← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

قبول الأخبار ومعرفة الرجال تأليف أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي (المتوفى سنة ٣١٩ هـ) تحقيق أبي عمرو الحسيني عمر بن عبد الرحيم [الجزء الأول]

стр. 2

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على إسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطياً. دَار الْكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شَارِع البحتري، بناية ملكارت هَاتِف وفاكس: ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١) صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تقديم محتويات المقدمة ١ - مقدمة التحقيق. ٢ - بين يدى الكتاب. ٣ - عملى فى الكتاب. ٤ - وصف المخطوط. ٥ - صور المخطوط. ٦ - قائمة بأسماء المصادر. ٧ - ترجمة المصنِّف.

стр. 4

١ - مقدمة التحقيق الحمد لله الذى لا إله إلا هو له اللك وهو على كل شئ قدير، والحمد لله ربّ العالين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. الحمد لله الذى أرسل إلينا رسلاً مبشّرين ومنذرين، الحمد لله الذى جعل لنا هذا الدين، وأبقى لنا الكتاب المبين، ووضَّح فيه جزاء العالين، وعقاب الصّادين التاركين لدينه المنفرِّين عباده عنه. الحمد لله الذى أوجد من عدم، وأغنى من فاقة، وأشبع من جوع، الحمد لله سبحانه ربّ كريم، أرسل رسوله محمد ﷺ بالقرآن، وجعل أتباعه أئمة يهدون الناس إلى يوم الدين، وجعل من هؤلاء الأئمة حفظة لدينه، حافظين لكتابه فى صدورهم، ولسنة نبيّهم ﷺ . ولقد أدرك هؤلاء الأئمة الكرام مدى عِظم قدر السُّنة فى حياتهم والحفاظ عليها والنقد لها فى حال كونها تأتى من غير موثوق فيه، بل ومن طريق الموثوق فيه، فلقد أورد التاريخ أنّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يشدد على الصحابة أنفسهم حال روايتهم عن رسول الله ﷺ ، ولا يدع الواحد منهم إِلَّا إذا جاء بمن يؤيده بأنه سمع هذا من رسول الله ﷺ . ثم جاء التابعين وقيدوا السُّنة فى كتبهم، ثم ما لبث أن دخل على هذه السُّنة ما ليس منها عن طريق اليهود الضالين الضلين الذين قادوا ومازالوا يقودون حملات التشكيك فى دين الله تعالى، وتزوير الحقائق، لكن الله تعالى أيدَّ هذا الدِّين برجال قعدوا ناقدين وصيارفة لا جاء فيه، وردّ ما ليس منه، حتى مَنّ الله تعالى على هذه الأمة بأئمة عظام كشعبة، وابن المدينى، وابن حنبل، والشافعى، والبخارى، ومسلم، والمنذرى، وابن حجر، وغير هؤلاء كثير لا حصر ولا عد لهم، بل وأشهر منهم ولا يضرهم عدم ذكرنا لهم بل قدرهم محفوظ معدم لدى العاملين لكتاب الله تعالى، ولسنة نبيه ﷺ . ثم جاءت السُّنة إلينا معلومة الصحة لدى علماء الأمة ضعيفها من صحيحها، وما يُعمل به وما لا يُعمل به وما يدرج فى العقائد وما لا يدرج فيها، وما يؤخذ به فى العبادات وما لا يصلح إلَّا فى فضائل الأعمال، وترهيب الناس وترغيبهم إلى ربهم،

