← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

ومن «الأطعمة»: ١ - عن عدي بن حاتم، قال: «قلت: يا رسول الله! إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجاً، قال: لا تدع شيئاً ضارعت فيه نصرانية (١)» (٢).

стр. 3047

ومن «اللباس والزينة»: ١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «رأى رسول الله ﷺ علي ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» (١).

стр. 3048

٢ - عن علي ﵁ رفعه: «إياكم ولبوس الرهبان، فإنه من تزيا بهم أو تشبه، فليس مني» (١).

стр. 3049

٣ - عن أبي أُمامة قال: «خرج رسول الله ﷺ على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم، فقال: يا معشر الأنصار! حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب، قال: فقلنا: يا رسول الله ﷺ ! إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون! فقال رسول الله ﷺ : تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب، قال: فقلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون! قال: فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب. قال قلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم (١)، قال ﷺ قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب» (٢).

стр. 3050

٤ - عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خالفوا المشركين؛ أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى» (١).

стр. 3051

٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس» (١). ٦ - وعنه قال: قال النبي ﷺ : «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم» (٢).

стр. 3052

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3053

٧ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى» (١).

стр. 3054

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3055

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3056

٨ - عن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يُسدِلون أشعارهم، وكان المشركون يَفْرِقون رؤوسهم، فسدل النبي ﷺ ناصيته، ثم فرق بعد» (١).

стр. 3057

ومن «الآداب والعادات»: ١ - عن جابر بن عبدالله مرفوعاً: «لا تسلموا تسليم اليهود، فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف والإشارة» (١)، (٢).

стр. 3058

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3059

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3060

٢ - عن الشريد بن سويد قال: «مربي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قِعدة المغضوب عليهم؟ ! » (١).

стр. 3061

٣ - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : «نظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود؛ تجمع الأكباءَ (١) في دورها» (٢).

стр. 3062

٤ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم وهاتان (١) الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجراً، فإنها ميسر العجم» (٢).

стр. 3063

«متنوعات»: ١ - عن عمر بن الخطاب ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول:

стр. 3064

«لا تُطروني (١) كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبدالله، فقولوا:

стр. 3065

عبدُ الله ورسوله» (١). ٢ - عن أبي واقد الليثي:

стр. 3066

«أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى حنين، مرَّ بشجرة للمشركين، يُقال لها: ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، (ويعكفون حولها)؛ قالوا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي ﷺ : «سبحان الله (وفي رواية: الله أكبر)! هذا كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ﴾، والذي نفسي بيده؛ لتركبن سنة من كان قبلكم (سنة سنة)» (١). ٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف، حتى يُعْبَدَ الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعِلَ الذلة والصَّغار على مَن خالف أمري، ومن تشبَّه

стр. 3067

بقوم فهو منهم» (١).

стр. 3068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3069

فثبت مما تقدم أن مخالفة الكفار وترك التشبه بهم من مقاصد الشريعة الإسلامية العليا، فالواجب على كل مسلم رجالاً ونساءً أن يراعوا ذلك في شؤونهم كلها، وبصورة خاصة في أزيائهم وألبستهم؛ لما علمت من النصوص الخاصة فيها، وبذلك يتحقق صحة الشرط السابع في زي المرأة. هذا؛ قد يظن بعض الناس أن هذه المخالفة إنما هي أمر تعبُّدي محض، وليس كذلك، بل هو معقول المعنى، واضح الحكمة، فقد تقرر عند العلماء المحققين أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الظاهر والباطن، وأن للأول تأثيراً في الآخر؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، وإن كان ذلك مما قد لا يشعر به الإنسان في نفسه، ولكن قد يراه في غيره.

