Полный текст (813 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
قال ابن المدينى: كان يحيى بن سعيد يقول: أشهد على هشام بن عروة ومالك بن
أنس أنهما شهدا على محمد بن إسحاق أنه كذاب (١) . الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثني مقاتل بن محمد الرازى عن أبى داود يعنى الطيالسى، قال: حدثنا عمر بن حبيب، قال: قلت لهشام بن عروة، حدثنا محمد بن إسحاق قال: ذاك كذاب.
وذكر الذهبى هذا وعزاه للعقيلى: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا وهيب، سمعت هشام بن عروة يقول: ابن إسحاق كذاب.стр. 457
على بن المدينى قال: ذكرنا عند يحيى محمد بن إسحاق، فقلت له: كان بالكوفة
وأنت بها؟ قال: نعم.
فقلت: تركته متعمدًا؟ قال: نعم تركته متعمدًا (١) .
إسحاق: حدثنا يحيى بن آدم قال: قال ابن إدريس: كنا عند مالك بن أنس فقيل له: إن محمد بن إسحاق قال لأبي عبيد الله بالرى وذكر كتبك عنده.
فقال: اعرضوها علىَّ فإنى بيطارها، فقال مالك: دجال من الدجاجلة يعرض كتبى عليه.
قال ابن إدريس: ولم أسمع أحدًا يذكر جمع الدجال غيره (٢) .
عفان: عن حماد بن سلمة، قال: محمد بن إسحاق ابدوه كزار يريد الضعف (٣) . الحواشي
(١) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٣): فقلت: أى ابن المدينى، ليحيى بن سعيد القطان كان محمد بن إسحاق بالكوفة وأنت بها؟ قال نعم، قلت: تركته متعمدًا؟ قال: نعم تركته متعمدًا ولم أكتب عنه حديثًا قط.(٢) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٢): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس وذكر المغازى فقلت: قال ابن إسحاق أنا بيطارها. فقال: قال لك أنا بيطارها؟ نحن نفيناه عن المدينة.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مسلم بن الحجاج النيسايورى، قال: حدثني إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: كنت عند مالك بن أنس وقال له رجل: يا أبا عبد الله إنى كنت بالرى عند أبى عبيد الله، وثم محمد بن إسحاق، فقال محمد بن إسحاق: اعرضوا علىَّ علم مالك فإنى أنا بيطاره، فقال مالك: دجال من الدجاجلة يقول: اعرضوا علىَّ علمى.
وذكر ذلك الذهبى في السير (٧/ ٥٠، ٥١).(٣) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثني مقاتل بن محمد الرازى، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة قال: لولا الاضطرار ما حدثت عن محمد بن إسحاق.
قلت: قال ابن عدي: ولمحمد بن إسحاق حديث كثير، وقد روى عنه أئمة الناس شعبة والثورى وابن عيينة وحماد بن سلمة وغيرهم، وقد روى المغازى عنه إبراهيم بن سعد وسلمة ابن الفضل، ومحمد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأموى، وسعيد بزيع، وجرير بن حازم، وزياد البكائى وغيرهم، وقد روى المبتدأ والمبعث.
وقال ابن عدى أيضاً: ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن كتب لا =стр. 458
٩٦ - ابن شبرمة (١)
قال القتيبى: مر طارق صاحب شرطة خالد بن عبد الله القسرى بابن شبرمة الحواشي
(١) عبد الله بن شبرمة بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب ببجالة الضبي، أبو شبرمة الكوفى، وقيل في نسبه غير ذلك، القاضى الفقيه. قال أحمد وأبو حاتم والنسائى: ثقة.
وقال على بن المدينى: قلت لسفيان: أكان ابن شبرمة جالس الحسن؟ قال: لا ولكن أرى ابن سيرين بواسط. وقال عبد الله بن داود الثورى: فقهاؤنا ابن شبرمة وابن أبى ليلى. وقال العجلى: كان قاضيًا على السواد لأبي جعفر، وكان الثورى إذا قيل له من مفتيكم؟ يقول: ابن أبى ليلى وابن شبرمة، وكان ابن شبرمة عفيفًا حازمًا عاقلاً فقيهًا يشبه النساك، ثقة في الحديث، شاعرًا حسن الخلق جوادًا.
وقال محمد بن فضيل عن أبيه: كان ابن شبرمة، ومغيرة والحارث العكلى والقعقاع بن يزيد، وغيرهم يسمرون في الفقه فربما لم يقوموا إلى الفجر، وقال عبد الوارث: ما رأيت أسرع جوابًا منه. قال يحيى بن بكير: مات سنة(١٤٤) .
قال ابن حجر: وقال ابن سعد كان شاعرًا فقيهًا ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من فقهاء أهل العراق. وقال ابن المبارك: جالسته حينًا ولا أروى عنه.
وقال: أبو جعفر الطبرى: كان شاعرًا فقيهًا ورعًا. وقال بعض المؤرخين: ولد سنة(٧٢) من الهجرة. وقال ابن أبى حاتم: عن عبد الله بن أحمد: لم يسمع ابن شبرمة من عبد الله بن شداد. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٢٥٠).
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٥/ ٣٨١): حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلىَّ قال: سألت أبى عن ابن شبرمة فقال: ثقة.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبى يقول: عبد الله بن شبرمة كوفى ثقة. قال الذهبى في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٣٨) (ت / ٤٣٧٥): عبد الله بن شبرمة الكوفى أحد الفقهاء الأعلام. قد وثقه أحمد، وأبو حاتم. وقال ابن المبارك: جالسته حينًا ولا أروى عنه.
انظر: الكاشف (٢ / ت ٢٧٩٩)، الجرح والتعديل (٥/ ت ٣٨١)، الجمع (١/ ٢٧٤)، التاريخ الكبير (٥/ ت ٣٤٩)، تهذيب الكمال (ت / ٣٣٢٨) (١٥/ ٧٦)، الميزان (٢ / ت ٤٣٧٥)، التقريب(٣٣٩١) .стр. 459
[٧٢/ ب]، وطارق في موكبه.
فقال ابن شبرمة:
أريها وإن كانت تحب كأنها ... سحابة صيف عن قليل تقشع
اللَّهم لى ديني ولهم دينهم، فاستعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء.
فقال له ابنه: أتذكر قولك يوم مر بك طارق في موكبه.
فقال: يا بنى إنهم يجدون مثل أبيك ولا يجد أبوك مثلهم إن أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم (١) .
فكان عذره أدهى من ذنبه وأمرّ وأسخف.
ابن أبى خيثمة، حدثنا أبو مسلم قال: قال سفيان: سأل بعض الأمراء ابن شبرمة ما هذه الأحاديث التى تحدثنا عن رسول الله ﷺ ؟
فقال: كتاب كان عندنا (٢) .
٩٧ - شريك بن عبد الله (٣) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.(٣) شريك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى أبو عبد الله الكوفى القاضى.
قال ابن أبى حاتم: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن على قال: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسين الرهاوى فيما كتب إلىَّ قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابى قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخره. فقال: ما زال مخلطًا.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثنا سعيد بن سليمان، قال: سمعت ابن المبارك عند خديج ابن معاوية يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثورى.
حدثنا عبد الرحمن، حدثني أبى، حدثنا على بن حكيم الأودى قال: سمعت وكيعًا يقول: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك.
وذكر ابن أبى حاتم بسنده إلى عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك، وذكر بسنده إلى أبى توبة يقول: كنا بالرملة فقالوا: من رحل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك بن أنس.
فسألنا عيسى بن يونس وقدم علينا فقال: رجل الأمة شريك بن عبد الله، وكان يومئذٍ حيًا. قيل: فابن لهيعة. قال رجل سمع من أهل الحجاز، قيل: فمالك بن أنس؟ قال: شيخ أهل =стр. 460
قال يحيى بن معين: قال أبو عبد الله، يعنى الوزير، لشريك: أردت أن أسمع منك
أحاديث. قال: قد اختلطت علىَّ أحاديثى ما أدرى كيف هى؟ .
فألح عليه وقال: حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ.
قال: أخاف أن تخرج أحاديثى ويضرب بها وجهى.
وكان فيما زعموا يدعى نسبًا ليس منه، فقال فيه ابن شبرمة:
وكيف ترجا لفصل القضاء ... ولم تصب الحكم في نفسكا
وتزعم أنك لابن الجلاح ... وهيهات دعواك من أصلكا
وقال فيه بعضهم عند موت سفيان:
تحرز سفيان وفر بدينه وأمسى ... شريك مرصدًا للدراهم (١)
قال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يروى عن إسرائيل ولا شريك (٢) . الحواشي
(١٦٩) ، التاريخ الكبير (٤/ ت ٢٦٤٧).(١) لم أقف عليه.(٢) قال الذهبى: قال عباس: ذكرت لابن معين إسرائيل وشريك، فقال: ما فيهما إلا ثبت وقال: =стр. 461
قال ابن المدينى: قال يحيى بن سعيد: أقام شريك بمكة، فقيل: أتيته؟ فقال: لو كان بين يدى ما سألته عن شئ، وضعفه في حديثه جدًا.
قال: وقال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علىّ إملاء. قال: وهو لا يدرى (١) .
ابن أبى خيثمة: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم قال: كان شريك خرجٍ وهو على القضاء يتلقى الخيزران، وقد أقبلت تريد الحج، فأتى شاهى (٢) ، فأقام بها ثلاثاً فلم تواف فجف زاده، وما كان معه من الخبز فجعل يبله بالماء ويأكله بالملح فقال العلاء بن منهال الغنوى:
فإن كان الذي قلت حقًا ... بأن قد أكرهوك على القضاء
فمالك موضعا فى كل يوم ... تلقى من يحج من النساء
مقيمًا فى قرى شاهى ثلاثاً ... بلا زاد سوى كسر بماء (٣)
ابن أبى خيثمة: أخبرنا سليمان بن أبى شيخ قال: قال شريك لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال له: أفأكرهت على أخذ الرزق (٤) ، يرمى بآخر، قال: نعم.
قال القاسم: أفنتخذه غرضًا، فقال له شريك كلمة. فقال له القاسم: يا أبا عبد الله، هذا ميدان لا نجاريك فيه، يعنى البذا (٥) . الحواشي
(١) ذكر الذهبى عن ابن المدينى، عن يحيى القطان قال: أحدث عن شريك أعجب إلىّ من أن أحدث عن موسى بن عبيدة، وضعف شريك وقال: أتيته بالكوفة فأملى على فإذا هو لا يدرى. السير (٢/ ٢٠٦، ٢٠٧).(٢) موضع قرب القادسية. قاله ياقوت. انظر هامش السير.(٣) ذكرها الذهبى في السير (٨/ ٢٠، ٢٠٦). وقال المحقق: الأبيات في تاريخ بغداد (٩/ ٢٨٠)، ومعحم البلدان شاهى (٣/ ٣١٦).(٤) قال الذهبى: قال سليمان: قال أبو مطرف: قال لى شريك: حملت إلى أبى جعفر فقال لى: قد وليتك قضاء الكوفة، فقلت: لا أحسن، فقال: قد بلغنى ما صنعت في عيسى، والله ما أنا كعيسى يا ربيع يكون عندك حتى يقبل، فخرجت مع الربيع فقال: إنه لا يعفيك فقبلت.
