← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قال: قالت عائشة: يا أبا هريرة، ما هذه الأحاديث التى تبلغنا عنك عن النبى ﷺ ؟ ما سمعت إلا ما سمعنا ولا رأيته إلا ما رأينا. وروى هوذة بن خليفة (١): حدثنا ابن عون، عن أبى هريرة قال: قال لى عمر: يا عدو الله وعدو الاسلام، سرقت مال الله، قال: قلت: لست بعدو الله، ولا عدو رسول الله ﷺ ، ولم أسرق مال الله، قال: فمن أين لك عشرة ألاف؟ قال: قلت: خيلى تناسلت وعطائى تلاحق. قال: فغرسها فلما صليت الغداة استغفرت لأمير المؤمنين. وروى عمرو بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، إلا كلب ماشية أو كلب صيد، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، قال: إن لأبى هريرة زرعًا (٢). وروى سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها

стр. 177

دخلت فى خفها حسكة، فمشت فى خف واحد وقالت: لأحنثن (١) أبا هريرة، إنه يقول: لا يمشى فى نعل واحدة ولا خف واحد. وروى عن أبى هريرة أنه قيل له: أين كنت عن هذه الأحاديث فيما قيل، قال: كنت أخشى خافقات عمر (٢). وقال أبو عبيدة فى صدر كتابه فى الحجر والتفليس، أو فى الأحكام: احتججت على محمد بن الحسن بحديث رواه أبو هريرة، فقال لى: إنه أبو هريرة (٣). أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله إذا ذكر لهم حديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثًا" (٤) قالوا: كيف يصنع أبو هريرة بالمهراس [٣٠ /ب] الذى بالمدينة؟ .

стр. 178

جعفر بن غياث (١) قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يأخذون من حديث أبى هريرة ويدعون. خالد بن عبد الله (٢)، عن سهيل بن أبى صالح (٣)، عن أبيه، عن أبى هريرة رفعه: "ولد الزنا شر الثلاثة" (٤).

стр. 179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 180

أبو معاوية، عن الشيبانى، عن الشعبى، قال: لو كان ولد الزنا شر الثلاثة، لم ينتظر بأمه أن تضع (*) (١). هشام، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة قالت: ليس عليه من وزر أبويه شئ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] (٢). عبيد الله بن موسى (٣)، عن أبى إسرائيل (٤)، عن فضيل بن عمرو، عن مجاهد، عن

стр. 181

أبى عمر قال: حدثنى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولدها" (١). ابن أبى خيثمة قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة، وحدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى رزين أنه رأى أبا هريرة يضرب بيده ثم يقول: يا أهل العراق، تزعمون أنى أكذب على رسول الله ﷺ ليكون لكم المهنأ وعلىَّ المأثم. وهذا يدل على أنهم كانوا يكذبونه فى ذاك الزمان (٢). قال: وحدثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: حدثنيه، يعنى إبراهيم، يومًا من حديث أبى صالح، عن أبى هريرة فقالوا: كانوا يتركون شيئًا من قول أبى هريرة (٣).

стр. 182

قال: وحدثنا الوليد بن شجاع، حدثنى ابن وهب، حدثنى يحيى بن أيوب، عن محمد ابن عجلان، أن أبا هريرة كان يقول: إنى لأحدث أحاديث لو تكلمت بها فى زمان عمر أو عند عمر لشج رأسى (١). قال: وحدثنا أبى وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا عثمان بن عمر. (ح) حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة قال: قالت لى عائشة: أما يعجبك أبو هريرة جاء حتى جلس إلى جانب حجرتى، يحدث عن رسول الله ﷺ يسمعنى ذلك، وكنت أسبح ولو جلس حتى أقصى سبحتى لغيرت (٢) عليه، إن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم (٣). قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: حدثنا كان أبو هريرة يحدث ويقول: اسمعى يا ربة الحجرة وعائشة تصلى، فلما قضت صلاتها قالت لعروة: ألا تسمع لهذا، ومقالته؟ إنما كان النبى ﷺ يحدث حديثًا لو عدَّه العاد لحصاه (٤).

