← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

وقال ابن خزيمة وقد نظر تفسير محمد بن جرير: قد نظرت فيه من أوّله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير. وقال أبو محمد عبد الله بن [١٨٣ أ] أحمد الفرغانيّ في تاريخه: فثمّ من كتبه- يعني محمد بن جرير-: كتاب تفسير القرآن، وجوّده، وبيّن فيه أحكامه وناسخه ومنسوخه، ومشكله وغريبه، ومعانيه واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه وتأويله، والصحيح لديه من ذلك، وإعراب حروفه، والكلام على الملحدين فيه، والقصص، وأخبار الأمّة والقيامة وغير ذلك، وغير ذلك ممّا حواه من الحكم والعجائب، كلمة كلمة وآية آية من الاستعاذة وإلى أبي جاد (١)، فلو ادّعى عالم أن يصنّف منه عشرة كتب كلّ كتاب منها يحتوي على علم مفرد عجيب مستقص، لفعل. وثمّ من كتبه أيضا كتاب الغرائب والتنزيل والعدد. وثمّ أيضا كتاب اختلاف علماء الأمصار. وثمّ أيضا التاريخ، إلى عصره. وثمّ أيضا تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين والخالفين إلى رجاله الذين كتب عنهم. وثمّ أيضا لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام، وهو مذهبه الذي اختاره وخرّجه واحتجّ له، وهو ثلاثة وثلاثون كتابا، منها كتاب البيان عن أصول الأحكام وهو رسالة لطيفة. وثمّ أيضا كتابه المسمّى التبصير، وهي رسالته إلى أهل طبرستان (٢) يشرح فيها ما يتقلّده من أصول الدين. وابتدأ تصنيف تهذيب الآثار، و [هو] من عجائب كتبه، فابتدأ بما رواه أبو بكر الصدّيق ﵁ ممّا صحّ عنده بسنده، وتكلّم على كلّ حديث منه فابتدأ بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن، واختلاف العلماء وحججهم وما فيه من المعاني، وما يطعن فيه الملحدون والردّ عليهم وبيان فساد مايطعنون به، فخرّج منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي، ومن مسند ابن عبّاس قطعة. وكان قصده فيه أن يأتي بكلّ ما يصحّ من حديث رسول الله ﷺ عن آخره، ويتكلّم على جميعه حسب ما ابتدأ به فلا يكون لطاعن في شيء من علم رسول الله ﷺ مطعن، ويأتي بجميع ما يحتاج إليه أهل العلم كما فعل في التفسير، فيكون قد أتى على علم الشريعة من القرآن والسنن، فمات قبل تمامه. وابتدأ كتابه البسيط فخرّج منه كتاب الطهارة في ألف وخمسمائة ورقة، لأنّه ذكر في كلّ باب منه اختلاف الصحابة [١٨٣ ب] والتابعين وغيرهم من طرقها وحجّة كلّ من اختار منهم لمذهبه. وله اختيار ﵀ في آخر كلّ باب منه واحتجاجه لذلك. وخرّج من البسيط أكثر كتاب الصلاة، وخرّج منه آداب الحكّام تامّا، وكتاب المحاضر والسجلّات، وكتاب ترتيب العلماء، وابتدأ بآداب النفوس، وهو أيضا من كتبه النفيسة، لأنّه عمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض في جميع أعضاء جسده، فبدأ بما ينوب القلب واللسان والسمع والبصر، على أن يأتي بجميع الأعضاء، وما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك وعن الصحابة والتابعين ومن يحتجّ به، واحتجّ فيه وذكر كلام المتصوّفة والمتعبّدين وما حكي من أفعالهم، وإيضاح الصواب في جميع ذلك، فلم يتمّ الكتاب. وكتاب آداب المناسك وهو ما يحتاج إليه الحاجّ من يوم خروجه وما يختاره له من الأيّام لابتداء سفره، وما يقوله وما يدعو به عند ركوبه ونزوله ومعاينة المنازل والمشاهد، إلى انقضاء حجّه.

стр. 2067

وكتاب شرح السنّة، وهو لطيف، بيّن فيه مذهبه وما يدين الله به، على ما مضى عليه الصحابة والتابعون وفقهاء الأمصار. وكتاب المسند المخرج يأتي على جميع ما رواه الصحابة عن رسول الله ﷺ من صحيح وسقيم، ولم يتمّه. ولمّا بلغه أنّ أبا بكر ابن أبي داود السجستانيّ تكلّم في حديث غدير خمّ، عمل كتاب الفضائل، فبدأ بفضل أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ﵃، وتكلّم على تصحيح غدير خمّ، واحتج لتصحيحه، وأتى من فضائل عليّ بن أبي طالب بما انتهى إليه، ولم يتمّ الكتاب. وكان ممّن لا تأخذه في دين الله لومة لائم. وحكى أنّه استخار الله وسأله الإعانة على تصنيف التفسير ثلاث سنين فأعانه. وروى القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعيّ قال: نا عليّ بن نضر بن الصبّاح التغلبيّ: ثنا القاضي أبو عمر عبيد الله بن أحمد السمسار، وأبو القاسم ابن عقيل الورّاق، أنّ أبا جعفر قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ألف ورقة. فقالوا: هذا ممّا تفنى الأعمار قبل تمامه. فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. وقال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ [١٨٤ أ] فذكر نحوا مما ذكره من التفسير. فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنّا لله! ماتت الهمم! - فاختصره في نحو مما اختصر التفسير. وقال أبو بكر الخطيب عن القاضي ابن كامل: أربعة كنت أحبّ بقاءهم: أبو جعفر الطبريّ، والبربريّ، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة والمعمريّ، فما رأيت أفهم ولا أحفظ. ومولد أبي جعفر في سنة أربع وعشرين ومائتين بآمل (١)، ووفاته ببغداد يوم السبت، ودفن يوم الأحد بالغداة في داره، لأربع بقين من شوّال سنة عشر وثلاثمائة- وقيل: توفّي عشيّة الأحد ليومين بقيا من شوّال، ودفن يوم الاثنين- ولم يتغيّر شيبه وكان السواد في رأسه ولحيته كثيرا. وكان أسمر إلى الأدمة، أعين نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان. ولم يؤذّن به أحد. واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلّا الله. وصلّى علىقبره عدّة شهور ليلا ونهارا، ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب. وقيل: إنّه دفن بمصر بسفح المقطّم من القرافة، وليس بصحيح. قال الفرغانيّ: وكان عالما زاهدا ورعا فاضلا، متقنا لقراءة حمزة الزيّات. ومن طريف فتاويه أنّ رجلا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا بتاتا لا خاطبتني بشيء إلّا خاطبتك مثله. فقالت له في الحال: أنت طالق ثلاثا بتاتا. فأفتاه فقهاء بغداد بأنّها لا بدّ أن تطلّق وأنّ عليه أن يجيبها بمثل ما قالت فتصير بذلك طالقا. فدلّه شخص على أبي جعفر فجاءه وأخبره بما جرى عليه. فقال له: امض ولا تعاود الأيمان وأقم على زوجك بعد أن تقول لها: أنت طالق ثلاثا بتاتا إن أنا طلّقتك- فتكون قد خاطبتها ما خاطبتك به فوفيت بيمينك ولم تطلّقها.

стр. 2068

١٩٧١ - أبو جعفر الرامرانيّ [- ٣٦٠] (١) محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى، النسويّ، أبو جعفر، الرّامرانيّ. كان فقيها فاضلا مكثرا من الحديث. رحل في طلبه إلى الأقطار، وسمع بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر والجزيرة. فسمع بمصر من عليّ بن أحمد بن سليمان علّان، وأبي جعفر الطحاويّ، وبغيرها الحسن بن سفيان النسويّ، وأبا عروبة الحرّانيّ، وغيره. سمع منه الحاكم وقال: من أهل الرامران: قرية على أقلّ من فرسخ من مدينة نسا. وكان من الفقهاء الثقات المتقدّمين. قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فكتبنا عنه بنيسابور. وكان حسن الحديث صحيح الأصول. توفّي في قريته في رجب سنة ستّين وثلاثمائة. وضبطه السمعانيّ بفتح الراء والميم بينهما ألف ساكنة وبعد الميم راء أخرى وفي آخرها نون. ١٩٧٢ - أبو طاهر العلّاف المقرئ [- ٣٣٠] (٢) محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم العلّاف، أبو الطاهر، المصريّ، المقرئ. روى عن أبي العبّاس الفضل بن يعقوب الحمزاويّ، وأبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسيّ وغيره، وحدّث. قال ابن يونس: توفّي في المحرّم سنة ثلاثين وثلاثمائة. كتب كثيرا وحدّث عمّن كان في الثمانين ومائتين ومن بعدهم. ما علمت عليه في حديثه إلّا خيرا. وذكره ابن الطحّان، وأبو عمرو الدانيّ وقال: مصريّ روى الحروف سماعا عن الفضل بن يعقوب صاحب عبد الصمد بن عبد الرحمن وهو مشهور من مشيخة المصريّين. روى الحروف عنه صالح بن إدريس. وذكره مسلمة بن قاسم فقال: وكان من أهل الجمع والإكثار، كتبت عنه وما سمعت أنّ أحدا يتكلّم فيه. إلّا أنّ داره التي كان يسكنها كانت لبعض ولد عبد الملك بن مروان، فلمّا ظهر بنو هاشم أخذت الدار فصارت إليهم، ثمّ بيعت وانتقلت من واحد بعد واحد حتى اشتراها، فكان يسكن في بعضها ويكري بعضها فنقم الناس عليه وأرادوا ترك الكتابة عنه. مات في سنة أربع وثلاثين، وقالوا: سنة ثلاثين وثلاثمائة يوم السبت لسبع خلون من المحرّم. ١٩٧٣ - أبو الحسن البلويّ المؤذّن [- ٣١٨] محمد بن جعفر بن أحمد بن حجّاج بن مذكور، أبو الحسن، البلويّ، المؤذّن. كان رئيس المؤذّنين بجامع مصر العتيق. حدّث. قال ابن يونس: توفّي في رمضان سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ١٩٧٤ - محمد بن جعفر المؤذّن [- ٣٢٨] [١٨٥ ب] محمد بن جعفر بن أحمد بن سليمان بن إسحاق بن بكر بن مضر، المصريّ، مؤذّن جامع مصر العتيق. قال ابن يونس: كتب عن الربيع بن سليمان المراديّ وبكّار بن قتيبة. توفّي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

стр. 2069

١٩٧٥ - محمد بن جعفر الصّوليّ [٥٥٨ - ٦٣٨] (١) محمد بن جعفر بن أحمد بن علي بن مكّيّ بن فطر، بكسر الفاء، وآخره راء ساكنة، الأنصاريّ، أبو عبد الله، الصّولي- نسبة إلى صول بفتح الصاد المهملة وسكون الواو وآخرها لام: بلدة بصعيد مصر الأدنى قريبة من أطفيح. ولد في سنة ثمان- أو تسع- وخمسين وخمسمائة بصول وتفقّه على مذهب مالك وسمع الحديث. قال أبو الحسين القرشيّ: رجل صالح مالكيّ المذهب متقلّل من الدنيا. وقال المنذريّ: توفّي بمصر ليلة الثاني عشر من المحرّم سنة ثمان وثلاثين وستّمائة، ودفن بسفح المقطّم من الغد. ١٩٧٦ - محمّد بن جعفر القصريّ [١٨٦ ب-] محمد بن جعفر بن أيّوب بن عبد الرحمن، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المعروف بالقصريّ. سمع على جماعة من الشيوخ ولازم الشيخ أبا الحسن بن قفل بدمياط ومصر، والعارف أبا محمّد صالح ببجاية وتلمذ له، وسافر على التجرّد وصحب المشايخ والقرّاء. وسأل الشيخ أبا العبّاس المعروف بالرأس فقال: يا سيّدي، سمعت عنك قصّة في سؤال الذئب؟ فقال له: كنت يوما قاعدا بإزاء الرباط الذي عرف بالرأس وأنا متكئ على إثر مرض، وأنا انظر نحو المخاضة، وإذا ذئب ينظر إليّ، فقلت: يا ذئب! فرفع رأسه إليّ فقلت: يا ذيب، علّمني بما يوصل إلى الحبيب. فقال: كن ذيب، تصل إلى الحبيب. فقلت له: كيف أكون ذيب (٢)؟ فقال: كل ما تيسّر، واسكن القفر، وارقد على الغبر، واجعل جلدك لمجاري الأقذار. فقلت: يا ذيب، كيف يكون هذا بلا علم؟ قال: لا بدّ من اثنين واحد. (قال القصري): فقلت: يا سيّدي، ما معنى قوله: لا بدّ من اثنين واحد؟ فأشار إلى قوله تعالى: [فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] [المائدة: ٥٤]. ١٩٧٧ - محمد بن جعفر الحسينيّ [- ٣٤٧] محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ابن محمد الباقر، ابن عليّ زين العابدين، ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵇. كان بمصر، وتوفّي بها في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ١٩٧٨ - الحافظ غندر البغداديّ [- ٣٧٠] (٣) محمد بن جعفر بن الحسين بن محمد بن زكريا، أبو بكر، الورّاق، المفيد، البغداديّ، الملقّب بغندر، الحافظ، الرحّال. سمع بمصر أبا جعفر الطحاويّ، وأسامة بن عليّ بن سعيد الرازيّ، وبغيرهما أحمد بن عمر بن

стр. 2070

جوصا، ومكحولا البيرونيّ، وأبا بكر الباغنديّ، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلميّ، وأبو نعيم الحافظ، وخلق. قال الحاكم: كان يحفظ سؤالات شيوخه ويعرف رسوم هذا العلم، وأقام بنيسابور سنين، وكان يفيدنا، ثمّ إنّه خرج إلى مرو وبقي بها. وسمع ببغداد وبالجزيرة وبالشام. ثمّ دخل البصرة والأهواز وخوزستان وأصبهان والجبال. ودخل خراسان وما وراء النهر إلى بلخ وسجستان. وكتب من الحديث ما لم يتقدّمه فيه أحد كثرة. ثمّ استدعي إلى بخارى ليحدّث بها، من مرو، فتوفّى ﵀ في المفازة سنة سبعين وثلاثمائة. وقال الخطيب: وكان حافظا ثقة. ١٩٧٩ - ابن الشمّاع [- ٣٥٨] [١٨٧ أ] محمد بن جعفر بن حمزة- وقيل: محمد بن جعفر بن الليث. وقيل: محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن حمزة- أبو بكر، البزّاز، يعرف بابن الشمّاع. روى عن محمد بن أحمد الوكيعيّ، وإسحاق ابن إبراهيم بن يونس، ومحمد بن أحمد زغبة. وسمع منه بمصر أبو مطر عليّ بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندرانيّ. مات يوم الخميس لأربع بقين من ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ١٩٨٠ - أبو الطيّب غندر البغداديّ [- ٣٥٧] (١) محمد بن جعفر بن درّان بن سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الطيّب، يلقّب غندر. بغداديّ انتقل إلى مصر فسكنها. سمع أبا خليفة الفضل بن الحبّاب، وأبا يعلى الموصليّ، وجماعة. وسمع منه بمصر أبو الحسن الدارقطنيّ، وحدّث عنه غير واحد. قال [الخطيب] البغدادي: لقي الشيخ السادة من نسّاك بغداد والصوفيّة مثل الجنيد وأقرانه، وكتب الحديث وروى. وسكن مصر في آخر عمره. ومات بها في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وقال أبو القاسم ابن الطحّان: سنة ثمان وخمسين. وزاد أبو الحسن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق الأنماطيّ: في يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الآخر. ١٩٨١ - ابن أبي راشد المغربيّ [- ٣٤٥] محمد بن جعفر بن أبي راشد، المغربيّ. قال ابن يونس: كتب الحديث، وكتبت عنه. توفّي يوم الجمعة ودفن يوم السبت لسبع عشرة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ١٩٨٢ - ابن رهيل البزّاز [- ٣٩٠] (٢) محمد بن جعفر بن رهيل- بضمّ الراء وفتح الهاء وياء آخر الحروف ساكنة- أبو عبد الله، البغداديّ، البزّاز. سكن مصر وحدّث بها عن أبي عليّ محمد بن