وقال ابن أبى خيثمة: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال شريك لبعض إخوانه ... فذكره. السير الموضع السابق.(٥) لم أقف عليه.стр. 462
قال: وأخبرنا سليمان، حدثنا إسحاق العصار (١) وغيره، وكان من أصحاب الحديث: أن أبا القاسم بن معن حصر وشريك عند موسى بن عيسى، فقال القاسم لشريك: ما تقول في رجل رمى رجلًا بسهم فقتله؟ فقال: يرمى بسهم فيقتل، فقال له القاسم: فإن لم يقتله.
قال: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار (٢) قال: كنت عند شريك بن عبد الله، فقال: حدثني عبد الغفار بن القاسم، فقال: شهاب هو أبو مريم، فقال: نعم يا مكلف.
قال: وقال يحيى: أبو مريم عبد الغفار (٣) ابن القاسم كوفى ليس حديثه بشئ.
٩٨ - ابن لهيعة (٤) الحواشي
(١) كذا بالمخطوط ولم أقف عليه، ولعله إسحاق بن الربيع العطار، وهو ضعيف، ولعل ما جاء بالمخطوط تصحيف، والله أعلم.(٢) عبيد بن إسحاق العطار. قال البخارى: منكر الحديث. وهو ابن السابق وأبوه ضعيف وهو منكر كما ذكر البخارى.(٣) عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصارى، كوفى مشهور بكنيته، وهو ابن عم يحيى بن سعيد الأنصارى، روى عن على بن ثابت ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبى رباح وغيرهم. روى عنه شعبة وهو أكبر منه ويحيى بن سعيد الأنصارى وهو من شيوخه وآخرون.
قال أحمد: ليس بثقة، وكان يحدث ببلايا في عثمان وعائشة رضى الله عنهما حديثه بواطيل.
وقال أبو حاتم: ليس بمتروك وكان من رؤساء الشيعة، وكان شعبة حسن الرأى فيه.
وقال الآجرى: سألت أبا داود فقال: كان يضع الحديث. وقال شعبة: لم أر أحفظ منه. قال أبو داود فقال: شعبة فيه.
وقال الدارقطنى: أئنى عليه شعبة وخفى عليه أمره فبقى بعد شعبة فخلط فتركوه. قال النسائى: متروك. وقال ابن عدي: سمعت ابن عقدة يثنى على أبى مريم ويطريه وتجاوز الحد في مدحه حتى قال: لو ظهر علم أبى مريم لما احتاج الناس إلى شعبة.
وقال ابن عدي: وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيع. وقال الدورى عن ابن معين: ليس بشئ. وقال البخارى: ليس بالقوى عندهم. وقال الذهبى: بقى إلى قريب الستين ومائة.
انظر: تعجيل المنفعة(٦٦٦) ، الكامل لابن عدي (٧/ ٥١١/ ١٤٧٩)، الذيل على الكاشف(٩٤٢) ، التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٤)، الميزان (٤/ ٤٢)، المغني(٣٧٦٨) ، تراجم الأخبار (٢/ ٥٢١).(٤) عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمى، ويقال: الغافقى مصري، قاضيها.
قال الذهبى: عبد الله بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان، القاضى، الإمام، العلامة، محدث ديار =стр. 463
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥) ، الكاشف (٢/ ١٢٢)، المغنى (١/ ٣٥٢)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٧٣)، شرح علل الترمذى (١/ ١٣٦، ١٣٩)، العبر (١/ ٢٦٤، ٢٦٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٥)، تذهيب التهذيب (٢/ ١٧٦/ ١)، شذرات الذهب (١/ ٢٨٣، ٢٨٤)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٣٧)، تهذيب الكمال (٧٢٨، ٧٣٠)، وفيات الأعيان (٣/ ٣٨، ٣٩)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٨٣)، الكامل لابن عدي(٢١١) ، كتاب المجروحين (٢/ ١٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٥)، الولاة والقضاة(٣٦٨) ، الضعفاء للعقيلي (٢١٨، ٢١٩)، حسن =стр. 464
قال يحيى بن معين: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه (١) .
وقال القتيبى: إنه يكنى أبا عبد الرحمن، قال: وكان يقرأ عليه ما ليس من حديثه. فقيل له في ذلك فقال: وما ذنبى إنما يجيئون بكتاب فيقرؤنه ولو سألونى لأخبرتهم أنه ليس بحديثى.
قال: وكان ضعيفًا في الحديث (٢) . الحواشي
(٢٢١) ، التاريخ الصغير(٢٠٠) ، التاريخ الكبير (٥/ ١٨٢)، تاريخ خليفة (١/ ١٣٧)، (٢/ ٧١٤)، طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٦)، سير أعلام النبلاء (٨/ ١١).(١) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٤٧): حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب إلىَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن لهيعة ليس حديثه بذلك القوى.
حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا يعقوب بن إسحاق الهروى فيما كتب إلىَّ، حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: كيف رواية ابن لهيعة عن أبى الزبير، عن جابر؟ فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث.
قال الذهبى في السير: قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإنى لأكتبه، أعتبر به، وهو يقوى بعضه ببعض. وقال مسلم بن الحجاج: ابن لهيعة تركه وكيع ويحيى وابن مهدى.
قال أبو جعفر الفلاس: من كتب عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه فهو أصح كابن المبارك والمقرئ، وهو ضعيف الحديث. وقال النسائى: ليس بثقة. وقال عبد الرحمن بن خراش: لا يكتب حديثه. عباس عن يحيى بن معين قال: ابن لهيعة، لا يحتج به.
قال أبو إسحاق الجوزجانى: ابن لهيعة لا نور على حديثه، ولا ينبغى أن يحتج به، ولا أن يعتد به. وقال الذهبى: لا ريب أن ابن لهيعة كان عالم الديار المصرية هو والليث معًا، كما كان الإمام مالك في ذلك العصر عالم المدينة والأوزاعي عالم الشام، ومعمر عالم اليمن، وشعبة والثورى عالما العراق، وإبراهيم بن طهمان عالم خراسان، ولكن ابن لهيعة تهاون بالإتقان وروى مناكير، فانحط عن رتبة الاحتجاج به عندهم.
وبعض الحفاظ يروى حديثه ويذكره في الشواهد، والاعتبارات والزهد والملاحم لا في الأصول. وبعضهم يبالغ في وهذه، ولا ينبغى إهداره وتجنب تلك المناكير، فإن عدل في نفسه أعرض أصحاب الصحاح عن رواياته، وأخرج له أبو داود والترمذي والقزويني. وما رواه عنه ابن وهب، المقرئ، القدماء فهو أجود.(٢) ذكر ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٤٦): سمعت أبى يقول: سمعت ابن أبى مريم يقول: حضرت ابن لهيعة في آخر عمره وقوم من أهل بربر يقرءون عليه من حديث منصور الأعمش والعراقيين فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ليس هذا من حديثك، فقال: بلى هذه =стр. 465
قال ابن المدينى: قال يحيى بن سعيد: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفاً (١) .
على قال: سمعت عبد الرحمن وقيل له: تحمل عن عبد الله بن يزيد العصار (٢) ، عن ابن لهيعة. فقال عبد الرحمن: لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا كثيرًا، ثم قال عبد الرحمن: كتب ابن لهيعة كتابًا فيه حدثنا عمرو بن شعيب.
قال عبد الرحمن: فقرأته على ابن المبارك، فأخرجه إلى ابن المبارك.
من كتابه عن ابن لهيعة، حدثني إسحاق بن أبى فروة، عن عمرو بن شعيب (٣) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين فيقول: ابن لهيعة ليس بذاك. وقال مرة أخرى: ليس حديثه بالقوى (٤) . الحواشي
(١٧٤) .(١) ذكر ابن عدى في الكامل: حدثنا ابن حماد، حدثني صالح بن أحمد، حدثنا على بن المدينى، سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال لى بشر بن السرى: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفاً.
وذكره ابن أبى حاتم أيضًا وقال: سمعت أبى يحكى عن الحميدى قال: كان يحيى بن سعيد لا يرى ابن لهيعة شيئاً.(٢) كذا بالمخطوط. ولم أقف عليه.
قلت: وجاء الخبر في الجرح والتعديل وتهذيب التهذيب وليس فيه "عبد الله بن يزيد"، وجاء في الكامل "عبد الله بن يزيد القصير". وقال المحقق: إنه في نسخة أخرى "المغربي" وجاء في السير كما جاء في الكامل، والله أعلم.(٣) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٤٦) من طريق: صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا على بن المدينى قال: سمعت عبد الرحمن بن المهدى.
وجاء في الكامل في الضعفاء (٥/ ٢٣٨) من طريق: حدثنا ابن حماد، حدثنا صالح بن أحمد قال: حدثنا على قال ... فذكره وفيه عبد الله بن يزيد القصير. وذكره الذهبى في السير (٨/ ١٥): وفيه عبد الله بن يزيد القصير.
وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (٥/ ٣٧٤).(٤) ذكر ابن عدى في الكامل: حدثنا محمد بن على السكرى، حدثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى ابن معين: كيف رواية ابن لهيعة، عن أبى الزبير، عن جابر؟ قال: ابن لهيعة ضعيف الحديث. =стр. 466
الحواشي
(١) حماد بن أسامة بن زيد القرشى مولاهم أبو أسامة الكوفى.
قال الذهبى: الكوفى الحافظ الثبت مولى بنى هاشم ويقال: ولاؤه لزيد بن على وقيل: بل مولى الحسن بن سعد مولى الحسن بن على. ولد في حدود العشرين ومائة، وكان من أئمة العلم. روى حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: أبو أسامة ثقة كان أعلم الناس بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة. ما كان أرواه عن هشام بن عروة.
وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: كان ثبتًا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ. وقال أيضاً: سئل أبى عن أبى عاصم وابن أسامة فقال: أبو أسامة أثبت من مائة من مثل أبى عاصم، كان أبو أسامة ضابطاً صحيح الكتاب، كيسًا، صدوقًا.
وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن أبى أسامة وعبدة قال: ما منهما إلا ثقة. عبد الله بن عمر بن أبان: سمعت أبا أسامة يقول: كتبت بأصبعى هاتين مائة ألف حديث، وسمع ذلك منه محمد بن عبد الله بن عمار.
وقال ابن الفرات: كان عند أبى أسامة مائة حديث، عن هشام بن عروة. وقال ابن عمار: كان أبو أسامة في زمان سفيان يعد من النساك. وقال أحمد العجلى: حدثنا داود بن يحيى بن يمان، عن أبيه، عن سفيان قال: ما بالكوفة شاب أعقل من أبى أسامة.
ثم قال العجلى: مات في شوال سنة إحدى ومائتين، وصلى عليه محمد بن إسماعيل بن على العباسى، وكبر عليه أربعًا. وقال البخارى: مات في ذى القعدة سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل.
قال الذهبى في السير: حديثه في جميع الصحاح والدواوين وهو من نظراء وكيع.