стр. 5

وحثهم إلى جنة ربهم، وكتابنا هذا ما هو إلَّا مرحلة نقدية متقدمة فى مجال نقد الرجال، وكيفية قبول الخبر، وإن كان الكتاب قد جاء بعده ما هو أقدر منه على النقد وحسن التفنيد، لكن هذا الكتاب فى دائرة التراث والتطور النقدى للحديث يُعَد مرحلة هامة من مراحله فالكتاب يدعو طالب العلم إلى النظر إلى الخبر بعين النقد لا بعين التسليم وعدم التفتيش عن صحته مهما كان راويه ثم يلحق ذلك بعدة تراجم هامة لبعض أعلام الحديث. وإن اختلفنا مع المصنف فى عديد من النقاط وحملنا عليه بقسوة فى بعض المواضع حين نرد عليه تعصُّبه، فالرجل نسأل الله تعالى أن يأجره على حسن نيته وكريم مقصده فما قصد إلّا نفع الديّن، وإن حاد عن جادّة الطريق شيئًا فهو من أهل الإسلام، بل ومن علمائه المنافحين عنه فى وجه أعدائه، رحم الله المصنف ونفع المسلمين بعلمه اللهم آمين. * * * ٢ - بين يدى الكتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال، عنوان وضعه المصنِّف لهذا الكتاب وقد نجح فى هذه التسمية إلى حد بعيد، فقد بدأ بباب أورد فيه كثيرًا من الأخبار المروية وفيها فساد بل وتعمد جماعة من رواتها الكذب فيها ودلل على ذلك بأقوال العلماء الأجلَّاء وأهل الدراية والعلم فى هذا المجال، فتراه يورد قولاً لشعبة: "إنك لا تكاد تجد أحدًا فتش هذا الحديث تفتيشى ولا طلبه طلبى، وقد نظرت فيه فوجدته لا يصح منه الثلث"، والباب كله أقوالاً عن علماء ناقدين لغيرهم من أهل الكذب والوضع، أو علماء رجعوا عن نهجهم القديم وهو التدليس أو غيره من طرق الرواية الضعيفة. ثم يتبع ذلك بباب يوضّح فيه مدى ورع كثير من العلماء عن مجال الرواية والبعد عنها، فمثلاً يورد قولاً لشعبة: "ما شيئًا أخوف علىّ من أن يدخلنى النار من الحديث". ثم يتبع ذلك بباب يذكر فيه ما يخالف الكتاب والسنة ضاربًا لذلك أمثالاً لأقوال العلماء يوضحون فيه أنّ من الأحاديث ما هو مكذوب ومخالف للسُّنة والكتاب فمثلاً يقول الربيع بن خيثم: "إنّ من هذا الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار وإن منه ما عليه ظلمة كظلمة الليل". ويورد فيه أيضًا أقوالاً لبيان كيف يكون حال الحديث المقبول لدى أهل العلم، فيذكر قول لعلى رضى الله عنه: "إذا حدثتم عن رسول الله ﷺ حديثًا فظنوا أنه الذى هو أهدى والذى هو أتقى والذى هو أهيأ".

стр. 6

ثم يتبع ذلك بباب آخر يذكر فيه أقوالاً مخالف فيها أهل الحديث ما جرى العمل عليه عند الجماعة، ثم جاء بباب آخر أورد فيه أقوالاً فيها مخالفة ظاهرة وعاب على أهل الحديث عدم دفعه وعدم الشك فيه، وإن كان المصنف قد تجاوز الحد فى هذا الباب فى عيبه على أهل الحديث فلقد ردّ كثير من أهل الحديث أقوالاً وفنَّدوا أشياء كثيرة بيَّنوا فيها الغث والثمين. ثم أورد المصنّف باب أورد فيه بعض أقوال أهل الحديث ممن ينسبون إلى الضعف، وأبوابه فيها تعدّ على كثير من علماء الأمة وبعض الصحابة والتابعين وإن كان المصنّف لم يوفق فى هذا الباب إلى حد بعيد. ثم جاء بباب ذكر فيه من رمى إلى بدعة أو تدليس وغير ذلك. غير أن الكتاب يحوى بين طياته علم غزير للمصنف يدل على سعة اطَّلاعه لكنه والحق يقال ضمن كتابه بعديد من أقوال العلماء حتى أنك ترى أن الكتاب يكاد يخلو من كلامه إلا نادرًا عندما يعقب متعصبًا لمذهبه على أحد العلماء، ولقد ذكرت ردًا على أقواله فى مكانها حتى يكون لهذا الرد مجالاً وفكرت أن أجعل هذه الردود هنا فى هذا الباب لكن اكتفيت بأن تكون فى مكانها فحسب، فالله أسأل لنا وله العفو والمغفرة والله القاهر فوق عباده وهو السميع البصير. * * * ٣ - عملى فى الكتاب ١ - قمت بتقسيم المخطوط إلى لوحات، كل لوحة أخذت رقمًا، وقسمت هذه اللوحات إلى (أ، ب) وذكرت الأرقام فى نهاية وبداية كل صفحة. ٢ - قمت بترجمة عديد من الأعلام، فصّلت فى كثير منها وأطلت، واقتصرت فى كثير أيضًا. ٣ - أعطيت كل ترجمة رقم كما عملت رقمًا عامًا أدرجت تحته شتى تراجم الكتاب. ٤ - ترجمت لما قابلنى من بلدان ما استطعت إلى ذلك سبيلاً. ٥ - خرّجت ما جاء فى الكتاب من بعض الأحاديث ما استطعت، وإنْ كنت تركت منها شيئًا لا بأس به. ٦ - وضّحت بعض المعانى اللغوية فيه وبيَّنت بعض التصحيفات الواردة فيه.

