← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

هل إدخال منظار إلى جوف الإنسان لأغراض فحوصات طبية يفطر ؟ مداخلة: هل إدخال منظار إلى جوف الإنسان لأغراض فحوصات طبية يفطر؟ الشيخ: إذا كان الإدخال كما أظن وليس هذا من اختصاصي وقد عرفت آنفاً بأن الأرض مسكونة بالأطباء. مداخلة: مسكونة نعم. الشيخ: أي نعم، فلذلك أنا أقول الذي أعلمه أن هذا الميل الذي يُدخل إلى الجوف ليس معه أدوية، كالبخاخ مثلاً، فإذا كان كذلك وإنما هو قطعة حديد توصل إلى المكان المراد فحصه ثم يُخرج فلا إفطار في هذا؛ لأنه ليس بمعنى الطعام ولا بمعنى الشراب بل هو شيء، يعني لسان حال المريض يقول: مكره أخاك لا بطل. (الهدى والنور / ٦٩٤/ ٠٣: ٠٥: ٠٠)

стр. 7492

المخالفات الموجودة في دراسة الطب

стр. 7493

حكم النظر لعورة المرأة أثناء الولادة لدراسة الطب مداخلة: فضيلة الشيخ، طبيب مسلم في أثناء دراسته للطب يعرض عليه أن يرى عملية ولادة لامرأة، علماً بأن تخصصه ليس ولادة، لكنه لو رفض قد يؤثر عليه في تحصيله من قبل القائمين على المشرفين عليه، يقول السائل: هل يجوز له أن ينظر ويحضر هذه العملية؟ الشيخ: يجوز، على مذهب من يقول: الغاية تبرر الوسيلة، إذاً: لا يجوز. (الهدى والنور /٨٠٩/ ٠٨: ٢٨: ٠٠) حكم دراسة الطب على الجثث العارية مداخلة: هناك أخ يدرس في كلية الطب البشري، وهناك سنة يجب أن يدرس فيها الجثث العارية، فما حكم الشرع في هذا؟ الشيخ: أيش؟ يدرس ماذا؟ مداخلة: يعني يدرس، يتكشف عن عورات الجثث؟ الشيخ: الأموات؟ مداخلة: نعم. الشيخ: إذا كان لا سبيل إلى العلم الذي هو في صدده إلا بهذا الاطلاع والاكتشاف فلا بأس، أما إن كان هناك سبيل آخر فلا يجوز. مداخلة: إنه سبيل للدراسة. الشيخ: أنا فهمت يا أخي، بس الدراسة لها سبل، فإن كان هذه الدراسة التي هو في صددها لا سبيل إلى معرفتها وإتقانها إلا بطريق هذا الاكتشاف والاطلاع

стр. 7494

للعورات جاز وإلا فلا، وأنا لا أستطيع أن أقول لأني لست طبيباً، لا أستطيع أن أقول أنه يوجد سبيل غير هذه السبيل أو لا يوجد، لعلك فهمتني؟ مداخلة: نعم فهمتك بارك الله فيك. الشيخ: جزاك الله خير. (الهدى والنور/٣٢٤/ ٣٠: ١٢: ٠٠)

стр. 7495

عمليات التجميل

стр. 7496

حكم عمليات التجميل سؤال: هل يجوز إجراء عملية التجميل، سواء كان ذلك من أصل الخلقة أو لشيء طارئ كحادث مثلاً أو كذا، وهل يفرق بين وضع عضو وإزالة عضو، وكذلك. الشيخ: أعد من قبل. السائل: إجراء عملية التجميل. الشيخ: التجميل؟ السائل: نعم، سواء كان ذلك من أصل الخلقة أو لشيء طارئ كحادث مثلاً، وهل يفرق بين وضع عضو وإزالة عضو آخر، وهل يدخل في ذلك تغيير خلق الله ، كذلك النمص المنهي عنه، وإزالة شعر الحاجبين والوجه، هل المقصود الحاجبين أم الوجه أم الجسد كله بالنسبة للمرأة، وفي حالة ما إذا كان ذلك منهي عنه يعني: الأخير، وهو إزالة الشعر كله قد يؤذي الزوج وينفره من زوجته بسبب وجود هذ الشعر، هل يجوز لها إزالة هذا الشعر أم لا؟ الشيخ: بارك الله فيك، أنت تجمع في السؤال الواحد عديداً من الأسئلة، وأنا أعرف ما وراء ذلك. مداخلة: يفهم من أين تؤكل الكتف! الشيخ: نرجع القسم الأول من السؤال ما هو .. التجميل إن كان تجميل ما كان خلقة غير جميل، أو كان تجميلاً لما عرض لهذا الجميل. لا شك أنه يجب التفريق بين التجميلين، فأحدهما يجوز والآخر لا يجوز، الذي لا يجوز هو تغيير خلق الله ، نفترض إنسان له أنف أفطس، ما معنى أفطس؟ يعني: هكذا، ما أعجبه، فيأتي يعمل عملية جراحية ويقيمه قليل، هذا

стр. 7497

الفطس إن كان كما هو المفروض من خلق الله فيجب أن يترك على ما خلق الله، لماذا؟ لأن الله ما خلق شيئاً عبثاً. هذا تماماً يفتح لنا فقهاً واسعاً في مجال ما يجوز من التغيير لخلق الله وما لا يجوز، إنسان ربنا خلقه أبيض، هو ما يريد هذا البياض لأنه فيه شبه بالأبرص مثلاً، فهو يتقصد أن يصبغ بشرته بلون أسمر ماذا يسمونه بُني أو حنطي، هذا ما أعجبه خلق الله، بياض ما أعجبه، آخر على العكس من ذلك، أسمر البشرة، أسمر اللون ما يعجبه أيضاً، فيتعاطى وسائل ربما وصل العلم إليها أو ما وصل فيريد أن يغير من بشرته السمراء إلى البيضاء، وهناك فصول وأنواع وأمثلة كثيرة وكثيرة جداً، فإذا كان التجميل لشيء هو خلق الله فهذا لا يجوز، لقوله ﵊: «لعن الله النامصات والمتنمصات، والواشمات والمستوشمات، والفالجات -الواصلات في رواية أخرى- والواصلات والمستوصلات، والفالجات المغيرات لخلق الله للحسن» فالرسول ﵇ تجد في هذا الحديث حرم تغيير شيء من خلق الله بأي وسيلة، إما بوشم البشرة التي ربنا خلقها لوناً واحداً، فهو يغيرها بالوشم، أو تغيير الشعر خلقه أو خلقها نتكلم الآن عن الحديث، خلقها ولها حواجب كثيفة، أو حاجبين مقرونين فلا يعجبها خلق الله، فتأخذ المنكاش أو الموس أو ما شابه ذلك وتفرق بين حاجب وحاجب، وتدققهما، يعجبه خلقها ولا يعجبها خلق الله، هذا حرام، وعلى ذلك فقس. لعلن الله النامصات والمتنمصات، والواشمات والمستوشمات، والفالجات، الوشم معروف عندكم جميعاً ... انقطاع. يكون المرأة لها أسنان مرصوصة مرصوفة بعضها بجانب بعض كاللؤلؤ ما يعجبها ذلك، فتأخذها من هذا السن والسن الثاني يصير بينهما فلج، هذا الذي يعجبها، أما خلق الله فلا يعجبها، قال ﵇ ختاماً لهذا الحديث: «المغيرات لخلق الله للحسن» نهاية الحديث عظيمة جداً، ما قال: المغيرات لخلق الله وبس،

стр. 7498

قال: المغيرات لخلق الله للحسن. فلو أن امرأة كان لها جفن يمنعها من أن ترى، فعملت عملية جراحية ورفعت الجفن، هذا ليس للحسن إنما للنظر، وهكذا. نعود إلى أول الحديث: «لعن الله النامصات .. » لأن هذا يتعلق ببعض الأسئلة، النمص في اللغة وزناً ومعنىً النمص هو النتف، والنتف كما نعلم جميعاً في اللغة لا يعني مكاناً من البدن دون آخر، وإنما يشمل أي مكان ينتف فيه هذا الشعر فيقال: فلان نتف شعره، نمص شعره، تعرفون قوله ﵇: «خمس من الفطرة، منها: نتف الإبط» إذاً: نتف الإبط مسنون ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] فتخصيص النمص المذكور في الحديث بالحاجبين فقط زاد بعضهم الخدين فقط فما سوى ذلك يجوز، فهذا صدماً للحديث وضرب له في طرفيه الأول والآخر، الطرف الأول قال: النمص ما قال نمص الحاجب أو الخد، أطلق، الطرف الأخير للحسن، فسواء إذاً نمصت المرأة حاجبها أو خدها أو شاربها أو لحيتها اسمعوا، ومن يعش رجباً يسمع عجباً، لا فرق أبداً بين هذه وهذه وهذه، كلهن الأربع التي تنتف حاجبها أو خدها أو شاربها أو لحيتها دخلت في قوله ﵇ من أول الحديث إلى آخره المغيرات لخلق الله للحسن، فضلاً عن شعر الذراع أو الساقين أو ما شابه ذلك. باختصار: لا يجوز نتف المرأة لشيء من بدنها تجملاً إلا ما أذن الشارع به، وقد ذكرت آنفاً الحديث: نتف الإبط، هذا حكم المرأة، وإذا كان كذلك فالزوج لا يرضى بها أن تكون نداً له، فيكون هو ذو لحية وتكون هي ذات لحية، وإلا هذه ليست واردة اليوم لأنه أصبح الرجال مقام النساء. المهم: فهو لا يرضى أن تكون ذات شارب أو لحية، نقول: أنت الذي خلقتها أم ربك هو الذي خلقها؟ لا شك سيكون الجواب بدون شك بين المسلمين: الله هو الخالق، ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٩]، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ

