← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 145206

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Полный текст (2 697 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

وَإِنْ خَلَّفَ ثَلاثَ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَثَلاثَ خَالاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالاتِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمَّاتِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ (١)، فَإِنِ اخْتَلَفَتْ جِهَاتُ ذَوِيْ الأَرْحَامِ، نَزَلَّتَ الْبَعِيْدَ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثِهِ (٢)، ــ (١) قوله «وَإِنْ خَلَّفَ ثَلاثَ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَثَلاثَ خَالاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالاتِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمَّاتِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ»: أي إن خلّف الميت ثلاث عمات متفرقات يعني عمة شقيقة وعمة لأم الأم وعمة لأب، وكذلك خلّف ثلاث خالات متفرقات خالة شقيقة وخالة لأب وخالة لأم، فالعمّات مدليات بالأب والخالات مدليات بالأم، فإننا في هذه الحالة سنجعل المسألة من أم وأب، للأم الثلث والباقي للأب، ثم يقسم نصيب الأم على ورثتها ونصيب الأب على ورثته فيكون نصيب الأم الثلث على ورثتها أخت شقيقة أخت لأب وأخت لأم، المسألة تكون من ستة، للشقيقة النصف ثلاثة وللأخت لأب السدس تكملة الثلثان والباقي السدس واحد للأخت لأم وترد إلى خمسة، ويكون نصيب الأب الباقي وهو الثلثان فيكون تقسيمه على النحو الآتي: للأُخت الشقيقة النصف ثلاثة، وللأُخت لأب السدس تكملة الثلثين واحد، وللأُخت لأم واحد وهو السدس فترد إلى خمسة، إذاً عندنا خمسة نضربها في أصل المسألة ثلاثة تصبح من خمسة عشر للخالات خمسة وللعمات عشرة وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة. (٢) قوله «فَإِنِ اخْتَلَفَتْ جِهَاتُ ذَوِيْ الأَرْحَامِ، نَزَلَّتَ الْبَعِيْدَ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثِهِ»: أي إذا اختلفت جهات ذوي الأرحام كأن بموت عن بنت بنت بنت وبنت أخ لأم، فإننا نجعل الأولى بمنزلة البنت، والثانية بمنزلة الأخ لأم.

стр. 1437

ثُمَّ قَسَمْتَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا (١)، وَالْجِهَاتُ ثَلاثٌ: الْبُنُوَّةُ، وَالأُمُوْمُةُ، وَالأُبُوَّةُ (٢). ــ (١) قوله «ثُمَّ قَسَمْتَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»: أي جعلتهم معه كميت اقتسموا إرثه. مثال ذلك: هلك هالك عن بنت بنت، وابن أخت شقيقة، وخالة، وعمة فتكون هذه المسألة كالأتي: بنت البنت تكون بمنزلة البنت فلها النصف، وابن الأخت الشقيقة يكون بمنزلة الأخت الشقيقة فيسقط لأن الأخت الشقيقة تسقط لأن الخالة تكون بمنزلة أختها التي هي أم لها فلها السدس، والعمة تكون بمنزلة أخيها الذي هو أبو الميت فله الباقي. (٢) قوله «وَالْجِهَاتُ ثَلاثٌ: الْبُنُوَّةُ، وَالأُمُوْمُةُ، وَالأُبُوَّةُ»: أي الجهات التي يدلى بها ذوي الأرحام في هذه الثلاث المذكورات والأبوة يدخل فيها كل من يأتي من قبل الأب من الأجداد والجدات والحواشي الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، كأبي أم الأب، والعمات والعم لأم، وبنات الإخوة لغير الأم، وأولاد الأخوات لغير أم وبنات الأعمام، ومن أدلى بواحد من هؤلاء، أما الأمومة فيدخل فيها جميع من يدلى بالأم من الأجداد والجدات والحواشي الذين لا فرض لهم ولا تعصيب كأبي الأم، والأخوال، والخالات، وأولاد الإخوة لأم، ومن أدلى بواحد من هؤلاء أما البنوة فيدخل فيها جميع الفروع الذين لا فرض لهم ولا تعصيب وهم من بينه وبين الميت أنثى كأولاد البنات وأولاد بنات الابن ومن أدلى بهم، فإذا اجتمع اثنان فأكثر في جهة حجب القريب البعيد إذا كانا من جهة واحدة، وإن كانا من جهتين ألحقنا كل واحد بالوارث الذي أدلى به منهما بعدة درجته، ثم قسمنا المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلى وقد سبق بيان ذلك.

стр. 1438

بَابُ أُصُوْلِ الْمَسَائِلِ (١) وَهِيَ سَبْعَةٌ (٢): ــ (١) قوله «بَابُ أُصُوْلِ الْمَسَائِلِ»: الأصول: جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره، والمراد بأصول المسائل المخارج التي تخرج منها فروضها، وهو أقل عدد تخرج منه المسألة بلا كسر، فإن كان الورثة عصبة نسب، فأصل مسألتهم بعدد رؤوسهم يجعل الذكر رأسين والأنثى رأساً واحداً، مثل ثلاثة أبناء وأربع بنات فالمسألة من عشرة، وإن كان الورثة عصبة ولاء فتساووا في الملك فأصل مسألتهم بعدد رؤوسهم، مثل عبد عتيق هلك عن وليين لكل واحد نصفه. فالمسألة من اثنين، وإن اختلف ملكهم فأصل مسألتهم أقل عدد ينقسم على أنصابهم من العبد المعتق، مثل عبد عتيق هلك عن موليين أحدهما له ربعه والأخر ثلاثة أرباعه، فالمسألة من أربعة، وإن كان الورثة فيهم ذو فرض، فأصل مسألتهم أقل عدد يخرج منه فرضها أو فروضها بلا كسر، وأصول المسائل نوعان، متفق عليه ومختلف فيه، فالمتفق عليه هو ما سيذكره المؤلف هنا. وأما المختلف فيه فهما الأصلان (١٨ - ٣٦) أي ثمانية عشر، وستة وثلاثون وهما في باب الجد والإخوة، وقد سبق أن الجد يقوم مقام الأب على الراجح فيحجب الإخوة عن الميراث. (٢) قوله «وَهِيَ سَبْعَةٌ»: أي أصول المسائل المتفق عليها سبعة وهي على الإجمال «الاثنان، والثلاثة، والأربعة، والستة، والثمانية، والاثنا عشر، والأربعة والعشرون»، وفروض هذه الأصول ستة وهي المنصوص عليها في كتاب الله تعالى وهي «النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس».

стр. 1439

فَالنِّصْفُ مِنَ اثْنَيْنِ (١)، وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ مِنَ الثَّلاثَةِ (٢)، وَالرُّبُعُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ النِّصْفِ مِنْ أَرْبَعَةٍ (٣)، وَالثُّمُنُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ النِّصْفِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ (٤)، ــ (١) قوله «فَالنِّصْفُ مِنَ اثْنَيْنِ»: كزوج وأخت شقيقة، أو زوج وعم، أو بنت وعم، أو بنت ابن وعم، أو أخت شقيقة وعم، أو أخت لأب وعم. (٢) قوله «وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ مِنَ الثَّلاثَةِ»: الثلاثة لها ثلاثة أصناف: الأول، ما ذكره المؤلف وهو الثلث وهذا يكون في أختين شقيقتين وأختين من أم، أو أختين لأب وأختين من أم لا يوجد غير هذا. الصنف الثاني: أن يكون ثلثان وما بقى وهذا لا يتصور إلا في أربع مسائل بنتان وعم، بنتا أبن وعم، أختان شقيقتان وعم، وأختان لأب وعم. الصنف الثالث: أن يكون ثلث وما بقى وهذا لا يكون إلا في مسألتين أم وعم، وأخوة من أم وعم لا يوجد غير هذا. (٣) قوله «وَالرُّبُعُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ النِّصْفِ مِنْ أَرْبَعَةٍ»: أي إذا كان أصحاب الفروض لهن الربع وحده أو الربع ومعه النصف فإن أصل المسألة يكون من أربعة. مثال الأول: زوج وابن، أو زوج وعم. المثال الثاني: زوج وبنت عم، زوج وبنت ابن عم، زوجة وأخت شقيقة وعم، زوجة وأخت لأب وعم، فهذه الصورة من أربع. (٤) قوله «وَالثُّمُنُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ النِّصْفِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ»: مثال الأول: زوجة وابن، فأصل المسألة ثمانية. ومثال الأخر: «يعني الثمن مع النصف» زوجة، وبنت، وعم، فيكون للزوجة الثمن لوجود البنت، وللبنت النصف وللعم الباقي ويكون أصل المسألة من ثمانية.

