Полный текст (8 195 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.
стр. 8086
ما هي شروط لباس الرجل، وأي لباس من الألبسة الشائعة اليوم تنطبق عليها هذه الشروط ؟
السؤال: ما هي شروط لباس الرجل، وأي لباس من الألبسة الشائعة اليوم تنطبق عليها هذه الشروط؟
الشيخ: ليس للمسلمين في مختلف بلادهم أن يلتزموا لباساً معيناً وزياً خاصاً يفرضه الإسلام عليهم؛ وإنما لكل شعب أن يلبس ما شاء كما قال ﵊: «كل ما شئت، والبس ما شئت ما جاوزك سرف ومخيلة».
إلا أن الإسلام وضع للباس المسلمين بعض القيود والشروط، بعد أن فسح لهم المجال أن يلبسوا من حيث الزي والشكل ما شاءوا، وضع لهم قيوداً فرض عليهم أن يلتزموها.
من ذلك مثلاً: فرض عليهم ألا يشابه لباسهم لباس الكفار، فالبس ما شئت ولكن إن سلم من التشبه في لباسك بالكفار، هذا شرط.
شرط ثانٍ: ألا تطيل ثوبك إلى ما دون الكعبين، مهما كان هذا الثوب، أي نوع كان قميصاً، عباءة، بنطالاً، أو أي لباس تعرفون اسمه، فلا يجوز أن يكون بالنسبة للرجال طويلاً دون الكعبين؛ لأن النبي ﷺ قال: «ما جاوز الكعبين، أو ما أسفل من الكعبين فهو في النار». مثل هذا القيد الأول وهو: عدم مشابهة الكفار في اللباس، والقيد الثاني: ألا يكون طويلاً دون الكعبين، والقيد الثالث: هو الذي سبق ذكره في حديث: «كل ما شئت، والبس ما شئت ما جاوزك سرف ومخيلة». أي لا تسرف في لباسك ولا تختار فيه؛ لأن النبي ﷺ قال: «من جر إزاره خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة». فإذن الجواب واضح: يلبس كل شعب ما يحلو له من اللباس، لكن بشرط أن يتجنب هذه المخالفات: التشبه بالكفار، إطالة الثوب، الإسراف فيه، والخيلاء فيه، هذا هو الجواب.
стр. 8087
هنا بعض إخواننا بيذكر وهذه طبعاً هناك شروط أخرى كنت جمعتها في كتابي: حجاب المرأة المسلمة، الذي يطبع الآن بعنوان: جلباب المرأة المسلمة. فيشترط في الثوب الخاص بعضها في النساء وبعضها في الرجال -أيضاً-، فما هي الشروط؟ منها: ألا يكون الثوب محجماً للعورة، عورة المرأة طبعاً أوسع من عورة الرجل، ألا يكون محجماً، فالبنطال مثلاً لا يجوز لباسه من ناحيتين: الناحية الأولى: لأنه من لباس الكفار، والناحية الأخرى: أنه يحجم الفخذين والأليتين، بل وما بينهما مع الأسف الشديد؛ فهذا لباس يخالف -أيضاً- الشرع، وبالأولى والأولى أن يشف عن العورة، ألا يكشف عما دونها. هذه الثياب الشفافة كأنها تزيد العورة فتنة؛ ولذلك قال ﵇ في الحديث المعروف: «صنفان من الناس لم أرهما بعد: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات» الخ الخ الحديث، كاسيات عاريات، هنا كاسيات يعني لابسات، لكنهن عاريات؛ لأنهن يلبسن الثياب الشفافة؛ فهذا -أيضاً- مما لا يجوز.
(الهدى والنور / ٤٩٩/ ٠٦: ٣١: ٠٠)
نصيحة حول ما يواجهه الشباب من تضييق على اللباس الإسلامي في المؤسسات الحكومية
مداخلة: الحديث الذي يقول: «الإثم ما حاك في النفس وخشيت أن يطلع عليه الناس» هذا حديث صحيح؟
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: لكن يعني هل ما في ضوابط لأنه الإثم الذي يحيك في النفس، في نفسي أنا يمكن ما يحيك في نفس أحد غيري.
الشيخ: تمام.
مداخلة: أحد غيري، فما هي الضوابط للواحد يعرف الإثم؟ ممكن هذا في نفس
стр. 8088
المؤمن فما بالك مثلاً نحن كلنا نعمل أشياء قبل فترة وما كنا نعدها من الإثم، أما الآن نعدها من الإثم.
الشيخ: هذا دليل يبشر بخير أن المسلم في رقي مستمر إلى الكمال الذي لا نهاية له بالنسبة لبني الإنسان، والحقيقة أن الإثم أمر نسبي، فالطاعات المصرح بها في السنة. في الأمس القريب كنا ندندن حول حديث: «أفلح الرجل إن صدق» وقلنا: أن هذا الحديث بالنسبة لذاك الصحابي وأمثاله يكفيهم ليكونوا من الناجين يوم القيامة، أما المسلمين اليوم فلا يكفيهم أن يقتصروا على الفرائض، وأتينا بحديث الذي يقول فيه ﵊: «أن الله يقول لملائكته: انظروا هل لعبدي من تطوع فتتم له به فريضته» ففرقنا بين الإنسان الذي يأتي بالفرائض كما شرعها الله وبين إنسان آخر لا يأتي بهذه الفرائض كما شرعها الله، فنقول لهؤلاء: أكثروا من التطوع حتى تستدركوا ما فاتكم من كمال الفرض.
الآن هذه القضية أو هذا السؤال له علاقة بمثل هذا التفصيل. «الإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس» معنى الإثم يعني الإثم الذي قد لا يؤاخذ عليه المسلم، قد لا يؤاخذ عليه المسلم، لكن هو يتساءل: ترى! هل هذا إثم أم لا؟ فهذا التساؤل دليل أن هذا المتشائم إيمانه قوي، ولذلك فهو قد حصل في نفسه مثل هذا التساؤل في بعض القضايا، هنا يأتي حديث آخر يقول وهو حديث صحيح معروف: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» والحديث الآخر: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه».
فإذاً لمن هذا الخطاب: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وبقية الخطاب المذكور في الحديث المشار إليه آنفاً وهو: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه»؟ لنخبة مختارة من الناس وليس لعامة الناس، ولذلك نحن في كثير من الأسئلة نجيب عليها ربطاً بمثل هذا الحديث، ربطاً لها بمثل هذا الحديث، فنقول: هذه المسألة فيها فتوى وفيها تقوى.
стр. 8089
أما من حيث الفتوى فهي مثلاً تجوز، لكن من حيث التقوى لا تجوز، كيف؟ هذا حكم متناقل يجوز ولا يجوز، يجوز لعامة الناس، لا يجوز لخاصة الناس. مثلاً: الساعة المطلية بالذهب كثيراً ما نسأل: هل يجوز استعمالها؟ هل يجوز لباسها؟ نقول: فيها قولان: فتوى وتقوى، الفتوى يجوز والتقوى لا يجوز. ماذا يترتب من وراء هذا؟ يترتب من وراء هذا التفصيل الثاني، فتوى يجوز؛ لأن هذا ليس سوار ذهب والساعة ليست ساعة ذهب حتى تحرم على الرجال، ولكن هي ساعة مطلية بالذهب كذلك السوار سوار مطلي بالذهب، فمن حيث أنه ليس هذا وهذا ذهباً فهو يجوز، لكن من حيث أن ظاهره ذهب فهذا سيفتح سوء الظن من الناس فيك أيها المسلم، فإذاً يأتي هنا قوله ﵇ السابق: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
حينما تترك هذا الشيء تستريح من سوء الظن من الناس بك، وتستريح من مناقشتهم إياك وردك عليهم وقد تنجح وقد لا تنجح. فإذا ما خلوت بينك وبين ربك واستعملت هذا الشيء مثلاً فلا إثم عليك، لماذا؟ لأنه السبب الذي قلنا عنه أنه ينبغي أن تجتنبه سبب يتعلق بغيرك وهنا لم يوجد، هذا مثال. في العصر؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: إن شاء الله. مثال آخر: هذه المعلبات التي طغت في الأسواق ولا يعرف الناس هل هي يعني ذبحية أم قتيلة، فهنا يأتي الإثم ما حاك في النفس، فتدعه بينك وبين ربك من باب الحيطة والاحتياط لدينك: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وعلى ذلك فقس.
ونقول عطفاً على كلام سبق لك أن وجهته سؤالاً إلي وبدأت أن أجيب عنه: أن أحدنا اليوم كأنه يتساءل: هل نحن فينا شعبة من النفاق حينما نكون خارج الدائرة والوظيفة نتعرض ونلبس اللباس الإسلامي، وحينما نكون في الوظيفة نتفرنج أي: نلبس اللباس الإفرنجي. هذا سؤال مهم جداً، هل هذا نوع من النفاق؟ بلا شك هذا نوع من النفاق، لكن النفاق مراتب ومراتب كثيرة وكثيرة جداً، لذلك كنت بدأت أن أخوض معك أنه ماذا عليك لو أنك تركت هذا النفاق الذي أنا أسميه
стр. 8090
بحق بالنفاق الاجتماعي؟ كان الجواب: أنه قد تصاب بضرر، وهنا أردنا أن نتباحث حول هذا الضرر ما هو ولم يستمر بنا الحديث لسبب أو آخر، لكني أذكر بأننا سمعنا أن الضرر أنه قد يقال ويقال وقد ينذر لما يتعلق بالوظيفة ونحو ذلك.
