← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

قال: وررى حديث عبد ربه بن سعيد فأخطأ فيه فى غير شئ، قال: عن أنس بن أبى أنس، وإنما هو عن عمران بن أبى أنس. وقال: عن المطلب، وإنما هو عن الفضل بن عباس بن عبد المطلب. قال: وروى عن عمرو بن مرة ما لم يروه غيره (١). قال يحيى بن معين: بلغنى عن مالك بن أنس أنه قال: عجبًا من شعبة هذا الذى ينتقى الرجال (*)، وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله (٢). قال يحيى: الحديث الذى يروى عن سلم بن عبد الرحمن (٣)،

стр. 317

"كره الشكال (*) فى (١) الخيل" (٢) يخطئ فيه شعبة، يقول: عن عبد الله بن يزيد (٣). قال: وأخطأ (*) عن خالد الحذاء، عن أبى بشر، عن ابن التلب، فقال: ابن الثلب،

стр. 318

وإنما هو التلب (١).

стр. 319

فقال يحيى: شعبة يقول فى حديث: الجلاس عن عثمان بن شماس (١)، وعبد الوارث يقول: عثمان بن جحاش. والقول قول عبد الوارث. وقال يحيى: حدثنا حجاج قال: قلت لشعبة: إنَّ مسلم بن سعيد يخالفك فى حديث أبى الدرداء، فقال: والله ما كنت أظنه يقيم حرفين، قال يحيى: والقول قول مسلم (٢). قال يحيى: شعبة يقول: عن إسحاق بن زيد بن أثيل (٣)، وإسرائيل، وغيره يقولون: زيد بن يُثيع. قال: والصواب زيد بن يُثيع. قال: وأخطأ فى حديث حجر المَدَرِىَّ (٤)، فقال: المندلى، والعندلى (٥).

стр. 320

قال: وحدّث عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس قال: قال عمار: ادفنونى فى ثيابى. فأخطأ، وإنما هو إسماعيل، قال: سمعت يحيى بن عياش يحدث فى [٥٤ / أ] مجلس قيس (١): قال أبو إسماعيل: روى شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبى السوار، وأوهم، وإنما هو أبو الثورين المكى، محمد بن عبد الرحمن (٢).

стр. 321

قال ابن المدينى: كان شعبة يغلط فى رجاله الصغار مثل الأعمش وغيره (١). قال: وحدث عن أبى التياح (٢)، حديث الطويل فى قدوم النبى ﷺ المدينة، قال: وحدث عن أبى التياح، حديث الطويل فى قدوم النبى ﷺ المدينة، فلم يقمه (٣). قال: وكان عبد الوارث بن سعيد (٤) يقول: إن كان حفظ شعبة لما غاب عنا مثله لما

стр. 322

حضرنا فلم يكن يحفظ (١). قال: وقال ابن أيوب: هى الجد، وذكوان الذى غلط فيه شعبة، غلط فيه غيره، لم يجز له (٢). قال المكى: ما نال شعبة من نفسه أكثر مما نال منهم، يعنى الذين ذكرهم. قال المكى: وقال شعبة لحماد بن سلمة: أين كنا عن سماك؟ فقال له حماد: فى الحش (٣). قال السباك: حديث: أن شعبة أقبل عليه أصحابه فنهوه عن الوقيعة فى الناس. فقعد أياماً فى منزله ثم بدا له، فرأوه على حمار له، فقال له بعض أصحابه: أين تذهب يا أبا بسطام؟ فقال: استعدى على عباد بن كثير (٤). فقيل له: أليس قد ضمنت لأصحابك أن

