Полный текст (813 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
فحدثهم، واجتمع الناس، وكثروا فقال: كلكم لا يقدر على أن يأخذ هذه ولكن خذوها من ديوان الوليد.
فأتوا ديوان الوليد فإذا قد ألصق بها أربعة أحاديث زيادة كذب لم يحدث بها منها حديث حدّث به عُقيل عن الزهرى بسنده ونسيت الرّواية (١) .
محمد بن المنهال (٢) البصرى قال سمعت يزيد بن زريع (٣) يقول: سمعت الكلبى (٤) يقول: كذب علىّ مقاتل (٥) بن سليمان فى التفسير. الحواشي
(١) لم أقف على هذا القول فى الضعفاء وإن كان فيه أشد منه ولم أقف على هذه الرواية التى نسيها الشيخ ﵀. والله أعلم.(٢) روى عن يزيد بن زريع، وأبى عوانة، وجعفر بن سليمان الضبعى ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى وأمية بن خالد، وأبى بكر الحنفى وغيرهم.
عنه: البخارى، ومسلم، وأبو داود، وروى النسائى، عن أحمد بن على المرزوى عنه، وأبو بكر الأثرم وغيرهم.
قال العجلى: بصرى ثقة، ولم يكن له كتاب، قلت له: لك كتاب؟ قال: كتابى صدرى، وقال أبو حاتم: كتب عنه على بن المدينى كتاب يزيد بن زريع، قال أبو حاتم: ثقة حافظ كيس أحب إلى من أمية بن بسطام، روى عنه البخارى ستة أحاديث، ومسلم ثلاثة عشر.
انظر تهذيب التهذيب (٦/ ٤١٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٩٢)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٤٧)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٤٢).(٣) يزيد بن زريع: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٩٦): الحافظ المجود، محدث البصرة مع حماد بن زيد وعبد الوارث ومعتمر، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، ووهيب بن خالد، وخالد بن الحارث، وبشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية. فهؤلاء العشرة كانوا فى زمانهم أئمة الحديث بالبصرة. يكنى يزيد أبا معاوية العيشى البصرى. روى عن أيوب السختيانى، ويونس بن عبيد وخالد الحذاء وغيرهم.
روى عنه: ابن مهدى ومسدد، وعلى بن المدينى، وأمية بن بسطام، ومحمد بن منهال الضرير، ومحمد بن منهال أخو حجاج، وأحمد بن المقدام، ونصر بن على الجهضمى، والقواريرى وغيرهم. قال أحممد: كان ريحانة البصرة، ما أتقنه وما أحفظه. قال أبو حاتم الرازى: ثقة إمام.(٤) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٤٨): الكلبى العلامة الأخبارى، أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبى المفسر وكان أيضًا رأسًا فى الأنساب إلّا أنه شيعىّ متروك الحديث، يروى عنه ولده هشام وطاثفة، أخذ عن أبى صالح، وجرير والفرزدق وجماعة، وكان الشورى يروى عنه ويدلسه فيقول: حدثنا أبو النضر، توفى سنة ست وأربعين ومائة.
انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٩/ ١٥٧): وميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٦)، ولسان الميزان (٥/ ٦٧)، والكامل فى الضعفاء (٦/ ١١٤: ١٢٠).(٥) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٠١)، مقاتل كبير المفسرين، أبو الحسن، مقاتل بن سليمان البلخى. يروى على ضعفه البين، عن مجاهد والضحاك، وابن بريدة، وعطاء، وابن سيرين، وعمرو بن شعيب، وشرحبيل بن سعد، والمقبرى، والزهرى وعدة. =стр. 37
سريج بن يونس (١) وحدثنا هشيم، عن حصين قال: سألنا أبا وائل (٢) فقلنا: حدثنا فقد أدركت من لم ندرك وسمعت ممن لم نسمع.
فقال: اتهموا القوم على دينكم فوالله ما ماتوا حتى خلطوا (٣) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت والله أبا كامل مظفر بن الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ٤٥٨، ٤٥٩).
سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادى أبو الحارث العابد مروزى الأصل.
روى عن هشيم، والوليد بن مسلم، وابن إدريس، ومروان بن معاوية وغيرهم.
وعنه: مسلم، وروى البخارى والنسائى له بواسطة صاعقة وأبى بكر المروزى، وأبو زرعة وغيرهم.
قال الميمونى عن أحمد بن حنبل: رجل صالح خير ما علمت.
وقال أبو داود عن أحمد: ليس به بأس.
وقال فى موضع آخر: ثقة، سمعت أحمد يثنى عليه.
وقال ابن أبى خيثمة وغيره: ليس به بأس.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٤/ ١٦١): شقيق بن سلمة الإمام الكبير شيخ الكوفة، أبو وائل الأمدى أسد خزيمة الكوفي مخضرم أدرك النبى ﷺ وما رآه.
قال ابن الأثير فى أسد الغابة(٢٤٤٦) : شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدى. أدرك النبى ﷺ ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد الله بن مسعود.
روى هيشم، عن مغيرة، عن أبى وائل، قال: أتانا مصدق رسول الله ﷺ وكان يأخذ من كل أربعين ناقة ناقة قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا، فقال: ليس فى هذا صدقهْ.
وقال: بعث رسول الله ﷺ وأنا غلام أرد البهم على أهلى.
قلت: انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب برقم(٦١٩) ، طبقات ابن سعد (٦/ ٩٦، ١٨٠)، تاريخ البخارى (٤/ ٢٤٥)، وفيات الأعيان (٢/ ٤٧٦).(٣) قلت: لم أقف على هذا القول عنه، والله أعلم.стр. 38
مدرك (١) يقول: أما محمد بن طلحة (٢) ، يعنى ابن طلحة بن مصرف، فسمعته قال [ ...... ] (٣) حديث إنى والله ما أذكره إلَّا كالحُلم (٤) .
قال: وحدثنا أبو نعيم، وحدثنا سلمة بن كهيل (٥) قال: ما رأيت أحدًا يريد بهذا الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ١٨٣): مظفر بن مدرك الخراساني أبو كامل الحافظ. سكن بغداد، روى عن حماد بن سلمة، وأبى خيثمة زهير بن معاوية وغيرهم.
وعنه: أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم.
قال مهنأ عن أحمد: لا أعلم أثبت فى زهير من الأشيب إلَّا أبا كامل مظفر فإنه كان أثبت منه. وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديثا عن أبى كامل، فقيل له: إن يعقوب بن إبراهيم بن سعد لا يقول كذا فقال: ليس فيهم مثله، يعنى أبا كامل.
قال ابن حجر: ذكره ابن عدى فى شيوخ البخارى فوهم، فإن أول رحلة البخارى كانت سنة عشر ومائتين.
قلت، أى ابن حجر: وذكره ابن منده أيضًا فى شيوخ البخارى فوهم أيضًا.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٢٤): الإمام الثبت الحافظ المجود أبو كامل البغدادى أصله خراسانى، ولد قبل الأربعين ومائة، أو نحو ذلك. قال أبو داود: ثقة ثقة. قال أحمد: كان متقنًا، بصيرًا بالحديث، له عقل سديد، وكان له وقار وهيبة. قال النسائى: مأمون.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٣٨): محمد بن طلحة بن مصرف اليامى الكوفي المحدث أحد الثقات.
يروى عن أبيه، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة، وزبيد بن الحارث اليامى وعدة.
وعنه: عبد الرحمن بن مهدى، وأسد بن موسى، وحسان بن حسان البصرى، وعون بن سلام، وجبارة بن الغلس، وجماعة. قال أبو زرعة: صدوق. قال النسائى: ليس بالقوى.
وروى محمد بن عثمان بن أبى شيبة، عن ابن معين: هو صالح الحديث.
وروى عباس عن يحيى: ليس بشئ. وقال أحمد: صالح الحديث ثقة لا يكاد يقول حدثنا، يعنى إنما يعنعن.
وقالي يحيى بن معين: كان يقال: يتقى حديث ثلاثة: فليح، ومحمد بن طلحة، وأيوب بن عتبة، رواها عبد الله بن أحمد عنه. قال: فقلت له: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبى كامل مظفر بن مدرك، قال: وسمعت أبا كامل يذكر محمد بن طلحه، فقال: كان يقول: ما أذكر أبى إلَّا شبه الحلم.
انظر ترجمته فى: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٦)، طبقات خليفة(١٦٨) ، تاريخ خليفة(٤٣٩) ، التاريخ الكبير (١/ ١٢٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٢٣٨ - ٢٣٩).(٣) بالمخطوط لفظ غير واضح ورسمه كذلك "اها و".(٤) جاء فى سير أعلام النبلاء: أنه لا يذكر أبيه إلَّا شبه الحلم. والله أعلم.(٥) قال ابن حجر في تهذيب التهديب (٤/ ١٥٦، ١٥٧): سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمى التنعى أبو يحيى الكوفي. دخل على ابن عمر، وزيد بن أرقم، وروى عن أبى جحيفة، وجندب بن عبد الله، وابن أبى أوفى، وأبى الطفيل وغيرهم. وعنه: سعيد بن مسروق الثورى، وابنه سفيان، والأعمش، وشعبة، والحسن، وغيرهم. =стр. 39
العلم وجه الله إلَّا عطاء وطاووس ومجاهد (١) .
هذا أبقاك الله وقد رأى الخلق من بطرا (٢) هؤلاء الذين [٥/ب] ذكرهم وممن بعدهم.
قال: وحدثنا ابن الأصبهانى (٣) حدثنا وكيع بن الجراح (٤) عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن سمعنا، وحدثنا أصحابنا (٥) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٥/ ٨٤): وقال الثورى عن سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة: عطاء وطاووس ومجاهد.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ١٨١)، وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله إلَّا ثلاثة: عطاء، ومجاهد، وطاووس.(٢) هذه الكلمة كذا بالمخطوط من غير نقط.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٨٥) ثلاثة هو: عبد الرحمن بن عبد الله، وابن أخيه محمد بن سليمان، وابن أخيه محمد بن سعيد بن سليمان.(٤) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١١/ ١٠٩): وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسى أبو سفيان الكوفي الحافظ.(٥) قلت: لا أدرى ما يريد المصنف بهذا القول، ولا أدرى لماذا وضعه تحت هذا العنوان، =стр. 40
قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد أن أنس بن مالك حدّث بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل: سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ ، فغضب غضبًا شديدًا وقال: ليس كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن كان يحدث بعضنا بعضًا ولا يتهم بعضنا بعضًا (١) .
قال: وحدثنا يحيى بن معين قال: قال لى عبد الرزاق (٢) . بمكة قبل أن أقدم عليه اليمن: يا فتى ما تريد إلى هذه الأحاديث سمعنا وعرضنا وكلٌ سماع. الحواشي
(١) هذا القول لا أدرى ما قصد المصنف فى جعله هنا فى هذا الباب.
قلت: هذا القول والسابق عليه من قول سيدنا البراء رضى الله عنه، وعن جميع الصحابة أجمعين ولا يليق به أن يجعل تحت هذا العنوان.
فهذا الباب أورد فيه المصنف بعض ما نسب إلى الضعفاء والكذابين من الدخلاء على رجال الحديث فهذا القول لا يفيد هنا، والله أعلم.
قلت: وجاء هذا القول منسوبًا إلى أنس بن مالك فى مجمع الزوائد للهيثمى (١/ ١٥٣): تحت عنوان "باب لا تضر الجهالة بالصحابة لأنهم عدول".
وقال: عن حميد قال: كنا مع أنس بن مالك فقال: والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه منه ولكن لم يكذب بعضنا بعضًا.
وقال، أى الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله رجال الصحيح.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٦/ ٢٧٨): عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميرى مولاهم أبو بكر الصنعانى.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٣، ٥٦٤): عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير عالم اليمن أبو بكر الحميرى. مولاهم الصنعانى الثقة الشيعى.
قلت: أورد هذا القول الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٨)، وقال ابن أبى خيثمة: حدثناً ابن معين قال لى عبد الرزاق. ممكة قبل أن أقدم عليه باليمين .... وقال لى إن هذه الكتب كتبها لى الوراقون سمعناها مع أبى.
