Полный текст (813 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قال: وحدثنا أبو عقيل المعروف بالشاه المرّورّودى قال: سمعت عبد الرزاق يقول:
قلت لوكيع: ما تقول فى يحيى بن العلاء الرازى؟ .
قال: أما رأيته ما كان أصحه. قال: قلت: ما تقول فى يحيى؟ قال: أما رأيته ما كان أفصحه. قال: ما تقول فى حديثه؟ قال: ما أقول فى رجل يحدث فى خلع النعال عند الطعام عشرة أحاديث (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦١، ٢٦٢): يحيى بن العلاء البجلى أبو سلمة ويقال: أبو عمرو الرازى.
قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث.
قال الدورى، عن ابن معين: ليس بثقة.
قال أبو حاتم، عن ابن معين: ليس بشئ.
وقال عمر بن على، والنسائى، والدارقطنى: متروك الحديث.
قال الجوزجانى: غير مقنع، وقال فى موضع آخر: شيخ واه.
وقال أبو حاتم: سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء وكان قد سمع منه.
وقال فى موضع آخر: ليس بالقوى تكلم فيه وكيع.
وقال أبو زرعة: فى حديثه ضعف.
وقال الآجرى، عن أبى داود: ضعفوه. وقال فى موضع آخر: ضعيف.
وقال إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن: سمعت وكيعًا وذكر يحيى بن العلاء فقال: كان يكذب حدث فى خلع النعلين، أى عند الطعام، نحو عشرين حديثًا.
وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوب لا يجوز الاحتجاج به. =стр. 72
عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمى، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادى، قال: جرح ابن عيينة ذات يوم وقد تكالب الناس على عمران فقال: من ذاك؟ قالوا: عمران أخوك. فقال: سبحان الله لو حدّث الشيطان لتكابّ الناس عليه (١) .
أحمد بن مصعب المروزى قال: سمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا [٩/ ب] يقول: حدثنا مجاهد، عن ليث فقلت لصاحبى: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (٢) .
قال: وسمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الجيد لا يكون إلَّا عنده (٣) .
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبادًا يقول: سهيل الذى يروى عن عائشة، وعن ابن الزبير هو ابن ذكوان. قيل له: صف لنا عائشة. فقال: كانت سوداء. الحواشي
(٨٤٠) ، الكامل لابن عدى (٧/ ١٩٧).(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢): عمران بن عيينة أبو الحسن أخو سفيان بن عيينة، سمع من عطاء بن السائب، والحسن بن عبيد الله، وإسماعيل بن أبى خالد.
روى عنه: محمد بن سلام، وعمرو بن على الباهلى، وإبراهيم بن يوسف الحضرمى، وأبو سعيد الأشج، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عنه؟ فقال: لا يحتج بحديثه فإنه يأتى بالمناكير.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٢/ ٧٦): أحمد بن مصعب المروزى: أبو عبد الرحمن الهجيمى، روى عن الفضل بن موسى الشيبانى، وعبد الرحمن بن مهدى، وغندر، وحفص بن غياث كتب عنه أبى بالرى، جاء إلى محمد بن حميد وسألته عنه؟ فقال: صدوق من أجلة أهل مرو.
الشيبانى: لم أقف عليه.
وفوله هذا أظنه والله أعلم أنه جلس أمام أحد الكذابين وإلا لما قال: أتيت أنا وصاحبى رجلًا، بالتجهيل هكذا، وخوفه من أن ينزل عليهم صاعقة، هذا يدل على خوفه من الكذب فى الحديث وشدة ورعه، والله أعلم.(٣) قلت: وهذا الكلام لا يقوله رجل عدل يعرف الحديث، فكيف يكون الحديث الجيد عند أكذب الناس. والكذب يخرج الرجل عن دائرة الحديث الضعيف لا الجيد، فالله نسأل العافية والسلامة.стр. 73
فقيل له النبى ﷺ يقول: "يا حُميراء"، قال عباد: فعلمنا أن سهيلًا كذاب (١)
قال: وسئل يحيى عن خالد المدائنى فقال: كان يزيد فى الأحاديث يوصلها لتصير مسندة (٢) .
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا حسين بن على الجعفى، عن الحسن بن الحر مولى بنى أسد، عن ميمون بن أبى شيب وكان كوفيًا من عباد الله (٣) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦): سهيل بن ذكوان المكى أبو السندى، روى عن عائشة، وابن الزبير.
روى عنه: هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسن الهسنجانى قال: سمعت إبراهيم بن عبد الله الهروى يقول: سمعت عباد بن العوام يرمى سهيل بن ذكوان أبو السندى ببلاء.
وقال: سمعت إبراهيم الهروى يقول: كان بواسط، وأصله أظنه مكى وكان كذابًا.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٧): خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائنى، روى عن الليث بن سعد، روى عنه: أحمد بن منصور المروزى المعروف بزاج، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن سلمة النيسابورى، حدثنا أحمد بن منصور الروزى قال: قال أحمذ بن حنبل: خالد بن القاسم يزيد فى الإسناد.
قال إسحاق بن راهويه كما قال: كان كذابًا، حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا ابن أبى خيثمة فيما كتب إلى قال: سئل يحيى بن معين، عن خالد المدائنى فقال: كان يزيد فى الأحاديث الرجال يوصلها لتصير مسندة.
حدثنا عبد الرحمن، قال: سألت أبى عن خالد بن القاسم المدائنى فقال: متروك الحديث، صحب الليث من العراق إلى مكة وإلى مصر، فلما انصرف كان يحدث عن الليث بالكثير، فخرج رجل من أهل العراق يقال له: أحمد بن حماد الكذوانى بتلك الكتب إلى مصر فعارض بكتب الليث فإذا قد زاد فيه الكثير وغيره فترك حديثه.
حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن خالد بن الفاسم المدائني فقال: هو كذاب، كان يحدث الكتب عن الليث، عن الزهرى، فكل ما كان الزهرى، عن أبى هريرة جعله عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، وكل ما كان عن الزهرى، عن عائشة جعله عن عروة، عن عائشة متصلًا.
قال ابن عدى فى الكامل (٣/ ١٠): قال: ورأيت فى التاريخ الكبير للبخارى، وذكر خالدًا هذا فقال: سمع الليث بن سعد تركه على والناس.
وقال: وخالد هذا ذكروه له عن الليث بن سعد غير حديث منكر، والليث برئ من رواية خالد عن تلك الأحاديث. وله عن الليث مناكير أيضًا.(٣) ميمون بن أبى شبيب: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٧، ٣٤٨): ميمون بن أبى شبيب الربعى أبو نصر الكوفى، ويقال: الرقى.
روى عن معاذ بن جبل، وعمر، وعلى، وأبى ذر، والمقداد، وابن مسعود، وقيس بن سعد، =стр. 74
قال: أردت أن أكتب كتابًا فقلت: إن كتبت فيه حرفًا كذبت وحسن كتابى وإن تركته صدقت وقبح كتابى، فاعتزمت على تركه فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. [إبراهيم: ٢٧]، قال: وأردت الجمعة فى إمارة الحجاج فجعلت أقول أحيانًا أذهب وأحيانًا لا أذهب، فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقد يكون أبقاك الله من الوحى ما هو دون هذا (١) .
قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عاصم بن أبى عاصم الحلفانى وكان رجلًا صالحًا قال: لما مرض الحسن الجعفرى وهو ابن أبى جعفر مرضه الذى مات فيه صليت العصر فى مسجد الحى، ثم مررت بمنزله فإذا هو قد أغمى عليه، فذهبت إلى مسجد الوصى، وكان يجلس فيه يذكر كل يوم العصر حتى مات وقد أدركته فلما غابت الشمس قمنا لأنا لا نصلى المكتوبة فى الجبان فلما كنا فى دار حبيب ابن شهاب القبطى ولم يؤذنوا ونحن أربعة عشر رجلًا إذا نقض كوكب فى القبلة فقرأنا فيه الحسن ابن أبى جعفر قد مات ثم خطونا خطوة [١٠/ أ] أو خطوتين الحواشي
(١٤٦) ، الجرح والتعديل (٣/ ٥٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨١).
الحسن بن الحر بن الحكم النخعى ويقال: الجعفى أبو الحكم الكوفى نزيل دمشق.
قاله ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٢): وهو ثقة.(١) قلت: أشار إلى هذا الخبر ابن حجر فى تهذيب التهذيب فى ترجمة ميمون ابن أبى شبيب، ولست أدرى ما الدافع لذكرها هنا تحت هذا الباب، ولقد أخطأ المصنف فى ذلك.стр. 75
فسمعنا الصياح فجئنا فإذا هو قد مات (١) .
قال: وحدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنى خليفلًا بن موسى قال: أتيت غالب بن عبد الله الجزرى أسأله فأخرج إلىّ دفترًا فجعل يقول: حدثنا مجاهد، حدثنا عطاء قال: ثم أخذ الشيخ البول، فنسى، فوضع الكتاب، فأخذته فإذا فيه، حدثنا أبان بن أبي عياش (٢) . الحواشي
(١) قلت: لم أقف على عاصم بن أبى عاصم هذا، وهذا الخبر والله أعلم غير مقبول، إذ كيف يعقل أن كوكبًا عندما يموت أحد الناس يكتب عليه هكذا، وإن كان الرجل وهو الحسن فهو ضعيف، فكيف بمن هو خير منه، لم نقرأ ذلك فى صحيح السنة، والله المستعان.(٢) غالب بن عبيد الله الجزرى: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٧/ ٤٨): غالب بن عبيد الله الجزرى العقيلى، روى عن عطاء.
روى عنه: عبيد الله بن عمرو، سمعت أبى يقول ذلك، ويقول: لم يرو عنه يحيى بن سعيد القطان ولا عبد الرحمن بن مهدى.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنى أبى قال: سألت على بن المدينى عن غالب الجزرى؟ فقال: ما كتبت منذ صغرى إلى الآن من حديثه شيئًا.
حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عن غالب الجزرى، قال: متروك الحديث منكر الحديث.
قال ابن عدى فى الكامل (٦/ ٥): حدثنا أحمد بن على بن بحر، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقى قال: قال يحيى بن معين: وغالب بن عبيد الله ليس بثقة.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية، عن يحيى قال: غالب بن عبيد الله ضعيف.
قلت: وذكر أحاديثًا وعلق عليها بضعفها وقال: ولغالب غير ما ذكرت وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره.
وجاء بالهامش: غالب بن عبيد الله العقيلى، عن عطاء، ومكحول، ومجاهد، ضعفه ابن المدينى، وابن سعد، والعقيلى، والساجى، والنسائى، وغيرهم، قال: متروك وليس بشئ. لسان الميزان (٤/ ٤١٤)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٣١).
وأبان بن أبى عياش: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٥): أبان بن أبى عياش وهو ابن فيروز أبو إسماعيل، روى عن أنس بن مالك، روى عنه: الثورى، وحماد بن سلمة، يعد فى البصريين سمعت أبى يقول ذلك.
قال ابن عدى فى الكامل (١/ ٣٨١): واسم أبى عياش: فيروز، وقيل: دينار، وأبان يكنى أبا إسماعيل، بصرى.
حدثنا خالد بن النضر، حدثنا عمرو بن على قال: أبان بن أبى عياش هو أبان بن فيروز مولى لأنس مولى لعبد القيس.
وفى رواية غير خالد: متروك الحديث، وهو رجل صالح يكنى أبا إسماعيل.
حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، حدثنا أحمد بن أسد أبو جعفر، حدثنا شعيب بن حرب قال: سمعت شعبة يقول: لأن أشرب بول حمار حتى أروى أحب إلىّ من حديث أبان بن أبى عياش. كتب إلى محمد بن أيوب. أخبرنى الحسين بن شعيب، سمعت يزيد بن هارون يقول: قال =стр. 76
العباس الدورى قال: قال يحيى بن معين: قال أبو جعفر السويدى جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس من حديثه.
فقالوا له: اقرأها علينا ولا تقل فيها: حدثنا فقرأها عليهم (١) .
قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن القاسم بن محمد أن عائشة قالت: إنكم لتحدثون عن غير كذابين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ (٢) .
وذكر حديث حماد عن هاشم بن عروة، عن أبيه أن عائشة ذكر عندها قول ابن عمر فى المعول عليه، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئًا فلم يحفظه، إنما مُرّ على رسول الله ﷺ بجنازة رجل من اليهود فقال: "ليبكونه وإنه لمعذب" (٣) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٩): قال: حدثنا عبد الرحمن قال: قرئ على العباس بن محمد الدورى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لى أبو جعفر السويدى: جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس هى من حديثه فقالوا له: اقرأها علينا قال: لا أعرفها فقالوا: اقرأها علينا ولا تقل فيه حدثنا فقرأها عليهم.
وذكر هذا القول له الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٨).(٢) عبيد الله بن عمر: قال ابن حجر فى التقريب (١/ ٥٣٧): عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريرى أبو سعيد البصرى نزيل بغداد، ثقة ثبت.
حماد بن زيد: ثقة ثبت فقيه.
أيوب السختيانى: ثقة ثبت حجة.
عبد الله بن أبى مليكة: ثقة فقيه.
فالأثر رجاله ثقات.(٣) جاء الحديث عبد الامام أحمد فى المسند (٦/ ١٠٧)، من حديث عائشة من طريق بمعناه إسحاق قال: حدثنى مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه، عن عمرة أنها أخبرته أنها سمعت عائشه وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: أن الميت ليعذب ببكاء الحى، فقالت عائشة: يغفر الله لأبى عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ، إنما مر رسول الله ﷺ على=стр. 77
قال: وحدثنا ضرار بن صرد بن نعيم، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد عمن سمع سعيدًا يقول: لا يستكرهن أحدًا على حديث فإنى سمعت جابر بن عبد الله استكره على حديث فجاء به على غير ما أراد.
