← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

[٢٦١ ب] فاضلا. وكان ورعا زاهدا عابدا أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر لا يخاف من ذي سطوة. قدم إلى القاهرة، وضمّه والأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ أكبر أمراء الملك المنصور قلاوون مجلس بزاوية الشيخ نصر بن سليمان بن عمر المنبجيّ، فوعظه وأغلظ له في القول وقال: أنت ظالم لا تخ [ا] ف الله! - فاحتمله وسأله الدعاء، وكان الشجاعيّ يومئذ شادّ الدواوين. وجمع الجمال ابن النقيب كتابا في تفسير القرآن الكريم بلغ سبعة وتسعين مجلّدا احتوى على علوم كثيرة. وسمع الحديث من أبي الفضل يوسف ابن المخيليّ وغيره. وقال الشعر على طريق التصوّف، وله قصيدة في هذا المعنى سمّاها «منهاج العارف المتّقي ومعراج السالك المرتقي»، طويلة جدّا تدخل في أربعين ورقة. وكان بعينيه ضعف. وتوفّي ببيت المقدس في يوم [ ... ] المحرّم سنة ثمان وتسعين وستّمائة. ٢٢٩٩ - أبو طاهر الخولانيّ الكاتب محمّد بن سليمان بن الحسن ابن أبي الورد، أبو طاهر، ابن أبي أيّوب، الخولانيّ، الكاتب. يروي عن يونس بن عبد الأعلى. روى عنه الحسن بن رشيق العسكريّ. توفّي [ ... ] (١). ٢٣٠٠ - ابن خلف القرطبيّ المقرئ [- بعد ٥٤٦] محمد بن سليمان بن خلف، أبو عبد الله، القرطبي، المقرئ. قدم مصر وسمع من السلفيّ سنة ستّ وأربعين وخمسمائة. ٢٣٠١ - أبو جعفر المنقريّ [- بعد ٢٩٣] محمّد بن سليمان بن داود، أبو جعفر، المنقريّ، البصريّ. حدّث بمصر وتنيس عن سليمان بن حرب، وأبي داود الطيالسيّ، وعليّ بن المدينيّ، ومسدّد، وأبي كريب محمّد بن العلاء، وجماعة. سمع منه بتنيس أبو محمّد الحسن بن عبد الوهّاب أبو العنبر (٢) في ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وسمع منه بمصر قاسم ابن الأصبغ الأندلسيّ. ٢٣٠٢ - محمّد بن سليمان الغرناطيّ محمّد بن سليمان بن الربيع، أبو عبد الله، القيسيّ، الأندلسيّ، الأغرناطيّ، المالكيّ. سمع على غالب بن عطيّة بغرناطة. وقدم مصر [ ... ] بها على أبي عبد الله الرازيّ. وكتب بانتخاب السلفيّ. وكان الربيع جدّه فقيه غرناطة. ٢٣٠٣ - محمّد بن سليمان بن بسيل الإفريقيّ [٢٢٠ - ٣٠٧] (٣) محمّد بن سليمان بن بسيل، أبو عبد الله، الإفريقيّ. ولد سنة عشرين ومائتين. وسمع من سحنون. وقدم مصر فسمع من محمّد بن رمح. وكان ثقة. توفّي في ذي الحجّة سنة سبع وثلاثمائة.

стр. 2172

٢٣٠٤ - الزواويّ قاضي القضاة بدمشق [٦٣١ - ٧١١] (١) [٢٦٢ أ] محمّد بن سليمان بن شومر بن قماري ابن قبيعة بن زيري بن عزّا [ء] بن حبيب بن لموك، ابن الشيخ الزاهد أبي الربيع، جمال الدين، أبو عبد الله الزواويّ، المالكيّ، قاضي القضاة المالكيّة بدمشق. ولد سنة إحدى- وقيل: سنة ثلاث- وثلاثين وستّمائة تخمينا. وقدم إلى الإسكندريّة يوم عيد الفطر سنة خمس وأربعين وستّمائة، وسمع من الحافظ أبي الحسين محمّد بن عليّ القرشيّ، وأبي عبد الله محمّد بن أبي الفضل المرسيّ، وأبي العبّاس أحمد بن عمر القرطبيّ، وغيره. واشتغل بالديار المصريّة وحدّث وناب في الحكم. ثمّ ولي قضاء المالكيّة بدمشق، وسار إليها فدخلها في عاشر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وستّمائة، فاستمرّ نحو ثلاثين سنة. وصرف قبل موته بعشرين يوما من أجل رعشة قويت به، حتّى لم يستطع الكلام، فلم يخبر بعزله إلّا بعد ثلاثة عشر يوما. ومات يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة، وصلّى عليه عقيب صلاة الجمعة بالجامع الأمويّ، ودفن بباب الصغير. وكان فقيها بارعا في الفقه، فيه صرامة وقوّة في الأحكام، وشدّة في إراقة دماء الملحدين والزنادقة والمخالفين. وكان ديّنا ورعا. ٢٣٠٥ - محمّد بن سليمان النصريّ الحمصيّ [- ١٨٠] محمّد بن سليمان بن أبي ضمرة بن أبي جميلة، السلميّ، النّصريّ- بالنون- الحمصيّ، من شيوخ حمص. كان عاملا لأبي جعفر المنصور على خراج مصر. واستعمله المهديّ، وهو محدّث، حدّث عن راشد ابن محمّد المقرائيّ (٢)، وعبد الله بن أبي قيس، ونافع مولى ابن عمر، وخلّاد بن سعدان وغيره. روى عنه نصر وعثيم بن سعيد بن كثير بن دينار، ويحيى بن صالح الوحاظيّ (٢)، وبقيّة بن الوليد. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: حدّث الوحاظيّ عنه بأحاديث مستقيمة. مات سنة ثمانين ومائة. ٢٣٠٦ - محمّد بن سليمان المشهديّ [٦٣٦ - ٦٩٩] محمّد بن سليمان بن طرخان، أبو عبد الله، المصريّ، المشهديّ، خادم مشهد السيّدة نفيسة، وأخو نفيس الدين أبي القاسم. ولد سنة ستّ- أو سبع وثلاثين وستّمائة بالمشهد. سمع من أبي الحسن ابن الصابونيّ، وابن الجمّيزى وحدّث. توفّي يوم السبت رابع عشر ذي القعدة سنة تسع وتسعين وستّمائة.

стр. 2173

٢٣٠٧ - جمال الدين الجلوليّ التونسيّ [٦٠٠ - ٦٧٢] (١) محمّد بن سليمان بن عبد الله بن يوسف، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن أبي [٢٦٢ ب] الربيع، الهواريّ، الجلوليّ، التونسيّ، المصريّ، المالكيّ. مولده بالقاهرة سنة ستّمائة، حدّث بجزء سفيان بن عيينة عن أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وعن أبي يوسف يعقوب بن محمّد بن الحسين الهذبانيّ، وأبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وله نظم. توفّي ليلة الخميس سادس عشرين رمضان سنة اثنتين وسبعين وستّمائة. وكان فاضلا صالحا. ومن شعره [الكامل]: لولا التطيّر بالخلاف وأنّهم ... قالوا: مريض لا يعود مريضا لقضيت نحبي خدمة بفنائكم ... لأكون مندوبا قضى مفروضا وقال يخاطب رجلا ينعت بالصدر [الكامل]: ما زلت في بعد وقرب ... صبّا إليك وأيّ صبّ! حزت القلوب بأسرها ... والصدر موضع كلّ قلب ٢٣٠٨ - أبو بكر الحمويّ الواعظ [٥٧٩ - ٦٤٨] (٢) محمّد بن سليمان بن عليّ بن سالم، أبو بكر، وأبو عبد الله، ابن الحمويّ، الدمشقيّ، الحنفيّ، الواعظ. مولده بدمشق سنة تسع وسبعين- وقيل: تسع وستّين- وخمسمائة. سمع مسعود بن شجاع بن محمّد الحنفيّ، وأبا حفص عمر بن محمّد بن طبرزد. وسمع بمصر من فاطمة بنت سعيد الخير وزوجها أبي الحسن عليّ بن نجا الواعظ، وحدّث. وكان يحفظ ويعظ بصوت جهوريّ. ومات بدمشق يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستّمائة. ٢٣٠٩ - الشابّ الظريف [٦٦١ - ٦٨٨] (٣) [٢٦٣ أ] محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عليّ [بن ياسين، العابديّ، ثمّ الكوفيّ]، الأديب، الشاعر، شمس الدين، ابن العفيف، التلمسانيّ، الشافعيّ. ولد بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة إحدى وستّين وستّمائة لمّا كان أبوه صوفيّا بخانقاه سعيد السعداء. وتوفّي شابّا بدمشق في يوم الأربعاء رابع عشر رجب سنة ثمان وثمانين وستّمائة. وكان شاعرا مجيدا، كتب الخطّ المليح. وباشر عمالة الخزانة السلطانيّة بدمشق. وحفظ كتاب المنهاج في الفقه للنوويّ وعرضه عليه وأجازه به في سنة سبعين وستّمائة. وكان خليعا ماجنا يرمى من اللعب بما لا يجمل. وتألّم أبوه لفقده وحزن عليه حزنا زائدا ورثاه بشعر كثير. فمن بديع شعره (٤) قوله [الطويل]:

стр. 2174

لحاظك أسياف ذكور، فما لها ... كما زعموا مثل الأرامل تغزل وما بال برهان العذار مسلّما ... ويلزمه دور، وفيه تسلسل؟ وقوله [الطويل]: وإنّ ثناياه نجوم لبدره ... وهنّ لعقد الحسن فيه فرائد وكم يتجافى خصره وهو ناحل ... وكم يتحالى ثغره وهو بارد! وقوله [الطويل]: بدا وجهه من فوق ذابل قدّه ... وقد لاح من سود الذوائب في جنح فقلت: عجيب، كيف لم يذهب الدّجى ... وقد طلعت شمس النهار على رمح وقوله [الكامل]: ما أنت عندي والقضي ... ب اللدن في حدّ سوا هذاك حرّكه الهوا ... ء وأنت حرّكت الهوى وقوله يذمّ الحشيشة [البسيط]: ما للحشيشة فضل عند آكلها ... لكنّه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه، خضراء في فمه ... حمراء في عينه، سوداء في جسده (١) ٢٣١٠ - محمّد بن سليمان الشاطبيّ الصوفيّ [٥٨٥ - ٦٧٢] (٢) [٢٦٤ أ] محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عبد الملك بن عليّ بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عبد الكريم، أبو عبد الله، ابن أبي الربيع، ابن أبي عبد الله، الحميريّ، المعافريّ، الشاطبيّ، نزيل الإسكندريّة، أحد أولياء الله تعالى، شيخ الصالحين، صاحب الكرامات المشهورة. جمع بين العلم والعمل والورع والزهد والانقطاع إلى الله تعالى والتخلّي عن الناس، والتمسّك بطريقة السلف. قرأ القرآن ببلده بالقراءات السبع على أبي عبد الله محمّد بن سعادة الشاطبيّ، وأبي عبد الله الجنحانيّ. وقرأ بدمشق على أبي الحسن ابن ماسويه الواسطيّ، وسمع عليه الحديث. ورحل فسمع من الزاهد أبي يوسف يعقوب بن عليّ بن يوسف خادم أضياف رسول الله ﷺ بين قبره ومنبره سنة سبع عشرة وستّمائة. وسمع بدمشق على أبي القاسم الحسين بن هبة الله ابن صصرى، وأبي المعالي أحمد بن الخضر بن هبة الله بن طاوس، وأبي الوفاء عبد الملك بن عبد الحقّ بن عبد الملك بن عبد الوهاب، وغيره. وانقطع لعبادة الله تعالى في تربة الشيخ أبي العبّاس الرأس (٣) المعروف برباط سوار من الإسكندريّة، وتلمذ للشاطبيّ تلميذ الرأس، وصنّف كتبا حسنة، منها: كتاب المسلك القريب في ترتيب الغريب، وكتاب اللمعة الجامعة في العلوم النافعة، في تفسير القرآن العزيز، وكتاب شرف المراتب والمنازل في معرفة العالي في القراءات والنازل، وكتاب المباحث السنيّة في شرح الحصريّة، وكتاب الحرقة في إلباس الخرقة، وكتاب المنهج المفيد فيها يلزم الشيخ والمريد،

стр. 2175

وكتاب النبذ الجليّة في ألفاظ اصطلح عليها الصوفيّة، وكتاب زهر العريش في تحريم الحشيش، وكتاب الزهر المضيء في مناقب الشاطبيّ، وكتاب الأربعين المضيئة في الأحاديث النبويّة. ومولده بشاطبة سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ووفاته بالإسكندريّة في يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وستّمائة. ودفن بتربة شيخه المجاورة لزاويته، رحمهما الله ونفع بهما. ٢٣١١ - محمّد بن سليمان ابن شرحبيل [- ٢٧٠] محمّد بن سليمان بن محمّد بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة، أبو عبد الله. مات يوم الاثنين ثالث ذي الحجّة سنة سبعين ومائتين. ذكره ابن يونس. ٢٣١٢ - أبو عثمان ابن جبير [- بعد ١٨٨] (١) [٢٦٤ ب] محمّد بن سليمان بن محمّد بن عبيد بن جبير، أبو عثمان، القرشيّ. شهد عند القاضي أبي عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله العمريّ فقبله في صفر سنة ثمان وثمانين ومائة. ٢٣١٣ - أبو سالم [الخولانيّ] الحزميّ الظاهريّ [- بعد ٤٢٣] (٢) محمّد بن سليمان بن محمود [الخولانيّ]، أبو سالم، الحزميّ، الظاهريّ المذهب. كان على مذهب داود ورأي أبي محمّد ابن حزم معتقدا له محتجّا لصحبته وكان من أهل الذكاء والحفظ، يقول الشعر الحسن ويتصرّف في فنون من العلم. وله رواية واسعة عن جلّة من شيوخ العراق وخراسان وغيرهما. وروايته عالية جدّا. وقرأ القراءات السبع بمصر على أبي أحمد السّامريّ. ودخل الأندلس تاجرا وسنّه أربع وسبعون سنة في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. ذكره ابن بشكوال. ٢٣١٤ - ابن معالي المعرّي [٦١٩ - ٦٩٧] محمّد بن سليمان بن معالي، ابن أبي سعد، أبو عبد الله، المعرّيّ، الحلبيّ. ولد بحلب أوائل سنة تسع عشرة وستّمائة. سمع بمصر وحلب ودمشق، من أبي الحسن الحميريّ، وأبي الفضل أحمد بن محمّد بن الجبّاب، وكريمة ابنة عبد الوهّاب، وأبي الحسن عليّ بن عبد الصمد السخاويّ، وحدّث. توفّي بدمشق ليلة الثلاثاء خامس عشر ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين وستّمائة. كان كثير القراءة للقرآن، صالحا. ٢٣١٥ - ابن أبي منصور البغداديّ [- ٦١٢] (٣) محمّد بن سليمان بن أبي منصور بن فضيل، الكوفيّ، البغداديّ. قدم مصر بعد الستّمائة. وكتب في الإجازات، وله سماعات، منها صحيح البخاريّ على أبي الوقت شدّاد بن شافع، وحدّث بمصر عنه.