стр. 7499

وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨]، فإذاً: تريد أن ترضى بهذا الواقع الذي كتبه الله لك، أرسل إليك امرأة تضاهيك في شيء ما كنت تظن أنها تضاهيك، فاقبل قسمة الله ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس. مداخلة: وهل يفرق بين عضو وعضو. الشيخ: فإذاً: هنا يرد قوله ﵇: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» فالزوج لا يريدها كذلك وربها أراد كذلك، فطاعة الله قبل طاعة البشر، إذا كان هذا هو أيضاً حكم المرأة في أنها ملعونة فيما إذا غيرت خلق الله بدون عذر شرعي، فما حكم الرجل يا ترى؟ أنا أخشى أن تكون الأرض مسكونة، إذا كان النبي ﷺ يقول: لعن الله النامصات .. إلخ، ترى هل الرجال لا يدخلون في هذا النص؟ الجواب الفقهي: لفظاً لا يدخلون، لأن اللفظ مؤنث، النامصات، لو كان العكس: لعن الله النامصين دخل في هذا الجمع النساء، ولكن العكس ليس كذلك، جمع المؤنث لا يدخل فيه الجمع المذكر، الجمع المذكر يدخل فيه الجمع المؤنث. مداخلة: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢]. الشيخ: نعم، إذاً: ما حكم الرجال أيجوز لهم نمص الحاجبين أو الخدين وهذا واقع مع الأسف في كثير من الرجال حتى الملتزمين، حتى المتسننين أو القائمين بالواجب، لأن اللحية ليست سنة فقط، بل واجب فرض عين على المسلم أن يعفي عن لحيته ولا يحلقها، لكن بعضهم وبخاصة وهنا نقف قليلاً أن هناك رجالاً حقيقة خلقهم الله بأن يكونوا حربيين، تجد وجهه كله مليان شعر، كله، هذه الصورة أمامكم، خلقهم برهبة شديدة جداً [يصلحون] للجهاد والقتال، مع ذلك هؤلاء يتصرفون فيما خلقهم الله فيه أو عليه، فيرون من اللطافة ومن الظرافة أن يأخذوا من خدودهم وليتهم عملوا ذلك بالموسى، لكن نتفاً، ترى هذا العمل

стр. 7500

منهم جائز؟ نقول: قلنا آنفاً: هم لا يدخلون في اللفظ، لكنهم يدخلون في المعنى من باب أولى، لماذا؟ لأن الرجال يعلمون كالنساء أن الله ميز النساء على الرجال ببعض الخصال البدنية، كالجمال والنعومة ونحو ذلك، فإذا كان كما يقولون الجنس الناعم اللطيف حرم الله عليهن زينة ما، من هذه الزينة النتف، ترى ألا يكون هذا محرماً على الرجال من باب أولى، هذا هو القياس الأولولي الذي يجمع على القول به الفقهاء، ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣] يا ترى يجوز للولد أنه يضرب أمه بكف؟ ما يجوز، ما فيه بالآية، الآية تقول ما يجوز إلا أف، يا ترى لو استطعت بكف ما يكون هذا إهانة لها وإيذاء لها أكثر؟ لاشك في ذلك أبداً، هذا هو القياس الأولوي، فإذا كان الله لم يأذن للنساء أن يغيرن خلق الله تجملاً بالنتف فلا أن لا يجوز ذلك للرجال من باب أولى وأولى. مداخلة: .. يتصرف بين وضع عضو وإزالة آخر؟ الشيخ: أما إزالة عضو رجل خلق الله له ستة أصابع كما نرى في بعض المخلوقات. مداخلة: عاهات لديه عاهة. الشيخ: أنت تسميها عاهة أنا ما أسميها عاهة. مداخلة: الأولى أنه يسمى ابتلاء من الله. الشيخ: ابتلاء، صدقت، الشاهد: شخص ذكر أو أنثى خلق الله له أصبعاً سادساً إضافية، قد لا يكون هذا الأصبع عمالاً شغالاً، بل هو بطال لا يعمل، هل يجوز استئصاله؟ الجواب: أخذ من بياني السابق حينما دندنت حول قوله ﵇: المغيرات لخلق الله للحسن. والآن أقول: زيد من الناس أو زينب من

стр. 7501

النساء خلق الله له أو لها إصبعاً زائدة، استأصلته أو تريد استئصاله، لماذا؟ إن كان تجملاً فهي ملعونة وهو ملعون، وإن كان لأنه يضيق عمله، هو مثلاً خياط أو هي خياطة، وربما يشعر بأنه هذا الأصبع الزائدة التي ما هي عمالة تعرقل له عمله فيستأصله لهذا وليس تجملاً فهو جائز، ولكن لا يقولن أحد: أنا أفعل هذا ليس تجملاً وربه العليم بما في الصدور يعلم أن الحقيقة الباعثة له هو التجمل، لكن أمام الناس يتظاهر أنه الحاجة، وإزالة العقبة ونحو ذلك، والله سيحاسبه على ما علم من نيته. فإذاً: الاستئصال يجوز ولا يجوز على هذا التفصيل، أما إضافة عضو بدل العضو المفقود فإذا كان المضاف إليه مأخوذاً من إنسان سواء كان هذا الإنسان حياً أو ميتاً فلا يجوز، أما الحي فواضح بأنه سيضر به على حساب غيره، أما إن كان ميتاً فسيمثل به لمصلحة غيره، فلا هذا ولا هذا يجوز، أما إن كان العضو المضاف إليه عضواً صناعياً كذراع أو ساق أو رجل أو نحو ذلك ما فيه مانع من ذلك؛ لأن هذا إن كان العضو قد بتر منه فهو علاج لما عرض له، وإن كان مثلاً وأنا هذا لا أتصوره في الأصل لم يخلق وهو بحاجة إلى قدم مثلاً فقد قلنا إذا كان لحاجة وليس للزينة جاز وإلا فلا، بقي عندك في أسئلتك ما شاء الله. سؤال: استعمال المرأة لأدوات التجميل هل يدخل في التغيير للحسن لخلق الله؟ الشيخ: لا شك أن التجميل الذي يسمى المكياج هذا المكياج لا شك أنه عادة أجنبية، والمسلمون قد نهوا في أحاديث كثيرة نبوية أن لا يتشبهوا بالكفار، قال ﵇: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» فهذا المكياج لا شك أن أمهاتنا وجداتنا ومن قبلهن لا يعرفن شيء اسمه مكياج، لكن فيه شيء معروف عند النساء بأنه تزين وتجمل، فإذا كانت مرأة تريد أن تتزين لزوجها وفي عقر دارها فلها أن تتزين بكل زينة إلا المكياج لأن فيه تشبهاً بالكفار.

стр. 7502

أذكر أن في سنن أبي داود حديثاً عن أم سلمة أظن: أن النفساء في عهد النبي ﷺ كن يطلين وجوههن بالورْس، والورْس نبت يصبغ صبغ أصفر فاتح، ولعل هذا مما يشمله قوله ﵇: «طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» فإذاً: تتزين المرأة بغير المكياج الأوروبي لأنه تشبه بالأوروبيات، وبخاصة كما تشاهدون مع الأسف من حرص النساء في ملاحقة الموضات الجديدة، أنا وقد بلغت كما ترون من الكبر عتياً أدركت مثلاً بعض النساء كانت الموضة أنه يصبغوا الشفتين بطولها من أول إلى الأخير، وأدركت زمناً بطلت هذه الموضة لأنه ثبت لهم أخيراً أنه .. [مداخلات]: الشيخ: لا والله، أنا أردت أن أقول شيئاً آخر، يذكر أنه من محاسن خلق الرجل أن يكون كما ثبت في شمائله ﵇ ضليع الفم، لماذا؟ لأن ضلاعة الفم تساعد الرجل على الكلام والبيان والفصاحة وما شابه ذلك، بينما العكس من ذلك المرأة أن يكون فمها لطيفاً ظريفاً، فانتبهوا بعد لأيٍ أن هذا الصبغ الأحمر يضخم الفم هذا قباحة، إذاً: نحن زيادة في الغش نحط هكذا علامة حتى يصغر. الشاهد: هذه أدركتها وتلك، لكن فيما بعد ظهرت موضة جديدة، كان الحمرة لازم تكون حمرة قانية حمراء في الأول، أيضاً ما أعجبهم هذا مضى زمان صارت موضة بايخة، الموضة الجديدة تكون الحُمرة باهتة، هذ أجمل يعني، وهكذا كل يوم موضة جديدة، والنساء خفيفات العقول في الغالب، يلاحقوا الموضة كل يوم بيوم، مما يذكرني لطيفة كنت قرأتها مرة: رجل مر بصاحبه وصاحبه مسرع، قال له: ما لك مسرع؟ قال: زوجتي رغبت مني أن أشتري لها فستاناً في السوق، وها هو في يدي، وأنا أريد أن أدركها في الدار قبل ما تطلع موضة جديدة وتبطل هذا. فلذلك لا يجوز للمسلم أن يزين زوجته يمدها بمدده من وسائل المكياج، لأن هذا في الحقيقة تشبه بالكفار واهتمام بما لا يجوز الاهتمام به في الإسلام، غيره

