← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

لكن هذا ليس طالع منك، طالع من غيرك. مداخلة: طبعاً من غيري وأنا نقلت ... الشيخ: لذلك أنا أقول لك فكر. الشاهد القياس لدقته جمهور علماء السنة جعلوه في المرتبة الرابعة، ابن حزم أنكره بالكلية، لكن أنا تعجبني منه عبارة، لما يناقش القائسين الذين يقيسوا، الحقيقة يناقش قياسات بالتعبير السوري أيضاً، القياسات لا بتنزل ميزان ولا بَأبَّان، القياسات بعيدة عن الصواب كل البعد، مثلاً الآن أنا عشت في المذهب الحنفي، المذهب الحنفي يقول لك: إذا تكلم المصلي في صلاته ساهياً بطلت صلاته. ما الدليل؟ قال: قياساً على المتعمد. الله أكبر هذا قياس النقيض على نقيضه، يُقَاس الساهي على المتعمد، ابن حزم ... عندما يناقش أقوال كهذه، وقياسات كهذه، ماذا يقول، كليشة عنده، يعني: يكررها دائماً، يقول: أولاً القياس كله باطل. لكن أنا شاهدي في تمام كلامه، ولو كان هذا حق لكان هذا منه عين الباطل. فهمت كلامه؟ مداخلة: ... الشيخ: الشاهد، القياس يا أخي ليس بسهل أبداً، شيء يجر لشيء، علماء نجد علماء محترمين، وهم أحسن الموجودين اليوم على وجه الأرض الإسلامية، طبعاً، لأنه ليس هناك غيرها، ولكن مع ذلك لهم أشياء نحن لا نوافق عليها، السبب عدم دقة النظر، فأنت تعرف مثلاً أنهم يضعون أيديهم بعد الرفع من الركوع.

стр. 2977

مداخلة: نعم. الشيخ: ما حجتهم، طبعاً لهم حجة، لا يقولون شيء عن عبث، لكن نحن نريد أن ندرس هذه الحجة، نتأمل فيها، هل هي صواب أو خطأ. يقولون: كان رسول الله ﵌ إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى، قام في الصلاة هذا قيام. كلام صحيح. أنا أقول: هذا دليل لا ينهض مع أنه أنا أقول معهم أن هذا حديث صحيح، كان إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى، صحيح، لكن هذا القيام الثاني ما الدليل أنه داخل في هذا النص الذي أول ما ينصب ينصب على القيام الأول، واضح كلامي إلى هنا. مداخلة: هذاك كلام عام وما ... الشيخ: أحسنت، والشاهد أنه لا يكفي الواحد منهم يقول: يا أخي هذا كلام نص عام يشمل القيام الأول ويشمل القيام الثاني؛ لأننا نقول أنه جاءت نصوص كثيرة في أن الرسول كان يضع اليمنى على اليسرى في القيام الأول، فهل عندكم نص واحد أن الرسول كان يضع في القيام الثاني، لا وجود لهذا النص. إذاً: هذا الدليل العام لا يصلح الاستدلال به في خصوص هذا العمل الخاص. واضح. أقرب الموضوع بشيء ما وقع بعد، لكن أخشى أن يقع، إذا دخلوا جماعة في وقت الظهر مثلاً، وواحد يريد أن يصلي شرقاً من المسجد، والثاني غرباً .. إلى آخره، وواحد ينادي ويدعو يا إخواننا تعالوا نصلي جماعة، قال ﵇: «يد الله على الجماعة». هذا حديث. فدعونا نصلي السنة القبلية جماعة. وربما يتبع

стр. 2978

هذا الحديث بحديث ثاني: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين أو بسبع وعشرين درجة» وربما يلحقه بحديث ثالث: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الثلاثة أزكى من صلاة الاثنين .. » وهكذا. أحاديث صحيحة، لكن استدلال غير صحيح، يا ترى بماذا نقدر نرد نحن يا أستاذ على هؤلاء الذين استدلوا علينا بهذه الظاهرة في التجميع لصلاة السنة ليس عندنا حديث أن الرسول قال: لا تصلوا السنة القبلية جماعة، ليس عندنا حديث هكذا، لكن ماذا عندنا؟ مداخلة: فعل النبي والصحابة. الشيخ: أيوة، بارك الله فيك، فهل فعل الصحابة هذا؟ الجواب: لا، فهل يا ترى: فهموا هذه الأحاديث فهماً صحيحاً؟ الجواب: بلى. ترى فهمهم كان كفهمك أنت؟ الجواب: لا؛ لأنه لو كان الجواب بلى أيضاً، هل تركوا تطبيق ما فهموا وأتيت أنت تستدرك، حيث شاركتهم فيما فهموا لكن خالفتهم في التطبيق؛ لأنهم ما طبقوا. الجواب: لا. هذا المثال بارك الله فيك يوضح لك أنه أي تكتل، أي تجمع لم يسبق له سلف في العهود الطاهرة النيرة، هذا نحن سنجد له سند مثلما هذا الرجل وجد له ثلاث سندات، ثلاثة أحاديث، لكن الاستدلال بهذه الأحاديث خطأ؛ لأنه السلف لم يفعلوا هذا، لأنه قياس صورة على قياس صورة هذا أمر صعب جداً أولاً،

стр. 2979

وبخاصة إذا تعارض، وهنا بيت القصيد، مع حياة المجتمعات الإسلامية الأولى فضلاً عن المجتمعات الدنيا؛ لأن هناك أشياء مثلاً تغيرت وتبدلت بعد القرون الثلاثة، لكن هناك أشياء والحمد لله لا نزال محتفظين فيها، لا فرق بين سلف وبين خلف، مثلاً نحافظ على الصلوات في المساجد، هذا توارثه المسلم خلف عن سلف، لكن هناك أشياء يفعلها الخلف ما يفعلها السلف، لذلك فأنا أريد أن تنتبه لهذه الملاحظة: الاستدلال بالنصوص التي لم يجر عليها عمل السلف، فهذا خطأ يفتح أمامنا بدعاً كثيرة جداً نتفق على إنكارها فيقيم الحجة علينا أصحابها بنفس الأدلة التي نحن نريد أن نبرر واقعنا الحالي. هذا فيما يتعلق بالخروج في سبيل الله، هذا الخروج المعروف اليوم. لكن يا أستاذ ألا ترى معي أننا نعود للأمر المتفق عليه، أنه أنت ذكرت ونحن لا ننكر هذا، أن كثير من الناس صلحت أحوالهم بهذا الخروج، فأنا لفت نظرك إلى أن هناك ناس من أهل العلم وغيرهم أيضاً صلحت أحوالهم بغير هذا الخروج، فألا ترى معي أنه بدل من أن يخرج الفرد من هؤلاء الذين هم من عامة الناس وبالتعبير السوري بدل ما يشنططوا. (الهدى والنور /٢٧٥/ ٣٢: ٠٥: ٠٠) الشيخ: يعني يبتعدوا عن بلدهم وأهلهم، وو ... إلى آخره، أليس الأولى بهم أن يجلسوا في بلدهم كجماعة يتكتلوا حلقات في المساجد يدرسون فيها القرآن، يدرسون فيها السنة، يدرسون فيها الفقه، أليس هذا أولى من هذا الخروج؟ مداخلة: هذا كلام طيب. الشيخ: بارك الله، لذلك نحن ننصح هؤلاء وأنا أعرف جيداً بأنه كثير من الذين

стр. 2980

يخرجون، يخرجون لوجه الله، لا يريدون جزاءً ولا شكوراً، ولكن: أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل فهؤلاء المخلصين نحن كلامنا معهم، وإلا كل جماعة فيهم مغرضين، هؤلاء المخلصين ليتنادوا، ليجدوا شخصاً يدرسهم القرآن مثلاً والتجويد في مسجد من المساجد، في بيت من بيوت الله كما قال ﵇: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده». أليس هذا أولى من هذه الشنططة ومن هذا التفرق إلى البلاد، ولا شك أنه إذا نصحتك آنفاً أنه إذا كنت ابتليت بعمل وفي الغرفة التي تعمل فيها بعض النساء، قلنا أنه هون بقى وأنا لا أعرف مضطر أو غير مضطر، لكن أنا أنصحك أن لا تعيش في جو كهذا، فما بالك الذي يعيش من هنا مثل الفلاح الذي لا يعرف ما هي المدينة التي فيها كل ما يشتهيه وما لا يشتهيه، و ... بهذه الطائرة ذهبوا إلى بلاد الفسق والفجور، ورأوا أشكالاً وألوانا. أين المناعة، أين التحصن الذي تحصنوه، لا تربوياً أخلاقياً، ولا علماً وفكراً وتوجيهاً، فما أدري أيضاً من هذه الناحية ما هي المسألة ... مداخلة: رفقاً علي شوي، أنت ما شاء الله عندك بحر زاخر وأنا عندي كاس صغير بأخذ شوي شوي. الشيخ: فيك البركة. مداخلة: بارك الله فيك. الشيخ: أرنا البركة التي عندك.

