صورة امرأة في المرآة أمامه فهذا جائز؛ لأنه ينظر إلى خيال، ومعلوم من الواقع أن صورة المرأة التي تظهر أمام الرجل الرائي في المرآة هي تكون خلقه، فتنتج نكتة مضحكة مبكية؛ ذلك أو تلك هي أنه إذا نظر هذا المتفلسف أمامه في المرآة جاز، فإذا التفت هكذا حرم، لم؟ لأنه هنا ينظر إلى حقيقة وهنا ينظر إلى خيال، هكذا وصل الفقه الإسلامي إلى مثل هذه المهزلة والسبب هو عدم التمسك بالقواعد الشرعية. هذا ما أردت أن ألفت النظر إليه بالنسبة لما سبق من البيان. مداخلة: كيف نفهم من الحديث الحبشة. ..

стр. 6936

الشيخ: أحسنت، حديث الحبشة، أنت ذكرتني بشيء: السؤال انتقل من النظر إلى الصورة إلى الاستدلال بالحبشة، النظر إلى الحبشة نظر إلى أشخاص، فما علاقة النظر في الصورة؟ الصورة نفس البحث أو السؤال ليس متعلقًا بالصورة وإنما بالمصور فهم أشخاص، فنظرة السيدة عائشة ﵂ إلى لاعبي الحبشة هذا أمر مسموح به لها ولغيرها؛ لأنها منصرفة إلى النظر إلى اللعب وليس إلى الأشخاص، اللعب مثل إذا نظرت المرأة إلى معركة قتال، لا يخطر في بال المرأة يومئذٍ ما قد يوسوس الشيطان إليها أن تحلق ببصرها إلى الشخص الذي قد تسر من جماله ومن شكله، فهنا النظر سمح به لأن الفتنة مأمونة من حيث أن النظر متوجه ليس إلى الشخص أو الأشخاص وإنما إلى لعبهم بالحراب. يضاف إلى ذلك أن هذا اللعب وقد كان في المسجد هو من باب اتخاذ الوسائل للاستعداد لملاقاة الأعداء، وإلا فلا يجوز كل لعب في المسجد كما سمعنا من بعض المتعالمين يقول عندنا في دمشق مسجد يعرف بمسجد بني أمية، المسجد كبير فيه ساحة كبيرة جدًا طبعًا مكشوفة، تكون عادة في سعة الملاعب ملاعب كرة القدم أو أوسع، يقول هذا المتفلسف أيضًا: لو كان بيده من الأمر شيء لجعل هذه الساحة من المسجد ملعبًا بلديًا .. ملعب لكرة القدم، لا يجوز اتخاذ المساجد ملاعب لكن أجاز الرسول ﵇ للحبشة أن يلعبوا في المسجد بالحراب؛ لأنه من باب قوله ﵎: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] إلى آخر الآية، هذا هو الجواب عن مسألة نظر عائشة، ونظر عائشة في نفس الحديث إلى لعب الحبشة، فالنظر إلى لعب الحبشة وهو لعب مشروع غير نظر المرأة إلى الرجل، ونظر الرجل إلى المرأة شخصيًا. على هذا يمكن أن نخرج حديث اللعب، وحينئذ لا يصطدم مع النص القرآني الذي جاء في السؤال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] وكذلك: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] فليس هناك مجال أبدًا في تأويل الآية إلى المعنى الذي أشار

стр. 6937

السائل إليه أنه ينظر هنا إلى القصد، فإذا كان النظر بقصد سيء فهو المقصود بالآية، أما إذا كان النظر لقصد حسن فليس يدخل في النهي في الآيتين، هذا هو من باب التأويل الذي دخل في الخلف على خلاف طريقة السلف؛ لأن طريقة السلف هو تفسير الآية بالآية وإلا تفسير الآية بالحديث، وهنا أحاديث كثيرة تبين لنا أن النظرة الأولى لك والثانية عليك، قال ﵇: «يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فإن النظرة الأولى لك والثانية عليك» من ذا الذي يستطيع أن يقول: إنه أحصن وأمسك وأضبط لهواه ولنفسه من علي، من هؤلاء المتأخرين أمثالي ليقول: أنا أنظر نظرة نظيفة طاهرة، وهذا الرجل الطاهر الزكي النفس قد قال له ﵇ صراحًة: «لا تتبع النظرة النظرة فإن النظرة الأولى لك والثانية عليك» أي: إن من أعاد النظر إلى شخص المرأة لذاتها فذلك من فتنة الشيطان. ولذلك جاء في حديث الخثعمية في صحيح البخاري لما وقفت لتسأل النبي ﷺ عن أبيها وقد أدركته فريضة الله الحج وهو شيخ كبير لا يثبت على الرحل، قالت: «أفأحج عنه؟ قال لها: حجي عنه» ورديف النبي ﷺ الفضل بن عباس، فكان ينظر إليها وتنظر إليه وهما شابان، وكان هو وضيئًا، وكان هي جميلة، فكان رسول الله ﷺ يصرف بصر الفضل إلى الجانب الآخر كي لا يدخل الشيطان بينهما فمن ذا الذي يستطيع أن يقول: إني أملك من نفسي ما لم يملك الفضل بن عباس من نفسه حتى صده الرسول ﵇ عن تكرار النظر إلى الخثعمية بيده. إذًا: غضوا من أبصاركم، هو كما قال ﵇ في الحديث الآخر لما سئل عن نظرة الفجأة قال: «اصرف بصرك» نظرة الفجأة هي النظرة الأولى، أما أن تكرر النظر المرة والمرة فهذا قد أمرنا به أن نصرفه «اصرف بصرك» الحديث في صحيح مسلم، لذلك لا يجوز للمرأة أن تكرر النظر إلى الرجل كما أنه لا يجوز للرجل أن يكرر النظر إلى المرأة إلا في حالة واحدة وهي حالة الخطبة «إذا وقع في نفس أحدكم أن يخطب امرأة فلينظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينهما».

стр. 6938

وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٩/ ٠٠: ٥٦: ٢٠) حكم إظهار الثدي لإرضاع الطفل أمام المحارم المتصل: الأول بالنسبة للمرأة, هل يجوز لها أن تظهر مثلاً أثناء رضاعة ولدها تظهر العورة أو تظهر أقصد الثديين أمام محارمها مثل أبوها أو أخوها؟ الشيخ: لا، ما يجوز. (الهدى والنور /٤٤٢/ ٣٥: ٢٠: ٠٠)

стр. 6939

مسائل النساء في أبواب فقهية متنوعة

стр. 6940

المرأة الحائض إذا دخلت المسجد هل تصلي تحية ؟ مداخلة: قلت: المرأة الحائض تسمعني. الشيخ: المرأة الحائض ما بالها؟ مداخلة: النبي ﷺ أجاز لها أن تدخل المسجد، غير أن لا تطوف بالبيت. الشيخ: نعم. مداخلة: تصلي كما هو معروف تحية المسجد هل تصلي أو تجلس في المسجد؟ الشيخ: تجلس بدون صلاة، لا يجوز لها أن تصلي، تجلس في المسجد دون أن تصلي. مداخلة: دون أن تصلي، ولكن ليس دليل بهذا يا شيخ؟ الشيخ: الدليل ما ذكرته من الحديث وهو في صحيح البخاري: «اصنعي ما يصنع الحاج، غير ألا تطوفي ولا تصلي» فماذا يصنع الحاج؟ يدخل المسجد ويصلي ويطوف ويجلس ويقرأ القرآن، كل ذلك مما أباحه الرسول ﵇ لها، ولكنه استثنى من الإباحة: الصلاة والطواف بالبيت. مداخلة: . ... هذا الحديث النبوي الشريف، لا يجوز لها أن تصلي. الشيخ: نعم، وهناك أحاديث أخرى في أن المرأة لا تصلي ولا تصوم، ولكنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. (الهدى والنور / ١٦٠/ ١٥: ٠٦: ٠٠) هل يشرع للحائض الوضوء قبل النوم ؟ مداخلة: هل يجوز للحائض تتوضأ للنوم مثل غيرها؟ الجواب: ما نعلم في ذلك نصاً يلزمها.