стр. 183

قال: وحدثنا أبو ظفر (١)، حدثنا جعفر بن سليمان (٢) عن ثابت [أ/٣١]، عن نافع قال: كان أبو هريرة مؤذن مروان. قال: وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن بلال العتكى (٣) قال: كان أبو هريرة مع معاوية بصفين فكان يقول: لأن أرمى فيهم بسهم أحب إلىَّ من حمر النعم (٤). أبو محمد العلاف (٥)، حدثنا الحسن بن على بن عفان، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن حبيب، عن طاووس، قال: قلت لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: خذ من الوتر واترك. فقال: كذب أبو هريرة قد كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجل فسأله عن صلاة الليل ففال: "مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة" (٦).

стр. 184

جرير عن منصور، عن حبيب، عن طاووس قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: إن الوتر ليس يختم. قال: كذب أبو هريرة (١). وعبيد الله بن معاذ (٢) قال: حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة قال: ما أنا بالذى يقول أنه سيأتى على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الآية [هود: ١٠٦]. أحمد بن عاصم قال: سمعت يزيد بن بن هارون يقول: دلس أبو هريرة ودلس ابن عمر. فقلت: ما كان يدلس ابن عمر؟ . فقال: حديث القيراطين حيث قال لأبى هريرة: لقد فرطنا فى قراريط كثيرة، ثم قال ابن عمر بعد ذلك قال رسول الله ﷺ . (٣)

стр. 185

سفيان: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كنا مع عائشة فمشت فى خف واحد وقالت: والله لأحنثن أبا هريرة وذاك بحديث كان رواه أبو معاوية، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: بلغ عليًا أن أبا هريرة يبتدئ بميامنه فى الوضوء واللباس، فدعا بماء فتوضأ وبدأ بمياسره وقال: لأخالفن أبا هريرة (١). وذكر العتبى (٢) فى "كتاب المعارف": أن عفان روى عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبى رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارًا قد شد عليه ببردعة، وفى رأسه خلبة من ليف فيستر فيلقى الرجل فيقول: الطريق! قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب فلا [٣١ / ب] يشعرون بشئ حتى يلقى نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان وينفرون، وربما دعانى إلى عشائه بالليل فيقول: دع العراق للأمير فأنظر فإذا هو ثريد بزيت (٣). وتوفى سنة تسع وخمسين أو سبع وخمسين.

стр. 186

روى هذا الحديث القتيبى فى "كتاب المعارف"، وقال فى كتاب آخر: حدثنى محمد ابن يحيى القطعى (١)، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أبى حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة، فقالا: إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الطيرة فى الدار والدابة والمرأة"، فقالت: كذب والذى أنزل القرآن على أبى القاسم ﷺ ، من حدث بهذا عن رسول الله ﷺ ، إنما قال رسول الله ﷺ : "كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرة فى الدابة والدار والمرأة"، ثم قرأت: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] (٢).

стр. 187

٢ - أبو موسى الأشعرى (١)

стр. 188

روى أهل البصرة أنه قام على منبر الكوفة حين بلغه أن عليًا ﵇ قتل، أقبل يريد البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الكوفة، ما أعلم واليًا أحرص على صلاح الرعية وأوفى لهم منى، والله لقد منعتكم حقًا كان لكم فى صلاح أهل البصرة بيمين كانت فاستغفر الله منها، فقام إليه زياد بن خصيف فكلمه كلامًا شديدًا وقصة هذه اليمين مشهورة فى كتاب الفتوح. (١) * * * ٣ - سمرة بن جندب (٢)

стр. 189

الحسن بن موسى الأشيب (١) قال: حدثنا حماد بن سلمة (٢)، عن على بن زيد بن جدعان (٣) حدثنى أوس بن خالد (٤) قال: كنت إذا قدمت على سمرة سألنى عن أبى محذورة، وإذا قدمت على أبى محذورة سألنى عن سمرة، فقلت لأبى محذورة: ما شانك إذا قدمت عليك سألتنى عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألته عنى؟ فقال: كنت أنا وسمرة وأبو هريرة فى بيت، فجاء النبى ﷺ وأخذ بعضادتى الباب [٣٢/ أ] فقال: "آخركم موتًا فى النار" (٥). قال: فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة (٦)، ثم مات سمرة.

