← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قال: وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة حدثنا هشام يعنى ابن حسان قال: قال محمد يعنى ابن سيرين انظر عمن يأخذون هذا الحديث إنما هو دينكم (١). قال: وحدثنا الحسن بن أيوب، حدثنا معاذ حدثنا ابن عون حدثنا مسلم البطين عن إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون. قال: قل ما أخطانى [١٣/ ب] ابن مسعود خمسًا إلا أتيته. قال: فما سمعته لشئ قط يقول قال رسول الله ﷺ فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله ﷺ : فنظرت إليه وهو محلول أزرار قميصه وقد اغرورقت عيناه، أو ذرفت عيناه وانتفخت أوداجه. وقال دون ذلك أو فوق ذاك أو قريبًا من ذلك (٢). قال: وحدثنا جرير بن ليث، عن

стр. 107

محمد بن طارق، عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث. "مثل المؤمن مثل النخلة" (١).

стр. 108

وحدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الله بن محمد بن أبى الأسود حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد. قال ة صحبت طلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص والمقداد بن الأسود فما رأيت أحدًا منهم يحدث عن رسول الله ﷺ إلا أنى سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن يوم واحد (١). قال: وحدثنا عفان بن مسلم وعمرو بن مرزوق وعلى بن الجعد قال عفان: وحدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبى ليلى قال: قلت لزيد بن أرقم حدثنا. قال: كبرنا وشددنا والحديث عن رسول الله ﷺ شديد (٢). قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال: كان أنس إذا حدث عن رسول الله ﷺ ، حدثنا ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله ﷺ (٣). قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن عمران ابن حصين قال: سمعت من النبى ﷺ أحاديث ما يمنعنى أن أحدث بها إلا ما أرى من

стр. 109

أصحابى يخالفونى (١). قال: وحدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبو الغصن بن ثابت قال: سمعت أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: كنا نقول لعمر بن الخطاب، حدثنا عن رسول الله ﷺ . فيقول: إنى أخشى أن أزيد أو أنقص وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢).

стр. 110

قال: وحدثنا عفان بن مسلم (١). حدثنا حماد بن سلمة (٢). حدثنا محمد بن سعيد بن أبى قتادة (٣) عن ابن كعب بن مالك [١٤/أ] قال: خرج علينا أبو قتادة ونحن نقول: قال رسول الله ﷺ فقال: شاهت الوجوه ما تدرون ما تدرون ما تقولون قال رسول الله ﷺ : "من قال علىّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (٤). قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ قال: حدثنى أبو سفيان الحميرى قال: قال الحجاج ابن أرطأة لأصحاب الحديث وجلسوا إليه تنحوا عنا لا تقذرونا فإنا نأتى هذا السلطان. قال: وكان أبو العباس ولاه قضاء البصرة وقبل ذلك ولى شرطة الكوفة لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز (٥). قال: وحدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: خرج إلينا

стр. 111

سفيان بن عيينة يومًا فرأى أصحاب الحديث فأخذ من ورائهم. قال: صدق مسعر قال: من أبغضنى كان محدثًا (١). قال: حدثنا يحيى بن يوسف البرى قال: سمعت أبا الأحوص شداد بن سليم يقول: سمعت الثورى يقول: وددت أنى قرأت القرآن ثم وقفت (٢). قال: وحدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوى قال: سمعت الثورى يقول: أنا فيه يعنى الحديث منذ ستين سنة، وودت أنى خرجت منه كفافًا لا لى ولا علىَّ (٣). قال: وحدثنا يحيى بن زفر (٤). قال: سمعت مزاحم بن زفر أخى يذكر عن سفيان قال: ما علمت عملاً أخوف عندى من الحديث. قال مزاحم أو غيره: ولوددت أنى قرأت القرآن وفرضت الفرائض وكنت من عُرض ثور. قال: حدثنا عثمان (٥) بن زفر قال: سمعت شريح العابد (٦) يذكر عن أبى أسامة

стр. 112

عن سفيان قال: وددت أنها كانت قطعت من ها هنا ولم أرو الحديث. قال: وحدثنا أبى بكر بن أبى النصر قال: سمعت أبا أسامة يقول: سمعت الثورى يقول: ليس طلب الحديث من عدد الموت ولكنه علة يتشاغل به الرجل (١). قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو داود الطيالسى، حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت ثابتًا يقول: لولا أن تصنعوا إلى ما صنعوا بالحسن لحدثتكم [١٤ / ب] أحاديث موثقة. ثم قال: منعوه القائلة منعوه النوم (٢). بشر بن يحيى المروزى، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد عن أبيه قال: قال محمد بن سيرين: إن الرجل ليحدثنى فلا أحدثه حديثه لأنى أتهمه، وإن الرجل يحدثنى وما أتهمه ولا أخذ حديثه لأنه يحدثنى عن قوم أتهمهم (٣). قال: وحدثنا عبد الله بن عمر قال: سمعت شيخًا يقول: سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث: أى ويلكم هبوه عسلكم أستطيع أن ألعقه (٤). قال: حدثنا أبى حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن بشير قال: كان الربيع بن خيثم

стр. 113

إذا أتوه، قال: أعوذ بالله من شركم (١). هارون بن معروف، عن سفيان بن عيينة، عن الثورى قال: كنت إذا رأيت الناس اجتمع إلى رجل غبطه وأنا لا أدرى (٢). ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، يعنى ابن عيينة، عن يونس بن إسحاق قال: سمعت الشعبى يقول: لو كنتم تلقمونى البيض إلى الآن لمللت. ثم قال الشعبى: ما كان مجلس أجلسه أحب إلىَّ منه؛ ثم لأن أجلس على سباط أحب إلىَّ منه (٣). عثمان، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: أراهم اليوم يؤجرون فى [١٥/ أ] منعه كما كانوا يؤجرون قبل فى بذله. عثمان قال: سمعت أبا نعيم يقوِل: لقد مرضت مرضًا فما ذكرت غيره، يعنى الحديث ووددت أنى نجوت منه كفافًا (٤). محمد بن عبد الواسع أبو على، حدثنا إبراهيم، يعنى ابن سعيد، حدثنا أبو قطن، عن

