Полный текст (1 740 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
- القاضي أبو يعلى بن الفراء (٤٥٨)، أكثر النقول عنه من تعاليق له وفتاوي ومنتقيات.
- أبو الوفاء بن عقيل (٥١٠)، من "الفنون" وغيره.
- شيخ الإسلام: ابن تيميَّة (٧٢٨)، من فتاويه وكتبه. وذَكَر بعض أحواله.
- أبو القاسم السُّهيلي (٥٨١)، أكثرها من "النتائج"، ومواضع من "الروض الأنف".
- سيبويه (١٨٠)، من "الكتاب" وكثير منها بواسطة السُّهيلي.
- القرافي (٦٨٤)، من "الفروق".
* * *
стр. 37
* إفادة العلماء منه ونقولهم عنه، وثناؤهم عليه
عرف العلماء الذين وقفوا على الكتاب قيمتَه العلمية وما حواه من الفوائد والتحقيقات -فأثنوا عليه واقتبسوا منه واقتنوا نسخَه الخطيّة.
فأول من أثني عليه وأبدى محاسنه وأظهرها هو مؤلِّف الكتاب، وقد تقدم تفصيل ذلك بما يُغني عن إعادته (١).
ونقل منه البقاعي واستحسن مباحثه، وذكر بعض الأسرار التي حواها في كتابه "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور".
وقال السيوطي في "بغية الوعاة" (٢): "بدائع الفوائد، مجلدان، وهو كثير الفوائد، أكثره مسائل نحوية" اهـ.
وقد كُتِب على طرة نسخة (ق) فوق عنوانه ما يلي: "هذا الكتاب جمع علومًا شتى، أصولاً وفروعًا ونحوًا وبديعًا، فليعرف الواقف عليه حقه ولا يجهل قدره" اهـ.
وهذه النسخة قد تملّكها جماعة من العلماء وأثبتوا ذلك على غلافها، فمنهم: علي القاري الهروى الحنفي سنة (٩٨٩) (ت ١٠١٤)، وابن علاّن الصديقي الشافعي ولمٌ يظهر تاريخ تملُّكِه (ت ١٠٥٧)،
_________
(١) انظر ص/ ٣١ - ٣٣.
(٢) (١/ ٦٣).
стр. 38
والأمير المتوكل على الله إسماعيل ين المنصور بالله (ت ١٠٨٧)، وعبد القادر بن محمد الحسيني الطبري إمام المقام الشريف سنة (١٠١٩)، ومحمد بن علي العَمْراني سنة (١٢٢٨)، ومحمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي صاحب "السحب الوابلة" سنة (١٢٦٥) وغيرهم (١). وهذا يدل على مزيد عنايتهم بالكتاب ومعرفتهم لقدره.
وهذا بيان ما وقفت عليه من نقول العلماء من الكتاب -لا على سبيل الاستقصاء- مرتبة على وفياتهم:
١ - ابن مفلح (٧٦٣)، وهو من أقرائه، نقل منه في "الفروع" (٤/ ٥١٣) (٢) روايةً من روايات الإمام أحمد. و (٦/ ٢٤٧) في مسألة إثبات "الواو" في (وعليكم).
٢ - الزركشي (٧٩٤)، نقل منه في "البرهان في علوم القرآن": (٢/ ٦ - ١٢) في الكلام على أصول الفقه، و (٣/ ٥٦) في أمثال القرآن، و (٤/ ١٦) في أسرار القرآن في المفرد والمثنى والجمع و (٢/ ٣٦٩، ٨٥ - ٨٧).
٣ - المرداوي (٨٨٥)، نقل منه في "الإنصاف": (١/ ٤٢٧) في (مقامًا محمودًا)، و (٤/ ٢٣٣) في إثبات "الواو" في (وعليكم)، و (٧/ ٢٢٣) رواية عن أحمد، و (٨/ ١٨٥) في تزويج السيد لعبده من أمته (٣)، و (٨/ ٤٦٤) في حادثة الطلاق التي وقعت في عهد ابن جرير، و (٨/ ٤٧٨) في قولهم: (الله قد طلقك)، و (٩/ ٤٧). في بيت
_________
(١) انظر بقية التملكات في الكلام على وصف نسخة (ق)، ص / ٧٣.
(٢) وحدَّد موضع النقل بقوله: "قبل آخره بقريب من كراسة".
(٣) ولم يصرِّح بالنقل عنه هنا.
стр. 39
شعر فيه ثمانية أوجه (١)، و (١١/ ٢٨٤) في أن غالب الناس على عدم العدالة (٢). ونقل عنه في "التحبير شرح التحرير": (١/ ٧٥ و ٢/ ٦٠٢ - ٦٠٥).
٤ - البقاعي (٨٨٥)، نقل منه في "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور": (١/ ٣٧)، نقل منه سر ابتداء القرآن بقوله (الم).
٥ - ابن المَبْرَد (٩٠٩)، نقل منه في "شرح غاية السول إلى علم الأصول": (ص/٧٥).
٦ - السيوطي (٩١١)، كان من مصادره الأساسية التي اعتمد عليها في بناء كتابه "الإتقان" فذكره في المقدمة: (١/ ٢٤) في الكتب الجامعة، ونقل عنه في "الأشباه والنظائر": (١/ ٣٢٠) في الوصلات في كلام العرب، و (١/ ٦١) في العامل في نصب المصادر، و (٤/ ٢٤١) المسألة المشهورة وهي قولهم: (هذا بسرًا أطيب منه رطبًا)، وفي هذا الموضع الأخير نسب الكلام لنفسه وسمَّى هذا البحث "تحفة النجبا في قولهم: هذا بسرًا أطيب منه رطبًا"!.
٧ - المناوي (١٠٣٣)، نقل منه في "فيض القدير": (٤/ ٣٠٩) في انقطاع عذاب القبر، و (٦/ ٤٢٦) في التعدية بالباء.
٨ - البهوتي (١٠٥١)، نقل منه في "كشَّاف القِناع": (٥/ ٢٤٧، ٢٨٣).
٩ - المنقور (١١٢٥) نقل عنه عدة نصوص في كتابه "الفواكه
_________
(١) وحدد مكان النقل بقوله: "في آخره بقريب من كراسين".
(٢) وحدد مكان النقل بقوله: "في أواخر بدائع الفوائد".
стр. 40
العديدة" ينظر الفهرس (ص / ٤١٨ - فهرس الكتب).
١٠ - الشوكاني (١٢٥٠)، نقل منه في "نيل الأوطار": (٥/ ٢٥٤) في باب نهي المشتري عن بيع ما اشتراه.
١١ - القِنّوجي (١٣٠٧)، نقل منه في "أبجد العلوم": (٢/ ٥٨٧) في فائدة ما من يوم إلا وليلته قبله.
١٢ - ابن عيسى: (١٣٢٩)، نقل منه في "شرح النونية" في مواضع كثيرة (١/ ١١، ١٢، ١٣، ١٥، ٢٠، ٦٨، ١٣٠، ٣٠٨، ٤١٣ و ٢/ ٣٦، ٢١٦، ٢٤٩، ٢٥٢، ٤٥٠).
١٣ - القاسمي: (١٣٣٢)، نقل عنه في تفسيره "محاسن التأويل": (٢/ ٣٠٣ و ١٧/ ٦٠٩٧، ٦٣١١).
١٤ - الكتاني (١٣٨٢)، نقل منه في "التراتيب الإدارية": (١/ ٣٨٨، ٤٦٠ و ٢/ ٩٢).
هذا ما وصل إليه علمي الآن، ومزيد البحث والتنقيب كفيل بكشف مصادر أخرى لم أقف عليها (١).
_________
(١) وقد أفادني الشيخ سليمان العمير بعدد آخر من العلماء أفادوا من "البدائع" مثل: ابن البخاري في "معونة أولي النهى"، وابن البهاء البغدادي في "فتح الملك العزيز"، والسفاريني في "لوائح الأنوار السنية": (١/ ١٦١).
стр. 41
* موارده
يمكن تقسيم الموارد التي اعتمد عليها المصنِّف من حيث تصويحُه بها وعدمُه إلى أقسام ثلاثة:
الأول: مصادر صرَّح بأسمائها.
الثاني: مصادر صرَّح بأسماء مؤلِّفيها.