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد ابن إسحاق (١) ، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه، يعنى عروة بن الزبير قال: قال أبى الزبير: يا بنى أدبنى من هذا اليمانى، يعنى أبا هريرة، فإنه يكثر الحديث عن رسول الحواشي
(١٦١) ، والحميدى(٢٢١) ، قال: حدثنا سفيان وفى (٦/ ١٠٧)، قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنى مالك، وفى (٦/ ٢٥٥)، قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا مالك، والبخارى (٢/ ١٠١)، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، ومسلم (٣/ ٤٤)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه. والترمذى(١٠٠٦) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك. والنسائى (٤/ ١٧) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك بن أنس.
كلاهما (مالك، وسفيان بن عيينة) عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن فذكرته.
قلت: ولم أقف عليه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه فى الكتب الستة ومسند أحمد.
قلت: وذكره البيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ٧٢)، وقال: رواه مسلم فى الصحيح، عن أبى الربيع، عن حماد زاد فيه أبو أسامة، عن هشام فقال: إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن.
قلت: ولست أدرى ما الذى جعل المصنف يضع هذا الحديث هنا فى هذا الباب غير أنه يضع العنوان ولا يوفق فى جمع المواد التى تخدم هذا العنوان أو شئ آخر لا أعلمه.(١) قال ابن عدى فى الضعفاء (٦/ ١٠٢): يكنى أبا عبد الله صاحب مغازى رسول الله ﷺ مولى قيس بن مخرمة. وقال: حدثنا ابن حماد، حدثنى أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا عفان، عن وهيب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: هو كذاب.
وقال الشيخ: وحضرت مجلس الفريابى وقد وسئل عن حديث لمحمد بن إسحاق وكان يأبى عليهم، فلما كرروا عليه قال: محمد بن إسحاق، فذكر كلمة شنيعة قال: زنديق.
حدثنا محمد بن موسى الحلوانى، حدثنا أبو حاتم السجستانى، حدثنا الأصمعى، عن معتمر قال لى أبى: لا ترو عن ابن إسحاق فإنه كذاب.
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، حدثنى سليمان بن داود، قال: قال لى يحيى بن سعيد القطان: أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب، قال: قلت: وما يدريك؟ قال: قال لى وهيب بن خالد: إنه كذاب، قال: قلت لوهيب: ما يدريك؟ قال: قال لى مالك بن أنس: أشهد أنه كذاب. قلت لمالك: ما يدريك؟ قال قال لى هشام بن عروة: أشهد أنه كذاب، قلت لهشام: ما يدريك؟ قال: حدث عن امرأتى فاطمة بنت المنذر، وأدخلت علىّ وهى بنت تسع سنين، وما رآها رجل حتى لقيت الله.стр. 78
الله ﷺ ، قال فأدسه منه، فجعل أبو هريرة يجد رسما وجعل الزبير يقول: صدق كذب صدق كذب.
قال: قلت: يا أبة ما قولك صدق كذب؟ قال: يا بنى إما أن يكون سمع هذه الأحاديث عن رسول الله ﷺ فلا شك، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه (١) [١٠/ ب].
قال: وحدثنا أبى، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: حديث أنه ذكر عند إبراهيم ما روى عن أم سليم فى احتلام النساء.
وما روى عن عبد الله فى ذهابه مع النبى ﷺ إلى الجن. وفى قصة ابن أبى قعيس فى رضاع الرجل، يعنى لبن الفحل فلم يرهن شيئًا (٢) .
عمرو بن الحسن قال: حدثنا أحمد، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا محمد بن حميد، عن سفيان الثورى، عن عاصم بن كليب، عن ابن عباسٍ قال: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلم تجدوا تصديقه فى القرآن أو لم يكن حسنًا فى أخلاق الناس الحواشي
(١) قلت: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة، رضوان الله عليهم، لحديث النبي ﷺ .
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٢/ ٦١٩): وأبو هريرة إليه المنتهى فى حفظ ما سمعه من الرسول ﵊، وآدائه بحروفه، وقد أدى حديث المصُراة بألفاظه فوجب علينا العمل به وهو برأسه أصل.
وقال فى (٢/ ٦٢١): وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ فى حديث.
قلت: والله أعلم هذا افتراء على أبى هريرة، وكذب وبهتان على عروة، ولم أقف على هذا القول عن عروة، وما هذا إلَّا من صنيع أهل الضلال عليهم من الله ما يستحقون فى سب أصحاب النبى ﷺ والطعن فيهم رضوان الله عليهم، عدول، والكلام بينُ الضلال فعروة بن الزبير تابعى ثقة مشهور ولا يمكن أن يكون التابعى مدركًا مهما بلغ من قدره لمراد الأحاديث كالصحابى.
كما أنه لا يمكن لتابعى كعروة أن يقول هذا الكلام على صحابى عظيم القدر كأبى هريرة رضى الله عنه.
ثم إن الأمر مرفوض عقلًا، فعروة ولد سنة ١٨ ونصف من الهجرة، ومات سنة ٩٤ هـ، عن عُمْر ٦٧ سنة.
وأبو هريرة مات سنة ٥٧ أو ٥٨ أو ٥٩ هجرية وهذا يعنى أن عمر عروة كان ٣٨ ونصف أو ٣٩ ونصف أو على الأكثر ٤٠ ونصف عام، يعنى فى غاية الشباب والرجولة التى لا تستدعى أن يجعل ابنه يقربه من أبى هريرة وهو يحدث، ولم تكن حادثة ساقه قد حدثت بعد.
هذا والله أعلم فإن هذا الكلام لعله من ضلالات الكذابين وأهل الأهواء والبدع عليهم من الله اللعنات.(٢) قلت: لم أدرك ما يريده المصنف.стр. 79
فأنا به كاذب (١) .
الأصبهانى الكنارى قال: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: أخبرنا مهران قال: كنت مع سفيان فمرَّ عبد الوهاب بن مجاهد فقال: هذا كذاب (٢) .
قال: وحدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد قال: سئل سعد عن شئ فاستعحم، فقيل له فى ذلك فقال: إنى أكره أن أحدثكم حديثًا يجعلونه مائة حديث (٣) . الحواشي
(١) قلت: هذا الكلام إن ثبت صحة نسبته إلى ابن عباس فكلامه عن القرآن كلام حسن وأما أخلاق الناس فهذا فى زمان صلاح الفطر الإنسانية وليس فى هذه الأيام التى يرى الناس فيها أن الإسلام مخالف لأخلاقهم الحضارية وما هذا إلَّا انتكاس فى فطرة الناس وذلك ببعدهم عن الدين وسعيهم وراء الملذات والمهلكات، والعياذ بالله.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٠): عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكى مولى عبد الوهاب بن السائب المخزومى، روى عن أبيه، وعطاء، وعنه: إسماعيل بن عياش، وبكار بن محمد السيربنى، وبكر بن الشرود الصنعانى، وسلم بن مسلم المكى، وعبد الرزاق، ولم يسمه عبد الوهاب الثقفى، وعبد الوهاب الخفاف، والمعلى بن هلال، وعثمان بن الهيثم. كذبه سفيان الثورى.
وقال وكيع: كانوا يقولون إنه لم يسمع من أبيه.
وقال أحمد: ليس بشئ ضعيف الحديث.
وقال الجوزجانى: غير مقنع.
وقال ابن معين، وأبو حاتم: ضعيف.
وقال النسائى: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال ابن عدى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال المزى: لم أقف على رواية ابن ماجه له.
قلت، أى ابن حجر: هى موجودة فى بعض النسخ فى كتاب السنة.
وقال على بن المدينى، ويحيى بن معين: لا يكتب حديثه وليس بشئ.
وذكره يعقوب بن سفيان فى باب عن يرغب من الرواية عنهم.
وقال الدارقطنى: ليس بشئ ضعيف.
وقال الأزدى: لا تحل الرواية عنه.
وقال ابن سعد: كان ضعيفًا فى الحديث.
وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة.
وقال ابن الجوزى: أجمعوا على ترك حديثه.
قال ابن عدى فى الكامل (٥/ ٢٩٤): ولعبد الوهاب أحاديث وليست بالكثيرة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.(٣) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٤/ ٩٢): سعد بن عبد الحميد بن جعفر، وهو ابن جعفر ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان أبو معاذ الأنصارى، سكن بغداد ربض الأنصار، روى عن ابن أبى الزناد، وعلى بن ثابت، أدركه أبى ولم يكتب عنه، سمعت أبى يقول ذلك. =стр. 80
عباد بن العوام، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: زنت قردة باليمن، فرجمتها القردة، ورجمتها معهم (١) .
ابن أبى خيثمة، حدثنا سليمان بن أبى شيخ قال: كان أبو سعيد الرازى يحلف بالله ما كان أويس القرنى قال: وهذا عمرو بن مُرة الجملى من مراد يبكى أويسًا ولم يعرفه (٢) . الحواشي
(١) قلت: القصة هذه موجودة فى كتاب حياة الحيوان للدميرى، ﵀، ونسب هذه القصة إلى البخارى عن عمرو بن ميمون، أنه قال: رأينا فى الجاهلية قردة قد زنت فرجموها ورجمتها معهم، وقال: ثبت فى بعض نسخ البخارى وسقط من بعضها. والجواب عن ذلك أن الحميدى فى الجمع بين الصحيحين قال: حكى أبو مسعود الدمشقى أن لعمرو بن ميمون الأزدى فى الصحيحين حكاية من رواية حصين عنه قال: رأيت فى الجاهلية قردة قد زنت، اجتمع عليها القردة فرجموها ورجمتها معهم، كذا حكاه أبو مسعود، ولم يذكر فى أى موضع أخرجه البخارى.
وقال الدميرى: فبحثنا عن ذلك فوجدناه فى بعض النسخ لا فى كلها، مذكور فى كتاب "أيام الجاهلية"، وليس فى رواية الفربرى أصلًا شئ من هذا الخبر فى القردة، ولعلها من المقحمات فى كتاب البخارى. والذى قاله البخارى فى التاريخ الكبير قال: قال لى نعيم بن حماد: أخبرنا هشيم، عن أبى المليح، وحصين، عن عمرو بن ميمون الأزدى قال: رأيت فى الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة فرجموها ورجمتها معهم.
وليس فيه قد زنت، فلئن صحت هذه الرواية فإنما أخرجها البخارى دليلًا على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية ولم يبال بظنه. وذكر أبو عمر بن عبد البر فى الاستيعاب عن عمرو ابن ميمون، وقال: إنه معدود من التابعين من الكوفيين قال: وهو الذى رأى الرجم فى الجاهلية بين القردة إن صح ذلك؛ لأن رواته مجهولون.
وذكر البخارى، عن نعيم، عن هشيم، عن حصين، عن عمرو بن ميمون الأزدى مختصرًا. قال: رأيت فى الجاهلية قردة زنت فرجموها ثم قال: والقصة بطولها تدور على عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، وليسا ممن يحتج بهما، وهذا عند جماعة من أهل العلم منكر إضافة الزنا إلى غير مكلف وإقامة الحدود على البهائم، ولو صح لكانوا من الجن؛ لأن العبادات والتكليفات فى الجن والإنس دون غيرهما.
قلت: رواه البخارى فى مناقب الأنصار(٢٧) .
قلت: ولم يذكر فى القصة موضع الرجم أنه باليمن كما ذكره المصنف.(٢) قال ابن عدى فى الضعفاء (١/ ٤١٣): مالك ينكره، يقول: لم يكن.
وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٢، ٣٣): قال أبو أحمد بن عدى فى "الكامل": أويس ثقة صدوق، ومالك ينكر أويسًا ثم قال: لا يجوز أن يشك منه. =стр. 81
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٤٢) ، مع خلاف فى اللفظ والسياق مع ما فى السير.
وفى تاريخ الإسلام (١/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢/ ١٧٣)، بروايات مختلفة ولفظ مخالف وأقرب الروايات للنص عند الإمام أحمد فى المسند (١/ ٣٨)، انظر هامش سير أعلام النبلاء.
قلت: وحديث الإمام أحمد قال فيه الشيخ شاكر ونصه: فقال عمر: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن خير التابعين رجل يقال له: أويس وله والدة وكان فيه بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلَّا موضع الدرهم فى سرته، فاستغفر له ثم دخل فى غمار الناس ..... فذكره.
وفيه: قصة عمر مع رفاق وسؤاله عن أويس، والحديث صحيح الإسناد كما قال الشيخ شاكر(٢٦٦) ، قال: والحديث عند مسلم (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤).
قلت: وإسناد الإمام أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريرى، عن أبى نضرة.
ومسلم (٧/ ١٨٨، ١٨٩)، قال: حدثنى زهير بن حرب قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدتنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنى سعيد الجريرى، عن أبى نضرة.
وحدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا عفان، عن مسلم قال: حدثنا حماد، وهو ابن سلمة، عن سعيد الجريرى، عن أبى نضرة.
(ح): وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام قال: وحدثنى أبى عن قتادة، عن زرارة بن أوفى كلاهما (أبو نضرة، وزرارة) عن أسير بن جابر فذكره.