قلت: وجاء فى هامش السير أن هذا القول من تاريخ ابن معين(٣٦٣) .стр. 41
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا سليمان بن أبى شيح قال: كان أبو سعيد الراى يحلف بالله ما كانت بروع بنت واشق (١) فى الدنيا ولم يقدم معقل بن سنان (٢) الكوفة.
وقد روى حديث بروع بن مهدى، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبى، عن الحواشي
(١) بروع بنت واشق: قال ابن الأثير فى أسد الغابة (٧/ ٣٧): بروع بنت واشق الرواسية الكلابية وقيل: الأشجعية. زوج هلال بن مرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى ابن أبى عاصم قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عنٍ المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بروع بنت واشق: أنها نكحت رجلاً وفوضت إليه، فتوفى قبل أن يجامعها فقضى لها رسول الله ﷺ بصداق نسائها، وهذه القصة تروى من حديث علقمة، عن معقل بن سنان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقولهم: "رواسية وكلابية" فرُواس اسمه الحارث بن كتاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأشجع من قيس أيضًا وهو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان.
وجاء بهامش أسد الغابة.
وقد ورد فى الاستيعاب ترجمة بروع بنت واشق (٤/ ١٧٩٥)، ولعلها مما استدرك على أبى عمر فألحق بكتابه.
وجاء فى الإصابة (٨/ ٢٩): وحديث معقل مخرج فى السنن وأكثر النسائى من تخريج طرقه وبيان الاختلاف من رواته فى قصة عبد الله بن مسعود، وعند أحمد من طرق زائدة عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود الحديث.
قلت: وجاء الحديث عند الإمام أحمد فى مسنده (٤/ ٢٨٠).
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يزيد، أنبانا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. قال: أُتِىَ عبد الله فى امرأة تزوجها رجل فتوفى عنها ولم يفرض لها صداقا ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه فقال: أرى لها مثل صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن رسول الله ﷺ قضى فى بروع بنت واشق. ممثل هذا.
وجاء أيضًا بطرق غير هذه، انظر المسند (٤/ ٢٧٩، ٢٨٠).
قلت: أخرج الحديث أيضًا أبو داود(٢١١٤) ،(٢١١٥) ،(٢١١٦) .
والنسائى: كتاب الطلاق "باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها" (٦/ ١٩٨)، وفى النكاح "باب إباحة التزوج بغير صداق"، والترمذى(١١٤٥) ، فى الرضاع "باب ما جاء فى الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها".
وابن ماجه، كتاب النكاح(١٨٩١) باب "الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك".(٢) معقل بن سنان، قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٧٧): وكان يكون بالكوفة: فوفد على يزيد، فرأى منه أمورًا منكرة فسار إلى المدينة وخلع يزيد.
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٢١٠): سكن الكوفة ثم المدينة وكان مع أهل الحرة وقتل يومئذ.
وقال العسكرى: أتى الكوفة، وكان موصوفًا بالجمال.стр. 42
مسروق (١) ، ورواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن علقمة (٢) .
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنى الأخنسى، قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: قلت للأعمش حديث إبراهيم: كره أن يخلط التمر والزيت كراهية السرق.
فقال الأعمش: رواه حماد، ولم يكن رالله يصدق حماد (٣) .
قال: وحدثنا إبراهيم بن عرعرة، وحدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت الأعمش، قال حماد: يكذب على إبراهيم زعم أنه قال فى القصار: لا يضمر وأنا سألته فقال: يضمر (٤) . الحواشي
(١) انظر المواضع السابق ذكرها عن الحديث.(٢) انظر المواضع السابقة أيضًا.
وصحح الترمذى، وابن حبان(١٢٦٣) ، و(١٢٦٤) ، والحاكم (٢/ ١٨٠)، ووافقه الذهبى.
وفى القاموس: بروع كجرول ولا يكسر وتعقبه الشارع بقوله: وقد جزم أكثر المحدثين بصحة الكسر ورووه هكذا سماعًا.
قلت: ولم أقف على أبى سعيد الراى قائل هذه المقولة والحديث معروف وموجود فى المسند وعند الترمذى، والنسائى، وابن ماجه وغيرهم، فالله المستعان.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ١٥): وقال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، حدثنا حماد، عن إبراهيم بحديث، وكان غير ثقة.
قال أبو أحمد الحاكم فى الكنى: كان الأعمش سيئ الرأى فيه.
قلت: وحماد هذا هو حماد بن أبى سليمان مسلم الأشعرى مولاهم أبو إسماعيل الكوفي الفقيه. روى عن أنس، وزيد بن وهب وسعيد بن السيب، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبى وائل، وإبراهيم النخعى، والحسن، وعبد الله، والشعبى، وعبد الرحمن بن سعد مولى آل عمر.
وعنه: ابنه إسماعيل، وعاصم الأحول، وشعبة، والثورى، وحماد بن سلمة، والأعمش وغيرهم.
قال أحمد: مقارب ما روى عنه القدماء سفيان، وشعبة.
وقال أيضًا: سماع هشام منه صالح، قال: ولكن حماد، يعنى ابن سلمة، عنده عنه تخليط كثير.
وقال أيضًا: كان يرمى بالإرجاء وهو أصح حديثا من أبى معشر، يعنى زياد بن كليب.
وقال مغيرة: قلت لابراهيم: إن حماداً قعد يفتى فقال: وما يمنعه أن يفتى وقد سألنى وهو وحده عفا لم تسألونى كلكم عن عشره.
وقال ابن شبرمة: ما أحدًا من على بعلم من حماد.
وقال ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء (٢/ ٢٣٨)، وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم ويقع فى حديثه إفراد وغرائب وهو متماسك فى الحديث لا بأس به.
قلت: وإبراهيم هذا هو إبراهيم النخعى.
قلت: انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (١/ ٤٥)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠)، طبقات ابن سعد (٦/ ٢٧٠)، تاريخ البخارى (١/ ٣٣٣).(٤) إبراهيم بن عرعرة لم أقف عليه. =стр. 43
قال: وحدثنا محمد بن عباد بن موسى سندولا قال: وحدثنا يزيد بن هارون، عن خليفة بن موسى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذى لا يجوز حديثه فأجئ بالشيخ إلى الأعمش فيسمع الحديث منه فأرويه عن الأعمش وأطرح الشيخ (١) . الحواشي
(٦٤٥) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٣)، تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٦)، طبقات الحفاظ(١٢٥) ، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٠).
والأعمش: سليمان بن مهران الإمام شيخ الاسلام شيخ المقرئين والمحدثين أبو محمد الأسدى الكاهلى مولاهم الكوفي الحافظ. أصله من نواحى الرى فقيل: ولد بقرية أمه من أعمال طبرستان فى سنة إحدى وستين وقدموا به إلى الكوفة طفلاً وقيل حملاً.
قلت: ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٢٦)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٢: ٢٢٦)، الجرح والتعديل (٤/ ١٤٦)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٢)، وإبراهيم هو النخعى.(١) يزيد بن هارون هو: يزيد بن هارون بن زادى الامام القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمى مولاهم الواسطى.
انظر ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٥٨)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٣٢١)، تاريخ ابن معين(٦٧٧) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٤)، تاريخ ابن خليفة(٤٧٢) ، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٨)، التاريخ الصغير (٢/ ٣٠٧)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥).
وخليفة بن موسى: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ١٤٠): خليفة بن موسى بن راشد العكلى الكوفي. روى عن الشرقى بن قطامى، وغالب بن عبيد الله الجزرى، ومحمد بن ثابت.
وعنه: ابن أخيه محمد بن عباد بن موسى، ويزيد بن هارون.
وغياث بن إبراهيم: قال ابن حجر فى لسان الميزان (٤/ ٤٩٠): غياث بن إبراهيم النخعى.
عن الأعمش وغيره.
قال أحمد: ترك الناس حديثه.
ورُوِىَ عن عباس، عن يحيى: ليس بثقة. وقال الجوزجانى: كان فيما سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث.
وقال البخارى: تركوه، يكنى أبا عبد الرحمن يعد فى الكوفيين.
قلت، أى ابن حجر: روى عنه: بقية، ومحمد بن حمران، ومحمد بن خالد الحنظلى، وبهلول بن حسان، وعلى بن الجعد، وهو الذى ذكر أبو خيثمة أنه حدث الهدى بخبر "لا سبق إلَّا فى نصل أو حافر"، وزاد فيه: "أو جناح فوصله". ولما قام قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب.
وقال الآجرى: سألت أبا داود؟ فقال: كذاب. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون.
وقال يحيى بن معين مرة: كذاب خبيث.
وقال الساجى: تركوه.
وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث. =стр. 44
قال ابن أبى خيثمة: وسمعت أبى يقول: أقدم على المهدى عشرة فيهم الفرج بن فضالة، وأبو معشر، وغياث بن [٦/أ]، إبراهيم وغيرهم، وكان المهدى يشتهى الحمام ويسيرها، فدخل غياث بن إبراهيم على الهدى فى تلك الحال وهو مع الحمام فقيل له: حدّث أمير المؤمنين، فحدّثه بالحديث الذى يروى: "لا سبق إلَّا فى خف أو حافر".
وزاد فيه: أو جناح. فأمر له الهدى بعشرة آلاف درهم، فلما قام قال: أشهد على قفاك: إنه قفا كذّاب على رسول الله ﷺ ، ثم قال له الهدى: أنا حملته على ذلك فذبح الحمام.
قال: قال أبى: فما أفلح غياث بعد ذلك (١) .
قال ابن أبى خيثمة فى كتابه "التاريخ": حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثنا الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه (٢) قال: الحواشي
(١) أطراف الحديث عند:
الإمام أحمد فى المسند (٢/ ٢٥٦، ٣٥٨). البيهقى فى السنن الكبرى (٦/ ١٠، ١٦). ابن أبى شيبة فى المصنف (١٢/ ٥٠٢). الطبرانى فى الكبير (١٠/ ٣٨٢). الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/ ١٦٣). الطبرانى فى الصغير (١/ ٢٥). البخارى فى التاريخ (٤/ ٢٧٧). الخطب البغدادى فى تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٤، ١٣/ ٤٥٥). الموضوعات لابن الجوزى (٣/ ٧٨) أبو داود(٢٥٧٤) . الترمذى(٢٢) . النسائى فى الصغرى (٦/ ٢٢٧). ابن ماجه (٤٤، ٢٨٧٨). المتقى الهندى فى كنز العمال(١٠٨١٨) . ابن عدى فى الكامل (٤/ ٢٦٠)، (٥/ ٣١٩).
قلت: وغياث هذا هو السابق ذكره، وقد قال الرازى فى الجرح والتعديل (٧/ ٥٧): حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يقول: قال خالد بن الهياج: سمعت أبى يقول: رأيت غياث بن إبراهيم ولو طار على رأسه غراب لجاء فيه بحديث. وقالا إنه كان كذابًا يضع الحديث من ذات نفسه.(٢) ابن أبى خيثمة: هو أبو بكر بن أبى خيثمة صاحب التاريخ. مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى أبو عبد الله الزبيرى المدنى سكن بغداد. ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال سلمة بن قاسم، وأبو بكر بن مردويه: ثقة. انظر تهذيب التهذيب (١٠/ ١٤٨). الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان: انظر تهذيب التهذيب (٤/ ٣٩٣).стр. 45
سمع الزبير رجلاً يحدث فاستمع الزبير حتى إذا فض الرجل حديثه قال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال الرجل: نعم.
قال الزبير: هذا وأشباهه مما يمنعنا أن نحدث عن رسول الله ﷺ ، قد لعمرى سمعت هذا من رسول الله ﷺ وأنا يومئذ حاضر ولكن رسول الله ﷺ ابتدأ هذا الحديث فحدثنا عن رجل من أهل الكتاب حدثه أباه فجئت أنت يومئذ بعد ما مضى صدر الحديث وذكر الرجل الذى من أهل الكتاب فظننت أنه من حديث رسول الله ﷺ .