стр. 6941

السؤال: لكن يشرع لها. الجواب: لو كان يشرع لها، ما قلت لك ما نعلم نصاً يلزمها، فإن كنت أنت تعلم شيئاً فأنبئنا به. السؤال: أنا قصدي جزاك الله خيراً وأحسن الله إليك. الجواب: وإليك. السؤال: أقصد أنه جاء النص عن الرسول ﷺ بمشروعية الوضوء قبل النوم، وأن يبيت الإنسان على طهارة، فَسَأَلَت إحدى النساء قالت: إني حائض، فهل وضوئي للنوم مشروع لي، كما هو مشروع لبقية الناس في الحديث، أم أن وضوئي لا يؤثر ولا يقدم ولا يؤخر؛ لأني حائض. الجواب: ما الذي سمعته مني؟ بماذا أجبتك عنه؟ السؤال: قلت: أنه لا يوجد شيء يمنع لم يرد نص. الجواب: لا ما قلت يمنع، قلت: يلزم، قلت: لا يوجد شيء يلزمها بذلك. (الهدى والنور / ٢٠٦/ ٣٩: ١٠: ٠٠) المرأة إذا أسقطت هل يعد الدم الذي يسيل منها دم نفاس مداخلة: بالنسبة للمرأة إذا أسقطت، فهل يُعد الدم الذي يسيل منها دم نفاس أم لا؟ الشيخ: طبعاً هو دم نفاس، هو دم نفاس ولا تطهر، حتى ترى القصة البيضاء. مداخلة: يعتبر دم نفاس. الشيخ: نعم. (الهدى والنور / ١٦٠/ ١٣: ٠٩: ٠٠)

стр. 6942

حكم مسح النساء على الجوارب الشفافة الملقي: بالنسبة للمسح على الجورب، النساء يلبسن كما تعلم جوارب رقيقة جداً شفافة، فهل أيضاً نعطيهن الرخصة في أن يمسحن على هذا الجورب الرقيق الشفاف، الذي لبسه حرام طبعاً، هل يجوز ذلك وهو شفاف ويتسرب منه الماء؟ الشيخ: أنا ما أُطلق القول كما أطلقته، أنت أطلقت أن لبسها حرام. الملقي: شفاف يشف عن الرجل والساق؟ الشيخ: على قولة التركي: يواش يواش ... فكذلك لا يجوز أن يُطلِق القول، بأنه يحرم أن تلبس الجوارب الرقيقة الشَّفافة، فقد تكون امرأة في دارها، وبين ذوي محارمها، أو هي خالية وزوجها، ولابسة الجوارب الرقيقة التي هي أرق من دين اليهود، يجوز ذلك لها؟ الملقي: يجوز. الشيخ: يجوز؛ هل يجوز لها المسح؟ الملقي: أنا مع القيد قلت .... الشيخ: اسمع يا شيخ الله يهديك، هل يجوز لها المسح؟ الملقي: أنا السؤال، أسأل هذا. الشيخ: ما كان هذا السؤال. ما كان هذا السؤال، أنت بنيت سؤالك على الجوارب المُحَرّم لبسها. الملقي: أنا وضعت قيداً، وهو أنه تخرج به بادية الساقين. الشيخ: لا .. لا، هذا القيد في ذهنك، أما في لفظك فما ورد إطلاقاً، ولذلك قلت لك وأنا منتبه لكلامك تماماً، أنا ما أطلق إطلاقك.

стр. 6943

الملقي: نعم .. نعم. الشيخ: إذاً يجب أن نسأل، المسح على الجوربين الرقيقين كما قلنا ولو كانوا بِرّقة دين اليهود، هل يجوز المسح عليهما أو لا يجوز، مع فصل القول أنه هذه الجوارب لبستها المرأة بطريقة جائزة كما قلت، أو بطريقة غير جائزة كما قلت، آه لا بد من التفصيل. فنقول: أما المرأة التي لبست الجوارب الرقيقة لباساً جائزاً شرعاً، ولا شك في جواز المسح عليها، ماشي إلى هنا؟ الملقي: الماء كله هو يصل إلى الرِّجل، فما فائدة المسح هنا. الشيخ: أنا سألت سؤالاً موجزاً؟ صح إلى هنا، قل لي: لا. الملقي: لا، أنا أؤمن بأنه يصير صحيحاً. الشيخ: كيف صحيح! الملقي: أريد تعقيباً على سؤال الأخ سابقاً، حتى يفهموا الحكم واضحاً. الشيخ: كيف ذلك؟ لازم تقول بدون تعليل كما يقولون عندنا بالشام، وإنما هو تذكير، بتقول: بعضهم يقول كذا، حتى ما تُتّهَم أنت، شو رأيك. هذا القول نسمعه كثيراً، أنا أقول جواباً عليه: لو كان الدين بالرأي لعكست الموضوع تماماً، ولقلت: إن الجورب الذي يوصل الماء إلى البشرة المسح عليه أولى من المسح على الجورب الثقيل، الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة، شو رأيك، فلسفة تُقابل أخرى. هذا شأن الفلسفات والآراء الدخيلة في الإسلام، الله يرحم الإمام مالك كان يقول: كلما جاءكم رجل أجدل من آخر تركتم الرأي إلى رأي الآخر، الهيشة هذي ما بتنتهي، كلام فقيه. فالمقصود: ليس عندنا نص كما قلت في الجواب السابق، في وضع شرط في

стр. 6944

المسح على الجوربين من ثخانة من متانة من شكل من لون من من. .. إلى آخره. وكما نعلم جميعاً من قوله ﵇: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط»، فنقول لمن ادعى شرطاً من الشروط هالمذكورة في كتب الفقه على الخلاف الذي بينها كما قلت سابقاً، هاتوا، نقول لهم: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ١١١]. فإذاً: هذا هو الجواب بالنسبة للمرأة التي لبست الجوارب الرقيقة الشّفافة على وفق الشرع، يعني مع زوجها مع محارمها. يبقى الجواب عمَّا إذا لبستها عاصية لربها، هناك تأتي مسألة ليس لها علاقة بها، ولكن يمكن إلحاقها بها، وهي اختلف العلماء بالنسبة للمسافر سفر معصية، هل له الرخصة المعروفة بالنسبة للمسافر أم لا؟ في المسألة قولان: لكن ليست على تلك القصة التي أظن ما آن لك أن تنساها، كما نسيت مسألة: ﴿إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، هاه، ذاكرها القصة؟ الملقي: نعم. الشيخ: خَلّي يسمعوها إخوانّا هؤلاء، أظن ما سمعوها، تذكرها؟ زعموا بأن أحد المفتين عرض له سفر، فسيخلو مكان الإفتاء، فأمر أباه بأن يخلفه في مكانه، وأبوه رجل جاهل أمي، قال له: يا ابني كيف هذا وأنا لا علم عندي، قال: أنا أعلمك طريقة تستعين بها ريثما أعود إليك، كلما جاءك سائل يسألك سؤالاً قل له: في المسألة قولان: جاء رجل قال: يا سيدي الشيخ، أنا طلع يعني غضبي وثِرت على زوجتي، وقلت لها: أنتِ طالق بالثلاثة. فهل هذه حرمت علي أو لا؟ قال له: يا ابني المسألة فيها قولان، منهم من يقول: هي طالقة، ومنهم من يقول: لا هي غير طالقة. يا سيدي الشيخ أنا مثلاً سمعت أذان الجمعة، وكنت عم أشتري وتَمّيت واصل

стр. 6945

لاشتريت، هل هذا البيع صحيح وإلا ما هو صحيح، بتقول: في المسألة قولان وهكذا. اطمأن الأب لابنه ولها الحيلة الشرعية كما يقولون التي قدمها إليه، ومضى المفتي في سبيله، وبدأ الأب يجلس في مجلس ابنه، وبدأ الناس كالعادة يتوافدون إليه، كل واحد بيسأل سؤال بيقول له: يا ابني في المسألة قولان، بعضهم يقول جاز وبعضهم ما جاز، بعضهم بيقول فرض بعضهم بيقول سنة، مثل غسل الجمعة وتحية المسجد وو إلى آخره. فتنبه أحد الأذكياء الذين كانوا يحضرون مجلس الإفتاء، أنه الشيخ ما في عنده علم، لو كان بيقول بيكون عنده علم بيقول: في المسألة قولان، لكن الصحيح كذا، لكن هو ما طلع منه ولا مرة، إلا في المسألة قولان، في المسألة قولان. فهذا الذكي دس ألقى في أذن جار له، قال له: دخلك اسأل لي الشيخ، قل له: يا سيدي ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم: ١٠]؟ قال له: يا سيدي الشيخ ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم: ١٠]؟ قال له: في المسألة قولان، هذه نكتة شامية. طبعاً، ما بيهمنا إنها صحيحة، لكنها تنطبق على بعض الآن، الآن تجد ناس يزعمون أنهم يتولون قيادة الأمة، وفي مجالس ومحافل جامعة عامة، هذا سبيلهم، بيحكوا في مسألة تعرض لهم أو توجه إليهم: المذهب الحنفي هيك، والمذهب الشافعي هيك، ويا سيدي وين الصواب: وكلهم من رسول الله ملتمس! من قلد عالماً لقي الله سالماً. فالشاهد: اختلف العلماء في مسألة المسافر، إذا كان سفره سفراً مُحَرّماً هل له هذه الرخص، في المسألة قولان. لكننا نحن نقول إنه لا فرق، ما دام هذا المسافر هو سفره سفر معصية، لكن نحن عندنا سفران، سبحان الله، لنا سفر قصير، وسفر طويل يشمل حياتنا كلها،