الثالث: مصادر لم يصرح لا بأسمائها ولا بأسماء مؤلِّفيها، عُرِفت بتطابق المادة العلمية.
* القسم الأول، فنرتبها على حروف المعجم .
- الأجوبة المصرية، لشيخ الإسلام ابن تيمية: (٢/ ٥٧٢). أقول: لعله "التسعينية".
- الأدب المفرد، للبخاري: (٢/ ٦٧٧ و ٤/ ١٤١٩).
- إصلاح الغلط، لابن قتيبة: (١/ ٢٦١).
- الأصول، لابن السرَّاج: (١/ ٧٩ وغيرها).
- أعلام الحديث، للخطّابي: (٤/ ١٦٦٦).
- ترغيب القاصد، للفخر ابن تيمية: (٤/ ١٣٧١).
- تعاليق للقاضي أبي يعلى: (٣/ ١٠١١).
- التنبيه، للشيرازي: (٤/ ١٣٣١، ١٣٣٢).
стр. 42
- التفسير، لابن أبي حاتم: (١/ ٢٩٦).
- الثقات، لابن حبان: (٣/ ١١٥٣).
- سنن الترمذي: (٢/ ٦٩٩، ٧٠٠، ٧٥٥ و ٣/ ٨١٢، ٨١٣ و ٤/ ١٦٦٧ ومواضع أخرى).
- الجامع لذكر أئمة الأمصار المزكين لرواة الأخبار، للحاكم: (٣/ ١١٥٠).
- جزء فيه تفسير آيات من القرَآن عن الإمام أحمد: (٣/ ١٠١٥).
- الجواهر، لابن شاس: (١/ ١٠٤ و ٣/ ١٢٣٩).
- الروض الأُنف، للسُّهيلي: (٢/ ٦٦٦ و ٤/ ١٥٩٨ (١)).
- زاد المسافر، لغلام الخلال: (٤/ ١٤٨٢).
-سنن أبي داود: (٢/ ٥٩٧، ٦٩٩، ٧٢٧ و ٣/ ٨٥٣).
- السنن الكبير، للنسائي: (٤/ ١٤٧٩).
- سنن النسائي (الصغرى): (٢/ ٥٥٣، ٦٦٧، ٦٩٩ و ٤/ ١٤٨٦)
- سنن ابن ماجه: (٢/ ٦١١، ٦١٢ و ٣/ ١٢٥٩).
- السيرة النبوية، لابن إسحاق: (٣/ ١٣٢٩).
- شرح أبي داود، للخطابي: (٢/ ٦٦٥ و ٤/ ١٦٦٦).
- شرح الطحاوي، للإسبيجابي: (٣/ ١٠٥٩).
_________
(١) في هذا الموضع لم يُسم الكتاب.
стр. 43
- شرح كتاب سيبويه، للسيرافي: (٣/ ٨٩٦، ٩٢٩).
- شرح المفصَّل، للأندلسي: (١/ ٩١، ١٠٤).
- الصحاح، للجوهري: (٢/ ٥٢٤ و ٤/ ١٦٤٣)، (٣/ ١١٥٦، ١١٦٠ و ٤/ ١٦٤٥) (١).
- صحيح الإمام البخاري: (٢/ ٧٠٦، ٧٩٧ و ٣/ ١٠٥٧، ١٠٦٠، ١٢٦٥ و ٤/ ١٤٨٦، ١٦٦٥).
- صحيح ابن خُزَيمة: (٤/ ١٤٨٦).
- صحيح الإمام مسلم (٢): (٢/ ٦٨٢، ٦٩٩ و ٣/ ٩٥١).
-العلل، لابن أبي حاتم: (٣/ ١١٥٥).
- فتاوى ابن عقيل وأبي الخطَّاب وابن الزاغوني: (٣/ ١٠٣٥ وغيرها).
- الفصول، لابن عقيل: (٤/ ١٤٧٣، ١٤٧٤، ١٤٧٩، ١٤٨٠).
- الفنون، لابن عقيل: (٤/ ١٣٨٤، ١٣٨٥ وغيرها).
- الكتاب، لسيبويه: (١/ ٣٠٧، ٤٢٥ و ٢/ ٥١٥، ٥٥٩، ٦٢٢) (٣).
- العين، للخليل: (٢/ ٥٦٤).
- الكشاف، للزمخشري: (٢/ ٤٣١، ٧٤٤ و ٣/ ٩٠٥).
_________
(١) في المواضع الثلاثة الأخيرة لم يصرِّح باسم الكتاب.
(٢) يعزو المؤلف إلى "الصحيحين" جميعًا في مواضع: (٢/ ٧٠٠، ٧٩٤، ٨١٣ و ٣/ ٩٥١، ١٠٤٦، ١١٥٥ و ٤/ ١٥٧٥).
(٣) ومواضع أخرى كثيرة، وكثير منها بواسطة السُّهيلي.
стр. 44
- المبْهِج، لأبي الفرج المقدسي: (٣/ ١١١٢).
- المحرَّر، للمجد ابن تيميَّة: (٤/ ١٤١٦، ١٤٧٩).
- المحكم، لابن سِيْدَه: (٣/ ٨٨٨).
- مختصر الخِرَقي: (٣/ ١٢٦١، ١٢٧١، ١٢٧٢).
- المدوَّنة: (٣/ ٩٧٣).
- مراتب الإجماع، لابن حزم: (١/ ١٢).
- مسائل أحمد بن أصرم (للإمام أحمد) (١): (٤/ ١٤١٨).
- مسائل أحمد بن محمد البراثي: (٤/ ١٤٤٦).
- مسائل أحمد بن محمد بن صدقة: (٤/ ١٤٣٩).
- مسائل إسحاق بن منصور الكوسج: (٣/ ١٢٨٨ - ١٢٩١ وغيرها).
- مسائل البُرْزاطي: (٤/ ١٣٩٤).
- مسائل بكر بن أحمد البراثي: (٤/ ١٤٠٥).
- مسائل أبي جعفر الجرجرائي: (٤/ ١٣٨٨).
- مسائل أبى جعفر الورَّاق (٤/ ١٤٠١).
- مسائل حرب الكرماني (٢): (٤/ ١٤٧٥).
_________
(١) جميع المسائل الآتية للإمام أحمد.
(٢) وهي من أجل المسائل عن الإمام وأكبرها، حُقِّقت قطعة منها في جامعة أم القرى، وعند الشيخ زهير الشاويش قطعة أخرى، ذكر لي أنه صوَّرها أكثر من مرة لمن طلبها منه، وله نسخة جليلة كاملة رأيتُ بعضَها مصوراً -نحو سبعين =
стр. 45
- مسائل الحسن بن ثواب: (٤/ ١٤٣٧ وغيرها).
- مسائل حنبل بن إسحاق: (٣/ ٩٥٩ وغيرها).
- مسائل أبي داود: (٤/ ١٤٧٥ وغيرها).
- مسائل زياد الطوسي: (٤/ ١٤٠٤).
- مسائل صالح بن أحمد: (٣/ ٩٦٨، ٩٧٥، وغيرها).
- مسائل أبي طالب: (٣/ ٩٩٨).
- مسائل أبي العباس البرتي: (٤/ ١٤٠٤).
- مسائل عبد الملك الميموني: (٤/ ١٤٠٦، ١٤٧٤ وغيرها).
- مسائل الفضل بن زياد القطَّان: (٤/ ١٤٠٦، ١٤١١، ١٤٢١ وغيرها).
- مسائل أبي القاسم البغوي: (٤/ ١٣٩١).
- مسائل مثنَّى بن جامع الأنباري (١): (٤/ ١٣٩٢).
- مسائل محمد بن الحسن بن بدينا: (٤/ ١٤٣٦).
- مسائل المرُّوْذي: (٤/ ١٤٥٤ وغيرها).
_________
= ورقة- عند بعض الفضلاء. وقد جمع الشيخ عبد الباري الثبيتي في رسالته الدكتوراه من الكتب الناقلة المسائلَ الفقهية منها ولم يلتزم الاستيعاب، ونوقشت قريبًا.
(١) وقع في جميع المطبوعات وبعض النسخ: "فوائد من مسائل شتَّى من جامع الأنباري"! وهو تحريف صوابه. "فوائد من مسائل مثنى بن جامع الأنباري"، وبسبب هذا التحريف جُعِل "جامع الأنباري" من مصادر ابن القيم! وهو كتابٌ لا وجود له في الخارج!.