стр. 2176

مات سنة ثنتي عشرة وستّمائة. ٢٣١٦ - محمّد بن سليمان بن النعمان حدّث بمصر عن يحيى بن أيّوب بن باد العلّاف. سمع منه بها أبو سليمان بن زبر الدمشقيّ. ٢٣١٧ - محمّد بن سليمان بن هارون محمّد بن سليمان بن هارون، أبو بكر، البغداديّ، الصوفيّ. نزل مصر وحدّث بها عن محمّد بن عبيد بن ميمون المديني. روى عنه محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ. وكان من قدماء شيوخ البغداديّين. ٢٣١٨ - جمال الدين ابن البيّاع [٦٥٥ - ٧٣٠] (١) محمّد بن سليمان بن همّام بن مرتضى، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن البيّاع، الموقّع. مولده سنة خمس وخمسين وستّمائة. ومات بدمشق يوم الأربعاء ثامن شوّال سنة ثلاثين وسبعمائة. ٢٣١٩ - محمّد بن سليمان الكاتب [- بعد ٢٩٧] (٢) [٢٦٥ أ] محمّد بن سليمان الكاتب، أبو عليّ ابن المنفق، كاتب لؤلؤ غلام أحمد بن طولون [ ... ] (٣). ولمّا قام صاحب الجمل بدمشق- وهو أحمد بن الحسين بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وقيل في اسمه غير ذلك- وجمع الناس وحارب طغج بن جفّ أمير دمشق إلى أن قتل، وقام من بعده صاحب الخال- وهو عليّ بن الحسين بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر، وقيل في اسمه ونسبه غير ذلك- وبايعه القرامطة بعد قتل صاحب الجمل، وأخذ عدّة من مدائن الشام، وتلقّب بأمير المؤمنين المهديّ، وأخذ عامل الرّقّة ثمّ هزم أبا الأغرّ السلميّ قائد عساكر المكتفي بالله أبي محمّد عليّ ابن المعتضد بالله، وأخذ حمص، وأكثر من القتل، وأسرف في النهب، كثر الضجيج ببغداد واجتمع الناس بسبب ذلك، فأمر المكتفي بالاستعداد وأخرج القوّاد والجند، ثمّ خرج وسار من بغداد لاثنتي عشرة خلت من رمضان سنة تسعين ومائتين حتّى نزل الرقّة. [قتاله القرامطة بالشام] وقلّد محمّد بن سليمان حرب القرمطيّ، وهو يومئذ عارض الجيش وصاحب ديوان العطاء، واختار له جيشا كثيفا ضمّهم إليه، فنفذ بالجيوش نحوه. فلمّا دخلت سنة إحدى وتسعين، كتب الوزير أبو الحسين القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد إلى محمّد بن سليمان الكاتب بمناهضة القرامطة. فسار إليهم والتقى الجمعان يوم الثلاثاء لستّ خلون من المحرّم على اثني عشر ميلا من حماة، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى حجز الليل بينهم، وقتل عامّة رجالهم. وبات محمّد بن سليمان خارج العسكر متيقّظا حتى أصبح، خوفا من حيلة تقع. وكان القرمطيّ قد تخلّف في السواد. فلمّا انهزم أصحابه ارتاع لذلك ورحل من وقته، خوفا من الطلب ولحق من أفلت. فاستخلف عليهم وأوهمهم أنّه يسير إلى

стр. 2177

بغداد ليأخذها، فإنّها [٢٦٥ ب] خالية من العساكر وأهلها قد بعثوا إليه كتبهم يطلبونه. وسار عنهم في طائفة وسلك البرّ حتّى نزل بالدالية وهي قرية من عمل الفرات، فقبض عليه وحمل إلى المكتفي بالرقّة. وقدم محمّد بن سليمان بالجيوش إلى الرقّة بعد أن تتبّع القرامطة وقتل وأسر منهم بشرا كثيرا فخلّفه المكتفي على العساكر وعاد في خاصّته وغلمانه من الرقّة إلى بغداد، وتبعه وزيره القاسم بن عبيد الله. وحمل القرمطيّ ومن أسر في الوقعة أوّل يوم من صفر، فدخل بغداد وشهّرهم. ثمّ وصل محمّد بن سليمان في الجيش وقد تلقّط بقايا القرامطة من كلّ وجه، فنزل خارج بغداد ليلة الخميس ثاني عشر ربيع الأوّل. وأمر المكتفي القوّاد وأصحاب الشرط بتلقّيه والدخول معه. فدخل في زيّ حسن، ومعه وبين يديه نيف وسبعون أسيرا، وأتته الخلع فلبسها، وطوّق بطوق من ذهب وسوّر سوارين من ذهب، وخلع على جميع من كان معه من القوّاد، وطوّقوا وسوّروا. فلمّا كان يوم الاثنين لأربع بقين من ربيع الأوّل المذكور أمر المكتفي القوّاد وجميع الغلمان وصاحب جيشه محمّد بن سليمان وصاحب شرطته أن يحضروا قتل القرامطة، فقتلوا. [تدخّله في مصر] وكان قوّاد مصر وكبارها قد كثر تنافسهم وتحاسدهم، وأميرهم يومئذ هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون. فكتب بدر الحمّامي وفائق، غلاما أبي الجيش خمارويه، وهما أعظم قوّاد مصر، وكانا قد خرجا منها بالعساكر لقتال القرمطيّ بالشام، وولي بدر إمارة دمشق، [كتبا] إلى محمّد بن سليمان وهو سائر إلى بغداد بعد هزيمة القرمطيّ يطلبان منه أنّه إذا وصل إلى بغداد وقضى ما يريده أن يسأل أمير المؤمنين المكتفي بالله في أن يردّ معه الجيش، ووعداه بانتظاره والمسير معه حتّى يسلّماه مصر، فأعجبه ذلك. وعند ما انقضى أمر القرمطيّ دخل على المكتفي وعرض عليه ما أشار به غلاما أبي الجيش، فأذن له في ذلك وأمر بعرض رجاله وإطلاق الأرزاق لهم وإزاحة عللهم، وخلع عليه وعلى القوّاد الذين كانوا معه، وهم محمّد بن إسحاق بن كنداج، والحسين بن حمدان، وأحمد وإبراهيم ابنا كيغلغ، وأبو الأغرّ [خليفة بن المبارك] السلميّ، ووصيف بن [ ... ]، وبندقة بن كمشجور، وأمرهم بالسمع والطاعة لمحمّد بن سليمان. فساروا من بغداد لأيّام من شهر رجب في عشرة آلاف مقاتل. وكتب إلى دميانة أمير البحر أن يتجهّز بمراكبه إلى مصر، وأن يأتمر بأمر محمّد بن سليمان، فلمّا قرب محمّد بن سليمان بجيوشه من دمشق تلقّاه بدر وفائق بعساكرهما وساروا [٢٦٦ أ] جميعا إلى مصر. فبلغ ذلك هارون بن خمارويه، فأخرج مضاربه وتأهّب للقتال، وسار إلى العبّاسة يريد الشام ومعه العساكر، فأقام بها أيّاما. [دخوله الفسطاط وتنكيله بالطولونيّة] ونزل محمّد بن سليمان إلى فلسطين، وعليها وصيف بن صوارتكين من قبل هارون، فدخل في طاعته. وتواترت كتب بدر وفائق إلى قوّاد مصر ووجوه الفرسان يدعو [ان] هم إلى الدخول في الطاعة وترك المحاربة. فما منهم إلّا من أجاب إلى ذلك ورغب فيه، فاتّفق مع ذلك قتل هارون وقيام شيبان (١) بن أحمد بن طولون بعده بأمر مصر. فعاد العساكر من العبّاسة إلى مصر، ولحق محمّد بن أبا ونجح الروميّ في طائفة بمحمّد بن سليمان. وسار الحسين بن حمدان، وكان على

стр. 2178

مقدّمة محمّد بن سليمان، من الفرما بعسكر يريد جرجير حتّى نزل العبّاسة. فتلقّاه جميع الرؤساء بعساكرهم. وبلغ محمّد بن سليمان مقتل هارون، فجدّ في السير إلى أن نزل العبّاسة، فدخل طغج في طاعته. ونزل دميانة بمراكبه على ساحل الفسطاط سلخ صفر سنة اثنتين وتسعين، وعدّتها ثمانية عشر مركبا حربيّة مشحنة بالرجال والسلاح الشاكّ، فأحرق جسر الفسطاط الشرقيّ عن آخره وبعض الجسر الغربيّ. وعسكر شيبان مستهلّ ربيع الأوّل بعين شمس، فوافى محمّد بن سليمان بعساكره وعساكر مصر، فلحق به عامّة أصحاب شيبان، فلم يجد شيبان بدّا من طلب الأمان، فأمّنه محمّد بن سليمان، فسار ودخل عليه في ليلة الخميس. فسار حتّى نزل خارج الفسطاط، وأصبح يوم الخميس مستهلّ ربيع الأوّل فأحرق القطائع ونهبها أصحابه، وأسروا من فيها وأتوا به محمّد بن سليمان، وهو راكب على فرسه في مصافّه، فما أتى له بأحد إلّا وأمر بذبحه فيذبح بين يديه كما تذبح الشاة. وحملت رجّالته وفرسانه على الناس حملة واحدة هزمتهم وقتلتهم. ودخل بعساكره مدينة مصر بغير ممانع فطاف ومعه محمّد بن أبا وجماعة جند المصريّين بين الرجّالة والفرسان إلّا من هرب. وكان كلّ من أخذ من الرجّالة أمر به فضربت عنقه. وأحرق قطائع السودان التي كانت حول الميدان، وقتل من كان فيها، وهم خلق كثير، حتّى صارت يبابا. وانبثّتالخراسانيّة في المدينة، وكسروا الحبوس وأخرجوا من فيها وهجموا دور الناس، فنهبوها واستباحوا حريمها وهتكوا الرعيّة وافتضّوا الأبكار وأسروا المماليك [٢٦٦ ب] والأحرار من الرجال والنساء، وارتكبوا من العظائم أمرا فظيعا، وأخرجوا الناس من دورهم وسكنوها وفعلوا من القبائح ما لا يفعل في مدائن الكفر مثله. ونصبت مضارب محمد بن سليمان على حافّة النيل من المقس إلى ساحل الفسطاط وأمر بالأسرى من المصريّين الذين أخذهم دميانة بناحية دمياط، فشهّروا بالقلانس الطّوال على الجمال وقد ألبسهم الثياب المشهّرة. وصرف موسى بن طونيق عن الشرطة وولّى عوضه رجلا من أصحابه يقال له وصيف البكتمريّ. وصرف أبا زرعة محمّد بن عثمان عن القضاء وردّه إلى محمّد بن عبدة بن حرب. وبعث بطغج بن جفّ واليا على قنسرين وضمّ إليه جمعا من جند بني طولون. ثمّ أخرج الأعراب الذين قدموا معه، وقبض على جماعة من الناس من الكتّاب وغيرهم فأعنتهم وأغرمهم الأموال الجليلة بالتهديد والوعيد وأنواع العذاب الشديد. وأخذ من محمّد بن أبا خمسمائة ألف دينار. وصالح بعض الكتّاب من النصارى على خمسين بدرة، وهو في سجنه، فبعث إلى أخيه رقعة بحمل ذلك فحملها بزائد بدرة. فلمّا جيء بها إلى محمّد بن سليمان قال: مال يغلط فيه بزائد بدرة إنّه لكثير! - فأخذ منه تتمّة مائة بدرة. وأخرج أولاد بني طولون، وهم عشرون إنسانا، وأخرج بدرا الحمّاميّ واليا على دمشق، وأخرج قوّاد بني طولون شيئا بعد شيء حتّى لم يدع بمصر منهم من له ذكر، فخلت منهم الديار، وعفت منهم الآثار. وجعل أبا عليّ الحسين بن أحمد الماذرائيّ على الخراج عوضا عن أحمد بن عليّ بن أحمد الماذرائيّ، فورد كتاب المكتفي بولاية الحسين بن أحمد على الخراج، وجعل إليه النظر في أمور بني طولون. وبعث محمّد بن سليمان بعيسى النوشريّ أحد القوّاد الذين معه إلى بغداد، فلمّا كان بالشام ورد عليه كتاب الولاية بمصر، فعاد في رابع عشر

стр. 2179

جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين إلى مصر [ف]- خلع عليه محمّد بن سليمان في سابع جمادى الآخرة، وطاف به المدينة، فتسلّم الشرطتين وسائر الأعمال وعزل وولّى. ثمّ خرج محمّد بن سليمان من مصر في يوم الخميس أوّل رجب، فكان مقامه أربعة أشهر سواء، وأخرج معه القاضي أبا زرعة محمّد بن عثمان، والقاضي أبا عبيد محمّد بن عبدة، وموسى بن طونيق، وسائر من بقي بمصر من الطولونيّة. وقدّر أنّ الذي حمله من مصر معه ممّا أخذه من سائر الناس ألف ألف دينار. وأنفذ إلى المكتفي من أموال بني طولون [٢٦٧ أ] وذخائرهم وحليهم وفرشهم ونعمهم أربعة وعشرين ألف حمل- ومن العين ألف ألف دينار، وأخذ لنفسه شيئا عظيما جليل المقدار، سوى ما أخذ قوّاد عسكره. وسار إلى حلب، فوافى كتاب المكتفي إلى وصيف مولى المعتضد، وكان معه، أن يوكّل به ويشخصه إلى الحضرة، ففعل ذلك، فأخذه المكتفي وقيّده واعتقله وطالبه بالأموال التي أخفاها. فلم يزل معتقلا إلى أن تقلّد عليّ بن محمّد بن الفرات الوزارة للمقتدر بالله في سنة ستّ وتسعين [ومائتين]، فأخرجه إلى قزوين وزنجان واليا على الضياع والأعشار بها. ٢٣٢٠ - السديد ابن حنّا [- ٦٢٨] (١) [٢٦٨ أ] محمّد بن سليم- بفتح السين المهملة- ابن حنّا- بكسر الحاء المهملة- القاضي سديد الدين، أبو عبد الله، والد الوزير الصاحب بهاء الدين عليّ بن محمّد بن سليم بن حنّا. كان حنّا نصرانيّا. وترقّى محمّد في الخدم الديوانيّة حتّى باشر ديوان الجيش بديار مصر يوم الأربعاء سابع عشرين شعبان سنة اثنتين وعشرين وستّمائة. وشهد عند قاضي القضاة عماد الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد العليّ ابن السكّريّ. وسمع الحديث من أبي عبد الله محمّد بن حمد الأرتاحيّ، وأبي محمّد عبد الله بن محمّد المحلّيّ. وكان محبّا في الصالحين وأهل الخير. توفّي في تاسع عشرين شوّال سنة ثمان وعشرين وستّمائة بمصر. ٢٣٢١ - أبو عمر ابن سنجر العجميّ [- ٦٩٥] [٢٦٨ ب] محمّد بن سنجر بن عبد الله، أبو عمر، العجميّ. سمع كثيرا وكتب بخطّه على رداءته وسرعته كثيرا. مات بالقاهرة يوم الخميس مستهلّ المحرّم سنة خمس وتسعين وستّمائة وكان خيّرا ديّنا، من أولاد الجند. ٢٣٢٢ - محمّد بن سهل المنتوف [- ٢٦٨] (٢) [٢٦٩ أ] كان من أهل العلم بالعربيّة واللغة. وصحب العبّاس بن أحمد بن طولون، وخرج معه إلى برقة لمّا خالف على أبيه، هو وجعفر بن حدّاد، وأبو جعفر أحمد بن المؤمّل. وصاروا بطانته وأصحاب الرأي في أمره. ولم يكن عندهم علم بسياسة جيش ولا تدبير أمر. فحسّنوا له الخروج عن مصر إلى أن كان من أمره ما كان

стр. 2180

فأخذوا بأمان، وقدم بهم أصحاب ابن طولون في الأسر. فرأى القاضي بكّار أن لا أمان لهم. فبنيت لهم دكّة رفيعة السمك عظيمة، وجلس أحمد بن طولون في علوّ يوازيها وشرّع من ذلك العلوّ إليها طريقا. وكان العبّاس بن أحمد قائما بين يديه وعليه عمامة، في خفتان ملجم وخفّ، وبيده سيف مشهور. فضرب جعفر بن حداد ثلاثمائة سوط، ثمّ تقدّم إليه العبّاس بن أحمد بأمر أبيه له، فقطع يديه ورجليه وهو يستحيي منه، وألقي من الدكّة إلى الأرض. وفعل مثل هذا بالمنتوف وأبي معشر (١). واقتصر بغيرهم على ضرب السوط، فلم يمض بالمضروبين أيّام حتّى ماتوا. وكان قتل المنتوف وأصحابه في يوم الأربعاء لثمان بقين من شوّال سنة ثمان وستّين ومائتين. ٢٣٢٣ - أبو تراب الطوسيّ محمّد بن سهل بن عبد الله، أبو بكر، الطوسيّ، الحافظ، عرف بأبي تراب. سمع بمصر من أبي إبراهيم المزنيّ، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ. وسمع بدمشق وحمص ونيسابور ومرو والريّ ومكّة والعراق والجزيرة من جماعة، ذكره الخطيب (٢). ٢٣٢٤ - محمّد بن سهل القصّار [- ٢٤٨] محمّد بن سهل بن عمير، القصّار، المصريّ. توفّي سنة ثمان وأربعين ومائتين. ذكره ابن يونس. ٢٣٢٥ - محمّد بن سهل الجمليّ [- بعد ٣٠٠] محمّد بن سهل بن المسوّر بن عثمان، الجمليّ، مولاهم. حدّث عن أبي الزنباع روح بن الفرج وطبقته. توفّي بعد الثلاثمائة. وذكره ابن يونس. ٢٣٢٦ - نجم الدين ابن سوّار الدمشقيّ الشاعر [٦٠٣ - ٦٧٧] (٣) محمّد بن سوّار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل بن محمّد بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن عليّ، نجم الدين، أبو المعالي، ابن أبي المحاسن، الشيبانيّ، الدمشقيّ، من بني مطر ثمّ من بني معن بن زائدة. أصله من العراق، ولد بدمشق يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّمائة. وتعلّق بالأدب فبرع فيه. وصحب الشيخ عليّ الحريريّ- بالحاء المهملة- وسلك على يديه. وسمع الحديث من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، والشهاب عمر بن محمّد السهرورديّ. وقدم إلى القاهرة ومدح الأمراء والكبراء، وكان له اقتدار على النظم الجيّد مع الإكثار منه. وتوفّي بدمشق ليلة الأحد رابع عشر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستّمائة. ومن شعره [الخفيف]: صرفتني عنكم صروف اللياليّ ... وأنابت بفرقة من وصالي