إتماماً لهذه النقطة التي كان انتهى الحديث منها ووقفنا عندها، أقول مذكراً لكل مؤمن حقاً بقوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] فهذا الموظف أو ذاك إذا انطلق إلى وظيفته بلباسه الإسلامي فهو بين أمرين: إما ألا يعترض سبيله ولا يوجه إليه إنذاره فذلك .. وإما أن يبدأ توجيه الإنذار إليه، لأن هذا ما يناسب وهذا خلاف القانون، وعلى النحو الذي سمعتموه آنفاً من أخينا أبي أحمد وما جرى له حينما ركب [الباص] وأرادوا منعه من استماعه للقرآن الكريم من مسجلته، ثم لما ثبت واتقى الله نصره الله عليهم رغم أنوفهم وعلى النظام أو القانون الذي يزعمونه، فأنا أعتقد أن ثبات المسلم على مبدئه سيكون عاقبة أمره أن ينصره الله على عدوه بشرط أن يأتمر بقول ربه: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩].
إذاً نحن ننصح بالثبات، خاصة أنني أعتقد أن الوضع في هذا البلد أهون من الوضع في العاصمة، فهناك النظام والقانون الذي في كثير من جوانبه مخالف للشرع يحرص على تطبيقه في ظني أكثر من ما هو الأمر هاهنا، فإذا تعاونتم بعضكم مع بعض وثبتم على حضور الوظيفة باللباس الشرعي طبعاً ستكون العاقبة لكم، وهذا من معاني قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقوله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣].
أنا أعتقد لو أن الشعب كان مسلماً لكان الحاكم يحكم بالإسلام، لأنه يريد إرضاء الشعب، وما دام أن أغلب الشعب يريد هذه القوانين التي توافق أهواءهم،
стр. 8091
توافق شهواتهم فهو يتبنى هذا النظام وهذا القانون، فلو شعر بأن هذا الشعب إنما يريد الإسلام فسيكون مسلماً، وهذا من ما جاء فيه حديث لكني كما أقول دائماً وأبداً أنني أرمي عصفورين بحجر واحد، أبين أن هذا الحديث الذي يقتضيه مناسبة الحال والمقال لا يسوغ لي ذلك أن أسكت عن بيان ضعفه، لكني في الوقت نفسه أبين أن معناه صحيح، ذلك الحديث يقول: «صنفان من الناس إذا صلح صلح الناس، وإذا فسد فسد الناس: الأمراء والعلماء».
فلو ثبت العلماء على دينهم لتبعهم الأمراء لأنهم يريدون أن يرضوا الشعب الذي فيهم هؤلاء العلماء، لذلك فالمرء قوي بأخيه وعلينا أن ينصر أحدنا أو بعضنا بعضاً، وحينئذ فهذا الذي يحوك في النفس سيزول بطبيعة الحال حينما ينتهي هذا المسلم من أن يكون له شخصيتان: شخصية في المجتمع العام فزيه إسلامي عربي، وشخصية في المجتمع الخاص الذي هي الدائرة أو الوظيفة. هذه المشكلة ستزول لأنه سيحضر في مجتمعه الخاص كما يحضر في مجتمعه العام فيزول الإثم الذي يحوك في النفس إذا ما زال سببه. وبهذا القدر الكفاية.
(الهدى والنور/٧٠٩/ ٠٣: ١٦: ٠٠)
(الهدى والنور/٧٠٩/ ٢٠: ١٩: ٠٠)
(الهدى والنور/٧٠٩/ ٠٥: ٢٢: ٠٠)
ما المقصود بلباس الشهرة
الملقي: ما المقصود بلباس الشهرة أو ثوب الشهرة الذي ورد التحذير منه في واقعنا المعاصر؟
الشيخ: في واقعنا المعاصر أي كل بلد له نمطه من اللباس وهيئته، فإذا لبس رجل ما لباساً في ذاك البلد ليس معهوداً ولا معروفاً فيه، ويبتغي هو الشهرة فهو لباس الشهرة؛ أما إذا طرأ البلد الذي لا يلبس هذا اللباس، ومعنى الشهرة في ذهنه غير وارد إطلاقاً، فهذا ليس لباس شهرة، يعني لباس الشهرة قبل كل شيء يتعلق
стр. 8092
بالنية ثم يلاحظ في ذلك عادة البلد، لكن هنا شيء لا بد من التنبيه والتحذير منه، قد يبرر بعض الناس ممن لا علم عندهم أن يقعوا في مخالفة للشرع مخالفة صريحة فراراً من مخالفة أو من الوقوع في مخالفة متوهمة، فمثلاً كثير من المسلمين يسافرون إلى بلاد الغرب، فبلاد الغرب هذا اللباس الذي أنتم الآن تلبسونه غير معروف في تلك البلاد، فيوحي إليه الشيطان أنه ينبغي أن تتزيا بزي أهل تلك البلاد؛ لأنه سيشار إليك بالبنان، نحن نقول: هذا من وحي الشيطان؛ لأن على المسلم أن يحافظ على زيه، وعلى لباس أمته، بحيث لو رفع بالهيلوكبتر ووضع بين الكفر، قيل له: هذا مسلم؛ لأنه يلبس لباس المسلمين، فلا يجوز للمسلم فراراً مما يتوهم أنه إذا استمر على لباسه الإسلامي أنه لباس شهرة فينماع بأن يلبس لباس الكفار حينما يبتلى بالسفر إلى تلك البلاد؟
(الهدى والنور/٧٥٤/ ١٢: ٤١: ٠٠)
هل الثوب الأبيض سنة
مداخلة: هل الثوب الأبيض سنة؟
الشيخ: سنة.
(الهدى والنور / ١٩٢/ ٢٠: ٠٧: ٠٠)
طول ثوب المرأة
مداخلة: في حديث الإسبال قول النبي ﷺ لأم سلمة: «زدن إلى ذراع» هل من الكعبين أم من نصف الساق؟
الشيخ: الذراع: مجموع الشبرين، الشبر لستر العورة والشبر الثاني لدفع المحظور الذي قد ينتج بسبب ريح.
стр. 8093
مداخلة: يعني: من نصف الساق.
الشيخ: نعم؟
مداخلة: من نصف الساق.
الشيخ: نعم، كيف قلت؟
مداخلة: من نصف الساق.
الشيخ: ما هو الذي من نصف الساق؟
مداخلة: الذراع.
الشيخ: الذراع نعم.
(الهدى والنور / ١٣/ ٢٤: ٤.: .. )
стр. 8094
أحكام الإسبال
стр. 8095
وجوب رفع الإزار فوق الكعبين
[قال رسول الله ﷺ ]: «إن كنت عبد الله فارفع إزارك».
ترجم له الإمام بقوله: وجوب رفع الإزار إلى ما فوق الكعبين.
[ثم قال]: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أنه يجب على المسلم أن لا يطيل إزاره إلى ما دون الكعبين، بل يرفعه إلى ما فوقهما، وإن كان لا يقصد الخيلاء، ففيه رد واضح على بعض المشايخ الذين يطيلون ذيول جببهم حتى تكاد أن تمس الأرض، ويزعمون أنهم لا يفعلون ذلك خيلاء! فهلا تركوه اتباعا لأمر رسول الله ﷺ بذلك لابن عمر، أم هم أصفى قلبا من ابن عمر؟ !
السلسلة الصحيحة (٤/ ٩٥).
لا خير فيما أسفل من الكعبين من الإزار
[قال رسول الله ﷺ ]: «الإزار إلى نصف الساق. فلما رأى شدة ذلك على المسلمين، قال: إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك».
ترجم له الإمام بقوله: منتهى الإزار، ثم قال: وهذه السنة مما أعرض عنها كثير من الخاصة فضلا عن العامة.
السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٦٤).
تحريم إطالة الثوب تحت الكعبين
«كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار».
[ترجم له الإمام بقوله: تحريم إطالة الثوب تحت الكعبين].
السلسلة الصحيحة (٥/ ٦٥).
стр. 8096
تحديد موضع الإزار وقياس البنطلون عليه
[قال رسول الله ﷺ ]: «يا عمرو! إن الله قد أحسن كل شيء خلقه. يا عمرو! - وضرب رسول الله ﷺ بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو فقال: - هذا موضع الإزار، ثم رفعها، [ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع الأولى ثم قال: يا عمرو! هذا موضع الإزار]، ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية، فقال: يا عمرو! هذا موضع الإزار».
[قال الإمام]: واعلم أن الأحاديث في موضع الإزار استحبابا وإباحة وتحريما كثيرة، وبعضها في «الصحيحين»، وقد خرج الكثير الطيب منها الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب»، وليس هذا منها، ومن الغريب أنه لم يذكره الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا في هذا الباب من كتاب اللباس من «الفتح الرباني» «١٧/ ٢٣٤» ولا أدري إذا كان قد ذكره في مكان آخر منه، والوقت لا يتسع للتحقق من ذلك، ولكن إن كان أورده فكان عليه أن ينبه على ذلك وأن يرشد إليه، تسهيلا للمراجعة على الباحث. ثم أخبرني أحد إخواني أنه أخرجه «١٧/ ٢٩٤». وإنما آثرت تخريجه لأمرين: الأول: أن فيه تحديدا عمليا بديعا لموضع الإزار المشروع وغير المشروع، لم أره في غيره من الأحاديث. والآخر: أن فيه بيانا واضحا أن التفاوت الذي يرى في الناس بياضا وسوادا، وطولا وقصرا، وبدانة ونحولة، وهذا أشعر، وذاك أجرد، وهذا ألحى «عظيم اللحية» وذاك كوسج! أو زلهب، وغير ذلك من الفوارق الخلقية أن كل ذلك من خلق الله حسن، فلا ينبغي للمسلم أن يحاول تغيير خلق الله ، وإلا استحق اللعن كما في حديث «النامصات والمتنمصات، والواشمات والمستوشمات، والفالجات المغيرات لخلق الله للحسن». متفق عليه، ويأتي تخريجه بإذن الله رقم «٢٧٩٢». وكأن النبي ﷺ أراد تسلية عمرو الأنصاري الذي أطال إزاره ليغطي حمش ساقيه بقوله ﷺ : «إن الله قد أحسن كل شيء خلقه».
