Полный текст (813 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
كتبت عن سفيان عنه (١) ، وتركت إسماعيل بن عبد الملك (٢) وكتبت عن سفيان عنه.
ابن أبى خيثمة قال: رأيت فى كتاب ابن المدينى: كان يحيى بن سعيد ينكر مجاهد سمع عائشة. قال: وكان فى كتابه: سألت يحيى مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات طاووس؟ فقال: ما أقربهما (٣) .
قال: وقال يحيى: قال شعبة: مجاهد عن على وعطاء، عن على إنما هى من كتاب، فاسترجعت أنا فقلت: يا أبا سعيد سمعت هذا من شعبة. فقال: فيما أعلم. قلت: يشك فيه.
قال: لم أكتبه عندى، ثم قال يحيى من قبله: أما مجاهد عن [٦٩ / أ] على فليس به بأس أنه قد اشتد، عن ابن أبى ليلى، عن على وأما عطاء فأخاف أن أقول من كتاب. الحواشي
(١) ذكر هذا القول الذهبى فى "الميزان" وابن حجر فى "تهذيب التهذيب" عن ابن المدينى، عن يحيى القطان: تركته على عمد ثم كتبت عن سفيان عنه. وقال ابن حجر: قال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: كوفى ليس به بأس.
انظبر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٩١)، تهذيب التهذيب (٨/ ١٧٩)، التاريخ الكبير (٦ / ت ٣١٦٩)، الكاشف (٢ / ت ٤٣٩٤)، الجرح والتعديل (٦ / ت ١٩٥٧)، ميزان الاعتدال (٣/ ٩٨).(٢) إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصغير الأسدى المكى، عن سعيد بن جبير وعطاء وعنه أبو نعيم، وخلاد بن يحيى وعدة. قال يحيى القطان: تركته ثم كتبت عن سفيان عنه. قال ابن الجنيد: عن ابن معين: كوفى ليس به بأس.
قال الدورى عنه: ليس بالقوى، وكذا قال النسائى. وقال ابن أبى حاتم، عن أبيه: ليس بقوى فى الحديث، وليس حده الترك. قلت: يكون مثل أشعث بن سوار فى الضعف؟ قال: نعم. قال عبد الرحمن بن مهدى: أضرب على حديثه. قال الفلاس وأبو موسى: كان عبد الرحمن ويحيى لا يحدثان عنه.
قال البخارى: يكتب حديثه، وقال ابن حبان: كان يقلب ما يروى. قال ابن حجر: قال ابن حبان: اسم أبى الصغير رفيع، تركه ابن مهدى، وكان سئ الحفظ ردئ الفهم، يقلب ما روى.
انظر: تهذيب الكمال(٤٦٤) ، الجرح والتعديل (٢/ ١٨٦)، تاريخ ابن معين (٣٥/ ٢)، التاريخ الكبير (١/ ٣٦٧)، طبقات ابن سعد (٥/ ٥٤٨)، تهذيب التهذيب (١/ ٣١٦)، ميزان الاعتدال (١/ ٢٣٧).(٣) لم أقف عليه.стр. 422
قال: فكان يحيى بن معين يأخذ هذا الذى كتبته من كتاب على وينظر فيه كثيرًا ويعجب، وقال لى مرة: إن كان هذا يحيى الذى رأيناه فقد وسوس (١) .
أبو بكر قال: سألت يحيى بن معين، عن أبى هلال الراسبى قال: لا بأس به.
فقلت: إن يحيى بن سعيد لم يكن يرضاه، قال: لن آخذ بكلام يحيى فإن يحيى لم يكن يرضاه حميد الطويل (٢) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى ين معين يقول: قال مرة يحيى القطان عائذ بن نظة وإنما هو عائذ بن نضلة (٣) .
قال: وسمعته يقول: حدث يومًا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن أبى رجاء، رأيت طلحة غشيه الناس فصحف، فأتيت غندر فقال: أخطأ أستاذك اليوم أنا سمعت عوفًا يحدث عن أبى رجاء، رأيت طلحة وقد غشيه الناس (٤) .
قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر قال: خالد بن الحرب وعبد الوارث ومعتمر بن سليمان وعبد الله بن داود كلهم لا يستحلون أن يتركوا من الحديث شيئًا إذا حدثوا حدثوا به كله، وإلا لم يحدثوا به، وذكر ابن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن. فقال: يحرفون الأحاديث (٥) .
على قال: ما رأيت فى الحديث أشد من يحيى وكان ربما حدث عن قوم ضعفاء مجالد، وفطر، والأجلح ونحوهم (٦) .
٨٢ - أبو نعيم (٧) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) ذكر ابن حجر فى "تهذيب التهذيب" فى ترجمة أبى هلال الراسبى محمد بن سليم. قال: قال عمرو بن على: كان يحيى لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٦٩).(٣) لم أقف عليه.(٤) لم أقف عليه.(٥) لم أقف عليه.(٦) قلت: لم أقف وسبق أن ذكرت أنه قد يحدث عن الضعفاء وهو أدرى بصدقهم من مواضع ضعفهم من غيره، والله أعلم.(٧) أبو نعيم الفضل بن دكين، الحافظ الكبير، شيخ الإسلام، الفضل بن عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمى الطلحى القرشى، مولاهم الكوفى الملائى الأحول، مولى آل طلحة بن عبيد الله.=стр. 423
قال يحيى بن معين: روى أبو نعيم، عن هشام الدستوائى، عن يحيى بن أبى سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، وأخطأ فيه، وإنما هو عبد الرحمن بن عبد القارى (١) . الحواشي
(٢٨٣) ، الجرح والتعديل (٧/ ٦١)، التاريخ الكبير (٧/ ١١٨)، طبقات خليفة (ت ١٣٢٤)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٤٢).(١) لم أقف عليه.стр. 424
قال: وروى عن سفيان، عن هشام بن عروة: أن النبى ﷺ وقَّت لأهل مكة من التنعيم، فقلت له: إنما هذا هشام بن حسان، رواه عن ابن سيرين، أن النبى ﷺ فعل ذلك، فقال: أبالله وقعنا فيه وتركه (١) .
قال يحيى بن معين: كان أبو نعيم إذا جاءته امرأة، فقالت: ما تقول رحمك الله فى رجل جامع أم امرأته؟ فقال لها: لا شئ عليه. فقلت له: سبحان الله، يا أبا نعيم، يقول الله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. قال: فقال لى: أخذتنا فى الفقه، إنما أردت أن امرأته لا تحرم عليه (٢) .
٨٣ - الحسن الجفرى (٣) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.(٣) الحسن بن أبى جعفر عجلان، وقيل: عمرو الجفرى، أبو سعيد الأزدى، ويقال: العدوى البصرى.
قال عمرو بن على: صدوق منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. وقال إسحاق ابن منصور: ضعفه أحمد.
وقال البخارى: منكر الحديث. وقال الترمذى: ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. وقال النسائى: ضعيف. وقال فى موضع آخر: متروك.
وقال أبو بكر بن أبى الأسود: ترك ابن مهدى حديثه، ثم حدث عنه. وقال: ما كان لى حجة عند ربي.
وقال ابن عدى: والحسن بن أبى جعفر أحاديثه صالحة، وهو يروى الغرائب، وخاصة عن محمد ابن جحادة، له عنه نسخة يرويها المنذر بن الوليد الجارودى، عن أبيه، عنه. وله عن محمد بن جحادة أحاديث مستقيمة صالحة.
قال ابن حجر: هو عندى ممن لا يتعمد الكذب، وهو صدوق.
وقال على بن المدينى: كان الحسن يهم فى الحديث. وقال أيضًا: ضعيف، ضعيف.
وقال العجلى: ضعيف الحديث، وكان شيخًا، وفى بعض حديثه إنكار.
وقال عن أبى زرعة: ليس بالقوى فى الحديث، وكذا قال الدارقطنى.
وقال ابن حبان: من خيار عباد الله الحسن، ضعفه يحيى، وتركه أحمد، وكان من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد، وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به، وإن كان فاضلاً.
قال فى التقريب: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله.
انظر: التقريب(١٢٢٦) ، تهذيب الكمال(١٢١١) ، (٦/ ٧٣)، الجرح والتعديل (٢ / ت ١١٨)، =стр. 425
[٦٩/ ب] ابن أبى خيثمة والعباس الدورى، قالا: قال يحيى بن معين: الحسن الجفرى ليس بشئ (١) .
هذا وقد رووا فيه آيات الأنبياء، بل ما لعله لا يتوهم، فروى (٢) ، ابن أبى خيثمة: حدثنا عبيد الله بن عمر (٣) ، حدثنا عاصم بن أبى عاصم الخلقانى (٤) ، وكان رجلاً صالحًا، قال: لما مرض الحسن الجفرى، وهو ابن أبى جعفر، مرضه الذى مات فيه، صليت العصر فى مسجد الحرام (٥) ، ثم مررنا بمنزله، فإذا هو قد أغمى عليه، فذهبنا إلى مجلس الوصى، وكان يجلس فيه يذكر كل يوم بعد العصر، وقد أدركته حتى (٦) مات، فلما غابت الشمس قمنا؛ لأنا لا نصلى المكتوبة فى الجبان، فلما كنا فى دار حبيب بن شهاب العتكى، وقد غابت الشمس ولم يؤذنوا، ونحن أربعة عشر رجلاً، إذا انقض الحواشي
(١) قال الذهبى فى ميزان الاعتدال (١/ ٤٨٢): قال ابن المدينى: ضعيف، ضعيف، وضعفه أحمد والنسائى. وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال الفلاس: صدوق منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشئ.
قال الذهبى: ومن بلاياه: عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "من قرأ قل هو الله أحد مائتى مرة غفرت له ذنوب مائتى سنة". سمعه منه مسلم بن إبراهيم.
قال ابن عدى: وهو عندى ممن لا يتعمد الكذب. قال ابن حبان: كان الجفرى من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث، فلا يحتج به.
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا يعقوب بن إسحاق القلوسى، سمعت أبا بكر بن أبى الأسود يقول: كنت أسمع الأصناف من خالى عبد الرحمن بن مهدى، وكان فى أصول كتابه قوم قد ترك حديثهم، منهم الحسن بن أبى جعفر، وعباد بن صهيب، وجماعة. ثم أتيته بعد، فأخرج إلىَّ كتاب الديات، فحدثنى عن الحسن بن أبى جعفر، فقلت له: أليس قد كنت ضربت على حديثه؟ فقال: يا بنى، تفكرت فيه إذا كان يوم القيامة قام فتعلق بى وقال: يا رب سل عبد الرحمن فيم أساقط عدالتى؟ وما كان لى حجة عند ربى، فرأيت أن أحدث عنه.(٢) هذه العبارة من عند المصنف.(٣) عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى مولاهم القواريرى، أبو سعيد البصرى نزيل بغداد، ثقة، ثبت من العاشرة. التقريب (١/ ٥٣٧).(٤) عاصم بن أبى عاصم الخلقانى. قلت: لم أقف عليه.(٥) كذا بالمخطوط: "مسجد" بدون تعريف.(٦) كذا بالمخطوط: "حتى"، وأظنها: "حين".стр. 426
كوكب فى القبلة فقرأنا فيه الحسن بن أبى جعفر قد مات.