стр. 46
- مسائل ابن هانئ: (٤/ ١٤٣٠ وغيرها).
- مسند الإمام أحمد: (٢/ ٦١١، ٦٤٤، ٨١٧ و ٣/ ٩٥٢، ١٠٤٦، ١٠٧٨، ١١٣٢، ١٠٢٦٦).
- معالم السنن = شرح سنن أبي داود.
- معاني القرآن، للزجاج: (٢/ ٤٦٩).
- المغني، لابن: قدامة: (٣/ ١٢٦١، ١٤٤٤، ١٤٧٢، ١٤٨٢، ١٤٨٥ وغيرها).
- المقالات، للأشعري: (٣/ ١٠١٣).
- المقنع، لابن قدامة: (٤/ ١٤٧٤، ١٤٨٣).
- منتحب الفنون، لابن الجوزي: (٤/ ١٣٨٥).
- منتقى من شرح العكبَري؛ لأبي يعلى: (٤/ ١٤٩٠ - ١٥١٦).
- منتقى من شرح مسائل الكوسج، لأبي يعلى: (٤/ ١٤٤٨، ١٤٦٨).
- منتقى من كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما، له: (٣/ ٩٩٤).
- منتقى من كتاب الصيام، له: (٣/ ٩٩٣).
- المهذب، للشيرازي: (١/ ١٠٤ و ٣/ ١٢٣٩ و ٤/ ١٣٣١).
- الموطأ، لمالك: (٨/ ٧٥٨ و ٣/ ١١٥٥ و ٤/ ١٤٧٦).
- نهاية المطلب، للجويني: (٣/ ١٢٣٩).
стр. 47
ونُسجِّل هنا بعض الملحوظات على هذه القائمة:
(١) أغلب هذه المصادر: نقل عنها المؤلف دون واسطة، وبقي في بعضها تردُّد، فذكرناه هنا على الاحتمال.
(٢) سيجد المتصفِّح للكتاب بعض الكتب التي صرّح المؤلف بأسمائها (انظر فهرس الكتب) ولم نذكرها هنا في القائمة، وذلك لأحد أمرين: إما أن المؤلّف لم ينقل عنها مباشرة، أو حاء ذكرها عَرَضًا ضمن نصٍّ منقول أو نحوه.
(٣) بعض هذه الكتب التي نقل عنها المؤلف بواسطة لا يعني أنه لم يطَّلِع عليها أصلاً، بل المقصود أنها ليست من مصادره في هذا الكتاب فحسب، إذ هو المخصوص بالدراسة هنا.
* أما القسم الثاني: وهي المصادر التي صرّح بالنقل عن مؤلِّفيها، فنذكرهم مرتبين على المعجم .
- أحمد بن عبد الحليم ابن تيميَّة (٧٢٨).
نقل عنه كثيرًا من أقواله وفتاويه وأحواله، ولم يصرِّح من أيِّ الكتب ينقل، وأغلب نقوله فتاوي واختيارات وليست نصوصًا من كتاب معيَّن إلا في مواضع قليلة.
فقد نقل عن كتابه "قاعدة في الاستحسان" في: (٤/ ١٥٢٧ - ١٥٣٢)، وعن "رسالة في معنى القياس" في: (٤/ ١٥٢٦).
ونقل جملةً من مسائل التفضيل في: (٣/ ١١٠١ - ١١٠٨) ولم أقف عليها في شيءٍ من كتبه المطبوعة، والموضع الذي في "الفتاوى": (٤/ ٣٩٣ وما بعدها) منقول من هنا.
стр. 48
- أحمد بن مروان الدينوري (٣٣٣)
نقل من كتابه "المجالسة وجواهر العلم" في: (٣/ ١١٤٩ - ١١٥٠).
- الأخفش (٢١٥)
نقل من كتابيه "معاني القرآن" و "إعراب القرآن" في: (١/ ٣٢٥، ٣٢٦ و ٢/ ٥٩٢ و ٣/ ٨٩٣).
- ابن الأنبارى (٣٢٨)
نقل عن كتابه "الزاهر في معاني كلمات الناس" في: (١/ ٢٨٣). ومن كتاب آخر لعله "المشكل في الرد على أبي حاتم وابن قتيبة" في: (٣/ ١١٠٦).
- البغوي (٥١٦)
نقل من تفسيره: "معالم التنزيل" في: (٢/ ٦٨١، ٧٤١). وانظر ما سيأتي.
- أبو بكر بن أبي شيبة (٢٣٥)
نقل من كتابه "المصنَّف" في مواضع: (٢/ ٧٤٠ و ٣/ ٨٦٢، ١٠٤٥، ١٠٤٧).
- البيهقي (٤٥٨).
نقل عنه في موضع واحد من "السنن الكبرى" في (٣/ ١١٥٥).
- ابن جرير الطبري (٣١٠).
стр. 49
نقل من تفسيره "جامع البيان" في عدة مواضع: (٢/ ٧٤٣ و ٣/ ١١٢٩، ١١٣٠ وغيرها).
- ابن ِجِنَّي (٣٩٢).
نقل من كتبه "الخصائص" و"المنصف" في: (١/ ١٦٦، ٣٠٢ و ٣/ ٨٩٤ و ٤/ ١٦٢٠، ١٦٥١).
- ابن الجوزي (٥٩٧)
نقل عنه مصرِّحًا باسمه في موضع واحد: (٢/ ٦٩٦) من كتابه "المدهش"، ونقل عنه مرارًا -كما سيأتي- دون تصريح.
- الجويني إمام الحرمين (٤٧٦)
من "البرهان" في: (١/ ١٥، ١٢٤).
- أبو حاتم الرازي (٢٧٧)
نقل من كتاب ابنه "الجرح والتعديل" في: (٤/ ١٤٨٦).
- حرب الكرماني (٢٨٠)
نقل عنه في مواضع بلغت أربعًا وعشرين، وذلك من "مسائله للإمام أحمد"، (انظر ص/٤٢ حاشية ٢).
- ابن حزم (٤٥٤)
نقل عنه في موضعين اختيارين فقهيين: (٢/ ٧١٣ و ٣/ ١٢٥٨) من كتابه "المحلَّى".
- الحسن بن محمد الأنماطي (؟)
стр. 50
نقل من مسائله عن الإمام أحمد في مواضع: (٣/ ٩٧١، ٩٨٠).
- أبو حفص البرمكي (العكبري) (٣٨٧)
ذكره المؤلف كثيرًا -أغلب أقواله إن لم يكن كلها- بواسطة منتقيات للقاضي أبي يعلى انتقاها من كتبه "شرح المبسوط" و"شرح مسائل الكوسج" و"كتاب الصيام" و"حكم الوالدين في مال ولدهما".
- حنبل بن إسحاق الشيباني (٢٧٣)
نقل من "مسائله للإمام أحمد" في مواضع: (٣/ ٩٥٩، ٩٦٢، ٩٦٨ وغيرها).
- أبو الخطاب الكلوذاني (٥١٠)
نقل من "فتاويه" مرات: (٣/ ٩٥١، ٩٥٣ وغيرها).
- الخطابي (٣٨٨)
من "غريب المحديث" في: (٢/ ٤٧٤).
- الخلّال (٣٠٧)
من كتابه "الجامع" مرات عديدة: (٣/ ٩٨٩ و ٤/ ١٣٨٤، ١٣٩٦ وغيرها).
- الخليل بن أحمد (١٧٥)
من كتاب "العين" وغيره في: (١/ ١٦٥، ٢٧٣ و ٢/ ٥٦٤ و ٣/ ٨٩٧ و ٤/ ١٦١٦).
- الدارقطني (٣٨٥)
стр. 51
من كتابه "السنن" في: (٣/ ١٠٤٦، ١٢٥٩).
-ابن دُرَيْد (٣٢١)
من "المقصورة" في: (٣/ ١٢٤٠).
- ابن الزاغوني (٥٢٧)
نقل من "فتاويه" مرات في: (٤/ ١٣٥٣، ١٣٥٥ وغيرها).
- الزمخشري (٥٣٧)
من "الكشاف" و" المفصَّل" في: (١/ ٩١ و ٢/ ٤٣٨ و ٣/ ٨٤٠، ٩٣٢ وغيرها).