стр. 1440

فَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ لا عَوْلَ فِيْهَا (١)، وَإِذَا كَانَ مَعَ النِّصْفِ ثُلُثٌ أَوْ ثُلُثَانِ أَوْ سُدُسٌ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُوْلُ إِلَى عَشَرَةٍ (٢)، ــ (١) قوله «فَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ لا عَوْلَ فِيْهَا»: أي هذه الأصول التي تم ذكرها وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية لا عول فيها، أي لا تزيد فروضها على أصل المسألة أبداً, بل تكون إما مساوية يعني عادلة كما لو هلك هالك عن أختين شقيقتين وأختين لأم، أو ناقصة كأن يهلك عن أختين شقيقتين وعم، والعول تعريفه: في اللغة مصدر عال إذا زاد وارتفع ومال. قال الجوهري: العول: عول الفريضة، وقد عالت أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض (١). أما في الاصطلاح فمعناه: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء وذلك أن الفروض إذا كثرت وتزاحمت بحيث استغرقت جميع التركة، وبقى أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث، فإما أن نوفي بعض الورثة نصيبهم، ونخص بعض المستحقين بالحرمان، وهذا لا يصلح، لأن الكل له فرض متعدد وليس أحدهم بأولى من الأخر، وإما أن نزيد أصل المسألة حتى تستوعب جميع الفروض ويدخل النقص على كل وارث، وهذا هو المتعين لأنه محض العدل، وسيأتي في كلام المؤلف صور العول. (٢) قوله «وَإِذَا كَانَ مَعَ النِّصْفِ ثُلُثٌ أَوْ ثُلُثَانِ أَوْ سُدُسٌ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُوْلُ إِلَى عَشَرَةٍ»: مثال ذلك هلك هالك عن زوج وأختين شقيقتين وأم وأخوين لأم، فللزوج النصف وللأختين الشقيقتين الثلثان وللأم السدس وللأخوة لأم الثلث فيكون أصل المسألة من ستة فتعول إلى عشرة، وهذا هو أعلى درجات العول.

стр. 1441

وَإِنْ كَانَ مَعَ الرُّبُعِ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُوْلُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ (١)، وَإِنْ كَانَ مَعَ الثُّمُنِ سُدُسٌ أَوْ ثُلُثَانِ، فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِيْنَ (٢)، ــ (١) قوله «وَإِنْ كَانَ مَعَ الرُّبُعِ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُوْلُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ»: أي وإن اجتمع مع الربع واحد من هذه الثلاثة المذكورة آنفاً وهي «السدس والثلث والثلثان»، فالمسألة من أثنى عشر، وهذا هو الأصل الثاني مما يعول، مثال ذلك: هلك هالك عن ثلاث زوجات، وجدتين، وأربع أخوات لأم، وثمان أخوات شقائق، فللزوجات الربع ثلاثة، وهو منقسم عليهن، وللجدتين السدس اثنان وهو منقسم عليهن أيضاً، وللأخوات لأم الثلث أربعة منقسم عليهن أيضاً، وللشقيقات الثلثان ثمانية وهو منقسم عليهن، وهذه تسمى أم الفروج لأن الوارثات كلهن نساء، وقد يعول أيضاً الاثني عشر إلى ثلاثة عشر كزوج، وبنتين، وأم، فللزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، وللأم السدس اثنان، وتعول الاثني عشر أيضاً إلى خمسة عشر، كزوجة، وجدة، وشقيقتين وأخت لأم، فللزوجة الربع ثلاثة وللجدة السدس اثنان، وللشقيقتين الثلثان ثمانية، والأخت لأم السدس اثنان فعالت المسألة إلى خمسة عشر فالحاصل أن الاثني عشر تارة تعول إلى الوتر لا إلى الشفع فتعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر. (٢) قوله «وَإِنْ كَانَ مَعَ الثُّمُنِ سُدُسٌ أَوْ ثُلُثَانِ، فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِيْنَ»: هذا هو الأصل الأخير من الأصول التي تعول وهو الأربع والعشرون، فتعول إلى سبعة وعشرين، لكن لا بد من الثمن أو الثلثين إذا قدرت المسألة من أربعة وعشرين أو ثلثين لأن مخرج الثمن من ثمانية والثلثين من ثلاثة فنضرب الثمانية في ثلاثة تكون أربعة وعشرين.

стр. 1442

وَتَعُوْلُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ (١)، ــ =ومثال الثمن مع السدس: هلك هالك عن زوجة وأم وابن فيكون للزوجة الثمن ثلاثة، وللأم السدس أربعة، وللابن الباقي سبعة عشر. ومثال الثمن مع الثلثين: هلك هالك عن زوجة وبنتين وعم، فللزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر، والباقي خمسة للعم. (١) قوله «وَتَعُوْلُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ»: أي وتعول الأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلا مرة واحدة، وبثمنها ولذا تسمى البخيلة. مثال ذلك: هلك هالك عن زوجة وأبوين وبنتين، فالمسألة من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأم السدس أربعة وللأب السدس أربعة، فهذه سبعة وعشرون، وهو ما تعول إليه المسألة.

стр. 1443

بَابُ الرَّدِّ (١) ــ (١) قوله «بَابُ الرَّدِّ»: الرد في اللغة: الرجوع والصرف (١). وفي الاصطلاح: زيادة في الأنصباء ونقص في السهام، فهو بذلك عكس العول، وقيل أيضاً في تعريفه هو صرف الباقي بعد الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم العصبة. - فائدة: في حكم الرد: اختلف الفقهاء في حكم الرد: فذهب الحنفية (٢)، والحنابلة (٣) في أشهر الروايتين إلى القول به. واستدلوا لذلك بالكتاب والسنة والاعتبار الصحيح، فدلالة الكتاب قوله ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٤)، وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى جعل أولي الأرحام أولى من غيرهم في الميراث، فإن قلنا بأن الزائد يصرف لبيت مال المسلمين صرفناه لعامة المسلمين، وأهل الفروض من رحم الميت أولى من بيت المال بدلالة الآية. أما السنة فقد جاء عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً «أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا عَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» (٥)، وجه الدلالة من الحديث أن النبي ﷺ جعل المال للوارث فيدخل في ذلك ما يبقى بعد الفروض إذا لم يوجد عاصب ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرد.

стр. 1444

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =أما دلالة الاعتبار: فلأن صرف المال للأقارب أولى من صرفه إلى بيت المال الذي هو لعموم الناس، ولأن الفروض تنقص بالعول إذا زادت على المسألة، فالقياس أن تزيد بالرد إذا نقصت عنها، وهذا القول هو الصحيح عندي، وهو قول عامة الصحابة ولم يخالف فيه إلا زيد بن ثابت ﵁ (١)، وهو اختيار شيخنا محمد بن صالح العثيمين ﵀ (٢). القول الثاني: وهو قول زيد بن ثابت (٣) وتابعه على ذلك بعض التابعين، وهو مذهب مالك (٤)، والشافعي (٥)، أنه لا يرد على أحد من ذوي الفروض، بل يصرف في بيت المال إذا كان منتظماً، فإن لم يكن منتظماً رد على الورثة، وشرط الانتظام هو قول الشافعية أما المالكية فهو لبيت المال مطلقاً. واستدل أصحاب هذا القول بأن ما يبقى بعد الفروض مال لا مالك له فيكون لعموم المسلمين وجهة توزيعه هو بيت المال، ولأن الله تعالى قال في الأخت ﴿فَلَهُا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾، ومن ردَّ عليها فقد جعل لها الكل، ولأنها ذات فرض مقدر فلا يرد عليها كالزوج. قلت والراجح كما ذكرنا هو القول الأول لقوة دليله أما احتجاجهم بقوله تعالى ﴿فَلَهُا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (٦) فلا ينفي أن يكون لها زيادة على النصف بسبب آخر.

