← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

٢٥٠٢ - محمد بن عبد العزيز العسّال [- ٢٤٨] [٣٧ أ] محمد بن عبد العزيز بن سلّام، العسّال، أخو عبد الغنيّ (١) مولى قريش. كان مقبولا عند هارون، وصدرا في ولاية ابن أبي الليث، ثمّ أوقفه. توفّي يوم الاثنين النصف من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٥٠٣ - ابن الخبّاز [- ٧٢٣] [٣٧ ب] محمد بن عبد العزيز بن صالح، أبو عبد الله، الكنانيّ، المصريّ، الخيّاط، المعروف بابن الخبّاز، أخو تقيّ الدين صالح المقرئ. سمع من الصائن محمد بن الأنجب، وعبد الله ابن علّاق، وحدّث عنهما بمصر، وكان خيّرا. توفّي بمصر ليلة السابع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وقد جاوز التسعين. ٢٥٠٤ - ابن المغازليّ [- ٤٣٤] (٢) محمد بن عبد العزيز بن صالح، أبو منصور البزّاز، المعروف بابن المغازليّ، نسبة إلى المغازل وعملها. كان أحد التجّار المياسير من أهل بغداد. سمع بمصر أبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. مات يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٢٥٠٥ - عماد الدين السكّريّ [٦٢٠ - ٧٠٠] [٣٨ أ] محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العليّ، أبو قاسم، ابن أبي محمّد، ابن أبي القاسم، عماد الدين، السكّري. مولده سنة عشرين وستّمائة، وهو من بيت رئاسة وأصالة [ ... ] (٣). وتوفّي سنة سبعمائة بطريق الحجاز. ٢٥٠٦ - سناء الملك الشروطي [٥٥٣ - ٦٤٢] [٣٨ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسين بن محمد، ابن أبي كامل، أبو عبد الله، الملقّب بسناء الملك ابن القاضي الأعزّ أبي كامل، المضريّ، المصريّ، الورّاق، الشروطيّ. روى عن الخطيب عبد الغنيّ بن أحمد القطرسيّ، والحافظ أبي طاهر السلفيّ. وكان عسيرا في الحديث مع قلّة روايته. ومولده بمصر سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وكانت له معرفة في الوراقة وأحكامها. وهو من ذوي البيوتات المعروفة بمصر. وكان جدّه (٤) قاضي القضاة بها. توفّي بمصر في ثالث صفر سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، ودفن بالقرافة.

стр. 2277

٢٥٠٧ - الشريف الفاويّ الإدريسيّ الحافظ [٥٦٨ - ٦٤٤] (١) [٤٠ أ] محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عمرو بن سلمان بن الحسن بن إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود بن ميمون بن أحمد بن عليّ بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵇، الشريف أبو عبد الله، وأبو جعفر، ابن أبي محمّد، ابن أبي القاسم، الحسنيّ، الإدريسيّ، المصريّ، الفاويّ، المغربيّ الأصل، الحافظ. قدم أبوه من بلاد المغرب إلى بلاد مصر. وولد هو بفاو من صعيد مصر في يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وستّين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم عبد الله البوصيريّ، وأبي طاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحيّ، وأبي يعقوب يوسف بن الطفيل الدمشقيّ، وعبد المجيب ابن أبي القاسم بن زهير البغداديّ، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأبي عليّ منصور بن خميس بن محمد بن إبراهيم اللخميّ، وفاطمة بنت سعد الخير بن محمّد الأنصاريّ، سمع منهم بمصر. وسمع بالإسكندريّة من أبي القاسم عبد الرحمن بن حمزة. وتصدّر بالمدرسة الفخريّة بالقاهرة. وصار إماما عالما محدّثا عارفا بالحديث والتاريخ والأدب والأنساب. وخرّج وقرأ على الشيوخ، وصنّف كتابا سمّاه «المفيد في ذكر من دخل الصعيد» وكتابا حسنا في الأهرام. وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطيّ، وأبو عبد الله بن النعمان، وأبو طاهر أحمد بن يونس الإربليّ، والشريف أبو القاسم الحسينيّ، وأبو صادق ابن الرشيد العطّار، وغيرهم. توفّي بالقاهرة يوم الاثنين ثاني عشرين صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة. وله قصيدة في الحافظ أبي الخطّاب ابن دحية لمّا عكفت الطير على نعشه. وقال ابن مسدي: ذكر لي أنّ أصله من فاس، من ولد إدريس بن إدريس الحسنيّ. ورأيت الطاعن عليه بمصر في ذلك. وكان متسامحا في باب الرواية متساهلا فيه إلى غاية. وقد سمعت منه فوائد من أصل سماعه. وربّما حسن حاله بأخرة في تصاريفه. ومن شعره [الطويل]: ولم أر علما كالحديث فنونه ... تطول إذا عددتهنّ وتكثر ويحسب قوم أنّه النقل وحده ... ونقل شرورى منه عندي أيسر (٢) ٢٥٠٨ - أبو عبد الله ابن العزّ ابن عبد السلام [٦٠٥ - ٦٨١] (٣) [٤٠ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، ابن المهذّب، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن شيخ الإسلام عزّ الدين أبي محمّد ابن عبد السلام، السلميّ، الدمشقيّ، الشافعيّ. ولد بدمشق سنة خمس وستّمائة، وسمع بها من الإمام أبي محمّد عبد الله بن قدامة، ومن أبي القاسم الحسين بن صصرى، وأبي المعالي

стр. 2278

الشيرازيّ، وأبي الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم، وغيرهم، على ما جمعته مشيخته التي خرّجها له المحدّث أبو محمد الحسن بن عليّ الصيرفيّفي خمسة وعشرين جزءا سمعها منه جماعة بقراءة مخرّجها بالمدرسة الظاهريّة من القاهرة. وكان شيخا جليلا فقيها أصيلا رئيسا فاضلا، من بيت العلم. وله مجالس في الوعظ. ومات بمصر في يوم الأحد سادس عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستّمائة، ودفن بتربة والده بالقرافة. ٢٥٠٩ - أبو بكر الزهريّ المالكيّ [- ٦٥٤] [٤١ ب] محمد بن عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن إسماعيل بن مكّي بن إسماعيل بن عوف بن عيسى بن يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهر بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو بكر، ابن أبي الفضل، ابن أبي محمّد، ابن أبي طاهر، القرشيّ، الزهريّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ. روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عتيق بن باقا. روى عنه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ (١). ومات بالإسكندريّة يوم الأربعاء حادي عشرين شعبان سنة أربع وخمسين وستّمائة. ٢٥١٠ - أبو الفضائل الربعيّ [٦٠٩ - ] [٤٢ أ] محمد بن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن عتيق بن رشيق، أبو الفضائل، ابن أبي محمّد، الربعيّ، المقرئ، المالكيّ. ولد سنة تسع وستّمائة. وسمع صحيح مسلم على عوض بن محمود بن صاف البوشيّ. وتوفّي [ ... ]. ٢٥١١ - ابن الصيرفيّ الورّاق [- ٦٥٣] محمد بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز، أبو عبد الله، الخالديّ، المخزوميّ، الشارعيّ، ابن الصيرفيّ، الورّاق. سمع فاطمة بنت سعد الخير، وحدّث. توفّي منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وستّمائة بالشارع، ودفن بالقرافة. ٢٥١٢ - محمد بن عبد العزيز اللخميّ [- ٦١٨] محمد بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد، اللخميّ، أخو أبي القاسم بن عيسى. سمع وحدّث. مات بالإسكندريّة سنة ثماني عشرة وستّمائة. ٢٥١٣ - أبو عبد الله الجوزيّ الأندلسيّ [٤٧٦ - ] [٤٢ ب] محمد بن عبد العزيز بن مبارك، أبو عبد الله، الجوزيّ- بالجيم والزاي المعجمة- من حمص بالأندلس. قال السلفيّ (٢): قدم علينا الإسكندريّة حاجّا، وهو فقيه صالح صدوق، سألته عن مولده فقال: سنة ستّ وسبعين وأربعمائة بحمص، وبها تفقّهت

стр. 2279

على أبي القاسم الزنجانيّ، وسمعت عليه الحديث، وعلى شريح. وبقرطبة على أبي محمد بن عتّاب، وعلى ابن عطيّة بغرناطة، وعلى ابن ياسين بالمريّة. وسمع عليّ كثيرا. ٢٥١٤ - أبو بكر البزّاز الجوريّ [- بين ٤٣٥ و ٤٤٨] [٤٣ أ] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عبّاسة- بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحّدة وفتح السين المهملة- أبو بكر، البزّاز، النيسابوريّ، الجوريّ- بضم الجيم وكسر الراء، نسبة إلى جور، محلّة بنيسابور. حدّث عن أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلميّ، وأبي محمد الحسن بن رشيق العسكريّ المصريّ، وأبي محمد بن زياد، وأبي الحسن السرّاج، وغيره. ذكره عبد الغافر الفارسيّ (١) في ذيله، وقال: شيخ مستور. سمع بمصر من الحسن بن رشيق حديث محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى جمع أبي الحسن عليّ بن سعيد بن بشير الرازيّ، سمعها منه بنيسابور أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي عبد الله بن مندة ثمّ [ ... ] (٢) الحسن بن رشيق عنه. توفّي فيما بين خمس وثلاثين وثمان وأربعين وأربعمائة. ٢٥١٥ - أبو عبد الرحمن ابن حديج [- ٢٤١] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج (٣)، أبو عبد الرحمن، التجيبيّ، المصريّ. يروي عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الواحد. توفّي يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٥١٦ - أبو عبد الله التلمساني [٦٠٤ - ٦٨٤] محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الخزرجيّ، التلمسانيّ (٤). مولده سنة أربع وستّمائة. سمع من مرتضى ابن العفيف. ومات بمصر يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة سنة أربع وثمانين وستّمائة. ٢٥١٧ - ابن البوريّ [- ٥٩٩] [٤٣ ب] محمد بن عبد العزيز بن معدّ بن عبد الكريم، أبو الكرم، القرشيّ، المعروف بابن البوريّ- نسبة إلى بورة، بضمّ الباء الموحّدة وسكون الواو وفتح الراء المهملة، وقيل: بفتح الباء، وهي قرية من دمياط. توفّي بالقاهرة في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

стр. 2280

٢٥١٨ - أبو الزهر التونسيّ [٦٤٤ - بعد ٦٨٨] (١) محمد بن عبد العزيز بن ناصر بن عبد الله، أبو الزهر، وأبو عبد الله، ابن أبي الزهر، الصنهاجيّ، الحميريّ، التونسيّ، المالكيّ. ولد بتونس ليلة السابع عشر من شعبان سنة أربع وأربعين وستّمائة. وقدم القاهرة. وكان بها في سنة ثمان وثمانين، وهو أديب فاضل. ومن شعره [الطويل]: فقدت صديق الصدق في كلّ بلدة ... وخان كرام الناس في البعد والقرب فلم تر عيني من يعين وجوده ... بلفظ ولا فضل، فدعني من العتب سأجعل أنسي وحشة البيت إنّه ... لأسلم في ديني وأروح للقلب وإنّي لمضطرّ لأكثر صحبتي ... كما اضطرّ صيّاد إلى صحبة الكلب ٢٥١٩ - محمد بن عبد العزيز الجرويّ محمد بن عبد العزيز، ابن الوزير ابن ضابي، الجذاميّ، الجرويّ. روى عنه الحسن بن عبد الله بن أحمد القرشيّ. ٢٥٢٠ - أبو بكر الجرويّ [- ٣١٣] محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن سوّار بن أبان، أبو بكر، ابن الجرويّ، اللخميّ، الحلّاب. حدّث بمصر عن أحمد بن عمرو بن السرح. وتوفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ذكره ابن يونس. ٢٥٢١ - ابن الخرّاز القرطبيّ [- ٢٩٣] محمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله، الأندلسيّ، القرطبيّ، المعروف [٤٤ أ] بابن الخرّاز. قال أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم (٢): قدم من إفريقيّة إلى الأندلس. وكان ثقة. سمع معنا من مشايخنا. ولم يكن له علم بالفقه، ثمّ رحل إلى الشام فسمع بها، وبمصر، ومكّة. وكان يدري الحديث. لمّا قدم القيروان، سمعت أنا منه. ثمّ خرج إلى الأندلس. ومات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢٥٢٢ - خادم أبي الحسن الصبّاغ محمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله. كان رأس خدّام الشيخ أبي الحسن الصبّاغ (٣)، وعدّتهم ستّة وعشرون صالحا. وإليه كانت أسراره، وجعله وصيّا على أولاده. قال فيه الصفيّ ابن أبي المنصور في الرسالة (٤): الشيخ الصالح الفقيه، كان الخادم الكبير. ٢٥٢٣ - الرشيد المنذريّ ابن الزكيّ [٦١٣ - ٦٤٣] (٥)

стр. 2281

[٤٤ ب] محمد بن عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد، الحافظ رشيد الدين أبو بكر، ابن الحافظ زكيّ الدين أبي محمّد، المنذريّ، النعمانيّ، المصريّ. ولد يوم السبت ثالث عشر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وستّمائة. سمع أبا عبد الله الحسين ابن أبي الفخر يحيى بن الحسين المصريّ حضورا. وسمع من أبي عبد الله محمد بن العماد الحرّاني، وأبي طالب أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حديد وجماعة بالإسكندريّة ومصر. ورحل إلى الشام فسمع بدمشق وحلب من خلق كثير. وكان فاضلا ذكيّا ثاقب الذهن حادّ القريحة كثير الاشتغال، حصّل، على حداثة سنّه، من علم الحديث ما لم يحصّله غيره. وخرّج لنفسه وغيره تخاريج مفيدة، وكتب بخطّه الكثير. وكان حسن الخطّ، جيّد الضبط، متقنا، ثقة، حافظا. واخترمته المنيّة شابّا في حياة أبيه، بالقاهرة، يوم الاثنين سابع عشرين ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٤٢٤ - ناصر الدين العدوانيّ [٦٢٠ - ] [٤٥ أ] محمد بن عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن جعفر بن الحسن بن إسماعيل- وقيل: ظافر بن الحسن بن عبد الله بن جعفر بن عليّ بن إسماعيل- بن تمّام، أبو بكر، ابن أبي محمّد، العدوانيّ، ناصر الدين، ابن زكيّ الدين ابن أبي الأصبع- بالعين المهملة- كان عبد الله له إصبع زائدة. ولد بمصر سنة عشرين وستّمائة. سمع أبا عبد الله محمد بن عماد الحرّانيّ، وأبا الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمذانيّ، وأبا محمد عبد المحسن بن مرتفع، وحدّث. توفّي [ ... ]. ٢٥٢٥ - النجم ابن السقطيّ [٦١٣ - ٦٧٦] [٤٦ أ] محمد بن عبد العظيم بن عليّ بن سالم، نجم الدين، أبو عبد الله، ابن أبي محمد، ابن أبي الحسن، ابن أبي الرجاء، المعروف بابن السقطيّ. ولد بمصر في ثامن ذي الحجّة سنة ثلاث عشرة وستّمائة. سمع أبا الحسن ابن الصابونيّ، وأبا الحسن ابن الجمّيزى، وأبا المعالي أسعد بن المسلم بن مكّي بن علّان. وتصدّر بجامع عمرو بن العاصي لإقراء القرآن الكريم بالقراءات، وحدّث. وهو أخو أقضى القضاة جمال الدين أبي بكر محمد الآتي بعده إن شاء الله. توفّي يوم الخميس سادس عشرين ذي القعدة سنة ستّ وسبعين وستّمائة بمصر، ودفن بالقرافة. ٢٥٢٦ - أخوه جمال الدين ابن السقطيّ [٦١٨ - ٧٠٧] (١) محمد بن عبد العظيم بن عليّ بن سالم، جمال الدين، أبو بكر، ابن أبي محمد، ابن أبي الحسن، ابن أبي الرجاء، الشافعيّ، المعروف بابن السقطيّ كذلك. ناب في الحكم بالقاهرة نحو أربعين سنة. ترك الحكم في آخر عمره، ودرّس بالجامع الأقمر. مولده بمصر سنة ثماني عشرة- أو تسع عشرة- وستّمائة. وتوفّي ليلة الاثنين حادي عشر شعبان سنة سبع وسبعمائة، ودفن بالقرافة.