стр. 3070

قال شيخ الإسلام ﵀ (ص ١٠٥ - ١٠٦): «وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة، حتى إن الرجلين إذا كان من بلد واحد، ثم اجتمعا في دار غربة؛ كان بينهما من المودة والائتلاف أمر عظيم، وإن كان في مصرهما لم يكونا متعارفَين، أو كانا متهاجرَيْن، وذلك لأن الاشتراك في البلد نوع وصف اختصا به عن بلد الغربة. بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب، وكانت بينهما مشابهة في العمامة، أو الثياب، أو الشعر، أو المركوب، نحو ذلك؛ لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما. وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضاً ما لا يألفون غيرهم، حتى إن ذلك يكون مع المعاداة والمحاربة، إما على الملك، وإما على الدين، وتجد الملوك ونحوهم من الرؤساء - وإن تباعدت ديارهم وممالكهم - بينهم مناسبة توِرث مشابهةً ورعاية من بعضهم لبعض، وهذا كله موجب الطباع ومقتضاه، إلا أن يمنع من ذلك دين أو غرض خاص. فإذا كانت المشابهة في أُمور دنيوية تورث المحبة والموالاة، فكيف بالمشابهة في أُمور دينية؟ ! فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان ... وقال سبحانه: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]، فأخبر أنه لا يوجد مؤمن يوادُّ كافراً، فمن وادَّ الكفار فليس بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة الموادَّة، فتكون محرمة». وقال في مكان آخر (ص ٦ - ٧):

стр. 3071

«وهذا الأمور الباطنة والظاهرة بينهما ارتباط ومناسبة، فإن ما يقوم بالقلب من الشعور والحال يوجب أموراً ظاهرة، وما يقوم بالظاهر من سائر الأعمال يوجب للقلب شعوراً وأحوالاً، وقد بعث الله محمداً ﷺ بالحكمة التي هي سنته، وهي الشرعة والمنهاج الذي شرعه له، فكان من هذا الحكمة أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين، فأمر بمخالفتهم في الهدى الظاهر، وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة؛ لأمور: منها: أن المشاركة في الهدى الظاهر تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين، يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال، وهذا أمر محسوس، فإن اللابس ثياب أهل العلم يجد من نفسه نوع انضمام إليهم، واللابس ثياب الجند المقاتلة مثلاً يجد من نفسه نوع تخَلُّقٍ بأخلاقِهم، ويصير طبعه متقاضياً لذلك؛ إلا أن يمنعه مانع. ومنها أن المخالفة في الهدى الظاهر توجب مباينة ومفارقة توجب الانقطاع عن موجبات الغضب، وأسباب الضلال، والانعطاف على أهل الهدى والرضوان، وتحقق ما قطع الله من الموالاة بين جنده المفلحين وأعدائه الخاسرين، وكلما كان القلب أتم حياة، وأعرف بالإسلام الذي هو الإسلام - لست أعني مجرد التوسم به ظاهراً أو باطناً بمجرد الاعتقادات من حيث الجملة - كان إحساسه بمفارقة اليهود والنصارى باطناً وظاهراً أتم، وبعده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد. ومنها أن مشاركتهم في الهدى الظاهر توجب الاختلاط الظاهر، حتى يرتفع التمييز ظاهراً بين المَهديِّين المَرضِيِّين، وبين المغضوب عليهم والضالين ... إلى غير ذلك من الأسباب الحكيمة.

стр. 3072

هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحاً محضاً لو تجرد عن مشابهتهم، فأما إن كان من موجبات كفرهم؛ كان شعبة من شعب الكفر، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع معاصيهم، فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له». وكان قد قال في أول الكتاب (ص ٧ - ٨): «وهنا نكتة ... وهي أن الأمر بموافقة قوم أو بمخالفتهم قد يكون لأن نفس قصد موافقتهم أو نفس موافقتهم؛ مصلحة، وكذلك نفس قصد مخالفتهم أو نفس مخالفتهم؛ مصلحة، بمعنى أن ذلك الفعل يتضمن مصلحة للعبد أو مفسدة، وإن كان ذلك الفعل الذي حصلت به الموافقة أو المخالفة لو تجرد عن الموافقة والمخالفة لم يكن فيه تلك المصلحة أو المفسدة، ولهذا نحن ننتفع بنفس متابعتنا لرسول الله ﷺ والسابقين في أعمال، لولا أنهم فعلوها لربما قد كان لا يكون لنا مصلحة؛ لما يورث ذلك من محبتهم، وائتلاف قلوبنا بقلوبهم، وأن ذلك يدعونا إلى موافقتهم في أمور أخرى، إلى غير ذلك من الفوائد، كذلك قد نتضرر بموافقتنا الكافرين في أعمال لولا أنهم يفعلونها لم نتضرر بفعلها، وقد يكون الأمر بالموافقة والمخالفة؛ لأن ذلك الفعل الذي يوافق فيه أو يخالف متضمن للمصلحة أو المفسدة ولو لم يفعلوه؛ لكن عبر عنه بالموافقة والمخالفة على سبيل الدلالة والتعريف، فتكون موافقتهم دليلاً على المفسدة، ومخالفتهم دليلاً على المصلحة، واعتبار الموافقة والمخالفة على هذا التقدير من باب قياس الدلالة، وعلى الأول من باب قياس العلة، وقد يجتمع الأمران - أعني الحكمة الناشئة من نفس الفعل الذي وافقناهم أو خالفناهم فيه، ومن نفس مشاركتهم فيه - وهذا هو الغالب على الموافقة والمخالفة المأمور بهما والمنهي عنهما، فلا بد من التفطن لهذا المعنى، فإنه به يُعرف معنى نهي الله لنا عن اتباعهم، وموافقتهم