- ابن السِّكِّيت (٢٤٤)
لعله نقل من "إصلاح المنطق" -ولم أجد النص فيه-: (١/ ٢٩٧).
- السُّهَيْلي = عبد الرحمن بن عبد الله
- ابن سِندي (؟)
من "مسائله لأحمد" في: (٣/ ٩٦٥ و ٤/ ١٤٤٢).
- صالح بن أحمد (٢٦٦) من "مسائله لوالده" (انظر فهرس الأعلام).
- أبو طالب المشكاني (٢٤٤) من "مسائله للإمام أحمد" في: (٣/ ٩٥٧، ٩٥٨، ٩٦١، ٩٦٣ وغيرها).
стр. 52
-الطحاوي (٣٢١)
من "شرح معاني الآثار" في: (٣/ ١٠٤٨).
- ابن عبد البر (٤٦٣)
من "التمهيد" و"الاستذكار" في: (٢/ ٦٦٢ و ٤/ ١٦٦٦).
- عبد الرحمن بن عبد الله أبو القاسم السُّهيلي (٥٨٣)
نقل عنه المؤلف كثيرًا من كتابه "نتائج الفكر" دون أن يُسمِّيه، ووقعت تسمية الكتاب في موضع واحد: (٣/ ٩١٣) إلا أنها ليست من ابن القيم، وإنما هي من كلام السُّهَيلي نفسه، لذا لم نعتبره من المصادر التي صرَّح بتسميتها. وسنفرد الحديث عن هذا المصدر فيما سيأتي.
ونقل من كتابه الآخر "الروض الأُنُف" مرَّة باسمه، ومرَّة باسم مؤلفه (انظر ما سبق).
- عبد الرزاق الصنعاني (٢١١)
من كتابه "المصنَّف" في: (٢/ ٧٥٤ و ٤/ ١٤١٢).
- العز بن عبد السلام (٦٦٠)
من كتابه "الإمام في أدلة الأحكام" في: (٤/ ١٣١٢، ١٣٢٨، ١٣٣١، ١٣٣٣، ١٣٣٤).
- عبد الله بن الإمام أحمد (٢٩٢)
من "مسائله لوالده" (انظر فهرس الأعلام).
- أبو عبد الله بن مالك النحوي (٦٧٦)
стр. 53
لعله من "شرح التسهيل" أو "شرح الخلاصة"، ورسالةٍ له في ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ فى: (١/ ١٨٥ و ٣/ ٨٨٦، ٩٣٠ و ٤/ ١٦٣٠).
- أبو عبيد القاسم بن سلام (٢٢٤)
من كتابيه "غريب الحديث" و"الغريب المصنَّف" في: (١/ ٢٦١ و ٣/ ١١٩٢ و ٤/ ١٣٨٠).
- أبو عبيدة مَعْمر بن المثنَّى (٢٠٧)
من "مجاز القرآن" في: (٢/ ٧٣٦ و ٤/ ١٥١٨).
- أبو عثمان المازني (٢٤٩)
من "تصريف المازني" في: (٤/ ١٦١٩).
- العُقيلي (٣٢١) من "الضعفاء" في: (٣/ ١٢٥٩).
- علي بن سعيد النَّسَوي (٢٥٧)
من "مسائله لأحمد" في: (٣/ ٩٦٣، ١٠٠١ وغيرها).
- عياض بن موسى اليحصُبي (٥٤٤)
من "إكمال المعلم " في: (٣/ ١١٦٠).
-الفرَّاء (٢٠٧)
من كتابه "معاني القرآن" وغيره في: (٢/ ٨٠٣ و ٣/ ٨٦٨، ٩٢٣ و ٤/ ١٦٢٥ وغيرها).
стр. 54
-ابن قتيبة (٢٧٦)
من "تأويل مشكل القرآن" في: (١/ ١٢٤ و ٢/ ٧٥٣ و ٣/ ١١٠٦).
- القرافى (٦٨٤)
من "الفروق": (١/ ٩٣ و ٤/ ١٣١٦) ونقل عنه في مواضع أخرى ولم يصرِّح باسمه.
- المبرَّد (٢٨٦)
لعلها من "المقتضب" أو غيره من كتبه في: (٢/ ٥٢٤ و ٣/ ٨٩٣، ٩٢٠ و ٤/ ١٦٢٥ وغيرها).
- محمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤)
من "الرسالة" و"الأم".
- محمد بن الحكم (٢٢٣)
من "مسائله لأحمد" في: (٣/ ٩٥٥، ٩٥٧ و ٤/ ١٤٩٤، ١٥٠٥ وغيرها).
- محمد بن موسى بن مُشَيْش (؟)
من "مسائله لأحمد" في: (٣/ ٩٧٦، ٩٨٧ و ٤/ ١٤٣٥).
- مهنّأ بن يحيى الشامي (؟)
من "مسألة لأحمد" (انظر فهرس الأعلام).
- يعقوب بن بختاِن (؟).
стр. 55
من "مسائله لأحمد" في: (٣/ ٩٥٦ و ٤/ ١٤٨٢، ١٥١٠، ١٥١٥، ١٥٢٤).
- أبو يعلى بن الفرّاء الحنبلي (٤٥٨)
نقله عنه كثيرًا (انظر فهرس الأعلام).
ويُقال في هدا القِسم من ملحوظات ما قيل في الذي قبله.
* القسم الثالث: مصادر لم يُصرِّح بأسمائها ولا بأسماء مؤلِّفيها .
وهذا القسم إنما يُعْرف من تتبُّع المظانّ، وتصفُّح الكتب، ومعرفة أساليب المؤلِّفين. وهذا النوع قليل، فالذي وقفنا عليه من ذلك خمسة كتب هي:
١ - المدهش، لابن الجوزي (٥٩٧).
فقد نقل عنه وأكثر في: (٣/ ١١٧٦ - ١٢٣٢) أي ما يزيد على خمسين صحيفة، وقد لاحظتُ في نقله عن هذا الكتاب أمورًا:
أ- لم ينقل نقلاً مجرَّدًا متتابعًا، بل تصرَّف في النص كثيرًا فغيَّر وبدَّل، وانتقى من كل الكتاب؛ أوله وأوسطه وآخره.
ب - من (٣/ ١١٧٦ - ١٢٠٣) كانت طريقة الانتفاء غير منتظمة ولا مرتبة، ثم من (٣/ ١٢٠٣ - ١٢٣٢) غيَّر هذه الطريقة، فكان نقله مرتَّبًا، لكن من آخر الكتاب -أعني المدهش- إلى أوله من (٥٣١ - ٣٨٧).
جـ- هناك بعض النصوص لم أجدها في "المدهش"، وهي لا تخرج في سبكها عن طريقة ابن الجوزي في كتبه الوعظية. فهل هي
стр. 56
من إنشاء المؤلِّف (١) -وهو خبير بهذه الطريقة- أو سقطت من طبعة "المدهش"، أو في كتابٍ آخر لابن الجوري؟.
٢ - أدب المفتي والمستفتي، لتقي الدين أبي عَمْرو بن الصلاح (٦٤٣).
(٣/ ١٢٨٣ - ١٢٨٧) انتقى منه شيئًا من حالِ السلف في الفتيا، وتحذيرهم من الإفتاء بغير علم، وقولهم: "لا أدري".
٣ - مختصر سنن أبي داود، للمنذري (٦٥٦).
نقل عنه في موضع واحد: (٢/ ٦٦٧).
٤ - الفروق، للقرافي (٦٨٤)
نقل في موضع: (١/ ٨، ١٢ - ١٣، ١٥، ٧٨ و ٣/ ١١٢٦، ١٢٣٤ - ١٢٥٢)، (وانظر: ص/ ٥٢).
٥ - فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة (٧٢٨)
(٣/ ٨٣٥ - ٨٦٢) نقل تفسير قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ... إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥ - ٥٦] مع إضافات يسيرة.
تنبيه:
هناك موضع آخر في "البدائع": (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٤) عنوانه: بديعة في تفسير قوله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ... ﴾ [البقرة / ٢١٧]، وهو موجود بنصه في "مجموع الفتاوى -التفسير":
_________
(١) وقد أعاد هذه النقول في كتابه "الفوائد" وأشرنا إلى ذلك في الهوامش.