وذكره ابن سعد فى طبقاته (٦/ ١٦١)، وخليفة فى طبقاته (ت ١٠٤٤)، والبخارى فى التاريخ (٢/ ٥٥)، والجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول(٣٢٦) ، وأبو نعيم فى الحلية (٢/ ٧٩)، وأسد الغابة (١/ ١٥١)، تاريخ ابن عساكر (٣/ ٩٧)، أخباره مستوعبه فى الإصابة (ت ٥٠٠)، تاج العروس مادة أوس، مسالك الأبصار (١/ ١٢٢)، لسان الميزان (١/ ٤٧١). قلت: وقد فصل القول فى ترجمته الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء. =стр. 82
سليمان بن حرب قال: قال رجل لحماد بن يزيد: يا أبا إسماعيل حديث لأيوب عن أبى قلابة من شهد فاتحة الكتاب حين يفتتح فكأنه شهد فتحا فى سبيل الله، ومن شهد خاتمته، فكأنما شهد الغنيمة حين يقسم. قال: ما يكره. فقال: من روى هذا؟ قال: صالح المرى. قال: فضحك حماد وقال: يشبه لأن هذا كان من متاعه (١) . الحواشي
(١) قلت: حماد الذى هو شيخ سليمان بن حرب وتلميذ أيوب السختيانى هو ابن زيد وليس يزيد ولعل هذا تصحيف من الناسخ، وهذا الأمر كثير فى هذا المخطوط.
أما صالح المرى المقصود فذكره كثير من العلماء، قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٦): صالح المري الزاهد الخاشع، واعظ أهل البصرة، أبو بشر بن بشير القاص: حدث عن الحسن، ومحمد بن بكر بن عبد الله، وثابت، وقتادة، وأبى عمران الجوني، وعدة.
وعنه: عفان، ومسلم بن إبراهيم، وعبيد الله العيشى، وخالد بن خداش، وطالوت بن عباد، وآخرون. روى عباس الدورى، عن يحيى: ليس به بأس.
وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال أبو داود: لا يكتب حديثه.
وروى محمد بن أبى شيبة، عن ابن معين: ضعيف.
وقال عفان: كان شديد الخوف من الله كأنه ثكلى إذا قص.
وقال ابن عدى: قاص حسن الصوت، عامة أحاديثه منكرة أتى من قلة معرفته بالأسانيد، وعندى أنه لا يتعمد الكذب.
وقيل: لما سمعه سفيان الثورى قال: ما هذا قاص، هذا نذير.
قال ابن الأعرابى: كان الغالب على صالح كثرة الذكر، والقراءة بالتحزين، ويقال: هو أول من قرأ بالبصرة بالتحزين، ويقال: مات جماعة سمعوا قراءته. =стр. 83
إسحاق أخبرنا أبو معاوية قال: قال لنا الحجاج، يعنى ابن أرطأة: إذا دخلتم علىّ فلا تسألونى أحد ممن سمعت ولا من حدثك (١) . الحواشي
(١) الحجاج بن أرطأة، قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٢): حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعى أبو أرطأة الكوفى القاضى.
قال الثورى: عليكم به فإنه ما بقى أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه.
قال العجلى: كان فقيهًا وكان مفتى الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول: أهلكنى حب الشرف وولى قضاء البصرة، وكان جائز الحديث إلَّا أنه صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبى كثير ومكحول، ولم يسمع، وإنما يعيب الناس منه التدليس.
قال: وكان الحجاج راويًا عن عطاء، سمع منه، وقال أبو عطاء عن أحمد: كان من الحفاظ قيل: فَلِمَ ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن فى حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلَّا منه زيادة.
وقال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: صدوق، ليس بالقوى، يدلس عن عمرو بن شعيب. وقال أبو زرعة: صدوق يدلس.
وقال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء يكتب حديثه، وأما إذا قال حدثنا فهو صالح لا يرتاب فى صدقه وحفظه إذا بين السماع، لا يحتج بحديثه، لم يسمع من الزهرى ولا من هشام ابن عروة ولا من عكرمة.
وقال هشيم: قال لى الحجاج بن أرطأة: صف لى الزهرى فإني لم أره.
وقال ابن المبارك: كان الححاج يدلسن، فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمى متروك.
قال ابن عدى: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهرى وغيره، ربما أخطأ فى بعض الروايات فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
وقال ابن عدى: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد: سألت أحمد بن حنبل، عن حجاج بن أرطأة فقال: كان يدلس، كان إذا قيل له: من حدثك من أخبرك؟ قال: لا تقولوا من أخبرك وقولوا من ذكره.
وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٧٣٢): قال أحمد بن حنبل: كان حجاج يدلس، فإذا قيل له: من حدثك؟ يقول: لا تقولوا هذا، قولوا من ذكرت.
قلت: والرجل ليس بكذاب ولا متروك فلم أدرجه المصنف هنا فى هذا الباب؟ . =стр. 84
إسحاق قال: حدثنا سعيد بن عاصم، أخبرنا همام بن يحيى قال: جاء شعبة إلى قتادة، فحدثه قتادة بحديث فقال شعبة: ممن سمعت هذا؟ قال قتادة: والله إنا كنا لنجلّهم أن نسألهم ممن سمعت هذا، وذكر الحسن وسعيدًا، فلم يبرح حتى حدث شعبة بحديث فقال له قتادة: ممن سمعت هذا؟ فقال شعبة: أسألك فلا تجيبنى وتسألنى (١) .
[١١/ أ] محمد بن الصباح: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم اغفر للمؤذنين وأرشد الأئمة".
قال محمد: وحدثنا هشيم، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة: قال محمد: لم يسمع هذا الحديث هشيم عن الأعمش، ولم يسمعه الأعمش عن أبى صالح (٢) . الحواشي
(١٦٧) ، تاريخ خليفة (٣٦٩، ٤١٤، ٤٢١).(١) قلت: وهل كان شيوخ قتادة إلَّا ثقات عدول وإلا لما قال: والله إنا كنا لنجلهم أن نسألهم ممن سمعت هذا وهل سمع شيوخه إلَّا ممن هم أكثر توثيقًا وعدلا منهم، رحم الله الجميع.
وهذا أيضًا من الأشياء التى لم يوفق المصنف فى وضعها الموضع الصواب.(٢) أخرجه الحميدى(٩٩٩) ، قال: حدثنا سفيان "وأحمد" (٢/ ٣٨٤)، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، والثورى وفى (٢/ ٣٨٢)، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وفى (٢/ ٤٢٤)، قال: حدثنا محمد بن عبيد (ح)، وحدثناه أسود قال: حدثنا شريك (ح)، وحدثناه معاوية، عن ابن فضيل، وزائدة وفى (٢/ ٤٦١)، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، وفى (٢/ ٤٧٢)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وأبو داود(٥١٨) ، قال: حدثنا الحسن بن على قال: حدثنا ابن نمير، والترمذى(٢٠٧) ، قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص، وأبو معاوية، وابن خزيمة(١٥٢٨) ، قال: أخبرنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردى، عن سهل (ح)، وحدثنا عبد الله بن سعيد الأشج قال: حدثنا أبو خالد (ح) وحدثنا على بن خشرم قال: أخبرنا عيسى (ح) وحدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا سلم ابن جنادة قال: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح)، وحدثنا محمد بن رافع قال عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، والثورى (ح) وحدثنا أبو موسى، عن مؤمل قال: حدثنا سفيان وفى(١٥٢٩) قال: حدثنا الأشج، قال: حدثنا ابن نمير جميعهم. سفيان (ابن عيينة، وسفيان الثورى، ومعمر، وابن نمير، ومحمد بن عبيد، وشريك، وابن فضيل، وزائدة، ومعاوية، وأبو الأحوص، وأبو معاوية، وسهيل، وأبو خالد، وعيسى، وجرير، عن الأعمش).
وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٣٧٧، ٥١٤)، وابن خزيمة(١٥٣٠) ، قال: حدثنا موسى بن سهل الرملى كلاهما: (أحمد بن حنبل، وموسى بن سهل) قالا: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق كلاهما (الأعمش، وأبو إسحاق) عن أبى صالح، فذكره.
وفى رواية ابن نمير قال الأعمش: حدثت عن أبى صالح ولا أرانى إلَّا قد سمعته.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٢)، وأبو داود(٥١٧) ، قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد =стр. 85
أبو بكر قال: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب قال: قال لى عبد الله بن أبى مليكة: لا تعجب، حدثنى القاسم، عن عائشة أنها قالت: أهللت بحج.
وحدثنى عروة أنها قالت: أهللت بعمرة أما تعجب (١) .
أبو بكر قال: سمعت سليمان بن حرب يقول حدثت عن سفيان أنه قال: قدم يزيد الكوفة، فيروى أنه رآه يرفع يده فى أول تكبيرة ولم يرو ثم لا يعود فلم يزل أهل الكوفة حتى قال: لا نعود (٢) .
قال: وسألت يحيى عن حديث ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة فى المرأة لا تريد الحمل على سنتين فقال: لم تروه غير جميلة. فقلت: جميلة من هى؟ الحواشي
(١٥٣١) قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق (ح) وحدثنا على بن حجر قال: حدثنا محمد بن عمار ثلاثتهم (عبد العزيز، وعبد الرحمن، ومحمد بن عمار) عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه فذكره، ليس فيه الأعمش.
قال الألبانى فى مشكاة المصابيح (١/ ٦٦٣): رواه أحمد، وأبو داود، والترمذى، وهو حديث صحيح كما بينته فى صحيح أبى داود رقم(٥٣٠) .
وقال: وفى أخرى له بلفظ المصابيح، قال الألبانى وهو: الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشدهم اللهم وليس عند الشافعى إلَّا هذا اللفظ بخلاف ما يوهمه كلام المصنف، وسنده ضعيف جدًا فيه إبراهيم بن محمد هو الأسلمى متروك. وقد تابعه الدراوردى ولكن باللفظ الأول، أى لفظ المشكاة.
أخرجه أحمد (٢/ ٤١٩)، وسنده صحيح على شرط مسلم.
قلت: فسماع الأعمش من أبى صالح لا شك فيه كما سبق أن بينا، وإن كان سمعه من رجل عن أبى صالح فقد سمعه دون واسطة عن أبى صالح.
وأما سماع هشيم من الأعمش فصحيح أيضًا كما بين ذلك الشيخ الألبانى فى الإرواء (١/ ٢٣٢)، قال: قال اليعمرى: والكل صحيح والحديث متصل.
وقال الألبانى حفظه الله فى الإرواء (١/ ٢٣١، ٢٣٢): الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين.
وقد ورد الحديث من حديث أبى هريرة، وعائشة، وأبى أمامة، ووائلة، وأبى محذورة وابن عمر. أما حديث أبى هريرة فيرويه عنه أبو صالح، واسمه ذكوان السمان الزيات، وله عنه طرق.(١) قلت: وإن كان فى هذا عجب فما الداعى إليه، ألا يمكن أن تكون فعلت الاثنين فقالت: أهللت بحج فسمعها القاسم.
أو تكون فعلت العمرة فسمعها عروة تقول: أهللت بعمرة، والله أعلم.
وعروة والقاسم فوق ذلك بكثير وقد يكون سوء فهم من المصنف. والله الموفق.(٢) قلت: لم أقف عليه.стр. 86
قال: لا أدرى (١) .
قال العتبى: إن أصحاب الحديث مُقِرُّون بأن الحديث المرفوع: "شرب الماء على الريق يعقد الشحم" موضوع، وضعه عاصم الكوزى (٢) . الحواشي
(١) قلت: لعلها هى التى ذكرها ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ٤٩٧) قال: أم سعد بنت سعد ابن الربيع بن عمرو بن أبى زهير، ويقال أم سعد بنت الربيع الأنصارية، عن أبى بكر الصديق فى مناقب سعد بن الربيع، فإن صح أن الذى قبلها، وهى أم سعد بنت زيد بن ثابت، وقيل: امرأة، وقيل: إنها من المهاجرات، امرأة زيد بن ثابت، فيحتمل أن تكون هى هذه بعينها، قلت، أى ابن حجر: سيأتى فى ترجمة أم الربيع ما يخالف هذا.
قلت: قال ابن سعد فى الطبقات الكبرى (٨/ ٤٧٧): أم سعد بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، واسم أم سعد: جميلة، وأمها: خلادة بنت أنس بن سنان بن وهب بن لوزان بن عبد ود الساعدى، قتل سعد بن الربيع بأحد وأم سعد حمل فولدتها أمها بعد قتل سعد بأشهر، وتزوج أم سعد بنت سعد زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، فولدت له سعدًا، وخارجة، وسليمان، ويحيى، وإسماعيل، وعثمان، وأم زيد.
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدى، حدثنا محمد بن صالح التمار قال: حدثا حميد بن نافع، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع قالت: كنت أغتسل أنا وزيد بن ثابت من إناء واحد، وكانت امرأته.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك، عن زيد بن السائب قال: رأيت أم سعد امرأة زيد بن ثابت أم خارجة بن زيد فى يدها مسكتا عاج وعليها خاتم من عاج. قلت: ولعلها غيرها، والله أعلم.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤): عاصم بن سليمان الكوزى أبو شعيب التميمى، روى عن أبى عروبة، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن حسان، رأه عمرو بن على.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم أنه حدثه عمرو بن على: أن عاصمًا الكوزى كان كذابًا يحدث بأحاديث ليس لها أصول كذب على رسول الله ﷺ وأصحابه.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبى يقول: أبو شعيب التميمى اسمه: عاصم بن سليمان الكوزى، ضعيف الحديث متروك الحديث.
قال ابن عدى فى الكامل (٥/ ٢٣٧): عاصم بن سليمان العبدى بصرى يعرف بالكوزى قبيلة بالبصرة، يعد فيمن يضع الحديث ويكنى أبا عمر من بنى كوز.
قال عمرو بن على: وعاصم بن سليمان الكوزى كان يضع الحديث، وما رأيت مثله قط يحدث بأحاديث ليس لها أصول، سمعته يحدث عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ . الحديث.