سريج عن يونس، وحدثنا عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، قال: قال ابن سيرين: إن الرجل ليحدثنى بالحديث فما أتهم الذى فوقه ولكنى أتهمه (١) .
وإسحاق بن إبراهيم قال: حدثنى سويد بن عبد العزيز الدمشقى عن المغيرة، قال: أبطأت على إبراهيم أيامًا فلما أتيته قال: ما بطَّأك؟ قلت قدم علينا شيخ فسمعنا منه كيت وكيت فقال إبراهيم: لقد رأيتنا وما نحمل الحديث إلَّا ممن يعرف وجهه، إنك لترى الشيخ يحدث بالحديث يحرّف حلاله من حرامه وما يدرى (٢) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى ترجمة ابن سيرين فى سير أعلام النبلاء (٤/ ٦١١) الحاكم: حدثنى عمر بن جعقر البصرى، حدثنا الحسن بن صالح الأهوازى بالبصرة، حدثنا سليمان الشاذكونى، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: أنه كان يحدثه الرجل فلا يقبل عليه، ويقول: ما أتهمك ولا الذى يحدثك ولكن من بينكما أتهمه.
وقال أيضًا: عن شعيب بن الحبحاب قلت لابن سيرين: ما ترى فى السماع من أهل الأهواء؟ . قال: لا نسمع منهم ولا كرامة.
وقال أيضًا: قال سليمان: إنما يقع الكذب بالذى وضع الحديث على رسول الله ﷺ .
وقال قرة بن خالد: سمعت محمدًا يقول: ذهب العلم وبقيت منه شذرات فى أوعية شتى.
وقال الذهبى أيضًا: خالد بن خداش: حدثنا مهدى بن ميمون قال: رأيت محمد بن سيرين يحدث بأحاديث الناس وينشد الشعر ويضحك حتى يميل فإذا جاء بالحديث من المسند: كلح وتقبض.(٢) سويد بن عبد العزيز الدمشقى: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ١٨): سويد بن عبد العزيز قاضى بعلبك أبو محمد السلمى مولاهم الدمشقى الفقيه المقرئ تلا على يحيى الذمارى وغيره.
أخذ القراءة عنه: أبو مسهر، والربيع بن ثعلب، وهشام.
انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٦)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٩)، الضعفاء والمتروكين(٥١) ، تاريخ ابن معين(٢٤٣) ، وطبقات ابن سعد (٧/ ٤٧٠)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٨). المغيرة: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ١٠): مغيرة بن مقسم الإمام العلامة الثقة أبو هشام الضبى مولاهم الكوفي الأعمى الفقيه يلحق بصغار التابعين، لكنى لم أعلم له شيئا عن أحد من الصحابة.стр. 46
وروى ذلك ابن أبى خيثمة، عن الوليد بن شجاع، قال: حدثنى سويد.
قال ابن أبى خيثمة: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم به عن النبى ﷺ [٦/ب] سمعناه، ولكن سمعنا وحدثنا به أصحابنا (١) .
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الحسين بن منصور، وحدثنا محمد بن سلمة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقول لبنيه: يا بنى حجوا مشاة فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته" (٢) . الحواشي
(١٦٥) ، تاريخ البخارى الكبير (٤/ ٣٢٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٨، ٢٢١).
إبراهيم: هو النخعى شيخ الغيرة.(١) سبق هذا الأثر عن البراء بن عازب، رضى الله عنه، وسبق الحديث عنه.
قلت: ذكره الهيثمى فى كتاب مجمع الزوائد (١/ ١٥٤)، باب "لا تضر الجهالة بالصحابة لأنهم عدول" ونسب الحديث للإمام أحمد وقال عن رجاله: رجال الصحيح.(٢) قال الألبانى فى الضعيفة(٤٩٦) : ضعيف، أخرجه الطبرانى فى الكبير (٣/ ١٦٥/ ٢)، والضياء فى المختارة (٢/ ٢٠٤) من طريق يحيى بن سليم، عن محمد بن مبسلم الطائفى، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا.
قلت، أى الألبانى: وهذا إسناد ضعيف يحيى بن سليم، ومحمد بن مسلم ضعفهما أحمد وغيره وقد اضطرب أحدهما فى إسناده فمرة رواه هكذا ومرة قال: "إبراهيم بن ميسرة" بدل "إسماعيل بن أمية".
قلت: لم أقف على هذا الحديث المذكور هنا فى مسند الإمام أحمد.
قلت: ولفظ حديث ابن عباس عند الطبرانى "إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة والماشى بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة".
وكلام الشيخ الألبانى مصروف عليه: أخرجه الأزرقى فى أخبار مكة(٢٥٤) وكذا الضياء من طريق الطبرانى، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان (٢/ ٣٥٤)، ومرة قال: "إسماعيل بن إبراهيم" رواه البزار كما فى الجمع (٣/ ٢٠٩)، ومرة أخرى أسقطه فقال: عن محمد بن مسلم الطائفى، عن سعيد بن جبير".
ذكره ابن أبى حاتم فى علل الحديث (١/ ٢٧٩)، وقال: قال أبى: محمد بن مسلم، عن سعيد ابن جبير، مرسل، وهذا حديث يروى عن ابن سيش رجل مجهول، وليس هذا بحديث صحيح. ورواه ابن عدى (ق ٢٢٦/ ١)، من طريق عبد الله بن محمد القدامى، حدثنا محمد بن مسلم الطائفى، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن جبير به ولفظه: "من حج راكبًا كان له بكل خطوة حسنة، ومن حج ماشيًا كان له بكل خطوة سبعين حسنة من حسنات الحرم" قال:
قلت: وما حسنات الحرم؟ قال: "الحسنة بمائة ألف".
وقال: عبد الله بن محمد القدامى عامة حديثه غير محفوظ وهو ضعيف. =стр. 47
أحسبه قال: "مائة حسنة وبكل خطوة يخطوها سبع مائة حسنة من حسنات الحرم". قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: "الحسنة مائة ألف حسنة".
قال الحسين بن منصور: فحدثنى الحسين بن الوليد، عن محمد بن مسلم الطائفى (١) بهذا الحديث أيضًا.
وقال لى: قلت لمحمد بن مسلم من هذا الرجل الذى حدّث هذا الحديث؟ ، فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى به محمد بن إبراهيم الصائغ.
قال الحسين: وكان محمد بن إبراهيم عندى ثقة.
فلقيته فقلت له: إن محمد بن مسلم الطائفى، حدثنى عنك، وأخبرته بالحديث وقلت له: حدثنى به.
فقال: حدثنى رجل، فقلت: من هذا الرجل؟ فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى سلام بن الحواشي
(١٦) من طبعة المكتب الإسلامى.
وفى الحديث عند أبى حاتم، وأبى نعيم زيادة فى آخره.(١) محمد بن مسلم الطائفى: قال ابن عدى فى الكامل: محمد بن مسلم الطائفى، وجاء بالهامش: محمد بن مسلم بن سوسن الطائفى، وقيل: سويس، وقيل: سيس، وقيل: سنين مصغرًا، وقيل: سوير الطائفى يعد فى المكيين. ضعفه أحمد ووثقه أبو داود، والعجلى.
وقال الساجى: صدوق.
وذكره ابن حبان فى الثقات.
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٤).
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه ما أضعف حديثه.
وقال عباس الدورى، عن ابن معين: ثقة، لا بأس به، وابن عيينة أثبت منه.
وكان إذا حدث من حفظه يخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس، وابن عيينة أوثق منه فى عمرو بن دينار، ومحمد بن مسلم أحب إلى من داود العطار فى عمرو.
وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.
وقال حجاج بن الشاعر، عن عبد الرزاق: ما كان أعجب محمد بن مسلم الثورى.
وقال البخارى، عن أبو مهدى: كتبه صحاح.
وقال أبو داود: ليس به بأس، وذكره ابن حبان فى الثقات.
وذكره ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء (٦/ ١٢٦)، وقال: له أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكرًا.стр. 48
مسلم المدائني (١) فضعف عندى الحديث، ثم قلت: لألقينّ سلام بن مسلم، فلقيته، فسألته عن الحديث، فقال: حدثنى رجل، فقلت: من هذا الرجل؟ فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى به رجل من أهل الموسم لا أدرى من هو.
أبو الحارث الورّاق قال: سمعت شعبة يقول: قدمت الكوفة فلقيت أصحابنا سفيان
ومسعر، قال: فقالوا لى: تعال حتى تأتى أبا إسحاق (٢) .
قال: فقلت: لا تريدون. قال: فقالوا لى: انطلق. قال: فقلت: أرى إذا صرت إليه يقول: هو الحارث عن على فأوقفه عليه فأفسد عليكم فلا تريدون. قال: فقالوا انطلق. قال: فمضيت معهم حتى صرنا إلى أبى إسحاق.
قال: فقال أبو إسحاق: أبو ريحانة، عن النبى ﷺ قال: "من صلى كذا فله كذا؟ "، قال شعبة: فتطاولت من بينهم فقلت: يا أبا إسحاق من حدّثك بهذا؟ قال: فقال لى: الحواشي
(١) جاء فى تهذيب التهذيب: سلام بن سلم ويقال: ابن سليم، وابن سليمان، والصواب الأول: أبو سليمان، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عبد الله هو سلام الطويل المدائنى خراسانىّ الأصل. قلت: وما أثبته هو ما جاء بالمخطوط من أنه سلام بن مسلم.
قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ٢٨١، ٢٨٢): روى عن حميد الطويل، وثور بن زيد الرحبى، وجعفر بن محمد الصادق، وعثمان بن عطاء الخراساني، ومنصور بن زاذان، وزيد العمى، وأكثر رواية عنه، وهارون بن كثير أحد الضعفاء وغيرهم.
وعنه: عبد الرحمن بن ثابث بن ثوبان، وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن محمد الحاربى، وقبيصة ابن عقبة، وغيرهم.
قال أحمد: روى أحاديث منكرة.
وقال ابن أبى مريم، عن ابن معين: له أحاديث منكرة.
وقال الدورى وغيره، عن ابن معين: ليس بشئ.
وقال ابن المديني: ضعيف.
وقال ابن عمار: ليس بحجة.
وقبهال الجوزجانى: ليس بثقة.
وقال البخارى: تركوه، وقال مرة: يتكلمون فيه.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث تركوه.
قال ابن عدى فى الضعفاء (٣/ ٢٩٩: ٣٠٢)، بعد ما ساق له أحاديث: ولسلام أحاديث صالحة غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه عن من يرويه عن الضعفاء والثقات لا يتابعه أحد عليه. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ١٩٥)، كما جاء بهامش الضعفاء.(٢) انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٨/ ٦٣)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٢)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٧٠)، طبقات خليفة(١٦٢) ، التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٧)، تاريخ الإسلام (٥/ ١١٦)، تذكرة الحفاظ (١/ ١١٤).стр. 49
أنت هاهنا، حدثنيه عبد الله (١) بن عطاء. قال: فرجعت إلى منزلى فلم يكن لى همة إلَّا الخروج إلى مكة، وعبد الله بن عطاء يومثذ حى. بمكة، فتكاريت ومضيت حتى قدمت مكة فقضيت عمرتى أو نسكى، ثم أتيت عبد الله فقلت له: حديث عنك.
قال: ما هو؟ قلت: حديث أبى ريحانة عن النبى ﷺ ، قال هذا: حدثنا سعد بن إبراهيم (٢) عن أبى ريحانة، وسعد يومئذ حى بالمدينة فخرجت إليه، فلما قدمت المدينة أتيته فسألته عنه فقال: هذا [٧/أ]، جاءنا من ناحيتكم.
قال: قلت من؟ قال: طارق. قال: فخرجت البصرة. قال: فوجهت إليه رسولى، الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ٢٨١): عبد الله بن عطاء المكى، ويقال: الكوفي، ويقال: الواسطى، ويقال: الدنى، أبو عطاء مولى المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، وقيل: مولى بنى هاشم، ومنهم من جعلها اثنين، وقيل: ثلاثة.