стр. 3073

مطلقاً ومقيداً». قلت: وهذا الارتباط بين الظاهر والباطن مما قرره ﷺ في قوله الذي رواه النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (١)، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً، فقال: «عباد الله! لَتُسَوُّنَّ صفوفكم أو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجوهِكُم، وفي رواية: قلوبكم» (٢). فأشار إلى أن الاختلاف في الظاهر - ولو في تسوية الصف - مما يوصل إلى اختلاف القلوب، فدل على أن الظاهر له تأثير في الباطن، ولذلك رأيناه ﷺ ينهي عن التفرق، حتى في جلوس الجماعة، ويحضرني الآن في ذلك حديثان: ١ - عن جابر بن سمرة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ ، فرآنا حِلقاً (٣)، فقال: مالي أراكم عِزين؟ ! (٤)» (٥).

стр. 3074

٢ - عن أبي ثعلبة الخشني قال: «كان الناس إذا نزلوا منزلاً تَفَرَّقوا في الشِعَاب والأودية، فقال رسول الله ﷺ : «إن تَفَرُّقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بسط عليهم ثواب لعمهم» (١). «جلباب المرأة المسلمة» (ص ١٦١ - ٢١٢) والحواشي منه. باب منه السائل: بدي يا أخي - يعني - تعطيني رأي الشرع في حلق الذقون؟ يعني حلق الذقن: هل يا ترى - يعني - بيجوز لهم في الشرع حلق الذقن أو لا؟ الشيخ الألباني ﵀: لا يجوز. السائل: لا يجوز, قطعاً؟ الشيخ: لا يجوز قطعاً وباتفاق الأئمة الأربعة. السائل: ما معنى التنمص في الحديث: «لعن الله النامصة والمتنمصة»؟ التنمص: هو شيل الشعر اللي على .. فوق الذقن أو خلفه أو كيف؟ [وسؤاله

стр. 3075

غير واضح]. الشيخ: في كل مكان في الحاجب, الوجنتين, الوجه، كل شيء, الرسول ﵌ ما أذن فيه بالنمص, بس, أنتوا تعرفوا أظن أن نتف الإبط من الفطرة, فنتف الإبط سنة لكن نتف الحاجبين, نتف الوجنتين, نتف اللحية, حلقها حرام, فنتفها حرام, فلما قال الرسول ﵌: «لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والفالجات-ختم الحديث بقوله- المغيرات لخلق الله للحسن» فكل شيء يفعله المسلم تزيناً وتجملاً مخالفاً فيه سنة الرسول ﵇ فهو داخل في هذا الحديث, وبخاصة أنه اللحية فيه أحاديث كثيرة جداً: «حفوا الشارب, وأعفوا اللحى, خالفوا اليهود والنصارى» في رواية: «خالفوا المجوس» بعدين: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» في الحقيقة - يا أخواننا المسلمين - نحن عشنا زمن استعمرنا الكافر, هون الانجليز وهونيك فرنسا وما أدري, ولندن ... إلى آخره, هدولي لما دخلوا البلاد الإسلامية أدخلوا إليها عاداتهم وتقاليدهم وأزياءهم, فانطبع جماهير المسلمين بهذه المخازي كلها, وبخاصة انه نحن وُجِدنا في آخر زمان بعيدين عن علم الإسلام, بعيدين عن التربية الإسلامية, فما كان فيه عندنا مناعة أنه نقاوم هالتقاليد التي جاء بها الكافر إلى بلادنا, وخرج الكافر إلى حيث لا رجعة, لكن خلَّف ثقافته, خلَّف عاداته وتقاليده كما نشاهدها اليوم, وإن كان اليوم الحمد لله فيه صحوة فيه فيئة فيه نهضة بلا شك, لكن كما يقال: أول الغيث قطر ثم ينهمر, يأتي بخير إن شاء الله ويكثر, نحن أدركنا طلاب العلم بدمشق يحطوا عمامة يسموها عندنا (لمليك) , يعني: صفراء بس لها وضعيتها الخاصة, طلاب العلم كلهم حليقين, وشعارهم: اللفة الصفراء, مع أنه اللفة هذه ما لها أصل في الشريعة, بينما اللحية المذاهب الأربعة وغير الأربعة, آمرين فيها والأحاديث