стр. 114

شعبة قال: ما أنا مقيم على شئ يدخلنى النار أخوف منى على هذا الحديث (١). إبراهيم (٢): حدثنا سفيان بن عيينة عن أبى سنان، يعنى سعيد بن سنان قال: رأيت سفيان الثورى يحدث، فلو كان لى عليه سلطان لحبسته وأوجعته (٣). إبرهيم قال: سمعت ابن عيينة يقول: كان عبد الله بن مسعود إذا رأى أصحابه قال: أنتم جلاء قلبى، فإن شاء إنسان إذا رأى أصحاب الحديث اليوم قال: أنتم شجنة العين (٤). عبيد الله بن حماد، عن عطاء بن مسلم، حدثنا سفيان الثورى يومًا بحديث فأطال، ثم قال: النهار يعمل عمله. قالوا: فى هذا أجر؟ قال: فى هذا لذة (٥).

стр. 115

إبراهيم: حدثنا حجاج بن محمد، عن سفيان الثورى قال: رضى الناس بالحديث وتركوا العمل. أبو محمد العلاف: حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الهروى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن كعب بن مالك، عن أبى قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ على هذا المنبر يقول: "أيها الناس، إياكم وكثرة الحديث عنى من قال علىَّ فلا يقولن إلا حقًا أو صدقًا، فمن قال ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (١). ابن أبى خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت أن بنى أنس قالوا: يا أبانا، مالك تحدثنا كما تحدث الغرباء؟ قال أنس: يا بنى إن من يكثر يهجر. محمد بن إسحاق قال: سمعت عمرو بن شعيب يحلف فى المسجد الحرام بالله الذى لا إله إلا هو أن حديث سهل ليس كما حدث ولقد أوهم، يعنى فى القسامة. قال: وقال أصحاب الشعبى للشعبى: إنك لا ترى طلاق المكره؟ فقال: إنكم تكذبون علىَّ وأنا حى، فكيف لا تكذبون على إبراهيم وقد مات؟ ! .

стр. 116

صدقة بن يسار قال: كنت سمعت هذا الحديث فى الذى يسافر وحده، وفى الاثنين قال: شيطان وشيطانان، فلقيت القاسم بن محمد فسألته عن ذلك، فقال: كان [١٥/ ب] النبى ﷺ وصاحبه يعنى فى الغار. على بن المدينى: حدثنى زكريا بن عدى، حدثنا وكيع قال: سمعت الشعبى يقول: مالكم قاتلكم الله، ما لزقتم بأحد إلا حملتموه على الكذب (١). يحيى بن معين قال: قال أبو جعفر السويدى: جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليست هى من حديثه، فقالوا له: اقرأها علينا. فقال: لا أعرفها. فقالوا: اقرأها علينا ولا تقل فيها حدثنا، فقرأها عليهم (٢). قال ابن المدينى: ذكروا ليحيى بن سعيد حديث عيسى الخياط عن الشعبى، عن ثلة من أصحاب النبى ﷺ : "هو أحق بها ما لم تغتسل" فقال يحيى: ما يسرنى أنى حدثت بهذا الحديث وأنى تصدقت. بمالى كله. قال أبو نعيم وعبد الله بن موسى: سمعنا سفيان غير مرة يقول: ما من عملى شئ أخوف عندى من هذا الحديث (٣). * * *

стр. 117

٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف فى ترك قبول ما يخالف الكتاب والسنة وحجة العقل (١): عبد الله بن عامر الأسلمى، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه، أنه سمع عمر يقول: أخرج بالله على رجل راوّ عن رسول الله ﷺ حدثنا العمل على غيره. هذا قوله فى الأحكام، فما ظنك بقوله فى التوحيد والعدل، وفيما تصححه العقول وإن ارتفعت الأخبار. عبد الحميد بن جعفر: عن أبيه، عن محمود بن لبيد، قال: سمعت عثمان على المنبر يقول: لا يحل لأحد يروى حديثًا عن رسول الله ﷺ لم أسمع به فى عهد أبى بكر ولا عهد عمر، فإنه لم يمنعنا أن نحدث عن رسول الله ﷺ إلا أكون أوعى لأصحابه عنه، إلا أنى سمعته يقول: "من قال علىَّ ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار" (٢). وروى أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علىّ أمير المؤمنين قال: قال رسول الله ﷺ : "الحديث عنى ما تعرفون" (٣). وروى خارجة، عن عبد الله، عن داود بن الحصين، عن أبى عطاء قال: سمعت مروان سئل زيد بن ثابت عن حديث روى له فأنكره زيد، وقال: أصلح الله الأمير ابق هذه الأحاديث التى [١٦/أ] لم يحدث بها على عهد الخلفاء المهديين. عبد الرحمن بن أبى زياد: عن أبيه قال: رأيت عمر بن عبد العزيز جمع الفقهاء فجمعوا له أشياء من السنن، فإذا جاء الشئ الذى ليس العمل عليه قال: هذه زيادة ليس العمل عليها.