стр. 6946

فكما يوجد في هذا السفر الطويل، كل واحد منا عاصي، لكن التفاوت في نسبة المعصية، فهل هذا الذي يعصي الله في سفره الطويل، لا تشرع له تلك الأحكام التي جاءت في السفر القصير، من يقول هذا! . فإذاً: هذا الذي يريد أن يسافر سفراً قاصراً، ما دام يريد أن يصلي فهو في صلاته ليس عاصياً، لكن هو والله خرج من بلده إلى أوربا للفُرجة، وللإطلاع على الغانيات الجميلات، ودخول البارات والسينامايات. لا شك أن هذه معصية، لكن هو مع ذلك يطيع الله، فهو يصلي وهو يصوم، فهل له إذا صلى أن يصلي ركعتين وهو مسافر، هل له أن يجمع وهو مسافر، يقول ذلك القول، لا هذه سفر معصية، ما الدليل، لا دليل هناك سوى الرأي والاجتهاد. نحن نقول: لو كان خيراً لسبقونا إليه، لو كان هذا التفصيل أراده الشارع الحكيم، الذي قال مثلاً في القرآن الكريم: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، ثم جاء سؤال من أحد الأصحاب: يا رسول الله، ما بالنا نقصر وقد أمِنّا، قال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته». إذاً: فلان خرج عاصياً لله في سفره، لكنه دخل طاعة لله في صلاته، فلماذا لا يقبل رخصة ربه. إذاً: الصواب أنه لا فرق بين سفر طاعة وبين سفر معصية، في جواز التمتع بالرخص التي جعلت للسفر. كذلك نقول: رخص رسول الله ﷺ في المسح على الخفين، والمسح على الجوربين، والمسح على النعلين. فسواءً كان الممسوح عليه حلالاً لبسه، أم حراماً، فهذا شيء آخر، كلامنا على المسح، فهو جائز.

стр. 6947

إذاً: لا فرق من حيث المسح بين طائعة وعاصية، لكن بلا شك هي عاصية؛ لأنها تخرج كما لو خرجت حافية، لم تلبس جورباً، فقد أبدت بشرتها، وربنا يقول في كتابه: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، والغالب في تلك الأيام أن النساء ما كن يلبسن الجوارب، ولذلك كانت تبدوا أقدامهن في مناسبة حركة أو ريح عاصف أو ما شابه ذلك. لذلك جاء الشرع كما تعلمون بإطالة الذيل من المرأة شبراً أو شبرين، وهذا أكثر حد، حتى ما تنكشف قدمها، لأنه لم يكن هناك من عادتهم لبس الجوارب، فإذا خرجت امرأة ما هي لابسة جواربها، لكن ما هي متجلببة الجلباب الشرعي فهي عاصية، هي عاصية، لكنها إذا توضأت وغسلت رجليها فهي طائعة، كذلك نقول إذا خرجت بجوربين شفافين فهي عاصية، لكنها إذا صلت ومسحت فهي مطيعة. (الهدى والنور /٥٣١/ ٠٤: ١٢: ٠٠) (الهدى والنور /٥٣١/ ٢١: ١٨: ٠٠) الاحتلام للمرأة متى يوجب الغسل ؟ مداخلة: بالنسبة للمرأة عندما سألناك السؤال ترى في الاحتلام، في أشياء يعني أو مجامعة أو ما شابه ذلك، وطبعاً الذي يصير أنه قلت لي هي ترى يعني أو تحس بهذا الشيء لكن لا تتنبه. الشيخ: طيب. مداخلة: بس أسأل: أيش ما تتنبه؟ يعني ما تشعر .. الشيخ: ما تنتبه يعني أنه خرج منها ماء أو لا. مداخلة: هذا المقصود. الشيخ: إيه.

стр. 6948

مداخلة: مش انتباه أنها مين جامعت .. الشيخ: لا. مداخلة: أما هي تشعر كما يشعر الرجل. الشيخ: نعم، لكن المهم أن ترى الماء. مداخلة: إذا وجدته طبعاً تغتسل؟ الشيخ: خلاص، نعم. مداخلة: وإذا ما وجدته؟ الشيخ: ما وجب الغسل. مداخلة: في نقطة في نفس الموضوع، إذا كانت نائمة على ظهرها ممكن الماء يطلع ويرد يرجع هل يوجب الغسل، هذا الشيء؟ الشيخ: ممكن يطلع الماء وماذا؟ مداخلة: ويرجع مرة ثانية كونها مستلقية على الظهر .. الشيخ: لا، لا ما فيه شيء لا في العلم الشرعي، ولا في العلم الطبي فيما علمنا. مداخلة: المهم إذا وجدت الماء يعني. الشيخ: إيه، بس هيك. مداخلة: جزاكم الله خيراً. الشيخ: وإياك. (الهدى والنور /٣٠٧/ ٣١: ٥٠: ٠٠)

стр. 6949

الحائض كيف تتخلص من العقد الثلاث إذا استيقظت من النوم مداخلة: سؤال: بالنسبة تبع الوضوء إذا أصبح أحدكم، إذا بات أحدكم عقد الشيطان على قافيته بثلاث عقد إلى نهايته، فأقول هذا ما فضل الحائض لهذا الحديث، فالحائض بالنسبة لها إذا قامت وذكرت الله انحلت عقدة، أما بالنسبة للوضوء والصلاة؟ الشيخ: هذا مو إشكال أخي، أولاً هذه من حججنا على الذين يحرمون على الحائض أن تتلو القرآن، بل هذا الذي أنت ألمحت إليه مما يؤكد أن المرأة حينما تضع جنبها للنوم، يجب أن تعوذ نفسها وتحيطها بشيء من الآيات الكريمة، وبخاصة ما كان ثابتاً منها في السنة، فقراءة مثلاً آية الكرسي، وقراءة سورة تبارك وسورة المزمل، ونحو ذلك مما ثبت أن الرسول ﵇ كان يقرؤها قبل أن ينام، سواء قبل أن يضطجع، أو بعد أن يضطجع، ومن أهم هذه السور المعوذتان، فأنا في اعتقادي أن هذه المرأة الحائض، إذا أتت بمثل هذه الأوراد، كان ذلك معيناً لها ألا يبول الشيطان في أذنها؛ لأنها داخلة في عموم قوله ﵎: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فما دامت أنها لا تستطيع شرعاً أن تتلبس بالصلاة، فعليها أن تتلبس بما يجوز لها من القراءة؛ لما أشرنا إليه من السور أو الآيات. (الهدى والنور/٣٢٤/ ٣٢: ٣٧: ٠٠) حدود الوجه المباح كشفه للمرأة مداخلة: بالنسبة للحجاب وما ذكرتموه من جواز كشف الوجه، وإن شاء الله هذا الذي نعتقد فيه، أستاذ أحمد أشار لنقطة، وهي الكيفية أو الحدود اللي تغطى من هذا الوجه، فيا تُرى فيه لكم رأي في هذا؟ الشيخ: هو بارك الله فيك، الوجه لغة وشرعاً: ما يواجَه به الإنسان، وهو

стр. 6950

قرص الوجه الذي يجب غسله في الوضوء، ليس أكثر من ذلك. مداخلة: كأني أستاذي نعم، أنا فهمت مرادك، كأني رأيت فعل الأستاذ أحمد، يقول: هو الغطاء اللِّي كانوا يستخدموه في الشام، فكانت تُغطي وتضع إشارة في فمها، فتغطي اللحية حتى ما تكشف الوجنات أو جزء من الوجنات؛ لأنه استدارة الوجه يقول الأستاذ إنه هذه قد يكون فيها شيء من الفتنة، فهي كيفية ممكن؟ الشيخ: يا أخي قضية الفتنة بينزعها جانباً الآن، لأن الموضوع موضوع لغوي وشرعي، صح أم لا؟ الوجه لغة هو هذا الذي ذكرنا وتعرفونه. لكن هناك شيء يعرف في اللغة أيضاً وهو: ما أشار إليه ﵇ في الحديث المشهور النقاب، «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» فالنقاب تغطي المرأة كل وجهها ما عدا عينيها. فإذاً: هذا القسم هو إما أن يكون جزءاً من النقاب، أو لا يكون نقاباً من حيث التعبير العربي يعني، النقاب هو الذي يُشدُّ على الأنف وتحت العينين، وهذا نحن صرَّحنا في الحجاب بأنه الأفضل، والأفضل بعد أن وجد المنديل هذا هو الأفضل يعني، أفضل من النقاب نفسه، لكن البحث ليس في هذا، البحث هل يحرم على المرأة أن تكشف عن وجهها، أم يجوز لها ذلك، مع بيان أن الأفضل لها الستر، فالآن امرأة تستر وجهها بالكلية هذا هو الأفضل، امرأة في مرتبة ثانية تستر وجهها إلا عينيها، المرتبة الثالثة التي ذكرتها أنت تستر ما دون أنفها فمها؛ لأنه على الفلسفة السعودية السابقة، أنه أجمل ما في المرأة وجهها، وأجمل ما فيها عيناها، ثم فمها، و .. و .. من الفلسفة هذه. فإذاً: إذا نحن بدنا نشوف مراتب الأفضلية، فهو من هنا لا يرى منها شيئاً إطلاقاً، ثم هكذا، ثم هكذا، ثم هكذا. مداخلة: بارك الله فيك، لكن أستاذي من الناحية العرفية يعني: كان فيه عرف قديماً في عهد الصحابة والسلف، كان في عرف هذا الوصف الذي ذكرته عن

