← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٢١٩٥ - ابن مرتنيل القرطبيّ [- ٢٢٠] (١) محمّد بن خالد بن مرتنيل، أبو عبد الله، الأشجّ، مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، من أهل قرطبة. رحل فسمع من ابن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع ونظرائهم من المدنيّين والمصريّين. وكان الغالب عليه الفقه، ولم يكن له بالحديث علم. وكان فاضلا ورعا صليبا. ولي الشرطة للأمير عبد الرحمن بن الحكم والصلاة. قال ابن الفرضيّ: توفّي سنة عشرين ومائتين. وقيل: أربع وعشرين ومائتين (٢). ٢١٩٦ - ابن خداداد الأهوازيّ [- ٥٢٠] محمّد بن خداداد بن إسماعيل، أبو عبد الله، الأهوازيّ، الوكيل. كان له حجرة للبيع والتجّار ينزلون عليه. وكان أبوه من تجّار العجم. توفّي بمصر في ذي الحجّة سنة عشرين وخمسمائة. ودخل ابنه محمّد اليمن، وعاد إلى مصر، وشهر وصار يذكر بكثرة المال. أنافت تركته على مائة ألف دينار، وترك ابنتين، ماتت كبراهما بعد وفاته بأيّام، وعاشت الصغيرة فأخذ السلطان ما خلّفه بأسره. ثمّ ردّ عليها بضعة عشر ألف دينار. وكان يقول: ما رأيت وكيلا مات مستورا، وعدّ جماعة من الوكلاء الكبار الذين كانوا بصور وتنيس ودمياط وغيرها. [قال]: وما ذاك إلّا للربو وسلف يجرّ منفعة. فلمّا مات جرى الأمر في تركته بغير الواجب. قال السلفي (٣): كان من مساتير المتموّلين، محبّا للعلم وأهله. وكان ظاهر المروءة. ٢١٩٧ - محمّد بن خراسان المقرئ النحويّ الصقلّيّ [- ٣٨٦] (٤) أبو عبد الله. سكن صقليّة. مقرئ متصدّر. وأبوه مولى لبني الأغلب. سمع بمصر محمّد بن بدر القاضي، ومروان بن عبد الملك بن بحر بن شاذان المكّي، وأحمد بن مروان المالكيّ. وأخذ القراءة عرضا عن المظفّر ابن أحمد بن حمدان. وسمع من أبي جعفر أحمد بن محمّد ابن النحّاس. وحدّث بصقلّية. وسمع منه يوسف بن أبي حبيب ابن محمّد، وخرّج عنه في شرح الشهاب له. وسمع منه بها أيضا أبو الحسن غيلان بن تميم الفزاريّ (٥). قال الداني: مات بصقلّيّة سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة، وقد بلغ ستّا وسبعين سنة. ٢١٩٨ - ابن خزاعة الدمياطيّ [- بعد ٦٧٤] محمّد بن خزاعة بن عبد الرزّاق، أبو عبد الله، الدمياطيّ، الشيخ الصالح. كان موجودا في عاشر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وستّمائة.

стр. 2137

٢١٩٩ - ابن خزيمة الدبّاغ [- ٤١٤] محمّد بن خزيمة بن الحسين، أبو عبد الله، الدبّاغ، البزّار. قال أبو إسحاق الحبّال: توفّي سنة أربع عشرة وأربعمائة. ٢٢٠٠ - ابن خزيمة الإسكندرانيّ [- ٢٩٦] (١) محمّد بن خزيمة بن راشد، أبو عمرو- ويقال: أبو عبد الله- البصريّ، الإسكندرانيّ. قدم مصر وحدّث بكتب حمّاد بن سلمة عن الحجّاج الأنماطي عنه، وكان ثقة. وخرج إلى الإسكندريّة، وتوفّي بها لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ستّ وتسعين ومائتين. وروى عن مسلم بن إبراهيم [٢٣٨ أ] وأبي زينب عبد الله بن محمّد بن سنان، وأبي عبيدة حاتم بن عبد الله. روى عنه أبو جعفر الطحاويّ فأكثر، وأبو محمّد يحيى بن محمّد بن محمّد بن صاعد، وأبو سعيد أحمد بن زياد ابن الأعرابيّ، وأبو الحسين عبد الرحمن بن نصر البصريّ الشاعر، وغيره. ذكره ابن يونس في تاريخه. ٢٢٠١ - أبو بكر بن خزيمة القرشيّ [- نحو ٢٤٥] (٢) محمّد بن خزيمة بن مخلد بن محمّد بن موسى، أبو بكر، القرشيّ. روى بدمشق عن هشام بن عمّار (٣)، وحدّث عنه وعن أبيه خزيمة بن مخلد، وعبد الواحد بن غياث، ومحمّد بن أبي السريّ العسقلانيّ، والحسن بن عبد الرحمن بن رستم، وأبي بكر عبد الله بنمحمّد بن عليّ بن عبد الحميد الهلاليّ، وغيره. روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسين بن زيد، وأبو العبّاس محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار (٤)، وجماعة. قال ابن عساكر: أحاديثه تدلّ على ضعفه. ٢٢٠٢ - ابن خشيش [- ٢٤٦] محمّد بن خشيش بن يحيى، مولى قريش. قال ابن يونس: بصريّ قدم مصر وكتب عنه. وكانت وفاته بمصر يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة ستّ وأربعين ومائتين. ٢٢٠٣ - ابن الخضر الإربليّ الصوفيّ [٦٠٥ - بعد ٦٩٥] محمّد بن الخضر بن بلال بن موسى، أبو عبد الله، ابن أبي العبّاس، الإربليّ، الصوفيّ. مولده في ربيع الأوّل سنة خمس وستّمائة بالقاهرة. ومات بعد سنة خمس وتسعين وستّمائة. حدّث. ٢٢٠٤ - قاضي المنوفيّة ابن الخضر [- ٧١٠] محمّد بن الخضر، علم الدين، قاضي المنوفيّة. مات بالقاهرة ليلة التاسع عشر من ذي الحجّة سنة عشر وسبعمائة، ودفن بالقرافة.

стр. 2138

٢٢٠٥ - محمّد بن خطّاب العمري [- بعد ٦٧٩] [٢٣٨ ب] محمّد بن خطّاب بن أحمد بن عبد الله بن سديلة، أبو عبد الله، العمريّ. سمع بمصر من أبي العبّاس أحمد بن طارق بن سنان، الكركيّ، البغداديّ، سنة تسع وسبعين وستّمائة. ٢٢٠٦ - محمّد بن خطّاب الأزرق [- بعد ٢١٦] روى عن العلاء بن هلال الرقّيّ، وعبيد الله بن موسى العبسيّ. ذكره ابن أبي حاتم وقال: كتب عنه أبي بمصر سنة ستّ عشرة ومائتين. ٢٢٠٧ - ابن خفيف السمرقنديّ المؤذّن [- ٣٤٦] محمّد بن خفيف، أبو بكر، المؤذّن، السمرقنديّ. قال القرّاب: في عداد أهل مصر. توفّي سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة. ٢٢٠٨ - ابن الشّمنّي القسنطينيّ [٥٩٣ - بعد ٦٧٤] (١) محمّد بن خلف الله بن خليفة بن محمّد، التميميّ، القسنطينيّ، الشافعيّ. المعروف بابن الشّمنّيّ- بشين معجمة مضمومة بعدها ميم مضمونة ثمّ نون مكسورة مشدّدة. ولد بقسنطينة الهوا (٢) سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وقدم مصر فسمع من أبي الحسن عليّ بن هبة الله بن الجميزى، وحدّث. ذكره أبو الحسين القرشيّ في معجم شيوخه وقال: من الفقهاء الأفاضل، ذو فنون متعدّدة، حسن المذاكرة. وهو أحد المتصدّرين بجامع مصر لإقراء الفقه والأدب، وأحد [٢٤٠ أ] الشهود المعدّلين بها. كان موجودا سنة أربع وسبعين وستّمائة (٣). ٢٢٠٩ - محمّد بن خفيف الشيرازيّ الزاهد [- ٣٧١] (٤) [٢٣٩ أ] محمّد بن خفيف بن أسفكشاد، أبو عبد الله، الشيرازيّ، شيخ الشيوخ وأوحد وقته. كان من أولاد الأمراء فتزهّد حتّى قال: كنت أذهب وأجمع الخرق من المزابل وأغسلها وأصلح منها ما ألبسه. حدّث عن حمّاد بن مدرك، والنعمان بن أحمد الواسطيّ، ومحمّد بن جعفر التمّار، وحسين المحامليّ، وجماعة، وصحب رويما، والجريريّ (٥)، وطاهر المقدسيّ، وأبا العبّاس ابن عطاء ولقي الحسين بن منصور (٦). وروى عنه أبو الفضل محمّد بن جعفر الخزاعيّ، والحسين بن حفص الأندلسيّ، ومحمّد بن عبد الله بالكوفة، والقاضي أبو بكر الباقلّانيّ، وطائفة.

стр. 2139

ورحل إلى الشيخ أبي الحسن الأشعريّ وأخذ عنه، وسافر مشرقا ومغربا، وقدم مصر. قال الحافظ أبو نعيم: كان شيخ الوقت حالا وعلما، وهو الخفيف الطريف، له الفصول في الأصول، والتحقّق والتثبّت في الوصول. وقال أبو العبّاس النسويّ: بلغ ما لم يبلغه أحد من الخلق في العلم والجاه عند الخاصّ والعامّ، وصار أوحد زمانه، مقصودا من الآفاق، مفيدا في كلّ نوع من العلوم، مباركا على من يقصده، رفيقا بمن يريده، يبلغ كلامه مراده. وصنّف من الكتب ما لم يصنّفه أحد. وعمّر حتّى عمّ نفعه، قال: بقيت في ابتداء أمري بغير نفقة أفطر كلّ ليلة بكفّ باقلّاء. فمضيت يوما وافتصدت فخرج من عرقي شبيه ماء اللحم وغشي عليّ فتحيّر الفصّاد وقال: ما رأيت جسدا بلا دم إلّا هذا. قال: ما سمعت شيئا من سنن النبيّ ﷺ إلّا استعملته. وضعف في آخر عمره عن القيام في النوافل، فجعل بدل كلّ ركعة من أوراده ركعتين قاعدا، للخبر: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. وقال: ما وجبت عليّ زكاة الفطر أربعين سنة مع ما لي من القبول العظيم بين الخاصّ والعامّ. وقال: كنت أقرأ في ابتداء عمري القرآن كلّه في ركعة واحدة، وربّما كنت أصلّي من الغداة إلى العصر ألف ركعة. وسئل عن فقير يجوع ثلاثة أيّام فيخرج ويسأل مقدار كفايته، إيش يقال له؟ فقال: يقال له: مكدّ! وكان إذا أراد أن [٢٣٩ ب] يخرج إلى صلاة الجمعة يفرّق ما عنده من ذهب وفضّة وغير ذلك. ويخرج في كلّ سنة جميع ما عنده ويخرج من الثياب حتّى لا يبقى عنده ما يخرج به إلى الناس. وقال بعض أصحابه: أمرني أن أقدّم إليه كلّ ليلة عشر حبّات زبيب لإفطاره. فأشفقت عليه فجعلتها خمس عشرة حبّة. فنظر إليّ وقال: من أمركبهذا؟ - وأكل منها عشرة حبّات وترك الباقي. وقال: قدم علينا بعض أصحابنا فاعتلّ بعلّة البطن، فكنت أخدمه وآخذ منه الطست طول الليل، فغفوت مرّة فقال لي: نمت، لعنك الله! فقيل له: كيف وجدت نفسك عند قوله: لعنك الله؟ قال: كقوله: رحمك الله. وكان بابن خفيف وجع الخاصرة، فكان إذا أخذه أقعده عن الحركة، فكان إذا أقيمت الصلاة يحمل على الظّهر إلى المسجد. فقيل له: لو خفّفت على نفسك؟ فقال: إذا سمعتم «حيّ على الفلاح» ولم تروني في الصفّ فاطلبوني في المقابر! وتوفّي ليلة الثالث من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة عن مائة وأربع سنين- وقيل: عن مائة إلا خمس سنين. وكانت جنازته عظيمة جدّا، صلّى عليه نحو من مائة مرّة، وله أخبار كثيرة. ومن كلامه: التقوى مجانبة ما يبعدك عن الله، والتوكّل الاكتفاء بضمانه وإسقاط التهم عن قضائه. ليس شيء أضرّ على المريد من مسامحة النفس في ركوب الرخص وقبول التأويلات. اليقين تحقّق الأسرار بأحكام المغيّبات. والمشاهدة اطّلاع القلب بصفاء اليقين إلى ما أخبر

стр. 2140

الحقّ به عن الغيب. والزهد التبرّم بالدنيا ووجود الراحة في الخروج منها. وسئل عن القرب فقال: قربك منه بملازمة الموافقات، وقربه منك بدوام التوفيق. وله بهذا المعنى عدّة كلمات (١). [محمد بن خلف] ٢٢١٠ - الشهاب الجمّاعيليّ الحنبليّ [٦٥٠ - ٦١٨] (٢) محمّد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى بن الفتح بن زريق، أبو عبد الله، المقدسيّ الأصل، الدمشقيّ الدار، الفقيه الحنبليّ، شهاب الدين، الجمّاعيليّ. ولد بجماعيل في سنة خمسين وخمسمائة. وتفقّه ببغداد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. وسمع بها من أبي محمّد عبد الله بن أحمد ابن الخشّاب، وأبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وفخر النساء شهدة الكاتبة. وسمع بدمشق من أبي المكارم عبد الواحد بن محمّد بن المسلم بن هلال وغيره. وبالإسكندريّة من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمّد السّلفيّ سنة ستّ وستّين وخمسمائة. سمع منه الحافظان أبو محمّد المنذريّ، وأبو الحسين القرشيّ، وقال: من أعيان فقهاء الحنابلة وفضلائهم، مكثر من الحديث، حسن الأخلاق متواضع، يرجع إلى زهد وتقشّف. توفّي يوم السبت التاسع والعشرين من صفر سنة ثماني عشرة وستّمائة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. ٢٢١١ - محمّد بن خلف المصريّ الشافعيّ محمّد بن خلف بن سعيد، أبو عبد الله، المصريّ، الشافعيّ. حدّث عن مكّي بن عبد السلام الرميليّ. وسمع من أبي الفتح محمّد بن عبد الله بن طلحة ابن النحّاس. وحدّث عن أبي الفرج عبد الواحد بن محمّد الشيرازيّ الجبيليّ. سمع منه أبو عليّ الحسن بن محمّد الجبليّ وولداه مكّيّ وعرفة. مات في [ ... ] (٣). ٢٢١٢ - ابن السولة المغربيّ [٣٣٦ - ٤٠٠] محمّد بن خلف بن سعيد، أبو عبد الله، ابن السّولة، المغربيّ. روى عن أبي المطرّف وغيره. وقدم مصر فأخذ عن الحسين بن عبد الله القرشيّ معجم الصحابة في ثلاثين جزءا. وأخذ عن الحسن بن رشيق وعبد الغنيّ بن سعيد. مولده سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة. وتوفّي في جمادى الأولى سنة أربعمائة. ٢٢١٣ - أبو غالب البزّاز محمّد بن خلف بن سهل، أبو غالب، البزّاز، المصريّ.

