← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

مداخلة: نعم. الشيخ: إذاً هل تسمع لهم ركزاً؟ هل تسمع لهم صوتاً؟ أنهم يريدون أن يتحدوا على الإسلام ودين الإسلام؟ قلها صريحة لأرى. مداخلة: لا. الشيخ: إذاً لماذا تبحث في التاريخ القديم، عليك بالتاريخ الجديد الآن وانظر ما الذي يجب الآن أن يكون الواقع؟ أولاً: فيما يتعلق بالدول العربية المتفرقة، ثانياً: ما يتعلق بالأفراد، أفراد كل المسلمين عليه واجب، فما هو واجبنا نحن اليوم؟ واجبنا أن كل منا ينصب حاله كأنه رئيس دولة وبعدين أن يضع نظام أن نقاتل الأمريكان لأنها تورطت مع السعودية وجلبتها إلى بلادهم، من الذي يستطيع قتال الأمريكان من الدول الإسلامية اليوم والبريطان والفرنسيين ونحو ذلك؟ ثم نحن غفلتنا مع الأسف، غفلتنا بعيدة والآن أتيت بالحجة، وهي ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] ما معنى ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧]؟ مداخلة: مسلم حقيقي ويحارب. الشيخ: وأين الدول الإسلامية الحقيقية أين هي؟ مداخلة: وما يدريني وما يدريك إذا أنا مؤمن هل تستطيع أن تعرف أني لست مؤمن؟ مداخلة: هناك سؤال يا شيخ. الشيخ: نعم؟ مداخلة: هل يجوز للمسلم أن يعاهد كافراً على مسلم؟ الشيخ: لا يجوز.

стр. 5112

مداخلة: فلذلك معاهدة السعودية تعاهدوا مع كفار على مسلمين. الشيخ: الله يهديك، وأنا ما الذي أقول؟ أنا أقول أن هذا خطأ ولا يجوز، ونحن لنا محاضرات في هذه القضية فما هو معنى هذا السؤال؟ مداخلة: المسألة الثانية المعاهد أتى حتى يحمي تدخل العراق في السعودية، وافرض أن المعاهد هو الذي اعتدى، ألا يكون هنا دمه حلال على المسلمين؟ الشيخ: يا أخي تحدثنا عن هذا سابقاً الله يهديك. مداخلة: آمين يا رب العالمين. الشيخ: كأنا نتحدث مع الجدران، الآن ألم أذكر لكم قصة صلح الحديبية؟ مداخلة: نقضوا العهد .... الشيخ: الله يهديكم. مداخلة: أنا آسف. الشيخ: الله يهديكم بس كنت نعسان أنت. (الهدى والنور/٤٢٠/ ٢٩: ٢٩: ٠٠) (الهدى والنور/٤٢٠/ ٥٨: ٣٠: ٠٠)

стр. 5113

هل هناك مانع أن يحتل العراق مدينة سعودية السؤال: هل هناك مانع شرعي إذا قامت الحرب البرية هل من المانع أن يحتل العراق مدينة من المدن السعودية، فإن في بغداد قد قالوا: قد زاد الطين بلاً باستحلاله مدينة الخفجي، فهل في ذلك. الشيخ: قد زاد ماذا؟ مداخلة: الطين بلة. الشيخ: من؟ مداخلة: العراق عند استحلاله. مداخلة: لما العراق أخذ الخفجي فلماذا يأخذها، هذا زاد الطين بلة كما يقولون. الشيخ: هو العراق نحن ذكرنا أكثر من مرة بأنه يعتبر باغياً لمجرد احتلاله للكويت، ولذلك فاحتلال غير الكويت حكمه حكم احتلاله للكويت، أي: الاحتلال الأول لا يجوز، وما يتلوه من احتلال إن أمكنه ذلك فلا يجوز، وحسبه أن يدافع عن أرضه، وأن يحول بين أرضه وبين اعتداء غيره عليه، حتى الكويت ما يجوز له أن يدافع عنه، لأنه هذه ليست أرضه. (الهدى والنور/٤٦٨/ ٠٧: ٢٣: ٠٠)

стр. 5114

التبرع بالدم للجيش العراقي السؤال: هل يجوز التبرع بالدم أو بغيره للجيش العراقي، فإن بعض إخواننا في العراق يمنع هذا، يقول: إنهم كفار ولا يجوز التبرع لهم، ومساندتهم؟ الشيخ: هنا قضيتان: إحداهما داخلة فيما كنا تحدثنا عنه أيضاً أكثر من مرة، نحن موقفنا بعد أن تبين من هجمة الكفار ومن معهم من الدول العربية على العراق تبين من هذه الهجمة أن المقصود ليس هو إعادة الكويت إلى أصحابه، وإنما المقصود تحطيم الجيش العراقي وبالتالي الشعب العراقي، لما تبين هذا قلنا: يجب على المسلمين أن يكونوا عوناً للشعب العراقي، وليس عوناً لحزب البعث أو لرئيس حزب البعث، واضح إلى هنا؟ يتفرع على هذا الجواب جواب عن سؤالك وعن مثله يتكرر، مثلاً هل يجوز إعانة الشعب العراقي بكل معونة كالأموال والطعام والشراب ونحو ذلك؟ الأدوية ومن ذلك ما سألت عنه آنفاً، فبناء على المساعدة العامة التي كنا ولا نزال نقول بها يتفرع الجواب عن الإعانات الفرعية كسؤالك أنت عن الدم، واضح؟ يبقى الشيء الثاني وهو: في اعتقادي لا يجوز تعميم القول بأن الجيش العراقي جيش كافر، لأن هذا فيه خطورة بالغة جداً، بل أنا أقول بل قد قلت ذلك أكثر من مرة: لا يجوز إطلاق القول على حزب البعث لأنه مشكل من أفراد يعدون بالمئات أو الألوف كل فرد

стр. 5115

منهم كافر لا يجوز أن يقال هذا، إلا إذا تبين أن أي فرد من هؤلاء الأفراد قلوا أو كثروا يتبنون البعث عقيدة ضد الإسلام حينذاك من تبنى هذه العقيدة يكون كافراً من الرئيس إلى المرؤوس، أما إطلاق القول بأن حزب البعث كله كافر فضلاً عن الجيش العراق كافر هذا لا يجوز إسلامياً، وعلى ذلك إذا كان لا يجوز أن يقال بأنه الجيش العراقي جيش كافر يبقى الجواب أنه ليس فقط يجوز تقديم الدم للجيش بل هو واجب، على أن هناك فتوى من عندي على سؤال: هل يجوز تقديم الدم للكافر الذي يسموه المواطن؟ فكان الجواب: بأنه يجوز من باب الإعانة، ولكن سواء كانت الإعانة لهذا الكافر أو حتى للمسلم فينبغي أن يقيد ذلك برأي طبيب، لأنه ليس المسلم عنده استعداد أن يتطوع بكمية من الدم، لأنه هذا التطوع قد يضره وقد يصير عنده نقص دم، فإذاً: لابد أن يكون هذا التطوع بإشراف طبيب مسلم، فإذا كان بدنه يساعده على التطوع فهو جائز حتى للكافر المواطن، وبالتعبير الشرعي: الكافر الذمي، لأن كلمة مواطن هذه كلمة دخيلة في اللغة الشرعية الإسلامية، لأنها تصبغ على الكافر والمسلم صبغة واحدة لا فرق بين المسلم والكافر في الحقوق، وهذا مع الأسف يقوله بعض الكتاب الإسلاميين وبعض المحاضرين، بل يروون ذلك عن النبي ﵌ أنه قال في حق أهل الذمة: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» وهذا حديث لا أصل له، ولذلك من هذا الحديث الذي لا أصل له بعوامل أخرى أكثرها أجنبية سرى استعمال كلمة المواطن على ألسنة المسلمين اليوم، مع أن هذه التسمية تتنافى مع الشريعة وحسبنا قول ربنا: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ

стр. 5116

كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٦]. فهذا جواب سؤالك الثاني. (الهدى والنور/٤٦٨/ ٥٢: ٢٤: ٠٠)

стр. 5117

حكم قتل الجنود العراقيين وهم يُصَلُّون مداخلة: أفتى بعض العلماء بجواز قتل الجنود العراقيين وهم يصلون! الشيخ: الله أكبر. مداخلة: فماذا جوابكم؟ الشيخ: بلغنا هذا، وهذا يخالف الحديث الصريح: «إني نهيت عن قتل المصلين». مداخلة: ألا يستدل شيخنا بحديث: «لعن الله العقرب لا تدع المصلي ولا غير المصلي». الشيخ: ههه ههه مداخلة: يعني إذا كان النبي ﵊ لعن العقرب؛ لأنها تلدغ المصلي مداخلة: ... الشيخ: نعم مداخلة: يعني تمام هذا يعني لا يستأنس به. و «فليقاتله فإنما هو شيطان» اللي يقطع صلاته.

стр. 5118

مداخلة: ههه الشيخ: إي هذا استنباط بعيد شويه. مداخلة: هه الشيخ: نعم. (الهدى والنور/٥١١/ ٣٥: ٤٥: ٠٠)

стр. 5119

دروس وعبر من أزمة الخليج السائل: الآن يا شيخي هذه أحاديث الحقيقة هي تخطيطات ويبدو أنها ستنفذ بعد الحرب العراقية الكافرة، قبل الحرب العراقية الإيرانية، الآن الحرب العراقية الكافرة ضد الكفار، هناك تخطيطات لعمل ترتيبات معينة لمنطقة ما يسمى بالشرق الأوسط التي هي المنطقة العربية الإسلامية، ومن ضمن الأطروحات التي صار الاتفاق أن توضع رقابة على الأسلحة التي يمكن أن تتملكها الدول العربية، فهل يجوز شرعاً قبول مبدأ أن تضع دول مهما كانت هذه الدول سواء كانت كافرة أو مسلمة الاتفاق مع دول عربية أخرى أو دول مسلمة، على الدول المسلمة الأخرى أن تحد من قابليتها وإمكانياتها للتسلح الذي يمكن أن تصد به عن نفسها، وإذا كان لا يجوز والأمر أمر اطرادي بمعنى: أنك لا تستطيع أنت أن تتملك هذه الأسلحة في المقام الأول أو تتملك مكوناتها، اثنين في المقام الثاني أن هذه الدول التي تريد أن تضع عليك هذا الحضر بالاشتراك مع الدول العربية الأخرى أو حتى بدون الاشتراك معها قادرة في أي لحظة أن تفعل معها كما فعلت مع العراق، بمعنى: أن العراق جُلَّ القضية ضربه كان لابد لأنه تملك جيشاً قوياً وتملك أسلحة فاعلة، فالآن يراد لهذه المنطقة أن لا تقوم قائمة لأي قوة عربية أو إسلامية حتى تستحوذ على هذه التقنية العالية، فما حكم الشرع في

стр. 5120

هذا الأمر، هل يقاوم هل يشق عصا الطاعة أم ماذا؟ الشيخ: أنا أعتقد أن مثل هذا السؤال ما يخفى جوابه على كل مسلم، لا فرق بين عالم ومتعلم، وأعتقد أن هذا السؤال له نماذج كثيرة وكثيرة جداً، ومثل هذا الحكم هو نابع من عدم تطبيق الشريعة الإسلامية من كل الدول العربية تطبيقاً شرعياً كاملاً، الأمر الذي أوجد في المجتمعات الإسلامية طوائف متعددة الاتجاهات والأفكار، ومنها طائفة، الطائفة التي كانت تسمى في بعض السنوات الماضية بجماعة التكفير والهجرة وتسمي الآن نفسها بجماعة الجهاد، هؤلاء يعلنون أن هذه الدول التي تحكم بغير ما أنزل الله هي دول كافرة، ويجب الخروج عليها، ويجب مقاتلتها، وحينما نناقش هذا النوع من الناس نناقشهم من ناحيتين اثنتين: الناحية الأولى: أن إطلاق الكلام بتكفير هؤلاء الحكام وإخراجهم من دار الإسلام هذا غلو من القول لا يجوز، لأن المسلم لا يجوز إخراجه من دائرة الإسلام إلا بما إذا أنكر شيئاً من أحكام الإسلام، وظهر ذلك الإنكار منه، وليس لمجرد مخالفته للإسلام عملياً، وليس البحث هنا الآن ولا الشاهد هنا وإنما الشاهد أننا نقول لهم وثانيا: هبو أن هذه الدول أو هؤلاء الحكام هم فعلاً كفار مرتدين عن الإسلام، فماذا يمكنكم أن تفعلوا معهم تريدون جهادهم وقتالهم، فأنتم ما استطعتم أن تقاتلوا اليهود الذين حلوا في دياركم واحتلوها رغم أنوفكم ورغم الدول العربية كلها. يجب أن نعود يا أبا يحيى إلى السؤال الذي طرحته آنفاً: لعلكم تذكرون أن

стр. 5121

أجوبتي في الفتنة التي قامت ولا نزال نعيش في آثارها السيئة بعض الناس لقلة إدراكهم وعدم فقههم قد يتصورون أنني تناقضت عن أجوبتي في أول الفتنة، وعن أجوبتي في أواخرها، أقول بعض الناس يعني، فنحن من قبل كنا ننصح المتحمسين من الفريقين المتعرقين منهم والمتسعدين إذا صح التعبير: الزموا، كونوا أحلاس بيوتكم، لكننا فيما بعد قلنا: يجب على الدول الإسلامية أن تقاتل مع العراق الدول الكافرة ومن معها من الحلفاء، لماذا هذا الاختلاف في الجواب؟ ما أدري وصلكم الشريط الذي فيه أن العالم الفقيه لا ينبغي أن يكون جامداً وإنما يتطور مع الحوادث، فيعطي كل حالة لبوسها وحكمها، وضربت على ذلك مثلين فقهيين، المثل الأول: خمر حرام لإسكاره تخلل، هذا الشراب ذاته بعد أن صار خلاً خرج عن الحرمة إلى الإباحة، جاءكم هذا الشريط؟ الشاهد، والمثال الثاني جاء ذكره في ذاك الشريط الماء، الماء الطهور، مطهر وطاهر، فتجري عليه الأحكام الثلاثة، قد يخرج عن طهوريته إلى طهارته، فهو طاهر إذا أصاب ثياباً لم ينجسها، لكن لا يُطَهِّر البدن ولا يصح الوضوء به، ثم قد يقع في نجاسة فتخرجه عن طاهريته، هكذا أصاب العراق بعد أن كان معتدياً على الكويت وكنا نقول: كونوا أحلاس بيوتكم، ولا تقاتلوا مع أحد الفريقين، والبحث هذا معروف لديكم تفصيل القول فيه، أما بعد أن تهجمت عليه تلك الدول الكافرة ومن معها من الحلفاء بدأ يظهر أنه ليس المقصود كما قيل في الإعلام السعودي أنهم استعانوا بالكفار الأصدقاء لأجل دفع خطر اعتداء العراق

