← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٧ - محمد بن سيرين (١) قال ابن المدينى: كان ابن سيرين يقبل أحد الأذنين، فكانوا يرون أنه ربما سمع الشئ على غير حقيقة. قال: وقيل لمنصور بن معتمر (٢) أو غيره: إن محمدًا روى كذا وكذا، فقال: بأى أذنيه سمعها، بأذنه الصماء أو الصحيحة؟ (٣). قال: وروى أحاديث منكرة تفرد بها، يرون أنه غلط من صم إحدى أذنيه، من ذلك ما رواه هشيم، عن منصور بن زاذان (٤)، عن محمد بن العلاء بن الحضرمى: كتب إلى النبى ﷺ فبدأ بنفسه (٥). ومن ذلك ما روى أن رسول الله ﷺ : "أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعامر ابن الطفيل" (٦). والناس جميعًا يروون: "أو بأ جهل".

стр. 212

قال: حدثنا سليم بن أحصر، حدثنا ابن عون، عن محمد. قال: ومن ذلك ما حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، أن سعد بن عبادة بال قائمًا، فرمته الجن فقتلته (١).

стр. 213

ومن ذلك ما حدثنا به عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة قال: حفظت عن عمر بن الخطاب ﵀ فى الحد مائة قضية يخالف بعضها بعضًا (١). قال: وكان مع هذا يستدين ويعتق عن ولده الجزور وينشد الشعر وقد قام للصلاة. قال ابن عون: أتاه رجل فقال: ما تقول فى إنشاد الشعر؟ وقد قام للصلاة فقال: طرقتنى عند العشاء الهموم حتى أنشد خمسة أبيات، وقد استقبل القبلة ثم قال: الله أكبر (٢). قال: وكان يتورع عن تفسير القرآن وتفسير الرؤيا، ويقال: إن الرؤيا من أجزاء النبوة، وهى غيب (٣).

стр. 214

قال: فحدثنا أبو عاصم النبيل (١) عن أبى جناب (٢) قال: شهدت عمرو بن عبيد أتى محمد بن سيرين فقال: يا أبا بكر، ألم تقل عمران بن حصين قدم البصرة فصلى بهم فلان، فجعل يكبر كلما خفض ورفع، لقد ذكرنى هذا صلاة رسول الله ﷺ [٣٥/ب] قال: بلى، قال: فما بدا لك تحذف بتكبيرتين، قال: إن مروان وأهل المدينة لا يكبرون، قال: فقال عمرو: سبحان الله يا أبا بكر سبحان الله. يقول عمران بن الحصين: ذكرنى صلاة رسول الله ﷺ ، وتقول أنت: مروان وأهل المدينة لا يكبرون. قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. قال: فقال عمرو: فمروان ممن أمر الله أن يقتدى به، لا والله لا أجالسك يا أبا بكر أبدًا. قال: وقال له رجل: إنى جئتك أسألك عن شئ، قال: على الخبير سقطت، قال: ما تقول فى كذا وكذا؟ قال: ما عندى منه علم. قال الكرابيسى: روى (٣) ابن سيرين، عن عمران بن حطان (٤)، وعمران أباضى مشهور. رأس فى أصحابه، داعية إلى مذهبه، وهو الذى يقول فى ابن ملجم لعبد الله وفى قتله أمير المؤمنين على بن أبى طالب، رضى الله عنه: يا ضربة من لقى ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا إنى لأذكره حينًا فأحسبه ... أو فى البرية عند الله ميزانًا (٥)

стр. 215

قال ابن المدينى: روى ابن سيرين عن شريح قال: الشعر وزن يوزن، ولم يرو هذا أحد من أهل الكوفة وهو منكر عندهم. قال: وذلك فى رجل قلع من شعر رجل. فقال: تقلع من شعر رأسه مثله، فإن لم يف فمن لحيته بزنته (١). قال: وحدث إسماعيل بن علية عن غالب القطان قال: رأيت ابن سيرين يضحك حتى سال لعابه (٢). قال: وحدث هشيم، عن منصور بن زاذان قال: كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح (٣). ضمرة (٤)، عن ابن شوذب (٥)، والسرى بن يحيى (٦)، قال: كان ابن سيرين يضحك حتى يستلقى وكان يقول لأصحابه، مرحبًا بالمدرقشين، أراد أنهم يحملون الجنائز (٧).