стр. 3076

- كما ذكرنا بعضها - ما لها قيمة عندهم إطلاقاً, بس هذا الشعار لطالب العلم, فانعكس الموضوع اليوم, اليوم تلاقي شباب ما هم بطلاب علم ـ مثل ما أنتم شايفين ـ ملتحين, شو السبب؟ فهموا أن هذا - أولاً - سنة الرسول ﵌ , حاشا أنه يحلق لحيته في زمنه ولو مرة, وهو معروف في أوصافه ﵇ أنه كان له لحية جليلة وعظيمة, وبالإضافة إلى سنته الفعلية: سنته القولية, حض عليها, فالتفت الناس لهذه الحقائق الشرعية فصاروا يمشوا عليها ويطبقوها, لكن بقي كثيرون متأثرين بالعادات القديمة السابقة, ولذلك نحن ننصح كل مسلم غيور على دينه وعلى الاقتداء بسنة نبيه ﵊ أنه يخلِّص حاله من مصيبة حلق اللحية, لأنه هذا بلا شك فسق ومعصية فيه خلاف للقرآن, فيه خلاف لفعل الرسول ﵇, فيه خلاف لأقواله, فيه تشبه بالكفار, فيه تشبه بالنساء, شو بدكم مصيبة اكبر من هيك؟ ونسأل الله أنه يوفقنا جميعاً لإتباع السنة حيث ما كانت, ونكتفي بهذا القدر والحمد لله رب العالمين. (الهدى والنور / ٣/ ٢٩: ١٨: .. )

стр. 3077

باب منه مداخلة: الآن في ... يقول الرسول ﵊: «من تشبه بقوم فهو منهم» ونحن الآن ما نقول يعني: في بقعة معينة لكن في أكثر البلدان الإسلامية في تشبه، اللي أثار هذا السؤال في يوم من الأيام أخ لنا من المسلمين لبس هو الكوت، يعني: لبس كوت قصير على ثوب قال: يا أخي المسلمين أنت تشبهت بأعداء الإسلام وقال: سبحان الله أنا لبست ثوب ولبست عليه هذا الجكت فما بالك بالذي يلبس البنطلون والجاكت والكرفت؟ قال: هذا متشبه كلياً لكن أنت قاربت من التشبه، فنريد هل هذا المتشبه هذا اللباس الذي يلبس الآن هل هو معناته: أنهم خرجوا من ملة الإسلام أو تشبهوا بالأعداء فهم من الأعداء وضح لنا هذا الحديث: مع العلم أن المسلمين واقعين في هذه المشكلة؟ الشيخ: نعم. بارك الله فيك «من تشبه بقوم فهو منهم» لا يعني: أنه خرج من دائرة الإسلام. مداخلة: الحمد لله. الشيخ: وهناك أحاديث كثيرة جاءت على هذه الوسيلة وعلى هذه الطريقة مثلاً: «ليس منا من غش» أو «من غش فليس منا». «ليس منا من رمانا في الليل» كثير من الأحاديث أوردها الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتابه مشكل الآثار ثم فسرها على أن المقصود: بمثل هذا التعبير أنه ليس على هدينا، وعلى طريقتنا، ولا يعني أنه كفر وارتد عن دينه والعياذ بالله