стр. 118

إسرائيل: عن أبى حصين، عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله ﷺ : "ما كان من حديث يوافق الحق فهو منى، وما خالف الحق فليس منى" (١). سفيان: عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الربيع بن خثيم قال: إن من هذا الحديث حدثنا له ضوء كضوء النهار، وإن منه ما عليه ظلمة كظلمة الليل (٢). قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو محمد أسود قال: سمعت يزيد بن زريع يحدث قال: قال رجل لأيوب: هاهنا رجل عنده نوادر. فقال أيوب: من النوادر نفر (٣). قال: حدثنا عارم (٤) حدثنا حماد بن يزيد (٥) قال: ما أخاف على أيوب وابن عون إلا الحديث. وروى ذلك عمرو بن الحسن، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الفضل أبى النعمان. قال: قال حماد بن زيد (٦). قال: حدثنا عبيد الله بن (٧) عمر، حدثنا أبو عوانة (٨) عن عبد الملك بن عمير (٩) قال: قيل لمجاشع بن مسعود ألا تحدث؟ قال: ما بهذا أمرنا؟ ومجاشع سلمى له صحبة، بصرى، وإنما أراد، رحمك الله، الجلوس للحديث وليس حفظ السنن وآدائها إلى من بعده، بل هذا مأمور به، فإذا أقام به طائفة تقوم بمثلها الحجة كفى وأغنى.

стр. 119

على بن المدينى قال: قال يحيى بن سعيد: ينبغى فى الحديث غير خصلة ينيغى فى صاحب الحديث أنه يكون ليث الأخذ، يفهم ما يقال له، ويبصر الرجال، ثم يتعاهد ذلك (١). الثورى: عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى، عن على قال: إذا حدثتم عن رسول الله ﷺ حديثًا فظنوا به الذى هو أهدى والذى هو أبقى والذى هو أهيأ. وروى ذلك قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى، عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على (٢). * * *

стр. 120

٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه مسلم بن خالد الزنجى (١)، عن زيد بن أسلم (٢)، عن عبد الرحمن البيلمانى (٣) قال: كنت بمصر، فقاك لى رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. قال: فأشار لى إلى رجل فأتيته. فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: سرق. قلت: سبحان الله ينبغى لك أن تتسما بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ . فقال: إن رسول الله ﷺ سمانى فلن أدع ذلك أبدًا. فقلت: لم سماك رسول الله ﷺ سُرّق؟ . فقال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه، ثم دخلت منزلى، فخرجت والأعرابى مقيم فأخذنى وقدمنى إلى رسول الله ﷺ وأخبره الخبر، فقال لى: "ما حملك على ما صنعت؟ " فقلت: قضيت بينهما حاجتى يا رسول الله فقال: "اقضه". فقلت: ليس عندى فقال: "أنت سُرق اذهب يا [١٦/ب] قبعة حتى تستوفى حقك". قال: فجعلوا يسومونه بى فيقول ماذا تريدون. فيقولون: ماذا نريد، نريد أن نفتديه منك. فقال: "والله إن منكم أحد أحوج إلى الله منى فقد أعتقتك" (٤).

стр. 121

مالك، ومعمر، عن الزهرى، عن عروة، أن سهلة (١) بنت سهيل قالت للنبى ﷺ : يا رسول الله، كان سالم عندنا بمنزلة الولد، وذلك حين نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٢) وكان يقال لسالم بن أبى حذيفة قالت سهلة: فهو يدخل علىَّ وأنا حاسر. فقال رسول الله ﷺ : "أرضعيه خمس رضعات وليدخل عليك". ففعلت فكان عليها (٣). معمر، ومحمد، وعبد الرحمن، عن الزهرى، أن عائشة كانت بذلك، فكان من أحبت أن يدخل عليها أمرت بنات أختها أن ترضعه خمس رضعات ويدخل عليها. وهذا كله

стр. 122

منكر عند جميع الأئمة. الثورى: عن الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ يبول قائمًا. وهذا فاحش منكر لا يراه إلا من قبل بعض الزنادقة (١). ابن جريج (٢) عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ أتاه رجل من الأنصار قد دبر عنده فباعه النبى ﷺ من التجار بثمانمائة درهم. مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم (٣)، عن عمرة (٤)، عن عائشة قالت: كان مما نزل من القرآن عشر رضعات ثم نسخن بخمس معلومات. وهذا خلاف قول الجماعة، لأن قليل الرضاع وكثيره يحرم. وكيع: عن سفيان، عن عاصم بن أبى النجود (٥)، عن زر بن حبيش (٦) قال: قلت لحذيفة أى ساعة تسحرتم مع النبى ﷺ ؟ فقال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع. أبان بن يزيد العطار (٧) عن يحيى بن أبى كثير (٨) عن أبى قلابة أن أبا طلحة كان يأكل البرد وهو صائم ويقول: ليس هو طعامًا ولا شرابًا. يزيد بن هارون (٩) قال: أخبرنا همام بن يحيى (١٠)، عن قتادة، عن ابن بريدة أن عمر ابن الخطاب ﵀ أقر رجلاً باع نفسه عبدًا كما أقر على نفسه.

стр. 123

زيد بن الحباب (١) حدثنى ابن لهيعة (٢) عن بكر بن سوادة (٣) أن ناسًا أصابتهم خصاصة، فباعوا ابن عم لهم من رجل، ثم سألوه أن يقبلهم فأبوا، فاختصموا إلى عثمان بن عفان ﵀. فقال: هو جابر فقدوه ببعضه وعشرين قلوصًا. أبو نعيم: حدثنا شريك، عن جابر، عن الشعبى، عن على [١٧/أ] قال: إذا أقر على نفسه بالبيع فهو مملوك. مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، وسفيان، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبى ليلى، عن البراء بن عازب قال: قنت رسول الله ﷺ فى الصبح والمغرب. قال سفيان: قال عمرو ابن مرة ذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان من أصحاب الأمر، يعنى ابن أبى ليلى. معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن أبى عمرو الشيبانى، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر" (٤). وروى ذلك يحيى بن أبى كثير، عن زهير، عن أبى إسحاق، عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن مالك، عن النبى ﷺ . ورواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى هريرة. وقد اقتتل على بن أبى طالب وطلحة والزبير رضى الله عنهم فلم يكفرهم المسلمون (٥).