стр. 323

تكف. فقال: قد نظرت لا يسعنى (١). السباك قال: سمعت شهاب بن معمر يذكر أن شعبة، وسفيان، وهشيم (٢) اصطحبوا فى طريق مكة، فسمع من الزهرى سبعين حديثًا أو كما ذكر، ولم يعلم شعبة وسفيان، حتى إذا فرغوا من الحج وانصرفوا، وجاوزوا المدينة. أخذ هشيم يذاكرهم بحديث الزهرى، ففطنا له، وذهب هشيم فى حاجة له. فأمر سفيان شعبة أن يفتش الواجة ويمحوها ففعل، ثم ذاكرهم بعد بحديثه فاشتبه عليه، فرجع إلى الواجة فوجده قد محى، فضجر، وقال لشعبة: هذا عملك؟ فأنكر شعبة أن يكون فعل. فقال سفيان: كذب هو والله فعله، وأنا أمرته. فكان يروى يمينه يدلس فيها اثنين وكان شهاب أنسًا (٣) بهشيم (٤).

стр. 324

إسحاق قال: أخبرنى يحيى بن آدم، أخبرنى أبو شهاب (١) قال: سألت شعبة عمن نحمل الحديث. فقال لى: عليك بمحمد بن إسحاق، والحجاج بن أرطاة فاسمع منهما (٢)، واكتم علىَّ عند البصريين فى خالد الحذاء، وهشام بن حسان (٣). قال الشيبانى: ذكروا لوكيع شعبة ومسعر، فقال: شعبة قد أخطأ فى مائتى شئ، هاتوا لمسعر خطأ واحداً. قال: وسمعت القاسم يقول: ينبغى أن يكون خطأ شعبة يبلغ نحواً من ثلثمائة (٤). عبد المؤمن بن عيسى بن يونس، حدثنا نصر بن على، حدثنا حرب بن ميمون، قال:

стр. 325

رأيت الحسن بن عمارة (١) فى ظل الكعبة وهو يبكى وهو يقول: كل الناس منى فى حل ما خلا لشعبة، والله ما كانت إلا صحيفة قرأها علىَّ الحكم (٢) على قال: سمعت يحيى بن معين قال: قال سفيان: شعبة يروى عن داود بن يزيد (٣) تعجباً منه (٤). على قال: سمعت عبد الرحمن، قال: كنا عند شعبة، فحدثنا عن أبى عثمان مولى البراء، قال عبد الرحمن: فقلت إن سفيان يقول: شوذب أبو معاذ قال: لا أنا أعلم به. قال عبد الرحمن: فقلت: سليمان أبو داود الواسطى، يعنى ابن كبير، إن فلاناً حدثنا قال: جاء شوذب مولى البراء فانكسر شعبة (٥). على قال: سمعت عبد الرحمن، قال: فال شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وعن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله: فى رجل طلق امرأته مائة، قال عبد الرحمن: فذكرته لسفيان، فأنكره، وقال: إنما هو منصور،

стр. 326

والأعمش جميعاً عن إبراهيم، عن علقمة (١). على قال: سمعت معاذ قال: قلت لشعبة: تنهى الناس عن الحسن بن عمارة وتأمرنا بالمسعودى وقد قدم في البيعة. قال: أنت ها هنا بعد، قال معاذ: وقدم فى البيعة مرتين (٢). على قال: سمعت عفان بن مسلم، حدثنا شعبة بحديث عن قتادة، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس. وحدثت كريب فى: "ماء البحر، والمسح" فقرأته على هشام، فقال: أخطأ فى ثلاث مواضع منه. سليمان بن معبد: حدثنا بشر بن عمر الزهرانى، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن وائل (٣)، عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ لما قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين"

стр. 327

وخفض بها صوته. قال. سليمان: غلط شعبة فى هذا، وخفض بها صوته (١). عمرو: حدثنا القاسم بن النضر، قال: سمعت يحيى بن أبى بكير [٥٥/أ]، يقول: سمعت شعبة (٢) يقول: ما رأيت أحدًا إذا قال: سمعت أصدق من جابر الجعفى. عمرو، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن شهاب، قال: قال لى شعبة: عليك بالحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق (٣). وقد قال الناس فى جابر والحجاج ومحمد: ما رسمناه فى كتابنا هذا.