قال: ثم خطونا خطوة، أو خطوتين، فسمعنا الصياح، فجئنا، فإذا هو قد مات (١) .
٨٤ و ٨٥ - مندل بن على (٢) وأخوه حبان (٣) الحواشي
(١) قلت: لم أقف على راوى القصة، فالله أعلم بحاله، وإن كان أبو نعيم ذكر فى الحلية أن الجفرى كان يستأنس بمؤمنى الجن، وساق قصة بسنده: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا القواريرى، حدثنا أبو عمران التمار، قال: غدوت يومًا قبل الفجر إلى مسجد الجفرى، فإذا باب المسجد مغلق، وإذا حسن جالس يدعو، وإذا ضجة فى المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه، والحسن يدعو، قال: فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه، فقام فأذن وفتح باب المسجد، فدخلت فلم أر فى المسجد أحدًا، فلما أصبح وتفرق عنه الناس قلت له: يا أبا سعيد، إنى والله رأيت عجبًا، قال: وما رأيت؟ فأخبرته بالذى رأيت وسمعت، فقال: أولئك جن من أهل نصيبين، يجيئون فيشهدون معى ختم القرآن كل ليلة جمعة، ثم ينصرفون.(٢) مندل بن على العنزى أبو عبد الله الكوفى، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث، فقلت: فحبان أخوه؟ قال: هو أصلح منه، يعنى مندلاً أصلح من حبان. وقال مرة: ما أقربهما.
وقال أحمد بن أبى مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، يكتب حديثه.
قال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: ليس بشئ. وقال عثمان الدارمى، عن ابن معين: لا بأس به. وقال الدورى، عن ابن معين: حبان ومندل ضعيفان، وهما أحب إلىَّ من قيس بن الربيع.
وقال معاذ بن معاذ العنبرى: دخلت الكوفة، فلم أرا أحداً أورع من مندل.
وقال يعقوب بن شيبة: كان أشهر من أخيه حبان، وهو أصغر سنًا منه، وأصحابنا يحيى بن معين وعلى بن المدينى وغيرهما من نظرائهم يضعفونه فى الحديث، وكان فاضلاً صدوقًا، وهو ضعيف الحديث أقوى من أخيه فى الحديث.
وقال العجلى: جائز الحديث وكان يتشيع. قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: سألت يحيى ابن معين، عن مندل وحبان، قال: ما بهما بأس، قال أبى: كذلك أقول. وكان البخارى أدخل مندلاً فى الضعفاء، فقال أبى: يحول من هناك. وسئل أبو زرعة عن مندل، فقال: لين الحديث، وسئل أبى عن مندل، فقال: شيخ. وقال على بن الحسين بن الجنيد، عن محمد بن عبد الله بن نمير فى أحاديثهما بعض الغلط. وقال النسائى: ضعيف. وقال ابن عدى: له غرائب وأفراد، وهو ممن يكتب حديثه.
انظر: الجرح والتعديل (٨ / ت ١٩٨٧)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٩٨)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٩٣)، التاريخ الكبير (٨ / ت ٢٢١٣)، الكاشف (٣ / ت ٥٧٢٣)، لسان الميزان (٧/ ٣٩٨)، ميزان الاعتدال (٤/ ١٨٠)، تاريخ بغداد (١٣/ ٢٤٧)، الأعلام (٧/ ٢٩٢)، معجم الثقات(١٢٤) ، تاريخ الثقات(٤٣٩) ، التمهيد (٦/ ١٥٦)، علل أحمد (١/ ٥٠)، تاريخ خليفة(٤٣٩) ، تاريخ الدورى (٢/ ٥٨٧)، تاريخ واسط(٣٨) ، ضعفاء ابن الجوزى (٣/ ١٣٨)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨١)، خلاصة الخزرجى (ت ٧٤٣٥)، الكامل فى الضعفاء (٨/ ٣١٥/ ١٩٣٦) (ص ٢١٤) طبعة دار الكتب العلمية.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٣): حبان بن على العنزى الكوفى. قال أحمد: حبان أصح حديثًا من مندل.стр. 427
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مندل بن على ليس حديثه بشئ.
قال: وسمعته يقول: حبان بن على ليس حديثه بشئ (١) . الحواشي
(١٠٧١) (٥/ ٣٣٩)، التقريب(١٠٧٩) ، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨١)، الميزان (١/ ٤٤٩)، المجروحين (١/ ١/ ٢٦)، التاريخ الكبير (٣ / ت ٣٠٧)، الكاشف (١/ ٢٠١)، التقريب(١٠٧٩) ، تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٤).(١) قال الذهبى فى الميزان (١/ ٤٤٩): قال الدورقى عن ابن معين: حبان ومندل ليس بهما بأس. وقال الدارقطنى: متروكان. وقال مرة: ضعيفان يخرج حديثهما. وقال أبو زرعة حبان لين. وقال النسائى وغيره: ضعيف. قال الذهبى: لكنه لم يترك.
وقال ابن المدينى: كلاهما لا أكتب حديثهما. وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٣، ١٧٤): قال ابن معين: حبان ومندل صدوقان، وقال ابن أبى خيثمة عنه: حبان ليس حديثه بشئ. وقال أبو داود عنه: لا هو ولا أخوه. =стр. 428
قال: وأخبرنى سليمان بن أبى شيخ قال: قال رجل من الكوفيين كان يجالس مندلاً وحبانًا لما ماتا:
كم مجلس لنا نشتاق للقرم ... ولا بمعروف بأخلاق الكرم
ولا بمنسوب إلى الفرع الأشم ... جلسته من عوز ومن قرم
إلى أناس قرم من القرم ... فازددت فيه سقمًا إلى سقم (١)
٨٦ - جرير بن حازم (٢) الحواشي
(١) لم أقف عليه وفيه مجهول.(٢) جرير بن حازم بن عبد الله بن شجاع الأزدى ثم العتكى، وقيل الجهضمى، أبو النضر البصرى، والد وهب.
قال قراد: قال لى شعبة: عليك بجرير بن حازم فاسمع منه. وقال محمود بن غيلان: عن وهب ابن جرير: كان شعبة يأتى أبى فيسأله عن حديث الأعمش، فإذا حدثه قال: هكذا والله سمعته من الأعمش. وقال على عن ابن مهدى: جرير بن حازم أثبت عندى من قرة بن خالد.
وقال أحمد بن سنان عن ابن مهدى: جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه فى حال اختلاطه شيئًا. وقال أبو نعيم: تغير قبل موته بسنة. وقال عثمان الدارمى عن ابن معين: ثقة. وقال الدورى: سألت يحيى عن جرير ابن حازم وأبى الأشهب؟ فقال: جرير أحسن حديثًا منه.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس. فقلت: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشئ، هو عن قتادة ضعيف. وقال وهب بن جرير: قرأ أبى على أبى عمرو بن العلاء، فقال له: أنت أفصح من معد.
وقال العجلى: بصرى ثقة. وقال النسائى: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. قال الكلاباذى: حكى عنه ابنه أنه قال: مات أنس وأنا ابن خمس سنين سنة(٩٥) ، ومات جرير سنة(١٧٥) .
قال ابن حجر: هكذا قال البخارى فى تاريخه عن سليمان بن حرب وغيره. وقال مهنأ عن أحمد: جرير كثير الغلط. وقال ابن حبان فى الثقات: كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه. وقال الساجى: صدوق، حدث بأحاديث وهم فيها وهى مقلوبة.
حدثنى حسين عن الأثرم قال: قال أحمد: جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر ولم يكن يحفظ. وحدثنى عبد الله بن خراش: حدثنا صالح، عن على بن المدينى، قلت ليحيى بن سعيد: أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكبرهما، وكان=стр. 429
قال القتيبى: كان عفان يتكلم فيه. على قال: قال يحيى: كان جرير بن حازم يقول فى حديث الضبع، عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد ذلك عن جابر، عن النبى ﵇ (١) .
قال: وسئل عن حديث جرير بن حازم عن قتادة، عن أنس: أن النبى ﵇ احتجم الأخدعين والكاهل (٢) . فقال: ليس بشئ. الحواشي
(٢٢٣) ، طبقات الحفاظ(٨٥) ، المشاهير(١٥٩) .(١) ذكر ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء من طريق: حدثنا ابن حماد، حدثنى صالح بن أحمد، حدثنى على بن المدينى، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان جرير بن حازم فى حديث الضبع يقول: عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد ذلك، عن جابر، عن النبى ﷺ .
وساق الحديث من طريق: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا هدبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت عبد الله بن عمير يقول: حدثنا عبد الرحمن بن أبى عمار، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ سئل عن الضبع؟ فقال: "هى من الصيد" وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشًا. وقال: وقد تابع جريرًا بن جريج على رواياته عن عبد الله بن عبيد بهذا الإسناد هذا الحديث.
حدثنا أحمد بن عبد الله الأموى، حدثنا عبد الله بن حماد الآملى، حدثنا سعيد بن أبى مريم، أرنا يحيى بن أيوب، حدثنى إسماعيل بن أمية وابن جريج، وجرير بن حازم، أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم، أخبرنى عبد الرحمن بن أبى عمار أنه سأل جابر بن عبد الله، عن الضبع قال: آكلها؟ قال: نعم، قلت: أصيد هى؟ قال: نعم، قلت: وسمعت ذاك من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قلت: أخرجه الطحاوى فى معانى الآثار (٤/ ١٨٩).(٢) أخرجه الترمذى فى كتاب "الطب" باب "ما جاء فى الحجامة" برقم(٢٠٥١) من طريق: =стр. 430
وقال ابن المدينى قلت ليحيى: أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟
قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكرمهما، وكان يهم فى الشئ (١) .
٨٧ - يزيد بن هارون (٢) الحواشي
(٢٨٤٨٤) ، تاريخ البخارى الكبير (١/ ٢٦٨)، الحاكم فى المستدرك (٤/ ٢١٠)، الألبانى فى الصحيحة(٩٠٧) .(١) انظر الترجمة.(٢) يزيد بن هارون بن زاذان الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمى مولاهم الواسطى الحافظ. قال الذهبى: كان رأسًا فى العلم والعمل ثقة حجة كبير الشأن، مولده فى سنة ثمان عشرة ومائة، يقال إن أصله من بخارى. قال على بن المدينى: ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون.
وقال يحيى بن يحيى التميمى: هو أحفظ من وكيع. وقال أحمد بن حنبل: كان يزيد حافظًا متقنًا. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابًا قط ولا حدثنا إلا حفظًا. وقال على بن شعيب: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث لا أسأل عنها.