стр. 3078

تعالى، هذا أولاً. التشبه درجات: من حيث قوة ظاهرة التشبه، فكلما كانت ظاهرة التشبه قوية جلية، كان محرماً، وكلما ضعفت هذه الظاهرة كان بعيداً التحريم يدور بين الإباحة والكراهة، لنضرب على ذلك بعض الأمثلة: المسلم الذي يتقبع يلبس البرنيطة القبعة، هذا وضع شعار الكفر وغطاء الكفر على رأسه، فهذا التشبه المحرم على رأسه، هذه لكنه يعقد الطوق يضع الطوق على صدره، وهو ما يسمى بـ .... مداخلة: الكرفتة. الشيخ: الكرفتة، هذا في التشبه قريب من البرنيطة، لكن ليس كالبرنيطة؛ لأن البرنيطة غطاء يعني: من يراه يقول: هذا جورج أو أنطنيوس أو ما شابه ذلك، فهو لا يخطر في باله أن يلقاه بالسلام سلام المسلمين. الثاني: قريب منه، وهكذا الذي يلبس البنطلون، هو كالذي يضع الجرافيت هنا في العنق وأسوأ من ناحية لا من ناحية التشبه فقط، وإنما من ناحية أنه يحجم العورة خاصة حينما يركع ويسجد، وهذا لا يجوز بطبيعة الحال، لكن نأتي الآن إلى الجاكت، الجاكت هذا وحده لا يلقي في بال من يلبسه إنه هذا متشبه بالكفار؛ لأنا كما قلت أنت عن ذاك الرجل هو لابس القميص هذا، وفوقه الجاكت، الجاكت فيما يبدوا لي هو كالحذاء كالنعل الذي يلبسه اليوم كثير من الناس غير الشاروخ أو الصندل ما أدري ماذا تسمونه. مداخلة: ... الشيخ: هذا الذي لا أدري.

стр. 3079

مداخلة: هذا الشبشب هذا. الشيخ: الشبشب، نعم. الحذاء هذا الأوروبي ماذا تسمونه؟ الذي أعلاه الرباط؟ مداخلة: نقول: ... الشيخ: ماذا؟ مداخلة: الأول حذاء وهذا ... الشيخ: الكندرة. مداخلة: جزمة يعني. الشيخ: نحن الجزمة نسميها لما تكون طويلة إلى هنا، أن هذا الحذاء الذي إلى هنا غير المربط هنا. مداخلة: نعم هذا الحذاء، هذا ... يا شيخ أليس هو المدرسة الآن يدرسون ... الشيخ: الكندرة هذه لباس أوروبي، لكن لما يلبسه أحدنا اليوم، ما يظهر عليه أنه متشبه بالأروبيين، ومن هنا: يستقيم فهم حديث المغيرة بن شعبة في صحيح البخاري أن النبي ﵌ كان في سفر فلما أصبح الصباح خرج معه لقضاء الحاجة، وكان قد لبس جبة رومية ضيقة الكمين، فلما أراد أن يتوضأ وأن يشمر ما استطاع لضيقها فأخرج يده ﵇ من صلبه، وصب الماء عليه المغيرة بن شعبة وتوضأ، وكان لابساً الخفين، فهم المغيرة بأن ينزعهما فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين. قال العلماء: أن الرسول ﵇ في لبسه الجبة هذه الرومية ذلك؛ لأنه

стр. 3080

كان لباساً عاماً، ولم يكن زياً خاصاً بالروم يومئذ، ولذلك لبس الرسول ﵇ هذه الجبة، ولابد من هذا التفصيل، وهذا مشهور التفصيل جيد جداً في كتب الحنفية حيث يقولون: الثوب إذا كان من خصوصات الكفار، فلبس المسلمين له حرام، وإذا بدأ ينتشر ويلبسه المسلمون فحينئذ يصبح مكروهاً، فإذا صار شيئاً عاماً لا فرق بين مسلم وبين كافر، فيصبح شيئاً مباحاً كالجبة التي لبسها الرسول ﵇. مداخلة: نعم يا شيخ. الشيخ: فيجب أن نلاحظ هذا التفريق، كلما كان ظاهرة التشبه في المسلم قوية كلما كان الحكم قريباً من الحرمة، أو هو في الحرمة واقع لا مناط، كلما خط التشبه خط في الحرمة. مداخلة: إذا عم مثلاً التشبه؟ الشيخ: إذا عم بحيث أنه صار بالنسبة للصالحين والطالحين حينئذ يأخذ حكم الإباحة، وهذا مثال تعرفون ما يسمى في بلد دمشق وغيرها طربوش؟ مداخلة: أي نعم. معروف نعم. الشيخ: الطربوش الأحمر هذا. مداخلة: نعم نعم الذي كذا ... الشيخ: هذا لباس أصله: روماني لما غزوا الأتراك تلك البلاد وافتتحوها فعاشوا معهم تأثروا بلباش الطربوش فانتقل الطربوش إلى الأتراك إلى العرب إلى آخره، وعم إلى الآن النصارى في لبنان يتطربشون يلبسون الطربوش، وهو في الأصل: أخذوه من أتراك المسلمين حيث كانوا يحكمون لبنان، والأتراك