стр. 328

ابن علية عن شعبة قال: كان جابر لا يكذب (١). الحسن بن على، حدثنا النضر، قال: قال شعبة: لا تكتبوا عن الفقراء، فإنهم يكذبون. قال: وشعبة نفسه أفقر من كلب (٢). وقال بعضهم: أتى شعبة أبا معاوية (٣) فقال: يا أبا معاوية أليس حديث كذا وكذا رواه الأعمش، كذا وكذا، قال: بلى. قال: وكان الخطأ فى يدى شعبة. قال أبو معاوية: فلم أجسر من فرقه أن أخالفه. فقلت: يحرجنى (٤). ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا شعيب بن حرب يومًا يحدث عن زهير ابن معاوية (٥) وشعبة بن الحجاج: فقيل له: تقدم زهيراً على شعبة، قال: كان زهير

стр. 329

أحفظ من عشرين مثل شعبة (١). قال: وحدثنا يحيى بن معين عن وكيع قال: قال شعبة: لقيت ناجية (٢) الذى روى عنه أبو إسحاق، فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته، فلم اكتب عنه، ثم كتبت عن رجل عنه (٣).

стр. 330

قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا صالح بن سليمان قال: كان شعبة بصرى مولى للأزد، ومولده ومنشاه واسطى، وعلمه كوفى، وكان ردئ اللسان، فيه تميمة، وكان له ابن رجل يقال له: سعد (١). قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنى صالح بن سليمان، أخبرنى يونس العبدى قال: قدم شعبة من الكوفة فقال: قد رويت ألف قصيدة شعر. فقلنا له: أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا له: ويلك والله ما نفهم ما تقول. فلم يجز فى الشعر، فرجع إلى الكوفة وجاء فقال: قد رويت الحديث. فجاءه هؤلاء المجانين فقالوا: هات أبشر نقول ما فى الدنيا مثلك. فجعلوا يكتبون ما يفول: وقبل ذلك لم يجز فى شئ وما أكل من كسب يده درهماً قط (٢). قال: حدثنا أبى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت جابر ابن زيد يحدث، عن ابن عباس: [٥٥ /ب] تقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب، قال يحيى: لم يرفعه غير شعبة (٣). قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الكلبى (٤)، حدثنا أبو قطن قال: كنا عند شعبة فسأله رجل عن مسألة فقال: قد خدشت يدى فما أدرى فيه الوضوء أم لا (٥).

стр. 331

قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: قال عبد الوهاب: قال شعبة: أحبكم إلينا أنفعكم لنا (١). قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: سمعت الكسائى يقول: ما رأيت يروى الحروف إلَّا

стр. 332

وهو يخطئ فيها إلَّا سفيان بن عيينة، وكان شعبة يكثر الخطأ فيها (١). قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ححاج، عن شعبة، قال: ما رأيت أبا حمزة (٢) فى المسجد قط، يعنى جارهم، وقد روى عنه شعبة (٣). قال: وسئل يحيى بن معين، عن حديث عثمان بن شماس (٤)، روى عنه الجلاس فقال:

стр. 333

شعبة: قلته، إنما صححه عبد الوارث، قال شعبة: هشيم، عبن الجلاس (١)، وإنما أبو الجلاس، واسمه عقبة بن سيار. وقال شعبة: عن عثمان بن شماس، وإنما هو ابن شماخ. قال أبو معمر: عبد الله بن عمرو، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عقبة بن سيار، أبو الجلاس، حدثنا عثمان بن (٢) شماح قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت

стр. 334

النبى ﷺ يصلى على الجنازة؟ ثم ذكر نحو الحديث. ووافق عبد الوارث (١) عباد بن صالح السلمى، وهذا تمام الحديث قال: مرّ مروان على أبى هريرة، وهو يحدث عن رسول الله ﷺ ، قال رسول الله ﷺ . قال رسول الله ﷺ . فقال مروان: بعض حديثك يا أبا هريرة. قال: ثم لم يجاوز إلَّا غير بعيد حتى رجع قال: فكيف سمعت النبى ﷺ يصلى على الميت، قال له أبو هريرة: هذا مع قولك أنفًا، ثم قال أبو هريرة: "اللهم أنت خلقتها وأنت قبضت روحها، وأنت هديتها للإسلام تعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها (٢) ". قال: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا صلة بن سليمان، قال: قلنا لشعبة: كيف رويت عن جابر مع ما يقال فيه؟ قال: لأن حديثه جيد (٣). على بن المدينى، قال: قال يحيى: حدثنا شعبة، عن ابن أبى خالد، عن قيس، عن عمار: ادفنونى فى ثيابى (٤). فسألت ابن أبى خالد عنه فقال: حدثناه يحيى، يعنى ابن عابس، وكذا رواه الناس. [٥٦/ أ] قال: وقال يحيى: عند شعبة حديث ابن أبى خالد، عن أبى عمرو، عن عبد

стр. 335

الله فى: الرضاع بطوله فيه: "ما أنبت اللحم"، فسألت إسماعيل عنه، فأنكره وقال: إنما ذلك طبيب. قال: قلت ليحيى: إنهم يدخلون بين إسماعيل وبين الشعبى فى حديث حذيفة فقال يحيى: قد كان، قال لى شعبة أن إسماعيل لم يسمعه، فسألت عنه إسماعيل، فقال: حدثنا عامر عن حذيفة بالحديث. فقال يحيى: ولكن فى آخره شئ لم يسمعه (١). حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا معاذ بن معاذ قال: كنا عند حميد الطويل، فجاء شعبة فقال: حديث كذا وكذا يدخلك فيه شك. قال حميد: إنَّ الشك ليعرض لى حتى ذكر له أحاديث يقول فيها هذا القول، فلما قام شعبة فمضى، قال حميد: ما أشك فى شئ مما ذكره ولكنه صلف (٢). قال أبو حاتم الرازى: حدثنا أبو جعفر النفيلى، حدثنا أبى إدريس قال: قلت لشعبة: أى تقدر أن تقول فى سفيان الثورى؟ ، قال: أليس يروى عن أبى شعيب المجنون (٣).

стр. 336

أبو حاتم الرازى قال: سمعت أبا نعيم، يقول: قال شعبة: قلت لليث بن أبى سُليم (١) من أين اجتمع لك عطاء وطاووس، ومجاهد فى حديث، فقال: سل عن هذا خفّ أبيك. أبو الحسن المدائنى قال: قيل لشريك: ما تقول فى شعبة؟ قال: إن لم تسلم عليه أعراض الرجال لجدير بأن يكون غير مأمون على الحديث، قيل له: فما تقول فى العلى ابن هلال (٢)؟ فقال: سمع لو اقتصر (٣)، قيل له: فما تقول فى أبى مريم الأنصارى (٤)؟ ،

стр. 337

قال: علم فى وعاء سوء. أبو بكر بن أبى هانئ، قال: حدثنى أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن بكر القرشى العلَاّف جار محمد بن سواء، قال: سمعت ابن سواء يقول: سمعت شعبة يقول: لأن أزنى ثلاثين زنية أحب إلىّ من أو أروى عن أبان بن عياش (١).

стр. 338

قال: فذكرت ذلك لأبى داود صاحب الطاليسة فحعل يتعحب منه. قال أبو عبد الرحمن: وحدثت به المنذر القزاز، فقال: حدثنى كعب بن يزيد قال: سمعت شعبة يقول: لأن أزنى سبعين زنية أحب إلىّ من أن أروى عن أبان. قال أبو عبد الرحمن: وحدثنى ابن أخى بن سواء قال: سمعت شعبة يقول: لأن أزنى مائة زنية أحب إلىّ من أن أروى عن أبان. قال أبو عبد الرحمن: فحدثنى أصحابنا [٥٦ / ب]، أن ذلك قيل لعبد الوارث بن سعيد فقال: إن كان جل حبب إليه الزنا فما ديننا (١). أبو بكر قال: حدثنى أبى، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: هو والله خير مِنىَّ، يعنى أبان بن أبى عياش، خير من شعبة (٢). * * * ٤٨ - سفيان الثورى (٣)