وهذا مما يحمل المسلم على الرضا بقدر الله وقضائه في خلقه مهما بدا لبعض
стр. 8097
الناس ممن ضعف إيمانهم وتكاثف جهلهم أنه غير حسن! وهذا في الواقع مما يعطي قوة للرأي القائل بأن المرأة إذا نبت لها لحية أنه لا يجوز لها أن تحلقها أو تنتفها، لأن الله قد أحسن كل شيء خلقه. ولا شك أنها حين تنتفها إنما تفعل ذلك للحسن والتجمل كما تفعل الواصلة لشعرها، فتستحق بذلك لعنة الله، والعياذ بالله تعالى. وأما بالنسبة للإزار، فالأحاديث صريحة في تحريم جره خيلاء، وأما بدونها فقد اختلفوا، فمنهم من حرمه أيضا، وهو الذي يدل عليه تدرجه ﷺ مع عمرو في بيان مواضع الإزار استحبابا وجوازا، ثم انتهاؤه به إلى ما فوق الكعبين، وقوله له: «هذا موضع الإزار»، فإنه ظاهر أنه لا جواز بعد ذلك، وإلا لم يفد التدرج مع القول المذكور شيئا كما لا يخفى. ويؤيده قوله ﷺ : «ما أسفل من الكعبين في النار». رواه البخاري عن ابن عمر. ويزيده قوة قوله ﷺ في حديث حذيفة المتقدم: « ... ولا حق للكعبين في الإزار».
قال أبو الحسن السندي في تعليقه عليه: «والظاهر أن هذا هو التحديد، وإن لم يكن هناك خيلاء. نعم إذا انضم إلى الخيلاء اشتد الأمر، وبدونه الأمر أخف». قلت: نعم، ولكن مع التحريم أيضا لما سبق. ويقويه أن النبي ﷺ لما أذن للنساء أن يرخين ذيولهن ثم أذن لهن أن يزدن شبرا لكي لا تنكشف أقدامهن بريح أو غيرها، لم يأذن لهن أن يزدن على ذلك، إذ لا فائدة من وراء ذلك فالرجال أولى بالمنع من الزيادة. استفدت هذا من الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح». وجملة القول: إن إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين لا يجوز للرجال، فإذا اقترن مع ذلك قصد الخيلاء اشتد الإثم، فمن مصائب الشباب المسلم اليوم إطالته سرواله «البنطلون» إلى ما تحت الكعبين، لاسيما ما كان منه من جنس «الشرلستون»! فإنه مع هذه الآفة التي فيه، فهو عريض جدا عند الكعبين، وضيق جدا عند الفخذين والأليتين، مما يصف العورة ويجسمها، وتراهم يقفون بين يدي الله يصلون وهم شبه عراة! فإنا لله وإنا إليه راجعون. ومن العجيب أن بعضهم ممن هو على شيء من الثقافة الإسلامية يحاول أن يستدل على جواز الإطالة المذكورة بقول أبي بكر لما سمع النبي
стр. 8098
- ﷺ يقول: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة»: يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي ﷺ : «لست ممن يصنعه خيلاء». أخرجه البخاري وغيره كأحمد، وزاد في رواية: «يسترخي أحيانا»، وكذلك رواه البيهقي في «شعب الإيمان» «٢/ ٢٢١ / ٢».
قلت: فالحديث صريح في أن أبا بكر ﵁ لم يكن يطيل ثوبه، بل فيه أنه كان يسترخي بغير قصد منه، وأنه كان مع ذلك يتعاهده، فيسترخي على الرغم من ذلك أحيانا. قال الحافظ «١٠/ ٢١٧» عقب رواية أحمد: «فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي أو غيره بغير اختياره، فإذا كان محافظا عليه لا يسترخي، لأنه كلما كاد يسترخي شده». ثم ذكر أن في بعض الروايات أنه كان نحيفا. قلت: فهل يجوز الاستدلال بهذا والفرق ظاهر كالشمس بين ما كان يقع من أبي بكر بغير قصد، وبين من يجعل ثوبه مسبلا دائما قصدا! نسأل الله العصمة من الهوى.
وإنما تكلمت عن إطالة البنطلون والسروال، لطرو هذه الشبهة على بعض الشباب، وأما إطالة بعض المشايخ أذيال جببهم خاصة في مصر، وإطالة الأمراء في بعض البلاد العربية لأعبئتهم فأمر ظاهر نكارته. نسأل الله السلامة والهداية. كتبت هذا لعل فيمن طرأت عليه الشبهة السابقة كان مخلصا، فحينما تتجلى له الحقيقة يبادر إلى الانتهاء عن تلك الآفة كما انتهى ذلك الشاب الذي كان عليه حلة صنعانية يجرها سبلا. فقال له ابن عمر ﵁: يا فتى هلم! قال: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة؟ قال: سبحان الله! وما يمنعني أن لا أحب ذلك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا ينظر الله ... ». فلم ير ذلك الشاب إلا مشمرا حتى مات. رواه البيهقي بسند صحيح، ورواه أحمد
«٢/ ٦٥» من طريق أخرى عن ابن عمر نحوه دون قوله: «فلم ير .... ».
السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٤٠٨ - ٤١١).
стр. 8099
حرمة الإسبال
الشيخ: بس أنا أريد أن أذكر إخواننا في شيء لاحظته في بعضهم، بعض الناس يطيلون ثيابهم فتنزل تحت الكعبين بقصدٍ أو بدون قصد، وسواء كان مقصوداً أو غير مقصود فذلك لا يجوز، فيجب على كل مسلم أن يلاحظ نفسه، أن يلاحظ ثوبه، ألا يكون طويلاً يجاوز كعبيه، لأنه ما جاوز الكعبين ففي النار كما في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﵇: «ما جاوز الكعبين فهو في النار».
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الثوب الطويل المجاوز للكعبين أن يكون عباءة، أو أن يكون قميصاً دشداشة كما تقولون، أو جلابية، أو أن يكون سروالاً، أو أن يكون بنطلوناً كل ذلك لا يجوز أن يتجاوز الكعبين لقوله ﵇: «ما جاوز الكعبين فهو في النار»».
وأنا أريد أن أقول لإخواننا أهل السنة الذين يهتمون باتباع السنة ألا يكون اهتمامهم فقط بمثل هذه المسائل الفرعية التي يكثر السؤال عنها، وهذا حسن ولا شك ولا ريب فيه، ثم ينسون أخطاءهم المتعلقة بذوات أنفسهم أو المتعلقة بزوجاتهم ونسائهم أو المتعلقة ببناتهم، فلا يهتمون بتطبيق الأحكام الشرعية في كل هذه المجالات بينا هم يسألون هذه سنة وإلا هذه بدعة وهم يعلمون أن ما طال وما زاد عن الكعبين فهو في النار، وأن المرأة يجب إذا خرجت من بيتها أن تخرج بجلبابها، وأن تضع الجلباب فوق خمارها، وهذا ما لا نجده في أكثر نساءنا أن تخرج المرأة وهي مختمرة في رأسها وعلى رأسها جلبابها، أي: أن تجمع بين الأمرين: بين تطبيق قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] وبين قوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] فيجب أن نعلم أن الخمار غير الجلباب، وأن الجلباب غير الخمار، وأن الخمار هو غطاء الرأس ويشترك فيه الرجال والنساء، لكن النساء يجب عليهن أن يسترن بالخمار الرأس كله وما حواه من العنق والصدر، أما الرجال
стр. 8100
فأمرهم ليس كذلك، لذلك جاء في السنة الصحيحة أن النبي ﷺ كان يمسح أو رخص في المسح على الخمار وعلى الخفين.
الجمع بالنسبة للمرأة التي تخرج من دارها بين أن تلقي الخمار على رأسها والجلباب فوق الخمار هذا أمر واجب تطبيقه، وهذا - مع الأسف - ما لا أراه في كثير من النساء الملتزمات، أما غيرهن فلا نسأل عنهن.
كذلك الرجال نجد أنهم يطيلون سراويلهم أو بناطيلهم أو جلابيتهم أو عبايتهم كل هذا لا ينبغي أن يكون، بل من سيماء طلاب العلم ألا يطول ثوبهم أي نوع كان ويزيد على الكعبين، والأولى أن يكون أقصر وأقصر.
(الهدى والنور / ٢٣٥/ ٢٤: ٣٤: ٠٠)
حكم اللبس أسفل الكعبين للرجل
مداخلة: حكم اللباس أسفل الكعبين بالنسبة للرجل؟
الشيخ: في النار.