стр. 190

أحمد بن حنبل: حدثنى الحسن بن عيسى (١) قال: سمعت ابن المبارك قال: بقى سمرة آخرهم، فولى شرطة البصرة، فكان يؤتى بالرجل فيأمر بقتله، فيقول: إنى مظلوم، فيقول: خير لك. عمرو بن مرزوق (٢)، أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله قال: قلت لعمران بن حصين: هلك سمرة. قال: ما يذب الله به عن الإسلام أعظم (٣). * * *

стр. 191

٤ - أنس بن مالك (١) وأبو سعيد الخدرى (٢) ابن أبى خيثمة: حدثنا ابن الأصبهانى، أخبرنا على بن مسهر (٣)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: وما علم أنس وأبى سعيد الخدرى بحديث رسول الله ﷺ ، وإنما كانا غلامين صغيرين. قال: وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا عتاب بن بشير (٤)، عن خصيف (٥)، قال: كنت أطوف أنا ومجاهد فالتفت فإذا شيخ عليه جماعة، قلت: من هذا؟ . قال: أنس بن مالك، فإذا شيخ أصفر اللحية فأردت أن أعدل إليه، فأخذ مجاهد بيدى فمضى بى، وقال: دعه فإنه يشرب الطلاء. قال: وحدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد (٦)، حدثنا جويرية (٧) بن أسماء، عن

стр. 192

نافع: أن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمسمائة درهم. فقال عبد الرحمن السراج: حدثنى فلان أنه دخل على أنس بن مالك فرأى عليه جبة خز تكاد تقوم قيامًا، فغضب نافع وقال: أحدث عن ابن عمر، ويحدث عن أنس. فقال له الضحاك بن عثمان: إنه لم يقل بأسًا إنما تثبت قولك. فقال: أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس. قالوا: حدثنا عبد الله بن جعفر (١)، حدثنا عبد الله بن عمرو (٢)، عن عبد الملك، قال: رأيت أنس بن مالك يطوف بالبيت وعليه مطرف خز أصفر. فقال عبد الله: فحدثنى عامر بن شفى (٣)، عن عبد الكريم (٤)، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: أما السلف فلو رأوه أوجعوه (٥). * * * ٥ - عبد الله بن عمرو بن العاص (٦)

стр. 193

روح بن عبادة، أخبرنا يحيى بن أبى حسين، أخبرنا عبد الله بن أبى مليكة: أن ابن عامر [٣٢ / ب] أهدى إلى عائشة هدية، فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فقالت: لا حاجة لى بهديته يتبع (١) الكتب، والله يقول: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]. فقيل لها: إنه عبد الله بن عامر، فأذنت له (٢). قال: وكان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو ويقول: كانت له صحيفة

стр. 194

يسميها الصادقة ما يسرنى أنها لى بفلسين. وكان يقال: إنه وجد سفطين باليرموك فكان يحدث عنهما، فقال له قائل: حدثنا عن رسول الله ﷺ ودعنا من السفطين (١). قالوا: وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية". ثم كان مع الفئة التى قتلته يقاتل معها الفئة التى فيها عمار بسيفين (٢).

стр. 195

وروى ابن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، ومحمد بن عبيد الحنفى، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله ﷺ فى حش من حشان المدينة، فأستاذن رجل فقال: "ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه". فإذا هو عثمان فجعل يقول: اللهم صبرًا حتى جلس، فقلت: أين أنا؟ قال؟ أنت مع أبيك (١). عبيد الله بن معاذ (٢)، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى بلج (٣)، سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد بعدما يلبثون فيها أحقابًا. * * *

стр. 196

٦ - قيس بن أبى حازم (١) روى إسماعيل بن أبى خالد أنه دفع إليه درهمًا فقال: اشتر لى بهذا سوطًا. قال إسماعيل: فقلت له ما تصنع به؟ . قال: أضرب به الكلاب. وروى ابن أبى خيثمة، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس بن أبى حازم (٢): أنه كان له سوط يضرب به الكلاب (٣). قال: وحدثنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن أبى زائدة (٤)، حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: ما حملنى على فرسى بعد الله إلا الطلاء (٥). قال: وحدثنا أحمد بن يونس (٦)، حدثنا زهير (٧)، حدثنا أبو إسحاق قال: كنت عند

