Полный текст (5 605 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
حكم قول من يقول سلفي
العقيدة إخواني المنهج
الملقي: ما مدى استقامة قول: فلان سلفي العقيدة ولكنه على منهج الإخوان، فهل المنهج ليس من العقيدة؟ وهل عهد هذا التقسيم عند السلف أو وجد رجل سلفي المعتقد وليس بسلفي المنهج؟
الشيخ: لا يفترقان يا أخي، ولا يمكن أن يكون إخوانياً سلفياً، لكن سيكون سلفياً في بعضٍ وإخوانياً في بعض، أو إخوانياً في بعض وسلفياً في بعض، أما أن يكون سلفياً على ما كان عليه أصحاب الرسول ﵇ مثل هذا أمر مستحيل الجمع بينهما، الإخوان المسلمون دعاة، طيب إذا ماذا يدعون، هل يدعون إلى دعوة السلف الصالح، يعني إذا تصورنا إخوانياً سلفياً، هل هو يدعو إلى الدعوة السلفية؟ الجواب: لا، فإذاً هذا ليس سلفياً، لكن في جانب يكون كذلك، وفي جانب آخر يكون ليس كذلك.
الملقي: ما هو الفرق؟
مداخلة: اتصلت بكم على التلفون.
الشيخ: آه.
الملقي: سألتك.
стр. 2662
الشيخ: إيه.
الملقي: فقلت لي: لا يهمنك أولئك الذين يلفقون بين المنهج السلفي الإخواني.
الشيخ: إي والله.
الملقي: فلا صاروا سلفيين ولا صاروا إخوانيين.
الشيخ: هو كذلك، هه الله أكبر.
(الهدى والنور/٧٥١/ ٤٣: ٤٧: ٠٠)
стр. 2663
حكم من يقول إن الجماعات غير السلفية
أخطر على الأمة من اليهود
الملقي: ما مدى استقامة قول القائل إن الجماعات الإسلامية المعاصرة غير الجماعة السلفية هنا قال الجماعة الأم، بين قوسين السلفية، أشد خطراً على الإسلام من اليهود والنصارى كجماعة الإخوان المسلمين، قياساً على قول هذه الكلمة من ابن تيمية حول الرافضة؟
الشيخ: لا ما أعتقد إلا أن هذا نوع جديد من الغلو ونوع جديد من التحزب والتباغض والتدابر في كل الجماعات الإسلامية فيها خير، فيها شر، الحكم على الجماعات يا إخواننا كالحكم على الأفراد، الحكم على الجماعات يا إخواننا كالحكم على الأفراد، فلا يوجد هناك فرد مسلم جمع خصال الكمال كلها، وإنما بعض دون بعض، صلاحه أكثر من طلاحه، أو طلاحه أكثر من صلاحه، فحتى في هذه الصورة الأخرى طلاحه أكثر من صلاحه ما ينبغي أن ننكر الصلاح الذي صدر منه، فالإخوان المسلمون وحزب التحرير وجماعة التبليغ فيهم خير، لكن فيهم أيضاً بعد عن الإسلام إما جهلاً وإما تجاهلاً، ولذلك هذه القولة فيها خطورة متناهية جداً، لا يجوز أن نطلق هذا الكلام، بل لا يجوز أن نضللهم، نحن قلنا في بعض جلساتنا: أنا لا أرى أن نقول: كل شيعي فهو كافر، لكن أي شيعي يقول إن قرآننا هذا هو ربع المصحف الذي ضاع وهو مصحف
стр. 2664
فاطمة، ونحو ذلك من الكلمات المكفرة وهو يعتقدها يدين الله بها، فهذا الذي نقول إنه كافر، أما نقول: الشيعة كلهم كفار، هذا عبارة عن غلو في الدين، فأولى ثم أولى أن يطلق هذا الكلام بالنسبة لجماعات الإخوان المسلمين أو غير الجماعات التي تجمعها كلهم دائرة الإسلام،
لكن بعضهم أقرب من بعض إلى الإسلام، وبعضهم أبعد عن الإسلام من بعض، إذاً في كل الجماعات فيهم خير وفيهم دخن كما جاء في الحديث الصحيح، فنحن في الواقع نرى أن الدعوة السلفية هي الدعوة الوحيدة التي تجمع بين المسلمين؛ لأنها دعوة الحق التي كان عليها السلف الصالح، أما الجماعات الأخرى ففيها وفيها، ولذلك لا يجوز إطلاق مثل هذا الكلام، فإن فيه ظلم، وفيه مخالفة لقوله ﵎: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].
(الهدى والنور/٧٥٢/ ٢٥: ٢٧: ٠٠)
стр. 2665
حول من بَدَّع الشيخ عدنان عرعور
الملقي: الشيخ عدنان عرعور أبو حازم أُطْلِق عليه أنه مبتدع وأنه حزبي بغيض.
الشيخ: ما شاء الله.
الملقي: وحُذِّر منه وشُهِّر به على الأشهاد، فبحكم معرفتكم به واتصاله الوثيق بكم وبطلبكم؛ فهل تعرفون عنه هذا من عدم سيره على منهج السلف فنتبرأ منه ونحذر منه؟
الشيخ: أحذركم من أن تتبرؤا منه؟ ففيما علمت هو معنا على الدرب منذ كان أو كنا في سورية وهو لا يزال معنا إن شاء الله إلى آخر رمق من حياتنا جميعنا، فهو شاب متحمس وسلفي، وعنده نسبة معينة من العلم والفقه في الكتاب والسنة، ولا نزكي على الله أحداً، ولكن التبرؤ منه تبرؤ من دعوته الحق، وهذا لا يجوز.
(الهدى والنور/٧٥٢/ ٤٩: ٣٠: ٠٠)
الملقي: كان بودي أعرض ألفاظ شيخ الإسلام وأحمد بن حنبل التي على ضوئها قرر بعض الناس هذه العبارة.
الشيخ: عجيب.
стр. 2666
الملقي: نعم.
الشيخ: تفضل.
الملقي: أحمد بن حنبل أرسل إليه المتوكل رسولاً، وقال: عندنا رجال من أهل الأهواء أترى أن نستعملهم في الدولة؟
الشيخ: هممم
الملقي: فقال أحمد: يستعمل اليهود والنصارى ولا يستعمل هؤلاء.
الشيخ: همم
الملقي: فلما روجع أحمد قال: اليهود والنصارى مفضوحون، وأما هؤلاء فيلبسون على الناس دينهم.
الشيخ: نعم.
الملقي: هذه عبارة للإمام أحمد، العبارة الثانية لشيخ الإسلام قال: حصل على المسلمين من الضرر من الخوارج ما لم يحصل عليهم من اليهود والنصارى.
الشيخ: طيب ...
الملقي: نعم
الشيخ: ...
الملقي: وهم خلطوا وهم خلطوا
стр. 2667
الشيخ: هذا هو
الملقي: نعم
الشيخ: فالإمام أحمد ﵀ يتكلم عن الخارجين عن هدي السلف الصالح.
الملقي: نعم.
الشيخ: بينما السؤال يتعلق برجل يتبع ما كان عليه السلف الصالح، ومن ناس يخالفون منهج السلف الصالح، ففي الحقيقة كلام الإمام أحمد ينطبق على هؤلاء الذين يحذرون الناس من أخينا هذا.
الملقي: لا لا أنا ما أتكلم عن سؤال عدنان.
الشيخ: إذاً.
الملقي: لأن عدنان ما يحتاج أخونا ولا شك في ذلك.
الشيخ: إذاً
الملقي: السؤال الأول.
الشيخ: الأول.
(الهدى والنور/٧٥٢/ ٥٥: ٣١: ٠٠)
الملقي: اللي هو: هل الصحيح هل هي صحيحة مقولة: إن ضرر الإخوان المسلمين على الأمة أعظم من ضرر اليهود والنصارى؟
стр. 2668
الشيخ: آه
الملقي: هذه أيوه.
الشيخ: هذا يعني، نعم، لا بهذا الاعتبار قد يكون ضررهم أكثر، قد يكون ضررهم أكثر، لكن لا نعاملهم معاملة اليهود والنصارى.
الملقي: لا شك، لا شك. يعني كأني بأحمد بن حنبل ﵀.
الشيخ: هو هذا.