стр. 57
(١٤/ ٨٨ - ٩٠)، فهل هو مما نقله المؤلف من شيخه دون إشارة؟ أو هو مما أُقْحِم في "الفتاوى" وليس منها بل هو لابن القيّم؟.
الجواب: أن هذا الموضع ليس لابن تيميّة ولا لابن القيّم، بل حو للسُّهيلي في "نتائج الفكر": (ص/٣١٢) استفاده المؤلف منه، فلتحذف من "المجموع" إذن.
* * *
стр. 58
* بين ابن القيم في (البدائع) والسُّهيلي في (النتائج)
من أهم المصادر التي بنى المصنِّف كتابه عليها فيما يتعلق بمسائل اللغة والنحو هو كتاب "نتائج الفكر" لأبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد الله السُّهيلي العلامة المتفنِّن المتوفى سنة (٥٨١).
ولأجل الغموض الذي اكتنفَ النقلَ عن هذا الكتاب؛ إذ نقل كثيرًا من نصوصه دون تصريح باسمه، بل يذكُرُ مُؤَلِّفَه -السُّهيلي-، ويُثني على بحوثه، ويرد عليه، ويتعقبه، ويزيد عليه، لكن من أيِّ كُتُب السُّهيليِّ ينقل؟ هذا ما لم يفصح عنه ابن القيم في شيء من الكتاب، وإن وقعت تسميته في موضع واحد: (٣/ ٩١٣) لكن هذه التسمية ليست من ابن القيم بل من السهيلي نفسه (انظر ما سبق ص ٥٠). وهذا الغموض هو ما كشف عنه الدكتور محمد إبراهيم البنَّا عندما أصدر كتاب السهيلي "نتائج الفكر"، فطابَقَ بين نقولِ ابن القيم وبين هذا الكتاب، فوجدَ الضالةَ وبان الأمرُ.
إلا أن نَشْوَته بهذه الفائدة جعلته يتجاوز الحد فى وصف صنيع المؤلف هتا بأنه: (ادعى نحوَ السُّهيلى لنفسه)، وأنه: (إنما حذف مقدمته وقدَّم وأخَّر، وزاد قليلاً واختصر، حتى ليظن القارئُ أن النحو الذي يسوقه اين القيم في كتابه من بدائعه، قال: والحق أنه ليس له فيه نصيب من قريب أو بعيد، وأن البدائع المسطورة في كتابه هي "نتائج الفكر" الني نقدمها الآن) (١) اهـ.
_________
(١) مقدمة "النتائج": (ص/ ٧).
стр. 59
ولم يقف عند هذا الحد المتجاوز، فتعدَّاه إلي القول بـ "أنه ينبغي إعادة النظر في هذا الرجل، إذ نُسبَ إليه من الآراء ما أدخله في عداد النحاة!! " = لأجل ذلك كلِّه رَأينا أن نفرد الكلام في هذه القضيّة، ليتجلّى وجه الحق فيها، دون وكَسْ أو شطط في الانتصار أو الاعتذار، وإن كان قُرْبي من (ابن القيم)، وتجاوز (البنَّا) في حقه قد يحدوني إلي الانتصار له، لما تُمليه وشائج القربى ويدفع إليه تجاوز (البنَّا)، لكني سأدفع ذلك قدر المستطاع؛ لأن المقصود هو الحق وما عداه فيوضع تحت الأرجل -كما قال ابن القيم-.
وهنا نؤصِّل أصلاً -في عزو الفوائد إلي أهلها- لا ينبغي أن يُخْتَلَف فيه، تواردت علية كلماتُ الأئمة السابقين ومن بعدهم -والمؤلف منهم-.
قال أبو عبيد (٢٢٤): (من شُكر العلم أن تقعد مع كل قوم، فيذكرون شيئًا لا تُحسنه فتتعلّم منهم، ثم تقعد بعد ذلك في موضع آخر فيذكرون ذلك الشيءَ الذي تعلّمته فتقول: والله ما كان عندي شيء حتى سمعتُ فلانًا يقول كذا وكذا، فتعلّمته، فإذا فعلتَ ذلك فقد شكرتَ العلم) (١).
وقال النووي (٦٧٦): (ومن النصيحة: أن تُضاف الفائدة التي تُسْتغرب إلي قائلها، فمن فعل ذلك بورك له في علمه وحاله ... ولم يزل أهل العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائلها ... ) (٢).
وكلماتهم في هذا الشأن مشهورة، لا نطيل بإيرادها.
_________
(١) "المزهر": (٢/ ٣١٩) للسيوطي، و"طبقات المفسرين": (٢/ ٤١) للداوودي.
(٢) "بستان العارفين": (ص/ ٢٩).
стр. 60
أما المؤلف فقد قال في كتابه هذا: (١/ ٢٤٩) "فهذا ما فتح الله العظيم ... من غير استعانة بتفسير، ولا تتبُّع لهذه الكلمات. من مظانّ توجد فيه ... والله يعلمُ أني لو وجدتها في كتاب لأضفتها إلى قائلها، ولبالغتُ في استحسانها ... " اهـ.
وقال في موضع آخر: (٢/ ٥٢٨): "فتأمل هذه المعاني. . . . وقد ذكرنا من هذا وأمثاله. . . مالو وجدناه لغيرنا لأعطيناه حقَّه من الاستحسان والمدح. . . " اهـ، وانظر: (١/ ٣٦١ و ٢/ ٤١٨) (١).
فهو إذن أصل متفق عليه:
إذا تقرَّر هذا؛ فلننظر الطريقة التي سلكها ابن القيم في النقل من كتاب السُّهيلي، لنعلم صِدْق ما دْهب إليه الأستاذ (البنَّا) من عدمه، فنقول: قد تقدَّم لنا عَرْضٌ جُمْلِيّ لموضوعات الكتاب (ص/ ٢١ - ٢٣)، فقد استفتح المؤلف كتابه بطائفة من الفوائد الفقهيّة، ثم بدأ المسائل والفوائد النحوية واللغوية من (ص/٢٧) نقلاً عن السهيلي دون تصريح، وهي أول فائدة في كتاب "النتائج" (ص/ ٣٧).
ثم صرح باسمه في الفائدة الثانية المنقولة من "النتائج" (ص/ ٣٧)، فبعد أن ذكر ابن القيم أصلَ المسألة وزادَ وتوسَّع وصفَّى كلام السهيلي مما يُنْتقد عليه في المعتقد، ونقل عن شيخه ابن تيمية فوائد = ذكر إشكالاً وقال: "وأجاب السُّهيلي ... " وحكاه بلفظه، ثم قال ختامه: "وهذا الجواب من أحد أعاجيبه وبدائعه ﵀" (ص/ ٣٩).
_________
(١) انظر ما تقدم ص/ ٣١ - ٣٢.
стр. 61
فأنت الآن ترى المؤلِّف في ثاني فائدة في الكتاب ينسب الكلامَ للسهيلي ويستحْسِنُه غايةَ الاستحسان. فهل يكون هذا صنيع من أراد انتحال كلام شخص وادعاءه وإخفاءه ونسبته إلى نفسه؟! كلا.
- وقد صرَّح ابنُ القيم بالنقل عن السُّهيلي صراحةً لا مزيد عليها، وكان له في ذلك طرائق:
منها: أن يذكر رأس المسألة دون نسبة، وفي أثناء الأجوبة والمناقشات يُورد كلامَ السهيلي وتعليقاته، كما في (١/ ٣٧).
ومنها: أن يذكر كلامه بنصِّه (قال السهيلي)، وفي آخره (تم كلامُه) كما في (١/ ٤١).
- وتارة يقول من أوَّل المسألة: (رأيتُ للسهيلى فصلاً حسنًا هذا لفظه) (١/ ٤٥، ٤٧ و ٢/ ٥٠٦).
- تارة ينقل الفائدة، وفي آخرها يقول: (هذا لفظ السُّهيلي)، كما في (١/ ٥٩، ٣٣٢ و ٢/ ٥٠١، ٥٠٥، ٥٥٦).
- وأحيانا يقول: (وهذا ما أشار إليه السُّهيلي فقال) ويسوقُ نصَّه، كما في (١/ ٦٣ و ٢/ ٥١٦).
- وقال في موضع: (وقال بعض الناس) وهو السهيلي (٢/ ٤٨٧).
- وقال في موضع: (فائدة من كلام السهيلي: (١/ ٣٠٨).