стр. 197

قيس بن أبى حازم فعرض علىَّ شرابًا، فأنثنيت. فقال: اشرب، فأتثنيت، فقال: أصائم أنت؟ قلت: نعم إن شاء الله. قال: فلولا قلت إنى صائم، فإنى سمعت عبد الله يقول: من عرض عليه طعام أو شراب وهو صائم فليقل: إنى صائم. وروى ابن إدريس، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل [٣٣/أ] عن قيس قال: سمعت عليًا وهو يستنفر الناس إلى معاوية فقال: انفروا إلى بقية الأحزاب. قال: فوالله مازلت مبغضًا له منذ سمعت ذلك منه (١). * * * ٧ - طاووس (٢)

стр. 198

ابن أبى خيثمة قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبى: وما على خالد، يعنى الحذاء، لو صنع كما صنع طاووس. قلت: وما صنع طاووس؟ قال: كان يجلس، فإن أتاه إنسان بشئ قبله وإلا سكت. قال يحيى: وأنا أقول: كان طاووس على العشور، وكان خالد الحذاء على العشور (١). ابن أبى خيثمة قال: سمعت أبى يذكر طاووساً، قال: لا بأس أن يعير الرجل جاريته الرجل يطأها، فإن ولدت فالولد للمعار والجارية ترد على سيدها (٢). قال ابن أبى خيثمة: وحدثنا محمد بن معاوية (٣)، حدثنا ابن لهيعة (٤)، عن يزيد بن أبى حبيب (٥)، عن مخيس بن ظبيان (٦)، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رجل من جذام، عن مالك بن العتاهية (٧) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا رأيتم العشار فاقتلوه" (٨). * * *

стр. 199

٨ - نافع وبنوه قال ابن المدائنى: كان نافع مولى ابن عمر لا يرى بأسًا، ويقول مثل قول أهل المدينة فى النساء والجوار (١). قال: وقال يحيى بن سعيد: قال عمرو بن عبيد (٢): سمعت من نافع شيئين لم. أستحل الحمل عنه، سمعته يقول: لا أرى بأسًا بإتيان النساء، يريد فى أدبارهن. وسمعته يقول: ما خطب الأمير على المنبر فهو فريضة. الزبير بن بكار (٣): حدثنا مصعب بن عثمان، عن المنذر بن عبد الله (٤) قال: أتى رجل من أهل البصرة هشام بن عروة، فقال: يا أبا المنذر، نافع مولى ابن عمر كان يفضل إياك عروة على أخيه عبد الله، فقال هشام: كذب عدو الله (٥). ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن أبى بكر بن نافع (٦)، فقال: ليس بشئ.

стр. 200

قال: وسئل عن عبد الله بن نافع (١)، فقال: لا شئ. قال: وقلت له: هل سمع يونس من نافع شيئًا؟ فقال: لم يسمع يونس من نافع شيئًا (٢). قال: حدثنا خالد بن خداش (٣)، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون قال: سمعت من نافع، يعنى مولى عبد الله بن عمر، حديثًا كثيرًا، فتركت كذا وكذا حديثًا (٤). * * * ٩ - إبراهيم التيمى (٥)

стр. 201

ابن أبى خيثمة: حدثنا أبى، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: حلف إبراهيم التيمى بالله إن الله ما اطلع من قلبه أنه يرى رأى إلا رجاء. قال مغيرة: وإلا سمعته يدعو الله. * * * ١٠ - الشعبى (١) قال الكرابيسى: روى الشعبى عن عروة بن مضرس (٢)، عن النبى ﷺ أنه قال: "من وقف بعرفة ليلاً أو نهارًا أو صلى معنا هذه الصلاة فقد تم حجه وقضى تفثه". قال: ولم يروى هذا أحد غير الشعبى.