стр. 1445

وَإِنْ لَمْ تَسْتَغْرِقِ الْفُرُوْضُ الْمَالَ، وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ (١)، يُرَدُّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ فُرُوْضِهِمْ (٢)، ــ (١) قوله «وَإِنْ لَمْ تَسْتَغْرِقِ الْفُرُوْضُ الْمَالَ، وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ»: هذه هي شروط الرد، فيشترط للرد شرطان، الأول: أن لا تستغرق الفروض التركة أي لا بد من بقاء فائض من التركة إذا لو استغرقت الفروض التركة لم يبق شيء حتى يرد. الثاني: عدم وجود العصبة، فلو وجد العاصب أخذ الباقي تعصيباً بعد الفرض. (٢) قوله «يُرَدُّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ فُرُوْضِهِمْ»: هذا في بيان كيفية الرد، فمسائل الرد قسمان: الأول: قسم لا يكون فيه زوج ولا زوجه. الثاني: قسم يكون فيه زوج أو زوجه. فإن لم يكن مع ذوى الفروض زوج ولا زوجة فإن كان من يرد عليه واحداً فله كل التركة فرضاً ورداً، كما لو هلك هالك عن بنت فلها المال كله فرضاً ورداً، وكما لو هلك هالك عن أخت فلها المال كله فرضاً ورداً، وإن كان المردود عليه صنفا متعدداً فالمال بينهم بالسوية أي على قدر رؤوسهم، كما لو هلك هالك عن أربع بنات فمسألتهم من أربعة لكل واحدة واحد، وإن كان من يرد عليهم أصنافاً متعددة كصنفين أو ثلاثة فأصل مسألتهم من ستة، وترجع بالرد إلى العدد الذي تنتهي به فروضها، فلو هلك عن جده وأخ لأم فالمسألة من ستة، للجدة السدس واحد وللأخ لأم السدس واحد وترجع بالرد إلى اثنين، فإن كان بدل الجدة أماً صار لها الثلث اثنين وللأخ لأم=

стр. 1446

إِلاَّالزَّوْجَيْنِ (١)، ــ =السدس واحد وترجع بالرد إلى ثلاثة، فإن كان بدل الأخ بنت فلها النصف ثلاثة وللأم السدس واحد ونرجع بالرد إلى أربعة، فإن كان معهم بنت ابن صار للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وللأم السدس واحد وترجع بالرد إلى خمسة، ويلاحظ أننا جعلنا مسألة الرد هنا من ستة لأن أصل الأثنين والثلاثة عادة تستغرقها الفروض وأصل أربعة، وثمانية، واثنا عشر، وأربع وعشرون عادة يكون فيها أحد الزوجين. وأصول مسائل الرد أربعة كما سبق الاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة ولا تزيد عن ذلك لأنها لو زادت لكمل المال. القسم الثاني: وهي أن يكون مع أهل الرد أحد الزوجين، وهذا القسم سيأتي قريباً بيان حكمه وكيفية الرد فيه. (١) قوله «إِلاَّ الزَّوْجَيْنِ»: أي إلا الزوجين فلا يرد عليهما، لأنهما ليسا من الأرحام فلا يدخلان في عموم قوله تعالى ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (١)، وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك، قال ابن قدامه ﵀ (٢) أما الزوجان فلا يرد عليهما باتفاق أهل العلم أما ما نقل عن عثمان ﵁ (٣) أنه رد على زوج، فقال بعض الفقهاء لعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه ذلك، وإلا فقد نقل صاحب الاستذكار (٤) إجماع الصحابة على أنه لا يرد على زوج ولا زوجة.

стр. 1447

فَإِنِ اخْتَلَفَتْ فُرُوْضُهُمْ، أَخَذْتَ سِهَامَهُمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ، ثُمَّ جَعَلْتَ عَدَدَ سِهَامِهِمْ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ (١)، فَإِنِ فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى بَعْضِهِمْ، ضَرَبْتَهُ فِيْ عَدَدِ سِهَامِهِمْ (٢)، ــ (١) قوله «فَإِنِ اخْتَلَفَتْ فُرُوْضُهُمْ، أَخَذْتَ سِهَامَهُمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ، ثُمَّ جَعَلْتَ عَدَدَ سِهَامِهِمْ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ»: أي فإن اختلفت أصناف من يرد عليهم فإننا نجعل سهامهم من ستة ونرجع بالرد إلى العدد الذي تنتهي به فروضها وقد سبق بيان ذلك مع ذكر الأمثلة، فلو هلك هالك عن بنت، وبنت ابن، وأم، فالمسألة تكون من ستة للبنت النصف ثلاثة ولبنت الابن السدس تكمله الثلثين واحد، وللأم السدس واحد، وترجع بالرد إلى خمسة لأنه العدد الذي تنتهي به فروضها. - فائدة: لماذا كانت مسائل الرد من ستة ؟ الجواب: لأن الفروض كلها توجد في الستة إلا الربع والثمن وهما للزوجين ولا يرد عليها كما تقدم. (٢) قوله «فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى بَعْضِهِمْ، ضَرَبْتَهُ فِيْ عَدَدِ سِهَامِهِمْ»: أي إذا كانت سهام فريق منهم لا تقبل القسمة على عددهم، أي عدد الفريق إن باينته سهامه أو وفقه إن وافقته، ضربته في عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم، فما خرج فهو مصح المسألة. مثاله: هلك هالك عن جدة وثلاثة أخوة لأم، فيكون نصيب الجدة السدس واحداً وللأخوة لأم الثلث اثنان، فلابد من الرد فيكون أصل المسألة من ثلاثة، ولكن نصيب الإخوة لأم لا ينقسم عليهم فنضرب عددهم وهو ثلاثة في أصل المسألة بعد الرد وهو ثلاثة فيخرج تسعة وهو مصح المسألة، ثم يضرب نصيب كل وارث فيما ضرب فيه أصل المسألة وهو ثلاثة فيكون نصيب الجدة ثلاثة ونصيب الإخوة ستة لكل واحد اثنان.

стр. 1448

وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَعْطَيْتَهُ سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ، وَقَسَمْتَ بَاقِيْ مَسْأَلَتِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ أَهْلِ الرَّدّ (١)، ــ (١) قوله «وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَعْطَيْتَهُ سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ، وَقَسَمْتَ بَاقِيْ مَسْأَلَتِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ أَهْلِ الرَّدّ»: هذا هو القسم الثاني وهو أن يكون مع أهل الرد زوج أو زوجة وهو إما نصف أو ربع أو ثمن والمخرج اثنان أو أربعة أو ثمانية وما يبقى بعد أحد الزوجين فهو لأهل الرد، فإن كان شخصاً واحداً أخذه فرضاً ورداً كما لو هلك هالك عن بنت وزوج، فمسألة الزوجية من أربعة للزوج الربع واحد، والباقي للبنت فرضاً ورداً، وإن كان الموجود من أهل الرد بعد أخذ الزوجين نصيبه صنفاً واحداً فالباقي لهم على عدد رؤوسهم، فإن انقسم فلا أشكال وإن لم ينقسم فإن وافق رؤوس أهل الرد فخذ الوفق وأضربه في مسألة أحد الزوجين، وإن باين الباقي الرؤوس فخذ الرؤوس وأضربها في أصل مسألة أحد الزوجين. وهذه أمثلة توضح ما ذكرناه: لو ماتت عن زوجها وثلاث بنات، فمسألة الزوجية من أربعة، للزوج الربع واحد، ومسألة الرد من ثلاثة، والباقي بعد الرد منقسم عليها فتصح المسألة من أربعة، ولو كانت البنات أربعاً باينت مسألة الرد الفاضل بعد فرض الزوج فنضرب مسألة الزوجية في مسألة الرد تبلغ ستة عشر، للزوج من مسألة الزوجية واحد مضروب في مسألة الرد أربعة بأربعة ولكل بنت من مسألة الرد واحد مضروب في الفاضل بعد فرض الزوجية ثلاثة بثلاثة، ولو كانت البنات ستاً لكانت مسألتهن من ستة وهي توافق الفاضل بعد فرض الزوجية بالثلث فنردها إلى ثلثها اثنين ونضربه في مسألة الزوجية أربعة تبلغ=

стр. 1449

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =ثمانية ومنه تصح، للزوج من مسألة الزوجية واحد مضروب في وفق مسألة الرد اثنين باثنين ولكل واحد من البنات واحد مضروب في وفق الفاضل بعد فرض الزوجية واحد بواحد، وإن كان الموجود من أهل الرد بعد أخذ أحد الزوجيين نصيبه أصنافاً متعددة، فاجعل لهم مسألة خاصة من عدد سهامهم ثم تقسم عليهم، وإن احتجت إلى تصحيح عمل به ثم ينظر بينهما وبين الباقي بعد نصيب أحد الزوجين، فإن انقسم الباقي على مسألة الرد صحت مما صححت منه مسألة أحد الزوجين وإن لم تنقسم، فإن وافقت فأضرب الوفق في أحد مسألة الزوجين.