(الهدى والنور / ١٣/ ٤٥: ١٢: .. )
هل تحريم إسبال الثوب خاص بالخيلاء
السائل: بالنسبة لتقصير القميص حديث أبي بكر مع النبي ﷺ لما قال له النبي ﷺ إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء هل هذه واقعه عين ولا يجوز للرجل أن يطيل ثوبه ليس من باب الكبر ونحو ذلك؟
الشيخ: لا يجوز للمسلم أن يتعمد إطالة ثوبه لدعوى أنه لا يفعل ذلك خيلاء وذلك لسببين اثنين:
السبب الأول: وهو الذي يتعلق بقول الرسول ﵇ لأبي بكر ما ذكرته
стр. 8101
آنفا إنك لا تفعل ذلك خيلاء أن أبا بكر ﵁ لم يتخذ ثوبا طويلا فقال له ﵇ إنك لا تفعل ذلك خيلاء وإنما كان قوله ﵇ جوابا لقوله أنه يسقط الثوب عنه فيصبح كما لو أطال ذيله فأجابه الرسول ﵇ أن هذا أمر لا تؤاخذ عليه لأنك لا تفعله قصدا لا تفعله خيلاء فبذلك لا يجوز أن نلحق بأبي بكر ناسا يتعمدون إطالة الذيول ثم يقولون نحن لا نفعل ذلك خيلاء فحادثة أبي بكر لا تشهد لهؤلاء مطلقا.
والسبب الآخر أن النبي ﷺ قد وضع نظاما للمسلم في ثوبه ومقدار ما يجوز له أن يطيل منه فقال ﵊: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار» فهنا لا يوجد العلة التي جاء ذكرها في الحديث الصحيح: «من جر إزاره خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة» هذا وزر أشد من وزر من يطيل إزاره تحت ساقيه بمعنى أن إطالة الإزار تحت الساقين عمدا بغض النظر هل فعل ذلك خيلاء أم لا فهو مؤاخذ عليه صاحبه وهو في النار، لكن إن اقترن مع هذه المخالفة لهذا النظام النبوي إلى نصف الساقين فإن طال فإلى ما فوق الكعبين فإن طال ففي النار فإن اقترن مع هذه المخالفة لهذا النظام أنه يفعل ذلك خيلاء فهو الذي يستحق وعيد فقده لرحمة ربه وتوجه ربنا بنظرة الرحمة إليه يوم القيامة، لذلك لا ينبغي أن نأخذ من قصة أبي بكر جواز الإطالة بقصد بدون قصد الخيلاء لأن هذا يخالف نظام الحديث السابق وهذا واضح إن شاء الله.
السائل: يا شيخنا يعني نلاحظ أن كثير من الإخوة يلبس القميص قصير ويلبس تحته بنطلون طويل يعني يصل أحيانا إلى ما تحت الكعبين هل هذا يدخل في النهي؟
الشيخ: كل الدروب على الطاحون لا يجوز أيضا كل الدروب على الطاحون يعني كل الطريق يوصل إلى المحرم فهو محرم أي نعم، ولا يجوز هذا، لأن الإزار
стр. 8102
ليس مقصود بذاته إنما المقصود هو الثوب سواء كان إزارا أو كان قميصا أو كان عباءة أو نحو ذلك فلا ينبغي للمسلم أن يطيل هذا الثوب إلى ما تحت الكعبين.
مداخلة: -أستاذي حديث «إياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة» هذا الحديث قد يدل على أنه سواء أنه يكون هذا من الخيلاء أولا يكون من الخيلاء هو مجرد أن يسبل إزاره بعد الكعبين يكون من الخيلاء؟
الشيخ: هذا الصحيح بل هذا هو الأصل لكن الواقع أننا لا نستطيع أن ننكر واقعا آخر وهو أن بعض الناس قد يفعلون ذلك ولا يدور في خلدهم إطلاقا قصد الخيلاء لكن هو إطالة الإزار المقصود منه الخيلاء فهذا الحديث الذي تذكره أنت يسير إلى الأصل لماذا يطيل الإزار هو خيلاء، لكن هذا لا يعني أن نفرض على كل شخص أن نتهمه بأنه يفعل ذلك خيلاء، وهو أدرى بنفسه يقول أنا ما أفعل، لكننا نلفت نظره والحالة هذه إلى الحديث السابق الذي هو منهج لهذا القميص أو ذاك الثوب وهو من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(الهدى والنور /٣٣/ ٥١: ٢٦: .. )
هل تحريم الإسبال خاص بمن فعله خيلاء ؟
الشيخ: بالنسبة لإطالة الثوب أنا أوافق معك أن إطالة الثوب ممكن يكون فيه كبرياء وخيلاء، ولن أوافق لأني أريد أن أداريك؛ لأني لو أردت أن أداريك لداريتك من قبل، وإنما لأنه كلمتني كلام يوافق حديث الرسول ﵇، وهو قوله ﷺ : «من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». خيلاء: أي تكبر.
مداخلة: في حديث قدسي يمكن في الموضوع هذا، «الكبرياء رداءي والعزة إزاري، فمن نازعني على واحد منهما أدخلته في النار ولا أبالي».
الشيخ: نعم، هذا حديث صحيح، لكن ليس له علاقة بموضوع اللباس.
مداخلة: بشكل عام يعني.
стр. 8103
الشيخ: أي نعم.
فيدخل موضوع اللباس في هذا العموم، لكن لا يعني هذا الحديث -وهنا كما يقال: بيت القصيد- أن المسلم إذا أطال ثوبه بدعوى أنه لا يفعل ذلك خيلاء، أنه ليس عليه شيئاً؛ وذلك لأن النبي ﷺ وضع منهجاً وإن شئنا قلنا زياً خاصاً للمسلمين من حيث عدم إطالة الثوب، لو لم يكن في هذا الموضوع غير هذا الحديث، حديث الخيلاء، كنا نقول أن الثوب الطويل يجوز لباسه إلا عن خيلاء فحرام، لكن عندنا شيئان آخران، أحدهما من فعله ﵊، حيث أن ثوبه لم يكن طويلاً يجره على الأرض أو على الأرض يطول الكعبين، وبلا شك أن كما جاء في بعض الأحاديث: «خير الهدى هدى محمد» ﷺ ، هذا الشيء الأول.
والشيء الآخر وهم أهم، يقول الرسول ﵇: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار».
هذا الحديث معناه وضع الرسول ﵇ للمسلمين منهجاً عاماً في لباسهم بغض النظر عن الخيلاء، نقول: أن يكون إلى نصف الساق، يجوز أن يكون أطول، وحد هذا الجواز ما فوق الكعبين، والكعبين معروفين هما العضدين الناتئين، فيجوز لك صورة من هذه الصورتين، أما ما دون ذلك فالرسول ﵇ يقول: «في النار».
وعلى ذلك لا يجوز للمسلم أن يقول: أنا لا أطيل ثوبي خيلاءً؛ لأن الجواب قد يكون الأمر كذلك والله أعلم بما في القلوب، ونحن لسنا مسلطين على ما في القلوب، لنا الظاهر، والله يتولى السرائر، هذا الظاهر هو الذي حدده الرسول ﵇ بقوله: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار».
بعد هذا المنهج الذي وضعه الرسول ﵇ للمسلمين عامة لا يجوز لنا أن نقول: أن هذا كان في زمن الرسول فقط؛ لأنه كما نعلم جميعاً نحن نفخر بأن نبينا
стр. 8104
صلوات الله وسلامه عليه من خصائصه أنه قال في حديث معروف: «فضلت على الأنبياء بخمس ... » من جملتها: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة».
والآية تكفي في هذا الصدد: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨].
والآية الأخرى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
ثم الحديث الآخر الذي يقول: «ما من رجل من هذه الأمة يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار».
معنى هذا وذاك كله أنه شريعة الرسول ﵇ شريعة مستمرة إلى يوم القيامة، لا تبديل لخلق الله.
فكل حكم نطق به الرسول ﵇ أو فعله في ذاك الزمان، ولم يأت دليل يخص ذلك الحكم به ﵇، أو بزمانه فهذه الأحكام تبقى مستمرة إلى يوم القيامة، ولذلك لا يصح أن نقول أن الدشداشة اليوم إذا كانت طويلة ما عليه شيء؛ لأن العرب كان من عاداتهم أنهم يطيلون ذيولهم تكبراً.
نقول: قد يمكن أن يكون هذا كان في العرب كما كان في العجم، وكما هو موجود اليوم، ولكن لا يعني ذلك أن من فعل ذلك بنية غير نية الخيلاء أنه يجوز ذلك له.
وكما قلنا كيف نميز أن هذا ثوبه طويل عن خيلاء، وهذا الثاني نفس المشكلة، لكن هذا لا يفعله خيلاء، ما هو الميزان الذي عندنا؟ لا يوجد عندنا ميزان.
مداخلة: أعتقد أن هذه العادة انتهت، يعني الآن ما عدش حد يطول ثوبه بالشكل الذي كانوا فيه في الجاهلية.
الشيخ: ماذا كان ذلك الشكل؟
стр. 8105
مداخلة: كانوا فعلاً يجروه ورائهم.
الشيخ: وبدون جر يعني معليش؟
يعني إذا كان لا يجر كالنساء وإنما بينه وبين الأرض يعني إصبع، ما بيكنس الأرض من وراه، يعني ما عليه شيء؟
مداخلة: الأمور هذه كانت في بداية الإسلام, وكان الرسول ﵊ نبه المسلمين لهذا الشيء، والمسلمين التزموا طبعاً بسنة الرسول ﵊، فالعصور الذي بعدها، ما تكررت هذه الشغلة نهائياً ..