стр. 5122

على السعودية، تبين تماماً أن المقصود هو تحطيم الجيش العراقي والشعب العراقي، وعلى ذلك قلنا: لابد من دفع المعتدين والباغين وبخاصة إذا كانوا من الكافرين، وبصورة أخص إذا كانوا من أكبر الدول الكافرة، لكن مع الأسف ما كان مع العراق دولة إسلامية ولو اسماً بل كانت هناك دول كثيرة إسلامية مع المعتدين الباغين ألا وهم الكفار من الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم، فكنا نرى أن المقصود من هذا تحطيم الجيش العراقي بسلامة اليهود، المحافظة على سلامة اليهود، ثم بدؤوا يعلنون أنه سيضعون نظاماً لهذا الشرق الأوسط، ثم بدؤوا يعلنون منع استيراد الأسلحة وو .. إلخ، فكان ذلك من دواعي قولي: لابد من مساعدة الجيش العراقي بالجيوش الإسلامية الأخرى، ولكن ما وقع شيء من ذلك، وما انتصر للجيش العراقي أحد إلا بالكلام «كما هي عادتنا في الانتصار لأهلنا في فلسطين». مداخلة: ... حتى أول جلسة عند عدنان أن كثيراً من الأمور ليست بالواضحة، وبالتالي ما كان من الممكن استبيان الامر حتى ... الشيخ: فيما بعد وضحت، لكن الذي أريد أن أصل إليه الحقيقة شيء أعتقد أنه من المهم أن نخرج بنتيجة من هذه المصيبة التي ألمت بالعالم الإسلامي، وليس بالعراق فقط، النتيجة والعبرة التي ينبغي أن نخرج منها هي أن كل الجماعات الإسلامية والأحزاب الإسلامية في مناهجها إلا الجماعة المسلمة التي تنهج منهج السلف الصالح كلهم إلا هذه الطائفة هم في انحراف عما يؤدي بهم إلى إقامة الدولة المسلمة، أنا تأكدت من هذه المصيبة بأن المنهج الذي

стр. 5123

ندعو الناس إليه هو الذي ينبغي على المسلمين أن ينطلقوا فيه وأن يستمروا عليه، وذلك لأن الأحزاب والجماعات الإسلامية كلها لا تدندن حول ما نحن ندندن دائماً وأبداً مما نكني عنه بكلمتين خفيفتين: التصفية والتربية، لا تدندن حول هذا إطلاقاً، وإنما حول التكتل والتجمع والاستعداد المادي، فأنا أقول: مهما استعد هؤلاء ومهما طال بهم الزمن فإنهم بالكاد لن يصلوا إلى مثل القوة المادية العراقية التي كانت عليها، حينما تكالبت عليها هذه الأمم الكافرة ومن معها من الحلفاء، فماذا أفاد العراق مثل هذا الاستعداد المادي؟ ما أفاده شيئاً إطلاقاً، ذلك لأن الكفار هم أقوى منه، فإذا المسلمون لم يتسلحوا بسلاح لا يمكن للكفار أن يتسلحوا بمثله فسوف لا ينتصرون على الكفار، والتاريخ يعيد نفسه، فالنبي ﵌ وأصحابه من الناحية المادية كانوا أضعف بكثير بكثير بالنسبة للدولتين العظيمتين المعروفتين عند الجميع وهي فارس والروم، ومع ذلك ربنا نصرهم، ليس بالسلاح المادي فقط، لأنهم استعملوا السلاح ولا نستطيع نحن أن ننكر وبخاصة والله يقول كما تعلمون: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] لذلك قلت: ليس بالسلاح المادي فقط، ولكن مقروناً بالسلاح المعنوي أو لنقل: الإيماني، فإذا لم تهتم الجماعات الإسلامية والأحزاب الإسلامية بهذا السلاح المعنوي الاهتمام الذي اهتمه الرسول ﵇ نفسه وربى عليه أصحابه فسوف لا يستطيعون أن يصيروا في القوة المادية مثل العراق إلا بعد عشرات السنين، ثم لا ينصرهم الله لأنهم لم ينصروا الله، وأنا أعتقد أن انهزام العراق بعد الأخبار التي كنا نسمعها ونكاد نطير بها فرحاً وإذا بها كسراب بقيعة يحسبه

стр. 5124

الضمآن ماء. ما الذي أصاب العراق بعد تلك الأخبار؟ أحد شيئين: إما تلك الأخبار مبالغ فيها ولا حقيقة لها، أو لها حقيقة ولعل هذا هو الأقرب، ولكن ما نصروا الله إلا بالكلام، وبعد خراب البصرة كما يقولون، إلا بعد فوات الأوان، بدأنا نذكر الله ونكبر وندعو إلى الجهاد، والله يقول: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ [التوبة: ٤٦]. إذاً: لا فائدة من كل الاجتهادات ومن كل التكتلات سواء كانت دولية أو كانت فردية أو حزبية إلا بالعودة إلى الدعوة الإسلامية، وهنا يأتي بحثنا الطويل الطويل جداً أن تصفية الإسلام مما دخل فيه كم يحتاج من الزمان وكم يحتاج من الجهود، وتربية المسلمين حتى يكونوا كتلة واحدة، على هذا الإسلام المصفى كم يحتاج وكم يحتاج؟ إذاً: يجب علينا نحن أن نستمر في طريقنا وأن نمضي قدماً إلى الأمام وليس علينا أن تقوم الدولة الإسلامية التي ينشدها كل المسلمين على اختلاف مناهجهم، ولكن علينا أن نمشي في الطريق المستقيم كما قال رب العالمين: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك، لذلك بارك الله فيك لا فائدة من التساؤل أنه ماذا يكون موقفنا تجاه هذا التنظيم الجديد الذي سيفرض على الدول الإسلامية، منها تحديد الأسلحة، ماذا نستطيع أن نعمل، ما الذي استطعنا نحن كأفراد أن ننصر العراق سوى بالدعاء، والدعاء إذا لم يكن مقروناً بالعمل العمل المشروع لا يفيد، خاصة فيما إذا كان العمل واجباً، كيف وقد جاء

стр. 5125

في الحديث الصحيح عن النبي ﵌ أن رجلاً من أصحابه كان يخدمه وكانت خدمته ليلاً على الباب، لا شيء إلا لعل الرسول يستيقظ ليلاً ويريد حاجة وليس حوله من يخدمه، ومن يقوم بها، فهو نصب نفسه هناك، والرسول ﵇ كما وصفه رب العالمين بحق: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] يقدر خدمة مثل هذا الصحابي الجليل، فقال له يوماً: يا غلام! اطلب، تمن، والرجل عاقل، قال: أمهلني يا رسول الله حتى أفكر، يريد أن يحسن الطلب، يطلب من كريم، ثم جاءه قال: يا رسول الله! لقد فكرت في الدنيا وفي الآخرة، فوجدت الناس فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، فوجدتك في أعلى درجات الجنان، فأنا أطلب أن أكون معك في الجنة، فماذا قال له الرسول ﵇؟ هنا الشاهد، قال: «لك ذلك، ولكن أعني على ذلك بكثرة السجود، فنحن ماذا أعنا العراق؟ فقط بالكلام الفارغ، بالدعاء بالقنوت بالكذا» .. إلخ، هل رأيتم أثراً لهذا القنوت؟ لا، وهذا له بحث سببه أن أكثر القانتين «وأكثر الداعين لا يرفع دعاؤهم من الأرض إلى السماء، لماذا؟ مأكله حرام ومشربه حرام، وغذي حرام، فأنى يستجاب لذلك» كما جاء في الحديث في صحيح مسلم، أن النبي ﵌ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر مأكله حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذاك. فأنا أقول: إن الدعاء ينفع ولكن إذا كان مقروناً بالإجابة لأمر الله ورسوله ﵌، ونحن نسمع قول رب العالمين: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] لا يوجد دولة اليوم تنصر الله، بل أنا قد أقول كلمة خطيرة الآن: لا يوجد حزب ينصر الله، حزب