стр. 7503

ماذا بقي. يجي تكحيل العين، الكحل مشروع، لكن تخضير الأجفان هذا أيضاً تقليد للكفار، تخضير الأجفان هذا غير الكحل، فالكحل جائز، بل لعل له آثار طيبة في تعقيم العين ونحو ذلك، الرسول ﵇ وهو سيد البشر قاطبة كان يكتحل، وقال: «خير أكحالكم الإثمد» الرسول كان يكتحل بهذا الإثمد فضلاً عن النساء وقد تواترت الآثار عن السلف الصالح أنه يجوز للمرأة أن تظهر في الطريق بغير زينة إلا نوعين من الزينة، كحل العين وخضب اليد، هذا مستثنى يجوز للمرأة إذا خرجت من دارها أن تخرج كاشفة عن وجهها فقط، ولو كانت قد اكتحلت وقد ثبت في الصحيح أن امرأة مات زوجها عنها وهي حبلى، فلما وضعت حملها تكحلت وتجملت للخطاب، فرآها رجل من الصحابة اسمه معروف بكنيته أبو السنابل بن بعكك، قال: لا يحل لك أن تتزوجي إلا بعد أن تقضي عدة الوفاة أربعة أشهر وعشر، فهمها ذلك وانطلقت إلى النبي ﷺ تسأله، قالت له: بأني أنا قد وضعت وقال لي فلان كذا وكذا، قال ﵇: كذب ابن بعكك أو كذب أبو السنابل، انكحي من شئت، فهذا وقع في عهد الرسول ﵇، وهو داخل في رأي بعض المفسرين من السلف والخلف في عموم قوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] ما ظهر منها الوجه والكفين، الكحل والخضاب، هذا مستثنى، ولذلك فلا بأس للمرأة أن تستعمل في زينتها الكحل في عينيها بخلاف تخضير جفنيها، فهذه عادة من عادات الكفار، أو الفاسقات التي لا يهمهن التزام عادات المسلمين. (الهدى والنور/٢٨٨/ ٣٤: ٥٢: ٠٠) (الهدى والنور/٢٨٩/ ٢٠: ١٦: ٠٠)

стр. 7504

متفرقات

стр. 7505

ما لم يعرفه الطب الحديث (أهمية تغطية الإناء) [قال رسول الله ﷺ ]: «غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء». [قال الإمام]: [ترجم له الإمام بقوله]: ما لم يعرفه الطب الحديث. السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٩٣). هل الذباب يحمل الجراثيم بأطرافه [قال ﷺ ]: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه «كله» ثم لينتزعه، فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء». [وقال ﷺ ]: «إن أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام فامقلوه، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء». [قال الإمام]: ثم إن كثيرا من الناس يتوهمون أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الأطباء وهو أن الذباب يحمل بأطرافه الجراثيم، فإذا وقع في الطعام أو في الشراب علقت به تلك الجراثيم، والحقيقة أن الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك، بل هو يؤيدهم إذ يخبر أن في أحد جناحيه داء، ولكنه يزيد عليهم فيقول: «وفي الآخر شفاء» فهذا مما لم يحيطوا بعلمه، فوجب عليهم الإيمان به إن كانوا مسلمين، وإلا فالتوقف إذا كانوا من غيرهم إن كانوا عقلاء علماء! ذلك لأن العلم الصحيح يشهد أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه. نقول ذلك على افتراض أن الطب الحديث لم يشهد لهذا الحديث بالصحة، وقد اختلفت آراء الأطباء حوله، وقرأت مقالات كثيرة في مجلات مختلفة كل يؤيد ما ذهب إليه تأييدا أو ردا، ونحن بصفتنا مؤمنين بصحة الحديث وأن النبي ﷺ «ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي

стр. 7506

يوحى»، لا يهمنا كثيرا ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب، لأن الحديث برهان قائم في نفسه لا يحتاج إلى دعم خارجي ومع ذلك فإن النفس تزداد إيمانا حين ترى الحديث الصحيح يوافقه العلم الصحيح، ولذلك فلا يخلو من فائدة أن أنقل إلى القراء خلاصة محاضرة ألقاها أحد الأطباء في جمعية الهداية الإسلامية في مصر حول هذا الحديث قال: «يقع الذباب على المواد القذرة المملؤة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة، فينقل بعضها بأطرافه، ويأكل بعضا، فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب بـ «مبعد البيكتريا»، وهي تقتل كثيرا من جراثيم الأمراض، ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود مبعد البكتريا. وأن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب، هي أنه يحول البكتريا إلى ناحيته، وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام وألقي الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم وأول واق منها هو مبعد البكتريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه، فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه، وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة، وكاف في إبطال عملها». وقد قرأت قديما في هذه المجلة بحثا ضافيا في هذا المعنى للطبيب الأستاذ سعيد السيوطي «مجلد العام الأول» وقرأت كلمة في مجلد العام الفائت «ص ٥٠٣» كلمة للطبيبين محمود كمال ومحمد عبد المنعم حسين نقلا عن مجلة الأزهر. ثم وقفت على العدد «٨٢» من «مجلة العربي» الكويتية ص ١٤٤ تحت عنوان: «أنت تسأل، ونحن نجيب» بقلم المدعو عبد الوارث كبير، جوابا له على سؤال عما لهذا الحديث من الصحة والضعف؟ فقال: «أما حديث الذباب، وما في جناحيه من داء وشفاء، فحديث ضعيف، بل هو عقلا حديث مفترى، فمن المسلم به أن الذباب يحمل من الجراثيم والأقذار ... ولم يقل أحد قط أن في جناحي الذبابة داء وفي الآخر شفاء، إلا من وضع هذا الحديث أو افتراه، ولو صح ذلك لكشف عنه العلم الحديث الذي يقطع بمضار الذباب ويحض على مكافحته». وفي الكلام على اختصاره من الدس والجهل ما لابد من الكشف عنه دفاعا عن حديث رسول الله ﷺ ، وصيانة له أن يكفر به من قد يغتر

стр. 7507

بزخرف القول! فأقول: أولا: لقد زعم أن الحديث ضعيف، يعني من الناحية العلمية الحديثية بدليل قوله: «بل هو عقلا حديث مفترى». وهذا الزعم واضح البطلان، تعرف ذلك مما سبق من تخريج الحديث من طرق ثلاث عن رسول الله ﷺ ، وكلها صحيحة. وحسبك دليلا على ذلك أن أحدا من أهل العلم لم يقل بضعف الحديث كما فعل هذا الكاتب الجريء! ثانيا: لقد زعم أنه حديث مفترى عقلا. وهذا الزعم ليس وضوح بطلانه بأقل من سابقه، لأنه مجرد دعوى لم يسق دليلا يؤيده به سوى الجهل بالعلم الذي لا يمكن الإحاطة به، ألست تراه يقول: «ولم يقل أحد ... ، ولو صح لكشف عنه العلم الحديث ... ». فهل العلم الحديث - أيها المسكين - قد أحاط بكل شيء علما، أم أن أهله الذين لم يصابوا بالغرور - كما أصيب من يقلدهم منا - يقولون: إننا كلما ازددنا علما بما في الكون وأسراره، ازددنا معرفة بجهلنا! وأن الأمر بحق كما قال الله ﵎: «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا». وأما قوله: «إن العلم يقطع بمضار الذباب ويحض على مكافحته»! فمغالطة مكشوفة، لأننا نقول: إن الحديث لم يقل نقيض هذا، وإنما تحدث عن قضية أخرى لم يكن العلم يعرف معالجتها، فإذا قال الحديث: «إذا وقع الذباب .. » فلا أحد يفهم، لا من العرب ولا من العجم، اللهم إلا العجم في عقولهم وإفهامهم أن الشرع يبارك في الذباب ولا يكافحه؟ ثالثا: قد نقلنا لك فيما سبق ما أثبته الطب اليوم، من أن الذباب يحمل في جوفه ما سموه بـ «مبعد البكتريا» القاتل للجراثيم. وهذا وإن لم يكن موافقا لما في الحديث على وجه التفصيل، فهو في الجملة موافق لما استنكره الكاتب المشار إليه وأمثاله من اجتماع الداء والدواء في الذباب، ولا يبعد أن يأتي يوم تنجلي فيه معجزة الرسول ﷺ في ثبوت التفاصيل المشار إليها علميا، «ولتعلمن نبأه، بعد حين». وإن من عجيب أمر هذا الكاتب وتناقضه، أنه في الوقت الذي ذهب فيه إلى تضعيف هذا الحديث، ذهب إلى تصحيح حديث «طهور الإناء الذي يلغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات: إحداهن بالتراب» فقال: «حديث صحيح متفق عليه» فإنه إذا كانت