стр. 2282

كان عارفا بالأحكام منفذا مجتهدا في إثبات الأوقاف، ذا تؤدة وسكون. سمع من أبي الحسن ابن الصابونيّ، وحدّث. وكان ثقة. قال الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور ابن منير الحلبيّ: أتيته بجزء فيه سماع أبي عبد الله محمد بن عبد العظيم بن عليّ بن سالم، فقلت: هذا سماعكم- واعتقدت أنّه اسمه- فقال لي: هذا هو أخي أبو عبد الله نجم الدين، وأنا كنيتي أبو بكر، وليس هو في سماعي، وإنما هو سماع أخي. ثمّ وقع لي سماع فيه: محمد بن عبد العظيم بن عليّ بن سالم، فأتيته به، وليس فيه كنية. فقال: لا أحدّث به. فقلت له: هذا بعد ولادتك؟ فقال: هذا فيه محمد مطلقا، فما أعلم هل هو أنا أو أخي. وكان متشدّدا في أحكامه. وأجاز له أبو بكر ابن باقا، وحدّث عنه بالإجازة كثيرا. ٢٥٢٧ - المكبّس [٥٣٣ - ٦١٥] (١) [٤٦ ب] محمد بن عبد الغفّار بن أبي نصر، الهمذاني [ ... ]، الصوفيّ، عرف بالمكبّس. سمع من السلفيّ وحدّث عنه. وكان مولده بهمذان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ومات بالقاهرة (٢) في [ ... ] سنة خمس عشرة وستّمائة. ٢٥٢٨ - ابن المنجّم [٥٣٧ - ٦١١] (٣) [٤٧ أ] محمد بن عبد الغنيّ بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عبد الله، الربعيّ، [الشافعيّ]، المصريّ، الصوّاف، المعروف بابن المنجّم. ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. سمع السلفيّ. وحدّث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم (٤) الكيزانيّ بشيء من شعره. وشهد عند قاضي القضاة صدر الدين أبي القاسم [عبد الملك] بن درباس. توفّي بمصر في عاشر شهر رمضان سنة إحدى عشرة وستّمائة. ٢٥٢٩ - ابن نقطة [- ٦٢٩] (٥) [٤٨ أ] محمد بن عبد الغنيّ بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر بن عبد الله، أبو بكر، البغداديّ الحنبليّ، عرف بابن نقطة، وهي جارية ربّت جدّته أمّ أبيه، اسمها نقطة، فعرفوا بها. وهي بضمّ النون وسكون القاف وفتح الطاء المهملة، وتاء التأنيث. أحد المحدّثين الرحّالين المكثرين، المشهورين بالتثبّت والإتقان. رحل في طلب الحديث إلى البلاد البعيدة، فدخل خراسان، وبلاد الجبل، والجزيرة، والشام، ومصر، ومكّة. وسمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن يونس، وأبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ، وأبي حفص عمر بن طبرزد، وجماعة كثيرة. وسمع بواسط من أبي الفتح محمد بن أحمد بن بختيار المندائيّ (٦)، وبإربل من عبد اللطيف بن الشيخ أبي النجيب السهروردي، وبأصبهان من

стр. 2283

عفيفة بنت أحمد الفارقانيّة، وزاهر بن أحمد الثقفيّ، وجماعة. وبخراسان من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم الفراويّ، وأبي الحسن المؤيّد بن محمّد الطوسيّ وجماعة. وبدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبي القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستانيّ، وجماعة. وبمصر من أبي عبد الله الحسين بن أبي الفخر الكاتب، وجماعة من أصحاب السلفيّ وغيره. وسمع بغير ذلك من البلاد من جماعة. وصنّف تصانيف حسنة مفيدة، منها الذيل على كتاب الإكمال لابن ماكولا سمّاه «إكمال الإكمال» (١)، والذيل على كتابي محمد بن طاهر المقدسيّ، وأبي موسى الأصبهانيّ، في الأنساب. توفّي ببغداد- وهو في سنّ الكهولة- يوم الجمعة ثالث عشر صفر سنة تسع وعشرين وستّمائة. ٢٥٣٠ - أبو عبد الله ابن الشيرجيّ [٥٩٠ - ٦٨٣] (٢) [٤٩ أ] محمد بن عبد الغنيّ بن ظافر بن مجلّي بن شافع، أبو عبد الله، الكنانيّ، الإسكندريّ، المعروف بابن الشيرجيّ، المعدّل. ولد بالإسكندريّة سنة تسعين وخمسمائة. ومات بها يوم الثلاثاء سادس عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستّمائة. حدّث بكتاب الترمذيّ عن أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم ابن البنّاء، وعن أبي عبد الله محمد بن عماد بالخلعيّات (٣). ٢٥٣١ - أبو طاهر العسّال [- ٢٨٣] (٤) [٤٩ ب] محمد بن عبد الغنيّ بن عبد العزيز بن سلّام- بتشديد اللام- العسّال، مولى قريش، أبو طاهر، الفقيه المالكيّ. توفّي ليلة الأحد حادي عشر شوّال سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وكان يفتي بمصر. حدّث عن أبيه وغيره. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ، وعبد الله بن محمد بن جعفر، وأسامة بن عليّ بن سعيد بن بشير الرازيّ. ٢٥٣٢ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم [١٨٢ - ٢٦٨] (٥) [محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو عبد الله، الفقيه المصريّ، الشافعيّ [ ... ] [ ... ] وقال ابن خزيمة: ما رأيت من فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، وكان أعلم من رأيت بمذهب مالك]. [٥٠ ب] ... الإسناد فلم يكن [ ... ] محمدا. وكان أعبدهم وأكثرهم اجتهادا. و [ ... ] سعد بن عبد الله.

стр. 2284

وقال السلميّ: سئل الدارقطنيّ عن بني عبد الحكم فقال: ثقات. وقال الربيع بن سليمان: كان البويطيّ حين مرض الشافعيّ بمصر، وابن عبد الحكم والمزنيّ في حلقة الشافعيّ. فاختلفوا في الحلقة أيّهم يقعد فيها، وتنازعوا الرئاسة، فبلغ الشافعيّ، فقال: الحلقة للبويطيّ، من شاء يقعد فيها، ومن شاء قام- فكان اعتزال ابن عبد الحكم أصحاب الشافعيّ في هذا، فجلس البويطيّ في الحلقة. ومات الشافعيّ. وقال ابن خزيمة عن سعد بن عبد الحكم: كان الشافعيّ ربّما جاء راكبا إلى الباب- يعني باب ابن عبد الحكم- فيقول: ادع لي محمّدا! - فأدعوه، فيذهب معه إلى منزله فيبقى عنده ويقيل عنده. وقال ابن يونس: مولده سنة ١٨٢. وقال الطحاويّ: مات في ذي القعدة سنة ٢٦٨. وصلّى عليه بكّار بن قتيبة، وهو ابن ٨٦ سنة. وقال ابن قانع: توفّي في سنة ٢٦٩ (١). ٢٥٣٣ - أبو طالب ابن سيّدة [- ٦٣٧] (٢) محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن [بن أحمد بن عليّ بن عمر بن صابر، السلميّ، أبو طالب، ابن أبي المعالي، المعروف بابن سيّدة، من أهل دمشق من أولاد المحدّثين ... ]. [٥١ أ] [ ... ] كثيرا على جماعة من أصحاب ابن المقيّر، ومحمد بن عبد الباقي وغيرهما. سمع منه أبو محمد المنذريّ (٣)، وأبو حامد ابن الصابونيّ، وجماعة. شهد عند قاضي القضاة أبي صالح الجبلي فقبل شهادته. ونظر في مصالح المارستان التحتانيّ مدّة. ثمّ لمّا بنيت المستنصريّة جعل بها معيدا وإماما للحنابلة. توفّي بدمشق في محرّم سنة ٦٣٧، وقد جاوز السبعين. وسيّدة بفتح السين المهملة، وتشديد الياء آخر الحروف وفتح الدال المهملة، وبعدها هاء. ٢٥٣٤ - زنين [- ٢٢١] (٤) محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، التجيبيّ، المعروف بزنين. توفّي في شوّال سنة ٢٢١، ذكره ابن يونس. وزنين بضمّ الزاي وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف ثمّ نون. ٢٥٣٥ - ابن ربيع القرطبيّ [- ٧١٩] (٥) محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى أبي عامر بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع، أبو

стр. 2285

عبد الله، المغربيّ، القرطبيّ، الأشعريّ. سمع بالمغرب ورحل، فسمع بالإسكندريّة من جماعة، منهم أبو القاسم عبد الرحمن بن مخلوف. وسمع [٥١ ب] العماد إبراهيم المقدسيّ، وسمع بها الحديث وبدمشق، وحدّث. وولي نيابة الحبسة بقاسيون. ومات هناك يوم الثلاثاء ثالث عشرين- وقيل: يوم الأربعاء ثاني عشرين- شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وسبعمائة (١). ٢٥٣٦ - أبو عبد الله الهورينيّ [٦٦٧ - ] (٢) محمد بن عبد الله بن عوض بن خلف بن [ ... ] بن بردويل، أبو عبد الله، الهورينيّ. مولده بهورين (٣) في ذي القعدة سنة سبع وستّين وستّمائة. وتفقّه وسمع الحديث. وتولّى قضاء فا [ ... ] كور (٤) وغيرها من أعمال مصر. ومات في [ ... ]. ٢٥٣٧ - أبو شعيب السهميّ (٥) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، [أبو شعيب]، القرشيّ، السهميّ، جدّ عمرو بن شعيب (٦). قال ابن يونس: روى عن أبيه. وعنه حكم بن أيّوب الفهميّ (٧)، وابنه [شعيب]. خرّج له الترمذيّ والنسائيّ. ٢٥٣٨ - أبو الحسن ابن حمّاد زغبة [- ٣١٩] محمد بن عبد الله بن عيسى بن حمّاد زغبة، أبو الحسن، المصريّ. روى عن بحر بن نصر [الخولانيّ] (٨) وغيره، وحدّث. قال ابن يونس: توفّي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ٢٥٣٩ - أبو الحسن الصنهاجيّ [- ٣٧٨] محمد بن عبد الله بن القاسم، أبو الحسن، الصنهاجيّ. سمع بدمشق أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ (٩) وأبا القاسم [ ... ] وغيره. وقدم مصر فروى عنه عبد الغنيّ بن سعيد الحافظ (١٠). قال الحبّال في وفياته (١١): توفّي لأربع بقين من شعبان

стр. 2286

سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة بمصر. ٢٥٤٠ - أبو عليّ ابن قنقل [- ٣٣٥] محمد بن عبد الله بن قنقل- ويقال: محمد بن عبد الله بن محمد بن قنقل- أبو علي، الأنصاريّ. حدّث بالقلزم عن عبيد بن سعيد بن كثير بن عفير. وروى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع (١) وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، سمع منه بالقلزم وكانت مسكنه. وكان يروي عن الربيع بن سليمان كاتب الشافعي. ومات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. وقنقل: بضمّ القاف وسكون اللام (٢) وضمّ القاف الثانية، وبعدها لام. ٢٥٤١ - أبو محرز قاضي إفريقية [- ٢١٤] (٣) محمد بن عبد الله بن قيس، أبو محرز، الكنانيّ، قاضي إفريقية. لقي مالك بن أنس وروى عنه. وكان رجلا فاضلا. ولمّا مات عبد الله بن غانم في سنة إحدى وتسعين [ومائة] أراد إبراهيم بن الأغلب أن يولّي قضاء إفريقية رجلا مكانه، فقيل له: عليك بصاحب اللفافة أبي محرز- وكان يلبس عمامة كبيرة-[٢٥ أ] فاستدعاه وقال له: عزمت أن أولّيك القضاء. فقال: لست أصلح لهذا الأمر ولا أطيقه. وأنشد [الكامل]: خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد ثمّ قبل. فلمّا ولي زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب استنزل معه في القضايا أبا عبد الله أسد بن الفرات فكانا يقضيان جميعا. وذلك سنة أربع ومائتين، فشركه حتى مات في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين. فانفرد أبو محرز بالقضاء حتى مات سنة أربع عشرة ومائتين. وولي بعده ابنه أحمد (٤). ٢٥٤٢ - أبو الحسن ابن المجلّي [٥١٢ - ٥٨٩] (٥) محمد بن عبد الله بن المجلّي بن الحسين بن عليّ بن الحارث، أبو الحسن، ابن أبي محمّد، ابن أبي المعالي، الرمليّ الأصل، المصريّ المولد والدار، الشافعيّ، المعروف ب [ ... ]. شهد عند قاضي القضاة صدر الدين أبي القاسم ابن درباس، وناب عنه في الحكم بمصر نحو عشرين سنة. وسمع من أبي صادق مرشد بن يحيى المدينيّ، وأبي الفتح سلطان بن إبراهيم بن المسلّم، وأبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير. وولد في شهر رجب سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ومات ليلة الخميس [الخامس] من صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة بمصر. ومجلّي بضمّ الميم وفتح الجيم وكسر اللام وتشديدها.