стр. 202

قال الواقدى: وروى منصور بن أبى الأسود، عن زكريا، عن الشعبى، قال: إنما سمى بدر؛ لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له بدر. قال: وهذا غلط أنكره عامة أهل المدينة؛ وذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح فأنكراه، وقالا: فلأى شئ سميت الصفراء ولأى شئ سمى الحار. قال: وذكرت ذلك لبحر بن النعمان فقال: سمعت شيوخًا من بنى غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا وما ملكه أحد قط يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة إنما هى بلاد غفار. قال: وروى قيس، عن زكريا، عن الشعبى وشيبان وقيس، عن جابر وفراس، عن الشعبى قال: كانت قريش تكتب وكانت الأنصار لا تكتب، فأمر رسول الله ﷺ من كان لا مال له أن يعلم عشرة من المسلمين الكتابة، فمنهم زيد بن ثابت. قال: فسألت عن هذا أهل العلم بالسيرة ابن أبى الزناد، ومحمد بن صالح، وعبد الله ابن جعفر فانكروا ذلك نكرة شديدة، وقالوا: كيف يعلمونهم الكتابة وزيد بن ثابت قد تعلم الكتابة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ وكان الكتّاب بالمدينة أكثر منهم. بمكة، إنما دخل الاسلام وبمكة بضعة عشر رجلاً يكتب، ودخل المدينة وبها عشرون رجلاً يكتب، منهم زيد بن ثابت، يكتب بالعربية والعبرانية، ومنهم سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورافع بن مالك، وفلان وفلان. قال: وكان الشعبى يقول: حدثنى الحارث وكان والله كذابًا. وكان الحارث يقول: دخلت مع الشعبى بيت المال، فأخذ مائة درهم فجعلها فى خفه. وقال بعضهم: أربعمائة (١). [٣٤/أ] وروى على بن حرب الموصلى (٢)، حدثنا قبيصة (٣)، عن سفيان (٤)، عن عبد الملك، قال: قلت لسعيد بن جبير: إن الشعبى يقول: إن العمرة تطوع. فقال: كذب

стр. 203

الشعبى هى واجبة (١). قال ابن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد قال: قال لى إسماعيل بن أبى خالد: وسألته عن شئ من التفسير ففسره عن السُّدى (٢). قال يحيى: فقلت له الشعبى؟ فقال: كان أعلم بالقرآن من الشعبى. الفضل بن سليمان، عن النضر بن مخارق قال: رأيت الشعبى بالنجف يلعب بالشطرنج، وإلى جنبه قطيفة، فإذا مر به بعض من يعرفه أدخل رأسه فيها (٣). أبو معاوية، عن معرف بن واصل (٤) قال: رأيت الشعبى عليه معصفرة وهو يلعب بالشطرنج. شريك بن عبد الله (٥) قال: قلت لأبى إسحاق: إن الشعبى كان يقع فى الحارث (٦).

стр. 204

فقال: أما والله ما هو من رجاله، لقد دخل الشعبى بيت المال فسرق فى خفه مائة درهم (١). ابن أبى خيثمة، حدثنا على بن الجعد، حدثنا معرف بن واصل قال: كان الشعبى عريفًا (٢). قال: وحدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن أبى زائدة، عن إسماعيل قال: رأيت الشعبى مرتدفًا خلف أمير الكوفة (٣). محمد بن يزيد (٤)، حدثنا ابن إدريس (٥)، عن محمد، قال: كان الشعبى يأتى أبا عمر