стр. 216

محمد بن نصر (١) قال: حدثنا أحمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن منصور قال: كان الحسن يحدثنا فيبكى حتى نرق له، وكان ابن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه. أحمد، حدثنا إسحاق، حدثنى سفيان، عن عبد الملك، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنى معتمر بن سليمان قال: سمعنى أبى أنشد الشعر فى المسجد فنهانى، فقلت: أو ليس الحسن وابن سيرين [٣٦/أ] ينشدان. قال: يا بنى إن اقتديت بالحسن وابن سيرين فى الشر، كان شر كبير (٢). قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الحارث (*) بن سعيد، قال: رأيت محمد بن سيرين آخذًا بلحية أيوب السختيانى فقال: لو نتفت لحيتك هذه أعطيت من لحيتى وزنها بقضاء شريح. وكان أيوب كوسجى (٣). * * * ١٨ - كعب بن سور (٤)

стр. 217

على بن المدينى، قال: سمعت وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنى أبى، حدثنى خالد بن أيوب، عن أبيه، عن جده، قال: أتانى كعب بن سور فقال: اركب معى حتى أطوف الأُسد، فركب معه، فجعل ياتى مجالس الأسد فيقول: أطيعونى اقطعوا هذه النطفة، فيكونوا من ورائها، وخلوا بين هذين الغارين، فوالله لا تظهر طائفة منهم إلا احتاجوا إليكم. فجعلوا يشتمونه ويقولون: نصرانى صاحب عصا، فلما أعيوه رجع إلى منزله فى دار عمرو بن عوف، فأمر بزاده ليخرج من البصرة فبلغ الخبر عائشة، فجاءت على بعيرها فلم تزل به حتى أخرجته ومعه راية الأُسد. على قال: سمعت أبا عبيدة يقول: كان كعب بن سور نصرانيًا، أسلم قبل يوم الجمل (١).

стр. 218

١٩ - عكرمة (١) روى الكرابيسى، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول لغلامه بّرد (٢): لا تكذب علىّ كما كذب عكرمة على ابن عباس. قال الدورى: قلت ليحيى بن معين: كان مالك بن أنس يكره عكرمة؟ قال: نعم،

стр. 219

قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم بشئ يسير (١). وروى جرير، عن يزيد بن أبى [٣٦ /ب] زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: دخلت على علىَّ بن عبد الله بن عباس، وعكرمة موثق على باب كنيف، فقلت: أتفعلون مثل هذا بمولاكم؟ فقال: إن هذا يكذب على أبى (٢). قال يزيد بن هارون: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيوب وسليمان التيمى ويونس، فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: اسكتوا فتسمع، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد، أو قال: ما أجود ما غنى. فأما سليمان ويونس فلم يعودا إليه وعاد أيوب. قال يزيد: أحسن أيوب (٣). قال ابن المدينى: كان عكرمة أباضيًا (٤)، وكان يتهم بالكذب. قال: وسمعت يحيى ابن معين يقول: حدثنى والله عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة، فقال

стр. 220

أيوب: وكان يصلى (١). ابن أبى خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة بن ربيعة (٢)، عن أيوب بن يزيد قال: قال ابن عمر لنافع: لا تكذب علىَّ كما كذب عكرمة على ابن عباس. مصعب بن عبد الله (٣) قال: داود بن الحصين (٤)، هو مولى عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكان يؤدب بنى داود بن على مقدم داود على المدينة، وكان فصيحًا عالمًا، وكان يتهم برأى الخوارج، ومات عكرمة عنده، وكان عكرمة يتهم برأى الخوارج. قال ابن أبى خيثمة: وسمعت مصعب بن عبد الله يقول: كان عكرمة يرى رأى الخوارِج، وادعى على عبد الله بن عباس أنه كان يرى رأى الخوارج (٥). قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة؛ لأن عكرمة كان ينتحل رأى الصفرية (٦). قال: وحدثنا أحمد بن موسى [٣٧ /أ]، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا فطر بن خليفة، قال: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: كان ابن عباس يقول: سبق الكتاب [المسح على] (٧) الخفين، قال: كذب عكرمة. [سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء] (٨) (٩).

стр. 221

قال: وحدثنى أبى قال: حدثنى ابن إدريس وجرير، قال ابن إدريس: سمعت الأعمش عن إبراهيم قال: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى، فقال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله كان يقول يوم بدر. فأخبرنى من سألته بعد ذلك، فقال: يوم بدر (١). أشعث بن سوار (٢) قال: سألت عطاء بن أبى رباح، فقلت: روى عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: سبق الكتاب المسح، فقال: كذب، أنا رأيت ابن عباس يمسح. * * * ٢٠ - مروان بن الحكم (٣)