стр. 1450

بابُ تَصْحِيْحِ المَسَائِلِ (١) إِذا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيْقٍ عَلَيْهِمْ، ضَرَبْتَ عَدَدَهُمْ، أَوْ وَفْقَهُ إِنْ وَافَقَ سِهَامَهُمْ فِيْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ (٢)، ــ (١) قوله «بابُ تَصْحِيْحِ المَسَائِلِ»: بعد أن فرغ المؤلف من بيان أصول المسائل شرع في بيان تصحيحها، ومعنى تصحيح المسائل أن يحصل عدد إذا قسم على الورثة على قدر إرثهم خرج نصيب كل سهم صحيحاً بلا كسر بحيث لا يحصل هذا الفرض من عدد دونه. ويتوقف تصحيح المسائل على أمرين: الأول: معرفة أصل المسألة، وقد تقدم. الثاني: معرفة جزء السهم. (٢) قوله «إِذا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيْقٍ عَلَيْهِمْ، ضَرَبْتَ عَدَدَهُمْ، أَوْ وَفْقَهُ إِنْ وَافَقَ سِهَامَهُمْ فِيْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ»: هذا في المباينة والانكسار وله طريقان: الأول: أن يكون على فريق واحد فطريق العمل هنا أن ننظر إلى رؤوس الفريق وسهامه من المسألة فلا يخلو من حالتين هما التباين والتوافق, فإن باينت سهامه رؤوسه صارت رؤوسه هي جزء السهم فتضرب في أصل المسألة, أو في عولها إن كانت عائلة، فما بلغ فمنه تصح المسألة, فمن له شيء أخذه مضروباً في جزء السهم. مثال ذلك: هلك هالك عن زوجتين وابن: الجواب: فالمسألة من ثمانية للزوجتين الثمن واحد، والباقي للابن وسهم الزوجتين لا ينقسم عليهما وبينهما تباين، فتضرب رؤوسهما في أصل المسألة ثمانية تبلغ ستة عشر ومنه تصح، للزوجتين الثمن واحد في أثنين باثنين لكل واحدة واحد، والباقي للابن سبعة في أثنين بأربعة عشر.

стр. 1451

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الطريق الثاني: أن يكون الانكسار على أكثر من فريق وهنا يكون لنا نظران: النظر الأول: بين الرؤوس والسهام، فإما أن تتباين أو تتوافق فإن باينت أثبتنا عدد الرؤوس، وإن وافقت أثبتنا وفقها. مثال ذلك: هلك هالك عن زوج وخمس أخوة لأم وثلاث جدات: فيكون أصل المسألة من «ستة» للزوج النصف ثلاثة، وللأخوة لأم الثلث، وللجدات السدس واحد، غير أن سهم الإخوة لأم لا ينقسم وكذلك سهم الجدات فننظر إلى سهام الإخوة لأم والجدات فنجد بينهما تباين أي بين «الخمس والثلاث»، فنضرب أحدهما بالأخر فما خرج فهو جزء السهم «خمسة عشر»، فيضرب في أصل المسألة فيكون تسعين فيكون للزوج خمس وأربعون، وللإخوة لأم ثلاثون، والباقي هي خمسة عشر للجدات. مثال الموافقة: هلك هالك عن أربع أخوات شقائق وعم، فيكون للأخوات الثلثان والباقي للعم، فيكون أصل المسألة من ثلاثة اثنان للأخوات والباقي واحد للعم غير أن الاثنين لا تنقسم عليهن، فننظر بين رؤوس الفريق وهي أربعة وسهامه وهي اثنان فنجد أن بينهما توافقاً فكلاهما يقبل القسمة على أثنين، فيكون وفق هذه المسألة اثنين فنضرب أصل المسألة في جزء السهم وهو اثنان فتصبح من ستة، للأشقاء اثنان في اثنين أربعة لكل واحد سهم وللعم الباقي وهو واحد مضروب في أثنين فيكون أثنين. النظر الثاني: أن يكون بين ما أثبتنا من الرؤوس فإما أن يكون بينهما مماثلة أو مداخلة أو موافقة أو مباينة، فالمماثلة تساوي العددين كثلاثة وثلاثة والمداخلة أن يكون أحد العددين منقسماً على الأخر بلا كسر كثلاثة وستة=

стр. 1452

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =والموافقة أن يتفق العددان بجزء من الأخر ولا ينقسم أحدهما على الأخر إلا بكسر كأربعة وستة والمباينة، أن لا يتفق العددان في جزء من الأجزاء كثلاثة وأربعة. أولاً: المماثلة: فإن كان بين المثبت من الرؤوس مماثلة فإننا نكتفي بأحدهما. مثال ذلك: أن يهلك عن أربع زوجات وأربعة أبناء، فالمسألة من ثمانية للزوجات الثمن واحد، لا ينقسم ويباين فتثبت رؤوسهن والأبناء الباقي سبعة لا ينقسم ويباين، ثم تنظر بين رؤوس الأبناء ورؤوس الزوجات، فنجد بينهما مماثلة، فنكتفي بأحدهما ويكون جزء السهم، نضربه في أصل المسألة فيكون أثنين وثلاثين ومنه تصح، للزوجات واحد في أربعة بأربعة لكل واحدة واحد، وللأبناء سبعة مضروباً في أربعة ثمانية وعشرين، لكل واحد سبعة. ثانياً المداخلة: ويقال لها أيضاً التناسب وهي كما سبق أن يكون أحد العددين منقسماً على الأخر بلا كسر، مثال ذلك: هلك هالك عن أختين لأم، وثمانية أعمام. فيكون للأخوات الثلث وللأعمام الباقي، وتكون المسألة من ثلاثة للأختين واحد وللأعمام اثنان وكلاهما يعني الواحد والاثنان لا ينقسمان، ثم ننظر بين رؤوس الأعمام والأختين فنجد أن بينهما تداخلاً «أي تناسباً»، تنقسم عدد رؤوس الأعمام على عدد رؤوس الأخوات فيكون الناتج أربعة، نضربه في أصل المسألة ثلاثة، فيكون الناتج اثني عشر، فيكون للأخوات أربعة لكل واحدة منهن اثنان وللأعمام الباقي ثمانية لكل عم واحد.

стр. 1453

أوْ وَفْقَهُ إِنْ وَافَقَ سِهَامَهُمْ فِيْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ (١) وَعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ، أَوْ نَقْصِهَا إِنْ نَقَصَتْ، ثُمَّ يَصِيْرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ أَوْ وَفْقُهُ (٢)، ــ ثالثاً الموافقة: مثالها أن يموت عن أربع زوجات وستة أبناء فالمسألة من ثمانية للزوجات الثمن واحد، وللأبناء الباقي سبعة وكلاهما لا ينقسمان ويباينان, فننظر إلى رؤوسهم فنجد أن بينهما موافقة بالنصف فنضرب نصف أحدهما في الأخر يبلغ أثنى عشر وهو جزء السهم، فنضربه في أصل المسألة ثمانية تبلغ ستة وتسعين ومنه تصح المسألة، للزوجات أثنى عشر لكل واحدة ثلاثة أسهم، وللأبناء الباقي وهو أربع وثمانون لكل واحد منهم أربعة عشر. فهذه هي النسب الأربع التي سيذكرها المؤلف ﵀. (١) قوله «أوْ وَفْقَهُ إِنْ وَافَقَ سِهَامَهُمْ فِيْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ»: سبق بيان معنى الوافقة مع ذكر الأمثلة على ذلك، وهي أن يتفق العددان بجزء من الأجزاء ولا ينقسم أحدهما على الأخر إلا بكسر كالأربعة والستة فقد اتفقا في جزء وهو النصف. (٢) قوله «وَعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ، أَوْ نَقْصِهَا إِنْ نَقَصَتْ، ثُمَّ يَصِيْرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ أَوْ وَفْقُهُ»: قد سبق تعريف العول، مثال ما ذكره المؤلف. هلك هالك عن زوج وأم وخمس بنات فيكون أصل المسألة من أثنى عشر وتعول إلى ثلاثة عشر للزوج الربع ثلاثة وللأم السدس اثنان وللبنات الثلثان ثمانية، لا تنقسم على عددهم ولا توافق فنضرب خمسة في ثلاثة عشر يخرج عندنا خمسة وستون، للزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر, وللأم اثنان في خمسة بعشرة وللبنات ثمانية في خمسة بأربعين لكل واحدة ثمانية.