стр. 2141

٢٢١٤ - أبو الحسين الشّلبيّ [- ٥٤٧] (١) محمّد بن خلف بن صاعد، أبو الحسين، الغسّانيّ، اللبليّ، الشّلبيّ، من شلب بالأندلس. قدم الإسكندريّة فسمع على السلفيّ، وكان من أهل الفقه. وأخذ القراءة عن أبي الوليد إسماعيل بن غالب الجمحيّ، وأبي القاسم ابن النحّاس وسمع منه. ولقي بقرطبة أبا الوليد ابن رشد، وأبا محمّد ابن عتّاب، وأبا عبد الله ابن الحاجّ [وأخذ] عنهم. وروى بمكّة عن رزين بن معاوية، وأبي الحجّاج ابن [٢٤٠ ب] نادر وأبي عبد الله ابن المسلم المازريّ القرشيّ (٢)، وأبي طاهر السلفيّ، وأبي محمّد العثمانيّ، لقي الأربعة بالإسكندريّة فسمع منهم. وعاد إلى الأندلس فعني بالفقه وعقد الشروط، وشوور في الأحكام. ثمّ ولي قضاء شلب وحدّث. توفّي يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ٢٢١٥ - محمّد بن خلف الحسينيّ [٦١٠ - بعد ٦٧٦] محمّد بن خلف بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو محمّد، ابن أبي محمّد. مولده في شوّال سنة سبع عشرة وستّمائة، وأجاز لأبي بكر محمّد بن عبد الحميد القرشيّ بمصر في المحرّم سنة ستّ وسبعين وستّمائة. ٢٢١٦ - محمّد بن خلف البلنسيّ السجلماسيّ [٥٠٤ - بعد ٥٥٨] محمّد بن خلف بن عبد الرحمن بن عليّ بن غدير، أبو عبد الله، الأندلسيّ، السجلماسيّ. مولده ببلنسية لسبع بقين من شوّال سنة أربع وخمسمائة. وقدم الإسكندريّة حاجّا، فلقي ابن جارة في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. ٢٢١٧ - محمّد بن خلف المعافريّ [- ٢٩٧] محمّد بن خلف بن عبيد، أبو عبد الله، الفقيه، مولى المعافر- وقيل: مولى حضرموت. قال ابن يونس: توفّي في صفر يوم الأحد لستّ إن [٢٤١ أ] بقين من [ ... ] سنة سبع وتسعين ومائتين. وكان فقيها فاضلا منقبضا. وقد دخلت عليه. حدّث عن الحارث بن مسكين وغيره. وقال أبو عمر الكنديّ: كان فقيها، وهو يتولّى آل عرابيّ بن معاوية الحضرميّ من أهل صوران (٣)، وهو صاحب المسألة في القرآن مع أبي جريش. واجتمع الناس لجنازته اجتماعا لم ير مثله. وقال مسلمة بن قاسم: كان مالكيّ المذهب. ٢٢١٨ - أبو القاسم ابن العريف الحسنيّ [- نحو ٦١٠] محمّد بن خلف بن عليّ بن الحسين، أبو القاسم، ابن العريف، الحسنيّ. قرأ عليه الإمام أبو عبد الله محمّد بن عبد الرحمن بن عليّ التجيبيّ الأندلسيّ (٤) بثغر الإسكندريّة كتاب

стр. 2142

الأيمان [والنذور] (١) تصنيف أبي عبيد القاسم بن سلّام بسماعه له من أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ. ٢٢١٩ - محمّد بن خلف الغافقيّ الأندلسيّ [٢٤١ ب] محمّد بن خلف بن غالب بن خطّاب، أبو عبد الله، الغافقيّ. أخذ عن السلفيّ بالإسكندريّة، وقرأ كثيرا من القراءات بالأندلس. ٢٢٢٠ - محمّد بن خلف الغزّيّ [٦١٦ - ٧٧٠] (٢) محمّد بن خلف بن كامل [بن عطاء الله]، شمس الدين، الغزّيّ، الشافعيّ. ولد سنة ستّ عشرة وستّمائة بغزّة. واشتغل بدمشق وحماة حتّى برع في الفقه بحيث يكاد يستحضر الرافعيّ وغالب المطلب (٣) لابن الرفعة، مع مشاركة في الأصول والنحو والحديث. وصنّف كتاب ميدان الفرسان في الفقه، خمس مجلّدات. وناب في الحكم، حتّى مات ليلة الأحد رابع عشرين رجب سنة سبعين وسبعمائة. وكان صاحب دين وعبادة ولين جانب. ٢٢٢١ - محمّد بن خلف بن محفوظ [- بعد ٢١٣] (٤) ولّاه المعتصم خراج مصر شركة مع إبراهيم بن تميم في سنة ثلاث عشرة ومائتين، فأقاما شهرا. ٢٢٢٢ - أبو القاسم ابن خلف العسكري الحنبليّ [٦٢٥ - ٦٨٥] محمّد بن خلف بن محمّد بن مسلم، أبو القاسم، النابلسيّ، العسكريّ- بضمّ العين المهملة وسكون السين: نسبة إلى عسكر، من قرى نابلس. مولده سنة خمس وعشرين وستّمائة. وقدم القاهرة وصار نقيب الحنابلة. وحدّث. ومات بها يوم الجمعة سابع ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين وستّمائة. ٢٢٢٣ - الحاج الفوّيّ الأندلسيّ [- نحو ٥٧٦] محمّد بن خلف، أبو عبد الله، الأندلسيّ، يعرف بالحاجّ الفوّي. قدم إلى الإسكندريّة في البحر نحو الأربعين مرّة، وعاش حتى قارب المائة. وكان من أهل الصلاح والخير والصدقة. عاصره السلفيّ (٥). ٢٢٢٤ - شمس الدين الإربليّ الصوفيّ [٦٦٥ - ٧٣٢] (٦) [٢٤٢ أ] محمّد بن خليل بن إبراهيم بن شاهنشاه- المدعوّ شاهين- ابن حبيب بن شروين بن عليّ بن شيرين خليل، أبو عبد الله، شمس الدين، ابن شمس الدين أبي الصفاء، الإربليّ، الصوفيّ. ولد في خمس وستّين وستّمائة. سمع الحديث

стр. 2143

بالقاهرة وعرف طريق الصوفيّة، وكان كثير التلاوة. مات بالقاهرة ثاني رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، ودفن بباب النصر. ٢٢٢٥ - ابن عبد المحسن الأنصاري [- ٦٧٤] محمّد بن خليل بن عبد المحسن بن عبد الرحمن، الأنصاريّ. كان يكتب مصنّفات الشيخ أبي عبد الله محمّد بن أبي بكر ابن فرح القرطبيّ بمنية ابن خصيب. وحدّث. مات ليلة السبت سابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وستّمائة. ٢٢٢٦ - محمّد بن خلّاد التّميميّ [- ٢٣١] (١) [٢٤٢ ب] محمّد بن خلّاد بن هلال، التّميميّ، أبو عبد الله، الإسكندرانيّ. روى عن أبيه والليث بن سعد، وضمّام بن إسماعيل المعافريّ (٢)، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندرانيّ، وعبد الله بن وهب، وأشهب بن عبد العزيز. روى عنه حمّاد زغبة، ويعقوب بن سفيان الفسويّ، وأبو حاتم الرازيّ، وغيره. قال ابن يونس: روى مناكير. وقال العجليّ: ثقة. وقال الحاكم عن أحمد بن واضح المصريّ: كان محمّد بن خلّاد ثقة، ولم يكن عنده اختلاف حتى ذهبت كتبه. فقدم علينا رجل يقال له أبو موسى في حياة ابن بكير، فذهب إلى ابن خلّاد بنسخة ضمّام بن إسماعيل ونسخة يعقوب بن عبد الرحمن، فقال: أليس قد سمعت النسختين؟ قال: نعم. قال: فحدّثني بهما. قال: قد ذهبت كتبي، ولا أحدّث بهما. فما زال به حتى خدعه فحدّث بهما. فكلّ من سمع منه قديما صحيح قبل ذهاب كتبه، ومن سمع منه بعد ذلك فليس حديثه بذاك. مات في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٢٢٧ - محمّد بن خيرة المغربيّ [- ٥٤٩] أبو عبد الله. قدم مصر سنة سبع وأربعين وخمسمائة، فأخذ عنه الناس عدّة علوم. مات بطريق اليمن سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ٢٢٢٨ - ابن درهم الملوليّ [- ٢٦١] محمّد بن أبي الخير درهم- وقيل: فرح- المصريّ، المعلّم، مولى ملول الصيرفيّ، مولى راشد، مولى حسّان بن عتاهية- وقيل: مولى سعيد بن بكير بن سعيد الخولانيّ. كان أبوه بوّابا، وقيل: كان نسّاجا. وكان محمّد مقبولا عند الحارث بن مسكين (٣) وبكّار بن قتيبة قاضي مصر. وكان ابناه عبد الله والحسين

стр. 2144

مقبولين عند أبي عبدة. توفّي سنة إحدى وستّين ومائتين. ٢٢٢٩ - محمّد بن خير الزناتيّ [- ٣٦٠] محمّد بن الخير بن محمّد بن خزر، الزناتيّ. أكثر ملوك المغرب سلطانا في وقته على زناته وغيرهم. وامتنع على المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ، وعزّ عليه أخذه وطاعته له. فبينا أبو الفتوح يوسف (١) بن زيري بن مناد الصنهاجيّ جالس إذ أقبل عليه رجلان من خاصّة محمّد وأعلماه أنّه بموضع كذا متنزّها في شرذمة من أهله وخاصّته، فبادر إليه ليلا وصبحه، وهو يشرب في روضة مع طائفة من إخوته وأهل بيته. فلمّا أحاط به وضع سيفه في نحره وتحامل عليه حتى خرج من ظهره، مخافة أن يؤخذ أسيرا. وذلك في يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ٣٦٠ (٢)، فحزّ يوسف رأسه وأنفذ به إلى المعزّ، فقدم لثلاث بقين منه إلى المنصوريّة من عمل القيروان، فبعث به إلى مصر فقدم في شعبان منها ومعه ثلاثة آلاف رأس فطيف بها، وقرئ كتاب المعزّ على المنبر بخبره (٣). ٢٢٣٠ - ابن دانيال الكحّال الطبيب [٦٤٨ - ٧١٠] (٤) محمّد بن دانيال بن يوسف بن عبد الله- وقيل: محمّد بن دانيال بن أحمد بن معتوق- شمس الدين، أبو عبد الله، الخزاعيّ، الموصليّ، الطبيب، الكحّال. مولده بالموصل يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين- وقيل: ستّ، وقيل: سبع وأربعين- وستّمائة. وتوفّي بالقاهرة ليلة الأحد ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة عشر وسبعمائة. وكان كثير المجون والنوادر، له نظم حلو ونثر عذب وطباع داخلة، ونكت غريبة ونوادر عجيبة. وكان يجلس بحانوت داخل باب الفتوح من القاهرة لمداواة أعين الرمدى. فمرّ به جماعة، وقد ازدحم الناس على حانوته ليكحّل أعينهم، ووقفوا عليه ليمجنوا معه. فقال له أحدهم: يا حكيم، هل تحتاج إلى عصيّ؟ - يريدون أنّ الذين كحّل أعينهم يعمون لسوء طبّه. فأجابهم سريعا: لا، إلّا أن يكون فيكم من يقود لله، فليأت! - فخجلوا وانصرفوا عنه. وأنعم عليه الملك الأشرف خليل بفرس، فرآه بعد أيّام على حمار رديء، فقال: يا حكيم، ما أعطيناك فرسا لتركبه؟

стр. 2145

قال: نعم، بعته وزدت على ثمنه واشتريت هذا الحمار. فضحك منه ووصله. وكان له مرتّب على الدولة في كلّ يوم ثلاثة أرطال لحم، فقطعت. فدخل على الأمير سلّار النائب ومشى كأنّه يعرج فقال: ما بك يا حكيم؟ قال: بي قطع لحم! فضحك منه وأمر بإعادة مرتّبه. وله كتاب «طيف الخيال». يحتوي على سخف زائد، وهو بديع في بابه. وجمع قضاة مصر في أرجوزة طويلة. ومن شعره [مواليا]: لاموا على حبّ من فيه الورى حارت ... وقالوا: أعور بفراد مقلته غارت فقلت: عينيه تهوى كيفما صارت ... ذي ضرتين، وذي من حسن ذي غارت وقال [السريع]: يا سائلي عن حالتي في الورى ... وثروتي فيهم وإفلاسي ما حال من درهم إنفاقه ... يأخذه من أعين الناس؟ وقال [الخفيف]: ليس لي قدرة على التوديع ... فاعذروني يا سادتي في رجوعي أنا إن سرت فوق هذا قليلا ... غرق الركب في بحار دموعي فسلام عليكم ولكم عن ... دي مكان في القلب بين ضلوعي وقال في كتاب ضاع: زعمت أنّ كتابا بعثته مع رسول ... ملأته لك طيبا فضاع قبل الوصول وقال [السريع]: قلت لمن أبصرني ماشيا ... بعد ركوب المهر والجحش ما طبعي الذلّ، ولكنّني ... أمشي مع الدهر كما يمشي وقال [البسيط]: إذا تذكّرت إخوانا محبّتهم ... في طول عمري وما بالعهد من قدم وجدت قلبي وما زال الوفيّ لهم ... من طول صحبتهم، لم يخل من ألم وقال [المجتثّ]: إنّي رأيتك أهلا ... لكلّ معنى مليح فكنت أولى البرايا ... منّي بحسن المديح وقال لغزا في كلب [الكامل]: ما سابع أبدا له ... في كلّ ناحية رصد وهو القصير إذا مشى ... وهو الطويل إذا قعد؟ وقال [الخفيف]: قد تردّدت كي أراك مرارا ... وفؤادي يشكو من الوجد نارا واختياري أن لا أفارقك الده ... ر ولكن لا أملك الا اختيارا [محمد بن داود] ٢٢٣١ - أبو بكر الرباطيّ القاضي [- بعد ٤٠٤] (١) [٢٤٣ ب] محمّد بن داود بن أحمد بن

