← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

مصر، ثمّ رجع إلى الأندلس سنة ستّين وثلاثمائة، واتّصل بالمستنصر الأمويّ، وابنه المؤيّد بالله. وله في التكسير كتاب حسن. قال صاعد: شهر بالطبّ ونبل فيه وأحكم كثيرا من أصوله، وعانى صنعة المنطق معاناة صحيحة. وكان شيخه فيه أبو سليمان محمد بن محمّد بن طاهر بن بهران السجستانيّ البغداديّ. وكان قبل أن يتطبّب مؤدّبا للحساب والهندسة. وأخبرني أبو عثمان سعيد بن محمد بن البغونش (١) الطيلطليّ أنّه لم يلق في قرطبة من يلحق محمد بن عبدون في صناعة الطبّ، ولا يجاريه في ضبطها وحسن دربته فيها وإحكامه لغوامضها. ٢٣٨٨ - ابن عبد الدائم الحفيد [٧٢٨] [٨ أ] محمد بن عبد الدائم بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن [أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير]. حضر على جدّه أحمد بن عبد الدائم (٢) في السنة الأولى من [ ... ] سنة ستّ أو سبع وستّين وستّمائة. وقدم القاهرة وأقام في خدمة جدّه تقي الدين عبد الله بن حمد بن تمّام (٣)، وحدّث. توفّي بدمشق يوم الخميس الرابع والعشرين جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. ٢٣٨٩ - ابن عبد الدائم الحسنيّ [٦٣٨ - ] محمد بن عبد الدائم بن عيسى بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم أبي محمد، ابن إبراهيم بن موسى بن أبي محمّد عبد الملك بن خالد بن عمر بن عليّ بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن أبي محمد، ابن أبي البركات، ابن أبي الطاهر، الحسنيّ، الإدريسيّ، الرستانيّ، الإسكندريّ، الشافعيّ. مولده في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين- وقيل: مولده سنة ثلاث وعشرين- وستّمائة بالإسكندريّة. وسمع عليه أثير الدين أبو حيّان مشيخته التي أخرجها له أبو الحسن القرافيّ بثغر الإسكندريّة. وقرأ بالقاهرة على الحافظ الدمياطيّ الحديث المسلسل بالأوّليّة (٤). ٢٣٩٠ - ابن عبد الدائم القوصيّ [٥٧٣ - ٦٥٩] (٥) محمد بن عبد الدائم بن محمد بن علي بن حمدان بن الأكارم، ابن أبي محمد، القضاعيّ، المصريّ. ولد بقوص من صعيد مصر سنة ثلاث عشرة وستّمائة (٦). سمع هبة الله البوصيريّ، والأرتاحيّ، وحدّث. روى عنه الحافظ الدمياطيّ، وغيره.

стр. 2242

توفّي بمصر يوم الأحد سادس عشر شهر رمضان سنة تسع وخمسين وستّمائة. ٢٣٩١ - ابن المحدّث الحنبليّ [٦٢١ - ٦٨٩] (١) [٨ ب] محمد بن عبد الرزّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف، ابن أبي الهيجاء، ابن عبد الخالق، ابن أبي بكر، أبو الفضائل، شمس الدين، ابن عزّ الدين أبي محمّد، الرسعنيّ، المعروف بابن المحدّث، الحنبليّ. ولد برأس العين في ثالث ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وستّمائة. وكان أبوه من أهل الحديث. وقدم إلى القاهرة، وحدّث عن أبي بكر بن بهروز (٢)، وأبي الحسن ابن روزبة، وأبي طالب عبد اللطيف بن محمد القبيطيّ، بسماعه منهم ببغداد، وببلده، من أبي القاسم ابن رواحة، وبدمشق من كريمة بنت عبد الوهّاب. وتوفّي غريقا بنهر الأردنّ (٣) يوم الأحد الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وستّمائة. كان إماما عالما فاضلا بارعا أديبا شاعرا. ٢٣٩٢ - ابن البهاء المقدسيّ [- ٦٤٣] [٩ أ] محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، أبو الرضا، وأبو عبد الله، ابن البهاء، المقدسيّ. سمع بدمشق من أبي محمد القاسم بن أبي القاسم ابن عساكر، وأبي الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن طبرزد، وحنبل بن عبد الله، وأبي اليمن زيد الكنديّ، وأبي القاسم عبد الصمد بن محمّد الحرستانيّ، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن مسعود البوصيريّ، وفاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّة، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشارعيّ. وكان أحد مشايخ دمشق المشهورين. توفّي بها سلخ شعبان سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٣٩٣ - ابن الحكيم الرّنديّ [٦٦٠ - ٧٠٨] (٤) محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمّد، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، اللخميّ، الرنديّ، المعروف بابن الحكيم. ولد في ثاني عشر ربيع الأوّل سنة ستّين وستّمائة برندة. وقدم إلى مصر. وعاد فوزر لبعض ملوكهم. وتوفّي سنة ثمان وسبعمائة. ومن شعره [السريع]: ما أحسن العقل وآثاره ... لو لازم الإنسان إيثاره يصون بالعقل الفتى نفسه ... كما يصون الحرّ أسراره لا سيّما إن كان في غربة ... يحتاج أن يعرف مقداره

стр. 2243

وقوله [البسيط]: إنّي لأعسر أحيانا فيلحقني ... يسر من الله إنّ العسر قد زالا يقول خير الورى في سنّة ثبتت ... «أنفق ولا تخش من ذي العزّ إقلالا» (١) ٢٣٩٤ - محمد بن عبد الرحمن الربعيّ [٦٠٤ - ] محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر بن خلف، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، الربعيّ، المصريّ. مولده بمصر سنة أربع وستّمائة، وسمع من مرتضى بن العفيف، وحدّث عنه. وتصدّر بجامع عمرو بن العاص [٩ ب] في القراءات السبع. ٢٣٩٥ - القاضي الرئيس [٣٧٨ - ٤٧٨] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عليّ، أبو عمرو، النسويّ، المعروف بالقاضي الرئيس، من أكابر أهل عصره فضلا ونعمة وحشمة، وإفضالا، وقبولا عند الملوك. بعث رسولا إلى دار الخلافة ببغداد، من جهة طغرل بك في جملة من المشايخ. وله آثار وخيرات بخراسان وخوارزم. وولي قضاءها مدّة. وبنى بها مدرسة. سافر الكثير، وسمع ببلده وبنيسابور، وجرجان، ودمشق، من جماعة. وسمع بمصر من أبي عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء (٣). روى عنه أبو عبد الله محمد بن فضل الفراوي (٤)، وأبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيريّ، في جماعة. قال فيه أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجانيّ الحافظ في طبقات الشافعيّة (٥): قاضي القضاة بخوارزم، وفراوة ونسا. أخد الفقه ببلده عن القاضي أبي الحسن النسويّ، ثمّ رحل إلى العراق ومصر وحصّل العلم، وولّاه أمير المؤمنين القائم بأمر الله القضاء بالنواحي المذكورة ولقّبه قاضي القضاة. صنّف كتبا في الفقه والتفسير. [كان] حسن السيرة في القضاء مرضيّ الطريقة. ولد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وتوفّي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ومن شعره [المنسرح]: من رام عند الإله منزلة ... فليطع الله حقّ طاعته وحقّ طاعاته القيام بها ... مبالغا فيه وسع طاقته (٦) ٢٣٩٦ - ابن الدهّان [٥٨٤ - ٦٨١] محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمران بن كليب بن وهب الله بن لهيعة، من ولد سعد بن معاذ، أبو عبد الله، وجيه الدين، ابن الإمام أبي القاسم، ابن الإمام المفتي أبي طالب، الأنصاري، السعديّ، الإسكندريّ [١٠ أ] الفقيه، المالكيّ، الرجل الصالح، المعروف بابن الدهّان. كان إماما فاضلا صالحا عابدا زاهدا ناسكا فقيها مسندا. أذن له أبو القاسم عبد الرحمن بن

стр. 2244

عبد الحميد الصفراويّ في التدريس. وأجاز له جماعة من أصفهان وبغداد. وولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة تخمينا. ومات بالإسكندريّة ليلة الاثنين عاشر شوّال سنة إحدى وثمانين وستّمائة. وكان من العدول المبرّزين وعباد الله الصالحين، وهو آخر من حدّث عن أبي جعفر الصيدلانيّ بديار مصر. ٢٣٩٧ - أبو عبد الله ابن الحدّاد الفاسيّ [٦٧٢ - ٧٢٢] (١) محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله، ابن أبي زيد، الصنهاجيّ، الفاسيّ، المعروف بابن الحدّاد. مولده في النصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستّمائة بفاس. وسمع بتونس على جماعة، وقدم مصر، وسمع بها، وبدمشق. وحصّل أصولا. وكتب بخطّه. وكان يشدو أشياء من علم الحديث، وله ميل إلى طريقة التصوّف، ويعرف كلام أهل الطريق. وتوفّي بمكّة يوم السبت ثاني ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. وكان شيخا فاضلا حسن الأخلاق لطيف الشمائل حلو المفاكهة حسن الملبس، له ميل إلى التصوّف، رقيق الحاشية، حسن النظم. حدّث بالإسكندريّة والقاهرة ودمشق. ومن شعره [الوافر]: لئن عجزت خطاي عن بلوغي ... لنيل الحسن فال ... يشاهد (٢) وإن بعد التداني فالتلاقي ... بأرواح الصفاء لنا مساعد فأبصر في الحقيقة منك حالا ... فتحضر حين لا شيء مباعد ومن فهم المعاني في التلاقي ... فذرّات الوجود له مقالد ٥ ومن كانت مطالبه المعاني ... فأكثر من تراه له معاند إذا نعم الفؤاد بنيل سرّ ... فوصل الجسم في التحقيق زائد ٢٣٩٨ - أبو عليّ الأزرق محمد بن عبد الرحمن بن أسباط، أبو عليّ، الأزرق. يروي عن سويد بن عبد الصمد، قدم مصر. ٢٣٩٩ - أبو بكر الريسانيّ [- ٢٩٢] (٣) [١٠ ب] محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان، ابن اليثوب بن سعدان بن عمرو بن فهر بن شمر بن حسّان بن يريم بن يحمد بن يقدد بن ينوف بن لهيعة بن شرحبيل ذي الكلاع بن معدي كرب بن يزيد بن تبّع بن حسّان بن أسعد أبي كرب- وهو تبّع الأكبر- أبوبكر، الحميريّ، الريسانيّ، المصريّ. روى عن أبيه عن مالك والثوريّ أحاديث

стр. 2245

موضوعة. قيل: كان يضع الحديث، قاله ابن ماكولا. وقال ابن عساكر: كذّاب يتفرّد بمنكرات من حديث مالك. وقال الدارقطنيّ: كان بمصر يضع الحديث. وروى عن إسحاق بن محمد القرويّ، وعمرو بن الربيع بن طارق، ومحمد بن عمر الواقديّ، ومعمّر بن شبيب، وخالد بن يحيى، وغيرهم. روى عنه أحمد بن أبي إسحاق إبراهيم اللخميّ، وأحمد بن علي بن شعيب ابن أبي الصغير، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن زوزان الأنطاكيّ، ومحمد بن أحمد بن المسوّر بن أبي طيبة، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ- وسمّاه محمد بن عبد الرحيم- وأبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المصريّ الحافظ. وذكر الخطيب والده عبد الرحمن بن بحير (١) بفتح الباء وكسر الحاء وقال: روى عنه ابنه محمّد عن مالك أحاديث منكرة الحمل فيها على أبيه. وقال فيمن روى عن مالك: ومحمّد بن عبد الرحمن هذا كذّاب. وذكره السمعانيّ في الرّيسان- بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثمّ سين مهملة وفي آخرها نون، نسبة إلى ريسان جدّه. قال ابن يونس: متروك الحديث. توفّي في المحرّم سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ٢٤٠٠ - محمد بن عبد الرحمن بن بسطام الكنديّ [- ١٧٩] محمد بن عبد الرحمن بن بسطام بن عبد الرحمن بن قتيبة بن كلثوم بن حباسة بن هرم بن عامر بن خولي بن وائل بن شوم بن عديّ بن الأشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة. قال ابن يونس: كان شريفا بمصر، وله أخبار تذكر عنه. توفّي سنة تسع وسبعين ومائة. ٢٤٠١ - محمد بن عبد الرحمن الخلقانيّ المقرئ [- ٤١٥] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن جعفر، الخلقانيّ، المصريّ. من المتعبّدين، مقرئ، صحب أبا عثمان ابن أبي هريرة. توفّي سنة خمس عشرة وأربعمائة. ٢٤٠٢ - أبو بكر الجعفيّ [- ٢٦٠] (٣) محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ بن الوليد، أبو بكر، الجعفيّ، الكوفيّ، ابن [ابن] (٤) أخي حسين بن عليّ الجعفيّ. روى عن إبراهيم بن عيينة، وأسباط بن محمّد القرشيّ، وإسحاق بن منصور بن حيّان الأسديّ، وجعفر بن عون، وعمّ أبيه [١١ أ] حسين بن عليّ الجعفيّ، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة، وداود بن معاذ المصيصيّ، ومحمد بن الحبّاب، وسعيد بن كثير بن عفير، وجماعة. روى عنه أبو داود في كتاب القدر، وابن ماجة في السنن، في آخرين. قال أبو حاتم: سألت أبا بكر بن أبي شيبة عنه،