الملقي: من باب الأخذ بأخف الضررين.
الشيخ: صحيح. هذا كلام سليم لكن أخشى أن يكون وراء هذه المبالغة ما وراءها من التكفير
الملقي: لا شك.
الشيخ: والإخراج عن دائرة الإسلام ونحو ذلك.
الملقي: نعم.
الشيخ: أما هذا الذي ذكرتموه فهو وارد تماماً.
(الهدى والنور/٧٥٢/ ١٠: ٣٣: ٠٠)
стр. 2669
من وقع في بدعة مُكَفِّرة
الملقي: ... أشرتم أن الذي نشأنا عليه أو اطلعنا عليه من كتب شيوخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى أنهم لا يُكَفِّرون من، ولا يسارعون إلا من أتى ببدعة ولو كانت مكفرة إلا بعد أن يبلغه العلم وتقام عليه الحجة، فهذه النقطة كثيراً ما تغيب يعني عن أذهان الإخوة، فيعتبر الواحد منهم أو يرى أنه إذا تكلم مع هذا المبتدع سواء كان إماماً أو غير ذلك، وبخاصة فهم يحاورون ويجادلون الأئمة في هذا الأمر حول هذه البدعة وبيان خطورتها ومخالفتها لدين الإسلام أصلاً وفرعاً، فترى المبتدع يجادل في هذا، في كثير من الأحيان لا يبالي بهذا الدليل وبهذه المناقشة، فيبقى على ما هو عليه من بدعة ضالة، فيرى الإخوة أنهم قد بَلَّغوه وأقاموا عليه الحجة؛ فهل يعتبر هذا النقاش أو الحوار أو الدليل أو النصح الذي قَدَّموه أنه كافٍ في إقامة الحجة عليه؟ فهذا الذي نريده.
الشيخ: هذا أيضاً ما أشرنا إليه في كلامنا السابق حينما قلنا: لا ينبغي التسرع في إصدار فتوى التكفير؛ لأننا نرى اليوم كثيراً من إخواننا الناشئين في الدعوة أنهم قد أصيبوا بشيء من الغرور، وشيء من دعوى المعرفة والعلم، فلذلك أنا لا أعتقد أن كل طالب علم، بل أعتقد أن كل عالم فضلاً عن طالب علم يستطيع أن يقيم الحجة على خصمه مهما كان هذا الخصم عريقاً في الضلال؛ لأن طالب
стр. 2670
العلم، بل العالم ولنقل السلفي قد يكون في عقيدته سليماً، لكن لا علم عنده بالحجج التي تبطل دعوى المبتدع المخالف، إلا في عنده هيك بعض أشياء اطمأن هوه في الأصل لصحة العقيدة بها وبغيرها، ثم بقيت لديه قليل من كثير من تلك الأدلة، فهو حينما يُقَدِّمها لمن يخالفه من المبتدعة يظن أنه قد أقام الحجة وليس الأمر كذلك، هذا أولاً لما يتعلق بهؤلاء من إخواننا طلاب العلم.
ثانياً: ما الذي يترتب وراء: هل أقام الحجة أم لا؟ هل تبينت الحجة للخصم أم لا؟ يترتب أحد شيئين: إما أن لا يصلي خلفه، وإما أن لا يزاوجه أو يناكحه، طيب، في قوله ﵇ الذي يُعْتَبر من القواعد الأساسية في الشريعة: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، لكن لا تتسرع وتقطع بأنه هذا كافر؛ لأنه أنا أقمت الحجة عليه، لكن عامله عملياً كما لو كان فعلاً كافراً، لا تصلي خلفه، ولا تنكاحه لا تتزوج منه.
مداخلة: ولا تواليه.
الشيخ: نعم.
مداخلة: ولا تواليه.
الشيخ: هو هكذا، أما قضية تكفير مسلم، فخطورته معروفة في الإسلام، لهذا نحن ننصح إخواننا الناشئين أن يتجاوبوا مع الثمرة النهائية فيما لو كان أقام الحجة فعلاً، وهو الابتعاد عن هؤلاء المبتدعة، وبخاصة أن السلف كانوا يُحَذِّرون من مُجَالسة المبتدعة، خاصة الذين يُعْرَفون بعلماء الكلام، أي الذي عندهم شبهات آرائية عقلية، يقف طلاب العلم أمامها حيارى، ما يحيرون جواباً، لأنه ما عندهن هالعلم الواسع والعقل القوي المتمكن في الشريعة حتى يستطيع
стр. 2671
أن يقيم الحجة عليه نقلاً أولاً ثم عقلاً ثانياً، لا إذا كما يقولون عندنا في الشام: ابعد عن الشر وغني له.
الملقي: جزاكم الله خيراً.
الشيخ: وإياك.
(الهدى والنور/٧٥٤/ ٣٠: ٢٢: ٠٠).
стр. 2672
ضوابط التبديع
تحت عنوان حول مسائل التبديع والتوقف والتبين.
تم تسجيل هذا المجلس في الرابع عشر من صفر ١٤١٤ هـ الموافق اليوم الثالث من اليوم السابع ١٩٩٣ م
بسم الله الرحمن سمعنا فضيلة الشيخ شريطكم حول البدع والتبديع الشريط السابق حفظكم الله ونفع بعلمكم وهناك بارك لله فيكم سؤال.
-عفوا وتبديع ماذا.
مداخلة: حول البدع.
الشيخ: لا لا أريد أن تعيد كلامك.
مداخلة: أقول يا شيخ سمعنا شريطكم حول البدع والمبتدعة الشريط الأخير هذا وصلنا إلى السعودية.
الشيخ: صدرت منك كلمة تبديع مَنْ المبدِّع ومن المبدَّع جزاك الله خير هذه اسحبها يا شيخ.
مداخلة: سحبناها.
مداخلة: هناك سؤال بارك الله فيكم يا شيخ يتعلق حول الشريط السابق كما لا
стр. 2673
يخفاكم الدعوة السلفية تعتمد على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وكما أنه لا يصح الاحتجاج ببعض الآيات والأحاديث من غير الرجوع إلى فهم السلف الصالح لها وكذا لا يجوز أخذ أقوال السلف كقولهم الجهمية كفار، أو كقولهم: من قال إن القرآن مخلوق فإنه كافر من غير أن يرجع لفهمهم في تنزيلها، أو أن يرجع لفهمهم في تنزيلها على الأعيان الموجودة في عصرهم، فهل يجوز بارك الله فيكم لأحد الناس أن يأخذ هذه الإطلاقات وينزلها على المعين في هذا الوقت، أم لا بد من النظر إلى هذه الاطلاقات بفهم علماء أهل السنة والجماعة في هذا العصر فما أنزلوه على الأعيان جاز لنا إنزالها ما تقولون حفظكم الله؟
الشيخ: أقول هذا السؤال مع الأسف يتكرر كثيرا في الآونة الحاضرة وجوابي يفهم من أجوبة سابقة لي منذ السنين الطويلة حول من هم بلا شك عندنا من الفرق الضالة إن لم نقل في الجملة إنها من الفرق الكافرة، لأن الفرق التي أخبر النبي ﵌ عنها وأنها كلها في النار فهي كلها في النار بلا شك، لكن منهم من يخلد فيها أبدا ومنهم من ينجوا منها، كلُّ حسب خطئه، فإن كان خطؤه كفراً صريحاً وأُقيمت الحجة عليه ثم أَصَرَّ على كفره فهو في النار خالدا فيها أبداً وإلا فهو في النار تحت مشيئة الله التي تشمل كل شخص إلا من كان كافراً مشركاً.
وهنا لا بد لي من وقفة قصيرة لعلكم لا تُفَرِّقون معي بين الكفر والشرك وتعتقدون معي أن كل كفر شرك وأن كل شرك كفر إذا كان الأمر كذلك فأمضي في إتمام الجواب وإما فلا بد لي من وقفة هاهنا.
стр. 2674
مداخلة: لا أرى التفريق يا شيخ.