انظر: سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٧٧)، شذرات الذهب (٢/ ٢)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢)، شرح العلل (٢/ ٦٧٩)، طبقات الحفاظ(١٣٤) ، الكاشف (١/ ٢٥٠)، دول الإسلام (١/ ١٢٦)، ميزان الاعتدال (١/ ٥٨٨)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٢١)، العبر (١/ ٣٣٥)، مشاهير علماء الأمصار (ت ١٣٧٩)، الجرح والتعديل (٣/ ١٣٢)، المعارف(٢١٨) ، التاريخ الصغير =стр. 467
بن أبى خيثمة: حدثنا محمد بن زيد قال: قال لى وكيع وسألته عن أبى أسامة فقال: أتانا فكتب عنا عن قيس ما ليس عنده. قلت: كأنه اتهمه؟ قال: نعم (١) .
١٠٠ - محمد بن عمرو (٢)
بن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مازال الناس يتقون حديث محمد ابن عمرو. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشئ من رأيه الحواشي
(٩١) ، تاريخ ابن معين(١٢٨) .(١) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال الآجرى، عن أبى داود: قال وكيع: نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب، وكان دفن كتبه.
وحكى الأزدى في الضعفاء عن سفيان بن وكيع قال: كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها. قال لى ابن نمير: إن المحسن لأبى أسامة يقول: إنه دفن كتبه، ثم تتبع الأحاديث بعد من الناس.
قال سفيان بن وكيع: إنى لأعجب كيف جاز حديث أبى أسامة، كان أمره بيَّنًا وكان أسرق الناس لحديث جيد.
قال ابن حجر: حكى الذهبى أن الأزدى قال هذا القول عن سفيان الثورى، وهذا كما ترى لم ينقله الأزدى إلا عن سفيان بن وكيع وهو به أليق، وسفيان بن وكيع ضعيف.(٢) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، الإمام المحدث، الصدوق، أبو الحسن الليثى المدني، صاحب أبى سلمة بن عبد الرحمن وروايته. وحديثه في عداد الحسن. قال النسائى وغيره: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت ابن معين سئل عن سهيل والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله؟ فقال: ليس حديثهم بحجة. قيل: فمحمد بن عمرو؟ قال: هو فوقهم.
قال الذهبى: روي له البخارى مقرونًا بآخر، وروي له مسلم متابعة. قال الجوزجانى: ليس بالقوى، وهو ممن يشتهى حديثه. قال ابن عدى: روى عنه مالك في الموطأ وأرجو أنه لا بأس به، وروى أحمد بن أبى مريم، عن يحيى بن معين: ثقة.
قال الذهبى: مات محمد بن عمرو سنة خمس وأربعين ومائة، أو سنة أربع، وقد حدث بالعراق. انظر: شذرات الذهب (١/ ٢١٧)، العبر (١/ ٢٠٥)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧)، خلاصة تهذيب الكمال(٣٥٤) ، الوافى بالوفيات (٤/ ٢٨٩)، ميزان الاعتدال (٣/ ٦٧٣، ٦٧٤)، الكامل في التاريخ (٥/ ٥٢٨)، تهذيب الكمال(١٢٥١) ، مشاهير علماء الأمصار(١٣٣) ، الجرح والتعديل (٨/ ٣٠)، البيان والتبيين (٣/ ١٤٢)، طبقات خليفة(٢٧٠) ، تاريخ خليفة(٤٢٠) ، التاريخ الكبير (١/ ١٩١، ١٩٢)، سير أعلام النبلاء (٦/ ١٣٦).стр. 468
ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة (١) .
قال العباس: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عجلان: أهو أحب إليك أو محمد بن عمرو؟ فقال: سبحان الله من شك في هذا، محمد بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو حتى اشتهى أصحاب الإسناد فكتبوها (٢) .
قال ابن المدينى: سألت يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو قلت: كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قال: قلت: بل أشدد. قال: ليس هو ممن تريد.
قال: قال يحيى: سألت مالكًا عنه فقال نحو ما قلت لك، يعنى أنه سأل مالكًا عن محمد بن عمرو (٣) .
١٠١ - زكريا بن إسحاق (٤) الحواشي
(١) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل من طريق: عبد الرحمن أنبأنا أبو بكر بن أبى خيثمة ... فذكره.
وقال الذهبى في ميزان الاعتدال: وقال يحيى بن معين: كانوا يتقون حديثه. وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: من طريق ابن أبى خيثمة سئل يحيى بن معين ... فذكره.(٢) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف، وقال ابن معين: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، ومحمد بن عمرو أحب إلى من محمد بن إسحاق، حكاه العقيلى.
وقال الذهبى في السير: وروى عباس عن يحيى قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمرو. فقال: وهو أحب إلى من ابن إسحاق.(٣) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل من طريق حدثنا عبد الرحمن، حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن جنبل، حدثنا على بن المدينى قال: سمعت يحيى، يعنى ابن سعيد القطان ... فذكره.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال على: قلت ليحيى: محمد من عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قال: لا بل أشدد. قال: هو ليس هو ممن تريد، وكان يقول: حدثنا أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرجمن بن حاطب. قال يحيى: وسألت مالكًا عنه، فقال فيه نحو ما قلت لك.
وقال الذهبى في الميزان من طريق، وقال على: سألت يحيى بن سعيد عنه ... فذكره.
وقال الذهبى في السير: وسئل يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو، فقال للسائل: تريد العفو أو نشدد؟ قال: بل شدد. قال: ليس هو ممن تريد.(٤) زكريا بن إسحاق المكى.
قال أحمد وابن معين: ثقة. قال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائى: لا بأس به.
وقال الآجرى: قلت لأبى وداود: زكريا بن إسحاق قدرى؟ قال: نخاف عليه، قلت: هو ثقة؟ قال: ثقة. =стр. 469
قال يحيى: أخطأ في حديث عمرو بن أبى سفيان عن مسلم بن ثفنة (١) إنما هو مسلم ابن شعبة.
١٠٢ - أبو إسرائيل الملائى (٢) الحواشي
(١) قال ابن حجر: مسلم بن ثفنة، ويقال: ابن شعبة البكرى، ويقال: ححازى. قالو كيع: عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبى سفيان، عن مسلم بن ثفنة. وقال روح بن عبادة وغير واحد عن زكريا، عن عمرو، عن مسلم بن شعبة.
قال أحمد بن حنبل: أخطأ فيه وكيع. قال النسائى: لا أعلم أحدًا تابع وكيعًا على قوله: ابن ثفنة. وقال الدارقطنى: وهم وكيع، والصواب مسلم بن شعبة. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخارى: قال وكيع: مسلم بن ثفنة ولا يصح. وقال الذهبى: أخطأ فيه وكيع، وصوابه ابن شعبة له حديث عن سعر الدؤلى لا يعرف. تفرد عنه عمرو بن أبى سفيان الحجازى.
قال ابن حجر: بقية كلام أحمد في مسنده. قال بسر بن السرى متعجبًا من قول وكيع هؤلاء ولده ها هنا يعنى بمكة.
وحكاية أحمد عن بسر تدل على شهرته وفى سياق حديثه عند أحمد وغيره أنه كان عريف قومه ولفضله استعمله ابن علقمة على عرافة قومه ليصدقهم فبعثنى أبى لآتيه بصدقتهم.
قلت: الله أكبر الرجل برئ والوهم من وكيع. وليس منه كما قرر علماء الحديث وأئمته. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ١٢٣، ١٢٤)، ميزان الاعتدال (٤ / ت ٨٤٨٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٩٣)، الكاشف (٣/ ت ٥٥٠٠).(٢) قال الذهبى في ميزان الاعتدال (٤/ ٤٩٠): أبو إسرائيل الملائى الكوفى هو إسماعيل بن أبى إسحاق خليفة ضعفوه، وقد كان شيعيًّا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان، رضى =стр. 470
قال الكرابيسى: قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه ومن عبد الجبار بن عباس (١) .
١٠٣ - قيس بن الِربيع (٢) الحواشي
(٤٤٠) (٣/ ٧٧)، تاريخ ابن معين (٢/ ٣٢)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٩٣).(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال الأثرم عن أحمد: يكتب حديثه. وقال أيضاً: خالف الناس في أحاديث. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح الحديث. وقال في رواية معاوية بن صالح: ضعيف. وقال في موضع آخر: أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه.
وقال البخارى: تركه ابن مهدى، وقال أيضًا: يضعفه أبو الوليد. وقال أبو حاتم: حسن الحديث، جيد اللقاء، وله أغاليط، لا يحتج بحديثه، ويكتب حديثه وهو سيئ الحفظ. وقال النسائى: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف.
وقال الجوزجانى: مفتر زائغ. وقال العقيلى: في حديثه وهم واضطراب وله مع ذلك مذهب سوء. قال ابن حجر: وقال الترمذى: ليس بالقوى عند أصحاب الحديث.(٢) قيس بن الربيع الإمام الحافظ المكثر أبو محمد الأسدى الكوفى الأحول أحد أوعية العلم. على ضعف فيه من قبل حفظه. ولد في حدود سنة تسعين. كان شعبة يثنى عليه. ووثقه عفان وغيره.
قال ابن عدى: عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قاله شعبة وأنه لا بأس به. وقال يعقوب بن شيبة: هو عند جميع أصحابنا صدوق وكتابه صالح، ثم قال: وهو ردئ الحفظ جدًا كثير الخطأ.
قال قراد: سمعت شعبة يقول: ما أتينا شيخًا بالكوفة إلا وجدنا قيسًا قد سبقنا إليه كنا نسميه =стр. 471
قال يحيى: قال عفان: أتيناه فكان يحدث فربما أدخل حديث مغيرة في حديث منصور. قال: وليس بشئ.
وقال مرة أخرى: ليس يساوى شيئًا، وقال مرة: مندل وحبان فيهما ضعف وهما أحب إلىَّ من قيس (١) .
قال بعضهم: سئل محمد بن عبيد عن قيس بن الربيع فقال: أصحاب الحديث لا يرضونه وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(٩٦) ، الضعفاء الصغير(٩٥) ، المجروحين والضعفاء (٢/ ٢١٦)، الكامل لابن عدى (٢/ ٢٧٠)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٩٣)، المغنى (٢/ ٥٢٦)، تاريخ خليفة(٤٣٩) .(١) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال أبو داود: ما أخرجت له إلا ثلاثة أحاديث حدث بأحاديث عن منصور هى عن عبيدة، وأحاديث عن مغيرة هى عن فراس.
وقال الدورى: عن ابن معين قال عفان: أتيناه فكان يحدثنا، فكان ربما أدخل حديث مغيرة في حديث منصور، وقال عباس عن ابن معين: حبان ومندل فيهما ضعف، وهما أحب إلى من قيس.
وقال أحمد بن أبى مريم، عن ابن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، كان يحدث بالحديث عن عبيدة وهو عنده عن منصور. وقال عثمان الدارمى وغيره عن ابن معين: ليس حديثه بشئ.
وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث لا يساوى شيئًا.
وقال عبد الله بن على بن المدينى: سألت أبى عنه فضعفه جدًا. وقال النسائى: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال ابن أبى حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: فيه لين.(٢) انظر ما قبله.стр. 472
قال أبو بكر: قيس أفسده ابنه، أظنه قال: كان أبيه يأخذ (١) .