стр. 1454

وَإِنِ انْكَسَرَ عَلى فَرِيْقَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَكَانَتْ مُتَمَاثِلَةً، أَجْزَأَكَ أَحَدُهَا (١)، وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَاسِبَةً، أَجْزَأَكَ أَكْثَرُهَا (٢)، ــ (١) قوله «وَإِنِ انْكَسَرَ عَلى فَرِيْقَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَكَانَتْ مُتَمَاثِلَةً، أَجْزَأَكَ أَحَدُهَا»: هذه هي الحالة الثانية من الانكسار التي سبق بيانها وهي أن يكون الانكسار على فريقين فأكثر، بأن يكون في المسألة سهمان فأكثر لا تنقسم على أصحابها، وقوله «أجزاك أحدهما»: أي أكتف بأحد العددين، ويسمى المثبت من أحد المتماثلين السهم، يضرب في أصل المسألة، فما بلغ فمنه تصح، وعند القسمة يضرب سهم كل وارث من المسألة بجزء السهم، فإن كان واحداً أخذه، وإن كانوا جماعة قسم عليهم، وقد ذكرنا مثالاً على ذلك في المماثلة، ومن الأمثلة أيضاً. هلك هالك عن أربع زوجات وأربعة أعمام: فأصل المسألة من أربعة، للزوجات الربع واحد، والباقي للأعمام ثلاثة لا ينقسم، وبين الأعمام والزوجات تماثل في الأربعة تضربه في أصل المسألة تصير ستة عشر للزوجات الربع أربعة والباقي اثنا عشر للأعمام لكل واحد ثلاثة. (٢) قوله «وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَاسِبَةً، أَجْزَأَكَ أَكْثَرُهَا»: هذه هي إحدى النسب التي سبق ذكرها، وهي التناسب، وتسمى أيضاً بالمداخلة التي سبق تعريفها وهي أن يكون أحد العددين منقسماً على الآخر بلا كسر كثلاثة وستة، وأربعة وثمانية، وقد ذكرنا الأمثلة على التناسب، ومن ذلك أيضاً. هلك هالك عن أخوين لأم وثمانية أخوة لأب، فيكون أصل المسألة من ثلاثة, للأخوين لأم الثلث واحد، وللأخوة لأب الباقي اثنان يوافق=

стр. 1455

وَإِنْ تَبَايَنَتْ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِيْ بَعْضٍ (١)، وَإِنْ تَوَافَقَتْ، ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الآخَرِ، ثُمَّ وَافَقْتَ بَيْنَ مَا بَلَغَ وَبَيْنَ الثَّالِثِ وَضَرَبْتَهُ أَوْ وَفْقَهُ فِيْ الثَّالِثِ، ثُمَّ ضَرَبْتَهُ فِيْ المَسْأَلَةِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ المَسْأَلَةِ مَضْرُوْبٌ فِي العَدَدِ الَّذِيْ ضَرَبْتَهُ فِي المَسْأَلَةِ (٢)، ــ =رؤوسهما بالنصف فتثبت وفقهم أربعة، وبينه وبين رؤوس الأخوين لأم مداخلة، فيكتفى بالأكبر أربعة ونضربه في أصل المسألة ثلاثة تبلغ أثنى عشر، للأخوين لأم أربعة لكل واحد اثنان وللأخوة لأب ثمانية لكل واحد ما لوفق جماعته من أصلها وهو الواحد. (١) قوله «وَإِنْ تَبَايَنَتْ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِيْ بَعْضٍ»: هذه أيضاً إحدى النسب الأربع التي مر ذكرها وهي التباين، وهي ألاَّ يتفق العددان في جزء من الأجزاء كثلاثة وأربعة فهنا نضرب أحدهما بالأخر، ونثبت الحاصل ثم نضربه في أصل المسألة فما بلغ فمنه تصح، وقد سبق بيان المثال على ذلك ومن الأمثلة أيضاً. هلكت هالكة عن زوج وخمسة بنين، فالمسألة من أربعة للزوج الربع واحد وللأبناء الباقي ثلاثة والثلاثة لا تنقسم على البنين فإن رؤوسهم خمسة وسهامهم ثلاثة، فيكون عدد الرؤوس هو جزء السهم، فنضربه في أصل المسألة أربعة فتصبح من عشرين للزوج واحد مضروباً في خمسة وللأبناء خمسة عشر لكل ابن ثلاثة أسهم. (١) قوله «وَإِنْ تَوَافَقَتْ، ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الآخَرِ، ثُمَّ وَافَقْتَ بَيْنَ مَا بَلَغَ وَبَيْنَ الثَّالِثِ وَضَرَبْتَهُ أَوْ وَفْقَهُ فِيْ الثَّالِثِ، ثُمَّ ضَرَبْتَهُ فِيْ المَسْأَلَةِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ المَسْأَلَةِ مَضْرُوْبٌ فِي العَدَدِ الَّذِيْ ضَرَبْتَهُ فِي المَسْأَلَةِ»: هذه هي النسبة الرابعة، وهي التوافق، وقد سبق تعريف الموافقة، وهي كما ذكرنا أن يتفق العددان بجزء من الأجزاء ولا ينقسم أحدهما على الأخر إلا بكسر =

стр. 1456

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =كأربعة وستة فقد اتفقا في جزء وهو النصف، ولا تنقسم الستة على الأربعة إلا بكسر، فنضرب وفق أحدهما بالأخر ثم نضرب الحاصل في أصل المسألة، فما بلغ فمنه تصح, وقد سبق ذكر المثال على الموافقة, ومن الأمثلة أيضاً. هلك هالك عن أربع جدات وستة أخوة, فأصل المسألة من ستة: للجدات السدس واحد، وللأخوة الباقي خمسة لا ينقسم ولا يباين، وبين الجدات والإخوة توافق في النصف فنضرب كامل أحدهما في نصف الأخر فيكون اثني عشر وهو جزء السهم نضربه في أصل المسألة يصير أثنين وسبعين، للجدات واحد في اثني عشر باثني عشر، لكل واحدة ثلاثة، وللإخوة خمسة في اثني عشر بستين، لكل واحد عشر.

стр. 1457

بابُ المُنَاسَخَاتِ (١) ــ (١) قوله «بابُ المُنَاسَخَاتِ»: النسخ في اللغة. يطلق على معان منها النقل، والإزالة، والتغيير. يقال نسخت الشمس الظل، أي إزالته، ونسخت الرياح الديار، غيرتها، ونسخت الكتاب نقلت ما فيه. ومعنى المناسخات في الاصطلاح: هي أن يموت شخص فلا تقسم تركته حتى يموت ورثته أو بعضهم، وقد سميت بهذا الاسم لسببين: الأول: أن الأيدي تناسخت المال وتناقلته. الثاني: أن المسألة الثانية نسخت حكم الأولى وغيرته. - فائدة: للمناسخات ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن ينحصر ورثة الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول، ولا يختلف إرثهم منه: بمعنى أن نسبة أنصبائهم إلى بعضها لا تختلف بإرثهم من الثاني. مثال ذلك: هلك شخص عن عشرة إخوة أشقاء، فلم تقسم التركة حتى مات خمسة منهم واحدا بعد واحد عن الباقين. فتكون المسألة من عدد رؤوس الباقين لكل واحد واحد. مثال آخر: مات ميت عن خمسة أولاد، ثم مات أحد الأبناء عن بقية أخوته، ولا وارث له سواهم، فإن التركة تقسم في هذه الحالة على الباقين، ويعتبر الابن الميت كأنه من الأصل غير موجود، وتوزع التركة بين الأبناء الأربعة. وكذا لو مات ميت عن ثلاث أخوات شقيقات، ثم ماتت واحدة منهن عن أختيها، دون أن يكون لها وارث غيرهما، فالحكم فيها كالتي قبلها.

стр. 1458

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مثال آخر: مات ميت عن عشرة إخوة أشقاء أو لأب، فلم تقسم التركة حتى ماتوا واحداً بعد واحد ولم يبق سوى ذكر وأنثى، فاجعل الموتى بعد الأول كالعدم، وكأن الأول مات عن ذكر وأنثى، وتكون المسألة من ثلاثة، للأخ اثنان وللأخت واحد. مثال آخر: أبوان وزوجة وابنان وبنتان منها، ماتت بنت ثم ماتت الزوجة ثم مات الابن، ثم مات الأب، ثم ماتت الأم فانحصر ميراث الجميع بين الابن والبنت الباقيين أثلاثًا، ولا تحتاج إلى عمل مسائل. الحالة الثانية: إذا كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره: بمعنى أن ورثة الميت الأول لا يرثون من الميت الثاني وورثة الميت الثاني لا يرثون من الميت الأول. ففي هذه الحالة نصحح مسألة الميت الأول ونعرف سهم كل وارث منها، ثم نصحح مسألة من مات بعده ونقسم سهامه من المسألة الأولى على مسألته، فإما أن تنقسم أو تباين أو توافق. فإن انقسمت صحت مما صحت منه الأولى وكانت الأولى هي الجامعة. وإن باينت سهامه مسألته فأثبت المسألة. وإن وافقتها فأثبت وفقها، ثم انظر بين المثبت من المسائل بالنسب الأربع وحصِّل أقل عدد ينقسم عليها كما سبق في النظر بين السهام والرؤوس، ثم اضرب الحاصل في مسألة الميت الأول فما بلغ فهو الجامعة ومنه تصح. وعند القسمة من له شيء من الأولى فاضربه فيما ضربتها به، فإن كان صاحبه حياً أخذه، وإن كان ميتاً فاقسمه على مسألته، فما حصل فهو جزء سهمها يضرب به نصيب كل واحد من ورثته.