الشيخ: لا ترى التفريق الحمد لله فأقول فمن مات من الفرق الضالة كافرا وقد أقيمت عليه الحجة وظهرت له المحجة ثم كما قال تعالى ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ... ﴾ [النمل: ١٤] فهذا النوع هو الذي يستحق التكفير كُلًّا أو جُزْءاً جماعة أو شخصا معينا بعينه بعد تحقق هذا الوصف فيه، فأنا أقول وأنا أعرف تصريح كثير من علمائنا وأفاضلنا بتكفير الشيعة بل الرافضة، فأنا أقول بمثل هذه المناسبة نحن نُكَفِّرهم في الجملة وليس في التفصيل وبالتعبير السوري أقول وبعض إخواننا يشهدون بهذا الذي أقول وفي مجالس عديدة لا يجوز التكفير بالكوم مفهوم هذا اللفظ عندكم وإنما بالأعيان والأشخاص، فمن وقع في الكفر لا يلزم أن يقع الكفر عليه إلا بعد إقامة الحجة عليه واضح إذا كان هذا واضحا فمن باب أولى تعرف جواب سؤالك.
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٠٠: ٠١: ٠٠)
شيخ قال بعض المشايخ الأفاضل بحضرتكم في جلسة علم عدم القيام للداخل من الأصول لأنه فهم للصحابة لتوقير الرسول ﵇ السؤال هل هناك ضابط لمعرفة الأصول من غيرها أم أنا نستطيع أن نقول إن الشرع كله أصول؟
الشيخ: لا هذه مسألة اصطلاحية محضة لكن كأنه أشكل علي ما قلت آنفا أعد علي حتى أستوعب السؤال ثم أتبين هل هو صحيح أو ليس بصحيح.
مداخلة: قال بعض المشايخ الأفاضل بحضرتكم في جلسة علم عدم القيام
стр. 2675
للداخل من الأصول لأنه فهم للصحابة لتوقير الرسول.
الشيخ: هذا تعبير إذا كان روعي فيه الاصطلاح العلمي هذه مسألة فرعية وليست مسألة أصولية لكن لعل الناقل أو السامع أو الناطق تساهل هذا أو ذاك إما في التعبير أو في الفهم، فأنا أقول الآن أن مسألة القيام للداخل هي مسألة فرعية في اصطلاح العلماء وليست أصولية، لأنهم يعنون بالأصول هي القواعد وتارة يعنون بالأصول هي العقائد، ثم في الحالة الأولى حينما يعنون بالأصول القواعد فيعنون بما يقابلها بقولهم الفروع وإذا عنوا بالأصول العقائد فيعنون بما يقابلها الأحكام، مسألتنا هذه هي ليست من الأصول على الاصطلاحين لا هو قاعدة ولا هي عقدية وإنما هو فرع ثم هو حكم، لكن لعل الذي قال إن من الأصول العلمية أنه ينبغي علينا حينما نُفَسِّر حديثاً ما كما جاء في سؤال الأخ آنفا أن يُفَسِّر هذا الحديث على ضوء فهم السلف وتطبيق السلف إياه، فأظن أن كلمة الأصول جاءت في مثل هذه المناسبة لا أن المسألة نفسها وهو عدم القيام للداخل هي من الأصول لا، لكن طريقة فهمها أنه لا يشرع القيام للداخل هو الرجوع إلى أصل من أصول الشريعة وهو فهم هذه الأصول من الكتاب والسنة على ما كان عليه سلفنا الصالح، ولذلك نحن نُلِحُّ إلحاحا حاراً على كل الدعاة الإسلاميين حقا المتمسكين بالكتاب والسنة صدقا أن لا يكتفوا في الدعوة إلى الكتاب والسنة دون أن يضموا إلى ذلك قولهم وعلى منهج السلف الصالح، ذلك لأنني قلت مرارا وتكرارا واعتقد أن هذا أمر لازم جدا جدا لكل داعية مسلم حقا وهو أنه في كل الفرق التي شملها حديث الفرق أي اثنين وسبعين فرقة الهالكة لا يوجد فيها فرقة تقول نحن لسنا على الكتاب والسنة كل فرقة من هذه
стр. 2676
الفرق تقول نحن على الكتاب والسنة إذن ما هو الفرق الجوهري بين هذه الفرق التي تلتقي مع الفرقة الناجية في أنهم أيضا يتمسكون بالكتاب والسنة الفرق وكما قال الشاعر:
حسبكم هذا التفاوت بيننا ... وكل إناء بما فيه ينضح
الفرق هو أنك لا تجد حتى اليوم فرقة من تلك الفرق تقول نحن على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح إلا الفرقة الناجية فهي التي تميزت منهجا وتطبيقا بالانتماء إلى السلف الصالح، ونحن نقول هذا ليس رأيا اجتهاديا استنباطيا محضا بل هو النص الصريح في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة أما القرآن الكريم فقول رب العالمين ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، ولا شك ولا ريب أن أول ما يتبادر إلى الذهن أن المقصود بهذه الكلمة سبيل المؤمنين إنما هم السلف الأول الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنهم خير القرون كما تعلمون في الحديث الصحيح بل الحديث المتواتر عندي وفي بحثه ونقله «خير الناس قرني» ومن الخطأ ما تسمعونه من التعبير بخير القرون، إنما قوله ﵇ ﵇: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» فهؤلاء أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بهذه الشهادة النبوية الطيبة هم الذي يقصدون أول ما يقصد بقوله تعالى سبيل المؤمنين طبعاً، ويشمل سبيل المؤمنين من ساروا على سبيله ونحن نرجو الله أن نكون من هؤلاء إذا كان الأمر كذلك فينبغي نحن أن نلتزم هذا المنهج دعوةً وعملاً وتطبيقاً.
стр. 2677
ولعله ما بلغتكم فيحسن أن أُسْمِعَكم مناقشة طريفة جرت بيني وبين من يشترك معنا في ضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة ولكن ذهنه كان فارغا خاليا من ضرورة الضميمة هذه سبيل المؤمنين كان قد زارني في داري وأنزلته ضيفا عندي، لأني رجوت من الاهتمام به أن يهديه الله وأن يهدي الله قوماً من ورائه، فلما كاد وقت انصرافه بعد أيام أجريت المحاورة التالية بيني وبينه قلت له لو سألك سائل ما مذهبك ماذا تقول؟ قال: مسلم. قلت هذه حيدة عن الجواب، مسلم لو سألك ما دينك، تقول أنا مسلم، هذا الجواب صحيح، لكن السؤال كان: ما مذهبك، فحينما تقول أنا مسلم اعتبرها أنا حيدة، والدليل أنني سأقول لك لو أننا سألنا أي طائفة أو أي فرقة من الفرق الضالة التي أنت تعرفها اليوم سألناها هذا السؤال وأجابك بهذا الجواب أترضاه منه، اسأل الإباضي واسأل الخارجي والمرجئي والمعتزلي والشيعي والرافضي إلى آخره ما مذهبك فيستعمل التقية معك كما فعلت أنت معي يقول لك أنا مسلم، لكنك لا تقنع بهذا الجواب إذن ما هو الصواب في الجواب، عرف ما وراء الأَكَمَة فأجاب أخيرا لكن بجواب أيضا غير صحيح قال: أنا مسلم على الكتاب والسنة. أضاف كلمة الكتاب والسنة. قلت: على التعبير العسكري في بعض البلاد مكانك راوح، تعرفون مكانك راوح يعني في حركة لكن ما في تقدم، قال لما قلت لو سألنا أولئك الذين لم ترض جوابهم الذي كان هو جوابك ألا يقولون لك كما قلت أنت في المرة الثانية على الكتاب والسنة.
يتفتح هو قال: إذن لا بد من القول على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، هو معنا فكراً لكن ليس معنا تعبيراً وأسلوباً، قلت: حسنا الآن اتفقنا من حيث المنهج لكن الآن نريد أن نعبر
стр. 2678
لو عدنا من حيث بدأنا وسألك سائل ما مذهبك ماذا تقول؟ قال أقول على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، قلت: ألا يوجد في اللغة العربية ما يمكننا من تلخيص هذه الجملة الطويلة كلما سألك سائل تعطيه هذه الكليشة الطويلة، لو أنا رجل ألباني والعرق دساس فقد أُخطئ في التعبير، فأنا استعين بك فإذا لخصنا هذه الجملة كلها وسألك سائل ما مذهبك قلت: أنا سلفي، ألا يعبر عن هذه العبارة الطويلة فأقر بهذا الجواب.