стр. 2071

محمد بن الأشعث، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر محمد بن بشر العكريّ، وغيرهم. روى عنه القاضي أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن محمد بن الحسن بن عمر المحامليّ، وأبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرّاب. قال أبو إسحاق الحبّال: توفّي ليلة السبت سلخ جمادى الأولى سنة تسعين وثلاثمائة. ١٩٨٣ - أبو الحسن البرقيّ [- ٢٩٩] محمد بن جعفر بن شاكر، أبو الحسن، البرقي. روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته. قال ابن يونس: مات سنة تسع وتسعين ومائتين. ١٩٨٤ - أبو القاسم ابن جعفر الطالبي [- بعد ٣٨] (١) محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو القاسم. أمّه أسماء بنت عميس. ولد على عهد رسول الله ﷺ وحلق رأسه ... (٢). قال أبو عبد الله محمد بن عمران المرزبانيّ في معجم الشعراء (٣): كان مع أخيه [من أمّه] محمد بن أبي بكر [١٨٧ ب] الصدّيق بمصر. فلمّا هزم محمد بن أبي بكر اختفى. فدلّ عليه رجل من عكّ، ثمّ من غافق فلحق محمد بن جعفر بفلسطين فلجأ إلى أخواله من خثعم. فأرسل معاوية بن أبي سفيان إلى الخثعميّ في أن يوجّه به إليه فمنعوه، حتّى مات بقربهم ببيت جبرين في طاعون. وقيل: استشهد بتستر. ١٩٨٥ - ابن جبارة الجوهريّ [- بعد ٣٦٠] محمد بن جعفر بن عليّ بن محمد بن جعفر بن جبارة، أبو جعفر، الجوهريّ، الدمشقيّ، المصريّ. روى عن أبي القاسم عبد الجبّار بن أحمد بن محمد السمرقنديّ، وأبي الحارث أحمد بن سعيد، وأحمد بن عليّ بن شعيب المدائنيّ، وأحمد بن عبد الوارث العسّال المصريّ. روى عنه القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون الجنديّ، وأبو الحسين ابن الميدانيّ. وضبطه الخطيب وابن ماكولا (٤): جبارة، بكسر الجيم وبعد الألف راء. كان حيّا سنة ستّين وثلاثمائة. ١٩٨٦ - أبو بكر الميماسيّ [- ٤٣٥] (٥) محمد بن جعفر بن عليّ، أبو بكر، الميماسيّ. جمع جزءا في فضل موطّإ مالك بن أنس، روى فيه عن أبي بكر محمد بن أحمد بن حسّان العسقلانيّ الخوّاص، وعن عبد العزيز بن أحمد الزياديّ.

стр. 2072

وسمع بمصر من أبي الطيّب عبد المنعم بن غلبون. روى عنه الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسيّ، وأبو الفرج المفرّج بن القاسم. قال أبو الحسن عليّ بن عبد الكريم بن الأثير (١): فاته- يعني السمعانيّ-. الميماسيّ بكسر الميم وسكون الياء وبعدها ميم ثانية وبعد الألف سين مهملة: هذه النسبة إلى ميماس، وهي قرية بالشام، ينسب إليها أبو بكر محمد بن جعفر بن عليّ الميماسيّ، حدّث وروى عنه الناس وتوفّي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. ١٩٨٧ - ابن أبي الغنائم الحلبيّ [٦٠٤ - ] محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن أبي الغنائم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن عليّ بن الحسين بن [عليّ] بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن أبي الغنائم، الجعفريّ، العلويّ، الحلبيّ. مولده بالمحلّة سنة أربع وستّمائة. ومن شعره [الكامل]: لو كان وردا من خدودك يجتنى ... لم تحصه لحظات طرف قد جنى قف بالحمى القدسيّ كي نحظى بما ... تهوى النفوس، وناد فيه معلنا فبكلّ واد رنّة معشوقة ... وبكلّ أرض من منى أقضي المنى ١٩٨٨ - أبو بكر ابن أعين البغداديّ [- ٢٩٣] (٢) محمد بن جعفر بن محمد بن أعين، أبو بكر، البغداديّ. حدّث عن عاصم بن عليّ الواسطيّ، والحسن بن بشر البجليّ، وأبي بكر ابن أبي شيبة، وعليّ بن الجعد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ، وغيره. قال ابن يونس: قدم مصر وحدّث بها، وكان ثقة. توفّي بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وقال الخطيب: نزل مصر وحدّث بها. روى عنه المصريّون. ذكر أبو جعفر الطحاويّ أنّه مات يوم الجمعة لتسع عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ١٩٨٩ - ابن الإمام [٢١٤ - ٣٠٠] محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد، أبو بكر، الربعيّ، الحنفيّ، يعرف بابن الإمام، مولى بني حنيفة. بغداديّ سكن دمياط، وحدّث بها عن إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن عبد الله بن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحمانيّ، وعلي ابن المدينيّ، وموئل بن إهاب، وجماعة. روى عنه أبو عبد الرحمن النسائيّ في سننه، وهو من أقرانه، وأبو جعفر أحمد بن محمد الطحاويّ، وأحمد بن الحسن بن إسحاق،

стр. 2073

وحمزة بن محمد الكنانيّ، وأبو أحمد عبد الله بن عديّ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ، في آخرين. قال النسائيّ: ثقة. وقال الدارقطنيّ: ولد في سنة أربع عشرة ومائتين. وقال ابن يونس: قدم مصر، وكان تاجرا. وسكن دمياط وحدّث. وكان ثقة. توفّي بدمياط يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجّة سنة ثلاثمائة. ١٩٩٠ - أبو بكر الخرائطيّ [- ٣٢٧] (١) محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، أبو بكر، العسكريّ، الخرائطيّ، من أهل سرّ من رأى. سكن الشام، وصنّف كتاب «اعتلال القلوب [في أخبار العشّاق]»، وكتاب «مكارم الأخلاق». وسمع بمصر من عبد الله بن محمد البلويّ، وحدّث عن عليّ بن حرب الطائيّ، وعمر بن شبّة النميريّ (٢)، والحسن بن عرفة العبديّ، في آخرين. وروى عنه أبو القاسم ابن أبي العقب، وأبو بكر الميانجيّ، وغيره. قال الخطيب: كان حسن الأخبار مليح التصانيف. وقال ابن ماكولا (٣): الخرائطيّ: أوّله خاء معجمة ثمّ راء مهملة وبعد الألف ياء باثنتين من تحتها. صنّف كثيرا وحدّث، وكان من الأعيان الثقات. وقال ابن عساكر (٤): قدم دمشق مرّتين وأقام بها مدّة سنة وأكثر، وخرج إلى يافا ومات بها في أوّل سنة سبع وعشرين وثلاثمائة في ربيع الأوّل. ١٩٩١ - ابن أبي الذكر الطحّان [٣٥٨ - ٤٣١] [١٨٨ ب] محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي الذكر، أبو عبد الله، الشاهد، الطحّان، المصريّ. روى عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن شعيب القاضي، وعن الحسن بن رشيق، ومحمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوريّ، والقاضي أبي الطاهر الذهليّ، وغيرهم. سمع منه بمصر أبو مسلم محمد بن عليّ بن طلحة الأصبهانيّ. قال مشرّف بن علي التمّار: ولد للنصف من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وتوفّي بعد صلاة الظهر من يوم الاثنين، وأخرج عند صلاة العصر، من يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. وقال الحبّال: كان يرمى بالتشيّع والغلوّ، وكان لا يسمع هذا منه أصلا. ١٩٩٢ - ابن حجّون القناويّ [٦٤٥ - ٧٢٨] (٥) محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن حجّون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن عليّ بن محمد بن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ زين العابدين، ابن الحسين السّبط، ابن أمير

стр. 2074

المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵇، الشريف تقيّ الدين، أبو النقاء، ابن الشيخ أبي محمد ضياء الدين، ابن أبي عبد الله، ابن الشيخ أبي محمد عبد الرحيم، الحسينيّ، الصعيديّ، القناويّ، الشافعيّ. إمام فاضل عالم زاهد سليم الصدر، من بيت الصلاح والدين، وأبوه ضياء الدين إمام مفت، وجدّه الشيخ عبد الرحيم علم الزهّاد شيخ أبي الحسن ابن الصبّاغ. وأمّه علماء أخت قاضي القضاة أبي الفتح تقيّ الدين محمد بن عليّ ابن دقيق العيد. ومولده في سنة خمس وأربعين وستّمائة بقوص. وسمع الحديث من أبي محمد عبد الغنيّ بن سليمان بن بنين، وأبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر بن فارس. وحدّث بالقاهرة. سمع [منه] الشيخ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور وغيره. وكان عسرا في التحديث. مطّرح الجانب، قليل التكلّف، متقلّلا من الدنيا، فقيها شاعرا فهما صالحا. وولي تدريس المدرسة المسروريّة بالقاهرة. فلمّا بنى الأمير بهاء الدين أرسلان الدوادار الخانقاه على شاطئ النيل بالمنشأة الجديدة المجاورة لمنشأة المهراني خارج مدينة مصر، ولّاه مشيختها. وبها مات ليلة الاثنين رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وصلّى عليه بكرة النهار ودفن عند والده بالقرافة. ومن شعره لمّا حدثت الزلزلة بمصر [سنة اثنتين وسبعمائة- المتقارب]: مجاز حقيقته فاعبروا ... ولا تعمروا هوّنوها تهن وما حسن بيت له زخرف ... تراه إذا زلزلت لم يكن (١) ١٩٩٣ - أبو الفضل الخزاعيّ المقرئ [- ٤٠٨] (٢) محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الكريم بن بديل، أبو الفضل، الخزاعيّ، الجرجانيّ، المقرئ، من ولد بديل بن ورقاء. كان اسمه كميلا فغيّر اسمه وتسمّى محمّد [ا]. قرأ بحرف ابن عامر على أبي العبّاس الحسن بن سعيد بفارس. وقرأ القرآن كلّه على أبي بكر أحمد بن نصر المقرئ، وأخبره أنّه قرأ على أبي العبّاس أحمد بن محمد بن عبد الصّمد بن يزيد الرازيّ بالأهواز، وأخبره أنّه قرأ على الفضل بن شاذان، وقرأ الفضل على أحمد بن يزيد الحلوانيّ، وقرأ الحلوانيّ على هشام بن عمّار. وسمع الحديث بمصر من أبي عديّ عبد العزيز بن عليّ بن إسحاق بن الفرج، وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن إدريس الرازيّ، وأبي الطيّب عبد المنعم بن أحمد بن غلبون، وغيره. وحدّث بدمشق وبغداد عن يوسف بن يعقوب النجيرميّ وجماعة. روى عنه القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن التنوخيّ، في آخرين. قال حمزة في تاريخ جرحان: رحل إلى العراق والشام ومصر وفارس وأصبهان وخراسان، وصنّف كتبا في القراءات. وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: أحد من يحفظ القراءات.

стр. 2075

وقال الخطيب في تاريخ بغداد: كان شديد العناية بعلم القراءات. ورأيت له مصنّفا تشتمل أسانيد القراءات المذكورة فيه على عدّة من الأجزاء، فأعظمت ذلك واستنكرته حتّى ذكر لي بعض من يعتني بعلم القراءات أنّه كان يخلط تخليطا قبيحا، ولم يكن على ما يرويه مأمونا. وحكى لي [القاضي] أبو العلاء الواسطيّ عنه أنّه وضع كتابا في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة الفقيه. (قال أبو العلاء): فأخذت خطّ الدارقطنيّ وجماعة من أهل العلم بأنّ هذا الكتاب موض [و] ع لا أصل له. فكبر ذلك عليه، وخرج من بغداد إلى الجبل. ثمّ بلغني بعد أنّ حاله اشتهرت عند أهل الجبل وسقطت هناك منزلته. قال حمزة: مات بآمل سنة ثمان وأربعمائة، ودفن بها. ١٩٩٤ - الوزير أبو الفرج ابن المغربيّ [- ٤٧٨] (١) محمد بن جعفر بن محمد بن عليّ بن محمد، المغربيّ، ابن يوسف بن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن باذام بن سامان الحرون بن ملاس بن جاماسف بن يزدجرد بن بهرام بن جور بن يزدجرد، الوزير الأجلّ، الكامل الأوحد، صفي أمير المؤمنين وخالصته، أبو الفرج بن [ ... ] (٢). ... وسار إلى المغرب (٣) وخدم هناك وتقلّبت به الأحوال، فعاد إلى مصر في أيّام الوزير الناصر للدين الحسن بن عليّ اليازوريّ، فاصطنعه وولّاه ديوان الجيش. وانتمى إلى السيّدة والدة المستنصر بالله واعتنت به. فلمّا قبض على اليازوريّ وتقلّد الوزارة بعده أبو الفرج عبد الله البابليّ، قبض على ابن المغربيّ في جملة من قبض عليه من أصحاب اليازوريّ واعتقله. فتقرّرت له الوزارة وهو في الاعتقال. وأخرج وخلع عليه في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة عوضا عن البابليّ. فعفا عنه ولم يتعرّض له ولا لأحد من أصحابه. ولم يزل في الوزارة إلى أن صرف عنها بأبي الفرج البابليّ في تاسع شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين، فكانت مدّته سنتين وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما. وكان الوزراء إذا صرفوا عن الوزارة لم يتصرّفوا. فلمّا صرف ابن المغربي اقترح أن يولّي ديوان الإنشاء، فأجيب إلى ذلك، وأفرد له النظر في ديوان الإنشاء من الوزارة، فصار من بعده منصبا منفردا إلى اليوم، ويقال لمن يليه «كاتب السرّ». فباشر هذه الوظيفة سبعا وعشرين سنة. وقدم أمير الجيوش بدر الجمالي ودبّر أمر مصر، فاختصّ به. ولم يزل نابه القدر إلى أن مات في [ ... ] سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ويقال إنّه أوصى أن يجعل خاتم كان له في إصبعه، فنسي أهله ذلك. فلمّا جرّد ليغسل صارت إصبعه قائمة، فعجب الغاسل من ذلك وذكره لأهله، فتذكّروا ما أوصاهم به وأخرجوا الخاتم فجعلوه في [١٩٠ أ] إصبعه فاستقرّ. وكان على الخاتم [الطويل]: فإن طابت الأوطان لي وذكرتها ... فإنّ مقيلي برحابك أطيب