أبو حاتم الرازى قال: قال عفان: كنت أسمع الناس ينكرون قيسًا، يعنى ابن الربيع فلا، أدرى ما علته؟ فلما قدمنا الكوفة أتيناه، فجلسنا إليه فجعل ابنه يلقنه فيقول له: حصين فيقول: حصين، فيقول رجل آخر ومغيرة فيقول: ومغيرة، فيقول: رجل آخر والشيبانى، فيقول: والشيبانى (٢) .
١٠٤ - المستلم بن سعيد (٣) الحواشي
(١) ذكر الذهبى في الميزان (٣/ ٣٩٦) قال: وذكر الساجى أن أحمد بن حنبل قال: كان له ابن يأخذ حديث مسعر وسفيان والمتقدمين فيدخلها في حديث أبيه وهو لا يعلم.
وحكى البخارى في "تاريخه الأوسط" عن أبى داود قال: إنما أتى قيس من ابنه كان يأخذ حديث الناس فيدخلها في فرج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك.
قال عبد الله بن على بن المدينى: سألت أبى عنه فضعفه جدًا. قال: سمعت أبى يقول: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى عن أبيه أن قيس بن الربيع وضعوا في كتابه عن أبى هاشم الرماني حديث أبى هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط في الوضوء.
فحدث به فقيل له: من أبو هاشم؟ قال: صاحب الرمان. قال أبى: هذا الحديث لم يروه صاحب الزّمان، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئًا، وإنما أهلكه ابن له قلب عليه أشياء من حديثه.
وقال جعفر بن أبان الحافظ: سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع فقال: كان له ابن هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه، وظنوا أن ابنه قد غيرها.
قال ابن حبانٍ في المجروحين والضعفاء (٢/ ٢١٨): قد سبرت أحاديث قيس وتتبعتها فرأيته صدوقًا مأموناً حين كان شابًا، فلما كبر ساء حفظه وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فوقع في أخباره مناكير.(٢) ذكره ابن حبان في المجروحين والضعفاء (٢/ ٢١٩).
وذكره الذهبى في السير (٨/ ٤٤).(٣) قال ابن حجر: مستلم بن سعيد الثقفى الواسطى العابد. قال حرب عن أحمد: شيخ ثقة من أهل واسط قليل الحديث. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صويلح.
قالْ عباس: وسمعت يزيد بن هارون يقول: كان مستلم عندنا ها هنا بواسط، وكان لا يشرب إلا في كل جمعة. وقال الحسن بن على عن يزيد بن هارون: مكث المستلم أربعين سنة لا يضع جنبه على الأرض. وقال النسائى: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما خالف.
قال ابن حجر: وقال أسلم في تاريخ واسط: قال أصبغ بن زيد: لما مات مستلم لو كان هذا في بنى إسرائيل لاتخذوه حبرًا. =стр. 473
ابن أبى خيثمة: أخبرنا سليمان ابن أبى شيخ، أخبرني على بن عبد الرحمن الشيبانيّ قال: رأيت المستلم بن سعيد في موضع هذا الحانوت يبيع الأسماء أيام أهل الشام، إذا ولد للشامى مولود جاء إليه فقال: اعرض علىَّ الأسماء قد ولد لى مولود، وله صحيفة فيعرض عليه فيختار اسمًا ويعطيه درهمين.
وكان يقول: تريد من أسماء الأشراف أو غيره، وكان مولى لثقيف (١) .
قال: حدثنا يحيى بن معين: حدثنا حجاج الأعور قال: قيل لشعبة: إن المستلم خالفك في كذا وكذا.
فقال: ما كنت أظن ذاك يحفظ حديثين (٢) .
١٠٥ - عبيدة (٣) صاحب إبراهيم الحواشي
(٦١١) ، تهذيب الكمال ٥٨٩١ (٢٧/ ٤٢٩)، التاريخ الكبير (٧/ ت ٢١٨٢)، الجرح والتعديل (٨ / ت ٢٠٠٠)، الكاشف (٣/ ت ٥٤٧٤).(١) لم أقف عليه.(٢) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وقال عباس الدورى عن ابن معين: حدثنا ححاج الأعور قال: قيل لشعبة: إن مستلم بن سعيد خالفك في حرف؟ قال: ما كنت أظن ذاك يحفظ حديثين.
قال يحيى: والقول قول المستلم وصحف شعبة.(٣) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٨٦): عبيدة بن معتب الضبى، أبو عبد الكريم الكوفى.
قال أبو داود عن شعبة أخبرنى عبيدة قبل أن يتغير.
وقال أسيد بن زيد الجمال: عن زهير بن معاوية ما اتهمت إلا عطاء بن عجلان وعبيدة. قال: فذكرت ذلك لحفص بن غياث فصدقه في عطاء بن عجلان وكره ما قال فى عبيدة.
وقال أبو موسى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عن سفيان عنه شيئاً قط، وقال عمرو ابن عدى مثل ذلك. قال: ورآنى يحيى بن سعيد أكتب حديث عبيدة بن معتب فقال: لا تكتبه، لا تكتبه.
وقال أيضاً: كان عبيدة الضبي سيئ الحفظ ضريراً متروك الحديث، وذكره ابن المبارك فيمن يترك حديثه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ترك الناس حديثه. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف.
وقال الدورى عن يحيى: ليس بشئ. وقال أبو زرعة: ليس بقوى. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ضعيف وكان قد تغير. وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال ابن عدى: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
قال ابن حجر: لم يذكره البخارى إلا في موضع واحد في الأضاحى. قال عقب: حديث =стр. 474
أبو بكر قال: سألت يحيى بن معين عن عبيدة صاحب إبراهيم فقال: ضعيف ليس بشئ.
قلت: فمن سمع منه قديمًا؟ قال: ليس بشئ قديمًا وأخيرًا (١) .
ابن أبى خيثمة، حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عثمان بن زفر، عن حيان بن على العامرى قال: قلت لعبيدة: أكل ما أسمعك تحدث عن إبراهيم سمعته؟ قال: أو قياس قوله (٢) . الحواشي
(٣٧٦٠) ، الكامل في الضعفاء (٧/ ٥٩).(١) قال ابن عدى في "الكامل في ضعفاء الرجال": حدثنا محمد بن على، حدثنا عثمان بنن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبيدة في إبراهيم ما حاله؟ قال: ليس حديثه بشئ.
سمعت الساجى يقول: سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان، عن عبيدة بن معتب الضبى بشئ قط.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية عن يحيى قال: عبيدة بن معتب الضبى ضعيف.
حدثنا ابن حماد، حدثنا العباس عن يحيى قال: عبيدة وجويبر وابن سالم وجابر الجعفى قريب بعضهم من بعض ضعفاء، قلت ليحيى: فمحمد بن عبيد الله العرزمي؟ فقال: هو أضعف من هؤلاء.
ابن حماد، حدثني عبد الله عن أبيه قال: ترك الناس حديث عبيدة الضبى. سمعت ابن حماد يقول: قال البخارى: عبيدة بن معتب أبو عبد الكريم الضبي كوفى. قال ابن عدى: ولعبيدة هذا أحاديث وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: أنبأنا عبد الرحمن قال: قرئ على العباس بن محمد الدورى، عن يحيى بن معين أنه قال: عبيدة بن معتب ليس بشئ. حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عن عبيدة الضبى: فقال: ضعيف الحديث.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أبا حفص، يعنى عمرو بن على الفلاس يقول: كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، يعنى ابن مهدى لا يحدثان عن عبيدة الضبى.(٢) قال ابن حجر في تهذيبب التهذيب: وقال ابن خزيمة: لا يجوز الاحتجاج بخبره عندى له =стр. 475
قال: حدثنا يحيى بن معين قال: قال لى جرير في حديث عبيدة: ما يصنع بهذا يضعفه (١) .
قال: وسألوا يحيى بن معين عن عبيدة قال: فقال يحيى بن سعيد: لو رويت عن عبيدة لرويت عنه حديث أسيد بن كهيل (٢) ، عن على أنه أعطى الجد والمال (٣) كذا قال أسيد.
١٠٦ - مكحول (٤) الحواشي
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٨٨): وقال ابن معين: قال لى جرير: ما تصنع بهذا يضعفه.(٢) لم أقض عليه. وكذا بالمخطوط ولعله تصحيف أسيد بن ظهير، والله أعلم.
قلت: وجاء قول يحيى بن سعيد هذا عند أبى داود في كتاب الصلاة باب (الأربع قبل الظهر وبعدها". عقب حديث "أبى أيوب" برقم(١٢٧٠) : قال أبو داود: بلغنى عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن عبيدة بشئ لحدثت عنه بهذا الحديث. وقال أبو داود: عبيد ضعيف.(٣) كذا بالمخطوط. ولعلها تصحيف عن "الخال"، والله أعلم.(٤) مكحول عالم أهل الشام يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو أيوب، وقيل: أبو مسلم الدمشقى الفقيه، وداره بطرف سوق الأحد.
واختلف في ولاء مكحول فقيل: مولى امرأة هذلية وهو أصح، وقيل: مولى امرأة أموية، وقيل: كان لسعيد بن العاص فوهبه للهذلية فأعتقته وكان نوبيًا، وقيل من سبى كابل، وقيل من الأبناء ولم يملك وليس هذا بشئ، وقيل أصله من هرات. وهو مكحول بن أبى مسلم شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن يزدك بن يغوث بن كسرى، وأن مكحولاً سبى من كابل.
عداده في أوساط التابعين من أقران الزهرى. قال أبو مسهر: لم يسمع من عنبسة، وسئل أبو مسهر: هل سمع من الصحابة؟ قال: سمع من أنس.
قال أبو حاتم: فقلت لأبى مسهر: هل سمع من أبى هند الدارى يقول: سمعت النبى ﷺ ؟ فكأنه لم يلتفت إلى ذلك، فقلت له: فواثلة بن الأسقع؟ قال: من؟ فقلت: حدثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو علىّ على واثلة فكأنه أومأ برأسه. كذا قال الذهبى وأيضًا أبو حاتم في الجرح والتعديل.
قال عثمان بن عطاء: كان مكحول رجلًا أعجميًا، لا يستطع أن يقول قل يقول: كل فكل ما قال بالشام قبل منه.
وروى مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز قال: كان مكحول أفقه من الزهرى، =стр. 476
قال ابن المدينى: قلت ليحيى بن سعيد: تروى عن راشد بن سعد قال: ما شأنه هو أحب إلىّ من مكحول (١) .
مسداد حدثنا إسماعيل قال: سمعت ابن عون قال: كنت أجانب مكحولاً لما رمى به من القدر (٢) .
ابن أبى خيثمة: حدثنا هارون بن معروف (٣) ، حدثنا ضمرة بن على بن أبى حميلة (٤) ، الحواشي
(٤٢) ، وفيات الأعيان (٥/ ٢٨٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٢١)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٧)، حلية الأولياء (٥/ ١٧٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٣)، سير أعلام النبلاء (٥/ ١٥٥)، الميزان (٤ / ت ١٨٦٧).(١) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٦).(٢) قال ابن حجر: قال ابن خراش: صدوق وكان يرى القدر، وقال مروان بن محمد عن الأوزاعي: لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين الحسن ومكحول، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل.