قال الذهبى معلقًا: لأنه أكثر إلى الغاية عن محدثى الشام: ابن عياش، وبقية. وكان ذلك نازلاً عنده. وإنما حسن سماع ذلك من أصحابهما فى أيام أحمد بن حنبل. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟ قال: نعم، ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه. قال أبو حاتم الرازى: يزيد ثقة إمام، لا يسأل عن مثله.
وروى عمرو بن عون عن هشيم، قال: ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون. وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا قط إلا حديثًا واحدًا عن عوف الأعرابى، فما بورك لى فيه.
قال أحمد العجلى: يزيد بن هارون ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدًا، يصلى الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل قال: وكان قد عمى. قال أحمد بن سنان: كان يزيد وهشيم معروفين بطول صلاة الليل والنهار.=стр. 431
[٧٠ / أ] قال يحيى بن معين: سمع يزيد بن هارون من الجريرى والجريرى مختلط (١) .
قال: وقال يزيد بن هارون: عبد الخالق بن سلمة وإنما هو ابن سلمة (٢) .
قال: وحدّث بإسناد عن أبى إسحاق الدوسى قال: كنا مع النبى ﷺ وإنما هو أبو إسحاق عن أبى هريرة.
قال: وروى فى حديث كنا مع عمر بالدومن جندان وإنما هو من جمدان بالميم (٣) .
أحمد بن مصعب المروزى قال: نظر عبد الرحمن بن مهدى إلى كتاب ليزيد بن هارون فيه أحاديثه فقال: عافا الله أبا خالد ورأى فيه غلطًا (٤) .
قال أبو عبيدة: قد أدرك يزيد بن هارون يحيى بن سعيد، وسمع منه بآخره بعد ما كان يقال إنه لا يحفظ علمه ذاك الحفظ، فكل ما يجئ عن يزيد بن هارون عن يحيى بن الحواشي
(١٥٤٣) ، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٧)، مشاهير علماء الأمصار (ت ١٤٠٦)، تاريخ الفسوى (١/ ١٩٥، ١٩٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٤)، تاريخ خليفة(٤٧٢) ، المعارف(٥١٥) ، دول الإسلام (١/ ١٢٨)، التاريخ الصغير (٢/ ٣٠٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٨)، خلاصة تهذيب الكمال(٤٣٥) ، سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٥٨).(١) ذكر الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٤): قال يزيد بن هارون: سمعت الجريرى فى سنة اثنتين وأربعين ومائة وهى أول دخولى البصرة ولم ننكر منه شيئًا، وكان قد قيل لنا إنه قد اختلط وقد سمع منه إسحاق الأزرق بعدنا.
وقال أحمد بن حنبل: سألت ابن علية: أكان الجريرى اختلط؟ قال: لا. كبر الشيخ فرق.(٢) لم أدرك مقصده من هذا، والله أعلم.(٣) لم أقف عليه.(٤) قال زياد بن أيوب: ما رأيت له كتابًا قط، ولا حديثًا إلا حفظًا. وقال أحمد بن الطيب: سمعت يزيد يقول فى هارون، يعنى مستمليه، بلغنى أنك تريد أن تدخل علىَّ فى حديثى، فأجهد جهدك لا أرعى الله تعالى عليك إن رعيت أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث.
انظر: تهذيب التهذيب الموضع السابق، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٤٠).стр. 432
سعيد فليس هو بذاك (١) .
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن حديث يزيد بن هارون، عن الثورى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: سمعت عمر يقول: ركعتان عن لسان النبى ﷺ .
فقال: سمعت عمر يقول: ليس بشئ (٢) .
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، أخبرنا عمرو بن عون قال: كان أبو شيبة يجرى على يزيد بن هارون وهو كاتبه فى كل شهر عشر دراهم (٣)
قال: وسئل يحيى بن معين، عن حديث إسماعيل، عن قيس، قال: دخل عثمان على عبد الله بن مسعود يعوده فقال: كيف تجدك؟ .
قال: أجدنى مردود إلى مولاى الحق. قال عثمان: طيب أو طبت. قلت ليحيى: حدثكم يزيد بن هارون؟ قال: نعم على رءوس الناس.
قال يحيى: وصحف يزيد إنما قال عثمان: هذه طنة؛ لأن عثمان قال لابن مسعود: لأردنك إلى مواليك هذيل (٤) .
على بن المدينى قال: قلت ليحيى بن سعيد: إن يزيد بن هارون روى عن الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً تزوج أمرأة على عمتها.
قال يحيى: كنا نعرف حسين بهذا الحديث مرسل (٥) .
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن حديث يزيد بن هارون، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة من خوالة: كنا مع رسول الله ﷺ فى سفر فنزل فى ظل دومة (٦) . فذكر نحو حديث إسماعيل، عن الجريرى ولم يذكر فيه عثمان، فقال: خطأ من يزيد.
قال: سمعت أبى قال: كان يعاب على يزيد بن هارون حين ذهب بصره أنه ربما الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.(٣) ذكر ابن حجر قال: وذكر ابن أبى خيثمة فى تاريخه أنه كاتب أبى شيبة القاضى جد أبى بكر ابن أبى شيبة. انظر: تهذيب التهذيب الموضع السابق.(٤) لم أقف عليه.(٥) لم أقف عليه.(٦) لم أقف عليه.стр. 433
سئل الحديث لا يعرفه من جارية له فتحفظه من كتابه (١) .
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن هارون ليس من أصحاب الحديث لا يميز ولا يبالى عمن روى (٢) .
٨٨ - سفيان بن حسين (٣) الحواشي
(١) ذكر هذا القول دون الحديث الذهبى فى "السير" وابن حجر فى "تهذيب التهذيب" والخطيب فى تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٨، ٣٣٩)، وعلق الذهبى عليه قائلاً: ما بهذا الفعل بأس مع أمانة من يلقنه، ويزيد حجة بلا مثنوية، أى بلا منازع.(٢) ذكر ذلك ابن حجر أيضًا فى تهذيب التهذيب.(٣) سفيان بن حسين بن الحسن، الحافظ، الصدوق، أبو محمد الواسطى. وقد وثقه جماعة فى سوى ما يرويه عن الزهرى، فإنه يضطرب فيه، ويأتى بما ينكر.
روى عباس، عن ابن معين، قال: ليس به بأس، وليس. من أكابر أصحاب الزهرى.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ولا يحتج به، هو نحو محمد بن إسحاق.
وقال ابن حبان: الإنصاف فى أمره تنكب ما روى عن الزهرى، والاحتجاج بما روى عن غيره، وذاك أن صحيفة الزهرى اختلطت عليه، فكان يأتى بها على التوهم.
قال الذهبى: توفى فى خلافة أبى جعفر سنة نيف وخمسين ومائة، ووقع له نحو ثلاث مائة حديث.
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٤/ ١٠٧): قال ابن أبى خيثمة، عن يحيى: ثقة فى غير الزهرى لا يدفع، وحديثه عن الزهرى ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم.
قال المروزى عن أحمد: ليس بذاك فى حديثه عن الزهرى.
وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، ثقة، وفى حديثه ضعف. وقال النسائى: ليس به بأس، إلا فى الزهرى.
وقال العجلى: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة يخطئ فى حديثه كثيرًا. وقال ابن عدى: هو فى غير الزهرى صالح، وفى الزهرى يروى أشياء خالف الناس.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه، ولا يحتج به مثل ابن إسحاق. وقال النسائى فى التمييز: ليس به بأس إلا فى الزهرى، فإنه ليس بالقوى فيه.
وقال البزار: واسطى ثقة. وقال أبو داود، عن ابن معين: ليس بالحافظ. قال ابن حجر: وقال ابن خراش: لين الحديث.
وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: أما روايته عن الزهرى فإن فيها تخاليط يجب أن يجانب وهو ثقة فى غير الزهرى، مات فى ولاية هارون. وقال فى الضعفاء: يروى عن الزهرى المقلوبات، وذلك أن صحيفة الزهرى اختلطت عليه.
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبى يقول: سفيان بن=стр. 434
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سفيان بن حسين مولى عبد الله بن حازم السلمى، وكان يؤدب المهدى، وليس به بأس، صالح حديثه، عن الزهرى قط ليس بذاك (١) .
قال: وسئل عن حديث سفيان بن حسين، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أدخل فرسًا بين فرسين ولا يأمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار" (٢) . فكتب يحيى بخطه على أبى الحواشي
(٣٢٦) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٢)، خلاصة تذهيب الكمال(١٤٥) ، ميزان الاعتدال (٢/ ١٦٥)، ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء (٤/ ٤٧٥).(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا ابن أبى خيثمة، فيما كتب إلىَّ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سفيان بن حسين الواسطى ثقة، وكان يؤدب المهدى، وهو صالح، حديثه عن الزهرى قط ليس بذاك، إنما سمع من الزهرى بالموسم.
وقال الذهبى فى الميزان (٢/ ١٦٥): قال أحمد: ليس بذاك فى الزهرى. وقال عباس، عن يحيى: ليس به بأس، وليس من كبار أصحاب الزهرى، فى حديثه ضعف.
وروى ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: ثقة فى غير الزهرى، إنما سمع منه فى الموسم. وروى يعقوب بن أبى شيبة، عن يحيى: كان مؤدبًا لم يكن بالقوى. وروى أبو داود عن يحيى: ليس بالحافظ ولا بالقوى فى الزهرى.
وقال ابن سعد: ثقة يخطئ فى حديثه كثيرًا. وقال ابن حبان: يروى عن الزهرى المقلوبات، وإذا روى عن غيره أشبه حديثه حديث الأثبات، وذلك أن صحيفة الزهرى اختلطت عليه، فكان يأتى بها على التوهم.
وقال ابن عدى: هو فى غير الزهرى صالح الحديث، وفى الزهرى روى أشياء خالف الناس استشهد بسفيان، البخارى، وروى له فى كتاب الأدب وغيره، وذكره مسلم فى مقدمة كتابه، وأخرج له أرباب السنن الأربعة.
قال الذهبى: مات سفيان بن حسين قبل سفيان الثورى، وهو من أقرانه.
وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى: ثقة، لكنه فى الزهرى ضعيف.(٢) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (٢/ ٥٠٥)، من طريق يزيد: أنبأنا سفيان بن حسين، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ فذكره، وفيه: "هو لا يأمن" بدل: "ولا يأمن"، ولفظ: "فلا بأس به" بدل: "فليس بقمار"، ولفظ: "قد" بدل: "وقد".=стр. 435
هريرة باطل.
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا أبو سفيان الحميرى، قال: كان سفيان بن حسين مؤدب، ولد عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، ثم كان مؤدب يزيد بن عمر بن هبيرة، ثم ضمه أبو جعفر إلى المهدى (١) .