стр. 2181

فتألّمت والذي يحدث الآ ... لام طرّا تفرّق الاتّصال وقال في رئيس بلغه شكره [السريع]: يا سيّدا قلّدني شكره ... لست بمحمود على شكري ذلك خلق منك تأتي به ... من غير ما قصد ولا فكر لست تطيق الكفّ عن فعله ... من يمنع السحب من القطر؟ وقال [الكامل]: إنّي، على أنّي حرمت ودادها ... ويئست من أنّي أفوز بقربها لأحبّها وأحبّ من يصبو بها ... وأحبّ من يصبو بمن يصبو بها ٢٣٢٧ - أبو جعفر ابن سوّار الكوفيّ [- ٢٤٨] (١) محمّد بن سوّار بن راشد، أبو جعفر، الأزديّ، الكوفيّ. قدم مصر وحدّث بها. روى عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر، وعبد الرحمن بن محمّد المحاربيّ، وعبد السلام بن حرب، وعبدة بن سليمان، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، ووكيع بن الجرّاح. روى عنه أبو داود، وابنه عبد الله ابن أبي داود، وعبد الحكم بن أحمد بن سلامة الصدفيّ المصريّ، وعليّ بن أحمد بن سليمان علّان، وأبو حاتم محمّد بن إدريس الرازيّ. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمصر في الرحلة الثانية، وسئل عنه فقال: صدوق. وتوفّي بمصر في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٣٢٨ - القاضي القضاعيّ [- ٤٥٤] (٢) [٢٧١ أ] محمّد بن سلامة بن جعفر بن عليّ بن حكمون بن إبراهيم بن محمّد بن مسلّم، أبو عبد الله، القضاعيّ، المصريّ، الفقيه، الشافعيّ، القاضي. روى عن أبي مسلم محمّد بن أحمد بن عليّ الكاتب (٣)، وأبي الحسن أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال، وأبي عبد الله محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص التنّوخيّ اليمنيّ، وأبي الحسن عليّ بن عبد الله بن جهضم، وأبي القاسم بن الطبيز (٤) الحلبيّ، وأبي الحسن عليّ بن موسى بن السمسار الدمشقيّ، وأبي العبّاس أحمد بن محمّد الجيزيّ، وأبي محمّد عبد الغنيّ بن سعيد الحافظ، وأبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يحيى بن عبد الله بن أبي العوّام السعديّ، وغيرهم، من شيوخ مكّة والشام ومصر، والواردين عليها. قال في حقّه السلفيّ: قاضي مصر، وقد خرّج معجم شيوخه الذين رآهم سفرا وحضرا، وله تواليف مفيدة، منها: تفسير القرآن، والشهاب، ومسنده، ودستور الحكم ومنثور الكلم من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. وكان من الثقات الأثبات كثير السماعات، شافعيّ المذهب والاعتقاد، مرضيّ الجملة عند الانتقاد. وروى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو نصر ابن

стр. 2182

ماكولا، وأبو عبد الله الحميريّ، وأبو الفرج سهل بن بشر الأسفرايينيّ، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ، وأبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاريّ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم بن العبّاس النسيب. وقال ابن عساكر عنه: ثقة أمين. قدم إلى دمشق مجتازا لبلاد الروم رسولا من صاحب مصر. وقال ابن ميسّر: كان يخلف القضاة بمصر (١). وأوّل من استخلفه من قضاة مصر أبو محمّد قاسم بن عبد العزيز بن النعمان في ولايته الثانية من قبل المستنصر سنة سبع وعشرين وأربعمائة، إلى أن صرف بأبي محمّد الحسن بن عليّ بن عبد الرحمن اليازوريّ، فأقرّه. واستمرّ يخلف من يلي القضاء حتّى مات. وقال ابن ماكولا (٢): كان فقيها على مذهب الشافعيّ ﵀، متفنّنا في عدّة علوم، وصنّف، وحدّث، ولم أر بمصر من يجري مجراه. وسمع عليه أبو عبد الله الرازيّ كتاب المختلف والمؤتلف، أخبره به عن مصنّفه عبد الغنيّ بن سعيد، وكتاب فضائل أبي حنيفة النعمان بن ثابت وفضائل أصحابه ومن روى عنه. ورأى تآليف أبي القاسم عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن يحيى السعديّ، عرف بابن العوّام، أخبره به عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يحيى بن عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن يحيى بن أبي العوّام [٢٧١ ب] عن أبيه عن جدّه. وقال ابن عساكر: سمعت أبا الفتح نصر الله بن محمد الفقيه يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد يقول: قدم علينا القاضي أبو عبد الله القضاعيّ رسولا من المصريّين إلى الروم، فذهب ولم أسمع منه. ثمّ إنّي رويت عنه بالإجازة- يعني أنّه لم يرضه في أوّل الأمر لدخوله في الولاية من قبل المصريّين. وقال أبو بكر محمّد بن شافع الصنوبريّ: سمعت القاضي أبا عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعيّ يقول: لمّا دخلت على ملك الروم أليون رسولا من قبل المستنصر بالله، وأحضرت المائدة، فلمّا رفعت جعلت ألتقط الفتات. فأمر الفرّاش أن يحضر أخرى ففعل. فقال لي الملك: أصب منه فإنّك لم تشبع. فقلت: أنا والله مستكف. فقال: لم أكلت الفتات؟ فقلت: بلغني مرفوعا إلى النبيّ ﷺ أنّه قال: من التقط ما سقط من المائدة برئ من الحمق والفقر. فأمر الخازن في الحال بإحضار ألف دينار وأعطانيها. فقلت: صدق رسول الله ﷺ : فاستغنيت وبرئت من الحمق. وذكر ابن عساكر أنّ القضاعيّ توفّي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وهو وهم: إنّما كانت وفاته ليلة الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة بمصر. ودفن على شفير الخندق، وقبره يزار ويتبرّك به. ٢٣٢٩ - والد الطحاويّ محمّد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان، والد أبي جعفر الطحاويّ. روى عن إدريس بن يوسف، ومحمّد بن عليّ بن سعيد الرقّيّ. روى عنه ابنه أبو جعفر.

стр. 2183

٢٣٣٠ - محمّد بن سلامة الحرّانيّ العطّار [٥٥١ - ٦٣٤] (١) محمّد بن سلامة بن عبد الله بن عليّ بن صدقة، أبو محمّد، ابن أبي الخير، الحرّانيّ، التاجر، العطّار، العدل بحرّان، [الحنبليّ]. كان خيّرا صاحب ثراء. سمع منه الزكيّ عبد العظيم بحرّان، وذكر أنّه قدم مصر والإسكندريّة. مولده سنة إحدى وخمسين تقديرا. ووفاته ليلة نصف ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وستّمائة. ٢٣٣١ - ابن سلامة النسّاج [٥٩٧ - ٦٤٣] محمّد بن سلامة بن عطاء الله، أبو عبد الله- التغلبيّ- بغين معجمة، الدنيسريّ، المقرح، النسّاج، الحاميّ (٢). ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بدنيسر (٣). واستوطن القاهرة، واشتغل بالحديث. وقال الشعر. وكان حسن الخلق. توفّي سنة ثلاث وأربعين وستّمائة بالقاهرة. ٢٣٣٢ - أبو بكر الشروطيّ [٣٠٨ - ٣٧٢] محمّد بن سلامة الشروطيّ، أبو بكر. ولد في ذي القعدة سنة ثمان [٢٧٢ أ] وثلاثمائة. وتوفّي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. كان بتنيس وكتب عنه بها. ٢٣٣٣ - محمّد بن سلامة الكاتب، من شعراء مصر (٤) له [الطويل]: تغرّبت أبغي غير مصر وأهلها ... من الناس إنسانا فألفيت ما يقذي لسكّان مصر أفضل الناس كلّهم ... ومصر هي الدنيا [فدع] قول من يهذي ٢٣٣٤ - محمّد بن سلّام الأيلي [٢٧٢ ب] محمّد بن سلّام بن زياد بن عبد الله بن خالد بن عقيل، الأيليّ. يروي عن سلامة بن روح، ويونس بن يزيد، وإبراهيم بن طهمان. روى عنه أبو زرعة الرازيّ وغيره، ذكره ابن يونس. ٢٣٣٥ - محمّد بن سلّام البيكنديّ الصغير [- ٢٢٥] (٥) محمّد بن سلّام- بتشديد اللام- بن السكن، البيكنديّ، البخاريّ، الصغير- وليس هو بابن سلّام بن الفرج، الكبير. حدّث عن عليّ بن الجعد، والحسن بن سوّار. ذكره غنجار في تاريخ بخارى (٦)، وقال: مات بمصر.

стр. 2184

٢٣٣٦ - محمد بن سلام البزّاز الأصغر [- بعد ٢٣١] محمّد بن سلّام- بالتشديد أيضا- أبو عبد الله، المصريّ، الأصغر، الحمزاويّ، البزّاز، من أهل مصر. يروي عن يحيى بن عبد الله بن بكير (١) حديثا منكرا: ثنا مالك عن محمّد بن عمرو بن علوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إنّ من الذنوب ذنوبا لا تكفّرها الصلاة ولا الوضوء ولا الحجّ ولا العمرة. فقيل: فما يكفّرها يا رسول الله؟ قال: تكفّرها الهموم في طلب المعيشة. رواه الدارقطنيّ وقال: والحديث باطل على مالك، والحمل فيه على محمّد بن سلّام. ٢٣٣٧ - أبو بكر بن شاذان [- ٢٧٤] (٢) محمّد بن شاذان بن زكريا، أبو بكر. بصريّ. قدم مصر وصحب القاضي بكّار بن قتيبة، وجعله خليفته على مصر حين خرج إلى الشام. توفّي بمصر في المحرّم سنة أربع وسبعين ومائتين، وكان يرى رأي أبي حنيفة ﵀. ٢٣٣٨ - أبو بكر ابن شاذي الإسفهسلار [- بعد ٤٣٢] [٢٧٤ ب] محمّد بن شاذي بن عبد الله، أبو عبد الله، الغارميّ، الطرسوسيّ، الإسفهسلار. حدّث بمصر في الجامع سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة عن أبي عبد الرحمن محمّد بن الحسين السلميّ الصوفيّ، وعن الفقيه أبي محمّد جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسن المروروذي عن الخطّابيّ بكتاب العزلة له، وبكتاب زلل الفقراء ومواجب آدابهم للسلميّ. روى عنه أبو الفتح أحمد بن بابشاذ الجوهريّ، وأبو رجاء هبة الله بن عبد الوارث الشيرازيّ الحافظ، وشرف بن عليّ بن الخضر التمّار. ٢٣٣٩ - الملك الحافظ غياث الدين [٦١٦ - ٦٩٣] (٣) [٢٧٥ أ] محمّد بن شاهنشاه بن بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيّوب بن شاذي بن مروان، الملك الحافظ، غياث الدين، أبو عبد الله، وأبو المعالي، ابن أبي محمّد الملك السعيد، ابن الملك الأمجد صاحب بعلبك. ولد في حادي عشر ذي الحجّة سنة ستّ عشرة وستّمائة. سمع أبا عبد الله الحسين ابن الزبيديّ، وأبا المنجّى ابن اللتي، وكان خيّرا كثير المكارم. توفّي بدمشق يوم الخميس خامس شعبان سنة ثلاث وتسعين وستّمائة. ٢٣٤٠ - ابن الصنوبريّ النيسابوريّ [- بعد ٥٠٧] [٢٧٥ ب] محمّد بن شافعيّ بن محمّد بن طاهر، أبو بكر، الفقيه الشافعيّ، المعروف بابن الصنوبريّ، من أهل نيسابور. سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيريّ، وأبا المعالي عبد الملك بن عبد الله الجوينيّ، وبالرّيّ وبغداد ودمشق من جماعة. وقدم مصر سنة تسعين وأربعمائة، فسمع أبا

стр. 2185

الحسن الخلعيّ، وأبا الحسن محمّد بن عبد الله بن عليّ بن داود الفارسيّ، وأبا الحسن عليّ بن المشرّف الأنماطيّ. وبالإسكندريّة أبا العبّاس أحمد بن إبراهيم الرازيّ. وحدّث بدمشق بكتاب ابن ماجة عن محمّد بن الحسن المقوّميّ. وحدّث ببغداد بشيء من مصنّفاته. وكان يشتغل بالكلام وغيره. وحدّث بأصبهان سنة سبع وخمسمائة. ٢٣٤١ - ابن شبل النشائيّ [٥٩٦ - ٦٨٥] محمّد بن شبل بن بدر بن عاصم، أبو عبد الله، التركمانيّ، النشائيّ. ولد بالقاهرة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة. ومات بها يوم الجمعة سابع عشرين شعبان سنة خمس وثمانين وستّمائة. حدّث عن أبي الفضل ابن الجبّاب وابن الجمّيزى. ٢٣٤٢ - ابن الشبل الأندلسيّ [- ٣٥٣] محمّد بن الشبل بن بكر بن ... بن معشر الأندلسيّ [القيسيّ، أبو بكر] (١). له كتاب أخبار النساء. روى فيه عن إبراهيم بن موسى بن جميل بسماعه منه في مصر سنة ستّ وثمانين ومائتين. وروى فيه عن جماعة. توفّي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ٢٣٤٣ - محمّد بن شجاع الصوفيّ [- بعد ................ .. ٤٣٠] (٢) محمّد بن شجاع، أبو عبد الله، الصوفيّ. قال الحميديّ: كان رجلا صالحا مشهورا على طريقة قدماء الصوفيّة المحقّقين وذوي السياحة [المتجوّلين]. وقد رأيته في حدود الثلاثين وأربعمائة، ولم أسمع منه. ومات قريبا من ذلك. وروي عن أحمد بن رشيق الكاتب قال: حدّثني أبو عبد الله محمّد بن شجاع الصوفيّ قال: كنت بمصر أيّام سياحتي فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني فقال: ههنا امرأة صوفيّة لها ابنة جميلة قد ناهزت البلوغ- فخطبتها وتزوّجتها، فلمّا دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلّي. فاستحييت أن تكون صبيّة في مثل سنّها تصلّي وأنا لا أصلّي، فاستقبلت القبلة وصلّيت ما قدّر لي. ثمّ غلبتني عيني فنمت في مصلّاي، ونامت في مصلّاها. فلمّا كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك، فلمّا طال ذلك قلت لها: يا هذه، ما لاجتماعنا معنى. فقالت لي: أنا في خدمة مولاي، ومن له حقّ فما أمنعه. فاستحييت من كلامها، فتماديت على أمري نحو الشهر. ثمّ بدا لي [٢٧٦ أ] السفر، فقلت لها: إنّي أردت السفر. فقالت: سر مصاحبا بالعافية. فلمّا صرت عند الباب، قالت لي: يا سيّدي، كان بيننا في الدنيا عهد لم نقض تمامه، فعسى في الجنّة إن شاء الله. فقلت لها: عسى.