стр. 6951

الأستاذ أحمد كان موجود؟ الشيخ: الذي ذكرته أنت لا يوجد إلا النقاب، وإلا إذا لم تكن منتقبة أن تدني الجلباب بقدر ما تستطيع إلى وجهها، هذا هو الموجود، المنديل المعروف اليوم لم يكن موجوداً، لكن هذا استعماله أحب إلينا؛ لأنه يحقق الستر بأوسع معانيه. مداخلة: بارك الله فيك. مداخلة: شيخنا! تتميماً للبحث، قد يقال وقد قيل حقاً، بالنسبة للمسألة التي أشرت إليها الآن إشارة، وهي قضية الفتنة، يعني: الآن هذا مذهب يتوسط فيه البعض فيقولون: نحن لا نوجب عليها الستر، وكذلك لا نجيز لها الكشف مطلقاً، ولكن عند خشية الفتنة نوجب عليها الستر، فيا حبذا يا شيخنا لو تلقون الضوء على هذه المسألة؟ الشيخ: أنا حسب ما أفهم من الشرع، هذه الفتنة التي تُخْشَى، لا يجوز أن تجري مذهباً عاماً، يشمل جميع النساء. لكني أقول: أي امرأة تتمتع بما أباح الله لها من الكشف عن وجهها، إذا ما شعرت أنها ستقع في الفتنة، فهنا يجب أن تبتعد عنها بأي وسيلة، وبأي طريق إن كان يكفي السدل والتغطية فبها، وإلا فالهرب الهرب، ففرق كبير جداً بين أن نفرض على النساء كلهن أن يسترن وجوههن خشية الفتنة، وبين. . فجعل الفتنة مذهباً عاماً على كل النساء، وهذا يستلزم منه أو يلزم منه بعبارة أصح أن نغير شريعة الله؛ لأننا نعلم جميعاً أن الإسلام صالح لكل زمان ولكل مكان، وأن أي حكم كان في الزمن الأول، فهو كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. لكن إذا تعرضت امرأةٌ ما للفتنة، فحينئذٍ عليها أن تتعاطى كل وسيلة تبعدها عن الوقوع في الفتنة، أما خشية أن تقع في الفتنة، هذه الخشية موجودة في كل زمان ومكان، وهذا يدخل في الواقع في بحث كنا ذكرناه معكم مراراً، فيما يتعلق بالمصالح المرسلة «أنها» لا يجوز الأخذ بها إذا كان المقتضي للأخذ بها قائماً في عهد الرسول ﵇، ومع ذلك الرسول ما

стр. 6952

أخذ بذلك، فلا شك أن المفسدة موجودة في زمن الرسول، وزمن الرسول إن كان -بلا شك- ممكن أن أقول اليوم الفتن والمفاسد أكثر من ذي قبل، لكن ما نستطيع أن نقول الفتنة لم تكن موجودة في عهد الرسول ﵇، ونحن نسمع الحقيقة بعض الحوادث، كتلك الحادثة التي جاء ذكرها في بعض الأحاديث الصحيحة، أن رجلاً خرج منطلقاً إلى المسجد فدخل على امرأة وهي في محلها في دكانها قال: فلم يدع شيئاً يفعله الرجل مع زوجه إلا فعله معها إلا أنه لم يجامعها، وانطلق إلى المسجد وصلى مع الرسول وسأل الرسول ﵇. قال له: أصليت معنا؟ قال: نعم، فأنزل الله قوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. فهذه فتنة موجودة في عهد الرسول ﵇ لا يمكن إنكارها، فلماذا لم يحرم على النساء خشية الفتنة أن تكشف عن وجهها، ولماذا لم يأمر النساء أن يسدلن على وجوههن أمراً واجباً. ثم أخيراً يأتي حديث الخثعمية كما نذكر دائماً وأبداً، حيث أن الفتنة ذرت قرنها في تلك الحادثة، مع ذلك الرسول ﷺ ما أمرها أن تغطي وجهها، وهنا أنا أتعجب من بعض العلماء وبخاصة إخواننا النجديين يقفون أمام حديث الخثعمية، يسلكون تجاهه طرق التأويل وتحميل للحديث ما لا يتحمل، حتى يتفق مع مذهبهم المتشدد على المرأة المسلمة، حديث الخثعمية صحيح أنه وقع في الحج، وأنها وقفت في طريق الرسول ﵇ تسأله، قالت: إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الرحل، وقد أدركته فريضة الحج أفأحج عنه؟ قال: حُجِّي عنه. وخلفه ﵇ الفضل بن العباس، وكان وضيئاً وهي كانت جميلة فكان ينظر إليها، وتنظر إليه، فصرف الرسول ﵇ وجه الفضل إلى الجهة الأخرى الشق الآخر، جاء في خارج الصحيح أنه قال: «إنه يوم من حفظ فيه سمعه وبصره، غفر الله له»، أو كما قال ﵇، هذا الحديث صريح جداً بأن وجه المرأة ليس بعورة، وإلا لما أقر النبي ﷺ المرأة هذه، وقد قامت بوادر الفتنة على الكشف، ماذا يجيبون؟ يقولون كانت محرمة. هذا الذي أنا أريد أن أقوله بالنسبة لهؤلاء المشائخ الأفاضل، كانت مُحْرِمة، طيب! وماذا إذا كانت مُحْرِمة، الذي يقرأ كلامهم ممن لا علم عندهم، وهؤلاء هم عامة القراء لا فقه

стр. 6953

عندهم، يفهم أنه لا يجوز للمُحْرِمة أن تغطي وجهها بأي صورة من صور التغطية، وليس الأمر كذلك، هم أنفسهم حينما يريدون أن يستدلوا على أن الوجه عورة، يأتون بحديث، مع أنه لا يدل على ما يذهبون إليه، وإنما يدل على أنه للمرأة أن تغطي وجهها، لكن سرعان ما ينسون هذا الحديث، حينما يجيبون عن حديث الخثعمية، أعني: حديث عائشة قالت: إذا كنا محرمات، ومر بنا ركب أسدلنا على وجوهنا. إذاً: السَّدْل جائز ولو كانت محرمة، لكن الانتقاب هو الذي لا يجوز. هذا الحديث، حينما يبحثون في موضوع وجه المرأة عورة يأتون به، مع أنه فعل ونحن ما ننكره، فعل من عائشة وأخواتها فنحن ما ننكره، لكن لماذا لا يستحضرونه في حديث الخثعمية، ويعتذرون أنها كانت مُحْرِمة، ولا يجوز للرسول أن يقول لها: غطِّي وجهك؛ لأنك محرمة، هذه مغالطة عجيبة جداً، ينبغي أن يقال: يجوز لها أن تسدل على وجهها كما فعلت السيدة عائشة، لكن النبي ﷺ لحكمة واضحة لم يأمرها بالتغطية، لبيان أنه لا يجب ذلك عليها، ولتحقيق قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]. فإذاً: هنا لما بدأت الفتنة تظهر، مع ذلك الرسول ﷺ ما أمر بتغطية الوجه، لكن أمر الرجل الذي كان رديفه أن يصرف وجهه إلى الشق الآخر. وخلاصة القول: أن اهتبال دعوى الفتنة، وجعل الشريعة عامة تفرض على جميع النساء أولاً الجميلات والقبيحات، وثانياً: الجميلات اللي ما تتعرض لفتنة، خاصة إذا كانت محتشمة، ولابسة الحجاب الشرعي الكامل، بحيث إنه هذا الحجاب نفسه لسان حاله بيقول: أنا مش منهم فتح عينك. مداخلة: شيخنا! للتتميم هل هي مُحْرِمة حقاً يعني؟ الشيخ: من؟ نحن بحثنا هذه، نحن ترجَّح لدينا أن ذلك كان بعد الرمي، ونحن كما قررنا في «رسالة المناسك والعمرة» أن الحاج أو المعتمر إذا رمى الجمرة الكبرى تحلل الحل الأصغر، فإذا كان ذلك كان بعد رمي الجمرة، فإذاً قد تحللت. لكن بلا شك نحن نلاحظ دائماً، أنه ليس من أسلوب إقناع الآخرين، أن