стр. 3081

الأصل أخذوه من الرومان كان هم كفار النصارى كما تعلمون، والعلماء يقولون ماذا يقولون؟ الأمر إذا عم .... مداخلة: ... الشيخ: نعم الشاهد مثال من واقع المسلمين اليوم إذا رأيت مسلماً متطربشاً لا يخطر في بالك أن هذا متشبه بالرومان؛ لأن الرومان لم يعودوا يلبسون هذا اللباس، لذلك هذا التفصيل هو تفصيل فقهي دقيق، ويؤدي إلى فهم الحكم الشرعي بدون تطرف لا إفراط ولا تفريط وإلا سيقول الجاهل: أن هذا الرسول ﵌ تشبه بالروم؛ لأنه لما لبس الجبة الرومية حاشا، لكن هذا لباس عام كان يشمل العرب، ويشمل الروم أيضاً في ذلك الزمان، فلبس الرسول ﵇ هذا اللباس، وليس فيه ظاهرة التشبه. مداخلة: أحسن الله إليك. (الهدى والنور / ٨٥/ ١٤: ٤٥: .. )

стр. 3082

باب منه الشيخ: في عقر دارهم وفي بلاد إسلامهم، كان أتيح لي منذ نحو عشر سنوات أن أسافر إلى بريطانيا، وطفنا بعض البلاد حوالي لندن، وكان الوقت رمضان فدعانا أحد الدعاة الإسلاميين هناك في بلدة نسيت والله ما أسمها فهمت فيما بعد أن هو من جماعة الشيخ: أبو الأعلى المودودي ﵀، دعانا نفطر عنده في رمضان فذهبنا إليه، واستقبلنا الرجل استقبالاً جيداً وآنسنا منه رشداً، ملتحي الرجل ولابس بدلة طبعاً أوروبية جاكت وبنطلون وواضع الجرافيت. من الرشد الذي آنسته منه طمعني فيه أن أتكلم معه فيما يتعلق بالإسلام وزي المسلمين وعدم التشبه بالكافرين، وقلت له بصراحة: أنك أنت ما شاء الله متمسك بما يقولون السنة وهو أكثر من سنة فهو واجب، فإعفاء اللحية فرض وحلقها إثم؛ لأن فيه مخالفة لعديد من النصوص الصحيحة عن الرسول ﵇، فأنت ربنا عافاك من هذا وربيت هذه اللحية لكن في ظني أنك أنت على علم؛ لأن هو طالب علم شعرت، على علم بأن الرسول ﵇ نهى المسلم أن يتشبه بالكفار، وبخاصة أنت تعيش في بلاد الكفر هنا، فمن ينظر إليك لا يكاد يعرفك أنك مسلم، وأكبر زي يمثل الكفر هو: الجرافيت؛ لأن كون إنسان يلبس جاكت، جاكت يعني: يدفع به حر البرد وشر الحر والبرد، أما هذه العقدة هنا الذي يضعها الإنسان فلا فائدة منها إلا إضاعة الوقت في تركيزها على الطريقة التي تناسب المكان، وتشبه بهؤلاء الكفار.

стр. 3083

ومن طيبة قلب هذا الإنسان ونحن على مائدة الإفطار في رمضان رأساً حل تلك الربطة ورماها أرضاً فكان سريع التجاوب، لكن الذي يعني: أزعجني بعد أن أفرحني كثيراً بما فعل قال لي: الحقيقة نحن وضعنا هذه القعدة الجرافيت؛ لأن البريطانيين هنا ينظرون إلى الفلسطينيين نظرة إهانة واحتقار؛ لأنهم يجعلون قميصهم هكذا غير مزر وبدون جرافيت، قلت له: سامحك الله فأنت تشايع الكفار هؤلاء على احتقار إخوانك المسلمين بسبب عدم تزيهم بزي الكفار فهذا كما يقال: عذر أقبح من ذنب، ... لهذا الإنسان الطيب لم يستطع إلا أن يتأثر بذاك الجو، فهذه تحتاج إلى علم متين وتربية صحيحة، فلا يستطيع المسلم أبداً في بلاد الكفر أن يحيا حياة إسلامية، والأمر واضح جداً أن البلاد التي عاشت أربعة عشر قرن في تطبيق الإسلام .. (الهدى والنور / ١٣٧/ ٤٤: ٠١: ٠١)