стр. 1459

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =ثم بعد ذلك اجمع ما حصل من أسهم الجامعة، فإن طابق ما صحت منه فالعمل صحيح، وإن زاد أو نقص فالعمل غير صحيح فأعده. مثال الانقسام: إذا هالك رجل عن زوجة وثلاثة بنين، ثم مات أحدهم عن ثلاثة أبناء وبنت، والثاني عن ابنين وثلاث بنات فمسألة الأول من ثمانية وتصح من أربعة وعشرين. للزوجة الثمن ثلاثة ولكل ابن سبعة. ومسألة الميت الثاني من سبعة. ومسألة الميت الثالث من سبعة، وسهام كل ميت منقسمة على مسألته فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى وهو أربعة وعشرون. ومثال المباينة: إذا هلك هالك عن زوجة وابنين ثم مات أحدهما عن ثلاثة أبناء، والثاني عن أربعة أبناء. فمسألة الميت الأول من ثمانية وتصح من ستة عشر، للزوجة اثنان ولكل ابن سبعة. ومسألة الميت الثاني من ثلاثة. ومسألة الميت الثالث من أربعة، وسهام كل ميت تباين مسألته فنثبت كامل المسألتين ثلاثة وأربعة وبينهما تباين، فنضرب إحداهما بالأخرى يحصل اثنا عشر وهو جزء السهم، نضربه فيما صحت منه مسألة الميت الأول ستة عشر يبلغ مائة واثنين وتسعين وهي الجامعة. فللزوجة من المسألة الأولى اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين، ولكل ابن منها سبعة في اثني عشر بأربعة وثمانين. فاقسم نصيب الابن الأول على مسألته ثلاثة يحصل ثمانية وعشرون، وهو جزء سهم مسألته يضرب به سهم كل واحد من ورثته فيكون لكل ابن ثمانية وعشرون، واقسم نصيب الابن الثاني من المسألة الأولى أربعة وثمانين على مسألته أربعة يحصل واحد وعشرون، وهو جزء سهم مسألته يضرب به نصيب كل واحد من ورثته فيكون لكل ابن واحد وعشرون.

стр. 1460

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ومثال الموافقة: إذا هلكت امرأة عن زوج وأربعة بنين، ثم مات أحد الأبناء عن ابنين وابنتين ومات الثاني عن ثلاثة أبناء وثلاث بنات. فمسألة الميت الأول من أربعة وتصح من ستة عشر. للزوج أربعة ولكل ابن ثلاثة. ومسألة الميت الثاني من ستة والثالث من تسعة، وكل مسألة بينها وبين سهام المورث فيها موافقة بالثلث، فنرد الستة إلى ثلثها اثنين والتسعة إلى ثلثها ثلاثة، ثم ننظر بين الاثنين والثلاثة نجدهما متباينين نضرب أحدهما في الآخر يحصل ستة، نضربها في مسألة الميت الأول ستة عشر تبلغ ستة وتسعين وهي الجامعة، فللزوج من المسألة الأولى أربعة في ستة بأربعة وعشرين، ولكل واحد من الابنين الحيين ثلاثة في ستة بثمانية عشر، وللميت الثاني من الأولى ثلاثة في ستة بثمانية عشر، فاقسمها على مسألته ستة يخرج ثلاثة وهو جزء سهم مسألته، فاضرب به نصيب كل واحد من ورثته فيكون لكل ابن ستة ولكل بنت ثلاثة. وللميت الثالث من المسألة الأولى ثلاثة في ستة بثمانية عشر، فاقسمها على مسألته تسعة فيكون الحاصل اثنين وهو جزء سهمها، فأعط كل واحد من ورثته نصيبه من مسألته مضروباً في جزء السهم فيكون لكل ابن أربعة ولكل بنت اثنان. - فائدة في عمل الشباك: اعلم أن عمل المناسخات من أصعب مسائل علم الفرائض وأحوجها إلى معرفة تامة بعلم حسابها، ومما يسهله طريقة الشباك التي وضعها الفرضيون لهذا الغرض ونحن نذكر هنا بعض الأمثلة التي تسهل علينا كيفية التعامل مع حل المناسخات.

стр. 1461

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مثالها: هلك هالك عن ثلاثة أبناء، وقبل قسمة التركة مات الأكبر عن أربعة أبناء، والأوسط عن ثلاثة أبناء، والأصغر عن ابنين، فما نصيب كل وارث؟ الحل: ٦ ... ٤ ... ٣ ... ١٢ ٣٦ ... ٢ ... ٣ ... ٤ ... ٣ ت ... ١ ... ابن ت ... ١ ... ابن ت ... ١ ... ابن ٣ ... ١ ... ابن ٣ ... ١ ... ابن ٣ ... ١ ... ابن ٣ ... ١ ... ابن ٤ ... ١ ... ابن ٤ ... ١ ... ابن ٤ ... ١ ... ابن ٦ ... ١ ... ابن ٦ ... ١ ... ابن

стр. 1462

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مثال آخر: هالك عن زوجة وثلاثة أخوة لأب وقبل قسمة التركة مات الأخ الأول عن ابنين والثاني عن زوجة وثلاثة أبناء وبنت والثالث عن زوجتين وابنين فما نصيب كل وارث، الحل: ١ ... ٢ ... ٢ ... ٨ ... ١٦ ٦٤ ... ١٦ ... ٨ ... ٨ ... ٢ ... ٤ ١٦ ... ١ ... زوجة ت ... ١ ... أخ لأب ت ... ١ ... أخب ت ... ١ ... أخب ٨ ... ١ ... ابن ٨ ... ١ ... ابن ٢ ... ١ ... زوجة ٤ ... ٢ ... ابن ٤ ... ٢ ... ابن ٤ ... ٢ ... ابن ٢ ... ١ ... بنت ١ ... ١ ... ١ ... زوجة ... ٢ ١ ... ١ ... زوجة ٧ ... ٧ ... ٧ ... ابن ... ٢ ٧ ... ٧ ... ابن

стр. 1463

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الحالة الثالثة: إذا كان ورثة الميت الثاني بقية ورثة الأول لكن اختلف إرثهم: «بمعنى أن نسبة أنصبائهم تختلف بإرثهم من الثاني» أو ورث معهم غيرهم. وهذه لها ثلاث صور: إحداها: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول مع الاختلاف. الثانية: أن يكون ورثة الثاني من ورثة الأول وغيرهم. الثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني من غير ورثة الأول. وفي هذه الحال في جميع صورها نصحح مسألة الميت الأول ونعرف سهم كل وارث منها ثم نصحح مسألة الميت الثاني ونقسم سهامه من الأولى عليها، فإن انقسمت صحت الثانية مما صحت منه الأولى، وإن لم تنقسم فإن وافقت سهامه مسألته رددتها إلى وفقها وإن باينت سهامه مسألته فأثبت المسألة ثم اضرب الوفق عند التوافق أو الكل عند التباين في مسألة الميت الأول فما بلغ فمنه تصح ويسمى «الجامعة». وعند القسمة من له شيء من المسألة الأولى فأعطه إياه من الجامعة فيما إذا كانت سهام الثاني منقسمة على مسألته وإن لم تكن منقسمة فاضربه فيما ضربت به المسألة الأولى ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في الخارج من قسمة سهام مورثه على مسألته إذا كانت منقسمة وإلا أخذه مضروباً في جميع سهام مورثه عند التباين أو وفقها عند التوافق ومن كان وارثاً من المسألتين جمعت نصيبه من المسألة الأولى إلى نصيبه من المسألة الثانية ثم اجمع أسهم الورثة من الجامعة فإن طابقها فصحيح وإن زاد أو نقص فالعمل غير صحيح فأعده.

стр. 1464

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =فإن مات ميت ثالث عملت له مسألة أخرى بعد عمل جامعة لمن قبله وهكذا كلما تعدد الأموات عملت لكل واحد مسألة مستقلة وجامعة. وبهذا يتبين أن الفرق بين هذه الحالة وبين الحالة الثانية أن هذه لا بد فيها لكل ميت من مسألة مستقلة وجامعة. أما الحال الثانية فيجمع الأموات كلهم في جامعة واحدة، والله أعلم، وإليك أمثلة لهذه الحال لكل صورة مثال: فمثال الصورة الأولى: أن يهلك هالك عن زوجة وابنتين منها وابن من غيرها ثم تموت إحدى البنتين عمن بقي ثم الثانية عمن بقي فالمسألة الأولى من ثمانية وتصح من اثنين وثلاثين. للزوجة أربعة وللابن أربعة عشر ولكل بنت سبعة ومسألة البنت الأولى وهي الميت الثاني من ستة لأن ورثتها أم وأخت شقيقة وأخ من الأب للأم السدس واحد وللأخت النصف ثلاثة والباقي اثنان للأخ لأب وسهامها من الأولى سبعة وهي مباينة لمسألتها فاضرب مسألتها ستة في ما صحت منه الأولى اثنين وثلاثين تبلغ مائة واثنين وتسعين وهي الجامعة فللزوجة من المسألة الأولى أربعة مضروبة في المسألة الثانية ستة بأربعة وعشرين. ومن المسألة الثانية واحد مضروب في سهام المورث سبعة بسبعة الجميع واحد وثلاثون وللابن من المسألة الأولى أربعة عشر مضروبة في المسألة الثانية ستة بأربعة وثمانين ومن المسألة الثانية اثنان مضروبان في سهام المورث سبعة بأربعة عشر الجميع ثمانية وتسعون وللبنت الباقية من المسألة الأولى سبعة مضروبة في المسألة الثانية ستة باثنين وأربعين ولها من الثانية ثلاثة مضروبة في سهام مورثها سبعة بواحد وعشرين الجميع ثلاثة وستون. انتهى عمل مسألة الميت الثاني وجامعته.

