← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 145427

سبب تسمية «الشقة» بهذا الاسم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (56 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

سبب تسمية «الشُّقَّة» بهذا الاسم مقال قديم كتبه الأستاذ: سليمان بن حمود الحصيني ﵀ نُشر في «جريدة الرياض»، عام (١٤٠٣ هـ) أعاد نشره، وعلَّق عليه، وأضاف: إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن بن حمود بن محمد بن مديهش بن محمد بن إبراهيم بن سالم الحميدي

стр. 2

بلدة «الشُّقَّة» كانت بلدة كبيرة في شمال غرب ... «بُريدة»، وأصبحت «الشقة السفلى» الآن حيَّاً من الأحياء الشمالية الغربية ل «بريدة» و«الشقة العليا»، و «ضاري» مزارع واستراحات، وأملاك مهجورة، وليس فيها ساكنون.

стр. 3

[صورة] الطرق المحدثة ألغت حدود البلدة، فالشقة المكتوبة في الخريطة هي السفلى، والنجمة الصفراء هي في منتصف «ضاري»، وما فوقها: الشقة العليا

стр. 4

[صورة]

стр. 5

[صورة]

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده، أما بعد فالباعث على كتابة هذه الأوراق، أني لما كتبتُ لموقع أسرتنا الكريمة في «الشبكة العالمية»: أسرة المديهش www.almdehesh.com تعريفاً مختصراً ب «الشقة» و «ضارج»، وذلك في عام (١٤٣١ هـ)، وكان غالبه منقولاً من تعريف متداول، حرصت فيه على مسألتين علميتين اثنتين: ١. هل «ضارج» الواردة في معلَّقة امرئ القيس، هي «ضارج القصيم» أم غيرها؟ ٢. إنكار القصة الخرافية في سبب تسمية الشقة بها الاسم. ولم أجد قبل كتابتي ولا بعدها مَن ذَكَر المسألة الثانية، رغم يقيني بوضوحها، وإنكار العقل لها. وفي مقدمة تحقيقي لكتاب «البراهين المعتبرة» أوردت تعريفاً مختصراً ب «ضارج» و «الشقة»، وقرأته على معالي الشيخ: محمد بن ناصر العبودي

стр. 7

ـ حفظه الله ـ، خاصة وأنه قد أورد هذه القصة في كتابه «معجم بلاد القصيم» نقلاً عن كبار السن من أهل «الشقة»، لما أنهيت القراءة أيدني مباشرة على ما ذكرت حرفاً حرفاً، وتعجب الشيخ من أن تكون البلدة الكبيرة مقابل شق بيت من شعر، لا يساوي شيئاً، والشق القطعة الصغيرة، أقدرُها أنا بمتر في مترين! ! ومن بركات مجلس معالي الشيخ، أن التقيت فيه بالأستاذ الكريم المتواضع المحب لبلدته وأهلها: علي بن ناصر بن عبدالعزيز بن إبراهيم الحصيني، من أهل «الشُّقَّة». وصِلتُه بأمير «الشُّقَّة»، الكريم الشهير: سند بن إبراهيم الحصيني ... (ت ١٣٤٧ هـ) ﵀، عمُّ أبيه. أتحفني بوثائق جميلة لأسرتنا (آل مديهش)، وهي مداينات، كان الأمير: سند الحصيني يداين فيها غالب أسر الشقة، وبريدة أيضاً، فما وجد من مداينة فيها اسم من أسماء أسرتنا إلا تكرم عليَّ ـ أحسن الله إليه ـ فأتحفني بصورة منها.

стр. 8

وقد أخبرني بامتلاكه كثيراً من الوثائق الأصلية، وهي وثائق أسرته الكريمة، ولاشك في نفاستها مادام أن أسرته تولت الإمارة قرناً من الزمان أو أكثر، وأن جده إبراهيم، وابنه الأمير: سند، كان يداين غالب البلد، فكم من وثيقة أخرجت لأسرة علماً كثيراً ـ يعرف ذلك من عرف الوثائق، ويجهل ذلك كله من جهل قيمتها ـ. وقد اقترحت عليه كثيراً ـ ولا زلت ـ أن يصوِّر هذه الوثائق كلَّها في مجلد أو مجلدين، يشير تحت كل وثيقة بمضمونها، واسم كاتبها والشهود، وتاريخها، لتستفيد أسر كثيرة جداً من هذا الكنز الدفين، وليُحفظ الحقُّ باسم أسرتهم: «وثائق أسرة الحصيني». وأطلعته ـ رعاه الله ـ على تجارب مماثله. لعل الله أن ييسر له ويعينه على إخراج الوثائق كلها. وكان من ضمن الحديث معه: أني لم آت بجديد عن «الشقة»، وليس عندي مقدرة وقتيه، وبحثية للكتابة عنها، سوى أني تحدثت عن مسألة واحدة، ولا أعلم من سبقني إليها، وهي مسألة: إنكار القصة المتداولة ... إلخ فذكر لي أن ابن عمه كتبَ فيها مقالاً، نُشر قديماً في إحدى الصحف!