стр. 2287

ويأتي إن شاء الله ذكر أبيه وجدّه (١). ٢٥٤٣ - أبو بكر ابن الترجمان [- ٣٩٠] محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن الترجمان، أبو بكر، والد أبي القاسم مكّي شيخ أبي إسحاق الحبّال (٢). ذكر في وفياته (٣) أنّه توفّي في النصف من شوّال سنة تسعين وثلاثمائة. ٢٥٤٤ - شرف الدين ابن القيسرانيّ [٦٤٨ - ٧٠٧] (٤) محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن عبد الرحمن بن خالد بن صغير بن داغر بن عبد الرحمن بن مهاجر بن خالد بن الوليد، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن فتح الدين أبي محمّد، ابن معين الدين أبي بكر، ابن جمال الدين أبي القاسم، ابن الوزير معين الدين أبي البقاء، المخزوميّ، الخالديّ، الحلّيّ، المعروف بابن القيسرانيّ. سمع من الفقيه محمد اليونينيّ، وإبراهيم بن خليل، وغيره. وحدّث. وكان فاضلا جليلا أصيلا، له المكارم، ومن بيت مشهور. وكان ثقة. كتب في الإنشاء بديار مصر. ومات بالقاهرة في يوم الجمعة مستهلّ شعبان سنة سبع وسبعمائة، ودفن بالقرافة. ٢٥٤٥ - ابن أشتة المقرئ [- ٣٦٠] (٥) محمد بن عبد الله بن محمد بن أشتة، أبو بكر، الأصبهانيّ، الكوذريّ، المقرئ. سكن مصر، وقرأ على ابن مجاهد، وأبي بكر النقّاش، ومحمد بن يعقوب المعدّل، ومحمد بن أحمد الكسائيّ، وأبي بكر الآدميّ، وعمر بن علّان. وكان يقرئ في الجامع العتيق [٥٢ ب] بمصر. وله كتاب المحبّر في القراءات، سمعه عليه الناس. وكان ثقة مأمونا، مشهورا، عالما بالعربيّة، بصيرا بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنّة. وتوفّي يوم الأربعاء لسبع عشرة خلت من شعبان سنة ستّين وثلاثمائة بمصر. ٢٥٤٦ - أبو بكر الحذّاء [- ٣١٠] محمد بن عبد الله بن محمّد بن قشير، أبو بكر، الحذّاء، مولى بني هاشم. قال ابن يونس: حدّث عن دحيم وعن الشاميّين، ولم يكن بالثقة.

стр. 2288

توفّي يوم الجمعة لتسع خلون من المحرّم سنة عشر وثلاثمائة. ٢٥٤٧ - القاضي الخصيبيّ [٣٠٣ - ٣٤٨] (١) محمد بن عبد الله بن محمد بن الخصيب بن الصقر بن حبيب، أبو عبد الله، ابن أبي بكر، الأصبهانيّ، الخصيبيّ. ولد سنة ثلاث وثلاثمائة. كتب الحديث ببغداد والشام ومصر. وولي أبوه قضاء مصر عن المطيع لله، فكان يخلفه إلى أن مات أبوه (٢) فتعرّض للسعي في القضاء، وركب إلى المسجد الجامع وحكم بين الناس، في النصف من المحرّم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة بعد ما ولّاه كافور، على مال ضمنه له، وقلّده مصر والإسكندريّة والرملة وطبريّة. فحصبه الناس في الجامع، فجاء إلى منزله واعتلّ سبعة أيّام، ومات بعد خمسة وأربعين يوما من ولايته. وكان حاسبا كاتبا فيه أدب ورواية شعر، ويعرف كثيرا من أخبار الناس وأيّامهم. ومدحه المتنبّي بالقصيدة التي أوّلها [البسيط] (٣): أفاضل الناس أغراض لذا الزمن ... يخلو من الهمّ أخلاهم من الفطن ويقال: إنّ غلاما سقاه سمّا فمات منه. والخصيبيّ بخاء معجمة، وبعدها صاد مهملة، ثمّ ياء معجمة باثنتين من تحتها، وبعدها باء موحّدة. ٢٥٤٨ - ابن خيرة القرطبيّ [٤٨٩ - ٥٥١] (٤) محمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة، أبو الوليد، الأندلسيّ، القرطبيّ، الفقيه المالكيّ، الحافظ. ولد في سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وأخذ الفقه عن [أبي الوليد ابن رشد]، والحديث على أبي محمد بن عتّاب. وروى الموطّأ عن أبي بحر سفيان بن العاص بن سفيان، وأخذ الأدب عن أبي الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج الأمويّ، وعن مالك بن عبد الله العتبيّ. وخرج من قرطبة في الفتنة بعد ما درّس بها وانتفع الناس به في فروع الفقه وأصوله، وأقام بالإسكندريّة، خوفا من بني عبد المؤمن بن عليّ. ثمّ قال: كأنّي والله بمراكبهم قد وصلت إلى الإسكندريّة- فسافر إلى مصر بعد ما روى عنه السلفيّ، وأقام بها مدّة. ثمّ قال: والله ما مصر والإسكندريّة [٥٣ أ] بمتباعد [تين]! - فسافر إلى الصعيد، وحدّث في قوص بالموطّإ. ثمّ قال: والله ما يصلون إلى مصر ويتأخّرون عن هذه البلاد! - فمضى إلى مكّة وأقام بها. ثمّ قال: وتصل إلى هذه البلاد ولا تحجّ؟ ما أنا إلّا هربت منه إليه! - ثمّ دخل اليمن. فلمّا رآها قال: هذه أرض لا يتركها [بنو عبد المؤمن]! - فتوجّه إلى الهند فأدركته وفاته بها سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وقيل: بل مات بزبيد من مدن اليمن. وكان من أجلّة الحفّاظ، متفنّنا في المعارف كلّها، جامعا لها، كثير الرواية، واسع المعرفة، حافل الأدب، من كبار فقهاء المالكيّة، يتصرّف

стр. 2289

في علوم شتّى، حفظة للآداب، عارفا بشعراء الأندلس. وكان علمه أوفى من منطقه. ولم يرزق فصاحة ولا حسن إيراد. قال ابن نقطة: خيرة: بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (١). ٢٥٤٩ - ابن أبي الدبس [- بعد ٦٩٨] محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الدبس، أبو عبد الله. ولي أبوه محمد قضاء دمشق بسجلّ ورد إليه من القاهرة في يوم السبت لتسع عشرة خلت من شعبان سنة أربع وتسعين وستّمائة. فاستخلف ابنه محمّدا على القضاء بدمشق، وهو صبّي له ثماني عشرة سنة. فلمّا مات أبوه قدم إلى مصر في سنة ثمان وتسعين، واستقرّ في قضاء دمشق فقدمها يوم الأحد لثماني عشرة خلت من شعبان سنة [ ... ] وتسعين وستّمائة، وقدم عمّه أبو عليّ معه واليا على بيت المال. ويقال: الدبس، بسين مهملة. ويقال: بشين معجمة. وذكره القاضي عبد الجبّار المعتزليّ في دعاة المصريّين وقيّده في كتاب دلائل النبوّة بالشين المعجمة. ٢٥٥٠ - أبو بكر الأبهريّ المالكيّ [٢٨٩ - ٣٧٥] (٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عبّاد بن النزّال بن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، أبو بكر، التميميّ، الأبهريّ، الفقيه المالكيّ. ولد سنة تسع وثمانين ومائتين. قال الخطيب: سكن بغداد وسمع بها عن الحرّانيّ، ومحمد بن محمد الباغنديّ، ومحمد بن الحسين الأشنانيّ، وعبد الله بن زيدان الكوفيّ، وأبي بكر محمد بن [أبي] داود السجستانيّ، وخلق سواهم. وله تصانيف في شرح مذهب مالك ﵀، والاحتجاج له، والردّ على من خالفه. وكان إمام أصحابه في وقته، وكان ثقة أمينا مستورا. وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك. وكان مفضّلا عند سائر العلماء في وقته لا يشهد محضرا إلّا كان هو [٥٤ أ] المقدّم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن ابن أمّ شيبان أقعده عن يمينه، والخلق كلّهم دونه. وسئل أن يلي القضاء فامتنع. وقال أبو الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ إنّه ارتحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر. وقال الرشاطيّ: وجمع بين القراءات وعلوّ الإسناد والفقه الجيّد، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد. وتفقّه ببغداد على أبي بكر محمد بن يوسف القاضي. وروى عنه الدارقطنيّ وقال: هو إمام المالكيّة، إليه الرحلة من أقطار الدنيا. ورأيت جماعة من الأندلسيّين ومن المغربيّين على بابه. ورأيته يذاكر بالأحاديث الفقهيّات وتراجم [من

стр. 2290

حديث مالك] (١)، وهو ثقة مأمون زاهد ورع. وقال أبو الحسين القرشيّ إنّه أحد الفقهاء الأئمّة المشهورين والعلماء المحدّثين والثقات المأمونين، مع ما جبل عليه من الورع والديانة والفقه والصيانة. وهو صاحب شرح المختصرين الصغير والكبير لمحمّد بن عبد الحكم في مذهب مالك (٢). قال الخطيب: مات في يوم السبت لسبع خلون من شوّال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وقيل: في ذي القعدة، والأوّل أصحّ. وقال ابن نقطة في نسبه: أبهرا زنجان. وقال السمعانيّ: إنّها بفتح الهمزة وسكون الباء الموحّدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء، وهي بليدة قريبة من زنجان. ٢٥٥١ - ابن هزاربندة [- ٣٤٥] (٣) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن الحكم بن فرّوخ بن الشاه بن شيرزاد بن هزاربنده، أبو بكر، البغداديّ، مروزيّ الأصل. قال الخطيب: كان أبوه أحد الكتّاب ببغداد، وأنّه خرج عن بغداد إلى مصر، وحدّث بها. وكان ثقة. توفّي ببعض قرى مصر قريبا من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٥٢ - الكشكينانيّ القرطبيّ [٢٨٣ - ٣٤١] (٤) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد البرّ بن عبد الأعلى بن سالم بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن عيلان بن سالم بن عيلان بن أبي مرزوق، أبو عبد الله، التجيبيّ، القرطبيّ، القنبانيّ، المعروف بالكشكينانيّ- وكشكينان قرية من قنبانيّة قرطبة- المالكيّ المذهب. قال أبو القاسم ابن الطحّان: قدم مصر. وولد بقرطبة سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وقال أبو عبد الله الحميديّ: كان من العلماء المذكورين، والحفّاظ المؤرّخين [٥٤ ب] ألّف في الفقهاء والقضاة بقرطبة والأندلس كتابا. وقال السلفيّ: وأمّا أبو عبد الله هذا فلا تأليف له ولا تاريخ ولا تصرّف في معرفة الرجال، بل هو فقيه مجوّد ومحدّث ثقة. وله رحلة قديمة ثمّ رجع إلى الأندلس. وحجّ في آخر عمره حجّة أخرى. وتوفّي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة بطرابلس الشام. وقد روى عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرّج الأمويّ قدرا بالأندلس. وروى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد [بن سعيد البزّاز المعروف ب]- ابن النحّاس في أماليه وفي مشيخته، وقد كتب عنه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة عند قدومه مصر. وقال ابن عساكر: كان من علماء الأندلس.

стр. 2291

٢٥٥٣ - أبو بكر ابن العربيّ [٤٦٨ - ٥٤٣] (١) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربيّ، أبو بكر، ابن أبي محمّد، المعافريّ، الأندلسيّ، الإشبيليّ. ولد ليلة الخميس لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وستّين وأربعمائة. وسمع بالأندلس أباه وخاله أبا القاسم الحسن بن عمر بن الحسن الهوزنيّ، وأبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله السرقسطيّ. وببجاية أبا عبد الله محمد بن عمّار الكلاعيّ الأندلسيّ. وبالمهديّة أبا الحسن عليّ بن محمّد بن ثابت الخولانيّ المعروف بابن الحدّاد. وبالإسكندريّة أبا الحسن عليّ بن المشرّف الأنماطيّ. وبمصر أبا الحسن محمد بن عبد الله بن عليّ بن محمد بن أبي داود الفارسيّ، وأبا الحسن الخلعيّ، ومهذّبا الورّاق. وببيت المقدس أبا سعد عليّ بن حمد الرهاويّ الزاهر، وأبا بكر محمد بن الوليد الفهريّ الطرطوشيّ، وأبا القاسم مكّيّ بن عبد السلام المقدسيّ، وأبا سعد محمد بن طاهر الزنجانيّ. وبدمشق أبا عبد الله محمد بن عليّ بن أبي العلاء، وأبا محمد عبد الله بن عبد الرزّاق الكلاعيّ، وأبا الفتح نصرا المقدسيّ، وأبا القاسم عليّ بن يوسف، وأبا الفضل أحمد بن عليّ بن الفرات، وأبا الحسين عبد الرحمن الجنّابيّ. وبمكّة أبا عبد الله الحسين بن عليّ الطبريّ. وببغداد أبا القاسم [عليّ] بن طراد الزينبيّ، وأبا الخطّاب ابن البطر، وأبا عبد الله بن طلحة، وثابت بن بندار، وغيره. وقرأ الأدب على أبي زكريّا التبريزيّ. وقرأ المذهب والخلاف والأصلين على أبي حامد الغزاليّ، وأبي بكر الشاشيّ. وعاد إلى بلده، وحدّث بالحديث الكثير. وصنّف مصنّفات في علوم القرآن والحديث والفقه [٥٥ أ] والأصول والأدب والنحو والتواريخ. وصار من الأئمّة المقتدى بهم. ونبل مقداره واتّسعت حاله وكثر إفضاله. وعمل على مدينة إشبيلية سورا بالحجارة والآجرّ بالنّورة من ماله. وتولّى قضاءها. قال ابن عساكر (٢): خرج من دمشق سنة إحدى وتسعين وأربعمائة راجعا إلى بلاده. ولمّا عاد صنّف «عارضة الأحوذيّ في شرح الترمذي». وله من التصانيف: «أنوار الفجر»، في تفسير القرآن. وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب الأحكام. وكتاب معاني الأسماء الحسنى، وكتاب مشكل الحديث، وكتاب سراج المريدين، وكتاب الإنصاف في مسائل الخلاف، عشرون مجلّدا. وكتاب حديث الإفك، وكتاب شرح [حديث] جابر في الشفاعة. وكتاب القبس في شرح موطّا