стр. 7

٧ - خرَّجت الآيات القرآنية وعزوتها إلى مكانها فى كتاب الله تعالى. ٨ - ترجمت لبعض الشعراء وضبطت أشعارهم. ٩ - عملت فهارس عامة لموضوعات، وخاصة للأعلام والأشعار. ١٠ - اعتمدت فى عملى هذا على كتاب سير أعلام النبلاء وأخذت منه بعض المصادر دون الرجوع إليها، وأشرت إلى ذلك، كما اعتمدت أيضًا على كتاب (الكامل) لابن عدى، و (المغنى) للذهبى وغير ذلك من الكتب. * * * ٤ - وصف المخطوط اسم المخطوط: قبول الأخبار ومعرفة الرجال. اسم المؤلف: عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبى أبو القاسم البلخى. عدد الأورق: ١١٤ ورقة. مقاس الصفحات: ١٣ سم. عدد الأسطر: ٢٤ سطر. عدد كلمات السطر: ١١ كلمة. نوع الخط: نسخ منقوط فى أحيان قليلة. سنة النسخ: ذى القعدة سنة اثنتى وسبعون وخمسمائة. اسم الناسخ: الحسن بن يحيى بن المنبجى. عدد أجزاء المخطوط: مقدمة وستة أجزاء. مكان وجود المخطوط: دار الكتب المصرية تحت رقم ١٤ مصطلح م، وبأرقام (٢٤٠٥١)، (٢٤٧٧٣)، ٢٤٧٣٤ ب مصطلح حديث، وأرقام ميكروفيلم ٤٩٣٢٠، ٤٩٣٠٩، ١٧٨٩٦، ١٧٨٩٧، وبهذه النسخ نسخة برقم ٢٤٧٣٤ ب مصطلح حديث، ٤٩٣٢٠ ميكروفيلم ناقصة من وسطها.

стр. 8

٥ - قائمة بأسماء المصادر ١ - القرآن الكريم. ٢ - تفسير ابن كثير. ٣ - تفسير الطبرانى. ٤ - صحيح البخارى. ٥ - صحيح مسلم. ٦ - سنن الترمذى. ٧ - سنن أبى داود. ٨ - سنن الدارمى. ٩ - سنن ابن ماجه. ١٠ - السنن الكبرى للنسائى. ١١ - مسند أحمد. ١٢ - مسند الحميدى. ١٣ - مسند الرويانى. ١٤ - صحيح ابن خزيمة. ١٥ - الدر المنثور للسيوطى. ١٦ - الترغيب والترهيب للمنذرى. ١٧ - الإتحاف للزبيدى. ١٨ - فتح البارى لابن حجر. ١٩ - سنن الدارقطنى. ٢٠ - السنن الكبرى للبيهقى. ٢١ - المستدرك للحاكم. ٢٢ - السلسة الصحيحة للألبانى. ٢٣ - السلسة الضعيفة للألبانى. ٢٤ - مجمع الزوائد للهيثمى. ٢٥ - الكنى والأسماء للدولابى. ٢٦ - موطأ مالك. ٢٧ - إرواء الغليل للألبانى. ٢٨ - تنزيه الشريعة لابن عراق. ٢٩ - نصب الراية للزبيدى. ٣٠ - مشكاة المصابيح. ٣١ - العلل المتناهية لابن الجوزى. ٣٢ - لسان الميزان لابن حجر. ٣٣ - الكامل فى الضعفاء. ٣٤ - المغنى فى الضعفاء. ٣٥ - العبر للذهبى. ٣٦ - البداية والنهاية لابن كثير. ٣٧ - تاريخ الإسلام للذهبى. ٣٨ - ميزان الاعتدال. ٣٩ - تهذيب الكمال. ٤٠ - تهذيب التهذيب. ٤١ - تقريب التهذيب. ٤٢ - تعجيل المنفعة.

стр. 9

٤٣ - معرفة الرواه للذهبى. ٤٤ - الإكمال للحسينى. ٤٥ - الإكمال لابن ماكولا. ٤٦ - الأنساب للسمعانى. ٤٧ - التاريخ الكبير للبخارى. ٤٨ - تاريخ ابن معين. ٤٩ - تهذيب تاريخ دمشق. ٥٠ - تصحيفات تاريخ دمشق. ٥١ - الضعفاء والمتروكين للدارقطني.

стр. 10

٦ - صور المخطوط ١ - صورة الغلاف وعليها اسم الكتاب ومؤلفه وأسماء بعض من دخل الكتاب فى ملكيته. وختم دار الكتب المصرية. وعدد الأوراق وبعض التعليقات على المؤلف.