стр. 9

فتعجبت من هذا السبق الجميل، وتعجبت أكثر من الاختفاء السئ للمقال! لمَ لمْ تتداوله الأيدي الباحثة والكاتبة التي تحدثت عن البلدة ... ـ والكتابات عنها قليلة ـ؟ ! المقصود أن أبا ناصر علي الحصيني ـ سلمه الله ـ وعدني بصورة من المقال، ولما اطلعت عليه، تفاجأت أنه مقال كتب عام (١٤٠٣ هـ)، ولم ينتشر فيما انتشر من كلام قليل، وهذر كثير في «النت»، من متطفلين على الكتابة، متعصبين لأسرتهم فقط؟ ! ولأن المقال لم يشر إليه أحد ـ فيما أعلم ـ، ولم يُعَدْ نشرُه في وسائل التواصل الحديثة، وقد تجاهلَه مَن كتب عن البلدة، ولأنه قديم نسبياً، وأعتبره أول من أعمل عقله في نقد القصة، ووفاء لجهده الطيب ﵀، وجهد ابن عمه الذي احتفظ بالمقال وأفادني به؛ وجدتُ الفرصة مناسبة لإعادة كتابته، وتصحيحه من الأخطاء الطباعية، والتعليق اليسير عليه، ثم تذييله بما كتبتُه مما توافقت معه ـ دون علم به ـ على إنكار ما تداوله أهل البلدة، وتناقله ... ـ بالذات ـ من كتب شجرة أسرته، تقليداً حرفياً لبعض شجرات الأسر الأخرى.

стр. 10

وكانت هذه الأوراق فرصة طيبة، للتنبيه على بعض المعلومات المستجدة التي لم أجد موضعاً للتنبيه فيه. تنبيه: للأستاذ أبي ناصر، علي الحصيني تعليقات توضيحية لما أشكل عليَّ من المقال، كتبتها في الحاشية مذيَّلةً باسمه: (علي الحصيني).

стр. 11

مقال قديم قبل أكثر من (٣٣) سنة نُشر في «جريدة الرياض» في عددها (٥٤٧٢)، يوم الخميس، تاريخ ... (٢٨/ شعبان/ ١٤٠٣ هـ)، في صفحة «الرأي للجميع»، مقال جميل، للأستاذ: سليمان بن حمود بن صالح بن إبراهيم بن عبدالله بن سند الحصيني ﵀ (١) بعنوان: (هل «الشُّقَّة» اشتُرِيَتْ بشِقَّةِ من بيت الشعر كما يقولون ؟ ) ذكر الشيخ العبودي في كتابه «بلاد القصيم» عن «الشُّقَّة» وسبب تسميتها، ما نصه:

стр. 12

يتناقل أهالي الشقة القدامى قصة وصولهم من «التويم» في «منطقة سدير»، ويقولون ما ملخصُّه من روايات عِدَّة، بعضها يغاير بعضاً: أن أوائلهم جاءوا ـ وهم ثلاثة أشخاص ـ فوجدوا «الشُّقَّة» ماءً ل «عَنَزَة»، ووجدوهم قد ارتحلوا عنها، إلا أنهم يعلمون أنهم راجعون، ولم يكن فيها إلا عجوز، فاشتروا منها ذلك الماء، بشِقَّةٍ من بيت الشَّعَر، إذْ ليس معهم نقود، والبدوية العنَزية بحاجة إلى تلك الشقة من الشعر المنسوج، لتضيفها إلى بيتها الذي هو من الشعر، فأسموها «الشُّقَّة»، لهذا السبب، ونزلوا متجاورين، ومع أنها متسعة، ومياهها غزيرة، وآبارها قريبة النبط، وأكثرها ملئ بالآبار القديمة التي دثر بعضها، وبقي بعضها يحتاج إلى حفر أو إلى شئ من الطي، فإنهم اختلفوا فيما بينهم بناءً على بذور شقاق ونزاع حملوه معهم .. إلى آخر ما حواه الكتاب من أخبار الجزء الثالث (ص ١٢٥٢)، منها: السلاح الذي يحملون عند حضورهم الصلاة؛ خوفاً من بعضهم البعض، والسور العظيم الذي بنوه رغم سعتها وصعوبة وبناء سور يحميها. وإنني إذْ أشكر الأستاذ الفاضل على جمع هذه المعلومات المتغايرة، لتجدر الإشارة إلى أن البلاد قد مرَّ عليها عواصف من الفتن والفوضى إلى أن