قال ابن حجر: قال بعض أهل العلم كان مكحول من أهل كابول وكانت فيه لكنة، وكان يقول بالقدر، وكان ضعيفاً في حديثه ورأيه.
وقال أبو داود: سألت أحمد هل أنكر أهل النظر عن مكحول شيئاً؟ قال: أنكروا عليه مجالسة علان ورموه به، فبرأ نفسه بأن نحاه.
وقال الجوزجانى: يتوهم عليه القدر، وهو سعى عليه. وقال يحيى بن معين: كان قدريًا ثم رجع.
انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٩٢، ٢٩٣).(٣) هارون بن معروف المروزى أبو على، الخزاز الضرير نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات إحدى وثلاثين ومائتين. التقريب (٢/ ٣١٣).(٤) كذا بالمخطوط وصوابه "ضمرة بن ربيعة الفلسطينى أبو عبد الله الرملى مولى على بن أبى حملة، صدوق، يهم قليلاً عنده مناكير، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين. التقريب (١/ ٣٧٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٦٠).стр. 477
قال: كنا بالساقة في أرض الروم، قال: فانتهينا إلى ساقية، فوقفنا عليها، وجعل الناس يمرون.
قال: وذاك في الغلس ورجاء بن حيوة في الناس واقف، وعدى بن عدى، ومعنا أبو شيبة القاضى، وهو يدعو ومكحول واقف إلى أن قال أبو شيبة فيما يقول: اللهم ارزقنا طيبًا واستعملنا صالحاً.
فقال مكحول: إن الله لا يرزق إلا طيبًا.
فقال رجل لعدى أو عدى لرجل أسمعها؟ ومكحول لا يعلم بمكانهما إلى أن أخبر بذلك، وأنهما قد سمعا قوله فشق ذلك عليه، فقال له عبد الله بن يزيد الدمشقى: أنا أكفيك رجاء، أنا أكفيك رجاء.
قال: فأتاه فذكر مكحولاً فقال: دع عنك مكحولاً أليس هو صاحب الكلمة (١) .
قال: ولم يسمع مكحول من كريب ولا من ثوبان ولم ير شريحًا (٢) .
وحديث تميم بن عطية غلط حين زعم أنه قال لشريح كيت وكيت، إنما أراد الشعبى فغلط فقال: شريح (٣) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال أبو حاتم: لم يسمع من أُبىِّ ولم يدرك شريحاً.
قال ابن أبى خيثمة: سمعت هارون بن معروف يقول: مكحول لم يسمع من كريب. قال أبو مسهر: لا يثبت أن يكون مكحول سمع من أبى إدريس ولم ير شريحًا.
قال ابن حجر: روى عن أبى بن كعب وثوبان وعبادة بن الصامت وأبى هريرة وعائشة وأم أيمن وأبى ثعلبه الخشنى مرسلاً.
قال الترمذى: سمع مكحول من واثلة وأنس وأبى هند الدارمى، ويقال: إنه لم يسمع من واحد من الصحابة إلا منهم.
وقال البخارى في التاريخ الأوسط والصغير: لم يسمع من واثلة وأنس وأبى هند. وقال الحاكم في علومه: أكثر رواياته عن الصحابة حوالة.(٣) لم أقف عليه.стр. 478
١٠٧ - أبو بكر الهذلى (١)
قال يحيى بن معين: قال غندر: كان أبو بكر الهذلى كذابًا.
قال: وكان غندر يقول: كان أبو بكر الهذلى إمامنا وكان كذابًا (٢) . الحواشي
(١) قال ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٣٣٩): سمعت عمر بن بكار الباقلانى يقول: سمعت عباسًا يقول: سمعت يحيى بن معين: اسم أبى بكر الهذلى سُلمى.
حدثنا محمد بن على، حدثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين: سلمى أبو بكر أتعرفه يروى عنه أبو أويس؟ قال: هو أبو بكر الهذلى.
وقال النسائى: فيما أخبرني محمد العباس عنه قال: سلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلى بصرى، متروك الحديث. سمعت ابن حماد يقول: قال البخارى: سلمى أبو بكر الهذلى، عن الحسن وعكرمة ليس بالحافظ عندهم.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدى: أبو بكر الهذلى سلمى يضعف حديثه، وكان من علماء الناس بأيامهم، أخبرني محمد بن خلف المرزبانى، أخبرني أبو عبد الله التميمى، عن بعض الرواة قال: عاد أبو حنيفة وأبو بكر الهذلى مريضًا، فقال أبو حنيفة لأبى بكر: إذا دخلنا فعرض له الغداة، فلما دخلوا قال أبو بكر: ليبلونكم الله بشئ من الخوف والجوع، فتمطى المريض فقال: ليس على الضعفاء ولا على المرضى.
حدثنا الجنيدى، حدثنا البخارى: أسلم أبى بكر الهذلى: سلمى البصرى، وليس بالحافظ عندهم.
كتب إلىَّ محمد بن أيوب، أخبرني عبيد بن يعيش قال: سمعت بعض مشايخنا يذكر عن الكلبى فقال: أما تعجبون من قتادة وعطية العوفى وأبى بكر الهذلى سمعوا منى التفسير، ثم رووه عن أنفسهم.
قال الذهبى في المغنى: سلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلى عن الحسن، تركوا حديثه.
انظر: الكامل لابن عدى (٤/ ٣٣٩)، المغني (١/ ت ٢٥٥٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٣١٣)، الضعفاء الكبير (٢/ ١٧٧)، الضعفاء والمتروكين (٢/ ١٢).(٢) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كاتب إلىَّ، حدثنا يحيى بن معين، قال: كان غندر يقول: فذكره.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى عن أبى مسهر، حدثنا مزاحم بن زفر الكوفى قال: سألت شعبة عن أبى بكر الهذلى فقال: دعنى لا أقئ.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن على الصيرفى قال: سمعت يحيى، يعنى ابن سعيد، ذكر أبا بكر الهذلى فلم يرضه ولم أسمعه ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشئ قط.
قال: وسمعت يزيد بن زريع يقول: عدلت عن أبى بكر الهذلى عمدًا. قال ابن عدى في =стр. 479
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو بكر الهذلى ليس بشئ (١)
١٠٨ - أبو هارون العبدى (٢) الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب إلا قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ... فذكره.
حدثنا عبد الرحمن، سمعت أبى يقول: أبو بكر الهذلى ليس بقوى، لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.
حدثنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن أبى بكر الهذلى، فقال: بكرى ضعيف.(٢) هو عمارة بن جوين أبو هارون العبدى البصرى. روى عن أبى سعيد الخدرى وابن عمر، وعنه عبد الله بن عون والثورى وغيرهم.
قال ابن المدينى: عن يحيى بن سعيد: ضعفه شعبة. وقال البخارى: تركه يحيى القطان. وقال أحمد: ليس بشئ. وقال الدورى عن ابن معين: كان عندهم لا يصدق في حديثه وكانت عنده صحيفة يقول هذه صحيفة الوصى.
وقاك أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف أضعف من أن يكتب حديثه. قال شعيب بن حرب عن شعبة: لأن أقدم فتضرب عنقى أحب إلىَّ من أن أحدث عنه.
قال خالد بن خداش، عن حماد بن زيد: كان كذابًا بالغداة شئ وبالعشاء شئ. وقال الجوزجانى: كذاب مفتر.
وقال الحاكم أبو أحمد: متروك الحديث، وقال: يروى عن أبى سعيد ما ليس من حديثه لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.
قال ابن حجر: قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: كان غير ثقة يكذب نقله الحاكم في تاريخه. وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عنه بشئ. وقال ابن شاهين: قال عثمان بن أبى شيبة: كان كذابًا.
وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وعن شعبة قال: لو شئت لحدثنى أبو هارون العبدى، عن أبى سعيد بكلِّ شئ رأى أهل واسط يفعلونه بالليل. رواه الساجى وابن عدى. وقال ابن البرقى: أهل البصرة يضعفونه.
وقال على بن المدينى: لست أروى عنه. وقال الساجى: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبى: يحيى يقول: بشر بن حرب أحب إلىَّ من أبى هارون. فقال: صدق يحيى. =стр. 480
ابن أبى خيثمة قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تكتب حديث أبى هارون العبدى.
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: أبو هارون العبدى عمارة بن جوبن كانت عنده صحيفة يقول: هذه صحيفة الوصى، يعنى على ابن أبى طالب ﵇.
على بن المدينى قال: قال يحيى بن سعيد: ما زال ابن عون يروى عن أبى هارون العبدى حتى مات (١) .
١٠٩ و ١١٠ - الكلبى (٢) والسدى (٣) الحواشي
(١) انظر الترجمة.(٢) قال الذهبى: الكلبى العلامة الإخبارى، أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبى المفسر. وكان أيضاً رأسًا في الأنساب إلا أنه شيعى متروك الحديث. يروى عنه ولده هشام وطائفة. أخذ عن ابن صلح وجرير والفرزدق وجماعة. وكان الثورى يروى عنه، ويدلسه فيقول: حدثنا أبو النضر. توفى سنة ست وأربعين ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٨ - ١٨١)، الميزان (٣/ ٥٥٦ - ٥٥٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٠)، الوافى بالوفيات (٣/ ٨٣)، طبقات المفسرين (٢/ ١٤٤)، وفيات الأعيان (٤/ ٣٠٩ - ٣١١)، الفهرست(٩٥) ، كتاب المجروحين (٢/ ٢٥٣)، طبقات ابن سعد (٦/ ٢٤٩)، تهذيب الكمال(١١٩٩) ، تاريخ خليفة(٤٢٣) ، المعارف(٥٣٣) ، سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٤٨)، الكامل لابن عدى (٧/ ٢٧٣ - ٢٨٢).(٣) قال الذهبى: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة، الإمام المفسر أبو محمد الحجازى، ثم =стр. 481
معتمر عن ليث قال: كان بالكوفة كذابان مات أحدهما، وبقى الآخر، يعنى السدى الكلبى (١) . الحواشي
(١٠٦) ، طبقات المفسرين (١/ ١٠٩)، التاريخ الكبير (١/ ٣٦٠)، اللباب (١/ ٥٣٧)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٤).(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٩): قال معتمر بن سليمان عن أبيه كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى، وعنه قال: قال ليث بن أبى سليم كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى والآخر السدى.
وقال الدورى عن يحيى بن معين: ليس بشئ. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال البخارى: تركه يحيى وابن مهدى.
وقال الدورى عن يحيى بن يعلى المحاربى قال: قيل لزائدة: ثلاثة لا تروى عنهم ابن أبى ليلى وجابر الجعفى والكلبى. قال: أما ابن أبى ليلى فلست أذكره، وأما جابر فكان والله كذابًا يؤمن بالرجعة، وأما الكلبى فكنت أختلف إليه فسمعته يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا فى فىَّ فحفظت ما كنت نسيت فتركته.