стр. 3084

باب منه السائل: يسأل السائل فيقول من المعلوم عندنا قولكم بالنسبة للضابط في حكم التشبه بلباس الكفار وأنهم مختصون بلبسه دون المسلمين فما هو رأيكم بما قاله البعض من أن الأمر قد عَمَّ الآن ولم يبق من اللباس ما هو خاص بالكفار أو خاص بالمسلمين فجاز لبسه للإنسان أو ... الشيخ: نعم لا أعتقد أن كلام هذا القائل بأنه عَمَّ إلا إذا كان يقصد نوعاً معيناً من اللباس كـ مثلاً القميص القصير الأكمام أو هذا الجاكيت أو نحو ذلك وإلا فمن لباس الكفار القبعة البرنيطة هل يقول قائلٌ يعرف أوضاع المسلمين في كل بلادهم بأن البرنيطة القبعة هذه أصبحت لباساً عاماً لا فرق في ذلك بين المسلمين والكافرين؟ الجواب. لا كذلك مثلاً ننزل درجة فنقول عقدة الرقبة هذه الي بيسموها الجرافيت هذا ليست لباساً عاماً يشمل (يرحمك الله) يشمل - إيش - المسلمين جميعاً في كل بلاد الدنيا، لكن كأن هذا القائل الذي يقول هذا الكلام كأنه إن كان صادقاً فيما يقول إنه كذلك الفلاح الذي يَظُنُّ الدنيا إنما هي قريته لأنه لم يخرج منها ولم ير أن هناك قرى أوسع منها واكبر منها وأنضر منها فضلاً عن مدن فضلاً عن عواصم ... الخ. وإلا كيف ينكر حقيقة لا تزال والحمد لله قائمة أن كثيراً من ألبسة الكفار لا تزال خاصة بهم ولم يشاركهم المسلمون فيها والحمد لله كما ضربنا مثلاً أنفاً مثلين واضحين القبعة والجرافيت عقدة الرقبة لا تزال أو لا يزال هذان المثالان يختص بهم الكفار دون - إيش - المسلمين

стр. 3085

وربما يكون هناك ألبسة أخرى يمكن التمثيل بها وخاصة ما كان منها متعلق بالنساء فكثير من ألبسة الكافرات والفاسقات لا يلبسها المسلمات والحمد لله فإذاً لا يصح إطلاق هذا الكلام لكن المهم أن ننظر إلى الواقع إذا عَمَّ زي من الأزياء كل بلاد الإسلام بحيث إذا جاء مثلاً التركي المتقبع بقبعته إلى بلاد الشام ومر به المسلم يقل له السلام عليكم لماذا لأنه لا يحمل في رأسه راية الكفر، لكن إن لم يقل له ذلك فمعنى هذا بأنه لا يزال يضع هذا الإنسان على الكفر علم رأسه فإذن القبعة لم تصبح لباساً عاماً حتى يقال إنه يجوز لبسه .. هذا ما عندي. نعم. السائل: يا شيخ بالنسبة للتشبه الذي عم مثل الجاكيت والسروال لوحدهم هكذا يعني هذا عم في جميع البلاد في الشباب يلبسون ... الشيخ: نحن بلدنا من البلاد هه بلدنا من هذه البلاد؟ السائل: نعم. الشيخ: أنظر الآن. السائل: لا ننظر في الشارع. الشيخ: في الشارع نحن هكذا من الشارع جئنا .. السائل: المقصد من السؤال. الشيخ: أنا أعرف المقصد .. لكن أنت تعرف المقصد من الجواب ما هو, المقصد ان هذا التعميم خطأ وهذا المثال أمامك البنطال وأيش ذكرت أنت أيضاً. السائل: الجاكيت أو القميص.
следующие страницы →