стр. 13

جمعها الله تعالى تحت راية واحدة، وقويت فيها رابطة الدِّين، التي هي أقوى الروابط وأصدقها بين الناس، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من نعمة الأمن والاستقرار والخير الوفير، التي نرجو أن نوفق لشكرها، وحُسن رعايتها. ولا شكَّ أن قبيلة «عنَزَة» كانت من القبائل الرئيسية في «القصيم»، و «القصيم» كلُّه بلادهم وبلاد غيرهم من القبائل، وأخلاط الناس. أما ما استفاض من الأفراد المذكورين من أخبار، ودعواهم أنهم اشتروا «الشُّقَّة» بشقة من بيت الشعَر، وأسموها «الشُّقَّة» لهذا السبب، وقاموا بعمارتها من جديد؛ فهذا غير صحيح، ولا يعضده الدليل. فالجوُّ (١) عامرٌ قبل مجيئهم، والاسم قديمة، و «الشُّقَّة» لا تخصهم وحدهم، ومع أن البلاد ـ ولله الحمد ـ قد أصبحت واحدةً بطولها وعرضها، وذلك بفضل الله وحدة، ثم بعزيمة موحِّد هذه البلاد: عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وذريته من بعده، وليس لأحد منها إلا مايملك شرعاً؛

стр. 14

إلا أن تسَرُّبَ هذه المزاعم، وأمثالها نحو الكتب، رُغم ضعتها، وعدم صحتها، حيث بدأ التأليف يبرز من جديد في الآونة الخيرة عن البلدان وأهلها، ويُقبل القول ممن هبَّ ودبَّ، ليُعْلَك ويُلْفَظ؛ جعَلَ من الضروري الرد عليها، وتصحيح كل خطأ بما يناسبه، فأقول وبالله التوفيق: ١. أن بلداً كانت تتصل حِماه ب «الأبلقان» شمالاً، وحتى «الحُمُر» جنوباً، وما وراء «نفود المِلْح» و «الطوير» غرباً، إلى أخصب رياض في ... «البطين» شرقاً، عُيِّنَ لها تَسَعُ مَرافِقَ بموجب الصك الشرعي رقم (٦٧٧) في (٥/ ٩/ ١٣٨٠ هـ)، بمطالبة كلٍّ من الشيخ: علي السليمان الضالع، وعبدالكريم السليمان الحصيني رحمهما الله؛ كانت الفائدة منها عامة وكبيرة، لولا شؤم الاختلاف. مياهه من أقرب مياه المنطقة، المعروفة بوفرة مياهها، تجود فيها الزراعة لاسيما الشعير والقمح؛ يجمع بين: خصوبة التربة، واعتدال الجو، وطيب المرعى، معدن يُعتبر من مصادر خيراته، وهو ما يُعرف باسم (ملح ضاري= ضارج أو الشُّقَّة)، لأغلى وأثمن من أن يطوف به زعم زاعم، فيشتريه بشقة من بيت الشَّعَر! لا تساوي في قيمتها شيئاً إلا كما يساويه بعض الكلام

стр. 15

الرخيص من عجوز بدوية، هي أغنى وأقنى لهذه المساحة، فهي صاحب غزله بمغزلها المعروف، وإنتاجه؛ وهو فاقد الشئ، وفاقد الشئ لا يُعطيه. ولا تُتْرَك وحدها مقطوعة من أهلها وعشيرتها، لتنتظر وصولهم، فتبيع وطنها بقطعة ساحة؟ ! ولا تبيع وطنَها بأغلى الأثمان، فضلاً عن ساحتهم الصغيرة! ! على أن الشقق تجمُّعات صغيرة، أشهرها الشقتين، والاسم قديم. وأما قولهم: وهو يعلمون أنهم إليها راجعون! فلا يعلمون إلا ما علموا، إذْ لا يعلم الغيب إلا الله. قال زهير: واعلمُ ما في اليوم والأمس قبله ... وإني لَعَنْ عِلمِ ما في غدٍ عَمِ. ومما يزيد في عدم صحة هذه الدعوى: السلاح الذي يحملونه عند حضور الصلاة؛ خوفاً من بعضهم البعض، إذْ لا يصح ذلك؛ لاتفاقهم في الجرَّة أولاً، وضعف المناقشة في المكان ثانياً، لكونهم ثلاثة على حدِّ زعمهم، يأتمون بإمامهم الذي يصلي خلفه اثنان منهم مسلَّحون! ! ولا يُصَدَّق ذلك؛ لما فيه من إشاعة الخوف في المسجد الذي هو مكان عبادة ووِفاق، وليس