إذن نحن لماذا انتسبنا إلى السلف ولماذا نسمي أنفسنا بالسلف أو السلفي؛ لأننا نريد أن نفهم الناس دعوتنا لفظاً وتطبيقاً، هذا القيام الذي اعتاده الناس الآن كيف نفهمه نفهمه على ما جرى عليه سلفنا الصالح إلى اليوم لا يزال كثير من العلماء يُفَسِّرون قوله ﵇: «من أحب أن يَمْثُل له الناس وفي لفظ أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار»، في تفسير هذا الحديث قولان: الأول من أحب أن يتمثل له الناس قياما وهو جالس -فعل فارس بعظمائها - والقول الثاني من أحب إذا دخل مجلسا أن يقوم الناس له قياما كما لو أمرهم أن يقوموا له فامتثلوا لأمره، إلى اليوم هذا التفسير بهذا الوجهين موجود إذا جئنا إلى تطبيق الصحابة والرسول ﵊ مع أصحابه الكرام لمعنى هذا الحديث كيف كان إذا قيل بالقول الأول أي هو جالس وهم قيام معنى ذلك أنه إذا دخل وقاموا لم يشمله الحديث أليس كذلك أنتم معي، أم لستم معي، لكن السلف لم يفهموا الحديث هكذا والدليل أن سبب رواية الصحابي لهذا الحديث «من أحب أن يتمثل له الناس قياماً» ليس لأنه كان جالسا وقاموا أي فعلوا به فعل فارس والروم بعظمائها، وإنما روى هذا الحديث حينما دخل مجلسا كهذا
стр. 2679
المجلس فقام له بعض الناس فنهاه عن ذلك وقال إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: «من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوا مقعده من النار» إذن هذا الصحابي الذي سمع هذا الحديث من الرسول فهمه بالمعنى الثاني وليس بالمعنى الأول، وهكذا كانت حياة السلف الصالح لا يعرفون هذا القيام الذي تعرفونه في بلادكم مع أهل العلم والفضل وغيرهم أيضاً، ولا أزيد على هذا، فهذا القيام لم يكن معروفا في عهد الرسول ﵇، بل قد حدثنا من صحب النبي ﵊ عشر سنين يخدمه لله قال: «ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله ﵌ رؤية، وكانوا لا يقومون له لما يعلمون
من كراهيته لذلك» وإذا كان رسول الله ﵌ وهو سيد البشر وأصحابه أفضل أصحاب نبي على وجه الأرض فهم أعرف الناس بمثل قوله ﵊: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» فنبينا هو كبيرهم وهو عالمهم، ومع ذلك كان ﵇ إذا دخل عليهم لا يقومون له فمن سيكون أحق بالقيام منه ومن سيكون أعرف بحق العلماء من أصحابه لا هذا ولا هذا، إذن نحن أي حديث جاءنا وتأوله العلماء ببعض التآويل نعود في فهمه إلى ما كان عليه سلفنا الصالح هذا أحد الأحاديث، وهو: «من أحب أن يتمثل» فيه تفسير في تفسيره قولان، هناك حديث آخر وظاهره أمس بموضوع هذا القيام وإن كان بعيدا عنه بعد أن يتبين صواب فهمه قوموا إلى سيدكم حديث معاذ فقد ذكره كثير من الشراح والعلماء في أدلة القائلين باستحباب القيام للعالم والإمام النووي ﵀ له رسالة في هذا الموضوع ويستدل بهذا الحديث وهذا مع الأسف في اعتقادي من زلات العلماء في تفسير بعض النصوص من الناحيتين من ناحية
стр. 2680
الرواية ومن ناحية الدراية، أما الرواية فالحديث بلفظ: «قوموا إلى سيدكم» وليس قوموا لسيدكم، الحديث في «صحيح البخاري» وغيره: «قوموا إلى سيدكم» وليس بلفظ «قوموا لسيدكم»، وأظنكم أقول هذا حتى لا نتوسع في البدهيات من الأمور فأقول أقول بأنكم تُفَرِّقون معي أيضا بين ما عليه رواية الحديث «قوموا إلى سيدكم» وبين ما يحرفه بعضهم دون قصد إلى «قوموا لسيدكم» أنتم معي في الفرق بين التعبيرين بين التعبير الصحيح «قوموا إلى سيدكم» وبين التعبير المحرف «قوموا لسيدكم» أليس كذلك؟ هناك فرق ظاهر وبناء على هذا الفرق الظاهر الحديث قوموا إلى سيدكم ليس له علاقة بموضوع الداخل يدخل فيقوم الناس له إكراماً وتعظيماً لأن هذا القيام قيام له وليس إليه، ولهذا نحن نقول القيام إليه جائز لأن الحديث جاء نصاً صريحا في ذلك ولكن من الذي يقوم إلى الداخل أهل
المجلس كلهم إنما يقوم صاحب المنزل فهو الذي يذهب إليه ويستقبله ويجلسه في المنزل أو في المكان المناسب له، إذا عرفنا هذه الحقيقة ساعدنا معرفتنا لما كان عليه سلفنا الصالح إلى أن نفهم هذا الحديث كما جاء قوموا إلى سيدكم وليس قوموا لسيدكم، وبخاصة أن إمام السنة الإمام أحمد ﵀ قد روى هذا الحديث في مسنده من رواية السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة طويلة بلفظ قوموا إلى سيدكم «فأَنْزِلُوه» هذه الزيادة كما يقولون اليوم في العصر الحاضر تضع النقاط على الحروف وتُبْطِل تأويل الحديث بأنه لإكرام الداخل ويدل ويؤكد أن الأمر إنما قام للذهاب إلى السيد وهو سعد ابن معاذ لإنزاله من دابته لأنه كان مريضاً مصاباً في أكحله، فإذن الانزال هنا للحاجة وليس للاكرام والاحترام على هذا الضوء نفهم نحن القيام
стр. 2681
هو أصل لكن المسألة هي نفسها ليست أصل فهي فرع لعل في هذا ما يكفي إن شاء الله.
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٤٤: ٠٦: ٠٠)
السائل: السؤال يا شيخ يتعلق بالتأويل ما قولكم حفظكم الله وبارك فيكم في هذه العبارة التأويل يدفع التكفير.
-عفوا التأويل.
مداخلة: التأويل يدفع التكفير ولا يدفع التبديع، بمعنى يا شيخ أن كل متأول مبتدع لا أنه كافر هل هذا الإطلاق صحيح أم لا بد من تفصيل منها بارك الله فيكم.
الشيخ: لا ليس صحيحا.
مداخلة: أليس صحيح يا شيخ.
الشيخ: ليس صحيح واصبر علي، يعني هذا القول يلجأ إلى التبديع دون التكفير بالنسبة للتأويل، نحن قولنا في التبديع كقولنا في التكفير المذكور آنفا في أول الجلسة أي لا نُكَفِّر إلا من أقيمت عليه الحجة، ولا نُبِدِّع إلا من أقيمت عليه الحجة، ولو أنه ابتدع، لكن قد يكون ابتداعه باجتهاد خاطئ منه، أو لعل العبارة أخص باجتهاد خطأ منه، كما أن المجتهد قد يقع في استحلال ما حرم الله، اتهضمون هذه العبارة أم لا؟ أقول كما أن المجتهد قد يقع في استحلال ما حرم الله، لكن هو لا يقصد الاستحلال وإنما يجتهد ويستنبط فيقع في مخالفة الحرام، أو يقول حلال وهو في النص الذي إما أنه لم يتبين دلالته أو في النص الذي لم
стр. 2682
يرد إليه، فقال ما قال فاستحل الحرام، دون أن يقصد استحلال الحرام لا فرق إذن بين من يستحل الحرام مجتهداً، وبين من يرتكب البدعة مجتهداً، وبين من يقع في الكفر مجتهداً، لا فرق أبداً وكلُّ من يفرق بين واحدة من هذه الأمور الثلاثة فهو متنافر متناقض.
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٣٩: ٢٨: ٠٠)
السائل: نسمع بارك الله فيكم يا شيخ بجماعة يطلق عليها جماعة التوقف والتثبت فهلا تكرمتم بإعطائنا نبذة شافية وكافية حولها من هو المؤسس لها وأين نشأت وما هي أفكارها بارك الله فيكم يا شيخ؟
الشيخ: ليس عندي علم عن جماعة التوقف والتثبت يبدو أن وضعكم أسوأ من وضعنا ماذا تعرفون أنتم نحن نعرف الواقفة أما التوقف والتثبت فهذه تعابير حديثة.