стр. 5126

إسلامي ينصر الله؛ لأن نصر الله إنما يكون بمعرفة شرع الله، ثم هذه المعرفة أن تكون مقرونة بالعمل بشريعة الله، ولا أجد على وجه الأرض حزباً يقوم بمعرفة الله كما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة، ثم يقرن القول مع العمل، كيف وفي أحسن الأحزاب وأوسعها دائرة وعدداً نسمع منهم كلمات لو أسأنا الظن بهم قلنا: هذا كلام الكفار، يا أخي دعونا من الخلافيات، هذا ليس وقته، يجب أن نتكتل وأن نتجمع .. إلخ، وعلى أي أساس يكون هذا التكتل والتجمع؟ لا أساس، كما تجمع العراقيون حزب البعث والمسلمين السنيين والشيعة، فماذا كان عاقبة أمرهم؟ الهزيمة الشنيعة، ولذلك فاجتهادات هذه الجماعات الإسلامية والأحزاب إذا لم تعد إلى التصفية والتربية فسيكون عملها هباء منثوراً. مداخلة: هناك من قال: كان أحد المتحدثين رجل له خلفية تحريرية سلفية، تحدث كيف أن حقيقةً بعض الناس لا أدري بعض الناس بعد هذه الحرب قد وصلوا إلى مرحلة ... ، وأنهم قالوا: يا أخي نحن عاصين ونحن كنا كذا، ولكن الذي هزمونا الذي حاربونا هم أسوأ منا، فسؤالي أنا حقيقة ولعلي أنا أذكر أن هناك شيء أو هناك حديث أو شيء بهذا المعنى أن الله قد يهزم الأمة المسلمة لأمر واحد، لقد هزم المسلمين في أحد لمخالفة واحدة صغيرة ... الرسول ﵌، وما كان إلا ليهزمهم حتى لا يستهينوا بمخالفة أمر الرسول، فهل يعني الآن يحضرك أحاديث أو آيات تعطي هذا الدعم أنه ليس بالضرورة أن نكون نحن على شيء من الصلاح نكون أفضل، أو أنه حتماً على رب العالمين أن ينصرنا طالما نصرناه ولو بشيء بسيط مع أن هؤلاء كلهم مرابين و ... وما

стр. 5127

شابه ذلك. الشيخ: لا شك أن الله كما جعل في هذا الكون سنناً ونظاماً كذلك جعل لشريعته سنة ونظاماً، فهو يؤاخذ عباده المؤمنين بما لا يؤاخذ به الكافرين، ويكلف المؤمنين بما لا يكلف به الكافرين، لأنه كما يقول العلماء: ليس بعد الكفر ذنب، نحن إذا تركنا الآن الجواب عن هذا السؤال مؤقتاً جانباً، ونظرنا إلى دولتين كافرتين، لا نشك مطلقاً في كون أن الدولة التي هي أكثر عدة وأقوى عدداً ستنتصر على الدولة الكافرة الأخرى إذا كانت دونها في العدد وفي العدد، لا نشك في هذا إطلاقاً، لماذا؟ لأنه ليس هناك عامل للانتصار سوى لأمرين اثنين الذين ذكرناهما آنفاً. ليس الأمر بهذا المقياس وبهذا النظام في انتصار المسلمين على الكافرين، ربنا لا يشترط أن يكون الجيش المسلم أكثر عدداً فضلاً عن أنه لا يشترط أن يكون أكثر سلاحاً وقوة مادية من الجيش الكافر، والتاريخ يؤكد لنا هذا، أن الله لا يشترط، فضلاً عن الشرع بنصه، ففي القرآن الكريم الآية التي تقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٦٥ - ٦٦] فإذاً: المسلم شرعاً يجب أن يصبر الشخص الواحد مقابل شخصين، فإن فر المسلم من شخصين من أعدائه يكون موالياً، ويكون قد ارتكب من أكبر الكبائر، الفرار يوم الزحف، لكن إذا

стр. 5128

كان يقابل الفرد المسلم ثلاثة نفر فهو معذور، هذا حكم الله مصرحاً به القرآن الكريم، وخلاصة ذلك لا يشترط أن يكون الجيش المسلم مساوياً للجيش الكافر فضلاً عن أنه لا يشترط أن يكون أقوى منه، عدداً وعدة، لكن يشترط أن يكونوا مسلمين حقاً، وأن يكونوا مطيعين للقائد المسلم الذي يدير المعركة في حدود الشريعة الإسلامية، هذه التفاصيل التي توجد في شريعتنا لا توجد مفروضة على الكفار، فالكفار لا يشترط فيهم إلا من كان أكثر عدداً وعدة، فهو المنتصر على من كان دون ذلك في هذين الشرطين، لكن المسلم يشترط فيه أن يكون مؤمناً قبل كل شيء، ثم ولو كان أقل عدداً وعدة على التفصيل المذكور في الآية السابقة، حينئذٍ ربنا ينصره ويمده بمدد السماء، هذا المدد قد فقده الكفار بسبب كفرهم، وهذا المدد لا يقف أمامه أي قوة كافرة إطلاقاً، ولذلك فنحن يجب أن نأخذ العبرة من هذه الهزيمة التي أصابت الجيش العراقي، أن نعتقد أن النصر لا يكون إلا بتطبيق هذه الآية التي ممكن أن تعتبر من الإعجاز القرآني: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، فإذا لم نلتفت إلى هذه الآية وما جاء حولها من أحاديث تعتبر كأحاديث مبينة ومفسرة لهذه الآية فسنظل ضعفاء ومستعمرين إما الاستعمار المباشر كاستعمار اليهود لفلسطين، وإما استعمار فكري وسياسي واقتصادي كما نحن قادمين إليه رغم أنوفنا بسبب تغلب الكفار على هذه القوة الضاربة التي كانت في العراق، مع أنها لم تكن عند حسن الظن بها من الناحية الإيمانية. ولذلك فأنا أعتقد أن ما أصاب المسلمين بعامة والعراق بخاصة يجب أن

стр. 5129

نجعلها كما قال تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، يعني: أن نخرج بنتيجة: ما الذي هزم العراق؟ قبل كل شيء أنه ما كان يجاهد في سبيل الله، هذه قضية يجب أن لا نشك فيها، ما اعتدى على الكويت في سبيل الله، من يقول خلاف هذا يكون مكابراً ويكون مجادلاً أو قد لا يكون مسلماً من أصله. فإذاً: علينا نحن أن نعود إلى التصفية والتربية، ولا سبيل إلا هذا السبيل الفريد الوحيد، ويكفينا أن المسلم الذي يعيش في حدود التصفية والتربية إذا مات ولو مات تحت دولة اليهود لكنه إلى الجنة، لأنه لا يستطيع أن يعمل شيئاً إلا أن يصلح نفسه ومن يلوذ به، أما الآخرون الذين يشتغلون بالمسائل العامة وينسون أنفسهم ثم هم لا يفعلون شيئاً إطلاقاً على النظام العسكري: مكانك راوح، فلا هم أصلحوا أنفسهم ولا هم أفادوا غيرهم، هذه العبرة التي أنا خرجت بها من هذه المصيبة التي ألمت بالعالم الإسلامي كله والله المستعان. (الهدى والنور/٤٧٠/ ٤١: ٠٠: ٠٠) السؤال: شيخنا بالنسبة للكافرين ينصرون استدراجاً من الله تعالى، وبالنسبة للمسلمين يهزمون عقوبة لهم لأنهم لم ينصروا الله ﵎، أليس كذلك؟ الشيخ: ممكن هذا يكون، الأخير يقيناً. السؤال: كأني والله أعلم سمعت ... الحديث ما معناه قد أكون مخطئاً ولكن هذا في ذهني وفي رأيي أن الله يسلط من هم أفضل منهم. الشيخ: يعني: كما قال الشاعر:

стр. 5130

وما من ظالم إلا سيبلى بأظلم مداخلة: ... يعني أن المسلمين بهذا المعنى، أو مثلاً إذا منعوا الزكاة لله يمنع عنهم القطر شيء بهذا المعنى، وكأن فيه حديث بهذا المعنى أن الله يسلط أو يهزم المسلمين لبعدهم عن دينهم أو شيء من هذا القبيل. الشيخ: سيدي قضية أحد التي ذكرتها ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥] هذه ادلة واضحة جداً أن المسلمين مخالفتهم في مسألة واحدة قد ينهزمون أمام الكفار والأصل أنهم هم المنتصرون. (الهدى والنور/٤٧٠/ ٥٠: ٢٤: ٠٠)

стр. 5131

نصيحة لأهل السنة في العراق الملقي: فضيلة الشيخ: ما نصيحتكم لأهل السنة في العراق؟ الشيخ: نصيحتي لأهل السنة في العراق كنصيحتي لكل مسلم في كل بلاد الدنيا، أن يتعلموا العلم الصحيح، المستقى من الكتاب والسنة، وأن يعملوا بما علموا، حتى لا تكون دراستهم ولا يكون علمهم حجة عليهم، هذه هي النصيحة: العلم النافع والعمل الصالح، هو أساس كل سعادة في الدنيا والآخرة، لكن أنا أعتقد مع الأسف أنه من الصعب بمكان اليوم أن يتمكن المسلم من دراسة العلم الصحيح لكثرة الطرق والمذاهب المبثوثة والمنتشرة في كل الجماعات الإسلامية في كل المجتمعات الإسلامية، أضف إلى ذلك ضغثاً -كما يقال- على إبالة، أحزاب جديدة منها ما يعلن الكفر صراحة، منها ما ينتمي إلى الإسلام اسماً، ولا يعرف من الإسلام إلا الاسم، ومنها من يقرب إلى الإسلام الصحيح، ولكنه يقصر في تطبيق هذا الإسلام الصحيح، الذي يدين الله به، أنا أضرب لكم الآن مثلين اثنين: هل من مسلم لا يعلم آيتين في القرآن تتعلقان بنسائنا بزوجاتنا بأخواتنا ببناتنا الآية الأولى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]، هاي الآية الأولى، هل أحد من المسلمين يجهل هذه الآية؟ ! ما أظن؛ إلا إن كان يعيش في الجزائر التي كانوا يسمونها في كتب الخرافات جزائر الواق الواق تعرفوا هذه الجزائر؟ تعرفوها؟ مداخلة: ... الشيخ: أي نعم، الآية الثانية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]،

стр. 5132

الآن أسألكم وأنتم -إن شاء الله- أهل السنة، أهل القرآن وأهل الحديث، هل ترون النساء المسلمات يطبقن، وأعني الملتزمات مش المتبرجات، تلك لهن حديث آخر، أعني النساء الملتزمات هل يطبقن هاتين الآيتين؟ قولوا لنشوف. مداخلة: مش كلهم. مداخلة: إلا من رحم ربك. الشيخ: مش كلهم، كلمة صحيحة بس سياسية ... مداخلة: ههههه الشيخ: من شان ما يمسك منها ههه، آه، كلهم، جلهم، أقولها لشوف، هاللي قال: مو كلهم، جلهم؟ ولا ما بيعرف. مداخلة: جلهم والله أعلم ... الشيخ: هاه هههه إذاً لنقل أقلهم، طيب؛ لماذا الأقل يطبق الآيتين والأكثر لا يطبق، ألسنا، أو ألسنا نحن نتكلم عن النساء المتمسكات الملتزمات، نعم هو هذا موضوعنا الآن؛ لماذا أكثر هذه النسوة لا تطبق الآيتين؟ جوابي: لسببين اثنين -أيضاً- يقابل الآيتين: السبب الأول: أن أكثر طلاب العلم إن لم أقل: العلماء لم يتركز بعد في أذهانهم أنه يجب على المرأة إذا خرجت من بيتها أن تختمر بالخمار، وأن تضرب الجلباب على الخمار، هذه المعنى من الجمع بين تنفيذ الأمرين في الآيتين الكريمتين، لم يستقر بعد في أذهان كثير من طلاب العلم، بل ومن العلماء أنفسهم، إذاً إذا كان هذا هو الشأن في آيتين، وتتعلقان بالنساء الملتزمات، فماذا نقول عن المتبرجات، ليس لنا حديث مع المتبرجات، نأتي إلى حكم آخر: الربا مجمع على تحريمه بين علماء المسلمين بدلالة الكتاب والسنة الصحيحة وإجماع الأمة، ما رأيكم -أيضاً- أرجوا أن يكون الجواب بشيء من الدقة: أكثر التجار، أو لنقل قبل ما نحن أكثر أو أقل: تجار المسلمين اليوم: هل

стр. 5133

فيهم من لا يتعاطى الربا؟ مداخلة: لا قليل يا شيخ ... الشيخ: يمكن يقول خالد إنه أكثرهم يتعاطى الربا. الملقي: لا يا شيخ. الشيخ: هاه. الملقي: لا أحد ينجو يعني. الشيخ: لا أحد ينجو. وهذه الحقيقة، إذاً إذاً لماذا؟ في سبب ثاني إذاً، نحن قلنا جواباً عن سؤال الأخ: بماذا تنصح؟ بالعلم والعمل، هؤلاء التجار يعلمون أن الربا محرم، ولكنهم لا يعملون بما يعلمون؛ لماذا؟ لأنه حق فيهم قول نبيهم ﵌: «ستتداعى عليكم الأمم» وهذا تمثل أخيراً مع الأسف بالحرف الواحد، «ستتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» قالوا: أومن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: «لا، بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت»، لماذا أكثر التجار خلينا نقول مش كل التجار، لماذا أكثر التجار يتعاملون بالربا؟ تحكم في قلوبهم حب الدنيا، وكراهية الموت، كأنهم مخلدون في الدنيا، جاء الحديث الآخر يوضح الموضوع بصورة أكثر فيقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم»، هذا الحديث من الأحاديث المهمة جداً جداً في العصر

стр. 5134

الحاضر؛ لأنه وصف الداء مقروناً بالدواء، وصف الداء بهذه العلل الأربعة، كنى عن التعامل بالربا بـ العينة، بيع العينة، ولعلكم تعلمون جميعاً ما هو بيع العينة، أو على الأقل، نحتاج -أيضاً- في الكلام حتى ما نظلم الناس، لا بد يكون واحد اثنين بيناتكم -إن شاء الله- .... يكون بهذا العدد القليل لا يعلم ما هو بيع العينة، والرسول يقول يخاطب العرب أمثالكم: «إذا تبايعتم بالعينة»، العينة: أن يأتي الرجل إلى التاجر يتظاهر بأنه يريد أن يشتري حاجة، لنفترض يريد أن يشتري سيارة، والحقيقة لا يريد أن يشتري سيارة، الحقيقة يريد قرضاً، لكن هو يعلم أنه يعيش في مجتمع إسلامي اسماً، وليس إسلامياً فعلاً، بدليل أن المجتمع الإسلامي وصفه الرسول ﵇ في الحديث المشهور في الصحيح: «مثل المؤمنين في تواددهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، أو «بالحمى والسهر»، إذاً المفروض في المجتمع الإسلامي أنه إذا وقع فرد من أفراده في ملمة في مصيبة، واقتضت هذه المصيبة أن يستقرض مالاً أن يجد من يقرضه قرضاً لوجه الله حسناً، لا يجد اليوم من يقرض هذا القرض الحسن؛ لماذا؟ لتفكك المجتمع بعضه عن بعض، ولذلك فهو يحتاج يذهب إلى التاجر يقول: أنا أريد أن أشتري هذه الحاجة، نقول هي السيارة، بكم؟ التاجر يبدأ بمخالفة الشريعة بعرض بيعتين في بيعة، يقول: هذه نقداً بعشرة آلاف، وتقسيطاً بزائد خمسمائة أو ألف ... بيقوله: لا أنا ما عندي فلوس، بيقوله: إذاً أحد عشر ألفاً، وهو ما عنده ولا ألف، هو أتى ليأخذ مالاً، بيقول له: أنا اشتريت بإحدى عشر ألفاً، وبعد قليل إجراء العمليات