стр. 2981

مداخلة: الله يبارك فيك. الكلام الذي تفضلت فيه ممتاز، وأنا الحقيقة استفدت أشياء كثيرة من هذه الجلسة. الشيخ: جزاك الله خير. مداخلة: وجزى الله خير أخونا الذي طرح هذا الموضوع، وكما قلت الجلسة كانت لوجهي وهذا الكلام أيضاً لي. الشيخ: جزاك الله خير، فأنا والحمد لله ما خاب ولا يخيب ظني فيك، فأنت اسم على مسمى. مداخلة: بارك الله فيك. الشيخ: نعم. مداخلة: الكلام الذي تفضلت فيه بالنسبة أن الأفضل أن يجلسوا في المسجد ويتعلموا القرآن، هذا الحقيقة حاصل، يعني نحن في الخروج في سبيل الله نتعلم من بين الأشياء التي نتعلمها أو نركز عليها، طلب العلم مع الذكر، هذا من بين الصفات الست التي نتعلمها، أول واحدة: اليقين على لا إله إلا الله الإيمان، الثانية: الخشوع والخضوع، والثالثة: طلب العلم مع الذكر. فيوصونا أنه احترام العلماء وتعظيم مجالس العلم، وضروري أن الإنسان يجلس إلى عالم دراسة منتظمة عنده، بحيث أنه يستفيد علم في جميع مجالات الدين، وخاصة ما يهمه، والحمد لله يعني، يا ريت لو كان لك أنت شخصياً حلقة علم نحافظ عليها باستمرار، فكان هذه أمنيتي من زمان من أول ما عرفتك هنا، لكن لظروفك الخاصة والأحوال التي تعيش، فهذا غير ممكن.

стр. 2982

الشيخ: هذه الظروف الخاصة، ماذا تعني، تعرفها جيداً ظروفي الخاصة؟ مداخلة: والله .... الشيخ: لأنه أخشى أنك ما تعرفها. مداخلة: أعرف أنك ممنوع من إقامة حلقات علم في البيت عندك أو في المسجد. الشيخ: حسن، لأنه أنا سمعت بعض الناس، لماذا الشيخ لا يخرج؟ وهم يقولوا هكذا معذورين، لأنهم لا يعرفون الحقيقة. مداخلة: والله أنا أدافع عنك كثيراً، يسألونني هذا السؤال، لماذا؟ أقول لهم الشيخ يا أخي ممنوع من قبل الدولة، وهذا عذره. الشيخ: المقصود أنه يجب الإنسان المسلم يعيش في الحقائق وليس في الأوهام. مداخلة: بالضبط يعني. الشيخ: خاصة فيما يتعلق بالإخوان المسلمين، فكثير من الناس يسألوا هذا السؤال، وينكروا في أنفسهم أو بألسنتهم بعضهم، فأنا خشيت أنه يكون تسرب إليك شيء من الفكرة أنه الشيخ لماذا لا يخرج، وأنت غير موجود عندك الجواب، عندك الجواب العام الذي ذكرته آنفاً، لذلك أنا ركزت أن أعرف ما هو، فأنت عارف بالضبط ما هو. مداخلة: لا أنا أدافع عنك في هذا المجال يعني. الشيخ: جزاك الله خير، والله أنا يا أستاذ عقل أنا لا أتكلم لكي تدافع عني، بل الصواب أنك تدافع عن نفسك؛ لأنه أنا أخوك المسلم.

стр. 2983

مداخلة: بارك الله فيك. الشيخ: لكن كثير من الناس يظنوا أنه إذا طعن الناس في بغير حق، أنا بضجر وبنرفز وبزهق من الحياة، أنا والله بتذكر في بعض ما كنت قرأت عن الحسن البصري ﵀ التابعي الجليل أنه بلغه كلمة عن بعض حاقديه وحاسديه، وأنه يستغيبهم. مداخلة: عفواً كلمة لغوية على الهامش استفسار عن كلمة، هل يجوز أن أقول: حاقديه؟ حاسديه صحيح أما حاقديه؟ الشيخ: سؤالك يعني من الناحية الشرعية أو العربية؟ مداخلة: لا، اللغوية. الشيخ: ... ليش لا. مداخلة: نقول الحاقدين عليه. الشيخ: نحن نضيف الضمير إلى الحقد ونسقط النون، وتصير حاقديه مثل ظالميه أو الظالمون له. مداخلة: نعم صحيح. الشيخ: الشاهد، فنادى الغلام تبعه أنه خذ هذا الطبق فيه من كل فاكهة زوجاً وقدمه إلى فلان قل له: هذا يقول لك فلان، جزاء الحسنات التي ترسلها إلي تباعاً. فأنا الحقيقة لا أضجر لنفسي من هذه الناحية؛ لأني أنا كسبان، لو ظلمني إنسان وهذا موجود مادياً، ليس كثير أهم أنه أحصل هذا الحق منه، لكن إذا طلع بيدي لا أقصر. ضع في بالك، لكن إذا احتاج الأمر إلى جهد كبير، أقول: الله

стр. 2984

حسيبه، ويوم القيامة الله سيكفر لي من تكفير سيئاتي على حساب حسناته، فأنا سأكون الربحان يعني. فأنا ليس قصدي أن الجماعة لا يتكلمون علي، لكن قصدي أنهم لا يقعوا في الخطأ، لا يقعوا في الغيبة. فأنا بفضل الله لما كنت في دمشق بالرغم من شدة المخابرات عليَّ، واستدعيت مراراً وتكراراً إلى المخابرات وسجنت مرتين شهوراً .. وإلى آخره، ويرسل ورائي الشرطة وغيرها أنه ممنوع تخرج من دمشق في سبيل النشاط الذي تعمله، وهذه كل الحركات من الشيوخ وليس من الحكام الذي دائماً نحتج عليهم بأنهم يحكمون بغير ما أنزله الله، مع ذلك فأنا كنت دائماً أتمثل بالحكمة التي تروى عن معاوية بن أبي سفيان ﵄، قال: لو كانت بيني وبين الشعب شعرة ما أتركها تنقطع، قيل له: كيف؟ قال: كلما أرخوا هم أشد أنا، وكلما يشدوا هم أرخي أنا، فلا أجعلها تنقطع. أنا كنت أمشي مع هذه السياسة مع الجماعة هناك، ممنوع تخرج من البيت ... مفهوم، جمعة جمعتين، شهر شهرين .. إلى آخره، حتى تصير القضية نسياً منسياً، يالا أتسأنف نشاطي من جديد، ويعود المشايخ ويقدموا استدعاءات، وبالمناسبة على سبيل أولاً العبرة، وثانياً على سبيل النكتة. أنا لباسي كما تراني ممكن نقول لباس عام الناس أو شعبي، مرة المفتي العام هناك مات إلى رحمة الله، أُرْسِلت إليه استدعاء يقول عنها بالشام مضبَطة، من مفتي إدلب، إدلب تقع شمال سوريا غربها، ما بين حلب واللاذقية، فأنا نقلت الدعوة من دمشق إلى حمص, حمى, حلب، واستقررت بهذه المناطق، وبعد ذلك حولت غرباً إلى إدلب واللاذقية، إدلب بدأنا نتردد عليها وصار والحمد لله تجاوب جيد طيب، تحرك المفتي ضدنا وأرسل مضبطة، أن هذا الرجل يأتي

стр. 2985

ويعمل فتن عندنا ويقول كذا ويفعل كذا .. إلى آخره، نرجو منعه، جاءتني ورقة من الشرطة بضرورة مقابلة وزير الداخلية، ذهبنا، يستجوبني وزير الداخلية أنك في عليك أقوال أنك تذهب تلك البلاد، وتعمل مشاكل وفتن، والشعب انقسم قسمين، وفعلاً انقسم قسمين، ناس ينصروا السنة وناس ينصروا البدعة، وهكذا سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً. يقول الوزير: لذلك نحن مضطرين مع الأسف أن نبلغك أنك ممنوع تخرج من بلدك دمشق إلى تلك البلاد، لأنه أتانا مضبطة وهذا مفتى الجمهورية كلها، بعث طلب وهذا الشاهد الطلب نفي محمد ناصر الألباني إلى الجزيرة، الجزيرة عندنا يعني منطقة جرداء قاحلة ما بين العراق وتركيا أولاً. مداخلة: الله أكبر. الشيخ: أي نعم، أولاً والثاني وهنا الشاهد والعبرة، ونزع الكسوة العلمية ثانياً، شو مخمن هذا المفتي المسكين الذي ما يعرف زمانه؟ مداخلة: انه جبة وعمامة. الشيخ: نعم وين الجبة والعمامة. الشاهد يعني لولا حزب البعث ومشايخ السوء كانت سوريا انقلبت كلها كتاب وسنة، لكن لكل أجل كتاب. فأنا الحمد لله كنت نشيط هناك في الدعوة تماماً، أتينا إلى هنا بدأنانفس نشاط، إلى كان آخر اجتماع في بيت الشيخ أحمد عطية على السطح فيه ... هل دخلت بيت أحمد ورأيت السطح؟

стр. 2986

مداخلة: نعم. الشيخ: واسع جداً، حض السطح الرواد، بعد كم يوم أتينا طلبتنا المخابرات .. إلى آخره، وبعد ذلك نفي على طول الخط بدون مهل أن الإنسان يغير ملابسه على الأقل، نُقِلْنا إلى سوريا، وبعد ذلك سافرت إلى بعض البلاد الأخرى هي الإمارات العربية وبقيت هناك ستة أشهر، فيما بعد سمح لنا بالرجوع إلى هنا، وأثثت بيت وأنفقت كل شيء ادخرته لهذا البناء هذا بشرط بس ما في اجتماعات، لكن تبارك الله أحسن الخالقين، لو أنا أردت أن أخطط لهذا لا يطلع بيدي. مداخلة: أجت من باب الكريم. الشيخ: أنا الآن جمعت كل همتي وكل نشاطي ما بقي من هذا النشاط في سبيل التأليف ونشر العلم بدون مواجهة ومقابلة، بواسطة الآثار والكتب مثلما أنت حضرتك تلك الساعة قلتها آنفاً كلمة طيبة، جزاك الله خيراً، فكتبي الآن في بريطانيا في ألمانيا في أمريكا، في أندونيسيا، في العالم كله، وقريباً جاءني مكتوب من أمريكا، مترجمين كتابي آداب الزفاف إلى اللغة الإنجليزية، ومترجمين في تركيا كتابي حجاب المرأة المسلمة، وصفة الصلاة يترجم في الهند أو الباكستان لا أدري، تحذير الساجد مترجم إلى آخره .. مداخلة: هل يأخذون منك إذن مسبق بالترجمة؟ الشيخ: لا، الذي يصير بعد أن يجعلونا تحت أمر واقع وكثر خيرهم هؤلاء الذين يراجعونا بعد ذلك، أما بعض الناس إطلاقاً لا يسألوا. مداخلة: يترجموا ويظل ..