الشيخ: أنت الآن عندما تقول هذا الكلام، ما هو دليلك؟
مداخلة: لا يوجد دليل لأنه, دليل زي إيش حديث مثلاً أو ...
الشيخ: أي شيء، دليل هو عندك، نحن نكتفي منك أن الدليل يكون عندك، يعني لا نحرج عليك ونقول: نريد هكذا وهكذا، أنت هات الدليل.
مداخلة: هو يستاهل جزاك الله خير.
الشيخ: وهذا واجبنا، يسروا ولا تعسروا.
نريحك قليلاً، هناك بنطلون عندنا في الشام مضى عليه زمن يسموه شارلستون، هل سمعتم بهذا الاسم؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: ما رأيك كانوا يلبسونه عن حسن نية؟
مداخلة: الموضة يعني.
مداخلة: شارلستون ...
الشيخ: ما عرفته أبو رائد شارلستون.
стр. 8106
مداخلة: شارلستون.
الشيخ: نعم، هذا البنطلون.
مداخلة: الذي رجله عريضة من تحت.
الشيخ: عريض وطويل يمسح الأرض.
يعني أول شيء بينتهي من البنطلون هو أسفله.
عندما تقول موضة، هذه الموضة مقصود منها شيء، يعني الآن المرأة المتبرجة تلبس التنورة المخصرة، موضة، لكن أليس قصدها من وراء هذه الموضة شيء؟
مداخلة: لبس المرأة يختلف؛ لأن المرأة ...
الشيخ: أنا عارف أنه يختلف، لكن أنا أريد أسمع منك، مقصود شيء وراء هذا الشيء الذي نسميه موضة، ولا غير مقصود؟
مداخلة: ما أعرف.
الشيخ: ما بيصير يا أبو عبد الله أن تعالج النصوص الشرعية بعقلك وبرأيك وما عندك دليل، وإذا جبت لك مثال واقعي تقول موضة، وعندما أسألك ما هو المقصود من هذه الموضة لا تحير جواباً، لماذا؟
مداخلة: أعطيك مثال مثلاً، مثل المؤلفة قلوبهم.
الشيخ: المثال طلع مني، أعطيني جواب لا تخسرني الجواب، يكفي فلسفة.
مداخلة: [المؤلفة] أعطاهم الرسول والإسلام ضعيف، والآن الإسلام قوي فلا. هذه أمور ومسائل واجهها الإسلام في البداية، وهذا لا يعني أن نظل نمشي عليها مثلاً.
الشيخ: لماذا؟
مداخلة: قلت لك، عمر بن الخطاب لماذا لم يعط المؤلفة قلوبهم مثلما أعطاهم
стр. 8107
الرسول.
الشيخ: هناك فرق كثير الآن بين عمر وبين أبو عبد الله.
عمر أعطى جواباً، أبو عبد الله لا يعطي جواب.
عمر قال: إن المؤلفة قلوبهم من أجل تأليف القلوب، والآن الإسلام أصبح قوياً، إن أسلم ولا عمره ما أسلم، لكن أبو عبد الله بيدعي الدعوة ولا يأتي بالدليل عليها، حتى يضطر أنه يسأل ما هو الدليل الذي تريده، نيسر له ونقول له أي دليل، لا يقدم أي دليل.
مداخلة: والله يا شيخنا، أنا بالنسبة حتى للموضوع هذا، ليس موضوعاً أساسي في العقيدة يعني، موضوع اللباس ..
الشيخ: طيب، هل نحن أثرناه أم أنت.
مداخلة: أقول لك يعني ... لا يستحق كل هذا الكلام.
الشيخ: أنا أقول لك ليس أنت، نحن أثرناه أم أنت؟
مداخلة: أنا أعلق على الحديث وأقول أن حديث اللباس غير مهم في العقيدة إلى هذه الدرجة ..
الشيخ: سامحك الله، سامحك الله!
مداخلة: الله يسامح الجميع.
الشيخ: كم مرة أنا أسألك ولا تجاوبني، مع أني أراك ما شاء الله هادئ وطويل البال، و .. إلى آخره، لماذا لا تجاوب؟
مداخلة: أنا جاوبتك.
مداخلة: عفواً، من الممكن أن عدم سؤالك أو ردك أنك تجهل الشيء ما تستطيع أن تجيب عليه أم لا أعرف، أو تريد أن تستفيد أكثر من الشيخ مثلاً.
стр. 8108
مداخلة: موضوع اللباس في اعتقادي ..
الشيخ: هذا الاعتقاد من أين أتيت به، الله يهديك، قولك في اعتقادي من أين أتيت به؟ هل أنت تعتقد أن كل مسلم بيعدوا الملايين، كل مسلم له عقيدة على كيفه؟ أم هو مقيد بالشرع؟
مداخلة: الآن اللباس يا شيخنا ..
الشيخ: أرجو إنك تجاوبني، يكفي حيدة.
مداخلة: هل اللباس عقيدة؟
الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله، ماذا ستستفيد من هذا السؤال؟
يعني إذا قلت لك أنه ليس عقيدة، ماذا ستستفيد؟
أنا أسألك الآن؟ سؤالك عن القيام وسؤالك عن اللباس عقيدة؟
مداخلة: أنتم الذين أثرتم الموضوع، أنا ما فتحته يعني، ولا دورت عليه.
الشيخ: كمان الدشداشة أنا أثرته؟
مداخلة: ثقتك المتناهية في الموضوع جعلت الأخ أبو عبد الله يظن أن هذا الاهتمام الزائد في الموضوع كأنه وصل لمرتبة العقيدة.
مداخل آخر: يا أبو عبد الله شيخنا كل بحثه دقيق، يحب الأمور ... بالتمام يعني، بس يعني، مش لأن المسألة عقيدية مصيرية، لا.
مداخلة: جزاك الله خير، بارك الله فيك.
مداخلة: ونحن نستفيد ...
مداخلة: نفهم من شيخنا الفاضل ... وإذا عندنا رأي أو كلام ممكن ننفيه.
الشيخ: أمكن ولا ما أمكن؟
стр. 8109
مداخلة: أمكن طبعاً.
الشيخ: خلاص.
لأنه ليس كل شيء ممكن أن يقع، لكن هذا الممكن وقع، وتكلمت أنت كما ترى وكما تريد تماماً، ولم يقل لك أحد لماذا تتكلم هكذا، لكن مثلما كان لك الحرية أن تتكلم كما تشاء، نحن أيضاً لنا الحرية نسألك ما الدليل على ما تقول؟ وأنا آسف أنك حرمتنا الدليل في كل ما قلته، ما أفدتنا ولا بدليل.
مداخلة: ... شيخنا.
الشيخ: أقول بارك الله فيك، مثلما أنت تكلمت بكل حرية، لأنه هذا حقك أن تتكلم فيه، بالمقابل نحن كذلك نتكلم ونسأل، لكن مع الأسف أنت ما من سؤال سألت عليه إلا أجبناك، أما نحن سألناك وما أجبتنا، فحرمتنا الجواب عن السؤال، وسألت في الأخير وقلت: هل هذه مسألة عقيدة؟ أيضاً جاوبناك وقلنا لك: لا، ليست عقيدة، لكن ما هي الفائدة من السؤال والجواب، لم تستفد شيء، مكانك راوح.
مداخلة: بالعكس أنا قصدي أن هذه الأمور نهى عنها الرسول وانتهت في زمانه؛ لأنها كانت لازمة لذلك العصر.
الشيخ: أنا سألتك: كيف عرفت ذلك؟
مداخلة: هذا الذي بقصده أنا يعني.
الشيخ: كيف عرفت ذلك؟ قصدك مفهوم.
مداخلة: نهى النبي ﷺ في ذلك العصر، عن مسائل واجهت المسلمين، وكانت موجودة، وكان احتكوا فيها، فهمت علي، والرسول ﵊ نهاهم وانتهت في ذلك العصر ..
стр. 8110
الشيخ: كيف عرفت يا أخي، قولك انتهت بارك الله فيك، يا أبو عبد الله فتح عينك أنت تتكلم كلام خطير جداً الآن، والآن أنا أتكلم بشيء من الحرارة، أنت عندما تقول هذا الحكم الشرعي انتهى أمره، معناه عطلت الشريعة، هل الأمر سهل أنك تقول أن هذا الحكم انتهى، من أنهاه؟ حكم شرعي أنزله الله على قلب محمد ﵇، وصار قول سنة سنتين ثلاثة خمسة عشرة ... من الذي وقفه، من الذي عطله؟ من الذي له الصلاحية أنه يوقف الحكم الشرعي؟
مداخلة: مش بشرط أنه يوقفه أو شيء، أنا أقول هذه مسائل ...
الشيخ: تريد أن تعيد الكلام كأننا لم نفهمك؟
مداخلة: هذا قصدي، مسائل تواجه المسلمين وعالجها الرسول ﵊.
مداخلة: يقول أنه انتهى، يعني أنه صار حكم شرعي فيه، وسار الحكم الشرعي هذا، يعني مفتوح فيه حكم شرعي.
الشيخ: عفواً ما فهمت والله.
مداخلة: يعني قصده انتهى، يعني أن هناك حكم شرعي معروف، هذا ساري المفعول.