стр. 5135

وكمباليات وما شابه ذلك، بيرجع الشاري بائعاً، والبائع شارياً، فيقول الشاري: أنا الحقيقة يا أخ أنا أريد أن أبيعك هذه السيارة اشتريها مني، يعرف التاجر إنه هو بحاجة إلى فلوس، فيبيعه بأبخس الأثمان، لنفترض أنه رأس مال السيارة على التاجر تسعة آلاف نقداً بيربح ألف، تقسيط بيربح ألف ونص مثلاً، فهو بيرجع بشتريها منه بثمانية آلاف، بيربح بقى ربحين الآن، هو بيأخذ ثمانية آلاف وينصرف في سبيله، هذه هي بيع العينة، وهذا موجود في بعض البلاد العربية التي كانت الآمال معقودة فيها أن يبع الإسلام الصحيح من هناك، بيع العينة، أكياس من الأرز ومن السكر تشترى بهذه الطريقة، ثم تباع ولم تتحرك هذه الأكياس من مخازنها، الرسول يقول: «إذا تبايعتم بالعينة» أي: أكلتم الربا، «وأخذتم أذناب البقر» يعني التهيتم بوسائل الدنيا وكسب المال، كذلك: «ورضيتم بالزرع»، «وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم» هي اليهود احتلوا البلاد العربية الفلسطينية، «لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم»، الرجوع إلى الدين هو الجواب السابق: العلم النافع والعمل الصالح، أما الرجوع إلى الدين فيما هو اليوم مفهوم فيما يسمونه بالحيل الشرعية، وفيما يسمونه بالبنوك الإسلامية، وفيما يسمونه بالأناشيد الدينية، والفنون الإسلامية، كلها تأخذ صبغة إسلامية، وهي ليس لها صلة بالإسلام، لا من بعيد ولا من قريب، والله المستعان، فإذاً ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]، والله المستعان، غيره.

стр. 5136

الملقي: جزاك الله خير. الشيخ: وإياك. الملقي: تفتح المجال ... الشيخ: تفضل. (الهدى والنور/٥١٨/ ٢٣: ٣٧: ٠٠)

стр. 5137

بين الألباني وابن باز في فتنة الخليج يقول السائل هنا: من معرفتك للشيخ ابن باز جزاه الله خيراً، هل علمت منه موقفاً مؤيداً لما حدث في أزمة الخليج وهل ثبت عما يقول عنه أنه أفتى بقتل جنود عراقيين يصلون؟ الشيخ: أما أني سمعت فسمعت أنا كما سمع غيري، أما هل تحققت فالجواب لا. واليوم كانت خطبة أخونا أبو مالك محمد شقرة جزاه الله خيراً في خطبة الجمعة حول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦]، وضم إلى هذه الآية حديثاً آخر، حديثاً صحيحاً وهو قوله ﵇: «كفى المرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع». فنحن سمعنا ولكن ما تثبنا؛ لأنه لا سبيل لدينا للتثبت من مثل هذه الأخبار إلا من الاتصال الشخصي به، وبكل من ينقل عنه قول، فلا بد من الاتصال به إذا تيسر، ونحن ما تيسر لنا هذا، أقول هذا ليس دفاعاً عن أي شخص مهما سما وعلا كالشيخ ابن باز جزاه الله خيراً؛ لأن كل إنسان كما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: ما منا من أحد إلا رد ورد عليه، إلا

стр. 5138

صاحب هذا القبر. وأشار إلى قبر النبي ﵌. فيجوز على أي إنسان الخطأ ويجوز عليه النسيان، لكن لأنه يجوز عليه الخطأ والنسيان ما يجوز أن ننسب إليه كل شيء يبلغنا دون أن نتحقق من صحة النسبة إليه. مداخلة: ... حرب الخليج. الشيخ: كذلك بالنسبة لحرب الخليج مع الأسف نستطيع أن نقول إن مشايخ سعوديين كان لهم اجتهاد في تأييد الحرب ضد العراق والشعب العراقي، وكانوا يتمسكون بقاعدة ربما أخطؤوا في تطبيقها، أما أنا فأقطع أنهم أخطؤوا في تطبيقها وهي أن المسلم إذا وقع بين شرين اختار أقلهما شراً. فهم رأوا بأنهم إذا قاتلوا مع الكفار، مع الأمريكان والبريطان وربما كان معهم اليهود، قاتلوا شعباً مسلماً وهو الشعب العراقي، ولا أقول الدولة العراقية؛ لأنها ليست دولة مسلمة، فرأوا أن من باب أخف الشرين أن يؤيدوا هذا القتال، أما نحن فلنا أشرطة صريحة بأنه لا يجوز الاستعانة بالكفار، وليس الآن مناسبة إعادة الكلام في هذه القضية. (الهدى والنور /٦٣٣/ ٠٣: ٢٨: ٠٠)

стр. 5139

الجهاد في أريتيريا

стр. 5140

الجهاد في أريتيريا السائل: بارك الله فيك، أنا أخوكم في الله محمد علي السليمان. الشيخ: محمد علي سليمان. السائل: نعم الشيخ: أهلاً ومرحباً دائماً في كل زمان وفي كل مكان. السائل: عضو حركة في الجهاد الإسلامي الأريتري وعضو مكتب الدعوة. الشيخ: جميل. السائل: فالأمير كلفنا يعني أن تدعو له بالنصر وللمسلمين في أريتريا لأنهم أعلنوا الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة «لا إله إلا الله، محمدً رسول الله»، في تلك البلاد الإسلامية التي ظلمت، ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾، ظلمنا ظلماً شديداً، فالحمد لله رب العالمين اجتمعت كلمة المسلمين على إمامٍ واحد، فمنذ ذلك الحين، بايعت الأمة أميرا واحداً، نصبوا بذالك إن شاء الله إلى إعادة الخلافة الإسلامية. الشيخ: ما شاء الله، ما شاء الله. الشيخ: ادعوا الله أن يوفقكم بذالك، ولكني أذكركم، بهذه الحقيقة المرة التي

стр. 5141

واجهناها في أفغانستان التي كان لنا أمل كبير أن يعود الحكم بالإسلام في تلك البلاد، لأنهم كانوا يعلنونها أيضاً كلمة للجهاد في سبيل الله ﵎، ولكنهم لا بد أنكم سمعتم كما سمعنا، بأن تلك الحرارة وتلك القوة التي مكنتهم من الصمود أمام الكفار، ومن أكبر الدول القائمة اليوم على وجه الأرض، سلاحاً مادياً صمدوا أمامها بل وأخرجوها من ديار المسلمين، ثم أخيراً وقفوا عند بعض البلاد والظاهر والله اعلم، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، أن تفرقهم شيعا وأحزابا، هوا الذي انتكس بهم، وخسرهم جهود عشر سنوات، حيث وقفوا أمام عاصمتين أو بلدتين كبيرتين هي، (كابل، وجلال أباد)، مثلاً، وقد قيل من رأى العبرة بغيره فليعتبر فانا أُذَكِّركم والذكرى تنفع المؤمنين، أن تكونوا كلمة واحدة، وأن لا تفسحوا المجال لتفريق المسلمين، إلى جماعات وأحزاب، فإننا نقرأ معكم جميعاً قول رب العالمين ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢]، وقصة غزوة حنين عبره لمن لا يعتبر، ولذلك، أذكركم بهذا أولاً، وثانياً أن يكون هم المسؤول هذا الذي تقولون أنكم بايعتموه، أنا ما أدري عنه شيئاً، وأرجو أن يكون عند حسن الظن معرفةً بالكتاب والسنة وتطبيقاً للكتاب والسنة، أعني تطبيق ذلك على الشعب الذي انطوى تحت لوائه، هما قضيتان اثنتان أوجزهما بوجوب الاعتبار ... أولاً، وعدم التفرق، وثانياً الاهتمام بتطبيق أحكام الإسلام على الأفراد لأن ذلك هوا الخطوة الأولى ليتمكن هؤلاء الأفراد من إقامة المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية.