قال النسائي: عاصم بن سليمان الكوزى: متروك الحديث.
قلت: وساق ابن عدى له أحاديث موضوعة، ثم قال: ولعاصم غير ما ذكرت من الحديث وعامة أحاديثه وما يروى مناكير إما متنًا أو إسنادًا، والضعف بين على أخباره. =стр. 87
وإن الحديث المروى عن الحسن "أن رسول الله ﷺ لم يجز طلاق المريض" موضوع، وضعه سهل السراج (١) . الحواشي
(١٨٦) . السيوطى فى اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٣٩). الفتن فى تذكرة الموضوعات(١٤٧) . ابن عراق فى تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤١). ابن القيسرانى فى تذكرة الموضوعات(٤٩٥) .(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٤): سهل بن أبى الصلت العيشى البصرى السراج، روى عن: الحسن، وأيوب، ابن سيرين، وحميد بن هلال.
وعنه: أبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأبو عامر العقدى، وابن مهدى، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو داود الطالسى، وأبو عاصم، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، وغيرهم.
قال عمرو بن على، عن يحيى بن سعيد: روى شيئًا منكرًا أنه رأى الحسن يصلى بين سطور القبور.
قال عمرو بن على: وقد روى أنكر من هذا عن الحسن "أن رسول الله ﷺ لم يجز طلاق المريض"، وقال أحمد: قال يزيد بن هارون: كان سهل بن أبى الصلت معتزليًا وكنت أصلى معه فى المسجد ولا أسمع منه، قال أحمد: ولم يكن به بأس.
وقال عبد الله بن أحمد، عن ابن معين: ليس به بأس.
قال البخارى، ومسلم: كان ثقة، وكذا قال الآجرى، عن أبى داود.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به.
وذكره ابن حبان فى الثقات.
قلت، أى ابن حجر: وعلق البخارى على آثاره عن الحسن: وجدتها موصولة من طريق سهل هذا عنه، منها فى سورة الرحمن: ﴿فبأى آلاء﴾، ومنها فى سورة المزمل: ﴿منفطر به﴾ كذلك، وأكثر ما يأتى فى الروايات سهل السراج.
وقال عباس الدورى، عن ابن معين: ثقة.
وقال ابن عدى فى الكامل (٣/ ٤٤٥): هو فى عداد من يجمع حديثه من شيوخ أهل البصرة، وهو غريب الحديث، وأحاديثه المسندة لا بأس بها.
وقال الساجى: صدوق كان يحيى بن سعيد لا يضاه.
قلت: أظنه قال: لا يرضاه. ولعل حرف الراء سقط من الطبع. والله أعلم.
قال ابن عدى فى الكامل: وسمعت عبد الصمد بن عبد الوارث يقول: حدثنا سهل بن السراج عن الحسن: الحديث، وقد روى عن الحسن أشياء فى التفسير حسان.
وقال: ولعل جميع ما أسنده سهل إذا استقصى عشرون حديثًا أو ثلاثون.
قلت: ترجم له الذهبى فى المغنى فى الضعفاء (١/ ٢٨٧)، وقال: صدوق من السابعة.стр. 88
وأن ما رواه سهل هذا عن الحسن: أنه صلى بين سطور القبور، باطل؛ لأن الحسن روى عن النبى ﷺ : أنه نهى عن الصلاة بين القبور.
وأن حديث أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الرجل راكبًا ما دام منتعلًا" باطل؛ وضعه أيوب بن خوط (١) .
وأن حديث عمرو بن حريث: رأيت النبى ﷺ سار يوم العيد بين يديه بالحراب باطل؛ وضعه المنذر بن زياد (٢) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى لسان الميزان (١/ ٥٣٥): أيوب بن خوط أبو أمية البصرى، يقال له: الحبطى.
قال البخارى: تركه ابن المبارك وغيره. وروى عن عباس، عن يحيى: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي، والدارقطنى، وجماعة: متروك. وقال الأزدى: كذاب.
وقال عمرو بن على: كان أميًا لا يكتب. وهو متروك الحديث، ولم يكن من أهل الكذب، وكان كثير الغلط والوهم.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث واهٍ متروك، تركه ابن المبارك قال: رأوا لحوقًا فى كناية.
وقال الساجى: أجمع أهل العلم على ترك حديثه، كان يحدث بأحاديث بواطيل، وكان يرمى بالقدر، وليس بحجة لا فى الأحكام ولا فى غيرها؛ لاتفاق أهل النقل على تركه.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم.
وقال النسائى فى التمييز: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال: ليس بشئ.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. تركه ابن المبارك، كان يروى المناكير عن المشاهير كأنها مما عملت يداه.
قال العقيلى: بصرى، روى عن قتادة، عن أنس رضى الله عنه: "عطس رجل عند النبى ﷺ فشمته" ... الحديث.
وهذا غير محفوظ عن قتادة، وإنما هو حديث سليمان التيمى.
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: شمت العاطس ثلاثًا.
قال ابن عدى فى الكامل (١/ ٣٥٠): ولأيوب بن خوط غير ما أمليت من الحديث، وروى عنه أسد بن موسى، عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير أيضًا، وهو عندى كما ذكره عمرو بن على: أنه كثير الغلط والوهم وليس من أهل الكذب.(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٣): منذر بن زياد البصرى، روى عن الوليد بن سريع، روى عنه: عمرو بن على.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن على قال: سمعت المنذر بن زياد وكان كذابًا.
وقال ابن عدى فى الكامل (٦/ ٣٦٧): منذر بن زياد أبو يحيى الطائى بصرى، حدثنا عبد الله ابن أبي سفيان، حدثنا عبد الله بن محمد العبادى الهاشمى، حدثنا المنذر بن زياد أبو يحيى الطائي.
وقال ابن حجر فى لسان الميزان (٦/ ١٠٤): منذر بن زياد الطائى: عن محمد المنكدر قال الدارقطني: متروك، ووهم فيه من قبله فقال: زياد بن منذر. وساق له العقيلى من=стр. 89
وأن حديث ابن أبى أوفى: "رأيت رسول الله ﷺ يمس لحيته فى الصلاة"، وضعه المنذر بن زياد.
وأن حديث يونس عن الحسن: "أن رسول الله ﷺ نهى عن عشر كنى". موضوع، وضعه أبو عصمة قاضى مروّ (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٦): نوح بن أبى مريم، واسمه ماقية وقيل: يزيد ابن جعونة المروزى، أبو عصمة القرشى، مولاهم قاضى مرو، ويعرف بنوح الجامع.
قال العباس بن مصعب: كان أبوه مجوسيًا وإنما سمى الجامع؛ لأنه أخذ الفقه عن أبى حنيفة، وابن أبى ليلى والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقته، والمغازى عن ابن إسحاق، والتفسير عن الكلبى ومقاتل، وكان مع ذلك عالمًا بأمور الدنيا فسمى بالجامع، وأدرك الزهرى، وابن المنكدر، وكان يدلس عنهما، واستقضى على مرو، وأبو حنيفة حى.
قال العباس بن مصعب: وروى عنه شعبة، وابن المبارك.
وقال سفيان بن عبد الملك: سمعت ابن المبارك يقول: أكره حديث أبى عصمة وضعفه وأنكر كثيرًا منه، فقيل له: إنه يروى عن الزهرى فقال: لو أن الزهرى فى بيت رجل لصاح فى المثل فكيف يأتى على رجل حى والرجل فى بيته ولا يخرجه.
وروى العباس بن مصعب بإسناد له فيه مجهول: أن ابن عيينة قال: رأيت أبا عصمة فى مجلس الزهري. =стр. 90
وإن فى أيدى الناس أحاديث موجودة [١١/ ب] على ألسنتهم ليس لها أصل، منها: "من سعادة المرء خفة عارضيه" (١) . الحواشي
(١) قلت: لم أقف على هذا الحديث، والله أعلم، والعارض: هو صفحة الخد، وإن كان هذا ففيه حذف، فالأصل: خفيف شعر العارض، ومنها قول الناس: خفيف العارض، وليس للإنسان إلا عارضين. انظر المصباح المنير (٦/ ٨).стр. 91
ومنها: سموهم بأحب الأسماء إليهم وكَنّوهم بأحب الكنى إليهم (١)
ومنها.: خير تجارتكم البز وخير أعمالكم الخرز (٢) .
ومنها: لو صدق السائل ما أفلح من رده (٣) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) ذكره العجلونى فى كشف الخفاء(١٢٤١) بلفظ: "خير تجارتكم البز وخير صنائعكم الخز". وقال: قال العراقى لم أقف له على إسناد وذكره صاحب الفردوس من حديث على رضى الله تعالى عنه.
قلت والحديث عند: الشوكانى فى الفوائد المجموعة(١٤٧) . تذكرة الموضوعات للفتنى(١٣٥) . على القارى فى الأسرار المرفوعة(١٩٢) .
قلت: والبز بالفتح نوع من الثياب وقيل الثياب الخاصة من أمتعة البيت، وقيل: أمتعة التاجر من الثياب ورجل بزاز والحرفة البزازة بالكسر والبزة بالكسر مع الهاء الهئية هو حسن البزة ويقال فى السلاح بزة بالكسر مع الهاء وبز بالفتح مع حذفها.
والخز: اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها والجمع خزوز مثل فلس وفلوس والخزز الذكر من الأرانب والجمع خزان مثل صرد وصردان.
قلت: انظر المصباح المنير (٧٧، ٢٦٠).(٣) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤/ ١٧١) وقال: قال العراقي رواه العقيلى في الضعفاء وابن عبد البر فى التمهيد من حديث عائشة قال العقيلى: لا يصح فى هذا الباب شئ وللطبرانى نحوه من حديث أبى أمامة بسند ضعيف.
قلت: أى الزبيدى، ورواه العقيلى أيضًا من حديث ابن عمرو فى الاستذكار لابن عبد البر، روى من جهة جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به مرفوعًا ومن جهة يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة مرفوعًا أيضًا بلفظ: "لولا أن السؤال يكذبون ما أفلح من ردهم" وحديث عائشة عند القضاعى بلفظ: "ما قدس" بدل "ما أفلح". قال ابن عبد البر وأسانيدها ليست بالقوية.
قال الحافظ السخاوى وسبقه ابن المدينى فأدرجه فى خمسة أحاديث قال إنه لا أصل لها ثم نقل عن العقيلى ما تقدم أنه لا يصح فى هذا الباب شئ قلت هكذا ذكره الذهبى فى الميزان عنه. وأما قوله وللطبرانى نحوه إلخ فلفظه: "لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم" وفيه جعفر ابن الزبير وهو ضعيف قاله الهيثمى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ونازعه الحافظ السيوطى فى اللآلئ المصنوعة والمعنى لو صدق السائل فى صدق ضرورته وحاجته لما حصل الفلاح والتقديس لراده، وفى الرواية الثانيه تخفيف أمر الرد وعدم الجزم بوقوع التهديد لاحتمال أمرهم كذبًا وصدقًا وذلك أن بعضهم جعل المسألة حرفة سمعت عائشة رضى الله عنها سائلًا يقول من يعشّنى أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته فخرج فإذا هو ينادى من يعشّنى فقالت: هذا تاجر مسكين.
قلت: وذكر الحديث السيوطى فى اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٩). والعجلونى فى كشف الخفاء (١/ ١٦١، ٢٢١). الفتنى فى تذكرة الموضوعات(٦١٥) . السيوطى فى الدرر المنتثرة فى الأحاديث:(١٣٢) . على القارئ فى الأسرار المرفوعة(٢٨٩) . وذكره الزبيدى فى الإتحاف أيضًا: (٩/ ٣٠٣).стр. 92
ومنها: الناس أكفا إلا حائك أو حجام (١) .
قال: وقال ابن المبارك فى حديث أُبى بن كعب: من قرأ كذا وكذا فله كذا وكذا ومن قرأ سورة كذا فله كذا. أظن الزنادقة وضعته (٢) .
قال أحمد: سمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الحق لا يكون إلا عنده (٣) .
قال: وسمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا فإذا هو يقول: حدثنا مجاهد الحواشي
(١) وذكره ابن الجوزى فى العلل التناهية بلفظ: "العرب بعضهم لبعض أكفاء رجل برجل وحى بحى وقبيلة بقبيلة والموالى مثل ذلك إلا حائك أو حجام".
وجاء بالهامش: أخرجه ابن حبان فى المجروحين (ص ١٢٤ ج ٢) وأبو يعلى فى تخريج الزيعلى (٣/ ١٩٨). وابن أبى حاتم فى العلل (١/ ٤١٢)، والبيهقى (٢/ ١٣٥) وابن عبد البر والدارقطني فى العلل كما فى التلخيص (ص ٣٩٩).
وهذا من حديث ابن عمر وذكره أيضًا من حديث ابن عمر بلفظ: "العرب بعضها لبعض أكفاء الموالى بعضها لبعض أكفاء إلا حائك أو حجام".
وقال فى الهامش: أخرجه ابن عدى فى تخريج الزيعلى (٣/ ١٩٨).
وذكره أيضًا من حديث ابن عمر: "الناس أكفاء قبيلة بقبيلة وعربى بعربى ومولى لمولى إلا حائك أو حجام).
وجاء بالهامش: قال الحافظ فى التلخيص(٢٩٩) .
ذكره ابن الجوزى فى العلل المتناهية من طريقين إلى ابن عمر إلخ. قلت وفى نسختنا هذه هى من ثلاثة طرق.
وقال المؤلف: أى ابن الجوزى: تفرد به محمد بن زكريا عن سويد وهذا الحديث لا يصح.
أما الطريق الأول ففيه عمران قال ابن حبان يروى الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتب حديثه إلا على التعحب. وقال يحيى: ليس بشئ.