стр. 11

٢ - صورة الورقة الأولى من الكتاب وبها بعض خطبة المؤلف. ومقصده من المؤلف.

стр. 12

٣ - صورة الورقة الثانية من الكتاب وبها بقية خطة المؤلف

стр. 13

٤ - صورة الصفحة قبل الأخيرة وعليها آخر عنوان فى الكتاب.

стр. 14

٥ - صورة الصفحة الأخيرة. ويليها عدة أوراق بها شعر وليست من موضوع الكتاب وبها قصيدة الفرزدق فى مدح الحسينى.

стр. 15

٧ - ترجمة المصنف هو عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبىُّ أبو القاسم البلخى، العلَّامة شيخ المعتزلة، المعروف بالكعبىُّ، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين. من نظراء أبى على الجُبَّائى وكان يكتب الإنشاء لبعض الأمراء وهو أحمد بن سهل متولِّى نيسابور، فثار أحمد ورام الملك، فلم يتم له، وأخذ الكعبى وسُجن مدة، ثم خلصه وزير بغداد علىُّ بن عيسى، فقدم بغداد وناظر بها. قال الخطيب البغدادى: رأيت له كتابًا فى (تفسير القرآن المجيد)، على رسم لم يسبق إليه، فى اثنى عشر مجلدا، وكتاب (مفاخر خراسان)، و (محاسن الطّاهر)، وكتاب (عيون المسائل) تسع مجلدات، وكتاب (أوائل الأدلة)، وكتاب (تجديد الجدل)، وكتاب (نقض كتاب أبى على الجبائى فى الإرادة)، وكتاب (أدب الجدل)، وكتاب (السنة والجماعة)، وكتاب (الفتاوى الواردة من جرُجان والعراق)، وكتاب (نقض النقض على المُجَبِّرة)، وكتاب (الجوابات)، وكتاب (الانتقاد للعلم الإلهى على محمد بن زكريا)، وكتاب (تحف الوزراء)، وكتابه هذا: (قبول الأخبار ومعرفة الرجال). ذكر له ابن النديم كتبًا منها: (تأييد مقالة أبى الهذيل)، وذكر المستغفرى أنه صنف (كتابًا فى العروض)، يعيب فيه أشياء على الخليل بن أحمد، قال ابن النديم فى (الفهرست): إليه تنسب الطائفة البلخية، وأخذ الكلام عن أبى الحسين الحنّاط. وقال ابن حزم فى (الملل والنحل): انتهت إليه رئاسة المعتزلة وإلى أبى على الجُبَّائى، وإلى أبى بكر الإخشيد. قال الخطيب البغدادى فى (تاريخه) نقلاً عن أبى سعيد إلاصطخرى: ما رأيت أجدل من الكعبى. وقال الخطيب: هو من متكلمى المعتزلة البغدادى وأقام ببغداد مدة طويلة، واشتهرت بها كتبه ثم عاد إلى بَلخْ فأقام بها إلى حين وفاته. وتوفى ﵀ فى أول شعبان سنة تسع عشرة وثلاثمائة. مصادر الترجمة: (سير أعلام النبلاء) للذهبى: (٣١٣/ ١٤)، (الفرق بين الفِرَق) للبغدادى: (١٨١ /ت ١٠٥)، (التبصير فى الدين) للإسفرايينى (٧٨)، (الملل والنحل) للشهرستانى: (٨٩/ ١)،