стр. 2987

الشيخ: ... يعني .. مداخلة: ما موقفك منهم؟ الشيخ: أنا كنت سأقول لك ما هو موقفي، موقفي كنت ذكرته لمن كان يقوم على طباعة كتبي وهو المكتب الإسلامي في دمشق سابقاً، ثم في لبنان لاحقاً. مداخلة: ... الشيخ: نعم، قبل ما أستوطن هنا في هذا البلد، كنت أتردد من دمشق إلى بيروت، في مائة كيلو متر يعني، وعندي سيارة هناك لا بأس فيها كان، حدثني ذات يوم لما ذهبت إليه، أن هذا المفتي الكبير حسن الشربتلي، هل تسمع فيه في جدة. مداخلة: نعم، سعودي. نعم. مداخلة: .. الصابوني. الشيخ: نعم تمام، هذا الرجل طبع كتابي صفة الصلاة، طبع منه أربعين ألف نسخة، وكتب عليها يوزع مجاناً، صاحبنا صاحب المكتب يريد أن يقيم دعوة عليه؛ لأنه طبع بدون إذن، لا من المؤلف ولا من الناشر. وهو يعرف أن القوة الأساسية من المؤلف، إذا قدم اعتراض يعني، وبعدين في المنزلة الثانية الناشر، قلت له: والله يا أستاذ، ما دام وضع يوزع مجاناً أنا ليس لي كلام، بل أنا أشكر كل واحد لا يتاجر بكتبي تجارة مادية وإنما يرجو أجر الآخرة، فأنا شريك معه فيها، وأشكره على ذلك. أما يتاجر مادياً على أكتافي أنا وأكتاف الناشر، فهذا هو الظلم بعينه ولا نرضاه، لكن ما لنا حيلة، ما نستطيع نحط دأبنا بدأب السارقين وما أكثرهم في

стр. 2988

هذا الزمان، أظن أعطيتك جواب سؤالك أو بقي شيء؟ مداخلة: أحسنت بارك الله فيك. الشيخ: جزاك الله خير. الشاهد إن هذا المنع من الدعوة فرض علي الجلوس هنا لكي أتابع أنا مشاريعي العلمية. نعم. مداخلة: يا أستاذنا نريد استفسار لو سمحت. الشيخ: خير. تفضل. مداخلة: الله يبارك فيك. (الهدى والنور / ٢٧٦/ ٣٤: ٠٠: ٠٠)

стр. 2989

نصائح لجماعة التبليغ

стр. 2990

نصيحة إلى جماعة التبليغ السؤال: يسأل السائل: ما هي مخالفات جماعة التبليغ، وما هو العلاج لها؟ الجواب: العلاج هو العلم، وهو كما ننصحهم دائماً وأبداً بدل أن يخرجوا هذا الخروج الذي لا أصل له في السنة وهم قد جعلوه سنة متبعة، فعليهم أن يجلسوا في المساجد ويتعلموا الحديث والفقه وتلاوة القرآن كما أنزل، فإن كثيراً ممن يتكلمون منهم وهذه في الواقع سنة سيئة سنوها في الناس، يجرئونهم على أن يتكلموا فلا يحسن أن يقرأ الآية فضلاً عن أن يحسن أن يقرأ الحديث النبوي، أو يفسر الآية والحديث تفسيراً، الأمر الذي يصدق عليهم ما جاء في علم مصطلح الحديث أن على طالب العلم أن يتعلم اللغة العربية، حتى إذا قرأ حديثاً نبوياً لا يخطئ فيه، ولا يكسر فيه، ويقرأه كما نطق به الرسول ﵇، وإلا دخل في عموم قوله ﵇: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» حتى الكتاب بين أيديهم وهو يقرأ من كتاب لا يحسن أن يقرأ ما في الكتاب، والكتاب مشكَّل أيضاً، مضبوط بالفتحة والكسرة والضمة، مع ذلك هؤلاء الذين نسمعهم في كثير من المساجد لا يحسنون تلاوة حديث الرسول ﵇، فضلاً عن أنهم لا يحسنون تفسيره، فضلاً عن أنهم لا يستطيعون بيان ما فيه من الأحكام، والفقه الذين يكونوا مستمعين الجالسين لديه بحاجة كبرى إلى هذا الفقه المستنبط من السنة. لذلك فعلاج هؤلاء هو أن يعودوا إلى الحلقات العلمية التي أشرنا إليها آنفاً

стр. 2991

في المساجد، وأن يختاروا عالماً بالقراءات عالماً بالتجويد، عالماً بالحديث، عالماً بالتفسير، فيتعلمون. بعد ذلك إذا شعر أحدهم أنه صار في مكنته وفي قدرته أن يدعو الناس فواجب عليه أن يدعو الناس، أما هم يسمون أنفسهم بجماعة الدعوة، الدعوة دعوة إلى الإسلام، جماعة التبليغ، تبليغ الإسلام، لكن هذا الإسلام يجب أن يفهم من هذا المبلِّغ حتى يسهل التبليغ، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك نحن ننصحهم، لأننا نجد في كثير منهم إخلاصاً، ونشاطاً في الدعوة، ولكن يصدق فيهم ما قيل قديماً: أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل ما هكذا يا جماعة تكون الدعوة إلى الإسلام، الدعوة إلى الإسلام تحتاج إلى علماء قديرين خاصة إذا خرجوا من هذه البلاد إلى بلاد الكفر والضلال في أوروبا وأمريكا، فهناك تأتيني رسالات وشبهات ما خطرت في بالي في البلاد الإسلامية، فمن أين يأتون بالجواب عليها. فاقد الشيء لا يعطيه، أنا أعتقد أن هؤلاء جماعة التبليغ إذا كانوا يريدون أن يكونوا حقيقة مبلغين للإسلام لا يكفيهم أن يكونوا طلاب علم، بل يجب عليهم أن يكونوا علماء وأن يكونوا مجتهدين، مجتهدين يعني: يستنبطون الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، لماذا؟ لأنهم يذهبون إلى بلاد عاداتها وتقاليدها وأخلاقها ومشاكلها غير ما عندنا منها، فمن أين يأتون بالجواب، لا جواب عندهم، بل قد يتورط أحدهم فيظن أن عنده شيء من العلم فيفتي كما أفتى أولئك الصحابة ذلك الجريح فقتلوه، أفتوه بغير علم فضلوا وأضلوا كما قال ﵇ في الحديث المتفق عليه: «إن الله لا

стр. 2992

ينتزع العلم انتزاعاً من صدور العلماء، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» هذه حقيقة أن كثيراً من الناس يفتون بغير علم، فيضلون ويضلون غيرهم. لذلك الذين يريدون أن ينطلقوا للدعوة أقول أكرر ما قلته آنفاً: لا يكفي أن يكونوا طلاب علم، يجب أن يكونوا علماء يستنبطون الأحكام من الكتاب والسنة، وإلا فلا يستطيعون أن يبلغوا الإسلام، خاصة في تلك البلاد، وأنا أنهي هذه الأجوبة باعتبار الآن يبدأ الدرس، فأقول: أختم بكلمة لأن الحقيقة صارت الساعة التاسعة، والصوت بدأ يتغير معنا. فيه مسألة لفت نظري إليها عالم من علماء الأندلس، وهو ابن رشد الأندلسي المالكي المذهب ضرب مثلاً للعالم المجتهد والعالم المقلد، مثل رائع جداً، وفيه عبرة لمن يعتبر، قال: مثل المجتهد ومثل المقلد كمثل بائع الخفاف وصانع الخفاف، بائع الخفاف -الأحذية- وصانع الأحذية، قال: يأتي الرجل إلى بائع الخفاف فيطلب منه قياساً معيناً ... نحن نقول: قياس يعني: نادر جداً، رِجْل ضخمة عريضة وقصيرة، يفكر بائع الخفاف في النماذج عنده ما وجد هذا القياس الغريب، يقول له: مع السلامة ما عندي، يذهب إلى صانع الخفاف يقول له: أريد خف من هذا القياس، يقول له: حاضر، يعني: سيصنع، هذا مثل المجتهد وذاك مثل المقلد، فمن أين يأتي هؤلاء بالأجوبة على الأسئلة إذا ما طرحت عليهم خاصة في تلك البلاد، لذلك ننصحهم ونؤكد النصيحة لهم، ما دام عندهم إخلاص وغَيْرةٌ على الإسلام وتبليغه للناس أن يعكفوا على طلب العلم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، بعد ذلك عسى الله أن يمكنهم من هذا العلم، ويفتح لهم مجال الدعوة إلى الله بحق، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه. (الهدى والنور /٢٢/ ٣.: .. : .. )