стр. 124

يحيى بن سعيد القطان: حدثنا حجاج الصواف، حدثنى يحيى ابن أبى كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصارى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى". قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبو هريرة فقالا: صدق (١). وهذا خلاف ما عليه الأمة. والله يقول: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]. مندل بن على: عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتى أحدكم بهديه فجلسائه شركاء فيها" (٢). أبو معاوية عن الأعمش، عن علقمة، عن عائشة أن النبى ﷺ قال لرجل: "أنت ومالك لأبيك" (٣).

стр. 125

عبد الوهاب بن عطاء (١)، عن على بن زيد بن جدعان (٢)، عن أنس وأبى عوانة، عن قتادة، عن أنس أن أبا طلحة كان يأكل البرد وهو صائم ويقول: ليس بطعام ولا شراب. شريك: عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اختلف فى الطريق جعل سبعة أذرع" (٣). حماد بن سلمة: عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل أمتى مثل المطر لا يدر أأوله خير أم آخره" (٤).

стр. 126

حدثنا أبو غانم: عن بكر بن عبد الله المزنى، قال: سمعت ابن عمر [١٧/ب] يقول: قال رسول الله ﷺ : "مثل أمتى مثل المطر لا يدر أأوله خير أم آخره" (١). يزيد بن زريع: عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل أمتى مثل المطر لا يدر أأوله خير أم آخره". والأمة مجمعة على أن خير هذه الأمة الصدر الأول رضوان الله عليهم، وإنما الخلاف فى علىَّ، وأبى بكر رضوان الله عليهما (٢). يحيى بن سعيد (٣): عن زكريا ابن أبى زائدة (٤) عن الشعبى قال: قال عبد الله: ليس على من أتى وليدة امرأته جلد ولا رجم. هشيم (٥): عن يونس (٦) وأبى حرة (٧) ومنصور بن زاذان (٨) عن الحسن عن سلمة بن

стр. 127

المحبق الهذلى: أنه خرج بجارية امرأته فأصابها، فأتت امرأته رسول الله ﷺ فقالت: إن زوجها وقع بجاريتها، فقال رسول الله ﷺ : "إن كنت استكرهتها فهى حرة وعليك لمولاتها مثلها وإن كانت طاوعتك فهى أمة وعليك لمولاتها مثلها". هشيم: عن أبى بشر، عن حبيب بن سالم: أتت امرأة النعمان بن بشر فقالت: إن زوجها وقع بجاريتها. فقال: عندى خبر (١) شافى أخذته عن رسول الله ﷺ : "إن كنت (٢) أذنت له جلدت زوجك وإن لم تكونى أذنت له رجمته". فقال لها الناس: أليس زوجك وأبو ولديك؟ (٣). فقالت: أنا أذنت له فجلده مائة جلدة (٤)، والأمة على خلاف هذا كله. هشيم: عن يونس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "مطل الغنى ظلم، ومن أحيل على غنى (٥) فليتبع" (٦). ولو أن رجلاً امتنع من قبول الحوالة لم يكن عليه شئ عند الأمة، وقد يمطل الرجل الصالح المقبول الشهادة غريمه وإن كان غنيا فلا تبطل شهادته، وروى ذلك سفيان عن

стр. 128

أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبى ﷺ القعنبى: عن مالك، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، فإن زنت فبيعوها ولو بضفير" (١). وليس أحد من الأمة يوجب بيعها. أبو خيثمة: حدثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عبد الله ابن عتبة، عن عروة بن مسعود الثقفى، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سكر أحدكم فاضربوه، ثم إن عاد فاضربوه، ثم إن عاد فاقتلوه" (٢). وليس يوجب قتله أحد من الأئمة [١٨/ أ]. أبو خيثمة: حدثنى ابن علية، عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى

стр. 129

كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبى هريرة قال: والله إنى (١) لأقربكم صلاة مع رسول الله ﷺ . قال: وكان أبو هريرة يقنت (٢) فى صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين (٣). إبراهيم بن سعد: عن محمد بن إسحاق، وصالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر قال: تيممنا مع رسول الله ﷺ إلى المناكب والأباط (٤). الشافعى قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه عن عمار بن ياسر قال: تيممنا مع النبى ﷺ إلى المناكب والأباط (٥). أبو خيثمة: حدثنا الحجاج بن محمد الأعور، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار بن ياسر قال: تيممنا مع النبى ﷺ فضربنا بأيدينا ضربة

стр. 130

لوجوهنا وضربة أخرى لأيدينا إلى المناكب. منصور بن أحمد: حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعى، أن الزهرى كان يقول: التيمم إلى المناكب (١). محمد بن ثابت العبدى: عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلاً سلم على النبى ﷺ وهو يبول فلم يرد عليه حتى تيمم، فمسح وجهه، ثم ضرب بيده فمسح بيده إلى المرفقين ثم رد عليه (٢). الشافعى أبو أحمد الزبيرى: عن سفيان، عن الضحاك، عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً مر بالنبى ﷺ وهو يتوضأ، فسلم عليه فلم يرد عليه، حتى تيمم ثم رد عليه (٣). إبراهيم بن سعد: عن محمد بن إسحاق، عن الأعرج، قال: حدثنى عمير مولى أم الفضل، عن أبى جهيم الأنصارى: أن رجلاً مر بالنبى ﷺ وهو يبول فسلم عليه، فلم يرد ﵇ حتى تيمم ثم رد عليه (٤). روح بن عبادة: عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن حصين بن المنذر، عن الحارث بن وعلة، عن المهاجر بن قنفذ: أن رجلاً مر على النبى ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد ﵇ حتى تيمم ثم رد عليه (٥). ويحيى بن سعيد: عن المثنى، عن مجاهد، عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا هم العبد بخطيئة يعملها فاستغفر منها غفر له فإن [١٨/ ب] عاد فاستغفر منها غفر له، فإن