стр. 2186

فقالت: أستودعك الله خير مستودع. فتودّعت منها وخرجت. ثمّ عدت إلى مصر بعد سنين وسألت عنها، فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها [عليه] من العبادة والاجتهاد. ٢٣٤٤ - محمّد بن شريح الإشبيليّ [٣٩٢ - ٤٧٦] (١) [٢٧٦ ب] محمّد بن شريح بن أحمد بن محمّد بن شريح بن يوسف بن عبد الله بن شريح، أبو عبد الله، الرعينيّ، الإشبيليّ. قدم مصر وسمع بها من أبي العبّاس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس، وأبي العبّاس أحمد بن عليّ بن هاشم، وأبي عليّ الحسن بن محمّد بن إبراهيم البغداديّ، وأبي جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز النحويّ، وأبي القاسم محمّد بن الطيّب البغداديّ الكاتب وبمكّة من أبي ذرّ عبد بن أحمد الهرويّ. وروى بإشبيليّة. قال ابن بشكوال: كان من جلّة المقرئين وخيارهم، ثقة في روايته، وكانت رحلته إلى المشرق سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. ومولده يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وتوفّي يوم الجمعة الرابع من شوّال سنة ستّ وسبعين وأربعمائة، وله من العمر أربع وثمانون سنة إلّا خمسة وخمسين يوما. ٢٣٤٥ - ابن شريح المهريّ [- ١٢٨] (٢) محمّد بن شريح بن ميمون، أبو أحمد، المهريّ. كان ممّن رأس بمصر. فلمّا قدم حوثرة بن سهيل أميرا على مصر، وقبض رجاء بن الأشيم وحفص بن الوليد وقيّدهما، انهزم أهل مصر، فبعث الخيل في طلب رؤساء الفتنة ووجوههم، فجمعوا عامّتهم، وفيهم محمّد بن شريح هذا، فقتله فيمن قتل في المحرّم سنة ثمان وعشرين ومائة. ٢٣٤٦ - أبو الحسن ابن شريح [- ٤٣١] محمّد بن شريح، أبو الحسن، ابن أبي شريح. سمع من القاضي أبي الطاهر الذهليّ، وأبي الحسن النيسابوريّ وطبقتهما. وكان معدّلا. توفّي يوم الاثنين تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. ٢٣٤٧ - ابن الوحيد الزرعيّ الخطّاط [٦٤٧ - ٧١١] (٣) [٢٧٧ أ] محمّد بن شريف بن يوسف، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن الوحيد، الزرعيّ، الدمشقيّ. ولد ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وستّمائة. وصار شيخ التجويد (٤) يضرب بجودة خطّه المثل. ورتّب من جملة كتّاب الإنشاء بديار مصر، وسكن القاهرة. وعرف بالشجاعة والإقدام. قال الذهبيّ: كان مقداما متكلّما ملسنا، يتّهم في دينه ويرمى بعظائم. وقال الصلاح خليل بن أبيك الصفديّ: كان صاحب الخطّ الفائق، والنظم والنثر الجيّد الرائق، تامّ الشكل، حسن البزّة، موصوفا بالشجاعة،

стр. 2187

يتكلّم بعدّة ألسن. سافر إلى العراق، واجتمع بياقوت المجوّد (١). واتّهم في دينه: قيل إنّه وضع الخمر في الدواة وكتب بها المصحف الكريم. واتّصل بخدمة الملك المظفّر ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وكتب له ختمة في سبعة أجزاء بليقة ذهبيّة (٢) في قطع البغداديّ أعطاه لها برسمالليقة لا غير ألفا وأربعمائة دينار. فدخل في الختمة ستّمائة دينار وأخذ الباقي. فقيل له في ذلك فقال: متى يعود آخر مثل هذا يكتب مثل هذه الختمة؟ وأخذ منه جملة في أجرة نسخها، وجعله في ديوان الإنشاء فما أنجب. وكانت الكتب التي تدفع إليه ليكتبها في الديوان بأشغال الناس تبيت عنده وما تنجز. وعدّ هذا تعجيزا من الله له، فإنّه كان كاتبا عظيما، كتب الأقلام السبعة طبقة، ولم يكتب أحد فصاح النسخ والمحقّق والريحان (٣) أحسن منه. وله رسائل كثيرة وقصيدة سمّاها «سرد اللام» عارض بها لاميّة العجم للطغرائيّ. ونظمه فيه يبس. وتوفّي بالمارستان المنصوريّ من القاهرة يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ومن شعره في الحشيشة [الطويل]: وخضراء لا الحمراء تفعل فعلها ... لها وثبات في الحشا وثبات تؤجّج نارا في الحشا وهي جنّة ... وتبدي مرير الطعم وهي نبات وقوله [الكامل]: جهد المغفّل في الزمان مضيّع ... وإن ارتضى أستاذه وزمانه كالثور في الدولاب يسعى وهو لا ... يدري الطريق، فلا يزال مكانه ولناصر الدين شافع بن عليّ يمدح خطّه [الطويل]: أرتنا يراع ابن الوحيد بدائعا ... تروق بما قد أنهجته من الطرق [٢٧٧ ب] بها فاق كلّ الناس سبقا فحبّذا ... يمين له قد أحرزت قصب السبق وبلغ شافعا بعد ما عمي أنّ ابن الوحيد قال لمّا بلغه ثناؤه على شعره وقرظه: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي .. فهجاه بقوله [البسيط]: نعم، نظرت ولكن لم أجد أدبا ... يا من غدا واحدا في قلّة الأدب عيّرتني بعمى أصبحت تذكره ... والعيب في الرأس دون العيب في الذنب يعرّض بما كتبه محيي الدين ابن البغداديّ على هامش كتاب خواصّ الحيوان بإزاء قوله: «من

стр. 2188

خواصّ [شعر] الضبع أنّه من تجمّل به حدث له داء البغاء»: أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد الكاتب أنّه جرّب ذلك، فصحّ معه. ٢٣٤٨ - أبو بكر البابكيّ [- ٣١٣] [٢٧٨ أ] محمّد بن شعبة بن جركام، أبو بكر، البابكيّ، أحد قوّاد أحمد بن طولون. توفّي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٢٣٤٩ - الخلاطيّ إمام مسجد الحسين [- ٧٠٣] (١) محمّد بن شعبان بن أبي الطّاهر بن عمر بن حسّان بن عليّ، الخلاطيّ، الصوفيّ، إمام مشهد الحسين. سمع من ال [نجيب] وحدّث. وكان خيّرا يقرأ القرآن بصوت حسن. مات في سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعمائة. ٢٣٥٠ - أبو الصباح ابن شمير (٢) [٢٧٨ ب] محمّد بن شمير- بالشين المعجمة. ويقال: بسين غير معجمة- أبو الصباح، الرعينيّ، المصريّ. قال عبد الغنيّ بن سعيد: عداده في المصريّين، صاحب حديث أبي ريحانة (٣). روى عن أبي عليّ الهمدانيّ التجيبيّ الجنبيّ. روى عنه أبو شريح عبد الرحمن بن شريح المعافريّ الإسكندرانيّ. روى له أبو عبد الرحمن النسائيّ حديث أبي ريحانة فقط. ٢٣٥١ - أبو الفتح الصوريّ الكاتب [- بعد ٦٥١] [٢٧٩ أ] محمّد بن صالح بن عبد الله بن كامل بن عبد الكريم، أبو الفتح، ابن أبي الوفاء، ابن أبي محمّد، القرشيّ، الصوريّ الأصل، المصريّ، الكاتب، أحد الرؤساء بمصر المعدودين بديوان السلطان. وله أصالة وعدالة. كان أبوه ممّن ولي قضاء الإسكندريّة. وكان حيّا في ذي الحجّة سنة إحدى وخمسين وستّمائة. ٢٣٥٢ - عماد الدين الأرمتنيّ [- ٦٩٠] محمّد بن صادق بن محمّد، عماد الدين، الأرمنتيّ، الشافعيّ. سمع وتفقّه. توفّي بقوص سنة تسعين وستّمائة. ٢٣٥٣ - ابن مليح المالقيّ [ -] (٤) [٢٧٩ ب] محمّد بن صادق بن إبراهيم- وقيل: صالح بن أحمد- بن مليح، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المالقيّ. قال السّلفيّ: شابّ من أهل الأدب له خاطر سمح. وكان يحضر عندي بالإسكندريّة، كثير السّماع للحديث. وذكر أنّه قرأ الأدب على أبي الحسين ابن الطراوة النحويّ بالأندلس وعلى نظرائه. وأنشدني لنفسه [الكامل]: كم ذا تقلقلني النوى وتسوقني ... وإلى متى أشجى بها وأسام؟

стр. 2189

ألفت ركابي في الفلا فكأنّما ... للبين عهد بيننا وذمام يا ويح قلبي من فراق أحبّة ... أبدا تصدّعه به الأيّام ٢٣٥٤ - شمس الدين ابن ثامر [- ٧٢٢] (١) محمّد بن صالح بن ثامر بن حامد، شمس الدين. سمع من الفخر البخاريّ. وكان فاضلا عاقلا. كان بالقاهرة في سنة تسع عشرة وسبعمائة. وتوفّي بدمشق ليلة الأربعاء ثاني عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. وكان يؤمّ بالكلّاسة ويدرّس بالصلاحيّة. ٢٣٥٥ - ابن أبي البقاء الجهنيّ المقرئ [٦٢٠ - ٦٩٧] محمّد بن صالح بن خلف بن أحمد بن عليّ، أبو عبد الله، ابن أبي البقاء، الجهنيّ، المصريّ، المقرئ، الشافعيّ. ولد بالقاهرة سنة عشرين أو ثلاث وعشرين وستّمائة. وسمع أبا بكر عبد العزيز بن باقا، وأبا الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمدانيّ، وحدّث. وتوفّي بالقاهرة أوائل سنة سبع وتسعين وستّمائة. ٢٣٥٦ - أبو بكر ابن رشدين [- ٣٤٠] محمّد بن صالح بن رشدين بن عبد العزيز بن عمر بن رشدين، أبو بكر، المخزوميّ، مولاهم. قال ابن يونس: حدّث. توفّي سنة أربعين وثلاثمائة في ربيع الأوّل. ٢٣٥٧ - أبو الوليد الموصليّ الواعظ الحنفيّ [- ٦١٤] (٢) محمّد بن صالح بن سلطان- يدعى بدر- أبو الوليد، الموصليّ، الحنفيّ، الواعظ. سمع من السلفيّ الأربعين البلدانيّة (٣) بثغر الإسكندريّة سنة سبع وستّين وخمسمائة، حدّث بها بحلب، وكتب عنه بالإسكندريّة. توفّي بمصر سنة أربع عشرة وخمسمائة. ٢٣٥٨ - ابن أبي عصمة الدمشقيّ [- بعد ٣٠٤] محمّد بن صالح بن عبد الرحمن بن محمّد بن سالم، أبو العبّاس، التميميّ، الدمشقيّ، المعروف بابن أبي عصمة. روى عن هشام بن عمّار، وأبي عامر موسى بن عامر، ومحمّد ابن الوزير الدمشقيّ، وهشام بن خالد، وأبي جعفر محمّد ابن أبي خالد القرشيّ الصوفيّ وجماعة. روى عنه أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي الخصام المصريّ، وأبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمّد الجرجانيّ، وأبو أحمد بن [٢٨٠ أ] عديّ في آخرين. قال ابن يونس: قدم مصر سنة أربع وثلاثمائة، وكتبنا عنه.

стр. 2190

٢٣٥٩ - محمّد بن صالح بن عبد الرحمن المصريّ [- ٢٩٤] محمّد [بن] صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث، أبو بكر، المصريّ. روى عن حامد بن يحيى البلخيّ وغيره. قال ابن يونس: توفّي سنة أربع وتسعين ومائتين. ٢٣٦٠ - محمّد بن صالح الصوّاف [- ٤٠٦] محمّد بن صالح بن عبد الصمد، أبو عبد الله، الصوّاف. حدّث، ومات بمصر في شوّال سنة ستّ وأربعمائة. ٢٣٦١ - محمّد بن صالح البهنسيّ [٥٩٣ - ٦٧٢] محمّد بن صالح بن أبي عليّ، أبو عبد الله، ابن أبي التقى القرشيّ، البهنسيّ. مولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. حدّث بجامع اليزيديّ عن ابن البنّاء. توفّي في ثاني شوّال سنة اثنتين وسبعين وستّمائة. ٢٣٦٢ - مولى سكينة بنت الحسين محمّد بن صالح بن قيس، مولى سكينة ابنة الحسين بن عليّ بن أبي طالب. روى عن أبيه عن أنس بن مالك. روى عنه ابنه عبد الله. ذكره ابن يونس. ٢٣٦٣ - التاج ابن داعي الغربيّة [٥٧٨ - ٦٥٩] (١) محمّد بن صالح بن محمّد بن حسن بن محمّد بن عليّ بن محارب بن ربيعة بن عبد الرحمن بن تمّام بن ربيعة بن محارب بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسحم بن الساطع بن عليّ بن غطفان بن عمون بن فريح بن جذيمة بن تنوخ، القاضي تاج الدين، أبو عبد الله، ابن أبي البقاء، التنوخيّ، المحلّيّ، الناظر بالإسكندريّة، والعدل بالديار المصريّة، المعروف بابن داعي الغربيّة. قال فيه منصور بن سليمان: تاج الدين، مفتي المسلمين، جلال الوزراء، كهف الفقراء. سمع بمصر من عبد الرحمن بن عتيق بن باقا. وقرأ الفقه على الإمام أبي محمّد ابن البغداديّ الشافعيّ، وغيره. والأدب على أبي الحسن عليّ بن جبارة. وله شعر ولديه فضل وكتب للصاحب صفيّ الدين عبد الله بن عليّ بن شكر، ناب عنه في الوزارة. وتولّى ديوان الملك الصالح نجم الدين أيّوب، وتولّى نظر دمياط وقوص. ومدح النبيّ ﷺ بقصائد. ومولده بالقاهرة قبل الثمانين وخمسمائة- ويقال: سنة ثمان وسبعين- بالمحلّة، ورحل إلى دمشق ولقي بها ابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستانيّ. وولي نظر الإسكندريّة وجميع أمورها من الأحباس والمدارس والمساجد والجوامع. وعقد له مجلس التدريس، وحدّث. وكان رئيسا محبّا في أهل العلم والصالحين، مشكور السيرة. توفّي بها ليلة الأحد خامس صفر سنة تسع وخمسين وستّمائة.

стр. 2191

٢٣٦٤ - محمّد بن صالح المعافريّ الأندلسيّ [- ٣٨٣] (١) [٢٨٠ ب] محمّد [بن] صالح بن محمّد بن السمح بن صالح بن هشام بن عريب، وقيل: محمّد بن صالح بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة، أبو عبد الله، القحطانيّ، المعافريّ، الأندلسيّ، المالكيّ. رحل إلى المشرق، فسمع بالشام خيثمة بن سليمان. وبمكّة أبا سعيد ابن الأعرابيّ. وببغداد إسماعيل بن محمّد الصفّار. وببلاد المغرب من بكر بنحمّاد التاهرتيّ، ومحمّد بن وضّاح، وقاسم بن أصبغ. وبمصر من أصحاب يونس والمزنيّ. روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال: اجتمعنا بهمذان. مات ببخارى في رجب سنة ثلاث وثمانين- وقيل: سنة تسع وسبعين. وقيل: ثمان وسبعين- وثلاثمائة. قال فيه أبو سعد الإدريسيّ: كان من أفاضل الناس ومن ثقاتهم. وقال غنجار: كان فقيها حافظا، جمع تاريخا لأهل الأندلس. وقال السمعانيّ: كان فقيها حافظا، رحل في طلب العلم إلى المشرق والغرب. ٢٣٦٥ - محمّد بن صالح الخولانيّ البزاز [- ٣٢٧] (٢) محمّد بن صالح بن محمّد بن صالح، أبو عبد الله، الخولانيّ، مولاهم، البزاز، المصريّ. روى عن فهد بن سليمان، وبحر بن نصر، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقيّ، وغيره. روى عنه ابن يونس وقال: ثقة رجل صالح. توفّي سنة سبع وعشرين- وقال ابن زبر: سنة ثمان وعشرين- وثلاثمائة. وذكر مسلمة بن قاسم أنّه كان أطروشا (٣) ثقة. توفّي بمصر يوم الأربعاء لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٣٦٦ - أبو عمرو ابن حلي [٦٢٣ - بعد ٦٨٥] محمّد بن صالح بن هبة الله بن حلي، أبو عمرو، وأبو عبد الله. مولده سنة ثلاث وعشرين وستّمائة. سمع من أبي الحسن ابن الجمّيزى بمكّة. كان موجودا سنة خمس وثمانين وستّمائة. ٢٣٦٧ - محمّد بن صالح الدبّاغ [٢٥٨ - ٣٢١] ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال ابن يونس: كتبت عنه. توفّي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٣٦٨ - محمّد بن صالح صاحب بيت المال بإفريقيّة [- بعد ٣٧٧] بعثه الأمير أبو الفتوح يوسف بن زيري من المغرب بالهديّة صحبة القائد زروال بن نصر، وعيسى بن خلف بن فتح الموصليّ في جمادى الآخرة سنة خمس وستّين وثلاثمائة فقدّمها، وعاد. ثمّ صرف عن بيت المال في سنة سبع وسبعين [وثلاثمائة].