قلت: وفيه الزبيدى: متروك كما فى اللسان (٢/ ٤٧٥).
وفى الطريق الثانى عثمان بن عبد الرحمن وهو مجروح وفيه على بن عروة قال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازى: متروك الحديث وقال ابن حبان: يضع الحديث.
وأما الطريق الثالث: فبقية مغموز بالتدليس ومحمد بن الفضل مطعون فيه.(٢) قلت: لم أقف عليه والله أعلم.(٣) قلت: سبق هذا القول وقد علقت عليه فى مكانه ولم أقف على الشيبانى هذا وهذا الكلام قادح وغير حق لأن الكذب العارض يجعل الرجل مقدوح فى عدالته وليس أكذب الناس الذى هو والله أعلم صار الكذب صفته والكذب يهدى إلى الفجور والفجور لا يهدى إلا إلى النار والعياذ بالله فكيف بهذا الرجل الذى هو خارج دائرة العدالة ومغمور فى الكذب أن يقبل منه الحديث وإن كان أقل درجات الحديث حسنًا.
وهذا الكلام يدل على نفسية الرجل القائل من ميل للكذابين وحب الجلوس إليهم والسماع منهم ولعل الرواية عنهم أيضًا.стр. 93
عن ليث، قال: فقلت: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (١) .
* * *
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
قال العباس الدورى: سمعت يحيى بن معين يقول: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت مغيرة يقول: والله لأنا منكم أخوف منّى من الفساق يعنى أصحاب الحديث (٢) . قال: وحدثنا محمد بن كثير الصنعانى، عن أبى إسحاق الفزارى، قال: كتب إلىَّ سفيان إياك والحديث (٣) . قال العباس: وسمعت ابن عون يقول: ما أنا على الحواشي
(١) سبق هذا القول أيضًا فى هذا الباب وهذا إن دل لا يدل إلا على خوف الشيبانى من كذب المحدث وبيان كذبه والخوف من مشاركته في كذبه. والله أعلم.(٢) قلت ومغيرة هذا هو مغيرة بن مقسم الضبى مولاهم أبو هشام الكوفى الفقيه. قاله ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤١).
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٢):
قال جرير عن مغيرة: إنى لأحتسب اليوم فى منعى الحديث كما يحتسبون فى بذله.
وروى جرير عنه قال: إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه، قال القفا واحرباه.
قلت وترجمته فى: تاريخ البخارى الكبير (٤/ ٣٢٢)، والصغير (٢/ ٢٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٢٨، ٢٢٩)، تهذيب الكمال(١٣٦٥) ، تذكرة الحفاظ (١/ ١٤٣).
قال أحمد بن حنبل فى مقدمة فتح البارى(٤٤٥) ضعف روايته عن إبراهيم النخعى خاصة. قال: كان يدلسها، وإنما سمعها من حماد، قال الحافظ: قلت: ما أخرج له البخارى عن إبراهيم إلا ما توبع عليه واحتج به الأئمة.
قلت: قوله هذا لم أقف عليه فى ترجمته فى السير للذهبى ولا فى تهذيب التهذيب ولا فى التاريخ الكبير.
وإن كان هذا قوله؛ فإنما يعنى خوفه ممن يكذب عليه وهذا حقًا أشد ضررًا عليه من الفساق إذ لا يجر الفساق عليه ذنبًا كهذا، والله أعلم.(٣) محمد ين كثير الصنعانى: قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٥، ٤١٦): محمد بن كثير بن أبى عطاء الثقفى مولاهم أبو أيوب الصنعانى نزيل المصيصة يقال هو من صنعاء دمشق.
قال البخاريّ: ضعّفه أحمد وقال: بعث إلى اليمن فأتى بكتاب فرواه.
وقال عبد الله بن أحمد: ذكر أبى محمد بن كثير فضعّفه جدًا وضعّف حديثه عن معمر جدًا وقال هو منكر الحديث وقال يروى أشياء منكرة.
وقال صالح بن أحمد عن أبيه لم يكن عندى ثقة، بلغنى أنه قيل له: كيف سمعت من معمر؟
قال: سمعت منه باليمن بعث بها إليّ إنسان من اليمن.
وقال حاتم بن الليث عن أحمد ليس بشئ يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل.
وقال يونس بن حبيب: قلت لابن المدينى: إن محمد بن كثير حدث عن الأوزاعي، عن=стр. 94
شئ أخوف منى من أن يدخلنى النار من هذا الحديث. قال: وسمعت يحيى يقول: سمعت أبا قطن (١) يقول: قال شعبة: ما شئ أخوف على أن يدخلنى النار من الحديث (٢) . قال: وقال أبو قطن: قال ابن عون: وددت أنى انفلتّ منه كفافًا لا علىّ الحواشي
(١٣٠) ، طبقات خليفة(٣١٧) ، التاريخ الكبير (١/ ٣٢١)، والصغير (٢/ ٢٣٨)، تهذيب التهذيب (١/ ١٥١).(١) أبو قطن: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ١٠٠): عمرو بن الهيثم بن قطن بن كعب الزبيدى القطعى أبو قطن البصرى.
قال الربيع بن سليمان عن الشافعى: ثقة. قال أبو داود: ثقه. عن أحمد ما كان به بأس. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: قال أبو قطن وكان ثبتًا ما أعرت أحدًا كتابى قط. وقال إبراهيم الحربى: حدثنا عنه أحمد يومًا فقال له رجل: إن هذا تكلم بعدكم فى القدر فقال أحمد: إن ثلث أهل البصرة قدرية.
وقال عبد الله بن أحمد قلت لأبى: أيما أحب إليك أبو قطن أو عبد الوهاب الخفاف فى سعيد ابن أبى عروبة، فقال: الخفاف أقدم سماعًا. وقال ابن المدينى: ثقة من الطبقة الرابعة من أصحاب شعبة.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٠٢). شعبة بن الحجاح بن الورد الإمام الحافظ أمير =стр. 95
ولا لى (١) . قال: وسمعت سفيان بن عيينة يقول عن الثورى قال: قال ما تريد إلى شئ إذا بلغت منه الغاية تمنيت أن تنفلت منه كفافًا (٢) . قال: وكان أبو إسحاق الشيبانى يقول: لو كان هذا الحديث من الخير لنقص، حكى ذلك القعنبى وغيره (٣) . قال: وكان مسعر الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ٣٤٦): عبد الله بن عون بن أرطبان المزنى مولاهم أبو عون الخزاز البصرى رأى أنس بن مالك وروى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس وغيرهم.
قال قرة: كنا نتعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون ومناقبه كثيرة جدًا.
وقال ابن سعد: كان ثقة وكان عثمانيًا وكان كثير الحديث ورعا، وقال الأنصارى: كان ابن عون لا يسلم على القدرية، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا إلى أن مات. وقال محمد بن فضاء: رأيت النبى ﷺ فى النوم فقال: "زوروا ابن عون فإن الله يحبه". وقال البغوى: حدثنا عبد الله ابن عون وكان من خيار عباد الله.
والكلام فيه غير محصور فرحمة الله عليه. قلت: ولم أقف على قوله هذا.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء: (٧/ ٢٣٦) وقال شعبة وابن عيينة وأبو عاصم، ويحيى بن معين وغيرهم: سفيان الثورى أمير المؤمنين فى الحديث.
قال ابن مهدى: ما رأت عيناى أفضل من أربعة، أو مثل أربعة، ما رأيت أحفظ للحديث من الثورى ولا أشد تقشفًا من شعبة ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك.
وروى وكيع عن شعبة قال: سفيان أحفظ منى وقال عبد العزيز بن أبى رزمة قال رجل لشعبة: خالفك سفيان فقال: دمغتنى. وذكر هذا القول له فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٥٢) عباس الدورى: سمعت يحيى بن معين سمعت ابن عيينة عن سفيان الثورى قال: ما تريد إلى شئ إذا بلغت منه الغاية، تمنيت أن تنفلت منه كفافًا.
وهذا يدل على غاية الزهد والخشية لديه رحمه الله تعالى.(٣) أبو إسحاق الشيبانى: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ١٩٣): سليمان بن أبى سليمان فيروز، ويقال: خاقان وقيل: عمرو، الإمام الحافظ الحجة أبو إسحاق مولى بنى شيبان بن ثعلبة الكوفى ولد فى أيام الصحابة كابن عمر وجابر ولحق عبد الله بن أبى أوفى وسمع منه. وحدث عن كبار التابعين.
قلت: ترجمته فى تهذيب التهذيب (٤/ ١٩٧، ١٩٨)، طبقات خليفة(١٦٥) ، التاريخ الصغير (٢/ ٥٧)، والجرح والتعديل (٤/ ١٢٢)، ثقات ابن حبان (٣/ ٩٠).стр. 96
يقول من أبغضنى فجعله الله محدثًا (١) . قال أبو بكر بن عياش: سمعت الأعمش يقول: والله لا يأتون أحدًا إلا حملوه على الكذب والله ما يعلم من الناس سوءًا منهم، فأنكرت هذه. فقال: إنهم لا يشبعون (٢) . قال: وكان شعبة يقول: لأنا فى [١٢/ أ] الشعر أسلم منّى فى الحديث ولو أردت الله ما خرجت إليكم ولو أردتم الله ما جئتمونى، ولكنا نحب ونكره الذم (٣) . وسمعت إبراهيم بن أبى صالح يقول: حدثنا نصر بن حاجب القرشى قال: سمعت أبا حنيفة يقول: حدثنا على بن بذيمة ثم قال: أين أصحاب الحديث هذا من شأنهم إنما يريدون أسماء (٤) . مخلد بن مالك قال: قال الأعمش: لو أنى الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ١٦٥) قال: قال سفيان بن عيينة: سمعت مسعرًا يقول: من أبغضنى جعله الله محدثًا. وقال مسعر من صبر على الخل والبقل لم يستعبد.
وقال مرة لرجل رأى عليه ثيابًا جيدة ليس هذا من آلة طلب الحديث وكان طالب حديث وقال: قال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟ .
وعلق الذهبى على هذا القول بكلام نفيس فانظر إليه في سير أعلام النبلاء (٧/ ١٦٧). وقال فى (٧/ ١٦٦): وقال ابن عيينة: سمعت مسعرًا يقول: وددت أن الحديث كان قوارير على رأسى فسقطت، فتكسرت.(٢) الأعمش: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٢٦): سليمان بن مهران الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين أبو محمد الأسدى الكاهلى مولاهم الكوفى الحافظ: أصله من نواحي الرى فقيل ولد بقرية أَمُهْ من أعمال طبرستان فى سنة إحدى وستين وقدموا به إلى الكوفة طفلًا وقيل: حملًا.
وقال فى (٦/ ٢٣٤): حدثنا أبو سعيد أخبرنا أبو خالد كنا عند الأعمش فسألوه عن حديث فقال لابن المختار: ترى أحدًا من أصحاب الحديث؟ فغمض عينيه وقال ما أرى أحدًا يا أبا محمد فحدِّث به.
حدثنى أبو سعيد الأشج، حدثنى محمد بن يحيى الجعفى عن حفص بن غياث قال: قيل للأعمش أيام زيد: لو خرجت؟ قال: ويلكم! والله ما أعرف أحدًا أجعل عرضى دونه فكيف أجعل دينى دونه؟ !
وقلت: ولم أقف على هذا القول فى ترجمته فى سير أعلام النبلاء.(٣) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٠٢): شعبة بن الحجاج بن الورد الإمام الحافظ أمير المؤمنين فى الحديت أبو بسطام الأزدى العتكى، مولاهم الواسطى عالم أهل البصرة وشيخها سكن البصرة من الصغر ورأى الحسن وأخذ عنه مسائل.
وقال فى (٧/ ٢٠٩): حدثنا على بن سهل حدثنا عفان سمعت شعبة يقول: لولا حوائج لنا إليكم ما جلست إليكم. قال عفان كان حوائجه: يسأل لجيرانه الفقراء. وقال: قال حمزة بن زياد الطوسى سمعت شعبة وكان ألثغ، قد يبس جلده من العبادة يقول: لو حدثتكم عن ثقة ما حدثتكم عن ثلاثة.(٤) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٦) نصر بن حاجب الخراسانى والد يحيى بن نصر بن حاجب، أصله من نيسابور نزل المدائن ومات بها، روى عن أبى نهيك والعلاء بن =стр. 97
تصدقت بكسرة كان أحب إلى من أن أحدث سبعين حديثًا (١) . ومخلد بن مالك قال: قال المغيرة: رأيتهم خيار الناس ثم رأيتهم شرار الناس يعنى أصحاب الحديث (٢) .
محمد بن نميلة: عن الفضل بن موسى، عن الفضل بن العباس، عن المغيرة قال: ما طلب هذا الحديث إلا قلت صلاته (٣) . محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة عن أبيه قال: الحواشي
(١) قلت لم أقف على مخلد بن مالك إلا فى الجرح والتعديل واسمه مخلد بن مالك بن جابر الحرانى السلمسينى قرية بحران سكسكى روى عن عطاف بن خالد وحفص بن ميسرة ومحمد بن سلمة وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفى وأبى خالد الأحمر.
روى عنه أبو زرعة وإبراهيم بن يوسف. حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به خرجت إلى قريته على فرسخين من حران فكتبت عنه، حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبى عنه؟ فقال: شيخ.