стр. 7508

صحته جاءت من اتفاق العلماء أو الشيخين على صحته، فالحديث الأول أيضا صحيح عند العلماء بدون خلاف بينهم، فكيف جاز له تضعيف هذا وتصحيح ذاك؟ ! ثم تأويله تأويلا باطلا يؤدي إلى أن الحديث غير صحيح عنده في معناه، لأنه ذكر أن المقصود من العدد مجرد الكثرة، وأن المقصود من التراب هو استعمال مادة مع الماء من شأنها إزالة ذلك الأثر! وهذا تأويل باطل، بين البطلان وإن كان عزاه للشيخ محمود شلتوت عفا الله عنه. فلا أدري أي خطأيه أعظم، أهو تضعيفه للحديث الأول وهو صحيح، أم تأويله للحديث الآخر وهو تأويل باطل! . وبهذه المناسبة، فإني أنصح القراء الكرام بأن لا يثقوا بكل ما يكتب اليوم في بعض المجلات السائرة، أو الكتب الذائعة، من البحوث الإسلامية، وخصوصا ما كان منها في علم الحديث، إلا إذا كانت بقلم من يوثق بدينه أولا، ثم بعلمه واختصاصه فيه ثانيا، فقد غلب الغرور على كثير من كتاب العصر الحاضر، وخصوصا من يحمل منهم لقب «الدكتور»! . فإنهم يكتبون فيما ليس من اختصاصهم، وما لا علم لهم به، وإني لأعرف واحدا من هؤلاء، أخرج حديثا إلى الناس كتابا جله في الحديث والسيرة، وزعم فيه أنه اعتمد فيه على ما صح من الأحاديث والأخبار في كتب السنة والسيرة! ثم هو أورد فيه من الروايات والأحاديث ما تفرد به الضعفاء والمتروكون والمتهمون بالكذب من الرواة كالواقدي وغيره، بل أورد فيه حديث: «نحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر»، وجزم بنسبته إلى النبي ﷺ ، مع أنه مما لا أصل له عنه بهذا اللفظ، كما نبه عليه حفاظ الحديث كالسخاوي وغيره، فاحذروا أيها القراء أمثال هؤلاء. والله المستعان. السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٩٤ - ٩٥، ٩٧ - ١٠١). فضل الزيت [قال رسول الله ﷺ ]: «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة». [قال الإمام]: ويكفي في فضل الزيت قول الله ﵎: «يوقد من شجرة

стр. 7509

مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار». وللزيت فوائد هامة، ذكر بعضها العلامة ابن القيم في «زاد المعاد»، فمن شاء رجع إليه. السلسلة الصحيحة (١/ ٢/ ٧٢٧). تحريم التداوي بحرام [قال رسول الله ﷺ ]: «إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام». [ترجم له الإمام بقوله: تحريم التداوي بحرام]. السلسلة الصحيحة (٤/ ١٧٤). هل طرق التداوي التي وصفها الرسول ﷺ خاصة بزمانه ؟ السائل: طيب يا شيخ، هل وصف الرسول صلى الله عليه وآلة وسلم لبعض الأمراض بوصفات مثل عرق النساء، وعلاجه إلية شاة، والحجامة ويعني مثل هذه الأمور، هل هذا يكون في وقته ﷺ ، أم مستمر هذا دواء؟ الشيخ: مستمر إلى يوم القيامه، لأنه من الطب النبوي الذي عمدته إما على وحي السماء، وهذا لا إشكال فيه، وإما انه على تجربة البشر ووصلت هذه التجربة إلى الرسول فنصح أمته بها وأقر على ذلك من السماء فيجب حينئذ أن نعتبرها صواباً، سواءً كان وحياً، أو كان اجتهاداً من التجارب الطبية العربية، والرسول صلى الله عليه وآلة وسلم أقرها، وبالتالي أقر الله نبيه على ذلك، فنصح هوا أمته بذلك، وليس هذا من الأمور التي يقول بعض المعاصرين اليوم، أن هذه من الأمور الدنيوية فيدخلونها تحت عموم قوله عليه صلى الله عليه وآلة وسلم، في حديث تأبير النخل: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، واضح الجواب. السائل: نعم، طيب، هل يلزم من ذلك يا شيخ الشفاء؟

стр. 7510

الشيخ: قد وقد، هذا يختلف باختلاف نسبة التعاطي وصدق المتعاطي ونحو ذلك، كقوله ﵇ «ماء زمزم لما شرب له». (الهدى والنور / ٣٩٨/ ٢٤: ٢٩: ٠٠) إضرار الدوالي بالناقة قال رسول الله ﷺ ]: «يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك». رواه أبو داود «٣٨٥٦» والترمذي «٢/ ٢، ٣» وابن ماجه «٢٤٤٢» وأحمد «٦/ ٣٦٤» والخطيب في «الفقيه والمتفقه» «٢٢٥/ ٢» من طريق فليح ابن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ ومعه علي ﵇، وعلي ناقه ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله ﷺ يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفق رسول الله ﷺ يقول لعلي: مه إنك ناقه، حتى كف علي ﵇، قالت: وصنعت شعيرا وسلقا، فجئت به، فقال رسول الله ﷺ : فذكره». [قال الإمام]: قوله: «ناقه»: أي حديث عهد بالإفاقة من المرض. «دوالي» جمع دالية، وهي العذق من التمر يعلق حتى إذا أرطب أكل. قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» «٣/ ٩٧» بعد أن ساق الحديث: «واعلم أن في منع النبي ﷺ لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقه أحسن التدبير، فإن الدوالي أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب، والفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنها بعد لم تتمكن قوتها، وهي مشغولة بدفع آثار العلة وإزالتها من البدن، وفي الرطب خاصة نوع ثقل على المعدة، فتشتغل بمعالجته وإصلاحه عما هي بصدده من إزالة بقية المرض وآثاره، فإما أن تقف تلك البقية، وإما أن تتزايد. فلما وضع بين يديه السلق والشعير أمره أن يصيب منه، فإنه من أنفع الأغذية للناقه، ولاسيما إذا طبخ بأصول

стр. 7511

السلق، فهذا من أوفق الغذاء لمن في معدته ضعف، ولا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه». السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ١٢٧ - ١٢٨) هل صح أن دم الضب علاج للربو السؤال: يقال: إن دم الضب دواء لعلاج الربو فهل يجوز استعماله خاصة أنه قد جرب وشوهد نفعه؟ الشيخ: نعم هذا يعود إلى القول لحم الضب هل هو حلال أم حرام، والجواب يتفرع على هذا الخلاف فمن كان يرى مثلي: أن لحم الضب حلال؛ فلأنه أكل بين يدي الرسول ﵇ وأقره على ذلك، فهو مباح أكله، بالتالي لا يكون دمه نجساً. وعلى العكس من ذلك من يرى كما هو مذهب الحنفية: أن الضب لا يحل أكله فحينئذ يكون دمه كسائر الدماء لكل الحيوانات المحرمة لا يجوز التداوي بمحرم، لكن نحن نحكي هذا بياناً للواقع بين العلماء بين الخلاف ونختار القول الأول، وحينئذ يجوز التداوي به؛ لأنه لا يتداوى بمحرم. مداخلة: قد يقال: الدم المسفوح هو حرام سواء كان من حلال أو حرام؟ الشيخ: لا المسفوح خاص بالمحرم، نحن نعلم من آثار السلفية أن بعض الصحابة كانت ترى آثار الدماء على ثيابهم من الحيوان الذي ذبحوه نعم، وهذا الدم الذي أصابهم هو الدم المسفوح إذاً ... مداخلة: قد يقال: .. ليس كل نجس محرم أو ليس كل محرم نجس وقال الرسول: «أحل لنا ميتتان ودمان» الدمان: الكبد والطحال. الشيخ: نعم.