стр. 1465

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ =أما مسألة الميت الثالث وهي البنت الثانية فمن ثلاثة لأن ورثتها أم وأخ لأب للأم الثلث واحد والباقي للأخ لأب وسهامها ثلاثة وستون منقسمة على مسألتها وجزء سهمها واحد وعشرون، فللأم منها واحد في واحد وعشرين بواحد وعشرين أضفها إلى نصيبها من الجامعة وهو واحد وثلاثون فيكون المجموع اثنين وخمسين وللأخ منها اثنان في واحد وعشرين باثنين وأربعين أضفها إلى نصيبه من الجامعة وهو ثمانية وتسعون فيكون المجموع مائة وأربعين. ومثال الصورة الثانية: إذا هلك هالك عن ثلاثة أبناء ثم مات أحدهم عن بنت ومن بقي ومات الثاني عن زوجة وبنت ومن بقي فمسألة الميت الأول تصح من ثلاثة لكل ابن واحد ومسألة الثاني تصح من أربعة للبنت اثنان ولكل أخ واحد وهي مباينة لسهامه فنضربها في المسألة الأولى ثلاثة تبلغ اثنتي عشر وهي الجامعة لكل ابن من المسألة الأولى واحد مضروب في المسألة الثانية أربعة بأربعة ومن المسألة الثانية واحد مضروب في سهام مورثه واحد بواحد الجميع خمسة فنصيب الابنين من الجامعة عشرة وللبنت من المسألة الثانية اثنان مضروبان في سهام مورثها واحد باثنين. ومسألة الميت الثالث من ثمانية للزوجة الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي ثلاثة للأخ وهذه المسألة مباينة لسهام الميت من الجامعة فنضربها في الجامعة اثني عشر تبلغ ستة وتسعين ومنه تصح. للابن الحي من الجامعة الأولى خمسة مضروبة في مسألة الميت الثالث ثمانية بأربعين وله من المسألة الثالثة ثلاثة مضروبة في سهام مورثه خمسة بخمسة عشر ومجموع ما له من=

стр. 1466

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = الجامعة وهذه المسألة خمسة وخمسون ولبنت الميت الثاني من الجامعة الأولى اثنان مضروبان في مسألة الميت الثالث ثمانية بستة عشر ولزوجة الميت الثالث من مسألته واحد مضروب في سهامه من الجامعة خمسة بخمسة ولبنته أربعة مضروبة في سهامه من الجامعة خمسة بعشرين. ومثال الصورة الثالثة: إذا هلك هالك عن ابنين ثم مات أحدهما عن ثلاثة أبناء ثم مات أحد الأبناء عن ابنين فمسألة الميت الأول من اثنين لكل ابن واحد ومسألة الميت الثاني من ثلاثة لكل ابن واحد وهي تباين سهام مورثهم من المسألة الأولى فاضربها في الأولى اثنين تبلغ ستة وهي الجامعة للابن من المسألة الأولى واحد مضروب في المسألة الثانية ثلاثة بثلاثة ولكل ابن في الثانية واحد مضروب في سهام مورثه واحد بواحد. ومسألة الميت الثالث من اثنين لكل ابن واحد وهي تباين سهام مورثهما فنضربها في الجامعة الأولى ستة تبلغ اثني عشر ومنه تصح لابن الميت الأول من الجامعة الأولى ثلاثة مضروبة في مسألة الميت الثالث اثنين بستة ولكل ابن من أبناء الميت الثاني من الجامعة واحد مضروب في مسألة الميت الثالث اثنين باثنين ولكل ابن من ابني الميت الثالث واحد من مسألته مضروب في سهامه من الجامعة واحد بواحد. وهذه أمثلة توضح ما سبق بيانه وذلك باتباع طريقة عمل الشباك: أولاً: مثال للانقسام: هلك هالك عن زوجة وأم وابن، وقبل قسمة التركة ماتت أمه عن زوج، ومن يرثها من هؤلاء، الحل:

стр. 1467

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ١ ٢٤ ... ٤ ... ٢٤ ٣ ... ٣ ... زوجة ت ... ٤ ... أم ٢٠ ... ٣ ... ابن بن ... ١٧ ... ابن ١ ... ١ ... زوج مثال آخر: هلك هالك عن زوجة وبنت منها وأم وشقيق، وقبل قسمة التركة ماتت البنت عن ابن ومن يرثها في المسألة الأولى، فما نصيب كل وارث؟ الحل: ٢ ٢٤ ... ٦ ... ٢٤ ٥ ... ١ ... أم ... ٣ ... زوجة ت ... ١٢ ... بنت ٤ ... ٤ ... أم ٥ ... ٥ ... شقيق ١٠ ... ٥ ... ابن

стр. 1468

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ثانياً: إذا كان بين السهام والمسألة التوافق: مثاله: هلك هالك عن زوجة وبنت منها وشقيقة، وقبل قسمة التركة توفيت البنت عن زوج وابن ومن يرثها في المسألة الأولى: الحل: ١ ... ٣ ٢٤ ... ١٢ ... ٨ ٥ ... ٢ ... أم ... ١ ... زوجة ت ... ٤ ... بنت ٩ ... ٣ ... شقيقة ٣ ... ٣ ... زوج ٧ ... ٧ ... ابن مثال آخر: هلكت هالكة عن زوج وابن وبنت منه. وأم. ثم مات الابن قبل قسمة التركة عن زوجة وابن والمذكورين: الحل: ٧ ... ١ ... ١٢ ... ٣ ٢٤٢ ... ٢٤ ... ٣٦ ... ١٢ ١٣٦ ... ٤ ... أب ... ٩ ... ٣ ... زوج ١٠٠ ... ٤ ... جدة ... ٦ ... ٢ ... أم ت ... ١٤ ... ٧ ... ابن ... ٣ ٨٤ ... ٧ ... بنت ٢١ ... ٣ ... زوجة ٩١ ... ١٣ ... ابن

стр. 1469

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إذا كان بين السهام والمسألة التباين: مثاله: هلكت هالكة وتركت زوجاً وابناً وبنتاً منه، ثم ماتت البنت قبل قسمة التركة وتركت زوجاً وابناً ومن يرثها من الأولى: الحل: ١ ... ١٢ ٤٨ ... ١٢ ... ٤ ١٤ ... ٢ ... أب ... ١ ... زوج ٢٤ ... ٢ ... ابن ت ... ١ ... بنت ٣ ... ٣ ... زوج ٧ ... ٧ ... ابن مثال آخر: هلك هالك وترك زوجة وبنتاً منها وأخاً لأب. وقبل قسمة التركة ماتت الزوجة عن زوج وعم وهؤلاء: الحل: ١ ... ٤ ٣٢ ... ٤ ... ٨ ت ... ١ ... زوجة ١٨ ... ٢ ... بنت ... ٤ ... بنت ١٢ ... ٣ ... أخت ١ ... ١ ... زوج ١ ... ١ ... عم

стр. 1470

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مثال: هلك هالك عن زوجة وبنت منها وأم وشقيقة، وقبل قسمة التركة توفيت الزوجة عن زوج وابن وهؤلاء, وتوفيت الشقيقة عن زوج وابن وهؤلاء: الحل: ٤ ... ٣ ... ٣ ... ٣ ٢٤ ... ٤ ... ٩٦ ... ١٢ ... ٢٨٨ زوجة ... ٣ ... ت أم ... ٤ ... ١٦ ... أم ... ٢ ... ٥٨ بنت ... ١٢ ... بنت ... ١ ... ٥١ ... ١٥٣ شقيقة ... ٥ ... ٣٠ ... ت زوج ... ١ ... ٣ ... ٩ ابن ... ٢ ... ٦ ... ١٨ زوج ... ٣ ... ١٥ ابن ... ٧ ... ٣٥