روى عن الطفيل، وسليمان، وعبد الله بن بريدة، وعقبة بن عامر مرسلاً، وعكرمة بن خالد، ونافع مولى ابن عمر، وسعد بن إبراهيم، وعدة.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعى، وزهير بن معاوية، والثورى، وابن أبى ليلى، وأبو بشر المزلق جفر بن زياد، وعلى بن مسهر، وعبد الملك بن أبى سليمان، وشعبة، وعبد الله بن نمير، ومروان بن معاوية، وأبو معاوية الضرير، وغيرهم.
قال الدورى عن ابن معين: هو كوفى كان ينزل. ممكة.
قال الترمذى: ثقة عند أهل الحديث.
قال النسائى: ضعيف، وقال فى موضع آخر: ليس بالقوى.
وذكره ابن حبان فى الثقات.
قلت، أى ابن حجر: قال الدورى، عن ابن معين: عبد الله بن عطاء صاحب ابن بريدة ثقة، كذا هو فى تاريخ الدورى رواية ابن سعيد بن الأعرابى عنه.
قال ابن عدى فى الضعفاء (٤/ ١٦٨): حدثنا الجنيدى، حدثنا البخارى، حدثنى أحمد بن سليمان، حدثنا أبو داود، عن شعبة: سألت أبا إسحاق، عن عبد الله بن عطاء الذى روى عن عقبة: كنا نتناوب رعية الإبل، قال شيخ من أهل الطائف: حدثنيه.
قال شعبة: فلقيت عبد الله فقلت: سمعته من عقبة فقال: حدثنيه سعد بن إبراهيم فلقيت سعدًا فسألته فقال: حدثنى زياد بن مخراق، فلقيت زيادًا فقال: حدثنى رجل عن شهر بن حوشب. قال ابن عدى: وعبد الله بن عطاء معروف بهذا الحديث فى الذى ذكره شعبة عنه عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، وقد ذكرت هذا الحديث فى قصة شهر بن حوشب.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ٤٠٢): سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم أمه أم كلثوم بنت سعد، وكان قاضى المدينة، والقاسم بن محمد حى.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٥/ ٤١٨): كان من كبار العلماء يذكر مع الزهرى، ويحيى ابن سعيد الأنصاري.
انظر ترجمته فى: التاريخ الكبير (٤/ ٥١)، والصغير (١/ ٣٢٤)، تاريخ الإسلام (٥/ ٧٧).стр. 50
قال: أقرأه منى السلام، وقل له: إن أبا بسطام قدم من سفر وهو يريد أن يلقاك فإن شئت أن تجيئنى كان شئت جئتك. قال: فلقيته فقلت: أما تتقون الله تروون مثل هذه الأحاديث.
قال: ففزع، وقال: أى حديث؟ قلت: حديث أبى ريحانة فى الصلاة عن النبى ﷺ ، قال: هذا حدثنيه شهر بن حوشب، عن أبى ريحانة (١) .
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن أحاديث الحسن بن ذكوان عن حبيب ابن أبى ثايت، عن عاصم بن ضمرة، عن على، قال: بينه وبين حبيب رجل ليس بثقة (٢) . الحواشي
(١) قلت: لم أقف فى أحاديث أبى ريحانة الأزدى ولا حتى القرشي على هذا الحديث.
وأبو إسحاق هو: السبيعى: عمرو بن عبد الله بن ذى يحمد، وقيل: عمرو بن عبد الله بن الهمدان الكوفي الحافظ شيخ الكوفة وعالمها ومحدثها.
قال. الذهبى فى سير أعلام النبلاء: لم أظفر له بنسب متصل إلى السبيع، وهو من ذرية سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان.
كان ﵀ من العلماء العاملين ومن جلة التابعين.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٨): شبابة عن شعبة: ما سمع أبو إسحاق من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، يعنى: أن أبا إسحاق كان يدلس.
قال شعبة، عن أبى إسحاق قال: شهدت عند شريح فى وصية فأجاز شهادتى وحدى.
وقيل لشعبة: أسمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: وما كان يصنع به، هو أحسن حديثا من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين.
قال على بن المدينى: حفظ العلم على الأمة ستة: فلأهل الكوفة: أبو إسحاق والأعمش، ولأهل البصرة: قتادة ويحيى بن أبى كثير، ولأهل المدينة: الزهرى.
وقال جرير عن مغيرة: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبى إسحاق، والأعمش.
شهر بن حوشب: انظر ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٧٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٣٦٩)، تاريخ الإسلام (٤/ ١٢)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٩)، طبقات خليفة (ت ٢٩٣١)، تاريخ البخارى (٤/ ٢٥٨).(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ٢٤١، ٢٤٢): الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصرى.
روى عن عطاء بن أبى رباح، وعبادة بن نسى، وأبى إسحاق السبيعى، وطاووس، والحسن، وابن سيرين، وأبى رجاء العطاردى وجاعة.
وعنه ابن المبارك، ويحيى القطان، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن راشد، والسكن بن إسماعيل البرجمى وغيرهم.
قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف.
وقال عمرو بن على: كان يحيى يحدث عنه وما رأيت عبد الرحمن حدث عنه قط. =стр. 51
قال: وحدثنا عبد الرحمن بن البراء، وحدثنا خالد بن الحارث، وحدثنا شعبة، عن أبى هشام قال: كان يكره أو يكرهون الرواية عن النساء إلَّا عن أزواج النبي ﷺ (١) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ١٠): مغيرة بن مقسم الإمام العلامة الثقة أبو هشام الضبى مولاهم الكوفى الأعمى الفقية، يلحق بصغار التابعين لكنى، أى الذهبى، لم أعلم شيئًا عن أحد من الصحابة.
روى عن أبى وائل، ومجاهد، وإبراهيم النخعى، والشعبى، وعكرمة، وأم موسى سرية علىّ، رضى الله عنه، وأبى رزين الأسدى، وغيرهم.
وروى عنه: سليمان التيمى أحد التابعين، وشعبة، وزائدة، وزهير، وأبو عوانة، وغيرهم.
قال الذهبى: روى ححاج بن محمد عن شعبة، قال: كان مغيرة أحفظ من الحكم.
وفى رواية: أحفظ من حماد.
وقال أبو بكر بن عياش: كان مغيرة من أفقههم. ما رأيت أحدًا أفقه منه فلزمته.
قال يحيى بن المغيرة: عن جرير بن عبد الحميد، قال: قال مغيرة: ما وقع فى مسامعى شئ فنسيته.
وقال أحمد بن أبى مريم، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون.
وروى أبو حاتم، عن يحيى قال: كان مغيرة أحفظ من حماد بن أبى سليمان.
وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى: مغيرة، عن الشعبى أحب إليك أم ابن شبرمة؟ فقال: جميعًا ثقتان. =стр. 52
قال: وآخر حدثنا سليمان بن أبى شيخ، وحدثنا إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة،
قال: قال لى على بن حرملة: وكان مع هارون بالرى.
قال: قال هارون لابن البخترى: أليس أخبرتنى أن عمر بن الخطاب كان يقول: إذا رأى الهلال قبل الزوال فهى الماضية، وإذا رأى بعد الزوال فهو للمستقبلة.
فقال: لا، فقال له المأمون: بلى والله لقد حدثتنا به فى الشيثان. فقال: صدقت (١) .
قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: قال لى عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق وقد كتب عنه الناس: إنما كتب لنا هذه الكتب الورّاقون (٢) .
قال: وحدثنا محمد بن يزيد الرفاعى قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: ما ناظرنى فى النبيذ أحد أحج منك إلَّا عبد الله بن داود فإنى ناظرته (٣) . الحواشي
(١٦٥) .(١) ابن البخترى: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨٥): ابن البخترى مسند العراق الثقة المحدث الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن البخترى بن مدرك البغدادى الرزاز.
ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين، وسمع سعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الملك الدقيقى، ومحمد بن عبيد الله بن المنادى، وعباسًا الدورى، ويحيى بن أبى طالب، وأحمد بن أبى خيثمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذى، وطبقتهم.
حدث عنه: ابن منده، وابنٍ رزقويه، وأبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد وخلق كثير.
قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا.
وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا.
قلت، أى الذهبى: وقع لنا جملة صالحة من حديثه، توفى سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.
قلت: انظر ترجمته فى: تاريخ بغداد (٣/ ١٣٢)، الأنساب (٦/ ١٠٧، ١٠٨)، العبر (٢/ ٢٥١)، الوافى بالوفيات (٤/ ٢٩١)، شذرات الذهب (٢/ ٣٥٠).(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٨): ابن أبى خيثمة: حدثنا ابن معين قال لى عبد الرزاق. ممكة قبل أن أقدم عليه اليمن: يا فتى، ما تريد إلى هذه الأحاديث، سمعنا وعرضنا، وكل سماع، وقال لى: إن هذه الكتب كتبها لى الوراقون سمعناها مع أبى.
قلت: ولم أقف لعبد الوهاب على ترجمة وهذا القول لم أقف عليه.(٣) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٥٣): الإمام الفقيه الحافظ العلامة. قاضى بغداد، أبو هشام محمد بن يزيد بن عمد بن كثير بن رفاعة العجلى الرفاعى الكوفى المقرى. =стр. 53
فقلت: حدثنى حماد بن زيد، عن أيوب، ويحيى بن عتيق، عن محمد، عن عبيدة قال: اختلفى على فى النبيذ فمالى شراب منذ كذا وكذا إلَّا عسل أو لبن أو سويق أو ماء فأى شئ عندك فى ذا وهو من أصحاب عمرو وعلى وعبد الله وإنما يحتجون فى الشراب بهؤلاء.
فقلت: ما عندى فى هذا شئ فقال: قد قلت لابن داود مثل هذا فأطرق طويلًا ثم قال: حدثنا حماد، عن أيوب، ويحيى، عن محمد، عن عبيدة قال: إنى لأخيل الحد على مائة قضية مختلفة كلها عن عمر هات فى الحد خمس قضايا مختلفة إن كان ذا حقًا فهذا أحق وإن كان هذا باطلًا فذاك باطل (١) .
[٧ /ب] قال: وسمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: قدم عبد العزيز بن أبى عثمان وكان رازيًا قد قدم عبد العزيز فاسمعوا منه جامع سفيان فإنه لم يبق أحد أثبت فيه منه (٢) . الحواشي
(١) حماد بن زيد. قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٥٦): ابن درهم العلامة، الحافظ الثبت محدث الوقت، أبو إسماعيل الأزدى مولى آل جرير بن حازم البصرى، الأزرق الضرير أحد الأعلام أصله من سجستان سبى جده درهم منها.
قلت: انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٣/ ٩، ١١)، طبقات خليفة(٢٢٤) ، تاريخ خليفة (٣٢١، ٤٥١)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٢٨، ٢٢٩).
أيوب: هو السختيانى.(٢) قال الرازى فى الجرح والتعديل(١٨١١) : عبد العزيز بن أبى عثمان ختن عثمان بن زائدة، روى عن الثورى، ومحمد بن مسلم الطائفى، وموسى بن عبيدة، وفضيل بن عياض، وحماد بن دليل قاضى المدائن، روى عنه مؤمل بن إسماعيل، وزهير بن عباد الرواسى، وعبد الرحمن =стр. 54
وكان عبيد الله بن موسى يقول: حدثنا، وكان وكيع ينكر على عبيد الله أنه سمعه من سفيان ويقول: ما بالكوفة أحد سمعه من سفيان (١) . الحواشي
(٨٢) فى جـ ٧، تهذيب التهذيب (٤/ ١١١: ١١٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧١: ٣٧٤)، طبقات خليفة(١٦٨) ، الجرح والتعديل (١/ ٥٥: ١٢٦، ٤/ ٢٢٢: ٢٢٥)، حلية الأولياء (٦/ ٣٥٦: ٧/ ١٤٤)، وفيات الأعيان (٢/ ٣٨٦: ٣٩١)، طبقات المفسرين لابن الجزرى (١/ ٣٠٨)، التاريخ الكبير (٤/ ٩٢:
٩٣).(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦)، عبيد الله بن موسى بن أبى المختار واسمه باذام العبسى مولاهم الكوفى أبو محمد الحافظ.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٥٥): قال أبو حاتم: ثقة صدوق حسن الحديث، قال أبو نعيم: أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم فى إسرائيل كان إسرائيل يأتيه، فيقرأ عليه القرآن.