стр. 2993

نصيحة لجماعة التبليغ وبيان المؤاخذات عليهم السؤال: حصل التباس عند بعض الإخوة، قرؤوا كتاب الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة، خصوصاً فيما يتعلق بجماعة التبليغ، فيا ليت توضح لنا .... ؟ الجواب: نحن على خطتنا في أن خير الهدى هدى محمد ﵌، وهذا بلا شك والحمد لله نص متفق عليه بين كل الجماعات الإسلامية، لا أحد يقول: خير الهدى هدى أبو حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد، فكلهم يعتقدون أن هؤلاء من أهل العلم والفضل، وهدفهم اتباع الرسول ﵇ والسير على هداه، فهذا الأصل المتفق عليه بين المسلمين جميعاً خير الهدى هدى محمد ﵌، مع هذا الاتفاق فهناك اختلاف في تطبيقه، وفي جعل هذه القاعدة النبوية حقيقة تمشي على وجه الأرض، هنا يصبح الأمر مختلفاً فيه. فتحدثنا آنفاً بالنسبة لموضوع العلم ما هو، وقلنا: إنه قال الله قال رسوله، هذا إذاً لا خلاف فيه، لكن واقع الأمر اليوم أنك نادراً ما تسمع جواب عالم يجيب عن سؤال سائل فيقول لك: قال الله قال رسوله، وإنما كما قلنا آنفاً: يقول لك: قال فلان، فقوله قال فلان، ليس من العلم كما ذكرنا آنفاً، فإذاً: المهم اليوم هو أن يتلقي المسلمون على القواعد الشرعية المتفق عليها بينهم، ويمشوا عليها، وما

стр. 2994

يجعلوها جانباً، فنحن نقول: خير الهدى هدى محمد ﵌، ثم بعد ذلك ترى هذا يصلي في صلاة، صورة صلاة، وهذا صورة ثانية، وهذا وهذا إلخ، كذلك الوضوء والصيام والحج .. إلخ. لماذا، ما هو السبب؟ السبب أنهم ما طبقوا قاعدة: خير الهدي هدي محمد ﵌، لماذا؟ لأن جعل هذه القاعدة حقيقة واقعية في حياتنا الدينية يتطلب العلم بقال الله وقال رسول الله، وبخاصة لما قال رسول الله مما صح عنه والابتعاد عما لم يصح عنه، فأين هذا النهج وأين تطبيقه في واقعنا اليوم؟ نأتي إلى السؤال فنقول: ليس جماعة التبليغ كل الجماعات الإسلامية يقولون معنا: خير الهدي هدي محمد ﵌، لكن جماعة التبليغ وغيرهم لا نخصهم بالذكر، لأن المشكلة عامة، هل توحدت عقيدة هذه الجماعات وهي وجدت على وجه الأرض اليوم من سنين طويلة، أفراد جماعة التبليغ هل عقيدتهم توحدت، هل عبادتهم توحدت هل هل .. إلخ؟ في اعتقادي أقول: لا، لأنه ستجد فيهم الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي كما هو موجود في غير جماعة التبليغ، فما فيه فرق بين هذه الجماعة وبين تلك الجماعة من هذه الحيثية، كذلك ستجد في جماعة التبليغ ناس يميلون فعلاً إلى التمسك بالكتاب والسنة، كما شرحنا آنفاً، لكن لا يجدون فيهم علماء يدلونهم على الكتاب والسنة، وإنما هم يلتقطون من أي عالم يظنون فيه العلم بالكتاب والسنة فما دام يدلهم على الكتاب والسنة فهم يتبعون ذلك، لماذا؟ لأنه عقيدتهم استقامت أنه لازم نحن نتبع الكتاب والسنة، لكن جماهيرهم ليسوا كذلك، ما هو السبب؟

стр. 2995

لأنهم ليست موحدة فكرتهم، ولا هم متلقين هذه الفكرة موحدة من نفس الدعوة التي يسمونها بدعوة التبليغ، لماذا تصدر منهم كثير من الأمور المخالفة للسنة؟ من ذلك ما تفردوا وتميزوا به على سائر الجماعات الإسلامية، وهو ما يسمونه بالخروج في سبيل الله، ويعنون بذلك الخروج جماعات إلى بعض القرى إلى بعض المدن، إلى بعض الدول، وقد تكون دول غير إسلامية. فنحن نلفت نظرهم دائماً وأبداً: الخروج في سبيل الله أمر يجب؛ لأن الرسول ﵇: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة»، لكن إذا كونهم يؤمنون معنا كما نعتقد: خير الهدى هدى محمد ﵌، هل هكذا كان الرسول ﵇ وأصحابه الكرام يخرجون بالعشرات للدعوة إلى الإسلام. مداخلة: ما الخطأ في الخروج؟ الشيخ: الخطأ ما سمعته، الخطأ ما سمعته، ماذا سمعت مني الآن؟ مداخلة: سمعت أنهم ما كانوا صحابة رسول الله ﵌ يخرجون، مش هكذا، ولكن كانت عندهم بيئة تختلف عن بيئتنا الآن، أنا مثلاً أنا مدرس أنا طبيب أنا مهندس أنا نجار أنا حداد [ليس الناس] جميعاً يذهبون إلى المسجد بعد تسليم الإمام في الوقت الذي يجب، ولكن نحن إذا خرجنا إلى القرى ثلاثة أيام ... ، نحن نتفرغ ... فأنا لما أتفرغ أسبوع مثلاً، أنا أول شيء أستفيد أتعلم من الذي أعلم مني، وبعدين ثانياً عندما نخرج نجد أناس لا يصلون، يعني: مثلاً عندما نتكلم في المسجد ... الشيخ: عفواً، البحث العلمي بده شوية أناة، انته دخلت أنك بتزوره، ما هو هذا البحث، الزيارة في الله مطلوبة، التناصح مطلوب، والأمر بالمعروف

стр. 2996

مطلوب، والنهي عن المنكر مطلوب، لكن نحن قلنا لك: نحن نتكلم عن قضية يتفرد بها جماعة التبليغ عن كل الجماعات، الآن الذي تقوله ما تفردت جماعة التبليغ، كل من عنده غيرة للإسلام، وعنده شيء من العلم، وشيء من الغيرة على المسلمين يفعل هذا الذي تقوله. أنا أتكلم الآن عن هذا الخروج، وأستدل بالسنة، وأتكلم بقاعدة قلت وكررت قولي هذا بأنه لا يختلف فيها المسلمون إطلاقاً: خير الهدى هدى محمد ﵌، فمحمد ﵌ الناس في زمانه كانوا أحوج إلى العلم من المسلمين اليوم في زماننا، لماذا؟ لأنه كان محاط بالكفار، فكان يرسل الرجل العالم منهم، وما يرسل له خمسة عشرة رديف لهم، لا يعلمون شيئاً، إنما هم يتعلمون من أهل العلم الموجودين كل في بلده، فهو كما تعلمون فيما أظن جميعاً أرسل معاذاً وحده، أرسل أبا موسى الأشعري وحده، أرسل علياً، أرسل أبا عبيدة بن الجراح، أرسل دحية إلخ، ما وجدناه ﵊ طيلة حياته المباركة أرسل مع العالم من الصحابة ناس غير علماء، يذهبون إلى اليمن، ماذا يوجد في اليمن، ما فيها غير شرك وكفر، فتصورت أنه الحاجة موجودة في زمن الرسول ﵇. ولذلك نقول نحن: الدعوة أساسها العلم بالكتاب والسنة، وأنا لفت نظرك إلى شيء كنت آمل وأرجو أنه بدل ما تدندن حول قضية لا خلاف فيها، أنه زيارة فلان، وأنه لماذا لا تصلي في المسجد، وأشياء، هذه ما فيها خلاف، لكن لفتُّ نظركم هذه جماعة التبليغ مضى عليها كذا سنين أنتوا أدرى بها، عقيدتهم ما هي موحدة، صلواتهم ما هي موحدة، عباداتهم ما هي موحدة، إذاً: ما هو التبليغ الذي تبلغوه للناس وأنتم ما بلغتم أنفسكم بعد.