стр. 2146

سليمان بن داود بن الربيع بن أحمد بن مصحّح، أبو بكر، وأبو أحمد، العسقلانيّ، الرباطيّ، القاضي. قدم تنيس وحدّث بها في شوّال سنة أربع وأربعمائة. ٢٢٣٢ - محمّد بن داود الواسطيّ الشاعر [- بعد ٢٥٥] محمّد بن داود بن إبراهيم، الواسطيّ، الشاعر. قدم مصر، وتنسّك. أورد له الصوليّ في الشعراء القادمين إلى مصر شعرا قاله سنة خمس وخمسين ومائتين. ٢٢٣٣ - قلندر الفارسيّ [- بعد ٦٧٧] محمّد بن داود بن حجّاج، أبو عبد الله، الفخريّ (١)، الفارسيّ، يعرف بقلندر. سمع من أبي عبد الله محمّد بن أبي الفضل المرسيّ. وحدّث بمصر في سنة سبع وسبعين وستّمائة. ٢٢٣٤ - الشهاب ابن خمار [٦٠٠ - ٦٦٨] محمّد بن داود بن خمار بن محمود بن غازي بن إبراهيم، أبو بكر، ابن أبي سليمان- وقيل: أبو عبد الله ابن أبي الربيع- الأنصاري، المصريّ، شهاب الدين. مولده ليلة الثلاثاء خامس ذي الحجّة سنة ستّمائة باليمون من كورة بوش. وتصدّر بجامع عمرو بن العاص بمصر لإقراء القرآن. وحدّث عن أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم الفخر الفارسيّ، وأبي الفضل مكرم بن أبي الصقر. وكان شيخا ساكنا خيّرا. توفّي بمصر في رابع عشرين شوّال سنة ثمان وستّين وستّمائة. وخمار بضمّ الخاء المعجمة وتخفيف الميم ثمّ ألف بعدها راء مهملة. ٢٢٣٥ - محمّد بن داود المهريّ [- ٢٥٠] (٢) محمّد بن داود بن رزق بن داود بن ناجية بن عمير، أبو عبد الله، ابن أبي ناجية، ابن أبي سفيان، ابن أبي ناجية، المهريّ، الإسكندريّ. روى عن أبيه أبي ناجية داود، وزياد بن يونس الحضرميّ، وسفيان بن عيينة، وضمرة بن ربيعة، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن راشد الخولانيّ، وأبي مطرّف، وعياض بن المخارق الإسكندرانيّ. روى عنه أبو داود، والنسائيّ في «عمل اليوم والليلة»، وإبراهيم بن يوسف بن خالد، وجماعة. قال ابن يونس عن النسائيّ: ثقة. وقال ابن حبّان: مستقيم الحديث. مات سنة خمسين ومائتين. وقال ابن يونس: مات في شوّال سنة إحدى وخمسين ومائتين بالإسكندرية. وقال مسلمة بن قاسم: وكان زاهدا فاضلا، توفّي وهو ابن ستّ وثمانين سنة.

стр. 2147

٢٢٣٦ - ابن الفتح النيسابوريّ الصوفيّ [- ٣٤٢] (١) محمّد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر، النيسابوريّ، الصوفيّ، الزاهد، عرف بابن الفتح. سمع بمصر من أبي عبد الرحمن النسائيّ، وأبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ. وسمع بدمشق والعراق وخراسان والحجاز من جماعة. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو العبّاس ابن [٢٤٤ أ] عقدة- وهو أقدم سماعا منه- ومحمّد بن مخلد الدوريّ- وهو أكبر منه- وأبو الحسن الدارقطنيّ، وابن مندة، وجماعة. قال الحاكم أبو عبد الله: شيخ عصره في التصوّف بخراسان والعراق. خرج من نيسابور سنة أربع وتسعين ومائتين، وانصرف إليها سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وكان من المقبولين بالحجاز ومصر، والشام، والعراقين، وبلاد خراسان. وكان كتب عن كلّ شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنّف أكثر الشيوخ والأبواب، وجمع أخبار المتصوّفة والزهّاد. وعقد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور. فسمع منه أبو بكر بن أبي داود، وأبو محمّد بن صاعد، والمتقدّمون من المشايخ. وقال الدارقطني: فاضل ثقة. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال الخطيب: وكان ثقة فهما، صنّف أبوابا وشيوخا. وقال: كنت بالبصرة أيّام القحط، فلم آكل في أربعين يوما إلّا رغيفا واحدا، فكنت إذا جعت قرأت سورة يس على نيّة الشّبع، فكفاني الله الجوع. مات يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ٢٢٣٧ - أبو بكر بن سيّار البغداديّ [- ٣٣٦] (٢) محمّد بن داود بن سليمان بن سيّار بن بيان، الفقيه البغداديّ. قدم مصر ونزل بها. وولي القضاء بتنيس. وروى كتب محمّد بن جرير الطبريّ عنه، وحدّث عن جماعة. قال ابن يونس: وكان نظيفا عاقلا، وولي ديوان الأحباس بمصر. توفّي ليلة الخميس لثلاث إن بقين من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة. ٢٢٣٨ - محمّد بن داود الصدفيّ [- ٢٩٧] محمّد بن داود بن عثمان بن سعيد بن أسلم بن سالم، أبو عبد الله، مولى المسوّر بن عبد الله بن كثير الصدفيّ. روى عن أحمد بن سعيد الفهريّ، ومحمّد بن رمح، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وجماعة. روى عنه الطبرانيّ. توفّي في ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين ومائتين. قاله ابن يونس.

стр. 2148

٢٢٣٩ - الدربنديّ الصوفيّ [- ٦١١] (١) محمّد بن داود بن عثمان، أبو عبد الله، الدربنديّ، الصوفيّ. سمع من السلفيّ بالإسكندريّة، وحدّث. وسمع بمصر من محمد بن إبراهيم بن أبي العبّاس الصوفيّ. روى عنه الحافظ أبو محمّد المنذريّ، والحافظ أبو محمّد الحسن بن محمّد بن محمّد البكريّ. توفّي ببلد الخليل يوم السبت ثالث عشر من ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وستّمائة. وكان من الصالحين. قاله المنذريّ. ٢٢٤٠ - الشرف ابن التركيّ الورّاق [- ٦٨٩] [٢٤٤ ب] محمّد بن داود بن عليّ بن محمّد بن عبد الله بن ظافر، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن عماد الدين أبي سليمان، اللخميّ، الشافعيّ، المعروف والده بالتركيّ وبابن سبط الورّاق. كان أديبا معدّلا. توفّي ليلة السبت سادس ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستّمائة ودفن بالقرافة. ومن شعره [الوافر]: سعى نحوي بكأس من عقار ... غلام من بني الأتراك داري بديع في الجمال عديم مثل ... وفي خدّيه ماء الحسن جاري وحيّاني بذاك الكأس حتى ... رأيت البيت بالسّكّان ساري ٢٢٤١ - ناصر الدين الصارميّ [- ٦٦٠] (٢) محمّد بن داود بن عليّ بن ياقوت ناصر الدين، الصارميّ. كان رجلا صالحا عالما مفيدا للطلبة. كتب بخطّه الكثير، وسمع على قاضي القضاة محيي الدين ابن الزكيّ محمّد بن عليّ القرشيّ الدمشقيّ. وقدم إلى القاهرة في رمضان سنة خمس وثلاثين وستّمائة. وخرج منها في ذي الحجّة. ومات بدمشق في سادس عشر من جمادى الآخرة سنة ستّين وستّمائة. ٢٢٤٢ - محمّد بن داود الهكّاريّ [٦٣٦ - ٦٩٠] محمّد بن داود بن محمّد بن أبي القاسم محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، ابن أبي عبد الله، ابن أبي القاسم، الكرديّ، الهكّاريّ، الشافعيّ. ولد بحلب في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وستّمائة- وقيل: في ثالث عشر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وستّمائة- وسمع من أبي القاسم ابن عميرة، وأبي القاسم ابن رواحة، وأبي الحجّاج يوسف بن خليل، وغيرهم. قدم القاهرة وحدّث بها. وكان من الأجناد المعروفين بالخير والصلاح. ومات بالقدس يوم الأحد سادس عشر رجب سنة تسعين وستّمائة.

стр. 2149

٢٢٤٣ - أبو بكر الدقّيّ [- ٣٦٠] (١) محمّد بن داود، أبو بكر، الدينوريّ الدّقّي- بدال مهملة مضمومة وقاف مشدّدة. أقام ببغداد ثمّ سكن دمشق. وقدم مصر ومات بها فدفن بالقرافة بجانب قبر الشيخ أبي الحسن علي بن محمّد بن سهل الدينوريّ. قاله أبو محمّد عبد الكريم بن عبد الله بن عطايا القرشيّ في كتاب زيارات القبور (٢). وقال السمعانيّ: له عند الصوفيّة محلّ كبير. قرأ القرآن على ابن مجاهد، وسمع من محمّد بن جعفر الخرائطيّ، وصحب أبا عبد الله ابن الجلّاد. مات بدمشق في جمادى الأولى سنة ستّين وثلاثمائة. وقال أبو عبد الرحمن السلميّ: عمّر مائة سنة، وكان من أجلّ مشايخ وقته وأحسنهم حالا. وكان من أقران الروذباريّ. سئل عن الفرق بين الفقر والتصوّف فقال: الفقر حال من أحوال التصوّف [٢٤٥ أ]. فقيل له: ما علامة الصوفيّ؟ فقال: أن يكون مشغولا بما هو أولى به من غيره، ويكون معصوما من المذمومات. وقال: علامة القرب، الانقطاع عن كلّ شيء سوى الله. وقال: من عرف ربّه لم ينقطع رجاؤه. ومن عرف نفسه لم يعجب بعمله. ومن عرف الله لجأ إليه، ومن نسي الله لجأ إلى المخلوقين، والمؤمن لا يسهو حتى يغفل، فإذا تفكّر حزن واستغفر. ٢٢٤٤ - ابن درباس الكرديّ الحنبليّ [٦٢٧ - ٦٩٦] محمّد بن درباس بن باشاك بن درباس بن عبد الله، أبو عبد الله، الكرديّ، الحاكي، الحنبليّ. مولده تاسع ذي الحجّة سنة سبع وعشرين وستّمائة بالرّها. سمع بحلب ومصر من أبي الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ، وحدّث. وكان من بيت التقدمة والشجاعة يعاني الجنديّة. ثمّ قطعه طرنطاي نائب السلطنة وافتقر. ومات يوم الثلاثاء رابع عشرين شوّال سنة تسع وتسعين وستّمائة بدمشق. وكان فيه فضيلة ومعرفة. ٢٢٤٥ - البدر ابن النحّاس [- ٧٠٩] (٣) محمّد بن أبي الدرّ بن محمّد، ابن السّنيّ، بدر الدين، التاجر، عرف بابن النحّاس. كان من أعيان التجّار، وفيه تشيّع. وكان أبوه من أعيان الشيعة بحلب. وله حانوت يبيع فيه الطعم. فبعث بعض أولاد العجميّ بحلب غلاما ليشتري له عسلا فاشترى من ابن السنيّ بدينار وأحضره إلى سيّده. فوضع يده فيه وسأله ممّن اشتراه؟ فقال: من ابن السنيّ. فقال: ردّه عليه! فلمّا أتاه به وأخبره بأنّ سيّده أمر بردّه، قال له: ومن سيّدك؟ قال: ابن العجميّ. قال: ووضع إصبعه فيه؟

стр. 2150

قال: نعم. قال: بدّده! فلمّا بدّده، قال: خذ دينارك. فأخذ الدينار وجاء إلى سيّده فأخبره، فقال: أردنا إهانته فأهاننا. لا قوّة إلّا بالله! مات بدر الدين بالقاهرة في سنة تسع وسبعمائة. ٢٢٤٦ - ابن دلويه الزاهد [- ٢٦٥] (١) محمّد بن دلويه بن منصور، أبو بكر، النيسابوريّ، الفقيه، الزاهد. رحل فسمع بمصر من أصبغ بن الفرج، ويحيى بن حسّان، وبمكّة من المؤمّل بن إسماعيل، وبخراسان من حفص بن عمر، ومكّي بن إبراهيم. وبالشام من عليّ بن عيّاش، وأبي اليمان الحمصيّ، وجماعة. وبالعراق [من] روح بن عبادة، وأبي داود الطيالسيّ، وغيره. روى عنه أبو بكر بن خزيمة في آخرين، قال الحاكم: ثقة. توفّي يوم الثلاثاء العشرين من صفر سنة خمس وستّين ومائتين. ٢٢٤٧ - أبو بكر ابن دليل [- نحو ٤٠٠] (٢) محمّد بن دليل- بضمّ الدال المهملة-[بن بشر] بن سابق، أبو بكر، الإسكندرانيّ. روى عن محمّد بن سنجر، ومحمّد بن عبد الله بن ميمون البغداديّ وغيره. روى [عنه] يوسف بن يعقوب النجيرميّ (٣) وغيره، قال الخطيب: ثقة. ٢٢٤٨ - ابن دولة شاه الجيرونيّ [٦٢٥ - ٦٨٦] محمّد بن دولة شاه بن بلق بن يوسف بن عبد الله، أبو عبد الله، الملطيّ، الحنفيّ، الجيرونيّ- نسبة إلى الجيرون (٤) مران بخطّ الدكّة خارج القاهرة. كان صالحا ديّنا خيّرا، تظهر عليه آثار الخير. سمع من أبي الحسين [٢٤٦ ب] يحيى بن عليّ القرشيّ الحافظ، وحدّث عنه. مولده سنة خمس وعشرين وستّمائة. ومات بالقاهرة يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر سنة ستّ وثمانين وستّمائة. ٢٢٤٩ - ابن ذكوان التنيسيّ [- ٤٠٩] محمّد بن ذكوان بن الحسن، أبو عبد الله، التنيسيّ، ابن بنت أبي عمرو السمرقنديّ. روى عن الحسن بن مروان بن يحيى. وسمع من جدّه أبي عمرو عثمان بن محمّد السمرقندي. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحافظ وقال: حدّث هو وأبوه وجدّه- يعني لأمّه. توفّي بمصر سنة تسع وأربعمائة.