وثقه ابن معين وجماعة، وحديثه فى الكتب الستة.
وقال أحمد بن عبد الله العجلى: ثقة، رأس فى القرآن، عالم به، ما رأيته رافعًا رأسه وما رُئى ضاحكًا قط.
وروى أبو عبيد الآجرى عن أبى داود قال: كان شيعيًا محترفًا جاز حديثه.
قال ابن عدى: قال البخارى: عنده جامع سفيان ويستصغر فيه.
قلت: ترجمته فى: تذكرة الحفاظ (١/ ٣٥٣)، دول الإسلام (١/ ١٣٠)، طبقات القراء لابن الجزرى (١/ ٤٩٣)، تاريخ ابن معين(٣٨٤) ، طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٠)، طبقات خليفة (ت ١٣٢١)، التاريخ الكبير (٥/ ٤٠١)، الضعفاء للعقيلى (لوحة ٢٧٠)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤).
قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٦/ ٢٩٤): عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى السعيدى أبو خالد الكوفى نزيل بغداد. روى عن السفيانين وشعبة وغيرهم.
روى عنه محمد بن الحسين بن زبالة المخزومى، وهو من أقرانه، وغيرهم.
قال أحمد لما حدث بحديث المواقيت تركته ولم أخرج عنه فى المسند شيئًا قد أخرجت عنه على غير وجه الحديث.
وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث. =стр. 55
قال أبو هشام: وبالكوفة يومئذ أربعة ترويه عن سفيان عبيد الله، وعبد العزيز بن أبان، وإبراهيم بن هراسة.
وأبو إسماعيل الفارسى قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن إسماعيل بن أبان الغنوى فقال: وضع حديثا عن فطر، عن أبى الطفيل، عن على قال: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة، كذب ليس منه شئ.
وهو الذى يحدث عن ابن أبى خالد، وهشام بن عروة (١) . الحواشي
(٤٧٠) : إبراهيم بن هراسة الكوفى الشيبانى أبو إسحاق الأعور، روى عن الثورى، ومغيرة بن زياد، وجبلة بن سليمان.
روى عنه: على بن هاشم بن مرزوق، وإسحاق بن موسى الأنصارى سمعت أبى يقول ذلك، وسمعت أبا زرعة يقول: إبراهيم بن هراسة شيخ كوفى وليس بقوى سمعت أبى يقول: إبراهيم بن هراسة ضعيف متروك الحديث.(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١/ ٢٣٧): إسماعيل بن أبان الغنوى الخياط أبو إسحاق الكوفى.
روى عن: إسماعيل بن أبى خالد، والأعمش، والثورى، ومسعر، ومحمد بن عجلان وغيرهم. وعنه: إبراهيم بن سعيد الجوهرى، وأحمد بن الوليد الفحام، وسليمان الشاذكونى، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وإسحاق بن إبراهيم البغوى، وخشيش بن أصرم.
قال البخارى: متروك تركه أحمد والناس.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ترك حديثه.
وقال الجوزجانى: ظهر منه على الكذب.
قال النسائى: ليس بثقة.
قلت، أى ابن حجر: وقال أحمد: كتبنا عنه عن هشام بن عروة، ثم روى أحاديث موضوعة عن فطر وغيره فتركناه.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات.
وقال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: وضع أحاديث على سفيان لم تكن، وقال مسلم، والنسائى، والعقيلى، والدارقطنى، والساجى، والبزار: متروك الحديث.
وقال العجلى: ضعيف أدركته ولم أكتب عنه شيئًا.
قال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. =стр. 56
قال: وسمعت يحيى يقول: وسئل عن عبد العزيز بن أبان القرشى (١) قال: وضع
أحاديث عن سفيان لم تكن.
قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثنى أبى، عن أيوب قال: جاءنى أبو قلابة يومًا إلى السوق نصف النهار فلما رأيته، قمت إليه فقال: إن الحديث الذى حدثتك ليس كما حدثتك ثم رجع (٢) . الحواشي
(١٦٧) ، الكامل فى التاريخ (٥/ ٥٧٢)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٩١)، التاريخ الكبير (١/ ٣٥١)، التاريخ الصغير (٢/ ٨٥)، تذكرة الحافظ (١/ ١٥٣، ١٥٤)، ثقات ابن حبان (٣/ ٦).
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ١٧٦): الحافظ، الإمام الكبير، أبو عبد الله البجلى، الأحمسى، مولاهم الكوفى، واسم أبيه هرمز، وقيل: سعيد، وقيل: كثير، وله من الإخوة: أشعب، وخالد، وسعيد، كان محدث الكوفة فى زمانه مع الأعمش، بل هو أسند من الأعمش.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبى: أصح الناس حديثًا، عن الشعبى بن أبى خالد، ابن أبى خالد يشرب العلم شربًا.(١) عبد العزيز بن أبان القرشى: سبقت ترجمته.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ٣٣٦): صالح بن حاتم بن وردان البصرى أبو محمد، روى عن أبيه، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد، ومعتمر، وعبد الوهاب الثقفى.
وعنه: مسلم، وإبراهيم أبو رمثة، وبقى بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبدان الأهوازى، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وأبو القاسم البغوى، وغيرهم.
قال أبو حاتم: شيخ ذكره ابن حبان فى الثقات.
قال موسى بن هارون: مات سنة ست وثلاثين ومائتين.
قلت، أى ابن حجر: قال ابن قانع: وصالح.
أبو قلابة: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ١٩٧): عبد الله بن زيد بن عمرو, يقال: عامر بن نايل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد أبو قلابة الجرمى البصرى أحد الأعلام.
قال الرازى فى الجرح والتعديل (٥/ ٥٧): روى عن أنس بن مالك، ومالك بن الحويرث، والنعمان بن بشير، وكان واليًا على حمص، وثابت بن الضحاك، وأنس بن مالك الكعبى. وروى عن عائشة، وابن عمر، مرسل.
وأدرك عبد الله بن بسر ولم يرو عنه شيئًا، ولم يسمع من أبى زيد عمرو بن أخطب بينهم=стр. 57
قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، وحدثنا عبيد الله بن عمرو قال: كان أبو قلابة ربما حدثنى بالحديث، ثم يأتينى فيقول: الحديث الذى حدثتك ليس هو كذا هو كذا وكذا.
أبو محمد العلاف، وحدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرنى عبد الله بن أبى مليكة، عن رجل من بنى تميم لا يكذبه إن قال: أخبرت عائشة أن ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "الشهر تسعة وعشرون".
قال: فأنكرت ذلك، وقالت: يغفر الله لأبى عبد الرحمن ليس كذا قال ﷺ ، ولكنه قال: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين" (١) . الحواشي
(٨٩) ، تاريخ ابن عساكر (٩/ ١٥٦)، تذكرة الحفاظ (١/ ٨٨)، العبر (١/ ١٢٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ١٨٣)، طبقات خليفة (ت ١٧٣٠)، تاريخ البخارى (٥/ ٩٢)، المعارف(٤٤٦) .
أيوب هو: السختيانى: انظر ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٤٦، ٢٥١)، حلية الأولياء (٣/ ٢: ١٤)، تهذيب الكمال(١٣٤) ، تذكرة الحفاظ (١/ ١٣٠: ١٣٢)، تهذيب التهذيب (١/ ٣٩٧).
عبيد الله بن عمرو: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: عبيد الله بن عمرو بن أبى الوليد الأسدى مولاهم أبو رهب الجزرى الرقى.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٨/ ٣١٠): الحافظ الكبير أبو وهب كان ثقة حجة صاحب حديث.
قلت: انظر ترجمته فى: تاريخ ابن معين(٣٨٤) ، طبقات خليفة(٣٢١) ، تهذيب الكمال(٨٩١) .(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢/ ٣٢)، من طريق يزيد، عن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال عبد الله بن عمر. =стр. 58
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن حديث أبى الوليد الطيالسى، عن سعيد، عن سماك بن حرب قال: سمعت عياض الأشعرى يحدث عن أبى موسى: أن النبى ﷺ قال: "فسوف يأتى الله بقوم".
فكتب يحيى بخطه على عياض بن أبى موسى: ليس بشئ (١) . الحواشي
(٤٨٦٦) .
وذكره الإمام أحمد فى المسند (١/ ٣٤٠)، من طريق ابن عباس، بإسناد صحيح. وذكره (١/ ٣٩٧)، من طريق ابن مسعود بإسناد صحيح. وذكره من طريق عائشة (٦/ ٩٠).
قلت: أطراف الحديث عند:
البيهقى فى السنن الكبرى (٧/ ٣٨١). الحافظ فى الفتح (٩/ ٣٠٠، ٤/ ١٢٠، ١١/ ٥٦٨). ابن أبى شيبة فى المصنف (٣/ ٨٦). الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣٣٦).
قلت: ولا أدرى ما الغرابة التى دعت المصنف إلى ذكر كثير من مواد هذا الباب تحت هذا العنوان، فلا أدرى هل يعد إنكار أم المؤمنين على ابن عمر أن هذا منقصة من حقه، أم أنه ينكر على أبن أبى مليكة أنه لا يكذب الرجل من بنى تميم، أم ماذا يريد، والله أعلم بمراده.(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ١٨١): عياض بن عمرو الأشعرى مختلف فى صحبته. روى عن النبى ﷺ ، وعن أبى موسى، وعن امرأة أبى موسى، روى عنه الشعبى، وسماك بن حرب، وحصين بن عبد الرحمن. =стр. 59
[٨ / أ] ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين، حدثنى والله هشيم، أخبرنا داود بن أبى هند، عن ابن حرب، عن أبى الأسود، عن فضالة الليثى (١) قال: أتيت النبى ﷺ ، الحواشي
(٤١٥٢) .
قلت: ذكر الإمام أحمد (١/ ٤٩) حديث استنجاد الجند بعمر بن الخطاب فى اليرموك: عياض الأشعرى، وقال الشيخ شاكر: إنه عياض بن عمرو مختلف فى صحبته والراجح أنه تابعى.(١) قال ابن الأثير فى أسد الغابة (٤/ ٣٦٤): فضالة الليثى: اختلف فى اسم أبيه، فقيل: فضالة بن عبد الله، وقيل: فضالة بن وهب بن بحرة بحيرة بن مالك بن مالك بن عامر من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة الليثى، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوح الليثى.
وقال أبو نعيم: فضالة الليثى: يعرف بالزهرانى أبو عبد الله، غير منسوب، روى عنه ابنه عبد الله.
وقال، أى ابن الأثير: أنبانا يحيى بن أبى الرجاء إجازة بإسناده إلى أبى بكر بن أبى عاصم، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبى، عن داود بن أبى هند، عن أبى حرب بن أبى الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه، قال: علمنى رسول الله ﷺ وكان فيما علمنى: "حافظ على الصلوات الخمس فقلت: يا رسول الله إن هذه الساعات لى فيها أشغال، فمرنى بأمر جامع إذا فعلته أجزأ عنى، فقال: حافظ على العصرين، فقلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها".
قلت: وذكر الحديث الإمام أحمد فى المسند (٤/ ٣٤٤).
من حديث: سريج بن النعمان، ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبى هند، قال: حدثنى أبو حرب بن أبى الأسود، عن فضالة قال: أتيت النبى ﷺ فأسلمت وعلمنى حتى علمنى الصلوات الخمس لمواقيتهن قال: فقلت له: إن هذه الساعات أشغل فيها فمرنى بجوامع فقال لى: "إن شغلت فلا تشغل عن العصرين"، قلت: وما العصران؟ قال: "صلاة الغداة وصلاة العصر".стр. 60
فأسلمت وعلمنى حين علمنى الصلوات الخمس فى مواقيتهن.