стр. 6954

نفرض آراءنا على غيرنا، فنحن بنقول هذا رأينا، أنها كانت بعدها الرمي، ومعنى أنها تحللت، فيجوز لها أن تتنقب فضلاً عن السدل، لكن هم قد لا يقتنعون بذلك، وفعلاً كثير منهم هكذا أصروا: لا، كانت مُحْرِمة، طيب كانت محرمة، فهل يحرم عليها أن تُسْدِل كما فعلت المحرمات عائشة وأخوتها؟ الجواب: لا. إذاً: لماذا لم تسدل؟ لماذا الرسول ﵇ لم يأمرها؟ أنا أجعل هؤلاء أمام أمر واقع، والحقيقة أنه موقفهم حرج جداً، أقول لأحدهم: هب أنك كنت في مثل هذا الموقف، رأيت امرأة في الحج، ورجل شاب وسيم جميل وهي حاسرة عن وجهها، فرأيته ينظر إليها، ألا تأمرها بأن تُسدل على وجهها؟ إن قال: لا. انتهت القضية ثبت أنها ليس بواجب عليها الستر، وإن قال: نعم. قلنا: خالفت الرسول ﵇. فهل أنت أورع منه وأتقى منه، يعني: الحقيقة الإنسان لما يدرس هذه المسألة، يجد أن هناك فيه تشدد غير محمود، ولا مسوغ له؛ لأننا لو كنا كبعض اللبنانيين الذين رددنا عليهم، حيث صرحوا بأنه تغطية المرأة لوجهها بدعة في الإسلام، وأنا عقدت فصلاً خاصاً في الرد على هؤلاء، وأثبت أن ستر المرأة لوجهها أفضل، فإذا كان هناك إذاً في مجال للتقرب إلى الله بستر المرأة لوجهها، فنحن نقول: هذا حكم الله، يجوز الكشف والأفضل الستر، فمن شاف على هذا، ومن شاف على هذا فلا حرج. (الهدى والنور /٣٢٥/ ٤٠: ٠٠: ٠٠) (الهدى والنور/٣٢٤/ ٢٠: ٤١: ٠٠) (الهدى والنور/٣٢٤/ ١١: ٤٥: ٠٠) (الهدى والنور/٣٢٤/ ٣٤: ٤٩: ٠٠) امرأة تصلي بادية الذراع هل صلاتها صحيحة ؟ الشيخ: هذه واحدة تصلي بادية الذراع، صلاتها صحيحة؟

стр. 6955

مداخلة: لا، ما هي صحيحة. (الهدى والنور / ١٦٨/ ٣٢: ٠٦: ٠٠) هل لابد من الجلباب لصلاة المرأة في بيتها، وهل يُشترط ستر قدميها ؟ مداخلة: هل تصلي المرأة المسلمة بما تلبسه من ثياب ساترة داخل بيتها، أم لا بد من جلباب فوقها؟ وهل يُشترط لها أن تَسْتُر قدميها في الصلاة؟ الشيخ: أما ستر القدمين في الصلاة فهذا لا بد منه؛ لأن القدمين من عورة المرأة، كما دل على ذلك الكتاب والسنة. أما هل يجوز للمرأة أن تصلي بثياب بيتها؟ فالجواب يبدو أنه ليس من ثياب بيتها أن تكون ساترة لقدميها. فإذاً: الجواب واضح وهو أنه لا يجوز، ولهذا جاء في بعض الآثار السلفية، أن المرأة إذا قامت تصلي، فيجب أن يكون عليها قميص سابغ يستر ظاهر قدميها. إلا إذا افترضنا امرأة أيضاً هذا في الخيال تعيش في عقر دارها متحجبة متجلببة بجلبابها، كما لو كانت تعيش بين الأجانب، قد يكون هناك امرأة في لباسها في بيتها فيها شيء من التحجيم، فإذا صلت فهي فعلاً ساترة لعورتها، لكنها من جهة أخرى مُحَجِّمة لعورتها، وهذا مخالف لشريعة ربها، ولذلك فلا بد للمرأة أن تتخذ إزاراً أو قميصاً طويلاً تلبسه، ولو كانت حافية القدمين فيكفيها أن تستر ظهور قدميها بهذا الثوب السابغ بظاهر القدمين. (الهدى والنور /٦٢١/ ١٨: ٤٢: ٠٠)

стр. 6956

الدليل على أن قدمي المرأة عورة في الصلاة السائل: القول بوجوب ستر المرأة قدميها في الصلاة؟ الشيخ: أيوه السائل: ما الحديث اللي بيدل على وجوب ستر القدمين؟ الشيخ: ما بتكفيك آية؟ السائل: آية يعني آية الحجاب؟ الشيخ: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ فهذه الآية ألا تدل على أنه قدمي المرأة عورة. السائل: ابن تيمية فَرَّق بين. . الشيخ: معليش اتركي لي ابن تيميه هلاّ، خليك مع الألباني اللي الله بلاكِ فيه السائل: طيب، الله يجزيك الخير. الشيخ: الله يحفظك أنا بقول الآية. السائل: هذا الكلام بالنسبة لعورة المرأة، كون قدم المرأة عورة خارج الصلاة، يجب أن تكون عورة داخل الصلاة؟ الشيخ: وإلّا, هذا من العجب بمكان، الشرع يجعل في الصلاة عورة مالا يكون خارجها عورة وليس العكس، فقد قال ﵇: «لا يصلين أحدكم وليس على عاتقه من ثوبه شيء». فمنكبي الرجل بل ما فوق سرته ليس بعورة، لكنه ﵇ قال: «لا يصلين أحدكم وليس على عاتقيه من ثوبه شيء». فإذا كان هذا بالنسبة للرجل اللي ربنا لحكمه ظاهره تسامح معه، فلم

стр. 6957

يجعل له عورة واسعة الدائرة، كما جعل ذلك للمرأة. فإذا رجعنا للآية السابقة: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ .. ﴾ إلى آخره، فالآية صريحة جداً في أن ظهري القدمين عورة، ويجب على المرأة أن تسترها، وبخاصة إذا انضم إلى ذلك بعض الآثار عن أم سلمة وغيرها اللي بتقول إن المرأة إذا قامت تريد الصلاة، فعليها أن تلبس القميص السابغ لظهور قدميها. السائل: قال الشافعي في أحد الكتاب، وقد قال الشافعي وقد قيل إن كان أحد قدميها مكشوفة .. هذا منقول عن الشافعي، في نفس «صحيح سنن الترمذي» يعني قول الشافعي ما دليله أنه في جواز ظهور؟ الشيخ: أنتِ هلاّ خرجتِ عن مذهبك اللي هو مذهبي، قعدتي تعارضي الأدلة الشرعية بأقوال بعض الأئمة. السائل: أسأل بس شو دليلهم؟ الشيخ: بدأتي بالأول بابن تيمية، وبعدين ثنيتي بالإمام الشافعي, مش ضروري يا بنت الحلال نحن نعرف شو دليل المخطئ، الواجب أنه نعرف دليل المصيب. السائل: طيب، حتى أنا دليل الآية ما بعتبره دليل؛ لأنه بيظل هو في خارج الصلاة، بيظل فيه فرق بين حجاب المرأة في الصلاة وحجاب المرأة خارج الصلاة. الشيخ: أنت إذا كنت ما بتعتبري بتناقشي هون مش؟ السائل: بيجوز هذا الفهم، أنا بسأل لعلك عندك دليل، أنا ما بأعرفه لهذا السبب. والله أنا مثلك في هذه القضية, والأدلة ما بتتناقض أبداً؛ لأنه إذا الإنسان بده يتفقه في دين الله، وبِدّه يشوف كل الأقوال المتناقضة وفي مسألة واحدة، وبِدّه بعد ما عرف دليل المسألة والصواب فيها بِدّه يعرف دليل المخطئ في الصورة هذه، وصورة ثانية أخرى شو دليلها، معناها أن المسلم بيضيع وقته سدىً، إذا عرف الإنسان الصواب فعرف ضمناً ما هو الخطأ، كل ما جانب الصواب فهو خطأ.

стр. 6958

فالمهم: ليش أنتِ مو مقتنعة الآن أو مقتنعة ما فهمت عليك؟ اسمعي أنا بسألك، الله بيهديكِ، ليش أنت مانك مقتنعة، بأنه لا يجوز للمرأة أن تكشف عورتها في الصلاة السائل: اختلاف، لأنه المرأة يعني أنا ما بعرف عندي اطلاع أنه المرأة في فرق بين غطاها في الخارج الذي تخرج فيه إلى الشارع وبين الغطاء في الصلاة. الشيخ: هذا الكلام بيرد عليك الله يهديك، هذا الكلام بيرد عليك! السائل: حضرتك ذكرت الشيخ: أنا بأقلك: الكلام بيرد عليك، قولي إيه قولي لا، لحتى أعرف فهمانه علي، وإلا لا. السائل: هذا الكلام اللي بتحكي: حجة عليك، أنت عم بتقولي ما لا يكون عورة خارج الصلاة بيكون عورة في الصلاة، أنا عم بأقلك العكس، كيف بتقولي إذا كان هناك عورة للمرأة خارج الصلاة، كيف تقولي يجوز لها تكون مكشوفة، هذه العورة في الصلاة ما بتجاوبيني على هذا، فأنت بالنسبة للقدمين المذكورين بصريح الآية، إما أن تعتقدي معنا حسب المذهب الشافعي: أن قدمي المرأة عورة مش هلاّ نحن نحكي عن الصلاة خارج الصلاة، يعني جلبابها أو ثوبها لازم يكون طويل. السائل: بيغطي قدميها الشيخ: طيب، إما أنت معنا في هذه النقطة أو لا، والذي فهمته أنا منك أنك معنا. السائل: نعم نعم. الشيخ: كويس. السائل: نعم.