стр. 16

للاستعراض، وحاجتُهم في ذلك الزمان لحماية أنفسهم من غيرهم، ألزَم من حاجتهم لحماية أنفسهم من بعضهم، على أنه ثبت أن الحيف يفرِّق بين الأقارب، وأن العدلَ يجمع شتات الناس، ولكن ما ذُكر فيه مبالغةٌ. ويخصنا منه الدليل، ولعلَّ ذلك حصل من شواذ بعض الأفراد التي تظهر من حين لآخر، ليتوهم البعض صحتها، وهي في الحقيقة صنوف من الخيال، كعش العنكبوت، وهي تهدم ولاتبني، وتُفرِّق ولا تجمع، ولا تجلب فائدة أبداً، وتبعث الإحن، ولا تصدر من عاقل رزين، وقد حملها المؤلف على ظاهرها. (١)

стр. 17

ثم السور الذي لو صحَّ الخبر، لكان في البلد أكبر مدينة وُجِدَت في تاريخ المنطقة، باعتبار تباعد الشُّقَّتين عن بعضها، لاسيما إذا أضيف لذلك ... «الخبيب»، و «البشمة»، تلك السبخة المعمورة قديماً، المزدهرة بآبارها وعيونها بزعمهم؛ و «الباطن»، مما يُشكِّل خطاً مستديراً، قد يبلغ طولها عشرات الكيلوات، وهذا غريب! ! على أنه ورد أن مجيئهم عن طريق «حريملاء» المعمورة سنة ... (١٠٤٠ هـ) (١)، ولم يذكر بالتحديد، ولا شك أن ما بعد هذه الفترة لايكفي

стр. 18

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 19

لزوال أثَره، وانقطاع خبَرِه، لاسيما إذا سبق ذلك فترة نموهم، وازدهارهم، ومدة التنفيذ، فهل تُرى أصابته الملوحة المزعومة، أم أن الخبر غير صحيح؟ ! ٢. أن اسم «الشُّقَّة» مأخوذ في الأصل من اللغة العربية، شأن الكثير من الأماكن في جزيرة العرب، قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ (١)

стр. 20

أي المسافة. (١) ٣. قال صاحب «المنجد»: الشقة: القطعة والمساحة من الأرض. (٢) وهذا ما ينطبق على الموقع، وهذا أيضاً معلوم لدى أساتذتنا الأفاضل، والشيح العبودي من أدرى الناس وأعلمهم بذلك، ولكن للدلالة فقط.

стр. 21

وكان الموقع يُعرف قديماً ب «ضارج»، والشقق داخلة في مُسمَّاه، وقد تغلب شهرتها أحياناً. (١) و«ضارج» هو المكان المرادف لِ «الشُّقَّة العُلْيا» من الجنوب، وليس هو المكان الذي تفرقوا منه في الشُّقَّتين، فما اتَّجَهَ منه نحو الشمال فهو: «الشُّقَّة العُلْيا»، وما انحدر نحو الجنوب: «الشُّقَّة السُّفلى»، ولذلك نظائر في ... «الشقق»، وغيرها، كالباطن، والبُطين، والمَسْحَب. ٤. أن المكان له ذِكْرٌ في القديم، والحديث، شأن الكثير من الأماكن في «جزيرة العرب»، ذكره الأصبهاني، والبكري، وياقوت الحموي، والشيخ: ابن بليهد، والشيخ: حمد الجاسر، وفي بحث أستاذنا الفاضل ما يُغني عن إدخال هذه المعلومات، وهم مُتَّفِقُون على قِدَم الاسم، ومسكن القبيلة تقريباً، على أن القبائل تحِلُّ وترحَل، وتتجاور، ففي «بلاد العرب» تأليف الأستاذ: الحسن بن عبدالله الأصفهاني، تحقيق الأستاذين: حمد الجاسر، وصالح العلي (ص ٢٦٦): (الشقوق لبني أسيد، ثم رمز تحت (٣): أسيد بن

стр. 22

عمرو بن تميم، وتُعرف «الشقوق» باسم «الشِّقَقْ»، وهما شقتان: الشُّقَّة العليا، والشُّقَّة السفلى، قريتان متجاورتان، تقعان غرب مدينة «بريدة»، بمسافة (١٤) كيلو متراً). انتهى. وقال الأستاذ: الجاسر أيضاً في «المعجم الجغرافي للبلاد السعودية» حرف الشين: الشُّقَّة: بضم الشين، وتشديد القاف مع فتحها: قريتان تقعان شمال غرب «بريدة»، الشُّقَّة العُلْيَا، والشُّقَّة السُفْلَى. وفي كتاب «جمهرة النسب» في معرض كلام عن بني عمرو بن تميم، قال: وقد تحضَّرت أسر كثيرة منهم، فبقيت في نجد .. إلى أن قال: وفي «القصيم» في «الشقق»، وفي «السمينة» (١) شرق النباج «الأسياح»، في النفود، ونجد هنا ألا تنافي يُذكر بين ما ذكره الأستاذان: الجاسر، والعبودي، غير أن الأستاذ: العبودي حصرهم في مكان واحد، وهو «النباج»، والمسافة بينهما قليلة إذا قيست بتحرك القبيلة، لا سيما إذا أُخِذَ بالاعتبار جيم «ضارج» التي تُنطق ياءً، كما هي لغة تلك القبيلة.