стр. 16

(طبقات المعتزلة) لابن المرتضى: (٢٥، ٤٩، ١٣)، (الفصل فى الملل والأهواء والنحل) لابن حزم: (٤/ ٢٠٣ هـ) وهو عنده (عبد الله بن محمد بن محمود البلخى)، (تاريخ الاسلام) للذهبى وفيات (٣١٩) (٥٨٤ /ت ٤٢١)، الفهرست لابن النديم: (٢١٩)، و (معجم المؤلفين) لكحالة: (٦/ ٣١)، (الجواهر المضيئة) للقرشى (٢/ ٢٧١) (ت ٧٢٠)، (تاج التراجم) لابن قطلوبغا (١٨٧ / ت ١٢٥)، (الطبقات السنية) لتقى الدين الغزى: (٤/ ١٥٥)، (هدية العارفين) للبغدادى (١/ ٤٤٤)، (وديوان الإسلام) لابن الغزى (٤/ ٧٠) (ت ١٧٥١)، (فهرست الخديوية) للحندارى: (١/ ٢٤٢)، (عيون التواريخ) للكتبى (٥/ ٢١)، (تاريخ الأدب العربي) لبروكلمان: (١/ ٣٦٣)، (تاريخ الخلفاء) للسيوطى (٣٨٦)، (الخطط المقريزية): (٢/ ٣٤٨)، (المنتظم) لابن الجوزى (١٣/ ٣٠١)، (الكامل فى التاريخ) لابن الأثير: (٨/ ٢٣٦)، (وفيات الأعيان) لابن خلكان: (٣/ ٤٥) (ت ٣٣٠)، (تاريخ بغداد) للخطب البغدادى: (٩/ ٤٨٤) (ت ٩٦٨)، (العين) للذهبى (٢/ ٤)، (مرآة الجنان) لليافعى: (٣/ ٢٧٨)، (الوافى بالوفيات) للصفدى: (١٧/ ٢٥) ت ٢١، (درة الحجال) للتلمسانى: (٣/ ٤٧) (ت ٩٥١)، (طبقات الأصوليين) للسيوطى: (١/ ١٧٠)، (والبداية والنهاية) لابن كثير: (١١/ ١٧٤)، (تكملة تاريخ الطبرى) ص ٦٨، (إيضاح المكنون) للبغدادى: (٢/ ٢٢٠)، (الأعلام) للزركلى: (٤/ ٦٥).

стр. 17

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [٢/أ] الحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين وسلم تسليما، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وبعد ... أعزك الله وأدام توفيقك، وجعلك من المتثبتين فى الدّين، ووقاك الافراط وحبّب إليك الفحص، فإنى لمَّا عارضت شيخنا أبا الحسن، رضى الله عنه، فى كتابه الذى طعن به على خبر الواحد، وقلت فى إثباته وإيجاب قبوله فى المواضع التى ذكرتها، وعلى الشرائط التى بينتها ما وقفت عليه، خفت عليك أن تجاوز الحد فى حسن الظن بأخبار كثير من المنتسبين إلى الحديث، وأن تغتر بانتشار ذكرهم، وبُعد صوتهم عند أصحابهم، فعملت كتابى هذا، وذكرت لك فيه أحوال القوم، وما قاله بعضهم فى بعض دون ما قاله فيهم خصومهم، ووصفوهم به من المناقضة والجهل، والخطأ لتعرف بذللث مقدارهم، وتعلم أن من الواجب اللازم التثبت، وتقديم سوء الظن إلا بما ينظر فيه مما رووه فتجده غير مخالف لكتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولسنة رسول الله ﷺ المجمع عليها، أو لإجماع الأمة التى توعد الله من ابتغى غير سبيلها، أو لعمل الصدر الأول من السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ فإنّهم كانوا أعلم بمراد الرسول ﷺ ، وهم الذين شاهدوا النبى ﷺ وعرفوا الناسخ والمنسوخ، والمتأخر، والسبب، والقصة، واستدلوا بالحال والإشارة، أو للعقل الذى جعله الله حجة على عباده [٢/ب] ليس كالتوحيد والعدل اللذين لا يجوز أن يتغير الحكم فيهما فى حال من الأحوال، ولا على لسان رسول من الرسل، ولا بقول أحد من السلف، ولا بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، وأنهما إذا كانا كذلك لم يكن للإخبار فيهما عمل أكثر من تأكيد ما يوحيه العقل أو يخيره فيهما والحث على التمسك بذلك. وتعلم أيضًا أنَّ أصول الكلام المجتمع عليها ليس يجب أن يقبل فيها إلَّا الأخبار المتواترة التى لا يحتاج فيها إلى أسانيد، ولا إلى فلان عن فلان، وكذلك الأمر العام الذى يحتاج إليه الأكثر ليس يقبل فيه إلَّا خبر الجماعة وعمل الأمة، لأن ما يقوله النبى ﷺ فيه يجب أن يكون على حسب الحاجة إليه، وأن خبر الاثنين والثلاثة إذا رووه عن أمثالهم وظهرت عدالتهم، أو وقع حسسن الظن بهم وسلم خبرهم مما ذكرنا، وكان على الشرائط التى وصفنا إنما يقبل فى الفروع وبأكثر الرأى لا باليقين، وكما تقبل شهادة