٨٩ - إسماعيل بن عُليَّة (٢) الحواشي
(٢٥٧٩) من حديث أبى هريرة، من طريق: حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين. (ح) وحدثنا على بن مسلم، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا سفيان بن حسين، المعنى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ ، قال بهذا اللفظ، وفيه: "يعنى وهو لا يأمن أن يسبق"،
لفظ مدرج بالحديث.
قلت: وذكر العلماء أنه فى الزهرى يخالف الناس فى المتون والأسانيد. انظر مصادر الترجمة.(١) قال يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى بن معين يقول: كان سفيان مؤدبًا ولم يكن بالقوى. انظر الترجمة.(٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدى مولاهم أبو بشر البصرى المعروف بابن علية، وهى أمه. ولد سنة مات الحسن البصرى، سنة عشر ومائة.
قال أبو أحمد الحاكم: أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم بن سهم بن مقسم البصرى مولى بنى أسد ابن خزيمة، وأمه علية مولاة لبنى أسد.
قال الذهبى: الإمام العلامة الحافظ الثبت، كان فقيهًا، إمامًا، مفتيًا من أئمة الحديث، وكان يقول: من قال: ابن علية، فقد اغتابنى، وقد عاب الذهبى ذلك عليه.
قال غندر: نشأت فى الحديث يوم نشأت، وليس أحد يقدم فى الحديث على ابن علية.
قال يحيى بن معين: كان ابن علية ثقة تقيًا ورعًا.
قال عفان بن مسلم: حدثنا خالد بن الحارث قال: كنا نشبه ابن علية بيونس بن عبيد. وقال إبراهيم بن عبد الله الهروى: سمعت يزيد بن هارون يقول: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن علية فى الحديث.
وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لإسماعيل بن علية كتابًا قط، وكان يقال: ابن علية يعد الحروف.
قال حماد بن سلمة: ما كنا نشبه شمائل إسماعيل بن علية إلا بشمائل يونس، حتى دخل فيما دخل فيه.
قال الذهبى: يريد ولايته الصدقة، وكان موصوفًا بالدين والورع والتأله، منظورًا إليه فى الفضل والعلم، وبدت منه هفوات خفيفة لم تغير رتبته إن شاء الله.
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية: أيهما أحب إليك إذا=стр. 436
قال يحيى بن معين: أخطأ فى حديثه عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن على: شهادة العبد على العبد جائزة، إنما هو عن خلاس.
قال: وأخطأ عن سعيد، عن خلف بن عقبة، أن سعيد بن جبير كان يصلى محتبيًا، إنما هو عن سعيد، عن الطيب أنه مر على خلف بن عقبة (١) .
وأخطأ عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن يزيد بن معاوية، أن سلمان أقرأهما، وإنما هو عن أبى إسحاق، عن زيد بن معاوية العبسى.
قال يحيى: قال إسماعيل: والله ما أفرق بينهما (٢) . الحواشي
(٤٦٦) ، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٢)، المعارف (٣٨٤، ٥٠٧)، الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٢٩ - ٢٤٠)، مشاهير علماء الأمصار (ت ١٢٧٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٢٢)، العلل لأحمد بن حنبل (١٢٢، ١٢٣)، طبقات ابن أبى يعلى (١/ ٩٩)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٢٠)، تهذيب الكمال لوحة(٩٧) ، تذهيب التهذيب (١/ ٦٠ / ٢)، ميزان الاعتدال (١/ ٢١٦)، الكاشف (٢/ ١١٨)، دول الإسلام (١/ ١٢٢)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٥)، طبقات الحفاظ(١٣٣) ، شذرات الذهب (١/ ٣٣٣)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٠٧).(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.стр. 437
الحواشي
(١) وكيع بن الجراح بن مليح بن عدى بن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، الإمام الحافظ محدث العراق أبو سفيان الرؤاسى، الكوفى، أحد الأعلام.
قال الذهبى: ولد سنة تسع وعشرين ومائة، قاله أحمد بن حنبل.
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (١/ ٢١٩): حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلى، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبى: وكيع بن الجراح؟ فقال: ما رأيت أحدًا أوعى للعلم من وكيع بن الجراح ولا أشبه بأهل النسك منه.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثنا أحمد بن أبى الحوارى قال: حدثنى بعض أصحابنا قال: قال سفيان الثورى لوكيع: لئن بقيت ليكثرن اختلاف أقدام الرجال إلى بنى رؤاس. قال أبو محمد: يعنى محلته.
حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلىَّ، قال: سمعت أبى يقول: كان وكيع مطبوع الحفظ، كان حافظًا، وكان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدى كثيرًا كثيرًا. حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسين الهرثمى قال: سمعت أبا داود البستى وسأله أبو بكر الخراز: من أفضل من أدركت عندك؟ فقال: ما أدركت رجلاً كان أخشع لله من وكيع.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن سنان الواسطى قال: رأيت وكيعًا إذا قام فى الصلاة ليس يتحرك منه شئ، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى، لا يتحرك كأنه صخرة قائمة.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب، حدثنا عمرو بن على قال: ما سمعت وكيعًا ذاكرًا أحد بسوء قط.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى قال: سألت على بن المدينى، قلت: من أوثق أصحاب الثورى؟ قال: وكيع من الثقات.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن سعيد المقرئ قال: سمعت عبد الرحمن، يعنى ابن الحكم بن بشير، يقول: وكيع عن سفيان غاية الإسناد، ليس بعده شئ.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان وكيع لا يتحدث فى مجلسه ولا يبرى قلم ولا يتبسم ولا يقوم أحد قائمًا، كانوا فى مجلسه كأنهم فى صلاة، فإن أنكر منهم شيئًا انتعل ودخل.
وقال الذهبى فى السير: قال على بن عثام: مرض وكيع، فدخلنا عليه، فقال: إن سفيان أتانى فبشرنى بجواره فأنا مبادر إليه.
قال أبو هشام الرافعى: مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة، يوم عاشوراء، فدفن بفيد، يعنى راجعًا من الحج.
قال الذهبى: عاش ثمانيًا وستين سنة سوى شهر أو شهرين.
انظر: التاريخ الكبير (٨/ ١٧٩)، تاريخ خليفة(٤٦٧) ، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٤)، التاريخ=стр. 438
قال الكرابيسى عن أصحابه: إن وكيعًا سألهم عن خطأه عن سفيان، فقالوا: سبعين حديثًا، فتبسم وسكت (١) .
قال: وروى حديث النهى فى دفن النبى ﷺ فى مكة، فأنكر ذلك أهلها وأرادوا قتله حتى خلصه ابن عيينة، وحلف أن لا يحدث به أبدًا وخرج عن مكة هاربًا (٢) . الحواشي
(٣٦٨) ، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٤٦ - ٤٨١)، تهذيب الكمال (١/ ٢٢٦)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٤٤)، العبر (١/ ٣٢٤)، تذهيب التهذيب (٤/ ٣١ /١)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٠٦)، الكاشف (٣/ ٢٣٧)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣٣٥، ٣٣٦)، التاريخ لابن معين(٦٣٠) ، طبقات الحفاظ (١/ ٣٠٦)، شرح العلل (١/ ٢٠٠)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٥٣)، مفتاح السعادة (٢/ ١١٧)، شذرات الذهب (١/ ٣٤٩)، فهرست ابن النديم (١/ ٢٢٦)، الجواهر المضيئة (٢/ ٢٨٠)، دول الإسلام (١/ ١٢٤)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٤٠).(١) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ابن مهدى أكثر تصحيفًا من وكيع، ووكيع أكثر خطأ منه. وقال فى موضع آخر: أخطأ وكيع فى خمسمائة حديث.
وسئل أحمد بن حنبل: إذا اختلف وكيع وابن مهدى بقول من نأخذ؟ فقال عبد الرحمن: يوافق أكثر وخاصة فى سفيان، وعبد الرحمن يسلم منه السلف، ويجتنب شرب المسكر، وكان لا يرى أن تزرع أرض الفرات.
قال ابن المدينى: كان وكيع يلحن، ولو حدثت بألفاظه لكانت عجبًا، كان يقول: حدثنا الشعبى عن عائشة. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٣٣٥، ٣٣٦)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٢٥).(٢) ذكر هذه القصة الذهبى وفصل فيها القول وحرصت على سردها هنا كما ذكرها: محنة وكيع: وهى "غريبة" تورط فيها ولم يرد إلا خيرًا وكان فاتته سكتة وقد قال النبى ﷺ : "كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع، فليتق عبد ربه ولا يخافن إلا ذنبه".
قال على بن خشرم: حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عبد الله البهى، أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبى ﷺ بعد وفاته فأكب عليه، فقبله وقال: "بأبى وأمى ما أطيب حياتك وميتتك". ثم قال البهى: وكان ترك يومًا وليلة حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه.
قال ابن خشرم: فلما حدث وكيع بهذا بمكة، اجتمعت قريش وأرادوا صلب وكيع، ونصبوا خشبة لصلبه، فجاء سفيان بن عيينة فقال لهم: الله الله! هذا فقيه أهل العراق، وابن فقيهه، وهذا حديث معروف. قال سفيان: ولم أكن سمعته إلا أنى أردت تخليص وكيع.
قال على بن خشرم: سمعت الحديث من وكيع، بعد ما أرادوا صلبه، فتعجبت من جسارته، وأخبرت أن وكيعًا احتج، فقال: إن عدة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم عمر، قالوا: لم يمت رسول الله، فأراد الله أن يريهم آية الموت. رواها أحمد بن محمد بن على بن رزين الباشانى قال: حدثنا على بن خشرم، وروى الحديث عن وكيع: قتيبة بن سعيد=стр. 439
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الذهبى: فهذه زلة عالم، فما لوكيع ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع الإسناد! كادت نفسه أن تذهب غلطًا والقائمون عليه معذورون، بل مأجورون، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود، غصنًا ما لمنصب النبوة، وهو فى بادئ الرأى يوهم ذلك، ولكن إذا تأملته فلا بأس إن شاء الله بذلك، فإن الحى قد يربو جوفه وتسترخى مفاصله، وذلك تفرع من الأمراض، " وأشد الناس بلاء الأنبياء"، وإنما المحذور أن تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم وأكل الأرض لأجسادهم، والنبى ﷺ فمفارق لسائر أمته فى ذلك، فلا يبلى ولا تأكل الأرض جسده، ولا يتغير ريحه، بل هو الآن وما زال أطيب ريحًا من المسك، وهو حى فى لحده حياة مثله شى البرزخ التى هى أكمل من حياة سائر النبيين وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
وهؤلاء حياتهم الآن التى فى عالم البرزخ حق، ولكن ليست هى حياة الدنيا من كل وجه، ولا حياة أهل الجنة من كل وجه، ولهم شبه بحياة أهل الكهف ومن ذلك: اجتماع آدم وموسى، لما احتج عليه موسى، وحجة آدم بالعلم السابق كان اجتماعهما حق، وهما فى عالم البرزخ وكذلك نبينا محمد ﷺ أخبر أنه رأى فى السماوات آدم وموسى وإبراهيم وإدريس وعيسى صلى الله وسلم عليهم، وطالت محاورته مع موسى هذا كله حق.