стр. 2076

١٩٩٥ - غندر الآمليّ [- ٧٠٠] محمد بن جعفر بن محمد بن عليّ، الآمليّ، يلقّب بغندر. سمع على شيوخ وقته بالشام. وقدم مصر فسمع بها، وكتب بخطّه. وتوفّي يوم الأربعاء السابع والعشرين من المحرّم سنة سبعمائة بدمشق، ولم يبلغ الثلاثين سنة. ١٩٩٦ - ابن المارستانيّ [٣٥٤ - ٤٢٧] محمد بن جعفر بن محمد بن الفضل، أبو عبد الله، البغداديّ، الحذّاء، المقرئ، المعروف بابن المارستانيّ. حدّث. وسمع بمصر من أبي أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح ابن المفسّر، وأبي محمد الحسن بن رشيق العسكريّ. سمع منه أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الرازيّ، وأبو الحسن عليّ بن يحيى بن أبي الكرام، خرّج عنه في كتاب الإبانة (١). ومولده مستهلّ رجب سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وتوفّي يوم الخميس الثاني من المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ١٩٩٧ - ابن الدهّان [- ٣٤١] محمد بن جعفر بن محمد بن كامل، أبو العبّاس، الحضرميّ، عرف بابن الدهّان، من الموالي. روى عن أبي زكريّا يحيى بن عثمان بن صالح المصريّ، ويحيى بن أيّوب بن بادي العلّاف وغيره. روى عنه الحسن بن إسماعيل الضرّاب في جماعة. قال ابن يونس: حدّث. وتوفّي يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ١٩٩٨ - القزّاز النحويّ [- ٤١٢] (٢) [١٩١ أ] محمد بن جعفر بن محمد، أبو عبد الله، التّميميّ، النحويّ، المعروف بالقزّاز، أحد فضلاء المصريّين وعلمائهم باللغة. وله كتاب «الجامع في اللغة»، ألّفه لأمير المؤمنين العزيز بالله أبي منصور نزار في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وثلاثمائة (٣). وكان سبب تأليفه لهذا الكتاب أنّ العزيز بالله قال له: أريد أن تؤلّف كتابا تجمع فيه سائر الحروف التي ذكر النحويّون أنّ الكلام كلّه اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، وأن تقصد في تأليفه إلى ذكر الحرف الذي جاء لمعنى، وأن تجري ما تؤلّفه في ذلك على حروف المعجم. فألّفه على ذلك وجمع المفترق من الكتب النفيسة في هذا المعنى على أقصد سبيل وأقرب مأخذ وأوضح طريق، فبلغ جملة الكتاب ألف ورقة، وما علم نحويّ ألّف في النحو على هذا التأليف (٤).

стр. 2077

قال ابن رشيق في الأنموذج (١): إنّ القزّاز فضح المتقدّمين وقطع ألسنة المتأخّرين، وكان مهيبا عند الملوك والعلماء، يملك لسانه ملكا شديدا. وقال ابن ميسّر: وله كتاب «المثلّث» في اللغة، أحسن فيه، وأخذه أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي (٢) ونسبه لنفسه، غير أنّه زاد فيه زيادة لطيفة فاشتهر كتاب ابن السّيد بخلاف كتاب القزّاز. وله شعر صالح مطبوع. أنشد له المسبّحيّ في تاريخه الكبير قوله [الوافر]: أما ومحلّ حبّك من فؤادي ... وقدر مكانه فيه المكين لو انبسطت لي الآمال حتى ... تصيّر لي عنانك في يميني (٣) لصنتك في مكان سواد عيني ... وخطت عليك من حذر جفوني فأبلغ منك غايات الأماني ... وآمن فيك آفات الظنون فلي نفس تجرّع كلّ يوم ... عليك بهنّ كاسات المنون إذا أمنت قلوب الناس خافت ... عليك خفيّ ألحاظ العيون وكيف، وأنت دنياي ولولا ... عقاب الله فيك لقلت: ديني وقوله [الخفيف]: أضمروا لي ودّا ولا تظهروه ... يهده منكم إليّ الضمير ما أبالي إذا بلغت رضاكم ... في هواكم لأيّ حال أصير وقوله [الوافر]: أحين علمت أنّك نور عيني ... وأنّي لا أرى حتّى أراكا جعلت مغيب شخصك عن عياني ... يغيّب كلّ مخلوق سواكا [١٩٢ ب] وتوفّي بمصر- وقيل بالقيروان- في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة عن نحو سبعين سنة (٤). والقزّاز نسبة إلى عمل القزّ. ١٩٩٩ - محمد بن جعفر الصنهاجي [- ٦٠٣] محمد بن جعفر بن يحيى، أبو عبد الله، الصنهاجيّ، الفقيه الشافعيّ، الشاهد العدل. تفقّه بالثغر على الفقيه أبي القاسم هبة الله بن معدّ بن البوريّ الدمياطيّ وروى عنه. وكانت له معرفة بعلم الكلام. وصنّف كتاب المسالك السديدة في شرح العقيدة. وتوفّي بالإسكندريّة في سنة ثلاث وستّمائة. ٢٠٠٠ - الدبّاغ الظاهريّ [- ٣١٥] محمد بن جعفر، أبو عبد الله، الدبّاغ، الفقيه على مذهب داود بن عليّ الأصبهانيّ. كان أديبا من أهل المروءة. قال ابن يونس:

стр. 2078

توفّي في شوّال سنة خمس عشرة- وقال غيره: سنة ثماني عشرة- وثلاثمائة. ٢٠٠١ - القواذيّ [- ٣٢٠] محمد بن جعفر القواذي- بفتح القاف والواو، وبعد الألف ذال معجمة. سكن مصر. وسمع منه أبو سعيد ابن يونس. وكان يلزم تنيس ويتّجر بها. وقدم من بغداد. قال ابن يونس: توفّي بمصر في رجب سنة عشرين وثلاثمائة. ٢٠٠٢ - ابن الخشّاب [- ٣١٠] محمد بن جعفر بن الخشّاب. قدم من تنيس. وتوفّي بمصر في شعبان سنة عشر وثلاثمائة. ٢٠٠٣ - ابن جنادة الإشبيليّ [- ٢٩٦] (١) محمد بن جنادة بن عبد الله بن أبي جنادة بن يزيد بن عمرو، أبو عبد الله، الإلهانيّ، من أهل إشبيلية. روى عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيّوب، وغيرهما من شيوخ قرطبة. ورحل فسمع بمصر من يونس بن عبد الأعلى وطبقته. وكان يرحل إلى إشبيلية للسماع منه. وكان ثقة. قال أبو محمد الباجيّ: كان إبراهيم بن حجّاج قد استقضى محمد بن جنادة بإشبيلية- وأثنى عليه الباجي وقال: [توفّي] سنة ستّ وتسعين- وقال ابن يونس: سنة خمس وتسعين- ومائتين بالأندلس. ٢٠٠٤ - محمد بن جنكلي ابن البابا [٦٩٧ - ٧٤٢] (٢) محمد بن جنكلي بن محمد بن البابا بن جنكلي بن خليل، ناصر الدين، الفقيه، الأديب، الحنبليّ، أحد أمراء مصر. ولد في سنة سبع وتسعين وستّمائة. وسمع الحديث واشتغل بالفقه على مذهب أبي حنيفة، ثمّ على مذهب أحمد بن حنبل. وقرأ الأصول والمنطق على التاج التبريزيّ. وشارك في علم التفسير والبيان والموسيقى. وكتب الخطّ الحسن وحدّث. وخرّج له الشهاب أحمد بن أيبك الدمياطيّ أربعين حديثا حدّث بها قبل موته، وأجيز بالإفتاء. وتوفّي بالقاهرة ليلة السبت رابع عشرين رجب سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. وكان جمال المواكب وجها وصباحة وقدّا وشكلا، محبّبا تامّ الخلق حسن الخلق، لم يكن في زمانه أحسن وجها منه. وأكبّ على الاشتغال واختصّ بالشيخ فتح الدين أبي الفتح محمد ابن سيّد الناس فأخذ عنه معرفة الناس وأيّامهم وطبقاتهم وأسماء الرجال. وكان آية في معرفة فقه السلف ونقل مذاهبهم وأقوال الصحابة والتابعين. وهذا هو علمه (٣)، مع مشاركة جيّدة في العربيّة وغيرها. وله نظم جيّد. وكان جهوريّ الصوت له تقدّم في نقد الشعر وذوق

стр. 2079

معانيه اللطيفة ويستحضر من [مجون ابن حجّاج جملة ... ]. ٢٠٠٥ - ابن الجنيد السمرقنديّ [- ٣٣٤] [١٩٣ أ] محمد بن الجنيد بن خلف، السمرقنديّ. نزل مصر وسكن بها. وسمع الحديث. وكان معلّما صدوقا. توفّي بمصر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ٢٠٠٦ - ابن ذكا النابلسيّ [- بعد ٤٩٥] (١) محمد بن جوهر بن ذكا، أبو الفتح، النابلسيّ. ... فلمّا مات قاضي القضاة أبو الطاهر محمد بن رجاء، وليّ بعده في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ولّاه الأفضل ابن أمير الجيوش في خلافة أمير المؤمنين المستعلي بالله أبي القاسم أحمد. فلم يزل إلى [أن] صرف عن القضاء بعد موت المستعلي في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وتسعين، من أجل أنّ إبراهيم بن حمزة الشاهد كان يعاديه فأعمل الحيلة إلى أن بلغ الأفضل ابن أمير الجيوش أنّه أحدث في مجلس الحكم بمصر فصرفه (٢). وولّى بعده حسين بن يوسف بن أحمد الرصافي. ثم أعيد [ ... ]. ٢٠٠٧ - التلعفريّ المقرئ الصوفيّ [٦١٥ - ٦٩٦] (٣) [١٩٣ ب] محمد بن جوهر بن محمد بن جوهر بن ملك- وقيل: محمد بن جوهر بن محمد بن إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم، أبو عبد الله، الزهيريّ، المقرئ، الصوفيّ، المعروف بالتلعفريّ. كان من الصالحين التالين لكتاب الله تعالى. وختم عليه جماعة كبيرة. وسمع من أبي الحجّاج يوسف بن خليل الدمشقيّ بحلب. ومولده في ثالث عشر جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستمائة بتلعفر (٤). وأقام بالقاهرة. ومات بدمشق يوم الاثنين تاسع عشر صفر سنة ستّ وتسعين وستّمائة. ٢٠٠٨ - النفيس ابن جيش [- ٣٢١] (٥) محمّد بن جيش- بالجيم والياء آخر الحروف- أبو الفتح، الشافعيّ، المصريّ، يعرف بالنفيس. روى عن أبي جعفر الطحاويّ. توفّي لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٠٠٩ - ابن حاتم المروزيّ [- بعد ٣٠٠] (٦) [١٩٤ أ] محمد بن حاتم بن نعيم بن عبد الحميد، أبو عبد الله، المروزيّ ثمّ المصيصيّ. قدم مصر وحدّث بها. روى عن إسحاق بن

стр. 2080

منصور الكوسج، وإسحاق بن يزيد المروزيّ صاحب ابن المبارك، وحيّان بن مبارك الكشميهنيّ، وسويد بن نصر الطوسانيّ (١)، وعمّار بن الحسن الرازيّ، ومحمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، ومحمد بن مكّي بن عيسى، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، في آخرين. روى عنه النسائيّ، وأبو القاسم الطبرانيّ، وأبو أحمد بن عديّ، وجماعة. قال النسائيّ: مروزيّ ثقة. وقال ابن يونس: بغداديّ قدم مصر وحدّث بها. وقال الخطيب: وهذا القول عندي وهم لأنّه مروزيّ وليس بغداد [يا]. وقال الذهبيّ: بقي إلى حدود سنة ثلاثمائة، وهو من طبقة النسائيّ. ٢٠١٠ - الدّلاصيّ المقرئ [٦٠٠ - ٦٨٤] محمد بن حاتم بن هبة الله بن خلف بن داود بن أبي الكرم، أبو عبد الله، ابن أبي الجود، الأنصاريّ، الخزرجيّ، السعديّ، الدلاصيّ، المقرئ. شيخ صالح منقطع عن الناس كثير التلاوة. يقال إنّه قرأ ألف ختمة. ولد بدلاص (٢) في مستهلّ المحرّم سنة ستّمائة- وقيل: سنة إحدى وستّمائة. روى عن أبي بكر بن باقا. وتوفّي بالقاهرة ليلة الثامن عشر من شوّال سنة أربع وثمانين وستّمائة. ٢٠١١ - أبو بكر الأطروش [٢٦٤ - ٣٤٣] محمد بن الحارث بن الأبيض بن الأسود بن [نافع بن] (٣) أبي عبيدة بن عقبة بن نافع بن عبد الله- وقيل: عقبة بن نافع بن عبد القيس- بن لقيط بن عامر بن أميّة بن الضرب بن الحارث بن فهر، الفهريّ، - وقال ابن يونس: الأبيض بن الأسود بن نافع بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع- أبو بكر، القرشيّ، الفهريّ، الأطروش. حدّث بمصر عن أبي يحيى زكريّا بن يحيى الساجيّ، وعبد السلام بن أحمد، وأحمد بن خزيمة، وبكر بن سهل الدمياطيّ، في آخرين. قال القرّاب عن المالينيّ: قال ابن المنذر: محمد بن الحارث بن الأبيض: إمام ثقة في الحديث. وقال الحسن بن إسماعيل الضرّاب: مولده في المحرّم سنة أربع وستّين ومائتين. مصريّ ثقة. توفّي في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ٢٠١٢ - [محمد بن الحارث] المختار الحميريّ [- ٥٥٧] محمد بن الحارث بن تميم بن المعزّ، أبو عبد الله، الحميريّ، كان ينعت بالمختار. وله أدب، وتقدّم في الرماية. ومن شعره [المتقارب]: إذا كنتم تصطفون اللئام ... ولا تحسنون لمن أحسنا ولا العزّ تنبته أرضكم ... ولا المجد من فرعكم يجتنى