стр. 222

وغيره من بنى أمية ابن أبى خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: قدم مروان المدينة فقام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر أهل المدينة، إن أمير المؤمنين معاوية حبس نظره لكم، وأنه جعل لكم مفزعًا تفزعون إليه، يريد ابن معاوية، فقام عبد الرحمن بن أبى بكر، فقال: يا معشر بنى أمية، اختاروا منا بين ثلاثة بين سُنَّة رسول الله ﷺ ، أو سنة أبى بكر، أو سنة عمر، إن هذا الأمر قد كان وفى أهل بيت رسول الله ﷺ من لو ولاه ذلك لكان لذلك أهلاً، ثم كان أبو بكر بعده، فكان فىأهل بيته من لو ولاه ذلك أهلاً لذلك أهلاً، فولاها عمر وقد كان [٣٧/ب] فى أهل بيت عمر من لو ولاه ذلك كان لذلك فجعلها فى نفر من المسلمين، ألا وإنما أردتم أن تجعلوها قيصرية كلما مات قيصر كان قيصر. فغضب مروان فقال لعبد الرحمن: هذا الذى أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا .. ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ١٧]، ، فقالت عائشة: كذبت، إنما نزل ذلك فى فلان، وأشهد أن الله لعن أباك على لسان نبيه ﷺ ، وأنت يومئذ فى صلب أبيك، فأنت فى قصص لعنه الله (١). ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكم، حدثنا شعيب بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "يدخل عليكم رجل لعين فدخل الحكم بن أبى العاص" (٢).

стр. 223

ابن أبى خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن على بن يزيد، عن أبى عبيدة: أنه كان يشرب عند عبد الملك (١) بن مروان من الطلاء ما يحمر وجنتاه (٢). روى ابن أبى خيثمة فى قصة الوليد بن عبد الملك، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لابن أم سلمة غلام، فسموه وليدًا، فقال رسول الله ﷺ : "تسمون أبناءكم باسم فراعنتكم إنه كائن فى هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، أضر عليكم من فرعون على قومه" (٣).

стр. 224

ابن أبى خيثمة، عن بعضهم قال: كنا قعودًا ومعنا صالح بن مسمار". فقالوا: سبق هشام (١). فقال: إنه والله ما سبق، ولقد أجرا فى غير ما أمر به. فقال بعضهم: والله إنا نشتهى يراوعنا هذا. قال: أبعدكم الله، والله لوددت أن الناس كلهم مثلى حتى يأتيه فيقول: اعدل فى هذه الأمة وإلا فأغيرك حتى يأتى [٣٨/أ] من هو أولى بهذا الأمر منك.

стр. 225

إبن أبى خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى (١)، حدثنا يونس بن بكير (٢)، عن أبى جعفر الرازى عيسى بن عبد الله التيمى (٣)، عن الربيع بن أنس البكرى (٤)، قال: لما أسرى بالنبى ﷺ رأى فلانًا وهو بعض بنى أمية على الخبر يخطب على الناس فشق ذلك على رسوِل الله ﷺ ، فأنزل الله : ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] (٥). ابن أبى خيثمة: حدثنا مصعب بن عبد الله (٦)، حدثنا ابن أبى حازم (٧)، عن العلاء (٨)، عن أبى هريرة: أن رسوق الله ﷺ رأى فى المنام بنى الحكم يرقون منبره ينزون عليه فأصبح كالمغيظ، قال: "إنى رأيت بنى مروان ينزون نزوة القردة"، فما

стр. 226

استجمع ضاحكًا حتى مات ﷺ (١). ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن معنِ، حدتنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثورى، عن على بن يزيد، عن سعيد بن المسيب فى قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]. قال: رأى ناسًا من بنى أمية على المنابر، فساءه ذلك، فقيل له: إنما هى دنيا يعطونها فسرى عنه (٢). ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن عبد الحميد (٣)، حدثنا حشرج بن نباتة (٤)، عن سعيد ابن جمهان (٥) قال: قلت لسفينة: إن بنى أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذب بنو

стр. 227

الزرقاء، بل ملوك من شر الملوك. عثمان بن أبى رواد (١) قال: سمعت الزهرى يقول: دخلنا على أنس بن مالك بدمشق وهو وحده يبكى، قلنا: ما يبكيك؟ قال: لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وقد ضيعت. التبوذكى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبى يحيى، قال: كنت بين الحسن والحسين رضى الله عنهما، والحسين ومروان يتشاتمان فقال مروان: أهل البيت ملعونون. فغضب الحسين وقال: أقلت أهل البيت ملعونون فوالله لقد [٣٨/ب] لعنك الله وأنت فى صلب أبيك (٢). ابن أبى خيثمة، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبى كثير، عن مهاجر بن مسمار قال: أخبرتنى عائشة بنت سعيد (٣): أن مروان بن الحكم (*) جاء يعود سعد بن أبى وقاص وعنده أبو هريرة وهو يومئذ قاض لمروان. فقال سعد: ردوه. فقال أبو هريرة: سبحان الله، كهل قريش وأمير البلد جاء يعودك، فكان حق ممشاه عليك أن ترده. فقال سعد: ائذنوا له، فلما دخل مروان فأبصره سعد يولى وجهه وأرعد وقال: ويلك يا مروان إنه طاغيتك عن شتم على بن أبى طالب، فقام مروان وخرج مغضبًا. قال: حدثنا إبراهيم بن عروة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، قال: سمعت محمد ابن إسحاق، يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة يصلى عند قبر النبى ﷺ ، فخرج عليه مروان فقال: تصلى عند قبر رسول الله ﷺ ؟ إنى ابن حبه أو أحبه.