стр. 2997

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت [عنه فأنت حكيم] المهم ابدأ بنفسك كما قلنا آنفاً لصاحبنا هذا، ابدأ بنفسك ثم بمن تعوله، فجماعة التبليغ ماذا يبلغون إذا كانوا هم بعد ما اتفقوا في العقيدة. بعد ذلك أنت تتكلم حول هذه النقاط، ما تأتي لي بنقاط ما فيها خلاف والحمد لله كزيارة المريض وتارك الصلاة، الأمر بالمعروف إلخ. عقيدتهم ما هي موحدة، صلواتهم ما هي موحدة، صيامهم حجهم إلخ، الإسلام كله ككل إن شئت أن تأخذه ككل فأنا معك، وإن شئت أن تأخذ منه القواعد والأصول والأركان المهمة من الإيمان والإسلام فأنا أيضاً معك، في حد علمي أنا جماعة التبليغ لا يعملوا بهذه النواحي إطلاقاً، بل كثير منهم نصرح: نحن ما نبحث في الأمور العقائدية، لأن نحن لا نريد نثير خلافات بين المسلمين، ولذلك أيضاً هم لا يبحثوا في تصحيح الصلوات والعبادات على السنة .. إلخ. فإذاً: فاقد الشيء لا يعطيه، يدعون إلى الإسلام ما هو الإسلام؟ صلوا، صوموا زكوا إلخ، لكن لو جاء سائل يسأل الداعية ليس العامي الماشي مع الداعية لجماعة التبليغ، قال له: من فضلك علمني كيف كان رسول الله يصلي؟ ما فيه جواب، لماذا؟ لأنه من الأصل من المرجع الذين يستقون منه لا هو متوجه بكليته إلى أن يلقن نفسه قبل كل شيء الإسلام على البحث السابق: كتاب الله وسنة رسول الله ﵌، قد يكون متقيد بمذهب واحد، قد يكون له طريقة واحدة من الطرق الكثيرة، والتي يتحدث عنها بعض الصوفية، فيقولون دون أي تردد: الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق، فيمكن هذا الشيخ له طريق من هذه الطرق الكثيرة التي يشهد أهل العلم جميعاً أنه لم يكن شيء من ذلك في القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية، كيف والله يقول: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ

стр. 2998

وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ أي: الطرق ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، فإذا كان الرأس الداعي والذي هو خطط لجماعة التبليغ هو نفسه متمذهب بمذهب حنفي أو شافعي أو غيره، هو نفسه متطرق بطريق من هذه الطرق، وما هو هذا الإسلام إذاً الذين هم يدعون الإسلام اليوم؟ الصلاة، نحن نسمع كثيراً ونعرف هذه الحقيقة كثير ناس ما كانوا يصلون وصاروا يصلون، من ينكر هذا، نعرف نحن صوفية غلاة في كل بلاد الإسلام وبخاصة في سوريا التي عشت أنا فيها سنين طويلة مشائخ صوفية يأخذون أموال الناس ويعيشون على جيوب أتباعهم، ومع ذلك كثير ناس سكارى خميرين اهتدوا على أيديهم، هذا يذكر كانوا ما يصلوا، يصلوا، لكن هل هذا هو المقصود أن الإنسان يكون مثله كما قال ﵊: «مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يضيء للناس ويحرق نفسه» ما هو هذا المقصود، المقصود هو أن المسلم يدعو على بصيرة من دينه كما قلنا، ومن أين تلقى هذا؟ قلنا: إما بنفسه أن يكون عالماً فيدرس الكتاب والسنة، وإما أن يتلقى الكتاب والسنة ممن هو عالم بهما، نحن ما نرى هذا في جماعة التبليغ، وأُكَرِّر وأقول: كل هذه السنين مثل الإخوان المسلمين تماماً من هذه الحيثية، وهو أنه ما توحدت أفكارهم، كما يوجد في الإخوان سلفي يوجد صوفي يوجد مذهبي يوجد في بعض البلاد شيعي أيضاً نعرف هذا من تاريخيهم الطويل، أي إسلام هذا الذي يدعون إليه. الآن بعد أن وضحتُ لك ما الذي يؤخذ عليهم أنا أنصحهم يا جماعة بدل ما تخرج هذا الخروج الذي أولاً لم يكن في عهد الرسول ﵇، وثانياً: تنظمونه تنظيماً لا أصل له في الإسلام، ثلاث أيام أربعين يوم ما أدري أشياء

стр. 2999

تفصيلية لا أحفظها الآن وما لنا فيها، فبدل هذا الخروج الذي لم يكن في العهد الأنور الأول، اجلسوا يا أخي في المساجد، وادرسوا كتاب الله، إما من عند أنفسكم إن كنتم من القسم الأول، وإما كما قلنا: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. نسمعهم كثيراً يفتتحون الدرس بكلمة جميلة جداً، أنا ما حفظتها بالطبع أنتم تعرفونها، ما هي الكلمة التي يلقيها الواحد بعد ما يصلوا الفريضة قبل أن يصلوا السنة يقولوا مثلاً كلمة تشبه. مداخلة: ... الشيخ: نعم أحسنت تماماً، طيب ... واتباع سنة رسول الله، لكن لو سألته ما هي السنة في هذه الصلاة التي صليتها الآن؟ ما يدري، المهم يجلس بعد الصلاة ويفتح رياض الصالحين ونعم الكتاب هو، يقرأ له حديثين ثلاثة، لا يشرح، ولا يبين، ولا يوضح، يقرأ مثل ما وجده في الكتاب، ثم ينصرف الناس، وبيقولوا عندنا في الشام. تيتي تيتي مثلما رحتي جيتي. ما فهمت يا أخي من الحديث؟ والله الشيخ ما شرح لنا، لماذا لم يشرح؟ لأن فاقد الشيء لا يعطيه يا أخي، ولذلك بدل ما يضيعوا أوقاتهم بقراءة أحاديث ما فهموها خل واحد أو اثنين من الألوف المؤلفة منهم يتخصص في العلم: تفسير حديث لغة إلخ، ثم يجمع الناس حوله ويدعوهم إلى الإسلام، ويدعوهم على بصيرة، أما على هذه الطريقة جماعة التبليغ يبلغون الإسلام، طيب ما هي العقيدة التي يجب على المسلم أن يعتقدها، أهي الأشعرية مثلاً أم الماتريدية أم عقيدة أهل الحديث؟ مثل ما قلت لك آنفاً: كل على حسب ما تلقى، إما من أبوه وأمه

стр. 3000

وجده، وإما من الأزهر الشريف أو الجامعة الإسلامية أو إلخ، وإما فهو فارغ الذهن تماماً ما فيه عنده لا هكذا ولا هكذا. ما هو السبب؟ أولاً: ليس من نظامهم أن يفهموا جماعتهم العقيدة، ليس من نظامهم، ليس من منهاجهم. ثانياً: ليس من دعوتهم أن يفهموا الناس السنة والبدعة، والشاعر العربي المصري القديم: يقول: عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه، ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه وهذه الحكمة الشعرية مأخوذة من حديث حذيفة بن اليمان الذي قال عن نفسه: كان الناس يسألون الناس رسول الله ﵌ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ... [فينبغي ألا يكون الامر] كما قال الشاعر أيضاً: أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل تريدون تدعوا إلى الإسلام لابد تعرفوا معنى الإسلام بدأً من الإيمان وهذا الحديث يمكن بعض الإخوان يقرؤوه، «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﵌ إذ جاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، ولا يعرفه منا أحد، ولا يرى عليه أثر السفر، حتى جلس إلى النبي ﵌، فأسند ركبتيه ووضع يديه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإيمان، قال الإيمان: كذا .. قال: أخبرني عن الإسلام، الإسلام: كذا» ..... إلخ. الإيمان بالله ما سمعت مرة أحد إخواننا هؤلاء أتى شرح كلمة الإيمان بالله، هذه يمكن تأليف مجلدات عليها، ويكفيك يا أخي أن شيخ الإسلام ابن تيمية له

стр. 3001

مجلد اسمه كتاب الإيمان، وهنا كتب قديمة لمحدثين كابن أبي شيبة وأبي عبيد القاسم بن سلام وغيره كلها تحت كتاب الإيمان، ما هو الإيمان، الإيمان بالله؟ المسلمين يؤمنون بالله، النصارى يؤمنون بالله، اليهود يؤمنون بالله، الكل غير زنديق غير دهري يؤمن بالله، لكن كل واحد من هؤلاء إيمانه بالله يختلف عن إيمان الآخرين، وأيضاً ما هو هذا الإيمان الذي هو الشرط الأول في الإيمان؟ ما يدرس هذا الموضوع أبداً، هذا الإيمان مثلاً يدخل فيه الإيمان بوحدانية ذات الله ، يدخل فيه الإيمان بوحدانية ألوهية الله بحيث لا يعبد سواه، يدخل فيه وحدانية الله في صفاته، يدخل فيه وحدانية الله في صفاته، كل هذه الأشياء جماعة التبليغ ما يدندنون حولها إطلاقاً. إذاً: يا أخي ما هو الإسلام الذي تدعون إليه؟ بس يا أخي ... صلي تعال صلي، كلمة حق ما فيها إشكال، لكن أين أنتم وقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، «خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا». إذاً: نحن نصيحتنا أن يتفقه ليس كلهم ألوف مؤلفة وقد يكونوا ملايين، لا، عشرات مئات منهم، وهؤلاء هم الذين يوجهونهم إلى اتباع كتاب الله وحديث رسول الله، أما الخروج فلا يخرج إلا أهل العلم هكذا .. هدي الرسول ﵇. أما التبليغ فكل إنسان يبلغ ما يعلم، لكن هذا التبليغ لا ينظم هذا التنظيم، كيف يعمل جماعة من الشغيلة العمال، يتركوا أهاليهم وأولادهم ويذهبوا إلى أوروبا وأمريكا، يقعدوا يا أخي في عقر دارهم ويتفقهوا في دين الله، ويتعلموا كما فعل أصحاب رسول الله ﷺ . نحن نكرر نقول: خير الهدى هدى محمد ﵌، من هم الذين فهموا هذه القاعدة الجوهرية أكثر منا؟