стр. 131

عاد فاستغفر منها قيل له اصنع ماشئت فإن الله قد غفر لك" (١). أبو الربيع الزهرانى: حدثنا أبو مسعر، عن محمد بن المنكدر، عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة أخذ كل مسلم يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا فقال: هذا فدائى من النار". والله يقول: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ (٢). ويقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. أبو معاوية: عن حرملة بن قيس، عن أبى بردة بن أبى موسى، عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أمتى أمة مرحومة، ليس عليها فى الآخرة إنما عذابها فى الدنيا القتل والزلازل والفتن" (٣). إسماعيل بن علية: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسامروا بالقرآن" (٤). سفيان بن عيينة: عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبيتن أحدكم والنار فى بيته" (٥). وكيع: عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم الأسدى، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا، ولكن الله يذهبه بالتوكل" (٦). وكيع: حدثنا على بن المبارك، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة، عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله ﷺ : "من لعن مؤمنًا فهو كقتله، ومن رمى مؤمنًا بكفر فقد قتله" (٧).

стр. 132

أبو معاوية: عن الأعمش، عن صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقولن أحدكم عبدى فإن كلكم عبد، ولكن ليقل فتاى، ولا يقولن أحدكم مولاى، فإن مولاكم الله، ولكن ليقل سيدى" (١). يتلوه فى الجزء الثانى إن، شاء الله باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرًا جدًا لا يدفعونه ولا يشكون فيه. الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبى وآله الطاهرين وسلامه. * * *

стр. 133

الجزء الثاني من كتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال تأليف أبى القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخى ﵀ نسخه وما تقدم الحسن بن يحيى المنيحى [٢٠/ أ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد الله رب العالمين، وصلى الله على سيدى محمد النبى وآله الطيبين وسلم كثيرًا، وحسبنا الله ونعم الوكيل. * * * ٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرًا جدًا لا يدفعونه ولا يشكون فيه فمن ذلك ما ذكره الواقدى، عن منصور بن أبى الأسود، وقيس، وشيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبى وائل، قال: جاءنا كتاب أبى بكر، ﵀، ونحن بالقادسية. وهذا غلط واضح؛ لأن أحدًا من المسلمين لم يصر إلى القادسية زمن أبى بكر ﵀ (١). قال: وروى الثورى، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عروة بن قيس قال: خطبنا خالد بن الوليد فقال: إن عمر بن الخطاب بعثنى إلى الشام وهو يهمه، فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثنية وعسلاً، أراد أن يخص به غيرى ويبعثنى إلى الهند، فقام إليه رجل فقال: اصبر أيها الأمير، فإن الفتن قد ظهرت (٢). قال: وابن الخطاب حى، أما وابن الخطاب حى فلا. قال: وهذا غلط لأن خالدًا إنما بعثه إلى الشام أبو بكر، فلما ولى عمر، رحمهما الله، عزله وكان مباعدًا له شديدًا عليه.

стр. 134

وروى شيبان، عن أبى إسحاق الهمدانى، عن أبى قرة الكندى قال: سمعت سلمان الفارسى يذكر قدومه على النبى ﷺ مكة. وهذا منكر، إنما قدم سلمان المدينة قبل مقدم رسول الله ﷺ للهجرة، وكان أول مشاهدة الخندق، حدث بذلك محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة (١). وروى يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن أبى المغيرة (٢)، عن سعيد بن جبير: أن رسول الله ﷺ خطب خديجة رضوان الله عليها، فوعدته، فانطلق رسول الله ﷺ ومعه على بن أبى طالب وهو يومئذ غلام. وعلى رضوان الله عليه يومئذ لم يولد. الثورى: عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى، ومنصور، عن أشعث، عن الشعبى قال: قرن إسرافيل برسول الله ﷺ ثلاث سنين [٢/ ب] يسمع حسه ولا يرى شخصه. والمسلمون مجمعون على أن الذى كان ينزل على رسول الله ﷺ جبريل ﵇. قال الواقدى: وقد أنكر ما قال الشعبى: عبد الله بن أبى بكر بن حزم، وعاصم ابن عمر بن قتادة. وجاءت الرواية المشهورة: أن خديجة أسلمت فى اليوم الذى أوحى فيه إلى رسول الله ﷺ ، فأراه جبريل ﵇ الوضوء، فتوضأ وصلى، ورجع إلى خديجة وأخبرها فقالت: اذهب بى إلى المكان الذى أتاك فيه جبريل، فافعل بى مثله، فأراها ففعلت مثل ما عمله جبريل صلى الله عليهما. معمر وغيره: عن الزهرى، أن خديجة إنما كانت استأجرت النبى ﷺ ورجلاً آخرًا من قريش إلى سوق خناسة بتهامة، وكان الذى زوجها رسول الله ﷺ أبوها خويلد. قال: وهذا غلط، والصحيح أن عمها زوجها من رسول الله ﷺ . وروى ذلك ابن أبى خيثمة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول الله ﷺ ، وأن أباها مات قبل الفجار. قال: والمجتمع عليه أن رسول الله ﷺ لم يأت سوق خناسة قط، وإنما خرج فى عير خديجة إلى الشام.