стр. 7512

مداخلة: فكأن بقية الدماء محرمة. الشيخ: أكيد محرمة، محرم أكلها. مداخلة: أي أكلها. الشيخ: لكن هل هذا نجس لا يجوز التدواي به؟ مداخلة: فإذاً هذا الرجل السائل يقول: يريد أن يشرب دم الضب؟ الشيخ: يريد أن يشرب دم الضب؟ مداخلة: نعم. الشيخ: آه، هو كان شرباً وإلا دواءً؟ مداخلة: يريد أن يتدواى بشرب الدم؟ الشيخ: ... خلينا نسمع السؤال. السؤال: يقال: أن دم الضب دواء لعلاج الربو فهل يجوز استعماله خاصة أنه قد جرب وشوهدت العافية؟ الشيخ: لم يرد لم يرد فيه موضوع الشرب. مداخلة: ولكن نحن نعرف كيفية هذا .. الشيخ: ما عليش لكن .. مداخلة: ... لا غبار على جوابك. الشيخ: جزاك الله خيرا، إذًا إذا كان المقصود به الشرب فبعد بيانه أنه لا يجوز. (الهدى والنور/٧٥٦/ ٥٣: ٣١: ٠٠)

стр. 7513

حكم علاج الصرع بالصعق الكهربائي مداخلة: [حكم العلاج] بالصعق بالكهرباء. الشيخ: أيضًا يوجد صعق بالكهرباء؟ مداخلة: نعم. الشيخ: ما أدري صعقة الكهرباء نحن نعرفها عند الأطباء، الحقيقة أن هناك أمور تتعلق بالتجربة، يعني: هذا السؤال الأخير يلفت نظري إلى أن نقول شيئًا: هناك أمور تتعلق بالتجربة ولا تتعلق بالديانة، فالصعق بالكهرباء أظنكم تعلمون أن هذا أمر معهود عند الأطباء الماديين، فهم حينما يأتيهم بعض المصابين بنوع من الصرع يستعملون كل العلاجات المعهودة لديهم وثم يلجؤون إلى هذه التيارات الكهربائية على قاعدة: آخر الدواء الكي، فلا نستطيع أن نقول - بحثي الآن بالنسبة للأطباء الماديين - لا نستطيع أن نقول: ما حكم تسليط هذه التيارات الكهربائية على بعض المرضى المصابين بالصرع أو بغيره؟ لأن الأمر لا يتعلق أولًا بالدين وإنما يتعلق بالطب ولست طبيبًا، أما الدين فلم يتعرض لهذا لا سلبًا ولا إيجابًا. وبالمناسبة يحسن أن أذكر لكم أن أحد إخواننا في دمشق كان قد أصيب بنوع من الصرع يشتد عليه أحيانًا حتى لا يقف أمامه شيء في الدار حتى يكسره ويحطمه شر تحطيم، وتعالج في المستشفيات التي تعالج هذا النوع من المرض حتى ذهب إلى بيروت إلى الجامعة الأمريكية وتعالج هناك بهذه الطريق، أي: بالصدمات الكهربائية ولم يشفى بقي كذلك لكن كان على نوبات ليس دائمًا هو مصروع، وبعد ذلك قدمت أنا إليه اقتراحًا وهو ما يسمى حديثًا بالتطبيب بالصوم، والمقصود بالصوم ليس هو بطبيعة الحال الصوم الشرعي وإنما قد يسميه بالتجويع، التطبيب بالجوع! هذا التطبيب بالجوع ليس له علاقة الشرع فلا نقول بدعة ولا نقول سنة، إن نجحت هذه الوسيلة كوسيلة لمعالجة بعض الأمراض فهو خير، وإن لم ينجح فلا

стр. 7514

شيء في ذلك إطلاقًا، وأنا شخصيًا لعل بعضكم يعلم أنني بلغت هذا النوع من التطبيب بالجوع فصمت أربعين يومًا، ومعنى هذا الصوم ألا يأكل هذا الصائم شيئًا إطلاقًا ولا يشرب شيئًا مطلقًا سوى هذا الماء أربعين يومًا، وبعد هذه الأيام كلها يبدأ يتمرن رويدًا رويدًا على الطعام الذي هو معتادًا له، فيجد أثر الشفاء في كثير مما كان يشكوه من الأمراض، أنا بلوت هذا بنفسي ولا أطيل الشرح. إنما الشاهد هذا الذي يعود إلى الصدمات الكهربائية وأنفق الأموال الطائلة في المستشفيات العديدة في سوريا وفي لبنان ما عوفي إلا في هذا الصوم، صام أو ستة أيام ثم بعد ذلك أكثر وأكثر حتى وصل به الأمر أنه صام أربعًا وثلاثين يومًا، ثم لم ير لهذا المرض أثرًا، فمثل هذه العلاج الذي لم يكن معهود وإن كان بعض الوعاظ اليوم يشجعون ... لمثل قوله ﵇ فيما يقولون: صوموا تصحوا، لا شك أن الصوم الشرعي فيه كل الفوائد، لكن هذا الحديث وبهذا اللفظ لم يصح كما كنا بينا ذلك في سلسلة الأحاديث الضعيفة، لكن هذا الصوم الطبي الذي يباح فيه لهذا الصائم أن يشرب من الماء ما يشاء ومتى ما شاء حصل منه فوائد كثيرة وكثيرة جدًا في شخصي وفي شخص ذلك الطالب من إخواننا هناك، وفي غيرهم كثير وكثير. وعلى سبيل أيضًا المثال الأخير مع شيء من الطرافة والنكتة: هذا الذي كان يصرع مما لمس من هذا النوع من الصوم من الفائدة صار كلما جاء إليه إنسان يشكو مرضًا ألم به وأعيَى الأطباء علاجه يقول له: عليك بالصوم .. جاءه شخص شاب وسيم يشكو إليه أمه وهي عجوز وأصبحت طريحة الفراش ولا تستطيع أن تنطلق لقضاء حاجتها، ومع أن لها ابنتين ممرضتين في بعض المستشفيات ملتا وكلتا من خدمتهما لأمهما العجوز؛ لأنه تصورون معي أصبحت بحالة من القذارة بحيث وحتى الأولاد يعافون هذه الأم، فلما شكا ابن هذه العجوز أمرها قال له: صومها .. وهو شرح له ماذا يعني بالصوم أي: امنعها من كل الطعام وضع أمامها على الطاولة مثل هذه إبريق الماء والكأس ومتى شاءت تشرب، قال: يا أخي! هذه تصيح وهذه عجوز وربما تموت وإلى آخره .. تموت جوعًا في زعمه، ويقول له مازحًا: هذا الكلام

стр. 7515

بيننا! أنت لست مصدق أنك تموت العجوز وتستريح أنت وأختاك منها، صومها، فالرجل كأنه اقتنع وفعلًا وضع الماء أمام العجوز ومنعوا عنها الطعام بكل أشكاله والشراب بكل أنواعه .. هل تصيح طعام طعام أكل أكل ما أحد يرد عليها، تضطر أن تشرب الماء حينما تشعر بالحاجة، يقول ابنها الذي أخذ هذه الوصفة من صاحبنا: ما مضى إلا نحو ست أيام إلا جاء يبشر صاحبنا بأن أمه قامت من فراشها وبدأت تخدم نفسها بنفسها وهكذا ظلت هي بعد أن رأت أثر هذا الشعور صارت هي تمنع نفسها من الطعام حتى شفاها الله ﵎. أريد من هذا أن أقول: سواء استعمل الصدمات الكهربائية، الأطباء أو هؤلاء المحدثون اليوم الذين سيسألون عنهم، فهذه الوسيلة لا يجوز لنا أن نبادر إلى [إنكارها] إلا في حالة ظهور آثارها السيئة في الذين تستعمل فيهم هذه الوسيلة الحديثة، لذلك فما ينبغي لنا أن نخلط ما هو من الوسائل المادية التي لا تدخل في البدعة الدينية، وبمعنى آخر: يجب أن نفرق بين المصالح المرسلة وبين البدع الدينية، فالمصالح المرسلة هي الوسائل الحديثة التي تحدث ويتبين للمسلمين أنهم بحاجة إليها فلا مانع من استعمالها ما دام أنها لا تصادم نصًا شرعيًا، أما كونه أمر حدث، الآن نحن نعيش في محدثات كثيرة ولكنها ليست من المحدثات في الدين وأنتم تعلمون جميعًا إن شاء الله أن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا - أي: في ديننا هذا - ما ليس منه فهو رد» إذًا: يجب أن نفرق بين هذا وبين وسائل أخرى تدخل في الدين باسم البركة والتبرك وما شابه ذلك، فهذا ما دام أنه لم يرد فنحن لا نقره أما ذاك النوع كالصدمات الكهربائية فلا ننكره ما دام أنها وسيلة من وسائل المعالجة، هذا ما عندي. مداخلة: .. الشيخ: لا يختلف جوابي عن ذلك؛ لأن القضية قائمة على شيئين: ترى! الأطباء الماديون حينما وصلت تجاربهم إلى استعمال هذه الوسيلة هم وصلوا إلى هذه