وقال عبد الواحد بن مهدى: جلس إلينا أبو جزء على باب أبى عمر بن العلاء فقال: أشهد أن الكلبى كافر. قال: فحدثت بذلك يزيد بن زريع، فقال: سمعته يقول: أشهد أنه كافر. قال: فماذا زعم؟ .
قال: سمعته يقول: كان جبريل يوحى إلى النبى ﷺ فقام النبى لحاجته وجلس على، فأوحى إلى على. فقال يزيد: أنا لم أسمعه يقول هذا، ولكنى رأيته يضرب صدره ويقول: أنا سبائى. =стр. 482
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو حاتم: الناس مجمعون على ترك حديثه هو ذاهب الحديث لا يشتغل به. وقال النسائى: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
قال الذهبى في الميزان: وقال ابن حبان: كان الكلبى سبائيًا من أولئك الذين يقولون إن عليًا لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا ويملؤها عدلاً كما ملئت جورًا، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها.
عباس، عن ابن معين، قال: الكلبى ليس بثقة. وقال الجوزجانى وغيره: كذاب. وقال الدارقطنى وجماعة: متروك.
وقال ابن حبان: مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه. قال ابن عدى في الكامل: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدى: محمد بن السائب كذاب ساقط.
أخبرنا الساجى: سمعت ابن المثني يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن الكلبى بشئ.
قال ابن أبى حاتم في الجرح: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عمر بن شيبة النميرى البصرى بسامراء، حدثني أبو بكر بن خلاد، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، روى عن أبى صالح التفسير، وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس لا يحل الاحتجاج به.
وقال الساجى: متروك الحديث وكان ضعيفًا جدًا لفرطه في التشيع، وقد اتفق ثقات أهل النقل على ذمه وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع.
قال الحاكم أبو عبد الله: روى عن أبى صالح أحاديث موضوعة. قال ابن عدى في الكامل: حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبو حفص الفلاس، حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن الكلبى قال: قال لى أبو صالح: انظر كل شئ رويت عنى، عن ابن عباس فلا تروه.
قال على: حدثنا يحيى، عن سفيان قال لى الكلبي: قال لى أبو صالح: كل ما حدثتك فهو كذب. سمعت محمد بن سعيد الحرانى يقول: سمعت عبد الحميد بن هشام يقول: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: سمعت سفيان الثورى يقول: قال الكلبى: كل شئ أحدث عن أبى صالح فهو كذب.
حدثنا الحسين بن يوسف البندار، حدثنا أبو عيسى الترمذى، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي، حدثنا يعلى بن عبيد قال: قال سفيان الثورى: اتقوا الكلبى، فقيل له: إنك تروى عنه، قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
قال ابن عدى: وللكلبى غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وخاصة عن أبى صالح =стр. 483
على بن الحسين بن واقد قال: سمعت أبى قال: أتينا السدى فسألناه عن تفسير سبعين آية من كتاب الله فحفظتها كلها وقلت: وقعت على كنز، فلم أقم من مجلسه حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر، رضى الله عنهما، قال: فلم أعد إليه (١) . الحواشي
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٣١٣): وقال حسين بن واقد: سمعت من السدى فأقمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر، فلم أعد إليه.
وقال الجوزجانى: حدثت عن معتمر، عن ليث، يعنى ابن أبى سليم، قال: كان بالكوفة كذابان فمات أحدهما: السدى والكلبى. كذا قال: وليث أشد ضعفًا من السدى.
وحكى عن أحمد: إنه ليحسن الحديث إلا أن هذا التفسير الذي يجئ به قد جعل له إسنادًا واستكلفه.
قال الذهبى في ميزان الاعتدال (١/ ٢٣٧): وقال حسين بن واقد المروزى: سمعت من السدى فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر، فلم أعد إليه.
قال الذهبى: وهو السدى الكبير، فأما السدى الصغير فهو محمد بن مروان يروى عن الأعمش. واهٍ.
قال ابن أبى حاتم في الجرح (٢/ ١٨٤): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبى، حدثنا الحمانى، =стр. 484
ابن أبى خيثمة قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد قال: قال الكلبى فى زمن بلال حين قدم قدمته الأولى هو إسماعيل يعنى الذبيح، ثم قال: قدمته الأخيرة هو إسحاق (١) .
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: ما يرويه الكلبى عن أبى صالح يرويه من رأيه، ومرة عن أبى صالح، عن ابن عباس (٢) .
قال: حدثنا ابن الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن بكر النخعى، عن صالح بن مسلم قال: مررت مع الشعبى على السدى وهو يفسر القرآن.
فقال: لو كان هذا الساعة نشوان يضرب على إسته بالمطل كان خيرًا له من هذا (٣) .
١١١ - بريدة بن سفيان (٤) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٩/ ١٨٠): وقال على بن مسهر عن أبى جناب الكلبى حلف أبو صالح أنى لم أقرأ على الكلبى من التفسير شيئاً.
وقال أبو عاصم: زعم لى سفيان الثورى، قال: قال الكلبى: ما حدث عن أبى صالح، عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه. وقال الأصمعى عن قرة بن خالد: كانوا يرون أن الكلبى يزرف يعنى يكذب. وقال يزيد بن هارون: كبر الكلبى وغلب عليه النسيان.
قال الذهبى فى الميزان: يروى عن أبى صالح، عن ابن عباس التفسير، وأبو صالح لم ير ابن عباس ولا سمع الكلبى من أبى صالح إلا الحرف بعد الحرف فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، لا يحل ذكره فى الكتب فكيف الاحتحاج به.
قال البخارى: قال على: حدثنا يحيى عن سفيان، قال لى الكلبى: كل ما حدثتك عن أبى صالح فهو كذب.
قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا وهب بن إبراهيم الفامى، حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا على بن مسهر، عن أبى جناب قال: حلف أبو صالح إنى لم أقرأ على الكلبى من التفسير شيئًا.(٣) لم أقف عليه.(٤) بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمى. روى عن أبيه وعنه ابن إسحاق.
قال البخارى: فيه نظر. وقال النسائى: ليس بالقوى فى الحديث، وقال الجوزجانى: ردئ المذهب جدًا غير مقنع، مغموص عليه فى دينه.
وقال ابن عدى: وبريدة بن سفيان ليس له كثير رواية، وعامة حديثه يرويه ابن إسحاق ولم أر له شيئًا منكراً جداً. =стр. 485
قال العباس: سمعت يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: أخبرنى من رأى بريدة ابن سفيان يشرب الخمر فى طريق الرى، روى عنه محمد بن إسحاق.
١١٢ - مجالد (١)
١١٣ - وعاصم الأحول (٢) الحواشي
(٢٢٦) ، ضعفاء النسائى(٢٨٦) ، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧)، الكامل فى الضعفاء (٢/ ٢٤٣).(١) سبق فى سفيان الثورى رقم(٥٢) .(٢) هو: عاصم بن سليمان الإمام الحافظ محدث البصرة أبو عبد الرحمن البصرى الأحول محتسب المدائن، قيل: ولاؤه لتميم، وقيل: لبنى أمية.
قال ابن المدينى: له نحو مائة وخمسين حديثًا. قال على: سمعت يحيى بن سعيد يقول: عاصم الأحول لم يكن بالحافظ. وقال ابن معين: كان يحيى القطان يضعف عاصمًا الأحول.
وقال حجاج بن محمد عن شعبة: عاصم أحب إلى من قتادة فى أبى عثمان النهدى لأنه، أحفظهما.
ابن المبارك عن الثورى قال: أدركت حفاظ الناس أربعة: إسماعيل بن أبى خالد، وعاصم الأحول، ويحيى بن سعيد، وقال: وأرى هشام الدستوائى منهم.
وروى نوفل بن مطهر، عن ابن المبارك، عن سفيان، قال: حفاظ البصرة ثلاثة؛ سليمان التيمى، وعاصم الأحول، وداود بن أبى هند.
وقال حفص بن غياث: إذا قال عاصم زعم، فهو ليس بشك. وقال ابن مهدى: كان عاصم الأحول من حفاظ أصحابه. وقال أحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة وطائفة ثقة. ووثقه على ابن المدينى. وقال مرة: ثبت.
وقال يحيى القطان وابن مثنى وغيرهما: مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. وقال البخارى: مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة.
انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٤٨٥)، تهذيب التهذيب (٥/ ٤٢)، شذرات الذهب (١/ ٢١٠)، =стр. 486
١١٤ - والحجاج بن أرطأة (١)
١١٥ و ١١٦ - والأجلح (٢) وفطر (٣)
قال يحيى بن سعيد: وذكر مجالدًا ما شئت أن أحمله عليه من الحديث إلا حمل نفسه عليه (٤) .
وقال ابن المدينى: سألت يحيى عن مجالد فقال: فى نفسى منه. الحواشي
(٢١٨) ، الكاشف (٢ / ت ٢٥٢)، ميزان الاعتدال (٢ / ت ٤٠٤٦).(١) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب الإمام العلامة، مفتى الكوفة مع الإمام أبى حنيفة والقاضي ابن أبى ليلى، أبو أرطأة النخعى، الكوفى الفقيه، أحد الأعلام، ولد فى حياة أنس بن مالك وغيره من صغار الصحابة.
وتوفى بخراسان مع المهدى، قال الذهبى: وفى ذهنى أنه بقى إلى سنة تسع وأربعين ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٦٨)، تهذيب التهذيب (٢/ ١٩٦)، طبقات المدلسين(١٧) ، ميزان الاعتدال (١/ ٤٥٨)، طبقات الحفاظ(٨١) ، الجرح والتعديل (١٥٤/ ٣)، كتاب المجروحين (١/ ٢٢٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٩).(٢) سبق فى سفيان الثورى برقم(٥٢) .(٣) سبق فى سفيان الثورى برقم(٥٢) .(٤) ذكر ابن عدى فى الكامل (٨/ ١٦٨): أخبرنا ابن مكرم، سمعت عمرو بن على يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لو شئت أن يقول لى مجالد فيها كلها عن الشعبى، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبى ﷺ لقال.
أخبرنا الساجى، حدثنا ابن المثنى: سألت يحيى بن سعيد عن حديث مجالد، عن الشعبى، عن مسروق حديث أم عاصم، فحدثنى فقلت: قل عن مسروق، فقال يحيى: ما ترجو أن أقول عن مسروق، ثم قال: لو حملت مجالدًا أن يقول كلها عن مسروق لفعل أو نحو هذا.
انظر: الكامل فى الضعفاء (٨/ ١٦٨، ١٦٩).
قال ابن المثني: فذكرت ذلك لأبى الوليد فقال: ذكرت ليحيى بن سعيد، فقال: نحوًا مما قال لك. قلت: فأين كان أجلح منه؟ قال: كان أسوأ حالًا منه.
ذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١): حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شعيب، حدثنا عمرو بن على الصيرفى قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعبد الله: أين تذهب؟ قال: أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة، يعنى عن مجالد. قال: تكتب كذبًا كثيرًا لو شئت أن يجعلها لى مجالد كلها عن الشعبى، عن مسروق، عن عبد الله فعل.стр. 487
قلت: أجلح. قال: فى نفسى منه (١) .