стр. 2081

[١٩٤ ب] ولا فيكم من له صولة ... ولا منكم يستعاد الغنى جعلت خرا الكلب مقداركم ... ورحت وقد نلت كلّ المنى قال السلفيّ: توفّي في صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة. ٢٠١٣ - المؤذّن صدرة [- ٢٤١] (١) محمد بن الحارث بن راشد بن طارق، المعروف بصدرة، الأمويّ، مولى عمر بن عبد العزيز، المؤذّن بجامع مصر. روى عن عبد الله بن لهيعة، والمفضّل بن فضالة، ويعقوب بن عبد الرحمن القارّيّ، وضمام بن إسماعيل المعافريّ، ورشدين بن سعد، والليث بنسعد، ويحيى بن راشد البصريّ، وغيره. روى عنه ابن ماجة، والحسن بن سفيان النسويّ، في خلائق. وذكره ابن حبّان في كتاب الثقات، وقال: يغرب. وقال ابن يونس: توفّي يوم الاثنين لأربع خلون من ذي القعدة سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٠١٤ - ابن أبي سعد القرطبيّ [- ٢٦٠] (٢) محمد بن الحارث بن أبي سعد، أبو عبد الله، من أهل قرطبة. روى عن أبيه، وعن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وحجّ فسمع بمكّة ومصر من غير واحد. وكان فقهه قليلا. وولّاه الإمام عبد الرحمن أحكام الشرطة الصغرى التي كانت بيد أبيه. فلمّا مات عبد الرحمن أقرّه محمد بن عبد الرحمن وولّاه السوق، حتّى مات في سنة ستّين ومائتين. وهو أحد الثلاثة القائمين على بقيّ بن مخلد (٣). قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن محمد بن عبد البرّ في أخبار فقهاء قرطبة: كان عاقلا جوادا جميل المعاشرة وقورا معقلا ينتفع بعقله. ٢٠١٥ - ورد ابن الورديّ [- ٢٨٩] محمد بن الحارث بن عبد الحميد بن عمرو بن خالد بن راشد، أبو بكر، الخولانيّ، مولاهم، المصريّ، المعروف بابن الورديّ، ولقبه ورد. روى عن زهير بن عبّاد. سمع منه أبو القاسم الطبرانيّ بمصر. وروى عنه غير واحد. قال ابن يونس: توفّي في المحرّم سنة تسع وثمانين ومائتين. وكان ثقة. وزاد مسلمة بن قاسم: بمصر ليومين بقيا من المحرّم. ٢٠١٦ - ابن أبي اللّيث قاضي مصر [- ٢٥٠] (٤) محمد بن الحارث بن شدّاد، أبو بكر، ابن أبي اللّيث، قاضي مصر. أصله من بلخ، وقيل: من خوارزم. وقال فيه ابن يونس: الإياديّ. وقال أبو عمر الكنديّ: الإياديّ إنما هو محمد بن الحارث بن النعمان. أمّا

стр. 2082

هذا فليس بأياديّ، واسم جدّه شدّاد. (قال): ولي القضاء- يعني بمصر- من قبل أبي إسحاق المعتصم، قدم بولايته أبو الوزير صاحب الخراج يوم الأربعاء [١٩٥ أ] لثلاث عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة ستّ وعشرين ومائتين، وجلس في المسجد الجامع يوم الاثنين لثنتي عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر. وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان أنّ دخول محمد بن أبي الليث مصر كان سنة خمس ومائتين وكان مقيما بها إلى أن ولي. وكان قبل دخوله إلى مصر ورّاقا على باب الواقديّ. وكان فقيها بمذهب الكوفيّين. سألت ابن قديد: لم كنّى محمد بن أبي الليث أباه، ولم يقل: محمد بن الحارث؟ فقال: كان محمد بن الحارث بن النعمان على قضاء فلسطين، ومحمد بن أبي الليث على قضاء مصر، فكان الكتاب إذا ورد من العراق قال كلّ واحد منهما: الكتاب إليّ. فانفرد محمد بن أبي الليث بكنية أبيه عن [ابن النعمان] الإياديّ. (وقال): أخبرني محمد بن عبد الصمد عن أبي خيثمة عليّ بن عمرو بن خالد قال: لمّا استخلف الواثق، ورد كتاب على محمد بن أبي الليث بامتحان الناس أجمع، فلم يبق أحد من فقيه ولا محدّث ولا مؤذّن ولا معلّم حتّى أخذ بالمحنة، فهرب كثير من الناس، وملئت السجون ممّن أنكر المحنة. وأمر ابن أبي الليث بالاكتتاب على المساجد: «لا إله إلّا الله ربّ القرآن وخالقه». فكتب بذلك على المساجد بفسطاط مصر [ومنع الفقهاء من أصحاب مالك والشافعيّ من الجلوس في المسجد وأمرهم أن لا يقربوه] (١). ثمّ بعد ذلك سجن القاضي، إلى أن قدم يزيد التركيّ رسولا من قبل المتوكّل في استخراج أموال الجرويّ. فأخرج ابن أبي الليث من سجنه وأمره بالحكومة على بني عبد الحكم (٢)، فحكم عليهم. (قال): ولمّا ولي المتوكّل رفع إليه في ابن أبي الليث، فبعث قوصرة (٣) مكشّفا عنه. فكتب قوصرة بما صحّ عنده من أمره. فأتى كتاب المتوكّل بحبسه واستقصاء ماله، فأمر قوصرة بحبس ابن أبي الليث وأولاده وأصحابه وأعوانه، فاستقصيت أموالهم كلّهم. ووثب أهل مصر على مجلس ابن أبي الليث فرموا خصّه وغسلوا مواضعه بالماء، وذلك يوم الخميس لثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين، وعزل يومئذ. وورد كتاب المتوكّل يأمر بلعن محمد بن أبي الليث، فلعنه مكرم بن حاجب [الإمام] على المنبر ولعنته العامّة على إثر ذلك يوم الجمعة لأربع بقين من شعبان. فكانت ولايته عليها تسع سنين. فأقام في السجن إلى يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومائتين فأمر بتخليته من سجنه [١٩٥ ب] وذلك يوم الخميس، وخلّى أولاده وأصحابه، وأمر بالحكومة في أموال الجرويّ على ما ثبت عنده فحكم. ثمّ ورد كتاب المتوكّل بردّه وأصحابه إلى السجون، فردّوا وقبضت أموالهم. ثمّ ورد كتاب المتوكّل بحلق رأسه ولحيته

стр. 2083

وضربه بالسوط وحمله على حمار بأكاف (١) وتطوافه الفسطاط، ففعل ذلك به يوم [الاثنين] لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين. وبقي محبوسا وأصحابه إلى يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وأربعين ومائتين. وأخرج إلى العراق يوم السبت لتسع خلون من ذي القعدة. (قال): وأخبرني محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد، قال: أخبرني عتبة بن بسطام قال: سألت محمد بن أبي الليث عن مذهبه في القدر، فأجابني فيه بقول أهل السنّة. وندمت أن لا أكون سألته عن مذهبه في القرآن، لأنّي كنت أظنّ أنّ فعله ذلك كان لأمر السلطان، فلم أسأله. وقال عتبة: شهد لي شاهدان عند محمد بن أبي الليث على رجل. فقال المشهود عليه: أيقبل القاضي شهادتهما وهما لا يقولان في القرآن بقوله؟ (قال): فو الله ما امتحنهما وأمضى الحكم عليه. قال يحيى بن عثمان: وحدّثني إبراهيم بن عبد الصمد الإياديّ قال: دعوت محمد بن أبي الليث قبل أن يلي القضاء بأيّام، فأتاني ومعه نفر من إخوانه المعتزلة. فأكل وشرب من النبيذ- وكان أجودنا شربا. قال عثمان: ولقيت أبا قديسة المنمس وبوجهه آثار منكرة فسألته عنها، فقال: دخلت البارحة على القاضي وعنده إخوانه. فلمّا رأوني أطفئوا السراج وقاموا يضربون وجهي ورأسي. ومع ذلك فلم أقصّر فيهم: والله لقد صفعت القاضي! وقال ابن يونس (٢): توفّي ببغداد سنة خمسين ومائتين. ٢٠١٧ - ابن أبي الحارث التميميّ الشاعر [- نحو ٢١٨] (٣) محمد بن أبي الحارث- واسمه غالب- بن الصلت، من بني حبيب بن عبد شمس، التّميميّ، العبشميّ، المصريّ. ذكره الصوليّ في شعراء مصر، والمرزبانيّ في معجم الشعراء (٤). ٢٠١٨ - الإياديّ قاضي الرملة [- ٢٧٢] (٥) محمد بن الحارث الإياديّ، قاضي الرملة. توفّي بمصر لستّ خلون من صفر سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٢٠١٩ - ثقة الملك ابن المتوّج [- ٥٦١] [١٩٦ أ] محمد بن حامد بن المتوّج، أبو عبد الله، المنعوت بثقة الملك. تولّى قضاء بعض ديار مصر. ومات في سابع جمادى الآخرة سنة إحدى وستّين وخمسمائة.

стр. 2084

٢٠٢٠ - ابن أبي حامد التنيسيّ [- ٤٥٨] (١) محمد بن أبي حامد، أبو عبد الله، التنيسيّ، من أهل تنيس. كان ذا يسار وسعة حال. فدخل القاهرة في زمن الفتن واختلال الأحوال. فاستقرّت له الوزارة بعد الوزير نفيس الدولة أبي الحسن طاهر بن وزير. وخلع عليه ولقّب بالقادر العادل، شمس الأمم، سيّد وزراء السيف والقلم، تاج العلى، عميد الهدى، شرف الدين، غياث الإسلام والمسلمين، حميم أمير المؤمنين وظهيره. فلم يقم في الوزارة غير يوم واحد وصرف وقتل. وذلك في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ٢٠٢١ - الحافظ ابن حبّان البستيّ [٢٧٠ - ٣٥٤] (٢) [١٩٦ ب] محمد بن حبّان بن أحمد بن [حبّان بن] معاذ بن معبد بن مرّة بن هدبة بن سعد بن يزيد بن مرّة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان، التّميميّ، الدارميّ، البستيّ، أبو حاتم، الإمام الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة. سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وأبا عبد الرحمن النسائيّ، وأبا يعلى الموصليّ، وخلائق تزيد عدّتهم على ألفي نفس، من أقصى خراسان إلى الإسكندريّة. وروى عنه الحاكم أبو عبد الله في آخرين. قال ابن ماكولا: نزيل سجستان، ولي قضاء سمرقند، وسافر كثيرا وسمع وصنّف كتبا كثيرة، وكان من الحفّاظ الأثبات.- ذكره في باب حبّان، بكسر الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحّدة، وفي باب البستيّ بالسين المهملة، وقال: حافظ جليل القدر كثير التصانيف. وقال الخطيب (٣): ولي القصاء بسمرقند، وكان قد سافر الكثير وصنّف كتبا واسعة، وكان ثقة ثبتا فاضلا فهما. وقال أبو سعد الإدريسيّ (٤): كان على قضاء سمرقند مدّة طويلة وكان من فقهاء الدين وحفّاظ الآثار، والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطبّ والنجوم وفنون العلم. ألّف المسند الصحيح، والتاريخ، والضعفاء، والكتب الكثيرة في كلّ فنّ. وفقّه الناس بسمرقند، وبنى له بها الأميرأبو المظفّر أحمد بن نصر بن سامان صفّة لأهل العلم، خصوصا لأهل الحديث. ثمّ تحوّل أبو حاتم من سمرقند إلى بست، ومات بها. وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. وكان قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثمّ إنّه دخل العراق، فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه، وبالأهواز، وبالموصل، وبالجزيرة، وبالشام، وبمصر، وبالحجاز. وكتب بمرو وهراة وبخارى، ورحل إلى محمد بن عمر بن بجير وأكثر عنه. ثمّ

стр. 2085

صنّف، فخرّج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه. وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان. ثمّ ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها. وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانكاه، فبقي بنيسابور. ثمّ خرج منها سنة أربعين فانصرف إلى وطنه بست. وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنّفاته. وذكر أنّه توفّي بمدينة بست ليلة الجمعة لثمان بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ٢٠٢٢ - ابن حبش القاصّ الضرير [- ٣١٤] (١) [١٩٧ ب] محمد بن حبش- بحاء مهملة وباء موحّدة وشين معجمة، أبو بكر، الواعظ، البغداديّ، القاصّ الضرير، الرجل الصالح. سكن مصر وحدّث بها عن سعيد بن يحيى الأمويّ. روى عنه أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد المصريّ. قال ابن يونس: قدم مصر قديما وهو شابّ، وكان من حفّاظ القرآن. وكان يجلس للناس حين كبرت سنّه في المسجد الجامع ويفتي ويقرأ بالألحان ويعظ الناس. وكان مقبولا عند الناس، وكان كلامه يقع بقلوب الناس. وكان يصلّي بالناس في قيام رمضان في المسجد الجامع، وكان سخيّا كريما. توفي بمصر سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ٢٠٢٣ - ابن شمّاخ الغافقيّ القاضي [- ٤٥٩] (٢) محمد بن حبيب بن طاهر بن علي بن شمّاخ، أبو عبد الله، الغافقيّ، القاضي. سمع بقرطبة من يونس بن عبد الله بن مغيث وغيره. ورحل وحجّ سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، فلقي بمصر عبد الوهّاب بن عليّ المالكيّ، وسمع منه كتاب التلقين في الفقه [من تأليفه]. وعاد إلى المغرب، واستقضي ببلده. وكان من أهل الخير. ومات فجأة يوم السبت لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وأربعمائة. ٢٠٢٤ - محمد بن الحجّاج بن رشدين المهريّ [- ٢٤٢] (٣) [١٩٨ أ] محمد بن الحجّاج بن رشدين بن سعد، أبو عبد الله، مولى مهرة. يروي عن أبيه، وعبد الله بن وهب. روى عنه ابنه أحمد. قال أبو عمر الكنديّ: كان مقبولا عند هارون والحارث. وقال ابن عديّ: كأنّ نسل رشدين قد خصّوا بالضعف: رشدين ضعيف، وابنه حجّاج، وللحجّاج ابن يقال له محمد، ضعيف، ولمحمّد ابن يقال لهأحمد بن محمد بن الحجّاج، ضعيف. وقال ابن يونس: توفّي في رجب لخمس إن بقين (٤) من سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