стр. 2192

٢٣٦٩ - محمّد بن صبيح المراديّ [٢٨١ أ] محمّد بن صبيح، مولى مرزوق، من مراد، أحد كتّاب مصر في زمان هشام. ٢٣٧٠ - محمّد بن الصباح بن كثير الرعيني [- ٢٠٨] روى عن عبد الله بن وهب. روى عنه [ ... ]. مات سنة ثمان ومائتين في صفر [ ... ] صدوق (١). ٢٣٧١ - محمّد بن صبغون الملطيّ [- ٣٨٠] (٢) محمّد بن صبغون، أبو هاشم، الملطيّ، نزيل مصر. أخذ القراءة عرضا عن الحسن بن داود النقّار وأبي طاهر ابن أبي قاسم. روى عنه القراءة عرضا فارس بن أحمد (٣) شيخ الداني. ومات بمصر قريبا من سنة ثمانين وثلاثمائة. ذكره أبو عمرو الدانيّ. ٢٣٧٢ - الشرف ابن الصنيعة [- ٦٦٨] [٢٨١ ب] محمّد بن الصنيعة بن أبي الفرج، شرف الدين. توفّي ببلاد قوص في الحبس، بعد أن قطع لسانه، في يوم الخميس خامس صفر سنة ثمان وستّين وستّمائة. ٢٣٧٣ - محمّد بن صيرم الكامليّ [- ٦٨٠] محمّد بن صيرم، الأمير ناصر الدين، ابن الأمير جمال الدين، الكامليّ. مات بوقعة حمص في رابع عشر رجب سنة ثمانين وستّمائة. ٢٣٧٤ - ابن أبي طالب الخشّاب [- ٣٨٩] محمّد بن أبي طالب، أبو عبد الله، الخشّاب. قال الحبّال: توفّي يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ٢٣٧٥ - أبو العبّاس ابن طاهر [- ٣٣٥] محمّد بن طاهر بن أحمد، أبو العبّاس، الأزديّ، الإسكندرانيّ. يروي عن مطروح بن محمّد بن شاكر وغيره. توفّي بالإسكندريّة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. ٢٣٧٦ - ابن الشيخيّ الحلبيّ [٦٢٧ - ٦٩٣] محمّد بن طاهر بن عبد الوهاب بن فضل الله بن يوسف بن محمّد بن ربيع بن شيخيان، أبو عبد الله، المروزيّ الأصل- المعروف بابن الشيخيّ، الحلبيّ، من أولاد الصوفيّة. ولد بحلب في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وستّمائة. وسمع الحديث من يوسف بن خليل الدمشقيّ وغيره. وحدّث بالقاهرة. وبها

стр. 2193

مات ليلة الاثنين خامس ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وستّمائة. ٢٣٧٧ - محمّد بن طاهر الدانيّ النحويّ [٥١٢ - ٦١٩] (١) محمّد بن طاهر بن عليّ بن عيسى، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الخزرجيّ، الأندلسيّ، الدانيّ، النحويّ، أخو أبي العبّاس ابن عيسى. سمع بدانية من أبي داود المقرئ وغيره. وخرج حاجّا فقدم دمشق سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وأقرأ بها النّحو مدّة. وكان شديد الوسوسة لا يستعمل ماء نهر ثوراء (٢) لما يخرج من سقاية الربوة إليه. ويبقى الأيّام لا يصلّي لأنّه لا يتهيّأ له الوضوء على الوجه الذي يريده. ثمّ خرج إلى بغداد وأقام بها حتّى مات سنة تسع عشرة وستّمائة. ومولده سنة ثنتي عشرة وخمسمائة. وقدومه إلى مصر في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. وله من المصنّفات: كتاب تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب. ومن كلامه: ليست هيبة الشيخ لشيبته ولا لسنّه ولا لشخصه، ولكن لكمال عقله، والعقل هو المهاب. ولو رأيت شخصا جمع جميع الخصال وعدم العقل لما هبته. وقال: من جهل شيئا عابه، ومن قصّر عن شيء هابه. ٢٣٧٨ - ابن القيسرانيّ [٤٤٨ - ٥٠٧] (٣) محمّد بن طاهر بن علي بن أحمد، الشيبانيّ، أبو الفضل، ابن أبي الحسين، المقدسيّ، يعرف بابن القيسرانيّ، الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة، أحد الرحّالين في طلب الحديث، حافظ له. سمع بمصر والثغور الشاميّة، وبلاد الشام، والحجاز، والجزيرة، والعراق، والجبال، وفارس، وخراسان. قال ابن السمعانيّ: وما أظنّ أحدا رحل في عصره مثل رحلته. وكتب بخطّه كثيرا من الكتب والمصنّفات الكبار والمسانيد والأجزاء المنثورة. سمع بمصر أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال، وأبا الحسن عليّ بن الحسن الخلعيّ. وبالإسكندريّة وتنّيس من جماعة. وببيت المقدس الفقيه نصر بن إبراهيم النابلسيّ، وهو أوّل من سمع منه. وبدمشق أبا القاسم عليّ بن محمّد بن أبي العلاء المصّيصيّ. وبمكّة سعد بن عليّ الزنجانيّ الحافظ، وأبا عليّ الحسن بن عبد الرحمن الشافعيّ، وهيّاج بن عبيد الحطّينيّ. وببغداد أبا الحسن ابن النقور، وأبا محمّد ابن هزار مرد وغيره. وتوجّه إلى العراق فسمع من جماعة. وسمع بأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب ابن الحافظ أبي عبد الله بن مندة، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ. وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ. وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحبّ وغيره. وبمرو أبا عبد الله محمّد بن الحسن، وخلقا كثيرا غير هؤلاء.

стр. 2194

وله من المصنّفات: كتاب اليواقيت المخرج على الاتّفاق والتفرّد في عشرة أجزاء. وكتاب تكملة الكامل لابن عديّ في الضعفاء، مجلّدة. وكتاب المصباح في أطراف أحاديث المسانيد الستّة. وكتاب ذخيرة الحفّاظ المخرج على الحروف والألفاظ، على نسق كتاب الكامل لابن عديّ. وكتاب تلخيص الكامل لابن عديّ. وكتاب تراجم الجرح والتعديل للدارقطنيّ. وكتاب أطراف الغرائب. وكتاب أسماء رجال من الضعفاء شذّت عن ابن عديّ ذكرهم أبو حاتم بن حبّان في كتابه، جزءان. [و] كتاب أطراف حديث مالك بن أنس. وكتاب رواة أنس بن مالك. وكتاب أطراف أحاديث أبي حنيفة. وكتاب الذبّ عن فقيه الإسلام أبي حنيفة وكتاب مشايخ سفيان بن عيينة [٢٨٢ ب]، جزءان. وكتاب معرفة مشايخ الإمامين الذين أخرجا عنهم في الصحيحين، جزءان. وكتاب موافقات البخاريّ ومسلم، جزءان. وكتاب معرفة من لم يخرّج له في الصحيحين إلّا حديث واحد من الصحابة، وكتاب رواية الأكابر والأعلام عن مالك بن أنس، ثمانية أجزاء. وكتاب أطراف أحاديث الشيخين للدارقطنيّ. وكتاب ذكر الطرق العالية إلى البخاريّ ومسلم، ثمانية أجزاء. وكتاب تصحيح العلل. وكتاب مشايخ أبي داود السجستانيّ. وكتاب معجم البلاد، جزءان. وكتاب الرباعيّات من رواية الصحابة بعضهم عن بعض. وكتاب خماسيّات أبي الحسين [أحمد بن محمّد] بن النقور. وكتاب حديث اجتمع فيه في الإسناد عشرة من الرواة أسماؤهم محمّد. وكتاب الأنساب المتّفقة في النقط والضبط. وكتاب عوالي الطرق إلى البخاري. وكتاب عوالي الفضيل بن عياض. وكتاب العوالي بالتاريخ. وكتاب عوالي الطرق إلى سفيان بن عيينة. وكتاب عوالي مالك بن أنس. وكتاب عوالي الموافقات إلى مشايخ أبي داود السجستانيّ. وكتاب عوالي الموافقات إلى مشايخ أبي عيسى الترمذيّ. وكتاب عوالي الطرق إلى محمّد بن شهاب. وكتاب الفوائد المنتقاة من الصحاح. والغرائب والأفراد وغير ذلك من حديث القاضي الخلعيّ. وكتاب كفاية المداخل في أصول أبي عليّ الحسن بن عبد الرحمن المكّي المعروف بالشافعيّ وكتاب الفوائد الصحاح على شرط الإمامين، ومسألة في معرفة العلوّ والنزول. ومسألة في معرفة الإسناد. وكتاب مجلس أبي القاسم البغويّ. وكتاب عوالي الطرق إلى البخاريّ (١). وكتاب علّة حديث معاذ في القياس. وكتاب الناسخ والمنسوخ. وكتاب طرق [حديث] «من كذب عليّ متعمّدا». وكتاب الإجازات ومذاهبها، وكتاب العمل بإجازة الإجازة، وكتاب طرق حديث «لا تزال طائفة من أمّتي ... »، وكتاب طرق حديث معاذ وأبي موسى وقوله: «يسرّ ولا تعسّر»، وكتاب طرق حديث «إنّي تارك فيكم الثقلين»، وكتاب صفوة التصوّف. وكتاب الحجر على تارك المحجّة، وكتاب فرائض الطعام وسننه، وكتاب الشيب، وكتاب رفع القرطاس صيانة لما فيه من الأدناس. وحديث أبي الأزهر بمتابعاته. ومسند أبي ليلى الجعديّ. وكتاب الكشف عن أحاديث الشهاب ومعرفة الخطإ فيها والصواب. وكتاب اللباب، المرتّب على الحروف والأبواب. ومسألة إيجاب الوضوء من مسّ الذكر [٢٨٣ أ] وترك الوضوء من لمسه، وكتاب جواب المتعنّت على البخاريّ. وكتاب الشامل لأسماء الصحابة، وكتاب السماع، ومسألة الإباحة والاستباحة. وكتاب تاريخ أهل الشام ومعرفة الأئمّة منهم والأعلام، مجلّدتان. وكتاب

стр. 2195

أطراف مسند أبي عيسى الترمذيّ، عشرة أجزاء. وكتاب أطراف السنن لابن ماجة، وكتاب أطراف سنن النسائي، سبعة أجزاء. وكتاب التذكرة في غرائب الأحاديث ومنكراتها. وكتاب إيضاح الإشكال فيما لم يسمّ من رواة الأحاديث والصحابة. وكتاب الألفاظ التي رويت في الأحاديث فصحّفها بعض النقلة. وكتاب أسامي ما اشتمل عليه الصحيحان. وكتاب المتّفق والمفترق في الأنساب، وكتاب المنثور، وغير ذلك. وحدّث باليسير من مسموعاته لأنّه لم يعمّر. وروى عنه الحفّاظ والكبار كشيرويه بن شهردار الديلميّ، ويحيى بن عبد الوهّاب بن مندة الأصبهانيّ، وأبي جعفر محمّد بن أبي عليّ الهمذانيّ وغيرهم. وروى عنه من شيوخه أبو الحسين أحمد بن محمّد بن النقور البغداديّ. وحدّث ببغداد آخرا وأدركه أجله بها. ومن شعره [الكامل]: يا من يدلّ بخدّه ... وبقدّه والمقلتين ويصول بالصّدغ المعق ... رب منه لام فوق عين ارحم فديتك مدنفا ... وسط الفلاة صريع بين قتلته أسهمك التي ... من تحت قوس الحاجبين ٥ الله ما بين الفرا ... ق وبين من أهوى وبيني صدّت فلي في كلّ عا ... م وقفة بالمشعرين أشكو تباريح الجوى ... وأفضّ ختم الدمعتين سل من حوت عرفات أو ... ساع (١) سعى بالمروتين أو نازلا شطّي منى ... أو من رمى بالجمرتين ١٠ كلّ يخبّر أنّه ... إن دام صدّك حان حيني وقال [الكامل]: أضحى العذول يلومني في حبّهم ... فأجبته والنار حشو فؤادي يا عاذلي لو بتّ محترق الحشا ... لعرفت كيف تفتّت الأكباد صدّ الحبيب وغاب عن عيني الكرى ... وكأنّما كانا على ميعاد وقال [البسيط]: لمّا رأيت فتاة الحيّ قد برزت ... من الحطيم تروم السعي في الظلم ضوء الصباح بدا من ضوء بهجتها ... وظلمة الليل من مسودّها الفحم خدعتها بكلام يستلذّ به ... وإنّما تخدع الأحرار بالكلم وقال [البسيط]: قالت أتى العيد بالبشرى فقلت لها: ... العيد والبشر عندي يوم ألقاك الله يعلم أنّ الناس قد فرحوا ... فيه وما فرحي إلّا برؤياك وسئل عن مولده، فقال: ولدت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة في السادس من شوّال [٢٨٣ ب] ببيت المقدس. وأوّل ما سمعت سنة ستّين، ورحلت إلى بغداد سنة سبع وستّين. ثمّ رجعت إلى بيت المقدس، فأحرمت من ثمّ إلى مكّة.

стр. 2196

وأوّل من سمعت منه الفقيه نصر المقدسيّ، كتبت عنه إملاء. (وقال): بلت الدم في طلب الحديث مرّتين: مرّة ببغداد، ومرّة بمكّة. وذلك أنّي كنت أمشي حافيا في حرّ الهواجر بهما فلحقني ذلك، وما ركبت قطّ دابّة في طلب الحديث. وكنت أحمل كتبي على ظهري إلى أن استوطنت البلاد. وما سألت في حال طلبي أحدا وكنت أعيش على ما يأتي من غير سؤال. وقال عبد الله بن محمّد الأنصاريّ الهرويّ: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون سريع النسخ سريع المشي، وقد رزق الله تعالى هذه الخصال هذا الشابّ- وأشار إلى محمّد بن طاهر المقدسي وكان قاعدا بين يديه. وكان ابن طاهر مرّة بالمدينة فقال: لا أعلم أحدا أعلم بنسب هذا السيّد، وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ وآثاره وأحواله، منّي. وقال السمعانيّ: سمعت بعض المشايخ يقول: كان محمّد بن طاهر يمشي في ليلة واحدة قريبا من سبعة عشر فرسخا، وكان يمشي على الدوام بالليل والنهار عشرين فرسخا، وكان داوديّ المذهب. وسئل عن مذهبه، فقال: اخترت مذهب داود. وقال شيرويه بن شهردار الديلميّ في تاريخ همذان: محمّد بن طاهر المقدسي: سكن همذان وبنى بها دارا، ودخل الشام والحجاز ومصر والعراق وخراسان وكتب عن عامّة مشايخ الوقت وروى عنهم. وكان ثقة صدوقا حافظا عالما بالصحيح والسقيم حسن المعرفة بالرجال والمتون كثير التصانيف جيّد الخطّ لازما للأثر بعيدا من الفضول والتعصّب خفيف الروح قويّ السير في السفر كثير الحجّ والعمرة. مات ببغداد منصرفا من الحجّ في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسمائة. وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر عن أبي القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل الحافظ أنّه قال: أحفظ من رأيت محمّد بن طاهر. وقال يحيى بن عبد الوهاب بن مندة: محمّد بن طاهر أحد الحفّاظ، حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، كان صدوقا عالما بالصحيح والسقيم، كثير التصانيف لازما للأثر. وقال ابن النجّار: كان حافظا متقنا سريع القلم حسن التصنيف ذكيّ النفس حادّ الخاطر جيّد القريحة. وقال السلفيّ: سمعت الحافظ أبا [٢٨٤ أ] الفضل محمّد بن طاهر المقدسي يقول: كتبت صحيح البخاريّ ومسلم وأبي داود سبع مرّات بالوراقة وكتبت سنن ابن ماجة عشر مرّات بالوراقة سوى التفاريق بالريّ. (وقال ابن طاهر): رحلت من طوس إلى أصبهان لأجل حديث أبي زرعة الرازيّ الذي أخرجه مسلم في الصحيح، ذاكراني به بعض الرجّالة بالليل، فلمّا أصبحت شددت على رحلي وخرجت إلى أصبهان، ولم أحلل عنّي حتّى دخلت على الشيخ أبي عمرو، فقرأته عليه عن أبيه عن أبي بكر القطّان عن أبي زرعة. ودفع إليّ ثلاثة أرغفة وكمثّراتين وما كان وقع إليّ تلك الليلة قوتي، ولم يكن لي قوت غيره. ثمّ لزمته إلى أن حصل ما كنت أريد ثمّ خرجت إلى بغداد. فلمّا عدت كان توفّي ﵀. (وقال): كنت أقرأ يوما على أبي إسحاق الحبّال جزءا، فجاءني رجل من أهل بلدي وأسرّ إليّ كلاما قال فيه: إنّ أخاك قد وصل من الشام، وذلك بعد دخول الأتراك بيت المقدّس وقتل الناس بها. فأخذت في القراءة، فاختلطت ولم يمكنّي أن أقرأ. فقال أبو إسحاق: ما لك؟ قلت: خير.