مداخلة: هذه حفظكم الله يا شيخ يطلق عليها جماعة التوقف أو جماعة التبين هؤلاء يا شيخ يقولون مثلا في الرجل الأصل فيه التوقف مثلا فلا يقال عنه مسلم ولا كافر ولا سني ولا بدعي حتى يتبين أمره فماذا تقولون حفظكم الله في هذه القاعدة وفي هذه الجماعة وفي هذه المقالة.
الشيخ: ولو سمعوه يقول أشهد ألا إله إلا الله ومحمد رسول الله ورأوه يصلي مع المسلمين يبدوا أن الأمر هكذا.
مداخلة: نعم.
الشيخ: ولو يعني هذا هو منتهى الضلال.
стр. 2683
مداخلة: لا سيما يا شيخ يوجد عندنا في السعودية بعض الفئات هداهم الله لا يُسَلِّمون على الرجل بحجة أنه مُتَوقَّف في أمره حتى بعضهم يقول إن الأصل في الرجل اخوانيته أو تبليغيته حتى يتبين أنه سلفي فماذا توجهون هؤلاء وتنصحون يا شيخ؟
الشيخ: هؤلاء ﴿ ... وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ... ﴾ [النساء: ٩٤] القصة المذكورة في الصحيحين لما صار المشرك تحت ضربة السيف قال لا إله إلا الله فما بالاها وقتله تعرفون، هلاَّ عن قلبه؟ هؤلاء يبدوا أنهم مبتدعة محدثون يعني جاؤوا بفرقة جديدة طيب من يحمل وزر هذه الدعوة يا جماعة عندكم؟
مداخلة: -هناك بعض الكتب أُلِّفت في حول هذه المواضيع
الشيخ: لكن مش معروف يدعو إلى هذا.
مداخلة: ما هو معروف يا شيخ الشخص لكن في كتاب للحداد يمكن سمعتم فيه يا شيخ.
الشيخ: -هذا الذي كان في المدينة.
مداخلة: أي نعم.
الشيخ: - والآن لا يزال فيها.
مداخلة: أي نعم لا يزال.
الشيخ: عجيب ما اسم الكتاب.
стр. 2684
مداخلة: -عقائد العلماء وعندنا يا شيخ المقدمة
الشيخ: ليه المقدمة يعني.
مداخلة: يعني فيها بعضا الملاحظات بارك الله فيك.
الشيخ: يعني الكتاب كله ليس منشور.
مداخلة: لا منشور يا شيخ وفي أمور كثيرة لكننا أخذنا مثل ما تقول المختصر لعل الجل يغني عن الكل.
الشيخ: طيب علمنا الذي وصلنا أنه من تلامذة الشيخ الأنصاري في المدينة صحيح هذا الكلام.
مداخلة: حماد الأنصاري لا أعلم يا شيخ.
-أبو ليلى: جاءكم أحد الإخوة من الإمارات وكان يسألك وكان سؤال حول من هو الكافر ومن هو المبتدع كان يدور حول هذا الأمر.
مداخلة: يعني في كلمة يا شيخ أقرأها عليك يقول: إن عامة المسلمين مثلا أن عامة المسلمين منذ زمن على الإرجاء وكذا عامة أهل الرأي، يعني عليه؛ ومن هذا المنطلق لا يثبتون لأحد من الناس أنه على السنة إلا بعد أن يتبينوا من حاله وإلا فالأصل عندهم أنه مرجئة.
الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله هنا يظهر لكم أهمية التمسك بمنهج السلف هذا رجل الآن طلق هذا وتمسك بفهمه للكتاب والسنة فَضَلَّ ضلالا بعيد وأمثاله كثر في كل عصر في كل مكان.
стр. 2685
مداخلة: شيخ نحن كنا قديما الأخ علي التقى فيه وكان ذكر لي موجز أن عنده غلو الرجل هذا قديما طبعا عنده غلو الرجل في السنة وتطبيقها والتشديد وكذا من هذا الباب هذا
مداخلة: لا سيما أن كثيراً يا شيخ من الشباب الآن ما نقول كثير أغلب الشباب يتوزعون ويوجدون في بعض المناطق في المملكة ينهجون هذا المنهج حتى أعرفهم لا يسلمون علينا ونحن نتحلق في دروس العلم عند المشايخ لا يسلمون.
الشيخ: هؤلاء خوارج يعني يمشون في طريق الخروج، الله المستعان.
دخل واحد منهم على بعض الشباب في المكتبة فلم يُسَلِّم فسأله الأخ لماذا لا تُسَلِّم قال السلام سنة أي نعم.
إذا لقيته فسلم عليه الله أكبر.
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٤٢: ٣١: ٠٠)
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٤٠: ٣٤: ٠٠)
-يا شيخ في سؤال صراحة جديد ويتعلق في مسألة الدعوة إلى الله يا شيخ هناك يا شيخ مع الأسف وأقولها بكل مرارة بعض التسجيلات الإسلامية عندنا في المملكة العربية السعودية تتبنى طريقة في التسجيل بحيث أنها تضع مثلا شريط وعظي عن الموت أو عن مثلا امرأة تتكلم مثلا بالهاتف أو غيره ويضعون مقدم مقدمة في الشريط إما بعض الموسيقى أو بعض الطجات حتى أني أسمعت الشريط الشيخ علي اليوم فربما لعلكم تسألون الشيخ علي ينقل
стр. 2686
لكم الصورة فعلا والله محزن يعني تتمثل بصورة امرأة تكلم رجل بالهاتف والرجل يذهب بالسيارة هو والمرأة والصوت في السيارة تقف وينزل الرجل المرأة وصوت البحر كانه ذاهب به البحر نسأل الله السلامة والعافية، ثم بعد ذلك تسمع صوت الرجل وكأنه وقع في زوجته ثم بعد تصرخ المرأة ثم بعد ذلك يأتي صوت الذئب، لأن مضمون أو عنوان الشريط الذئاب البشرية ثم بعد ذلك يأتي الأحاديث والقرآن وهذا موجود عند الشيخ علي الحسن وصراحة.
الشيخ: يعني أحاديث والآيات القرانية فيه.
مداخلة: أي نعم لكن بعد المقدمة.
الشيخ: يعني في النهي عن هذا الشيء.
مداخلة: يعني كأنهم يجرون إلى أمر نسأل الله السلامة فماذا تنصح هؤلاء وماذا العمل أفدنا بارك الله فيك.
الشيخ: والله يا أخي شر الفتن ما يجعل الحليم حيران.
مداخلة: لو سمحت يا شيخ هذا الأسلوب يستعمل في الأفلام الغربية وينقل عن صاحب التسجيلات الذي فعل هذا مقولة وهي كل طريقة استعملها الغرب ونجحت فلنا استعمالها.
الشيخ: -يعني الغاية تبرر الوسيلة هذه قاعدة يهودية، ولا يجوز، لأن هذه الوسيلة قد يأخذها أهل الأهواء ولا يستمعون للنصيحة التي زعم أنه قدم هذه المقدمة لتوجيه تلك النصائح من الكتاب والسنة تعددت الأسباب والموت واحد مدنا يا أستاذ بمددك ماذا عندكم في المصيبة هذه والله هذه أول مرة
стр. 2687
أسمعها.