стр. 339

قال الكرابيسى: أخطأ فى حديث أبى سلمة، سألت عائشة عن صداق رسول الله ﷺ فقالت: ثنتا عشرة أوقيه ونش، فقال: وشن (١). قال: وأخطأ فى حديث عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: رأيت عثمان بالعرج مغطى وجهه فى يوم صائف بقطيفة أرجوان وهو محرم. فقال عبد الله بن أبى بكر، عن الفرافصة (٢)، ومالك، وابن عيينة يخالفونه، فيقول عبد

стр. 340

الله بن أبى بكر، عن عبد الله بن عامر. قال: ويقول الثورى بشر بن محجن، والناس تقول بُسْرٌ (١) بن محجن.

стр. 341

قال، وقال على: سمعت يحيى يقول: وقفت الثورى فى أحاديثه مخافة أن يدلسها على، لأنه كان مدلسًا (١). قال: وقال على: ما رأيت أحدًا أشد فى الحديث من يحيى (٢)، وكان ربما حدّث عن قوم ضعفاء مثل: مجالد (٣)، والأجلح (٤)،

стр. 342

وفطر (١)، ونحوهم (٢). وروى سفيان، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم حديث بيض النعام، قال أحدهما: عن إبراهيم، عن عمر، وقال الآخر عن إبراهيم، فسئل الأعمش فأنكر وقال: إنما سمعت الناس يتحدثون به عن إبراهيم. روى ذلك عن الأعمش أبو بكر بن عياش (٣). قال الواقدى (٤): مما غلط فيه الثورى ما حدثنا به عن صالح مولى التؤامة قال: سمعت ابن عباس يكره أن يصلى الرجل مختصراً، قال: ورأيتهم يغلطون من رواه عن غير أبى هريرة قال: حدثنا عمر بن صالح بن نافع، وموسى بن يعقوب وغيرهما، عن صالح مولى التؤامة، أنه سمع أبا هريرة يقول ذلك.

стр. 343

قال: وحدثنا سعيد بن أبى زيد الأنصارى، وكان ثبتا، عن زياد بن سعد، عن صالح مولى التؤامة، عن أبى هريرة بذلك. قال: ومن ذلك من حدثنا عن زيد بن أسلم، عن بشر بن محجن الدؤلى عن أبيه: أنه جاء والنبي ﷺ يصلى، فجلس ولم يصلِّ، فقال له: "صليت؟ "، فقال: كنت صليت فى بيتى (١). [٥٧/أ] قال: وبنو زيد ثلاثتهم، ومالك، ورواة زيد يقولون: بُسر بضم الباء وبالسين غير المعجمة، قال: وأعلمت الثورى ذلك، وقلت له: بنو زيد معنا، قال: ومن ذلك ما حدثنا به عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن سعد بن عبيد ذلك (٢). قال: ومن ذلك ما حدثنا به عن أبى حصين، عن الشعبى: أنه كان يرد من الشامة السائبة، قال: ورأيتهم يقولون إنما هو عن سريج، حدثنا قيس، عن أبى حصين، عن سريج أنه كان يقول ذلك (٣). قال: ومن ذلك ما حدثنا به عن يونس بن عبيد، عن الحسن فى إطعام عشرة مساكين قال: أكلتين غدواً وعشياً، قال: وهذا غلط إنما قال: غداءً وعشاءً (٤). قال: ومنه ما حدثنا به عن أسعد بن سليم (*)، عن زيد بن معاوية القيسى (* *)، عن علقمة، عن عبد الله فى قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]، قال: خلطه مسك، قال: ورأيتهم يغلطونه، ويقولون: هو عن علقمة موقوف لم يبلغ به عبد الله، روى ذلك إسرائيل، وشيبان عن أشعث، عن زيد بن معاوية، عن علقمة. قال: ومنه ما حدثنا به عن ابن أبى الزناد، عن المرقع بن صيفى (٥) عن حنظلة