قال: فقلت: فإن هذه الساعات أشتغل فيها فمرنى بجوامع قال: "فإن شغلت فلا تشتغل عن العصرين".
قال: قلت: وما العصران؟ قال: "صلاة الغداة وصلاة العصر". وهذا أبقاك الله يكاد أن يكون كفرًا لأنه رخصة فى ترك بعض الصلوات (١) .
قال: وحدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن داود بن أبى هند، عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه قال: علمنى رسول الله ﷺ فكان فيما علمنى أن قال: "حافظ على الصلوات الخمس".
قال: قلت: إن هذه الساعات لى فيها أشغال فمرنى بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عنى، قال: "حافظ على العصرين: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة بعد مغربها" (٢) . الحواشي
(١) قلت: ولا أدرى لم قال المصنف قوله هذا، فالحديث فى المسند رجاله ثقات، ولا يفهم منه إلَّا أن الصحابى قصد أنه لا يستطع أن يؤدى الصلاة لميقاتها لشغله، ولا يفهم منه أنه يتركها بأمر النبى ﷺ ، بل أنه يشغل عنها بعض الوقت وسوف يؤديها ومع ذلك قال له النبى ﷺ : "إن شغلت فلا تشغل عن العصرين"، وهذا أمر بأن لا يشغل عن أداء هذه الصلوات فى وقتها أى فى جماعة مع المسلمين.
فلا أدرى ما الذى فهمه المصنف! ، وهل يعقل أن النبى يرخص لبعض الناس أن يتركوا بعض الصلوات.
وهذا ورب البرية لأمر شنيع أتى به المصنف، وسبق أنه أتى بأشياء شنيعة فى هذا الباب لم يوفق فيها، ولعل من عدم توفيق المصنف أن النبى ﷺ أمر فضالة رضى الله عنه أن لا يشغل عن صلاة الغداة وأيضًا صلاة العصر، وهاتان الصلاتان تكونان فى أوقات الشغل، ومع ذلك أمره النبي ﷺ بأن لا يتركها ولا يشغل عنها. والله المستعان.(٢) قال الألبانى فى الصحيحة(١٨١٣) : رواه أبو داود(٤٥٣) صحيحه، والطحاوى فى المشكل (١/ ٤٤٠)، وابن حبان(٢٨٢) ، والحاكم (١/ ٢٠، ٣/ ٦٢٨)، والبيهقى والحافظ ابن حجر فى الأحاديث العاليات رقم(٣١) ، عن عبد الله بن فضالة الليثى، عن أبيه قال: علمنى رسول الله ﷺ وكان فيما علمنى أن قال لى: "حافظ على الصلوات الخمس"، فقلت: إن هذه ساعات لى فيها أشغال، فمرنى بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عنى، قال: فذكره.
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح وفى المتن إشكال لأنه يوهم جواز الاقتصار على العصرين، ويكمن أن يحمل على الجماعة فكأنه رخص له فى ترك حضور بعض الصلوات فى الجماعة، لا على تركها أصلًا.
قلت: والترخيص إنما كان من أجل شغل له كما هو فى الحديث نفسه, والله أعلم.
قلت: ذكر الحديث الحاكم فى المستدرك (١/ ٢٠)، من حديث فضالة وقال: وأبو حرب بن أبى الأسود الديلى تابعى كبير عنده من أكابر الصحابة لا يقصر سماعه عن فضالة بن عبيد =стр. 61
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، وحدثنا حجاج بن محمد قال: قال لى شعبة: أنت تحب الإسناد، وهذا إسناد.
قال: قلت: أبى المهلب لم يسمعه من أُبىّ، قال أحمد: يعنى حديث أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن أُبىّ فى قراءة القرآن (١) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٤٧: ٤٥٠): حجاج بن محمد الإمام الحجة الحافظ أبو محمد المصيصى الأعور، مولى سليمان بن مجالد ترمذى الأصل، سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة، ورابط بها، ورحل الناس إليه.
سمع من: ابن جريج فأكثر وأتقن، ومن يونس بن أبى إسحاق، وحريز بن عثمان، وعمر بن ذر، وشعبة، وحمزه الزيات وطبقتهم.
حدث عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق، وأبو خيثمة، وأبو عبيدة بن أبى السفر وغيرهم.
ذكره أحمد فقال: ما كان أضبطه، وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًا.
وقال: كان صاحب عربية، وكان لا يقول: حدثنا ابن جريج وإنما قرأ هو على ابن جريج وسمع منه كتاب التفسير إملاءً.
قال أبو داود السجستانى: رحل أحمد، وابن معين إلى حجاج الأعور، قال: وبلغنى أن يحيى كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث.
وقال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج.
قلت: انظر: ترجمته فى: تاريخ ابن معين(١٠٢) ، سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٤٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٣)، طبقات خليفة (ت ٣٠٥٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٠)، التاريخ الصغير (٢/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٣/ ١٦٦)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢٠٥).
أبو المهلب، قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٧٣): أبو المهلب الجرمى البصرى عم أبى قلابة: اسمه عمرو بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: معاوية، وقيل: النضر.
روى عن عمر، وعثمان، وأبى بن كعب، وأبى مسعود الأنصارى، وتميم الدارى، وأبى موسى الأشعرى، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب.
وعنه: ابن أخيه أبو قلابة الجرمى، ومحمد بن سيرين وسعيد الجريرى، وعوف الأعرابى.
قلت، أى ابن حجر: وقال العجلى: بصرى تابعى ثقة.
وذكره ابن حبان فى الثقات.
وقال ابن سعد فى الطبقة الأولى من أهل البصرة: كان ثقة قليل الحديث.
وذكر ابن عبد البر الخلاف فى اسمه ثم قال: معاوية بن عمر أصح.
وقال ابن حبان فى صحيحه: اسمه عمرو بن معاوية بن زيد. =стр. 62
وهشام بن عمار الدمشقى، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا شعيب بن أبى حمزة، عن عبد الأعلى بن أبى عمرة، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، عن النبى ﷺ قال: "المجرة التى فى السماء عرق الأفعى التى تحت العرش".
وما يستجيز أن يروى مثل هذا عن رسول الله ﷺ إلَّا من لا يبالى بدينه، ومتى قال المسلمون: إن تحت العرش أفعى؟ وهل يجوز أن يكون هذا إلَّا من دسيس الزنادقة ليقبح الإسلام (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى التقريب (٢/ ٣٢٠): هشام بن عمار بن نصير، بنون مصغرًا السلمى الدمشقى الخطيب صدوق، مقرى، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط، لكن معروف ليس بثقة. مات سنة خمس وأربعين على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة.
قلت: ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٢٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٥)، معرفة القراء الكبار (١/ ١٦٠، ١٦٣)، البداية والنهاية (١٠/ ٣٤٥)، طبقات الحفاظ(١٩٧) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٧٣)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٩)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣٠٢، ٣٠٤).
قلت: جاء بالمخطوط، عبيد الله بن يزيد، ولم أقف على عبيد الله بن يزيد، وجاء فى اللآلئ المصنوعة "كتاب المبتدأ".
عبد الله بن يزيد، ولم أعرفه أيضًا، فالله أعلم.
وشعيب بن أبى حمزة: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ١٨٧): الإمام الثقة المتقن الحافظ أبو بشر الأموى، مولاهم الحمصى الكاتب واسم أبيه دينار.
سمع الزهرى فأكثر، ونافعًا، وعكرمة بن خالد، ومحمد بن النكدر، وزيد بن أسلم، وأبا الزناد، وأبا طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وعبد الوهاب بن يخت، وعدة.
وعنه: ابنه بشر، وبقية، والوليد بن مسلم، ومحمد بن حمير، وأبو حيوة شريح بن يزيد، وأبو اليمان، وعلى بن عياش، وآخرون.
عبد الأعلى بن أبى عمرة: قلت: هكذا فى المخطوط، ونسبه فى المجمع للطبرانى، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وقال: لا يروى عن النبى ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، وفيه عبد الأعلى بن أبى عمرة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وقال الهيثمى فى المجمع (٨/ ١٣٥): في حديث نحوه رواه الطبرانى، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف.
قلت: وجاء فى كتاب اللآلئ المصنوعة للسيوطى (١/ ٨٥): عبد الأعلى بن حكيم، عن =стр. 63
بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان قال: قال ابن عائشة: إن نفرًا من اليهود أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: من يحمل العرش؟ فقال: "تحمله الهوام بقرونها والمجرة التى فى السماء من عرقهم".
قالوا: نشهد أنك رسول الله ﷺ ، ما [٨ / ب] هذا والله بقول، وقد أجمع المسلمون على أن الذين يحملون العرش ملائكة (١) . الحواشي
(١) بقية بن الوليد، قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١/ ٤١٦): ابن صائد بن كعب بن جرير الكلاعى الميتمى أبو يحمد الحمصى.
قال ابن عدى فى الضعفاء (٢/ ٧٢).
حدثنى عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حدثنا أبو حاتم الرازى، قال: سألت أبا مسهر، =стр. 64
عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، عن أم عبد الله بنت خالد عن ابنها قال: المجرة التى فى السماء من عرق الهوام الذين يحملون العرش (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ٦٧): عمرو بن عثمان بن سيار الكلابى أبو عمرو، ويقال: أبو سعيد الرقى مولى بنى الوحيد.
قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، كان شيخًا أعمى بالرقة يحدث الناس من حفظه بأحاديث منكرة لا يصيبونه فى كتاب أدركته، ولم أسمع منه، ورأيت من أصحابنا من أهل العلم من قد كتب عامة كتبه لا يرضاه وليس عنده بذاك.
قال العقيلى، عن أحمد بن على بن الأبار: سألت على بن ميمون الرقى عنه، فقال: كان عندنا إنسان يقال له: أبو مطر، فمات، فجاءنى ابنه بكتب أبيه أبيعها له، فقال لى عمرو بن عثمان الكلابى: جئنى بشئ منها، فجئته، فكان يحدث منها، فلما مات عمرو بن عثمان ردوها علىّ فرددتها على أهلها.
وقال النسائى والأزدى: متروك الحديث.
وقال ابن عدى: له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد روى عنه ناس من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه، وذكره ابن حبان فى الثقات.
عبد القدوس بن الحجاج: وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٢٣): أبو المغيرة الإمام المحدث الصادق مسند حمص، أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولانى الحمصى. =стр. 65
على بن المدينى، قال: قال يحيى: حدثنى سعيد بن عبيد، عن الأعرج، عن الأغضف قال: كنت جالسًا مع عثمان البُرِّى فقلت: حدثنى الثورى، عن منصور، عن أبى وائل فى المسح على الخفين فقال: كذب (١) . الحواشي
(١) قال الرازى فى الجرح والتعديل (٦/ ١٦٧: ١٦٩)، عثمان بن مقسم البرى أبو سلمة، كندى، روى عن نافع، وسعيد المقبرى، وقتادة، سمعت أبى يقول ذلك.
قال أبو محمد: روى عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، روى عنه على بن الجعد، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا على، يعنى ابن المدينى، قال: سمعت يحيى ابن سعيد القطان يقول: حدثنى سعيد بن عبيد، عن الأغضف، وهو عمرو بن الوليد، قال: كنت جالسًا مع سفيان، فقلت: حدثنى البرى، عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله فى المسح على الخفين، قال: كذب.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا على قال: سمعت يحيى، يعنى القطان، قال: سمعت البرى يحدث عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف، قال يحيى فحدثنى ابن جريج، قال: قلت لنافع: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف؟ قال: لا.
حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا على، قال: سمعت سلم بن قتيبة قال قلت لشعبة: إن البرى يحدثنا عن أبى إسحاق أنه سمع أبا عبيدة يحدث أنه سمع ابن مسعود يقول، فقال: أوه! كان أبو عبيدة ابن سبع سنين، وجعل يضرب جبهته.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسين الرهاوى فيما كتب إلىّ قال: سمعت منصور بن موسى يحيى بن آدم يقول لابن المبارك: أيهما أحب إليك نصر بن طريق أو عثمان البرى قال: لا ذا ولا ذا.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسن الهسنجانى قال: قال نعيم بن حماد: سمعت ابن مهدى يقول: عثمان البرى ثقة، ثقة. فجادلته فيه فأبى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، قال: قال ابن مهدى: عثمان البرى أحب إلى من العمرى الصغير.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسن الهسنجانى، أنبانا محمد بن المنهال الضرير أنه سمع يزيد بن زريع وسئل عن البرى فقال: لا شئ.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمر بن على قال: سمعت معاذ بن معاذ وذكر عثمان البري فقال: لم يكن فيه خير.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمر بن على قال: سمعت أبا داود، يعنى الطيالسى يقول: فى صدرى عشرة آلاف حديث، يعنى عن عثمان البرى، ما حدثت منها بشئ.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبى: عثمان البرى حديثه منكر، وكان رأيه رأى سوء. =стр. 66
قال: وقال يحيى: سمعت البرى يحدث عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف.
قال: فحدثنى ابن جريج قال: قلت لنافع: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف. فقال: لا.
قال يحيى: وسمعت البرى يحدث عن نافع: أن ابن عمر كان يأكل من بدنته.
قال وقال ابن جريج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يأكل من لحم نسكه، فلم يخبرنى عنه بشئ.
الحواشي
(٤٩٩) وفيه عثمان بن مقسم المرى، التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٢، ٢٥٣)، الجرح والتعديل، الكامل لابن عدى، سير أعلام النبلاء, ميزان الاعتدال (٣/ ٥٩)، كتاب المجروحين (٢/ ١٠١)، الضعفاء للبخارى (٢٩٢, ٢٩٣).стр. 67
ابن أبى خيثمة حدثنا عبيد الله بن عمر قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لم أر الكذب قط أكثر منه فيمن ينسب إلى الحبر (١) .
قال: وحدثنا الأخنس قال: قال لى عبد الله بن داود الخريبى: أنهم يقومون من عندى فيدخلون البصرة فيحدثون عنى ما لم أحدث به، يعنى أصحاب الحديث (٢) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٧/ ٣٥): عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب العدوى العمرى المدنى أبو عثمان أحد الفقهاء السبعة.
قال ابن معين: لم يسمع من ابن عمر، وقال: ثقة حافظ متفق عليه.
قال عبد الله بن أحمد، عن ابن معين: عبيد الله بن عمر من الثقات.
قال النسائي: ثقة ثبت.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: ثقة.
وقال ابن منجويه: كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلًا وعلمًا وعبادة وشرفًا وحفظًا وإتقانًا.
يحيى بن سعيد: هو الأنصارى، وهذا أكبر منه وروى عنه، قاله ابن حجر أيضًا.
ينسب إلى الحبر: الحبر هو: ابن عباس رضى الله عنه، وعن أبيه، هو حبر الأمة، وينسب إليه: أى يفترى عليه ويلصق إليه كذبًا وزورًا. والله المستعان.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٤٦): الخريبى عبد الله بن داود بن عامر بن ربيع الإمام الحافظ القدوة أبو عبد الرحمن الهمدانى، ثم الشعبى الكوفى، ثم البصرى، المشهور بالخريبى؛ لنزوله محلة الخريبة بالبصرة. قال ابن سعد: كان ثقة عابدًا ناسكًا. وروى معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون صدوق.
وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: فعبد الله بن داود؟ قال: ثقة مأمون: قلت: فأبو عاصم؟
قال: ثقة. قال أبو زرعة، والنسائي: ثقة.
قال أبو حاتم: كان يميل إلى الرأى وكان صدوقًا.
قال الدارقطنى: ثقة زاهد.
قلت: وكلام الشيخ ﵀ ليس معناه اتهام جميع أهل الحديث بالكذب، إن كان هذا قوله، ولم أقف عليه، بل يريد الذين يكذبون على أهل الحديث والعلماء، وهذا أمر فى كل عصر وحين.
وجاء عند الذهبى أقوالًا عن الشيخ تفيد أنه كان حريصًا فى البعد عن التحدث والورع فيه.
قال زيد بن أخزم: سمعت عبد الله بن داود يقول: من أمكن الناس من كل ما يروون، أضروا بدينه ودنياه.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخريبى يقول: نول الرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث، وقال: ليس الدين بالكلام وإنما الدين بالآثار.
وقال فى الحديث: من أراد به دنيا فدنيا، ومن أراد به آخرة فآخرة.
وقال أبو نصر بن ماكولا: كان الخريبى عسرًا فى الرواية.
قال الذهبى: لقيه البخارى ولم يسمع منه.
واحتاج إليه فى الصحيح فروى عن مسدد عنه، وعن الفلاس عنه، وعن نصر بن على =стр. 68
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: عبد العزيز بن أبان وضع أحاديث عن سفيان الثورى لم تكن، وكان قاضى واسط، وهو من ولد سعيد بن العاص (١) .
قال: وحدثنى أبى، حدثنا جرير قال: قال رقبة بن مصقلة: كان أبو جعفر المدائنى الهاشمى كذابًا، أرسل عن رسول الله ﷺ كلامًا حقًا، ليس عن رسول الله ﷺ ، فاحتمله الناس فى الدعاء ونحوه (٢) .
قال: وسمعت يحيى يقول: محمد بن سليم: ليس بثقة.
قلت له: لما صار ليس بثقة؟ .
قال: لأنه يكذب فى الحديث (٣) .
قال: حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد عن قتادة، عن أبى الطفيل قال: حج ابن عباس ومعاوية فكان ابن عباس يستلم الأركان كلها، فقال معاوية: إنما استلم [٩/ أ] رسول الله ﷺ الركنين الأيمنين.
قال ابن عباس: ليس من أركانه مهجور (٤) . الحواشي
(١) عبد العزيز بن أبان، سبقت ترجمته.(٢) قلت: أبو جعفر المدائنى الهاشمى: سبق الكلام عليه، وهو وضاع كذاب.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٥): محمد بن سليم الكوفى البغدادى كذبه يحيى بن معين وهو متأخر عن الراسبى وكذا.
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل(١٤٨٨) : محمد بن سليم أبو عبد الله البغدادى كوفى الأصل، قاضى بغداد، روى عن: إبراهيم بن سعد، وجعفر بن سليمان، وإسماعيل بن زكريا، وشريك، وهشيم، والدراوردى.
سمع منه أبى ببغداد، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب إلى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن سليم ليس بثقة، يكذب فى الحديث.
حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبى عن محمد بن سليم البغدادى؟ فقال: أثنى عليه الأعين وأفادنى عنه وكتبت عنه على ضعف فيه.(٤) قلت: حتى الحديث فيه تقديم وتأخير: فقول ابن عباس هنا إنما فى الكتب كمسند الإمام أحمد، والسنن للترمذى، وغيرهم، منسوب لمعاوية، ولعل هذا خلط من المصنف، والحديث عند =стр. 69
قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالد بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبى الطفيل أنه ذكر: أن معاوية حج فحعل لا يأتى على ركن إلَّا استلمه.
فقال له ابن عباس: إنما كان رسول الله ﷺ يستلم الركنين: ركن اليمانى وركن الحجر.
فقال معاوية: إنه ليس من أركانه مهجور (١) .
الأصبهانى الكفانى قال: حدثنا أبو عثمان البرذعى الحافظ قال: سمعت ابن أخت عراك يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: بمصر مائة حديث موضوعة عن أبى أمامة (٢) . الحواشي
(٨٥٨) ، قال: حدثنا محمد بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، ومعمر، جميعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبى الطفيل: ولفظه: قال: كنت مع معاوية، وابن عباس وهما يطوفان حول البيت، فكان ابن عباس يستلم الركنين، وكان معاوية يستلم الأركان كلها، فقال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ لا يستلم إلَّا هذين الركنين اليمانى والأسود.
فقال معاوية: ليس منها شئ مهجور. وأخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٧٢)، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوهاب، عن سعيد والإمام مسلم (٤/ ٦٦) قال: حدثنا أبو الطاهر قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث كلاهما.
سعيد وعمرو بن الحارث، عن قتادة بن دعامة كلاهما. عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقتادة عن أبى الطفيل، فذكره.
رواية عمر بن الحارث، عن قتادة مختصرة على: لم أر سول الله ﷺ يستلم غير الركنين اليمانيين وليس فيها ذكر معاوية.
قلت: ولست أعلم ما قصد المصنف من إدراج هذا الحديث تحت هذا الباب وليس فيه ما يوافق قصده من الباب.(١) قلت: سبق الكلام على هذا الحديث فى الحديث السابق.
والحديث موجود عند الامام أحمد، والترمذى، ومسلم.
قلت: ولا أجد للمصنف عذرًا فى ذكره هذا الحديث هنا، وهل فى كلام كل من الصحابيين رضى الله عنهم أجمعين ما يدعو إلى ذكره هذا الحديث فى هذا الباب، فالله أسأل أن يغفر للمسلمين وأن يهلك المارقين عن دين الإسلام.(٢) الأصبهانى الكفانى: لم أقف عليه.
البرذعى: الإمام الحافظ أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار الأزدى البرذعى، رحال، جوال، مصنف.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٧٧, ٧٨)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٤٣، ٧٤٤)، الوافى بالوفيات (١٣/ ١٤٧)، تهذيب ابن عساكر (٦/ ١٦٦).
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٤/ ٧٧): سمع أبا كريب، وعبدة الصفار، وعمرو بن=стр. 70
قال: وحدثنى عبد الوهاب بن زكريا أبو سعيد الأصبهانى، حدثنا أبو سفيان صالح ابن مهران، حدثنا جبر وشيبان قالا: حدثنا سفيان الثورى، حدثنى صديق لى معالج قال: رأيت فى مسجد الخيف بمنى نسطايًا (١) عرفته وعرفت نسبه قعد يحدث الناس (٢) .
أبو حاتم الرازى قال: حدثت عن شعبة أنه قيل له: لم لا تحدث عن عثمان أبى اليقظان وهو عثمان بن عمير فقال: كيف أحدث عن رجل كنت جالسًا معه فسألته عن سن فأخبرنى بمولده، ثم حدث عن رجل قد مات قبل أن يولد (٣) . الحواشي
(١) نسطايًا: أحد الذين يقومون بالتوليد. انظر لسان العرب، . مادة (نسط).(٢) عبد الوهاب بن زكريا أبو سعيد الأصبهانى: لم أقف عليه.
أبو سفيان صالح بن مهران: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ٣٥٤): صالح بن مهران الشيبانى مولاهم أبو سفيان الأصبهانى الزاهد كان يقال له الحكيم.
روى عن النعمان بن عبد السلام، وشيبان بن زكريا المعالج، ومحمد بن يوسف الزاهد، وعامر ابن ناجية وزرارة أبى يحيى الأصبهانيين.
وعنه: عمرو بن الفلاس، وأبو صالح عقيل بن يحيى الطهرانى، وأسيد بن عاصم، ومحمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهانيون، وغيرهم.
قال عمرو بن على: كان ثقة.
وقال أسيد بن عاصم: كان يفتى وكان أفقه من الحسين بن حفص.
وقال النسائى: ثقة.
وقال أبو نعيم: كان من الورع بمحل.
جبر: لعله جبر بن مخمر الرعينى، روى عن راشد مولى جبر عن تبيع عن كعب، روى عنه الوليد بن مسلم، انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٣).
شيبان: هو شيبان بن زكريا المعالج.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٧/ ١٤٥): عثمان بن عمير البجلى أبو اليقظان الكوفى الأعمى، ويقال: ابن قيس، ويقال: ابن حميد.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبى: عثمان بن عمير أبو اليقظان، ويقال: عثمان بن قيس ضعيف الحديث، كان ابن مهدى ترك حديثه، وقال أبى: خرج فى الفتنة مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن.
وقال عمرو بن على: لم يرض يحيى ولا عبد الرحمن أبا اليقظان.
وقال الدورى، عن ابن معين: ليس حديثه بشئ.