والذى منهم لم يذق الموت بعد هو عيسى ﵇، فقد تبرهن لك أن نبينا ﷺ ما زال طيبًا مطيبًا، وأن الأرض محرم عليها أكل أجساد الأنبياء، وهذا شئ سبيله التوفيق، وما عنف النبى ﷺ الصحابة رضى الله عنهم لما قالوا بلا علم: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ ، يعنى قد بليت، فقال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
قال الذهبى: وهذا بحث معترض فى الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين، وقد قام فى الدفع عنه مثل إمام الحجاز سفيان بن عيينة، ولولا أن هذه الواقعة فى عدة كتب، وفى مثل "تاريخ الحافظ ابن عساكر" وفى "كامل الحافظ ابن عدى"، لأعرضت عنه جملة ففيها عبرة، حتى قال الحافظ يعقوب الفسوى فى "تاريخه": وفى هذه السنة حدث وكيع بمكة، عن ابن أبى خالد، عن البهى، فذكر الحديث، ثم قال: فرفع ذلك إلى العثمانى، فحبسه وعزم على قتله، ونصبت خشبة خارج الحرم، وبلغ وكيعًا وهو محبوس.
قال الحارث بن صديق: فدخلت عليه لما بلغنى، وقد سبق إليه الخبر، قال: وكان بينه وبين ابن عيينة يومئذٍ متباعد، فقال لى: ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل، واحتجنا إليه. فقلت: دع هذا عنك، فإن لم يدركك قتلت، فأرسل إلى سفيان، وفزع إليه، فدخل سفيان على العثمانى، يعنى متولى مكة، فكلمه فيه، والعثمانى يأبى عليه. فقال له سفيان: إنى لك ناصح.
هذا رجل من أهل العلم، وله عشيرة، ولده بباب أمير المؤمنين، فتشخص لمناظرتهم. قال: فعمل فيه كلام سفيان، فأمر بإطلاقه، فرجعت إلى وكيع، فأخبرته، فركب حمارًا، وحملنا متاعه، وسافر، فدخلت على العثمانى من الغد فقلت: الحمد لله الذى لم تبتل بهذا الرجل، وسلمك الله.=стр. 440
وروى هو أو أبو معاوية، أو روياه جميعًا، عن ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩].
قال: تدور دورًا فسئل ابن عيينة عن ذلك فلم يعرفه (١) .
قال يحيى بن معين: رأيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه أحاديث مكتوبة، وفيه أسامى الشيوخ فلان رافضى، وفلان [٧١ / أ] كذا، فمر باسم وكيع فإذا هو يقول: وكيع رافضى (٢) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) ذكر هذا الخبر الذهبى فى ميزان الاعتدال (٣/ ٣٣٦): قال أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن=стр. 441
قال يحيى: وروى وكيع عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن أبى حمزة القرشى،
عن أبيه، عن ابن عباس: أنه أحرم من الشام فى شتاء شديد.
قال: وغيره يقول عن حمزة القرشى (١) وهو الصواب.
قال: وأوهم وكيع فى أبى مكين، فقال: أبو مكين بن أبان أخو الحكم بن أبان، وإنما هو أبو مكين نوح بن ربيعة (٢) . قال ابن إسماعيل: أوهم وكيع فى سيار بن منظور، فقال: منظور بن سيار (٣) . الحواشي
(١) حمزة بن عبد الله القرشى: روى عن أبيه، عن ابن عباس وعنه الحسن بن عمرو الفقيمى. وذكره أبو حاتم مفردًا عن الذى قبله. وذكره البخارى معه فى ترجمة واحدة. قال ابن حجر: والقرشى ذكره ابن حبان فى الثقات.
انظر: الجرح والتعديل (٣ / ت ٩٣٣٩)، تهذيب التهذيب (٣/ ٣١)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٣٣٩)، التاريخ الكبير (٣ / ت ١٧٩).(٢) ذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٥)، وذكر أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطنى وكيعًا وهم فى أسم أبيه فقال: حدثنا أبو مكين نوح بن أبان، وإنما هو نوح بن ربيعة، ذكره ابن حبان فى الثقات.
قال ابن حجر: تتمة كلامه: وكان يخطئ. وفرق أبو أحمد الحاكم بين أبى مكين نوح بن أبى ربيعة الأنصارى صاحب الترجمة، وبين أبى مكين بن أبان الراوى، عن عكرمة وعنه وكيع. وقال: إن الثانى لا يعرف اسمه وتبع فى ذلك مسلم بن الحجاج والصواب أنه هو وأن وكيعًا وهم فى اسم أبيه. وكذا قال الدورى عن ابن معين: وإنما نبهت على ذلك للفائدة.
انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٤، ٤٨٥)، ونوح بن ربيعة الأنصارى مولاهم أبو مكين البصرى. وقال فى التقريب: صدوق وهم وكيع فى اسم أبيه. فقال نوح بن أبان: ووهم من جعله اثنين (٢ / ت ٧٢٣٣).
انظر: تهذيب الكمال(٦٤٩٢) ، التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٨٣)، الجرح والتعديل (٨ / ت ٢٢٠٦)، الكاشف (٣ / ت ٢٣٨٢)، ميزان الاعتدال (٤/ ٢٧٧).(٣) قال ابن حجر: وقال وكيع، عن كهمس، عن منظور بن سيار، عن أبيه وهو وهم فيما قاله البخارى وغيره، وذكره ابن حبان فى الثقات.
وسيار بن منظور بن سيار الفزارى البصرى: روى عن أبيه، وعنه كهمس بن الحسن فيما قاله معاذ بن معاذ والنضر بن شميل وغيرهما، قال ابن حجر: قال ابن حبان فى الثقات: يروى عن أبيه المقاطيع. وقال عبد الحق الإشبيلى: مجهول.=стр. 442
قال: وقال مرة رزين بن سليمان (١) ، ومرة سليمان بن رزين، وروى عن ابن عمر، وروى عنه علقمة بن مرثد.
قال ابن إسماعيل: قال وكيع: داود بن سوار (٢) ، وأوهم إنما هو سوار بن داود أبو حمزة. الحواشي
(١) قال ابن حجر: رزين بن سليمان الأحمرى، وقال فى التقريب مجهول.
وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣ / ت ٢٣٠٣): رزين بن سليمان ويقال: سليمان بن رزين، روى عن ابن عمر، روى غندر، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين، عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ .
سمعت أبى يقول: هذه الزيادة التى زاد غندر، عن شعبة فى الإسناد ليس بمحفوظ، حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبا زرعة يقول: الثورى أحفظ. وأما الثورى فيروى عن علقمة بن مرثد. وروى وكيع عنه مرة، عن رزين بن سليمان، ومرة عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، ورواه أبو أحمد الزبيرى، وحسين بن حفص والفريابى ومحمد بن كثير، عن الثورى، عن علقمة، عن سليمان، عن ابن عمر، روى عنه علقمة بن مرثد، سمعت أبى يقول ذلك.
انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٠٧، ٥٠٨)، الكاشف (١/ ٣١٠)، التاريخ الكبير (٣ / ت ١٨٠١)، تهذيب الكمال(١٩٠٩) (٩/ ١٨٧)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٧٦).(٢) داود بن سوار بن حمزة الصيرفى، عن عمرو بن شعيب، هكذا يقول وكيع والصواب: سوار بن داود. كذا قال ابن حجر. وقال: سوار بن داود المزنى أبو حمزة الصيرفى البصرى صاحب الحلى، روى عن طاووس وعطاء وعمرو بن شعيب وغيرهم، وعنه إسماعيل بن علية والنضر بن شميل وغيرهم.
قال أبو طالب عن أحمد: شيخ بصرى لا بأس به، روى عنه وكيع فقلب اسمه وهو شيخ يوثق بالبصرة لم يرو عنه غير هذا الحديث، يعنى: "علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع سنين"، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين ثقة. وقال الدارقطنى: لا يتابع على أحاديث، يعتبر به وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال يخطئ.
وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: وهم وكيع فى اسمه فقال: داود بن سوار، وقال أحمد ابن حنبل: شيخ بصرى لا بأس به، روى عنه وكيع وقلب اسمه وهو شيخ يوثقونه بالبصرة، لم يرو عنه غير هذا الحديث، أى حديث: "علموا أولادكم .. الحديث".
انظر: الجرح والتعديل (٤ / ت ١١٧٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٩، ٢٤٥)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٦٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٣٦)، التاريخ الكبير (٤ / ت ٢٣٥٨)، الكاشف (١/ ت ٢١١).стр. 443
قال أبو نعيم: خالفنى وكيع فى حديث سفيان فى نحو من عشرين فرجع فى عامتها إلى حفظى (١) .
٩١ - عثمان بن عمر (٢)
قال الكرابيسى: روى عن مالك، حدثنا بواحدة أهل المدينة لم يختلفوا فى عقوبته وهو أنه روى عن مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عمرة، عن عائشة: أن النبى ﷺ قلد بدنة.
قال: وهذا مما لا يختلف فيه أنه منكر عن مالك.
قال العباس الدورى: سألت يحيى بن معين عن حديث كعب: لما كلم الله موسى.
فقلت له: إن عثمان بن عمر حدثنا عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن ابن جابر الخثعمى، عن كعب.
وروى عن الدورى، عن ابن أخى الزهرى، عن الزهرى، عن جرير بن جابر (*)، عن عبد الرحمن بن أبى بكر.
فقال يحيى: ليس فيه عن عبد الرحمن بن أبى بكر، إنما هو جرير بن جابر وهو الصواب، ولكن عثمان فرق أن يسميه فيخطئ، فقال: عن ابن جابر. الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدى أبو محمد وقيل: أبو عدى وقيل: أبو عبد الله البصرى. قيل: أصله من بخارى: روى عن ابن عون، ويونس بن يزيد الأيلى، ومالك، وآخرون.
قال أحمد وابن معين وابن سعد ثقة. وقال العجلى: ثقة ثبت فى الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وذكره ابن حبان فى الثقات. قال خليفة: مات سنة(٧) ، وقال أبو أمية الطرسوسى: مات سنة(٨) .
وقال عمرو بن على وغير واحد: مات سنة(٢٠٩) فى ربيع الأول. قال ابن حجر: لم يؤرخه خليفة إلا فى سنة(٩) . بدليل أنه قرن معه الحسن الأشيب بن عمر الزهرانى. وقال ابن نافع مات سنة ثمان وهو صالح. قال البخارى فى تاريخه: قال على: احتج يحيى بن سعيد بكتاب عثمان بن عمر بحديثين عن أسامة عن عطاء عن جابر: عرفة كلها بوقف.
انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٤٦١)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٤٢، ١٤٣)، ميزان الاعتدال (٣ / ت ٥٥٤٥)، التاريخ الكبير (٦ / ت ٢٢٧٤)، الجرح والتعديل (٦ / ت ٨٧٧).
(*) كذا بالمخطوط، ولم أقف على جرير بن جابر، والله أعلم.стр. 444
قال يحيى: وحدث عثمان عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن أبى خزامة، عن الحارث بن سعد.
وأخطأ وإنما هو عن أبى خزامة أحد بنى الحارث بن سعد (*).
ابن أبى حيثمة قال: سئل يحيى بن معين [٧١ / ب] عن حديث عثمان بن عمر، عن عبد الله بن عامر قال: حدثنا الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نعيم (١) عن معاذ بن جبل، عن النبى ﷺ : "استعيذوا بالله من الطبع أو من الطمع". فكتب يحيى بيده على قال: حدثنا الوليد بن عبد الرحمن ليس بشئ (٢) . الحواشي
(٢٠٦٥) من طريق: حدثنا ابن عمر، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى خزامة، عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال: "هى من قدر الله".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن ابن أبى خزامة، عن أبيه، عن النبى ﷺ نحوه. وهذا حديث حسن صحيح. وقد روى عن ابن عيينة كلا الروايتين، وقال بعضهم: عن أبى خزامة عن أبيه. وقال بعضهم: عن ابن أبى خزامة، عن أبيه. وقال بعضهم: عن أبى خزامة.
وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهرى، عن ابن خزامة، عن أبيه، وهذا أصح ولا نعرف لأبى خزامة عن أبيه غير هذا الحديث.
وأخرجه ابن ماجه فى كتاب الطب باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء برقم(٣٤٣٧) .(١) كذا بالمخطوط.(٢) انظر: الميزان (٤ / ت ٩٣٧٩).стр. 445
٩٢ - عمرو بن شعيب (١)
٩٣ - ووهب بن منبه (٢) الحواشي
(١) عمرو بن شعيب بن محمد بن صاحب رسول الله ﷺ عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، الإمام المحدث أبو إبراهيم وأبو عبد الله القرشى السهمى الحجازى فقيه أهل الطائف، ومحدثهم، وكان يتردد كثيرًا إلى مكة، وينشر العلم، وله مال بالطائف وأمه حبيبة بنت مرة الجمحية.
وقال أبو الحسن الميمونى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما نكتب حديثه نعتبر به، فاما أن يكون حجة فلا. وقال ابن أبى حاتم: سئل أبى أيما أحب إليك، هو أو بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده؟ فقال: عمرو أحب إلىَّ.
قال معمر: كان أيوب السختيانى إذا قعد إلى عمرو بن شعيب غطى رأسه، يعنى حياء من الناس. وقال ابن أبى شيبة: سألت على بن المدينى، عن عمرو بن شعيب فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج، فذاك كله صحيح، وما روى عمرو، عن أبيه، عن جده، فإنما هو كتاب وجده فهو ضعيف.
قال الذهبى: قلت هذا الكلام قاعد قائم.
أيوب بن سويد، عن الأوزاعى، قال: ما رأيت قرشيًا أفضل، وفى لفظ: ما أدركت قرشيًا أكمل من عمرو بن شعيب.
وقال العجلى والنسائى: ثقة. وقال النسائى مرة: ليس به بأس. قال الحافظ ابن عدى: روى عن أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء، إلا أن أحاديثه، عن أبيه، عن جده مع احتمالهم إياه، لم يدخلوها فى صحاح ما خرجوا، وقالوا: هى صحيفة.
قال يحيى بن بكير وشباب: مات عمرو بن شعيب سنة ثمانى عشرة ومائة، زاد ابن بكير بالطائف.
انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨)، تهذيب الكمال(١٠٣٧) ، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨، ٢٩)، تاريخ الإسلام (٤/ ٢٨٥)، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٦٣)، تهذيب التهذيب (٨/ ٤٨)، شذرات الذهب (١/ ١٥٥)، العقد الثمين (٦/ ٣٩٦)، العبر (١٤٨/ ١)، طبقات خليفة(٢٨٦) ، المغنى فى الضعفاء (٢/ ٤٨٤)، سير أعلام النبلاء (٥/ ١٦٥).(٢) وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذى كبار، وهو الأسوار الإمام، العلامة الإخبارى القصصى، أبو عبد الله الأبناوىّ، اليمانى، الذمارى الصنعانى، أخو همام بن منبه، ومعقل بن منبه، وغيلان بن منبه.
قال الذهبى: مولده فى زمن عثمان سنة أربع وثلاثين، ورحل وحج.
قال أحمد: كان من أبناء فارس، له شرف، قال: وكل من كان من أهل اليمن له: "ذى" هو شريف، يقال: فلان له ذى، وفلان لا ذى له. قال العجلى: تابعى ثقة. وقال أبو زرعة والنسائى: ثقة.=стр. 446
قالوا: كان وهب يقول بالقدر (١) ، وحدث معتمر عن ليث قال: قال لى مجاهد: لا الحواشي
(٢٦٥٢) ، الجرح والتعديل القسم الثانى من المجلد الرابع(٢٤) ، الحلية (٤/ ٣٣)، تاريخ ابن عساكر (١٧/ ٤٧٤)، معجم الأدباء (١٩/ ٢٥٩)، تهذيب الكمال (ص ١٤٨٤)، وفيات الأعيان (٦/ ٣٧)، العبر (١/ ١٤٣)، تذكرة الحفاظ (١/ ٩٥)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٦٦)، طبقات ابن سعد (٥/ ٥٤٣)، المعارف(٤٥٩) ، طبقات الخواص(١٦١) ، طبقات الفقهاء للشيرازى(٧٤) ، البداية والنهاية (٩/ ٢٧٦)، طبقات الحفاظ للسيوطى (ص ٤١)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٤٤)، شذرات الذهب (١/ ١٥٠)، ذيل المذيل(٦٤٠) ، طبقات فقهاء اليمن(٥٧) .(١) قال الذهبى فى السير: ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: دخلت على وهب داره بصنعاء فأطعمنى من جوزة فى داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت فى القدر كتابًا. فقال: وأنا والله.
قال أحمد: اتهم بشئ منه ورجع. وقال العجلى: رجع حماد بن سلمة عن أبى سنان عيسى بن سنان: سمعت وهبًا يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابًا من كتب الأنبياء، فى كلها: من جعل إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كفر، فتركت قولى. انظر: ابن عساكر (١٧/ ٤٧٩ ب).
أحمد عن عبد الرزاق: سمعت أبى يقول: حج عامة الفقهاء سنة مائة فحج وهب، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن وهم يريدون أن يذاكروه القدر، قال: فافتن فى باب من الحمد، فما زال فيه حتى طلع الفجر، فافترقوا ولم يسألوه عن شئ.
قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال أحمد: وكان يتهم بشئ من القدر ثم رجع. وقال حماد بن سلمة عن أبى سنان: سمعت وهب بن منبه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابًا من كتب الأنبياء فى كلها: من جعل إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كفر، فتركت قولى. وقال الجوزجانى: كان وهب كتب كتابًا فى القدر ثم حدثت أنه ندم عليه. (١١/ ١٦٨).стр. 447
تجلس إلى هذين الهنانين، يعنى عمرو بن شعيب ووهب بن منبه (١) .
ابن المدينى قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حديث عمرو بن شعيب عندنا واهى (٢) .
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ليس بذاك (٣) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى السير: قال نعيم بن حماد: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، سمع أيوب يقول لليث بن أبى سليم: شد يدك بما سمعت من طاووس ومجاهد، وإياك وجواليق وهب بن منبه وعمرو بن شعيب فإنهما صاحبا كتب، يعنى يرويان عن الصحف.
وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨): حدثنا عبد الرحمن، حدثنى عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير قال: كان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عمرو بن شعيب، حدثنا عبد الرحمن قال: أنبأنا على بن الحسن الهسنجانى، حدثنا أخى عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال: قال أيوب لليث: عليك بطاووس ومجاهد ودعنى من جواليك عمرو بن شعيب وفلان.(٢) قال الذهبى فى السير (٥/ ١٦٦): وقال على بن المدينى، عن يحيى بن سعيد قال: حديثه عندنا واه. وقال فى الميزان (٣/ ٢٦٥): وقال على: قال يحيى القطان: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه، وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا على بن المدينى، قال: سمعت يحيى يعنى ابن سعيد القطان يقول: عمرو بن شعيب عندنا واهى.
وذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ٤٩).(٣) قال الذهبى فى السير (٥/ ١٧٧): قال ابن عدى: هو فى نفسه ثقة إلا إذا روى عن أبيه، عن جده يكون مرسلاً؛ لأن جده عندنا محمد بن عبد الله بن عمرو، ولا صحبة له.
قال الذهبى: قلت: الرجل لا يعنى بجده إلا جده الأعلى عبد الله، رضى الله عنه، وقد جاء كذلك مصرحًا به فى غير حديث، يقول: عن جده عبد الله، فهذا ليس بمرسل، وقد ثبت سماع شعيب والده عن جده عبد الله بن عمرو، وعن معاوية وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأسًا، ربى يتيمًا فى حجر جده عبد الله، وسمع منه وسافر معه، ولعله ولد فى خلافة على، أو قبل ذلك، ثم لم نجد صريحًا لعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده محمد بن عبد الله، عن النبى ﷺ ، ولكن ورد نحو من عشرة أحاديث هيئتها عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وبعضها عن عمرو، عن أبيه، عن جده عبد الله، وما أدرى هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا؟ وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه.
وأما تعليل بعضهم بأنها صحيفة، وروايتها وجادة بلا سماع، فمن جهة أن الصحف يدخل فى روايتها التصحيف لا سيما فى هذا العصر، إذ لا شكل بعد فى الصحف ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال. وقال الذهبى فى الميزان: (٣/ ٢٦٦): وقال ابن معين: هو ثقة، وليس بذاك، بل بكتاب أبيه عن جده.=стр. 448
قال: وسمعت هارون بن معروف يقول: عمرو بن شعيب لم يسمع عن أبيه شيئا إنما وجده فى كتاب (١) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٩): حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبا زرعة عن عمرو بن شعيب فقال: روى عنه الثقات مثل أيوب السختيانى وأبى حازم والزهرى والحكم ابن عتيبة، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها.
وقال أبو زرعة: ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير التى تروى عن عمرو بن شعيب إنما هى عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء. حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن عمرو بن شعيب فقال: مكى كأنه ثقة فى نفسه إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده.
وقال الذهبى فى السير (٥/ ١٦٨): وروى الكوسج عن يحيى قال: يكتب حديثه وروى عباس عنه قال: إذا حدث عن أبيه، عن جده فهو كتاب، ويقول: أبى عن جدى فمن هنا جاء ضعفه أو نحو هذا القول، فإذا حدث عن ابن المسيب، أو سليمان بن يسار، أو عروة، فهو ثقة عنهم، أو قريب من هذا. قال يحيى بن معين: هو ثقة بلى بكتاب أبيه، عن جده.