стр. 23

ولا تنافي بين «الشقق» هذه والتي ذكرها الأستاذ، إذْ أنَّ الحُجَّاج يسلكون طُرُقاً شتَّى، تبعاً لتفرُّق بلدانهم، ومادام أن قال: المجاور لها من الشمال أحد هذه الممرات، حسب ما ذكره الإمام الحربي في كتابه، فإنَّ ماذكره الشيخ: ابن بليهد، وغيره، لا غُبار عليه. وقد ورد بحث في «مجلة العرب» لأعوام سابقة عن أسر بني خالد، ومساكنهم في القرن الثامن الهجري، وعدَّ من ذلك «ضارج»، ولعل أسرة المحيميد، من الأسر القديمة فيها، والمقصود أن «الشِّقَّة» بلدٌ معمورُ قديماً، ولم يحتلوا من عامر، ويؤيد ما ذكره الشيخ: حمد الجاسر، وجود أملاك للعضابا في «الخبيب» غربي «الشُّقَّة السُّفلَى»، وهم من الأسر التي أشار إليها من «بني عمرو»، والمذكورين والأملاك لا زالت تُنطق باسم أصحابها في عموم «الشِّقَق» أسر مختلفة في «القصيم». لذا، فإن ما ذكره الشيخ: العبودي في معرِض ردِّه على الشيخ: ابن بليهد، في جملة الذين بدأوا عمارتها الأخيرة، لم يكن خبراً مؤكَّداً، وقد عمروا نصيبهم فقط منها، وليسوا أهلها وحدهم، ومع ما قدَّمه أستاذنا الفاضل نجد أنه اختار من أقواله أضعفها وأبلاها، ومع ذلك أهمل الأسر المشاركة

стр. 24

ومعظمهم قديم، ومنهم «الحصنان» الذين عاصروهم، واستمرت رئاستهم عليها قرابة قرن من الزمن، ومن أكثر الأسر تملُّكاً فيها. ونظر الموضوع من جانب واحد، وما نُسِبَ عنهم لا يصح عقلاً ونقلاً، وما ذكره ابن عيسى لا علاقة له باسم «الشُّقَّة» أو شرائها أو عمارتها مطلقاً، وهذه لمحة عنها، وبعض أخبارها: الشِّقَقْ»: قريتان، تقعان شمال «بريدة»، يميلان للغرب قليلاً، وتقع «العُليا» بجوار «ضارج»، ويبعدان عن بعضهما حوالي (٦) أو (٥) كيلو مترات تقريباً. و «السُّفْلى» أكبر من «العُلْيَا»، وأكثر تجمُّعات، وأفسح مجالاً، وسكانها أكثر، وكان لها من الصدقة وعليها من الجهاد: ثلاثة أخماس، ول ... «العُليا» خُمْسَان، وتفصل بينهما: الحد الفاصل بين «حوطة مزيد» ب ... «المَسْحَب» والقلبان المجاورة لها من الغرب، وبين «عدانة البراكي» أي بعد كيلو متر تقريباً من افتراق خطِّ «حائل» من خطِّ «المدينة المنورة»، كما أن ... «الفريسة» ـ بنت الفرس ـ الواقعة غرب هذا المكان، وخارجاً عنه، فاصل

стр. 25

آخر هضبة صغيرة هناك، كان يُعرف ذلك بالزراعة والشكوى، (١) وسارحة الأغنام، وهو معلوم بين الجماعة أيضاً، أو معظمهم. وكان أهلها يتعاطون الزراعة, واستخراج المِلْح، ولمَّا كانت بلدتهم على طريق الجلب المتَّجِه إلى «بريدة»، فقد كانوا أيضاً في السابق يزاولون البيع والشراء في الإبل، والأغنام، والسمن، وما إلى ذلك، ويدخلون فيه أسواق «بريدة» التي تبعد عنهم ساعتين للماشي على الأقدام. وإن مما تعتزُّ به «الشُّقَّة» عموماً: تشريف جلالة الملك عبدالعزيز لها مرتين (٢): الأولى: حينما كان يسعى لتثبيت قواعد مملكته، وهو في طريقه من ... «بريدة» إلى المخيَّم، وإقران مسيره بالأمطار الغزيرة التي أنزلها الله تعالى. والثانية: بعد عودته من «حائل»، في طريقه إلى «الرياض» بعد فراغه من حلِّ مشكلة خصمه: ابن رشيد، وفي كلا الحالين: استقبله أمير الشقق