стр. 18

الشاهدين وقول حامل الهدية وغيرهم مما ذكرنا فى كتابنا الأول. ولكن إذا ورد عليك حديث احتجت إلى معرفة أصله ومخرجه، أو احتج به عليك أحد خصومك، رجعت إلى أسماء هؤلاء الرجال الذين ذكرتهم لك، وإلى قصصهم، فوقفت على صحة إسناده وسقمه، وتيسر عليك إقامة الحجة على خصمك فيه وأردت مع ذلك أن ينظر شباب أصحابنا فيما بينت ويعرفوه، فإنهم لا يكادون يلتفتون إليه وخصومهم يتسلقون عليهم من جهته وينسبونهم إلى قلة العلم به، وربما حجوهم فى النبى يسألونهم عنه. وقد جعلت هذا الكتاب أعزك الله أبوابًا، فذكرت فى باب منه ما رواه القوم من تعمد جماعة منهم الكذب، وفى باب: ما رووه عن رءوسائهم من خوفهم للإفراط فى طلب ما طلبوه من الحديث وعنوانه من الاستكثار منه، وفى باب: ما روى عن النبى ﷺ وعن السلف رضوان الله عليهم [٣ / أ] من ترك قبول ما تدفعه العقول ويخالف الكتاب والسنة، وفى باب: ما رووه عن ثقاتهم مما أجمعت الأمة على العمل بخلافه، وفى باب ما غلطوا فيه الغلط الظاهر الذى لا يتدافعونه ولا يسألون عنه، وفى باب: ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف مع شهرتهم فيهم وارتفاع منزلتهم عندهم مما لو كان الأمر فيه التئامًا رويناه عليهم، ولا مزقناه فيهم اللهم فى البعض دون الكل، وفى باب: طعنهم بالجهل على جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين بإحسان مما نبرأ نحن عن كثير منه ولا نقوله فيهم وما قالوه فى سلطانهم وأئمتهم وأغاليط المشهورين منهم باسم رجل رجل وما قالوه وأوفروا به على ثقاتهم ومن عليه يعتمدون فى تصحيح الأسانيد وانتقاد الحديث وهم، أيوب، وابن عون، ويونس، والثورى، ومالك ابن أنس منهم، وفى باب: أسماء من ضعفوه وأسقطوه ولم يعتدوا به مع تكثرهم بالرواية عنه فلا هم يسقطون حديثهم فيريحوا المسلمين من تخليطهم ولا هم يوثقونهم ويقبلونهم. وضفت أسماء هؤلاء على حروف المعجم ليسهل طلب من يحتاج إلى الوقوف عليه منهم وكان يجب أن يرتب هؤلاء وغيرهم ممن ذكرنا على حسب طبقاتهم وتقدم بعضهم لبعض فى الزمان والقدر فعاق عن ذلك الشغل بما هو أوجب منه مما نحن مشغولون به، وفى باب: ذكر من نسبوه إلى أنه مبتدع صاحب هوى مع قولهم: بأن أكثرهم أو كثيرًا منهم ثقات مأمونون ومع تصديرهم كتبهم ومجالسهم بالرواية عنهم، وفى باب: ذكر ما قيل فى [٣/ب] المدلسين والتدليس.

стр. 19

وليس قولنا فى كل من نسبوه إلى البدعة أو أسقطوه وضعفوه قولهم، معاذ الله من ذلك بل كثير من أولئك عندنا أهل عدالة وطهارة وبرّ وتقوى، ولكنا حكينا عنهم طعنهم على من يروون عنه إذا احتاجوا إليه فإذا احتج خصومهم عليهم به أو بحديثه قالوا: هذا ضعيف وهذأ مبتدع تأمرًا على عهد وركونًا بالهوى وميلاً إلى العصبية وإعراضًا عن الحق ولو استقصيت أسعدك الله هذه الأبواب لطال الكتاب. ولكنى أتيت بالجمل التى تدل على المراد وعليها المدار وأنا أسأل الله أن يصلى على محمد وأهل بيته الطيبين، وأن ينفعنا وإياك بما كتبنا ويجعله لوجهه وأن يوفقنا لشكر نعمته التى لا نحصيها، بمنه ولطفه إنه على ما يشاء قدير وذلك عليه يسير. ويجب أيّدك الله أن تكثر فكرك فى قوله ﷺ : "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" (١). ليعلم أنه ﵇ نطق بتوفيق ربه حتى كأنه مشاهد لنا، ولأحوالنا ولما نحتاج إليه فيما روى لنا عنه ﷺ ولنتبين أن هذه الوصية مخالفة لمذهب من يزعم أن الواجب أن يقال ما فى الحديث ولا يفسر، ويقول من يقول: أمِرُّوها كما جاءت وربما ترك تغيير اللحن والسخف. لو كان هذا هو الواجب أكرمك الله ما كان لما حكينا من قول نبينا ﷺ وجه ولا معنى ولكنه حث على النظر فى الحديث إذا ورد ونفى ما لحقه من تحريف غال أو انتحال مبطل أو تأويل جاهل، ولو أن الأمة بل الخلق اجتمعوا على أن يجمعوا معاني هذه الكلمات فى مقدار حروفها ما قدروا إلَّا بتوفيق الله جلَّ ذكره فصلوات الله على محمد نبيه وعلى أهل بيته الطيبين وإن رغمت أنوف النابتة الماضين. [٤/أ] واعلم علمك الله الخير وجعلك من أهله أنَّا إذا قلنا: المنتسبين إلى الحديث ثم