стр. 205

البزار فيقول: يا شرطة الله قعى وطيرى فيبتهل عليه فى الدعاء (١). موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، قال: بينما شعيب يمشى مع الشعبى نحو دكان الفضاء وأنا معهم، إذ قال شعيب للشعبى: أراك يا أبا عمرو تجر إزارك من ورائك، وكان موردًا فضرب الشعبى بيده على إليّة نفسه وقال: ليس هاهنا شئ تحمله (٢). وفى آخره: فقال له أبى: كم أتى عليك يا أبا عمرو فقال: نفسى تشكى إلى موجعة ... وقد حملتك سبعا بعد سبيعينا إن تحدثى أملا يا نفس كاذبة ... إن الثلاث يوافين الثمانينا * * * ١١ - شريح (٣) ابن أبى خيثمة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق: أن شريحًا أجاز شهادته وحده فى وصية (٤). وقال ابن المدينى أو غيره: إنه قضى لعبيد الله بن زياد، قال: وقيل لابراهيم: إنّ شريحًا خالف علقمة فى كذا، فقال: وما يدرى الأعرابى؟ قال: وقضى زمانًا لا تضمن العارية ثم ضمنها بأمر زياد (٥). ابن أبى خيثمة، قال: قال ابن علية فى حديث: ثم ولى القضاء بالكوفة بعد موسى

стр. 206

ابن أنس إياس بن معاوية، وكان فهمًا، كان ابن عون يقول: كان بعضهم يقول: [٣٥/ب] لو كان شريح هاهنا حمل سفلجته (١). سعيد عن قتادة (٢) قال: قلت لسعيد بن [جبير] (٣): إنّ شريحًا قضى فى مكاتب عليه دين، أنّ الكتاب والدين بالحصص. فقال: أخطأ شريح. * * * ١٢ - عروة بن الزبير (٤) محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو قتادة، عن الحسن بن عمار (٥)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: اتهم الناس عروة فى حديث "أفلح فى الرضاع" وفى حديث: "أى بكر إنما هو مال الوارث".

стр. 207

أحمد بن الخليل (١)، حدثنا عباد (٢)، حدثنا سفيان، عن عمرو، قلت لعروة: كم أقام النبى ﷺ بمكة؟ . قال: عشر سنين. قلت: فإن ابن عباس يقول: ثلاث عشرة سنة. قال: فعمره، وقال: إنما يقول الشاعر، قال عمرو: فمقتناه. * * * ١٣ - أبو سلمة بن عبد الرحمن (٣) ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى، عن حديث أبى سلمة، عن طلحة بن عبيد الله. قال: مرسل لم يسمع من طلحة بن عبيد الله. محمد بن سعد: اشترى قطًا بالعرج وهو محرم فذبحه، فبلغ سعيد بن المسيب، فقال: إنه وهو صغير أفقه منه كبيرًا (٤).

стр. 208

قالوا: حدثنا الصلت بن مسعود (١)، حدثنا ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبى، قال: قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشى بينى وبين رجل، فسُئل: من أعلم من بقى؟ فترخى وتمنع ساعة، ثم قال: رجل بينكما (٢). قال: وقال على بن المقدام، عن الشعبى قال: لقيت أبا سلمة فقلت: دلنى على أعلم رجل بالمدينة، فقال: لا عليك، ألا تعدوا رجلا أنت عنده، فسألته عن أربع مسائل، فأخطأ فيهن كلهن (٣). * * * ١٤ - عمر بن سعد بن أبى وقاص (٤)

стр. 209

ابن أبى خيثمة قال: سألت يحيى بن معين، عن عمر بن سعد بن أبى وقاص، فقال: كوفى، قلت: ثقة. قال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة. * * * ١٥ - عمر بن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (١) ابن أبى خيثمة قال: سُئل يحيى بن معين عنه، فقال: روى عنه هشيم ضعيف. قال على بن المدينى: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف عمر بن أبى سلمة (٢)

стр. 210

١٦ - ابن أبى ليلى (١) قال الكرابيسى: روى عن كعب بن عجرة أن النبى ﷺ قال: "النسك شاة والصيام ثلاثة أيام، والإطعام ستة مساكين لكل مسكين صاع" (٢). قال: ولم يرو هذا عن كعب غيره. [٣٥/أ] ابن أبى خيثمة: حدثنا عمر بن حفص بن غياث النخعى (٣)، حدثنا أبى (٤)، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وكان لا يعجبه عبد الرحمن، يقول: صاحب أمراء (٥). * * *