стр. 2151

٢٢٥٠ - ابن راجح العبدريّ [- ٦٥٥] محمّد بن راجح بن أبي بكر، أبو عبد الله، العبدريّ، الفقيه، الشافعيّ. سمع بحلب واستوطن منية بني خصيب، وأعاد للفقهاء الشافعيّة بمدرستها، حتّى مات بها سنة خمس وخمسين وستّمائة. ٢٢٥١ - محمّد بن راشد العبدريّ [- قبل ١٦٠] (١) محمّد بن راشد بن أبي سكنة- وأبو سكنة مولى بني عبد الدار، بسكون الكاف، وقيل: بفتحها، وبنون- ومحمّد هو أخو إبراهيم بن راشد (٢) أحد عمّال القاسم بن الحباب على الصدقات. يروي عن أبيه، روى عنه حرملة بن عمران (٣) وحده حديثا تفرّد به، قال: سمعت محمّد بن راشد يخبر عن أبيه أنّه قال: عرضت القرآن على أبي الدرداء، وواثلة بن الأسقع فلم يردّا عليّ شيئا. وأنّه كان يقرأ: يقضي الحقّ وهو خير الفاضلين يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ [الأنعام: ٥٧]. قال ابن يونس: وهذا الحديث ممّا تفرّد به حرملة. ٢٢٥٢ - محمّد بن راشد المراديّ يروي عن رجل عن عمرو بن العاص حديث سجود القرآن، روى عنه عبد الله بن سليمان الطويل، قاله ابن يونس. ٢٢٥٣ - محمّد بن راشد المصريّ [حدّث] عن ابن لهيعة، ورشدين بن سعد. حدّث عنه أحمد بن محمّد بن رشدين وغيره (٤). ٢٢٥٤ - محمّد بن رافع اللواتيّ [- بعد ٥٣٨] (٥) [٢٤٧ أ] خرج بالبحيرة في طائفة من العربان على الصالح طلائع بن رزّيك [والي البحيرة]، فبعث إليه طلائع جيشا، فحاربهم وقتل أميرهم في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. ٢٢٥٥ - تقيّ الدين ابن رافع السلّاميّ [٧٠٤ - ٧٧٤] (٦) محمّد بن رافع بن هجرس بن محمّد بن شافع، المحدّث، تقيّ الدين، السلّاميّ (٧)، المصريّ، الشافعيّ. ولد سنة أربع وسبعمائة. وسمع بمصر والشام والحجاز من [ ... ] (٨)، وبرع في الحديث وكتب وانتقى وخرّج وجمع لنفسه معجما زاد من شيوخه على ألف، وذيّل على تاريخ ابن النجّار. وكان صالحا ولا يتأنّق في مأكل، ولا يدخل في شيء من أمور الدنيا، ويبالغ في التطهّر مبالغة تخرج عن الحدّ. واستوطن دمشق. وباشر مشيخة دار الحديث النوريّة وغيرها.

стр. 2152

وتوفّي بها عن سبعين سنة في يوم [الثلاثاء، الثامن عشر جمادى الأولى] (١) سنة أربع وسبعين وسبعمائة. وكانت جنازته مشهورة كثير [ا] جمعها. ٢٢٥٦ - ابن رائق [- ٣٣٠] (٢) محمّد بن رائق، الأمير أبو بكر، ابن أبي مسلم. كان أبوه من أسنّ غلمان المعتضد. وكان حسن العقل والديانة، وأنفذه المعتضد إلى حرب ابن حمدان. وولي أبو بكر هذا شرطة بغداد للمقتدر بالله بعد قتل نازوك في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ثمّ صرف بمحمّد بن ياقوت في سنة ثماني عشرة. ثمّ أعيد هو وأخوه أبو قاسم إلى الحجبة والشرطة مكان ابن ياقوت في سنة تسع عشرة. فلمّا قتل المقتدر في سنة عشرين وثلاثمائة، فرّ إلى المدائن في طائفة، ثمّ انحدروا إلى واسط وأقاموا بها. وجرت أمور آلت إلى أنّه استولى على الأهواز وأعمالها. فلمّا خلع القاهر بالله بالراضي واستوزر أبا عليّ محمّد بن مقلة، بعث إلى أبي بكر بن رائق يستدعيه ليوليه الحجبة. فسار من واسط إلى بغداد حتى بلغ المدائن [ف] لقيه توقيع الراضي بترك الدخول إلى بغداد وتقليده الحرب والمعاون (٣) بواسط، مضافا لما بيده من البصرة وغيرها. فعاد إلى أعماله، وذلك في سنة اثنتين وعشرين [وثلاثمائة]. فقطع الحمل عن الخليفة، وبعث إليه الوزير ابن مقلة يطالبه فغالطه في الجواب. وبعث إلى الراضي سرّا: إن استدعي إلى [٢٤٧ ب] الحضرة وفوّضت إليه الأمور وتدبير الدولة، قام بكلّ ما يحتاج إليه من نفقات الخليفة وأرزاق الجند. فلم يجبه عن ذلك. فلمّا رأى الراضي وقوف الحال عند [هـ]، ألجأته الضرورة إلى أن أرسل إليه بواسط يعرض عليه إجابته إلى ما سأل فيه. فسرّ بذلك، وشرع في تجهيزه للمسير إلى بغداد، فأنفذ إليه الراضي الطائفة الساجيّة (٤)، وقلّده إمارة الجيش، وجعله أمير الأمراء، وولّاه الخراج والمعاون في جميع البلاد والدواوين، وذلك في أوّل ذي الحجّة سنة أربع وعشرين، وأمر أن يخطب له على جميع المنابر، وأنفذ إليه الخلع، فانحدر إليه أصحاب الدواوين والكتّاب والحجّاب، وتأخّر الحجريّة (٥) عن الانحدار. فلمّا استقرّ إليه الذين نزلوا إلى واسط، قبض ابن رائق على الساجيّة ونهب أموالهم وأظهر أنّه فعل ذلك لتتوفّر أرزاقهم على الحجريّة. فاستوحش الحجريّة منه وخافوه واجتمعوا بدار الخلافة ببغداد. وسار ابن رائق إلى بغداد ومعه بجكم، فخلع عليه الخليفة في آخر ذي الحجّة، وأذعن له الحجريّة، وبطلت الدواوين من ذلك الوقت ببغداد، فلم يبق الوزير ينظر في شيء من الأمور، وصار ابن رائق وكاتبه ينظران في سائر أحوال الدولة. وحملت إليه الأموال فتصرّف فيها برأيه،

стр. 2153

وبطلت بيوت الأموال، وتغلّب أصحاب الأطراف على ما بأيديهم من الممالك، وزالت عنهم الطاعة. ولم يبق للخليفة غير بغداد وأعمالها، والحكم في جميعها لابن رائق، ليس للخليفة معه حكم. وأشار على الراضي بالانحدار معه إلى واسط لمحاربة أبي عبد الله [أحمد] (١) البريديّ، المتغلّب على خوزستان. فاستجاب له وانحدر معه أوّل المحرّم سنة خمس وعشرين [وثلاثمائة]. فخالفت الحجريّة عليه خوفا من أن يوقع [بهم] كما أوقع بالساجيّة، فلم يعبأ بهم، وعند ما استقرّ بواسط أسقط أكثرهم. فثاروا عليه وقاتلوه، فقتل منهم جماعة وهزمهم إلى بغداد، فأوقع بهم لؤلؤ صاحب الشرطة وأخذ أموالهم، وقطعت أرزاقهم. ومال ابن رائق على من كان في اعتقاله من الساجيّة فقتلهم. وتجهّز لحرب البريديّ بالأهواز، فجدّد البريديّ ضمان الأهواز بثلاثمائة وستّين ألف دينار في السنة، على أن يحمل كلّ شهر قسطه. فكفّ عنه [ابن رائق] وعاد بالراضي إلى بغداد، فاستخدم من الحجريّة نحو الألفين، وطلب بقيّتهم الرزق ولحقوا بأبي عبد الله البريديّ، فأكرمهم، وعاب ابن رائق وذمّه [٢٤٨ أ] فتنكّر له ابن رائق. واتّفق وصول أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنّابيّ القرمطيّ إلى الكوفة في ثالث عشرين ربيع الآخر سنة خمس وعشرين. فخرج إليه ابن رائق في العساكر، فعاد أبو طاهر إلى هجر من غير لقاء، ومضى ابن رائق إلى واسط. فأخذ البريديّ البصرة، فقامت قيامة ابن رائق، وأرسل يهدّد البريديّ، فاعتذر إليه، وغالطه. فسيّر إليه بجكم على جيش، وبدرا الجرشيّ على جيش، وخلع عليهما. فكانت أمور آلت إلى هزيمة ابن رائق واستيلاء بجكم على الأهواز، فسار ابن رائق بنفسه من واسط إلى البصرة. وأتاه بجكم بمن معه، فقاتله أهلها ومنعوه منها. فبلغه التحاق البريديّ بعماد الدولة أبي الحسن عليّ بن بويه، وحثّه على أخذ العراق، وأنّه سيّر معه أخاه معزّ الدولة أبا الحسين أحمد بن بويه من فارس إلى الأهواز. فبعث بجكم وقلّده الحرب والخراج، وسار إليها، فقدم جماعة من أصحاب البريديّ إلى عسكر ابن رائق يريدون قتاله. فأحرق سواده وآلاته لئلّا يغنمه البريديّ، وسار إلى الأهواز جريدة، وأقام أيّاما، ثمّ عاد إلى واسط. فاستولى معزّ الدولة على الأهواز وهزم بجكم إلى واسط، فبعث بجكم يطلب من ابن رائق مالا ينفقه. فمضى [ابن رائق] من واسط إلى بغداد، وأقام بجكم بواسط. وطمع في الاستيلاء على بغداد مكان ابن رائق، وكتم ذلك، وأخذ يجمع مال واسط. فأشار الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات على ابن رائق أن يبعثه إلى مصر ليعقد الصهر بينه وبين الأمير أبي بكر محمّد بن طغج الإخشيد، وأطمعه في مصر والشام. فسيّره في ربيع الآخر سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة. وعظم شان بجكم، فخافه ابن رائق أن يتغلّب على العراق، وعاد إلى مصالحة البريديّ ليكون معه على بجكم ويسلّمه واسط بستّمائة ألف دينار في السنة. فبلغ ذلك بجكم، فبعث عسكر [ا] إلى البريديّ فهزموه وآل أمره إلى الانقياد لبجكم. [ف] أخذا في التدبير على ابن رائق. وسار بجكم إلى بغداد في ذي القعدة منها، ففارقها ابن رائق

стр. 2154

عجزا عن مقاومتهما. فكانت إمارته سنتين تنقص أربعة عشر يوما، ففارقه القوّاد فاستتر خوفا على نفسه، واستقرّ بجكم أمير الأمراء عوضا عنه، وسار بالراضي إلى الموصل وديار ربيعة لقتال ناصر الدولة [ ... ] ابن حمدان لتأخيره المال الذي عليه من ضمان [٢٤٨ ب] البلاد. وكان مع الراضي جماعة من القرامطة، فانصرفوا عنه إلى بغداد وقد سار بجكم للقتال، وكان ابن رائق يكاتبهم. فلمّا بلغوا بغداد ظهر من استتاره واستولى على بغداد في أوائل سنة سبع وعشرين. وبلغ الخبر الراضي، فكتب إلى بجكم وقد استولى على نصيبين وديار ربيعة، فقلق. وتسلّل أصحابه إلى بغداد، فبعث ابن رائق أبا جعفر محمّد بن يحيى بن شيرزاد يلتمس الصلح. فأجيب إليه وقلّد طريق الفرات وحرّان والرّها وجند قنّسرين، والعواصم. فسار إلى ولايته من بغداد، ودخل الراضي وبجكم إليها في تاسع ربيع الآخر منها. ودخل ابن رائق دمشق في ذي الحجّة بعد ما استولى على البلاد وأخرج بدر [ا] الإخشيديّ من دمشق، وأقام بها أشهرا. ثمّ استخلف عليها محمّد بن يزداد، وتوجّه إلى الرملة وقصد مصر. فلقيه الأمير أبو بكر محمّد بن طغج الإخشيد بالعريش وحاربه، فانهزم الإخشيد، وأخذ أصحاب ابن رائق في نهب ما معه، ونزلوا في مخيّمه. فخرج عليهم كمين للإخشيد وقد اطمأنّوا فأوقع بهم وهزمهم، ونجا ابن رائق في سبعين رجلا إلى دمشق، فدخلها وهو على أقبح صورة، وتبعه أبو نصر أخو الإخشيد على جيش كثيف، فخرج إليه وواقعه في رابع ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين [وثلاثمائة] وهزم جيشه وقتله. ثمّ كفّنه وحمله إلى أخيه الإخشيد بمصر مع ابنه مزاحم ابن محمّد بن رائق. وكتب معه كتابا يعزّيه عن أخيه ويعتذر ممّا جرى ويحلف أنّه ما أراد قتله، وأنّه قد أنفذ ابنه ليفديه به إن أحبّ ذلك. فتلقّى الإخشيد مزاحما بالجميل وخلع عليه وردّه إلى أبيه. واصطلحا على أن تكون الرملة وما وراءها إلى مصر للإخشيد، وباقي الشام لابن رائق، ويحمل إليه الإخشيد عن الرملة في كلّ سنة مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار. فلمّا مات الراضي بالله أبو العبّاس أحمد في ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين، وبويع المتّقي لله أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المقتدر، وقتل أمير الأمراء بجكم لأربع بقين من رجب، واستولى أبو عبد الله البريديّ على بغداد في رمضان، وكثرت الفتن وعظم الخلاف، وتعنّت الأجناد، عاد البريديّ إلى واسط. وسارت الأتراك البجكميّة إلى ابن رائق، وفيهم من القوّاد طوزون وجخجخ ونوثرتكين وصبعون، وأطمعوه في العراق. ثمّ وصل إليه كتاب المتّقي يستدعيه. فاستخلف على الشام أبا الحسن أحمد بن عليّ بن مقاتل [ ... ] (١). [محمّد بن سعيد] ٢٢٥٧ - محمّد بن سعيد القرطبيّ [٣٥٢ - بعد ٤١٨] (٢) محمّد بن سعيد بن إسحاق بن يوسف، أبو عبد الله، الأمويّ. سكن قرطبة، وأصله من لبلة. قدم مصر وحجّ. فسمع من أبي محمّد ابن أبي زيد ولازمه. وأخذ عن القابسيّ، وجماعة من علماء مصر والحجاز. ومولده سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ورحلته

стр. 2155

سنة ثماني عشرة وأربعمائة (١). ٢٢٥٨ - محمّد بن سعيد [الصائغ] القرطبيّ [- ٢٦٠] محمّد بن سعيد بن حسّان [مولى] (٢) الحكم بن هشام، القرطبيّ. سمع من أبيه، ويحيى بن يحيى، وعبد الملك ابن حبيب. ورحل فسمع من أشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن عبد الحكم، وعاد إلى الأندلس. وبها مات سنة ستّين ومائتين. ٢٢٥٩ - نجم الدين المأمونيّ الصوفيّ المقرئ [٥٤٦ - ٦٠٣] محمّد بن سعيد بن الحسين بن سعيد بن محمّد- وقيل: الحسين بن محمّد- بن عليّ بن محمّد، أبو عبد الله، ابن أبي المفاخر، نجم الدين، القرشيّ، الهاشميّ، العبّاسيّ، المأمونيّ، النيسابوريّ، المقرئ، الشافعيّ، الواعظ، الصوفيّ. سمع ببغداد من أبي الوقت عبد الأوّل. وسمع بتبريز من أبي منصور محمّد بن أسعد العطّار. وقدم مصر فسمع بها من أبي المفاخر وغيره. وبالإسكندريّة من السلفيّ واختصّ به، وحدّث. سمع منه المنذريّ، وقال (٣): كان حافظا للقرآن الكريم حسن الصوت به جدّا. أمّ بالأمير جمال الدين فرج مدّة، وهو إذ ذاك يتولّى الإسكندريّة، وجاء معه إلى مصر، وسافر معه إلى حارم (٤). وعاد فأمّ بالملك العزيز أبي الفتح عثمان ابن صلاح الدين يوسف إلى أن توفّي العزيز. فأمّ بالأمير عزّ الدين أخي فرج إلى أن توفّي. فانقطع بالخانكاه الصلاحيّة سعيد السعداء، حتى مات يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب سنة ثلاث وستّمائة. ووعظ بمصر والإسكندريّة، وصنّف كتابا في رءوس الآي والمتشابه. وأبوه حدّث بصحيح مسلم عن الفراويّ، وانتشرت روايته. وقال الحافظ أبو الحسين القرشيّ: أبو عبد الله المأمونيّ: من بيت الحديث والفضل والتصوّف. ومولده بنيسابور يوم الاثنين خامس عشر رجب سنة [٢٤٩ ب] ستّ وأربعين وخمسمائة. ٢٢٦٠ - أبو الطيّب الفرضيّ [- ٣٠٦] محمّد بن سعيد بن حفص، أبو الطيّب، المصريّ، الفرضيّ، مولى قريش. يروي عن عبد الغنيّ بن أبي عقيل رفاعة فرائض أيّوب الفرضيّ وغيره (٥). توفّي سلخ شوّال- وقيل: شعبان- سنة ستّ وثلاثمائة. ذكره ابن يونس وغيره. ٢٢٦١ - «تليل» بن أبي مريم [- ٢٣٥] محمّد بن سعيد بن الحكم بن محمّد بن أبي مريم، أبو عبد الله.