وقال عبد الله بن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين فلم أر لنفسى أن أحدث عنهم، سمعت الحجاج بن أرطأة يقول: لا يبتل الرجل حتى يترك الصلاة فى جماعة (٢) .
ورأيت مجالدًا يغشى السلطان، فيعرض عليه القصص فيقول: اجلدوا هذا سبعين واجلدوا هذا خمسين واجلدوا هذا كذا (٣) .
ورأيت عاصم الأحول وهو على السوق فجعل يقول: أقيموا هذا النبطى، اضربوا رأس هذا النبطى (٤) .
وقال على بن المدينى: ما رأيت فى الحديث أشد من يحيى وربما حدث كان قوم ضعفاء مثل: مجالد والأجلح وفطر ونحوهم (٥) .
على سمعت يحيى يقول: وذكر مجالدًا لو شئت أن تجعلها لى، عن الشعبى، عن جابر لفعل، ولو شئت أن تجعلها عن الشعبى، عن مسروق، عن عبد الله (٦) . الحواشي
(١) ذكره ابن عدى فى الكامل: الموضع السابق، من طريق: ابن حماد، حدثنا صالح، حدثنا على بن المدينى ... فذكره.(٢) ذكره ابن عدى فى الكامل من طريق: إبراهيم بن إسحاق، عن عمر السمرقندى بمصر، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعى يقول: قال الحجاج بن أرطأة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة فى جماعة.
وذكره من طريق: إسماعيل بن داود بن وردان ومحمد بن يحيى بن آدم جميعاً بمصر قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت من يروى يقول: قال الحجاج بن أرطأة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة فى جماعة.(٣) لم أقف عليه.(٤) ذكر ابن حجر: أن ابن سعد قال: كان من أهل البصرة وكان يتولى الولايات، فكان بالكوفة على الحسبة فى المكايل والأوزان، وكان قاضيًا بالمدائن لأبى جعفر مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
وقال ابن حجر: ذكر ابن حبان فى الثقات: كان يحيى بن سعيد قليل الميل إليه، وقال ابن إدريس رأيته أتى السوق فقال: اضربوا هذا أقيموا هذا فلا أروى عنه شيئًا.
انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٤٣).(٥) سبق فى ترجمة يحيى بن سعيد القطان(٨٤) .(٦) سبق فى هذه الترجمة.стр. 488
وقال: يحيى بن سعيد يستضعف عاصم الأحول (١) .
قال ابن إدريس: كان الحجاج بن أرطأة بمكة خمسة أشهر أو ستة لا يحضر الجماعة ولم يرو عنه (٢) .
قال صدقة بن الفضل: الحجاج لا يحتج بحديثه، ولكن يعتبر به، وما قال: سمعت فأرجو.
قال صدقة: وكان يحيى لا يرى أن يحدث عن الحجاج بن أرطأة بواحدة (٣) . الحواشي
(١) ذكر الذهبى قال: قال على: سمعت يحيى بن سعيد يقول: عاصم الأحول لم يكن بالحافظ. وقال ابن معين: كان يحيى القطان يضعف عاصم الأحول. انظر السير (٦/ ١٤).(٢) سبق أن ذكرنا أنه قال: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة فى جماعة، وعلق الذهبى قائلًا: لعن الله هذه المرءوة، ما هى إلا الحمق والكبر كيلا يزاحمه السوقة، وكذلك تجد رؤساء وعلماء يصلون فى جماعة فى غير صف، أو تبسط له سجادة كبيرة حتى لا يلتصق به مسلم، فإنا لله ..
قلت: رحم الله الحجاج كان فى غنى عن هذا لو لم يترك صلاة الجماعة، وإن كان بعض المسلمين يؤذون المصلين برائحتهم فى هذا العصر فما بالنا بأيامه.
وقد نهى النبى ﷺ عن أكل الثوم والبصل وعدم نظافة الفم، وكل ما يؤذى المسلم من رائحة خبيثة حتى أنه ﷺ وجه الأمة إلى ما يظهر أبنائها بأطيب وأجل مظهر.
غير أن عذر الحجاج لا يدعوه؛ لأن يقول هذا القول، فأى مرءوة فى ترك صلاة الجماعة مع المسلمين.(٣) ذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣/ ١٥٥): حدثنا على بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أبا حفص يعنى عمر بن على يقول: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن حجاج، يعنى ابن أرطأة، وكان عبد الرحمن، يعنى ابن المهدى يحدث عنه.
وقال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبى: حجاج بن أرطأة لم يكن يحيى بن سعيد يرى أن يروى عنه بشئ، وقال: هو مضطرب الحديث.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا على، يعنى ابن المدينى، قال: سمعت يحيى، يعنى القطان، يقول: الحجاج بن أرطأة ومحمد بن إسحاق عندى سواء، وتركت الحجاج متعمدًا، ولم أكتب عنه حديثًا قط.
قال ابن أبى حاتم: أنبأنا ابن أبى خيثمة فيما كتب إلىَّ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحجاج بن أرطأة كوفى صدوق، ليس بالقوى يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمى، عن عمرو بن شعيب.
وقال: ذكره أبى عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: الحجاج بن أرطأة ليس بذاك القوى وهو مثل ابن أبى ليلى ومجالد. =стр. 489
وقال: فطر فى حديثه فيه عجائب لا يشركه فيها أحد من الحفاظ (١) .
قال ابن المدينى: ذكر عند يحيى عاصم الأحول، فقال: لم يكن بالحافظ (٢) .
محمد بن نصر، حدثني عمرو بن الحسن، حدثنا محمد بن المهلب، حدثنا إبراهيم بن الأشعث بن دلتا (*) أو غيره.
قال: قال الحجاج بن أرطأة: لقد مت من حب الرئاسة (٣) .
محمد بن نصر قال: قال أبو هشام: قال ابن براد: حدثنا القاسم بن معن قال: مضيت أنا وداود الطائى إلى حجاج بن أرطأة.
فقال داود فى الطريق: اللهم هيأ لنا من ابن أرطأة أحاديث فى القضاء جياد، فكلمه داود وكان فصيحًا.
فقال له الحجاج: الكلام كلام عربى والوجه وجه نبطى.
فقال داود: إن قومى ليعرفون نسبى وما أدعى لغير أبى (٤) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) سبق فى صدر الترجمة.
(*) لم أقف عليها، ولعله إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل بن عياض.(٣) ذكر الذهبى فى سير أعلام النبلاء قال: أحمد العجلى كان فقيهًا أحد مفتى الكوفة، وكان فيه تيه فكان يقول: أهلكنى حب الشرف.
وقال الذهبى: كان من بحور العلم تكلم فيه لبأو فيه، ولتدليسه ولنقص قليل فى حفظه ولم يترك. البأو يعنى الكبر والتيه.(٤) ذكر ابن عدى فى الضعفاء من طريق: على بن القاسم بن الفضل وعبد الرحمن بن أبى بكر قالا: حدثنا على بن حرب، سمعت إسماعيل بن زياد يقول: جلس داود الطائى إلى حجاج بن أرطأة، فذكر حجاج الأضحية فقال: ضحية.
فقال داود: مه، إنما هى أضحية. فنظر إليه الحجاج فقال: أما اللسان فلسان عربى، وأما الوجه فوجه عبد. فقال داود: والله إنى للوسيط فى قومى، وإن العبد لغيرى.стр. 490
قال أبو هشام: وكان الحجاج يُغمز (١) .
محمد بن نصر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال أبو عبيد: قد روى عن عاصم بن أبى النجود، وعاصم بن سليمان الذي يقال له الأحول أحاديث مضطربة، ويرى ذلك، لأنهما اختلطا فى آخر أمرهما (٢) .
ابن حميد عن جرير قال: قال الحجاج بن أرطأة للأعمش: أحمد الله يأتيك الأشراف والعرب، قال: أما مثلك فلا أبالى ألا يأتينى.
إسحاق أخبرنا جرير بن عبد الحميد قال: مر الحجاج على عبد الملك وهو يحدث الناس إملاء، فقال له الحجاج: يحدث هؤلاء الخنازير (٣) .
قال: وقال لابن إدريس: أصلى فى مسجدكم هذا يزاحمنى فيه الحمالون والبقالون.
إسحاق قال: قال الفضل بن موسى: قال لى الوليد بن جميع: يأتون هذا، يعنى الحجاج، وهو جارى ما صلى منذ أربعة أشهر فى جماعة (٤) .
قال: وقال الحجاج يومًا وأتاه سفيان الثورى، فلما أن حدثه ولى سفيان فقال: أترون هذا يحسب بنو ثور أنَّا نفرح بمجيئه (٥) . الحواشي
(١) سبق ذكر ذلك كثيرًا فى هذه الترجمة.(٢) عاصم بن أبى النجود فى حديثه اضطراب وهو ثقة كما قرر العلماء واختلط بآخره، وأما عاصم الأحول فثقة، لم يتكلم فيه إلا القطان وكان بسبب دخوله فى الولاية، كما ذكر ابن حجر فى التقريب.
ولم أقف على أنه اختلط فى آخره، أو أنه مضطرب الحديث، وهو أثبت من الأول، كما قال الدارقطنى.(٣) لم أقف عليه.(٤) ذكر الذهبى فى سير أعلام النبلاء قال: قال ابن حبان: سمعت محمد بن الليث الوراق، سمعت محمد بن نصر، سمعت إسحاق الحنظلى، سمعت عيسى بن يونس قال: كان حجاج بن أرطأة لا يحضر الجماعة. فقيل له فى ذلك فقال: أحضر مسجدكم حتى يزاحمنى فيه الحمالون والبقالون؟ ونقل غير واحد أن الحجاج بن أرطأة قيل له: ارتفع إلى صدر المجلس فقال: أنا صدر حيث كنت.
وكان يقول: أهلكنى حب الشرف.(٥) قال الذهبى: ولى قضاء البصرة وكان جائز الحديث، إلا أنه صاحب إرسال، كان يرسل عن يحيى بن أبى كثير ولم يسمع منه شيئًا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه، وإنما يعيبون منه التدليس.стр. 491
قال: وأتى عيسى الأزرق الحجاج يومًا يسائله فتهاون به الحجاج، قال: الأزرق ﵀، ابن سيرين، قال الحجاج: نعم رحم الله ابن سيرين فماذا قال؟ .
قال: ذهب العلم إلا غبرات فى أوعية لسوء، وأنا أشهد أنك من أوعية لسوء (١) .
قال: وأتاه شعبة يومًا فسأله عن حديث، فلما حديثه وقفه شعبة على الخبر فغضب
وقال: حدثني كذا وكذا أظنهم خير منك.
أحمد قال: حدثني إسحاق، أخبرنا أبو معاوية قال: قال لنا الحجاج: إذا دخلتم علىَّ فلا يسألنى أحد ممن سمعت ولا من حدثك (٢) .
محمد قال: سمعت عثمان يقول: لم يزل علم الناس واحدًا حتى نشأ الحجاج بن أرطأة فأفسد حديثهم على أهل الكوفة (٣) .
١١٧ - عاصم بن عبيد الله (٤) الحواشي
(١) ذكر الذهبى فى السير (٤/ ٦١٢): وقال قرة بن خالد: سمعت محمدًا يقول: ذهب العلم وبقيت منه شذرات فى أوعية شتى.