стр. 2292

مالك بن أنس، وكتاب حديث أمّ زرع، وكتاب ستر العورة، وكتاب المحصول في علم الأصول، وكتاب أعيان الأعيان [ ... ]. وقال أبو القاسم ابن بشكوال: الإمام العالم الحافظ المستبحر، ختام علماء الأندلس، وآخر أئمّتها وحفّاظها. أخبرني أنّه دخل مع أبيه إلى المشرق مستهلّ ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين وأربعمائة. وقدم إشبيلية بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممّن كانت له رحلة إلى المشرق. وكان من أهل التفنّن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها، مقدّما في المعارف كلّها، متصرّفا في أنواعها. فذّا (١) في جميعها، حريصا على أدائها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الظواهر (٢) فيها. ويجمع إلى ذلك كلّه آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة ولين الكتف وكثرة الاحتمال وكبر النفس وحسن العهد وثبات الودّ. واستقضي ببلده فنفع الله به أهلها لصرامته وشدّته ونفوذ أحكامه. وكانت له في الظالمين سورة مرهوبة. ثمّ صرف عن القضاء وأقبل على نشر العلم وبثّه. وتوفّي بالعدوة، ودفن بمدينة فاس في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وقال ابن سعيد في كتاب المغرب: ذكره الحجاريّ في المسهب (٣)، فقال: طبّق الآفاق بفوائده، وملأ الشام والعراق بأوابده. وهو إمام في الأصول والفروع وغير ذلك. ومن شعره، وقد ركب مع أحد أمراء الملثّمين، وكان ذلك الأمير صغيرا، فهزّ عليه رميحا كان في يديه مداعبا، فقال [الطويل]: يهزّ عليّ الرمح ظبي مهفهف ... لعوب بألباب البريّة عابث ولو أنّه رمح إذن لاتّقيته ... ولكنّه رمح وثان وثالث وقوله، وقد دخل عليه غلام جميل الصورة في لباس خشن [الرمل]: لبس الصوف لكي أنكره ... وأتانا شاحبا قد عبسا [٥٦ أ] قلت: إيه قد عرفناك، وذا ... جلّ سوء لا يعيب الفرسا كلّ شيء أنت فيه حسن ... لا يبالي حسن ما لبسا وكان قد صحب المهديّ- يعني محمد بن تومرت- بالمشرق، فأوصى عليه عبد المؤمن، وكان مكرّما عنده. وحكي أنّه كتب كتابا فأشار عليه أحد من حضر أن يذرّ عليه نشارة، فقال: قف! - ثمّ فكّر ساعة، وقال: اكتب [الخفيف]: لا تشنه بما تذرّ عليه ... فكفاه هبوب هذا الهواء فكأنّ الذي تذرّ عليه ... جدريّ بوجنة حسناء وما برح معظّما إلى أن تولّى خطّة القضاء، فوافق ذلك أن احتاج سور إشبيليّة إلى بنيان جهة منه، ولم يكن فيها مال متوفّر يفضل له. ففرض على الناس جلود ضحاياهم- وكان ذلك في عيد أضحى- فأحضروها كارهين. ثمّ اجتمعت العامّة [العمياء] (٤) وثارت عليه وحصرته بداره وجعلت تصيح عليه: ردّ الجلود، يا قاضي اليهود! - إلى

стр. 2293

أن دخلت الدار وعاثت فيما وجدت بها، ونهبت ما حوته. ففرّ إلى قرطبة. وكان في أحد أيّام الجمع قاعدا ينتظر الصلاة، وإذا بغلام روميّ وضيء قد جاء يخترق الصفوف بشمعة في يده وكتاب عبق (١)، فقال [السريع]: وشمعة تحملها شمعة ... يكاد يخفي نورها نارها لولا نهى نفس نهت غيّها ... لقبّلته وأتت عارها ٢٥٥٤ - أبو بكر ابن أبي زمنين الإلبيريّ [٥٣٣ - ٦٠٢] (٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي زمنين عدنان بن بشير بن كثير، أبو بكر، ابن أبي خالد، المريّيّ، الإلبيريّ، من أهل غرناطة. سمع أبا مروان ابن قزمان، وأبا الحسن الزهريّ، وأبا بكر بن محرز، وأبا القاسم بن بشكوال، وأبا محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وأبا الطاهر السلفيّ، وابن عوف. قال ابن الأبّار: مولده عام ثلاث [ة] وثلاثين وخمسمائة. وولي قضاء غرناطة، ثمّ قضاء مالقة. وكان بصيرا بالأحكام فقيها محدّثا، حسن الخطّ، جيّد الضبط، عارفا بتاريخ من نزل الأندلس. حدّث عن جماعة، منهم سليمان بن حوط الله، وغيره. توفّي بغرناطة مصروفا عن القضاء في ليلة الجمعة الثانية عشرة من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وستّمائة. وإلبيرة كورة من كور الأندلس. ٢٥٥٥ - أبو بكر الأولاسيّ الصوفيّ [٦٠٢ - ٦٦٤] محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوارث بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن محمد، أبو بكر، ابن أبي الحسن، ابن أبي الفخر، ابن أبي الطاهر، ابن ابي الفضائل، ابن الأزرق، الأنصاريّ، الأولاسيّ (٣)، المصريّ، الصوفيّ، الفاضل. ولد في ثالث عشر رجب سنة اثنتين وستّمائة بالقاهرة. وسمع من أبيه وغيره، وحدّث، وكتب بخطّه. وهو من بيت معروف بالفضل. ومات ليلة النصف من جمادى الآخرة سنة أربع وستّين وستّمائة بالقاهرة. ٢٥٥٦ - أبو المفضّل الشيبانيّ [٢٩٧ - ٣٨٧] (٤) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن مطر بن بحر بن مرّة بن همّام بن مرّة بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان، أبو المفضّل، الشيبانيّ، الكوفيّ. قال الخطيب: نزل بغداد وحدّث بها عن محمد بن جرير الطبريّ، ومحمد بن العباس

стр. 2294

اليزيديّ، ومحمّد بن محمد الباغنديّ، وعبد الله بن محمد البغويّ، وأبي بكر بن [أبي] داود، وعن خلق، معروفين ومجهولين. ثمّ بان كذبه فمزّقوا حديثه وأبطلوا روايته. وكان بعد يضع أحاديث للرافضة. وقال ابن عساكر: ووجدته قد حدّث عمّن سمع منه بمصر محمد بن عمير بن يونس. وروى عن [أبي عيسى] أحمد بن محمد بن موسى ابن العرّاد الكبير (١) وأحمد بن محمد بن نصر أبي جعفر الضبعيّ، ومحمد [بن عبد الحيّ] بن سويد. وروى عن محمد بن سلامة الأصغر الحمزاويّ. وذكر أنّه سمع منه بجامع أسوان، ووصفه ابن عساكر بالحفظ. وقال الخطيب: قال لي الأزهريّ: كان أبو المفضّل دجّالا كذّابا، ما رأينا له أصلا [٥٦ ب] قطّ. وكان معه فروع فوائد قد خرّجها في مائة جزء. وفيها سؤالات كلّ شيخ. ولمّا حدّث عن أبي عيسى ابن العرّاد كذّبه الدارقطنيّ في روايته عنه لأنّه زعم أنّه سمع منه في سنة عشر وثلاثمائة، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة. قال الخطيب: كذا قال [لي] الأزهريّ. وهو خطأ: كانت وفاة أبي عيسى سنة اثنتين وثلاثمائة. وكانت ولادة أبي المفضّل في سنة سبع وتسعين ومائتين. وأوّل سماعه سنة ستّ وثلاثمائة. وأساء الأزهريّ ذكره والثناء عليه. ثمّ قال: وقد كان يحفظ. وقال الدارقطنيّ: يشبه الشيوخ. وتوفّي ببغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وكان كثير التخليط. ٢٥٥٧ - الشيخ محبّ الدين ابن هشام النحويّ [٧٥٠ - ٧٩٩] (٢) محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام، الشيخ محبّ الدين، ابن الشيخ جمال الدين. ولد سنة خمسين وسبعمائة وأحضر على الميدوميّ، وأجاز له محمد بن إسماعيل بن المملوك، وجماعة. وبرع في النحو حتى كان أوحد عصره في تحقيق النحو، وتصدّى لتدريسه عدّة سنين، وحدّث. وكان ديّنا منجمعا عن الناس مقبلا على ما هو بصدده. توفّي ليلة الاثنين رابع عشرين رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة. ولم يخلف بعده مثله. ٢٥٥٨ - ابن المسبّح الفضّيّ المقرئ [- ٥١٤] (٣) محمد بن عبد الله بن المسبّح [بن عبد الرحمن]، أبو محمد، الأنصاريّ، الفضّيّ- بفاء وضاد معجمة- المقرئ، المتصدّر بجامع مصر للإقراء. قرأ القرآن بالقراءات على أبي معشر عبد الكريم الطبريّ بكتابه سوق العروس (٤) وبغيره. وقرأ أيضا على أبي العبّاس بن نفيس، روى عنهما، وعن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن سعيد الغافقيّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب البصريّ المالكيّ وغيره.

стр. 2295

وقرأ عليه بمصر الحافظ يحيى بن سعدون بن تمّام القرطبيّ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن الجارود، والشريف أبو الفتوح ناصر بن الحسن الرنديّ الخطيب وغيرهم. وكان زاهدا ديّنا. مات في سنة أربع عشرة وخمسمائة. ٢٥٥٩ - ابن عبدون قاضي إفريقيّة [- ٢٩٩] (١) محمد بن عبد الله بن عبدون، أبو العبّاس، ابن أبي ثور، مولى رعين، قاضي إفريقيّة. كان عالما بمذهب أبي حنيفة ويحتجّ به. وله تآليف [كثيرة، منها كتاب] يعرف بالآثار، في تسعين جزءا، يعلّل فيه مذهب أبي حنيفة. وكان أكثر علمه الوثائق، وله فيه تواليف حسنة، منها ديوان معالم الأقضية. وكان يحسن الغريب والنحو، وقلمه خير من لسانه. وكان إبراهيم بن أحمد أمير إفريقيّة محبّا له معجبا به، فأراد أن يولّيه القضاء. فشاور في ذلك فقيل له: إنّه لم يحجّ حجّة الإسلام وهو يستطيع، وهذه جرحة (٢) ظاهرة. فرجع عن ولايته. وبلغ ذلك ابن عبدون فخرج حاجّا في تلك السنة. وقدم القيروان فولّاه إبراهيم القضاء في جمادى الآخرة- وقيل: في رجب- سنة خمس وسبعين ومائتين. ثمّ صرف في ذي القعدة سنة سبع وسبعين. [٥٧ أ] وقال ابن يونس: حدّث عن سليمان بن عمران الإفريقيّ وغيره، حدّثنا عنه غير واحد. وتوفّي يوم الخميس لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائتين. ٢٥٦٠ - ابن الننّ [٥٩٩ - ٦٧٩] (٣) محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن مسعود، أبو عبد الله، القينيّ- بالنون- الأستراباديّ المحتد، البغداديّ، المعروف بابن الننّ- بنونين، والثانية مشدّدة. ولد ببغداد في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة وسمع بها من جماعة، منهم عبد العزيز بن منينا، وأبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصليّ، وأبو محمد إسماعيل بن سعد الله بن محمد بن عليّ بن حمدي وغيره. وكان شيخا فاضلا ثقة. وحدّث فسمع منه جماعة بالقاهرة وغيرها. ومات بالإسكندريّة يوم السبت العشرين من شهر رجب سنة تسع وسبعين وستّمائة. ٢٥٦١ - ابن المرحّل [٦٩١ - ٧٣٨] (٤) (ابن وكيل بيت المال) محمد بن عبد الله بن عمر بن مكّي بن عبد الصمد بن أحمد، القرشيّ، العثمانيّ، زين الدين، أبو عبد الله، ابن علم الدين، ابن الخطيب زين الدين، المعروف بابن وكيل بيت المال وبابن المرحّل.

стр. 2296

ولد بدمياط عام واحد وتسعين وستّمائة. وتفقّه على مذهب الشافعيّ، وأخذ الفقه عن عمّه، وعن أبي العبّاس ابن الشريشيّ، وأبي المعالي ابن الزملكانيّ. وبرع في عدّة علوم، وتفنّن فيها. ودرّس بالمشهد الحسينيّ من القاهرة مدّة سبع سنين. ثمّ انتقل إلى دمشق ودرّس بالشاميّة البرّانيّة والعذراويّة ثلاث عشرة سنة. ولمّا وصل قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى الإخنائيّ متولّيا قضاء دمشق، استنابه في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة. ومات في ليلة التاسع عشر من شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. وكان إماما بارعا علّامة زاهدا، طلق الوجه والمحيّا، ورعا، لم ير في وقته بدمشق مثله. وله كتاب الفوائد في الفرق بين المسائل، وكتاب النظائر، ومختصر الروضة في الفقه، وكتاب التلخيص في أصول الفقه، وكتاب الملخّص، وكتاب الخلاصة، لم يصنّف مثلها. ٢٥٦٢ - أبو جعفر ابن مصال [- ٣٩٧] [٥٧ ب] محمد بن عبد الله بن محمد بن مصال، أبو جعفر، مولى بني تميم. قال ابن [الطحّان] (١): كتب كثيرا. توفّي في ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. ٢٥٦٣ - أبو بكر الملطيّ [- ٣٣٠] (٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلم، أبو بكر، الملطيّ، مولى حمير. كان إمام الجامع بمصر. حدّث عن إبراهيم بن مرزوق، وبكّار بن قتيبة. وكان نحويّا يعلّم أولاد الملوك. والملطيّ لقب عرف به. وكان يمتنع من التحديث إلّا في الأوقات. وتوفّي يوم السبت لأربع وعشرين خلت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة. ٢٥٦٤ - أبو بكر الصانع [- ٣٤٤] محمد بن عبد الله بن محمد بن هاشم بن عيسى بن ليث بن زيد بن زائدة، أبو بكر، الأزديّ، الصانع. روى عن بكّار بن قتيبة، وأبي غسّان مالك بن يحيى. وعنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النحّاس، وجعفر بن محمد بن الحسن بن زيد. وقال ابن الطحّان: توفّي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٢٥٦٥ - أبو عبد الله المرسيّ [٥٧٠ - ٦٥٥] (٣) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل، أبو عبد الله، السلميّ، المرسيّ، الشافعيّ [شرف الدين]. قال ابن النجّار: ولد بمرسية في سنة سبعين وخمسمائة. وقال الشريف [ ... ]: مولده في ذي الحجّة سنة تسع وستّين وخمسمائة. وخرج من