стр. 2086

٢٠٢٥ - ابن زيّان المراديّ [- ٢٢٩] محمد بن حجّاج بن زيّان، المراديّ، مولى سليم. يروي عن عبد الله بن وهب. توفّي سنة تسع وعشرين ومائتين. ذكره ابن يونس. ٢٠٢٦ - أبو جعفر الحمصيّ الجوهريّ [- ٢٦٢] محمد بن الحجّاج بن سليمان، أبو جعفر، ابن أبي الأسود، الحمصيّ، مولاهم، الجوهريّ. حدّث بمصر عن الخصيب بن ناصح، وبشر بن بكر، وأسد بن موسى، في جماعة. روى عنه كهمس بن معمر الجوهريّ. وسمع منه بمصر غير واحد. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمصر، وهو ثقة. وقال ابن يونس: توفّي في صفر لسبع عشرة خلت منه سنة اثنتين وستّين ومائتين. وكان رجلا صالحا. وقال الكنديّ: كان زاهدا. ٢٠٢٧ - ابن مطرّف الإشبيليّ [٦١٨ - ٧٠٤] (١) محمد بن حجّاج بن مطرّف بن إبراهيم، أبو بكر، الحضرميّ، الإشبيليّ، نزيل مكّة. دخل مصر، وكان من الصالحين الأولياء العاملين الزهّاد. وكان يحفظ كتاب سيبويه في النحو. وسمع على الحافظ أبي بكر بن مسدي، وقرأ النحو على أبي عليّ الشلوبين. وتوفّي بمكّة في رمضان سنة أربع وسبعمائة. ٢٠٢٨ - محمد بن الحجّاج بن يوسف اللخميّ [- ١٨٥] روى عنه سعيد بن عفير. قال ابن يونس: توفّي يوم السبت لسبع بقين من شعبان سنة خمس وثمانين ومائة. ٢٠٢٩ - ابن أبي حجيرة القرطبيّ [- ٢٩٣] (٢) محمد بن أبي حجيرة، أبو عبد الله، الأندلسيّ، القرطبيّ. رحل منها، وروى عن يونس بن عبد الأعلى، والمزنيّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وكان خيّرا فاضلا. قال ابن الفرضيّ: توفّي بمصر سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢٠٣٠ - ابن أبي حذيفة «مشئوم قريش» [- ٣٦] (٣) محمد بن أبي حذيفة- واسم أبي حذيفة: هشيم، ويقال: مهشم. وقيل: هاشم- بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشيّ، العبشميّ، كنيته أبو القاسم. كان أبوه أبو حذيفة من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأوّلين، جمع الله له الشرف والفضل، صلّى القبلتين وهاجر الهجرتين. وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم (٤) للدعاء فيها إلى

стр. 2087

الإسلام. هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشيّة العامريّة إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة. ثمّ قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكّة. فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة والمشاهد كلّها، وقتل يوم اليمامة شهيدا وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. فكفل عثمان بن عفان ﵁ محمد بن أبي حذيفة بعد أبيه، وكان في حجره فربّاه وأحسن تربيته. وقدم عليه مرّة فأجازه بمائة ألف درهم (١). ... [١٩٩ أ] وكان فيما قيل قد أصاب شرابا فحدّه عثمان. ثمّ تنسّك محمد وأقبل على العبادة. وطلب من عثمان أن يولّيه عملا بعد ما بويع بالخلافة، فقال: لست هناك، ولو كنت أهلا لذلك لولّيتك. فقال: إنّي ركبت في غزو البحر فائذن لي في إتيان مصر. فأذن له وجهّزه. فلمّا قدمها رأى الناس عبادته فلزموه وعظّموه، حتّى قدم عبد الله ابن السوداء [ابن سبأ] ودعا إلى بدعته، [ف] كان من أوّل من اشتمل عليه محمد. ثمّ خرج مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح في غزوة ذات الصواري، فبدأ يتكلّم في عثمان ويظهر عيبه هو ومحمد ابن أبي بكر ويقولان: قد خالف أبا بكر وعمر واستعمل عبد الله بن سعد، رجلا كان رسول الله ﷺ قد أباح دمه ونزل القرآن بكفره، وأخرج رسول الله ﷺ قوما من المدينة فأدخلهم إليها، ونزع أصحاب رسول الله ﷺ واستعمل سعيد بن العاصي وابن عامر. فبلغ ذلك ابن أبي سرح فقال: لا تركبا معنا! - فركبا في مركب ما معهما إلّا القبط ولم يقاتلا. فقيل لهما في ذلك، فقالا: كيف نقاتل مع ابن أبي سرح الذي استعمله عثمان، وقد فعل عثمان كذا وكذا؟ فبعث ابن أبي سرح يتهدّدهما فلم يرجعا. وكان محمد ركب مع كعب الأحبار في سفينة، فقال محمّد يهزأ به: تجد في توراتك مجرى هذه السفينة؟ فقال: أجد في توراتي غلاما من قريش أشعر الإليتين يصبر كما يضبر الحمار في قيده فيقتل، وإيّاك أن تكونه! وفسد الناس بمصر على عثمان لقول محمد بن أبي حذيفة وعبد الله ابن السوداء وتكلّموا بما لم يكونوا ينطقون [١٩٩ ب] به. فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان أنّ محمد بن أبي حذيفة قد أفسد عليّ البلاد هو ومحمد بن أبي بكر. فكتب إليه: أمّا ابن أبي بكر فإنّه يوهب لأبيه ولعائشة. وأمّا ابن أبي حذيفة فإنّه ابني وابن أخي وهو تربيتي وفرخ قريش. فكتب إليه أنّ هذا الفرخ قد استوى ريشه ولم يبق إلّا أن يطير. فبعث عثمان إلى ابن أبي حذيفة بثلاثين ألف درهم وبجمل عليه كسوة. فوضع ذلك في المسجد وقال: يا معشر المسلمين، ألا ترون إلى عثمان يخادعني عن ديني ويرشوني عليه؟ فازداد أهل مصر تعظيما له وطعنا على عثمان وبايعوه على رئاستهم. فكتب إليه عثمان يذكّره برّه وتربيته إيّاه وقيامه بشأنه، ويقول: إنّككفرت إحساني أحوج ما كنت إلى شكري.

стр. 2088

فلم يردّه ذلك عن ذمّه وتأليب الناس عليه وحثّهم على المسير إلى حصره ومساعدة من يريد ذلك. فلمّا سار عبد الله بن سعد (١) بن أبي سرح من مصر وافدا إلى عثمان ﵁ انتزى محمد بن أبي حذيفة في شوّال سنة خمس وثلاثين على عقبة بن عامر خليفة ابن أبي سرح وأخرجه من الفسطاط، ودعا إلى خلع عثمان ﵁ من الخلافة وأسعر البلاد وحرّض على عثمان، بكلّ شيء يقدر عليه. فكان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبيّ ﷺ ثمّ يأخذ الرّواحل فيضمرها ثمّ يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم، فيجعلهم على ظهور البيوت فيستقبلون بوجوههم الشمس لتلوّحهم تلويح المسافر، ثمّ يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة بمصر، ثمّ يرسلون رسلا يخبرون بهم الناس ليلقوهم. وقد أمرهم إذا لقيهم الناس أن يقولوا: ليس عندنا خبر، الخبر في الكتب! - فيجيء رسول أولئك الذي دسّ فيذكر مكانهم، فيتلقّاهم ابن أبي حذيفة، والناس يقولون: نتلقّى رسل أزواج النبيّ ﷺ ، فإذا لقوهم [و] قالوا لهم: الخبر؟ قالوا: لا خبر عندنا، عليكم بالمسجد! فتقرأ عليهم كتب أزواج النبيّ ﷺ ، فيجتمع الناس في المسجد اجتماعا ليس فيه تقصير، ثمّ يقوم القارئ [٢٠٠ أ] بالكتاب، فيقول: إنّا نشكو إلى الله وإليكم ما عمل في الإسلام وما ضيّع في الإسلام- فيقوم أولئك الشيوخ من نواحي المسجد بالبكاء فيبكون، ثمّ ينزل عن المنبر ويتفرّق الناس بما قرئ عليهم. فلمّا رأت ذلك شيعة عثمان اعتزلوا محمد بن أبي حذيفة ونابذوه، وهم: معاوية بن حديج، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة، ومسلمة بن مخلّد الأنصاريّ، وعمرو بن قحزم الخولانيّ، ومقسم بن بجرة التّجيبيّ، وحمرة بن ليشرح بن عبد كلال (٢)، وأبو الكنود سعد بن مالك الأزديّ، وخالد بن ثابت الفهميّ، في جمع كبير ليس لهم من الذكر ما لهؤلاء. وبعثوا سلمة بن مخرمة التجيبيّ إلى عثمان ﵁ ليخبره بأمرهم وبصنيع ابن أبي حذيفة، فأتى مسلمة عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، ابن أبي حذيفة إمام ضلالة كما قد علمت، وإنّه انتزى علينا بمصر فدعانا إلى أعطياتنا فأبيت أن آخذ منه (٣). فقال عثمان: قد عجزت، إنّما هو حقّك. وبعث عثمان ﵁ سعد بن أبي وقّاص ﵁ إلى مصر ليصلح أمرهم. فبلغ ذلك ابن أبي حذيفة، فخطب الناس وقال: ألا إنّ الكذا وكذا قد بعث إليكم سعد بن مالك ليفلّ جماعتكم ويشتّت كلمتكم ويوقع التخاذل بينكم، فانفروا إليه! فخرج إليه مائة أو نحوها، فلقوه وقد ضرب فسطاطه، وهو قائل فقلبوا عليه فسطاطه وشجّوه وسبّوه. فركب راحلته وعاد راجعا من حيث جاء، وقال: ضربكم الله بالذلّ والفرقة وشتّت أمركم وجعل بأسكم بينكم، ولا أرضاكم بأمير ولا أرضاه عنكم! وأقبل عبد الله بن سعد بن أبي سرح حتى إذا بلغ جسر القلزم وجد به خيلا لابن أبي حذيفة، فمنعوه أن يدخل، فقال: ويلكم! دعوني أدخل على جندي فأعلمهم بما جئت به، فإنّي قد جئتهم بخير.

стр. 2089

فأبوا أن يدعوه، فقال: والله لوددت أنّي دخلت عليهم فأعلمتهم ما جئت به ثمّ متّ- فانصرف إلى عسقلان. وأجمع محمد بن أبي حذيفة على بعث جيش إلى عثمان، فقال: من يتشرّط (١) في هذا البعث؟ فكثر عليه من يتشرّط. فقال: إنّما يكفينا منكم ستّمائة رجل.- فتشرّط من أهل مصر ستّمائة رجل، على كلّ مائة منهم رئيس، وعلى جماعتهم عبد الرحمن ابن عديس البلويّ، وهم: كنانة بن بشر بن سلمان التجيبيّ، وعروة بن شتيم الليثيّ، وأبو عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، وسواد [٢٠٠ ب] بن رويان الأصبحيّ، وزرع بن يشكر اليافعيّ. وسجن رجال من أهل مصر في دورهم، منهم بسر بن أرطاة، ومعاوية بن حديج. فبعث ابن أبي حذيفة إلى معاوية بن حديج وهو رمد ليكرهه على البيعة. فلمّا رأى ذلك كنانة بن بشر وكان رأس الشيعة الأولى، دفع عن معاوية بن حديج ما كره. ثمّ قتل أمير المؤمنين عثمان ﵁ في ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين. وقدم الركب الذين انصرفوا إلى عثمان، فدخلوا الفسطاط ومرتجزهم يرتجز: خذها إليك واحذرن أبا الحسن ... إنّا نمرّ الحرب إمرار الرسن بالسيف كي تخمد نيران الفتن فلمّا دخلوا المسجد صاحوا: إنّا لسنا قتلنا عثمان ولكنّ الله قتله! فلمّا رأى ذلك شيعة عثمان قاموا وعقدوا لمعاوية بن حديج عليهم وبايعوه على الطلب بدم عثمان، وساروا معه إلى الصعيد. فبعث إليهم ابن أبي حذيفة خيلا فالتقوا بكورة البهنسى فهزم أصحاب ابن أبي حذيفة. ومضى معاوية بن حديج حتّى بلغ برقة، ثمّ رجع إلى الإسكندريّة. وبعث ابن أبي حذيفة بجيش آخر عليهم قيس بن حرمل اللخميّ، فاقتتلوا بخربتا أوّل يوم من شهر رمضان سنة ستّ وثلاثين، فقتل قيس وابن الخثماء [البلويّ] وأصحابهما. وسار معاوية بن أبي سفيان من الشام إلى مصر، فنزل سلمنت من كورة عين شمس في شوّال منها، فخرج إليه ابن أبي حذيفة في أهل مصر، فمنعوا معاوية وأصحابه أن يدخلوا الفسطاط. فبعث إليه معاوية: إنّا لا نريد قتل أحد، إنّما جئنا نسأل القود لعثمان، ادفعوا إلينا قاتليه، وهم عبد الرحمن بن عديس، وكنانة بن بشر، وهما رأس القوم. فامتنع ابن أبي حذيفة وقال: لو طلبت منّا جديّا أرطب السرّة بعثمان ما دفعناه إليك! فقال معاوية بن أبي سفيان لابن أبي حذيفة: اجعل بيننا وبينكم رهنا فلا يكون بيننا وبينكم حرب! فقال ابن أبي حذيفة: فإنّي أرضى بذلك. فاستخلف ابن أبي حذيفة على مصر الحكم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف، وخرج في الرهن هو وابن عديس وكنانة بن بشر وأبو شمر بن أبرهة بن الصبّاح وغيرهم من قتلة عثمان ﵁. فلمّا بلغوا لدّ سجنهم معاوية بن أبي سفيان بها، وسار إلى دمشق. فهربوا من السجن، غير أبي شمر بن أبرهة فإنّه قال: لا أدخله أسيرا وأخرج منه آبقا. وتبعهم صاحب فلسطين، فقتل محمد بن أبي حذيفة رشدين مولى معاوية في ذي الحجّة سنة ستّ وثلاثين، وقتل معه ابن عديس وكنانة بن