стр. 3002

بلا شك، هم أصحاب الرسول ﵇، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، نحن نقول لهم مضى على الإسلام أربعة عشر قرناً، ومهما كنا في حساب هذا الزمان واختلاف الأساليب ... إلخ، فنحن اليوم في القرن الرابع عشر كل هذه القرون هذه ما فيه جماعة من أهل العلم يطلعوا هكذا بالعشرات والمئات يطوفون البلاد في سبيل الدعوة، لماذا لم يفعلوا هذا؟ لذلك يقول أهل العلم: وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف لا أحد يناقش في سبيل الدعوة؛ لأن الله يقول: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٠٤]، لكن البحث يكون في أسلوب الدعوة، في طريقة الدعوة، فيما أدخل فيها من أمور لم تكن في عهد الرسول، أوضحها أنه يخرج من لا علم عنده، يخرج لماذا؟ ليتعلم، يا أخي اقعد في بيتك والمسجد بجانبك واجلس هناك وتعلم من أهل العلم. مداخلة: لماذا إذا خرجت إلى قرية ثانية وجلست في المسجد تتعلم ونفس المسجد أيش الفرق؟ الشيخ: يا حبيبي ما هو هذا البحث الله يرضى عليك، لا تخلينا ندخل في نقاط ما هي موضع الخلاف، أنا لعلك ما تعرفني، ... ، أنت تقولي ايش المانع؟ ! أقول لك: الأقربون أولى بالمعروف، أهل بيتك جيرانك إلخ، ثم إلى ماذا تدعو، أهل بيتك أنت علمتهم، أنا ولا مؤاخذة هذا البحث بيني وبينك خاص، أنت أهل بيتك فهمتهم العقيدة، فهمتهم كيفية صلاة الرسول ﵇، أنا أقول لك: لا، لماذا؟ على اعتبار أنك من جماعة التبليغ، أنا ما أدري، لكن أفترض أنك من جماعة التبليغ، جماعة التبليغ لا يتعلمون كيفية صلاة الرسول، ولا يعلمون كيفية

стр. 3003

الحج إلى بيت الله الحرام، لا يتعلمون ولا يعلمون إلخ، فأنت إذاً على اعتبارك فرد من أفراد جماعة التبليغ أهل بيتك الذين أنت عايش معاهم والذي تحضنها وتحتضنك .. إلخ، وهي أقرب الناس إليك أنت قمت بهذا الواجب حتى تترك وتروح إلى قرية أخرى تقول: ما المانع؟ أقول لك: ما فيه مانع، لكن ابدأ بنفسك ثم بمن يليك، لماذا تترك بلدك، يعني: قلة الجهل في بلدك حتى تروح إلى بلد أخرى، حتى تروح إلى أوروبا، لا يا أخي، ما فينا كافينا، نحن نريد مئات العلماء الدعاة، مئات حتى يكفينا قيام الواجب بعدين ننتقل مثلاً إلى الزرقاء إلى كذا إلى كذا، مش نروح إلى أوروبا، فأين الدعاة، هذا بحثنا يا أخي، فاقد الشيء لا يعطيه، فيه عندنا نكتة في الشام يذكروها، يقولوا: إن رجل من الأكراد متحمس للإسلام لكن كردي لا يعرف من الإسلام إلا الشيء القليل، لقي رجل من اليهود في الطريق والخنجر في حضنه، سحب الخنجر وقال له: اسلم ولَّا سأقتلك، قال: ماذا أقول؟ قال: والله لا أدري، ما هذا الحماس، ما أفاده، هو لا يدري أن يلقن هذا اليهودي الإسلام ما هو، فنحن نقول له قبل هذا الحماس اجلس يا أخي تعلم ما هو الإسلام، ثم بلغه للناس بالتي هي أحسن. وهذا يكفي في بيان ما يؤخذ على جماعة التبليغ، وإلا الدخول في التفاصيل ما لنا ولها، لأن الأمر يحتاج حينئذ إلى بحث تاريخي، والسند صحيح أم السند ليس صحيح، لسنا في هذا الصدد، لكن الشيء الواضح تماماً هو هذا الخروج مع جماعات لا يعرفون من الإسلام إلا شيئاً قليلاً. مداخلة: هذا الاتهام بعيد عن الواقع. الشيخ: عفواً هذا الاتهام حدده لي من فضلك حتى أفهمه. مداخلة: ... الذي التي يتهم جماعة الدعوة بهذه الاتهامات ما خرج معهم

стр. 3004

حتى يفهم ... الشيخ: عفواً سألتك يا أخي الله يرضى عليك دعنا من الكلمات التي ما تفهم المخاطب، أنا سألتك هذا الاتهام ما هو هذا الاتهام؟ مداخلة: الاتهام لا يصلون كما يصلي الرسول ﵊. الشيخ: كيف اتهام نحن نشوفهم، كيف اتهام يا أخي الله يهديك، لأن هذا ... نحطك تحت الواقع أنت أو غيرك من جماعة التبليغ، إذاً: لماذا تقول هذا اتهام الله يرضى عليك، نحن نراهم. مداخلة: [خلاصتها أنه في جماعة التبليغ من يتعلم الصلاة وفيهم حرص على ذلك، وأنه عنده كتاب في صفة الصلاة]. الشيخ: اسمح لي أنت تقول: أولاً: هذا اتهام، نحن لا نتهم الناس، ونحن أحرص الناس على ألا نتهم مسلماً، الجماعة عايشين في المريخ أم عايشين في أرضنا؟ مداخلة: عايشين في أرضنا. الشيخ: يصلوا في مساجدهم أم في مساجدنا، كيف اتهام ونحن نراهم، ثم كلامك أنت يؤيد كلامي السابق، لكن الإنسان ربما لأول مرة لا يرسخ الكلام لأول مرة، ولذلك كان من سنة الرسول ﵇ أنه إذا تكلم بالكلمة أعادها ثلاثاً لتفهم عنه، أنا قلت لك آنفاً: إذا وجدنا في جماعة التبليغ من يصلي على السنة هذه السنة ما جاءتهم من دعوتهم، هذه السنة جاءتهم من غيرهم، فنحن نريد هذه السنة تبدأ من عندهم، فأنت الآن كما جاء في القرآن: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦]، أنت تقول: صار لك سنتين تصلي، الحمد لله، وتصلي على

стр. 3005

كتاب صفة صلاة الرسول، لماذا لا تصلي على كتاب صدر من جماعة التبليغ؟ لأنه لا وجود لمثل هذا الكتاب، ثم نرجع إلى أهم شيء نرجع أيضا العقيدة، أيضاً ترى أننا نتهمهم في أنهم لا يعتنون بالعقيدة وتبليغ العقيدة، أيضاً تقول إن هذا اتهام، وهم يصرحون بذلك، يُصَرِّحون أنهم لا يدعون إلى عقيدة، ولا ندعو إلى كتاب أو سنة، كل إنسان يعود لمذهبه، فأنت الآن جاءك صفة الصلاة لا من طريق دعوة التبليغ، هل دعوة التبليغ تتبنى صفة الصلاة ككتاب مرشد إلى ما كان عليه الرسول ﵇ في هذه العبادة، لا، لكن كل واحد هو يفنى ومذهبه، لا يمانعوا أنك أنت تقرأ صفة الصلاة لفلان، أو كتاب الصلاة لفلان .. إلخ. أنا أريد أن أقول: السنة يجب أن تنبع من جماعة التبليغ، وليس أن تنقل إليهم من جماعات أخرى، ما داموا يريدون ... الإسلام، وما دام عندهم أن هذا حماس، فأنت الآن تقول: أنا داخل في الإسلام ولا مؤآخذة جديدة وأصلي لي سنتين، طيب هات لي إنسان تعتقد بأنه على من جماعة التبليغ لترى حينئذٍ صدق كلامي، وتكون بعيد عن اتهامي بما ليس فيَّ بأني تتهمني أني أتهمهم، أنا أعرفهم ... ولي جلسات معهم، وأعرفهم هنا ويزوروني ويبحثوا معي .. إلخ، فأنا لست بعيد عنهم ولا جاهل بهم حتى تقول: ما يجوز اتهامهم، لكن أنت تتهم أننا نتهم، نحن نتكلم عن علم، وبخاصة انت بتقول ... صفة الصلاة، فعندك أنت عشان تتجلى لك الحقائق حقيقة أي شخص من الإخوان ما بين جماعة التبليغ أثبت أنه هو رأس في الدعوة يعني: عنده علم بالكتاب والسنة .. إلخ، ..... بحث أخوي وبساط أحمدي كما يقولون ونبحث في الموضوع، والدين النصيحة كما تعلم من قوله ﵇. مداخلة: ...

стр. 3006

الشيخ: الدكتور من؟ مداخلة: .... الشيخ: صحيح، صحيح، لكن ما تمام البحث، أنه لفت نظر بعض الإخوان الذين كانوا معه أنه كلام الشيخ صحيح، طيب ما استفدنا نحن أن كلام الشيخ صحيح وجماعة التبليغ بالملايين ما عندهم خبر بهذا الصحيح، هذه المشكلة، طيب جماعة التبليغ يا أخي باختصار نحن نشكر تحمسهم ولا نشكر انطلاقهم، هذا خير الكلام ما قل ودل، هذا الحماس يجب أن يقترن بالعلم، والعلم كما سمعت في كلامي الأول قال الله قال رسول الله، يعني: الآن إذا نريد نعرف هل جماعة التبليغ هم عندهم من ينبههم وهذا التنبيه صادر من عنده ما يصلي صلاة الرسول آخذاً من غيره، تنبيههم هذا حديث صحيح هذا حديث ضعيف، حتى العالم من جماعة التبليغ يكون على بصيرة من دينه، ما فيهم واحد، يدعون إلى السنة، ما تجد واحد عنده هذه العناية، فلماذا؟ لأن هذا الخط انحرف عن الخط المستقيم ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣]. بعدين ... العواطف يا أستاذ لا تفيد البحث العلمي أبداً، لما تقول: أنا ما كنت أصلي صرت أصلي بفضلهم، أنا أشهد وأوقع على ذلك مثلك عشرات ومئات، لكن هؤلاء الذين يصلون ما هي الصلاة، هي الصلاة التي صلاها الرسول ﵇؟ لا، المهم أنه يصلي صلاة من هذه الصلوات وانتهى الأمر، أي صلاة، رب مُصَلِّ لا صلاة له، كم من قائم لا صلاة له، كم من صائم لا صيام له .. إلخ، وحديث المسيء صلاته لعلك تذكره، وهو الذي يقول وهو في صحيح البخاري: «جاء رجل إلى المسجد ورسول الله يجلس في ناحية منه فصلى، ثم أتى النبي ﵌ فقال: السلام عليك يا رسول الله! قال: وعليك السلام