стр. 2197

قال: لا بدّ أن تخبرني ما قال لك هذا الرجل. فأخبرته، فقال: وكم لك لم تر أخاك؟ قلت: سنين. قال: ولم لا تذهب إليه؟ قلت: حتّى أتمّم الجزء. فقال: ما أعظم حرصكم يا أصحاب الحديث! قد تمّ المجلس، وصلّى الله على محمّد- وانصرف. (وقال): أقمت بتنّيس مدّة على أبي محمّد ابن الحدّاد ونظرائه فضاق بي فلم يبق معي غير درهم. وكنت في ذلك اليوم أحتاج إلى خبز وإلى كاغد، فكنت أتردّد: إن صرفته في الخبز لم يكن لي كاغد، وإن صرفته في الكاغد لم يكن لي خبز. ومضى على هذا ثلاثة أيّام ولياليهنّ لم أطعم فيها. فلمّا كان بكرة اليوم الرابع قلت في نفسي: لو كان لي اليوم كاغد لم يمكنّي أن أكتب فيه شيئا لما بي من الجوع- فجعلت الدرهم في فمي، وخرجت لأشتري الخبز، فبلعته. ووقع عليّ الضحك فلقيني أبو طاهر ابن خطّاب الصائغ المواقيتي بها وأنا أضحك. فقال: ما أضحكك؟ قلت: خير. فألحّ عليّ وأبيت أن أخبره فحلف بالطلاق لتصدّقني لم تضحك؟ فأخبرته، فأخذ بيدي وأدخلني منزله وتكلّف لي ذلك اليوم ما أطعمه. فلمّا كان وقت الظهر خرجت أنا وهو إلى الصلاة، فاجتمع به بعض وكلاء عامل كان يتنيس يعرف بابن قادوس، فسأله عنّي. فقال: هو هذا؟ فقال: إنّ صاحبي منذ شهر أمرني أن أوصل إليه كلّ يوم عشرة دراهم قيمتها ربع [٢٨٤ ب] دينار وسهوت عنه. فأخذ منه ثلاثمائة درهم وجاءني وقال: قد سهّل الله رزقا لم يكن في الحساب- وأخبرني بالقصّة. فقلت: نكون عندك ونكون على ما نحن عليه من الاجتماع إلى وقت الخروج، فإنّني وحدي وليس لي من يقوم بأمري. ففعل، وكان بعد ذلك يصلني ذلك القدر إلى أن خرجت إلى الشام. وقال أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد الدقّاق الأصبهاني الحافظ: رأيت من الشبّان الواردين علينا محمّد بن طاهر المقدسيّ: كان صوفيّا ملامتيّا، سكن الريّ وفارقها ثمّ سكن همذان. له كتاب سمّاه «صفوة الصوفيّة»، كان له أدنى معرفة بالحديث في باب شيوخ البخاريّ ومسلم وغيرها. وقال السمعانيّ عن أبي الفضل بن ناصر: محمّد بن طاهر ممّن لا يحتجّ به، صنّف كتابا في جواز النظر إلى المرد. كان يذهب مذهب الإباحة (قال): وسألت إسماعيل بن الفضل الحافظ عن ابن طاهر، فتوقّف ثمّ أساء الثناء عليه، وكان سيّئ الرأي فيه. (قال): وسمعت أبا الحسن عليّ بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق يقول: جمع محمّد بن طاهر أطراف الصحيحين وكتاب أبي داود وأبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائيّ وابن ماجة وأخطأ فيه في مواضع خطأ فاحشا. وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: وله مصنّفات كثيرة، إلّا أنّه كثير الوهم. وله شعر حسن مع أنّه لا يحسن النحو (١). وسمعت أبا العلاء الحسنبن أحمد يذكر أنّ ابن طاهر ابتلي بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستّة فراسخ، فكان يذهب كلّ يوم إلى قريتها فيراها تغزل في ضوء السراج، ثمّ يرجع إلى

стр. 2198

همذان، فكان يمشي في كلّ يوم وليلة اثني عشر فرسخا. وقال ابن ناصر: محمّد بن طاهر كان لحنة وكان يصحّف. قرأ: «وأنّ جبينه ليتقصّد» بالقاف، فقلت: إنّما هو يتفصّد، بالفاء. فكابر وقال: ما هو إلّا بالقاف. وقال شجاع بن فارس الذهليّ: مات محمّد بن طاهر المقدسي الحافظ عند قدومه من الحجّ في يوم الجمعة لليلتين [بقيتا] من شهر ربيع الأوّل. وقال أبو الفضائل عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الباقي المعروف بابن الخاضبة: مات في ضحى يوم الخميس عشرين شهر ربيع الأوّل سنة سبع وخمسمائة. (قال): وله حجّات كثيرة على قدميه ذاهبا وجائيا وراحلا وقافلا. وكان له معرفة بعلم التصوّف وأنواعه، متفنّنا فيه ظريفا مطبوعا. وله تصانيف حسنة مفيدة في علم الحديث. وقيل: مات سنة ثمان وخمسمائة، وقول ابن الخاضبة أصحّ. ٢٣٧٩ - محمّد بن طاهر صاحب شرطة مصر [- ٣١٠] (١) [٢٨٥ أ] [ ... ] ولمّا صرف عيسى بن محمّد النوشريّ أمير مصر يوسف بن إسرائيل عن الشرط جعل محمّد بن طاهر مكانه لأربع خلون من رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين. ومات النوشريّ، فولي مصر بعده أبو منصور تكين فأقرّه على الشرط. وأخرجه على طائفة من الجند إلى مدين لقتال رجل قام بها من آل أبي طالب، فأتي به لأربع خلون من شعبان سنة ثلاثمائة. فلمّا ولي أبو الحسن ذكاء الأعور الروميّ بعد تكين صرفه عن الشرط بوصيف الكاتب يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة خمس وثلاثمائة. ثمّ أعاده لعشر بقين من صفر سنة سبع وثلاثمائة. ومات ذكاء، وأعيد تكين إلى ولاية مصر، فأقرّه إلى أن صرف تكين عن مصر بهلال بن بدر، فشغب الجند عليه فاتّهم محمّد بن طاهر بأنّه أفسد عليه الرجّالة، وكان صاحبهم، فطلبه فاستتر. ثمّ ظهر عليه وعلى أخيه أبي الفتح أحمد بن طاهر، فمضى بهما إلى هلال فقتلهما لأربع بقين من صفر سنة عشر وثلاثمائة. ٢٣٨٠ - الشهيد التدميريّ [- ٣٧٩] (٢) [٢٨٥ ب] محمّد بن طاهر، أبو عبد الله، ابن أبي الحسام، القيسيّ، التدميريّ، ويعرف بالشهيد. كان عظيم القدر جدّا بالأندلس، بعيد الأثر في الخير والصلاح والعلم والنسك والانقطاع إلى الله تعالى. وكان من وجوه أهل كورة تدمير وفي بيوتها الرفيعة. وبرع بخصاله المحمودة، فكان في نفسه فقيها عالما زاهدا خيّرا ناسكا متبتّلا، نشأ على الاستقامة والصلاح والاهتداء والدّعة. وطلب العلم في حدثان سنّه ورحل إلى قرطبة، فروى الحديث وتفقّه وناظر، وأخذ بحظّ وافر من علم المسألة والجواب. وكان أكثر علمه وعمله الورع والتشدّد فيه والتحفّظ بدينه ومكسبه، ورسخ في علم السنّة. وارتحل إلى المشرق فمرّ بمصر حاجّا. وأقام بالحرمين ثمانية أعوام يتعيّش فيها من عمل يده

стр. 2199

بالنسخ. ثمّ سار إلى العراق، فلقي أبا بكر الأبهريّ وأخذ عنه. وأكثر من لقاء الصالحين وأهل العلم ولبس الصوف وقنع وتورّع جدّا وأعرض عن الشهوات، وكان إذا سئم من النسخ الذي جعل قوته منه آجر نفسه في الخدمة، رياضة لها. فأصبح عابدا متقشّفا مذعنا مخبتا عالما عاملا منقطع القرين، قد جرّبت منه دعوات مجابة وحفظت له كرامات ظاهرة. ثمّ عاد إلى بلده تدمير سنة ستّ أو سبع وسبعين وثلاثمائة، وبها أبوه أبو الحسام حيّا. فنزل خارج مدينة مرسية تورّعا عن سكناها وعن الصلاة في جامعها، واتّخذ له بيتا سقفه من حطب الشعراء (١) يأوي إليه، واعتمر جنينة بيده يقتات منها. وصار يغزو مع المنصور محمّد بن أبي عامر. ثمّ تحوّل من قريته بعد عامين إلى الثغر وواصل الرباط ونزل مدينة طلبيرة. وكان يدخل منها في السرايا إلى بلد العدوّ، فيغزو ويتقوّت من سهمانه ويعوّل على فرس له ارتبطه لذلك. وكان له بأس وشدّة وشجاعة وثقافة يحدّث عنه فيها بحكايات عجيبة، إلى أن استشهد مقبلا غير مدبر في سنة تسع- أو ثمان- وسبعين وثلاثمائة عن اثنتين وأربعين سنة، وأبوه حيّ (٢). ٢٣٨١ - ناصر الدين ابن طرنطاي [- ٧٣١] (٣) محمّد بن طرنطاي [، ناصر الدين، ابن حسام الدين، المنصوريّ]. كان أبوه نائب السلطنة في أيّام المنصور قلاوون. وولي هو الإمرة (٤) للناصر. ومات [يوم الأربعاء] ثامن رجب سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، واستقرّ في إمرته آص [ ... ] (٥). ٢٣٨٢ - الإخشيد محمّد بن طغج [٢٦٨ - ٣٣٤] [٢٨٦ أ] محمّد بن طغج بن جفّ بن يلتكين بن فوران بن فوري بن خاقان، الأمير أبو بكر، ابن الأمير أبي محمّد، صاحب سرير الذهب (٦)، المنعوت بالإخشيد- ومعنى الإخشيد بلسان أهل فرغانة: ملك الملوك، وأصل هذه الكلمة: أخ شيد، ومعنى ذلك: الشمس البيضاء- الفرغانيّ، من أبناء ملوك فرغانة، أقدمه المعتصم بالله من فرغانة وأكرمه وأعطى أصحابه قطائع كبيرة. ولد ببغداد للنصف من رجب سنة ثمان وستّين ومائتين. وتنقّلت به الأحوال إلى أن ولي طرسوس من قبل أمير المؤمنين المعتضد بالله (٧)، فغزا في سنة خمس وثمانين ومائتين، وقدم مع أبيه إلى مصر في الأيّام الطولونيّة، وخرج معه إلى دمشق لمّا

стр. 2200

وليها (١). ثمّ عاد مع أبيه إلى مصر لمّا قدم محمّد بن سليمان الكاتب (٢) بجيوش بغداد لأخذ مصر، فشهد زوال دولة بني طولون في سنة اثنتين وتسعين [ومائتين]. ثمّ أخرجه محمّد بن سليمان مع أبيه من مصر إلى العراق في جملة من أخرج من الطولونيّة. فأقام ببغداد حتّى مات أبوه في سنة عشر وثلاثمائة. ثمّ ولّاه المقتدر بالله (٣) دمشق في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة [ولم يزل بها إلى أن] (٤) ولّاه القاهر بالله محمّد ابن المعتضد مصر بعد الأمير أبي منصور تكين (٥)، وورد كتاب ولايته إلى مصر يوم السبت لسبع خلون من رمضان سنة إحدى وعشرين [وثلاثمائة]، فدعي له بها، وهو إذ ذاك بدمشق، مدّة اثنين وثلاثين يوما ولم يدخلها. ثمّ وليها أحمد بن كيغلغ ثانيا، فقدم الرسول بولايته يوم الخميس لتسع خلون من شوّال. ثمّ أعيد [إليها] محمّد بن طغج ثانيا من قبل الراضي بالله (٦) محمّد بن المقتدر على الصلاة والخراج عوضا عن أحمد بن كيغلغ. وهو الذي لقّبه «الإخشيد». فسار إلى مصر وبعث المراكب في البحر، وعليها صاعد بن كلملم (٧)، فدخلت تنيس وملكتها وتقدّمت إلى دمياط. فقاتل صاعد عليّ بن بدر رئيس المراكب التي بعث بها محمّد بن عليّ الماذرائيّ لقتاله، وهزمه بأرض سمنود في تاسع عشر شعبان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأقبل [صاعد] في مراكبه إلى الفسطاط وأقام على الجزيرة (٨). وأقبل محمّد بن طغج فسلّم إليه [٢٨٦ ب] أحمد بن كيغلغ. ودخل إلى الفسطاط يوم الخميس من رمضان منها [سنة ٣٢٣]. ثمّ قدم عليه الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمّد بن الفرات مكشفا، ومعه الخلع فخلعت عليه. ثمّ قدمت جيوش القائم بأمر الله محمّد ابن المهديّ عبيد الله صاحب إفريقيّة تريد مصر. فأمر محمّد بن طغج بإخراج العساكر إلى الإسكندريّة والصعيد في ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين [وثلاثمائة] مع أخيه الحسن، فأوقع بهم وعاد، وقد هزم المغاربة، بعدّة من الأسرى (٩).

стр. 2201

ووردت عليه ولاية دمشق والزيادة في اسمه بلقب «الإخشيد» لكونه من أولاد ملوك فرغانة. وهذا اللقب وضع لكلّ من ملك تلك الجهة، كما قيل لملك الترك «خاقان»، وملك فارس «كسرى»، وملك الروم «قيصر»، وملك الشام «هرقل»، وملك القبط «فرعون»، وملك اليمن «تبّع»، وملك الحبشة «نجاشي»، ونحو ذلك. فدعي له بهذا اللقب على المنبر في شهر رمضان سنة سبع وعشرين [وثلاثمائة]. ووردت الأخبار بمسير محمّد بن رائق إلى الشام. ففرض الفروض (١)، وبعث بمراكبه إلى الشام وقدّم جيشا بين يديه، ثمّ سار إلى الشام في أوّل المحرّم سنة ثمان وعشرين [وثلاثمائة]، وقد ملك ابن رائق دمشق ووصل إلى الرملة. فنزل الفرما، فأتاه الحسن بن طاهر بن يحيى العلويّ يسأله الصلح، فبعث بعليّ بن محمّد بن كلا (٢) ليوافق ابن رائق على ذلك. [ف] تمّ الصلح بينهما على أن سلّم ابن رائق الرملة وخرج عنها. وعاد الأمير الإخشيد إلى مصر من الفرما، فدخل الفسطاط يوم الخميس مستهلّ جمادى الأولى [سنة ٣٢٨]. ثمّ إنّ ابن رائق نقض الصلح، وسار من دمشق إلى الرملة في شعبان منها، فبعث الإخشيد الجيوش إلى الرملة، وخرج يوم الأربعاء لستّ عشرة خلت من شعبان المذكور، فالتقى مع ابن رائق يوم الأربعاء للنصف من رمضان بالعريش، فكانت بينهما وقعة عظيمة واضطربت ميسرة الإخشيد وانهزم من فيها. ثمّ كرّ عليهم الإخشيد بنفسه في خاصّته فهزمهم وأسر كثيرا منهم وأثخنهم قتلا وأسرا. ومضى ابن رائق منهزما، والإخشيد يتبعه، إلى الرملة، فدخلها وبعث بالأسرى إلى الفسطاط فطيف بهم، وهم خمسمائة رجل في ثاني شوّال [سنة ٣٢٨]. وسار الحسن بن طغج من الرملة وكان باللّجون (٣) فأسرى عليه محمّد بن رائق فقتله في حادي عشر ذي القعدة [٣٢٨]. فبعث ابن رائق ابنه مزاحم بن محمّد بن رائق إلى الإخشيد فداء لأخيه الحسن، وبعث يعتذر إليه. فخلع عليه الإخشيد وأنفذه إلى أبيه (٤)، ووقع الصلح بينهما، فمضى ابن رائق إلى دمشق وعاد الإخشيد إلى مصر، فدخلها يوم الخميس ثالث المحرّم سنة تسع وعشرين. ومات الراضي بالله، وبويع إبراهيم ابن المقتدر ولقّب «المتّقي لله» (٥)، فورد كتابه على الإخشيد بإقراره [٢٨٧ أ] على مصر، وضمّ إليه الشام والحجاز، وذلك في يوم الخميس لستّ بقين من شوّال سنة تسع وعشرين، فاتّسعت مملكته وعظم شأنه. وقتل محمّد بن رائق في حروب بني حمدان بالموصل في شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة، فاتّسعت مملكة الإخشيد وعظم شأنه. وبعث بالجيوش إلى الشام مع علي بن محمّد بن كلا. ثمّ عسكر وسار إلى الشام لستّ خلون من شوّال، ثمّ قدم يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى

стр. 2202

الأولى سنة إحدى وثلاثين، وأخذ على جميع القوّاد البيعة لابنه أبي القاسم أونوجور في يوم الخميس الثامن والعشرين من ذي القعدة منها. وقدم الخبر بورود المتّقي لله إلى الشام، ومعه بنو حمدان، فأخرج الإخشيد مضاربه، وسار إلى لقائه يوم الأربعاء سادس رمضان سنة ثنتين وثلاثين [وثلاثمائة]، فبلغ الرقّة ولقي أمير المؤمنين المتّقي بالله في منتصف المحرّم سنة ثلاث وثلاثين [وثلاثمائة]. وحمل إليه من حلب مائة ألف دينار سوى الآلات والثياب. وحمل إلى الوزير أبي الحسن عليّ بن محمّد بن مقلة (١) ثلاثين ألف دينار، وإلى الحاجب أبي العبّاس أحمد بن خاقان عشرين ألف دينار، وإلى القاضي الخرقي وسائر الحجّاب والخدم. وكان قدوم الإخشيد عليه بكتابه إليه (٢) وهو يشكو فيه حاله ويستقدمه، فلمّا قدم عليه بالرقّة وقف بين يديه ومشى عند ركوبه، فأمره المتّقي بالركوب فلم يفعل، فألحّ عليه المتّقي وأكرمه وكنّاه وكنّى ابنه وجعله خليفة له. واجتهد المتّقي أن يسير معه إلى مصر، فأشار عليه بالمقام مكانه ولا يرجع إلى بغداد. وأشار على ابن مقلة أن يسير معه إلى مصر ليحكّمه في جميع البلاد، فلم يجبه. فخوّفه من طوزون فلم يوافقه، وبعث رسلا إلى طوزون في الصلح، فحلّفوا طوزون للمتّقي وللوزير ابن مقلة، وكتبوا إليهما بذلك. فانحدر المتّقي من الرقّة في الفرات إلى بغداد لأربع بقين من المحرّم [سنة ٣٣٣]. وعاد الإخشيد إلى مصر، فدخل الفسطاط يوم الاثنين لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وأتى الخبر أنّ المتّقي لمّا وصل إلى هيت (٣) - تلقّاه طوزون، وقبّل الأرض وقال: ها قد وفيت بيميني والطاعة لك. ثمّ وكّل به وبابن مقلة وبالجماعة، وأنزلهم في مضرب بنفسه. ثمّ كحّل المتّقي وأذهب عينيه (٤) ومضى به إلى بغداد. وأحضر عبد الله ابن المكتفي ولقّبه المستكفي بالله (٥)، فكان ابن مقلة يقول: نصحني الإخشيد فلم أقبل نصيحته. وكان ورد الخبر ببيعة المستكفي إلى مصر يوم الجمعة سادس جمادى الآخرة [٣٣٣]. وورد الكتاب مع البيعة بإقرار الإخشيد على ما بيده. وسار سيف الدولة عليّ بن حمدان إلى حلب، وبها أحمد (٦) بن سعيد الكلابي من قبل الإخشيد فملكها. وبلغ ذلك الإخشيد، فبعث فاتك وكافور بالجيوش إلى الشام. ثمّ خرج يوم السبت [٢٨٧ ب] لخمس خلون من شعبان سنة ثلاث وثلاثين يريد محاربة سيف الدولة، وقد سار إلى حمص وحارب كافورا وهزمه، وأخذ حمص وسار إلى دمشق فحصرها فلم يقدر عليها ورجع. فأدركه الإخشيد بأرض قنّسرين وقاتله، فلم يظفر أحدهما بالآخر، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة وعاد

стр. 2203

الإخشيد إلى دمشق، فسار سيف الدولة إلى حلب وملكها، وبعث إلى الإخشيد وهو في دمشق، فاصطلحا على مال يحمله للإخشيد في كلّ سنة، وزوجه الإخشيد بابنة أخيه. فاستقرّت حمص وما وراءها لابن حمدان، ودمشق وما بين يديها للإخشيد. وقدم الخبر بخلع المستكفي ومبايعة المطيع لله (١) الفضل بن جعفر المقتدر في يوم الجمعة ثالث شوّال سنة أربع وثلاثين [وثلاثمائة]. ومات الإخشيد بدمشق يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين [وثلاثمائة] بعلّة القولنج (٢). وقيل: مات بمصر، وهو خطأ. وكانت سنّه يومئذ ستّا وستّين سنة وخمسة أشهر. فثارت العبيد ونهبت دوابّه وخزائنه. واشتغل كافور بضبط الأمور وترك الإخشيد بغير غسل ولا كفن ثلاثة أيّام، وهو يداري الناس ويعدهم حتّى سكنت الأمور، فتفرّغ للإخشيد فإذا الفأر قد أكل أطراف أصابعه وأكل الذرّ عينيه، فغسّل وكفّن. ولم يوجد له كافور يحنّط به فاشتري له كافور مغشوش من السوق، وصلّى عليه على عجل، وجعل في تابوت، ولم يوجد له بغل يحمل صندوقه عليه حتى حمل على جمل أعور. وصار الذين يسيرون به من دمشق يتأذّون به لنتن ريحه، فكانوا إذا نزلوا منزلا طرحوا التابوت به لنتن ريحه، فكانوا إذا نزلوا منزلا طرحوا التابوت وابتعدوا عنه حتى دخلوا به إلى بيت المقدس، ودفنوه هناك. وكان حازما شديد التيقّظ في حروبه حسن التدبير مكرما للأجناد شديد القوى لا يكاد يجرّ قوسه غيره، حسن السيرة في الرعيّة، نجيبا، شهما. وكانت عدّة جنوده أربعمائة ألف. وكان له ثمانية آلاف مملوك يحرسه في كلّ ليلة منهم ألف مملوك. ويوكل بجانب خيمته الخدم إذا سافر، ثمّ لا يثق حتى يمضي إلى خيمة الفرّاشين فينام فيها. وذكر صالح بن نافع أنّ الإخشيد لمّا رحل إلى الرقّة أوقفه على سبع مطامير في كلّ مطمورة ألف ألف دينار من سكّة واحدة. وكان شيخا من شيوخ المعتزلة، حدّث عن عمّه بدر بن جفّ. حكى عنه أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغانيّ (٣). وفرغانة في خراسان على ثلاثة وخمسين فرسخا من سمرقند، بناها أنوشروان، وحمل إليها من كلّ بيت قوما وسمّاها أزهر خانة، أيّ: من كل بيت. ٢٣٨٣ - محمّد بن طلحة المدينيّ [- ٢٠٤] محمّد بن طلحة بن أبي سفيان بن جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود. مدينيّ قدم مصر، وكتب عنه بها. مات سنة أربع ومائتين. ذكره ابن يونس. ٢٣٨٤ - كمال الدين النصيبنيّ [٥٨٢ - ٦٥٢] (٤) محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن بن

стр. 2204

محمّد بن عمر بن أبي القاسم، أبو عبد الله، وأبو سالم، القرشيّ، العدويّ، العمريّ، النصيبنيّ، الشافعيّ، كمال الدين. مولده يوم عاشوراء سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بقرية العمريّين من عمل نصيبين. قرأ القرآن بالروايات على محمود بن بدر. وسمع بخراسان في رحلته إليها لطلب العلم من المؤيّد الطوسيّ جميع صحيح مسلم عن الفراويّ، وسمع من القاسم بن الصفّار، وزينب الشعريّة. وبرع حتّى صار أحد العلماء المشهورين والأئمّة المفتين، يرجع إليه في الفقه والأصول والخلاف. وقدم إلى مصر رسولا في الدولة العادليّة، وتردّد إلى القاهرة غير مرّة إحداها في سنة ستّ وثلاثين وستّمائة. وحدّث بها بكتاب برّ الوالدين للبخاري. وسمع منه الحافظ أبو محمّد الدمياطيّ بقراءته عليه كتاب الوسيط في التفسير بسماعه من المؤيّد الطوسيّ بسماعه من عبد الجبّار بن محمّد الجواديّ عن الواحديّ، وقال فيه: الفقيه المفتي المنعوت بالكمال: رحل إلى خراسان في طلب الفقه والعلم، وسمع بشاوباج نيسابور صحيح مسلم من المؤيّد. وكان إماما عالما بالفقه والأصول والخلاف وغير ذلك، مفتيا على مذهب الشافعيّ، معظّما. ولي الوزارة بدمشق [٢٨٨ ب] يوما أو يومين، ثمّ تركها وخرج عن مركوبه وملبوسه وتزهّد في الدنيا وأقبل على عبادته، إلى أن توفّي. وقال القاضي محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر: لمّا ملك الملك الناصر يوسف بن عبد العزيز دمشق سنة ثمان وأربعين وستّمائة، قدم كمال الدين ابن طلحة إلى دمشق، فعرض عليه الناصر وزارته. فبات تلك الليلة فرأى في منامه والده وهو يقول: يا محمّد! - ويتلو قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى * نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى [طه: ١٣١ - ١٣٢]. فلمّا أصبح أعتق عبيده، ولبس ثياب الزهّاد، وخلع الطيلسان. وانقطع عن السلطان. (قال): وكان يكتب في خطّه: «العمريّ» موهما أنّه من ولد عمر بن الخطّاب ﵁، وليس كذلك. بل إنّه ولد بالعمريّة قرية من قرى نصيبين. توفّي بحلب يوم السبت السابع والعشرين من رجب سنة اثنتين وخمسين وستّمائة. ومن شعره [الوافر]: إذا حكم المنجّم في القضايا ... بأمر جازم فاردد عليه فليس بعالم ما الله قاض ... فقلّدني ولا تركن إليه وقال [الكامل]: لا تركننّ إلى مقال منجّم ... وكل الأمور إلى الإله وسلّم واعلم بأنّك إن نسبت لكوكب ... تدبير حادثة فلست بمسلم

стр. 2205

تراج م ا ل مجلّد الخامس ك ما وردت في المخطوط رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة - ك- ١٥٦٢/ كلثوم بنت محمّد بن رافع/ كلثوم الدمشقيّة/ ٧٤٠ - ٨٠٥/ ٧ ١٥٦٣/ كمشبغا الحمويّ، سيف الدين//- ٨٠١/ ٧ - ل- ١٥٦٤/ لؤلؤ الأمينيّ، أبو سعيد، شمس الدين// ٥٨٥ - ٦٤٨/ ١١ ١٥٦٥/ لؤلؤ الحلبيّ، بدر الدين//- ٧٤٢/ ١٢ ١٥٦٦/ لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله/ لؤلؤ النحويّ الضرير/ ٦٠٠ - ٦٧٢/ ١٣ - م- ١٥٦٧/ ماجد بن عبد الرزّاق بن غراب/ فخر الدين ابن غراب/- ٨١١/ ١٧ ١٥٦٨/ ماجد بن عبد الوهاب بن عبد الكريم/ سعد الدين ابن التاج/- ٧٧٥/ ١٧ ١٥٦٩/ مالك بن الحارث بن عبد يغوث المذحجيّ/ الأشتر النخعيّ/- ٣٨/ ١٧ ١٥٧٠/ مقبل بن عبد الله، زين الدين/ الطواشيّ مقبل الشاميّ/- ٨٠٢/ ٣٢ ١٥٧١/ مقبل بن عبد الله الروميّ//- قبل ٨٠٠/ ٣٣ ١٥٧٢/ ملكة بنت عبد الله بن إبراهيم/ ملكة المقدسيّة/ ٧٢٠ - ٨٠٢/ ٣٣ ١٥٧٣/ محمّد بن آدم المصري [محمّد بن إبراهيم] //- ٣٢٧/ ٣٣ ١٥٧٤/ محمّد بن إبراهيم بن داود بن حازم/ الأذرعيّ الأسديّ/ ٦٤٤ - ٧١٢/ ٣٣ ١٥٧٥/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود/ ابن أسود الأندلسيّ/- ٥٣٦/ ٣٤ ١٥٧٦/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر/ الفخر الخبري الصوفي/ ٥٣٧ - ٦٢٢/ ٣٤ ١٥٧٧/ محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن منصور/ جمال الدين ابن عدلان/ ٦٣٠ - ٧٢٠/ ٣٥ ١٥٧٨/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد/ بهاء الدين ابن النحّاس/ ٦٢٧ - ٦٩٨/ ٣٥ ١٥٧٩/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد/ برهان الدين الرقّاء/- ٦٢٧/ ٣٦

стр. 2206

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة ١٥٨٠/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد/ اليقّوريّ المغربيّ/- ٧٠٧/ ٣٦ ١٥٨١/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن مرتضى/ جمال الدين الكنانيّ/ ٦٧١ - ٧٢٩/ ٣٧ ١٥٨٢/ محمّد بن إبراهيم بن مسلم بن البطّال/ ابن البطّال الصعديّ/- بعد ٣١٠/ ٣٧ ١٥٨٣/ محمّد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم/ أبو أميّة الطرسوسيّ/- ٢٧٣/ ٣٧ ١٥٨٤/ محمّد بن إبراهيم بن معضاد بن شدّاد/ ناصر الدين الجعبريّ/ ٦٥٠ - ٧٣٧/ ٣٨ ١٥٨٥/ محمّد بن إبراهيم بن مكّيّ/ كمال الدين ابن الدمامينيّ/ ٦٣٠ - / ٣٨ ١٥٨٦/ محمّد بن إبراهيم بن مكّيّ/ النويريّ قاضي المحلّة/- ٧٥١/ ٣٨ ١٥٨٧/ محمّد بن إبراهيم الأزديّ/ ابن هاني الحفيد/- قبل ٦٠/ ٣٨ ١٥٨٨/ محمّد بن إبراهيم بن مكّيّ/ ابن مكّيّ القيروانيّ المقرئ/- ٥٢٦/ ٣٩ ١٥٨٩/ محمّد بن إبراهيم بن المقبل/ أبو الفتح ابن المقبل/- ٣٦٤/ ٣٩ ١٥٩٠/ محمّد بن إبراهيم بن موسى/ ابن شق الليل الطليطلي/ ٣٨٠ - ٤٥٥/ ٣٩ ١٥٩١/ محمّد بن إبراهيم بن موسى/ أبو بكر الصقلّيّ الصوفيّ/- بعد ٤١٢/ ٤٠ ١٥٩٢/ محمّد بن إبراهيم بن هاني/ ابن عيشون الإلبيريّ/- بعد ٣٩٠/ ٤٠ ١٥٩٣/ محمّد بن إبراهيم بن هبة الله/ سعد الملك ابن النبيه/ ٦٣٣ - ٧١٥/ ٤٠ ١٥٩٤/ محمّد بن إبراهيم بن نيروز/ ابن نيروز الأنماطيّ/- ٣١٨/ ٤١ ١٥٩٥/ محمّد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق/ أبو بكر ابن جناد المنقريّ/- ٢٧٦/ ٤١ ١٥٩٦/ محمّد بن إبراهيم بن يحيى بن منصور/ أبو عبد الله البجائيّ/ ٦٠٤ - ٦٨٣/ ٤١ ١٥٩٧/ محمّد بن إبراهيم بن يحيى بن عليّ/ الوطواط الكتبيّ/ ٦٣٢ - ٧١٨/ ٤١ ١٥٩٨/ محمّد بن إبراهيم بن يحيى بن يعقوب/ أبو العبّاس مولى اليسع/ ٣٣٩ - ٣٣٩/ ٤٢ ١٥٩٩/ محمّد بن إبراهيم بن أبي يعلى/ أبو عبد الله الفرّاء/- ٦٣٢/ ٤٢ ١٦٠٠/ محمّد بن إبراهيم الأهناسيّ/ الأهناسيّ الطائيّ المقرئ/- نحو ٣٥٠/ ٤٣ ١٦٠١/ محمّد بن إبراهيم بن يوسف الشدادي/ ابن غصن الأندلسي المقرئ/ ٦٣١ - ٧٢٣/ ٤٣ ١٦٠٢/ محمّد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون/ أبو عبد الله السرّاج/- نحو ٣٠٥/ ٤٣ ١٦٠٣/ محمّد بن إبراهيم الفهريّ/ الأصوليّ البجائيّ/- ٦١٢/ ٤٤ ١٦٠٤/ محمّد بن إبراهيم، المصريّ/ ابن الخراسانيّ/- نحو ٢٥٨/ ٤٤ ١٦٠٥/ محمّد بن إبراهيم بن عمر/ أصيل الدين الأسعرديّ/- ٦٦٨/ ٤٤ ١٦٠٦/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أبي بكر/ أبو الطيّب السبتيّ/- ٦٩٥/ ٤٥ ١٦٠٧/ محمّد بن إبراهيم بن عليّ/ الفتح ابن الفهاد القوصيّ/- ٧٣٤/ ٤٥ ١٦٠٨/ محمّد بن إبراهيم بن أبي المنى/ صدر الدين القنائيّ/- ٦٧٢/ ٤٥ ١٦٠٩/ محمّد بن إبراهيم بن ساعد/ شمس الدين ابن الأكفانيّ/- ٧٤٩/ ٤٦ ١٦١٠/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ/ الكمال ابن رفاعة القوصيّ/ ٥٤٠ - ٥٩٦/ ٤٧