стр. 2246

فقال: كان يحفظ الحديث، وكان جيّد الحفظ للمسند والمنقطع (١). وقال أبو زرعة: التقيت معه وحفظت منه أشياء. وقال أبو عوانة الأسفراييني: [ ... ] حافظ. وقال الدارقطنيّ: نعتبر به. وقال ابن يونس: توفّي بدمشق يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ستّين ومائتين. ٢٤٠٣ - الميماسيّ الطبيب [- ٦٢٥] محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، الميماسيّ، الشاهد، العدل، الطبيب، الشيبانيّ. توفّي بالإسكندريّة في [ ... ] عشرين ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة عن نحو ستّ وثمانين سنة. ٢٤٠٤ - محمد بن عبد الرحمن التنيسيّ [- ٦٣٦] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الغنيّ، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، التنيسيّ الأصل، المصريّ المولد والدار، الشافعيّ. سمع من أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحيّ، وحدّث. روى عنه الحافظ أبو بكر محمد ابن الحافظ أبي محمّد عبد العظيم المنذريّ. توفّي بمصر سلخ رمضان سنة ستّ وثلاثين وستّمائة. ٢٤٠٥ - أبو جعفر ابن مهذّب متولّي بيت المال [- ٣٩٣] محمد بن (عبد الرحمن بن) حسين بن مهذّب بن جعفر، أبو أبي العلاء عبد العزيز بن عبد الرحمن. كان يتولّى بيت المال (٣). توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ٢٤٠٦ - محمد بن عبد الرحمن المالقيّ [- ٧٢٥] محمد بن عبد الرحمن بن ربيع، أبو عبد الله، المالقيّ، من بيت [١١ ب] معروف بالعلم بالمغرب. قدم القاهرة وسمع بها وكتب وحصّل، ودخل دمشق بعد ما حجّ وجاور، فمات بها يوم الخميس ثالث عشر شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة. ٢٤٠٧ - أبو جعفر الأرزنانيّ [- ٣١٧] (٤) محمد بن عبد الرحمن بن زياد، أبو جعفر، الضبّيّ، الأصبهانيّ، الأرزنانيّ، من أرزنان إحدى قرى أصبهان، وهي بفتح الهمزة وسكون

стр. 2247

الراء، وضمّ الزاي وسكون الألف بين نونين. قال السمعانيّ: من الحفّاظ الأثبات. سمع بأصبهان والريّ وخوزستان، ورأس العين، وصور، ومكّة، والبصرة، وبغداد، والكوفة، من جماعة. وقدم مصر وسمع بها يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين. وبدمياط من محمد بن جعفر ابن الإمام البغداديّ، وبكر بن سهل الدمياطيّ. روى عنه الطبرانيّ، والحاكم، في آخرين. توفّي في سنة سبع عشرة وثلاثمائة- وقيل: سنة اثنتين وعشرين- وقد أناف على الستّين. قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن العبّاس الشهيد يقول: ما قدم علينا هراة مثل أبي جعفر الأرزنانيّ زهدا وورعا وحفظا وإتقانا. ٢٤٠٨ - ابن أسامة الحكميّ الحافظ [٦٦٢ - ٧٠٨] (١) محمد بن عبد الرحمن بن سامة بن كوكب بن عزّ بن حميد، أبو عبد الله الطائيّ، السّنبسيّ، الحكميّ، من حكمة، قرية من أعمال أذرعات، الحنبليّ، المحدّث، الحافظ. سمع بإفادة عمّه أحمد بن سامة وغيره كثيرا من شيوخ البلاد الشاميّة والديار المصريّة. ورحل غير مرّة إلى بغداد، وسمع بها، وبشيراز وأصبهان وغيرها، وقرأ بنفسه. وكان ديّنا صالحا ثقة حافظا مفيدا. وأقام بمصر مدّة يقرأ [١٢ أ] للناس على الشيوخ، مكثرا من ذلك من العالي والنازل، حتى مات بمصر يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة. ومولده سنة اثنتين وستّين وستّمائة. ٢٤٠٩ - ابن العماديّة [٦٤٦ - ] محمد بن عبد الرحمن بن سليم بن منصور بن فتوح بن يخلف بن سدّارات، أبو عبد الله، ابن أبي محمد، ابن أبي المنصور، الهمذانيّ، الإسكندريّ، عرف بابن العماديّة، ابن أخي الحافظ منصور بن سليم (٢). مولده بالإسكندريّة ليلة عاشوراء سنة ستّ وأربعين وستّمائة، وحدّث بها. وتوفّي [ ... ]. ٢٤١٠ - أبو بكر الطرائفيّ محمد بن عبد الرحمن بن السنديّ (٣) بن موسى، أبو بكر، الهمذانيّ، الطرائفيّ. سمع بمصر من محمد بن أحمد بن ربيع التّميميّ. وبدمشق من أبي الحسن ابن جوصا. وحدّث عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن محمّد بن الأزهر الأزهريّ، وجماعة. روى عنه الدارقطنيّ، وابن شاهين. قال الخطيب: وكان ثقة وأحاديثه تدلّ على حفظه وإتقانه.

стр. 2248

٢٤١١ - أبو عبد الله الغزّال الحافظ [- ٣٦٩] (١) محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد، أبو عبد الله، الأصبهانيّ، الغزّال، الحافظ. سمع بمصر من محمد بن يحيى بن آدم الجوهريّ، وعبد الوهّاب بن سعيد الحمزاويّ، وأحمد بن إسماعيل بن القاسم الحافظ، ومحمّد بن الربيع الجيزيّ، وجماعة. وسمع بغيرها أبا القاسم البغويّ، في آخرين. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وغيره، وقال فيه: من الحفّاظ المتقنين. توفّي لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة تسع وستّين وثلاثمائة. رحل إلى الشام ومصر والعراق، وهو أحد [١٢ ب] من يرجع إلى حفظه ومعرفته، له التصانيف والشيوخ. ٢٤١٢ - أبو عبد الله السبتيّ [٥٤٤ - ٦٢٥] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسّان بن ثابت بن محمد بن فتحون بن رافع بن عبد الله، أبو عبد الله، ابن أبي زيد، القيسيّ، السبتيّ المولد، الإسكندرانيّ الدار، العدل، التاجر. سمع بالإسكندريّة من أبي الفضل عبد المجيد بن الحسين بن يوسف بن دليل. وقدم مصر سنة ستّ وستّين وخمسمائة. وتوجّه إلى بغداد. وعاد إلى المغرب، ثمّ رجع إلى الإسكندريّة سنة ثمان وسبعين، وأقام بها إلى حين وفاته يوم السبت الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة. ومولده بسبتة سنة أربع وأربعين وخمسمائة. كتب عنه الحافظ المنذريّ وقال: كان رجلا صالحا، على طريقة حسنة جدّا، كثير البرّ والمعروف والمساعدة للقاصد، ووفرة الأمانة والديانة، وكان له من الخاصّ والعامّ القبول التامّ. ٢٤١٣ - أبو القاسم الكاشغريّ [- ٧١٧] (٣) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم، أبو القاسم، الحسنيّ، الكاشغريّ. ولي مشيخة السميساطيّة بدمشق. وصرف عنها ثمّ أعيد إليها في حادي عشرين جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وسبعمائة. فلم يتمّ له أمر فقدم إلى القاهرة وسعى فيها حتّى وليها. وعاد إلى دمشق في ثالث عشر ذي الحجّة منها. وتوفّي يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى سنة سبع عشرة وسبعمائة ودفن بمقابر الصوفيّة. وكان مشهورا بالتصوّف والتهجّد. ٢٤١٤ - ابن مزال الإسكندريّ [٦٣١ - ] محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن منصور ابن مالك بن مسبّح بن مزال، الإسكندريّ. حدّث بجزء سفيان بن عيينة عن ابن رواج.

стр. 2249

ومولده سنة إحدى- أو ثلاث- وثلاثين وستّمائة. ٢٤١٥ - أبو عبد الله الفارسيّ الصوفيّ [- ٦٧٤] [١٣ أ] محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن ناصر، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الصوفيّ، الفارسيّ. حجّ، وقدم بغداد، ولبس الخرقة من العماد ابن السهرورديّ. وقدم القاهرة وأقام بها حتى مات يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وستّمائة. ودفن بباب النصر. ٢٤١٦ - ابن الجبّاب الأغلبيّ [٥٦٤ - ٦٤٣] (١) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الجبّاب، ابن الحسين بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن الحسين بن أحمد بن محمود بن زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن غالب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عباد بن عبد الله بن محارب بن سعد بن حزام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طانجة بن إلياس بن مصر بن نزر بن عدنان، أبو عبد الله، وأبو إبراهيم، ابن أبي القاسم، التّميميّ، السعديّ، الأغلبيّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ. مولده سنة أربع- أو خمس- وستّين وخمسمائة. سمع السلفيّ، وأبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثمانيّ، وأبا الطاهر إسماعيل بن مكّي بن عوف الزهريّ، وابنته زينب بنت أبي الطاهر. سمع منه الحافظ أبو محمّد الدمياطيّ، والحافظ أبو الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ، وقال: من أعيان أهل الإسكندريّة، من بيت الرئاسة والفضل. وقال المنذريّ: كان يتولّى الزكاة بالثغر. وتوفّي به في ثالث- وقيل رابع، وقيل خامس- المحرّم سنة ثلاث وأربعين وستّمائة يوم الجمعة. والجبّاب بجيم مفتوحة، وباء موحّدة مشدّدة- وهو لقب لجدّه عبد الله بن الحسين. ٢٤١٧ - ابن الأستاذ [٥٦٤ - ٦٣٨] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن رافع، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، الأسديّ- أسد خزيمة- الحلبيّ، الفقيه، الشافعيّ، المعروف بابن الأستاذ. سمع من أبي نصر عبد الصمد بن ظفر الحلبيّ، وأبي سعد ابن أبي عصرون، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثقفيّ بحلب، وبدمشق من أبي اليمن الكنديّ. وناب في الحكم بحلب عن أخيه زين الدين أبي محمّد عبد الله (٣)، ثمّ استقلّ بقضاء حلب بعد وفاة أخيه، ودرّس. وكان أحد النبلاء الفضلاء المقدّمين الأعيان المشهورين بالدين والخير. قدم إلى القاهرة في صحبة ابن شدّاد لمّا قدم رسولا، وحدّث بها. فكتب عنه أبو الحسين

стр. 2250

يحيى بن عليّ القرشيّ وقال: بلغني أنّ مولده سنة أربع وستّين وخمسمائة [١٣ ب] بحلب. وتوفّي بها في صفر سنة ثمان وثلاثين وستّمائة. ٢٤١٨ - محمد بن عبد الرحمن اللبليّ [بعد ٥٥٠ - ٦٢٢] محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عفير، أبو عبد الله، الأمويّ، اللبليّ: بيته مشهور بالأندلس. ويقال إنّه من ذريّة عثمان بن عفّان ﵁. جاب البلاد ولقي أعلام الرجال، ولزم بأخرة طريق الوعظ، فكان من فرسانه، مع حظّ من علم العربيّة والآداب والتاريخ والأنساب. سمع من أبي بكر ابن الجدّ، ومن القاضي أبي عبد الله بن زرقون. وسمع بمصر من أبي القاسم هبة الله البوصيريّ، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم الدمشقيّ، والشهاب أبي الفتح الطوسيّ، وفاطمة بنت سعد الخير. وببغداد من أبي الفرج ابن الجوزيّ. وصحب ببجاية الشيخ أبا مدين. وكان كثيراما يبكي على نفسه بأفعالها، ويذمّها بقبائح أحوالها، فيظهر صدقه، وتبكي له العيون. ولد بلبلة بالأندلس بعد الخمسين وخمسمائة، ومات بإشبيلية سنة اثنتين وعشرين وستّمائة. ٢٤١٩ - أبو بكر المخزوميّ [٦١٨ - ] محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن المغيرة- وقيل: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي القاسم بن عليّ بن عمر بن المغيرة- أبو بكر، ابن أبي القاسم، ابن أبي محمّد، المخزوميّ، من ولد الوليد بن المغيرة المخزوميّ. ولد بالإسكندريّة في شعبان سنة ثماني عشرة وستّمائة. وحدّث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد الصفراويّ. وتوفّي [ ... ]. ٢٤٢٠ - ابن الزعيم الموصليّ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحليم- ويدعى عبد الله- بن محمود بن مظفّر بن فارس بن مروان، أبو عبد الله، ابن أبي بكر، عرف بابن الزعيم، الموصليّ. كان حسن الأخلاق كثير التواضع صوفيّا لديه فضيلة. وله شعر. وأضرّ في آخر عمره، وهو والد زعيم الدين (١). وتوفّي [ ... ]. ٢٤٢١ - ابن حمزة الشقيريّ [٦٣٧ - ] محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن منصور بن مصال بن منصور بن منجّى بن صارم بن مالك، أبو عبد الله، الشقيريّ، الإسكندريّ، عرف بابن حمزة. مولده بالإسكندريّة سنة سبع وثلاثين وستّمائة. وكان شيخا معدّلا. سمع من أبي بكر محمّد بن الحسن بن عبد السلام السفاقسيّ (٢) مشيخته، وحدّث بها.

стр. 2251

توفّي [ ... ]. ٢٤٢٢ - مجد الدين ابن الصيرفيّ [- ٦٧٣] محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عليّ، أبو بكر، وأبو طاهر، وأبو عبد الله، ابن [١٤ ب] أبي القاسم، ابن أبي محمّد، القرشيّ، المخزوميّ، الشروطيّ، الكاتب، القاضي مجد الدين، ابن الصيرفيّ، من بيت حديث. سمع أصحاب السلفيّ وحدّث. وكان فاضلا في الشروط الحكميّة عارفا بها، وله في ذلك تصانيف. توفّي بالقاهرة في الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وستّمائة. ٢٤٢٣ - عزّ الدين الزفتاويّ الأعرج [- ٧٣١] (١) [١٤ أ] محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم، عزّ الدين، الزفتاويّ، الفقيه، الحنفيّ، الأعرج، معيد المدرسة السيوفيّة. توفّي في ثالث عشر شوّال سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالحسينيّة ظاهر القاهرة. ٢٤٢٤ - أبو الفخر ابن الأعمى [- ٦٣٥] محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمّد بن يوسف بن المنذر بن هبة الله، أبو الفخر، اللخميّ، الإسكندرانيّ، الورّاق، المعروف بابن الأعمى. كان شيخا حسنا، روى عن أبي الحرم مكّي بن إسماعيل بن عوف وحدّث. توفّي بالإسكندريّة ليلة التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وستّمائة. ٢٤٢٥ - شرف الدين ابن السكّريّ [- ٦٢٩] (٢) محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد العليّ بن عليّ، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن قاضي القضاة عماد الدين أبي القاسم ابن السكّريّ، الشافعيّ. شهد عند قاضي القضاة شرف الدين أبي المكارم محمد ابن عين الدولة. ودرّس بعد وفاة والده بالمدرسة المعروفة بمنازل العزّ بمصر، إلى حين وفاته في رابع عشرين شعبان سنة تسع وعشرين وستّمائة. وكان على طريقة والده في السكون والوفاء والمعاملة الجميلة. ٢٤٢٦ - شرف الدين ابن عبد الغنيّ قاضي دمياط [- ٦٧٥] محمد بن عبد الرحمن بن عبد الغنيّ، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، الشافعيّ، قاضي دمياط. وبها مات في سابع شهر رمضان سنة خمس وسبعين وستّمائة. ٢٤٢٧ - أبو عمرو المهلّبيّ الجرجانيّ [- ٣٢٨] محمّد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن

стр. 2252

خالد بن يزيد، أبو عمرو، المهلّبيّ، الجرجانيّ. روى عن يحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيّوب بن بادي، المصريّين، وغيرهما. وكان قدومه إلى مصر سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وتوفّي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وهو ثقة. ذكره السهميّ في تاريخ جرجان. ٢٤٢٨ - أبو المغيث المعافريّ [- ٢١٨] (١) محمّد بن عبد الرحمن بن عتبة بن يعفر، أبو المغيث، المعافريّ. ولّاه عبيد الله بن السريّ بن الحكم شرطته لمّا ولي في شعبان [سنة] ستّ ومائتين، إلى أن قدم عبد الله بن طاهر وولي مصر في ثاني ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة، فصرفه عن الشرطة بمعاذ بن عزيز. وأقام بمصر حتى مات في شوّال سنة ثماني عشرة ومائتين. ٢٤٢٩ - أبو عبد الله الإشبيليّ [المقرئ نزيل تلمسان] [- ٦١٠] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد بن سليمان، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، التجيبيّ [١٥ أ]، الأندلسيّ، الإشبيليّ. يروي عن أبي القاسم ابن بشكوال وغيره. وقدم مصر حاجّا فروى عن السلفيّ جملة صالحة. وأقام بقوص أشهرا. وركب البحر من هناك إلى مكّة. وعاد إلى المغرب بعد ما سمع من جماعة، وحدّث. وكان ثقة فاضلا جليلا، له معجم رجاله ومعجم شيوخ شيخه السلفيّ فيه نحو الألف شيخ. وكان عاقد المناكح بتلمسان. وبها مات في جمادى الأولى سنة عشر وستّمائة. ٢٤٣٠ - أبو عبد الله الحسينيّ الحلبيّ [٥٧٣ - ٦٦٦] (٣) محمد بن عبد الرحمن بن [عليّ بن] محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، ابن أبي الحسن، الحسينيّ، الكوفيّ الأصل، الحلبيّ، ثمّ المصريّ. ولد بالقاهرة يوم الجمعة عشيّة السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. وقرأ القرآن على أبي الحسن الإسكندرانيّ وغيره. واشتغل بالعربيّة والأصول وبرع فيهما. وسمع الحديث من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان، وأبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثمانيّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاريّ، وأبي صابر حامد بن أبي القاسم بن رؤبة الأهوازيّ، وأبي محمد عبد القويّ بن أبي الحسن القيسرانيّ، وأبي الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ، وحدّث، وأقرأ العربيّة وغيرها مدّة، وكان ذا فنون متعدّدة ومعارف جمّة، مع ما هو عليه من حسن الطريق وكرم الأخلاق، مؤثرا للانفراد والتخلّي، محبّا للانقطاع وعدم الاختلاط بالناس. وأبوه أحد الفضلاء المشهورين، وله تصانيف

стр. 2253

حسنة، وأقرأ العربيّة وغيرها. وابنه أحمد بن محمد (١) من الفضلاء أيضا. وتوفّي بالقاهرة يوم الأربعاء سادس صفر سنة ستّ وستين وستّمائة، ودفن بكهف الأشراف من القرافة. ٢٤٣١ - الخطيب القزوينيّ صاحب التلخيص [٦٦٦ - ٧٣٩] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عبد الكريم بن حسن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن دلف، ابن أبي دلف القاسم بن عيسى، قاضي القضاة، جلال الدين، أبو عبد الله، ابن قاضي القضاة سعد الدين أبي القاسم، ابن إمام الدين أبي حفص، العجليّ، الكرجيّ، ثمّ القزوينيّ، الموصليّ المولد، الدمشقيّ الدار، الشافعيّ، الخطيب. أصل أجداده من الكرج، وبها كان أبو [١٥ ب] دلف (٣). ثمّ انتقلوا إلى قزوين فسكنوا بها. وولد هو بالموصل يوم الاثنين ثاني عشرين شعبان سنة ستّ وستّين وستّمائة. وقدم دمشق فسمع من جماعة، منهم أحمد بن إبراهيم الفاروثيّ، وتقيّ الدين سليمان بن حمزة. وخرّج له الحافظ علم الدين البرزاليّ جزءا من حديثه. سمع منه جماعة بديار مصر والشام. وخرّج له مشيخة، واشتغل بعدّة علوم، وبرع في علم الأصول والعربيّة والبيان حتى صار أوحد الفضلاء حلما وعلما، وأحد الفضلاء نثرا ونظما، يظهر معاني العلوم استنباطا وفهما، والمحتوي على عمدة أصولها حفظا وحكما، مسدّد الأحكام، مفتي الأنام، خطيبا بارعا فصيحا مفوّها حسن الإيراد لما ينقله وما يحكيه، فردا فيما يظهره ويبديه، مع الذات الحسنة والهيئة الجميلة، والمكارم الجزيلة، وللمشتغلين بالعلوم ميله، حتى قيل: ما مثله. وصنّف في علم البيان كتاب التلخيص قرئ عليه بخانقاه سعيد السعداء في مجلسين، آخرهما ثالث عشر جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وسبعمائة، بقراءة تاج الدين أحمد بن مكتوم. وأوّل ما ولي القضاء ببعض نواحي الروم لمّا أقام بها. ثمّ استنابه أخوه إمام الدين عمر لمّا ولي قضاء القضاة بدمشق في سنة ستّ وتسعين وستّمائة. ثمّ عزل بنجم الدين ابن صصرى (٤). ثمّ ولي خطابة دمشق عوضا عن [ ... ] [١٦ أ]. فلمّا تنكّر الأمير تنكز نائب الشام على جمال الدين سليمان الزرعيّ قاضي القضاة بدمشق، كتب إلى السلطان بالحطّ عليه، وعيّن عوضه جلال الدين القزوينيّ الخطيب وكتب بإحضاره في يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وخرج إليه البريد فقدم إلى القاهرة يوم الجمعة ثالث عشرينه، وطلع إلى قلعة الجبل،

стр. 2254

واجتمع بالسلطان، فأقبل عليه إقبالا زائدا، وتقدّم له بأن يخطب بجامع القلعة فخطب، وصلّى بالسلطان فأعجب بخطبته. ثمّ إنّه بعد انقضاء الصلاة قبّل يد السلطان واعتذر أنّه من أثر السفر ولم يكن في ظنّه أن يخطب ويصلّي بالسلطان. فشكره على خطبته وسأله عن أحواله وما عليه من الديون. وكان نائب الشام قد كتب بالشكر والثناء عليه وأنّه اجتمع عليه بسبب مكارمه ديون عجز عن وفائها. فأخبر السلطان بأنّها تزيد على ثلاثين ألف درهم فرسم بوفائها عنه. ونزل من القلعة إلى خانقاه سعيد السعداء، إلى يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة، [ف]- خلع عليه، واستقرّ في قضاء القضاة بدمشق، وسافر على البريد في يوم الاثنين رابع عشرينه. فوصل إلى دمشق في خامس شهر رجب. وأوفى السلطان عنه ما كان من الدّين، وهو مبلغ ألف دينار ومائة وستّون دينارا. ودرّس بدمشق في الغزاليّة والعادليّة مع استمراره في خطابة جامع بني أميّة، وهو ثالث من اجتمعت له الخطابة والقضاء بدمشق، وهم: عماد الدين عبد الكريم بن عبد الصمد الحرستانيّ، وبدر الدين محمد ابن جماعة، والجلال محمد القزوينيّ المذكور. فلم يزل إلى أن استدعي من دمشق إلى [١٦ ب] القاهرة، فوافى والسلطان بسرياقوس يوم الجمعة ثالث عشرين شهر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة. فخطب بجامع خانقاه سرياقوس، وصلّى بالسلطان الجمعة، وبالغ السلطان في إكرامه. ثمّ صار مع السلطان إلى قلعة الجبل، فخلع عليه وأركبه بغلة بزنّاري في جوخ (١)، وفوّض إليه قضاء القضاة بديار مصر عوضا عن بدر الدين محمد ابن جماعة، وأضيف إليه تدريس المدرسة الصالحيّة والمدرسة الناصريّة، ومدرسة الشريف ابن ثعلب، ودار الحديث الكامليّة، وخطابة جامع القلعة، شريكا لابن القسطلانيّ. واستقرّ ابنه بدر الدين محمد في خطابة جامع بني أميّة (٢). وتوجّه إلى دمشق فقام بالدروس حقّ القيام، وباشر القضاء بحسن سياسة ومكارم جمّة. وبلغ من العزّ والوجاهة ما لا يوصف. وحجّ مع السلطان في سنة اثنتين وثلاثين، ورتّب له ما يكفيه فوصله بجملة كبيرة. وكان إذا جلس في دار العدل لم يكن لأحد معه كلام، ويذيّل على ما يكتبه السلطان بدار العدل، وتخرج قصص كثيرة مقضيّة الشغل بوسيلته وشفاعته. وحصل لأهل الشام به رفق كثير ونجحت أمورهم، وتيسّرت حوائجهم. وكان جميل المحاضرة حسن التلقّي لا يردّ سائلا يسأله، فصيحا جميلا، حلو العبارة مليح الصورة، موطّأ الأكناف سمحا جوادا حليما جمّ الفضائل حادّ الذهن عارفا بالجدل جيّد البحث يمشي فيه على القواعد مع إنصاف وتأنّ، وقوّة الذكاء والميل إلى الأدب وأهله، وله فيه ذوق كثير [١٧ أ] ويستحضر من مختاره قطعة كبيرة، ويكتب الخطّ الحسن. وكان يتعصّب لناصح الدين الأرّجانيّ الشاعر (٣)، واختار شعره وسمّاه: الشذر المرجانيّ من شعر الأرّجانيّ. وما برح في قضاء القضاة حتّى صرف عنه في

стр. 2255

يوم الاثنين [ ... ] جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين، بسبب ولده جمال الدين عبد الله وتجاسره بما لا يقدم عليه غيره من الانهماك في اللهو، ومدّ يده إلى أخذ الأموال في الولايات، وكثرة توسّعة واقتنائه الخيول المسوّمة الكثيرة ومعاشرة المماليك وأولاد الأكابر. فلمّا زاد أمره في ذلك أخرجه السلطان إلى دمشق فأقام بها مدّة، ثمّ تشفّع أبوه بالأمراء حتّى أحضر إلى القاهرة، فسلك على عادته وزاد. فأخرجه السلطان ثانيا إلى دمشق وهدّده، فلم يطق الصبر على فراقه لفرط حبّه إيّاه فسأل في عوده وضمن توبته، فأجيب إلى ذلك وطلب إلى القاهرة. فبسط يده في عمارة الدار التي اشتراها أبوه من شمس الدين [ ... ] بن الأطروش على النيل بجزيرة الفيل، حتى لم يكن على شاطئ النيل كحسنها، واستدعى لها الرخام وغيره من قضاة الأعمال وأحضر الصّنّاع من دمشق، فبلغت النفقة عليها زيادة على خمسمائة ألف درهم. فشنعت القالة بسببها وكثر تعنيف الأمراء لقاضي القضاة، فلم يعبأ بذلك. وجدّد ابنه عبد الله أيضا دارا بالقاهرة أنفق فيها ثمانين ألف درهم مع ما كان فيه من جفاء وقوّة نفس. فاشتدّ النكير على الجلال، ورفعت فيه وفي ابنه عبد الله وبقيّة أولاده عدّة قصص للسلطان بأنّه لا يولي أحدا [١٧ ب] قضاء شيء من الأعمال إلّا برشوة كبيرة، وأنّه يجتمع لولاية قضاء الناحية جماعة فيتزايدون في الولاية، وتبلغ الخمسة آلاف والستّة آلاف، والسلطان يغضي عن ذلك لمحبّته في الجلال وكثرة عنايته به، إلى أن عمل فيه حسن الغزّيّ الشاعر قطعة طويلة يعرّض فيها بأولاده وبالصارم مملوكه، منها [الرجز]: قاض على الأيتام سلّ صارما ... بحدّه يلتقط الدراهما وشنّ من أولاده لهاذما ... جرّدهم فانتهكوا المحارما والشبل في المخبر مثل الأسد ... وابنه البدر خطيب جلّق بامرأة الكامل مشغوف شقيّ ... بادره بالعزل فليس يرتقي منابر الإسلام إلّا متّقي ... متّزر ثوب العفاف مرتدي يا ملك الإسلام يا ذا الهمّة ... أزل عن الإسلام هذي الغمّة واحلل بعبد الله سيف النقمة ... فإنّه حجّاج هذي الأمّة واردعه ردع كلّ مفسد فلمّا بلغت السلطان بعث إليه الدوادار بأن يتوجّه لقضاء دمشق (وقال): فإنّه استحيى منك ومن الأمراء والناس. وكلّما عرّفك أن ترجع ابنك عمّا هو فيه يكثر فساده. فإذا طلعت إلى دار العدل فاستعف من القضاء بحضرة الأمراء. فعند ما حضر دار العدل يوم الاثنين استعفى، فأعفي. ورسم بسفره على البريد، فسأل المهلة أيّاما فأجيب ونزل. وكان قد اقترض من المدرسة الأشرفيّة جملة، ومن مال الأيتام نحو مائتي ألف وثلاثين ألف درهم. فباع أملاكه وأثاثه، وباع من صنف الصينيّ خاصّة بمبلغ أربعين ألف درهم. وباع ابنه عبد الله إحدى عشرة جارية ما بين ثمانية آلاف الجارية إلى أربعة آلاف، ومن الجوهر واللؤلؤ بما ينيف على مائة وعشرين ألف درهم، ودارا بخطّ دكّة الحسبة من القاهرة بمبلغ خمسة وثلاثين ألف درهم، وكان مصروفها زيادة على مائتي ألف درهم. وأوفى ما عليه من الديون، وعوّض وقف الأشرفيّة كتبا كانت له بما في جهته للوقف.