стр. 6959

الشيخ: طيب، الآن يرد عليك: كيف تقولين بصحة صلاة المرأة، وهي تكشف عن عورتها -أي قدميها- كيف تقولين هذا قلت لك هذيك الساعة، بالعكس، يوجد في الشرع من آداب الصلاة إنه ما ليس بعورة بخارج الصلاة فهي عورة في الصلاة. أي: ما يجوز كشفه خارج الصلاة، لا يجوز كشفه داخل الصلاة، وهذا بالنسبة للجنس اللي بتسموه انتوا وإلا غيركم الجنس الجنس الغليظ، فما بالك بالنسبة للجنس اللطيف هل يجوز لها أن تكشف عن شيء من عورتها في الصلاة، ما بيجوز هذا يا اختي. السائل: فيه حديث أن المرأة تُصلي في درع وخمار، حديث أم قول عائشة؟ الشيخ: فليكن ما شئت ما ني مستحضر الآن، بس شو فهمتي من الحديث الدرع شو هو؟ السائل: حديث هو وإلا قول؟ الشيخ: عم بسألك مثل ما بِدّك قولي، ما هو هذا البحث؛ لأن أنا مو مستحضر الآن بس الدرع شو هو؟ السائل: مثل الدشداش مثل الجلابية. الشيخ: كويس، الدشداشه بقد أيش طوله؟ السائل: يعني فكرى، أنه شرط أنه تكون مغطية القدمين الدشداشه شرط. الشيخ: الله يهديك، كأنك ما تعرفتي على السلفيين غير اليوم، عم بأقلك: الدرع هو القميص، طيب، قد أيش طوله، هل هذا النص اللي أنت عامله تلجئي له، تسألي هل هو حديث هل هو أثر، هل هو حديث صحيح هل هو أثر صحيح، وأنا عم باتجاوز لك، عم بأقلك: ما بيهمني أنا الآن؛ لأني ما ني مستحضر لا هذا ولا هذا.

стр. 6960

لكن، افرضي شو اللي بيناسبك افرضيه حديث، افرضيه أثر، افرضيه صحيح، شو معنى القميص. الحديث هذا خلاصة الكلام: هذا الحديث هذا أو هذا الأثر ما بيقلك القميص الذي ما بيستر القدمين، حتى أنت تستندين إليه وتستروحين عليه، ما بيفيدك شيء، فسؤالك عنه حديث وإلا أثر، طيب، افرضي ما شئت حديث ولا أثر، افرضي صحيح، لكن ما بيفيدك شيء في الموضوع؛ لأنه قميص قلت لك أنا أنفاً أنه في أثر عن أم سلمه، أنه لازم تصلي في كذا وكذا بالجملة: وفي قميص سابغ للقدمين، سابغ للقدمين، فليش نحن نترك الأشياء المحكمة، الظاهرة، البينة، ونتمسك بأشياء هي أقل ما يقال فيها من المتشابهات. بعدين أنا جيت أدخل في المناقشة، أنا بدي أقلك هذا الحديث صحيح عندك أنت تحتجي بيه، هذا الأثر صحيح عندك، بِدّك تحتجي فيه أنا الآن. السائل: أنا قرأته. الشيخ: ما بيهمني، وين قرأتيه كم وكم ناس بيقرؤوا أحاديث موضوعه وباطله وإلى أخره. السائل: ما أنا في هذا قصدي، أنت تكوني يكون عندك وعي، كيف لا زم تستنبطي الأحكام، افرضي هذا الشيء صحيح، لكن ما بين لك أنه ظهر قدم المرأة ليس بعورة، شو الفائدة إذا ثم كيف نضرب الآية الصريحة بمثل هذا الأثر. السائل: بدي استفيد من الأثر في ناحية، بين التفريق بين لباسها فيما هو عورة خارج الصلاة، موضوع العورة بالذات ذكرت أنت إللي قلته أنت إذا كان عوره خارج الصلاة فهو بالنسبة للصلاة أشد ولا العكس. الشيخ: بأقلك هذا حجه عليك. السائل: لأنه اللي بأعرفه أن الخمار غطاء الرأس، وليس هو الجلباب

стр. 6961

الشيخ: شفتي الآن أشلون نطيتي هلا، هلا كنتي تحكي عن القميص وما خلصتي منه، ما قلتلك هذا الكلام حجة عليك غصتي إلى وين إلى الخمار الله يسامحك. السائل: ... أخطأت في التعبير، لكن مقصدي أنه شكل المرأة إذا لبست درع لبست دشداشه وخمار يغطي رأسها ما هو اللباس الكامل، اللي تخرج فيه إذا أرادت الخروج دون الجلباب السابغ على أكتافها، بنقول إزار كما يقولون أفضل لها أن تصلي في درع وخمار وإزار .. يعني هيك أنا فهمانه فأنت تصحح لي. السائل: أنا مو فهمان شو فهمانه أنت؟ الشيخ: أنا الذي فهمته، أن المرأة صلاتها في درع وخمار، كأن في تخفيف عن لباس. . الشيخ: اتركي اتركي الألفاظ المجملة الله يهديك، بحثنا مو بحثنا بتصلي في درع وخمار، بحثنا شو هو الدرع، وبعدين بنبحث معك شو الخمار، مو بحثنا بتصلي في درع وخمار وإلا لا، بحثنا شو هو الدرع؟ قلت القميص، بحثنا في هذا القميص شو طوله سابغ للقدمين وإلا لا ما وصلنا إلى نتيجة معك. السائل: إذا كان على حديث أم سلمة خلاص، بيكفي أن يكون سابغ للقدمين. الشيخ: إيه الله يهديك، ما عهدتك هيك تتعبي بالبحث، مع أن المسألة واضحة جداً. عندك آية في القرآن شُدِّي عليها، عُضي عليها بالنواجذ ما دام اقتنعتي أنه الصلاة لها هيئة أحسن من هيك، الشخص المكلف وهو خارج الصلاة. فالآن أنت بتعكسي الموضوع، وبتقولي: المرأة بيجوز أن تصلي وهي ظاهرة القدمين، مع إنه الآية بتقول لازم تستر القدمين؛ لأن القدمين من العورة، هذا تمام كما يقول بعض الفقهاء، وأنا في صدد الرد عليهم اليوم، أنه وجه المرأة عوره لكن يجوز أن تكشف عن وجهها في الصلاة الله أكبر جواز كشفها عن وجهها في الصلاة، دليل أنه ما هو عورة خارج الصلاة للمنطق الصحيح اللي ذكرناه أنفاً: ما كان ليس بعورة في الصلاة، ممكن أن يكون عورة في الصلاة، أما ما كان ليس عورة

стр. 6962

في الصلاة لا يمكن أن يكون عورة خارج الصلاة؛ لأن الصلاة معناه بِدُّه يقف الإنسان ذكراً كان أم أنثى بأكمل هيئة بأكمل زينة من الله ﵎، كما قال ﵇ بالنسبة للرجال: «من كان له إزار ورداء فليتزر وليرتدي، فإن الله أحق أن يتزين له». فإذا كانت المرأة من عورتها القدمان، فيقال: تجوز تصلي وهي كاشفه عن عورة القدمين، هذا من أسخف ما يقال هذا الكلام، كذلك اللي بيقولوا وجه المرأة عورة، لكن يجوز أن تصلي كاشفه عن وجهها، يعني يجوز أن تصلي كاشفه عن شيء من عورتها، شيء عجيب. المهم: وضح لك الموضوع الذي ابتدأتي بالكلام فيه، وهو أنه ابن تيمية بيقول إنه بيجوز للمرأة أن تصلي وهي مكشوفة القدمين، إن كان ابن تيمية الخلاصة هلاَّ بقول قال هذا الكلام، الرد في الآية صراحة، لكن اللي أنا في حفظي من يوم كنت في دمشق، وما قرأته من جديد، بيقول: هو إذا ظهر باطن قدم المرأة فصلاتها صحيحة؛ لأن باطن القدم ليس بعورة؛ لأنهم كانوا بيمشو حفاة، كانوا بيمشوا بالقميص ما فيه لباس، لكن هذا القميص طويل، وكما تعرفين حديث: «من جر إزاره خيلاء، لم ينظر الله ﵎ إليه يوم القيامة» فجاء السؤال الأول، إذاً: تنكشف قدماها» فلتظهر إيه شبراً جاء السؤال الثاني، إذاً: تأتي ريح فتكشف عن ساقها، فلتطل أيضاً شبراً آخر ولا تزدن عليه». فإذاً: ستر ظاهر القدمين هذا واجب، لكن المرأة يومئذ، اليوم ما شاء الله ما في امرأة بتمشي بدون جوارب، خاصة جماعة قُبَيْصيات هذول وأمثالها اللي بتعرفيهم، جلابيبهم إلى نصف الساق فلابسين جوارب، فما راح يظهر إيه باطن القدم، لكن راح يظهر القدم كله مُجَسَّم. الشاهد: قديماً كانوا يصلوا النساء وهن حافيات، فإذا مثلاً جلست وتَوَرَّكت وانكشف باطن قدمها، بيقول ابن تيمية هذا صحيح صلاتها صحيحة، وأنا بأقول