قال الذهبى: وممن تردد وتحير فى عمرو أبو حاتم بن حبان، فقال فى كتاب الضعفاء: إذا روى عن طاووس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة، يجوز الاحتجاج به. وإذا روى عن أبيه، عن جده ففيه مناكير كثيرة فلا يجوز عندى الاحتجاج بذلك.
قال: وإذا روى عن أبيه، عن جده فإن شعيبًا لم يلق عبد الله، فيكون الخبر منقطعًا، وإذا أراد به جده الأدنى فهو محمد، ولا صحبة له، فيكون مرسلاً.
قال الذهبى: قلت: قد أجبنا عن هذا، وأعلمنا أن شعيبًا صحب جده وحمل عنه. وقال: ثم إن أبا حبان تحرج من تليين عمرو بن شعيب وأداه اجتهاده إلى توثيقه، فقال: والصواب فى عمرو ابن شعيب أن يحول من هنا إلى تاريخ الثقات؛ لأن عدالته قد قدمت.
فأما المناكير فى حديثه إذا كانت فى روايته، عن أبيه، عن جده فحكمه حكم الثقات إذا رووا المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل والمقطوع ويحتج بالخبر الصحيح. فهذا يوضح لك أن الآخر من الأمرين عند ابن حبان أن عمرًا ثقة فى نفسه، وأن روايته عن أبيه، عن جده إما منقطعة أو مرسلة، ولا ريب أن بعضها من قبيل المسند المتصل وبعضها يجوز أن تكون=стр. 449
قال: وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبى عمرو بن العلاء قال: قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شئ يأخذان عن كل أحد (١) .
٩٤ - أبو معاوية (٢) الحواشي
(١) قال الذهبى فى ميزان الاعتدال (٣/ ٢٦٥): قال معمر بن سليمان: قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شئ إلا أنهما كانا لا يسمعان بشئ إلا حدثا به.
وقال فى السير (٥/ ١٦٦): وروى أحمد بن سليمان عن معتمر بن سليمان، سمعت أبا عمرو ابن العلاء يقول: كان لا يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حدثا به.
وقالي ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٨/ ٤٩): وقال عمرو بن العلاء: كان يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حدثا به.(٢) محمد بن خازم مولى بنى سعد، ابن زيد مناة بن تميم، الإمام الحافظ الحجة، أبو معاوية السعدى الكوفى، الضرور، أحد الأعلام.
قال الذهبى: قال أحمد وجماعة: ولد سنة ثلاث عشرة ومائة، وعمى وهو ابن أربع سنين فأقاموا عليه مأتمًا، وقاله أبو داود، ويقال: عمى ابن ثمان سنين.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش فى فمى علقمًا أو أمر لكثرة ما تردد عليه، ثم قال أبى: أبو معاوية فى غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا. وسمعت أبى يقول: كان والله=стр. 450
قال بعضهم: تلاح اثنان فقال أحدهما: ثوبى خير، وقال الآخر: ثوبى خير.
فقال أحدهما: لا يكون ثوبك خير من ثوبى حتى يكون أبو معاوية خير من وكيع.
قال: وبلغنى أن شعبة أتى أبا معاوية فقال: يا أبا معاوية أليس حديث كذا وكذا رواه الأعمش كذا وكذا؟ قال: بلى، وكان الخطأ فى يدى شعبة.
قال شعبة (١) : فلم أجسر أن أخالفه. قلت: يجرحنى (٢) .
قال: وسمعت يحيى يقول: كان أبو معاوية يقول أبو بكر وعمر ثم يقف (٣) .
قالوا: وروى عن وكيع أو أحدهما، عن ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩].
قال: تدور دورًا، فسئل ابن عيينة فأنكر (٤) . الحواشي
(١٢٢) ، تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٧)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٤٨)، دول الإسلام (١/ ١٢٣)، الكاشف (٣/ ٢٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٩٤)، ميزان الاعتدال (٤/ ٥٧٥)، العبر (١/ ٣١٨)، تهذيب الكمال(١١٩١) ، الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦)، مشاهير علماء الأمصار (ت ١٣٦٨)، التاريخ الكبير (١/ ٧٤)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٢)، شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٦٩)، التاريخ لابن معين: (٥١٢، ٥١٣)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٧٣).(١) ذكرها المصنف فى ترجمة شعبة فقال: قال أبو معاوية.(٢) ذكرها عند شعبة ولم أقف عليها.(٣) لم أقف على قصده من هذه العبارة.(٤) سبق ولم أقف عليه.стр. 451
وروى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عمر، أو عن إبراهيم فقط: في بيض النعامة.
فسئل الأعمش فأنكر وقال: إنما سمعت الناس يحدثون به عن إبراهيم، روى ذلك عنه أبو بكر بن عياش (١) .
قالوا: وخرج على أصحابه يومًا وهو يقول:
وإذا المعدة جاشت فارمها بالمنجنيق ... بثلات من نبيذ ليس كالحلو الرحيق (٢)
إسحاق قال: كنا عند أبى معاوية فعاب هشيمًا في التدليس، فلما أتى علينا ساعة ذكر حديث الحجاج عن الحسن بن حكيم الأصبحى عن زيد بن ثابت أنه قال: المدبر (٣) لا يباع (٤) . الحواشي
(١) ذكر ابن أبى حاتم في العلل (١/ ٢٧٠):
سألت أبى عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت في بيض النعام حديث أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال في بيض النعام: "في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين".
قال أبى: هذا حديث ليس بصحيح عندى ولم يسمع ابن جريج من أبى الزناد شيئًا يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبى يحيى.(٢) لم أقف عليه.(٣) كتب الشيخ محمد عويس في تعليقاته على علل ابن أبى حاتم قوله: قال العلامة أبى الطيب محمد شمس الحق العظيم أبارى في شرح سنن أبى داود (١٠/ ٤٩٤) المدبر: بصيغة المجهول من باب التفصيل وهو الذي علق سيده عتقه على موته وسمى به؛ لأن الموت دبر الحياة ودبر كل شئ ما وراءه، وقيل: لأن السيد دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه. انتهى.(٤) ذكر الزيلعى في نصب الراية (٣/ ٢٨٥) من طريق عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من ثلث المال. انتهى. قال الدارقطنى: لم يسنده غير عبيدة بن حسان وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر من قوله.
وأخرجه الدارقطنى أيضاً عن على بن ظبيان، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "المدبر من الثلث". وعلى بن ظبيان ضعيف. قال الدارقطنى في علله: هذا حديث يرويه عبيد الله بن عمر وأيوب. واختلف عنهما فرواه على بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وغير ابن ظبيان يرويه موقوفًا.
ورواه عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافعٌ، عن ابن عمر مرفوعًا. وغير عبيدة بن حسَّان يرويه موقوفًا، والموقوف أصح. انتهى. =стр. 452
فقلت: يا أبا معاوية، أسمعت هذا من الحجاج؟ فإن حفص بن غياث أخبرنا به عنه.
فقال: أردت أن أجوزه لك فأتيت، حدثنيه عمرو بن عثمان، عن الحجاج بن أرطأة فتفرقنا عنه ونحن نعجب منه.
٩٥ - محمد بن إسحاق (١) الحواشي
(١) محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار. وقيل: ابن كوثان، العلامة الحافظ الإخبارى أبو بكر. وقيل: أبو عبد الله القرشى المطلبى مولاهم المدنى، صاحب السيرة النبوية، وكان جده يسار من سبى عين التمر، في دولة خليفة رسول الله ﷺ ، وكان مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، رضى الله عنه.
قال الذهبى: ولد ابن إسحاق سنة ثمانين، ورأى أنس بن مالك بالمدينة وسعيد بن المسيب، وهو. أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرًا عجاجًا، ولكنه ليس بالمجود كما ينبغى.
وقال على عن ابن عيينة: قال ابن شهاب، وسئل عن مغازيه، فقال: هذا أعلم الناس بها، يعنى ابن إسحاق. قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه. وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأشياء منها تشيعه، ونسب إلى القدر، ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه.
وقال أبو العباس بن عقدة: حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: كان ابن إسحاق يرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه.
وقال ابن سعد: كان ثقة، ومنهم من يتكلم فيه، وكان خرج من المدينة قديمًا فأتى الجزيرة والكوفة والرى وبغداد، فأقام بها حتى مات في سنة(١٥١) .
وقال العجلى: مدني ثقة. وقال النسائى وغيره: ليس بالقوى، وقال أبو زرعة: هو صدوق.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال يعقوب السدوسي: قلت ليحيى: في نفسك من صدقه شئ؟ قال: لا، هو صدوق. وروى عباس بن محمد، عن يحيى: ثقة وليس بحجة.
وروى محمد بن عثمان العبسى، عن على: هو صالح وسط. وروى ابن أبى خيثمة، عن يحيى: =стр. 453
قال يحيى بن سعيد: إنه رآه يصلى في ثوب رقيق (١) .
ذكر ذلك عن يحيى الكرابيسى. قال: وقال مالك: محمد بن إسحاق دجال (٢) . الحواشي
(١) قال الذهبى في السير (٧/ ٥٤): بندار: سمعت معاذًا يقول: رأيت ابن إسحاق عليه إزار رقيق متخلق وخصيته مدلاة.(٢) وقال ابن على في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٢٥٥): حدثنا على بن سعيد الرازى، حدثنا عبد المؤمن بن على الزعفراني، سمعت مالك بن أنس، وذكر عنده محمد بن إسحاق، فقال: دجال من الدجاجلة.
قال الذهبى في السير (٧/ ٣٨): قال الأثرم: سألت أبا عبد الله، عن ابن إسحاق فقال: هو حسن الحديث، ثم قال: وقال مالك وذكره فقال: دجال من الدجاجلة. =стр. 454
قال ابن حنبل: أما ابن إسحاق، فكتب من حديثه هذه الأحاديث، كأنه يعنى المغازى وما أشبهها، فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا وضم كفيه (١) .
قال يحيى بن معين: محمد بن إسحاق ليس بحجة (٢) ، قال: وكان يروى عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير (٣) وهى امرأة هشام بن عروة، فبلغ ذلك هشامًا فأنكره وقال: أهو كان يدخل على امرأتى (٤) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٣): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عباس بن محمد الدورى قال: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر محمد بن إسحاق فقال: أما في المغازى وأشباهه فيكتب، وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا، ومد يده وضم أصابعه.(٢) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٢): حدثنا عبد الرحمن قال: قرأ على العباس بن محمد الدورى قال: سئل يحيى بن معين، عن محمد بن إسحاق، أحب إليك أو موسى بن عبيدة؟ فقال: محمد بن إسحاق صدوق ولكنه ليس بحجة.(٣) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٤٤): فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية زوجة هشام بن عروة روت عن جدتها أسماء بنت أبى بكر وأم سلمة زوج النَّبيُّ ﷺ وعمرة بنت عبد الرحمن وعنها زوجها هشام بن عروة ومحمد بن سوقة ومحمد بن إسماعيل بن يسار. قال العجلى: مدنية تابعية ثقة، وقال هشام بن عروة: كانت أكبر منى بثلاث عشرة سنة فيكون مولدها سنة ثمان وأربعين.(٤) ذكر ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا إسماعيل بن أبى الحارث، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، يعنى القطان، قال: قال هشام بن عروة: هو كان يدخل على امرأتى، يعنى محمد بن إسحاق كالمنكر.