стр. 7516

الوسيلة بالتجارب دون أن يعرفوا السر، هل هناك أدلة تتأثر بمثل هذه الوسيلة أم لا، لكنهم عرفوا، يعني: كما قيل عن بعض الأعراب: كيف عرفت ربك؟ قال: الأثر يدل على المسير، فهم استنبطوا من هذا الاستعمال بعد التجربة أن هذه التجربة مفيدة، لكن مثلًا هل هناك جراثيم يقتلونها بواسطة هذه الوسيلة؟ ... ما يستطيعون أن يعللوا، لكنهم وجدوا أن هذه الصدمات هي صدمات نافعة لنوع من أنواع هذه الأمراض، هؤلاء الآن كما تنقلون ونحن عندنا في الشام لا نعرف شيئًا من ذلك يعللون أن الجن الذي صرع ذاك الإنسي يتأثر بهذه الصدمات الكهربائية، ممكن أن يكون الأمر كذلك، وممكن ألا يكون كذلك لكن المهم نحن نريد أن ننظر إلى آثار هذه الصدمات: هي نفعت؟ نعم نفعت كالضرب الذي ينقل أيضًا عن بعضهم من المحدثين اليوم أو من القدامى، هذا الضرب كما نعلم هو بالنسبة للأحياء مضر، لكن هم يقولون بالتجربة أن هذا المصروع مهما ضربته بالعصا الغليظة مثلًا بحيث لو كان غير صريع لأوجعته ولربما كسرته، بينما في هذه الحالة لا يتأثر وإنما يتأثر الصارع من الجني إذا صح التعبير، فإذًا: نحن لا نستطيع أن نقول أن هذا التعليل هو صحيح، لكن المهم أن ننظر إلى الأثر، إذا كان الأثر مفيدًا للمصروعين فبها ما دام أن هذه الوسيلة أولًا: لا تخالف الطبيعة وثانيًا: لا تضر بالمصروع. هذا ما عندي والله أعلم. (لقاءات المدينة لعام ١٤٠٨ هـ (٤) /٠٠: ٠٤: ١٢) أمور الطب التي وردت في الأحاديث مما يسمى بالطب النبوي هل هي من السنة ؟ مداخلة: أمور الطب التي وردت في الأحاديث مما يسمى بالطب النبوي هل هي من السنة؟ الشيخ: ما كان من الطب النبوي مقرون بقوله ﵇ لاشك في ذلك أن

стр. 7517

هذا من الوحي، وليس للمسلم فيه خيرة، فمثل قوله ﵇: «الحبة السوداء شفاء من كل داء». فهذا تحدث عن أمر غيبي لا يمكن للرسول ﵇ أن يتحدث به إلا بوحي السماء، ولذلك فليس لنا خيرة أن نرد مثل هذا الحديث، كما يفعل بعض الكتاب اليوم. ومن أشكل ما وقع في بعض المسلمين: ردهم لحديث الذبابة: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم ليخرجه، فإن في أحد جناحيه داء، والآخر دواء». وفي بعض الروايات: «فإنه حينما يقع، يقع على الجناح الذي فيه الداء». فيقولون: هذه يعني: من الأمور التي تلقاها الرسول من العرب مثلاً، هذا خطأ؛ لأن الحديث يتحدث عن أمور دقيقة جداً، لا يمكن للإنسان المسلم العاقل أن يتجرد عن التحدث بها رجماً بالغيب، فكيف يعقل أن يتحدث الرسول ﷺ بمثل هذه الدقائق المتعلقة بهذا الحوين، إنما هذا من وحي السماء. (الهدى والنور / ٨٥/ ٢٢: ٢٢: .. ) حكم صبغ الرجلين للتداوي السائل: [حكم صبغ الرجلين للتداوي]؟ الشيخ: هناك بعض الأحاديث تحث على التداوي بالحناء فإذا صبغ الإنسان رجليه تداويا فيجوز له ذلك وإلا فيكون متشبها للنساء. (فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- شريط ٤) حكم إدخال عمود ذهب في الساق يقول السائل: ما حكم إدخال عمود ذهب، أو بلاتين في الساق بدلاً من بترها؟

стр. 7518

الشيخ: إذا كان على سبيل المعالجة فذلك جائز -بلا شك-، لأن النبي ﷺ أكثر من مرة قد جاءه رجل من الصحابة اسمه عرفجة بن سعد، وكان قد أصيب أنفه في وقعةٍ في الجاهلية اسمها وقعة كُلاب، فاتخذ أنفاً مِنْ وَرِق -من فضة- فأنتن عليه، وهذه طبيعة الفضة مع الرطوبة كطبيعة الحديد والنحاس يخرج من مجموع ذلك شيء من الصدأ، وصدأ الحديد -كما تعلمون- أحمر، أما صدأ الفضة والنحاس فهو أخضر. فأصبح ينتن عليه هذا الأنف الذي هو من فضة، فشكى أمره إلى النبي ﷺ ، فأمره أن يتخذ أنفاً من ذهب. ولا يخفى على الجميع أن اتخاذ الأنف من الذهب هو ليس من باب الضرورات تبيح المحظورات، لأنه يستطيع أن يعيش هذا الذي ذهبت أرنبة أنفه بدون أن يضع أرنبة عارية من معدن، سواءً كان من ذهب أو غيره. لكن أباح الرسول ﵇ له أن يتخذ أنفاً من ذهب بدلاً من الفضة لدفع الضرر الذي ينتج من إعادة الأنف تقريباً إلى وضعه الذي خلقه الله عليه. وإذا كان الأمر كذلك: فإدخال عمود -في الساق المكسورة- من ذهب، إن اقتضى الطب ذلك فلا مانع من ذلك أبداً، لأن إباحة هذا أولى من إباحة الأنف من ذهب، نعم. لكن أنا أتساءل الآن: هذا العمود من ذهب، يعني لا بد أنه يُكَلّف فهل معنى ذلك: أنه طبياً لا بديل له من حيث أن يستعاض عنه بما هو أرخص منه، فمن الذي سأل هذا السؤال، وهل هو على علم بجواب ما سألت؟ مداخلة: يعني: المادة تكون غير قابلة للصدأ، غير قابلة للتآكل، هذا المفروض. الشيخ: ما في معدن آخر أرخص منه؟ مداخلة: أنا عندي هنا في ساقي عمود من البلاتين وضعته في لندن، فأعتقد أنه ما في شيء بديل، لأن الشيء الآخر يعمل حساسية، ولا يتقبله الجسم.

стр. 7519

الشيخ: غير البلاتين يعني. مداخلة: نعم. الشيخ: الحمد لله الذي جعل في الأمر يُسْرًا، نعم. مداخلة: أليس في هذا الأنف الذي أذن به النبي ﷺ ، أليس في هذا دليل على وصل الشعر؟ الشيخ: كيف يأتي الدليل، وقد جاء النص الصريح بتحريمه؟ مداخلة: بالجمع. الشيخ: أيُّ جمع يا أخي، هذا النص خاص لا يتنافى مع النص الخاص الآخر، هذا مثل الذين قالوا «الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا» فجاء الجواب- و «أحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، فأباح هذا، وحَرَّم ذاك. (الهدى والنور / ١٦/ ٤.: ٥٤: .. ) حكم توسعة الرحم قبل الولادة بالقطع لتيسير الولادة ؟ مداخلة: توجد ظاهرة في مستشفيات النساء في موضع الولادة، بعضهم يوسعون للنساء، هل هذا جائز في الشرع؟ الشيخ: ماذا البعض يفعلون؟ مداخلة: توسعة قبل ولادة النساء يوسعون الرحم بالقطع، هل هذا جائز في الشرع، وما حكم الشرع فيه؟ الشيخ: التوسعة هذه لا يجوز أن تكون نظامًا للتوليد، وإنما ذلك ينبغي أن يلاحظ فيه حاجة المرأة الحامل؛ لأن ذلك يتطلب الكشف عن العورة والكشف عن العورة لا يجوز إلا بضرورة، والله قد يسر لعامة النساء الولادة بدون

стр. 7520

تلك التوسعة، لكن أحيانًا قد يأتي الولد بسبب حركات غير طبيعية من المرأة أو صدمة صدمتها فينقلب وضع الولد في الجنين فتضطر بعض القابلات والحالة هذه إلى تعاطي تلك التوسعة، أما أن تصبح نظامًا فلا يجوز. مداخلة: التوسعة هنا في هذه البلاد من كثرة النساء في المستشفيات وما عندهم صبر ينتظرون النساء حتى تلد ولادة طبيعية فيوسعون بهذه الطريقة جزاك الله خير. الشيخ: نعم، أخذت الجواب. مداخلة: ما يجوز أن يوسع حتى لو كان الجنين على شكله السليم مثلًا، لا يجوز التوسعة؟ الشيخ: لماذا التوسعة؟ ! ربنا الذي خلق الجنين وصوره وكونه قد يسر هناك المرأة أن تضع وضعًا طبيعيًا، فإذا كان الوضع غير طبيعي فهنا يجوز التوسعة. مداخلة: إذا الزوجة تأخرت في الولادة، لازم أن يولدوها فيعملوا عملية توسعة. الشيخ: تأخرت الولادة، فماذا ترتب من وراء التأخر؟ إن كان التأخر يضر بالأم فهناك جازت التوسعة وإلا فلا، أنا قلت كلمة جامعة: لا يجوز اتخاذ التوسعة نظامًا، أي: كل امرأة ستلد لا بد من إجراء عملية التوسعة، هذا لا يجوز، أما إذا وجدت الحاجة الملحة أو الضرورة فهنا يجوز ما لم يكن من قبل جائزًا. (فتاوى جدة (٢٤) /٠٠: ٤٩: ٢٢)