стр. 344

الكاتب: أن النبى ﷺ نهى عن قتل الذرية والعسف (١)، قال: فقلت للثورى ليس هكذا يرويه عبد الرحمن بن أبى الزناد، وإسحاق بن حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن هؤلاء يروون عن أبى الزناد، عن المرفع بن صيفى، عن الربيع أخى حنظلة، قال: هو هكذا وفارقنى على ذلك، ثم زعموا أنه رجع إلى حنظلة. قال: ومنه ما حدثنا عن الأعمش، عن جعفر بن أبى وحشية، عن أبى نضرة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ أنه قال فى الرقية، قال: وإنما هذا عن جعفر بن أبى وحشية، عن شهر بن حوشب، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ (٢).

стр. 345

قال: وروى عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت أبا بكر أخذ بلسانه وينصنصه ويقول: إن هذا أوردنى الموارد (*). [٥٧ / ب] قال: وهذا غلط، روى هشام بن سعد، وبنو زيد، ومالك، وأبو غسان عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه دخل على أبى بكر وهو يفعل ذلك (١).

стр. 346

قال ابن المدينى، قال يحيى: قلت لسفيان: ما قلت للمخزومى الذى كان بمكة؟ ، قال: وكان أسمع سفيان كلاماً شديداً، قال؟ مر بى وأشرت إليه فجاء فقلت له: كل شئ حدثتك أو بعض ما حدثتك فى نفسى منه شئ وأنكر يحيى على من روى عن سفيان أنه قال: كل شئ حدثتك كذب، قال وسمعته يقول: سفيان عن إبراهيم شبه لا شئ، لأنه لو كان فيه إسناد صاح به. قال وقال يحيى: سألت سفيان عن قول إبراهيم: يصلى ويده فى ثيابه فمطلنى به أياماً ثم قال: حدثنى به أبو الصباح، قلت: من أبو الصباح؟ قال: سليمان بن قسيم، قال يحيى: وإنما هو سليمان بن يسير (١). ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سفيان الثورى أمير المؤمنين فى الحديث، وكان يدلس (٢).

стр. 347

قال: وسمعت يحيى يقول: لما دخل الثورى اليمن أتاه معمر، فسلم عليه فحدث يوما بحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن النبى ﷺ ضحى بكبشين، وهو حديث يخطئ فيه ابن عقيل، قال له الثورى: تعست يا أبا عروة. فغضب معمر من ذلك، فما أتاه حتى خرج ولا سلم عليه (١). عمرو بن الحسين: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو نوح واسمه عبد الرحمن بن غزوان (*) قال: سمعت شعبة يقول: كل كلام ليس سمعت وسمعت فهو بقل وخل (٢). قال: وقال شعبة: نعم الرجل سفيان لولا أنه يقمش، يعنى يأخذ من الناس كلهم. ابن أبى خيثمة: حدثنا أحمد بن محمد الصفار، حدثنا يزيد بن زريع قال: كان سفيان الثورى يقول فى حديث أبى الزبير مؤذن بيت المقدس، قال: قدم علينا عمر بن الخطاب، فقال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقصت فاحذم، فكان سفيان يقول: بالخاء المعجمة يصحفه (٣).

стр. 348

قال على: قلت ليحيى: إن سفيان لا يحدث عن الزبرقان (١)، يعنى السراج، قال: لم يره، ثم قال: ليت كل من يحدث عنه سفيان كان ثقة. [٥٨ / أ] ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن يمان (٢) قال: قال

стр. 349

سفيان الثورى: ما أبغض إلىّ أن أخالط قارئاً، وما شئ أحب إلىَّ من أن أخالط فتى (١). قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت عمران القطان ابن أخت سفيان يقول لمبارك بن سعيد: ما حال خالى سفيان، لم يكن عنده من العلم ما يستحق به هذا الثناء على ألسن الناس، إلَّا أن يكون شيئًا كان فى قلبه (٢). قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنى ابن المبارك قال: حدثت سفيان الثورى بحديث، فجئته وهو يدلسه، فلما رآنى استحيا وقال: يرويه عنك، يروون عنك (٣).