стр. 2090

[٢٠١ أ] بشر وغيره. وقال محمد بن أبي حذيفة في الليلة التي قتل في صباحها: هذه الليلة التي قتل في صباحها عثمان، فإن يكن القصاص لعثمان فسنقتل في غد! - فقتل من الغد. قال هشام بن الكلبيّ: استأذن محمد [بن أبي حذيفة] عثمان في غزو البحر فأذن له، فخرج إلى مصر. فلمّا رأى الناس عبادته وزهده أعظموه. وكان محمد جهوريّ الصوت، فكبّر يوما خلف عبد الله بن سعد [بن أبي سرح] تكبيرة أفزعته، فشتمه ابن سعد وقال: أنت حدث أحمق، ولولا ذلك قاربت بين خطاك! وقال ابن يونس: وكان يسمّى مشئوم قريش. وكان ابن خال معاوية بن أبي سفيان: فإنّ أباه حذيفة وهندا أمّ معاوية، أبوهما عتبة بن ربيعة. وقال أبو أحمد الحاكم: كان عاملا على مصر قد ضبطها فخدع حتّى خرج إلى العريش وخلّف الحكم بن [الصلت بن مخرمة بن] المطّلب (١)، فنصبالمنجنيق عليه حتى نزل على صلح في ثلاثين من أصحابه، فحبسوا ثمّ قتلوا. فبعث عليّ بن أبي طالب ﵁ قيس بن سعد بعد ذلك إلى مصر. وقال حرملة بن عمران: حدّثني عبد العزيز بن عبد الملك بن بليل: حدّثني أبي قال: كنت مع عقبة بن عامر الجهنيّ قريبا من المنبر يوم الجمعة. فخرج محمد بن أبي حذيفة فاستوى على المنبر فخطب الناس ثمّ قرأ عليهم سورة من القرآن- وكان من أقرإ الناس- فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله، إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليقرأنّ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة» (٢). وقد قيل إنّ عمرو بن العاص سار إلى مصر، فلقيه ابن أبي حذيفة في جيش كثير، فخدعه وأتاه فقال له: إنّه قد كان ما ترى، وقد بايعت معاوية، وما أنا براض بكثير من أمره، وإنّي لأعلم أنّ صاحبك- يعني عليّ بن أبي طالب- أفضل من معاوية نفسا وقدما، وأولى بهذا الأمر. فواعدني موعدا ألتقي فيه معك في غير جيش: تأتي في مائة، وآتي في مثلها وليس معنا إلّا السيوف في القرب. فتعاهدا على ذلك واتّعدا العريش. وعاد عمرو إلى معاوية وأخبره الخبر. فلمّا جاء الأجل سارا في العدّة التي تعاهدا عليها، وقد أكمن عمرو جيشا خلفه. فعند ما رأى كلّ منهما صاحبه طرق جيش عمرو، فالتجأ ابن أبي حذيفة إلى قصر بالعريش وامتنع به. فحصره عمرو ورماه بالمنجنيق حتّى أخذ أسيرا، وبعثه إلى معاوية فسجنه. وكانت قرط امرأة معاوية تبعث إليه بالأكل لأنّ أمّها فاطمة ابنة عتبة عمّته. فبعثت إليه يوما بمبارد في الطعام، فبرد قيوده وفرّ إلى غار فأخذ منه وقتل. وقيل: بل بقي محبوسا حتى قتل حجر بن عديّ ففرّ. فطلبه مالك بن هبيرة السكونيّ وقتله. وقيل: بل تأخّر ابن حذيفة بعد قتل محمد بن أبي بكر، وخرج في جمع كبير على عمرو بن العاصي فأمّنه عمرو ثمّ غدر به وبعثه إلى معاوية فحبسه بفلسطين ففرّ فظفر به. وذلك أنّ معاوية أظهر أنّه كره هربه وبعث عبيد الله بن عمرو بن ظالم النخعيّ في طلبه فأدركه بحوران في غار، فجاءت حمر لتدخل فنفرت فقال أناس هناك: والله إنّ لنفرها أسبابا. ودخلوا فإذا ابن أبي حذيفة، فضرب عبيد الله عنقه.

стр. 2091

٢٠٣١ - أبو عمّار الجرشيّ [- ٣٠٣] [٢٠١ ب] محمد بن حرملة بن سعيد بن بهلول، أبو عمّار، الجرشيّ. يروي عن بكّار بن قتيبة وغيره. قال ابن يونس: توفّي سنة ثلاث وثلاثمائة. ٢٠٣٢ - ابن أبي الحرم القلانسيّ [٦٢٤ - ٦٩٥] محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب بن عبد الجبّار بن عبد العزيز بن عبد الله، أبو عبد الله، الحجازيّ الأصل، الدمشقيّ المولد، الجويريّ، القلانسيّ. ولد بدمشق سنة أربع وعشرين وستّمائة. وسمع كثيرا من أصحاب أبي القاسم البوصيريّ. وكان يبيع الشّمع في حانوت بالقاهرة. ومات يوم الأربعاء خامس صفر سنة خمس وتسعين وستّمائة بالقاهرة. ٢٠٣٣ - ابن حزرة البهنسيّ [- ٣١٤] محمّد بن حزرة بن عبد الوارث بن عبد السلام بن موسى بن عبد الملك، أبو عبد الله، المهريّ، من أهل البهنسى من صعيد مصر. قال ابن يونس: مشهور [ ... ] يروه عن يونس بن عبد الأعلى وعن أبيه حزرة. روى عنه ولده حرزة. توفّي في شعبان سنة أربع عشرة- وقال مرّة: سنة سبع عشرة- وثلاثمائة. قال ابن ماكولا: حزرة بحاء مفتوحة وزاي ساكنة ثمّ راء بعدها هاء. ٢٠٣٤ - ابن عتاهية اليمنيّ [- ١٩٧] [٢٠٢ أ] محمّد بن حسّان بن عتاهية، اليمنيّ. قال ابن يونس: توفّي في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائة (١). [محمد بن حسن] ٢٠٣٥ - محمّد بن حسن المحلّيّ [- ٦٥٠] [٢٠٢ ب] محمّد بن حسن بن أحمد، الأنصاريّ، المحلّيّ. توفّي بمصر في الخامس والعشرين من رجب سنة خمسين وستّمائة، وله شعر، ومنه [ ... ] (٢). ٢٠٣٦ - أبو الفتح القمّنيّ [- ٧٤٠] (٣) [٢٠٣ أ] محمّد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن ابن موسى بن الحسن، أبو عبد الله، وأبو الفتح، ابن أبي محمّد، ابن أبي إسحاق، الأنصاريّ، القمنيّ. سمع من [النجيب] أبي الفرج عبد اللطيف الحرّانيّ وغيره. وحدّث. وكان معدّلا. مات بالإسكندريّة في سادس عشرين ربيع الآخر سنة أربعين وسبعمائة. ٢٠٣٧ - جلال الدين الرازيّ قاضي دمشق [- ٧٤٥] (٤) [٢٠٣ ب] محمّد بن الحسن بن أحمد بن

стр. 2092

الحسن بن أنوشروان، الرازيّ، قاضي القضاة، جلال الدين، ولد قاضي القضاة حسام الدين (١)، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الحنفيّ. ولي قضاء القضاة بدمشق عوضا عن [ ... ] وتوفّي بعد ما أضرّ في سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وقد أفتى ودرّس. ٢٠٣٨ - محمّد بن حسن الكلبيّ [٣١٩ - ٣٦٣] [٢٠٤ أ] محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي الحسين، أبو عبد الله، الصقليّ، أحد أمراء صقليّة المعروفين ببني أبي الحسين. [ولد سنة تسع عشرة وثلاثمائة] (٢). [وقدم من صقليّة إلى المهديّة على المعزّ لدين الله في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة عند ما كتب المعزّ إلى الأمير أبي القاسم (٣) أحمد بن الحسن بن عليّ أن يرحل إلى إفريقيّة بأهله وماله وجميع من يتعلّق به، فاستخلف على صقليّة يعيش مولى أبيه الحسن بن عليّ] (٤). وقدم أبو عبد الله هذا إلى مصر مع المعزّ، وكان أخصّ الناس به وأقربهم إليه، فلم يزل بالقاهرة إلى أن مرض، فعاده المعزّ في مرضه. ومات لإحدى عشرة [ليلة] خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة (٥)، فغسّله القاضي النعمان بن محمّد، وصلّى عليه المعزّ، وفتح تابوته، وأضجعه بيده هو [وابنه الأمير

стр. 2093

عبد الله بن المعزّ] (١)، ودفن في داره بالقاهرة (٢). ٢٠٣٩ - شرف الدين الديباجيّ الكاتب [- ٦٥٠] (٣) [٢٠٥ أ] محمّد بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسين، أبو عبد الله، ابن أبي عليّ ابن أبي المكارم، شرف الدين، ابن موفّق الدين، الديباجيّ، الكاتب. توفّي بأعمال قونيّة في سنة خمسين- أو إحدى وخمسين- وستّمائة. ومن شعره [الكامل]: شهر الحسام، وكالأقاحي خدّه ... ثمّ انثنى كشقائق النعمان لو لم يكن طربا براحته لما ... غنّى بضرب مثالث ومثان ٢٠٤٠ - ابن حمدان الأسيوطيّ محمّد بن الحسن بن أحمد بن حمدان، أبو عبد الله، ابن أبي عليّ، ابن علم الملك أبي الثناء، الأسيوطيّ، أحد المعدّلين بأسيوط. له معرفة بالوراقة، ونظم. ٢٠٤١ - أبو الطيّب الماذرائيّ [- ٣٨٨] محمّد بن الحسن بن أحمد بن عليّ، أبو الطيّب، الماذرائيّ. توفّي في شوّال سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٢٠٤٢ - عزّ القضاة المشارف [- ٦٤٣] محمّد بن الحسن بن إسماعيل بن مظفّر بن الفرات بن ظفر بن الحسن بن الفرات، أبو الفتح، اللخميّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ، المنعوت «عزّ القضاة»، أحد أعيان العدول بالإسكندريّة، ومشارف بيت المال. توفّي في سابع عشرين صفر سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٠٤٣ - ابن بريك [٦١٣ - ٦٩٤] [٢٠٥ ب] محمّد بن الحسن بن بريك بن بدرون بن سليمان، أبو عبد الله، ابن أبي عليّ، ابن أبي النماء، القاهريّ. مولده بالقاهرة في سنة ثلاث عشرة وستّمائة. وسمع من أبي بكر بن باقا وغيره. ومات بالقاهرة يوم الاثنين عاشر جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وستّمائة. ٢٠٤٤ - ابن إمام الجامع الأقمر [٦٥٥ - ٧٣٥] محمّد بن الحسن بن أبي الحسن بن عبد الله بن جعفر، أبو عبد الله، الغزّيّ، يعرف بابن إمام الجامع الأقمر.

стр. 2094

مولده في المحرّم سنة خمس وخمسين وستّمائة. وسمع الحديث على أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرّانيّ وغيره. وحدّث. وكان صوفيّا بدار سعيد السعداء. وأضرّ، ثمّ مات في جمادى الآخرة أو رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. ٢٠٤٥ - أبو بكر الصيدلانيّ [- ٣٦٠] محمّد بن الحسن بن حمدون بن داود بن حمدون، أبو بكر الصيدلانيّ، صاحب الأكسية. قال ابن الطحّان: سمعت منه. توفّي سنة ستّين وثلاثمائة. ٢٠٤٦ - ابن حنيفة المالكيّ [- بعد ٣٦٠] محمّد بن حسن بن حنيفة، كان مالكيّا. وأمّ بالجامع العتيق بمصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وجهر بالبسملة على كره منه (١). ثم صرفه القائد جوهر في صفر سنة ستّين وثلاثمائة بأبي علي الحسن بن عليّ الخيّاط. ٢٠٤٧ - الرهاويّ [- ٧١٦] محمّد بن الحسن بن حيدر، الرهاويّ، الفقيه، الدمشقيّ، الشافعيّ. قدم إلى مصر وأقام بناحية المحلّة مدّة. وسمع الحديث بالقاهرة. ومات بالمحلّة في عشرين شهر رمضان سنة ستّ عشرة وسبعمائة، ولم يبلغ الثلاثين سنة. ٢٠٤٨ - أبو بكر الصدفيّ الورّاق [- ٣٦٧] محمّد بن الحسن بن خالد، أبو بكر، الصدفيّ، الورّاق، المؤدّب. يروي عن عليّ بن الحسن بن قديد وغيره. قال ابن ميسّر: توفّي لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستّين وثلاثمائة. وقال ابن الطحّان: سمت منه. توفّي في ذي القعدة سنة ثمان وستّين. وقال في موضع آخر: سنة تسع وستّين. ٢٠٤٩ - ابن الصائغ العروضيّ [٦٤٥ - ٧٢٢] (٢) [٢٠٦ ب] محمد بن الحسن بن سباع، المعروف بابن الصائغ، شمس الدين، أبو عبد الله، الدمشقيّ، العروضيّ. برع في الأدب وقال الشعر وشرح ملحة الإعراب وشرح الدريديّة شرحا كبيرا، واختصر صحاح الجوهريّ في اللغة، ونظم قصيدة تائيّة عارض بها هيتيّة شيطان العراق (٣) تزيد على ألف بيت، وكتب المقامة الشهابيّة عملها لشهاب الدين

стр. 2095

الخويّيّ وشرحها. وكان يقرئ العروض زمانا بالصناعة فأخذ منه أهل الأدب. وقدم مصر. ومات في سنة ثنتي وعشرين وسبعمائة. وقال وهو بمصر متشوّقا إلى دمشق [الكامل]: لي نحو ربعك دائما يا جلّق ... شوق أكاد به جوّى أتمزّق وهمول دمع من جوى بأضالعي ... ذا مغرق طرفي وهذا محرق أشتاق منك منازلا لم أنسها ... أنّى، وقلبي في ربوعك موثق؟ طلل به خلقي تكوّن أوّلا ... وبه عرفت بكلّ ما أتخلّق ٥ وقف عليك لذا التأسّف والبكا ... قلبي الأسير ودمع عيني المطلق أدمشق لا بعدت ديارك عن فتى ... أبدا إليك بكلّه يتشوّق أنفقت في ناديك أيّام الصّبا ... حبّا وذاك أعزّ شيء ينفق ورحلت عنك ولي إليك تلفّت ... ولكلّ جمع صدعة وتفرّق فاعتضت عن أنسي بظلّك وحشة ... منها وهى جلدي وشاب المفرق ١٠ فلبست ثوب الشيب وهو مشهّر ... ونزعت ثوب الشرخ وهو معتّق ولكم أسكّن عنك قلبا طامعا ... بوعود قربك وهو [شوقا يخفق] [٢٠٦ أ] والريح تكتب في الجداول أسطرا ... خطّ له نسخ النسيم محقّق والطير تقرأ والنسيم مردّد ... والغصن يرقص والغدير يصفّق ومعاطف الأغصان غنّتها الصبا ... طربا فذا عار وهذا مورق ١٥ وكأنّ زهر اللوز أحداق إلى ال ... زوّار من خلل الغصون تحدّق وكأنّ أشجار الغياض سرادق ... في ظلّها من كلّ لون نمرق والورد با [لألوان] يجلو منظرا ... ونسيمه عطر كمسك يعبق فبلابل منها تهيج بلابلا ... وكذاك أثواب الشقيق تشقّق وهزاره يصبو إلى شحروره ... ويجاوب القمريّ فيه مطوّق ٢٠ فكأنّما في كلّ عود صارخ ... عود حلا مزمومه والمطلق والورق في الأوراق يشبه شجوها ... شجوي، وأين من الطليق الموثق؟ ٢٠٥٠ - أبو نصر ابن النقيب [- ٦٨٧] (١) محمّد بن الحسن بن شاور، ناصر الدين، أبو نصر، المعروف بابن النقيب، الكنانيّ [ ... ] (٢). ومن شعره [المتقارب]: ألا يا إمام الملاح اتّئد ... لقد ذلّ من بالجمال انتصر ولا بدّ تخلع عمّا قليل ... إذا قام عارضك المنتظر وقال [الطويل]: خيال الفتى في كلّ صاف لعينه ... كصوت الصدى في سمعه إذ يجاوب فيسمع من ذا ناطقا وهو صامت ... ويبصر من ذا حاضرا وهو غائب