الشيخ: ما هو الحكم الشرعي المعروف ما هو؟
مداخلة: هو يقصد هكذا.
الشيخ: أين الحكم الشرعي، ظاهر ولا موجود.
مداخلة: هو هذا الأمر الذي يسأل عنه.
الشيخ: موجود هذا ولا مفقود؟
مداخلة: لا موجود طبعاً.
стр. 8111
الشيخ: أين هو، أنا أقول له: أين هو؟
مش موجود غير عنده، عنده بس.
أسألك أنا سؤال ولا تؤاخذني، ليس له علاقة في العقيدة، وإذا كنت تحب تبحث في العقيدة، ممكن نبحث في العقيدة؟
ما حكم لبس الذهب من الرجال، يجوز ولا حرام؟
مداخلة: والله الأحاديث الواردة أن الرسول ﵊ نهى عن لبس الحرير ...
الشيخ: ريح حالك أنته ...
مداخلة: ... الذهب للرجال.
الشيخ: قول حرام ولا حلال، عندما أنت تقل لي حلال، أقول لك: ما هو الدليل؟ لأنك ستكون خالفت ما عندي، وعندما تقول أنه حرام مثلاً، واتفقنا، ليس هناك حاجة تقول قال الرسول ﷺ , بننتقل لغيرها, فما حكم لبس الحرير والذهب بالنسبة للرجال، حرام ولا حلال؟
مداخلة: نهى عنه الرسول ﵊.
مداخلة: يعني حرام.
الشيخ: هل أنا سألتك نهى أو ما نهى.
مداخلة: يا شيخ ... التحليل والحرام يأتي بنص القرآن الكريم.
الشيخ: بس؟
مداخلة: والرسول ﵊ لا يحرم ولا يحلل.
الشيخ: بس بنص القرآن الكريم.
стр. 8112
مداخلة: الله يقول: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١].
الشيخ: يا أخي واحدة واحدة، أنصفنا بواحدة، أنا أسألك: بس بالقرآن الكريم يأتي الحرام؟
مداخلة: والله الذي يحلل والذي يحرم ربنا .
الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مداخلة: الرسول ﵊ نهى عن لبس الحرير ...
الشيخ: هل أنا قلت لك أن الذي يحرم غير الله، حتى تعلمني وتقول لي، لا، أنه لا يحرم إلا الله، لا يحرم إلا الله، طيب جاوبتك؟
مداخلة: يا شيخنا ... احنا نسأل لنفهم.
الشيخ: نحن نسأل ولست أنت، بارك الله فيك، نحن نسأل وليس أنت، نحن نسألك ما رأيك الذهب والحرام حرام للرجال أو لا، ترجع تقول لا يحرم إلا الله؟
نحن نعرف أنه لا يحرم إلا الله، لكن نسألك حلال ولا حرام؟ لا يجاوب، عودتنا الليلة، بس إن شاء الله ليلة ثانية ربنا يكتب لنا نصيب، ونحظى منك بالأجوبة.
مداخلة: نسأل سؤال يا شيخنا، في غير الموضوع.
الشيخ: سندخل في العقيدة.
مداخلة: في العقيدة أنا أريد أن أسأل.
الشيخ: أنا أريد أن أدخل في العقيدة.
قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ١ - ٤]، هل له تأويل عندك هذا النص:
стр. 8113
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].
مداخلة: والله .. يعني المعنى في كلام الرسول ﵊.
الشيخ: «مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى» من صاحبكم؟ أيضاً لا تريد أن تجاوب.
مداخلة: أريد أن أفهم منك.
الشيخ: كيف تريد أن تفهم مني، سائل ومسئول لا يجتمعان.
مداخلة: أنت الذي حكيت الآية وبدنا نفهم منك المعنى للآية، وما هو المقصود من الآية، ولماذا نقول الآية ..
الشيخ: وما هي الفائدة إذا فهمت مني، وأنت كنت فهمان عكس مني؟
مداخلة: أريد أن أفهم منك.
الشيخ: طيب، المسائل السابقة لماذا لم تفهمها مني؟
مداخلة: والله أنا أحب أناقش.
الشيخ: إذا أنت تحب تناقش، نحن نحب نناقش ونناقش.
وآمنت في كل هذه الجلسة أننا نحب نناقش ونناقش، أو لا؟
مداخلة: طبعاً.
الشيخ: إذا تحب أن تناقش، سمعت بزمانك قول الرسول ﵇: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
مداخلة: نعم.
الشيخ: آمنت بهذا الحديث.
مداخلة: طبعاً.
الشيخ: هذا يناقض كلامك السابق؟
стр. 8114
مداخلة: لماذا؟
الشيخ: لأنك قلت أنه لا يحرم إلا الله.
مداخلة: واضح تفسير الحديث هذا، هو يعني الخمر ..
الشيخ: أنا لا أسألك هل المعنى واضح أم لا، الله يهدينا وإياك، الحديث واضح كالشمس في رابعة النهار، لكن هذا الحديث ليس في القرآن، وأنت قلت لي الذي يحرم هو الله وبس، وهون هذا الحديث يقول لك: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
مداخلة: نعم، وهذا التحريم ورد في القرآن، وهذا تصديق لما جاء بأصل العقيدة الذي هو القرآن الكريم.
الشيخ: وين حرم الخمر في القرآن؟
مداخلة: هناك آيات كثيرة.
الشيخ: لا تتعب حالك؛ لأن الأرض مسكونة، ليس في القرآن تحريم الخمر، كما قال في الحديث ...
مداخلة: بس هناك آية تنص على أنه ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣].
الشيخ: طبعاً، بس هذا لا يعني أنه حرام.
مداخلة: وأعتقد أن هناك آيات أخرى.
مداخلة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠].
مداخلة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، فالمسلمين اجتنبوا ...
الشيخ: صحيح أنه يحب المناقشة، لكن من بقى يحب المناقشة أكثر، أنا أسألك: «كل مسكر خمر، كل خمر حرام» هذا لفظ الرسول وليس قول الله في القرآن، وأنت
стр. 8115
في تلك الساعة قلت أن الله هو الذي يحرم، وإذا كنت صحيح تريد أن تتعلم مني، وأنا عبد كالعبيد كلهم، أقول لك شيء: الله هو الذي يحرم وهو الذي يحلل، لكن الله يوحي لنبيه أن يلقي إلى الناس تحريم وتحليل على لسان رب العالمين، تارة في القرآن، تارة في حديث الرسول ﵇، فعندما هو يقول لك: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» هذا ليس من عنده، ولذلك أنا سألتك آنفاً، ماذا تفهم من قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ١ - ٤]، فأيضاً قوله: «وكل خمر حرام» ليس من عنده، وإنما من عند رب العالمين، لكن أنت عندما تقول أن التحريم من الله، يمكن تفهم الناس شيء أنت لا تقصده؛ لأنه يأتي عليك هذا الحديث وتقول: هذا الحديث صحيح، فيقولون لك: كيف الحديث صحيح، وأنت قلت أن التحريم فقط من الله، والآن كنت تحاول أن تجد آية في القرآن تحرم الخمر، ليس هناك آية في القرآن، حتى بعض الجهلة الذين لا يفهمون باللغة العربية، يقولون لك: الخمر ليست محرمة، هات آية من القرآن.
نحن نقول لهؤلاء: إن كنت مسلماً اعطنا آية أن هناك خمس صلوات كل صلاة وقتها كذا، وعدد ركعاتها كذا، ويصلى فيها بالفاتحة بسورة، وتشهد .. إلى آخره. هذه التفاصيل ليست موجودة في القرآن، ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. ليس فيها هذه التفاصيل، من أين أتتنا هذه التفاصيل؟
مداخلة: من الرسول ﵊.
الشيخ: فإذاً؟
مداخلة: وهذا من المتواتر الصحيح عن الرسول ﵊.
الشيخ: لا، ليس متواتراً.
وهذا له بحث آخر، يعني كونه إذا لم يكن متواتر لا نقبله؟
стр. 8116
مداخلة: هذه الصلاة التي نصليها كان يصليها الرسول ﵊؛ لأنها نقلت من جيل إلى جيل وظلت هكذا حتى وصلتنا الصلاة كما نصليها اليوم.
الشيخ: سؤال يرد عليك: هذه الصلاة الذي يصليها المسلمين كلهم يصلون مثل بعضهم أم هناك اختلاف.
مداخلة: يعني مرة بالكويت ...
الشيخ: ما جاوبتني، يعني أنت متعود أنك لا تجاوب حتى لا نسأل.
مداخلة: منا بدي أقولك.
الشيخ: هذا ليس جواب، أنا سألك: هل هؤلاء المسلمون هل تواترت الصلاة عندهم، كلهم صلاتهم واحدة، أو كل واحد يصلي شكل، ماذا أريد بالكويت أنا؟
مداخلة: كلهم صلاتهم واحدة.
الشيخ: كله واحد.
مداخلة: نعم.
الشيخ: لا تعرف ناس يصلون هكذا .. وناس يصلون هكذا .. وناس يصلون هكذا .. وناس يتوركوا، وناس يفترشون و ... إلى آخر، كيف صلاتهم واحدة؟
مداخلة: بس بالعدد، عدد الركعات أعتقد كلهم نفس الشيء. مثلاً اليدين في ناس يضعون أيديهم، وناس يسبلها.