شقرة: كما تعلمون في هناك التوجه الموجود بين الشباب المسلمين وبخاصة الذين يقولون إنهم على منهج الكتاب والسنة ولا أقول جميعهم وإنما أقول الذي شَذَّ عن الطريق يرى بأن الوسيلة ليست على إطلاقها حتى ولو أَدَّت ولو كانت هي في ذاتها فاسدة فإنها إذا صلح أمر بها فعليهم أن يتركوها وينسون أو لا يقولون بهذا الفهم أو هذا الفهم لهذه المقولة التي تنسب إلى ميكافيلي الغاية تبرر الواسطة، فهم يقولون بتحريم الصور مثلا وينعون على الذين يقولون بإباحة التمثيل أو التصوير ويرون بأن التمثيل والتصوير من الأمور المحرمة التي لا تجوز، ولكن هناك وسيلة يمكن ابتداعها أو أخذها من هذا ونستغني عن التمثيل والتصوير المرأي فيكفي أن نتمثل المصور الأشياء بأسماعنا وبأصواتنا، وعندئذٍ نكون قد تجنبنا واجتنبنا الوسيلة المتفق على حرمتها ألا وهي التصوير والتمثيل، ثم هذه الجزئية يأخذونها ويرتبون عليها هذا الأمر الفاحش السيئ، وأنا حقيقة كما تفضل شيخنا أننا في أيام الفتن فيها تتداعى الأمم كتداعي الأكلة إلى قصعتها، وشر الفتن ما يعجز الإنسان عن سماعه ليس عن قول فيه ليدفع فتنة أو فتنتين أو ثلاث، لكن أقول بأن هذا علاج ليس في أيدينا ولا في أيديكم أنتم مهما حاولتم لأن هناك أيضا أمور فواحش كثيرة وربما تكون أشد فُحشاً وأصعب ومن هذا ويسكت عنها، فأقول العلاج عند هؤلاء أن يتصل فيهم اتصال مباشرا الذي يصنعون هذا لا يغني أن نظل في نقد لهم من بعيد، ولكن يجب علينا أن نذهب إليهم ونبين لهم الحكم الشرعي في هذه المسألة، وأن الوصول إلى تحصيل الغاية بهذه الواسطة وبهذه الوسيلة لا شك أنها محرمة ولا يجوز مطلقاً، وإن هذا
стр. 2688
مما يفتح بابا أكبر وأوسع وستصبح التسجيلات الإسلامية في المستقبل ما دام أننا فتحنا هذا الباب وأجزناها سيكون هناك شر أكبر وأكبر، وربما يأتي اليوم الذي نرى فيه الفيديو الذي يبيح الفاحشة المنظورة والمسموعة معا أمرا ليس فيه محظور فهذا
أولا يعني أن ينبه هؤلاء ويخوفون بالله وباليوم الآخر إلى غير ذلك، ثم بعد ذلك أن يُعْمَل على توعية الشباب بأن هذه وسيلة محرمة وأنه لا يجوز شراء مثل هذا الشريط ولا التسجيل عليه وهناك أيضا إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقران.
مداخلة: هذا هو الأصل.
مداخلة: لا بأس أن تتصلوا بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وأن تبينوا لهم تحصوا لهم هذه الدور أو هذه التسجيلات التي تكون في هذا التسجيل أن تصادر مثل هذه الأشرطة.
مدخلة: -الحقيقة أن هذا السؤال لأن بعض الشباب موصوفون بالسلفيون بالسلفيين لا يسمع لنا يا شيخ كما قيل أنك لو وضعت .. الرابع لقيل مبتدع لقال السلفيون أنك مبتدع فهم لا يسمعوننا فأردنا النصيحة تكون منكم ومن الشيخ أبو مالك حتى تكون أوقع عليهم يعني هذا المراد من السؤال ولا لقصد التشهير بهم.
الشيخ: - على كل حال لعله في كلمة الشيخ أبو مالك ما فيه الغنية والكفاية أما أنا فأقول ليس الأمر كما يشاع في هذا الزمان أن الوسائل تختلف شرعا عن المقاصد وأن للدعاة المسلمين أو الداعية المسلم أن يتخذ أي وسيلة يتوصل بها
стр. 2689
إلى تحقيق غاية شرعية ذلك لأن هذا المنطلق من تسويغ كل وسيلة بزعم تحقيق غاية شرعية أولا ليس ذلك من المعروف شرعاً، وثانياً وهذا أهم أن الوسائل فيما يتعلق بتربية النفوس وتهذيبها وتقريبها من طاعة باريها هي أيضا منقولة كالغايات وكالمقاصد، نحن لا ننكر أن بعض الوسائل المادية أنها تترقى مع الزمن وتصبح تحقق أموراً لم يكن من الميسور تحقيقها بيسر في الزمن الماضي لا ننكر وجود مثل هذه الوسائل كما نحن الآن نسجل مكبر صوت ونحو ذلك مما ذكرتم آنفا من تصوير بعض الحوادث دون أن ترى هذه وسائل وجدت في العصر الحاضر، ولكن لا يجوز أن نطلق الكلام بجواز استعمالها بدعوى أننا نقصد تحقيق غاية شرعية لأننا سنقول يجب أن تكون الوسيلة أيضا وسيلة مشروعة.
الواقع أن هذا المسألة لها علاقة بأصلين علميين أحدهما قوله ﵇: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»، والآخر المعروف بين العلماء بالمصالح المرسلة، كثيراً ما تختلط عند بعض الناس بالبدعة الضلالة، ولذلك وجد من لم يقل بجواز تبني هذه القاعدة وهي المصالح المرسلة، وواضح جدا أن المقصود بالمصلحة المرسلة هو وجود سبب أو وسيلة تحقق غاية شرعية، هل يجوز اتخاذ هذه الوسيلة ما دامت أنها تحقق غاية شرعية أم لا، منهم ومنهم من أخذ بالمصلحة المرسلة قال بجواز ذلك ومن لا فلا لكن الواقع أن اطلاق القول في المصالح المرسلة إيجابا أو سلبا ليس بسليم، وإنما لا بد من التفصيل، وهذا التفصيل الذي اطمأنت إليه نفسي وانشرح له صدري كنت استفدته من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وأنا حينما أذكر هذه المسألة أرى لزاما علي أن
стр. 2690
أذكر شيخ الإسلام لأنه يعود الفضل إليه في هذه المسألة من باب أن من بركة العلم عزو القول إلى قائله، وبخاصة إذا كان قولاً هاماً وعلمياً عظيماً، ويضاف إلى ذلك أنه تجده نادرا لا تجده في بطون كتب العلماء الفطاحل من العلماء، هو يأتي بالتفصيل التالي الوسيلة التي حدثت ويرجى منها تحقيق مصلحة للمسلمين، يجب أن تُدْرس هذه الوسيلة هل هي كانت قائمة في عهد الرسول ﵇ المقتضي للأخذ بها أم لم يكن، فإن كان المقتضي قائماً للأخذ بها وهي وسيلة فعلاً تحقق الغاية التي يرمي إليها المتمسك فيها فيما بعد باسم المصالح المرسلة، مع ذلك فالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأخذ بهذه الوسيلة وبالتالي لم يحقق تلك الغاية، فلا يجوز لنا أن نأخذ بهذه الوسيلة ولو كانت تحقق غاية شرعية، لماذا؟ لأن في أخذنا إياها استدراكا على الرسول ﵌ القائل ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به، فلو كانت هذه الوسيلة وهي متيسرة في عهده ﵇ وممكنة لو كانت مقصودة لإيصال الغاية التي يقصد
بها أخيرا بهذه الوسيلة لكان الرسول ﵇ قد أخذ بها ومن هنا يقول علماء السلف لو كان خيرا لسبقوا إليه، هذا كله فيما إذا كان السبب المقتضي للأخذ بتلك الوسيلة قائما والأمثلة على هذا معروف لديكم منها ومن أشهرها الأذان للصلوات الخمس دون بقية الصلوات الأخرى ولا سيما الصلوات النادرة الوقوع كمثل صلاة العيدين مثلا أو صلاة الكسوف أو الخسوف، حيث إن الناس بحاجة إلى الأذان المذكر لهم والمنبه لهم بدخول الوقت كما هو المقصود بالأذان للصلوات الخمس مع ذلك الرسول ﵌ لم يأخذ بهذه الوسيلة، فإذن لا يجوز نحن أن نأخذ بهذه الوسيلة وهذا المقصود به
стр. 2691
التمثيل والتشبيه أي لما قد يحدث فيما بعد من وسائل، ومن هنا تعرفون ضلالة من يقول بالبدعة الحسنة، لأن الجواب يفهم مما سبق بوضوح وبتلخيص: «لو كان خيرا لسبقونا إليه»، لكن الدقة في الموضوع قال ابن تيمية ﵀ أن هذا السبب أو هذه الوسيلة حدث بعد أن لم تكن ما كان في عهد الرسول أي الرسول ما أخذ بها لماذا نحن نأخذ فيها؟ !