стр. 2096

٢٠٥١ - ابن برنجان الدانيّ [- ٥٣٦] (١) [٢٠٧ أ] محمّد بن الحسن بن خلف بن يحيى، أبو بكر، وأبو عبد الله، الأمويّ، الدانيّ، المغربيّ، يعرف بابن برنجان- بباء موحّدة مفتوحة وراء مضمومة ونون ساكنة وجيم وبعد الألف نون. رحل إلى المشرق بعد الخمسمائة وسمع من غير واحد، وكان من أهل الدراية والحفظ والرواية. وأخذ الناس عنه. ومات بدانية يوم الأحد السادس والعشرين من رجب سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة. ٢٠٥٢ - ابن الربيع إمام جامع عمرو [- ٣١١] محمّد بن الحسن بن الربيع، أبو عبد الله، إمام الجامع العتيق بمصر. قال ابن يونس: توفّي في المحرّم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وقال مسلمة بن قاسم: توفّي بمصر يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان من السنة المذكورة. ٢٠٥٣ - ابن زرارة المشرف [- قبل ٥٧٦] (٢) محمّد بن الحسن بن زرارة، أبو عبد الله، الطائيّ، المشرف. قال السلفيّ: هو من أهل الأدب والتصرّف في علوم العرب، وكان شعره قويّا، وهو على سرعة الإجابة جريّا، وربّما غلط. ومن جملة أغلاطه أنّه حضر مجلس القاضي زيد بن حديد حاكم الثغر، [كان] يقرأ فيه الحديث، فجرى ذكر بوسك (٣) فقال هو: بالفتح. فقيل: تنظرها في كتاب الصحاح. فقال: هو [في] بيتي. فنظروا فيه فوجدوه بالكسر. فقال له يحيى بن أبي ملّول الزناتيّ مدرّس مدرسة ابن حديد: إذا كتب في بيتك كذا فكيف في بيت غيرك؟ فخجل. وقال مرّة: أبو عبد الله هذا نحويّ لغويّ، وشعره قويّ. وكان على الإطلاق مرضيّ الأخلاق. ووجدت به أنسا مدّة حياته إلى حين وفاته. وحين مات أنا صلّيت عليه (٤)، وحضر في جنازته خلق عظيم. وكان مشرف البيمارستان بالثغر ومتولّي الكتب المحبّسة في الجامع، وله فيه حلقة الإقراء والأدب. ٢٠٥٤ - الحميديّ والي القاهرة [- ٦٤٦] محمّد بن الحسن بن سعيد، الأمير عزّ الدين، الحميديّ، والي القاهرة. مات ليلة الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة سنة ستّ وأربعين وستّمائة بالقاهرة. ودفن بمقبرة باب النصر. ولم تر جنازة وال أكبر جمعا منها، وحمل على الأيديّ. ٢٠٥٥ - ابن صارم القبائليّ [٦٢٠ - ] محمّد بن الحسن بن صارم بن سعيد بن سالم،

стр. 2097

أبو عبد الله، الأنصاريّ، الشافعيّ، يعرف بالقبائليّ. مولده سنة عشرين وستّمائة. وسمع من أبي الحسن ابن المقيّر (١). ومات [ ... ]. ٢٠٥٦ - محمّد بن الحسن النّباتيّ [٦٢٦ - ] محمّد بن الحسن بن صالح بن عليّ بن يحيى بن طاهر بن نباته، أبو عبد الله، الفارقيّ [٢٠٧ ب] الأصل. المصريّ المولد. ولد بمصر في رجب سنة ستّ وعشرين وستّمائة. وسمع على أبي محمّد عبد الظاهر بن نشوان السعديّ، وأبي عيسى عبد الله بن علّاق، وغيره. وحدّث. وكان من أهل الخير والدين. وكان يقرئ القرآن. توفّي [ ... ]. ٢٠٥٧ - البوصيريّ الناسخ [- ٥١٩] محمّد بن الحسن- وقيل: ابن الحسين، والأوّل أصحّ- بن صدقة بن سليمان، أبو عبد الله، البوصيريّ، المالكيّ، الناسخ. سمع الحديث وحدّث بالإسكندريّة ومات ليلة الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة تسع عشرة وخمسمائة. ٢٠٥٨ - أبو بكر الأعين [- ٢٤٠] (٢) محمّد بن أبي عتاب حسن بن طريف، أبو بكر، الأعين. سمع بمصر عمرو ابن أبي سلمة، وأبا صالح كاتب الليث وغيره. وسمع بدمشق وحمص وغيرها من جماعة كثيرة. قال الخطيب: كان ثقة. وسئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس هو من أصحاب الحديث. (قال الخطيب): عنى بذلك أنّه لم يكن من الحفّاظ لعلله والنقّاد لطرقه مثل عليّ ابن المدينيّ ونحوه. وأمّا الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه. مات ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة أربعين ومائتين. ٢٠٥٩ - الكهف ابن طغان [- ٦٠٤] (٣) محمّد بن الحسن بن طغان- بضمّ الطاء المهملة وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون- ابن بدر ابن أبي الوفاء، أبو عبد الله، ابن أبي الحسن- المنعوت بالكهف، الشافعيّ. حدّث عن السلفيّ، وأبي الفتوح ناصر بن الحسن ابن الرنديّ، وأبي محمّد ابن برّيّ، وجماعة. وتفقّه. وأقام في مسجد بسوق وردان مدّة فعرف المسجد به. وتوفّي في سابع المحرّم سنة أربع وستّمائة بمصر. ٢٠٦٠ - الإربليّ المقرئ الضرير [- ٧٠٠] (٤) محمّد بن حسن بن عبد الله، أبو عبد الله،

стр. 2098

الإربليّ، المقرئ الضرير، [نزيل القاهرة]. قرأ القرآن العظيم بالقراءات على أبي الفتح نصر بن سليمان المنبجيّ وغيره، فعرف هذا الشأن وأتقنه. وكان يتلو كتاب الله حقّ تلاوته بالإتقان والتجويد والوقف وحسن التلفّظ. وأقرأ الناس [وقرأ عليه الحافظ قطب الدين عبد الكريم إحدى وعشرين ختمة، لكلّ راو من السبعة ثلاث ختمات، ثمّ جمع عليه بعد ذلك جمع الجمع]، وتصدّر بالمدرسة الفاضليّة من القاهرة للإقراء. وسمع الحديث على النجيب أبي الفرج عيد اللطيف الحرّانيّ وغيره. وقرأ القراءات العشر على صفيّ الدين خليل بن أبي بكر المراغيّ. ومات بالقاهرة يوم الخميس النصف من شهر رمضان سنة سبعمائة (١). [كان عارفا بالقراءات محقّقا للتجويد والأداء. ولي الإقراء بالمدرسة الفاضليّة من القاهرة]. ٢٠٦١ - أبو حامد ابن نجا [٦٨٢ - ٧٤٩] محمّد بن الحسن بن الحارث بن خليفة بن نجا بن الحسن بن محمّد بن مسكين بن بابيه، أبو حامد، ابن أبي محمّد، ابن أبي منصور، زين الدين، ابن عزّ الدين، ابن مؤتمن الدين، الشافعيّ. ولد في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة بمصر. وتفقّه ودرّس وأفتى وناب في الحكم بمصر وغيرها. ومات آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ٢٠٦٢ - أبو بكر الرازيّ الأندلسيّ [- بعد ٤٥٠] (٢) محمّد بن الحسن بن عبد الرحمن بن [عبد] الوارث، أبو بكر، الأزديّ، الرازيّ، الخراساني. سمع بأصبهان من أبي نعيم الحافظ، وبمصر من أبي محمّد عبد الرحمن بن عمر [ابن] النحّاس. وسمع ببيت المقدس. ودخل الأندلس فسمع بها. وكان رجلا صالحا ديّنا ليّنا هيّنا متواضعا حسن الخلق. حدّث عنه أبو عمر ابن عبد البرّ، وأبو الوليد الباجيّ، وأبو محمّد ابن حزم. ومات هناك غرقا بعد الخمسين وأربعمائة. ٢٠٦٣ - ابن المقدسيّة السفاقسيّ [٥٧٣ - ٦٥٤] (٣) محمّد بن حسن- وقيل: محمّد بن محمّد بن حسن- بن عبد السّلام بن عتيق بن محمّد بن محمّد، أبو بكر، ابن أبي عليّ، ابن أبي محمّد، شرف الدين، التميميّ، السفاقسيّ، الإسكندرانيّ، المعروف بابن المقدسيّة. مولده بالإسكندريّة في منتصف المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. وسمع من أبوي القاسم ابن موقا والبوصيريّ، وغيره [ما]. وخرّج له الحافظ منصور بن سليمان مشيخة. وكان خيّرا صالحا، معتزلا عن الناس، مشتغلا

стр. 2099

بنفسه، وهو آخر من حدّث عن السلفيّ. وهو من بيت العلم والصلاح، وأحد عدول الثغر. وكانت أمّه خديجة بنت المفضّل المقدسيّة، أخت الحافظ أبي الحسن عليّ [٢٠٨ ب] بن المفضّل المقدسيّ، من الصالحات المشهورات بالخير. وتوفّي بالإسكندريّة يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وستّمائة، بعد ما ناب في الحكم بها. والسفاقسيّ، نسبة إلى سفاقس: بلدة من إفريقيّة على البحر. ٢٠٦٤ - الجرويّ ابن الوزير محمّد بن الحسن بن عبد العزيز بن الوزير (١)، الجرويّ. كان يسكن تنيس. روى عن محمّد بن إسماعيل البخاريّ وغيره. وحمل إلى العراق. وكان حديثه قليلا. ذكر أنّ كتبه ضاعت. قال ابن يونس: كان ثقة، وعمّر، وتوفّي بتنيس. ٢٠٦٥ - ابن البونيّ الطبيب [٦٢١ - ٦٨٩] محمّد بن الحسن بن عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن ساطر- بسين وطاء مهملتين، وقيل: ساتر بتاء مثنّاة من فوق بدل الطاء- أبو عبد الله، ابن أبي عليّ، ابن أبي مروان، التميميّ، السعديّ، الإسكندريّ، المالكيّ، الطبيب، المعروف بابن البونيّ، بالباء الموحّدة وواو ثمّ نون بعدها ياء آخر الحروف. مولد بالثغر من ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وستّمائة. وسمع الحديث. وتوفّي فجأة يوم الأربعاء تاسع ربيع الأوّل سنة تسع وثمانين وستّمائة بها. ٢٠٦٦ - ابن عبد ربّه حفيد صاحب العقد محمّد بن الحسن ابن عبد ربّه الوزير صاحب كتاب العقد (٢). قدم إلى الإسكندريّة من بلاد المغرب في البحر. لمّا لاح له منار الإسكندريّة أنشد لنفسه [البسيط]: لله درّ منار اسكندريّة كم ... يسمو إليه على بعد من الحدق من شامخ الأنف في عرنينه [شمم] ... كأنّه باهت في دارة الأفق للمنشآت الجواري عند رؤيته ... كموقع النوم في أحداق ذي أرق ٢٠٦٧ - أبو الطاهر القسطلانيّ [٦٤٢ - ٦٩٥] (خطيب جامع عمرو) محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الميمون، أبو الطاهر، ابن أبي عليّ، ابن أبي الحسن، ابن أبي العبّاس، القيسيّ، تقيّ الدين، ابن مجد الدين، ابن تاج الدين، ابن كمال الدين، القسطلانيّ. ولد في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين- وقيل: ثلاث وأربعين- وستّمائة بمصر. وأمّ بجامع عمرو بمصر نيابة عن أبيه. ثمّ ولي خطابته بعد عزّ الدين عبد الباقي بن خليل الأنصاريّ. وهو من بيت

стр. 2100

العلم والحديث. سمع على عبد الرحمن بن مكّيّ سبط السلفيّ وغيره. وحدّث. مات بمصر يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستّمائة. وتولّى الخطابة بعده ابنه جمال الدين محمّد (١). ٢٠٦٨ - شمس الدين الفرسيسيّ [٧١٩ - ٨٠٦] (٢) [٢٠٩ ب] محمّد بن حسن بن عليّ بن عبد الرحمن، الشيخ المعمّر، شمس الدين الفرسيسيّ. ولد في رجب سنة تسع عشرة [وسبعمائة]. وسمع على فتح الدين محمّد ابن سيّد الناس. مات ليلة الجمعة خامس شهر رجب سنة ستّ وثمانمائة. ٢٠٦٩ - ابن اليازوريّ [- بعد ٤٦١] [٢١٠ أ] محمّد بن الحسن بن عليّ بن عبد الرحمن، أبو الحسن، القاضي الأجلّ، خطير الملك وأمينه، ابن الوزير الأجلّ قاضي القضاة وداعي الدعاة، الناصر للدين أبي محمد اليازويّ. استنابه أبوه في الحكم سنة إحدى وأربعين وأربعمائة بتجمّل عظيم ومال كثير، وحمل معه عدّة أحواض قد ملئت بالطين وزرع فيها البقول برسم مائدته في كلّ يوم. فزار القدس وسار إلى اللاذقيّة ثمّ عاد. فلمّا قتل أبوه (٣) في سنة خمسين وأربعمائة، أقام إلى أن ولي في ثالث عشرين صفر سنة إحدى وستّين وأربعمائة الوزارة والقضاء جميعا. وصرف عنهما في شوّال بأبي محمّد الحسن بن مجلّي ابن أبي كدينة، ثمّ اختلّ حاله. قال القاضي أبو الحسن أحمد بن الزبير في كتاب جنان الجنان: وممّن اختلّ حاله من ذوي الجاه والمال، ما حدّثني القاضي إبراهيم بن مسلم الفوّيّ بمصر قال: شاهدت خطير الملك ولد اليازوريّ الوزير، وقد ناب عن والده في قضاء القضاة والوزراء وغير ذلك، وسار إلى الشام فأصلح أموره بعساكر جمّة في خدمته، فرأيته بعد ذلك بمسجد في فوّة (٤) يخيط للناس بالأجرة، وهو في حال شديد من الفقر والحاجة. قال ابن مسلم: ورأيته ذات يوم وهو يطلب رجلا بأجرة خياطة خاطها له، والرجل يدافعه ويماطله، وهو يلحّ في الطلب ولا يرخّص في الانتظار. فلمّا ألحّ عليه قال: يا سيّدنا اجعل هذا القدر اليسير من جملة ما ذهب منك في السفرة الشاميّة. فقال: دع ذكر ما مضى! فسألته عن ذلك، فلم يحدّثني به. وسألت غيره فقال: الذي ذهب منه في سفرته في نفقات سماطه ستّة عشر ألف دينار. فسبحان من لا يزول ملكه (٥)! ٢٠٧٠ - أبو بكر الجهضميّ [- بعد ٢٩٩] محمّد بن الحسن بن عليّ بن حبيب بن