стр. 1471

إِذَا لَمْ تُقْسَمْ تَرِكَةُ المَيِّتِ حَتَّى مَاتَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ، وَكَانَ وَرَثَةُ الثَّانِيْ يَرِثُوْنَهُ عَلى حَسْبِ مِيْرَاثِهِمْ مِنَ الأَوَّلِ، قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلى وَرَثَةِ الثَّانِيْ وَأَجْزَأَكَ (١)، وَإِنِ اخْتَلَفَ مِيْرَاثُهُمْ، صَحَّحْتَ مَسْأَلَةَ الثَّانِيْ، وَقَسَمْتَ عَلَيْهَا سِهَامَهُ مِنَ الأُوْلى، فَإِنِ انْقَسَمَ، صَحَّتِ المَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُوْلى (٢)، ــ (١) قوله «إِذَا لَمْ تُقْسَمْ تَرِكَةُ المَيِّتِ حَتَّى مَاتَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ، وَكَانَ وَرَثَةُ الثَّانِيْ يَرِثُوْنَهُ عَلى حَسْبِ مِيْرَاثِهِمْ مِنَ الأَوَّلِ، قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلى وَرَثَةِ الثَّانِيْ وَأَجْزَأَكَ»: هذه هي الحالة الأُولى من المناسخات، وهي أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول، وإرثهم من الثاني كإرثهم من الأول فتقسم التركة على من بقي من الورثة كأن الميت مات عنهم. وقد سبق بيان ذلك مفصلا وقلنا إِذَا كان ورثة الثاني هم ورثة الأول فيُكْتفى بقسمة التركة بين الورثة الموجودِين، باعتبارِ أَن المتوفى الثاني لم يكن حيا حين وفاة المتوفى الأول، ولا داعي لقسمة التركة بين ورثة الأول، ثم ورثة الثاني؛ لأنهم لم يتغيروا، وإن لم تنقسم ضربت الثانية أو وفقها في الأولى ثم كل من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية أو وفقها ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام مورثه أو وفقها، فلو مات شخص عن بنين وبنات من زوجة واحدة، ثم مات أَحدهم قبل قسمة التركة، ولا وارث له سوى إِخوته الباقين، فيكتفي بقسمة واحدة بينهم للذكر مثل حظ الأْنثيين. (٢) قوله «وَإِنِ اخْتَلَفَ مِيْرَاثُهُمْ، صَحَّحْتَ مَسْأَلَةَ الثَّانِيْ، وَقَسَمْتَ عَلَيْهَا سِهَامَهُ مِنَ الأُوْلى، فَإِنِ انْقَسَمَ، صَحَّتِ المَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُوْلى»: هذه هي الحالة الثانية من المناسخات، وقد سبق بيانها مفصلا، وهذا مثال أخر يزيدها وضوحاً.

стр. 1472

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ، ضَرَبْتَ الثَّانِيَةَ، أَوْ وَفْقَهَا فِي الأُوْلى، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الأُوْلى مَضْرُوْبٌ فِيْ الثَّانِيَةِ أَوْ وَفْقَهَا، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِيْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوْبٌ فِيْ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِيْ أَوْ وَفْقَهَا (١)، ــ =هلك هالك عن أُم وعم ثم مات العم عن بنت وابن عم: فمسألة الميت الأول من ثلاثة: للأم الثلث واحد، وللعم الباقي اثنان. ومسألة الميت الثاني من اثنين: للبنت النصف واحد، ولابن العم الباقي واحد، فتصح مسألة الميت الثاني مما صحت منه مسألة الميت الأول لأن نصيبه من الميت الأول منقسم على ورثته وإن لم ينقسم ميراث الميت الثاني من الميت الأول على ورثته فإننا نضرب ما صحت منه المسألة الثانية التي للميت الثاني إن حصل بينها وبين مسألة الميت الأول تباين أو نضرب وفقها إن حصل توافق بينهما في الأولى ثم كل من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية في حال المباينة أو مضروباً في وفقها في حال الموافقة ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية أو وفقها ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام الميت الثاني أو مضروباً في وفقها في حال الموافقة هذه هي طريقة القسمة وقد ذكرنا أمثلة لذلك كله. (١) قوله «وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ، ضَرَبْتَ الثَّانِيَةَ، أَوْ وَفْقَهَا فِي الأُوْلى، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الأُوْلى مَضْرُوْبٌ فِيْ الثَّانِيَةِ أَوْ وَفْقَهَا، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِيْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوْبٌ فِيْ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِيْ أَوْ وَفْقَهَا»: أي وإن لم ينقسم ميراث الميت الثاني من الميت الأول على ورثته فإننا نضرب ما صحت منه المسألة الثانية التي للميت الثاني إن حصل بينها وبين مسألة الميت الأول تباين أو ضربت وفقها إن حصل توافق بينهما في الأولى ثم كل من له شيء من الأولى أخذه=

стр. 1473

ثُمَّ تَفْعَلُ فِيْمَا زَادَ مِنَ المَسَائِلِ كَذلِكَ (١)، ــ =مضروبا في الثانية في حال المباينة أو مضروباً في وفقها في حال الموافقة ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية أو وفقها ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام الميت الثاني أو مضروباً في وفقها في حال الموافقة هذه هي طريقة القسمة وقد ذكرنا أمثلة لذلك كله. (١) قوله «ثُمَّ تَفْعَلُ فِيْمَا زَادَ مِنَ المَسَائِلِ كَذلِكَ»: أي ثم تفعل في الميت الثالث وكذا الرابع والخامس ومن يليهم قلوا أو كثروا كما عملت في الميت الثاني مع الأول فتصحح الجامعة للأوليين وتعرف سهام الميت الثالث منها، وتقسمها على مسألته فإما أن تنقسم أو توافق أو تباين كما مر بيانه فيما سبق.

стр. 1474

بابُ مَوَانِعِ المِيْرَاثِ (١) وَهِيَ ثَلاثَةٌ: أَحَدُهَا: اخْتِلافُ الدِّيْنِ، فَلا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ أَهْلَ مِلَّةٍ أُخْراى؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : «لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ» (٢)، ــ (١) قوله «بابُ مَوَانِعِ المِيْرَاثِ»: المانع في اللغة: الحائل بين الشيئين. وفي الاصطلاح هو ما يلزم من وجوده العدم, والمراد بموانع الإرث ما يكون عند حصوله سبب يمنع من حصول الإرث. - فائدة: تنقسم موانع الإرث إلى قسمين: الأول: ما يمنع من الجانبين وهو اختلاف الدين والرق, فلا يرث المخالف في الدين لمن خالفه، ولا يرثه من خالفه، ولا يرث الرقيق ولا يورث كما سيأتي بيان ذلك قريباً. الثاني: ما يمنع من جانب واحد وهو القتل، فالقاتل لا يرث من المقتول، والمقتول يرث من القاتل إذا مات القاتل قبله. وموانع الإرث المتفق عليها ثلاثة كما سيذكر ذلك المؤلف. (٢) قوله «وَهِيَ ثَلاثَةٌ: أَحَدُهَا: اخْتِلافُ الدِّيْنِ، فَلا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ أَهْلَ مِلَّةٍ أُخْراى؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : «لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ» . هذا هو أول موانع الإرث, وهو اختلاف الدين وهو أن يكون أحدهما - يعنى الوارث والموروث - على ملة والثاني على ملة أخرى مثل أن يكون أحدهما مسلماً والثاني كافراً، أو أحدهما يهودياً والأخر نصرانياً أو لا دين له, ونحو ذلك فلا توارث بينهما لانقطاع الصلة بينهما شرعاً فقد قال الله تعالى لنوح ﵊ ﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ =

стр. 1475

وَالْمُرْتَدُّ لا يَرِثُ أَحَدًا (١)، ــ =الْجَاهِلِينَ﴾ (١) , وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» (٢). - فائدة: استثنى بعض أهل العلم من ذلك مسألتين: الأولى: الإرث بالولاء فلا يمنعه اختلاف الدين بل يرث المولى من له عليه ولاء وإن كان مخالفاً له في دينه لحديث عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» (٣). والصحيح ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أن اختلاف الدين مانع من التوارث مطلقاً أي سواء كان التوارث بالقرابة أو بالولاء أو النكاح أما حديث جابر فهو ضعيف لا تقوم به الحجة في هذا الباب. الثانية: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة فيرث من قريبه المسلم ترغيباً له في الإسلام، وهذا قول الإمام أحمد. والصحيح: أن الكافر لا يرث المسلم حتى لو أسلم قيل قسمة التركة, لأن المواريث قد وجبت لأهلها بموت المورث. (١) قوله «وَالْمُرْتَدُّ لا يَرِثُ أَحَدًا»: المرتد لغة: الراجع، قال تعالى ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ (٤) , أما في الاصطلاح: فهو الذي يكفر بعد إسلامه طوعاً بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل، فمن ارتد بعد إسلامه بهذا الوصف فإنه =
следующие страницы →