стр. 5142

السائل: جزاكم الله خير. الشيخ: وإياك. السائل: من حيث هو هذا الرجل رجل في منتصف سنه، قرابة خمسين عاماً قضاها بطلب العلم معظمها وهو خريج الجامعة الإسلامية، تخرج في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية، ومنذ أن تخرج من السبعينات حتى الآن عمل معلماً في معاهد أنصار السنة المحمدية السلفية في السودان، وكان إماماً أيضاً، وعند استفحال الفتن في اريتريا، ومن قبل قد كنا عملنا حساباً حيث، يعني وضعنا بعض طلاب العلم في معاهد، وبعض الجامعات الإسلامية، فحانت الفرصة واستفحل الأمر جداً وظلمت الأمة، واغتصبت الفتيات، فالحمد لله نهضت الأمة لمبايعته، فنظراً مما رأينا فيه ونعتقد فيه من الصلاح. الشيخ: إن شاء الله. السائل: نرجو الله أن يكون عند حسن ظننا، فهذا من حيث، الحمد لله إنسان، رجل سلفي وعالم يعلم من الكتاب والسنة الشيء الذي يؤهله بذلك، على الأقل في هذه المرحلة، هذه من حيث أعرف أحمد محمد، وشيء آخر نصيحتكم إن شاء الله سنحفظها، وهي عدم التفرق نحن نعتبر أنفسنا لو استطعنا أن نحافظ عليه، بدأنا من حيث انتهى الأفغان بحيث حتى لا نختلف فيما بعد لم ننشئ جبهات متعددة، في أريتريا، بل أنشانا الوحدة قبل كل شيء، ومبايعة الإمام على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، فعلى هذا

стр. 5143

الشيء بايعنا الأمير، فأما المحافظة عليه، نسأل الله لنا وانتم أيضاً ادعوا الله أن نوفق. الشيخ: نسأل الله لكم التوفيق بل مزيد من التوفيق وأن ينصركم على عدوكم، طيب وأهلا إن شاء الله تجدون المساعدة من الدول الإسلامية؟ السائل: من الدول لا زلنا لم نجد إلا القليل ولكن من الأفراد الذين يغارون على الإسلام الحمد لله وجدنا الكثير منها بدأنا، أولاً بالجهد اليسير من الأمة الأريترية التي دفعت، التي دفعت من قوتها اليومي الشيء الكثير بالنسبة لها، فالحمد لله بدأنا بها المعركة أول مرة، رغم الغلاء الفاحش بالنسبة للسلاح، فالحمد لله منها بدأنا ومنها بدأت الانتصارات بفضل الله وأعددنا ما استطعنا، وان كان هذا الشيء الذي بدأنا به لا يساوي شيئاً بالنسبة للترسانات الموجودة لدى الأعداء، ولكن: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]، فالحمد لله كان النصر حليفنا مع ذلك. الشيخ: طيب أريتريا معلوم عند مساحتها نحو كم يعني، مش بالكيلو مترات لأن هذا استيعابه نحو بعض الناس صعباً، لكن بالنسبة لقياس بعض الدول المعروفة، على وجه الأرض من الدول العربية، تقريباً كم نحو إيه؟ السائل: بالنسبة للدول العربية لا استطيع أن أرى أو أن اعلم دوله تساويها، ولكنها هي تمتاز باستراتيجيه بحيث تقع على البحر الأحمر، يعني بمساحة ألف كيلوا متر من جيبوتي للسودان وهي النقطه الوحيدة التي تجعل البحر الأحمر

стр. 5144

ليس عربياً، فإذا أصبحت إريتريا جزءاً لا يتجزأ عن أثيوبيا كما هي الآن، وكما تَدَّعيها الدول الغربية، منها أمريكا وإسرائيل، الجزء المستقل على البحر الأحمر، في الحقيقة هذه النقطة تجعل البحر الأحمر كله للعرب وكله للمسلمين، ... يجعله بحراً عربياً بصدد أرتيريا، ومن هذه النقطه دائماً كانت مسار جدل واغتصاب حتى يقلعوها من الأمة العربية، ولها استراتيجية مهمة، أما مساحتها بالكيلو مترات وإن كنت كما قلتم ليست معروفه إلا أنها ألف ومائه وتسعة عشر ألف كيلوا متر مربع. الشيخ: أنت تستحضر خارطة مثلاً آسيا ... مثلاً بلادنا، الأردن والحجاز وإلى آخره، فبنسبه لهذه البلاد اكبر والا اصغر والا كيف؟ السائل: تقريباً مثل الأردن يعني؟ الشيخ: هكذا يعني. السائل: نعم، اكبر بقليل. مداخلة: مثل سوريا مره ونصف. الشيخ: مثل سوريا مره ونصف، طيب هي تمتد من البحر الأحمر إلى الشرق كم مثلاً، من باب المندب؟ السائل: من إلى قرب بور سودان في السودان، ألف كيلو على الغرب على غرب البحر الأحمر، فيما يعرف بالقرن الإفريقي، وأهميتها ناتجة عن باب المندب يقع فيها المقابل لقناة السويس، وإيلات لإسرائيل ولها جزر على البحر

стр. 5145

الأحمر جزر كثيرة يطمع فيها أعداء الله. الشيخ: وكم عدد أخواننا المسلمين الاريتريين؟ السائل: تقريباً ثلاثة مليون مسلم، وتقريباً مليون نصراني، وقليل من الوثنيين. الشيخ: هؤلاء ما موقفهم بالنسبة لحركتكم، النصارى؟ السائل: بالنسبة للحركة الذين لهم البصيص من العلم والعقيدة الصحيح بالذات العلماء. الشيخ: أيش العقيدة الصحيحة، أنا بقول النصارى؟ السائل: طبعاً هذا، ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠]. الشيخ: صحيح لكن في فرق بين الذي يثوروا ضدكم وبين أن يكونوا خامدين، لا صولة لهم ولا جولة، فأنا أعرف هذه الحقيقة القرآنية، لكن أنا اسأل عن واقعهم بالنسبة لديكم ما هو؟ السائل: الآن يعدون العدة للانقضاض علينا، وهم الذين سلبوا بناتنا وورثوا ديارنا وكل شيء وطردونا في خارج الوطن، في خارج أريتريا، فهم الآن يعدون العدة للانتهاء من حركة الجهاد، وحركة الجهاد هذه يرونها اخطر من، يعني على الدول الأخرى، على إفريقيا وغيرها، يعني أخطر من إثيوبيا، ولذلك يعملون لها ألف حساب.