стр. 2156

يروي عن ابن وهب. توفّي يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائتين. قال مسلمة بن قاسم: يعرف بتليل، مصريّ ثقة. ٢٢٦٢ - البوصيريّ صاحب البردة [- ٦٩٥] (١) [٢٥٠ أ] محمّد بن سعيد بن حمّاد بن تحسن بن أبي سرور بن عبد الله بن ملاك بن صنهاج- وقيل: محمّد بن سعيد بن حمّاد بن تحسن بن عبد الله بن حيّانيّ- الحبنونيّ، الصنهاجيّ، أبو عبد الله، شرف الدين، الدلاصيّ المولد، المغربيّ الأصل، البوصيريّ المنشإ، صاحب القصيدة المعروفة بالبردة. أصله من قلعة حمّاد ببلاد المغرب، من قبيل يقال لهم بنو حبنون، بحاء مهملة ثمّ باء موحّدة بعدها نون وواو ثمّ نون، على وزن زيدون. وكان أبوه من ناحية بوصير، أمّه من ناحية دلاص، فركّب لنفسه منهما نسبا وقال: الدلاصيريّ، واشتهر بالبوصيريّ. ومولده بناحية دلاص في يوم الثلاثاء أوّل شوّال سنة ثمان- وقيل: سنة عشر، وقيل: سنة تسع- وستّمائة. وبرع في النظم، وتخصّص بالوزير زين الدين يعقوب بن الزبير، وانقطع إليه بمصر وصار يقترح عليه. فاتّفق أنّه أصابه فالج أبطل نصفه، وتعطّل مدّة بحيث عجز عن الانقلاب في الفرش من جانب إلى آخر. فلمّا أمضّه ذلك عزم على نظم قصيدة في مدح رسول الله ﷺ يستشفع به إلى الله تعالى، عساه ينجّيه ممّا به. فنظم القصيدة التي تعرف بالبردة. وأوّلها [البسيط]: أمن تذكّر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم؟ وكرّر إنشادها مرارا وتشفّع إلى الله سبحانه بنبيّنا محمّد ﷺ في إزالة كربه، وأكثر من البكاء والدعاء. ونام فرأى رسول الله ﷺ في منامه وكأنّه يمسح بيده المقدّسة على ما به من الوجع، ثمّ ألقى عليه برده. فانتبه وقد عوفي. فقام من فوره وخرج من منزله- وكان ما تقدّم ذكره سرّا فيما بينه وبين الله سبحانه لم يطلع عليه أحدا من الناس- فلقيه بعض الفقراء وقد خرج من بيته، وقال له: أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله ﷺ . فقال: وأيّ قصيدة تريد؟ فإنّي مدحته ﷺ بقصائد كثيرة. فقال: التي أنشأتها في مرضك، التي أوّلها: «أمن تذكّر جيران بذي سلم» ... والله لقد سمعناها البارحة، وهي تنشد بين يدي من صنّفت فيه ورأيته ﷺ يتمايل عند سماعها كتمايل القضيب الرطب، وأعجبته، وألقى على من أنشدها برده. [٢٥٠ ب] فأعطاه القصيدة، وشاع المنام بمصر حتّى بلغ الصاحب الكبير بهاء الدين عليّ بن محمّد بن حنّا، فانتسخها ونذر أن لا يسمعها إلّا وهو قائم مكشوف الرأس. فسمعها كذلك وأعجب بها وتبرّك هو وأهله بسماعها. وشاع ذلك بين الناس. فاتّفق أنّ سعد الدين [ ... ] الفارقيّ موقّع الصاحب رمد رمدا شديدا أشفى منه على العمى. فرأى في منامه كأنّه يقال له: اذهب إلى الصاحب بهاء الدين وخذ منه البردة [و] ضعها على عينيك تبرأ من وقتك. فلمّا أتاه وقصّ عليه ما رأى قال: والله ما عندي من آثار النبيّ ﷺ بردة.- وفكّر ساعة ثمّ قال: لعلّ المراد قصيدة البردة؟ فنحن نتبرّك بها- وأمر عبده

стр. 2157

ياقوت أن يقول للخادم: افتح صندوق الآثار وأخرج القصيدة من حقّ العنبر وائت بها. فلمّا جاءت وضعها الفارقيّ على عينيه وقرئت عليه، وكان الشفاء. فسمّيت من حينئذ «البردة»، واشتهرت بديار مصر، والشام، والمغرب، والحجاز، واليمن، شهرة لا مزيد عليها. وزادوا في تعظيمها حتى عملوها تميمة تعلّق على الرءوس، وزعموا فيها مزاعم كثيرة من أنواع البركة. وهم على ذلك إلى يومنا هذا. وكان البوصيريّ شيخا مختصر الجسم، وفيه كرم، وله شعر فائق. قال فيه فتح الدين محمّد ابن سيّد الناس: هو أحسن شعرا من الجزّار والورّاق (١). وكان يعاني صناعة الكتابة الديوانيّة، ويتصرّف في المباشرات، وباشر في الشرقيّة ببلبيس، ورمى المباشرين بالأوابد. ومات في يوم [ ... ] سنة خمس وتسعين وستّمائة بالمارستان المنصوريّ من القاهرة. ومن شعره [الطويل]: تجنّب أحاديث الحسود فواجب ... تجنّبه فيما يقول ويفعل (٢) وكلّ حسود ما عدته ملامة ... وكلّ لئيم ما عليه معوّل متى قال عنّي السوء عندك إنّه ... كذاك يقول السوء عنك وينقل وقال في المركب الذي فوق الإمام الشافعيّ ﵀ عليه [الطويل]: بقبّة قبر الشافعيّ سفينة ... رست من بناء محكم فوق جلمود (٣) ومذ غاض طوفان العلوم بموته ... استوى الفلك من ذاك الضريح على الجودي وذكره الشهاب أحمد بن فضل الله في كتاب مسالك الأبصار (٤)، وقال: حكى لي شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود ﵀ قال: كان البوصيريّ على غزارة [٢٥١ أ] فضله ممقوتا لإطلاق لسانه في الناس بكلّ قبيح، وذكره لهم بالسوء في مجالس الأمراء والوزراء. (قال): وكنت أشتهي أن أراه وأتمنّى قدوم مصر للقياه. فلمّا نقلت إلى مصر في الأيّام الأشرفيّة، سألت عنه في الطريق قبل دخول البلد، فقيل لي أنّه مات. وكان قد مرض مرضة طويلة أغمي عليه فيها، فشيع عليه أنّه مات وطارت هذه الشائعة واستقرّت في كثير من النفوس. (قال): فأسفت على فوات لقائه، ثمّ لم تمض عليّ إلّا مدّة حتّى طرق عليّ الباب، فقلت: من أنت؟ فقال: البوصيريّ. فشرعت أردّد السؤال لأستثبته إلى أن قال: كأنّك قيل لك إنّي متّ؟ فقلت: قد قالوا هذا. فأنشدني بديها [الخفيف]: عاش [من] بعد موته البوصيري ... وحياة الكلاب موت الحمير (٥) عاش قوم مذ قيل إنّي قد م ... تّ فماتوا قبلي بوخز الصدور

стр. 2158

ترجمة البوصيري ٢٥١ أمن مخطوط ليدن ١

стр. 2159

لست ممّن يموت أو يقدموني ... وأبكّي عليهم في القبور وصحيح بأنّي قد كنت قد م ... تّ وأحياني جود هذا الوزير فقلت له: الحمد لله على بقائك وسلامتك- ثمّ أدخلته الدار، فتحادثنا. وشكا إليّ فاقة عظيمة وضرورة زائدة، فقلت له: أتقول إنّ جود هذا الوزير أحياك، وهذه شكواك؟ فقال: أحياني بتجبّره بهؤلاء الفعلة الصنعة الكتّاب. فقلت: دع هذا، وكمّل على هذه الأبيات في مدح الوزير لأعرضها لك عليه، فلعلّها تكون سببا لإحسانه إليك. ففعل، فكان كما قلت. (قال): وأمّا البردة، فحكى لي غير واحد ممّن أثق به أنّ رجلا كان من الكتّاب بمطابخ السكر [٢٥١ ب] السلطانيّ مغرى بكتابة هذه القصيدة- يعني البردة- مغرما بها، ولا يزال يذكر عظيم النفع بها، وأنّه ما استشفى بها أحد إلّا شفي واستغنى بها عن الدواء. وكان رفيق نصراني معاند يهزأ به إذا قال مثل هذا، ولا يقدر أن يتكلّم، إلى أن حصل لابن صغير له رمد كاد يذهب بعينه. فأتاه به غلام له يحمله يوما وهو في مكان مباشرته، والنصرانيّ إلى جانبه. فلمّا رآه أبوه قال للغلام: اذهب إلى الكحّال فأره له ودعه يكحّله [ويصف له ما يراه من الطعام والشراب وغير ذلك]. فرأى النصرانيّ أن قد جاءه وقت الكلام، فقال: ما حاجة إلى الكحّال؟ تكفيه البردة! فغضب المسلم وقال: نعم! تكفيه البردة! والله لا طبّبته بغيرها! خذ يا غلام هذه البردة وضعها على عينيه، ولا تكحّله. ودعه يأكل ما أراد- ودفعها إليه. فأخذه الغلام وذهب به. وكان ذلك يوم السبت. فلمّا أصبح بكرة يوم الأحد، نظر إليه أبوه فرأى الحمرة قد تقشّعت، وصفت حمرة عينيه، وسكن ما به. فحمله وأتى به النصرانيّ في كنيسته، وقال: انظر! كيف ترى نفع البردة؟ فوجم النصرانيّ ولم يتكلّم، فلمّا كان يوم الاثنين زال ما كان بالصغير حتّى كأنّه لم يكن، فأتى به أبوه النصرانيّ فقال: انظر كيف هو اليوم! فقال النصرانيّ: لا شكّ بعد عيان! - وأسلم وحسن إسلامه، ثمّ كان من أشدّ الناس تعلّقا بها. وكان الملك الظاهر قد أمر بكسر أوعية الخمر وشدّد فيها، فقال [الوافر]: نهى السلطان عن شرب الحميّا ... وصيّر حدّها حدّ اليمانيّ (١) فما جسرت ملوك الجنّ منه ... لخوف القتل تدخل في القنانيّ فبلغت السلطان فقال: لو كنت أجتمع بشاعر لاجتمعت به. ولمّا عمّرت [٢٥٢ أ] المدرسة المنصوريّة والمارستان بالقاهرة، أكثر الشعراء في وصفهما ومدحوا الأمير سنجر الشجاعيّ متولّي عمارتها. فممّن أنشده، البوصيري، [ب] قصيدة فريدة أوّلها [الكامل] (٢): عمّرت مدرسة ومارستانا ... لتصحّح الأديان والأبدانا

стр. 2160

فقال له: حسبك! في هذا كفاية- ولم يسمع تتمّة القصيدة استحسانا للبيت، وظلّ يومه كلّه ينشده ويترنّم به، وأجزل جائزته. وهي كلّها طنّانة، قد ذكرتها عند المدرسة المنصوريّة في كتاب الاعتبار بذكر الخطط والآثار. وقد أورد الصفديّ هذا البيت في ترجمة عثمان بن سعيد بن لؤلؤ (١)، وإنّما هو للبوصيريّ. وله فيه أخرى، أوّلها [الطويل]: جوارك من جور الزمان يجير ... وبشرك للراجي نداك بشير ومنها في وصف ذلك [البناء]: بنى ما بنى كسرى، وما قلب مؤمن ... يباهي به فيما بناه كفور (٢) وكان له صديق من الكتّاب يعرف بالأكرام الحشّاء، له عبد حبشيّ مليح الصورة، وكان شخص يعرف بسليمان المفتّش يحبّ ذلك العبد. فحذّره البوصيريّ من سليمان المذكور، وقال له ما بلغه من حبّه للعبد. فقال له: أنا عبدي شيطان، ما أخاف عليه. فقال [البسيط]: كم قلت للأكرم الحشّاء أنصحه ... بأنّ عبدك محتاج للقّان (٣) فقال: عبدي عفريت، فقلت له ... إنّي أخاف عليه من سليمان وبات ليلة بالقرافة في رفقة فيهم رجل اسمه مسافر، فدبّ ليلا على صبيّ [٢٥٢ ب] اسمه النجم، فقال [السريع]: مسافر سارت أحاديثه ... ما بين كلّ العرب والعجم سرى على النجم، ولا غرو في ... مسافر يسري على النجم وحكي أنّه كان قليل المعرفة بصناعة الكتابة، وكان يباشرها ويبغض طائفة الكتّاب، ويضطرّ إلى أن يعاشرها، ولا يزال رزقه مقتّرا، ويرى الكتّاب في النعم يتقلّبون، فقال [الوافر]: نقدت طوائف المستخدمينا ... فلم أر فيهم رجلا أمينا (٤) وهي طويلة. ٢٢٦٣ - ابن حمدون المصريّ [- ٣٣١] محمّد بن سعيد بن حمدون، أبو عبد الله، المصريّ. حدّث ومات بمصر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٢٢٦٤ - ابن السريّ القرطبيّ [- ٤٠٣] (٥) محمّد بن سعيد بن السريّ، أبو عبد الله، الأمويّ، الحرّار، القرطبيّ. قدم مصر، وسمع أبا عبد الله البلخيّ، وعليّ بن الحسين الأزديّ، القاضي، ومحمّد بن موسى النقّاش، والحسن بن رشيق. وله كتاب