стр. 135

يعقوب بن عبد الله الأشعرى: عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: خرج جعفر بن أبى طالب من أرض الحبشة، بعثه النجاشى فى أربعين رجلاً يحدوهم فى البحر - فقدموا المدينة فشهدوا وقعة أحد واستشهد نفر منهم. وهذا غلط، إنما قدم جعفر فى السفينتين والنبى ﷺ بخيبر مجتمع عليه ليس بين الأمة فيه اختلاف، وقال رسول الله ﷺ يوم قدم جعفر: "ما أدرى بأى الوجهين أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح خيبر". ثم قبل بين عينيه (١). شيبان بن عبد الرحمن (٢): عن أبى هارون العبدى (٣)، عن ابن عمر أنه أسلم قبل أبيه، وأسلم عمر فى السنة السادسة من مبعث رسول الله ﷺ ، وابنه يومئذ ابن خمس سنين وقدم المدينة وهو ابن إحدى عشرة، وشهد الخندق وهو ابن خمس عشرة، ومات رسول الله ﷺ [٢١/ أ] وابن عمر ابن إحدى وعشرين. الثورى: عن الزبير بن عدى، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: كانت بدر صبيحة تسع عشرة من شهر رمضان، قال: والمجتمع عليه أنها كانت صبيحة سبع عشرة والأمر فى ذلك مشهور جدًا. هشيم: عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسر مطعم بن عدى يوم بدر، قال: وهذا مما ينكره أهل المدينة أشد إنكارًا، مات مطعم قبل ذلك. قال: وحدثنا معمر، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "لو كان مطعم بن عدى حيًا لوهنت له هؤلاء" (٤).

стр. 136

رباح بن أبى معروف: (١) عن المغيرة بن حكيم الصنعانى (٢) قال: سألت عبد الله ابن سعد بن خيثمة أشهدت بدرًا؟ قال: نعم والعقبة رديف أبى. قال: وهذا غلط عند المجميع. قيس: (٣) عن أبى إسحاق (٤)، عن حارثة بن مضرب، (٥) عن على قال: شهانا بدرًا بثلاثة أفراس فرس لى شموش. والمجمع عليه أن بدرًا لم يشهدها إلا فرسان، فرس للمقداد، وفرس آخر قيل: إنه كان للزبير، وقيل: إنه كان لغيره. شيبان: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة، عن عبيد الله قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "لايفلتن منكم أسير إلَّا بفداء أو ضربة عنق". قال: قلت: يا رسول الله إلا سهيل بن بيضاء، فإنى رأيته يصلى بمكة. قال: وهذا غلط، لأن سهيل بن بيضاء أسلم قبل يوم بدر، بل قيل: عبد الله بن مسعود وإنما هذا سهل بن بيضاء (٦). قيس: عن الحجاج، عن حماد، عن إبراهيم: أن رسول الله ﷺ أدخل قبره من قبل القبلة معترضًا. قال: وأهل المدينة قاطبة ينكرون هذا، ويقولون: كيف يجوز ذلك وقبر النبى ﷺ ملصق بالحائط الذى هو القبلة واللحد تحت أساس الحائط. الثورى: عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ خمسة، أُبَىَّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، أبو زيد سعيد بن عبيد وهو من بنى عوف. قيل: ستة بعد [٢١/ ب] هؤلاء الخمسة وقال: نسيت السادس. ثم روى إسحاق بن إبراهيم بن أبى منصور، عن عبد الجيد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لم يجمع القرآن أحد فى حياة النبى ﷺ .

стр. 137

وروى عبد الله بن جعفر قال: حدثنا الحُر مولى بنى نوفل أنه سمع ابن عباس يقول ذلك (١). وروى الهيثم بن واقد، عن عطاء بن أبى مروان قال: قلت للطفيل بن أُبى أجمع أبوك القرآن على عهد رسول الله ﷺ . فقال: بعده. فقلت: إن أنسًا أخبرنا أنه جمعه أربعًا على عهد رسول الله ﷺ فيهم أبوك. فقال الطفيل: أنس أعلم بأُبىّ منى (٢). ابن أبى شبرمة: عن سالم بن يسار، عن عبيد بن جبير، قال: قلت لزيد بن ثابت بمقتل عثمان اقرأ علىَّ سورة الأعراف. قال: لست أحفظها اقرأها أنت علىَّ، فقرأتها عليه فما أخذ على ألفًا ولا واوًا. الثورى: عن أبى إسحاق، عن زيد بن وهب قال: قدم علينا ابن مسعود الكوفة فقلنا: اقرأ علينا البقرة. فقال عبد الله: لست أحفظها. حماد بن سلمة: عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: ابن عمر شهد بدرًا. قال: والمشهود أنه لم يشهد أحد أيضًاء روى ابن نافع وأبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فلم يجزنى، وعرضت يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزنى، وأجازنى يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة (٣). وروى أهل الشام عن الأوزاعى: أن أبا عبيدة بن الجراح لقى أباه فى زحف فقتله. وبنو فهر يقولون: إن الجراح مات قبل الإسلام. سعيد بن عبد العزيز: (٤) عن مكحول، عن زيد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة

стр. 138

قال: شهدت النبى ﷺ يتفل الثلاث. قال: وحبيب يوم توفى النبى ﷺ ابن اثنتى عشرة سنة، وآخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ تبوك وهو ابن إحدى عشرة سنة. وروى أهل الشام: أن بسر بن أرطاة (١) العامرى شهد النبى ﷺ يقول: "لا تقطع الأيدى فى الغزوة". [٢٢/ أ]، وبسر يوم توفى رسول الله ﷺ ابن سنتين أو ثلاث سنين. وروى ثور بن يزيد: (٢) عن صالح (٣) بن يحيى (٤) بن المقدام، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد قال: سمعت رسول الله ﷺ بخيبر قال: وهذا غلط، لأن خالدًا هاجر فى صفر من سنة ثمان وخيبر سنة ست. ومن غلط أهل المدينة ما رواه محمد بن عبد الله، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ قتل أُبى بن خلف بأحد بالحربة فنزلت فيه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال: ١٧]. والمجتمع عليه أنها نزلت يوم بدر. ومما روى مما فيه الغلط ما رواه ابن أبى خيثمة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عمن ذكر قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة فسألنا كم اعتمر النبى ﷺ ؟ . قال: أربعًا إحداهن فى رجب. فكرهت الرد عليه، فقال عروة: يا أماه يا أم المؤمنين