стр. 2101

المغيرة، أبو بكر، الجهضميّ، البصريّ. قدم مصر وسكن دميرة من أسفل أرض مصر. قال ابن يونس: قدم علينا من دميرة إلى الفسطاط في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين، وحدّثنا من حفظه، وكان ثقة عند الناس. ٢٠٧١ - حفيد ابن عساكر [٥٩٣ - ٦٦٨] محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، أبو عبد الله، ابن أبي الفتح، ابن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر الدمشقيّ (١)، شمس الدين. ولد بدمشق سنة ثلاث- أو أربع- وتسعين وخمسمائة. وقدم القاهرة، وحدّث بها عن أبي حفص ابن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وحنبل الرصافي، وغيره. [٢١٠ ب] ومات بدمشق ليلة السبت سابع صفر سنة ثمان وستّين وستّمائة. وهو من المشايخ المسندين، ومن بيت الرواية والحديث. ٢٠٧٢ - ابن الرصديّ التونسيّ [٦٣٥ - ٧١٩] (٢) محمّد بن الحسن بن عليّ بن خلف بن خليفة، أبو عبد الله، الجزائريّ، التونسيّ، المالكيّ، عرف بابن الإمام، وبابن الرصديّ أيضا. ولد يوم الأحد أوّل صفر سنة خمس وثلاثين وستّمائة بالجزائر من عمل تونس. وقدم مصر، وحدّث بها عن لاحق الأرتاحيّ بكتاب دلائل النبوّة (٣)، وهو آخر من حدّث به كاملا عنه. وكان شيخا حسن الشيبة معدّلا. وتوفّي بمصر يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة تسع عشرة وسبعمائة. ٢٠٧٣ - أبو عبد الله الخولانيّ [٤٤١ - ٥١٥] محمّد بن الحسن بن عليّ بن خلف، أبو عبد الله، الخولانيّ. ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وقدم مصر ودخل الشام، وسمع الحديث. ومات ليلة السبت العشرين من شوّال سنة خمس عشرة وخمسمائة. ٢٠٧٤ - أبو الحسن السّلفيّ المالقيّ [- ٦٠٤] محمّد بن الحسن بن عليّ بن صالح بن عبد الرحمن بن محمّد بن خلف بن عبّاس بن سالم بن غسّان بن همدان بن زبان بن حديدة بن عبد الله بن متوكّل بن سعيد بن مروان، كاتب عليّ ﵇، ابن نمران، أبو الحسن، الهمدانيّ، المالقيّ، الحزميّ، السّلفيّ، بفتح السين المهملة واللام، القاضي الفقيه، الحافظ، الناقد، الحاكم، المشاور. قدم إلى الإسكندريّة وحدّث عن أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي القاسم عبد الرحمن السهيليّ، وكان ثقة محدّثا. مات في سنة أربع- وقيل: اثنتين- وستّمائة. ٢٠٧٥ - الخلّال الصعبيّ الصوّاف [٥٩٠ - ٦٨٢] محمّد بن أبي الحسن بن عليّ بن عثمان، أبو عبد الله، الحنبليّ، الصوّاف، يعرف بالخلّال الصعبيّ. ولد بمصر بعد سنة تسعين وخمسمائة. وسمع

стр. 2102

الحديث وحدّث. وكان شيخا خيّرا يتّجر في الصوف. ومات بمصر يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى سنة ثنتي وثمانين وستّمائة. ٢٠٧٦ - ابن الصيرفيّ اللّخميّ [٦٨٠ - ٧٣٨] (١) محمّد بن الحسن بن عليّ بن عيسى بن الحسن بن عليّ، تقيّ الدين، أبو عبد الله، ابن شرف الدين أبي عليّ، المعروف بابن الصيرفيّ، اللخميّ، الشافعيّ. مولده ليلة السبت تاسع رجب سنة ثمانين وستّمائة. وتفقّه وسمع الحديث وحدّث. ودرّس بالمدرسة الفارقانيّة بالقاهرة وبالصاحبيّة بمصر. ومات منتصف ذي الحجّة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة. ٢٠٧٧ - ابن التونسيّ [٥٣٦ - ] [٢١١ أ] محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي القاسم، ابن أبي المجد عبد الحميد، أبو عبد الله، ابن أبي عليّ، ابن أبي الحسن، المالكيّ، الإسكندرانيّ، يعرف بابن التونسيّ. ولد بثغر الإسكندريّة في سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة. وحدّث. وكان فاضلا معدّلا، وله نظم. توفّي [ ... ]. ٢٠٧٨ - القاضي الدقّاق [٣٠٨ - ٣٩٢] محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن يحيى، أبو عبد الله، الدقّاق، القاضي. ولد سنة ثمان وثلاثمائة. وسمع بمصر من عبد العزيز ابن أبي الفرج، وأبي الحسين محمّد بن عليّ بن أبي الحديد، وأبي أحمد محمّد بن إبراهيم بن حفص الفرضيّ، ومحمّد بن أيّوب بن الصموت الرقّيّ، وأبي الطاهر محمّد بن أحمد الذهليّ، وأبي القاسم حمزة بن محمّد الكنانيّ، ومحمّد بن الربيع الجيزيّ، وحدّث عنه بكتاب الصحابة، وعن جماعة ممّن سمعهم بمصر ومكّة والشام. وروى عنه غير واحد. قال الحبّال: مات بمصر في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ٢٠٧٩ - البلغيّ الأندلسيّ [٤٤٢ - ٥١٥] (٢) محمّد بن الحسن بن عليّ بن يوسف، أبو عبد الله، الخولانيّ، من أهل المريّة بالأندلس، يعرف بالبلغيّ، نسبة إلى مدينة في ثغر الأندلس الشرقيّ. رحل إلى الشرق وحجّ وسمع بدمشق. وكانت له عناية بمعرفة الأوقات. ولقي بها جماعة من العلماء، وحدّث. وكان صالحا متقلّلا من الدنيا مقبلا على ما يعنيه. ولد بمدينة بلغيّ سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وتوفّي بالمريّة في النصف من رمضان- وقيل: ليلة السبت العشرين من شوّال سنة خمس عشرة وخمسمائة. ٢٠٨٠ - أبو الحسن المدينيّ [- ٣١٥] محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن، الأنصاريّ، مدينيّ.

стр. 2103

قال ابن يونس: قدم مصر قديما، حدّث بكتاب نسب [قريش ل] لزبير بن بكّار عن الزبير. ولم يكن عندهم ثقة فيما روى. توفّي بمصر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ومرّة قال: في ذي الحجّة سنة ثلاث عشرة. ٢٠٨١ - أبو طاهر الأنطاكيّ [- قبل ٣٨٠] (١) محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو طاهر، الأنطاكيّ. قرأ القرآن العظيم على أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرزّاق بن الحسن الأنطاكيّ، وهو من جلّة أصحابه ومن أثبت الناس فيه. وحدّث عنه، وعن عتيق بن عبد الرحمن الأذنيّ. وقرأ عليه عليّ بن محارب بن عليّ الساكت. وروى عنه غير واحد. قال أبو عمرو الدانيّ: أنطاكيّ نزل مصر، وخرج من مصر إلى الشام، فتوفّي في منصرفه قبل سنة ثمانين وثلاثمائة. وقال ابن الطحّان: قدم مصر وحدّث. سمعت منه. ٢٠٨٢ - أبو بكر الكركنتيّ [- ٥٣٧] محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو بكر، الربعيّ، الكركنتيّ، الفقيه المالكيّ. تفقّه [٢١١ ب] بصقلّيّة وإفريقيّة، وقدم الإسكندريّة. وكان من الأخيار وأفاضل المسالمين (٢). قال منصور بن سليمان: توفّي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. وكركنت: من مدن صقلّيّة. ٢٠٨٣ - ابن عين الغزال [- ٤٢٧] محمّد بن الحسن بن عمر بن محمّد، أبو عبد الله، الصيرفيّ، الناقد، المعروف بابن عين الغزال- بفتح الغين المعجمة وتخفيف الزاي. سمع بمصر من أبي محمّد الحسن بن يحيى بن الحسن القلزميّ، وحدّث بها عن أبي محمّد عبد العزيز بن محمّد بن الحسن التميميّ الجوهريّ، وأبي محمّد عمرو بن الحارث بن محمّد بن أحمد بن الحارث بن مسكين، والقاضي أبي الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهليّ، في آخرين. وروى عنه أبو القاسم خلف بن أحمد الحوفيّ، والقاضي أبو محمّد عبد الله بن عبيد الله المحامليّ، وغيره. مات ليلة الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٢٠٨٤ - التقيّ اللرستانيّ الصوفيّ [٥١٩ - ٦١٢] (٣) محمّد بن الحسن بن عيسى، أبو عبد الله، اللرستانيّ- بضم اللام وتشديد الراء ثمّ سين مهملة، بعدها تاء مثنّاة من فوق، ثمّ ألف ونون: مكان بين أصبهان وخوزستان- الصوفيّ، الشافعيّ، المعدّل، تقيّ الدين. سمع الحديث بدمشق، وبمصر، وبالإسكندريّة، وحدّث. ومولده سنة تسع عشرة وخمسمائة

стр. 2104

تخمينا. قال المنذريّ: وكان شيخا صالحا على سمت أهل الخير. وسافر مع شمس الدولة توران شاه بن أيّوب إلى اليمن، وحصلت له دنيا متّسعة وحصّل عقارا. ومات بالقاهرة يوم السبت حادي عشرين المحرّم سنة اثنتي عشرة وستّمائة. ٢٠٨٥ - أبو بكر الأصفر القزّاز [- ٣٧٥] محمّد بن الحسن بن فرج، أبو بكر القزّاز، المصريّ، الأصفر. روى عن يحيى بن أيّوب. قال الحبّال: توفّي يوم السبت لسبع خلون من المحرّم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٢٠٨٦ - أبو العبّاس ابن قتيبة العسقلانيّ [- بعد ٣١٠] (١) محمّد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل، أبو العبّاس، اللخميّ، العسقلانيّ، شيخ عسقلان. روى عن أبيه الحسن بن قتيبة، وسمع بمصر من أبي الطاهر ابن السرح، وحرملة بن يحيى، ومحمّد بن رمح، وعيسى بن حمّاد زغبة، وسمع بغيرها من جماعة. روى عنه أحمد بن جوصا، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو القاسم الطبرانيّ، في آخرين. قال الدارقطنيّ: ثقة. توفّي بعد سنة عشر وثلاثمائة. ٢٠٨٧ - أبو بكر الأشمونيّ محمّد بن الحسن بن محسن بن عبد الرحيم، أبو بكر، الفهريّ، الأشموني. قال مسلمة بن قاسم: كان ضعيف الحديث، كثير التصحيف، لا يؤدّي روايته ولا يقيمها. كتبت عنه. ٢٠٨٨ - رضيّ الدولة الزيّات الشاعر [- قبل ٥٧٦] [٢١٢ أ] محمّد بن الحسن بن المحسن، أبو المعالي، اللّخميّ، المعروف برضيّ الدولة، الزيّات، الشاعر. ولي قضاء بعض ديار مصر في الدولة الفاطميّة. قال السلفيّ: ابن محسن هذا كاتب محسن، وشاعر لسن. وقد علقت منه قطعة صالحة من شعره بالإسكندريّة. وأصله من طرابلس الشام. وتظاهر لي بالتسنّن. ومن شعره [البسيط]: قالوا: تغيّر عنّا في ولايته ... فصار يمنع ودّا كان يمنحه فقلت: لا تكثروا من لوم صاحبكم ... فعن قليل فساد العزل يصلحه ٢٠٨٩ - ابن الأقساسيّ [- ٤٨٧] (٢) محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو يعلى وأبو الفتح، ابن أبي القاسم الحسن بن محمّد، ابن كمال الشرف الحسن النقيب (٣)، ابن محمّد الزاهد، ابن علي النقيب، العلويّ، الحسينيّ، الكوفيّ، من أهلها، المعروف بابن الأقساسيّ.

стр. 2105

سافر في حداثته إلى الشام، وأقام بها وبديار مصر مدّة. وكان وروده مصر في سنة ثلاثين وأربعمائة وتفقّه على المصريّين وكسب مالا عظيما. وعاد إلى بغداد، فأقام بها حتّى مات في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وله نيّف وثمانون سنة. فحمل من بغداد إلى الكوفة ودفن بها. وكان قد حدّث عن أبي الطيّب أحمد بن عليّ الجعفريّ. وسمع منه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطيّ. وكان من ذوي الهيئات صاحب خطّ وبلاغة وتصنيف وأدب وشعر ومحاضرة حسنة. وكان مغشيّا في منزله محتمشا. ٢٠٩٠ - الفائزيّ الدمياطي [٥٧٨ - ٦٥٢] محمّد بن الحسن بن محمّد بن حسن بن أبي الرّضا، أبو عبد الله، الدمياطيّ الأصل، المصري المولد، المعروف بالفائزيّ، نسبة إلى الملك الفائز إبراهيم بن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب. حدّث. ومولده بمصر في سنة ثمان- أو تسع- وسبعين وخمسمائة. وتوفّي بها يوم السبت سادس ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين وستّمائة. ٢٠٩١ - أبو بكر النقّاش المقرئ [٢٦٦ - ٣٥١] (١) محمّد بن الحسن بن محمّد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند، أبو بكر، الأنصاريّ البغداديّ، المعروف بالنقّاش، المقرئ، مولى أبي دجانة (٢). كان في مبدإ أمره ينقش السقوف والحيطان فعرف بالنقّاش. وأصله من الموصل، وسكن بغداد. وقرأ القرآن على أبي بكر محمّد بن عبد الله بن فليح، والحسن بن العبّاس الرازي بالرّيّ، وأبي الحارث محمّد بن أحمد الرقّيّ بطرسوس [٢١٢ أ] وأبي عبد الرحمن محمّد بن شعيب بالبصرة، وعلى جماعة. وقدم مصر فسمع بها من محمّد بن الحسن الحرّانيّ، وأحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين، في آخرين. وروى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ، وأبو حفص ابن شاهين وغيره. وعني بالقراءات من صغره. وسمع الحروف (٣) من جماعة كثيرة، وطاف في الأقطار وتجوّل في البلدان. وكتب الحديث وقيّد السنن، وصنّف في القراءات والتفسير. وطالت أيّامه، فانفرد بالإمامة في صناعته مع ظهور نسكه وورعه وصدق لهجته وبراعة فهمه وحسن اضطلاعه واتّساع معرفته. روى عنه القراءة عرضا خلق لا يحصى عددهم. قال الدانيّ: كان يقصد في قراءة ابن كثير وابن عامر لعلوّ إسناده. وكان له بيت ملآن كتبا. وكان الدارقطنيّ يستملي له وينتقي من حديثه. وقد حدّث عنه ابن مجاهد، وكان حسن الخلق ذا سخاء. ومصنّفاته: كتاب الإشارة في غريب القرآن، وكتاب الموضّح، في القرآن ومعانيه، وكتاب العقل، وكتاب ضدّ العقل، وكتاب المناسك، كتاب فهم المناسك، كتاب أخبار القصّاص، كتاب ذمّ الحسد، كتاب دلائل النبوّة، كتاب الأبواب في القرآن، كتاب إرم ذات العماد، كتاب المعجم الأوسط، كتاب المعجم الأصغر، كتاب
следующие страницы →