قلت: أرجو الله أن يكون هو، والله أعلم، ولم أقف على قول الأعمش هذا فى ترجمته ولا فى ترجمة الأعمش. حمد بن نصر بن أحمد أبو العلاء العمدانى.(٢) مخلد بن مالك: سبق الكلام عليه. وقول المغيرة لم أقف عليه والله أعلم.(٣) الفضل بن موسى: قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ٢٥٧، ٢٥٨): الفضل بن موسى السينانى أبو عبد الله المروزى مولى بنى قطعية.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥): هو الإمام الحافظ، الثبت أبو عبد الله، الفضل بن موسى المروزى، وسينان قرية من أعمال مرو. وقال: قال وكيع ثقة صاحب سنة معروف. قال أبو نعيم الملائى: هو أثبت من عبد الله بن المبارك. وقال الحسين بن حريث: سمعت السينانى يقول طلب الحديث حرفة المفاليس، ما رأيت أذل من أصحاب الحديث.
وقال إسحاق بن راهويه: كتبت العلم فلم أكتب عن أحد أوثق فى نفسى من هذين الرجلين الفضل بن موسى ويحيى بن يحيى التميمى. =стр. 98
قلت لسفيان بن عيينة: عهدى بك وأنت حسن الخلق، فما الذي غيرك؟ .
قال: تدعنى أنت وأصحابك أن يحسن خلقى (١) . قالوا: وكان يرد على مسدد الحواشي
(٥١٣) وقال فى التقريب: (٢/ ١١٠) ثقة من الحادية عشرة أخرج له النسائى. وقال: الفضل بن العباس ابن إبراهيم ويقال: ابن مهدى ويقال: ابن مهران ويقال: ابن أحمد أبو العباس الحلبى البغدادى الأصل. روى عن عفان وسعيد بن سليمان الواسطى وحجاج بن منهال، وأحمد بن يونس ومعاوية بن عمرو وعلى بن بحر، ومحمد بن حاتم الجرحرائى، ومحمد بن مقاتل المروزى، والهيثم بن خارجة، ويحيى الحمانى وجماعة. قال النسائى: ثقة. وقال فى موضع آخر: ليس به بأس.
قلت -أى ابن حجر-: وقال مسلمة: ثقة. قلت: وقول مغيرة سبق مثله كثير.
ومحمد بن نميلة وقفت عليه بتهذيب التهذيب: (٩/ ٤٣٩): قال ابن حجر: محمد بن مسكين بن نميلة أبو الحسن اليمانى نزيل بغداد.
قال الحاكم قرأت بخط أبى عمرو المستملى سمعت البخارى يقول: حدثنا محمد بن مسكين اليمانى: ثقة مأمون. وقال الآجرى عن أبى داود: كان ثقة رحمه الله تعالى. قال النسائى: كتبنا عنه بالبصرة، وذكره ابن حبان فى الثقات. وذكر ابن منده أنه مات ببغداد. قال الخطيب: كان ثقة.
وقد ذكره الدارقطني وأبو إسحاق الحبال فى أفراد البخارى وذكره النسائى فى مشيخته وقال: لا بأس به.(١) محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ٢٧٨): محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة واسمه غزوان اليشكرى مولاهم أبو عمرو المروزى.
روى عن أبيه وأبي معاوية وابن إدريس وابن عيينة وحفص بن غياث وغيرهم. روى عنه الأربعة والبخارى وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق. قال النسائى والدارقطني: ثقة. وقال أبو على محمد بن على بن حمزة المروزى سمع من ابن المبارك ثلاثة أحاديث. قال مسلم ثقة. وقال أبو عمرو المستملى: جميع ما كتبناه عنه ناسخات مسلم.
قلت: وقول ابن عيينة لم أقف عليه. وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٦١): وحكى حرملة بن يحيى أن ابن عيينة قال له وأراه خبز شعير: هذا طعامى منذ ستين سنة وقال الحميدى: سمع سفيان يقول: لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده.
وقال سفيان مرة لرجل: ما حرفتك؟ قال: طلب الحديث، قال: بشر أهلك بالإفلاس. وروى على بن الجعد عن ابن عيينة قال: من زيد فى عقله نقص من رزقه. وقال فى (٨/ ٤٦٣): قال محمد بن يوسف الفريابى: كنت أمشى مع ابن عيينة فقال لى: يا محمد ما يزهدنى فيك إلا طلب الحديث.
قلت: فأنت يا أبا محمد أى شئ كنت تعمل إلا طلب الحديث؟ فقال: كنت إذ ذاك صبيًا لا أعقل. قلت، أى الذهبى: إذا كان مثل هذا الإمام يقول هذه المقالة فى زمن التابعين أو بعدهم بيسير، وطلب الحديث مضبوط بالاتفاق، والأخذ عن الأثبات الأئمة فكيف لو رأى سفيان ﵀ طلبة الحديث فى وقتنا وما هم عليه من الهنات والتخبيط والأخذ عن جهلة بنى آدم وتسميع ابن شهر.
قلت: إن كان ذاك فى زمانه هو فما الحال اليوم وأهل الدين أصبحوا تجارًا بدينهم والعياذ بالله.стр. 99
فيغضب فيقول له القائل: تؤجر. فيقول: أؤجر لا لأرضى أن أنجو رأسًا برأس (١) . سليمان ابن نوح العبدى قال: بلغنى أن أصحاب الحديث اجتمعوا إلى هضيم يومًا وكان لا يحدثهم إلا فى المجلس فيرصدوه حتى خرج على حمار له، فنكسوه عن حماره وداسوا بطنه حتى بعث إليه الأمير بجلاوزة فجلسوا على بابه (٢) . وكيع قال لداود الطائى: لم لا تحدث الناس؟ فقال: ماذا حتى فى ذلك أكون مستمليا للصبيان فإذا قاموا من عندى قالوا: أخطأ فى كذا وغلط فى كذا (٣) . الحواشي
(١) مسدد قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٩٨): مسدد بن مسرهد بن مسربل البصرى الأسدى أبو الحسن الحافظ.
قال أبو زرعة: قال لى أحمد بن حنبل مسدد صدوق فيما كتبت عنه فلا تعده. وقال الميمونى: سألت أبا عبد الله الكتاب إلى مسدد فكتب لى إليه وقال: نعم الشيخ عافاه الله تعالى.
وقال جعفر بن أبى عثمان قلت لابن معين عن من أكتب بالبصرة فقال: اكتب عن مسدد فإنه ثقة ثقة. وقال محمد بن هارون الفلاس عن ابن معين صدوق. وقال النسائي: ثقة. وقال العجلى: مسدد بن مسرهد بن مسريل بن مستور الأسدى البصرى ثقة كان يملى علىّ حتى أضجر قال: يا أبا الحسن اكتب فيملى على بعد ضجرى خمسين حديثا.
فأتيت فى الرحلة الثانية فأصبت عليه زحامًا فقلت قد أخذت بحظى منك، وقال وكان أبو نعيم يسألنى من نسبه فأخبره فيقول يا أحمد هذه رقية عقرب. وقوله هذا لم أقف عليه.(٢) سليمان بن نوح العبدى: لم أقف عليه. وهشيم قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء هو هشيم بن بشير بن أبى خازم واسم خازم قاسم بن دينار الإمام شيخ الإسلام محدث بغداد وحافظها أبو معاوية السلمى مولاهم الواسطى.
قلت: وترجمته فى: التاريخ الكبير: (٨/ ٢٤٢)، والصغير: (٢/ ٢٣٠: ٢٣٢)، تهذيب الكمال(١٤٤٩) ، تهذيب التهذيب (١١/ ٥٩: ٦٣)، طبقات المفسرين (٢/ ٣٥٢: ٣٥٣)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٥٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٤٨، ١٤٩). وأما قول سليمان هذا وما بلغه فلم أقف عليه.(٣) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٢٢): داود الطائي الإمام الفقيه القدوة الزاهد أبو سليمان داود بن نصير الطائى الكوفى أحد الأولياء ولد بعد المئة بسنوات.
قال وكان من كبار أئمة الفقه والرأى برع فى العلم بأبى حنيفة ثم أقبل على شأنه ولزم الصمت وأثر الخمول وفر بدينه. سأله رجل عن حديث؟ فقال: دعنى أبادر خروج نفسى. وكان الثورى يعظمه ويقول: أبصر داود أمره قال ابن المبارك: هل الأمر إلا ما كان عليه داود. وقيل أنه غرّق كتبه. وسأله زائدة عن تفسير آية فقال: يا فلان! انقطع الجواب.
قال أبو أسامة: جئت أنا وابن عيينة إليه فقال: قد جئتمانى مرة فلا تعودا. قال له رجل: أوصنى قال: اتق الله وبر والديك ويحك! صم الدنيا واجعل فطرك الموت واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم. قال أبو داود الحفرى: قال لى داود الطائى: كنت تأتينا إذْ كنا ثم ما أحب أن تأتينى.
قلت: وترجمته فى: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٤٠)، التاريخ الصغير (٢/ ١٣٦، ١٣٧)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٣)، الكامل لابن الأثير (٦/ ٥٠)، وفيات الأعيان (٢/ ٢٥٩، ٢٦٣). قلت: ولم أقف على قوله هذا.стр. 100
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لى يحيى بن سعيد القطان لو جربت أن أروى عنه لم أرو إلا عن القليل (١) .
ابن أبى خيثمة حدثنا، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد. قال: قيل لثوبان حدثنا. فقال: كذبتم علىّ وقلتم علىّ ما لم أقل (٢) . وهارون بن معروف قال: حدثنا ضمرة، عن صدقة بن زيد قال: سألت ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن شئ فقال لى: علمت أنى أروى إن [١٢/ ب] وجدت الرأى أيسر تبعة من الحديث (٣) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ١٧٥): يحيى بن سعيد بن فروخ الإمام الكبير أمير المؤمنين فى الحديث أبو سعيد التميمى مولاهم البصرى الأحول القطان الحافظ.
قال ابن خزيمة: سمعت بندارًا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد أكثر من عشرين سنة ما أظنه عصى الله قط لم يكن فى الدنيا فى شئ. قال عباس الدورى: سمعت يحيى يقول: قال لى يحيى القطان لو لم أرو إلا عمن أرضى لم أرو إلا عن خمسة.(٢) لعل ثوبان هذا من ذكره ابن حجر فى تعجيل النفعة(٦٤) ثوبان بن شهر الأشعرى عن كريب ابن أبرهة وعنه عبد الرحمن بن حوشب قال ابن حبان فى الثقات يروى المراسيل. عداده فى أهل الشام روى عنه أهلها.
قال العجلى: شامى ثقة. ولم أقف على قوله هذا إن كان هو ذلك والله أعلم. قال ابن أبى حاتم (٢/ ٤٧٠) فى الجرح والتعديل: ثوبان بن شهر روى عن كريب بن أبرهة وعبد الملك ابن مروان روى عنه عبد الرحمن بن حوشب سمعت أبى يقول ذلك.
قلت: وإن غالب ظنى أنه ثوبان بن سعيد روى عن أبيه روى عنه عبد الصمد بن محمد العبادانى والحسن بن بشر البجلى قال ابن أبى حاتم فى الموضع السابق: كتب عنه أبى بعبادان سنة خمس وأربعين ومائتين: حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبا زرعة عن ثوبان بن سعيد فقال: لا بأس به. قلت: والله أعلم من هو فلم أستطع الوقوف عليه بالقطع والتأكيد.(٣) هارون بن معروف، قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١١/ ١١، ١٢): هارون بن معروف المروزى أبو على الخزاز الضرير نزيل بغداد. قال ابن معين والعجلى وأبو زرعة وأبو حاتم وصالح بن محمد: ثقة.
وقال ابن أبى حاتم: سمع منه أبى من حفظه ببغداد سنة خمس عشرة ومائتين بعدما عمى. وقال أبو داود: سمعت الثقة يقول: قال هارون بن معروف رأيت فى المنام قيل لى من آثر الحديث على القرآن عذب قال: فظننت أن ذهاب بصرى من ذلك.
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ١/ ٥): ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ التيمى مولاهم أبو عثمان المدنى المعروف بربيعة الرأى قال أبو زرعة الدمشقى: عن أحمد: ثقة وأبو الزناد أعلم منه. وقال العجلى وأبو حاتم والنسائى: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت أحد مفتى المدينة.
وقال مصعب الزبيرى: أدرك بعض الصحابة والأكابر من التابعين وكان صاحب الفتوى فى المدينة وكان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة وكان يحصى فى مجلسه أربعون معتمًا. وقال =стр. 101
يعقوب الأنطاكى حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: كان إذا جاءه طلبة الحديث قال لهم: شئتم العلم واذهبتم بنوره، لو أدركنى وإياكم عمر بن الخطاب لأوجعنا (١) .
محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ابن سيرين قال: ذهب العلم وبقيت بقية فى أوعية سوء (٢) . الفريابى قال: قال لى سفيان الثورى: نعم الرجل أنت يا أبا عبد الله لولا أنك تطلب الحديث.
قال قلت: ولم تطلبه أنت طلبته ولم أعقل (٣) .
محمد بن همام، عن يوسف بن أسباط قال: قال لى شعبة: افهم هذا فإنه خير لك مما تسئل عنه والله الذى لا إله إلا هو إنه لشر نلت من أى يعنى الحديث (٤) . ابن أبى خيثمة الحواشي
(١) يعقوب الأنطاكى: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١١/ ٥٢٤). يعقوب بن كعب بن حامد الحافظ أبو يوسف الأنطاكى أصله من حلب. وثقه أبو حاتم، وقال العجلى: ثقة رجل صالح صاحب سنة. وكلام عبيد الله هذا فى زمانه، فلعمرك إن كان هذا رأيه فى طلبة العلم فى زمانه فما الرأى يا ترى فى حالنا اليوم. نسأل الله السلامة.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ٥٣٥): محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبعى مولاهم أبو عبد الله الفريابى نزيل قيسارية من ساحل الشام. قال العجلى: الفريابى ثقة وهو ويحيى بن آدم والزبيرى وقبيصة ومعاوية من تقات، ووكيع وأبو نعيم والأشجعى والقطان وابن مهدى أثبت فى حديث سفيان منهم.