стр. 228

وقال: قولا قبيحا ثم أدبر، فانصرف، وقال أسامة: يا مروان إنك قد آذيتنى وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الله يبغض الفاحش المتفحش وأنت فاحش متفحش" (١). عمرو بن مرزوق (٢)، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة (٣)، عن أبى البخترى (٤)، عن أبى سعيد قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها ثم قال: "أنا وأصحابى حيز والناس حيز". قال أبو سعيد: فحدثت بهذا الحديث مروان بن الحكم، وكان أميرًا على المدينة. قال: وعنده زيد بن ثابت، ورافع بن خديج، قاعدين معه على السرير. قال: فقال مروان: كذبت. فقال أبو سعيد: أما هذين لو شاء لحدثاك، ولكن هذا يخشى أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، يعنى زيد بن ثابت. قال: فرفع عليه الدرة، فلما رأيا ذلك قالا: صدق (٥) يتلوه عمرو بن مروان، وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله وسلم كثيرًا. * * *

стр. 229

الجزء الثالث من كتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال تأليف أبى القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخى [٤٠/ أ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله الطيبين وسلم تسليمًا وحسبنا الله. عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن الجارود بن أبى سبرة الهذلى قال: نظر مروان إلى طلحة يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأرى بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله (١). ابن أبى خيثمة قال: حدثنا يعقوب بن حميد (٢)، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة: أن رسول الله ﷺ رأى ولد الحكم بن أبى العاص يرقون منبره وينزلون، فأصبح كالمغيظ فقال: "ما بال آل الحكم ينزون على منبرى نزو القرود". قال: فما استجمع ضاحكًا حتى مات ﷺ . (٣) ابن أبى خيثمة، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا يوسف الماجشون (٤)، عن المطلب بن

стр. 230

السائب بن أبى وداعة (١)، قال: كنت جالسًا مع سعيد بن المسيب بالسوق فمر يزيد ببنى مروان فقال له سعيد: من رسل بنى مروان أنت؟ قال: نعم. قال: فكيف تركت بنى مروان؟ قال: بخير. قال: تركتهم يجيعون الناس، ويشبعون الكلاب. قال: فاشرأب الرسول؟ فقمت إليه، فلم أزل أزجيه حتى انطلق، قال: ثم أتيت سعيدًا فقلت له: يغفر الله لك تشيط بدمك بالكلمة هكذا تلقيها. قال: اسكت يا أحمق فوالله ما يسلمنى الله ما أخذت بحقوقه (٢). عبد الرزاق قال: قال معمر: أريد يحيى بن أبى كثير (٣) على البيعة لبعض بنى أمية، فأتى حتى ضرب وفعل به كما فعل بابن المسيب. ابن أبى خيثمة، حدثنا عبد السلام (٤) بن صالح، حدثنا على بن مسهر (٥)، حدثنا إسماعيلٍ بن خالد، عن قيس بن أبى حازم: أن مروان بن الحكم أبصر طلحة بن عبيد الله واقفا يوم الجمل فقال: لا أطلب بثارى بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب فخذه، فشكها بسرجه فانتزع السهم، فكان إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ وإذا أرسلوها سالت.

стр. 231

أحمد، حدثنا هارون بن معروف (١)، حدثنا ضمرة، عن مالك بن أبى المورع، حدثنى صالح بنِ عبد الرحمن قال: [٤٠/ب] عرضنا السجون بعد الحجاج فوجدنا ثلاثة وثلاثين ألفًا، لا يحل على أحد منهم لا قطع ولا صلب، وكان صالح بن عبد الرحمن عاملاً لسليمان بن عبد الملك. ابن أبى خيثمة، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة، عن أبى بكر بن حفص قال: كانوا يرون أن الحسن بن على وسعد بن أبى وقاص سُمَّا. قال: حدثنا الحوطى عبد الوهاب بن نجدة (٢)، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز (٣)، حدثنى ربيعة بن يزيد قال: قصدت إلى الشعبى بدمشق فى خلافة عبد الملك، فحدث رجل عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئًا، وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الأمر، فإن كان خيرًا فلكم، وإن كان شرًا فعليهم وأنتم منه براء". قال الشعبى: كذبت (٤). قال: وحدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى (٥)، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبى (٦)، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عامر قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذا البيت الحرام إن الحكم بن أبى العاص (٧) وولده