стр. 139

ألا تسمعين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قال: يقول: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر إحداهن فى رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا وهو شاهده، وما اعتمر فى رجب قط. قال: وحدثنا ابن الأصبهانى قال: أخبرنا يحيى (١) بن يمان، عن سفيان (٢)، عن أسلم المنقرى (٣)، عن سعيد بن جبير، أن عمر سئل عن فريضة، فقال: سلوا سعيد بن جبير فإنه أعلم منى. ابن المدينى قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت مالك بن أنس أو حدثنى به الثقة، قال: لم يسمع سعيد بن المسيب من زيد بن ثابت شيئًا. قال على: فقلت ليحيى: سعيد بن المسيب، عن أبى بكر الصديق فقال: ذاك شبه الريح. ابن أبى عمر قال: حدثنا سفيان، يعنى ابن عيينة، عن عمرو قال: قال لى الحسن بن محمد: سليمان بن يسار (٤) أفهم عندنا من سعيد بن المسيب. * * *

стр. 140

٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه (١). روى أفلح (٢) بن حميد قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم (٣) وهو يسأل أباه: متى كانت أحدًا أقبل بدر؟ . فرأيت القاسم اشتد عليه ذلك وقال: إلى اليوم لم يعرف هذا بدر، كانت قبلها بسنة. وحدثنى أبو على، عن العباس قال: ذكرت ليحيى بن معين شيخًا كان يلزم سفيان ابن عيينة يقال له: ابن مناذر (٤). فقال: أعرفه كان صاحب شعر، وكان يرسل العقارب فى المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل فى المواضع التى نتوضأ منها حتى يسود وجوه الناس، وليس يروى عنه رجل فيه خير. قال: وقال العباس: سئل يحيى بن معين عن زكريا بن منظور (٥) فقال: ليس به بأس.

стр. 141

فقلت له: قد سألتك عنه مرة فلم أرك تجيد الرأى فيه، أو نحو هذا من الكلام. فقال: ليس به وإنما كان فيه شئ زعموا أنه طفيلى. وقال يحيى: رأيت أبا بكر بن عياش خرج إلى السوق فتبعته، فجاء فاشترى سكرًا بدرهم، ثم دخل المسجد وهو فى كمه، فجعل يرى الناس أنه كبر ولم يكبر، وأدخل يده فى كمه فجعل يخرج السكر فيجعله فى حزته حتى جعله كله فى حُزة إزاره. قال يحيى: سمعت زكريا بن أبى زائدة (١) قال: كنت أرى الشعبى يمر بأبى صالح صاحب التفسير، فيأخذه بأذنه ويقول: ويحك كيف تفسر القرآن وأنت لا تحسن أن تقرأ. وروى الأصمعى قال: حدثنى أبى قال: كان الشعبى يمر به فيقفده، ويقول له: أتفسر القرآن وأنت لا تحسن أن تقرأه ناظرًا. فمن تؤخذ بأذنه ويقفد ويقال له هذا القول كيف يكون حاله؟ وكم مقداره فى نفسه، وأنت ترى أحدهم إذا قال: عن أبى صالح ظن أنه قد صنع شيئًا، وجاء بحجة قاطعة. قال ابن المدينى: سمعت يحيى يحدث عن سفيان قال: قال لى الكلبى: قال لى أبو صالح: كل ما حدثتك كذب. قال ابن معين: واشتهى غندر سمكًا فاشتروه له وشووه، فذهب به النوم فأخذوا من السمك. فلطخوا به يديه، فلما استيقظ قال: هاتوا السمك، قالوا: قد أكلت. فشم يده فوجد منها ريح السمك [٢٣/ ب] ففال: ما علمت. قال يحيى: قال لى: غندر يا هذا اعلم أنى أصوم يومًا وأفطر يومًا منذ خمسين سنة. قال: وذهب بنا غندر إلى السوق وأول ما جئناه. فقلت له: لم جئت بنا إلى السوق؟ قال: حتى يراكم الناس فيكرمونى. وجعل الناس يقولون له: ما هؤلاء يا عبد الله؟ فيقول: جاؤونى من بعيد إذا يريدون الحديث. قال يحيى: قال أبو سلمة التبوذكى (٢): أخبرنى الحسين بن عربى قال: نظرنا فى

стр. 142

كتاب عقبة الأصم (١) فإذا أحاديثه التى حدث بها عن عطاء، إنما هى فى كتابه, عن قيس بن سعد، عن عطاء. وقال يحيى: كان عند درب أبى الطيب شيخ يروى عن الأوزاعى وكان يقول: حدثنا أبو عمرو، ﵀، فذهبنا إليه، واختلفنا فقعدنا يومًا فى الشمس، فذهبنا ننظر فإذا فى أعلى الصحيفة: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة (٢)، عن الأوزاعى. قال: فطرحنا صحيفته وتركناه، وكانت كنيته أبو قتادة وليس هو الحرامى. ومن عجائب يحيى بن معين الذى عنه حكينا أكثر ما حكيناه فى هذا الكتاب أنه قال: كنا بقرية من قرى مصر ولم يكن معنا شئ ولا ثمن شئ يشترى به، فلما أصبحنا إذا نحن بزنبيل ملأ سمك مشوى، وليس عنده أحد، فسألونى عنه فقلت: اقتسموه وكلوه ثم قال: أظنه رزقًا رزقهم الله. هذا وهم فى قرية ولعل المسألة كانت لهم ممكنة. ولكن ضد هذا ما ذكر لنا عن بعضهم قال: قلت لمعاذة العدوية (٣) أو لرابعة القيسية: يا أماه بلغنى أنك تجدين الدراهم