- وقال فى آخر: (هذا تقرير طائفة من النحاة منهم السُّهيلي) (١/ ٢٥٤).
- نقل كلامه في موضع (٢/ ٤١٨) ثم قال: "ثم رأيت هذا
стр. 62
المعنى بعينه قد ذكره السهيلي، فوافق فيه الخاطرُ الخاطرَ".
ونقل عنه في موضع (١/ ٣٦١) وقال: إن هذا المعنى وقع له أثناء إقامته بمكة، وكان يجول في نفسه فيضرب عنه صفحًا، لأنه لم يره في مباحث القوم، ثم رآه بَعْدُ لاثنين من النحاة، أحدهما لا يعرفه .. والآخر السهيلي، فإنه كشفه وصرّح به.
وعلى هذه الوتيرة سارَ المصنّف في النقل عن السهيلي من الإشارة إليه ونقل كلامِه بنصِّه، إما في أول الفائدة أو في آخرها، أو في درج الكلام ناسبًا إليه أكثر تحقيقاته وبدائعه، مع الثناء البالغ والاعتراف له بالفضل: والتقدّم.
فمن الثناء عليه قوله (١/ ٣٨): "وهذا الجواب من أحد أعاجيبه وبدائعه ﵀" وقوله (١/ ٥١): "وهذا الفصل من أعجب كلامه، ولم أعرف أحدًا من النحويين سبقه إليه"، وقوله (٢/ ٤٠٢): "وهذا من كلامه من المرقِّصَات، فإنه أحسن فيه ما شاء" وقوله: (١/ ١١٦): "وقد تولَّج ﵀ مضايق تضايق عنها أن تولجها الإبر، وأتى بأشياء حسنة. . . ". واعترف له بالسبق والفضل والتقدُّم في (١/ ١٤٢). فقال: "فهذا تمام الكلام على ما ذكره من الأمثلة وله ﵀ مزيد السبق وفضل التقدم.
وابن اللبون إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يستطع صولةَ البُزْلِ القناعيسِ"
وأثنى على قوَّته فقال (١/ ٣٢٦): "هذا كلام الفاضل، في هو كما، ترى كأنه سيل ينحط من صبب"، وأثنى على ذهنه الثاقب وفهمه البديع (٢/ ٤١٦).
فهذا كما ترى جلاءً ووضوحًا في الاعترافِ للسهيلي، وعدم
стр. 63
جحده حقه، والمبالغة في الثناء عليه ومدحه، فهل هذا شأنُ من يريد نسبة فوائده إلى نفسه أو هضم حقه؟! كلا.
فهذا يدفع القول بأن ابن القيم ادعى نحو السهيلي لنفسه، كيف وهو لا يفتئ يذكره، ويُثْني عليه، ويعترفُ له؟!!.
وبعد؛ فلم يكن المؤلف مجرَّد ناقل ومقرَّر لكلام السهيلي -على علو كعبه وجودة مباحثه- بل جاراه في المضمار، ووقف معه موقف القِرْن والنِّدِّ، بل أربي عليه في بعض الأحيان، وناقشه ورد عليه. . .
فقد رد عليه في مواضع كثيرة جدًّا كما في (١/ ٣٩)، وفي (١/ ٣٢٦) أثنى عليه وأن كلامه: سيل ينحط من صبَب، ثم ردَّ عليه. وساق كلامه في موضع (١/ ٣٣٤) ثم قال: "وهو كما ترى غير كافٍ ولا شاف. . . وأنه زاد السؤال سؤالاً". كما رد عليه وغلَّطه في معنى حديث (١/ ٣٤٢). وفي مسألة أخرى. (١/ ٣٤٧). وفي تفسير آية (٢/ ٤٨٨). وذكر جوابَه مرة ثم قال: "ولا يخفى ما فيه من الضعف والوهن" (٢/ ٤١٣). كما أشار إلى اضطرابه في (٢/ ٥١٧)، وبين غَلَطَه وأنه كبوة من جواد ونبوة من صارم في (٢/ ٥٤١)، وفي موضع تعجَّب من فهمه الخاطئ مع ذهنه الثاقب وفهمه البديع (٢/ ٤١٦).
كما أنه ينقل كلامَه كاملاً، ويثني عليه، ثم يكرّ عليه جُملةً جُملةً بالتعليق والمناقشة كما في (١/ ١١٦ - ١٤٢، ٢٦١ - ٢٧٠ و ٢/ ٥١٦ - ٥٣٣، ٥٥٦ - ٥٦٠).
وقد يشتدّ أحيانًا في الرد، مثل قوله (١/ ٣٤٧): "وفي هذا من التعسُّف والبعد عن اللغة والمعنى ما لا يخفى"، ونحوه (٢/ ٥٦٦)، وقوله (٢/ ٤١٤) "فهذا جواب فاسد جدًّا" (وانظر ما سبق ص/ ٢٥ - ٢٦).
стр. 64
كما أن المؤلف ﵀ كان كثيرًا ما يردّ على السهيلي ﵀ في مسائل العقيدة، ويناقشه ويبين خطأه (١)، فبين (٢/ ٥٧١) موافقتَه للكُلَاّبية ورد عليه. ونافَشَه في: (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥، ٣٩٨). وقد يكتفي أحيانًا بتهذيب كلامه من الأخطاء العقدية كما في (١/ ٣١ - ٣٢، ٣١٦، ٤٠٢).
ولم يكتف ابن القيم بالرد على السهيلي ومناقشته في مباحثه، بل كان يستظهر معاني أخرى: (١/ ٦١ - ٦٢)، ويُفصِّل أشياء لم يتعرّض لها كما في (٢/ ٣٩٩، ٥٠٧). بل ويأْتي بأحسن مما جاء به السهيلي، كما في مواضع كثيرة: (١/ ٢٢١، ٢٢٩، ٢٥١، ٢٥٤، ٢٦١ - ٢٧٠، ٣٣٢، ٣٧٢ و ٢/ ٤١٢، ٤٥٩، ٤٨٨، ٥٠٥).
وبعد هذا العَرْض المطوَّل؛ هل لمنصفٍ أن يقول: إن المؤلف ادَّعى نحوَ السهيليِّ لنفسه؟ وأنه إنما قدَّم وأخَّر واختصر؟ وأن الظان ليظن أن النحو الذي يسوقه من بدائعه؟ حاشا المُنْصف أن يُطلق هذا الحكم.
أما الذين أدخلوا ابن القيم في عداد النحاة، فليس نتيجةً لما في "بدائع الفوائد" من بجوث وتحقيقات، وليس لأجل ما في كتبه المفردة في العربية أو كتبه الأخرى من مسائل النحو والعربية، وليس لأجل ما فيها من تحرير وتدقيق بالِغَيْن، ليس لأجل ذلك فقط، بل لأن تلاميذه وأصحابه الذين خبروه عن قرب -وهم أهل للحكم- وصفوه بدلك بل بأكثر منه، قال تلميذه: الصفدي (٧٦٤) في "أعيان العصر" (٢): "قد تبحَّر
_________
(١) وقد فاته موضع، علقنا عليه في الحاشية (١/ ٤٦).
(٢) (٤/ ٣٦٧).
стр. 65
في العربيَّة وأتقنها، وحرَّر قواعدها ومكَّنها ... " اهـ وقال: "اجتمعتُ به غير مرة، وأخذت من فوائده، خصوصًا في العربية والأصول" (١) اهـ.
وقال تلميذه ابن رجب (٧٩٥) في "الذيل على طبقات الحنابلة" (٢): "وتفنَّن في علوم الإسلام، وكان عارفاً بالتفسير .. ، وبالفقه وأصوله، وبالعربية وله فيها اليد الطولى، وبعلم الكلام والنحو ... " اهـ. ولذا أدخله السيوطى في "طبقات اللغويين والنحاة".
فكيف لو ضُمَّ إلى ذلك كلِّه هذه التحقيقات التي نثرها في "البدائع" وأربى في كثير منها على السهيلي (كما سبق)؟! وأتى بما أغفله كثير من النحاة ولم ينبهوا عليه، انظر (١/ ٣٤٤).