стр. 3007

ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل، في الأخير يتبين للرجل أنه لا يحسن الصلاة فيعتذر، يقول: والله يا رسول الله لا أحسن غيرها فعلمني، فقال ﵇: إذا أنت قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم استقبل القبلة ثم كبر، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ترفع حتى تطمئن قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، فإن أنت أتممت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن أنت أنقصت من ذلك فقد أنقصت في صلاتك، فكم من مُصَلٍّ لا صلاة له»، فما دام أن الواحد لا يصلي نقلناه من ترك الصلاة إلى صلاة لا صلاة له، لا، نريد ننقله إلى صلاة تكون مقبولة عند الله ، كيف نعرف هذه الصلاة مقبولة أم لا؟ من سنة رسول الله ﵌، إذا ما درسنا سنة رسول الله ما اهتدينا، لذلك قال ﵇: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي» فالذي يريد يصلي كما كان الرسول يصلي يجب أن يعرف سنة الرسول في صلاته، هل يريد يحج كما حج الرسول يجب أن يعرف صفة حجة الرسول، أما هات يدك وامشي مع الناس هذا ما هو تبليغ، هذا ما هو إسلام، هذه عادة الناس، وكما يقول عامة الناس: أيها الناس اتبعوا الناس، لا ما هكذا أمرنا، ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥]، ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣] أحسن ما أنزل إليكم من ربك، والله نحن يكفينا أنه نتبع الحسن، أما الأحسن هذا يريد ناس من فوق كثير كثير، لكن أول الغيث قطرة ثم ينهمر، فَنُعَلِّم الناس الصلاة التي تصح، بعد ذلك نأمرهم بالأشياء التي إذا أخذ بها المسلم ما يكون أخلَّ في الصلاة، مثلاً: الاطمئنان في الركوع والسجود وما بينهما ركن من أركان الصلاة، لكن الخشوع في الصلاة ما هو ركن، لكن ربنا أثنى على

стр. 3008

الخاشعين: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢] .. إلخ، فنحن نريد إنسان يصلي ولا يقال له كما قال ﵇ للمسيء صلاته: ارجع فصل فإنك لم تصل. بعد ذلك نقول له: يا أخي لازم تخشع في الصلاة، لازم تتأمل فيما تقرأ من كتاب الله .. إلخ. خلاصة القول يا أخي: نحن نتكلم عن علم ولا مؤاخذة، وما نتهم مسلماً مش مسلمين، مش ملايين منهم، وإنما نتكلم عن بصيرة، والدين النصيحة، لذلك نقول لهم: اعلموا ثم بلغوا، أما العكس هذا لا يجوز. مداخلة غير واضحة: [خلاصتها أن مقصد الدعوة أنها أداة تدعو الناس إلى إقامة الدين، وذكر السائل أن من يتكلم على الخروج في سبيل الله عليه ن يجربه كأبي الحسن الندوي، وذكر كذلك أن الشيخ أبا بكر الجزائري قال عن جماعة التبليغ أنها مدرسة متنقلة]. الشيخ: يا أخي! بارك الله فيك أنا نصحتك نصيحة، الحماس في الدعوة لا يفيد، الحماس دعه جانباً، البحث العلمي يريد أناة وهدوء إلخ، أنت لما تقول الدين وتدعو إلى الدين ألا يجب عليك أن تكون فاهم للدين؟ مداخلة: نعم ... الشيخ: كيف تدعون إذاً وتعترفون أنكم لا نعرف الحديث الصحيح من الضعيف .. إلخ، لما تأتي تلقي محاضرة أو تعمل وعظ أو تذكير .. إلخ، يخطر ببالك حديث من شان نصح الناس، وتقول: قال رسول الله، وأنت ما أنت دارس في الحديث، وأنت لا تعرف صحيحه من ضعيفه، ماذا تعمل في هذه الحالة؟

стр. 3009

مداخلة: أنا أقول لك: احنا عندنا في بيان ألا نتكلم بالحديث الضعيف. الشيخ: هذه حيدة، أنا أقول لك: ما عَرَّفك بالحديث الضعيف؟ مداخلة: أنا قلت لك: أنا لما آتي بكتاب أول شيء مكتوب مثلاً حديث حسن حديث صحيح، ... الشيخ: أنا لا أحكي عن شخصك أنا أحكي عن جماعة الدعوة، جماعة الدعوة الذين ممتدين من السند والهند إلخ، هؤلاء هل يستطيعون تمييز الصحيح من الضعيف، أنت تحكي عن نفسك، وأنا قلت لك سلفاً: في جماعة التبليغ ناس سلفيين من إخواننا من أهل الحديث، كما أنه في جماعة الإخوان المسلمين فيه سلفيين إلخ، لكن هؤلاء لا يمثلون الدعوة يا أخي، أنا أتكلم عن الدعوة، وأنت تقول: الذي ما دخل في الدعوة ما يعرفها، الدعوة ليست سر، الدعوة قامت على كتاب الله وسنة رسول الله كما يلهجون بين يدي كل درس، طيب! أين هذه الدعوة ونحن نسمع دروسهم ونسمع مواعظهم ونرى أفكار منحرفة عن الكتاب والسنة، عقيدة منحرفة عن الكتاب والسنة، وأنت الآن كررت آنفاً أنهم عندهم هداية، أما ما عندهم تعليم وتبليغ العقيدة التي جاء بها رسول الله ﵌، يعني: الآن أنتم جماعة ما أدري اثنين ثلاثة أربعة من جماعة التبليغ، لو سألكم سائل سؤال الرسول للجارية: أين الله؟ هل جوابكم إن كان صواباً ينبع من دعوة التبليغ أم من دعوة أخرى، وإن كان خطأ فكيف لا تعرفون الجواب الصحيح لهذا السؤال؟ الآن لو سألناك أنت: أين الله؟ ما جوابك؟ مداخلة: جوابي لن أعطيك الجواب الصحيح لأنه ما مرت علي هذه المسألة، أنت لا تبحث في هذا الشيء.

стр. 3010

الشيخ: لا، أنا أضحك، شر الضحك ما يبكي، أنا أضحك وأنت ضحكت الآن، أنا أضحك من قهري ومن أسفي على المسلمين أنهم يقعدوا بينشغل بغيره وينسوا أنفسهم، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، لماذا لا يكون عندك جواب وهذه مسألة عقيدة؟ عقيدة أين الله ما عندك جواب لها، أنت ما عندك جواب لأنك تعترف ابن سنتين، والذي ابن عشرة وعشرين، عنده جواب أم لا؟ أنا أقول: ما عنده جواب، وإن كان عنده جواب فيكون خلاف السنة، تقول لي: أنت لا تتهم الناس، ... تفضل يا أخي، هذه عقيدة ما جوابكم عليها، إن كان صح نقول لكم: من أين أخذتموها من جماعة التبليغ؟ نقول لكم: لا، جماعة التبليغ ما تبحث هذه المسائل، وإذا كان ما عندكم جواب فالمشكلة أشكل، لماذا؟ عقيدة ما تعرفوها وعايشين تبلغون الناس دعوة الإسلام وأنتم هذه العقيدة إلى الآن ما عرفتموها ولا عرفتوا جوابها، لا يصير هذا. مداخلة: أعطنا الجواب فضيلة الشيخ. الشيخ: أنا أعطيك الجواب، واجب علي الجواب، لكن أنت لماذا لا تعطيني جواب؟ مداخلة: أنا يمكن أعطيك جواب ما يعجبك. الشيخ: الله أكبر، ليش أنت تريد تعطيني جواب يعجبني أو لا يعجبني، نحن من ساعة وعظنا أخانا القديم هنا أنه دخول المسجد ويصلي لله تعالى ما كتب الله لك، ولا تجادل الناس، فأنت الآن تقول: أعطيك جواب يمكن ما يعجبك، ماذا تريد مني يعجبني أو لا، أنت اقصد وجه الله. مداخلة: يمكن أقول أن الله أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.