стр. 2297

بلاد المغرب سنة سبع وستّمائة، فسمع بسبتة من أبوي محمد، عبد الله بن محمد بن عبد الله الحجريّ، وعبد المنعم بن محمد بن الفرس. وقدم مصر، وسار إلى الحجاز، ورحل مع قافلة الحجّاج إلى بغداد وأقام بها، يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنظاميّة. ثمّ سافر إلىخراسان، وسمع بنيسابور وهراة ومرو، وعاد إلى بغداد، وحدّث بكتاب السنن الكبير للبيهقيّ عن منصور بن عبد المنعم الفراويّ، وبكتاب غريب الحديث للخطّابيّ. وقدم إلى مصر فحدّث بالكثير عن جماعة، منهم، سوى من ذكرنا، أبو الروح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرحمن الشعريّ، وأبي الحسن المؤيّد بن محمد الطوسيّ. وخرج من مصر يريد الشام، فمات بين زعقة والعريش، من منازل الرمل، في يوم الاثنين النصف من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين وستّمائة، ودفن بتلّ الزعقة. وكان من الأئمّة الفضلاء في جميع فنون العلم، من علوم القرآن والحديث والفقه والخلاف والأصلين، والنحو واللغة. وله فهم ثاقب وتدقيق في المعاني مع النظم والنثر المليح. وكان زاهدا متورّعا حسن الطريقة، متديّنا، كثير العبادة، فقيرا (١) مجرّدا متعفّفا نزه النفس، قليل [٥٨ أ] المخالطة، حافظا لأوقاته، طيّب الأخلاق، متودّدا، كريم النفس. قال ابن النجّار: ما رأيت في فنّه مثله. وله كتاب تفسير القرآن سمّاه «ريّ الظمآن»، كبير جدّا. وكتاب الضوابط الكلّيّة في النحو، وتعليق على الموطّا. وكان مكثرا شيوخا وسماعا. وحدّث بالكثير مدّة بالحجاز وديار مصر والشام والعراق. وكان له [كتب] في البلاد التي يتنقّل إليها بحيث إنّه لا يستصحب كتبا [في سفره] اكتفاء بما له من الكتب في البلد الذي يسافر إليه. وكان كريما. قال الشيخ أثير الدين أبو حيّان: أخبرني شرف الدين الجزائريّ بتونس أنّه كان على رحلة، وكان ضعيفا، فقال له: خذ ما تحت ذلك! - وأشار إلى بساط أو سجّادة. (قال): فرفعت ذلك فوجدت تحته نحوا من أربعين دينارا ذهبا، فأخذتها. وقال الحافظ جمال الدين اليغموريّ: أنشدني الشيخ العلّامة شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل لنفسه بالقاهرة [الكامل]: قالوا: فلان قد أزال بهاءه ... ذاك العذار، وكان بدر تمام فأجبتهم: بل زاد نور بهائه ... ولذا تضاعف فيه فرط غرامي استقصرت ألحاظه فتكاتها ... فأتى العذار يمدّها بسهام ومن شعره [الكامل]: من كان يرغب في النجاة فما له ... غير اتّباع المصطفى فيما أتى ذاك السبيل المستقيم، وغيره ... سبل الغواية والضلالة والرّدى فاتبع كتاب الله والسنن التي ... صحّت فذاك إذا اتّبعت هو الهدى ودع السؤال بكم وكيف، فإنّه ... باب يجرّ ذوي البصيرة للعمى ٥ الدين ما قال النبيّ وصحبه ... والتّابعون ومن مناهجهم قفا

стр. 2298

٢٥٦٦ - ابن وقّاص الميورقيّ [- ٦١٨] محمد بن عبد الله بن محمد بن وقّاص اللمطيّ، من أهل ميورقة. رحل حاجّا فأدّى الفريضة، وسمع من أبي طاهر بن عوف، وأبي عبد الله المسعوديّ، وأبي طاهر الخشوعيّ، وحدّث بالموطّإ وعاد إلى ميورقة. قال ابن الأبّار: تولّى الصلاة والخطبة بجامعها. وخطب أيضا بالعدوة، وكان خطيبا مصقعا بليغا مفوّها يقرض شيئا من الشعر. وتوفّي سنة ثماني عشرة وستّمائة أو نحوها. ٢٥٦٧ - غسّان المكّيّ محمد بن عبد الله بن محمّد بن يوسف، أبو عبد الله، المعروف بغسّان، ابن أبي غسّان، [العبديّ]، المكّيّ. سكن القلزم، وكان خطيب الجامع بها وإمامه. وحدّث عن الحسن بن محمّد. وسمع منه بالقلزم أبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن سليمان السعيديّ اللّجّونيّ (١). وكان ضعيفا في الحديث متشيّعا. ٢٥٦٨ - أبو بكر البنتيّ (٢) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر، الأنصاريّ، الأندلسيّ، البنتيّ. قدم مصر، وأقام بالقرافة مدّة. وكان شيخا صالحا زاهدا فاضلا. وتوجّه إلى الشام فقتل. قال الرشيد العطّار: وكان من فضلاء الأندلسيّين ونبهائهم، ساح في الأرض [٥٨ ب] ودخل بلاد العجم وغيرها من البلاد البعيدة. وكان يتكلّم بألسنة شتّى. ومن شعره [الطويل]: إذا قلّ منك السعي فالعزم ناشد ... وكلّ مكان في مرامك واحد توجّه بصدق واتّق المين واقتصد ... تجئك رهينات النجاح المقاصد والبنتيّ بضمّ الباء الموحّدة وإسكان النون ثمّ تاء مثنّاة من فوق مكسورة، نسبة إلى بنت، حصن من حصون الأندلس. ويقال: بونت، بزيادة واو، فتكون النسبة إليه «بونتيّ». ٢٥٦٩ - ابن القوق الباجيّ [- ٣٠٨] (٣) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله، الخولانيّ، الباجيّ، ثمّ الإشبيليّ، المعروف بابن القوق. أصله من باجة، وسكن إشبيلية، وسمع بقرطبة من جماعة. ورحل إلى المشرق في سنة ستّ وستّين ومائتين. فسمع بمكّة من عليّ بن عبد العزيز وغيره. وبمصر من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومن أخيه سعد. وكان فقيها في الرأي، حافظا له، عاقدا للشروط. قال [ابن] الفرضيّ عن أبي محمد الباجيّ أنّه لم يكن من أهل الحديث، وإنّما بابه الرأي. وكان رجلا صالحا ورعا ثقة أعرج. وكان خالد بن سعيد قد رحل إليه وسمع منه، وكان

стр. 2299

يقول إذا حدّث عنه: كان من معادن الصدق. وتوفّي سنة ثمان وثلاثمائة. ٢٥٧٠ - العتقيّ [القبريانيّ] المؤرّخ [- ٣٨٥] (١) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الرحمن، العتقيّ، المغربيّ، المقرئ. قال ابن ميسّر: له تصانيف، منها التاريخ، والوسيلة لدرك الفضيلة، وكتاب أدب الشهادة، وغير ذلك. وذكر وفاته في رابع شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. والعتقيّ بضمّ العين المهملة، وفتح التاء المثنّاة من فوق ثمّ قاف، نسبة إلى العتقيّين والعتقاء: جمع من قبائل شتّى من حجر حمير وكنانة مضر وسعد العشيرة. ذكر ابن ماكولا (٢) أنّ له تاريخا في المغاربة، وأنّ عبد الغنيّ (٣) كتب عنه عن أبي العرب. ٢٥٧١ - ابن حبّيش [٥٨١ - ٦٣١] (٤) محمد بن عبد الله بن محمود بن محمّد بن أحمد بن بكّار بن يعلى بن مهديّ بن محمد بن الحسن بن سليمان بن سليم بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، ابن البنّاء، ابن أبي عبد الله، ابن أبي العبّاس، ابن أبي أحمد، ابن أبي عبد الله، ابن أبي القاسم، ابن أبي عبد الله، ابن أبي محمّد، ابن أبي الحسن ابن أبي يحيى، ابن أبي عبد الله، ابن أبي الحسن، الحسينيّ، الفقيه، الشريف، الإسكندريّ، المالكيّ، العدل، المعروف بابن حبّيش، بحاء مهملة مفتوحة وباء موحّدة مشدّدة [٥٩ أ] مكسورة وبعدها ياء آخر الحروف ثمّ شين معجمة. ولد بالإسكندريّة في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتفقّه على مذهب مالك، وبرع في الأدب وعلوم النظر. وقدم مصر وأقام بالقاهرة مدّة، وشهد عند القاضيين محمد ابن عين الدولة وعبد السلام بن علي الدمياطيّ. وكان له شعر حسن، وتصرّف في التجنيس وغيره. قال أبو محمّد المنذريّ: ومات في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وستّمائة بثغر الإسكندريّة. ٢٥٧٢ - أبو الحسين الأصبهانيّ [- ٢٦٢] (٥) صاحب الشافعيّ محمد بن عبد الله بن مخلد، أبو الحسين،

стр. 2300

الأصبهانيّ، صاحب الإمام الشافعيّ، ورّاق الربيع بن سليمان. قال ابن يونس: قدم مصر وحدّث بها. توفّي في رجب سنة اثنتين وستّين ومائتين. وروى عنه الفضل بن الخصيب الأصبهانيّ، وأبو بكر بن راشد. روى عن قتيبة بن سعيد، وكثيّر بن عبيد، والجنائزيّ، وغيرهم. وحدّث عنه ابن جوصا. ٢٥٧٣ - الحافظ أبو سيّار البغداديّ [- ٢٦٢] (١) محمد بن عبد الله بن المستورد، أبو بكر، البغداديّ، الحافظ، الشافعيّ، المعروف بأبي سيّار. رحّال. سمع بمصر يوسف بن عديّ، ويحيى بن بكير [المقرئ]. وروى عن أبي صالح، والحسن بن بشر بن عبيد الدارميّ، وموسى بن أيّوب. وسمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن، وبالجزيرة أبا جعفر عبد الله بن محمّد النفيليّ، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحرّانيّ، والمعافى بن سليمان الرسعنيّ. وسمع بالعراق أبا نعيم الفضل بن دكين، وجماعة. قال الدارقطنيّ: كان من الحفّاظ. وقال ابن ماكولا: أبو سيّار: أوّله سين مهملة، ثمّ ياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره راء. فهو أبو سيّار محمد بن عبد الله بن المستورد، أحد الحفّاظ. وقال أبو بكر الخطيب عنه: ثقة مأمون. مات سنة اثنتين وستّين ومائتين في شوّال. ٢٥٧٤ - عتبة الزاهد [- ٣٥٣] (٢) محمد بن عبد الله بن معدّ، أبو عبد الله، الواعظ، المعروف بعتبة الزاهد، المصريّ. قال أبو محمّد عبد الله بن خلف بن رافع المسكيّ في كتاب زيارات القرافة: كان يعظ بالجامع العتيق بمصر قبل دخول المعزّ. قال يوما في مجلس وعظه، وهو آخر ما تكلّم به: يا أهل مصر، تظهرون مساكين، وتعلّمون نساءكم الغناء، وتركبون في الزوارق، وتشتغلون بالملاهي! وعتبة راحل عنكم، ومخلّف عليكم بعده ثلاثا: جوعا، وطاعونا، وسيوف الروافض. وهو الذي غسّل أبا الحسن الفقاعيّ الرجل الصالح. وحلّ بعده بأهل [٥٩ ب] مصر جميع ما ذكره. ومات في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة بمصر، وقبره ملاصق لقبر الفقاعيّ. ٢٥٧٥ - ابن عبد الله بن المقفّع (٣) [٦٠ أ] محمد بن عبد الله بن المقفّع- واسم المقفّع ذاذويه، كان من أشراف أهل فارس، وعمل للحجّاج، فخرّج عليه مال فعذّبه به حتى تقفّعت يده فغلب عليه اسم المقفّع. وكان ينزل البصرة. وأدّب ابنه عبد الله، فاتّصل ببني عليّ بن عبد الله بن عليّ بن عبّاس وكتب لهم، وأسلم على يد عيسى بن عليّ (٤). وكانت له حال جميلة وغلّة تأتيه من فارس تكفيه. وكانت له مروج تأتيه منها

стр. 2301

البراذين والبغال فيهديها ويحمل عليها. وقتله سفيان بن معاوية (١) عامل البصرة. واتّهم المنصور أنّه أمر بقتله لميله إلى عبد الله بن عليّ. وكان محمد بن عبد الله بن المقفّع كاتبا لمعن بن زائدة الشيبانيّ. فلمّا ولّاه المنصور مصر- فيما ذكره البلاذريّ- قدم معه محمّد. وكان جوادا حلوا ظريفا. أتاه رجل بكتاب مزوّر لم يجفّ طينه، فقرأه، ثمّ كلّم فيه معن بن زائدة فولّاه ولاية سنيّة أفاد منها مالا. فلمّا انصرف أتى محمدا فقال له: إنّي أريد العراق، فأمر له بألف دينار، وقال له: إن كان من رأيك عودة إلينا فافعل، وإن كتب لك صديقك إلينا كتابا فانتظر أن يجفّ طينه! - ثمّ قال: إنّ حسن ظنّك والله بنا أعظم الوسائل لك عندنا. ومات محمّد بمصر. ٢٥٧٦ - ابن فضالة [- ٢٢٩] محمد بن عبد الله بن المفضّل بن فضالة [بن عبيد] القتبانيّ (٢)، المصريّ. قال ابن يونس: توفّي في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين. ٢٥٧٧ - ابن البنّاء البغداديّ الزاهد [٥٣٦ - ٦١٢] (٣) محمد بن عبد الله بن موهوب بن جامع بن عبدون، أبو عبد الله، ابن أبي المعالي، المعروف بابن البنّاء، البغداديّ، الصوفيّ، الزاهد. مولده في شوّال سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة ببغداد. وصحب الشيخ أبا النجيب السهرورديّ، وأخذ عنه طريقة التصوّف، وخدم المشايخ. وقدم دمشق مع النجيب لمّا قدم في أيّام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي. ثمّ توجّه إلى مكّة وأقام بها مدّة. ثمّ عاد إلى دمشق في سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وتوجّه إلى بيت المقدس ودخل إلى مصر وسار إلى مكّة وتوجّه إلى بغداد. ثمّ قدم مصر ثانيا في سنة سبع وستّمائة ونزل بالخانقاه الصلاحيّة سعيد السعداء بالقاهرة، ثمّ سار إلى دمشق. وفوّض إليه مشيخة رباط السميساطيّ. فأقام به حتى مات يوم الأحد النصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وستّمائة. وكان من أعيان مشايخ الصوفيّة وأحسنهم شيبة وشكلا، حسن المحاضرة، كثير الصمت والصيام والعبادة. سمع الحديث بإفادة من أبي الفضل بن صاحب (٤)، وأبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوريّ، وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغونيّ، وأبي النجيب [عبد القاهر بن عبد الله] (٥) السهرورديّ، وغيره. وسمع بنفسه. وكتب بخطّه أكثر سماعاته وحدّث بها. وسمع منه جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن النجّار، ومحمد بن سعيد الدبيثيّ، والحافظ أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وأبو محمّد عبد العظيم المنذريّ، وجماعة. ٢٥٧٨ - أبو بكر السكّريّ [- ٢٦٢] (٦) محمد بن عبد الله بن ميمون، أبو بكر،