محمد بن سيرين: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٩): حماد بن سلمة، عن ثابت قال لى محمد: يا أبا محمد لم يكن يمنعنى من مجالستكم إلا مخافة الشهرة فلم يزل بى البلاء حتى قمت على المصطبه فقيل هذا ابن سيرين أكل أموال الناس وكان عليه دين كثير.
وقال فى (٤/ ٦٢١): وقال مرة بن خالد: سمعت محمدًا يقول: ذهب العلم وبقيت منه شذرات فى أوعية شتى. قلت: ولم يذكر أوعية سوء.(٣) قلت: سبق أن ذكر هذا القول للثورى وذكرت مكانه فى كتب التراجم والفريابى هذا سبق أن تحدثت عنه وهو محمد بن يوسف بن واقد.(٤) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ٤٧٩): محمد بن همام الحلبى أبو بكر الخفاف: روى عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون وأبى سعد عمر بن حفص بن ثابت ومبشر بن إسماعيل الحلبى.
روى عنه النسائى فى مسند مالك وأحمد بن محمد بن بكر القصير. قلت، أى ابن حجر: =стр. 102
حدثنا أبو غسان قال: حدثنا أبو عقيل مولى عمر بن الخطاب قال: قال لى يحيى بن سعيد (١) ، عن القاسم بن عبيد الله والله إنى لأرى ليقبح على مثلك عظيمًا أن يسأل عن شئ من أمر هذا الدين لا يوجد عندك منه فرج قال: وعم ذاك؟
قال: لأنك ابن إمامى هدى أبى بكر وعمر.
قال القاسم: أقبح والله من ذلك عند الله وعند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو أحدث عن غير ثقة.
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: كان عبد الرزاق يقول لأصحاب الحديث نالك جهدًا، نالك بلايا، إليك عنا (٢) .
قال: وحدثنا أحمد بن حباب، حدثنا ابن يونس، عن الأعمش قال: كنا نأتى إبراهيم بحديثنا فكانت العلامة بيننا وبينه أن يمس أنفه، فإذا مس أنفه لم يطمع أحد منا أن يسأله عن شئ. قال عيسى: وأنا أمس أنفى ووجهى وليس ينفعنى شيئًا.
قال: وحدثنا الأخنسى حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال: اختلف منصور إلى إبراهيم وهو من أعبد الناس فلما أخذ فى الآثار فتر (٣) . وحدثنا إبراهيم بن بشار الحواشي
(١) كذا بالمخطوط وأظنه يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية أبو أيوب الكوفى الحافظ نزل بغداد لقبه جمل. انظر: تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٧).
وأظنه عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو محمد المدنى: ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ٢٩٢): ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: روى عن جده عبد الله روى عنه الزهرى روى له مسلم فى مقدمة كتابه قوله مخاطبًا ليحيى بن سعيد لما قال: إنه ليقبح على مثلك وأنت ابن إمامى هدى أبى بكر وعمر أن تسأل عن شئ من هذا الدين فلا يوجد عندك منه علم فقال: أقبح من ذلك أن أتكلم بغير علم أو آخذ عن غير ثقة.
وروى له النسائى حديثا آخر فى الزجر عن الأكل والشرب بالشمال. قلت، أى ابن حجر: وقال ابن سعد: أمه أم عبد الله بن عمر بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر توفى فى خلافة مروان بن محمد وكان قليل الحديث وقال ابن حزم: متفق على سقوطه.(٢) قلت: عبد الرزاق: هو عبد الرزاق بن همام الحافظ الكبير عالم اليمن أبو بكر الحميرى مولاهم الصنعانى الثقة ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٧/ ٥٦٣)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٢٦٥)، تاريخ ابن معين(٣٦٢) ، طبقات ابن سعد (٥/ ٥٤٨)، التاريخ الكبير (٦/ ١٣٠). وقوله هذا لم أقف عليه.(٣) منصور هذا هو صاحب إبراهيم النخعى وهو منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة =стр. 103
الرمادى قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال الأعمش ما أطاف بهؤلاء قط يعنى أصحاب الحديث أراه قال بأحد إلا حمله على الكذب (١) .
قال: وقال سفيان قال الأعمش: [١٣/ أ] والله لقد أدركت أقوامًا إن كان أحدهم ليدع الكذب حيًا ثم اليوم يحلف أحدهم على قطعة سمك أنها سمسمة وما هى بسمسمة (٢) . قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت شعبة يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (٣) .
فال: حدثنا الأخنسى قال: قال لى عبد الله بن داود الخريبى: إنهم يقومون من عندى فيدخلون البصرة، فيحدثون عنى بما لم أحدث به، يعنى أصحاب الحديث (٤) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تقريب التهذيب (١/ ٣٢): ابراهيم بن بشار الرمادى أبو إسحاق البصرى حافظ له أوهام من العاشرة. قلت: لم أقف على قوله هذا أى قول الأعمش.(٢) قلت إن كان هذا فى زمن الأعمش وبقايا التابعين أحياء فما بالنا فى هذه الأيام وقد عظم البلاء وندر الخير وأهله.(٣) قلت: سبق أن تكلمت على عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وقول شعبة هذا سبق أن تحدثنا عنه وذكره الذهبى فى سير أعلام النبلاء فى ترجمة شعبة.(٤) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٤٦): الخريبى عبد الله بن داود بن عامر بن ربيع الإمام الحافظ القدوة أبو عبد الرحمن الهمدانى ثم الشعبى الكوفى ثم البصرى المشهور بالخريبى لنزوله محلة الخريبة بالبصرة. =стр. 104
قال: وأخبرنا محمد بن سلام الجمحى قال: قال عمرو بن الحارث: ما رأيت علمًا أشرف ولا أهلاً أسخف من أصحاب الحديث (١) . قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ حدثنا صالح بن سليمان قال: كان سيار أبو الحكم واسطى مولى حرملة أخو مسار الوراق حسن الحديث.
قال: فبينا هو يحدث إذ أخذ فى شئ من الهزل فقيل له فى ذلك فقال: أحب أن لا تسرهم منى شئ إلا ساهم مثله روى عنه زيد بن أبى أنيسة (٢) . العباس الدورى قال: الحواشي
(١٣٨٦) ، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٩)، تاريخ ابن معين(٣٠٣) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٥)، طبقات خليفة(٤٧٤) ، التاريخ الكبير (٥/ ٨٢)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٣٧).(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٥١): محمد بن سلام الجمحى العلامة الإخبارى أبو عبد الله الجمحى وولاؤهم لقدامة بن مظعون كان عالمًا إخباريا أديبًا بارعًا. قال صالح جزرة: صدوق.
قلت ترجمته فى: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٨)، مراتب النحويين(٦٧) ، طبقات النحويين للزبيدى(١٩٧) ، الفهرست(١٢٦) ، تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٧)، الأنساب (٣/ ٢٩٩)، نزهة الألباب(١٥٧) ، معجم الأدباء (١٨/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الكامل لابن الأثير (٧/ ٢٦).
وعمرو بن الحارث: قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٤٩): عمرو بن الحارث بن يعقوب ابن عبد الله العلامة الحافظ الثيت أبو أمية الأنصارى السعدى مولاهم المدنى الأصل المصرى عالم الديار المصرية ومفتيها مولى قيس بن سعد بن عبادة.
قلت: ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٨/ ١٤: ١٦)، تاريخ البخارى (٦/ ٣٢٠)، التاريخ الصغير (٢/ ٩٦)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥). قلت: ولم أقف على قوله هذا.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ٢٥٦): سيار أبو الحكم العنزى الواسطى ويقال: البصرى، وهو سيار ابن أبى سيار واسمه: وردان، وقيل: ورد وقيل: دينار.
قال أحمد: صدوق ثقة ثبت فى كل المشايخ وقال النسائى وابن معين: ثقة. وقال أبو داود: عقبه هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول: سيار أبو الحكم وهو خطأ. قال أحمد: هو سيار أبو حمزة وليس قولهم: سيار أبو الحكم بشئ، قال الدارقطنى قول البخارى: سيار أبو الحكم سمع طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه والذى يروى عن طارق هو سيار أبو حمزة قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما.
وروى البخارى فى الأدب بهذا الإسناد قلت: إسناد حديث من أصابته فاقة ... الحديث فى التهذيب أيضًا حديث بين يدى الساعة تسليم الخاصة. وروى له ابن ماجه حديث بين يدى الساعة مسخ وقذف. قلت: أى ابن حجر وقد تبع ابن حبان البخارى فقال فى الثقات: سيار ابن أبى سيار أبو الحكم الواسطى الغنزى أخو مساور الوراق لأمه واسم أبى سيار وردان.
قلت: ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٩)، طبقات خليفة(١٦١) ، التاريخ الكبير (٤/ ١٦١)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٤، ٢٥٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ٨٥). قلت: ولم أقف على قوله هذا.стр. 105
قال يحيى بن معين: اجتمع الخلق يعنى من أصحاب الحديث إلى أبى هدبة فقالوا له: أخرج رجلك.
فقال العباس قيل ليحيى: لم قالوا ذلك قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار فيكون شيطانًا (١) .
الحسين بن على بن حمزة قال: حدثنا ابن أبى شيبة حدثنا أبو داود عن شعبة قال: مر بى حبيب بن الشهيد وهؤلاء الشباب يسئلونى فقال: أرغم الله بأنفك يا شعبة (٢) .
على بن المدينى قال: حدثنا أيوب بن المتوكل عن عبد الرحمن بن مهدى قال: لا يكون إمامًا فى العلم من أخذ بالشاذ منه ولا يكون إمامًا بالعلم من روى عن كل أحد ولا يكون إمامًا فى العلم من روى كل ما سمع (٣) . الحواشي
(١) قلت: لم أقف على أبى هدبة هذا، والله أعلم. فلعل لفظ أبى زيادة أو لعله خطأ من الناس أو سهو فظن أنه أبى هدبة بدلاً من إلى هدبة فهذا وارد وإن كان الأمر كذلك فهو: هدبة بضم أوله وسكون الدال. بعدها موحدة ابن خالد بن الأسود القيسى أبو خالد البصرى ويقال له هداب بالتثقيل وفتح أوله ثقة عابد تفرد النسائى بتليينه، من صغار التاسعه مات سنة بضع وثلاثين ذكره ابن حجر فى التقريب (٢/ ٣١٥).
قلت: ترجمته فى: طبقات خليفة(٢٢٩) ، التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٧، ٢٤٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١١٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ١١٢)، البداية والنهاية (١٠/ ٣١٥)، طبقات الحفاظ(٢٠٢) . قلت: ولم أقف على هذا القول.(٢) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٧/ ٥٦): حبيب بن الشهيد الإمام الحجة أبو محمد، ويقال: أبو شهيد البصرى مولى قريبه أرسل عن الزبير بن العوام، وأنس بن مالك، وروى عن الحسن البصرى، وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وابن أبى مليكة وجماعة. حدث عنه ابنه إبراهيم وإسماعيل نجن علية ويحيى القطان وأبو إسامة وروح بن عبادة ومحمد بن عبد الله الأنصارى وعدد كثير. وكان من كبار العلماء له نحو من مئة حديث ذكره أحمد بن حنبل فقال: ثقة مأمون.
قلت: ترجمته فى: طبقات خليفة(٢٢٠) ، تاريخ خليفة(٤٣٢) ، التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٠)، تهذيب التهذيب (٢/ ١٨٥، ١٨٦). وقال أحمد فى التهذيب: فهو أثبت من حميد الطويل وقال أيضًا: كان ثبتًا ثقة وهو عندى يقوم مقام يونس وابن عون وكان قليل الحديث. قلت: ولم أقف على قوله.(٣) عبد الرحمن بن مهدى إمام معروف وهو عبد الرحمن بن مهدى بن حسان العنبرى مولاهم أبو سعيد البصرى. ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث قال ابن المدينى: ما رأيت أعلم منه. من التاسعه مات سنة ثمان وتسعين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة قاله ابن حجر في تقريب التقريب (١/ ٤٩٩). قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٩/ ١٩٥):
وقال عبيد الله بن سعيد: سمعت ابن مهدى يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. وقال رسته: سمعت عبد الرحمن يقول: كان يقال إذا لقى الرجل =стр. 106
قال: وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة حدثنا هشام يعنى ابن حسان قال: قال محمد يعنى ابن سيرين انظر عمن يأخذون هذا الحديث إنما هو دينكم (١) . قال: وحدثنا الحسن بن أيوب، حدثنا معاذ حدثنا ابن عون حدثنا مسلم البطين عن إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون.
قال: قل ما أخطانى [١٣/ ب] ابن مسعود خمسًا إلا أتيته. قال: فما سمعته لشئ قط يقول قال رسول الله ﷺ فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله ﷺ : فنظرت إليه وهو محلول أزرار قميصه وقد اغرورقت عيناه، أو ذرفت عيناه وانتفخت أوداجه.
وقال دون ذلك أو فوق ذاك أو قريبًا من ذلك (٢) . قال: وحدثنا جرير بن ليث، عن الحواشي
(١) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٤/ ٦١١): حماد بن زيد عن أيوب قال محمد: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. وعن شعيب بن الحبحاب: قلت لابن سيرين: ما ترى فى السماع من أهل الأهواء قال: لا نسمع منهم ولا كرامة.
الحاكم: حدثنى عمر بن جعفر البصرى حدثنا الحسن بن صالح الأهوازى بالبصرة: حدثنا سليمان الشاذكونى حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين أنه كان يحدثه الرجل فلا يقبل عليه ويقول: ما أتهمك ولا الذى يحدثك ولكن من، بينكما أتهمه.