стр. 232

ملعونون على لسان رسول الله ﷺ . قال: حدثتا عبد الله (١) بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عروة بن مرة، عن إبراهيم النخعى قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: تستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان ﵀. قال. مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود، وكان عندنا (٢) موثوق الحديث، أن النبى ﷺ لما أمر بقتل أبيك (*) قال: "من للصبية". قال: النار قد رضت (٣) لك، ما جعل (٤) لك رسول الله ﷺ (٥). ابن أبى عمرو قال: حدثنا سفيان، يعنى ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح قال: كان ابن عمر إذا رأى سائلاً قال: حقوقكم عند معاوية. مخلد بن مالك (٦): حدثنا عبد الرحمن بن مغراء (٧)، عن حبيب، عن أبى العالية قال: لما قتل الحجاج ابن الزبير صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، فلم يزل يتكلم حتى أمسي فقام إليه ابن عمر فقال: الصلاة فإنك شاب معجب. فقال: اجلس فإنك شيخ قد ذهب عقلك. إسحاق: أخبرنا يحيى، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى حصين قال: لقد رأيتنى

стр. 233

أطوف بالبيت وإنه لحممه، وأن الحجر لملقاة فرقان، حين احترق أيام ابن الزبير. [٤١/أ] ابن أبى خيثمة: حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة البخارى (١)، حدثنا معتمر ابن سليمان قال: سمعت ابن الحكم الغفارى (٢) قال: كنت جالسًا مع الحسن وأبى العالية، فقال الحسن لأبى العالية: أرأيت قول هؤلاء الطاغية فى المعصية، يعنى الشيطان؟ قال: سمعت عمر ينادى لا معصية فى طاعة الله. قال: أنت سمعته من عمر؟ قال: نعم، قال: حسبى حسبى. قال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبان، حدثنا محمد بن رافع أبو رافع (٣)، قال: سألت أبا العالية أين أضع زكاة مالى؟ قال: أين شئت، ولا تحدث بهذا الحديث ما عشت. هوذة، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال يعنى أنس بن مالك لأبى بكرة: إنه، يعنى زيادًا، يقول: ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال؟ ألم أستعمل عبيد الله على فارس؟ ألم أستعمل روادًا على دار الرقيق فهل زاد على أن أدخلهم النار (٤). موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عاصم بن سنان الرواسى قال: حدثتنى أمى قالت: بعث حطان بن عبد الله الرقاشى (٥) إلى حرورية خرجت، فلما ركب فرسه رفع يديه فقال: اللهم إن كان لى عندك خير فاقبضنى إليك ولا أخرجن فما بعث لهم أبدًا.

стр. 234

ابن أبى خيثمة، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن يزيد، حدثنا المهاجر (١) قال: قال أبو العالية: لقد جمعت مع الححاج حتى استحييت من ربى، ولقد تركت الصلاة معه حتى استحييت من ربى (٢). حرب بن إسماعيل السيرجانى، حدثنا محمد بن سنان (٣)، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأوزاعى، عن عمير بن هانى (٤)، قال: كنت أسمع ابن عمر يقول لعبد الملك بن مروان ولابن الزبير ولجنده: ديان النار لم تقام الصلاة فتصلى مع هؤلاء ومع هولاء (٥). ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: قال لى حماد بن سلمة: إن دعاك الأمير تقرأ عليه سورة من القرآن فلا تأته (٦).

стр. 235

قال: حدثنا عبد الله بن جعفر (١)، حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: قال لى محمد بن مروان (٢): أفى الديوان أنت؟ قلت: لا، فما يمنعك أن تكتب فى الديوان؟ . قلت: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سهم، والزكاة سهم، وصيام رمضان سهم، والحج سهم. قال: ما كنت أحسب أن لأحد فى [٤١/ب]، الإسلام سهمًا. إن من كان فى الديوان. ثم ذكر حديثًا طويلاً (٣). قال: حدثنا مصعب بن عبد الله (٤)، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة أو غيره فى الحديث الطويل الذى ذكر فيه رملة بنت معاوية (٥)، وعمرو بن عثمان قال: فكتب معاوية إلى مروان: أو أضع رجل بعد أخرى تعدنا ... عديد الحصى ما إن تزال تكاثر وأمكم ترخى التوأم لبعلها ... وأم أخيكم كزة الرحم عاقر أشهد يا مروان أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً، ودين الله دخلاً، وعباد الله خولاً" (٦).