стр. 2302

البغداديّ، السكّريّ، نزيل ثغر الإسكندريّة. قال ابن يونس: قدم مصر وحدّث بها عن الوليد بن مسلم، وكان ثقة، وخرج إلى الإسكندريّة فأقام بها. وقال أبو بكر الخطيب البغداديّ: بغداديّ الأصل، سكن الإسكندريّة وحدّث عن سليمان بن [ميمون] الخوّاص، والمؤمّل بن عبد الرحمن الثقفيّ. وروى عن الوليد بن مسلم، و [سفيان] بن عيينة، وعبد الله بن يحيى البرلّسيّ. وسمع بمصر من عليّ بن الحسن [٦٠ ب] بن نعيم. روى عنه أبو داود، والنسائيّ، وأبو الحسن ابن جوصا، وأبو جعفر الطحاويّ، وجماعة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بالإسكندريّة، وهو صدوق ثقة. قال ابن يونس: توفّي يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وستّين ومائتين بالإسكندريّة. وقال الطحاويّ: في شهر ربيع الآخر. ٢٥٧٩ - ابن هلال الأزديّ [- ٢٠٤] محمد بن عبد الله بن هلال بن نافع، أبو عبد الله، الأزديّ، البصريّ، مولاهم. قال ابن يونس: توفّي لعشر بقين من شعبان سنة أربع ومائتين. ٢٥٨٠ - ابن أبي نعير البلبيسيّ [٦٠٩ - ٦٩١] محمد بن عبد الله بن يحيى بن محمّد بن غضبان، أبو عبد الله، ابن أبي عبد الله، ابن أبي زكريا، الكنانيّ، العسقلانيّ، البلبيسيّ، المعروف بابن أبي نعير. ولد في سنة تسع وستّمائة. وسمع من مرتضى ابن العفيف [أبي الجود حاتم]. وكان يفتي أهل بلبيس. مات يوم الخميس سادس عشر صفر سنة إحدى وتسعين وستّمائة. ونعير جدّه بنون مضمومة ثمّ عين مهملة مفتوحة ثمّ ياء آخر الحروف ثمّ راء مهملة. ٢٥٨١ - أبو بكر الليثيّ القرطبيّ قاضي الجماعة [٢٨٤ - ٣٣٧] (١) محمد بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن أبي عيسى كثير بن واسلاس، أبو عبد الله وأبو بكر، الليثيّ، المغربيّ، المصموديّ، قاضي الجماعة بقرطبة. سمع عن أبيه عبيد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد. ورحل من قرطبة في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ودخل مصر، وحجّ منها، فسمع بمكّة من ابن منذر، وأبي جعفر العقيليّ، وأبي سعيد ابن الأعرابيّ. وسمع بمصر من أبي بكر بن زبّان، ومحمد بن محمد بن النفّاخ الباهليّ. وبإفريقيّة من محمد بن محمد بن اللبّاد. وقال أبو الوليد ابن الفرضيّ: وكان حافظا معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، متصرّفا في علم الإعراب ومعاني الشعر، شاعرا مطبوعا. وشاوره أحمد بن بقيّ القاضي. ثمّ استقضاه أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمّد على إلبيرة وبجّانة- بالنون

стр. 2303

بعد الجيم المشدّدة وأوّلها باء موحّدة- ثمّ ولّاه قضاء الجماعة بقرطبة بعد أبي طالب في ذي الحجّة سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة، وجمعت له الصلاة. وكان كثيرا ما يخرج إلى الثغور ويتصرّف في إصلاح ما وهى منها. فاعتلّ في آخر خرجاته، ومات في بعض الحصون المجاورة لطليطلة في يوم السبت منسلخ صفر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ومولده لثلاث عشرة خلت من ذي الحجّة سنة أربع وثمانين ومائتين. ٢٥٨٢ - أبو عبد الله البونيّ [- ٦٦٥] محمد بن عبد الله بن يوسف بن حمّاد، أبو عبد الله، البونيّ، الشاهد [٦١ أ]، العدل، صهر الشيخ أبي الحسن الشاذليّ. حدّث بالثغر عن ناصر بن عبد الله بن عبد الرحمن المصريّ بكتاب زهرة الألفاظ لأبي عليّ الحسن بن سيف الشهرستانيّ (١). وتوفّي بالإسكندريّة في شعبان سنة خمس وستّين وستّمائة. ٢٥٨٣ - أبو القاسم الجيّاب [- بعد ٥٥٠] محمد بن عبد الله، أبو القاسم، الجيّاب، المصريّ. مات بعيذاب بعد الخمسين وخمسمائة. ٢٥٨٤ - محمد بن عبد الله البغداديّ الناظر بقوص [- بعد ٦٧٠] [شمس الدين] ولي النظر في شوّال سنة ثمان وستّين وستّمائة، ووصل الخبر بعزله في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وستّمائة. ووصل الناظر بعده، علم الدين يوسف بن عثمان. قال قاضي القضاة تقيّ الدين أبو الفتح ابن دقيق العيد: حدّثني شمس الدين محمد بن عبد الله البغداديّ الناظر بديوان قوص، قال: حدّثني المكين الزرزاريّ الكتبيّ بمصر أنّه سأل فقيرا عن حاله، فذكر أنّه وفّى ثمانمائة درهم لسبب غريب: وهو أنّه رأى رجلا كان عندهم بمصر يعرف بعفّان العسقلانيّ في المنام، فسأله عن حال ولد له يعرف بالرشيد، فأخبره أنّه مدفون وأنّ عليه نحو ثمانمائة درهم، فأمره أن يمضي إلى الرشيد ويقول له: في الميحاض بمكان كذا بكلة (٢)، فقل له: يعطيك منها ثمانمائة درهم ويأخذ الباقي. فجاء إليه وأخبره فطلع وأخذ الميزان ووزن له ثمانمائة درهم وأخذ الباقي ولم يعرف مقدار ما وجد في البكلة. ٢٥٨٥ - أبو بكر الفاوي [- ٢٩١] (٣) محمد بن عبد الله، أبو بكر، الفاوي، الفقيه. قال ابن يونس: توفّي يوم الأحد آخر يوم من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين. ٢٥٨٦ - أبو عبد الله اللوشيّ الطبيب [- ٥٦٠] (٤) محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، المغربيّ، الأندلسيّ، اللوشيّ، الطبيب. اشتغل بالطبّ وبرع فيه. وأقام بمصر مدّة.

стр. 2304

وبها مات في عشر الستّين وخمسمائة. ٢٥٨٧ - أبو بكر المعافريّ المقرئ [- قبل ٣٦٠] (١) محمد بن عبد الله، أبو بكر، المعافريّ. أخذ القراءات عرضا عن أبي بكر محمّد بن حميد بن القبّاب. وأخذ عنه خلف بن إبراهيم [بن خاقان] خمس عشرة ختمة. ومات بمصر قبل سنة ستّين وثلاثمائة. ٢٥٨٨ - أبو عبد الله الميارودانيّ [- ٣١٣] محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، الميارودانيّ، نسبة إلى جزيرة في دجلة. قال مسلمة بن قاسم: ولي القضاء بمصر سنين. ثمّ رجع إلى بغداد، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وكان حنفيّ الفقه متعصّبا فيه. ٢٥٨٩ - الشريف أبو القاسم المعافريّ [- ٤٣٤] محمد بن عبد الله، أبو القاسم، العبّاسيّ، الجوهريّ، المعافريّ، الشريف. مات يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٢٥٩٠ - أبو عبد الله الزغوانيّ الزاهد [٥٦٨ - ٦٥٦] محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، المغربيّ، الزغوانيّ، نسبة إلى جبل ببلاد المغرب يقال له زغوان (٢). صحب جماعة من المشايخ، منهم عبد العزيز ابن المهدويّ (٣)، وعبد الرزّاق، من أصحاب الشيخ أبي مدين. وقدم إلى مصر في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وعمره نحو من ثلاثين سنة. وتوفّي في نهار يوم السبت الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وخمسين وستّمائة. وكان أميّا لا يقرأ ولا يكتب، واشتهر بالورع والزهد والتقلّل من الدنيا، وكان لا يأكل ممّا يباع في الأسواق شيئا من سنة ثلاث وعشرين وستّمائة لأجل ما وقع بمصر من تغيّر السكّة، وبيع الدراهم بعضها ببعض تفاضلا. وأصل الخبز الذي كان يأكله، من وقف الخليل ﵇. ومن كلامه: لا يحضر السماع إلّا من ماتت نفسه بالمجاهدة، وعاش قلبه بالمشاهدة. وقال: الصلاة على ثلاثة أوصاف: صلاة عادة، وهي صلاة الغافلين. وصلاة عبادة، وهي صلاة المؤمنين، وصلاة وفادة، وهي صلاة العلماء الراسخين. وقال أيضا: من لم يرع حقوق الإخوان حرم بركة الصحبة، ومنع من آداب القربة. وقال أيضا: الأخوّة أوّلها تعارف الأرواح، فإذا تأكّدت المعرفة، تآلفت الأشباح لقوله ﵇: «الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وأنشدوا [البسيط]:

стр. 2305

أبا عليّ فسر في الأرض أو فأقم ... فأنت جاري دنا مثواك أو شطنا (١) ما أنت غيري فأخشى أن أفارقه ... فديت روحك يا روحي فأنت أنا ٢٥٩١ - محمد بن عبد الله الخازن، أبو بكر [- ٣٥٨] [متولّي الصناعة] [ ... ] (٢) وخرج مع ملهم بن دينار ليقيم الدعوة للأمير أبي القاسم أونوجور ابن الإخشيد، والأستاذ أبي المسك كافور الإخشيديّ بمكّة، في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وخرج في [المحرّم] سنة خمس وأربعين وثلاثمائة على العساكر لقتال ملك النوبة، فسار حتى افتتح مدينة إبريم سبى؟ ؟ ؟ أهلها وعاد في نصف جمادى الأولى منها بمائة وخمسين أسيرا وعدّة رءوس (٣). ثمّ خرج على مراكب الغزو في سنة ستّ [٦٢ أ] وأربعين وثلاثمائة. ثمّ خرج أيضا على مراكب الغزو في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة فغزا وعاد سالما. وفي محرّم سنة خمسين وثلاثمائة ابتنى جامع الجيزة وعمل له مستغلّا (٤) وكان قد سقط من سنة أربعين وثلاثمائة، هدمه النيل. وخرج أيضا على مراكب في شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. فسار معه ثلاثة عشر مركبا، واجتمعت مع مراكب الشام، ثمّ عاد. ولم يزل على حاله حتى مات كافور الإخشيديّ فتولّى بيع ميراثه بزقاق القناديل من مصر في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ... (٥) وخمسين، وهو اليوم الذي دخل فيه الحسن بن عبيد الله بن طغج إلى مصر. ومات لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، فردّت الصناعة إلى ابنه عليّ بن محمّد. ٢٥٩٢ - الأمير بدر الدين الكرديّ الحاجب [- ٥٩٣] محمد بن عبد الله [ ... ] (٦) مات يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. ٢٥٩٣ - محمد بن عبد الله القمّيّ [- بعد ٢٤١] (٧) [٦٢ ب] ولّاه المتوكّل على الله حرب البجّة في سنة إحدى وأربعين ومائتين، وجعل إليه معونة قفط والأقصر، وإسنا وإرمنت وأسوان. وكتب إلى عنبسة بن إسحاق الضبّيّ أمير مصر بإزاحة علّته، وإعطائه من الجند ما يحتاج إليه. وذلك أنّ البجّة كانت قد أغارت على أرض مصر وامتنعت من أداء ما كانوا يؤدّونه عن معادن الذهب التي

стр. 2306

بأرضهم، فكتب صاحب البريد بخبرهم، وأنّهم قتلوا عدّة من المسلمين ممّن يعملون في المعادن فهرب المسلمون من أرضهم خوفا على أنفسهم. فشاور المتوكّل في أمرهم، فذكر أنّهم أهل بادية أصحاب إبل وماشية، وأنّ الوصول إلى بلادهم صعب لأنّها مفاوز، وبينها وبين بلاد الإسلام مسيرة شهر في أرض قفر وجبال وعرة، وأنّ من يدخلها من الجيوش يحتاج أن يزوّد لمدّة أشهر حتى يخرج منها. فإن جاوز تلك المدّة هلك وأخذتهم البجّة باليد، وأنّ أرضهم لا تردّ على السلطان شيئا. فأمسك المتوكّل عنهم، فطمعوا وزاد شرّهم، حتى خاف أهل الصعيد على أنفسهم منهم. فبعث القمّيّ إلى محاربتهم، فلمّا قدم على عنبسة قام له بما يحتاج إليه. وسار إلى أرض البجّة، وتبعه ممّن يعمل في المعادن، ومن المطوّعة عالم كبير، بلغت عدّتهم نحو العشرين ألفا، ما بين فارس وراجل. ووجّه إلى القلزم فحمل له في البحر سبع مراكب موقّرة بالدقيق والزيت والتمر والسويق والشعير. وأمر أصحابه أن يوافوه بها في ساحل البحر ممّا يلي بلاد البجّة. ومضى حتى جاوز المعادن التي يعمل فيها الذهب، وسار إلى حصونهم وقلاعهم. فخرج إليه ملكهم علي بابا في جيش كثير أضعاف من مع القمّيّ، وهم على إبل فرهة تشبه المهاري. فتحاربوا أيّاما، ولم يصدقهم علي بابا القتال لتطول الأيّام وتفنى أزواد المسلمين وعلوفتهم فيأخذهم بغير حرب. فأقبلت المراكب التي فيها الأقوات في البحر، ففرّق القمّيّ ما فيها على أصحابه فاتّسعوا. فلمّا رأى علي بابا ذلك قصدهم وصدقهم القتال فاقتتلوا قتالا شديدا. وكانت إبلهم ذعرة تنفر من كلّ شيء. فلمّا رأى القمّيّ ذلك جمع كلّ جرس في عسكره وجعلها في أعناق خيله، وحمل على البجّة فنفرت إبلهم [٦٣ أ] من أصوات الأجراس ومرّت على الجبال والأودية. وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون حتى أدركهم الليل. [وذلك أوّل سنة إحدى وأربعين ومائتين] (١). فرجعوا إلى معسكرهم. ولم يقدر القمّيّ على إحصاء القتلى لكثرتهم. فطلب علي بابا الأمان، فأمّنه القمّيّ على أن يؤدّي ما عليه. فحمل إليه الخراج للمدّة التي منعها، وهي أربع سنين. وسار عنهم إلى مصر، وعاد إلى بغداد، ومعه على بابا، وقد استخلف ابنه. فلمّا دخل على المتوكّل خلع عليه وعلى أصحابه الديباج. وولّى المتوكّل سعد الخادم [الإيتاخيّ] البجّة وطريق ما بين مصر ومكّة. فولّى سعد محمّد القمّيّ ذلك. فعاد إليها ومعه علي بابا، وهو على دينه، ومعه صنم من حجارة كهيئة الصبيّ يسجد له. فنزل القمّيّ أسوان وأقام بها مدّة، ومات في [ ... ]. ٢٥٩٤ - موفّق الدين الحمزيّ [٦١٢ - ٦٩٤] [٦٣ ب] محمد بن عبد المنعم بن جماعة بن محمد بن ناصر بن محمد، موفّق الدين، أبو عبد الله، ابن صائن الدين أبي محمد، الحمزيّ- نسبة إلى حمزة بن عبد المطّلب ﵁. جدّه من مدينة القدس، وأبوه من جمّاعيل. سمع من أبيه، ومن أبي بكر ابن باقا، وأبي محمد عبد القادر ابن البغداديّ، وأبي الحجّاج يوسف بن جبريل بن جميل القيسيّ، وأبي الحسن ابن الصابونيّ.