стр. 143

تحت مصلاك، قال فقلت: يا صبى ولو وجدت كنت آخذ ما لم أصنع. ومن عجائب القوم مما رواه المروروذى (١) قال: قال أحمد بن حنبل: لما قدمت إلى العقابين كان سروالى منحلا فإذا هو قد شد. قال: قلنا يا عبد الله انظر ملكا فعل ذلك فقال: ها. وروى المروروذى عنه: أنه ليلة جلس فى الطريق وقد أمر المأمون بردهم فأخذه البول، ولم يكن فى البيت شئ، قال: فلما اشتد بى الأمر [٢٣/ ب] فإذا طست فى زاوية اليت، وهذه آيات الأنبياء، صلوات الله عليهم، قد ادعوها أبقاك الله كما ترى (٢). وروى مسروق: عن زاحر بن الصلت الطاجى، عن سعيد بن عثمان قال: قال الشعبى لخياط مرة: عندنا حب مكسور يخيطه فقال الخياط: إن كان عندك خيوطَا من ريح. وروى مسلمِ بن إبراهيم: عن أبى خلدة (٣) قال: سألت أبا العالية، عن قتل الذر، فجمع منهن شيئا كثيرًا. وقال: مساكين ما أكيسهن ثم قتلهن وضحك. هذا وقد روى فى المشهور من الرواية: أن الأبرار هم الذين لا يؤذون الذر، وحرام قتل شئ من الحيوان إلا ما أباحه الكتاب، أو الرسول ﷺ بالخبر المتواتر عنه، أو اجتمعت عليه الأمة. ابن جريج: عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "من الدواب أربع لا تقتلن: النملة، والنحلة، والصرد، والهدهد" (٤).

стр. 144

المسعودى: بإسناده ذكره قال: نزل رسول الله ﷺ منزلا فانطلق لحاجة، فجاء وقد أوقد رجل على قرية نمل، إما فى شجرة وإما فى الأرض، فقال رسول الله ﷺ : "من فعل هذا؟ اطفها اطفها اطفها" (١). قالوا: كان عند صالح بن حسان (٢) وهو الذى يروى عن محمد بن كعب القرظى وقد روى عَئه للكوفيون جوارى مغنيات. قال الهيثم: فسمعته يقول: أفقه الناس وضاح اليمن حيث يقول: إذا قلت هاتى نولينى تبسمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما نولت حتى تضرعت عنها ... وأنبأتها ما رخص الله فى اللمم وقال وكيع بن الجراح: راح الأعمش إلى الجمعة، وقد قلب فروة جلدها على جلده وصوفها إلى خارج، وعلى كتفيه منديل مكان الرذاة. وكان مالك بن أنس يروى الفقه عن عروة بن أذينة، قال الأصمعى: وكان عروة ثقة بيننا وعروة هو الذى يقول: [٢٤/ أ] ناد يا راعى بالأجمة ... لم تبين دارها كلمة الشعر له وهو صاغ لحنه للغنما وهو يقول: قالت وأبثها وجدى فبحت قد ... كنت عندى تحب الستر فاستتر ألست تبصر من حولى فقلت لها ... عطاء هواك وما ألقى على بصرى ووقفت عنده امرأة (٣) فقالت: أنت الذى يقال له الرجل الصالح وأنت تقول:

стр. 145

إذا وجدت أوار الحب فى كبدى ... عمدت نحو سقاء القوم أَبِتَرد هذا بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنار على الأحشاء تتقد قال يحيى بن معين: قال العباس بن موسى أو موسى بن عيسى لعبد الله بن إدريس (١). يكسوك طيلسانًا؟ قال: لا، مال: يعطيك خفا؟ قال: لا. فقال ابن إدريس: لو أعطانى لأخذت، ولكن قال: تريد. وروى بعض الناس عن سهل بن حزن بن نباتة الأسدى (٢) قال: قدم علينا مجاشع الأسدى من البادية، فباع إبلاً وغنمًا، وإقطًا وسمنًا بأربعة آلاف درهم. ثم قال: أقيم فى الحاضرة فأنفقه فى الدين، وأقرأ القرآن، وأدع البادية، فأقام فينا، فدس سليمان الأعمش إليه فقال: اعطنى ألفى درهم أبتاع بها كرابيس من باروسما (٣)، فما كان فيها من فضل كان بينى وبينك، فأعطاه إياه. ودس إليه عاصم بن أبى النجود فقال: أعطنى الألفين الباقيين أبتاع بهما طعامًا، فما كان فيها من فضل كان بينى وبينك، فأعطاه إياه، فلم يستطع أحد منهما ردها حتى مصراها وقطعاها عليه. قال: فلما صلى بنا أبو حصين الفجر، ثم سلم، قام مجاشع فقال: أنا من لا تنكرون حسبه ولا نسبه، رغبت فى الهجرة، وكرهت البادية، فاندس إلىَّ فقهاؤكم سليمان وعاصم فخدعانى عن دراهما، ومصراها علىّ. [٢٤/ ب] فأما سليمان، فإنى أعطيته دراهم سودا قصارا، محدرجة، كالأظفار كأنما تجرح من خلالها دخان الطرفا يعنى السُميرية.
следующие страницы →