стр. 350

قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: كان الثورى يعيب على أبى حنيفة حديثاً كان يرويه عن عاصم بن أبى رزين، عن ابن عباس قال: لا يقام الحد على من أتى بهيمة (١). فلما خرج إلى اليمن وكان يتجر دلسه عن عاصم (٢). قال: حدثنا عبد الكريم بن مطرف السروجى ابن عم وكيع قال: حدثنى وكيع، عن سفيان قال: إن كنتم ترون أنّا نحدثكم كما سمعنا فلا ولكن نصيب المعانى (٣). قال وقال يحيى: مرسلات سفيان شبه الريح. قال: وسمعت يحيى يقول: سمعت القطان يقول: لما اختفى سفيان عندنا كان يكتب فى اختفائه عن قوم ما كنت أكتب عنهم، وأنا مُحلاً الشرب، وأكثر وذكر المنزل ونحوه (٤).

стр. 351

قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن عبد العزيز - وكان فاضلاً - قال: سمعت ابن عيينة يقول: من يزعم أنَّ سفيان لم يأخذ من السلطان؟ أنا أخذت له منهم (١). قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: سمعت حفص بن غياث يقول: رأيت سفيان يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه (٢). قال الدورى: قال يحيى بن معين قال: حدثنا الأشجعى قال: حججت، فقدمت وقد كنت سمعت من شبل فقال لى سفيان جئنى بكتاب شبل، فجئته به فنظر فيه ثم جعل يحدث به عن ابن أبى نجيح نفسه، قال الدورى: قلت ليحيى: كان شبل يروى عن ابن أبى نجيح؟ قال: نعم، فجعل سفيان يحدث بها عن ابن أبى نجيح، فكنت ربما ذهبت إذا حدث سفيان فيقول: [٥٨/ ب] من آذنك (٣). قال ابن المدينى: كان سفيان بن سعيد يدلس الحديث، يروى عن نعيم بن أبى

стр. 352

هند (١) ولم يسمع منه شيئاً. قال: وسمعت يحيى يقول: مالك عن سعيد بن المسيب، أحب إلى من سفيان، عن إبراهيم، وكل ضعيف، قال: وسفيان عن إبراهيم شبه لا شئ (٢). قال السباك: سمعت دح بن حبيب قال: سمعت عبد الرزاق قال: كان سفيان يحضر مجلس معمر، وكان معمر يحضر مجلس سفيان، فحضره يوما فقال: يا أبا عروة ما تقول فيها؟ فأجاب فيها، فقال: جرمزت يا أبا عروة، فما عاد بعد ذلك إلى مجلسه (٣). أبو داود الطيالسى قال: قال شعبة: إذا قال لك سفيان حدثنى رجل فافحص عن ذلك الرجل (٤). أبو داود الطيالسى: حدثنى رجل قال: سئل سفيان الثورى عن شعبة فقال: اسمعوا منه وأينا يطيق ما يطيق شعبة، إنَّا نسمع الحديث فنرويه، وإن شعبة يسمعه فيعرفه. قال: وسئل شعبة عن سفيان فقال: اسمعوا منه ولا تسمعوا منه إلا ما تعرفون (٥).

стр. 353

يتلوه فى الجزء الرابع إن شاء الله على بن عاصم وابنه، والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبى وآله وسلامه، وهو حسبنا ونعم الوكيل (١). * * *

стр. 354

[٥٩] الجزء الرابع من كتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال تأليف أبى القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخى (١). * * * [٦٠/ أ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله الطيبين وسلم تسليماً، وحسبنا الله ونعم الوكيل (٢). * * * ٤٩ و ٥٠ - على بن عاصم (٣) وابنه (٤)

стр. 355

قالوا: إنه حدث بحديث لم يحدث به غيره، وأنه كان يخطئ ويقيم على خطأه، وأنه كان يتحاقر الناس إذا أخبر بمخالفتهم له (١).
следующие страницы →