стр. 2256

وسافر من القاهرة، ومعه ستّون محارة، في كلّ محارة (١) امرأتان، فلم ير في قضاة مصر من الدولة التركيّة من بلغ مبلغه في سعة العطاء وكثرة الكرم والتوسّع. ولم ينقم شيء من أمره سوى تخليته أولاده وما هم عليه من التجاهر بالقبائح، وأخذ البراطيل. [١٨ أ] ولم يزل على قضاء دمشق حتّى مات بها يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ٢٤٣٢ - أبو العبّاس ابن الأفقم [- ٣٤٠] [١٨ ب] محمّد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى بن الحكم بن الحكم بن حمّاد بن هلال بن عبد الله، أبو العبّاس، الأزديّ، العطّار، شرف الدين، عرف بابن الأفقم- وهو لقب موسى بن الحكم. حدّث أبو العبّاس هذا بعسكر مصر عن بكر بن سهل وغيره. روى عنه أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الصيداوي، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزّاز، المعروف بابن النحّاس المصري. توفّي في جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة. ٢٤٣٣ - أبو الطاهر العمريّ المؤدّب [- ٧٢٤] محمّد بن عبد الرحمن بن أبي الفتح، أبو الطاهر، العمريّ، المصريّ، المؤدّب. سمع مع أخيه تقيّ الدين أبي بكر عتيق بن عبد الرحمن من أبي محمد عبد الله بن عبد الواحد بن علّاق، وغيره، وحدّث. وكان يكتب خطّا حسنا. مات بمكّة بعد ما جاور بها مدّة في رابع عشر رجب سنة أربع وعشرين وسبعمائة. ٢٤٣٤ - عزّ الدين ابن قدامة الدمشقيّ [- ٦٧٩] محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، عزّ الدين، أبو عبد الله، ابن شمس الدين أبي الفرج، ابن الشيخ أبي عمر، المقدسيّ الأصل، الدمشقيّ. روى عن محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح المقدسيّ خطيب مردا (٢) وغيره. قدم إلى القاهرة سنة أربع وسبعين وستّمائة، فأكرم رجل بمبلغه (٣). وكان خيّرا حسن الهيئة. توفّي يوم الثلاثاء سابع عشر ذي القعدة سنة تسع وسبعين وستّمائة بصالحيّة دمشق. ٢٤٣٥ - ابن عظيمة الإشبيليّ المقرئ [- ٦٤٣] (٤) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الطفيل، أبو الحسن، العبديّ، الإشبيليّ، عرف بابن عظيمة. مقرئ جليل. أخذ القراءة بالأندلس عن أبي الحسن عليّ بن خلف بن ذي النون. وقدم مصر فأخذ بها عن أبي الحسين ابن الخشّاب المصريّ، وأبي عليّ الحسن بن خلف بن بلّيمة، وأبي

стр. 2257

عبد الله محمد بن منصور الحضرميّ. وأخذ هؤلاء الثلاثة عن أبي [١٩ أ] العبّاس أحمد بن سعيد بن نفيس. وقرأ على أبي عبد الله السراقسطي وسمع بمكّة من رزين بن معاوية العبدريّ، وبالإسكندريّة من أبي الحسن بن مشرف. مات بإشبيلية في صفر سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٤٣٦ - أبو بكر ابن شريح العامريّ [- ٣٠٥] محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن شريح، أبو بكر، العامريّ. كان يسكن بالجيزة. حدّث. وتوفّي سنة خمس وثلاثمائة. ذكره ابن يونس. ٢٤٣٧ - أبو عبد الله الأبهريّ المالكيّ [- ٤٧٢] محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، أبو عبد الله، ابن أبي سعيد، الأبهريّ (١)، المالكيّ. سمع بمصر من أبي البركات الحسين بن يحيى ابن أبي غرابة. روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسيّ. وتوفّي يوم الثلاثاء في ربيع الآخر- وقيل ربيع الأوّل- سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بدمشق. ٢٤٣٨ - ابن رضوان القوصيّ [٦١٨ - ] محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن رضوان. ولد بقوص ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأوّل سنة ثماني عشرة وستّمائة. سمع من أبي الحسن ابن الجمّيزى مشيخته وحدّث بها بجامع مصر. ٢٤٣٩ - محمد بن عبد الرحمن العبّاسيّ الموقّع محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الفضل بن جعفر بن مكّيّ بن عليّ بن الحسن بن طاهر بن عبد الواحد بن طاهر بن القاسم بن طاهر ابن أحمد بن اسماعيل بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، الهاشميّ، العبّاسيّ، الفقيه. الشافعيّ، المصريّ، العدل، الرضا، موقّع الحكم لابن عين الدولة (٢). سمع كثيرا من أبي الحسن بن المغيرة، وحدّث. ٢٤٤٠ - تاج الدين البنجديهيّ [٥٢٢ - ٥٨٤] (٣) (شارح المقامات) [١٩ ب] محمّد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسن مسعود بن أحمد بن الحسين بن محمّد، أبو عبد الله، وأبو سعيد، تاج الدين، ابن أبي السعادات، المسعوديّ، البنجديهيّ، الصوفيّ، الحاجبيانيّ (٤)، الفقيه الشافعيّ.

стр. 2258

ولد ليلة الثلاثاء أوّل شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة- وقيل: سنة إحدى وعشرين، والأوّل أصحّ، لأنّه نقل بخطّه. رحل في طلب الحديث وطوّف بالأقطار، ودخل ديار مصر والشام والجزيرة وخراسان والعراق وأذربيجان. وسمع الكثير ببلده وبمروروذ الشاهجان وبهراة وسجستان وبلخ وسرخس ونيسابور وكرمان ويزد وشيراز وكازرون وأصبهان، وهمذان وزنجان، وتبريز، وبغداد، والكوفة، ومكّة، والموصل، وديار بكر، وأقسرا من بلاد الروم، ودمشق. وقدم مصر فسمع بها من أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعديّ، وأبي محمد عبد الله بن برّي النحويّ، وأبي الحسن ابن أبي عليّ بن إبراهيم المالكيّ، وبتنيس من أبي السرايا غنائم بن عليّ بن عبد الملك الحميريّ، وبالإسكندريّة من أبي الطاهر السلفيّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن عوف الزهريّ. وسمع الكثير وكتب بخطّه، وكان يكتب خطّا حسنا، وحصّل الأصول والكتب النفيسة، وجمع لنفسه معجما لشيوخه. وسكن دمشق إلى أن مات. وأوقف كتبه بدويرة السميساطيّ، وكان من الفضلاء في كلّ فنّ، في الفقه والحديث والأدب، وله مصنّفات، منها: شرح المقامات الحريريّة، أحسن فيه. وكان شيخا ظريفا من أظرف المشايخ وأحسنهم هيئة وأجملهم لباسا. وحدّث باليسير في [٢٠ أ] بغداد ودمشق ومصر والإسكندريّة. قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عليّ التجيبيّ: رحل من دمشق إلى الحافظ [السلفيّ] بالإسكندريّة مرّتين. وكانت له رحلة لقي فيها جماعة من الشيوخ المحدّثين فاستجازهم للملك الأجلّ نور الدين، وكتب عن كلّ واحد منهم ما أمكنه، وجعل ذلك مجموعا مؤلّفا، ثمّ قدم عليه بدمشق وأهداه إليه، فاستشار طلبة مجلسه في ذلك، فذكروا له أنّ الإجازة عند العلماء بشرطها جائزة، والتحديث بها سائغ، ورغبوا إليه في أخذ ذلك المجموع عنه بإجازة المشايخ المذكورين. فقرئ عليه ذلك وأسند إليه وحمل عنه، فسرّ به سرورا عظيما إذ جعله الله من رواة حديث رسوله ﷺ . وحظي بذلك عنده المسعوديّ ونال منه خيرا كثيرا وقال له: حاجتك؟ فقال: كتاب إلى صلاح الدين بالبرّ والكرامة. وكتاب آخر إلى الحافظ السلفيّ ليقرّبني ويمكّنني من مسموعاته. فأجابه إلى ذلك، وكتب له، وخلع عليه، وأعطاه عبيدا ودوابّ وأموالا. فقدم ديار مصر، وصارت له بذلك وجاهة عند صلاح الدين وعند رؤساء مصر. ووصل بالكتاب إلى السّلفيّ فقرّبه وأدناه وأنزله بأحسن موضع بمدرسته ومكّنه من مسموعاته. وقال المنذريّ: سألت الحافظ أبا الحسن المقدسيّ عن المسعوديّ هذا، فقلت: أكان يدلّس؟ فقال: لو أراده ما أحسنه. وقال القفطيّ: كان ينزل بدار سعيد السعداء التي جعلت للصوفيّة بالقاهرة تجاه دار السلطان. وذكر القاضي الفاضل أنّه قدم في مستهلّ رجب سنة إحدى وثمانين وخمسمائة من دمشق إلى القاهرة [٢٠ ب] برسالة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب إلى الملك المظفّر تقيّ الدين عمر ابن شاهنشاه بن أيّوب يأمره فيها بنبش أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكيزانيّ من قبره

стр. 2259

المجاور لقبر الإمام الشافعيّ بمصر وإلقاء رمّته في بحر النيل، ففعل ذلك. وذكر الكمال عمر ابن العديم أنّه كان يعلّم أولاد الملك الأفضل عليّ ابن صلاح الدين، وسار معه إلى حلب سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ونزل بالجامع وقعد في خزانة كتب الوقف واختار منها جملة أخذها [و] لم يمنعه أحد. توفّي بدمشق ليلة السبت تاسع عشرين ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وخمسمائة. وقيل: توفّي مستهلّ ربيع الآخر. والبنجديهيّ نسبة إلى بنج ديه، من أعمال مرو الروذ ومعناها: خمس قرى. والمسعوديّ نسبة إلى جدّه مسعود. ومن شعره [المجتثّ]: قالت: عهدتك تبكي ... دما حذار التنائي فلم تعوّضت عنها ... بعد الدماء بماء؟ فقلت: ما ذاك منّي ... لسلوة وعزاء لكن دموعي شابت ... من طول عمر بكائي (١) ٢٤٤١ - محمد بن عبد الرحمن العلائيّ الصقلّيّ [٥١٤ - ٥٨٩] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن الفضل بن أحمد بن يونس بن عبد الرحمن بن الليث بن عبد الرحمن بن المغيث بن عبد الله بن العلاء بن الحضرميّ، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، ابن أبي عبد الله، الحضرميّ، العلائيّ، الصقلّيّ الأصل، الإسكندرانيّ [الدار]، المالكيّ. ولد بالإسكندريّة في سادس صفر سنة أربع عشرة وخمسمائة. وبرع في الفقه وغيره. وناب في الحكم بها عن أبي المكارم ابن الجيّاب القاضي. وسمع أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ. وأجازه جماعة بالمشرق والمغرب. سمع منه الحافظ أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبيّ، وجماعة. وهو من بيت حديث، هو وأخوه أبو الفضل أحمد، وأبوهما وجدّهما، وكان ثقة عالما. مات بالإسكندريّة في ثامن عشرين شعبان سنة تسع وثمانين (٣) وخمسمائة. ٢٤٤٢ - محمد بن عبد الرحمن الأزديّ [- ٤١٦] محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي يزيد، أبو عبد الله، الأزديّ، المصريّ. روى عن أبيه، وأبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور، وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن المهندس. وعنه أبو العبّاس أحمد بن عمر بن أنس العذريّ، وأبو بكر محمد بن عليّ بن الحسن بن البراء، وأبو عبد الله محمد بن عليّ [٢١ أ] الصوريّ الحافظ. توفّي عاشر ربيع الأوّل سنة ستّ عشرة وأربعمائة.

стр. 2260

٢٤٤٣ - ابن مرشد المريّيّ المقرئ [٤٥٨ - ] محمد بن عبد الرحمن بن مرشد، أبو عبد الله، المقرئ، المريّيّ. كتب عنه السّلفيّ بمصر، وقال: من أهل القرآن والحديث والصلاح. مولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بالمريّة. ومرشد مولى بني أميّة بالأندلس. ٢٤٤٤ - أبو عبد الله الحمّادي الناشريّ [٦٠٨ - ٦٨١] محمد بن عبد الرحمن بن مرهب بن عبد الله، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، الصنهاجيّ، القلعيّ، الحمّاديّ، من قلعة حمّاد بالمغرب، الناشريّ، نسبة إلى ناشرة في نسبه، المصريّ، الشافعيّ، المؤدّب. مولده بمصر سنة ثمان- وقيل: ستّ- وستّمائة. سمع من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفخر الفارسيّ، وأبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، ومكرّم بن محمد بن حمزة بن صقر، وتاج الدين أبي محمّد عبد السلام بن عليّ بن منصور الدمياطيّ، وجماعة. توفّي يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وستّمائة بمصر. ٢٤٤٥ - أبو البركات ابن قادوس [٦١٠ - ] محمد بن عبد الرحمن بن مظفّر، أبو البركات، ابن أبي القاسم، ابن أبي العزّ، ابن قادوس، الفهريّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ. مولده بها سنة عشر وستّمائة. سمع الحديث وصار أحد الموثّقين. وله نظم حسن. ٢٤٤٦ - ابن حديج أمير مصر [- ١٥٥] (١) محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن حقبة- بحاء مهملة وقاف وباء موحّدة- بن قتيرة بن الحارث بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن تجيب بن أشرس بن كندة، الكنديّ، التجيبيّ، أحد أمراء مصر. روى عن أبيه عبد الرحمن بن معاوية. روى عنه ابنه محمّد العزيز بن محمد. وولي الإسكندريّة بعد خالد بن يزيد الطائيّ. ثمّ استخلفه أخوه عبد الله بن عبد الرحمن على مصر لمّا خرج إلى أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور، لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائة، فخلفه عليها إلى أن رجع في آخرها. فلمّا مات [عبد الله بن] عبد الرحمن استخلفه على مصر باستخلاف أخيه له فأقرّه أمير المؤمنين أبو جعفر على صلاتها، فجعل على [٢١ ب] شرطه العبّاس بن عبد الرحمن التجيبيّ. ومات ليلة النصف من شوّال سنة خمس وخمسين ومائة، فكانت ولايته ثمانية أشهر ونصفا. واستخلف موسى بن عليّ بن رباح. ٢٤٤٧ - أبو سفيان العتبيّ التنيسيّ [- ٣٤٢] محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن

стр. 2261

عبد الرحمن بن أبي سفيان بن محمد بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، القرشيّ، الأمويّ، العتبيّ، التنيسيّ. روى عن أبيه. وروى عنه أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضرّاب، وعبد الرحمن بن محمد ابن النحّاس. توفّي في رجب سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ٢٤٤٨ - أبو طاهر ابن مقرّب البزّاز [٦٢٣ - ] محمد- المدعوّ بمقرّب- بن عبد الرحمن بن مقرّب بن عبد الكريم بن الحسن بن عبد الكريم بن مقرّب، أبو طاهر، ابن الحافظ أبي القاسم، ابن أبي الحسن، الإسكندرانيّ، البزّاز. مولده بها سنة ثلاث وعشرين- أو أربع وعشرين- وستّمائة. سمع من والده، ومن أبي عبد الله محمّد بن عماد الحرّانيّ، وأبي الفضل جعفر ابن أبي الحسن الهمذانيّ، وحدّث بالقاهرة والإسكندريّة. توفّي [ ... ]. ٢٤٤٩ - وجيه الدين ابن مهنّأ المقرئ [٦٠٥ - ٦٧٦] محمد بن عبد الرحمن بن مهنّأ بن سليم- بفتح السين- بن مخلوف، أبو عبد الله، وجيه الدين، القرشيّ، الإسكندريّ، المقرئ. مولده بها سنة خمس وستّمائة. سمع من أبي عبد الله محمد بن عماد الحرّانيّ فوائد الخلعيّ (١)، وحدّث. توفّي [في] خامس المحرّم سنة ستّ وسبعين وستّمائة، راجعا من الحجّ. ٢٤٥٠ - أبو بكر الخولانيّ [- قبل ٣٠٠] محمّد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن كعب بن سلمة، أبو بكر، الخولانيّ. روى عن أبيه. روى عنه ابنه أبو الحسن عليّ. توفّي قبل الثلاثمائة بيسير. ذكره ابن يونس. ٢٤٥١ - ابن الرّصاص الحسينيّ [٦١٤ - بعد ٦٥٩] محمد بن عبد الرحمن بن الناصر، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، الشريف نجم الدين، الحسينيّ، الإدريسيّ، المعروف بابن الرّصاص. ولد بمدينة قسطنطينيّة (٢) في ثامن عشر ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وستّمائة. وقدم القاهرة. وكان فاضلا أديبا. مات بعد سنة تسع وخمسين وستّمائة. ومن شعره [الكامل]: ما هزّ أسمر قدّه الميّاد ... إلّا ورحت به سليب فؤاد كلّا ولا سلّ الظّبى من لحظه ... إلّا وكان الغمد من أكبادي [٢٢ أ] ظبي من الأعراب معسول اللّمى ... أضحى على العشّاق بالمرصاد جعل العذار لنا مكان لثامه ... وكذا ذؤابته مكان نجادي

стр. 2262

٥ عشقته بانات اللوى فتمايلت ... أرأيت معشوقا لبان الوادي؟ سلب الكرى عن ناظريّ لأنّه ... منع الخيال فما يفيد رقادي عانقته يوم الوداع، فمذ نأى ... أضحى به جفني حليف سهاد وغدوت سفّاح الدموع لبعده ... إذ كان وضّاح الجبين الهادي ناديه نادية القلوب فلا ترى ... إلّا صريعا عند ذاك النادي ١٠ أحيت محاسنه النفوس فأصبحت ... وكأنّها الأرواح للأجساد ملأ الوجود محاسنا من حسنه ... حتّى رأيناه بكلّ جماد ٢٤٥٢ - يتيم عروة [- نحو ١٣٢] (١) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى، أبو الأسود، القرشيّ، الأسديّ، المدنيّ، المعروف بيتيم عروة. قدم مصر. وكان الأسود من مهاجرة الحبشة. وبعضهم يسقط نوفلا الأوّل، الذي بين عبد الرحمن والأسود. مات أبوه عبد الرحمن بالحبشة فأوصى إلى عروة بن الزبير بابنه محمّد فعرف بيتيم عروة. روى عن بكير بن الأشجّ، وحبيب مولى عروة، وسليمان بن سيّار، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن كيسان مولى أسماء، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعروة بن الزبير، وعكرمة مولى ابن عبّاس، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة. روى عنه أسامة بن زيد الليثيّ، وحيوة بن شريح، وشعبة [بن الحجّاج]، وابن لهيعة، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، والزهريّ، في آخرين. قال النسائيّ: ثقة. وقال الواقدي: مات في آخر سلطان بني أميّة. روى له الجماعة. ٢٤٥٣ - ناصر الدين ابن المقدسيّ [٦٢٩ - ٦٨٩] (٢) محمد بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن يوسف بن موسى، أبو المكارم، وأبو عبد الله، وأبو المعالي، ناصر الدين، ابن أبي محمد، المعروف بابن المقدسيّ، الشافعيّ. ولد أوّل المحرّم سنة تسع وعشرين وستّمائة بدمشق. وقدم إلى القاهرة في سنة خمس وثمانين وستّمائة. وحدّث عن أبي المنجّى ابن اللتي وغيره. وولي وكالة السلطان بدمشق، وسار إليها. ووجد مشنوقا يوم الجمعة ثالث عشرين شعبان سنة تسع وثمانين وستّمائة. وكان سبب قدومه إلى [٢٢ ب] القاهرة، ليرافع بهاء الدين يوسف ابن الزكيّ، قاضي القضاة بدمشق. فبلغه أنّه مات. فتوصّل إلى الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ مدبّر الدولة يومئذ، والتزم له بتحصيل الأموال من دمشق، وعيّن جماعة،

стр. 2263

منهم سيف الدين أحمد السامرّيّ، وعزّ الدين بن حمزة ابن القلانسيّ، ونصير الدين [ ... ] ابن سويد، والجمال ابن أيمن، وابن صصرى، والحسام الحنفيّ، وتقيّ الدين ثوبة بن غانم فاستحضروا إلى القاهرة، وصدروا على أموال عنها في جهاتهم. وتحدّث له الشجاعيّ في ولايته الوكالة بدمشق ونظر الأوقاف بها، إلى أن ولّاه السلطان الملك المنصور قلاوون، وتوجّه إليها، ومعه عدّة من المشدّين. فأرجف بدمشق، وسار إليه أرباب السعايات. فتتبّع الناس، وقصد انتزاع الأملاك من يد أربابها بطرق رديئة. فلم يوافقه قضاة دمشق، وأوحشوه حتى كثرت الشناعة عليه، وكوتب السلطان فيه، فكتب في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين [وستّمائة] بالكشف عليه (١). فظهرت عليه مجاز (٢) شنيعة فورد المرسوم بضربه بالمقارع، فضرب يوم الجمعة تاسع عشر رجب وشرع في بيع موجوده وحمل المال. ثمّ ورد البريد في يوم الثاني من شعبان بحمله إلى مصر، فوجد في يوم الجمعة غده، وقد شنق نفسه، فكان قد خسر الدنيا والآخرة، نسأل الله العافية. ٢٤٥٤ - ابن النيدة العطّار [٦٤٤ - ] [٢٣ أ] محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن صالح، ابن جمال الملك رضوان، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن زكيّ الدين أبي القاسم، ابن النيدة، العطّار، القرشيّ. ولد بمصر في صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة. وسمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكّي سبط السلفيّ، ومن الحافظ أبي الحسين يحيى بن عليّ ابن العطّار، وحدّث. ٢٤٥٥ - ابن غنج المدنيّ (٣) محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن غنج- ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن غنج- المدنيّ، نزيل مصر. روى عن نافع مولى ابن عمر. روى عنه اللّيث بن سعد- قال أحمد بن حنبل: شيخ مقارب الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا أعلم أحدا روى عنه غير الليث بن سعد. وقال أبو داود: ابن غنج، من أهل المدينة، كان بمصر، روى عنه الليث بن سعد نحوا من ستّين حديثا. وقال ابن حبّان في كتاب الثقات: حدّث عن نافع بنسخة [ ... ]، روى له مسلم وأبو داود والنسائيّ. ٢٤٥٦ - أبو الحسين الروذباريّ [- ٣٣٦] محمد بن عبد الرحمن [ ... ]، أبو الحسين، الروذباريّ. قدم إلى مصر، وكتب للأمير أبي بكر محمّد بن طغج الإخشيد. فلمّا مات الإخشيد، أنفذ في شهر رمضان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة لاستخراج أموال الضياع. وما زال بمصر إلى أن اعتلّ. فاتّفق أنّه قبض على صالح بن نافع، ووكّل بداره، فظنّ أحمد ابن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات أنّه قبض على أبيه، فأسرع [٢٣ ب] وكان راكبا، ودخل دار أبي الحسين الروذباريّ هذا. فرآه الرجال

стр. 2264

الذين أرسلوا إلى دار صالح بن نافع، فظنّوا أنّ أباه قد قبض عليه أيضا، فأدركوه وكبسوا دار الروذباريّ ونهبوها كلّها، وأقلبوه وهو عليل، وأخذوا كلّ ما كان عليه وتحته. فلمّا بلغ ذلك الأستاذ أبا المسك كافور الإخشيديّ، وهو يومئذ القائم بتدبير أمور الدولة للأمير أبي القاسم أو نوجور ابن الإخشيد، أنكره. وركب الوزير أبو الفضل ابن الفرات إلى الروذباريّ عشيّة، وتغمّم لما نزل به. فقال: إذا سلمت أنت فما أبالي. ومات من علّته هذه في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة. وكان أحد الأسخياء الأجواد لا يدّخر شيئا. وحدّث بمصر، وكتب عنه جماعة. وهو أحد أعيان الدولة الإخشيديّة. وابنه أحمد بن محمد، من الأعيان أيضا. ٢٤٥٧ - ابن جنادة المقرئ [- ٧٢٨] محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم بن جنادة (١)، سديد الدين، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، ابن أبي الحجّاج، الكنديّ، الشافعيّ، المقرئ الفاضل. قرأ القرآن، وحفظ الشاطبيّة، وسمع الحديث. وكان يجلس بين الشهود بالقاهرة، وفيه كرم نفس وأخلاق حسنة، وعنده مبادرة إلى قضاء حوائج أصحابه. توفّي بالحسينيّة ليلة السابع من ربيع الأوّل سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. ٢٤٥٨ - محمد بن عبد الرحمن [ ... ] ناصر الدين (٢) ٢٤٥٩ - أبو بكر الأسديّ الأصبهانيّ المقرئ [- ٢٩٦] (٣) [٢٤ ب] محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن قرّة بن خالد بن قرّة بن عبد الله، أبو بكر، الأسديّ، من بني أسد، موالي بني غانم- أصبهانيّ سكن بغداد- المقرئ. قال الداني عنه إنّه دخل مصر، ومعه ثمانون ألف درهم، فأنفقها على ثمانين ختمة. أخذ القراءة عن أصحاب ورش وغيرهم، منهم أبو الربيع سليمان بن داود بن حمّاد ابن أخي رشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن داود ابن أبي طيبة، وموّاس بن سهل المعافريّ، والحسين بن الجنيد، والفضل بن يعقوب الحمزاويّ، المصريّين. وقرأ على عامر بن سعيد الحرسيّ بالمصّيصة، وروى عن محمد بن عيسى الأصفهانيّ، وعبد الرحمن بن محمد بن سنان الروحيّ. روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن كامل، وأبو الحسين عليّ بن الحسن الجرّاحيّ، ويحيى بن محمد بن علي القبانيّ. وروى القراءة عنه ابن مجاهد، وعبد الله بن أحمد البلخيّ، ومحمد بن يونس، في آخرين. قال الداني: وهو إمام أهل عصره في قراءة نافع رواية عثمان بن سعيد عنه، لم ينازعه في ذلك أحد

стр. 2265

من نظرائه، وعلى ما رواه أهل العراق ومن أخذ عنهم إلى وقتنا. وقال محمّد الأصبهانيّ صاحب الترجمة: قرأت على موّاس [بن سهل] ابن أخت أبي الربيع الرشدينيّ، فختمت عليه أكثر ممّا ختمت على أبي الربيع. وسار جماعة من أهل العراق إلى يونس بن عبد الأعلى، وأنا حاضر. فسألوه أن يقرئهم القرآن على قراءة نافع، فامتنع وقال: أحضروا موّاسا ليقرأ فاسمعوا قراءته عليّ، وهي لكم إجازة. فقرئ عليه القرآن من أوّله إلى آخره في أيّام كثيرة. وسمعت قراءته عليه، وكنت أقرأ قبل ذلك على موّاس قراءة نافع. فقرأت عليه بعد ذلك ختمات كثيرة على المذهب الذي سمعته يقرأ على يونس. توفّي ببغداد بعد سنة ثمانين- وقيل: مات سنة ستّ وتسعين- ومائتين. ٢٤٦٠ - محمد بن عبد الرحيم ابن شرحبيل محمد بن عبد الرحيم بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة، أبو بكر، المدنيّ، من سكّان المدينة. قدم مصر. وحدّث عن محمد بن عبد الله بن حميد العبدي، وأبي مصعب الزهريّ، وإبراهيم بن محمّد الشافعيّ. ذكره ابن يونس. ٢٤٦١ - ابن ثمير المصريّ محمد بن عبد الرحيم بن ثمير- بضمّ الثاء المثلّثة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف ثمّ راء مهملة- المصريّ، الثميريّ، نسبة إلى جدّه ثمير. روى عن سعيد بن [٢٥ أ] عفير. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ. ٢٤٦٢ - عيسى الجعفريّ الزاهد [- ٧٣١] محمّد بن عبد الرحيم بن إسماعيل بن ثعلب، أبو الفتح، ويسمّى أيضا عيسى الجعفريّ، الفقيه، المالكيّ، الزاهد الورع. كان لا يقبل من أحد شيئا. وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك، محتسبا، كثير التفويض والرضى. توفّي بمصر ليلة الأحد ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة. وكانت جنازته عظيمة الجمع، ودفن عند ابن أبي الجمرة بالقرافة. ٢٤٦٣ - شرف الدين الحريريّ [٦٤٨ - ٧١٦] محمد بن عبد الرحيم بن أبي الحسن، شرف الدين، ابن فخر الدولة سناء الملك، ابن هبة الله بن مسكين، الحريريّ. سمع الرشيد أبا الحسين يحيى بن عليّ العطّار، وغيره. وكان أمينا بمصبغة الحرير. ومولده بمصر في سنة ثمان وأربعين وستّمائة. ومات بها ليلة سلخ جمادى الآخرة سنة ستّ عشرة وسبعمائة. ٢٤٦٤ - أبو حامد الغرناطيّ [٤٧٣ - ٥٦٥] (١) محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن الربيع بن محمد بن علي بن عبد الصمد، أبو حامد وأبو عبد الله، ابن أبي الربيع، المازنيّ، القيسيّ، الأندلسيّ، الغرناطيّ. ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وقدم