стр. 2161

«جامع واضح الدلائل» وكتاب «روضات الأخيار» في الفقه، وكتاب «عمل المرء في اليوم والليلة». حدّث عنه أبو عبد الله ابن عبد السلام الحافظ، وقال: قدم علينا طليطلة مجاهدا، وامتحن في العصبيّة مع محمّد بن أبي عامر وأخرجه عن وطنه. وكانت العامّة تعظّمه. قتله البربر يوم دخولهم قرطبة، وقد استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم: إلى أين يا حطب النار؟ طوبى لي إن كنت من قتلاكم! - حتّى قتلوه يوم الاثنين سادس شوّال سنة ثلاث وأربعمائة. ٢٢٦٥ - أبو الفرج ابن عبدان المقرئ [٢٨٧ - بعد ٣٥٥] (١) محمّد بن سعيد بن عبدان بن سهلان، أبو الفرج، ابن أبي عثمان، الفارسيّ ثمّ البغداديّ، المقرئ، نزيل طبريّة. حدّث بدمشق ومصر وتنيس عن يحيى بن محمّد بن صاعد، والفضل بن إبراهيم الجنديّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفيّ، وجماعة. روى عنه تمّام الرازيّ، وأبو سليمان ابن زبر، سمع منه بمصر وطبريّة، وعبد الغنيّ بن سعيد، في أخرين. مولده ببغداد في ذي الحجّة سنة سبع وثمانين ومائتين. قال أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور السلميّ: كان ثقة. كان حيّا في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ٢٢٦٦ - ابن الصابونيّ القرطبيّ [- ٣٨١] (٢) محمّد بن سعيد بن عبد الله بن قرط، أبو عبد الله، ابن الصابونيّ. القرطبيّ. سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ، ومحمّد بن عبد الملك بن أيمن. وقدم مصر حاجّا، فسمع بمكّة من أبي سعيد ابن الأعرابيّ، وبمصر من أبي بكر الزبيديّ، وابن الورد. وولي في بلده الأوقاف مدّة، وعزل عنها، وخرّجت عليه فيها أمور، ونهب فيها ماله كلّه. ومات فقيرا يوم الجمعة خامس ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بعد ما حدّث. ٢٢٦٧ - محمّد بن سعيد المدنيّ [٦٥٣ - ٦٩٩] (٣) محمّد بن سعيد بن عبد الله، أبو عبد الله، المدنيّ، الشافعيّ. كان محدّثا فاضلا، سمع كثيرا وكتب بخطّه كثيرا، وله شعر. وكان ثقة. مات بالقاهرة في شوّال سنة تسع وتسعين وستّمائة. ومن شعره [الطويل]: [٢٥٣ ب] ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بطيبة ما بين الأحبّة والصحب؟ وهل تردن ساقي عليم ركائبي ... وتسمع أذني عنده ضجّة الركب؟ (٤) وأنشد من طيب اللقاء: لك الهنا ... بهنّ فؤادي هذه ليلة القرب

стр. 2162

رعى الله أيّاما بأحد تصرّمت ... وعيشا تقضّى لي بمنعرج الشعب إذ العيش غضّ والأحبّة خيرة ... ونحن بماء الأزرق الطيّب العذب وقوله [الطويل]: سقى الله قيعان الحجاز وهضبه ... هواطل سحّا كلّ يوم وليلة منازل أحبابي ومنشأ صبوتي ... وموطن أترابي ومغنى صبابتي ٢٢٦٨ - محمّد بن سعيد الإخميميّ محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن، الإخميميّ. حدّث عن غسّان بن سليمان، وعيسى بن سليمان، وموسى بن الحسن الصقليّ. سمع منه ابن مندة بمصر. ٢٢٦٩ - محمّد بن سعيد الديباجيّ التستريّ [- ٣٢٠] (١) محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن ماهان، أبو عبد الله، الديباجيّ، التستريّ. نزل إلى مصر. روى عن أحمد بن محمّد البرتيّ القاضي. وسمع بأنطاكية من أبي جعفر محمّد بن الحسن بن زياد. وبغيرها من محمّد بن أحمد بنزهير بن حرب، ومحمّد بن سليمان المازنيّ. قال ابن يونس: قدم مصر وحدّث بها سنة أربع وثلاثمائة. كان ينزل بزقاق القناديل. وكان يلزم صلاة الجماعة في المسجد. وكان يلزم صلاة الجمعة. [وكان] من أهل الورع والتوقّف في الحديث، ثقة ثبتا. وقال الداني: روى الحروف سماعا عن عبد الرحمن بن محمّد الحارثيّ عن الأصمعيّ عن نافع، وعن أحمد (٢) بن زهير عن محمّد بن عمر عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي عمرو. وروى عن أبي سعيد محمّد بن عقيل الفريابيّ. روى عنه الحروف إبراهيم بن محمّد قطرب، ومحمّد بن أحمد بن عمر الرمليّ الداجونيّ. وروى عنه بمصر جماعة، منهم الحسن بن رشيق العسكري وقال: شيخ حافظ. توفّي بمصر في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. ٢٢٧٠ - محمّد بن سعيد المرّاكشيّ محمّد بن سعيد بن عثمان بن أيّوب، أبو عبد الله، المرّاكشيّ. رجل صالح له معرفة بأحوال الصوفيّة، عالم، عامل. ومن شعره [السريع] (٣): ماذا ترى في كافر صلّى ... يقوم في غشاء كافر واستنصف [ .... ] لما علا ... بهم على متن قرا كافر (٤) وقال ما جئت بمستنكر ... في شرعة المسلم لا الكافر بل دنت لله بدين الهدى ... فعل الشجاع المؤمن الكافر مات في [ ... ].

стр. 2163

٢٢٧١ - محمّد بن سعيد الطبرانيّ [- ١٥٨] (١) [٢٥٤ أ] محمّد بن سعيد بن عقبة، المراديّ، الطبرانيّ، مولى بني الحارث بن كعب بن مراد. كان من كبار أمراء دمشق في ولاية الوليد بن عبد الملك. روى عن الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب. قال ابن يونس: كان عامل مصر على الخراج. توفّي يوم الأحد لعشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائة. ٢٢٧٢ - محمّد بن سعيد بن عوف الإفريقيّ محمّد بن سعيد بن عوف، أبو عبد الله، الأزديّ، الإفريقيّ، الفقيه، المالكيّ. كان فقيها ثقة. سمع سحنون. قدم مصر وسمع من محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم. ٢٢٧٣ - محمّد بن سعيد بن كثير [- ٢٤٧] محمّد بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو عبد الله، مولى الأنصار. يروي عن عبد الله بن وهب. قال أبو عمر الكنديّ: كان مقبولا عند الحارث بن مسكين وبكّار بن قتيبة، وكان صوفيّا جلدا. وقال ابن يونس: كان رجلا صالحا. توفّي في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ومائتين. ٢٢٧٤ - الفخر ابن الجنّان الشاطبيّ [٦١٥ - ٦٥٣] (٢) [٢٥٥ أ] محمّد بن سعيد بن محمّد بن هشام بن عبد الحقّ بن خلف بن مفرّج بن سعيد بن الجنّان، الإمام العالم، فخر الدين، أبو الوليد، الكنانيّ، الشاطبيّ، الحنفيّ، النحويّ. ولد بشاطبة في منتصف شوّال سنة خمس عشرة وستّمائة. وقدم مصر، وسار إلى قوص. وكتب عنه قاضي القضاة تقيّ الدين أبو الفتح ابن دقيق العيد، والحافظ شرف الدين أبو محمّد الدمياطيّ، وأبو الفتح الأبيورديّ بدمشق وقال فيه: أديب فاضل. وكتب عنه أحمد بن محمّد بن صابر، وقال: الإمام العلّامة الفاضل جامع أشتات الفضائل. وقال فيه أبو الفضل محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر في الشعراء العصريّة (٣): صاحب النظم الرائق والنثر الفائق، وله علم بالنحو وفنون الأدب. كنت كثير الاجتماع به لمّا وصل من بلاده، ثمّ رحل إلى الشام وأقام به. وصحب الصاحب جمال الدين عمر ابن العديم وولده فاجتذباه بإحسانهما ونقلاه من مذهب مالك إلى مذهب أبي حنيفة. ودرّس بالإقباليّة. وعاشر الأكابر. وكان فيه دعابة ومزح وله أدب بارع وشعر رائق.

стр. 2164

توفّي بدمشق في [ ... ] رجب سنة ثلاث وخمسين وستّمائة. ومن شعره [الكامل]: وأغنّ تبعدني قساوة قلبه ... عنه، ولين قوامه يدنيني ما إن أقول: سلوته، إلّا بدا ... حسن له عن سلوتي يسليني أمسى ينادمني الهوى في جنّة ... وغدا الغرام بكأسه يسقيني أشكو له سقمي فقال تعجّبا ... هذا الذي تشكو شكته جفوني ٥ وأنا الذي لا أستطيع زواله ... عن ناظريّ فكيف عمّن دوني؟ وكذا شكا خصري النحول وليس من ... هـ لي وعيشك حيلة تنجيني وأخاف من مرّ الصبا يوما على ... قدّي فتعطفه لفرط اللين ولربّما اختلس النسيم ذؤابتي ... فغدا التصابي نحوها يثنيني ويظلّ يجني آس صدغي عاشق ... باللّحظ حتى خلته يجنيني ١٠ وكذاك يشرب خمر خدّي خلسة ... فمن الذي من فعله يحميني؟ وإذا عجزت عن المتيّم وهو لي ... طوع وحلف صبابة وشجون فخلاصه كيف السبيل له وقد ... أمسى كما شاء الغرام رهيني وقال [الكامل]: عرف النسيم بعرفكم يتعرّف ... وأخو الغرام بحبّكم يتشرّف شرف المتيّم في هواهم أنّه ... طورا ينوح وتارة يتلهّف لطفت معانيه فهبّ مع الصّبا ... فرقيبه بهبوبه لا يعرف وإذا الرقيب درى به فلأنّه ... أخفى لديه من النسيم وألطف [٢٥٥ ب] ولأنّه يعدو النسيم ديارهم ... ولها على تلك الربوع توقّف ولمّا أنشد هذه الأبيات لقاضي القضاة شمس الدين أحمد ابن خلّكان بالقاهرة أيّام كان ينوب في الحكم بها، قال له: يا شيخ فخر الدين، لطّفته لطفته إلى أن عاد لا شيء! فالتفت إلى ابن سيّد الناس والد فتح الدين، وقال بلسانه الأندلسيّ: الكاضي حمار هوّش ما لو ذوك شيء- يعني: القاضي حمار هو ما له ذوق. وقال [المجتثّ]: أفناني القبض عنّي ... حتّى تلاشى وجودي وجاءني البسط يحيي ... روحي بفضل وجود فقلت للنفس شكرا ... كذاك بالنفس جودي وقمت أشطح سكرا ... فغبت عن ذا الوجود وقال [الكامل]: ذكر العذيب فمال من سكر الهوى ... صبّ على صحف الغرام قد انطوى يبكي على وادي العقيق بمثله ... ويميل من طرب بمنعطف اللوى وجّهت وجهي نحوهم فو حبّهم ... لا أبتغي غيرا ولا أرجو سوى

стр. 2165

وبمهجتي معبود حسن منهم ... فلذا على عرش القلوب قد استوى ٥ أوحى إلى قلبي الذي أوحى له ... فعجبت كيف نطقت فيه عن الهوى وقال [السريع]: عليك من ذاك الحمى يا رسول ... تسري علامات الهوى والقبول (١) جئت وفي عطفيك منهم شذى ... يسكر من خمر هواه العذول يكفيك تشريفا رسول الرضى ... أنّك للعشّاق فيهم رسول حللتم قلبي وهو الذي ... يقول في دين الهوى بالحلول وقال [الكامل]: وأبيك لم تخفق حشاي وإنّما ... طربا لأيّام الغرام تصفّق بالله قولوا من أكون لديهم ... حتى أرى بهواهم أتعشّق نطق الغرام بحالهم لمّا رأى ... أنّ اللسان بحاله لا ينطق لا يدّعي فيه الفؤاد خفوقه ... فوشاح من أهوى لعمري أخفق ٥ نزلوا حديقة مقلتي، أو ما ترى ... أغصان أهدابي بدمعي تزهق (٢) وقال [المتقارب]: ودوح بدت معجزات له ... تبين عليه وتدعو إليه جرى النهر حتى سقى غصنه ... فمال يقبّل شكرا يديه وكفّ الصبا ضيّعت حليه ... فأضحى الحمام ينادي عليه كساه الأصيل ثياب الضنى ... فحلّ طبيب الدياجي لديه ٥ وجاء النسيم له عائدا ... فقام له لاثما معطفيه ٢٢٧٥ - أبو قبيل الجيزيّ [- ٣٠١] [٢٥٦ أ] محمّد بن سعيد بن ميمون، أبو قبيل، الجيزيّ، مولى نافع. كان بالجيزة معلّم كتّاب. حدّث عن يونس بن عبد الأعلى وغيره. روى عنه أبو أحمد ابن عديّ. توفّي في شوّال سنة إحدى وثلاثمائة. ذكره ابن يونس. ٢٢٧٦ - محمّد بن سعيد الأيليّ [- ٢٥٨] محمّد بن سعيد بن الهيثم، أبو عبد الله، الأيليّ، أخو هارون بن سعيد الأيليّ، من أهل أيلة. قال [ ... ] (٣): توفّي يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٢٢٧٧ - محمّد بن سعيد الأزديّ ذكره المرزبانيّ في شعراء مصر (٤)، وأنشد له في المطرب الشاعر المصريّ [المقتضب]:

стр. 2166

أيّها المطرب الذي ... شعره ينسيني الطرب لك والله لحية ... ليس تحكي لحى العرب ٢٢٧٨ - الأنماطيّ المقرئ محمّد بن سعيد، أبو عبد الله، الأنماطيّ (١). قال الدانيّ: مصريّ، أخذ القراءة عرضا عن عبد الصّمد بن عبد الرحمن صاحب ورش، وعن يوسف بن عمرو الأزرق، وهو من كبار أصحابهما، ومن جلّة المصريّين. أخذ القراءة عنه عرضا عبد المجيد بن مسكين (٢)، ومحمّد بن خيرون. ٢٢٧٩ - السلميّ [الصيرفيّ] الشاعر (٣) محمّد بن سعيد، أبو بكر، السلميّ. ذكره المرزبانيّ في شعراء مصر وأنشد له [الهزج]: أما آن [ل] أن تغدوا ... إلى الراح وأن تصبوا وأن تجلوا صدا السمع ... بما يستعذب القلب؟ ٢٢٨٠ - محمّد بن سفيان العامريّ [- ٢٣٥] [٢٥٦ ب] محمّد بن سفيان بن زياد، أبو عبد الله، العامريّ، مولى بني عامر بن لؤي بن غالب بن مضر. روى عن ابن لهيعة، والليث بن سعد، وبكر بن مضر. حدّث عنه أحمد بن محمّد بن حجّاج بن رشدين، وعبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المراديّ. قال ابن يونس: كان رجلا عابدا. توفّي في المحرّم سنة خمس وثلاثين ومائتين. ٢٢٨١ - محمّد بن سفيان المؤدّب [- ٣٣١] محمّد بن سفيان بن سعيد بن عثمان، أبو بكر، المؤدّب، المصريّ. حدّث عن يونس بن عبد الأعلى، ورأى الربيع بن سليمان وروى عن المزنيّ المختصر. روى عنه الحسن بن رشيق العسكريّ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وغيرهما. وقال مسلمة بن قاسم: مصريّ ضعيف الحديث. سمعت أبا طاهر وأصحاب الحديث يقولون: هو ضعيف، وذهبوا إلى أنّه كان يكذب. فتركته ولم أكتب عنه شيئا. وكان سكن بالعسكر بمصر عند دار الإمارة، وكان يأخذ على السماع أجرا. توفّي يوم الأربعاء لخمس خلون من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٢٢٨٢ - محمّد بن سفيان الطبريّ [- ٢٩٩] محمّد بن سفيان، أبو جعفر، الطبريّ، من أهل طبرستان. قدم مصر. قال ابن يونس: كتبت عنه. توفّي بدمياط في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين.

стр. 2167

٢٢٨٣ - محمّد بن سفيان القيروانيّ [- ٤١٥] (١) محمّد بن سفيان، أبو عبد الله، الهواريّ، القيروانيّ. قال أبو عمرو الدانيّ: أخذ القراءة عرضا عن أبي الطيّب عبد المنعم بن عبيد الله، رحل إليه قبل سنة ثمانين وثلاثمائة. وانصرف من مصر ولم يحجّ. وسمع معنا على الشيخ أبي الحسن عليّ بن محمّد بن خلف القابسيّ. وكان ذا فهم وحفظ وستر وعفاف. وخرج من القيروان لأداء الفريضة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة فحجّ وجاور بمكّة، ثمّ جاء إلى المدينة فمرض بها، ومات هناك أوّل ليلة من صفر سنة خمس عشرة وأربعمائة. ودفن بالبقيع. وله كتاب الهادي في القراءات. وتفقّه على أبي الحسن القابسيّ، وبرع في مذهب مالك. قرأ عليه أبو بكر القصريّ، والحسن بن عليّ الجلوليّ، وأبو العالية البندونيّ، وعثمان بن بلال الزاهد، وعبد الملك بن داود القسطلانيّ. وحدّث. وكان من العلماء العاملين. ٢٢٨٤ - البزاعيّ المقرئ [٦٠٥ - ٦٨٧] [٢٥٧ أ] محمّد بن سلطان بن سعيد بن يوسف بن سلمان بن يزيد بن سلامة بن سليمان، أبو عبد الله، البزاعيّ، المقرئ. مولده ببزاعا (٢) سنة خمس وستّمائة تخمينا. حدّث عن الحافظ أبي الحجّاج يوسف بن خليل الدمشقيّ، وأبي المظفّر صقر بن يحيى بن صقر. ومات بالقاهرة يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وستّمائة، ودفن خارج باب النصر. ٢٢٨٥ - محمّد بن سلطان القوصيّ [٥٨٣ - بعد ٦٧١] محمّد بن سلطان بن عبد الرحمن بن سلطان، جمال الدين، أبو عبد الله، القوصيّ، العدل. مولده سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بقوص. روى عن الفخر أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم الفارسيّ، والشريف يونس بن يحيى القاسميّ. وكتب عنه أبو الفتح محمّد بن عليّ بن وهب القشيريّ. وسمع منه أبو محمّد عبد الغفّار بن عبد الكافي بن محمّد السعديّ بقوص في سنة إحدى وسبعين وستّمائة. ٢٢٨٦ - محمّد بن سلطان الخطّابيّ المقرئ [- بعد ٥٩٥] (٣) محمّد بن سلطان ابن أبي غالب بن الخطّاب، جمال الدين، أبو غالب، الواسطيّ، المقرئ، الخطّابيّ، النحويّ، من أهل النيل من بلاد واسط. قدم بغداد وقرأ بها الأدب على أبي محمّد ابن الخشّاب، وأبي البركات ابن الأنباريّ، وأبي الحسن ابن العصّار، وأبي محمّد الجواليقيّ، وسمع الحديث من أبي الفضل ابن ناصر، وأبي بكر ابن النقور وغيره. حدّث بالإسكندريّة عن أبي المظفّر سعود بن شجاع الدمشقيّ، الحنفيّ. كتب عنه العماد أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن حامد الأصبهانيّ الكاتب (٤)، وروى عنه أبو

стр. 2168

المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى الحافظ وغيره. وسكن الشام وقرأ بها الأدب. كان موجودا في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ٢٢٨٧ - ابن حيّوس الشاعر [٣٩٤ - ٤٧٣] (١) محمّد بن سلطان بن محمّد بن حيّوس- بحاء مهملة وياء [مثنّاة] من تحتها- بن محمّد بن المرتضى بن محمّد بن الهيثم [بن عديّ] بن عثمان، الغنويّ، الأمير أبو الفتيان، الشاعر، أحد شعراء الشام المحسنين، وفحولهم المجيدين. له ديوان كبير (٢)، ومدح جماعة من الوجوه، ولقي كثيرا من الملوك وأخذ جوائزهم على مديحهم. وله أخ يقال له أبو المكارم محمّد بن سلطان بن [محمد] بن حيّوس. سمعا من خالهما أبي نصر ابن الجندي محمّد بن إبراهيم (٣) بن موسى الغسّانيّ. روى عنهما الحافظ أبو بكر الخطيب. وأبو القاسم النسيب (٤) وذكر أنّ أبا الفتيان هذا ثقة. ومولده في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة بدمشق ... وكان منقطعا لملوك بني مرداس ملوك [٢٥٧ ب] حلب. ومدح الإمام المستنصر بالله الفاطميّ ووزيره اليازوريّ. وتوفّي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وذكر ابن ميسّر وفاته في سنة سبعين وقال: إنّ وفاته سنة اثنتين- وقيل: سنة ثلاث- وسبعين. (قال): والذي يغلب على ظنّي أنّه قدم مصر في سنة سبع وعشرين وأربعمائة في أواخر أيّام الإمام الظاهر ابن الحاكم. وقال أبو القاسم علي بن إبراهيم [النسيب] العلويّ: أخذ الأمير أبو الفتيان محمّد بن سلطان الغنويّ بيدي بحلب وقال: أرو عنّي هذا البيت [الكامل]: أنت الذي وقف الثناء بسوقه ... وجرى الندى بعروقه قبل الدم ٢٢٨٨ - محمّد بن سلمان خطيب أسيوط [- بعد ٦٢٤] [٢٥٨ أ] محمّد بن سلمان بن الحسن بن بركات، العدل، شرف الدين، أبو الرضا، خطيب أسيوط. سمع بها من قاضيها أبي البركات محمّد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ الأنصاريّ الموصليّ. وسمع منه محمّد بن عليّ بن شجاع بن سالمالقرشيّ، وأبو الطاهر إسماعيل بن سليمان بن بدر الحسينيّ في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وستّمائة. ٢٢٨٩ - سبط الشيخ غانم المقدسيّ [٦١٨ - ٦٩٩] (٥) محمّد بن سلمان بن خمائل بن عليّ بن يعلى بن مقداد بن سابر بن موسى بن طريف بن زيد بن إبراهيم بن عبد الله الجواد بن جعفر بن أبي طالب، شمس الدين، أبو عبد الله، الجعفريّ، الغانميّ- المقدسيّ- سبط الشيخ غانم المقدسيّ (٦).

стр. 2169

ولد بالقدس في شعبان سنة ثماني عشرة وستّمائة- وقيل: في رجب سنة سبع عشرة وستّمائة- وكان صدرا رئيسا فاضلا. درّس في العصرونيّة بدمشق. وقدم القاهرة وحدّث بها في صفر سنة سبع وثمانين وستّمائة. ومات بدمشق في يوم الجمعة سادس عشر شعبان سنة تسع وتسعين وستّمائة. ٢٢٩٠ - محمّد بن سلمة التجيبيّ [- ٢٥٩] [٢٢٥٩ أ] محمّد بن سلمة بن سليمان بن صالح، أبو عامر، مولى تجيب. يروي عن ابن وهب. توفّي سنة تسع وخمسين ومائتين. ٢٢٩١ - محمّد بن سلمة الجملي المراديّ [- ٢٤٨] (١) محمّد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة، أبو الحارث، المراديّ، مولاهم، ثمّ الجمليّ، عامر جمل مولى يزيد بن عبد الله (٢) بن بردع الجمليّ من مراد. روى عن عبد الله بن وهب، وعبد الله بن كليب، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبي الأزهر حجّاج بن سليمان بن أفلح الرعينيّ المصري المعروف بابن القمريّ (٣)، وزياد بن يونس الحضرميّ، ويونس بن تميم. روى عنه أبو حاتم، ومسلم، والنسائيّ، وأبو داود، وابنه عبد الله بن أبي داود وخلق. قال ابن يونس: كان ثبتا في الحديث. ذكره النسائيّ يوما ونحن عنده فقال: كان ثقة ثقة. وقال أبو عمر الكنديّ: كان فقيها من أصحاب ابن القاسم وابن وهب. واستكتبه الحارث بن مسكين إذ كان قاضيا. توفّي يوم الأحد لستّ خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٢٩٢ - شمس الدين ابن أبي العزّ [- ٦٩٩] (٤) [٢٥٩ ب] محمّد بن سلمان ابن أبي العزّ وهيب، شمس الدين، ابن قاضي القضاة صدر الدين، الحنفيّ، [الدمشقيّ]. برع في الفقه وأفتى أكثر من ثلاثين سنة بدمشق. وولي قضاء الحنفيّة بها عوضا عن [ ... ] حتّى مات وهو قاض في [ ... سنة تسع وتسعين وستّمائة]. [محمد بن سليمان] ٢٢٩٣ - قاضي الحرس [٢٨٩ - ٣٥٨] (٥) [٢٦١ أ] محمّد بن سليمان بن إبراهيم أبي الشريف، ابن سليمان بن عبد الله بن المهلّب، أبو بكر، المصريّ، المالكيّ، الحرسيّ، قاضي الحرس. ولد في شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين. وروى عن أبي عبد الرحمن النسائيّ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ، وأبي بشر الدولابيّ.

стр. 2170

روى عنه القاضي أبو بكر المعافريّ، وأبو بكر محمّد بن أحمد الواسطيّ صاحب «فضائل بيت المقدس» وغيره. توفّي في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ٢٢٩٤ - زين الدين البيّانيّ الصنهاجيّ [٦٤٠ - ٧١٧] (١) محمّد بن سليمان بن أحمد بن يوسف بن عليّ، أبو عبد الله، ابن أبي الربيع، ابن أبي العبّاس، الصنهاجيّ، البيّاني- بياء موحّدة وياء باثنتين من تحتها مشدّدة، وقد تخفّف، وبعد الألف نون، نسبة إلى فخذ من صنهاجة. أصله من مرّاكش وإقامته بالإسكندريّة، ينعت بزين الدين. ولد في حدود سنة أربعين وستّمائة، وحدّث عن أبي محمّد عبد الوهّاب بن رواج. ومات ليلة الجمعة ثامن ذي الحجّة سنة سبع عشرة وسبعمائة بالإسكندريّة. ٢٢٩٥ - شمس الدين القفصيّ [- ٧٥٣] (٢) محمّد بن سليمان بن أحمد، شمس الدين، القفصيّ، المالكيّ. خرج من القاهرة مع قاضي القضاة شرف الدين أخي خطيب الفيّوم إلى دمشق، وناب عنه في الحكم في آخر صفر سنة عشرين وسبعمائة. ٢٢٩٦ - أبو الحسن العسقلانيّ [- ٢٧٨] محمّد بن سليمان- ويقال سليم- بن جماهر، أبو الحسن، العسقلانيّ. قدم مصر. يروي عن ابن أبي السريّ وغيره [روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمّد المصريّ]. قال ابن يونس: توفّي سنة ثمان وسبعين ومائتين (٣). ٢٢٩٧ - محمّد بن أبي سليمان القرطبيّ [- ٣٧٧] محمّد بن أبي سليمان بن حارث، أبو عبد الله، المغيليّ، القرطبيّ، القسّام (٤). قدم مصر حاجّا فسمع بالقلزم من أبي عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد بن يوسف الإمام. وبمكّة من أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الكنديّ. وعاد إلى الأندلس فكان أحد عدولها. وكان حسن الخلق كثير الدعابة متّصلا بالسلطان. توفّي يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ٢٢٩٨ - جمال الدين ابن النقيب [٦٢١ - ٦٩٨] (٥) محمّد بن سليمان بن الحسن بن الحسين، أبو عبد الله، ابن أبي الربيع، البلخيّ، المقدسيّ، الحنفيّ، المفسّر، المعروف بابن النقيب، الملقّب جمال الدين. مولده ببيت المقدس للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وستّمائة، ونشأ به، وبرع في علوم التفسير حتّى صار إماما عالما وفقيها حنفيّا