стр. 2207

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة ١٦١١/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أبي بكر/ ابن الشهيد الدمشقيّ/- ٧٩٣/ ٤٧ ١٦١٢/ محمّد بن إبراهيم بن شويخ/ ابن الحكيم السقّاء/ ٦٤٣ - ٧١١/ ٤٧ ١٦١٣/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن عليّ/ أبو الحسن الأنطاكيّ/- ٣٤٥/ ٤٨ ١٦١٤/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن نصر/ أبو الحسين الأسوانيّ/- بعد ٥٥٨/ ٤٨ ١٦١٥/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان/ ابن القوّاس الدمشقيّ/ ٦٥٢ - ٧٢٠/ ٤٨ ١٦١٦/ محمّد بن إبراهيم بن أحمد/ أبو بكر الأردستانيّ/- ٤٢٧/ ٤٨ ١٦١٧/ محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى/ ابن المشكيالي الطليطليّ/ ٣١٢ - ٤٠٠/ ٤٩ ١٦١٨/ محمّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن يونس/ ابن الخلّال الدمشقيّ/- ٦٩٧/ ٤٩ ١٦١٩/ محمّد بن إبراهيم بن ترجم المازنيّ// ٦٠٢ - ٦٩٢/ ٤٩ ١٦٢٠/ محمّد بن إبراهيم بن إسحاق/ الصدر المناويّ قاضي الشافعيّة/ ٧٤٢ - ٨٠٣/ ٥٠ ١٦٢١/ محمّد بن إبراهيم بن ثابت/ الكيزانيّ الصوفيّ/- ٥٦٢/ ٥١ ١٦٢٢/ سبقت برقم ١٥٩٥/ أبو بكر ابن جناد/- ٢٧٦/ ٥٢ ١٦٢٣/ محمّد بن إبراهيم بن الحسن/ أبو بكر الرازيّ صاحب الكرامات/- ٤٩٣/ ٥٢ ١٦٢٤/ محمّد بن إبراهيم بن الحسن/ أبو الفرج ابن سكرة/- ٣٦٤/ ٥٢ ١٦٢٥/ محمّد بن إبراهيم بن حيّون/ ابن حيّون الحجاريّ الأندلسيّ/- ٣٠٥/ ٥٣ ١٦٢٦/ محمّد بن إبراهيم بن خالد/ أبو بكر الأسوانيّ/- ٣١٥/ ٥٣ ١٦٢٧/ محمّد بن إبراهيم بن الخضر بن فارس/ ناصر الدين ابن الهمام/- ٧٠٧/ ٥٣ ١٦٢٨/ محمّد بن إبراهيم بن رافع بن هبة الله/ الشهاب ابن الجاموس/- ٦١٥/ ٥٣ ١٦٢٩/ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد/ أبو الحسن ابن رشدين/- ٤٠١/ ٥٤ ١٦٣٠/ محمّد بن إبراهيم بن زياد/ ابن الموّاز/ ١٨٠ - ٢٦٩/ ٥٤ ١٦٣١/ محمّد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله/ أبو عبد الله الطيالسيّ/- ٣١٣/ ٥٤ ١٦٣٢/ محمّد بن إبراهيم بن سعد الله/ البدر ابن جماعة قاضي القضاة/ ٦٣٩ - ٧٣٣/ ٥٥ ١٦٣٣/ محمّد بن إبراهيم بن سعيد/ الحافظ البوشنجيّ/ ٢٠٤ - ٢٩١/ ٥٨ ١٦٣٤/ محمّد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى/ ابن نعم الخلف الطليطليّ/ ٤٤٣ - ٥٠٧/ ٥٩ ١٦٣٥/ محمّد بن إبراهيم بن سليمان بن محمّد/ أبو جعفر الأسباطيّ/- ٢٤٨ - ٥٩ ١٦٣٦/ محمّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان/ والد صاحب الوفيات/- ٦٦٦/ ٥٩ ١٦٣٧/ محمّد بن إبراهيم بن شيبة/ أبو بكر ابن ما شاء الله/ ٢٣٠ - / ٥٩ ١٦٣٨/ محمّد بن إبراهيم بن أبي عبد الله/ النفيس العطيريّ المقرئ/ ٦١٤ - ٦٨٤/ ٥٩ ١٦٣٩/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن غالب/ ابن جريدة المالقي/- ٦٤٥/ ٦٠ ١٦٤٠/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن/ شمس الدين النقجوانيّ/- ٧٣٨/ ٦٠

стр. 2208

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة ١٦٤١/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن/ القاضي ضياء الدين المناويّ/ ٦٥٥ - ٧٤٦/ ٦٠ ١٦٤٢/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن يونس/ أبو عبد الله الأرمويّ/ ٦٤٥ - ٧١١/ ٦٠ ١٦٤٣/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن هارون/ أبو بكر الحضرميّ/- ٣٥٨/ ٦١ ١٦٤٤/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن/ أبو عبد الرحمن الكثيريّ/- ٢٦٢/ ٦١ ١٦٤٥/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمّد/ ابن الشرش التلمسانيّ/ ٥٦٤ - ٦٥٦/ ٦١ ١٦٤٦/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الغنيّ/ نجم الدين ابن بنين/ ٦٦١ - ٧٢١/ ٦١ ١٦٤٧/ محمّد بن إبراهيم بن عبد المجيد بن أبي البركات/ ابن أبي المجد القوصيّ/ ٥٩٧ - ٦٩٠/ ٦٢ ١٦٤٨/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الملك بن أحمد/ أبو عبد الله المروزيّ/- ٦١٥/ ٦٢ ١٦٤٩/ محمّد بن إبراهيم بن أبي مروان/ ابن القرشيّة البجّانيّ/- ٦٤٣/ ٦٢ ١٦٥٠/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الواحد/ الجمّاعيلي القاضي الحنبليّ/ ٦٠٣ - ٦٧٦/ ٦٣ ١٦٥١/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الملك/ القيجاطيّ/- ٦٤٣/ ٦٤ ١٦٥٢/ محمّد بن إبراهيم بن غنائم/ ابن المهندس/ ٦٦٥ - ٧٣٣/ ٦٥ ١٦٥٣/ محمّد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد/ شرف الدين البوشيّ/- ٦٨٦/ ٦٥ ١٦٥٤/ محمّد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس/ العبدويّ النيسابوريّ/- ٣٢٣/ ٦٥ ١٦٥٥/ محمّد بن إبراهيم بن عبيد الله بن سعيد/ أبو العباس ابن عفير/ ٢٧٧ - ٣٤٤/ ٦٦ ١٦٥٦/ محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن جعفر/ أبو بكر الأصبهانيّ/- ٤٦٦/ ٦٦ ١٦٥٧/ محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم/ أبو بكر ابن المقرئ/- ٣٨١/ ٦٦ ١٦٥٨/ محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن عمر بن الحسين/ أبو جعفر الحسينيّ/- ٣٣٠/ ٦٦ ١٦٥٩/ محمّد بن إبراهيم ... / ابن عمرو بن العاص/- ٣١٥/ ٦٧ ١٦٦٠/ محمّد بن إبراهيم ... / ابن عمرو بن العاص الأصغر/- ٣٣٢/ ٦٧ ١٦٦١/ محمّد بن إبراهيم ... / ابن عمرو بن العاص الأكبر/- ٢٦٣/ ٦٧ ١٦٦٢/ محمّد بن إبراهيم بن أبي عمرو الطليطليّ//- بعد ٤٠٠/ ٦٧ ١٦٦٣/ محمّد بن إبراهيم بن العلاء/ ابن زبريق/- ٢٥٦/ ٦٧ ١٦٦٤/ محمّد بن إبراهيم بن أبي أيّوب/ أبو الأزهر ابن أبي أيّوب/- ٢٩٣/ ٦٧ ١٦٦٥/ محمّد بن إبراهيم بن غالب/ أبو الحسن التمّار/- ٤٢٤/ ٦٧ ١٦٦٦/ محمّد بن إبراهيم بن فلاح الدمشقيّ/ ٦٦٥ - ٧١٦/ ٦٨ ١٦٦٧/ محمّد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدوميّ// ٦١١ - ٦٨٣/ ٦٨ ١٦٦٨/ محمّد بن إبراهيم بن قاسم/ أبو عبد الله البكريّ/ بعد ٤٨١/ ٦٨ ١٦٦٩/ محمّد بن إبراهيم بن لؤلؤ بن عبد الله/ ابن الملك الرحيم لؤلؤ/- ٧٢٠/ ٦٨ ١٦٧٠/ محمّد بن إبراهيم بن أبي المحاسن [محمد بن أحمد] / ابن رسلان/ ٦٩ ١٦٧١/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عليّ/ ناصح الدين الخويّيّ/ ٥٩٩ - ٨٦/ ٦٩

стр. 2209

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة ١٦٧٢/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى/ ابن المجير/ ٦١٠ - ٦٨٠/ ٦٩ ١٦٧٣/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى/ الأميوطيّ قاضي الكرك/ ٦٥١ - ٧٢٥/ ٧٠ ١٦٧٤/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم/ أبو عبد الله القرشيّ الزاهد/ ٥٤٤ - ٥٩٩/ ٧٠ ١٦٧٥/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن داود/ شمس الدين الأدرعيّ/ ٧٣٨ - ٨٠٥/ ٧٩ ١٦٧٦/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم/ وليّ الدين الملويّ المنفلوطيّ/- ٧٧٤/ ٧٩ ١٦٧٧/ محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد/ الأطروش المادرانيّ/- ٣٢٢/ ٧٩ ١٦٧٨/ محمّد بن أحمد بن أحمد بن الحسين/ ابن أبي المنصور/- ٧٢٤/ ٨٠ ١٦٧٩/ محمّد بن أحمد بن أحمد، القيسيّ/ ابن الخلّاص البجانيّ/- ٣٩٤/ ٨١ ١٦٨٠/ محمّد بن أحمد بن إسحاق/ عبد الصمد صاحب الحنفاء/- ٣٣٥/ ٨١ ١٦٨١/ محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن إسحاق/ أبو بكر المعيطيّ المصيصيّ/- ٣٥٦/ ٨١ ١٦٨٢/ محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف/ أبو المناقب الصوفيّ/ ٥٤٨ - ٦١٤/ ٦٢٤/ ٨٢ ١٦٨٣/ محمّد بن أحمد بن أمين بن معاذ الآقشهريّ// ٦٦٥ - ٧٣٩/ ٨٣ ١٦٨٤/ محمّد بن أحمد بن أيّوب بن الصلت/ ابن شنبوذ المقرئ/ ٢٤٥ - ٣٢٨/ ٨٣ ١٦٨٥/ محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح/ القرطبيّ صاحب التفسير/- ٦٧١/ ٨٥ ١٦٨٦/ محمّد بن أحمد بن أبي [بكر] / ابن القزاز الحرّانيّ/ ٦١٨ - ٧٠٥/ ٨٦ ١٦٨٧/ محمّد بن أحمد بن بلال بن ميمون، أبو جعفر/ أبو جعفر ابن القيّاس البلويّ/- ٣١٤/ ٨٦ ١٦٨٨/ محمّد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمديّ//- ٥٥٧/ ٨٦ ١٦٨٩/ محمّد بن أحمد بن أبي بكر/ ابن التاج القوصيّ/- ٧٤٩/ ٨٦ ١٦٩٠/ محمّد بن أحمد بن تميم بن تمام// ٣٣٧ - ٤١٩/ ٨٧ ١٦٩١/ محمّد بن أحمد بن تميم/ بن عمرو/ ٣٣٢ - ٤١٥/ ٨٧ ١٦٩٢/ محمّد بن أحمد بن جبير/ ابن جبير صاحب الرحلة/ ٥٤٠ - ٦١٤/ ٨٧ ١٦٩٣/ محمّد بن أحمد بن جعفر/ أبو العلاء الوكيعيّ/ ٢٠٤ - ٣٠٠/ ٨٨ ١٦٩٤/ محمّد بن أحمد بن أبي الجود/ أبو الفرج البغداديّ المقرئ/- ٣٩٤/ ٨٨ ١٦٩٥/ محمّد بن أحمد بن الحرث/ أبو الحسن ابن مسكين القاصّ/- ٣٢٢/ ٨٨ ١٦٩٦/ محمّد بن أحمد بن حاضر/ ابن حاضر الشقريّ الأندلسيّ/- ٦٣٩/ ٨٩ ١٦٩٧/ محمّد بن أحمد بن حاتم بن حامد/ البيكنديّ قاضي حلب/ ٣٩٢ - ٤٨٢/ ٨٩ ١٦٩٨/ محمّد بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا/ مايش الصوفيّ/ ٨٩ ١٦٩٩/ محمّد بن أحمد بن حسن بن عامر/ أبو القاسم البلّسيّ/ ٦٢٣ - ٦٩٥/ ٨٩ ١٧٠٠/ محمّد بن أحمد بن حسن/ أبو بكر المالقيّ/- ٦٥١/ ٩٠ ١٧٠١/ محمّد بن أحمد بن الحسن/ أبو الحسن ابن شعرة الأزديّ/- ٣٢٠/ ٩٠ ١٧٠٢/ محمّد بن أحمد بن الحسين/ ابن مأمون القيسيّ/- ٤٢٨/ ٩٠ ١٧٠٣/ محمّد بن أحمد بن الحسين/ الجريجيّ الأهوازيّ/- نحو ٣٥٠/ ٩١

стр. 2210

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ تاريخ وفاته/ الصفحة ١٧٠٤/ محمّد بن أحمد بن حمّاد زغبة//- ٣١٨/ ٩١ ١٧٠٥/ محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سعيد/ أبو بشر الدولابيّ/ ٢٢٤ - ٣١٦/ ٩١ ١٧٠٦/ محمّد بن أحمد بن أبي حمّاد، أبو بكر/ ابن أبي حمّاد الزاهد/- نحو ٣٠٠/ ٩٢ ١٧٠٧/ محمّد بن أحمد بن حمدان بن عيسى/ أبو الطيّب الرسعنيّ/- نحو ٣٥٠/ ٩٢ ١٧٠٨/ محمّد بن أحمد بن حمدي بن قطن/ أبو غالب البخاريّ/- ٣٢٠/ ٩٢ ١٧٠٩/ محمّد بن أحمد بن حبّان الشاطبيّ//- ٧١٨/ ٩٢ ١٧١٠/ محمّد بن أحمد بن خالد/ بدر الدين الفارقيّ/ ٦٦٠ - ٧٢١/ ٩٢ ١٧١١/ محمّد بن أحمد بن خالد بن يزيد/ الأعداليّ المصريّ/- ٣٤٩/ ٩٣ ١٧١٢/ محمّد بن أحمد بن خالد بن نصر/ المعين ابن القيسرانيّ/ ٦٢٣ - ٧٠٣/ ٩٣ ١٧١٣/ محمّد بن أحمد بن خزيمة، البصريّ/ أبو معمر ابن خزيمة/- ٢٩٦/ ٩٣ ١٧١٤/ محمّد بن أحمد بن خلف بن عسّاس/ المطريّ المؤذّن/- ٧٤١/ ٩٣ ١٧١٥/ محمّد بن أحمد بن خليفة/ أبو الحسن الصرائريّ التونسيّ/- ٤١٨/ ٩٤ ١٧١٦/ محمّد بن أحمد بن الخليل بن سعادة/ شهاب الدين الخوبيّ/ ٦٢٦ - ٦٩٣/ ٩٤ ١٧١٧/ محمّد بن أحمد بن خليل/ أبو بكر ابن فرج القرطبيّ/ ٣٢٢ - ٤٠٦/ ٩٦ ١٧١٨/ محمّد بن أحمد بن داود/ أبو عبد الله الهواريّ التونسيّ/ ٥٧٣ - ٦٤٣/ ٩٧ ١٧١٩/ محمّد بن أحمد بن راشد/ أبو بكر ابن معدان الأصبهانيّ/- ٣٠٩/ ٩٧ ١٧٢٠/ محمّد بن أحمد بن الربيع بن سليمان/ أبو رجاء الأسوانيّ، الشاعر/- ٣٣٥/ ٩٧ ١٧٢١/ محمّد بن أحمد بن أبي زاهر// ٢٣١ - ٣٠٣/ ٩٨ ١٧٢٢/ محمّد بن أحمد بن أبي سعد/ ركن الدين ابن حمّويه/ ٥٤١ - ٦١٤/ ٩٨ ١٧٢٣/ محمّد بن أحمد بن سليمان بن أحمد/ أبو عبد الله الزهريّ الإشبيليّ/ ٥٦٠ - ٦١٧/ ٩٨ ١٧٢٤/ محمّد بن أحمد بن سليمان/ أبو بكر ابن نجيح/- ٣١٦/ ٩٨ ١٧٢٥/ محمّد بن أحمد بن سهل بن راشد/ أبو الحسن الصفّار/- ٣٠٦/ ٩٩ ١٧٢٦/ محمّد بن أحمد بن سهل بن الربيع/ ابن أبي زيد الإخميميّ/- ٣١٨/ ٩٩ ١٧٢٧/ محمّد بن أحمد بن سهل بننصر/ ابن النابلسيّ الزاهد الشهيد/- ٣٦٣/ ٩٩ ١٧٢٨/ محمّد بن أحمد بن عبد العزيز/ الكمال النويريّ قاضي مكّة/ ٧٢٢ - ٧٨٦/ ١٠١ ١٧٢٩/ محمّد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب/ ابن خطيب داريّا/ ٧٤٥ - ٨١٠/ ١٠١ ١٧٣٠/ محمّد بن أحمد بن شاكر الجمحيّ//- ٢٧٦/ ١٠٢ ١٧٣١/ محمّد بن أحمد بن الصلت بن دينار/ ابن الصلت البغداديّ/- ٣١١/ ١٠٢ ١٧٣٢/ محمّد بن أحمد/ أبو بكر ابن الصابونيّ الإشبيليّ/- ٦٣٤/ ١٠٣ ١٧٣٣/ محمّد بن أحمد بن طاهر/ أبو بكر الخدبّ الإشبيليّ/ ٥١٢ - ٥٨٠/ ١٠٣ ١٧٣٤/ محمّد بن أحمد بن شاكر القطّان المصريّ//- ٤٠٧/ ١٠٤
следующие страницы →