стр. 236

قال: حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة: مثل ذلك (١). قال: حدثنا عن هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن أبى عثمان النهدى، قال: كنت خليلاً لأبي بكرة فقال لى يومًا: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء فما الدنيا (٢) وقد استعملوا عبيد الله، يعنى ابنه، على فارس، واستعملوا روادًا على دار الرزق، واستعملوا عبد الرحمن، يعنى ابنه، على الديوان وبيت المال، أفليس فى هولاء دنيًا؟ كلا والله ولكن إنما عبت عليهم لأنهم كفروا (٣). وذكر كلمة. قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: سمعت أبا شهاب قال: سمعت سفيان يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلا تأتهم. قلت لابن شهاب: من يعنى؟ قال: السلطان (٤). قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: قال سفيان الثورى: مساكين أهل السوق يجهزون الجيوش (٥). قال: وأخبرنى سليمان بن أبى شيخ قال: حدثنى سعدويه. قال: ذكر لعباد بن العوام (٦) رجل ولى القضاء، فذكر من عفافه وصلاحه. فقال عباد: من ظن أنه يلى

стр. 237

لهؤلاء شيئَا فيخلون بينه وبين العدل فبئس ما ظن (١). * * * قال: حدثنا هوذة بن خليفة (٢)، حدثنا هشام بن حسان (٣)، عن الحسن قال: مر بى أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبى بكرة يعاتبه، فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض فأبلغه عنه وقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيد الله على فارس، ألم أستعمل رواد على دار الرقيق، ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال. قال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار. [٤٢/أ] قال أنس: ما أعلمه إلا مجتهدًا. فقال الشيخ: أقعدونى إنى لا أعلمه إلا مجتهدًا، أهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أو أخطأوا. قال أنس: فرجعنا مخصومين. كذا كان فى الكتاب وأحسبه قال: الحسن (٤). الرياشى عن أبى سليمان بن أبى رجاء قال: بلغنى أن سعيد بن عبد الملك بن مروان كان يقال له: سعيد الخير، وكان من خيارهم، قدم الكوفة فأتاه الناس والفقهاء فقال: لولاما جاء فى حلف الله لحلفت على أهل بيتى. قال الشعبى: قد أنكرت أن يكون فى هؤلاء أحد فيه خير (٥). أبو بكر: عن معروف المكى (٦) قال: كان ابن عباس عند معاوية، فأعرض عنه ابن

стр. 238

عباس فقال له معاوية: ما لك معرضاً عنى؟ والله لأنا كنت أحق بالخلافة من ابن عمك. فقال له ابن عباس: بأى شئ؟ بأن كان مؤمنًا وكنت كافرًا؟ قال: لأنى ابن عم عثمان. قال ابن عباس: فابن عمه خير من ابن عمك. قال: إن عثمان قتل مظلومًا. قال: فهذا إذاً أحق بها منك، قد قتل أبوه قبل عثمان مظلومًا يعنى ابن عمر. قال معاوية: إن أبا هذا قتله كافر، وقتل عثمان المسلمون. قال ابن عباس: فذاك والله أدحض لحجتك، قال معاوية يرحمك الله (١). أبو بكر الهذلى (٢) قال: كنا عند الحسن البصرى، فأتاه صديق له يكنى أبا محمد، فقال له أبا محمد: أين كنت؟ قال: خرجت إلى الأمير خالد بن عبد الله، فرفعت إليه مظلمة فقال: ليس هذه إلى إنما هذه إلى أمير المؤمنين، فخرجت إلى هشام فرفعت مظلمتى، فأمر بها فأخرجت إلى الديوان وأحسن فيها الكتاب، ثم إن الطاعون وقع فخرج هشام هاربًا من الطاعون، فاستوى الحسن جالسًا وكان متكئاً فقال: الحمد لله. يقول قائلهم: أنا خليفة الله، اختارنى بعمله واصطفانى بقدرته ليجرى أمره على عباده وبلاده إلا أن حقى فيكم كحق نبيكم صلى الله عليه وعليكم. ومن قتل معى كان حيًا سعيدًا عبد الله والله ما التمس [٤٢/ب] الخلافة لولدى