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٥٠: ٣٧: ٠٠)
(الهدى والنور/٧٨٢/ ٢٠: ٤١: ٠٠)
-شيخنا كيف يعامل من يرى جواز تلقين الميت والقراءة له تقليدا بعد ما بين له؟
الشيخ: لا سبيل لنا إليه إلا بالبيان وبس ماذا يمكننا أن نعمل به سوى أن نقول ﴿ .. فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ... ﴾ [الكهف: ٢٩] ولست عليهم بوكيل لست عليهم بمسيطر إن عليك إلا البيان صاحبك ينتظر هناك الله أكبر نعم.
(الهدى والنور/٧٨٣/ ٤٥: ٢٤: ٠٠)
стр. 2692
نصيحة إلى غلاة التبديع
تم تسجيل هذا المجلس في اليوم الأول من ربيع الآخر ١٤١٤ هـ الموافق الثامن عشر من الشهر التاسع ١٩٩٣ م
مداخلة: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله عندنا كثير من الإخوة عندهم تركيز شديد شديد على الحاكمية والتهوين من شأن الشرك الأكبر شرك القبور والأضرحة.
مداخلة: وهذا الذي تكلم عنه صاحبنا في الشريط.
مداخلة: ويسموه شرك ساذجاً بدائي.
الشيخ: ماذا يسموه؟
مداخلة: شرك ساذجا بدائي وأخذوا هذا عن دعاتهم، فيقولوا لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة لا إله إلا الله ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد ولما وقف في وجوههم إلا القليل ما تعليقكم يا شيخ؟
الشيخ: تعليقي هو تعرض الناس للداعية ليس هدفا وليس قصدا وإنما القصد تبليغ الدعوة إلى الناس فإن استجابوا فبها ونعمت وإن لم لم يستجيبوا فتلك سنن الذين من قبلهم، فكلمتهم هذه تشعر السامع له أن الدين يأمر بأن يتكلف
стр. 2693
الإنسان أن يكون مصادما من الآخرين والمعارضين، فأنت اليوم مثلا إذا دعيت للتوحيد لن يخالفك أحد أما إذا اشتغلت بالسياسة فيخالفك ويعاديك ... إلخ هذا أكبر دليل أن الجماعة ككثير من أفراد الإخوان المسلمين يهرفون بما لا يعرفون ويتلفظون بما لا يعلمون، لقد سألت أكثر من مرة أن رئيس الإخوان المسلمين في الجزائر يقول لو كان الرسول ﵇ اليوم في هذا العصر للبس الجاكيت والبنطلون وعقد الجرافيت، «الإنسان إذا تكلم بجهل فلا يقف أمام جهله شيء»، وهذا الكلام من هذا القبيل خلاصة ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... ﴾ [النحل: ١٢٥] هذا هو المقصود ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... ﴾ [الأحزاب: ٢١] ورسول الله خوطب بقوله «فبهداهم اقتده» فالأنبياء كلهم بدؤوا بدعوة التوحيد، يعني هذا الكلام وأنا أقول إن نوح ﵇ الذي لبث في قومه بنص القران ألف سنة إلا خمسين عاما ماذا فعل بهذه الألف سنة، هؤلاء الكلام هذا لو كانوا يعرفون ما يتكلمون به لكفروا وخرجوا عن الملة، لأنهم يخطِّئون الأنبياء بعامة ونوح ﵇ بخاصة لأنه تميز على سائر الأنبياء بأن بارك الله في عمره فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً.
نحن نعلم أن الشرائع التي تقدمت شريعة الإسلام لم يكن فيها هذا الفقه الواسع الذي يشمل شؤون الحياة كلها، كان فقهاً يعني مبسطاً، ولذلك فنوح ﵇ حينما أقام هذا العمر الطويل المديد المبارك إنما كان همه أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، هذا كلام ينافي هذا الكلام ولذلك فهم جهلة بالمرة وهم يسلكون الآن سنن الإخوان المسلمين الذين سيمضي عليهم قرن من الزمان
стр. 2694
وهم لم يقدموا للإسلام شيئاً سوى الهتافات والصيحات وهم على النظام العسكري مكانك راوح، لا يتقدموا إطلاقاً، ولذلك لا يبالي كلام هؤلاء، وأنا أتعجب من بعض إخواننا طلاب العلم ما يكادون يسمعون ضلالة من أي جاهل ما يكادون يسمعون ضلالة من أي إنسان إلا يأتي ويقول لك ما رأيك في كذا من هؤلاء والله رجل كنا في مجلس.
مداخلة: يا شيخ المشكلة أن هؤلاء يتبعهم كثير جدا يقولون مثل هذا الكلام كهذا الجزائري الذي قال عن الرسول ﵌ ... أي أنه لو كان في عصرنا هذا لكان كذا وكذا، فهؤلاء هذا الذي قال هذا الكلام يعني داعية كان معروف جدا ويتبعه كثير جدا حتى بعض الأتباع إذا قلت لهم فلان أخطأ هو مستعد أن تقول له عمر أخطأ الشافعي اخطأ أما فلان يقيم عليك الدنيا ولا يقعدها.
الشيخ: طيب ... يا أخي ما علينا إلا أن ندعو بالتي هي أحسن العلم نور هؤلاء يقعون في هذه الضلالات بسبب جهلهم بالإسلام ولذلك ما علينا إلا أن نشفق عليهم ونعتبرهم مرضى ونعالجهم بما نستطيع من الحكمة والموعظة الحسنة.
(الهدى والنور/٧٨٤/ ٠٠: ٠١: ٠٠)
مداخلة: يا شيخ جاء إليك عدد من الإخوة اليمانيين ويسألونك عن الجمعية وقالوا وجاء في سؤالهم تلبيس وقال إن هؤلاء أصحاب الجمعية الفلانية هم طلبة الشيخ مقبل وكذا وكذا رغم أن الشيخ مقبل حَذَّر منهم كثير وبُحَّ صوته في التحذير منهم بل وتبرأ منهم وهم يطعنون في الشيخ مقبل كثير جداً، بل إن بعضهم يقول في شريط اسمه حوار هادي مع مقبل ابن هادي قال له أنت
стр. 2695
والغزالي عندي سواء، وهذا تلميذ له يقول له أنت والغزالي عندي سواء الغزالي طعن في السنة وأنت تطعن في السنة باسم الدفاع عن السنة، وأحدهم وهو أيضا من تلاميذه لكنه تلميذ عاق قال لي أهل الحديث فيهم قسوة وقلة في التعبد، أما ترى الشيخ مقبل، وأيضا في الوقت الذي يثنون على المبتدعة لا أقول المبتدعة الذين يشك في ابتداعهم بل المبتدعة القبوريين رجل صوفي عندنا في حضرموت فيه كل بلية يعني قبوري مفوضي كل شيء فيذهبون عنده ويدرسون عنده بل بعضهم قال رحابة صدر فلان الصوفي هذا خير من ضيق صدر مقبل، والصوفي هذا يرسل أبناء الذين يُسَمِّون السادة يرسلهم إلى السقاف هنا، والآن بدأ أخبرني علي حسن أبو الحارث أنهم بلغ عددهم أربعين والله كان نزل علي الخبر هذا كالصاعقة هو لما رأى الشباب أقبلوا على السنة فأخذوا أبناءهم يرسلونهم هنا، فهؤلاء الحزبيين أصحاب الجمعيات أو الحزبيين بعامة هؤلاء والله يزهدون والله حتى سمعناهم يُزَهِّدون الشباب أن يذهبوا للشيخ مقبل في الوقت الذي يثنون فيه على هؤلاء المبتدعة وهم يرسلون هؤلاء يرسلون أبناءهم إلى هنا إلى السقاف وغيره فما هو تعليقكم يا شيخ وقد تعبنا منهم والله أتعبونا واشغلونا؟
الشيخ: أنا أقول أنت هداك الله لماذا تهتم بهؤلاء لا نملك شيء يا أخي لماذا تهتم بهؤلاء هؤلاء كثر غلبوا الدنيا كلها الباطل هكذا.
مداخلة: هو يتبعهم كثير.