стр. 211

١٧ - محمد بن سيرين (١) قال ابن المدينى: كان ابن سيرين يقبل أحد الأذنين، فكانوا يرون أنه ربما سمع الشئ على غير حقيقة. قال: وقيل لمنصور بن معتمر (٢) أو غيره: إن محمدًا روى كذا وكذا، فقال: بأى أذنيه سمعها، بأذنه الصماء أو الصحيحة؟ (٣). قال: وروى أحاديث منكرة تفرد بها، يرون أنه غلط من صم إحدى أذنيه، من ذلك ما رواه هشيم، عن منصور بن زاذان (٤)، عن محمد بن العلاء بن الحضرمى: كتب إلى النبى ﷺ فبدأ بنفسه (٥). ومن ذلك ما روى أن رسول الله ﷺ : "أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعامر ابن الطفيل" (٦). والناس جميعًا يروون: "أو بأ جهل".

стр. 212

قال: حدثنا سليم بن أحصر، حدثنا ابن عون، عن محمد. قال: ومن ذلك ما حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، أن سعد بن عبادة بال قائمًا، فرمته الجن فقتلته (١).

стр. 213

ومن ذلك ما حدثنا به عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة قال: حفظت عن عمر بن الخطاب ﵀ فى الحد مائة قضية يخالف بعضها بعضًا (١). قال: وكان مع هذا يستدين ويعتق عن ولده الجزور وينشد الشعر وقد قام للصلاة. قال ابن عون: أتاه رجل فقال: ما تقول فى إنشاد الشعر؟ وقد قام للصلاة فقال: طرقتنى عند العشاء الهموم حتى أنشد خمسة أبيات، وقد استقبل القبلة ثم قال: الله أكبر (٢). قال: وكان يتورع عن تفسير القرآن وتفسير الرؤيا، ويقال: إن الرؤيا من أجزاء النبوة، وهى غيب (٣).

стр. 214

قال: فحدثنا أبو عاصم النبيل (١) عن أبى جناب (٢) قال: شهدت عمرو بن عبيد أتى محمد بن سيرين فقال: يا أبا بكر، ألم تقل عمران بن حصين قدم البصرة فصلى بهم فلان، فجعل يكبر كلما خفض ورفع، لقد ذكرنى هذا صلاة رسول الله ﷺ [٣٥/ب] قال: بلى، قال: فما بدا لك تحذف بتكبيرتين، قال: إن مروان وأهل المدينة لا يكبرون، قال: فقال عمرو: سبحان الله يا أبا بكر سبحان الله. يقول عمران بن الحصين: ذكرنى صلاة رسول الله ﷺ ، وتقول أنت: مروان وأهل المدينة لا يكبرون. قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. قال: فقال عمرو: فمروان ممن أمر الله أن يقتدى به، لا والله لا أجالسك يا أبا بكر أبدًا. قال: وقال له رجل: إنى جئتك أسألك عن شئ، قال: على الخبير سقطت، قال: ما تقول فى كذا وكذا؟ قال: ما عندى منه علم. قال الكرابيسى: روى (٣) ابن سيرين، عن عمران بن حطان (٤)، وعمران أباضى مشهور. رأس فى أصحابه، داعية إلى مذهبه، وهو الذى يقول فى ابن ملجم لعبد الله وفى قتله أمير المؤمنين على بن أبى طالب، رضى الله عنه: يا ضربة من لقى ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا إنى لأذكره حينًا فأحسبه ... أو فى البرية عند الله ميزانًا (٥)

стр. 215

قال ابن المدينى: روى ابن سيرين عن شريح قال: الشعر وزن يوزن، ولم يرو هذا أحد من أهل الكوفة وهو منكر عندهم. قال: وذلك فى رجل قلع من شعر رجل. فقال: تقلع من شعر رأسه مثله، فإن لم يف فمن لحيته بزنته (١). قال: وحدث إسماعيل بن علية عن غالب القطان قال: رأيت ابن سيرين يضحك حتى سال لعابه (٢). قال: وحدث هشيم، عن منصور بن زاذان قال: كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح (٣). ضمرة (٤)، عن ابن شوذب (٥)، والسرى بن يحيى (٦)، قال: كان ابن سيرين يضحك حتى يستلقى وكان يقول لأصحابه، مرحبًا بالمدرقشين، أراد أنهم يحملون الجنائز (٧).
следующие страницы →