стр. 2171

[٢٦١ ب] فاضلا. وكان ورعا زاهدا عابدا أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر لا يخاف من ذي سطوة. قدم إلى القاهرة، وضمّه والأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ أكبر أمراء الملك المنصور قلاوون مجلس بزاوية الشيخ نصر بن سليمان بن عمر المنبجيّ، فوعظه وأغلظ له في القول وقال: أنت ظالم لا تخ [ا] ف الله! - فاحتمله وسأله الدعاء، وكان الشجاعيّ يومئذ شادّ الدواوين. وجمع الجمال ابن النقيب كتابا في تفسير القرآن الكريم بلغ سبعة وتسعين مجلّدا احتوى على علوم كثيرة. وسمع الحديث من أبي الفضل يوسف ابن المخيليّ وغيره. وقال الشعر على طريق التصوّف، وله قصيدة في هذا المعنى سمّاها «منهاج العارف المتّقي ومعراج السالك المرتقي»، طويلة جدّا تدخل في أربعين ورقة. وكان بعينيه ضعف. وتوفّي ببيت المقدس في يوم [ ... ] المحرّم سنة ثمان وتسعين وستّمائة. ٢٢٩٩ - أبو طاهر الخولانيّ الكاتب محمّد بن سليمان بن الحسن ابن أبي الورد، أبو طاهر، ابن أبي أيّوب، الخولانيّ، الكاتب. يروي عن يونس بن عبد الأعلى. روى عنه الحسن بن رشيق العسكريّ. توفّي [ ... ] (١). ٢٣٠٠ - ابن خلف القرطبيّ المقرئ [- بعد ٥٤٦] محمد بن سليمان بن خلف، أبو عبد الله، القرطبي، المقرئ. قدم مصر وسمع من السلفيّ سنة ستّ وأربعين وخمسمائة. ٢٣٠١ - أبو جعفر المنقريّ [- بعد ٢٩٣] محمّد بن سليمان بن داود، أبو جعفر، المنقريّ، البصريّ. حدّث بمصر وتنيس عن سليمان بن حرب، وأبي داود الطيالسيّ، وعليّ بن المدينيّ، ومسدّد، وأبي كريب محمّد بن العلاء، وجماعة. سمع منه بتنيس أبو محمّد الحسن بن عبد الوهّاب أبو العنبر (٢) في ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وسمع منه بمصر قاسم ابن الأصبغ الأندلسيّ. ٢٣٠٢ - محمّد بن سليمان الغرناطيّ محمّد بن سليمان بن الربيع، أبو عبد الله، القيسيّ، الأندلسيّ، الأغرناطيّ، المالكيّ. سمع على غالب بن عطيّة بغرناطة. وقدم مصر [ ... ] بها على أبي عبد الله الرازيّ. وكتب بانتخاب السلفيّ. وكان الربيع جدّه فقيه غرناطة. ٢٣٠٣ - محمّد بن سليمان بن بسيل الإفريقيّ [٢٢٠ - ٣٠٧] (٣) محمّد بن سليمان بن بسيل، أبو عبد الله، الإفريقيّ. ولد سنة عشرين ومائتين. وسمع من سحنون. وقدم مصر فسمع من محمّد بن رمح. وكان ثقة. توفّي في ذي الحجّة سنة سبع وثلاثمائة.

стр. 2172

٢٣٠٤ - الزواويّ قاضي القضاة بدمشق [٦٣١ - ٧١١] (١) [٢٦٢ أ] محمّد بن سليمان بن شومر بن قماري ابن قبيعة بن زيري بن عزّا [ء] بن حبيب بن لموك، ابن الشيخ الزاهد أبي الربيع، جمال الدين، أبو عبد الله الزواويّ، المالكيّ، قاضي القضاة المالكيّة بدمشق. ولد سنة إحدى- وقيل: سنة ثلاث- وثلاثين وستّمائة تخمينا. وقدم إلى الإسكندريّة يوم عيد الفطر سنة خمس وأربعين وستّمائة، وسمع من الحافظ أبي الحسين محمّد بن عليّ القرشيّ، وأبي عبد الله محمّد بن أبي الفضل المرسيّ، وأبي العبّاس أحمد بن عمر القرطبيّ، وغيره. واشتغل بالديار المصريّة وحدّث وناب في الحكم. ثمّ ولي قضاء المالكيّة بدمشق، وسار إليها فدخلها في عاشر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وستّمائة، فاستمرّ نحو ثلاثين سنة. وصرف قبل موته بعشرين يوما من أجل رعشة قويت به، حتّى لم يستطع الكلام، فلم يخبر بعزله إلّا بعد ثلاثة عشر يوما. ومات يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة، وصلّى عليه عقيب صلاة الجمعة بالجامع الأمويّ، ودفن بباب الصغير. وكان فقيها بارعا في الفقه، فيه صرامة وقوّة في الأحكام، وشدّة في إراقة دماء الملحدين والزنادقة والمخالفين. وكان ديّنا ورعا. ٢٣٠٥ - محمّد بن سليمان النصريّ الحمصيّ [- ١٨٠] محمّد بن سليمان بن أبي ضمرة بن أبي جميلة، السلميّ، النّصريّ- بالنون- الحمصيّ، من شيوخ حمص. كان عاملا لأبي جعفر المنصور على خراج مصر. واستعمله المهديّ، وهو محدّث، حدّث عن راشد ابن محمّد المقرائيّ (٢)، وعبد الله بن أبي قيس، ونافع مولى ابن عمر، وخلّاد بن سعدان وغيره. روى عنه نصر وعثيم بن سعيد بن كثير بن دينار، ويحيى بن صالح الوحاظيّ (٢)، وبقيّة بن الوليد. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: حدّث الوحاظيّ عنه بأحاديث مستقيمة. مات سنة ثمانين ومائة. ٢٣٠٦ - محمّد بن سليمان المشهديّ [٦٣٦ - ٦٩٩] محمّد بن سليمان بن طرخان، أبو عبد الله، المصريّ، المشهديّ، خادم مشهد السيّدة نفيسة، وأخو نفيس الدين أبي القاسم. ولد سنة ستّ- أو سبع وثلاثين وستّمائة بالمشهد. سمع من أبي الحسن ابن الصابونيّ، وابن الجمّيزى وحدّث. توفّي يوم السبت رابع عشر ذي القعدة سنة تسع وتسعين وستّمائة.

стр. 2173

٢٣٠٧ - جمال الدين الجلوليّ التونسيّ [٦٠٠ - ٦٧٢] (١) محمّد بن سليمان بن عبد الله بن يوسف، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن أبي [٢٦٢ ب] الربيع، الهواريّ، الجلوليّ، التونسيّ، المصريّ، المالكيّ. مولده بالقاهرة سنة ستّمائة، حدّث بجزء سفيان بن عيينة عن أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وعن أبي يوسف يعقوب بن محمّد بن الحسين الهذبانيّ، وأبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وله نظم. توفّي ليلة الخميس سادس عشرين رمضان سنة اثنتين وسبعين وستّمائة. وكان فاضلا صالحا. ومن شعره [الكامل]: لولا التطيّر بالخلاف وأنّهم ... قالوا: مريض لا يعود مريضا لقضيت نحبي خدمة بفنائكم ... لأكون مندوبا قضى مفروضا وقال يخاطب رجلا ينعت بالصدر [الكامل]: ما زلت في بعد وقرب ... صبّا إليك وأيّ صبّ! حزت القلوب بأسرها ... والصدر موضع كلّ قلب ٢٣٠٨ - أبو بكر الحمويّ الواعظ [٥٧٩ - ٦٤٨] (٢) محمّد بن سليمان بن عليّ بن سالم، أبو بكر، وأبو عبد الله، ابن الحمويّ، الدمشقيّ، الحنفيّ، الواعظ. مولده بدمشق سنة تسع وسبعين- وقيل: تسع وستّين- وخمسمائة. سمع مسعود بن شجاع بن محمّد الحنفيّ، وأبا حفص عمر بن محمّد بن طبرزد. وسمع بمصر من فاطمة بنت سعيد الخير وزوجها أبي الحسن عليّ بن نجا الواعظ، وحدّث. وكان يحفظ ويعظ بصوت جهوريّ. ومات بدمشق يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستّمائة. ٢٣٠٩ - الشابّ الظريف [٦٦١ - ٦٨٨] (٣) [٢٦٣ أ] محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عليّ [بن ياسين، العابديّ، ثمّ الكوفيّ]، الأديب، الشاعر، شمس الدين، ابن العفيف، التلمسانيّ، الشافعيّ. ولد بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة إحدى وستّين وستّمائة لمّا كان أبوه صوفيّا بخانقاه سعيد السعداء. وتوفّي شابّا بدمشق في يوم الأربعاء رابع عشر رجب سنة ثمان وثمانين وستّمائة. وكان شاعرا مجيدا، كتب الخطّ المليح. وباشر عمالة الخزانة السلطانيّة بدمشق. وحفظ كتاب المنهاج في الفقه للنوويّ وعرضه عليه وأجازه به في سنة سبعين وستّمائة. وكان خليعا ماجنا يرمى من اللعب بما لا يجمل. وتألّم أبوه لفقده وحزن عليه حزنا زائدا ورثاه بشعر كثير. فمن بديع شعره (٤) قوله [الطويل]:

стр. 2174

لحاظك أسياف ذكور، فما لها ... كما زعموا مثل الأرامل تغزل وما بال برهان العذار مسلّما ... ويلزمه دور، وفيه تسلسل؟ وقوله [الطويل]: وإنّ ثناياه نجوم لبدره ... وهنّ لعقد الحسن فيه فرائد وكم يتجافى خصره وهو ناحل ... وكم يتحالى ثغره وهو بارد! وقوله [الطويل]: بدا وجهه من فوق ذابل قدّه ... وقد لاح من سود الذوائب في جنح فقلت: عجيب، كيف لم يذهب الدّجى ... وقد طلعت شمس النهار على رمح وقوله [الكامل]: ما أنت عندي والقضي ... ب اللدن في حدّ سوا هذاك حرّكه الهوا ... ء وأنت حرّكت الهوى وقوله يذمّ الحشيشة [البسيط]: ما للحشيشة فضل عند آكلها ... لكنّه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه، خضراء في فمه ... حمراء في عينه، سوداء في جسده (١) ٢٣١٠ - محمّد بن سليمان الشاطبيّ الصوفيّ [٥٨٥ - ٦٧٢] (٢) [٢٦٤ أ] محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عبد الملك بن عليّ بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عبد الكريم، أبو عبد الله، ابن أبي الربيع، ابن أبي عبد الله، الحميريّ، المعافريّ، الشاطبيّ، نزيل الإسكندريّة، أحد أولياء الله تعالى، شيخ الصالحين، صاحب الكرامات المشهورة. جمع بين العلم والعمل والورع والزهد والانقطاع إلى الله تعالى والتخلّي عن الناس، والتمسّك بطريقة السلف. قرأ القرآن ببلده بالقراءات السبع على أبي عبد الله محمّد بن سعادة الشاطبيّ، وأبي عبد الله الجنحانيّ. وقرأ بدمشق على أبي الحسن ابن ماسويه الواسطيّ، وسمع عليه الحديث. ورحل فسمع من الزاهد أبي يوسف يعقوب بن عليّ بن يوسف خادم أضياف رسول الله ﷺ بين قبره ومنبره سنة سبع عشرة وستّمائة. وسمع بدمشق على أبي القاسم الحسين بن هبة الله ابن صصرى، وأبي المعالي أحمد بن الخضر بن هبة الله بن طاوس، وأبي الوفاء عبد الملك بن عبد الحقّ بن عبد الملك بن عبد الوهاب، وغيره. وانقطع لعبادة الله تعالى في تربة الشيخ أبي العبّاس الرأس (٣) المعروف برباط سوار من الإسكندريّة، وتلمذ للشاطبيّ تلميذ الرأس، وصنّف كتبا حسنة، منها: كتاب المسلك القريب في ترتيب الغريب، وكتاب اللمعة الجامعة في العلوم النافعة، في تفسير القرآن العزيز، وكتاب شرف المراتب والمنازل في معرفة العالي في القراءات والنازل، وكتاب المباحث السنيّة في شرح الحصريّة، وكتاب الحرقة في إلباس الخرقة، وكتاب المنهج المفيد فيها يلزم الشيخ والمريد،

стр. 2175

وكتاب النبذ الجليّة في ألفاظ اصطلح عليها الصوفيّة، وكتاب زهر العريش في تحريم الحشيش، وكتاب الزهر المضيء في مناقب الشاطبيّ، وكتاب الأربعين المضيئة في الأحاديث النبويّة. ومولده بشاطبة سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ووفاته بالإسكندريّة في يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وستّمائة. ودفن بتربة شيخه المجاورة لزاويته، رحمهما الله ونفع بهما. ٢٣١١ - محمّد بن سليمان ابن شرحبيل [- ٢٧٠] محمّد بن سليمان بن محمّد بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة، أبو عبد الله. مات يوم الاثنين ثالث ذي الحجّة سنة سبعين ومائتين. ذكره ابن يونس. ٢٣١٢ - أبو عثمان ابن جبير [- بعد ١٨٨] (١) [٢٦٤ ب] محمّد بن سليمان بن محمّد بن عبيد بن جبير، أبو عثمان، القرشيّ. شهد عند القاضي أبي عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله العمريّ فقبله في صفر سنة ثمان وثمانين ومائة. ٢٣١٣ - أبو سالم [الخولانيّ] الحزميّ الظاهريّ [- بعد ٤٢٣] (٢) محمّد بن سليمان بن محمود [الخولانيّ]، أبو سالم، الحزميّ، الظاهريّ المذهب. كان على مذهب داود ورأي أبي محمّد ابن حزم معتقدا له محتجّا لصحبته وكان من أهل الذكاء والحفظ، يقول الشعر الحسن ويتصرّف في فنون من العلم. وله رواية واسعة عن جلّة من شيوخ العراق وخراسان وغيرهما. وروايته عالية جدّا. وقرأ القراءات السبع بمصر على أبي أحمد السّامريّ. ودخل الأندلس تاجرا وسنّه أربع وسبعون سنة في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. ذكره ابن بشكوال. ٢٣١٤ - ابن معالي المعرّي [٦١٩ - ٦٩٧] محمّد بن سليمان بن معالي، ابن أبي سعد، أبو عبد الله، المعرّيّ، الحلبيّ. ولد بحلب أوائل سنة تسع عشرة وستّمائة. سمع بمصر وحلب ودمشق، من أبي الحسن الحميريّ، وأبي الفضل أحمد بن محمّد بن الجبّاب، وكريمة ابنة عبد الوهّاب، وأبي الحسن عليّ بن عبد الصمد السخاويّ، وحدّث. توفّي بدمشق ليلة الثلاثاء خامس عشر ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين وستّمائة. كان كثير القراءة للقرآن، صالحا. ٢٣١٥ - ابن أبي منصور البغداديّ [- ٦١٢] (٣) محمّد بن سليمان بن أبي منصور بن فضيل، الكوفيّ، البغداديّ. قدم مصر بعد الستّمائة. وكتب في الإجازات، وله سماعات، منها صحيح البخاريّ على أبي الوقت شدّاد بن شافع، وحدّث بمصر عنه.
следующие страницы →