стр. 20

قصدنا عنهم، والطعن عليهم، فلسنا نريد مشايخ أهل العلم وحملة الآثار والسنن، أولئك سلفنا ومن نتولاه وندين بتعظيمه وإنما نريد هؤلاء الذين حدثوا فى دهرنا وقبله بقليل فحملوا دينهم على العصبية ودخلوا فيما ليس من شأنهم وخالفوا السلف فتكلموا وطالبوا الرئاسة بإظهار التشبيه وغيره من فنون الكفر والضلال.

стр. 21

١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه فمن ذلك ما حدثنى المبرِّد (١) ﵀ قال: حدثنى محمد (٢) بن يزيد (٣) المهلبى قال: قال لى شعبة (٤): إنك لا تكاد تجد أحدًا فتش هذا الحديث تفتيشى، ولا طلبه طلبى وقد نظرت فيه فوجدته لا يصح منه الثلث (٥).

стр. 22

وحدثنى أبو عزيز الصغانى (١) قال: سمعت أبا سنان يقول: سمعت محمد بن (٢) عمرو الثورى، جار على بن المدينى، يقول: سمعت عمى عبد الصمد بن (٣) عبد الوارث يقول: دخلنا على أبى جزى (٤) وهو مريض فقال لنا: لولا أنه حضرنى من الله ما ترون كنت خليقًا ألا أقر ولا أعترف ولكنى أشهدكم أنى قد وضعت من الحديث كذا وكذا وأنى أستغفر الله منها وأتوب إليه. قال: فقالوا له: قد أحسنت إذ أقررت قال: فلم يمت من مرضه وقام فمر فى تلك الأحاديث كلها وحدث بها (٥).

стр. 23

وحدثنى أبو عزيز (١)، عن أحمد بن محمد بن الحارث (٢)، وحدثنا نصر بن على الجهضمى (٣)، وحدثنا بشر بن عمرو (٤) قال: سألت أو سئل زياد بن ميمون أبو عمار (٥) عن حديث رواه عن أنس فقال: احسبونى كنت يهوديًا أو نصرانيًا قد

стр. 24

أسلمت، قد رجعت عمَّا كنت أحدث عن أنس، لم أسمع من أنس قليلاً ولا كثيرًا (١). [ ....... ] (٢) الجرجانى، عن عبيد الله بن سعيد (٣) قال: قال عبد الصمد بن عبد الوارث قال [٤/ب]: قال أبى (٤):

стр. 25

قال حسين المعلم (١): كان يحيى بن أبى كثير (٢) ربما قال: قال أبو سلام: فقلنا له الذى تقول، قال أبو سلام: ما هو؛ قال فقال: صحيفة، قال: فقلنا: لم تسمعها؟ ، قال: لا، قلنا: تحدث بشئ لم تسمعه، قال: أترى رجلاً يجئ بدواة وصحيفة يكتب الكذب على رسول الله ﷺ ، قال: فقلنا فإذا جاء شئ لم تسمعه فبين لنا، قال: إذا قلت: قال أبو سلام: فإنما هو من ذاك الكتاب (٣). قال: وقال عبد الصمد بلغنى عن خالد العبد [ى] (٤)، أنه قال عن الحسن أنه أدرك

стр. 26

سبعين بدريًا (١) فأتيت خالد وهو واقف على فرس فسالته؟ فقال: كان ميمون المرائى (٢) معى أو قال: سمعته من ميمون، قال: فأتيت ميمون المرائى فسألته؟ فقال: حدثنى خالد العبد [ى] [ ....... ] (٣) عمرو بن مرزوق (٤) قال: قال شعبة لو حدثناكم عن الثقات لما حدثناكم

стр. 27

عن عشرين رجلاً (١) وحدثنى أبو على أحمد بن على بن عافية (٢) قال: سمعت العباس الدورى (٣) يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو البخترى القاضى (٤)

стр. 28

يأخذ ثلثا (١) ويتذكر عامة الليل يضع الحديث. وحدثنى عن العباس، عن يحيى، وحدثنا جرير، عن رقبة أن عبد الله بن مسور المدائني (٢) وضع أحاديث عن رسول الله ﷺ ، فاحتملها الناس.