стр. 7521

كتاب الرؤى والأحلام

стр. 7522

تأويل الرؤى مداخلة: [أراد السائل أن يقص على الشيخ منامًا لتأويله]. الشيخ: نحن ما نعرف هذا الشيء، تأويل المنامات ليس عندنا في الشرع ما يعلمنا كيف يكون التأويل. (الهدى والنور / ٣١٨/ ٠٩: ٠٤: ٠٠) رؤية العالم حليق في المنام ما تأويله ؟ السؤال: كثير من الإخوان يعني يرون كثيراً من العلماء في المنام بهيئة أنهم يعني: حليقين يعني: قد حلقوا اللحى، فهل هنالك تأويل يعني من فضيلة الشيخ؟ الجواب: أولاً: نذكر إخواننا جميعاً بأن الرؤى لا ننصحهم أن يهتموا بها إلا رؤيا يشعر الرائي لها بأنها من القسم الذي أثنى عليها رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح: «الرؤى ثلاثة فرؤيا من الرحمن، ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من تحديث النفس»، فإذا كانت الرؤى ثلاثة أقسام فواحد من الثلاثة بتكون رؤيا رحمانية، واثنين من ثلاثة لا وزن لها؛ لأنها قد تكون من تلاعب الشيطان أو في أحسن الأحوال من تحديث النفس أي: الإنسان يفكر في أمر يهمه من خير أو شر، فيتصور شيئاً في المنام يتعلق بما يفكر فيه في أثناء النهار، فهذا إذا رآه لا قيمة له، كذلك إذا كان من النوع الذي هو من تلاعب الشيطان لعدوه الإنسان، فحينما تكون رؤيا فيها أنه رأى عالماً حليقاً في معنى: رأى عالماً يعصي الله . فهذه .. هذه الرؤى أو الرؤيا ما دام فيها رؤية عالم حليق هذا العالم المرئي في المنام أنه حليق إما أن يكون واقعه كذلك في اليقظة وإما أن يكون ليس كذلك فحينئذ إن كان العالم الذي رؤيا حليقاً ليس حليقاً في واقع حياته فهذه يعني: رؤيا تبشر بشر تنذر بشر، وإن كان من حياته في يقظته ليس في منامه هو حليق فهو عاصي

стр. 7523

فلا يبشر بخير، أما الأمر الأول والأمر الآخر أيضاً: ما دام يلتقيان في رؤية إنسان يتلبس بمعصية لكن رؤيا عن رؤيا تختلف إذا كانت الرؤيا تمثل حياة حقيقة أي: هو حليق دائماً فهذا أشر، وإذا كان هو ليس كذلك لكنه في المنام رؤي حليقاً فهو شر حينئذ ننصح في مثل هذه المناسبة بأمرين اثنين: الأمر الأول: أن يتأدب بآداب الرائي للمنام، فقد جاء في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﵊: أن من رأى رؤيا تسره فليحدث بها عالماً ناصحاً، وإن رأى رؤيا تحزنه تكربه ظواهرها تدل على الشر فلا يحدث بها أحداً وليتفل عن يساره ثلاثاً فإنها لن تضره، هذا الذي يمكن أن يقال بمثل هذه المناسبة .. مداخلة: فهل هذا يعني: يكون في شر لذات العالم نفسه .. الشيخ: وأنا أجبت عن هذا بارك الله فيك أنه لا تعتدوا بالرؤى؛ لأن الرؤى ثلاثة، فواحد من الثلاثة يكون ماذا؟ رحمانية نعم، ثم هذه تكون رحمانية الآن أزيد بناء على تكرارك للسؤال بتكون رحمانية تحتاج إلى تأويل ما تكون على ظاهرها وهذه مشكلة أخرى أن الذي يستطيعون أن يؤولوا الرؤى أولاً: هم بحاجة أنه يفصلوا هذه الرؤى عن القسمين الآخرين، ثانياً: عليهم أن يحسنوا التأويل وتأويل المنامات ليس علماً تأويل المنامات ليس علماً وإنما هو هبة من الله ﵎. لذلك أنا أقول عما شاهدته في غيري ثم ما وقع لنفسي: لما كنت أطلب العلم التقليدي وهو المذهب الحنفي من بعض المشايخ كنا نصلي الصبح نقرأ درس في الفقه الحنفي إلى ضحوة، تأتي امرأة عجوز تدخل المسجد وتجلس بجانب الشيخ فتسارره بكلام لا نسمعه نحن، لكن نسمع جواب الشيخ ونفهم أنها تقص عليه رؤيا، فسبحان الله كان جواب الشيخ كأنه مثلما يقولوا اليوم روتين يعني: لا يتغير كلما جاءت امرأة تسارره بشيء نفهم أنها تقص عليه رؤيا ويكون جواب الشيخ على وتيرة واحدة، بقي في ذهني الخلاصة التالية وهي: يبدو أن المرحوم بحاجة إلى صدقة فتصدقي عنه وهكذا أو بحاجة إلى قراءة قرآن فاقرئي عنه نحو هذا يعني: تكون الإجابة، هذا ما شهدته عن بعض المشايخ، أنا نفسي كنت شغوفاً منذ

стр. 7524

تخرجت من المدرسة الابتدائية بالعلم سمعت بكتاب تعطير الأنام في تفسير المنام للشيخ عبد الغني النابلسي، نسيت الآن إما مجلدين أو ثلاث مجلدات. مداخلة: مجلدان. الشيخ: مجلدين نعم، مجلدين وستعلمون لماذا نسيته؟ على الهامش تفسير ابن سيرين محمد بن سيرين رجل فاضل من كبار علماء التابعيين والمكثرين من رواية الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ، وكنت أنا مع بعض إخوانا يعني: طالب علم متميز قليل عن الآخرين كلما واحد رأى منام أنا ما عندي علم يعني: ما عندي علم فطري كما كان عليه ابن سيرين أرجع إلى أين؟ لكتابه أرجع إلى تعطير الأنام للنابلسي، مثلاً: رأى مطر غزير نازل أرجع لكلمة مطر يتوه الإنسان يتيه من كثرة التفاصيل ما يطلع معي شيء .. ما يطلع معي شيء كثير تكرر معي هذا فتركت الكتاب حتى عشش عليه العنكبوت ما استفدت منه شيئاً، فيما بعد لما تعمقت في العلم خاصة تنور قلبي بسنة نبينا ﵊ «علمت أن هذا العلم ليس علماً يكتسب كأكثر العلوم وإنما هو هبة من الله ﵎». لذلك أقول: من رأى رؤيا فليضع في باله أن واحد من الثلاثة يا ترى أي ما يعرف، لما يبدأ يقصها بأقول: إذا كانت خير يقصها على عالم وناصح كما ذكرنا وإلا لا يقصها على أحد؛ لأنه كما جاء في الحديث الصحيح: الرؤيا على رجل طائر، فإذا فسرت وقعت تشبيه خطير جداً .. الرؤيا على رجل طائر فإذا فسرت وقعت يعني: لو رأى إنسان رؤيا ظاهرها جيدة، لكن المؤول للمنام أوله فسره على نقيض ظاهر هذه الرؤيا فستقع هذه السنة .. السنة من سنن الله الغيبية التي لا تدخل في السنن الكونية الطبيعية التي تخضع للمادة لا، إذا فسرت وقعت. لذلك لا ينبغي لإخواننا الحريصين على الانتفاع بالسنة إذا رؤوا رؤية ولو كانت حسنة الظاهر أن يقصوها إلا على عالم ناصح، وإذا كان العكس فليستعذ بالله ولا يقص على أحد، أما أنه تكاثرت الرؤى بهذه الصورة أي: فلا يمكن أنه شيطان

стр. 7525

كما يلعب بالناس في اليقظة أن يلعب بهم بالمنام طبعاً يجوز، فإذاً لا نلقي بالاً لمثل هذه الرؤى إطلاقاً. مداخلة: تفسير الرؤية عند بعض أهل العلم هبة هل هي من الغيب الرؤية أم ليست من الغيب؟ لو كانت من الغيب هل الغيب يعلمه غير الله؟ الشيخ: على مهلك يا أخي! السؤال ما يكون محاضرة بارك الله فيك سين وجيم اسأل السؤال الأول. مداخلة: هل [الرؤى غيب]؟ الرؤية الصالحة. الشيخ: الرؤى غيب وقال ﵊: الرؤى جزء من ست وثلاثين جزءاً من النبوءة أو كما قال ﵊. مداخلة: نعم. الشيخ: نعم؟ مداخلة: الرؤية الصالحة. الشيخ: الصالحة نعم. مداخلة: نعم. الشيخ: طيب، فهي غيب .. مداخلة: طيب هل .. هل هناك أحد يعلم بالغيب إلا من علمه الله من الأنبياء؟ كما قلت: أن العلماء يعلمون هذه الرؤى هبة. الشيخ: أنا ما قلت: نعم يعلمون كإلهام من الله . مداخلة: يلهمهم غيب يعني: جزء من يلهمهم بعض الغيب؟ الشيخ: لا. هذا ليس غيباً بارك الله فيك. مداخلة: تفضل ..