стр. 26

آنذاك: سند بن إبراهيم آل سند الحصيني (١)، وجماعته الذي رحَّبوا به جميعاً، وباركوا له، ودعو الله له بالعزِّ والتمكين، وقد غمَر الجميع بعطفه ورعايته ﵀. وقد تحوَّل بعض أهلها القدامى، ودخلوا في المدن، وتركوا أملاكهم، التي ماتت بعد ذلك، شأن الكثير من أهل القرى. (٢) وبقي منهم آخرون والتفَّ في محيطها اخيراً أعداد من قبائل شتَّى، من «عنزة، و «حرب»، و «مطير»، و «الرشايدة»، وغيرهم، وقامت مساكن وحِلل متفرقة، ومزارع هنا، وهناك. ونشطت قيمة الأراضي في ظل التطور

стр. 27

السريع في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك فهد بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ورعاه ـ). انتهى مقال الأستاذ: سليمان بن حمود الحصيني ﵀. وفيما يلي النص المنشور في مقدمة تحقيقي لكتاب «البراهين المعتبرة» (ص ٢٦ ـ ٢٩): (١) («ضارج» المعروفة الآن ب [الشِّقَّة العُليا، ضَارِي، الشِّقَّة السُّفْلَى]، وجميعها كانت تسمى قديماً «ضارج»، وهي في شمال غرب «بريدة» في منطقة القصيم. قال معالي الشيخ: محمد العبودي ـ وفقه الله ـ: (هي على شكل بَطْنٍ من الأرض، ممتَدٍ من الشمال إلى الجنوب، يتَّسِعُ في جهة الشمال، يحيط به من الشرق: جَالٌ: أي مرتفعٌ صخري مشرف، ومن الغرب: الرمل). و«ضارج» هي التي ذكرها امروء القيس (ت ٨٠ قبل الهجرة) في «مُعلَّقته» ـ على الصحيح، كما رجَّحه المحققون في معرفة البلدان ـ.

стр. 28

يقول امرؤ القيس في «مُعَلَّقته»: التي مطلعها: قِفَا نَبْكِ من ذِكرى حَبيبٍ ومَنزِلِ ... بسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُولِ فَحَومَل يقول: أَصَاحِ تَرَى بَرْقَاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ ... كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّل يُضِئُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ ... أَهَانَ السَّلِيْطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّل قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وَبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ مَا مُتَأَمَّل ومعناه: لقد شاقنا البرق، وأعجبنا وميضه، فقعدت أنا وأصحابي بين ضارج ـ وهي الشقة في شمال القصيم ـ والعذيب وهو موضع قريب من ضارج، نتأمله، ونشيم مطره، والبرق ليس بالقريب منا فما تأملناه بعيدٌ عن موضعنا كُلَّ البُعْدِ. وقال في قصيدة أخرى كما في «ديوانه» ـ ط. مركز زايد ـ (٢/ ٤٦٠): قعدتُ لهَا وصُحبَتِي بين ضَارجِ ... وبين تِلاعِ يثْلُث فالعريض قال ياقوت في «معجم البلدان» (٤/ ١١٤) العريض: جبلٌ، وقيل: اسم وادٍ، وقيل: مَوضعٌ بِنَجْدٍ. قال الشيخ العبودي: الشَّئُ الذي لا أَشُكُّ فِيهِ أنَّ امرأَ القيس يُرِيدُ «ضارج» القصيم، ليس غيره.

стр. 29

وكذا رجَّحَه الباحث الجغرافي: عبدالله بن محمد الشايع في كتابه «نظرات في معاجم البلدان ـ تحقيق مواضع في نجد ـ» (ص ٢٥٨). وعارضهما الأستاذُ: سعدُ الجنيدل في كتابه «معجم الأماكن الواردة في المعلقات العشر» (ص ٣١٣) ورجح بأنه ليس مراد امرئ القيس «ضارج» القصيم. والراجح ما ذهب إليه العبودي والشايع ــ والله أعلم ــ. ومِن أوعَبِ مَن تَكلَّم عن «ضارج» معالي الشيخ: محمد العبودي ... ـ حفظه الله ـ في «معجم بلاد القصيم»، فليُرجع إليه. (١) وأما «الشِّقَّة» فقد سُمِّيَت بذلك لأنها شِقَّتَا وادِي «ضَارِجٍ»، هذا هو الصحيح (٢)، وأما القصة المتداولة: أن التسمية لأجل شرائها بشق بيت من

стр. 30

شَعَر؛ فهي قِصَّةٌ خُرَافِيَّةٌ، لايقبلها العقل، ولايؤيدها الواقع، ويؤيد تكذيبها: تسمية ضارج من الشق، وكثرة آبارها، مع قدمها من الجاهلية، وكذا وجود بقاع عِدَّة بمسمى «الشقة»، كما «موسوعة أسماء الأماكن في المملكة العربية السعودية» ط. الدارة (٣/ ٦٤٨) وما بعدها. (١) و«ضارج» من الشق، قال في «القاموس» (ص ٢٥٢): [ضَرَجَهُ: شَقَّه فانضرج، .. وعينٌ مضروجةٌ: واسعة الشق، وانضرج: اتَّسع .... وضارجٌ: مَوْضِعٌ]. انتهى المراد نقله. وقد كانت في القرن العاشر تقريباً منازل للرباب، وقيل: لبني الصيداء من بني أسد، فخذان من تميم.