стр. 29

قال وقال يحيى: كان أبو داود النخعى (١) يضع الحديث.

стр. 30

قال ابن إسماعيل: شعيب الجبائى (١) روى زمعة (٢) عن سلمة بن وهرام (٣) عنه. قال: ويقال: إن شعيب هذا سئل فقيل له: أبوك عمن أخذ هذه الأشياء؟ فقال: عن

стр. 31

جار كان لنا يهودي قد قرأ الكتب (١). قال ابن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة عن معلى، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قلت للضحاك (٢): هل سمعت من ابن عباس شيئًا؟ . قال: لا. قلت: فالذى تحدث به عمن تحدث؟ ، قال: عنك وعن ذا وعن ذا. قال ابن المدينى: كان عبد الله بن المسور الذى يحدث، عن خالد بن أبى كريمة يروى عنه جرير بن عبد الواحد يضع الحديث على [٥/أ]، رسول الله ﷺ ولا يضع إلَّا ما فيه أدب أو زهد فيقال له فى ذلك فيقول: إن فيه أجرًا (٣).

стр. 32

قال: وكان خالد الحذاء متهمًا يقول أهل الدهر (١)، قال: وكان خالد بن سلمة المخزومى (٢) الذى يروى عنه ابن عيينة زنديقًا، قال: وقال ابن عائشة: وعروة أنه كان

стр. 33

عنده هجاء فى رسول الله ﷺ ينشده بنى مروان. على بن المدينى، قال: سمعت جرير بن عبد الحميد ذكر عن رقبة (١) بن مصقلة،

стр. 34

قال: إن أبا جعفر المدائنى (١) كان يضع أحاديث كلها ليست من أحاديث النبى ﷺ (٢). ابن أبى خيثمة (٣) قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيرى (٤)، قال: قال الوليد (٥)

стр. 35

للزهرى محمد بن مسلم، حدثنى ولا تحدث الناس، قال: لا أحدثك أو أحدث الناس. قال: حدثنى وحَدَّث الناس. قال: فحّدثه أحاديث، ثم كتبها وأخرجها إلى الناس.

стр. 36

فحدثهم، واجتمع الناس، وكثروا فقال: كلكم لا يقدر على أن يأخذ هذه ولكن خذوها من ديوان الوليد. فأتوا ديوان الوليد فإذا قد ألصق بها أربعة أحاديث زيادة كذب لم يحدث بها منها حديث حدّث به عُقيل عن الزهرى بسنده ونسيت الرّواية (١). محمد بن المنهال (٢) البصرى قال سمعت يزيد بن زريع (٣) يقول: سمعت الكلبى (٤) يقول: كذب علىّ مقاتل (٥) بن سليمان فى التفسير.

стр. 37

سريج بن يونس (١) وحدثنا هشيم، عن حصين قال: سألنا أبا وائل (٢) فقلنا: حدثنا فقد أدركت من لم ندرك وسمعت ممن لم نسمع. فقال: اتهموا القوم على دينكم فوالله ما ماتوا حتى خلطوا (٣). ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت والله أبا كامل مظفر بن

стр. 38

مدرك (١) يقول: أما محمد بن طلحة (٢)، يعنى ابن طلحة بن مصرف، فسمعته قال [ ...... ] (٣) حديث إنى والله ما أذكره إلَّا كالحُلم (٤). قال: وحدثنا أبو نعيم، وحدثنا سلمة بن كهيل (٥) قال: ما رأيت أحدًا يريد بهذا

стр. 39

العلم وجه الله إلَّا عطاء وطاووس ومجاهد (١). هذا أبقاك الله وقد رأى الخلق من بطرا (٢) هؤلاء الذين [٥/ب] ذكرهم وممن بعدهم. قال: وحدثنا ابن الأصبهانى (٣) حدثنا وكيع بن الجراح (٤) عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن سمعنا، وحدثنا أصحابنا (٥).

стр. 40

قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد أن أنس بن مالك حدّث بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل: سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ ، فغضب غضبًا شديدًا وقال: ليس كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن كان يحدث بعضنا بعضًا ولا يتهم بعضنا بعضًا (١). قال: وحدثنا يحيى بن معين قال: قال لى عبد الرزاق (٢). بمكة قبل أن أقدم عليه اليمن: يا فتى ما تريد إلى هذه الأحاديث سمعنا وعرضنا وكلٌ سماع.
следующие страницы →