стр. 6963

معه هذا، أما تتعمد تصلي كما تصلي بعض النساء اللي لابسات جلابيب قصيرة ولابسات جوارب محجمه للأقدام، هذا طبعاً ما بيجوز؛ لأنه ليس هو الستر الكامل. هذا الذي أنا أحفظه عن أبن تيمية، أنا ما أحفظها عن ابن تيمية أنه يقول إنه بيجوز للمرأة أن يكون القميص لا يستر ظاهر قدميها ... راجعي البحث وأعطيني الخلاصة عن ابن تيمية، أما من الناحية الشرعية: فيجب على المرأة أن تستر ظاهر قدميها داخل الصلاة وخارج الصلاة، والمنطق الإسلامي الصحيح، أنه يجب على المرأة أن لا تتساهل بما يجب عليها أن تستره خارج الصلاة في داخل الصلاة، بل لو قيل بالعكس قلنا هذا هو الأفضل، لو بدنا نشتغل بالقياس، لكن نحن ما بنشتغل بالقياس ما دام الله أراحنا منه بالنصوص. (الهدى والنور / ٢٦٩/ ٢٢: ٣٤: ٠٠) (الهدى والنور / ٢٦٩/ ١٩: ٣٩: ٠٠) هل ترفع المرأة صوتها بآمين؟ وهل المرأة تُؤَذِّن وتقيم الصلاة كالرجل؟ وهل تغطي قدميها في الصلاة المرأة؟ هل تخرج بالمكياج ولو كانت محجبة ؟ مداخلة: هل ترفع المرأة صوتها بآمين؟ وهل المرأة تُؤَذِّن وتقيم الصلاة كالرجل؟ وهل تغطي قدميها في الصلاة المرأة؟ هل تخرج بالمكياج ولو كانت محجبة؟ الشيخ: هذا السؤال لطيف جداً يتضمن أربعة أسئلة، ولعلي بشيخوختي أن أعيد، تذكرها أولاً لأتمكن من الإجابة عليها ثانياً .. أما هل المرأة ترفع صوتها بآمين؟ فالمسألة فيها تفصيل: إذا كانت تصلي مع النساء فنعم، أما إذا كانت تصلي مع الرجال والرجال أجانب فلا؛ لأن صوت المرأة

стр. 6964

لا أقول إنه عورة كما يقول الكثيرون؛ لأن أمهات المؤمنين وأزواج الصحابة الأولين، كانوا يتكلمون مع الرجال، ويتفاهمون مع الرجال، وكثيراً ما كانت تأتي المرأة إلى النبي ﷺ وتسأله أمام الرجال فيجيبها ﵊ عن سؤالها، لكن ليس من أدب المرأة أن ترفع صوتها بقراءة القرآن، كثيراً ما نُسأل هل يجوز للمرأة حينما تتعلم القراءة من الشيخ المقري أن تعيد عليه القراءة؛ لكي هو يصحح لها؟ الجواب لا، مع أنها تتعلم فتعلمها محصور بالسماع فقط، كما تعلمت نساء الصحابة كلهم من رسول الله ﷺ بالسماع لتلاوته في الصلاة أو خارج الصلاة. فالمرأة إذا كانت تصلي مع النساء وكانت إمامة، هي ترفع صوتها والنساء من خلفها أيضاً ترفع صوتها، ذلك لقوله ﵊: «إنما النساء شقائق الرجال»، أي كل حكم جاء مخاطباً فيه الرجال، فالنساء يدخلن أيضاً في هذا الخطاب إلا ما استُثْنِي، المرأة مثلاً الأفضل لها في غير صلاة التراويح وأرجوا الانتباه .. الأفضل لها في غير صلاة التراويح أن تصلي في بيتها، بينما الرجل فرض عليه أن يصلي الصلوات الخمس في المسجد مع الجماعة، فهنا المرأة غير الرجل، لكن الأصل كما قال ﵇: «إنما النساء شقائق الرجال». فإذا صلت المرأة بالنساء إماماً تفعل كالرجل الإمام تماماً، ترفع هي صوتها بالقراءة وترفع صوتها بآمين، وترفع أيضاً من خلفها أصواتهن بآمين، هذه واحدة. والثانية: تصلي المرأة إمامة بالنساء وليس هذا فقط، بل وتؤذن وتقيم بل وتؤذن وتقيم، لم؟ للحديث السابق: «إنما النساء شقائق الرجال». أكثر من هذا كانت السيدة عائشة أم المؤمنين، وسيدة أمهات المؤمنين فقهاً وعلماً ودعوة، وبارك الله فيها وفي أبيها، فقد كانت تؤذن وتقيم حينما تصلي بالنساء إماماً. وهنا لفتة نظر لم يرد السؤال حوله .. المرأة هنا تختلف أيضاً عن الرجل، فهي لا تتقدم صف النساء، وإنما تقف في المنتصف كأنها واحدة من الصف، لا تتقدمهن،

стр. 6965

هذا أيضاً قد جاء النص فيه. ولذلك ففي هذه الحالة المرأة لا تدخل في عموم قوله ﵇: «إنما النساء شقائق الرجال» هذا. وشيء ثالث: ألا وهو هل يجوز للمرأة أن تصلي حاسرة القدمين أو مكشوفة القدمين؛ لأن الحسر في اللغة العربية التي تعلمناها يتعلق بالرأس. أما القدمان فنقول: لا يجوز لها أن تصلي مكشوفة القدمين، بل لا يجوز لها أن تمشي في الطرقات وهي مكشوفة القدمين؛ ذلك لأن القدمين من عورة المرأة بنص قول الله : ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]. قد كانت المرأة في الجاهلية تضع ما يُعرف في اللغة العربية بالخلخال، عبارة عن سوار له أجراس صغيرة، فكانت المرأة إذا مشت لتلفت أنظار الرجال والشباب إليها، تضرب بأرجلها على الأرض فَيُصَوِّت الخلخال فيسمع الرجال ذلك، وهذا من وسواس الشيطان إليها. وهذا معناه أن القدمين كانا مستورين بسبب ماذا؟ بسبب الجلباب الذي أُمرت النساء بأن يلقينه على رؤوسهن، عملاً بقول الله : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩]. وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال يوماً في مجلس فيه نساء أيضاً: «من جر إزاره خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة»، قالت إحدى النساء: يا رسول الله، إذاً تنكشف أقدامنا، قال ﵇: «يُطِلن شبراً» قالت: إذاً تأتي ريح فتكشف، قال ﵊: «يزدن شبراً آخر» أي ذراع «ولا يزدن عليه». هكذا جلباب المرأة المسلمة في زمن نزول الآية المذكورة آنفاً: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ كان الجلباب يغطي القدمين، حيث لم تكن الجوارب المنتشرة الآن بين النساء والرجال معاً، لم تكن منتشرة في ذلك الزمان، كانت المرأة تغطي ساقيها

стр. 6966

وقدميها بالجلباب الطويل الذي يشبه العباءة، لذلك فالمرأة المسلمة لا يجوز لها أن تكشف عن قدميها وهي في الطريق، من باب أولى أنه لا يجوز لها أن تصلي وقدماها مكشوفتان. أخيراً، وأظن هذا هو جواب السؤال الأخير: لا يجوز للمرأة غير المتحجبة فضلاً عن المتحجبة، أن تستعمل المكياج الكافر المكياج الفاسق، متى عرفتم شيئاً من زينة النساء يسمى باسم ما أنزل الله به من سلطان، المكياج؟ هذه لغة ما نعرفها لا نحن ولا آبائكم من قبل، وإنما هي لفظة أجنبية، تعبر عن زينة الفساق نساء فاسقات نساء أوروبا، فتشبهت نساؤنا مع الأسف إلا من عصم الله منهن، بالتزين بهذه الزينة التي تأثر المجتمع الإسلامي بها ألا وهو المكياج. فلا يجوز للمرأة -وهذا الحقيقة- من المفارقات العجيبة .. في الطريق نرى امرأة متحجبة حجاباً لا بأس به، لا أقول الحجاب الشرعي، شادة هذا ما يسمى بالإيشارب أو الخمار، وهذا هو اللفظ العربي، مغطية شعرها ومغطية عنقها وإلى آخره .. ، لكن مبودرة ومحمرة، هذا ضد هذا .. أمران نقيضان متنافران لا يجتمعان، ما هو السبب؟ هو أحد شيئين: إما الجهل والغفلة عن الحكم الشرعي، وإما هو من اتباع النساء لوساوس الشيطان. لذلك: نحن نذكر أولاً النساء اللاتي ابتلين بهذا المكياج، ثم ثانياً: نذكر أولياء النساء من أب أو زوج أو أخ حيث قال ﵊: «كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته، فالرجل راع وهو مسئول عن رعيته .. » إلى آخر الحديث. ولذلك: فالمثل العربي أو العامي يقول: الفرس من الفارس، فأنت زوج المرأة لا يجوز لك أن تسمح لها أن تخرج بهذه الصورة، التي تفتن الكهول فضلاً عن الشباب، وأنت المفروض أيها الرجل أيها الأب أيها الأخ أن تكون غيوراً، لماذا؟ لأن النبي ﷺ كان يقول: «لا يدخل الجنة دَيُّوث»، لماذا؟ من هو الديوث هو الذي لا يغار على أهله، لا يدخل الجنة ديوث، وقد قال ﵇ مخبراً عن نساء