стр. 2266

الإسكندريّة سنة ثمان وخمسمائة. سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد الرازيّ، وبمصر أبا صادق مرشد بن يحيى المدينيّ، وأبا الحسن عليّ بن الحسين الفرّاء الموصليّ، وأبا عبد الله محمد بن بركات بن هلال النحويّ، وغيرهم. وحدّث بدمشق. وسمع أيضا بها، وببغداد، وقدمها في سنة ستّ وخمسين وستّمائة. ودخل خراسان وأقام بها مدّة. ثمّ رجع إلى الشام وأقام بحلب سنين. وسكن دمشق. وكان كثير الدعاوى، يذكر أنّه رأى عجائب في بلاد شتّى، وصنّف فيها كتابا وسمّاه «تحفة الألباب». وكان فاضلا عالما أديبا. تكلّم فيه الحافظ أبو القاسم عليّ بن عساكر واتّهمه بالكذب. وقال ابن النجّار: ما علمته إلّا أمينا. ومن شعره [الرمل]: يكتب العلم ويلقى في سفط ... ثمّ لا يحفظ ولا يصلح قطّ إنّما يفلح من يحفظه ... بعد فهم وتوقّ من غلط وقوله [البسيط]: العلم في القلب ليس العلم في الكتب ... فلا تكن مغرما باللهو واللّعب فاحفظه وافهمه واعمل كي تفوز به ... فالعلم لا يجتنى إلّا مع التعب توفّي بدمشق سادس صفر سنة خمس وستّين وخمسمائة. ٢٤٦٥ - ابن النشو التاجر [٦٤١ - ٧٢٠] (١) محمد بن عبد الرحيم بن عبّاس، ابن أبي الفتح بن عبد الغنيّ، ابن أبي محمد خلف بن [٢٦ أ] إسماعيل، القرشيّ، المعروف بابن النشو، التاجر. ولد بقرافة مصر ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستّمائة. وسمع بمصر من أبي محمد ابن رواج، وأبي الحسن ابن الجمّيزى. وحدّث بدمشق، وخرّج له المحدّث فخر الدين ابن البعلبكيّ مشيخة في أربعة أجزاء، وحدّث بها. مات بدمشق ليلة الأربعاء ثالث عشر شوّال سنة عشرين وسبعمائة. ٢٤٦٦ - ابن الفرات المؤرّخ [٧٣٥ - ٨٠٧] (٢) [٢٥ ب] محمد بن عبد الرحيم بن عليّ بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمّد بن الفرات، الحنفيّ، ناصر الدين. ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، وتكسّب بتحمّل الشهادة وجلوسه لذلك بحوانيت الشهود. وصار من جملة عاقدي الأنكحة. وخطب بالمدرسة المعزّيّة خارج مدينة مصر. وكتب في التاريخ مسوّدة تبلغ المائة سفر [بدأ فيه من الهجرة وقطع على سنة ثلاث وثمانمائة]، بيّض منها نحوا من عشرين سفرا، وقفت عليها واستفدت منها، مع عامّيّة في ألفاظه. وسمع من نجم الدين يوسف الدلاصيّ كتاب الشفاء للقاضي عياض، وسمع صحيح مسلم على

стр. 2267

عبد الرحيم بن محمد بن عبد الهادي. وسمع عليه أيضا كتاب الثواب لآدم بن أبي إياس وسمع على أبي بكر بن الصبّاح. [سمع عليه جانبا من كتاب دلائل النبوّة للبيهقيّ]، وأجاز له أبو الحسن [علي بن محمد بن ممدود] البندنيجيّ وأبو بكر الرضيّ، والحافظ أبو الحجّاج يوسف المزّيّ. وكان خيّرا مقلّا من الدنيا قليل العلم. توفّي ليلة عيد الفطر سنة سبع وثمانمائة ﵀. ٢٤٦٧ - ابن الدميريّ [٦٣٨ - ٦٩١] محمد بن عبد الرحيم بن عبد المنعم بن خلف بن أبي يعلى، أبو عبد الله، ابن الشيخ أبي الفضل، ابن أبي البركات، ابن أبي القاسم، اللخميّ، المنذريّ، المعروف بابن الدميريّ، من بيت رئاسة وأصالة. مولده ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستّمائة. سمع من أبي الحسن عليّ بن هبة الله ابن الجمّيزى، وأبي الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ الحافظ. وحدّث بمصر. ومات بدمشق ليلة الثلاثاء سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وستّمائة. وكان إماما بالسلطان. ٢٤٦٨ - ابن الحبّال البعلبكيّ الحنبليّ [- ٧١٦] محمد بن عبد الرحيم بن عليّ بن حاتم بن عمر بن محمّد بن يوسف، شمس الدين، ابن الحبّال، البعلبكيّ، الحنبليّ. سمع من ابن علّان ببعلبك، واشتغل بالعلم، وأقام بدمشق، وبطرابلس. ثمّ قدم إلى القاهرة ليشتغل، فأدركه بها أجله ليلة الأحد حادي عشر ذي القعدة سنة ستّ عشرة وسبعمائة، وهو كهل. ٢٤٦٩ - شرف الدين الأرمنتيّ [- ٧٣٣] (١) محمد بن عبد الرحيم بن عمر بن إبراهيم بن عليّ، ابن النفيس محمّد بن عبد الظاهر، شرف الدين، ابن نجم الدين، الإخميميّ، ويقال: الأرمنتيّ. كان فيه ورع ونزاهة ومكارم. تولّى الحكم بقنا، وقدم إلى القاهرة، وولي قضاء أطفيح، ثمّ منية بني خصيب، وأبيار، وفوّة، ودمياط، والفيّوم [٢٦ ب]، وأسيوط. وكان قاضي القضاة بدر الدين محمّد ابن جماعة يكرمه لما اتّصف به من النزاهة، فإنّه كان لا يأكل لأحد شيئا، سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم. وسافر في البحر شاهدا، على مركب يحمل غلّة يتصدّق بها في مكّة. فلمّا فرغ ماؤه، لم يشرب لأهل المركب ماء، وأقام ثلاثة أيّام لا يشرب، وسألهم أن يبيعوه فلم يوافقوه. ولمّا كان يباشر رباع الأيتام وبساتينهم بقوص، كان إذا خرج إلى البساتين يربط الدابّة حتى لا تأكل شيئا، إلّا أنّه كان يقف مع حظّ نفسه ويحبّ التعظيم، وأن يقال عنه إنّه رجل صالح. وإذا فهم عن أحد أنّه لا يعتقده حقد عليه. وكان إذا عزل من ولايته لا يتولّى أصغر منها، ويعالج الفقر الشديد. وصرفه قاضي القضاة جلال الدين محمد القزوينيّ عن أسيوط وعرض عليه دونها فامتنع مع شدّة ضرورته. واستمرّ بطّالا يعالج الضرورة إلى أن مات بمصر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وكان يتقن حفظ كتاب التنبيه في الفقه، وله في القضاء حرمة وقوّة جنان.

стр. 2268

٢٤٧٠ - الباجربقيّ الصوفيّ [- ٧٢٤] (١) محمد بن عبد الرحيم بن عمر، الباجربقيّ، الموصليّ، من بيت علم. وتزهّد بعد موت أبيه وحصل له كشف وانقطع عن الناس، وصار له أتباع واعتقده الشيخ [صدر] الدين ابن الوكيل وعظّمه، وسلك على يديه مجد الدين التونسيّ النحويّ، فقال له يوما بأنّه قد وصل إلى السماء الرابعة وأنّه بلغ مقام موسى بن عمران في أربعة أيّام، فنفر عنه وتركه، وحكى عنه هذه المقالة. فطلب ليراق دمه، ففرّ إلى القاهرة وانقطع للعبادة بالجامع الأزهر، وتردّد إليه الناس وحكوا [٢٧ أ] عنه أمورا غريبة وأشياء شنيعة ينفر عنها العقل. وكثرت القالة بأنّه متهاون بالصلاة وإذا ذكر النبيّ ﷺ سمّاه باسمه من غير تعظيم له، وأنّه يقول: ومن محمّد؟ ... وأنّه يقول: قد طوّلت الرسل على الأمم الطّرق إلى الله فحكم الجمال [ ... ] الزواويّ المالكيّ بإراقة دمه. ففرّ إلى العراق، وسعى أخوه بجاه الأمير بيبرس العلائيّ حتّى حكم بعض قضاة الحنابلة بعصمة دمه بعد ما شهد عنده نحو العشرين بأنّ بينه وبين من يشهد عليه بالكفر عداوة. فغضب الزواويّ وجدّد الحكم بقتله. ثمّ إنه عاد إلى دمشق واختفى بها حتى مات بها ليلة الأربعاء سادس عشر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ودفن بقاسيون. وكان له قوّة تأثير، وإليه تنسب الملحمة الباجربقيّة، ورأيتها بخطّه، وأوّلها [البسيط]: إن شئت تكشف سرّ الجفر يا سكني ... من علم خير وصيّ والد الحسن فاسمع وكن واعيا حرفا وجملته ... [ ... ] ٢٤٧١ - أبو عبد الله الأسوانيّ راوي المقامات محمد بن عبد الرحيم بن عيسى بن محمّد بن حسّان بن جواد بن عليّ بن خزرج، أبو عبد الله، الخزرجيّ، الأسوانيّ، الخطيب. ولد بأسيوط. وروى المقامات الحريريّة عن منوجهر بن تركشاه بسماعه لها من مؤلّفها. وتوفّي [ ... ]. ٢٤٧٢ - الصفيّ الهنديّ [٦٤٤ - ٧١٥] (٢) محمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو عبد الله، الهنديّ، الأرمويّ، الملقّب بالصفيّ الهنديّ، الفقيه الشافعيّ. مولده بالهند في ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وستّمائة. وقرأ على جدّه لأمّه وعلى القاضي سراج الدين صاحب التحصيل، وسمع من الفخر ابن النجّار. فلمّا مات جدّه سنة ستّ وستّين، خرج من الهند في سنة تسع وستّين، ودخل بلاد اليمن وحجّ، وجاور بمكّة ثلاثة أشهر، واجتمع مع ابن سبعين، وقدم إلى [٢٧ ب] ديار مصر، وأقام بها أربع سنين، ثمّ سافر إلى بلاد الروم وأقام بقونية إحدى عشرة سنة ودرّس بها وبسيواس. وعاد إلى دمشق في سنة خمس وثمانين وسكنها،

стр. 2269

ودرّس بالمدرسة الظاهريّة بعد علاء الدين ابن بنت الأعزّ، في ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وستّمائة. ومات بها ليلة التاسع والعشرين من صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة. وكان إماما عالما بالأصول يحفظ ربع القرآن الكريم لا غير. وأخذ عنه ابن الوكيل الفخر المصريّ، وأكابر أهل دمشق. وكان ذا دين وتعبّد وإيثار وخير. وله مع شيخ الإسلام تقيّ الدين أحمد ابن تيميّة خطوب. وله كتاب الزبدة في علم الكلام، وكتاب النهاية- ويقال: الفائق- في أصول الفقه، والرسالة النقيّة. ٢٤٧٣ - أبو الفضل ابن الشقير العسقلانيّ [- ٦٨٣] محمد بن عبد الرحيم بن منصور بن عبد الرحمن ابن عليّ، أبو الفضل، وأبو عبد الله، ابن الشقير، الكنانيّ، العسقلانيّ، الشافعيّ. سمع الكثير على أصحاب السلفيّ، وغيره. وقرأ بنفسه، وكتب بخطّه كثيرا. وكان بشهود (١) المدينة في سنة ثلاث وثمانين وستّمائة. ٢٤٧٤ - ابن حمّود الجزوليّ [٥٨٠ - ] [٢٨ ب] محمد بن عبد الرزّاق بن حمّود بن إسماعيل، الجزوليّ. ولد سنة ثمانين- أو اثنتين وثمانين- وخمسمائة بمكّة بدار الخيزران. وقدم مصر سنة ستّ وخمسين وستّمائة، وكان أبوه عبد الرزّاق من كبار الصلحاء بالإسكندريّة. ٢٤٧٥ - ابن الراقدة العسقلانيّ [٦٥٧ - ٧٢١] محمد بن عبد الرزّاق بن عبد الكريم بن عليّ، تاج الدين، أبو بكر، ابن معين الدين أبي محمّد، ابن الراقدة، العسقلانيّ. مولده بمصر سنة سبع وخمسين وستّمائة. سمع النجيب أبا الفرج عبد اللطيف الحرّانيّ، وحضر على الرشيد العطّار. مات بمصر ليلة الخامس من رجب سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ودفن بالقرافة. ٢٤٧٦ - أبو عبد الله الكلبيّ الإشبيليّ [٤٩٠ - ٥٦٣] (٢) محمد بن عبد الرزّاق بن يوسف بن خلف، أبو عبد الله، الكلبيّ، من أهل إشبيلية. ولد سنة تسعين (٣) وأربعمائة. وسمع ببلده، وقدم الإسكندريّة فسمع من السلفيّ، والطرطوشيّ، والرازيّ، في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وعاد فولي قضاء باجة، ثمّ استعفى فأعفي. ومات بإشبيلية في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وخمسمائة. قال ابن بشكوال: كان فاضلا ديّنا فقيها عالما يحدّث ويروي. وقال السلفيّ: وكان من المجتهدين في طلب الحديث. ٢٤٧٧ - ابن عبد السميع خطيب جامع عمرو [٣٥٢ - ٤٢٧] (٤) [٢٩ أ] محمد بن عبد السميع بن عمر بن