وبعد، فإنَّ المصنِّف -رحمه الله تعالى- لو صرَّح بأته ينقل هذه الفوائد من كتاب السهيلي "نتائج الفكر" -لكان أسلم عن الاعتراض وأنفى للاعتذار، هذا في المواضع التي سمَّى فيها السهيلي، أما ما أغفله ولم يُسَمِّه فيتوجَّه اللوم عليه أكثر، وإن كان يُعْتذر له بأن طبيعة الكتاب وموضوعه تساعد على مثل هذا الصنيع إذ هو كالتذكرة له، والتذكرة يتجوَّز فيها ما لا يتجوَّز في غيرها من الكتب، ويُعْتذر له أيضًا بأنه قد ذكر السهيلي وأكثر من ذِكره في أول النقول ووسطها وآخرها، فأغنى ذلك عن ذكره في كل موضعٍ ما دام النقلُ متتابعًا أو شبه متتابع.
وهذه اعتذارات سائغة وجيهة خاصةً إذا علمنا أن المَوَاطن التي لم يصرِّح فيها باسمه أقل بكثير مما صرَّح به فيها، ولكن يُعكِّر عليها
_________
(١) المصدر نفسه: (٤/ ٣٦٩).
(٢) (٢/ ٤٤٨).
стр. 66
موضع واحد في: (٢/ ٥٧٧ - ٥٩٣) فصل في قولهم: "هذا بسرًا أطيبْ منه رطبًا"، وهذا الفصل موجود في "النتائج": (ص/ ٣٩٩ - ٤٠٥) ذكر فيه السُّهيلي سبعة أسئلة في هذه الجملة، وذكر أبي القيم عشرة أسئلة، السبعة التي عند السُّهيلي وزاد ثلاثة، مع زيادة أجوية السهيلي تحريرات وفوائد. لكنه في هذا الفصل برمّته لم يصرح باسم السُّهيلي، وقال في آخره: "فهذا ما في هذه المسألة المشكلة من الأسئلة والمباحث، علّقتها صيدًا لسوائح الخاطر فيها، خشيةَ أن لا يعود، فليُسامح الناظر فيها، فإنها عُلّقت على حين بُعْدي عن كتبي، وعدم تمكُّني من مراجعتها ... " اهـ.
فهذا الشكل موضع في الكتاب، إلا أن يقال فيه ما قاله المؤلف في موضع آخر (٢/ ٤١٨) إذ ساق فصلاً، ثم قال في آخره: "ثم رأيتُ هذا المعنى بعينه قد ذكره السُّهيلي، فوافق فيه الخاطرُ الخاطرَ". وكذلك ما قاله في موضع قبله (١/ ٣٦١) بعد أن ساق فصلاً للسهيلي: "وكان قد وقع لي هذًا بعينه أيام المقام بمكة، وكان يجول في نفسي فأضرب عنه صفحًا؛ لأني لم أره في مباحث القوم، ثم رأيتُه بغدُ لفاضلين من النحاة، أحدهما: حام حوله وما وَرَد، ولا اعرف اسمه. والثاني: أبو القاسم السُّهيلي ﵀ فإنه كشفه وصرّح به ... ". اهـ.
وبهذا البَسْط والتفصيل تظهر علاقة "البدائع" بـ "النتائج"، ويَبِيْن وجه الحق في المسألة، ويتجلّى غاية الجلاء، والحمد لله.
ويؤخذ على الأستاذ (البنّا) أمران:
الأول: فاته كثيرٌ من التصحيحات التي هي في "البدائع" على
стр. 67
الصواب، وفي نسخ "النتائج" على الخطأ.
الثاني -وهو أشدهما-: أنه أهمل تعقبات ومناقشات وردود وإضافات ابن القيم على السهيلي.
فلم ينقل شيئًا منها، بل لم يُشر إليها مجرد إشارة! وهذا فيه حَيْفٌ بالكتاب المحقّق، وقلة نَصَفة لابن القيم، ولعله أغفل ذلك كله لتَسْلَم له نتيجتُه التي تهاوت أمام الحجة والبرهان.
* * *
стр. 68
* مختصراته، والكتب المستلّة منه
اختصر الكتاب جماعةٌ من أهل العلم، وانتقى آخرون منه مواضع متفرقة، واستلّ جماعةٌ بعضَ مباحثه، فنشروها مفردة، أو ضموا إليها ما يشبهها من مباحث، وهذا بيان بما وقفت على ذكره من ذلك.
* أما مختصراته فهي:
١ - مختصر بدائع الفوائد، لعبد الله بن عثمان بن جامع ت (١٢٥٦) (١) ﵀.
٢ - مختصر بدائع الفوائد، لعبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ت (١٢٨٢) ﵀ طبع (٢).
٣ - مختصر بدائع الفوائد، لعبد الله الدويش ت (١٤٠٨) ﵀، وهو مطبوع مع: مجموعة مؤلفاته في المجلد الرابع في (٣٨٣ صفحه) (٣)، قال في أوله: "اختصرته لما رأيتُ أهل الزمان غلب عليهم الملل وأخلدوا إلى الكسل، وقلَّت رغبتهم في المطوَّلات لقلّة رغبتهم في العلم وكثرة الشواغل التي تصدّهم عنه ... " ثم ذكر أنه لم يزد شيئًا من عنده، إلا تصحيح بعض الأخطاء المطبعية.
٤ - المنتقى من: بدائع الفوائد، للشيخ محمد بن صالح العثيمين
_________
(١) ذكره مؤلفا "إمارة الزبير": (٣/ ٦٨).
(٢) انظر: "روضة الناظرين" (١/ ٣٣٩).
(٣) من مطبوعات دار العليان بالقصيم ١٤١١ هـ.
стр. 69
ت (١٤٢١) ﵀ (١).
* أما ما انتقاه النُّسَّاخ أو طُبع مستلَاّ منه:
١ - قطعة منه، اختارها الأمير الصنعاني، منها نسخة في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء رقم (٢٤٠) (ق ٢٠ - ٨٨).
٢ - قطعة أُخرى في الظاهرية رقم (٣٨٧٤ عام، مجاميع ١٣٩) كُتِبَت سنة ٨٣٣، كتبها إبراهيم بن محمد بن التقي المقدسي (ق ١١٥ - ١١٧).
٣ - وفي ليدن رقم (٣٠٠٣ شرقيات) مختارات منه في ١٣٤ صفحة بخط حديث.
٤ - تفسير المعوِّذتين.
أفردَه محمد منير الدمشقي قديمًا (انظر ص/٦٩). وطُبع عن طبعته في الهند سنة ١٣٧٥ بتحقيق عبد الرحمن شرف الدين، ثم في مكتبة الصديق بالطائف.
٥ - تفسير سورة الكافرون والمعوّذتين، أفرده الشيخ محمد حامد الفقي.
٦ - ذم الحسد وأهله.
٧ - إرشاد القرآن والسنة إلى طريق المناظرة وتصحيحها وبيان العلل المؤثِّرة، أفرد هذا الفصل من "البدائع" وحققه الدكتور أيمن الشوَّا، وطبع عن دار الفكر بدمشق.
_________
(١) ذكره صاحب كتاب "الجامع لحياة الشيخ محمد العثيمين": (ص/١٥٣)، وللشيخ "المنتقى من فرائد الفوائد" على نمط كتاب ابن القيم، وهو مطبوع، فلعلَّه اشتبه عليه، فظنه منتقى من "البدائع".
стр. 70
* طبعات الكتاب
طبع الكتاب أكثر من مرة، وأول طبعة له هي الطبعة المنيرية، وما بعدها إما صورة عنها، أو بالاعتماد عليها دون الرجوع للأصول الخطية للكتاب، وغنيٌّ عن القول ما في ذلك من القصور، مهما اجتهد المصحِّحُ تصحيحه! فالأصول الخطية أصل أصيل وركن. ركين يرُجع إليها للخروج بنصٍّ أقرب إلى الصحة، وأسلم عن الخطأ.
وهذا بيان بطبعات الكتاب التي وقفت عليها:
١ - الطبعة المنيرية ، بإدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها الشيخ محمد منير آغا الدمشقي الأزهري ت (١٣٦٧)، بدون تاريخ، في مجلدين، في كل مجلد جزاءن، عدد صفحاتهما نحو (١٠٠٠ صحيفة).