الشيخ: ... بيعيد كلامي علي، ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ [يوسف: ٦٥]، ماذا أريد أنا بهذا الكلام، هذه بضاعتنا، لكن أنا أسالك: هل هي متواترة؟
مداخلة: والله ...
الشيخ: طيب الحديث الذي سألناك متواتر وهو: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
стр. 8117
يعني أنت يا أبا عبد الله مشكلتك مشكلة، تفتح ثغرات وبعد ذلك لا يطلع بيدك أن تغلقها.
تكون في الشرق فبتقلبنا للغرب.
مداخلة: ... مناقشات كثيرة، أنا امتنع عن الإجابة؛ لأني عارف الموقف وعارف ما هي المشكلة.
الشيخ: هكذا.
مداخلة: جزاك الله خير.
مداخلة: أنا عارف، بس أنا أمتنع وأعرف إلى أين سيصل هذا الكلام، أفضل أن أثبت في محلي ولا أجاوب.
لا أدخل في ...
الشيخ: بس هذا إنصاف؟
مداخلة: والله أنا هكذا مرتاح.
الشيخ: أنت هكذا مرتاح؟ ! هذه ماذا تسمى أنانية أو محبة أو مودة أو ...
مداخلة: الله أعلم.
الشيخ: شلون الله أعلم؟ !
(الهدى والنور / ١٧٨/ ١٠: ٢٦: ٠٠)
هل يحرم إطالة الثوب في حالة الخيلاء فقط ؟
السؤال: هل تقصير الثوب لعدم الخيلاء أم يؤخذ به أنه خلاص تقصير الثوب يؤخذ بظاهر النص هكذا؟
стр. 8118
الشيخ: هذا معناه نعمل جلسة ثانية، فاقعدوا مع القاعدين ونحن معهم، نجاوبك الجواب.
مداخلة: شيخنا لو الإخوان يسمعوا سؤال الأخ الذي طرحه.
الشيخ: هناك سؤال نسمعه كثيراً من بعض الشباب المسلم الذي ابتلي باللباس غير الإسلامي، أي: ابتلي بالتبنطل، لبس البنطال، فيسمع من بعض المسلمين أنه لا يجوز أن يكون الثوب طويلاً بحيث يكون دون الكعبين، فيسأل: هل هذا الحكم مطلق ألا يجوز إطالة الثوب إلى ما دون الكعبين، لا يجوز مطلقاً، أم هذا مقيد فيما إذا كانت الإطالة مقرونة بالخيلاء والتكبر؟
كتب بعض الكاتبين في هذه المسألة وقد يكون لبعضهم شهرة في الكتابة، فقيد المسألة بمن فعل ذلك خيلاء وتكبراً، واعتقادي أن هذا القيد له مفعوله تارة، ولا مفعول له تارة أخرى، والسبب أن هذا القيد قد جاء في بعض الأحاديث كمثل قوله ﵇: «من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فإذاً: هذا نص صحيح وصريح يقيد هذا الوعيد الشديد فيما إذا جر إزاره خيلاء، فمن هنا نقول نحن: هذا القيد له مفعوله، ولكن له مفعوله في حدود هذا الوعيد الشديد: لم ينظر الله له يوم القيامة. لكن لا مفعول له في منهج لباس المسلم الذي وضعه الرسول ﵇ كزي ونمط من حياة المسلمين في ألبستهم، يمتازون بهذا النمط في حياتهم على سائر الأمم والأديان الأخرى، ذلك قوله ﵊: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار» هذا الحديث يختلف عن ذاك، هنا يضع للمسلم طريقاً في لباسه لا يجوز له أن يحيد عنه بدعوى أنه إن حاد عنه لا يحيد عنه خيلاء، لا، هو ﵇ فيمن فعل ذلك خيلاء أعطاه جزاء شديد جداً، أن الله لا ينظر إليه أي: نظرة رحمة يوم القيامة، لكن من الناحية الفعلية والمنهجية المسلم لا يجوز له أن يكون ثوبه دون كعبيه، لأنه إن فعل ذلك ولو لم يقصد الخيلاء فقد خالف منهج الرسول ﵇ الذي وضعه للمسلمين حيث خيره بين مرتبة من ثلاث مراتب:
стр. 8119
المرتبة الأولى وهي العليا: أن يكون ثوبه قصيراً إلى نصف الساق، هذا لا يفعله بعض الناس لا بأس، لكن يكون خسر فضيلة ما خسر فريضة، بديل أنه قال ﵇ بعد المرتبة العليا وهي إلى نصف الساق، قال: فإن طال فإلى الكعبين، أي: يجوز لك أيها المسلم أن تطيل ثوبك إلى ما فوق الكعبين، إذا لم ترد أن تنال فضيلة ثوب إلى نصف الساقين، لكن لا يجوز لك أن تتطاول في إطالتك لثوبك فتجعله دون الكعبين، فإنك إن فعلت ذلك فأنت في النار.
إذاً: هنا عقابان: عقاب ألا ينظر الله إليه يوم القيامة، فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء، وعقاب آخر أنه يستحق النار فيما إذا أطال ثوبه دون الكعبين. ولذلك فمن مناهج العلماء أن يجمعوا الأحاديث الواردة في موضوع واحد حتى يأخذوا من مجموعها حكماً كاملاً، ولا يجوز لهم أن يأخذوا ببعض هذه الأحاديث ويعرضوا عن البعض الآخر، فمن زعم بأنه يطيل ثوبه لكن لا يفعله خيلاء قد نصدقه، وقد لا نصدقه.
ما يهمنا لا أن نصدقه ولا أن نكذبه، لكن يهمنا أن ندله أن هذا الذي تفعله هو خلاف المنهج الذي وضعه الرسول لك، في هذا المنهج الثلاثي إذا صح التعبير ما ذكر الخيلاء، هناك ذكر الخيلاء، فيجب أن نضع كل حديث في موضعه: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، من لم يجر ثوبه خيلاء فله النار؛ لأنه لما ذكر النار ما ذكر الخيلاء، خاصة حينما صنف هذا التصنيف الجميل، أزرة المؤمن إلى نصف الساق وهذا هو الأفضل، وهكذا كان قميص رسول الله، فإن لم يفعل ذلك فعلى الأقل أنه يطيله إلى ما فوق الكعبين، فإن زاد ففي النار، أما الاحتجاج بحديث خيلاء، وفعل أبي بكر الصديق ﵁ هو حجة على هؤلاء الناس الذي يستسيغون أنهم حينما يفصلون جببهم أو عباءاتهم، أو قمصانهم، أو بنطلونهم حينما يفصلونها يقولون للخياط: إلى ما دون الكعبين، ما الذي يحمل هذا الإنسان أن يفصل ثوبه خلاف أولاً هدي الرسول، أي: فعله وثانياً: خلاف منهج الرسول وتعليمه، صعب جداً جداً أن نعتقد في هذا الذي يفصل ثوبه سلفاً طويلاً دون الكعبين أن
стр. 8120
نحسن ظننا به إلا إذا صرنا في حسن الظن ووصلنا فيه إلى مرتبة ذلك الصوفي الذي رؤي يوماً يبكي، قيل له: لماذا تبكي؟
قال: مسكين هؤلاء الزوجين يقضيان شهوتهما في قارعة الطريق، ولا يجدان مأوى لهم يسترهما، مفهوم هذا؟ هذا ليس حسن ظن هذه غفلة وهذه بلاهة، حسن الظن له مواطن لا ترى شيئاً منكراً فتقول: الله أعلم هذا يرتكب منكر أم لا، أما أن ترى المنكر وتقول: هذا يفعله بحسن نية، هذا ليس حسن ظن، ولذلك فأبو بكر ﵁ لما سمع ذلك الوعيد الشديد من النبي ﷺ ، قال: يا رسول الله! إن إزاري أو ثوبي يقع، فأتعاهده، قال: إنك لا تفعله خيلاء.
الاستدلال بفعل أبي بكر هو كاستدلال المنكرين للصلاة الذين يقولون: فويل للمصلين ثم لا يتبعون، أو يقولون: لا تقربوا الصلاة ثم لا يتبعون تمام الآية وهكذا.
فالاستدلال بفعل أبي بكر يجب أن يؤخذ كلاً وليس جزئاً، أبو بكر لما سمع ذلك الوعيد الشديد خاف على نفسه، مع أنه كان لا يفعل ذلك خيلاء أولاً، وثانياً يتعاهده، يعني: كلما شعر أن الثوب يجر يرفعه، كيف يقاس على أبي بكر هؤلاء الذين يفصلون جببهم يجرونها كما تجر القوارير ذيولها، هذا لا يمكن أن يكون فعله مقبولاً عند الله ﵎، هذا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، يأخذ فعل أبي بكر المعذور فيه ويقيس عليه فعله الذي هو غير معذور فيه، نفترض أنه لا يفعله خيلاء ولكنه يخالف سنة رسول الله، لكننا نقطع بأنهم يفعلونه خيلاء إلا من كان غافلاً، أما الذي مثلاً فيه كثير ناس ضعفاء مساكين ينزل على السوق يلقى قميص أو دشداشة أو جلابية حاضرة يشتريها يلبسها وإذا هي طويلة دون الساقين، هات بعدين يتيسر له خياط يقص له زوجته يمكن ما تكون خياطة تكون مشغولة ..