الشيخ: ما هو المناسب هنا من الآيات ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦] خذ يا أخي موعظة وعبرة من مواساة
стр. 2696
رب العالمين لنبيه الكريم بمثل هذا الكلام مع أن أولئك كفار ضُلَّال ومشركين إلى آخره هؤلاء وإن كانوا ضُلَّالا لكن على كل حال ما يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، ولذلك فأنا أتعجب والله كلما واحد شاف شخص أو أشخاص كانوا يزعمون أنهم من السلفيين ثم انحرفوا يقولون في كذا وكذا وكذا هذا القول ناشئ عن شيئين إما عن جهل وإما عن تجاهل، وقد يجتمعان، الصوفية معروفة عنهم يقولوا عندنا في الشام فلان مثل الصوفي لا ينكر ولا يوفي فعنده لسان عذب لأنه ما في عنده أمر بالمعروف ما في عنده نهي عن المنكر ما عنده حب في الله، ما عنده بغض في الله، بينما من كان على طريقة السلف الصالح فهو يحب في الله ويبغض في الله، هو يتكلم تارة باللين تارة بالشدة، لأن هذه سنة الرسول ﵇، الصوفي لا يعرف الشدة لأنه ما يهمه الاحكام الشرعية يهمه جذب قلوب الناس يهمه أن الناس تَقْبِلَ على تقبيل يده بل على تقبيل يديه كلتيهما معاً، ولذلك هؤلاء لما يقولوا مقبل متشدد أما ذاك الصوفي فهو هين لين ما أوتوا إلا بسبب جهلهم وإلا بسبب تجاهلهم وركضهم وراء مصالحهم الشخصية ثم أنت تقول جاءني ناس من هؤلاء اليمانيين ثم ماذا وراء.
مداخلة: بس هم أرادوا يلبسوا قالوا أن.
الشيخ: ماذا نفعل لهم.
-فأنا سألت هذا لأن كثير طبعا الشباب هناك يسمعون كلام الشيخ فإذا سمعوا هذا إن شاء الله هم يتبين لهم الأمر بس أنا أذكر في فتواهم الشيخ وضع نقودهم بالبنوك لا تذكر شيخنا.
стр. 2697
الشيخ: يا شيخ أجبتهم إجابة صحيحة إن كانت حسب الشروط وكذا إنما هم هكذا الله المستعان يعني.
مداخلة: ... لا بتحزب والشريط موجود.
الشيخ: يا أخي ماذا نفعل لهم.
(الهدى والنور/٧٨٤/ ٠٤: ٠٧: ٠٠)
-في سؤال يا شيخ يقول ماذا تقولون فيمن خالف أئمة الإسلام في أمر من الأمور التي قد أجمعوا عليها وقامت عليه الحجة ولم يرجع بل زد على ذلك أنه يمدح بعض الصوفية والمُفَوِّضة يمدح من يقول بقول جهم في القرآن ويطعن في الصحابة بل وفي الأنبياء ويسميهم أئمة ومشددين، بل ويثني على بعض الزنادق الذين أباحوا الردة وطعنوا في العقيدة وفي الرسول ﵇ وفي الصحابة وفي أهل الحديث، ويقول إن فيهم خيراً كثيراً، وسمى زيغهم وضلالهم اجتهاد، فقال وإن كنا نتحفظ عن بعض اجتهاداتهم، فهل يكون هذا مبتدعا وهل نعينه ونقول فلان مبتدع تحذير للأمة ونصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؟
الشيخ: ذكر هذا في كتاب.
مداخلة: في أماكن متفرقة.
الشيخ: ليس في كتاب.
مداخلة: وأيضا في بعض الكتب.
стр. 2698
الشيخ: طيب منها.
مداخلة: هو الذي مدح هذا.
الشيخ: لا تحد لا تحد.
مداخلة: الرجل الذي قال هذا في بعض الكتب قالها مثلا في العدالة الاجتماعية أو في ظلال القران لكن الذي يمدحه وقال عنه مجتهد وكذا في شريط في بعض الأشرطة، وأيضا شخص آخر حاله كحال هذا له كتاب اسمه الخلافة والملك وله كتب أخرى تكلم فيها عن بعض الأنبياء عن نوح مثلا فقال عنه لما قال إن ابني من أهلي أنه غلبت عليه عاطفة الجاهلية، وعن يوسف لما قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم قال هذا دكتاتوري يطلب نصب الدكتاتورية.
الشيخ: من هذا الذي يقول هكذا.
-في كتاب الخلافة والملك.
الشيخ: من هو.
-المودودي.
الشيخ: ومن الذي يمدح هذا الكلام.
-والله أحد الدعاة مدحهم.
الشيخ: يعني غيبة أحد الدعاة إذا سميته غيبة.
-لا إن شاء ليست غيبة هو الشيخ سلمان مدحه.
стр. 2699
الشيخ: هذا الكلام أنا أقول لك مش المتكلم.
مداخلة: مدحهم والله في أشرطة.
الشيخ: فهمت علي.
مداخلة: أعد السؤال.
مداخلة: يقول الشيخ أمدح هذا الكلام أم مدح صاحب هذا الكلام.
مداخلة: لا صاحب هذا الكلام.
الشيخ: فإذا مدح صاحب الكلام قد أمدحه أنا فهل معنى ذلك أنني أُصَوِّب كل ما قال.
مداخلة: لا يعني هذا.
الشيخ: إذن ماذا تعني أنت بهذا السؤال.
مداخلة: بلغنا في بعض الأشرطة لبعض المشايخ تكلموا أنهم ذهبوا إليه وقال له إن فلان الذي هو المودودي فيه كذا وكذا قال والله لو سئلت يوم القيامة سأقول إمام ومجدد فنحن اختلط علينا هذا الأمر وقلنا نسأل فيه الشيخ.
الشيخ: شوف يا أخي نحن ننصحك والشباب الآخرين الذين يقفون في خط منحرف فيما يبدو لنا والله اعلم أن ما تضيعوا أوقاتكم في نقد بعضكم بعضا وتقولوا كذا، وفلان قال كذا لأنه أولاً هذا ليس من العلم في شيء، وثانياً: هذا الأسلوب يوغر الصدور ويحقق الأحقاد والبغضاء في القلوب، إنما عليكم بالعلم، فالعلم هو الذي سيكشف هل هذا الكلام في مدح زيد من الناس لأن له
стр. 2700
أخطاء كثيرة هو مثلا يحق لنا أن نسميه صاحب بدعة وبالتالي هل هو مبتدع، ما لنا ولهذه التعمقات، أنا أنصح بأن لا تتعمقوا هذا التعمق لأن الحقيقة نحن نشكو الآن هذه الفرقة التي طرأت على المنتسبين على دعوة الكتاب والسنة أو نقول نحن على الدعوة السلفية هذه الفرقة والله أعلم السبب الأكبر فيها هو حظ النفس الأمارة بالسوء وليس هو الخلاف في بعض الآراء الفكرية هذه نصيحتي.
مداخل آخر: يا شيخنا الصورة قاتمة جدا فيما يجري بين الشباب في كثير من بقاع الأرض ولا نشك أن هناك منحرفين وهناك مخطئين وهناك مبتدعين وأصبحت المواجهة في كثير من الأحايين مواجهة شخصية ومواجهة للقيل والقال مما لا يشعر الشباب ما يترتب على ذلك من إضاعة الأوقات وإثارة كثير من الحقد بينهم هذه مسالة لا يتنبهون لها، ولا نشك أن معهم الحق لكن كثير من الشباب عندما أسأله كم تحفظ من القرآن يقول لي أحفظ من ثلاثة أجزاء، كم لك تناقش هذه القضية ثلاث سنوات ثلاث سنوات وهم يجلسون زيد معتبر غير مبتدع كافر غير كافر زنديق غير زنديق قال ما قال منحرف غير منحرف وقد يكون منحرفا ويكون ضالاً، يعني هم يظنون إذا جاءهم ناصح وقال له هذا مضيعة للأوقات الأغلب من هذا يظنون أن الناصح أنه مع هؤلاء عجيب، وهو يريد نصحهم شاب عمره سبعة عشر سنة لا يحفظ إلا القليل وهو الآن يناقش في مسائل عميقة جدا قد يعني يتأنى فيها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه يتريثون بها بينما هم يتسرعون إلى مثل هذه القضايا مثل هذا.
الشيخ: يعني أنا كثير ما أُسأل ما رأيك بفلان فأفهم أنه متحيز له أو عليه، وقد يكون الذي يسأل عنه من إخواننا، وقد يكون من إخواننا القدامى الذي يقال إنه
следующие страницы →