стр. 239

بعدى مخافة العيلة عليكم، ولكنى أحب أن أوجبهم ولاية الله؛ فإن الله لا يستخلف عبدًا حتى يتولاه، ولن يتولاه حتى يوجب الطاعون. فقال: قربوهما ليجئ، وهاتوا نجائبى أفر من ربى فينظر الله إليه معاجزًا له فى الأرض، أى أحيمق أتفر من الله وأنت تزعم أن لك الجنة إذا مت؟ ويحك كيف اخترت دمشق وأعوازها على ماجورة الرحمن فى ذوات أفنان فى جنات عدن، يا أفسق الفاسقين، اختلف قولك وعملك، كان عملك أولى بك من قولك، ثم اتكئ. قال: وكان الحسن يقول فى مجلسه: ألا لا يكون أحدكم محبًا فى الله وليًا حتى يكون فى الله مبغضًا عدوًا، والله لو أن أحدكم جاءته عنزة يطلع من رجلها لقال: من فعل هذا بك عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فأمر أمة محمد ﷺ أعظم. فقام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد لو أمسكت قليلاً فإن للقوم فى أعناقنا بيعة. قال: فنفر به الحسن ثم قال: بيعة لا أم لك، إنما البيعة التى يحب الله أن يوفى بها لإمام عادل رضى نقى زكى، وفى أحد صفقة المسلمين يرضى منهم، وأخذوا صفقته فأطاعوه ما أطاع الله، فإذا عصى الله فلا تبعة له فى رقابهم، ولا طاعة له عليهم، أفاسق وضع سيفه على عاتقه يحبط أمة محمد ﷺ ، ثم قال: بايعونى ولابنى من بعدى ألا لا بيعة لك ولا كرامة، ألا لا بيعة لك ولا كرامة (١). المدائنى قال: قال الحسن: قدم علينا عبد الله بن زياد، فقدم شابًا مترفاً جبارًا سفاكًا له فى كل يوم خمس أكلات، إن أخطأته واحدة ظل لها صريعًا يبكى على شماله ويأكل بيمينه حتى إذا [٣٤/أ] كظمه ما أكل قال: يا جارية ابغينى حاطوما ثكلتك أمك هل تحطم إلا دينك، فدخل عليه عبد الله بن معقل (٢) أو عبيد الله بن معقل فقال: انته عما تصنع. قال له: ما أنت وذاك؟ وأنت من حثالة أصحاب محمد ﷺ . قال له: لا

стр. 240

أم لك وهل فى أصحاب محمد ﷺ حثالة (١). أيوب (٢)، عن أبى قلابة (٣)، عن أبى الأشعث (٤) قال: كنا فى غزاة وعلينا معاوية، فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلاً يبيعها (٥) للناس فى أعطياتهم، فسارع الناس فيها. فقام عبادة بن الصامت فنهاهم، فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبًا فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث يكذبون فيها لم نسمعها. فقام عبادة بن الصامت فقال: والله لنحدثن، عن رسول الله ﷺ وإن كره معاوية (٦).

стр. 241

أحمد بن إشكاب (١)، حدثنا محمد بن فضيل (٢)، عن الأعمش، عن سالم بن أبى الجعد (٣)، عن على بن علقمة (٤)، عن ابن مسعود قال: إن لكل شئ آفة وآفة الدين بنو أمية. محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبى زياد (٥)، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال:

стр. 242

حدثنى أبو مالك رب هذه الدار قال: سمعت أبا برزة الأسلمى يقول: كنا جلوسًا حول النبى ﷺ فسمعنا غناء، فتشرفنا له فقام رجل فاستمع، ثم رجع، فقال: يا رسول الله هذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان وأحدهما يجيب صاحبه يقول: لا يزال جوادى تلوح عظامه ... زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا فرفع النبى ﷺ يديه فقال: "اللهم أركسهما فى الفتنة ركسًا ودعهما إلى النار دعًا" (١).

стр. 243

بقية (١): عن الوليد (٢) بن محمد بن يزيد، سمع محمد بن على، ومر به رجل من ولد زياد فقال: هذا ابن زياد الذى ادعاه معاوية؟ قالوا: نعم. فقال: بلغنى أن رسول الله ﷺ قال: "ليفتقن رجل من ولد أبى سفيان فى الإسلام فتفا لا يشيده شئ" (٣) [٣٤/ب] قال شعبة: خفت النار إن أحدث عنه. ابن أبى خيثمة قال: قال يحيى بن معين: حكيم بن جبير (٤) ليس بشئ.