وقال ابن أبى حاتم: حدثنا أبى سألت محمد بن عبد الله بن نمير، عن عثمان بن عمير، فضعفه.
قال: وسألت أبى فقال: ضعيف الحديث منكر الحديث كان شعبة لا يرضاه وذكر أنه =стр. 71
قال: وحدثنا أبو عقيل المعروف بالشاه المرّورّودى قال: سمعت عبد الرزاق يقول:
قلت لوكيع: ما تقول فى يحيى بن العلاء الرازى؟ .
قال: أما رأيته ما كان أصحه. قال: قلت: ما تقول فى يحيى؟ قال: أما رأيته ما كان أفصحه. قال: ما تقول فى حديثه؟ قال: ما أقول فى رجل يحدث فى خلع النعال عند الطعام عشرة أحاديث (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦١، ٢٦٢): يحيى بن العلاء البجلى أبو سلمة ويقال: أبو عمرو الرازى.
قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث.
قال الدورى، عن ابن معين: ليس بثقة.
قال أبو حاتم، عن ابن معين: ليس بشئ.
وقال عمر بن على، والنسائى، والدارقطنى: متروك الحديث.
قال الجوزجانى: غير مقنع، وقال فى موضع آخر: شيخ واه.
وقال أبو حاتم: سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء وكان قد سمع منه.
وقال فى موضع آخر: ليس بالقوى تكلم فيه وكيع.
وقال أبو زرعة: فى حديثه ضعف.
وقال الآجرى، عن أبى داود: ضعفوه. وقال فى موضع آخر: ضعيف.
وقال إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن: سمعت وكيعًا وذكر يحيى بن العلاء فقال: كان يكذب حدث فى خلع النعلين، أى عند الطعام، نحو عشرين حديثًا.
وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوب لا يجوز الاحتجاج به. =стр. 72
عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمى، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادى، قال: جرح ابن عيينة ذات يوم وقد تكالب الناس على عمران فقال: من ذاك؟ قالوا: عمران أخوك. فقال: سبحان الله لو حدّث الشيطان لتكابّ الناس عليه (١) .
أحمد بن مصعب المروزى قال: سمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا [٩/ ب] يقول: حدثنا مجاهد، عن ليث فقلت لصاحبى: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (٢) .
قال: وسمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الجيد لا يكون إلَّا عنده (٣) .
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبادًا يقول: سهيل الذى يروى عن عائشة، وعن ابن الزبير هو ابن ذكوان. قيل له: صف لنا عائشة. فقال: كانت سوداء. الحواشي
(٨٤٠) ، الكامل لابن عدى (٧/ ١٩٧).(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢): عمران بن عيينة أبو الحسن أخو سفيان بن عيينة، سمع من عطاء بن السائب، والحسن بن عبيد الله، وإسماعيل بن أبى خالد.
روى عنه: محمد بن سلام، وعمرو بن على الباهلى، وإبراهيم بن يوسف الحضرمى، وأبو سعيد الأشج، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عنه؟ فقال: لا يحتج بحديثه فإنه يأتى بالمناكير.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٢/ ٧٦): أحمد بن مصعب المروزى: أبو عبد الرحمن الهجيمى، روى عن الفضل بن موسى الشيبانى، وعبد الرحمن بن مهدى، وغندر، وحفص بن غياث كتب عنه أبى بالرى، جاء إلى محمد بن حميد وسألته عنه؟ فقال: صدوق من أجلة أهل مرو.
الشيبانى: لم أقف عليه.
وفوله هذا أظنه والله أعلم أنه جلس أمام أحد الكذابين وإلا لما قال: أتيت أنا وصاحبى رجلًا، بالتجهيل هكذا، وخوفه من أن ينزل عليهم صاعقة، هذا يدل على خوفه من الكذب فى الحديث وشدة ورعه، والله أعلم.(٣) قلت: وهذا الكلام لا يقوله رجل عدل يعرف الحديث، فكيف يكون الحديث الجيد عند أكذب الناس. والكذب يخرج الرجل عن دائرة الحديث الضعيف لا الجيد، فالله نسأل العافية والسلامة.стр. 73
فقيل له النبى ﷺ يقول: "يا حُميراء"، قال عباد: فعلمنا أن سهيلًا كذاب (١)
قال: وسئل يحيى عن خالد المدائنى فقال: كان يزيد فى الأحاديث يوصلها لتصير مسندة (٢) .
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا حسين بن على الجعفى، عن الحسن بن الحر مولى بنى أسد، عن ميمون بن أبى شيب وكان كوفيًا من عباد الله (٣) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦): سهيل بن ذكوان المكى أبو السندى، روى عن عائشة، وابن الزبير.
روى عنه: هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسن الهسنجانى قال: سمعت إبراهيم بن عبد الله الهروى يقول: سمعت عباد بن العوام يرمى سهيل بن ذكوان أبو السندى ببلاء.
وقال: سمعت إبراهيم الهروى يقول: كان بواسط، وأصله أظنه مكى وكان كذابًا.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٧): خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائنى، روى عن الليث بن سعد، روى عنه: أحمد بن منصور المروزى المعروف بزاج، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن سلمة النيسابورى، حدثنا أحمد بن منصور الروزى قال: قال أحمذ بن حنبل: خالد بن القاسم يزيد فى الإسناد.
قال إسحاق بن راهويه كما قال: كان كذابًا، حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا ابن أبى خيثمة فيما كتب إلى قال: سئل يحيى بن معين، عن خالد المدائنى فقال: كان يزيد فى الأحاديث الرجال يوصلها لتصير مسندة.
حدثنا عبد الرحمن، قال: سألت أبى عن خالد بن القاسم المدائنى فقال: متروك الحديث، صحب الليث من العراق إلى مكة وإلى مصر، فلما انصرف كان يحدث عن الليث بالكثير، فخرج رجل من أهل العراق يقال له: أحمد بن حماد الكذوانى بتلك الكتب إلى مصر فعارض بكتب الليث فإذا قد زاد فيه الكثير وغيره فترك حديثه.
حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن خالد بن الفاسم المدائني فقال: هو كذاب، كان يحدث الكتب عن الليث، عن الزهرى، فكل ما كان الزهرى، عن أبى هريرة جعله عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، وكل ما كان عن الزهرى، عن عائشة جعله عن عروة، عن عائشة متصلًا.
قال ابن عدى فى الكامل (٣/ ١٠): قال: ورأيت فى التاريخ الكبير للبخارى، وذكر خالدًا هذا فقال: سمع الليث بن سعد تركه على والناس.
وقال: وخالد هذا ذكروه له عن الليث بن سعد غير حديث منكر، والليث برئ من رواية خالد عن تلك الأحاديث. وله عن الليث مناكير أيضًا.(٣) ميمون بن أبى شبيب: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٧، ٣٤٨): ميمون بن أبى شبيب الربعى أبو نصر الكوفى، ويقال: الرقى.
روى عن معاذ بن جبل، وعمر، وعلى، وأبى ذر، والمقداد، وابن مسعود، وقيس بن سعد، =стр. 74
قال: أردت أن أكتب كتابًا فقلت: إن كتبت فيه حرفًا كذبت وحسن كتابى وإن تركته صدقت وقبح كتابى، فاعتزمت على تركه فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. [إبراهيم: ٢٧]، قال: وأردت الجمعة فى إمارة الحجاج فجعلت أقول أحيانًا أذهب وأحيانًا لا أذهب، فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقد يكون أبقاك الله من الوحى ما هو دون هذا (١) .
قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عاصم بن أبى عاصم الحلفانى وكان رجلًا صالحًا قال: لما مرض الحسن الجعفرى وهو ابن أبى جعفر مرضه الذى مات فيه صليت العصر فى مسجد الحى، ثم مررت بمنزله فإذا هو قد أغمى عليه، فذهبت إلى مسجد الوصى، وكان يجلس فيه يذكر كل يوم العصر حتى مات وقد أدركته فلما غابت الشمس قمنا لأنا لا نصلى المكتوبة فى الجبان فلما كنا فى دار حبيب ابن شهاب القبطى ولم يؤذنوا ونحن أربعة عشر رجلًا إذا نقض كوكب فى القبلة فقرأنا فيه الحسن ابن أبى جعفر قد مات ثم خطونا خطوة [١٠/ أ] أو خطوتين الحواشي
(١٤٦) ، الجرح والتعديل (٣/ ٥٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨١).
الحسن بن الحر بن الحكم النخعى ويقال: الجعفى أبو الحكم الكوفى نزيل دمشق.
قاله ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٢): وهو ثقة.(١) قلت: أشار إلى هذا الخبر ابن حجر فى تهذيب التهذيب فى ترجمة ميمون ابن أبى شبيب، ولست أدرى ما الدافع لذكرها هنا تحت هذا الباب، ولقد أخطأ المصنف فى ذلك.стр. 75
فسمعنا الصياح فجئنا فإذا هو قد مات (١) .
قال: وحدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنى خليفلًا بن موسى قال: أتيت غالب بن عبد الله الجزرى أسأله فأخرج إلىّ دفترًا فجعل يقول: حدثنا مجاهد، حدثنا عطاء قال: ثم أخذ الشيخ البول، فنسى، فوضع الكتاب، فأخذته فإذا فيه، حدثنا أبان بن أبي عياش (٢) . الحواشي
(١) قلت: لم أقف على عاصم بن أبى عاصم هذا، وهذا الخبر والله أعلم غير مقبول، إذ كيف يعقل أن كوكبًا عندما يموت أحد الناس يكتب عليه هكذا، وإن كان الرجل وهو الحسن فهو ضعيف، فكيف بمن هو خير منه، لم نقرأ ذلك فى صحيح السنة، والله المستعان.(٢) غالب بن عبيد الله الجزرى: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٧/ ٤٨): غالب بن عبيد الله الجزرى العقيلى، روى عن عطاء.
روى عنه: عبيد الله بن عمرو، سمعت أبى يقول ذلك، ويقول: لم يرو عنه يحيى بن سعيد القطان ولا عبد الرحمن بن مهدى.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنى أبى قال: سألت على بن المدينى عن غالب الجزرى؟ فقال: ما كتبت منذ صغرى إلى الآن من حديثه شيئًا.
حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عن غالب الجزرى، قال: متروك الحديث منكر الحديث.
قال ابن عدى فى الكامل (٦/ ٥): حدثنا أحمد بن على بن بحر، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقى قال: قال يحيى بن معين: وغالب بن عبيد الله ليس بثقة.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية، عن يحيى قال: غالب بن عبيد الله ضعيف.
قلت: وذكر أحاديثًا وعلق عليها بضعفها وقال: ولغالب غير ما ذكرت وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره.
وجاء بالهامش: غالب بن عبيد الله العقيلى، عن عطاء، ومكحول، ومجاهد، ضعفه ابن المدينى، وابن سعد، والعقيلى، والساجى، والنسائى، وغيرهم، قال: متروك وليس بشئ. لسان الميزان (٤/ ٤١٤)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٣١).
وأبان بن أبى عياش: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٥): أبان بن أبى عياش وهو ابن فيروز أبو إسماعيل، روى عن أنس بن مالك، روى عنه: الثورى، وحماد بن سلمة، يعد فى البصريين سمعت أبى يقول ذلك.
قال ابن عدى فى الكامل (١/ ٣٨١): واسم أبى عياش: فيروز، وقيل: دينار، وأبان يكنى أبا إسماعيل، بصرى.
حدثنا خالد بن النضر، حدثنا عمرو بن على قال: أبان بن أبى عياش هو أبان بن فيروز مولى لأنس مولى لعبد القيس.
وفى رواية غير خالد: متروك الحديث، وهو رجل صالح يكنى أبا إسماعيل.
حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، حدثنا أحمد بن أسد أبو جعفر، حدثنا شعيب بن حرب قال: سمعت شعبة يقول: لأن أشرب بول حمار حتى أروى أحب إلىّ من حديث أبان بن أبى عياش. كتب إلى محمد بن أيوب. أخبرنى الحسين بن شعيب، سمعت يزيد بن هارون يقول: قال =следующие страницы →