стр. 7526

الشيخ: الغيب الآن هذا السؤال الحقيقة مهم جداً. أي نعم. لنعرف ما هو الفرق بين العلم بالغيب والفراسة التي يصيب بها أحياناً ويتحدث بها بعض كتب السنة الصحيحة من جهة ويغالي فيها الذين ينتمون إلى التصوف من جهة أخرى. أظنكم جميعاً تعلمون قوله ﵊: «لقد كان في أمتي محدثون لقد كان فيمن قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي محدث فعمر»، ومعنى محدثون: أي: ملهمون، الإلهام ليس هو الوحي لكنه يتلقي مع الوحي أحياناً من حيث اكتشاف ما سيقع ظناً وليس يقيناً يعني: الذي ألهم بشيء لا يستطيع أن يقول: إن هذا سيكون حتماً إلا ما ندر جداً .. جداً وهو يعترف بأنه ليس معصوماً، أما الوحي فهو يقطع بها كما هو حي تماماً يقطع بأن هذا الذي أوحاه الله إليه هو من وحي السماء لا يدخله شك ولا لبس ولا ريب، فالآن لقد كان فيمن قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر ما هو معنى محدثون؟ أي: ملهمون، فما هو الإلهام؟ أنتم تعرفون أن عمر بن الخطاب تحدث بأمور نزل القرآن على وفق ما تحدث به كقوله مثلاً: لو حجبت نساءك فأنزل الله آية الحجاب، وقوله مثلاً: لو اتخذنا .. لو اتخذنا مقام إبراهيم مصلى إلى آخره، من هذا القبيل ما رواه الإمام مالك في الموطأ بالسند الصحيح أنه عن أبي بكر الصديق أنه قال: لابنته عائشة في أرض تتعلق بإرث أولاد أبي بكر ﵁، قال فيما أذكر الآن: أنه هذه لأختك والأخت هي كانت لا تزال جنيناً في بطن زوج أبي بكر الصديق، قالت: وأين أختي؟ قالت: هي التي في بطن فلانة، وفعلاً رزقت بنتاً فكانت ترث مع أختها تلك الأرض بوصية من أبي بكر الصديق .. في هذا الإلهام وهذه القصة في الموطأ وبالسند الصحيح الذي لا إشكال فيه؛ لأنه في الموطأ يوجد روايات مقطوعات وبلاغات كثير منها لا يصح وإن كانت موصولة بعضها في كتب أخرى، أما هذه القصة فهي صحيحة. إذا عرفنا هذه الحقيقة الفرق بين الوحي وبين الإلهام يمكننا نحن الآن أن

стр. 7527

ندخل في صلب الإجابة إلى رجل عالم مثل ابن سيرين فسر الرؤية التي قص عليه قاص ما أو رائي ما فهو لا يستطيع أن يقول: أنها ستكون كذلك، فإذاً هذا ليس من باب الاطلاع على الغيب إطلاقاً وإنما هو الظن والظن قد يصيب وقد يخطئ وهذا يقع من العلماء بمناسبات كثيرة وكثيرة جداً حتى أن بعض مشايخ الطرق يستغلون هذه الوقائع ويوهمون الناس أنها كشوفات وأنهم يطلعون على ما في صدور الناس، والحقيقة أنه ليس شيء من ذلك إنما هي الفراسة. فإذاً وسأقص بعض ما وقع لي أنا شخصياً مع كشف السر لكي لا تنغشوا ببعض ما قد تسمعون من .. من بعض الناس، إذا تبين أن ابن سيرين وأمثاله ممن قد يوهبون علم تأويل الرؤيا فذلك ليس من باب الاطلاع على الغيب؛ لأنه لا يعلم الغيب إلا الله بنص القرآن الكريم ثم كما قال في القرآن الكريم أيضاً: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦، ٢٧]، الغيب: هو الأمر الذي يقطع به الرسول ﷺ أن الله أوحى، أما العالم ذو الفراسة أو مفسر المنام فهذا لم يطلع على الغيب فقد يصيب وقد يخطئ أنا أقص لكم بعض القصص التي وقعت لي وهي أولاً: لا تدل على صلاح ولا تدل على طلاح، وإنما تدل أنه هذا المسئول في عنده شيء من العلم وفي عنده شيء من اليقظة فأصاب الهدف، فلو أراد أن يغش هؤلاء الناس سيقول لهم: هذه كشوفات وأنتم تنكرونها، أنا أذكر جيداً أنني كنت في دكاني أصلح الساعات لما دخل علي أحد إخوانا من الفلسطينيين الذين كانوا فروا من ظلم اليهود إلى دمشق وتعرفوا على الدعوى السلفية والحمد لله. جاءني يوماً ومعه رجل فلاح وأنا أعلم مسبقاً وهنا يبدأ موضوع الفراسة أعلم مسبقاً أن هذا أستاذ في بعض القرى التي حول بلدة حمص هناك في الطريق إلى حلب، فأطلعني على ساعة اسمها الأجنبي «ربكو» قال: انظر الساعة هذه تقف نريد نصلحها لأخونا هذا، ففهمت أن أخوه هذا من تلك القرية، رأساً قلت له: اشتراها من هنا من دمشق من المحل الفلاني؟ قال: نعم، ولم يهتم بها، لكن أنا لفت

стр. 7528

نظره؛ لأنه هو معنا سلفي، قلت: ها أنتم تنكروا الكشف هذا كشف ها أنا عرفت أن هذه الساعة الذي ساكن في قرية بعيدة عن دمشق نحو مائة وخمسين مائتين كيلو متر وقريبة من حمص بأقول: اشترها من أين؟ من دمشق، فأصبت هذه فراسة؛ لأني ربطت بين الماركة هذه ما هي معروف تاجرها إلا في دمشق وهذا الذي يريد أن يشتريها لا بد ما يأتي إلى هنا؛ لأنه ما هو موجودة في بلد آخر، فأصاب الهدف تماماً، فلفت نظره إلى النكتة هذه .. هذا كشف وأنتم تنكروا الكشف، لكن بنفس الوقت نكتة أبلغ من هذه بكثير دخل إلي طالب علم .. طالب علم قوي فيما يسمى بعلوم الآلة في النحو والصرف إلى آخره يقول لي يا شيخ! بعدما سلم طبعاً: آية أشكل عليه مرجع الضمير فيها آية أشكل عليه مرجع الضمير فيها، قلت له: «انظر بقى لعل ما قلت له: هي كذا؛ لأنه محتاط»، قلت: لعلك تعني قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: ١٩٠]، قال: والله هذه فلما رجعت قلت لهم: ما زلتم تنكروا الكشف هذا الكشف ما صار معي أنا؟ صار معي إذا صح التعبير كمبيوتر إلهي ما هو رجل طالب علم أقوى مني في علوم الآلة أشكل عليه الضمير في آية إلى أين راجع؟ على حدود ما علمت أنا استحضرت هذه الآية قلت له: لعلها هي، قال: هي .. هي. فإذاً هذا ما هو كشف هذا عبارة عن فراسة وعن مقدمات تكون في نفس المتفرد فيصيب الهدف أحياناً ويخطأ أحياناً، كذلك المفسر أو المؤول للرؤى قد يصيب أحياناً ويخطئ أحياناً هذا ليس أن له علاقة إطلاقاً بأنه اطلع على الغيب هذا جواب ما سألته. مداخلة: من هذا العلم أو من هذا النوع من العلم أن طالباً كان في الجامعة الإسلامية، إبان كنت هناك وكان هذا الطالب في الحقيقة له تفرس صادق جداً، وأظن الحديث شيخنا الذي هو أن المؤمن يعرف .. الشيخ: أي نعم.

стр. 7529

مداخلة: بالتوسم. الشيخ: نعم. مداخلة: فكان هذا الطالب هو من الهند يقول لي: أنا صرت أدعو الله أن يباعد بيني وبين الفراسة أن يقصي عني هذه الفراسة، قلت له: لماذا؟ قال: كنت إذا سرت في الشارع، ونظرت في وجه الناس عرفت أن هذا الإنسان قد يكون من وطئ حرام. الشيخ: الله أكبر .. مداخلة: أي نعم. إلى هذا الحد، قال: وكنت إذا سألت وانتهي بسؤالي إلى نهاية المطاف يعرف بأنه هذا فعلاً ليس .. الشيخ: يصيب يعني: فراسته تصيب؟ مداخلة: يصيب .. يصيب في فراسته. ومن هذا طبعاً ما جاء في السنة أن الرسول ﵊ يعني: كان أمراً معروفاً أنه عندما رأى مر بزيد بن حارثة وابنه أسامة، وكان في اللونين مختلفين، فقال: أشهد أن هاتين القدمين من هاتين القدمين أو معنى الحديث يعني. الشيخ: نعم. مداخلة: فالفراسة في الحقيقة تتعلق بالأشياء المرئية وتتعلق بالأشياء الغير مرئية وهذا علم موهوب وليس علماً يلتمس في صحائف الكتب. الشيخ: صحيح .. (الهدى والنور / ٦٨٨/ ٤٠: ٠٠: ٠٠) (الهدى والنور / ٦٨٨/ ١١: ١١: ٠٠)

стр. 7530

كتاب التبني
следующие страницы →