قال سليمان: إنما يقع الكذب بالذى وضع الحديث على رسول الله ﷺ قلت وقد سبق الكلام على ابن سيرين.(٢) الحسن بن أيوب لم أقف عليه والله أعلم ولعله الحسن بن أبى أيوب كما ذكره الذهبى فى ميزان الاعتدال (١/ ٤٨١): الحسن بن أبى أيوب الكوفى ضعفه يحيى بن معين والله أعلم.
معاذ بن معاذ: معاذ بن نصر بن حسان بن الحارث بن مالك بن الحسحاس العنبرى أبو المثنى التميمى الحافظ البصرى قاضيها. ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ١٧٥، ١٧٦): وقال: قال المروزى عن أحمد: معاذ بن معاذ قرة عين فى الحديث، وقال فى موضع آخر: إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة. =стр. 107
محمد بن طارق، عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث. "مثل المؤمن مثل النخلة" (١) . الحواشي
(١) جرير بن ليث: لم أقف عليه والصواب والله أعلم أنه جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبى سليم. جرير بن عبد الحميد: ثقة. ليث: صدوق اختلط أخيرًا. محمد بن طارق المكى ثقة عابد. قلت: ولم أقف على الحديث من طريق ابن عمر وإن ذكره الإمام أحمد من طريق عبد الله بن عمرو فى المسند (٢/ ١٩٩). وذكره ابن أبى شيبة فى المصنف (١١/ ٢١) برقم(١٠٣٩٦) من طريق غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مثل المؤمن وأخرجه الحاكم فى المستدرك (١/ ٧٥، ٧٦) من طريقين عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبى سبرة بن سلمة الهذلى عن عبد الله بن عمرو. قال أى الحاكم: هذا حديث صحيح اتفق الشيخان على الاحتجاج بكل رواته غير أبى سبرة الهذلى وهو تابعى كبير مبين ذكره فى المسانيد والتواريخ ووافقه الذهبى.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٥) وقال: رواه أحمد فى حديث طويل تقدم ورجاله رجال الصحيح غير أبى سبرة، وقد وثقه ابن حبان.
وذكره ابن حبان فى موارد الظمأن برقم(٣٠) ، من حديث أبى رزين. وقال الشيخ الألبانى: إسناده ضعيف مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، وباقى رجاله ثقات. ووكيع بن عدس ترجمه البخارى فى التاريخ (٨/ ١٧٨)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٩/ ٣٦، ٣٧)، وقد روى أكثر من اثنين ووثقه ابن حبان. وقال الذهبى فى كاشفه: "وثق". وأبو رزين هو لقيط بن صبرة العقيلى. والحديث فى صحيح ابن حبان(٢٤٧) ، وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٨) من طريق عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنى حرمى بن عمارة.
وأخرجه الشهاب فى المسند (٢/ ٢٧٧، ٢٧٨)، برقم (١٣٥٣، ١٣٥٤)، والطبرانى فى الكبير (١٩/ ٢٠٤)، برقم(٤٥٤) ، من طريقين عن حجاج بن نصير.
وأخرجه النسائى فى التفسير، وذكره المزى فى تحفة الأشراف (٨/ ٣٣٥) برقم(١١٧٩) ، والطبرانى (١٩/ ٢٠٤) برقم(٤٦٠) من طريق محمد بن أبى عدى، جميعهم حدثنا شعبة بهذا الإسناد، أى إسناد الموارد، وهو إسناد جيد.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٥)، باب فيمن أكل طيبًا حلالاً. وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه حجاج بن نصير، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: انظر هامش موارد الظمأن حديث رقم(٣٠) ، تحقيق الشيخ الألبانى، فقد استفدت منه كثيرًا.стр. 108
وحدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الله بن محمد بن أبى الأسود حدثنا حاتم بن إسماعيل
عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد.
قال ة صحبت طلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص والمقداد بن الأسود فما رأيت أحدًا منهم يحدث عن رسول الله ﷺ إلا أنى سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن يوم واحد (١) .
قال: وحدثنا عفان بن مسلم وعمرو بن مرزوق وعلى بن الجعد قال عفان: وحدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبى ليلى قال: قلت لزيد بن أرقم حدثنا. قال: كبرنا وشددنا والحديث عن رسول الله ﷺ شديد (٢) .
قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال: كان أنس إذا حدث عن رسول الله ﷺ ، حدثنا ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله ﷺ (٣) .
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن عمران ابن حصين قال: سمعت من النبى ﷺ أحاديث ما يمنعنى أن أحدث بها إلا ما أرى من الحواشي
(١) قتيبة بن سعيد: هو قتيبة بن سعيد بن جميل بفتح الجيم، ابن طريف الثقفى أبو رجاء البغلانى بفتح الموحدة وسكون العجمة يقال اسمه: يحيى وقيل: على، ثقة ثبت من العاشرة. قال ابن حجر فى تقريب التقريب (٢/ ١٢٣): عبد الله بن محمد بن أبى الأسود البصرى أبو بكر وقد ينسب إلى جده ثقة حافظ، سماعه من أبى عوانة وهو صغير من العاشرة التقريب (١/ ٤٤٦). حاتم بن إسماعيل المدنى أبو إسماعيل الحارثى مولاهم أصله من الكوفة صحيح الكتاب صدوق يهم من الثامنة. التقريب: (١/ ١٣٧)، محمد بن يوسف بن عبد الله الكندى ثقة ثبت المدنى الأعرج التقريب (٢/ ٢٢١). السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود الكندى ويقال: الأسدى أو الليثى أو الهذلى، وقال الزهرى هو من الأزد عداده فى كنانة وهو ابن أخت النمر. لايعرفون إلا بذلك، له ولأبيه صحبة.
قال محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد حج أبى مع النبى ﷺ وأنا ابن سبع سنين - ولم أقف على قوله هذا وإن كان هذا يدل على التزهيد فى التحديث.(٢) قال ابن حجر فى التقريب (١/ ٢٧٢): زيد بن أرقم بن قيس الأنصارى الخزرجى صحابى مشهور أول مشاهده الخندق وأنزل الله تصديقه فى سورة المنافقين. مات سنة ست أو ثمان وستين أخرج له الجماعة.
ومع هذا يقول هذا القول فرحم الله الصحابة والسلف أجمعين أمين.(٣) أنس بن مالك صاحبى جليل يقول هذا القول ورب البرية ما هذا إلا شدة ورع فى التحديث عن النبى ﷺ وهذا أنس بن مالك والكل يعرف قدره فما بالنا اليوم نفترى على النبى ما لم يقل بل وأصبح هذا أمر لا خوف منه ولا خشية بل ولعلك لا نستطع أن تقول لبعض الدعاة إن بالحديث ضعف فهو لا يدرك ذلك والعياذ بالله ونسأله السلامة لديننا فضلاً أن تقول له: إن الحديث موضوع.стр. 109
أصحابى يخالفونى (١) .
قال: وحدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبو الغصن بن ثابت قال: سمعت أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: كنا نقول لعمر بن الخطاب، حدثنا عن رسول الله ﷺ . فيقول: إنى أخشى أن أزيد أو أنقص وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢) . الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٩٦): موسى بن إسماعيل المنقرى مولاهم أبو سلمة التبوذكى البصرى. وقال فى التقريب (٢/ ٢٨٠): مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من صغار التاسعة ولا التفات إلى قول ابن خراش تكلم الناس فيه.
وأبو هلال: هو محمد بن سليم أبو هلال الراسبى. بمهملة ثم موحدة البصرى قيل كان مكفوفًا وهو صدوق فيه لين من السادسة. قاله ابن حجر فى التقريب (٢/ ١٦٦). حميد بن هلال العدوى: أبو نصر البصرى ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله عمل السلطان. التقريب (١/ ٢٠٤).
قلت: جاء بالمخطوط: حدثنا أبو هلل عن حميد بن هلل عن عمار بن حصين وهذا تحريف والصواب ما أثبت.(٢) مسلم بن إبراهيم: ثقة. أبو الغصن بن ثابت: هو ما ذكره ابن عدى فى الكامل (٣/ ١٠٥) وقال: دجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعى البصرى وقال: حدثنا محمد بن أحمد الوحواحى حدثنا الحسن بن أبى يحيى الأصم حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبو الغصن الدجين ابن ثابت أعرابى من بنى يربوع.
وجاء بالهامش: دجين اليربوعى: لم يوثقه أحمد انظر لسان الميزان (٢/ ٤٢٨)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٣). وذكر هذا الحديث قال: أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الدجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعى عن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: قلنا لعمر بن الخطاب مالك لا تحدثنا عن رسول الله ﷺ قال: إنى أخشى أن أزيد أو أنقص، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار.
وقال: قال النسائى: فيما أخبرنى محمد بن العباس عنه قال: دجين أبو الغصن بصرى ليس بثقة. وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣/ ٤٤٤، ٤٤٥): دجين بن ثابت أبو الغصن روى عن أسلم مولى عمر روى عنه مسلم بن إبراهيم وبشر بن محمد السكرى وأبو عمر الحواضى سمعت أبى يقول ذلك. وساق كلامًا كثيرًا على ضعفه.
وقال: حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبى وأبا زرعة يقولان: دجين أبو الغصن ضعيف الحديث وهو فى الضعف مثل يحيى بن عبيد الله. قال أبو محمد قلت لأبي دجين ضعيف؟ قال: كما يكون. قلت: وليس فى السند هنا دجين وأظنه سقط من الناسخ، والله أعلم.
أسلمُ مولى عمر: ثقة مخضرم. والحديث أطرافه عند: البخارى فى الصحيح (١/ ٣٨، ٢/ ١٠٢، ٤/ ٢٠٧، ٨/ ٥٤)، ومسلم فى المقدمة (٣، ٤)، وابن ماجه فى سننه (٣٠، ٣٢، ٣٣، ٣٦، ٣٧)، وأبو داود فى العلم(٤) ، والترمذى فى الفتن(٧٠) والعلم (٨، ١٣)، والتفسير(١) ، والمناقب(٤) ، وأحمد فى المسند (١/ ٧٨، ١٣٠)، والدارمى (١/ ٧٦، ٧٧)، والبيهقى =стр. 110
قال: وحدثنا عفان بن مسلم (١) . حدثنا حماد بن سلمة (٢) . حدثنا محمد بن سعيد بن أبى قتادة (٣) عن ابن كعب بن مالك [١٤/أ] قال: خرج علينا أبو قتادة ونحن نقول: قال رسول الله ﷺ فقال: شاهت الوجوه ما تدرون ما تدرون ما تقولون قال رسول الله ﷺ : "من قال علىّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (٤) .
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ قال: حدثنى أبو سفيان الحميرى قال: قال الحجاج ابن أرطأة لأصحاب الحديث وجلسوا إليه تنحوا عنا لا تقذرونا فإنا نأتى هذا السلطان.
قال: وكان أبو العباس ولاه قضاء البصرة وقبل ذلك ولى شرطة الكوفة لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز (٥) . قال: وحدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: خرج إلينا الحواشي
(١) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلى أبو عثمان الصفار البصرى ثقة ثبت. قال الدينى: كان إذا شك فى حرف من الحديث تركه وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه فى صغر سنه تسع عشرة. ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة.(٢) حماد بن سلمة: قال ابن حجر فى التقريب (١/ ١٩٧): ثقة عابد أثبت الناس فى ثابت.(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند أبو أحمد بن معبد بن أبى قتادة. وفى نسخةٍ أبو محمد بن سعيد بن أبى قتادة. قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٣): أبو محمد بن معبد بن أبى قتادة.
روى عن معبد بن كعب بن مالك واختلف فى ذلك عن حماد بن سلمة فروى عفان عن حماد ابن سلمة عن أبى محمد بن معبد بن أبى قتادة عن محمد بن كعب بن مالك عن أبى قتادة. وروى أبو سلمة عن حماد عن أبى محمد بن معبد بن أبى قتادة عن معبد بن كعب بن مالك عن أبى قتادة.
حدثنا عبد الرحمن قال: وسمعت أبى يقول: الصحيح عن معبد بن كعب بن مالك. وروى عنه حماد بن سلمة سمعت أبى يقول ذلك.(٤) أخرج الحديث الإمام أحمد فى المسند (٤/ ١٥٩، ٣٣٤، ٥/ ٢٩٧، ٣٠١). وفى (١/ ٦٥)، (٢/ ١٥٨، ١٧١، ٣٦٥)، وأخرجه ابن حبان فى موارد الظمآن (٤/ ٢٢)، أخرجه الطبرانى فى الكبير (١/ ١٣٥، ٧/ ٣٢)، والمتقى الهندى فى كنز العمال (٢٩٢٢٨، ٢٩٢٤٦، ٢١٢٤٧، ٢٩٤٨٩)، والبخارى فى التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٩)، وابن حجر فى المطالب العالية(٣٠٨٥) ، والهيثمى فى مجمع الزوائد (١/ ١٤٣، ١٤٤، ٢٢٤، ٥/ ٧٢، ٩/ ١٣٥).(٥) قلت: لم أقف على سليمان بن أبى شيخ وحجاج معروف الحال. وسبق الكلام عليه. ولم أقف على قوله هذا والله أعلم وأبو سفيان الحميرى: هو سعيد بن يحيى الواسطى أحد الثقات وثقه أبو داود وغيره.
قلت وترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٣٢)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٤)، طبقات خليفة (ت ٣١٩٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٢٠)، تهذيب التهذيب (٤/ ٩٩)، ميزان الاعتدال (٢/ ١٦٣، ٤/ ٥٣١).следующие страницы →