стр. 2270

الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن عبد مناف، أبو جعفر، العبّاسيّ، الخطيب بجامع عمرو بن العاص بمصر. ولي الخطابة بعد أبيه، وروى عن أبي الحسن عليّ بن عبد الله بن الفضل البغداديّ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله. سمع منه أبو القاسم عبد الله بن عبد الوهّاب بن برد البيهقيّ الدمياطيّ. مولده في أوّل ليلة من ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وتوفّي يوم الخميس ثاني المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٢٤٧٨ - أبو عبد الله الخشنيّ القرطبيّ [- ٢٨٦] (١) [٣٠ أ] محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن زيد بن الحسن بن كليب، ابن أبي ثعلبة الخشنيّ الصحابيّ، أبو عبد الله، الأندلسيّ، القرطبيّ. رحل قبل الأربعين ومائتين فحجّ ودخل البصرة، فسمع من محمد بن بشّار، وأبي موسى الزمن، ونصر بن عليّ الجهضميّ، ولقي أبا حاتم السجستانيّ، والعبّاس بن الفرج الرياشيّ. وسمع ببغداد من أبي عبيد القاسم بن سلّام، وبمكّة من محمد بن يحيى بن عمر العدنيّ، وبمصر من سلمة بن شبيب صاحب عبد الرزّاق، وأبي الطاهر ابن السرح، ومحمد بن عبد الرحيم البرقيّ. وأدخل [إلى] الأندلس علما كثيرا من الحديث واللغة والشعر. وكان فصيحا جزل المنطق صارما أنوفا منقبضا عن السلطة: أراده السلطان على القضاء فأبى وقال: إبائة إشفاق لا إبائة عصيان فأعفاه. وكان ثقة مأمونا. توفّي يوم السبت لأربع بقين من رمضان سنة ستّ وثمانين ومائتين، عن ثمان وستّين سنة. ٢٤٧٩ - محمد بن سحنون [٢٠٢ - ٢٥٦] (٢) محمد بن عبد السلام سحنون بن سعيد، أبو عبد الله، التنوخيّ، القيروانيّ، الفقيه المالكيّ. ولد سنة اثنتين ومائتين. وكان له حلقة في أيّام أبيه، وسمع منه ومن أبي مصعب الزهريّ، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وسلمة بن شبيب، وغيرهم بالمدينة. ودخل مصر فأتاه علماؤها وسألوه، وفيهم المزنيّ. فلمّا خرج من عنده، قيل له: كيف رأيت ابن سحنون؟ قال: لم أر والله مثله. وحضر يوما عند عليّ بن محمد الوزير فأحضر إليه شيخا قدم من المشرق يقال له أبو سليمان النحويّ، صاحب الكسائيّ الصغير، وكان يقول بخلق القرآن، فقال له ابن سحنون: أرأيت كلّ مخلوق يذلّ لخالقه؟ فسكت الشيخ فلم يردّ عليه شيئا. فسئل عن ذلك فقال: إن قال: كلّ مخلوق يذلّ لخالقه فقد كفر لأنّه جعل القرآن ذليلا، وقد قال الله تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ [فصّلت: ٤١]. وإن قال: لا، يرجع إلى مذهب السنّة.

стр. 2271

توفّي بالقيروان سنة ستّ وخمسين ومائتين. ورثي [بثلاثمائة] (١) قصيدة. ٢٤٨٠ - ابن سلطان القليبيّ محمد بن عبد السلام بن سلطان، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، القليبيّ. كان شيخا صالحا. وأبوه الإمام المعتقد عبد السلام القليبيّ. ٢٤٨١ - أبو الحسن السرّاج [- بعد ٢٩٦] [٣٠ ب] محمد بن عبد السلام ابن أبي السوار، أبو الحسن، السرّاج، المصريّ. روى عن أبي صالح عبد الله بن صالح، كاتب اللّيث، نسخة إبراهيم بن سعد الزهريّ. سمع منه أبو محمد الحسن بن رشيق العسكريّ [ ... ] في شعبان سنة ستّ وتسعين ومائتين. ٢٤٨٢ - ابن الزيّات الطرابلسيّ محمد بن عبد السلام بن عبد الحميد بن الزيّات، أبو عبد الله، الطرابلسيّ. من شعره [الطويل]: تشيب إذا ما غبت عنك مفارقي ... ويعظم عندي أن أراك مفارقي وتذرف عيني بالدموع كأسحب ... هما وابل منها بلمعة بارق وتصبح نفسي في يديك رهينة ... تقول لقلبي: كيف ما أنت لاحقي؟ فيرحل قلبي نحوها متوجّها ... وأرحل عن نفسي وقلبي بما بقي ٥ فما القلب إن ودّعت عنك براحل ... ولا الجسم من بعد الرحيل بناطق ٢٤٨٣ - أبو بكر الفزاريّ الدمشقيّ [- ٣١٧] محمد بن عبد السلام بن عثمان بن محمد بن عبد الكريم بن سهل، أبو بكر، الفزاريّ، الدمشقيّ. رحل وسمع الكثير، وحدّث به. وروى عن إبراهيم بن أبي داود البرلّسيّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقيّ، وإبراهيم بن مرزوق بن دينار، المصريّين، وجماعة أخر. قال ابن يونس: قدم مصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. كتبنا عنه. حدّث عن العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتيّ، وطبقة نحوه، وعن جماعة من أهل مصر، مثل محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقة نحوه. ذكر ابن زبر أنّه توفّي سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ٢٤٨٤ - سبط الرشيد ابن نشوان [٦٢٣ - ٦٨٩] محمد بن عبد السلام بن علي بن عبد الله بن عبد الكريم بن محمد [٣١ ب] بن عبد السلام، أبو عبد الله، ابن أبي أحمد، القرشيّ، الشافعيّ، سبط الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان، السعديّ. ولد بالقاهرة سنة ثلاث وعشرين وستّمائة. سمع من أبي الحسن ابن المقيّر، وأبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمذانيّ، وأبي الفضل يوسف بن عبد المعطي بن المخيليّ، وحدّث. مات بالقاهرة يوم الجمعة سادس عشرين صفر سنة تسع وثمانين وستّمائة.

стр. 2272

٢٤٨٥ - أبو عبد الله المراديّ المرسيّ [- ٥٦٤] محمد بن عبد السلام بن محمد بن يحيى، أبو عبد الله، المراديّ، المرسيّ. رحل حاجّا سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. ثمّ قفل إلى بلده، ومات سنة أربع وستّين وخمسمائة. ٢٤٨٦ - أبو عبد الله الواسطيّ المقرئ [٥٤٣ - بعد ٦٠٣] محمد بن عبد السلام بن أبي نزار، أبو عبد الله، الواسطيّ، المقرئ، الأديب. ولد يوم السبت سادس عشر المحرّم سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وقدم دمشق بعد سنة ستّمائة. وحدّث بالديار المصريّة عن جماعة من شيوخ واسط. وخرّج له الشريف الإدريسيّ (١) جزءا عن جماعة بالإجازة العامّة، وأحاديث بالسماع. وسمع منه في سنة ثلاث وستّمائة. وأثنوا عليه بالفضل والبلاغة. ٢٤٨٧ - ابن الرمّاح التونسيّ [- بعد ٦١٩] محمد بن عبد السلام بن الرمّاح، أبو عبد الله، التونسيّ. قدم مصر، ومرّ عليه أبو اليمن بركات بن ظافر بن عساكر الصبّان، وهو يقابل كتابا مع عزّ القضاة ابن المليجيّ في شوّال سنة تسع عشرة وستّمائة، فأعجبته هيئته وحسن شيبته، فاستنشده فأنشده [البسيط]: وا صاحبيّ سلا عنّي غزال سلا ... واسترحماه لمن لا عنه قطّ سلا (٢) ٢٤٨٨ - ابن بدران الفيّوميّ [٦٥١ - بعد ٦٨٦] [٣١ ب] محمد بن عبد الصمد بن بدران بن عبد الوهّاب، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، القرشيّ، الفيّوميّ، المالكيّ. مولده تخمينا سنة إحدى وخمسين وستّمائة. ولي الإعادة بمدرسة المالكيّة بالفيّوم، وكانت فيه فضيلة. وقرأ الحديث. ومات بعد سنة ستّ وثمانين وستّمائة. وله نظم كثير، منه تخميس البردة للبوصيريّ. ومنه قوله [البسيط]: ارحم جميع عباد الله لا تكن ... فظّا غليظا ومن يصعب فلن وهن (٣) فالراحمون لمن في الأرض يرحمهم ... من في السماء هو الرحمن ذو المنن وقوله [البسيط]: إذا أردت رضى الرحمن عنك وأن ... تكون جارا له في حضرة القدس وأن ترى الرزق ممّا لست محتسبا ... يأتي كغيث على الأرجاء منبجس وأن يعلّمك الله العلوم بلا ... درس ويشرق منك القلب كالقبس فكن، أخيّ، بتقوى الله معتصما ... في كلّ ما لحظة للعين أو نفس

стр. 2273

٥ وراقب الله واسلك كلّ واضحة ... تفز بذلك واترك كلّ ملتبس ٢٤٨٩ - أبو جعفر ابن قرّاد [- ٢٤١] محمد بن عبد الصمد بن داود بن مهران بن قراد، أبو جعفر. ولد بمصر، وكتب عن عبد الله بن وهب، ورشدين بن سعد. توفّي بمصر سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٤٩٠ - القاضي قطب الدين السنباطيّ [٦٥٨؟ ؟ ؟ - ٧٢٢] (١) محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر بن صالح، القاضي قطب الدين، السنباطيّ، أبو عبد الله، ابن الأنصاريّ، الفقيه الشافعيّ، وكيل بيت المال. سمع من أبي المعالي الأبرقوهيّ، وعليّ بن نصر الله ابن الصوّاف، ومن الحافظ شرف الدين الدمياطيّ. وبرع في الفقه، واختصر الروضة، ودرّس بالمدرسة الفاضليّة، وصار من أعيان الفقهاء. وناب في الحكم عن قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن جماعة، وولي وكالة بيت المال بعد [ ... ] في [ ... ]. وتوفّي ليلة الجمعة تاسع عشر ذي الحجّة سنة [٣٢ أ] اثنتين وعشرين وسبعمائة، ودفن بالقرافة. وكان فقيها كبيرا، تخرّج به جماعة. ٢٤٩١ - أبو عبد الله المنفلوطيّ [- بعد ٦٨٧] محمد بن عبد الصمد بن عبد الظاهر بن الحسين بن داود بن حمّاد، أبو عبد الله، المنفلوطيّ. أقام بقوص، وحدّث بالقاهرة سنة سبع وثمانين وستّمائة عن ابن الجمّيزى بالإجازة. ٢٤٩٢ - ابن العجميّ الحلبيّ [٦٠٩ - ] محمد بن عبد الصمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن الحسين بن عليّ، الكرابيسيّ، أبو عبد الله، ابن أبي منصور، ابن أبي جعفر، ابن أبي صالح، الحلبيّ، الشافعيّ، المعروف بابن العجميّ. ولد بحلب يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة سنة تسع وستّمائة. وحدّث بالقاهرة في رجب سنة إحدى وستّين وستّمائة بكتاب الشمائل لأبي عيسى الترمذيّ، عن أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل بن عبد المطّلب الهاشميّ، فسمعه عليه الحافظ أبو محمّد الدمياطيّ (٢). ٢٤٩٣ - أبو بكر الصدفيّ [- ٣١٩] محمد بن عبد الصمد بن هشام، أبو بكر، الصدفيّ، مولاهم. حدّث بمصر عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، وعن محمد بن عبد الله بن عمران الجيزيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وغيره.

стр. 2274

روى عنه الحسن بن رشيق العسكريّ، وكتب عنه أبو سعيد ابن يونس، وأبو عمر محمد بن يوسف الكنديّ. توفّي في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ٢٤٩٤ - أبو عبد الله القرويّ الزاهد [- ٤٧٠] محمد بن عبد الصمد، أبو عبد الله، القرويّ، الزاهد. حدّث عن ابن صخر، والقمّنيّ، وصنّف في الزهد والرقائق. توفّي بالإسكندريّة في شوّال سنة سبعين وأربعمائة. ٢٤٩٥ - ابن الشرف الحنفيّ [٦٦٨ - ٧٥٧] (١) محمد بن عبد الظاهر بن حسين بن محمد، [ ... ] الدين، أبو عبد الله، عرف بابن الشرف، الفقيه الحنفيّ. ولد مستهلّ ذي الحجّة سنة ثمان وستّين وستّمائة. وبرع في الفقه، ودرّس، حتى مات بالقاهرة ليلة الخميس حادي عشر رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة. ٢٤٩٦ - أبو طاهر ابن حسنون [- ٣٥٩] (٢) [٣٣ أ] محمد بن عبد العزيز بن حسنون، أبو طاهر، الإسكندرانيّ، الفقيه، الشافعيّ. حدّث بدمشق عن صالح بن شعيب البصريّ، وبكر بن سهل الدمياطيّ، ومقداد بن داود الرعينيّ، وجعفر بن محمد الفريابيّ، وعبد الرحمن بن معاوية أبي القاسم العقبيّ، وعليّ بن حسين بن حرب بن عبيد القاضي، وأبي عبد الله محمد بن إسحاق المكّيّ العطّار. روى عنه تمّام بن محمّد الحافظ، والخصيب بن محمد بن عبد الله الأصبهانيّ، وعبد الوهّاب الميدانيّ، في آخرين. توفّي يوم السبت الخامس من شهر رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٢٤٩٧ - الجبّاب الأغلبيّ [٥٢٢ - ٦٠٥] (٣) [٣٣ ب] محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله، ابن الجبّاب، ابن الحسين بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن الحسين بن أحمد بن محمّد بن زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة، أبو عبد الله، ابن الجليس أبي المعالي، السعديّ، الأغلبيّ، التّميميّ، المالكيّ. مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. سمع بمصر الشريف الخطيب أبا الفتوح نصر بن الحسين الزيديّ، وقرأ عليه القراءات، ومحمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين العرقيّ، وعمر بن محمد بن الحسين المقدسيّ. وقرأ الأدب على أبي محمد ابن برّيّ. وسمع بالإسكندريّة أبا طاهر السلفيّ، وأبا طاهر [إسماعيل بن مكّي] بن عوف. وروى عن والده.