قلت: لم أقف على هذا القول وعيسى بن يزيد الأزرق أبو معاذ المروزى النحوى، مقبول من السابعة، وكان من قضاء مروز.
انظر: التقريب (٢/ ١٠٣)، الجرح والتعديل (٦/ ت ١٦١٦)، التاريخ الكبير (٦/ ت ٢٧٨٣)، الكاشف (٢ /ت ٤٤٧٣).(٢) ذكر ابن عدى فى الكامل: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد ابن حنبل عن حجاج بن أرطأة فقال: كان يدلس، كان إذا قيل له بن أخبرك؟ قال: لا تقولوا من أخبرك؟ من حدثك؟ قولوا: من ذكره؟ وذكره الذهبى فى السير بنحوه.(٣) لم أقف عليه.(٤) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ٤٧): عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى المدنى.
قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ولا يحتج به. وقال الجوزجانى: غمز ابن عيينة فى حفصة. وقال ابن نمير: عبد الله بن عقيل يختلف عليه فى الأسانيد، وعاصم منكر الحديث فى الأصل وهو مضطرب الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه. وقال النسائى: لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه =стр. 492
الحواشي
(٣٠١٤) (١٣/ ٥٠٠)، التاريخ الكبير (٦/ ت ٣٠٥٦)، تهذيب التهذيب (٥/ ٤٧).(١) على بن زيد بن عبد الله بن أبى مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم ابن مرة التميمى أبو الحسن البصرى، أصله من مكة.
قال ابن سعد: ولد وهو أعمى، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس بالقوى وقد روى عنه الناس. وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبى سمع الحسن من سراقة فقال: لا هذا على بن زيد، يعنى يرويه كأنه لم يقنع به.
وقال أحمد: ليس بشئ. وقال حنبل عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال عثمان الدارمى عن يحيى: ليس بذاك القوى.
وقال ابن أبى خيثمة، عن يحيى: ضعيف فى كل شئ. وفى رواية عنه: ليس بذاك. وفى رواية الدورى ليس بحجة. وقال مرة: ليس بشئ. وقال مرة: هو أحب إلىَّ من ابن عقيل، ومن عاصم بن عبيد الله. وقال العجلى: كان يتشيع لا بأس به. وقال مرة: يكتب حديثه وليس بالقوى. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث وإلى اللين ما هو. قال الجوزجانى: واهى الحديث ضعيف وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه.
انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣٤)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٢)، التاريخ الكبير (٦ /ت ٢٣٨٩)، الجرح والتعديل (٦/ ت ١٠٢١)، الكاشف (٢ / ت ٣٩٧٢)، ميزان الاعتدال (٣/ ت ٥٨٤٤)، المجروحين (٢/ ١٠٣)، ضعفاء ابن الجوزى (٢/ ١٩٣)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٠٦)، تاريخ الإسلام (٥/ ١١١)، ديوان الضعفاء (ت ٢٩٢٦)، تاريخ الدورى (٢/ ٤١٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢)، طبقات الحفاظ(٥٨) ، البداية والنهاية (١٠/ ٣٤).стр. 493
الحواشي
(١) قال ابن حجر: موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذى، أبو عبد العزيز المدنى. وقال الجوزجانى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندى عنه. قلت: فإن شعبة روى عنه، فقال: حدثنا أبو عبد العزيز الربذى، فقال: لو بأن لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه.
وقال البخارى: قال أحمد: منكر الحديث.
وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لا يشتغل به، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: اضرب على حديثه.
وقال الدورى: قلت لأحمد: ما تقول فى ابن إسحاق وموسى بن عبيدة؟ قال: أما ابن إسحاق فهو رجل يكتب عنه هذه الأحاديث، كأنه يعنى المغازى، وأما موسى فلم يكن به بأس ولكنه حدث بأحاديث منكرة وأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا وضم عباس على يديه.
وقال أحمد عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه، وحديثه منكر.
وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ليس بشئ. وقال على بن المدينى: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير.
وقال الآجرى: عن أبى داود أحاديثه مستوية إلا عن عبد الله بن دينار. وقال الترمذى: ضعيف. وقال النسائى: ضعيف. وقال مرة: ليس بثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس بحجة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًا. ومن الناس من لا يكتب حديثه لوهائه وضعفه وكثرة اختلاطه، وكان من أهل الصدق.
وقال ابن عدى: وهذه الأحاديث التى ذكرتها لموسى عامتها محفوظة والضعف على رواياته بين. وقال الدورى عن زيد بن الحباب: شممنا من قبره رائحة المسك لما مات ولم يكن بالربذة مسك ولا عنبر.
قال ابن حجر: وقال أبو بكر البزار: موسى بن عبيدة رجل مفيد وليس بالحافظ وأحسب إنما قصر به عن حفظ الحديث شغله بالعبادة، وقال الساجى: منكر الحديث وكان رجلًا صالحاً وكان القطان لا يحدث عنه وقد حدث عنه وكيع وقال: كان ثقة، وقد حدث عن عبد الله بن دينار أحاديث لم يتابع عليها، وذكره البرقى فى باب من كان الضعف غالبًا فى حديثه، وقد تركه بعض أهل العلم.
انظر: لسان الميزان (٧/ ٤٠٣)، الجرح (٨/ ٦٨٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٦)، تاريخ البخارى الكبير (٧/ ٢٩١)، تاريخ الدورى (٢/ ٥٩٣)، علل أحمد (١/ ٣٧٨)، الضعفاء الكبير (٤/ ١٦٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٩٣)، المجروحين (٢/ ٢٣٤)، العلل لابن المدينى(٧١) ، العبر (١/ ٢٢١)، شذرات الذهب (١/ ٢٣٥)، ضعفاء ابن الجوزى (٣/ ١٤٧)، الكاشف (٣/ ١٨٦)، التمهيد (٦/ ٤٠)، الأنساب(٧٢١٦) ، التبصير (٣/ ٩١٦)، مجمع (١/ ٧٩)، =стр. 494
١٢٠ - وأسامة بن زيد (١)
قال ابن عيينة: أربعة من قريش فى حديثهم ضعف، عاصم بن عبيد الله، وعلى بن زيد، وآخر، وآخر (٢) .
وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن موسى بن عبيدة ولا عن على بن زيد ولا عن
أسامة بن زيد (٣) .
قال ابن المدينى: قلت ليحيى: كنتم تتقون موسى بن عبيدة تلك الأيام، قال: نعم الحواشي
(٤٢٩٣) ، المعرفة ليعقوب (١١/ ٥١١)، تاريخ خليفة(٤٢٧) ، طبقاته(٢٧٢) .(١) أسامة بن زيد بن أسلم العدوى، مولى عمر، أبو زيد المدني. قال ابن حجر: قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أخشى أن لا يكون بقوى فى الحديث. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: منكر الحديث ضعيف.
وقال يحيى بن معين: أسامة وعبد الله وعبد الرحمن أولاد زيد بن أسلم إخوة، وليس حديثهم بشئ. وقال مرة: ضعيف. وقال عثمان الدارمى عنه: ليس به بأس. وقال الجوزجانى: ضعفاء فى الحديث من غير خربة فى دينهم. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن أبى حاتم: سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم أيهما أحب إليك؟ قال: أسامة أمثل. وقال النسائى: ليس بالقوى. قال محمد بن سعد: مات فى زمن أبى جعفر.
قال ابن حجر: وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة. وقال ابن حبان: كان واهيًا يهم فى الأخبار فيرفع الموقوف، ويصل المقطوع. وقال ابن عدى: لم أجد له حديثًا منكرًا لا إسنادًا ولا متناً، وأرجو أنه صالح.
وقال أبو زيد القلوسى: سمعت على بن المدينى يقول: ليس فى ولد زيد بن أسلم ثقة. وقال البخارى: ضعف على عبد الرحمن بن زيد وأما أخواه أسامة وعبد الله فذكر عنهما صلاحًا.
وذكره يعقوب الفسوى فى باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. وقال ابن الجارود: وهو ممن يحتمل حديثه. وقال الآجرى عن أبى داود: ضعيف الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٠٧)، ميزان الاعتدال (١/ ١٧٤)، طبقات ابن سعد (٥/ ٥/ ٣٠٥)، تاريخ ابن معين (٢/ ٢٢)، الكامل فى الضعفاء (٢/ ٧٨)، الكاشف (١/ ١٠٣).(٢) لم أقف عليه.(٣) سبق فى الترجمة.стр. 495
كان بمكة فلم نأته (١) .
قال على: سمعت ابن عيينة يقول: وهبت كتاب على بن زيد لابن أخى عمرو بن
دينار فهذا متى فيه.
وقال على: جهدت بيحيى أن يحدثنى عن موسى بن عبيدة، فأبى قال: وجهدت به أن يحدثنى عن على بن زيد فلما ألححت عليه حدثنى عنه حديثين ثم قال: دعه (٢) .
قال: صدقت، سمعت ابن عيينة يضعف على بن زيد، وقال: له عندى حديث كثير، ووهبت كتابه.
قال أبو عبد الله السباك: كان أحمد بن حنبل يسئ الرأى فى موسى بن عبيدة (٣) ، الحواشي
(١) ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨ / ت ٦٨٦): سمعت أبى يقول: قال أحمد بن حنبل: قال على بن المدينى عن يحيى القطان قال: كنا نتقى موسى بن عبيدة تلك الأيام.
وذكره ابن عدى فى الكامل (٨/ ٤٥) قال: حدثنا الجنيدى، حدثنا البخارى قال: موسى بن عبيدة بن نشيط أبو عبد العزيز الربذى قال يحيى: فذكره. وقال أحمد: منكر الحديث.
حدثنا ابن حماد، حدثني صالح، حدثنا على قال: قلت ليحيى: هل .. فذكره.
وذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٧).(٢) ذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٣، ٣٢٤): قال أبو معمر القطيعى، عن ابن عيينة كتبت عن على بن زيد كتابًا كبيرًا فتركته زهدًا فيه.
قال عمرو بن على: كان يحيى بن سعيد يتقى الحديث عن على بن زيد، حدثنا عنه مرة ثم تركه وقال دعه.
قال يزيد بن زريع: رأيته ولم أحمل عنه؛ لأنه كان رافضيًا.
وقال أبو سلمة: كان وهيب يضعف على بن زيد، فذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال: ومن أين كان يقدر وهب على مجالسة على، إنما كان يجالس علىَّ وجوه الناس.
وذكر ابن عدى فى الكامل: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أحمد بن أبى يحيى، سمعت محمد بن يحيى بن عمار يقول: سمعت يحيى ينفى حديث موسى بن عبيدة.(٣) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ١٥٢): حدثنا عباس بن الدورى قال: سمعت أحمد ابن حنبل ذكر موسى بن عبيدة فقال: روى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ فى الكالئ بالكالئ وأشباه هذا.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبى: موسى بن عبيدة لا يشتغل به، وذلك أنه يروى عن عبد الله بن دينار شيئًا لا يرويه الناس.
حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى فيما كتب إلى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندى عن موسى بن عبيدة، قلنا: يا أبا عبد الله لا يحل؟ قال: =следующие страницы →