стр. 2307

ومولده نصف رجب سنة ثنتي عشرة وستّمائة بالقاهرة. وله شعر ولديه علم. ومات بها في ثاني عشرين صفر سنة أربع وتسعين وستّمائة. ٢٥٩٥ - ابن عبد المنعم المؤدّب [٦١٧ - ٧٠٥] (١) محمد بن عبد المنعم بن شهاب بن ناصر بن عليّ بن إسماعيل بن نصر بن إسحاق بن أحمد بن شهاب بن خضر، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد. كان يؤدّب بالقرافة، وأبوه يؤدّب بالقاهرة. سمع من ابن باقا، وسبط السلفيّ، وحدّث. مولده سنة سبع عشرة وستّمائة. ووفاته بالقاهرة يوم الأربعاء تاسع عشر شوّال سنة خمس وسبعمائة. ٢٥٩٦ - الجمال ابن الخشّاب (٢) محمد بن عبد المنعم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عثمان بن عماد، جمال الدين، أبو عبد الله، ابن الخشّاب، الكنانيّ، المصريّ. كتب عنه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ، وقطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد القسطلانيّ. ومن شعره [الكامل]: يا حبّذا واد معاهد صبوة ... قضّيتها والعيش غضّ ناعم في ظلّ قاهرة المعزّ ورحبة ال ... قصرين، إذ طرب الحوادث مأثم مع فتية إخوان صدق مازجوا ... روحي، فلست على المدى أنساهم وقوله [البسيط]: قلبي بحبّك مشغوف ومشغول ... وإنّه فيك معذور ومعذول ومذ كتمت الهوى والسقم يظهره ... فالحال منّي مجهول ومعقول ٢٥٩٧ - صدر الدين البارنباريّ [- ٧١٤] (ابن بنت الفقيه نصر) محمد بن عبد المنعم بن عبد العزيز بن عبد الحقّ، صدر الدين، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، البارنباريّ، السعديّ، الشافعيّ. تفقّه، وصحب الشيخ صفيّ الدين ابن أبي منصور. وكان يحبّ المشايخ والصالحين. وهو ابن بنت الفقيه نصر صاحب الرباط والأوقاف بمصر. وولي نظر الدواوين بديار مصر. وكان رئيسا من بيت الرئاسة. ومات بمصر أوّل سنة أربع عشرة وسبعمائة. ٢٥٩٨ - ابن هابيل الحرّانيّ [٦٠٣ - ٦٧١] (٣) محمد بن عبد المنعم بن عمّار بن هابيل بن موهوب، أبو عبد الله، الحرّانيّ، الحنبليّ، الفقيه [٦٤ أ]، المحدّث. سمع ببغداد ودمشق وحلب ومصر. وكان صالحا ثقة ديّنا تقيّا، له معرفة بالحديث والنحو. وحصّل وكتب. ولد بحرّان سنة ثلاث وستّمائة. وتوفّي بدمشق

стр. 2308

ليلة الأربعاء ثامن رمضان سنة إحدى وسبعين وستّمائة. ٢٥٩٩ - ابن الأقلاميّ [٦٠٢ - ] محمد بن عبد المنعم بن عليّ بن ظافر بن مبادر، أبو عبد الله، ابن أبي محمد، ابن أبي الفوارس، اللخميّ، الإسكندرانيّ، المعروف بابن الأقلاميّ، نسبة إلى أقلامة (١) - بلد ببحيرة الإسكندريّة. ولد بدمنهور الوحش سنة اثنتين وستّمائة. سمع من أبي القاسم الصفراويّ. كتب عنه منصور بن سليمان. وله شعر. ٢٦٠٠ - ابن القوّاس الدمشقيّ [- ٦٨٢] (٢) محمد بن عبد المنعم بن عمر بن غدير، أبو عبد الله، الطائيّ، المعروف بابن القوّاس، الدمشقيّ. سمع بدمشق من قاضي القضاة أبي القاسم عبد الصمد بن محمد ابن الحرستانيّ، وأبي اليمن زيد بن حسن الكنديّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن أحمد بن ملاعب، وغيرهم. وببغداد من أبي حفص عمر بن كرم الدينوريّ. روى عنه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ، وغيره من شيوخ مصر. مات بدمشق يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستّمائة. ٢٦٠١ - أبو عبد الله المؤدّب بجامع عمرو [٦٣٠ - ] محمد بن عبد المنعم بن أبي الفتح بن عبد الرحمن، أبو عبد الله، القرشيّ، المؤدّب بالجامع العتيق بمصر. حدّث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل المرسيّ. مولده في ربيع الأوّل سنة ثلاثين وستّمائة. ٢٦٠٢ - ابن الخيميّ الصوفيّ الشاعر [٦٠٤ - ٦٨٥] (٣) محمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد، شهاب الدين، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، الأنصاريّ، اليمنيّ الأصل، المصريّ المولد والدار، المعروف بابن الخيميّ، الأديب، الفقيه، الشافعيّ، الصوفيّ، أحد المشايخ الفضلاء الأدباء البارعين المعروفين بالخير والدين وحسن الأخلاق. سمع كثيرا من أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله المحلّيّ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عليّ بن مبارك الجلاجليّ، وأبي الحسن عليّ بن أبي الكرم ابن الخلّال، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن البنّاء، وأبي بكر

стр. 2309

عبد العزيز بن باقا، وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الرومي عتيق ابن باقا، وغيرهم. وأجاز له جماعة وحدّث. وكان ثقة عدلا. ومولده سنة أربع وستّمائة بخمي [ ... ]. ٢٦٠٣ - ابن شقير المعرّيّ الحنفيّ [٦٠٦ - ٦٦٩] (١) [٦٥ أ] محمد بن عبد المنعم بن نصر بن أحمد بن جعفر بن الفيّاض بن حواريّ، تاج الدين، أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو المكارم، ابن شرف الدين أبي الفضل، المعروف بابن شقير، التنوخيّ، المعرّيّ الأصل، الدمشقيّ، الفقيه، الحنفيّ، الواعظ، أخو نصر الله بن عبد المنعم بن شقير. قدم إلى مصر وحدّث عن أبي الفتوح محمد بن محمد البكريّ في شعبان سنة أربع وستّين وستّمائة، فسمع منه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ، والشريف أبو القاسم الحسنيّ، وغيرهما. ومات بدمشق يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر سنة تسع وستّين وستّمائة: ومولده بها سنة ستّ وستّمائة. ومن شعره قوله [الكامل]: يا ربّ إنّي قد أتيتك نازلا ... ضيفا، وإنّك أكرم الكرماء وسكنت جيرة أنبيائك راجيا ... بجوارهم أن يصبحوا شفعائي فاجعل قراي العفو منك وكن بفض ... لك راحمي يا أرحم الرحماء وقوله [الكامل]: ما بال عزمك مثل حظّي نائما ... يبدي سباتا كلّما نبّهته وكأنّه الطفل الصغير بمهده ... يزداد نوما كلّما حرّكته ٢٦٠٤ - أبو عبد الله العطار [٦٤٤ - ] محمد بن عبد المنعم بن يحيى بن صالح، أبو عبد الله، ابن أبي القاسم، القرشيّ، العطّار، المصريّ. مولده في صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة. حدّث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكّي سبط السلفيّ. وتوفّي [ ... ]. ٢٦٠٥ - أبو الفضل ابن قلنبا اللخميّ [٥٢٣ - ] [٦٦ أ] محمد بن عبد المهيمن بن الحسين بن جعفر بن محمد بن عليّ بن قلنبا، أبو الفضل، اللخميّ. ولد ليلة الجمعة أوّل رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ٢٦٠٦ - النويريّ محتسب مصر [٦٢٤ - ٦٧٧] محمد بن عبد المهيمن بن زكريا بن يونس بن عليّ، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، الكنانيّ، النويريّ، الشافعيّ، محتسب مصر، وابن محتسبها، ومنالمعدّلين بها. مولده منتصف المحرّم سنة أربع وعشرين

стр. 2310

وستّمائة بمصر. وتوفّي يوم الأحد تاسع عشر المحرّم سنة سبع وسبعين وستّمائة، ودفن بالقرافة. سمع هو وأبوه من أبي الحسن ابن المقيّر. كتب عنه المحدّث عبد الغفّار بن محمد بن عبد الكافي السعديّ. ٢٦٠٧ - اللبنيّ القاضي المالكيّ [٥٠٩ - ٥٩٤] (١) [٦٧ أ] محمد بن عبد المولى بن عبد الله بن عقبة، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، ابن أبي عبد الله، اللخميّ، اللّبنيّ، الفقيه المالكيّ، المغربيّ. ولبنة بضمّ اللام وسكون الباء الموحّدة وكسر النون: قرية من قرى المهديّة. مولده سنة تسع وخمسمائة. سمع من والده وحدّث عنه. سمع منه جماعة، منهم الحافظ أبو الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ، وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله الأنماطيّ، وأبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشيّ، في آخرين. كان من أعيان العدول بمصر المعروفين بالضبط. فلمّا استبدّ أبو عليّ أحمد الملقّب كتيفات ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بسلطنة مصر، وسجن الحافظ لدين الله أبا الميمون عبد المجيد بن محمّد، رتّب قضاة أربعة في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وهم: شافعيّ، ومالكيّ، وإسماعيليّ، وإماميّ، وجعل في قضاء الشافعيّة الفقيه سلطان بن رشأ، وفي قضاء المالكيّة أبا عبد الله محمد بن عبد المولى اللبنيّ هذا، وفي قضاء الإسماعيليّة أبا الفضائل فخر الأمناء هبة الله بن عبد الله بن الأزرق، وفي قضاء الإماميّة ابن أبي كامل، فكان كلّ قاض يحكم بمذهبه ويورّث بمذهبه. فلمّا قتل أبو علي ابن الأفضل بطل ذلك. ولمّا مات قاضي القضاة الأعزّ أبو المكارم أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل وشغر منصب القضاء مدّة ثلاثة أشهر من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، تقدّم الوزير رضوان بن الولخشيّ إلى الفقيه أبي عبد الله محمد بن عبد المولى اللبنيّ هذا أن يعقد الأنكحة. فعقدها من شعبان إلى أن قرّر الحافظ لدين الله في قضاء القضاة فخر الأمناء أبا الفضائل هبة الله بن عبد الله بن الأزرق في حادي عشر ذي القعدة. فاعتزل اللبنيّ في داره بين أولاده إلى أن توفّي بمصر في صفر سنة أربع وتسعين وخمسمائة. وكان ثبتا متحرّيا في روايته ضابطا لما يكتب ويقول. ٢٦٠٨ - محبّ الدين الدمياطيّ الحافظ [٦٦٧ - ٧٢٣] (٢) [٦٨ أ] محمد بن عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسين بن شرف بن الخضر بن موسى، [محبّ] الدين، أبو المبارك- ويدعى عبد العظيم- ابن الحافظ شرف الدين أبي محمّد، الدمياطيّ. ولد في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستّين وستّمائة بالقاهرة. وأحضر على النجيب أبي الفرج عبد اللطيف الحرّانيّ وسمع كثيرا على والده وغيره من الشيوخ، ودرّس بعد موت أبيه بالمدرسة الظاهريّة بين القصرين، وحدّث.