стр. 3011

الشيخ: لا، هذا ليس جواب، هذا ليس جواب أين الله، أنت تعرف حديث الجارية؟ مداخلة: لا ما أعرف. الشيخ: هذا هو، لكن غيرك من الإخوان الموجودين يعرفون جواب أين الله؟ مداخلة: ما أعرف الشيخ: كيف. السؤال: الله جل جلاه كما ذكر في القرآن الكريم ... ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. الشيخ: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] ما معنى استوى؟ السائل: أي هو أعلى جل جلاه. الشيخ: يعني: تعرف أنت المفسرين هنا يقولوا بعضهم: استوى بمعنى استولى، وبعضهم يقولوا استوى بمعنى استعلى، فأنت جزاك الله خير لما جبت الآية هذا جواب ما فيه كلام، قال الله وانتهى الأمر، لكن بعد ما نرى هل الاستدلال بهذه الآية على أي تفسير من التفسيرين المذكور في كتب التفاسير، استوى بمعنى استولى واستوى بمعنى استعلى، هذا الجواب يأخذه أخونا هنا جواب صحيح لأنه أولاً معتمد على الآية ومعتمد على التفسير الصحيح، أنا أسألك الآن: هل هذه العقيدة تلقنتها من جماعة التبليغ؟ مداخلة: لا. الشيخ: أرأيت! فنحن هذا موضوعنا يا أخي، والدين النصيحة، جماعة التبليغ على رأسنا وعينا متحمسين ويدعون ووإلخ، لكن يدعون إلى أشياء المدعوين

стр. 3012

يعرفونها، كل ما في الأمر أنهم بحاجة إلى من يحركهم ويوعظهم، أما إذا أمرت واحد بالصلاة فهل مسلم ينكر شرعية الصلاة؟ أسوأ واحد يقول لك: الله يتوب عليك، إذا نهيته عن شرب الخمر ما أحد منهم يستحل شرب الخمر .. إلخ، تذكير، أنا قلت لك: أمر بمعروف ونهي عن منكر، لكن هؤلاء الذين يريدون أن يقوموا بالواجب الكفائي، بالفرض الكفائي عليهم أن يقوموا قبل ذلك بالفرض العيني، فرض عين على كل مسلم أنه يصحح عقيدته لله أولاً، ثم لنبيه ﵌ ثانياً، ثم ثم .. إلخ، فأنا لما أتكلم عن جماعة أعرفهم جيداً، إذا كان عندهم عقيدة صحيحة أو عبادة صحيحة ما هي نابعة من دعوتهم، أخذوها من غيرهم وهذا يُشْكَرون عليه، يُشْكَرون عليه كأفراد، أنت أخذت صفة الصلاة فاهتديت إلى صلاة النبي، وأخذ هذا العقيدة الصحيحة من غير جماعة التبليغ، فاستقامت العقيدة .. إلخ، هذا شيء جيد، لكن هذا نابع من غير دعوة التبليغ، فنحن نريد هذه الحسنات وهذه الأذكار الصحيحة أن تنبع من جماعة التبليغ نفسها، ويُشِعُّوا بها على العالم كله، أما وهم لا يعلمون ففاقد الشيء لا يعطيه، فلعله وضح لك إن شاء الله أنني لا أتهم إنسان بما ليس فيه، وأني حريص على الجماعة هؤلاء أنهم يكونوا دعاة إلى الإسلام على قاعدة بعثة الرسول ﵇ بمعاذ وغيره. لما الرسول ﵌ أرسل معاذاً إلى اليمن قال له: ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ... أنا أقول لك: لا، الرسول يقول: ليكن أول ما تدع الناس إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، الناس، سواء كانوا كفاراً أو كانوا مسلمين، لماذا؟ هنا العلم الآن يظهر لك كيف يقترح الأمر، الكفار يقتصر ويكتفى منهم حتى يصيروا مسلمين أن يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى يكونوا مسلمين،

стр. 3013

أما هم لا يصيرون بذلك مؤمنين، إذا قال الكافر لا إله إلا الله محمد رسول الله صار مسلماً، صار له ما لنا وعليه ما علينا، لكن لا يصير بذلك مؤمناً يعني: ناجياً عند الله ﵎، وكيف ولم؟ الجواب: أن الشهادتين إعلان للإسلام، لكن هذا ليس معناه أنه فهم الإسلام الذي أوله الإيمان، هذا يحتاج إلى زمن، مع الزمن سيتبين للأمة المسلمة للحاكم المسلم أن هذا الكافر الذي قال: أشهد أن لا إله إلا الله قالها نفاقاً، قالها تقية، خوفاً من الإسلام، خوفاً من ... مع الزمن سيتبين، فإذا كنت تدعو المسلم فتدعوه أول ما تدعوه إلى شهادة أن لا إله إلا الله، لكن هنا يختلف الأمر، هذا شاهد يصلي ويتشهد في الصلاة وخارج الصلاة، لكن هنا وظيفتك الآن تشرح له شهادة لا إله إلا الله، الكافر لست بحاجة للشرح، لأنك ... يعني: إذا صح التعبير نعتبره مثل الطعم، يجي ويروح للإسلام، المفتاح هو أن يشهد أن لا إله إلا الله، أما إذا كان يريد أن يكون ناجياً يوم لقاء الله ويكون من أهل الجنة لازم هذا المفتاح كما يقول بعض السلف كل مفتاح لابد ما يكون له أسنان، إذا ما له أسنان لا يفتح، فإذاً هذا المفتاح لا إله إلا الله لابد من أن يكون له أسنان، ما هي أسنانه؟ تتمة أركان الإيمان والإسلام مثل الصلاة وو .. إلخ، لكن اليوم المسلمون خاصة الأعاجم حتى العرب العرب الأولون الذين أرسل إليهم الرسول ﵇ وهم قريش كانوا يفهمون ما معنى لا إله إلا الله، ولذلك كفروا، الآية تقول: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وكذلك قال تعالى في القرآن الكريم، قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥] الفهم الذي فهمه الكفار من الآية لا إله إلا الله فهموا وكفروا، المسلمون اليوم إلا القليل منهم آمنوا ولم يفهموا.

стр. 3014

مداخلة: ما فهموا مثل فهم الكفار. الشيخ: بارك الله فيك، شايف الأخ وليد فهمان، لكن هذا الفهم ليس نابع من الدعوة، هذا يضرك، المسلمون اليوم لا يفهمون فهم الكفار بلا إله إلا الله، لكن فيه فرق بين هؤلاء وأولئك، أولئك فهموا وكفروا، ولذلك استنكروا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، أما المسلمون يقول لك: أشهد أن لا إله إلا الله، آمنت بالله وبملائكته وبنبيه، لكن ما معنى: لا إله إلا الله؟ أكثرهم الآن لا يعلمون المعنى، وإذا وجد فيهم من عرف المعنى كفر بالمعنى عملياً، هذه البحوث أنا أريد جماعة التبليغ يكونوا مشبعين فيها من كبيرهم إلى صغيرهم، لأن هذا له علاقة بالعقيدة، كل شيء دون العقيدة سهل، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] لو فرضنا إنسان أعبد الناس أتقى الناس لكن عقيدته خراب يباب لا يفيده شيء، والذي قتل تسعين نفساً ومات وهو يشهد أن لا إله إلا الله خير من ذاك بألوف المرات، هذه العقائد ليس جماعة التبليغ وبس، جماهير المسلمين ضائعين عنها، لكن من يؤاخذ؟ يؤاخذ الذي أعلن راية الدعوة وليس هنا في أوروبا وأمريكا، لكن إلى ماذا يدعون؟ والله ماذا يقول؟ والله لا أدري، سبحان الله هذه عقيدة. فالآن لا إله إلا الله معناه باللغة العربية التي فهمها العرب ثم كفر بعضهم بها: لا معبود بحق في الوجود إلا الله. أكثر الناس حتى بعض الرسائل المطبوعة كتب: لا معبود إلا الله، هذا كفر، لا معبود بحق إلا الله، لا معبود إلا الله هذا كفر، لأن المعبودات كثيرة جداً، المعبودات التي تعبد من دون الله كثيرة في الواقع، لكن كل هذه باطلة إلا عبادة الله وحده لا شريك له، فإذا قلنا لبعض المسلمين فهموا هذا المعنى الصحيح: لا إله إلا الله أي: لا معبود بحق في الوجود إلا الله،

стр. 3015

هذا معنى صحيح، وهذا الذي ينجو به المسلم من الشرك بالله ، لكن هل كل من فهم هذا الفهم الصحيح ظل مؤمناً به لا ينقضه بعمل له، ما أكثر النواقض، فتجد من يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله يعبد غير الله، لماذا يعبد غير الله؟ لأنه ليس فاهم ما هي العبادة، ولذلك أنا أدندن وأتحسر أن جماعة التبليغ هذه البحوث كلها ضاربين عنها صفحاً، لماذا؟ ليس كأفراد، القيادة فارضة على الجماعة أنهم يبتعدوا عن هذه القضايا. كيف مسلم يشهد أن لا إله إلا الله بالمعنى الصحيح نفترض هكذا، ثم هو يكفر بهذا المعنى عملياً، قلنا: لأنه يعبد غير الله، كيف يتصور مسلم يعبد غير الله، فيه ملايين المسلمين الذين يعبدون غير الله بالملايين، الآن كونه يصلي ولابد ولو في ركعة الوتر الركعة الوحيدة لابد يقرأ الفاتحة حتى تصح صلاته، ويقول في الفاتحة: يا رب! ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، أي: بك وحدك نستعين، لا بغيرك، ما رأيك اليوم في الملايين المسلمين الذين يأتون بغداد من أجل الشيخ عبد القادر، الذي يسمونه الباز، ويأتون الحسين وزينب في مصر. مداخلة: يستعينوا بهم. الشيخ: نعم، يذهبون إلى هناك من أجل: مدد يا سيدي أحمد، مدد يا بدوي .. إلخ، أين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]؟ ما فهموا ما هي العبادة التي يحصرها في الله، لأنه يقول: إياك نعبد ما يدري أنه إذا سجد تعظيماً لشخص أنه عبده من دون الله، ما يدري هذا المعنى أبداً، ما يدري أنه إذا نذر للسيدة زينب أو الخضر أو شعيب أو ما أدري أيش ما يدري أن هذا الذبح هو شرك بالله وكفر بعبادته، لماذا؟ لأنه ليس معلم، هو أمي لا يقرأ ولا يكتب جيد، لكن قلنا التعليم يكون بطريقتين، إما إذا كان قادراً على فهم الكتاب والسنة فبالكتاب
следующие страницы →