إلخ، أما يذهب عند الخياط يسأله كم تريد طولها؟ يقول له: «دون» الكعبين وهو يعلم أن الرسول قال كذا وقال كذا، هذا يقيناً يقصد الكبرياء، ويقصد الخيلاء، لذلك ننصح كل مسلم أولاً إذا ابتلي بثوب طويل «دون» الكعبين أن يقصره عند الخياط، ثم إذا
стр. 8121
ابتلي بلبس البنطلون أن يطلقه بالثلاثة، لأنه هذا البنطلون ليس عيبه فقط أنه دون الكعبين، عيبه مثله أو أكثر منه أنه يجسد العورة؛ لأنه المصلي حين يصلي فيرجع ويسجد فتتجلى عجيزته إن كانت كبيرة أو لطيفة أو صغيرة، وأي ثوب يجسم العورة فهو حرام، أرأيتم لو أن امرأة لبست ثوباً جسم إليتها، جسم فخذها، وهذه المرأة هي زوجة المتبنطل، هل يرضى من زوجته هذا اللباس المجسم؟ أنا أقطع إن كان بقي عنده ذرة من غيرة إسلامية أقطع بأنه لا يرضى لها ذلك، لماذا؟ لأنها تجسد عورتها حتى لمحارمها لا يرضى بذلك، لأن هذه عورة، فلماذا يرضى لنفسه أن يجسد عورته، لا فرق بين عورة المرأة والرجل فيما يتعلق بما من السرة إلى الركبة، فهذه عورة الرجل، أما المرأة فعورتها كما تعلمون كلها عورة إلا الوجه والكفين على الخلاف المعروف عند العلماء.
فسواء لبس الرجل الثوب الذي يحجم عورته أو المرأة التي تلبس الثوب الذي يحجم عورتها، كلاهما في الهوى سوى، كلاهما يعرض نفسه للعذاب والعقاب.
فإذاً: هذا البنطال ليس لباساً إسلامياً، فقبل أن نفكر في هل يجوز أن يكون البنطال طويلاً دون الكعبين يجب أن نفكر هل يجوز لبس البنطال ولو كان فوق الكعبين؟ الجواب: هذا البنطال المعروف اليوم هذا لا يجوز لباسه؛ لأنه يحجم العورة، الفخذين والإليتين، وربما أحياناً إذا ازداد ضيقاً وتحجيماً حجم ليس الإليتين بل والخصيتين، فكيف يمكن لمسلم أن يقول: أن هذا لباس جائز للمسلم أن يلبسه ولو كان غير طويل أكثر من الأمر المشروع كما ذكرنا آنفاً.
ولهذا ما فصل للكفار لا يجوز أن يلبسه المسلم، ما فصل للنساء لا يجوز للرجال أن يلبسوه؛ لأن كلاً من الأمرين داخل في التشبه المنهي عنه: «من تشبه بقوم فهو منهم» فالمسلم لا يجوز أن يتشبه بالكافر، المرأة لا يجوز لها أن تتشبه بالرجل، الرجل لا يجوز له أن يتشبه بالمرأة، هذه أمور وسلوكات خرجت عن الإسلام في حياة المسلمين اليوم، والسبب هو الاستعمار، الذين ابتلي المسلمون به
стр. 8122
واحتلت ديارهم سنين طويلة ثم لما خرج المستعمرون خلفوا فيهم تقاليدهم، وعاداتهم، فلا يزال المسلمون يتعاملون عليها ثم أكثر الناس عنها غافلون، والمسئولية تقع على أهل العلم الذين لا يبلغون الناس، ولا يعلمونهم دينهم سواء ما كان منه متعلق بالعقيدة أو في العبادة، أو في السلوك، هذا ما عندي جواباً عن ذاك السؤال.
(الهدى والنور /٤٤٧/ ١٦: ١٠: ٠٠)
(الهدى والنور /٤٤٧/ ٣٥: ٢٤: ٠٠)
مسألة تقصير الثوب هل يشمل هذا أيضاً البنطال ؟
مداخلة: مسألة تقصير الثوب هل يشمل هذا أيضاً البنطال؟
الشيخ: كل شيء.
مداخلة: يشمل كل شيء.
الشيخ: ما طال على الكعبين ففي النار.
(الهدى والنور/٣٢٨/ ٥٦: ٠١: ٠٠)
هل تحريم الإسبال يشمل السروال
مداخلة: شيخنا ما زاد على الكعبين ففي النار، هل يشمل أيضاً البنطال والسراويل؟ إذا كان لا بد من لبس البنطال؟
الشيخ: هذه تحتاج إلى استدراك آخر، لكن الظاهر يطلع مني ومنك، فأنا أردت أن أقول لو غيرك قالها، «ما» أليس هو اسم موصول؟ وأليس هو اسم يفيد العموم والشمول؟
مداخلة: نعم، هذا الذي عندي، لكن نقل لي بعض الإخوة عن بعض أهل
стр. 8123
العلم أنهم يستثنون البنطال والسروايل.
الشيخ: ما شاء الله، الذين استثنوه أحق بالإبقاء من غيري؛ لأنه يجمع مصيبتين، بل ثلاث مصائب، التشبه في الكفار، ولبس ما يجسم العورة، ويخالف في الثوب إلى ما تحت الكعبين، فمن أين جاء الاستثناء؟
مداخلة: لا دليل عليه.
الشيخ: لا، هذا خلاف الأدلة، وليس خلاف الدليل.
(الهدى والنور /١٤٠/ ١٥: ٠٣: ٠٠)
إذا لُبس الجورب على السروال وكان السروال تحت الكعبين هل تدخل هذه الصورة في الإسبال ؟
السؤال: السروال يا شيخ إذا نزل عن الجورب إلى أسفل الكعب؟
الجواب: نعم.
السؤال: وارتفع الجورب إلى الأعلى هل نأخذ حكم السروال بأنه مسبل؟
الجواب: لكن السروال لا ينزل إلى الكعبين بهذه الحالة .. إلا في حالة غريبة جداً أن يتقصد اللابس للسروال معاكسة الحديث.
مداخلة: أي نعم.
الجواب: وإلا لا يمكن لأن السروال لما يأتي فوقه الجورب لابد أن يصعد إلى الأعلى شاء أم أبى اللابس.
مداخلة: نعم.
الجواب: واسأل به خبيراً.
стр. 8124
السؤال: لا، يثبته يا شيخ يثبته إلى أسفل حتى يجد الدفء على الكعبين.
الجواب: الدفء للكعبين؟
السؤال: نعم.
الجواب: خلينا نبحث ولو بشيء هو بالنسبة لنا خيال. أنا كما قلت آنفاً لا أتصور بقاء السروالين أو كمي السروال إلى ما تحت الكعبين وهما تحت الجوربين لا أتصور هذا، لكن إذا إنسان ما تعمد ذلك فلا شك أنه داخل في الوعيد الشديد.
السؤال: يا شيخنا لما يقولوا في هذه فيما يسمى بالراهولة والكيلون هذا، أن الجورب والسروال متلصق بساق واحد يعني هذه صورة ما حكم هذه الصورة، أن طبيعة اللباس سروال وجورب.
الجواب: نعم، أنا أقول هذا له حكم ثاني لأن هذا ليس سروالاً.
السؤال: نعم.
مداخلة: ماذا؟
الجواب: ليس سروالاً، ليس لا سروال ولا إزار ولا أي شيء.
مداخلة: ولا سروال.
الجواب: ممكن أن ندخله في عموم النص هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهذا في الواقع ليس لباس المسلمين، لأن هذا تلبسه عادة كثير من النساء والذين يقصدوا أن يلبسوا شيء مخصر محجم وطبعاً بالنسبة للأطفال الصغار هذا ممكن وارد لكن هذا من أجل التحفيظ وما شابه ذلك أما بالنسبة للكبار فما هو إلا من جملة التقليد المحظور شرعاً للكفار.
السؤال: يعني لا يوجد.
(الهدى والنور /٢٠٩/ ١٢: ٤٨: ٠٠)
стр. 8125
بالنسبة للبس الحرير أو الذهب أو إسبال الإزار للصبي الصغير الغير مميز ؟
السؤال: بالنسبة للبس الحرير أو الذهب أو إسبال الإزار للصبي الصغير الغير مميز؟
الشيخ: يجب على الوالدين أن يمتنعا عن تلبيس أولادهم الذكور ما لا يجوز لهم إذا ما بلغوا سن التكليف، تعويداً منهم على الأحكام الشرعية منذ نعومة أظفارهم، فهم غير مكلفين، لكن المكلف هو الوالدان، كما أنهم غير مكلفين بالصلاة، لكن الوالدان مكلفان بأمره بالصلاة ولوازمها من الطهارة والثوب الواسع الذي لا يكشف عن العورة ونحو ذلك.
(الهدى والنور /٣٠١/ ٢٨: ٠٣: ٠٠)
إذا أنكر الأب على الابن تقصير الثوب
مداخلة: رجل يريد تطبيق السنة، أو بعض السنن وأبوه يرفض يا شيخ، هل يُعْصى الوالد.
الشيخ: إيه مثل أي سنة؟
مداخلة: تقول يا شيخ جلسة الاستراحة أو نصف الساق؟
الشيخ: يعني: في البيت ولا في المسجد؟
مداخلة: إذ لبس إلى نصف الساق ينكر عليه ويقول: يرفض البقاء.
الشيخ: إيه.
مداخلة: هل يعصي والديه ويطبق السنة أو أنه يطيع والديه؟
الشيخ: لا. فهمت سؤالك بس أريد توضيحاً، وهو ماذا يريد، هو لا يريد إلى
следующие страницы →