стр. 2275

حدّث عنه ولده أبو الفضل أحمد بن محمد، وغيره. وله شعر. وولي عدّة ولايات تقدّم فيها، وعرف بالفضيلة والرواية. وهو من بيت رئاسة وتقدّم وفضيلة. توفّي ليلة الجمعة سلخ المحرّم سنة خمس وستّمائة بمكّة ودفن بالعلا (١). ٢٤٩٨ - شيخ البحريّة [٦٢٠ - قبل ٦٩٥] [٣٤ أ] محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن مروان، أبو عبد الله، شرف الدين، ابن عزّ، الأنصاريّ، الطولونيّ، لسكناه قريبا من جامع أحمد بن طولون، المعروف بشيخ البحريّة، لكثرة تردّد المماليك البحريّة إليه. كان أبوه مؤدّبا بقلعة الجبل. وولد سنة عشرين وستّمائة. وسمع من أبي القاسم سبط السلفيّ، وحدّث. وكان رجلا صالحا عابدا، للبحريّة فيه اعتقاد، واتّخذوه شيخهم. توفّي بزاويته ظاهر القاهرة قبل سنة خمس وتسعين وستّمائة. ٢٤٩٩ - ابن باقا السيبيّ البغداديّ [٥٩٦ - ٦٦٧] (٢) [٣٤ ب] محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا، أبو عبد الله، ابن أبي بكر، ابن أبي الفتح، السيبيّ، البغداديّ الأصل، المصريّ. مولده بالقاهرة في ثامن صفر سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، حدّث. وتوفّي بمصر ليلة الجمعة ثاني عشرين شعبان سنة سبع وستّين وستّمائة. ٢٥٠٠ - أبو عبد الله البرقيّ [- ٦٦٥] [٣٥ أ] محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن عبد القويّ بن خلف بن أبي بكر، أبو عبد الله، الإسكندريّ، البرقيّ، العدل (٣). حدّث عن أبي الحسن ابن البنّاء. وتوفّي بالإسكندريّة في رابع شعبان سنة خمس وستّين وستّمائة. وتفقّه بأبيه وغيره، ودرّس، وجلس لعمل الميعاد. وكان من أهل الخير والصلاح، وكان جدّه خطيبا بالثغر. ٢٥٠١ - أبو عبد الله التلمسانيّ [- ٥٨٥] (٤) محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن محمد، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الخزرجيّ، التلمسانيّ، المالكيّ، العدل. حدّث عن أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير. سمع منه بمصر أبو الميمون عبد الوهّاب بن وردان، وأبو الحسن مرتضى بن عفيف. توفّي يوم الأربعاء النصف من ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وخمسمائة (٥).

стр. 2276

٢٥٠٢ - محمد بن عبد العزيز العسّال [- ٢٤٨] [٣٧ أ] محمد بن عبد العزيز بن سلّام، العسّال، أخو عبد الغنيّ (١) مولى قريش. كان مقبولا عند هارون، وصدرا في ولاية ابن أبي الليث، ثمّ أوقفه. توفّي يوم الاثنين النصف من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٥٠٣ - ابن الخبّاز [- ٧٢٣] [٣٧ ب] محمد بن عبد العزيز بن صالح، أبو عبد الله، الكنانيّ، المصريّ، الخيّاط، المعروف بابن الخبّاز، أخو تقيّ الدين صالح المقرئ. سمع من الصائن محمد بن الأنجب، وعبد الله ابن علّاق، وحدّث عنهما بمصر، وكان خيّرا. توفّي بمصر ليلة السابع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وقد جاوز التسعين. ٢٥٠٤ - ابن المغازليّ [- ٤٣٤] (٢) محمد بن عبد العزيز بن صالح، أبو منصور البزّاز، المعروف بابن المغازليّ، نسبة إلى المغازل وعملها. كان أحد التجّار المياسير من أهل بغداد. سمع بمصر أبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. مات يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٢٥٠٥ - عماد الدين السكّريّ [٦٢٠ - ٧٠٠] [٣٨ أ] محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العليّ، أبو قاسم، ابن أبي محمّد، ابن أبي القاسم، عماد الدين، السكّري. مولده سنة عشرين وستّمائة، وهو من بيت رئاسة وأصالة [ ... ] (٣). وتوفّي سنة سبعمائة بطريق الحجاز. ٢٥٠٦ - سناء الملك الشروطي [٥٥٣ - ٦٤٢] [٣٨ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسين بن محمد، ابن أبي كامل، أبو عبد الله، الملقّب بسناء الملك ابن القاضي الأعزّ أبي كامل، المضريّ، المصريّ، الورّاق، الشروطيّ. روى عن الخطيب عبد الغنيّ بن أحمد القطرسيّ، والحافظ أبي طاهر السلفيّ. وكان عسيرا في الحديث مع قلّة روايته. ومولده بمصر سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وكانت له معرفة في الوراقة وأحكامها. وهو من ذوي البيوتات المعروفة بمصر. وكان جدّه (٤) قاضي القضاة بها. توفّي بمصر في ثالث صفر سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، ودفن بالقرافة.

стр. 2277

٢٥٠٧ - الشريف الفاويّ الإدريسيّ الحافظ [٥٦٨ - ٦٤٤] (١) [٤٠ أ] محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عمرو بن سلمان بن الحسن بن إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود بن ميمون بن أحمد بن عليّ بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵇، الشريف أبو عبد الله، وأبو جعفر، ابن أبي محمّد، ابن أبي القاسم، الحسنيّ، الإدريسيّ، المصريّ، الفاويّ، المغربيّ الأصل، الحافظ. قدم أبوه من بلاد المغرب إلى بلاد مصر. وولد هو بفاو من صعيد مصر في يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وستّين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم عبد الله البوصيريّ، وأبي طاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحيّ، وأبي يعقوب يوسف بن الطفيل الدمشقيّ، وعبد المجيب ابن أبي القاسم بن زهير البغداديّ، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأبي عليّ منصور بن خميس بن محمد بن إبراهيم اللخميّ، وفاطمة بنت سعد الخير بن محمّد الأنصاريّ، سمع منهم بمصر. وسمع بالإسكندريّة من أبي القاسم عبد الرحمن بن حمزة. وتصدّر بالمدرسة الفخريّة بالقاهرة. وصار إماما عالما محدّثا عارفا بالحديث والتاريخ والأدب والأنساب. وخرّج وقرأ على الشيوخ، وصنّف كتابا سمّاه «المفيد في ذكر من دخل الصعيد» وكتابا حسنا في الأهرام. وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطيّ، وأبو عبد الله بن النعمان، وأبو طاهر أحمد بن يونس الإربليّ، والشريف أبو القاسم الحسينيّ، وأبو صادق ابن الرشيد العطّار، وغيرهم. توفّي بالقاهرة يوم الاثنين ثاني عشرين صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة. وله قصيدة في الحافظ أبي الخطّاب ابن دحية لمّا عكفت الطير على نعشه. وقال ابن مسدي: ذكر لي أنّ أصله من فاس، من ولد إدريس بن إدريس الحسنيّ. ورأيت الطاعن عليه بمصر في ذلك. وكان متسامحا في باب الرواية متساهلا فيه إلى غاية. وقد سمعت منه فوائد من أصل سماعه. وربّما حسن حاله بأخرة في تصاريفه. ومن شعره [الطويل]: ولم أر علما كالحديث فنونه ... تطول إذا عددتهنّ وتكثر ويحسب قوم أنّه النقل وحده ... ونقل شرورى منه عندي أيسر (٢) ٢٥٠٨ - أبو عبد الله ابن العزّ ابن عبد السلام [٦٠٥ - ٦٨١] (٣) [٤٠ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، ابن المهذّب، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن شيخ الإسلام عزّ الدين أبي محمّد ابن عبد السلام، السلميّ، الدمشقيّ، الشافعيّ. ولد بدمشق سنة خمس وستّمائة، وسمع بها من الإمام أبي محمّد عبد الله بن قدامة، ومن أبي القاسم الحسين بن صصرى، وأبي المعالي

стр. 2278

الشيرازيّ، وأبي الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم، وغيرهم، على ما جمعته مشيخته التي خرّجها له المحدّث أبو محمد الحسن بن عليّ الصيرفيّفي خمسة وعشرين جزءا سمعها منه جماعة بقراءة مخرّجها بالمدرسة الظاهريّة من القاهرة. وكان شيخا جليلا فقيها أصيلا رئيسا فاضلا، من بيت العلم. وله مجالس في الوعظ. ومات بمصر في يوم الأحد سادس عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستّمائة، ودفن بتربة والده بالقرافة. ٢٥٠٩ - أبو بكر الزهريّ المالكيّ [- ٦٥٤] [٤١ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن إسماعيل بن مكّي بن إسماعيل بن عوف بن عيسى بن يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهر بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو بكر، ابن أبي الفضل، ابن أبي محمّد، ابن أبي طاهر، القرشيّ، الزهريّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ. روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عتيق بن باقا. روى عنه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ (١). ومات بالإسكندريّة يوم الأربعاء حادي عشرين شعبان سنة أربع وخمسين وستّمائة. ٢٥١٠ - أبو الفضائل الربعيّ [٦٠٩ - ] [٤٢ أ] محمد بن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن عتيق بن رشيق، أبو الفضائل، ابن أبي محمّد، الربعيّ، المقرئ، المالكيّ. ولد سنة تسع وستّمائة. وسمع صحيح مسلم على عوض بن محمود بن صاف البوشيّ. وتوفّي [ ... ]. ٢٥١١ - ابن الصيرفيّ الورّاق [- ٦٥٣] محمد بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز، أبو عبد الله، الخالديّ، المخزوميّ، الشارعيّ، ابن الصيرفيّ، الورّاق. سمع فاطمة بنت سعد الخير، وحدّث. توفّي منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وستّمائة بالشارع، ودفن بالقرافة. ٢٥١٢ - محمد بن عبد العزيز اللخميّ [- ٦١٨] محمد بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد، اللخميّ، أخو أبي القاسم بن عيسى. سمع وحدّث. مات بالإسكندريّة سنة ثماني عشرة وستّمائة. ٢٥١٣ - أبو عبد الله الجوزيّ الأندلسيّ [٤٧٦ - ] [٤٢ ب] محمد بن عبد العزيز بن مبارك، أبو عبد الله، الجوزيّ- بالجيم والزاي المعجمة- من حمص بالأندلس. قال السلفيّ (٢): قدم علينا الإسكندريّة حاجّا، وهو فقيه صالح صدوق، سألته عن مولده فقال: سنة ستّ وسبعين وأربعمائة بحمص، وبها تفقّهت

стр. 2279

على أبي القاسم الزنجانيّ، وسمعت عليه الحديث، وعلى شريح. وبقرطبة على أبي محمد بن عتّاب، وعلى ابن عطيّة بغرناطة، وعلى ابن ياسين بالمريّة. وسمع عليّ كثيرا. ٢٥١٤ - أبو بكر البزّاز الجوريّ [- بين ٤٣٥ و ٤٤٨] [٤٣ أ] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عبّاسة- بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحّدة وفتح السين المهملة- أبو بكر، البزّاز، النيسابوريّ، الجوريّ- بضم الجيم وكسر الراء، نسبة إلى جور، محلّة بنيسابور. حدّث عن أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلميّ، وأبي محمد الحسن بن رشيق العسكريّ المصريّ، وأبي محمد بن زياد، وأبي الحسن السرّاج، وغيره. ذكره عبد الغافر الفارسيّ (١) في ذيله، وقال: شيخ مستور. سمع بمصر من الحسن بن رشيق حديث محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى جمع أبي الحسن عليّ بن سعيد بن بشير الرازيّ، سمعها منه بنيسابور أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي عبد الله بن مندة ثمّ [ ... ] (٢) الحسن بن رشيق عنه. توفّي فيما بين خمس وثلاثين وثمان وأربعين وأربعمائة. ٢٥١٥ - أبو عبد الرحمن ابن حديج [- ٢٤١] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج (٣)، أبو عبد الرحمن، التجيبيّ، المصريّ. يروي عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الواحد. توفّي يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٥١٦ - أبو عبد الله التلمساني [٦٠٤ - ٦٨٤] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الخزرجيّ، التلمسانيّ (٤). مولده سنة أربع وستّمائة. سمع من مرتضى ابن العفيف. ومات بمصر يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة سنة أربع وثمانين وستّمائة. ٢٥١٧ - ابن البوريّ [- ٥٩٩] [٤٣ ب] محمد بن عبد العزيز بن معدّ بن عبد الكريم، أبو الكرم، القرشيّ، المعروف بابن البوريّ- نسبة إلى بورة، بضمّ الباء الموحّدة وسكون الواو وفتح الراء المهملة، وقيل: بفتح الباء، وهي قرية من دمياط. توفّي بالقاهرة في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

стр. 2280

٢٥١٨ - أبو الزهر التونسيّ [٦٤٤ - بعد ٦٨٨] (١) محمد بن عبد العزيز بن ناصر بن عبد الله، أبو الزهر، وأبو عبد الله، ابن أبي الزهر، الصنهاجيّ، الحميريّ، التونسيّ، المالكيّ. ولد بتونس ليلة السابع عشر من شعبان سنة أربع وأربعين وستّمائة. وقدم القاهرة. وكان بها في سنة ثمان وثمانين، وهو أديب فاضل. ومن شعره [الطويل]: فقدت صديق الصدق في كلّ بلدة ... وخان كرام الناس في البعد والقرب فلم تر عيني من يعين وجوده ... بلفظ ولا فضل، فدعني من العتب سأجعل أنسي وحشة البيت إنّه ... لأسلم في ديني وأروح للقلب وإنّي لمضطرّ لأكثر صحبتي ... كما اضطرّ صيّاد إلى صحبة الكلب ٢٥١٩ - محمد بن عبد العزيز الجرويّ محمد بن عبد العزيز، ابن الوزير ابن ضابي، الجذاميّ، الجرويّ. روى عنه الحسن بن عبد الله بن أحمد القرشيّ. ٢٥٢٠ - أبو بكر الجرويّ [- ٣١٣] محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن سوّار بن أبان، أبو بكر، ابن الجرويّ، اللخميّ، الحلّاب. حدّث بمصر عن أحمد بن عمرو بن السرح. وتوفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ذكره ابن يونس. ٢٥٢١ - ابن الخرّاز القرطبيّ [- ٢٩٣] محمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله، الأندلسيّ، القرطبيّ، المعروف [٤٤ أ] بابن الخرّاز. قال أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم (٢): قدم من إفريقيّة إلى الأندلس. وكان ثقة. سمع معنا من مشايخنا. ولم يكن له علم بالفقه، ثمّ رحل إلى الشام فسمع بها، وبمصر، ومكّة. وكان يدري الحديث. لمّا قدم القيروان، سمعت أنا منه. ثمّ خرج إلى الأندلس. ومات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢٥٢٢ - خادم أبي الحسن الصبّاغ محمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله. كان رأس خدّام الشيخ أبي الحسن الصبّاغ (٣)، وعدّتهم ستّة وعشرون صالحا. وإليه كانت أسراره، وجعله وصيّا على أولاده. قال فيه الصفيّ ابن أبي المنصور في الرسالة (٤): الشيخ الصالح الفقيه، كان الخادم الكبير. ٢٥٢٣ - الرشيد المنذريّ ابن الزكيّ [٦١٣ - ٦٤٣] (٥)
следующие страницы →