стр. 5146

الشيخ: يعني أفهم من كلامك، إن هنا النصارى الاريتريين هدول هن نفس أعدائكم والحرب قائمة بينكم وبينهم، بس؟ السائل: نعم. مداخلة: والحبشة، أرتيريا احتلتها الحبشة، فلما احتلتها الحبشة انتهز الفرصة النصارى فشكلوا جبهة قوية جداً، أقوى من ناحية السلاح من إخواننا هؤلاء مقابلون من جهتين، من جهة الحبشة ومن جهة النصارى. الشيخ: طيب الحبشة تتدخل علناً والا سراً؟ الشيخ: علناً لأنها محتلة عموماً البلاد والثورة النصرانية الموجودة الاريترية نفسها تود أن تنتزع الحكم لنفسها، من إثيوبيا ومن المسلمين على السواء، ولكن الكل يتفق ضد حركة الجهاد. مداخلة: ثم في جبهة ثالثه من المسلمين أنفسهم، المسلمين العلمانيين. السائل: الذين كان لهم التواجد قبل حركة الجهاد. الشيخ: والآن؟ السائل: الآن، هم شتى فيهم بعثيين وفيهم علمانيين وفيهم شيوعيين هم أيضاً يعادون حركة الجهاد. الشيخ: يعادون! السائل: نعم، يعادون حركة الجهاد.

стр. 5147

الشيخ: كم عدد هؤلاء تقريباً، الأعداء هؤلاء الشيوعيين وأمثالهم؟ السائل: حوالي خمس جبهات يشكلون. الشيخ: لا كم عددهم جميعهم، تقريباً؟ السائل: لا أحصي ولكنهم لهم ترسانات، أسلحه كثيرة يعني، ولهم أيضاً اعترافات من الدول العربية وغير العربية. الشيخ: العربية أيضاً! السائل: أيوه، العدد كله هي ممكن تملك خمسه ستة ألف كذه، نعم. الشيخ: وهؤلاء يعني يصير بينكم وبينهم قتال. السائل: أيوه، أود أن اذكر. الشيخ: يصير بينهم وبينهم قتال؟ السائل: لم يصر، إلا أن الدساسة والخداع يعملون من خلفنا. الشيخ: يعني سراً خلسة ما يقصرون، أما مجابهة لا يستطيعون. السائل: لم نجابههم ولم يجابهونا. الشيخ: إنما النصارى هم المجابهون، مداخلة: نعم ومن معهم من المنسلخين أيضاً مع النصارى، دعاة التقدمية ودعاة في صفوف النصارى أيضاً يوجد المسلمون.

стр. 5148

الشيخ: مسلمون جغرافيون، نسأل الله لكم النصر المؤزر والعاجل إن شاء الله، حتى تستطيعوا أن تقوموا بما عاهدتم الله عليه إن شاء الله. مداخلة: طب يا شيخ كلمة للمسلمين إن شاء الله في دعم الجهاد الإسلامي في أريتريا، وكلمتكم إن شاء الله تعالى لها وزن، وتحسب لكم إن شاء الله عند الله في ميزان حسناتكم، فهذا الجهاد القائم في أريتريا هو الجهاد القائم على الكتاب والسنة، على مفهوم السلف الصالح، ينطلق من العقيدة الصافية النقية، وإخوانكم هناك يحاصرون من قبل الأعداء اليهود والنصارى والمجوس والشيوعيين والبعثيين وغيرهم، فهم في حاجة ماسة، واليوم هم في أمس الحاجة إلى دعم المسلمين وإلى مناصرة المسلمين لهم، فهم الآن بدؤوا يعتمدون على الله ، ثم على جهودهم القليلة، وما عندهم من المال القليل الذي لا يذكر وهم الآن لم يستطيعوا أن يحركوا الجنود الذين دربوا، وهيئوا بتعليم العقيدة وبالتربية الإسلامية الصافية النقية الأصيلة، وبالإعداد العسكري كذلك، فالحركة الآن عاجزة، أن تحرك هذه السرايا من المجاهدين في سبيل الله، القائم أمرهم على الكتاب والسنة، والذين تعلموا هذه العقيدة، يعني عجزوا أن يحركوهم بسبب قلة المادة والمال، والمسلمون اليوم والحمد لله، انتشر خبر حركة الجهاد الإسلامي بينهم، ولكن الذين سارعوا، وتقدموا لدعم هذه الحركة قله، بضع من الأفراد والمحسنين والهيآت، فكلمتكم إن شاء الله لها دور، ونوصيكم أيضاً أن تتابعوا هذا الجهاد، تقولوا بكلمة ناصحة، أن ترسلوا من يراه ومن يتحسس، ومن يوجه، ومن يبصر الإخوان إن شاء الله تعالى بأمر الله وأمر رسوله

стр. 5149

- ﵌، حتى يكون هذا الجهاد يقوم على الصواب إن شاء الله وأثابكم الله. الشيخ: بارك فيكم، وهل الطريق مفتوح بالنسبة إليكم، الوصول إليكم كما كان الأمر بالنسبة للأفغان، والا كيف؟ السائل: الطريق مفتوح لكل إنسان يريد أن يزور بالذات المعسكرات في داخل السودان، عن طريق السودان يستطيع الوصول إلينا، في أي وقت ترونه في أمن وأمان إن شاء الله يستطيع أن يرى الجهاد ويقف بنفسه على ما وصلنا إليه، وكثير من الإخوة زارونا والحمد لله، رأوا الخير وتقدموا ... الشيخ: أفهم من هذا بأن السودان معكم؟ السائل: إن شاء الله، لا مانع لديه من أن يزورنا احد ويقدم لنا شيء، أو يكون عن طريقه يصل إلينا. الشيخ: هذا في الواقع، مما يؤكد وجوب قيام المسلمين العامة والدول الإسلامية التي تغار على الإسلام بخاصة للقيام بمساعدة إخواننا، هؤلاء المجاهدين الاريتريين، بكل ما يستطيعون من المساعدة، سواءً كان بالرجال أو بالأموال، أو بالخطب والدروس والمواعظ، كما جاء في سنن الدارمي، ومسند احمد وغيرهما، بالسند الصحيح، عن أنس ابن مالك رضي الله تعالى عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم، وألسنتكم، وأنفسكم»، فما دام أن الطريق مفتوح هو ليس الأمر كما هو في الأردن مع اليهود. حيث الطريق مغلق مع الأسف الشديد، فهذا يؤكد على جميع المسلمين،

стр. 5150

أفراد وجماعات وحكومات، أن يقوموا بواجب مساعدة إخواننا هؤلاء المجاهدين هناك، وأن يتذكروا قول النبي صلى الله عليه وآلة وسلم بهذا الصدد الذي هو «بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والمجد والتمكين في الأرض، ومن عمل منهم عملاً للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب»، فنرجو الله أن يلهم المسلمين جميعاً، أن يقوموا بواجب نصرة إخواننا هؤلاء، وأن تكون خاتمة هذا الجهاد هو تحقيق حكم الله في تلك البلاد حتى يتمكنوا من أن يسنوا سنة حسنة، للبلاد الأخرى، هذا الأمل الذي كان هو المنشود في الجهاد الأفغاني، وعسى أن يظل هذا الأمل هناك حياً أيضاً، بسبب إن شاء الله أن يعود أولئك المتفرقين بدينهم، إلى جماعة واحدة حتى ينصرهم الله ﵎ على عدوهم، وحينئذ يكون في المسلمين مثالين حسنين، ولعل مثالكم هذا يكون خيراً من ذاك إن شاء الله. (الهدى والنور / ٣٩٨/ ٢٠: ٠١: ٠٠) (الهدى والنور / ٣٩٨/ ٤٢: ١٥: ٠٠)
следующие страницы →