стр. 2311

توفّي بالقاهرة في سادس ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة. ٢٦٠٩ - عماد الدين البوصيري [٦٤٣ - ٧١٧] محمد بن عبد المؤمن بن عبد الكريم بن عبد المحسن بن عبد الله بن محمد، عماد الدين، أبو عبد الله، الصعيديّ، البوصيريّ، الإسكندرانيّ، الكنانيّ. مولده سنة ثلاث وأربعين وستّمائة بالإسكندريّة. حدّث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكّي، سبط السّلفيّ. ومات بها في خامس عشرين شعبان سنة سبع عشرة وسبعمائة. ٢٦١٠ - ابن النجّار الحنبليّ [٦٠١ - ٦٩٠] (١) محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح بن وثّاب، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المقدسيّ، الصوريّ- من صور إحدى قرى نابلس- الحنبليّ، الناسخ، الكاتب، المعروف بابن النجّار، وبابن مؤمن. ولد سلخ ربيع الآخر سنة إحدى وستّمائة. سمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وهو آخر من روى عنه بالسماع. وسمع من أبي القاسم محمد بن عبد الصمد الحرستانيّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، والشيخ أبي حفص شهاب الدين عمر بن محمد السهرورديّ، وجماعة بدمشق وبغداد. وقدم إلى القاهرة وحدّث بها. وسمع منه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ وجماعة. وخرّج له القاضي سعد الدين الحارثيّ جزءا. ومات بدمشق يوم السبت نصف ذي الحجّة سنة تسعين وستّمائة. ٢٦١١ - محمد بن عبد النور الإخميميّ الفاسيّ [- ٧٢٩] [٦٩ أ] محمد بن عبد النور بن أحمد بن منير بن إبراهيم بن عمر، أبو عبد الله، الفاسيّ الأصل، الإخميميّ، الشاذليّ. كان ذا مروءة وكرم نفس. وبنى رباطا بمدينة إخميم، وقال الشعر، وأسرف على نفسه. توفّي خارج القاهرة يوم الأربعاء ثالث عشرين ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين وسبعمائة. ومن شعره [الوافر]: أقبّل ترب أرضك يا جناب ... له بصميم أحشائي قرار أجلّك أن أبثّ إليك شوقي ... لأنّك جنّة، والشوق نار ٢٦١٢ - خطيب جامع المقياس [٦٣٢ - ] [٧٠ أ] محمد بن عبد الهادي بن عبد الكريم بن عليّ بن عيسى بن تميم، أبو عبد الله، جمال الدين، ابن معين الدين أبي محمد، ابن أبي الفتح، القيسيّ، المصريّ، خطيب جامع المقياس. ولد لسبع بقين من ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة. وكان والده من القرّاء. وسمع هو من أبي الحسن ابن الجمّيزى، وحدّث وكان خطيبا جليلا.

стр. 2312

٢٦١٣ - ضياء الدين ابن قدامة الحافظ [٥٦٩ - ٦٤٣] (١) [٧١ أ] محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، ضياء الدين، أبو عبد الله، المقدسيّ الأصل، الدمشقيّ، الحافظ، ابن أخت الشيخ موفّق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة. ولد بجبل قاسيون ظاهر دمشق في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وستّين وخمسمائة. سمع بدمشق أبا المجد الفضل بن الحسن بن إبراهيم بن سليمان، وأبا عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصقر، وأبا الفرج يحيى بن محمود بن سعد الدمشقيّ، وغيره. وببغداد من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحلّيّ، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقوليّ، وغيره. وبمصر من فاطمة بنت سعد الخير، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشارعيّ، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ بن مسعود البوصيريّ. وكتب بخطّه، وحصّل الأصول ببغداد، وسافر إلى أصبهان وخراسان، وسمع بها، وأقام بهراة ومرو، وكتب الكتب الكبار بخطّه، وحصّل النسخ بهمّة عالية وجدّ واجتهاد، وتحقّق وإتقان. قال ابن النجّار: كتبت عنه، وهو حافظ متقن ثقة صدوق حجّة، عالم بالحديث وأقوال الرجال، له مجموعات وتخريجات. وهو ورع تقيّ زاهد عابد محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفّته وحسن طريقته في طلب العلم. توفّي يوم الاثنين ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٦١٤ - أبو عامر المريّيّ [٤٦٣ - ] محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عطيّة بن عبد الرحمن بن الناصر بن المنذر بن عبد الله بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان [بن الحكم]، أبو عامر، الأمويّ، الأندلسيّ، المريّيّ. ولد يوم الأربعاء آخر شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستّين وأربعمائة بالمريّة. قال ابن عساكر: قدم دمشق. وكان طبيبا يدّعي أكثر ممّا يحسن، ويكذب فيما يحكي. وكوى جماعة بالنار في رءوسهم. وكانت معه كتب كثيرة، وتوجّه إلى بلاده، فمات قبل أن يصل إليها. رأيته غير مرّة. ٢٦١٥ - أبو الفضل الدارميّ البغداديّ [٣٨٨ - ٤٥٥] (٢) محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث ابن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان، أبو الفضل، التّميميّ، البغداديّ. قدم مصر وأقام بها إلى أن كانت فتنة العبيد والأتراك فسافر إلى بلاد [٧٢ أ] المغرب، ودخل القيروان يدعو إلى بني العبّاس، فاستجيب له. ثمّ توجّه إلى الأندلس وحظي عند ملوكها

стр. 2313

٢٦١٣ - ضياء الدين ابن قدامة الحافظ [٥٦٩ - ٦٤٣] (١) [٧١ أ] محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، ضياء الدين، أبو عبد الله، المقدسيّ الأصل، الدمشقيّ، الحافظ، ابن أخت الشيخ موفّق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة. ولد بجبل قاسيون ظاهر دمشق في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وستّين وخمسمائة. سمع بدمشق أبا المجد الفضل بن الحسن بن إبراهيم بن سليمان، وأبا عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصقر، وأبا الفرج يحيى بن محمود بن سعد الدمشقيّ، وغيره. وببغداد من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحلّيّ، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقوليّ، وغيره. وبمصر من فاطمة بنت سعد الخير، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشارعيّ، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ بن مسعود البوصيريّ. وكتب بخطّه، وحصّل الأصول ببغداد، وسافر إلى أصبهان وخراسان، وسمع بها، وأقام بهراة ومرو، وكتب الكتب الكبار بخطّه، وحصّل النسخ بهمّة عالية وجدّ واجتهاد، وتحقّق وإتقان. قال ابن النجّار: كتبت عنه، وهو حافظ متقن ثقة صدوق حجّة، عالم بالحديث وأقوال الرجال، له مجموعات وتخريجات. وهو ورع تقيّ زاهد عابد محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفّته وحسن طريقته في طلب العلم. توفّي يوم الاثنين ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ٢٦١٤ - أبو عامر المربّيّ [٤٦٣ - ] محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عطيّة بن عبد الرحمن بن الناصر بن المنذر بن عبد الله بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان [بن الحكم]، أبو عامر، الأمويّ، الأندلسيّ، المريّيّ. ولد يوم الأربعاء آخر شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستّين وأربعمائة بالمريّة. قال ابن عساكر: قدم دمشق. وكان طبيبا يدّعي أكثر ممّا يحسن، ويكذب فيما يحكي. وكوى جماعة بالنار في رءوسهم. وكانت معه كتب كثيرة، وتوجّه إلى بلاده، فمات قبل أن يصل إليها. رأيته غير مرّة. ٢٦١٥ - أبو الفضل الدارميّ البغداديّ [٣٨٨ - ٤٥٥] (٢) محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث ابن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان، أبو الفضل، التّميميّ، البغداديّ. قدم مصر وأقام بها إلى أن كانت فتنة العبيد والأتراك فسافر إلى بلاد [٧٢ أ] المغرب، ودخل القيروان يدعو إلى بني العبّاس، فاستجيب له. ثمّ توجّه إلى الأندلس وحظي عند ملوكها واستوطن طليطلة حتى مات ليلة الجمعة لأربع عشرة خلت من شوّال سنة خمس وخمسين وأربعمائة في كنف المأمون يحيى بن ذي النون. ومولده في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وكان أديبا فاضلا، له شعر رشيق، وهو من بيت علم وأدب. وكان يتّهم بالكذب. ومن شعره [الطويل]: أبعد ارتحال الحيّ من جوّ بارق ... تؤمّل أن يسلو الهوى قلب عاشق إذا أظمأتني الحادثات، ولم أجد ... سوى آسن من مائها متماذق شربت سلاف السيل تقطب كأسه ... بفقد خليل أو حبيب مفارق (٣) ٢٦١٦ - أبو البركات الزبيريّ [٣٤٧ - ٤٣٤] (٤) محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزّى، القرشيّ، الأسديّ، الزبيريّ، المكّيّ، [أبو البركات]. ولد سنة سبع وأربعين- وقيل: سبع وخمسين- وثلاثمائة بمكّة، وكان ممتّعا. دخل العراق وبغداد والشام مصر، وسمع بها. ثمّ سار إلى الأندلس وحدّث بها عن القاضي أبي الحسن علي الجرّاحي، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفي، وأبي القاسم ابن الجلّاب، وأبي بكر الأبهريّ، وأبي الحسن الدارقطنيّ، وأبي سعيد الحسن ابن عبد الله [بن المرزبان] السيرافي، وأبي الحسن عليّ ابن عيسى الرمّانيّ صاحب التفسير (٥)، وجماعة. وكان ثقة متحرّيا فيما يفعله. مات بإشبيلية سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٢٦١٧ - صريع الدلاء (وقتيل الغواشي) [- ٤١٢] (٦) محمد بن عبد الواحد، أبو الحسين، الشاعر، القصّار، المعروف بصريع الدلاء وقتيل الغواشي (٧). كان من أهل البصرة، وسكن بغداد. وكان شاعرا ماجنا مطبوعا يغلب على شعره المجون والسخف، وتقع له معان مستحسنة وألفاظ جيّدة. وله ديوان شعر في مجلّد. وسار إلى دمشق، وقدم مصر. ومات بها في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ومن شعره [الرجز]: قلقل أحشائي تباريح الهوى ... وبان صبري حين حالفت الأسى وطار عقلي حين أبصرت بهم ... تحت ظلام الليل يطوون السّرى فلم أزل أسعى على آثارهم ... والبين في إتلاف نفسي قد سعى فغاب عن عيني أرباب الهوى ... وانقطع الحبل وخاب المرتجى ٥ فلو رأت مطيّهم ما حلّ بي ... بكت عليّ في الصباح والمسا

стр. 2314

يا ليتهم إذ خلّفوني مغرما ... جادوا بتوديع لصبّ قد ثوى [٧٣ أ] ما زلت أبكيهم بدمع سائل ... فإن فقدت الدمع أسبلت الدّما إذ كان قلبي منذ شطّت دارهم ... في قبضة الهمّ وفي أسوا الجزى (١) ما كان أحلى عيشتي بقربهم ... وما أمرّ العيش أيّام النّوى ١٠ يا سادة بانوا وقلبي عندهم ... مذ غبتم غاب عن العين الكرى وإن تغب وجوهكم عن ناظري ... فذكركم مستودع طيّ الحشا فسوف أسلي عنكم خواطري ... بحمقة يعجب منها من وعى في طرف نظمتها مقصورة ... إذ كنت قصّارا صريعا للدلا (٢) فاستمعوها فهي أولى بكم ... من زخرف القول ومن طول المرا: ٥ من صفع الناس ولم يدعهم ... أن يصفعوه مثله، قد اعتدى من أكحل العين يسوّد فمه ... من نفخ المصباح عمدا انطفا من نام لم يبصر بعيني رأسه ... ومن يطأطئ رأسه قد انحنى ومن مشى في السوق لا من فاقة ... منكشف الاست فقد ألقى الحيا من طاعن الدبس يدبّس كمّه ... ومن مشى مستعجلا فقد سعى ٢٠ من رافس البغل مشى من وقته ... بين الأنام مائلا على عصا من طالب الناس بما ليس له ... عليهم فحقّه قد ادّعى من صعد السفح وألقى نفسه ... إلى قرار الأرض يوما ارتدى ومن طلا بالحبر صحن خدّه ... حكى سواد ليله إذا دجا من لبس الكتّان في وسط الشتا ... ولم يغطّ رأسه شكا الهوا ٢٥ وألف حمل من متاع تستر ... أنفع للمسكين من لقط النوى وليس للبغل إذا لم ينبعث ... من الطريق باعث مثل العصا والذقن شعر في الوجوه نابت ... وإنّما الدبر الذي تحت الخصى والجوز لا يؤكل مع قشوره ... ويؤكل التمر الحديث باللّبا والنّدّ لا يعدله في طيبه ... عند النجيب أبدا نشر الخرا ٣٠ من طبخ الديك ولا يذبحه ... طار من القدر إلى حيث اشتهى من قامر الناس ولم يعطهم ... ما غلبوه فعليهم قد طغى من أدخلت مسلّة في عينه ... فاسأله من ساعته كيف العمى من فاته العلم وأخطأه الغنى ... فذاك والكلب على حدّ سوا (٣)

стр. 2315

٢٦١٨ - أبو الفضل ابن الأزرق [٥٣٦ - ٥٩٢] (١) [٧٤ أ] محمد بن عبد الوارث بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن محمد، أبو الفضل وأبو الفخر، ابن أبي الطاهر، ابن أبي الفضائل، المعروف بابن الأزرق، الأنصاريّ، الأوسيّ، الشافعيّ. كان جدّه أبو الفضائل هبة الله قاضي القضاة بمصر. وولد سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة تخمينا. وتوفّي في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. وله ابن يقال له أبو الحسن عبد الله بن محمد بن عبد الوارث كتب عنه. ٢٦١٩ - ابن حريز الأسوانيّ [- ٢٩٧] (٢) محمد بن عبد الوارث بن حريز بن عيسى، الأسوانيّ، مولى بني أميّة، أبو عبد الله. حدّث عن عبيد الله المنكدريّ، ومحمّد بن رمح. روى عنه أبو جعفر الطحاويّ. وسمع منه أبو سعيد ابن يونس. [وقال]: مات يوم الأربعاء حادي عشر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. ٢٦٢٠ - زين الدين الجبّاب [٦١٤ - ٦٩٦] [٧٥ أ] محمد بن عبد الوهّاب بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين، الجبّاب، زين الدين، أبو المعالي، ابن زين القضاة أبي المكارم، ابن فخر القضاة أبي الفضل، ابن أبي عبد الله. تقدّم بقية نسبه في ترجمة جدّه محمّد بن عبد العزيز، وقد ذكر أبوه وجدّه (٣). مولده في ليلة الاثنين سابع ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وستّمائة بمصر. سمع من جدّه فخر القضاة، ومن أبي الحسن ابن المقيّر، وأبي الحسن عليّ بن مختار العامريّ، وابن الجمّيزى، وابن رواج، وحدّث. وكان موصوفا بالأمانة معدودا في رؤساء المصريّين. ولي نظر الخزانة السلطانيّة. ومات يوم الاثنين حادي عشر ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين وستّمائة، ودفن بالقرافة. ٢٦٢١ - أبو طاهر الشرحبيليّ [- ٢٨٢] محمد بن عبد الوهّاب بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة، أبو طاهر. مدينيّ قدم مصر، وكتب عنه. ومات بها في سنة ثنتين وثمانين ومائتين. ٢٦٢٢ - أبو بكر ابن الشيرجيّ [٥٤٩ - ٦٢٧] (٤) محمد بن عبد الوهّاب بن عبد الله بن عليّ، شرف الدين، أبو بكر، ابن أبي القيّم، الأنصاريّ، المعروف بابن الشيرجيّ، الدمشقيّ. ولد في سنة تسع وأربعين وخمسمائة. سمع بالإسكندريّة من السلفيّ، وأبي محمّد
следующие страницы →