стр. 31

وهم يقلبون الجيم ياءً، لذلك قالوا: «ضاري» بدل «ضارج»، ثم سكنها من سنة (١٠٤٥ هـ) (أُسَرُ الحمادا، والمريزيق) (١) من آل هويمل، من آل أبو رباع، من السلقا، من بني تغلب بن وائل بن قاسط. (٢)

стр. 32

قال ياقوت الحموي: شِقّ، بكسر أوله، ويروى بالفتح عن الغوري في جامعه، اسم موضع، كذا فسره بعضهم في حديث أم زرع، وقيل: هو الناحية، والشَّقُّ بالفتح عن الزمخشري، ويُروى بالكسر أيضاً: من حصون خيبر، ....... وفي كتاب نصر: شق: من قرى فدك تعمل فيها اللجم قال ابن مقبل ينازع شقيا: كأن عنانه يفوق به الأقداع جذع منقح وقال أبو الندى من عجوة الشق يطوف بالودك ليس من الوادي ولكن من فدك.

стр. 33

شقوق جمع شق أو شق وهو الناحية منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة وبعدها تلقاء مكة بطان وقبر العبادي وهو لبني سلامة من بني أسد ... وقال ياقوت: والشقوق أيضا من مياه ضبة بأرض اليمامة. شقة بني عذرة: موضع قرب وادي القرى مرَّ به النبي ﷺ في غزوة تبوك، وبنى في موضع منه يقال له: الرقعة مسجداً يُعدُّ في مساجده. شقة: بلفظ المرة الواجدة من الشق موضع أو مدينة. (١) ومما يضاف إلى المصادر السابقة عن «ضارج» و «الشقة»: ١. «معجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء» للمستشرقين، ترجمة وتعليق: أ. د. عبدالله بن ناصر الوليعي ـ ط. دارة الملك عبدالعزيز ـ (٥/ ١١٧ ـ ١١٨، و ٣٨٢)، ... (٨/ ٣٠١)،

стр. 34

٢. «الشقة الماضي والحاضر» لمحمد بن عبدالرحمن بن محمد الفراج «البيداء» من أهل «الشقة السفلى»، ط. في عام ١٤٣٣ هـ في مجلد ... (٢٨٦ صفحة، وورَقُهُ مُقَوَّى). ٣. «تاريخ نشأة مدن وقرى نجد ومعاني أسمائها» للأستاذ: منصور بن عبدالله بن حمد الشعيبي، ط. ١٤٣٤ هـ في (غلاف ٣٠٠ صفحة). وسيأتي تعليق يسير عليهما.

стр. 35

الشُّقَّة في معاجم اللغة: الشُّقَّة والشِّقَّة: السفر البعيد، ومشقَّة السفر، وعبارة بعضهم: طريق بعيدة ذات مشقة. وفي «تهذيب اللغة» للأزهري: ( ... الحراني عن ابن السكيت، قال: الشق: المشقة، والشق: نصف الشيء، والشق: الصدع في عود أو حائط أو زجاجة. وقال الليث: الشقة: شظية تشق من لوح أو خشبة، ويقال للإنسان عند الغضب: احتد فطارت منه شقة في الأرض، وشقة في السماء. والشقة معروفة في الثياب. والشقة بعد مسير إلى الأرض البعيدة، يقال: شقة شاقة، قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ سورة التوبة، آية (٤٢). أبو عبيد عن الأصمعي قال: الشقيقة قِطع غلاظ بين كل حبلي رمل. قلت (الأزهري): وهكذا فسره لي أعرابي وسمعته يقول وهو يصف الدهناء فقال: هي سبعة أحبل بين كل حبلين شقيقة، وعرض كل حبل ميل

стр. 36

وكذلك عرض كل شقيقة قال: وأما قدرها في الطول فما بين يبرين إلى ينسوعة القف فهو قدر خمسين ميلا .. ). ونقل ابن منظور كلام الأزهري وفيه زيادة: مكرمة للنبات، في قوله: (الشقيقة: قطعة غليظة بين كل حبلي رمل وهي مكرمة للنبات .. ). قال ابن فارس (ت ٣٩٥ هـ): (والشقة: مسير بعيد إلى أرض نطية. تقول: هذه شقة شاقة. قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ سورة التوبة، آية (٤٢). والشقة من الثياب، معروفة. إلى أن قال ابن فارس: والشقيقة: فرجة بين الرمال تنبت. قال أبوحنيفة: الشقيقة: لين من غلظ الأرض، يطول ما طال الحبل. وقال الأصمعي: هي أرض غليظة بين حبلين من الرمل. وقال أبو هشام الأعرابي: هي ما بين الأميلين. والأميل والحبل سواء. وقال لبيد: خنساء ضيعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها

стр. 37

وقال الأصمعي: قطع غلاظ بين كل حبلي رمل. وفي رواية النضر: الشقيقة الأرض بين الجبلين على طوارهما، تنقاد ما انقاد الأرض، صلبة يستنقع الماء فيها، سعتها الغلوة والغلوتان. قلنا (ابن فارس): ولولا تطويل أهل اللغة في ذكر هذه الشقائق، وسلوكنا طريقهم في ذلك، لكان الشغل بغيره مما هو أنفع منه أولى، وأي منفعة في علم ما هي حتى تكون المنفعة في علم اختلاف الناس فيها. وكثير مما ذكرناه في كتابنا هذا جار هذا المجرى، ولا سيما فيما زاد على الثلاثي، ولكنه نهج القوم وطريقتهم). أوردت قوله الأخير للفائدة العلمية العامة، وهي فائدة نادرة. قال الحُميدي في «تفسير غريب الصحيحين»: (الشقة: الناحية قاله ابن عرفة وقال اليزيدي يقال إن فلانا لبعيد الشقة أي بعيد السفر). قال ابن الأثير: (وفي حديث عثمان «أنه أرسل إلى امرأة بشقيقة سنبلانية» الشقة: جنس من الثياب وتصغيرها شقيقة. وقيل هي نصف ثوب.

стр. 38

وفي حديث ابن عمرو: «وفي الأرض الخامسة حيات كالخطائط بين الشقائق» هي قطع غلاظ بين حبال الرمل، واحدتها شقيقة. وقيل هي الرمال نفسها). إِذا كانت المُلاءة واحدة فهي ريطة، فإِذا كانت نصفاً فهي شُقة، والجميع: شُقق وشِقاق. والشَّقُّ: جانب الجبل وغيره. والشُّقة بالضم وحده، من الثياب: معروفة من الثياب السبيبة المستطيلة، والجمع شقاق وشُقُق. وفي «الشوارد» للصاغاني (ت ٦٥٠ هـ): (الشِّقَّةُ: الشُّقَّةُ، وقرأَ ابنُ عُمَرَ (١): «وَلكِن بَعُدَتْ عَلَيهم الشِّقَّةُ»). بالنسبة للقراءة، جاء في «معجم القراءات القرآنية»: (قراءة الجماعة بالضم: الشُّقَّة، وهي لغة قريش. وقرأ عيسى بن عمر: الشِّقَّة بكسر الشين، وهي لغة قيس.

стр. 39

وعلى هذا تكون قراءة عيسى: بَعِدَت عليهم الشِّقَّة. قال أبو حاتم: (إنها لغة تميم في اللفظين: بعدت .. الشِّقَّة) ا. هـ أي بكسر العين والشين. وحكى الكسائي: شُقَّة، وشِقَّة. وأمال الكسائي الهاء وما قبلها في الوقف). انتهى من «معجم القراءات القرآنية». وفي حاشيته عدد من المراجع عن القراءة. قال الصفدي: (ويقولون لجمع الشُّقَّة: شِقَقٌ. والصواب شِقاق وشُقَق، وكل ما كان على فُعْلة مضموم الأول فجمعه يأتي على فُعَلٍ قياساً مطَّرداً، وربما جاء على فِعال نحو بُرْمة وبِرام وجُمّة وجُم وجِمام، وكذلك قُبّة وقُبَبٌ وقِباب. ويقولون: في رجلي شُقاق. والصواب: شُقوق، فأما الشُّقاق فَداءٌ من أدواء الدوابّ، وهو صُدوع تكون في حوافرها وأرساغها). ومن «تاج العروس»: الشق من كل شيء: نصفه إذا شُق، والشِّقَّة بالكسر: شظية أو قطعة مشقوقة من لوح أو خشب وغيره.

стр. 40

والشقيق: ماء لبني أسيد مصغرا مثقلا، وهو ابن عمرو بن تميم قال عوف بن عطية: أمن آل مي عرفت الديارا ... بجنب الشقيق خلاء قفارا. ويروى بجنب الكثيب. والشقوق بالضم: منهل من مناهل الحاج، ومنزل من منازلهم بين واقصة والثعلبية. والشقوق أيضاً: من مياه بني ضبة بأرض اليمامة. والشق: موضع من أعمال البحيرة. وقال في موضع: (الشكة بالضم: الشقة يقال: إنه لبعيد الشكة، أي الشقة). (١)
следующие страницы →