وقد كُتِب على كل جزءٍ من أجزائها الأربعة هذه العبارة "عُني بتصحيجه والتعليق عليه ومقابلة أصوله للمرة الأولى محمد منير الدمشقي". وقال في آخر الكتاب: (٤/ ٢١٨): "الحمد لله .. يقول محمد منير ... صاحب إدارة الطباعة المنيرية: قد تم -والحمد لله- كتاب بدائع الفوائد للإمام ... ، وقد بذلت جهدي بتصحيحه ومراجعة أصوله على غير نسخة بعد عرضِها على جماعة من أهل العلم والفهم والذكاء، فجاءت بحول الله وقوّته غاية في الصحة ... " اهـ.
стр. 71
وقد استلَّ من "البدائع" تفسير المعوِّذتين وطبعه مفرداً في (٨٠ صفحة)، كما ذكر في كتابه "نموذج من الأعمال الخيرية": (ص/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، ولم يُشر هناك إلى كون هذا الجزء من "بداع الفوائد"!.
وقد تبيّن لي أنه اعتمد على نسختين، اعتمد إحداهما أصلاً، والأخرى للنظر فيما يُشكل، وأثبتَ ذلك في مواطن معدودة في الكتاب، إلا أنه لم يذكر لنا تفاصيل عن النسخ التي اعتمدها، فلا نستطيع الجزم بأنها إحدى النسخ التي بين أيدينا، وإن كنت أميل إلى أن نسخة الظاهرية التي رمزنا لها بـ (ظ) هي الأصل الذي اعتمده، بسبب الزيادة التي في آخر النسخة، وبسبب التوافق في ترتيب الكتاب (١) والله أعلم.
٢ - طبعة دار المعالي بالأردن ، سنة ١٤٢٠، مجلدان في أربعة أجزاء، تحقيق محمد بن إبراهيم الزّغلي.
٣ - طبعة دار الخير ببيروت ، سنة ١٤١٤، مجلدان في أربعة أجزاء، كُتِب عليها: تحقيق معروف مصطفى زريق، ومحمد وهبي سليمان، وعلي عبد الحميد بلطه جي، وقدَّم لها الدكتور محمد الزُّحيلي.
٤ - طبعة مكتبة دار البيان بدمشق ، سنة ١٤١٥ في مجلدين تحقيق محمد بشير عيون، ذكر في المقدمة أنه اعتمد على نسختي الظاهرية، ولم يظهر أثر ذلك في الكتاب!.
٥ - طبعة دار الكتب العلمية بيروت ، بدون تاريخ، في مجلَّدين،
_________
(١) انظر ص/ ٧٢ - ٧٣ من المقدمة.
стр. 72
تحقيق أحمد عبد السلام.
٦ - طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز بمكة المكرمة ، سنة ١٤١٩، في أربع مجلدات، تحقيق مركز البحوث في الدار.
٧ - طبعة دار الحديث بالقاهرة ، سنة ١٤٢٣، في مجلدين، تحقيق سيد عمران، وعامر صلاح.
٨ - طبعة دار الكتاب العربي ، تحقيق الدكتور محمد الاسكندراني وعدنان درويش، ط الأولى، ١٤٢٢، في مجلد واحد.
٩ - طبعة المكتبة العصرية ، سنة ١٤٢٢ هـ في أربعة مجلدات تحقيق، محمد عبد القادر الفاضلي، والدكتور أحمد عوض أبو الشباب.
* * *
стр. 73
* نسخه الخطية
للكتاب نسخ كثيرة، وقفت على ذكر أريع عشرة نسخة منها، ثلاث منها تامة، وبقيتها قطع من الكتاب متفاوتة الحجم، وبعضها أشبه بالمنتقى، نُعرِّف أولاً بالكاملة، ثم الناقصة، مع الإشارة إلى ما اعتمدناه منها بوضع إشارة (*) قبلها.
أ- النسخ الكاملة:
* ١ - نسخة المكتبة الظاهرية (ظ)
نسخة محفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق -سابقًا- رقمها (١٠٥٣٦) تقع في مجلدين عدد أوراقهما (٢٧٢ (١) ورقة = ٥٤٤ صفحة)، ليس عليها تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ، وهي -تقديراً- من منسوخات القرن العاشر، وعليها تملُّكات وقراءات، حاولنا استظهار بعض ما لم يُطْمَس منها، فأحد التملُّكات كان بتاريخ (١٠٣٩)، وهناك قراءة بتاريخ (١٠٣٧)، وقد شُطِب على اسم القارئ.
تبدأ النسخة بورقة عليها خاتم دار الكتب الظاهرية، وعليها تملك بتاريخ (١٣٠٠) لمحمد علي بن السيد محمد عطية الله الأنصاري، وكتب تحته:
هذا كتابٌ لو يُباعُ بوزنه ... ذهبًا لكان البائعُ المغبونا
_________
(١) في ترقيم النسخة عدة أخطاء، وهذا العدد بحسب ترقيمنا لها.
стр. 74
ثم في الصفحة التي تليها فهرسة لموضوعات الكتاب، اشتمل على ثلاث مئة وسبعة وأربعين عنوانًا.
وفي الورقة التالية كتب عنوان الكتاب بخط كبير: (كتاب بدائع الفوائد) ثم بخط أصغر (الجزء الأول والثاني)، أسفل منه: (للعلامة الإمام الحبر البحر الهمام شيخ الإسلام علم العلماء الأعلام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيَّم الجوزية -قدس الله روحه-) وعلى جانبي: العنوان عدد من التملكات والقراءات، أشرنا إلي بعضها، وفي منتصف الصفحة ترجمة مختصرة للمؤلف في أحد عشر سطرًا.
وهي بحالة جيده، تحتوي كل صفحة على سبعة وعشرين سطرًا، والسطر فيه أكثر من عشرين كلمة، وهي بخط ناسخ واحد، وإن كان يبدو تغير الخط أحيانًا، إلا أن ذلك يعود -في تقديري- إلى قَلَم الناسخ ونشاطه، وعلى هوامشها بعض التعليقات والعناوين للمباحث.
وقد جعل الناسخُ كلَّ عشر صفحات جزءًا، يشير إلى ذلك في الركن العلوي للورقة.
وتعتبر هذه النسخة أتمّ النسخ، فهي تزيد على النسخ الأخرى بعشر فوائد في آخرها لا توجد في غيرها، وهي في (٤/ ١٦٥٨ - ١٦٦٣). وقال في آخرها: "فرغت الفوائد بحمد الله"، ثم كتب بعده: "والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، اللهم اغفر لمن دعا بالمغفرة آمين".
ومما تتميز به -أيضًا-: أن في آخرها منتحْبَيْن؛ الأول: بعنوان
стр. 75
"منتخب أيضًا" وهو في صفحة واحدة، وقد ألحقناه بالكتاب؛ لأن فيه ما يدلُّ على أنه للمؤلف، ففيه النقل عن شيخ الإسلام، إذ قال: "وقال لي شيخنا ... "، وقرائن أخرى.
أما المنتخب الثاني؛ فَعَنْونه الناسخُ بقوله: "الحمد لله وحده، منتخب من "الفوائد المنتقية من الرقوم الشرقية" (١)، وهذا المنتقى لم نر ما يشهد بصحة نسبته للمؤلف، وفيه أيضًا ما لم يُعْهَد عن المؤلف في كتبه الأخرى من نقول وتقريرات؛ لأجل ذلك لم نثبِتْه.
والنسخةُ في ترتيبها تحاكي المطبوعة سواء بسواء، بخلاف بعض النسخ الأخرى، مما يدل على أنها إحدى النسخ التي اعتمد عليها من طبع الكتاب لأول مرة.
وبعدُ، فالنسخة جيدة، سقطها قليل، وأغلبُه من انتقال النظر، ولا تخلو من أخطاء وتصحيفات، وقد اعتمدناها ورمزنا لها بحرف (ظ).
وقد حصلنا على صورة منها ومن النسخة الآتية برقم (٤) من مركز جمعة الماجد للتراث بدبي، أحسن الله إليهم.
* ٢ - نسخة القصيم (ق)
نسخة مخطوطة في مكتبة الشيخ سليمان بن صالح البسام بعنيزة، منها صورة فلمية بجامعة الإمام رقم (١٠٥/ ف).
تقع النسخة في مجلد واحد فيه (٣٩٢ ق = ٧٨٤ صفحة)،
_________
(١) لم يتبين لي شيءٌ عن هذا الكتاب (الرقوم الشرقية)!.
следующие страницы →