стр. 244

قال: وقال على بن المدينى: بلغنى عن معاذ بن معاذ قال: سأل شعبة، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن فى الصدقة؟ قال: أخاف النار إن حدثت عنه (١). * * * ٢١ - ابن عجلان (٢) قال يحيى بن معين: أخطأ فى حديثه، عن واقد، عن أنس، إنما هو واقد بن سلامة (٣). وقال يحيى بن أبى [ .... ] (٤) ٠ أتيت من ابن عجلان يقولون: إنها اختلطت

стр. 245

على ابن عجلان (١). على بن المدينى قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال ابن عجلان: كان سعيد المقبرى يحدث عن أبى هريرة، وعن رجل عن أبى هريرة فاختلطت علىَّ فجعلها عن أبى هريرة. قال: قلت ليحيى: سمعته منه أو حدث عنه؟ قال: لا أعلم إلا أنى سمعته منه (٢). ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان يحيى بن سعيد لا يرضى ابن عجلان (٣). * * * ٢٢ - قتادة (٤)

стр. 246

قال الكرابيسى: كان يدلس عن قوم كثير (١)، قال: وقال حجاج بن محمد سمعت سعيد بن الحجاج يسأل عن تدليس قتادة فقال: قد وقفته على ذلك. فقال: ما سمعته من أنس، فقد سمعته وما لم أسمعه، فقد حدثنى عنه النضر بن أنس وغيره من ولد أنس. قام الكرابيسى (٢): أحاديث قتادة عن عطاء تدليسها كثير. قال: وكان سعيد يقول فى غير حديث. جانبت قتادة فى هذا، خشيت إن وقفته عليه أن يفسد علىَّ الحديث (٣). قال يحيى بن معين: لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ولا من مجاهد، وذهب إلى الشعبى يطلبه فلم يجده، ولم يسمع من إبراهيم النخعى، ولا سليمان اليشكرى، ولا من أبى قلابة، إنما حدث عن صحيفة أبى قلابة (٤).

стр. 247

قال: وهو يقول: معدان بن أبى طلحة، وأهل الشام يقولون معدان بن طلحة (١). قال القتيبى: حدثنى سهل، عن الأصمعى قال: قتادة حاطب ليل (٢) [٤٤/أ] قال: وحدثنى عن الأصمعى عن شعبة قال: كان قتادة إذا حدث بالحديث الجيد ثم ذهب يجئ بالثانى غدوت (٣). وقال ابن المدينى: كان يكره أحاديث قتادة، عن أنس وعن سعيد بن المسيب، إلا ما قال: سمعت (٤) ابن أبى خيثمة قال: حدثنا هارون، حدثنا ضمرة، عن حفص بن عمر، عن قائد لقتادة قال: قدته عشرين سنة وكان يبغض. الموالى، ويقول: إنما هم: دباغين، خياطين (٥)، أساكفة، حجامين. قال: قلت: يا أبا الخطاب، ما يؤمنك أن يجيئك أحدهم فيذهب بك إلى بئر فيطرحك فيها. قال: كيف؟ قلت: فأعدت عليه. قال: لا قدتنى بعدها (٦) قال: سمعت جرير بن عبد الحميد ذكر عن مغيرة قال: قيل للشعبى رأيت قتادة؟ قال: نعم رأيته

стр. 248

كحاطب ليل (١). ابن أبى خيثمة: حدثنا حبيب بن دينار قال: سمعت يحيى بن أبى كثير يقول: لا يزال هذا المصر بشر ما أبقى الله فيهم قتادة (٢). قال: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن حنظلة بن أبى سفيان، قال: كان قتادة يتهم بالقدر (٣). قال (٤): حدثنا أبى، حدثنا يحيى الحمانى، عن شعيب بن كيسان (٥)، قال: أقبل قتادة ليجلس إلى بعض الفقهاء، بمكة فقال: إن جلس إلىَّ لأقومن. فقام بعض القوم إلى قتادة فطلبوا إليه، فلما ولى قتادة قيل له: صنعت برجل من الفقهاء ما صنعت. قال: فقيه إبليس أفقه منه. قال إبليس: ما أغويتنى، وهذا لا يقول ذاك (٦). * * * ٢٣ - سويد بن غفلة (٧)

стр. 249

ابن أبى خيثمة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط النخعى، قال: رأيت. سويد بن غفلة يمر إلى امرأة له فى بنى أسد، وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة وربما صلى وربما لم يصلِّ (١). قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن جابر الجعفى، عن سويد بن غفلة، قال: الحواك ملعون (٢). * * * ٢٤ - أبو إسحاق (٣) وروى زكريا بن عدى، عن أبى أسامة، عن المفضل بن مهلهل، عن المغيرة، قال:

стр. 250

أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق، أو أفسد الحديث بالكوفة (١). وروى يوسف بن موسى القطان قال: سمعت جريرًا يقول: سمعت المغيرة يقول: أهلك السبعة بالكوفة أعيمشهم وأبو إسحاق (٢). وروى سهل بن حماد قال: ذكر [٤٤/ب] يحيى وعبد الرحمن أبا إسحاق يومًا فقالا: كان مخلطًا (٣). قال الواقدى: روى عابس (٤) بن ربيعة عن النبى ﷺ أنه كان يقول: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (٥).
следующие страницы →