стр. 6967

آخر الزمان، وبهذا الحديث أختم هذا الكلام، الذي أرجو الله أن ينفع به سامعيه، قال ﵊: «صنفان من الناس لم أرهما بعد، رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البُخْت، العنوهن فإنهن ملعونات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا»، هكذا الحديث في حديث آخر قال ﵇: «من قتل معاهداً في كنهه، لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة مائة عام»، ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، فهذه النسوة المتبرجات الكاسيات العاريات، يقول الرسول ﷺ فيهن: «العنوهن فإنهن ملعونات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام» في الحديث الثاني، وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين .. (الهدى والنور / ٦٩٧/ ٤٠: ١١: ٠٠) (الهدى والنور / ٦٩٧/ ١٧: ١٨: ٠٠) حكم اتخاذ مصلى خاص للنساء مفصول عن مصلى الرجال الشيخ: وهنا ينبغي أن يلاحظ الشيء وهو: أي تنظيم يقوم به طائفة من المسلمين، ينبغي أن ينحى فيه منحى ما كان عليه الرسول ﵇؛ لأنه هو القدوة، ليس فقط في الغايات والمقاصد، بل وأيضاً في السبل والوسائل الموصلة لتلك الغايات والمقاصد، وأنتم تعلمون جميعاً معنا بأن النبي ﷺ الذي حض النساء على أن يقمن الصلوات الخمس في بيوتهن في أحاديث كثيرة، ومنها قوله ﷺ : «وبيوتهن خير لهن». ومع ذلك فإنه لم يمنعهن من أن يحضرن المساجد، بل قد كانت النسوة في عهد النبي ﷺ يحرصن على الحضور في المسجد؛ لما كان للمسجد يومئذٍ من قيمة ثقافية، فضلاً عن قيمة تَعَبُّدية محضة، فكانت النساء يحضرن المساجد، ليس لأن الأفضل لهن أن يصلين في المسجد، وإلا فالرسول قد ذكر لهن ما ذكرته آنفاً من قوله عليه

стр. 6968

السلام: «وبيوتهن خير لهن»، وإنما كن يؤثرن الصلاة في المسجد حرصاً على طلب العلم، وبخاصة أن المعلم هناك كان هو سيد البشر ﵊، مع كون صلاة النساء في البيوت أفضل وصلاتهن في المسجد مفضول أو مفضولة، مع ذلك ما كان قد وضع حاجزاً وفاصلاً من جدار أو ستارة بين الرجال وبين النساء، وإنما نظم صلاة الرجال، ونظم صفوف الرجال تنظيماً خلاف تنظيمه لصفوف النساء، كما هو معلوم لديكم من قوله ﵇: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها». ولذلك فاتخاذ مصلى خاص بالنساء هذا خلاف السنة، من حيث يتوهم الكثير أنه في هذا نوع من الصيانة للنساء والحيلولة بينهن وبين الرجال، نحن نقول: خير الهدى هدى محمد ﷺ ، ولقد كان من الميسور له أن يفصل بين الرجال والنساء في المسجد بمثل أي جدار ولو بجدار متواضع من الخوص من شجر النخيل، لكنه ما فعل شيئاً من ذلك. وأنا أدري أن ما يفعل اليوم في كثير من المساجد، التي تبنى في العصر الحاضر من وضع ستارة في بعض المساجد التي تبنى بطريقة متواضعة، أما المساجد التي ينفق عليها الأموال الطائلة، فيبنى هناك جدار قد يكون مبنياً بطريقة لها ثقوب، حيث ترى النساء الرجال ولا يراهن الرجال، ما في داعي لمثل هذا التكلف إطلاقاً، وبخاصة أن لسان هذا التكلف معناه: الرضا فيما عليه كثير، إن لم أقل عامة النساء المسلمات، من عدم التزامهن للجلباب الشرعي، فكأن الرجال حينما يرون النساء يتقاعسن ويتكاسلن عن القيام بواجب الجلباب الشرعي، فهم جعلوا بديلاً في المسجد وضع هذا الستار المادي بين الرجال والنساء، ولا يقال: أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل لا يكون المعالجة بالرضا بالواقع السيئ، ثم محاولة معالجة هذا الواقع السيئ بطريقة غير الطريقة التي عالجها الرسول ﵇، فكيف عالج الرسول عليه

стр. 6969

السلام الفصل بين الرجل والنساء في أقدس الأماكن وفي خير الأماكن ألا وهي المساجد؟ كما قلت آنفاً: «خير صفوف النساء آخرها .. » إلى آخره، لم يضع هذا الستار المادي بين النساء والرجال، ولكن وضع ستاراً مادياً على النساء إذا ما خرجن من بيوتهن وانطلقن في طرقهن، ثم وصل بهن الأمر إلى دخول المساجد. فالجلباب هو الذي يحجبها دون الرجال؛ ولذلك فالبديل عن هذا المصلى الخاص بالنساء، هو تذكير النساء بالواجب من الجلباب، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين. (الهدى والنور / ٦٩٨/ ٣٩: ٠٠: ٠٠) (الهدى والنور / ٦٩٨/ ٠٥: ٠٣: ٠٠) هل يجوز للحامل الجمع بين الصلوات ؟ السائل: هل يجوز لها أن تجمع بين الصلوات لعذر مثلاً؟ الشيخ: هذا جوابه بالمبدأ العام، وهوا إذا وجد الحرج وجد الجمع، لم يوجد لا يوجد. (الهدى والنور/٤٢٨/ ٣٦: ٢٠: ٠٠) هل صلاة المرأة في بيتها أفضل في المدينة النبوية ؟ السائل: بالنسبة لصلاة المرأة يا شيخ في المدينة النبوية إذا ذهبت، بالنسبة لصلاتها في بيتها أفضل لها من صلاتها في مسجدي هذا. الشيخ: كذلك. السائل: هل لها ألف صلاة كما في المسجد النبوي وزيادة الأجر والثواب؟

стр. 6970

الشيخ: وهو كذلك، هو كذلك. (الهدى والنور/٤٩١/ ٠٧: ٣٣: ٠٠) هل حديث «شر صفوف النساء أولها» يشمل صلاتهن في حجرة مغلقة خلف الرجال مداخلة: يا شيخنا بارك الله فيك! الحديث الذي في صحيح مسلم، يقول النبي ﷺ ما معناه: «إن شر صفوف النساء أولها وخيرها آخرها»، فالآن في الغرف المغلقة المعدة لذلك، هل الحكم هو كذلك كما دل عليه ظاهر الحديث؟ يعني: الأماكن هذه المغلقة، الآن النساء في معزل عن الرجال، ومعلوم أن عندما تكلموا في شرح الحديث ذكروا أن العلة في كون شر صفوف النساء أولها؛ لأنهم أقرب إلى الرجال، كما ذكر فيما أذكر النووي أو كذا، فما أعلم هل ظاهر الحديث هو كذلك في هذه الأماكن المغلقة الآن؟ الشيخ: أنا في اعتقادي لا أستطيع أن أجيب على السؤال؛ لأنني أظن أن السائل يعترف بشرعية هذا الإغلاق، وأنا لا أرى ذلك؛ لأن هذه بدعة .. غلق النساء وحبسهن في المساجد خاصة الوسيعة؛ بسبب فساد المجتمع، حبسهن في غرفة بحيث تخفى عليهن حركات الإمام، وبحيث أنهن يتعرضن في بعض الأحيان للإخلال بالصلاة إلى درجة البطلان، وفي اعتقادي غلق النساء في حجرات خاصة بهن في المساجد، هو تماماً كقطع الصف بالمنبر الطويل، كل ذلك أمر حادث ويجب أن نرجع إلى ما كان عليه السلف الأول، هذا البحث بحث أمس معي .. قيل: إن نساء اليوم غير نساء أمس، وطبعاً هذا مشاهد، ومغزى هذا القيل أنه ينبغي أن نحبس النساء في هذه الغرف حتى ما يطلع الرجال على شيء من عوراتهن، فكان جوابي مطولاً بعض الشيء والوقت ضيق، فقلت في بحث طويل: إنه ليس هذا من المصالح المرسلة المشروعة، أن تحبس النساء في هذه الغرف؛ لأن سبب
следующие страницы →