وذكر الذهبى في السير (٧/ ٥٠): قال عن يحيى بن سعيد: قلت لهشام: ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال: أهو كان يصل إلىها؟ .
قال الذهبى: ويحتمل أن تكون إحدى خالات محمد بن إسحاق من الرضاعة فدخل عليها وما =стр. 455
وروى أبو حاتم الرازى قال: قال الأصمعيُّ، قال معتمر: لا تأخذوا عن ابن إسحاق شيئًا فإنه كذاب (١) . الحواشي
(١) قال ابن عدي (٧/ ٢٥٥): حدثنا محمد بن موسى الحلوانى، حدثنا أبو حاتم السجستانى، حدثنا الأصمعى عن معتمر، قال لى أبى: لا تروى عن ابن إسحاق فإنه كذاب.
حدثنا ابن حماد، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا عفان عن وهيب، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: هو كذاب.
وقال: حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ومحمد بن أحمد بن حماد قالا: حدثنا أبو قلابة عبد الملك ابن محمد، حدثني سليمان بن داود قال: قال لى يحيى بن سعيد القطان: أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب. قال: قلت ما يدريك؟ قال: قال لى وهيب بن خالد أنه كذاب. قال: قلت لوهيب: ما يدريك؟ قال: قال لى مالك بن أنس: أشهد أنه كذاب. =стр. 456
قال ابن المدينى: كان يحيى بن سعيد يقول: أشهد على هشام بن عروة ومالك بن
أنس أنهما شهدا على محمد بن إسحاق أنه كذاب (١) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثني مقاتل بن محمد الرازى عن أبى داود يعنى الطيالسى، قال: حدثنا عمر بن حبيب، قال: قلت لهشام بن عروة، حدثنا محمد بن إسحاق قال: ذاك كذاب.
وذكر الذهبى هذا وعزاه للعقيلى: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا وهيب، سمعت هشام بن عروة يقول: ابن إسحاق كذاب.стр. 457
على بن المدينى قال: ذكرنا عند يحيى محمد بن إسحاق، فقلت له: كان بالكوفة
وأنت بها؟ قال: نعم.
فقلت: تركته متعمدًا؟ قال: نعم تركته متعمدًا (١) .
إسحاق: حدثنا يحيى بن آدم قال: قال ابن إدريس: كنا عند مالك بن أنس فقيل له: إن محمد بن إسحاق قال لأبي عبيد الله بالرى وذكر كتبك عنده.
فقال: اعرضوها علىَّ فإنى بيطارها، فقال مالك: دجال من الدجاجلة يعرض كتبى عليه.
قال ابن إدريس: ولم أسمع أحدًا يذكر جمع الدجال غيره (٢) .
عفان: عن حماد بن سلمة، قال: محمد بن إسحاق ابدوه كزار يريد الضعف (٣) . الحواشي
(١) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٣): فقلت: أى ابن المدينى، ليحيى بن سعيد القطان كان محمد بن إسحاق بالكوفة وأنت بها؟ قال نعم، قلت: تركته متعمدًا؟ قال: نعم تركته متعمدًا ولم أكتب عنه حديثًا قط.(٢) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٢): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس وذكر المغازى فقلت: قال ابن إسحاق أنا بيطارها. فقال: قال لك أنا بيطارها؟ نحن نفيناه عن المدينة.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مسلم بن الحجاج النيسايورى، قال: حدثني إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: كنت عند مالك بن أنس وقال له رجل: يا أبا عبد الله إنى كنت بالرى عند أبى عبيد الله، وثم محمد بن إسحاق، فقال محمد بن إسحاق: اعرضوا علىَّ علم مالك فإنى أنا بيطاره، فقال مالك: دجال من الدجاجلة يقول: اعرضوا علىَّ علمى.
وذكر ذلك الذهبى في السير (٧/ ٥٠، ٥١).(٣) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثني مقاتل بن محمد الرازى، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة قال: لولا الاضطرار ما حدثت عن محمد بن إسحاق.
قلت: قال ابن عدي: ولمحمد بن إسحاق حديث كثير، وقد روى عنه أئمة الناس شعبة والثورى وابن عيينة وحماد بن سلمة وغيرهم، وقد روى المغازى عنه إبراهيم بن سعد وسلمة ابن الفضل، ومحمد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأموى، وسعيد بزيع، وجرير بن حازم، وزياد البكائى وغيرهم، وقد روى المبتدأ والمبعث.
وقال ابن عدى أيضاً: ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن كتب لا =стр. 458
٩٦ - ابن شبرمة (١)
قال القتيبى: مر طارق صاحب شرطة خالد بن عبد الله القسرى بابن شبرمة الحواشي
(١) عبد الله بن شبرمة بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب ببجالة الضبي، أبو شبرمة الكوفى، وقيل في نسبه غير ذلك، القاضى الفقيه. قال أحمد وأبو حاتم والنسائى: ثقة.
وقال على بن المدينى: قلت لسفيان: أكان ابن شبرمة جالس الحسن؟ قال: لا ولكن أرى ابن سيرين بواسط. وقال عبد الله بن داود الثورى: فقهاؤنا ابن شبرمة وابن أبى ليلى. وقال العجلى: كان قاضيًا على السواد لأبي جعفر، وكان الثورى إذا قيل له من مفتيكم؟ يقول: ابن أبى ليلى وابن شبرمة، وكان ابن شبرمة عفيفًا حازمًا عاقلاً فقيهًا يشبه النساك، ثقة في الحديث، شاعرًا حسن الخلق جوادًا.
وقال محمد بن فضيل عن أبيه: كان ابن شبرمة، ومغيرة والحارث العكلى والقعقاع بن يزيد، وغيرهم يسمرون في الفقه فربما لم يقوموا إلى الفجر، وقال عبد الوارث: ما رأيت أسرع جوابًا منه. قال يحيى بن بكير: مات سنة(١٤٤) .
قال ابن حجر: وقال ابن سعد كان شاعرًا فقيهًا ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من فقهاء أهل العراق. وقال ابن المبارك: جالسته حينًا ولا أروى عنه.
وقال: أبو جعفر الطبرى: كان شاعرًا فقيهًا ورعًا. وقال بعض المؤرخين: ولد سنة(٧٢) من الهجرة. وقال ابن أبى حاتم: عن عبد الله بن أحمد: لم يسمع ابن شبرمة من عبد الله بن شداد. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٢٥٠).
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٥/ ٣٨١): حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلىَّ قال: سألت أبى عن ابن شبرمة فقال: ثقة.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبى يقول: عبد الله بن شبرمة كوفى ثقة. قال الذهبى في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٣٨) (ت / ٤٣٧٥): عبد الله بن شبرمة الكوفى أحد الفقهاء الأعلام. قد وثقه أحمد، وأبو حاتم. وقال ابن المبارك: جالسته حينًا ولا أروى عنه.
انظر: الكاشف (٢ / ت ٢٧٩٩)، الجرح والتعديل (٥/ ت ٣٨١)، الجمع (١/ ٢٧٤)، التاريخ الكبير (٥/ ت ٣٤٩)، تهذيب الكمال (ت / ٣٣٢٨) (١٥/ ٧٦)، الميزان (٢ / ت ٤٣٧٥)، التقريب(٣٣٩١) .стр. 459
[٧٢/ ب]، وطارق في موكبه.
فقال ابن شبرمة:
أريها وإن كانت تحب كأنها ... سحابة صيف عن قليل تقشع
اللَّهم لى ديني ولهم دينهم، فاستعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء.
فقال له ابنه: أتذكر قولك يوم مر بك طارق في موكبه.
فقال: يا بنى إنهم يجدون مثل أبيك ولا يجد أبوك مثلهم إن أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم (١) .
فكان عذره أدهى من ذنبه وأمرّ وأسخف.
ابن أبى خيثمة، حدثنا أبو مسلم قال: قال سفيان: سأل بعض الأمراء ابن شبرمة ما هذه الأحاديث التى تحدثنا عن رسول الله ﷺ ؟
فقال: كتاب كان عندنا (٢) .
٩٧ - شريك بن عبد الله (٣) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.(٣) شريك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى أبو عبد الله الكوفى القاضى.
قال ابن أبى حاتم: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن على قال: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسين الرهاوى فيما كتب إلىَّ قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابى قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخره. فقال: ما زال مخلطًا.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثنا سعيد بن سليمان، قال: سمعت ابن المبارك عند خديج ابن معاوية يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثورى.
حدثنا عبد الرحمن، حدثني أبى، حدثنا على بن حكيم الأودى قال: سمعت وكيعًا يقول: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك.
وذكر ابن أبى حاتم بسنده إلى عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك، وذكر بسنده إلى أبى توبة يقول: كنا بالرملة فقالوا: من رحل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك بن أنس.
فسألنا عيسى بن يونس وقدم علينا فقال: رجل الأمة شريك بن عبد الله، وكان يومئذٍ حيًا. قيل: فابن لهيعة. قال رجل سمع من أهل الحجاز، قيل: فمالك بن أنس؟ قال: شيخ أهل =стр. 460
قال يحيى بن معين: قال أبو عبد الله، يعنى الوزير، لشريك: أردت أن أسمع منك
أحاديث. قال: قد اختلطت علىَّ أحاديثى ما أدرى كيف هى؟ .
فألح عليه وقال: حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ.
قال: أخاف أن تخرج أحاديثى ويضرب بها وجهى.
وكان فيما زعموا يدعى نسبًا ليس منه، فقال فيه ابن شبرمة:
وكيف ترجا لفصل القضاء ... ولم تصب الحكم في نفسكا
وتزعم أنك لابن الجلاح ... وهيهات دعواك من أصلكا
وقال فيه بعضهم عند موت سفيان:
تحرز سفيان وفر بدينه وأمسى ... شريك مرصدًا للدراهم (١)
قال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يروى عن إسرائيل ولا شريك (٢) . الحواشي
(١٦٩) ، التاريخ الكبير (٤/ ت ٢٦٤٧).(١) لم أقف عليه.(٢) قال الذهبى: قال عباس: ذكرت لابن معين إسرائيل وشريك، فقال: ما فيهما إلا ثبت وقال: =следующие страницы →