← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 145428

مجيء (أبو) في موضع نصب أو جر على الحكاية

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (77 стр.). Показаны 71–77 · переход к 76.

стр. 71

فقيل: «أبُوُك» ثم استثقلت الضمة على الواو، فحذفت. وإذا قلتَ: رأيت أباك، فأصله: «أبَوَك» تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقُلِبَت ألفَاً. وإذا قلتَ: مررت بأبيك، فأصله: «بِأَبَوِكَ» ثم أتبعت حركة الباء لحركة الواو، فصار ... «بأبِوِكَ» فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت فسكنت، وقبلها كسرة فانقلبت ياء. (١) ويمكن أن يقال: بأن هذا أحد الاختلافات التنوعية الكثيرة في الرسم، وربما كتبوها بالواو خشية الالتباس بينها وبين «ابن»، فإن الكتابات القديمة المنقوطة وغيرها قد يحصل عند تجاور كلمتين متشابهتين في الرسم لبسٌ وتصحيف فتأمل: «علي بن ابى طالب» (بن ابى) من دون نقط، وربما كتب (ابن ابى)، فدفعاً لهذا كتبوها بالواو، والقارئ ينطقها حسب موقعها الإعرابي. (٢) والحقيقة أن الأمثلة المشار إليها في حاشية (ص ٦) تعتبر قليلة بالنسبة لضخامة التراث، خاصة كتب التراجم، هذا إن ثبتت الأمثلة كلها، فربما نجد بعد الرجوع إلى مخطوطات ذلك الكتاب مجيئها منصوبة أو مجرورة، فلا تعتبر دليلاً. ويظهر ـ والله أعلم ـ أن أصحاب القول الثاني أقوى من غيرهم، وأنهم أئمة النحو واللغة. والذي يبقى مشكلاً وجود الأسر، والقبائل، والبلدان التي تبتدئ ب (أبو) كما سبق ذكر الأمثلة، فلو أعربت لوقع إشكال، فماذا يقال في مثل هذا:

стр. 72

كتاب «معجم المناهي اللفظية» لمعالي الشيخ د. بكر بن عبدالله أبو زيد ﵀ «أبو زيد» اسم أسرة كبيرة، فإذا قلنا: أبي زيد، ظُنَّ أنها كنية الشيخ بكر، والشيخ كنيته: أبو عبدالله. ما رجحته هنا هو بالنظر إلى القلة والكثرة، وقوة أصحاب القول وإمامتهم، وأنه منسوب للمحققين من أهل اللغة ـ كما في عبارة ابن مالك ـ، أما النظر والاستدلال، فأدعه لأهل الاختصاص اللغوي. المسألة في نظري تحتاج إلى مجمَعٍ من المختصين، وبحثٍ واسع للوقوف على نصوص من عصر الاحتجاج، مع التأكد من أن النص الوارد بالرفع كتابةً وقراءة. هذا ما لدي، والعلم عند الله تعالى، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه: إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن المديهش. مدينة الرياض (٢١/ ١١/ ١٤٣٧ هـ) ثم نشر ثانية بإضافات وتصحيحات (٢/ ١٢/ ١٤٣٧ هـ) والنشرة الثالثة للمكتبة الشاملة ــ بإضافة المستدرك التالي ــ (١٣/ ٣/ ١٤٤٠ هـ) * * *

стр. 73

المستدرك ١. أفاد الأستاذ: فيصل المنصور ـ وفقه الله ـ في حسابه في «تويتر» [٢١/ ٢/ ١٤٣٨ هـ] بما يلي: (قال ابن الدهَّان: «كتبوا: «علي بن أبو طالب» بالواو، وهم يتكلمون بها بالياء؛ لأنه لم يكن يوم حرَّروا الخطَّ ... ). قلت: لم أجده في «أبنية سيبويه» للدهان، ويراجع كتاب: الفصول في العربية له أيضاً حققه فائز فارس ط. مؤسسة الرسالة، وقصيدة في الألغاز النحوية مطبوعة ضمن كتاب الفريدة في شرح القصيدة لابن الخباز ـ تحقيق د. عبدالرحمن العثيمين ـ. ٢. قال أحمد بن عبدالوهاب النويري (ت ٧٣٣ هـ) في كتابه «نهاية الأرب في فنون الأدب» (١٨/ ١٠٥ ـ ١٠٧): ( ... وشاهدتُ أنا عند ورثة الصاحب الوزير فخر الدين أبى حفص عمر، ابن القاضى المرحوم الرئيس مجد الدين عبد العزيز المعروف بابن الخليلى التميمىّ ﵀، كتابا يتوارثونه كابرا عن كابر، يقولون: هو كتاب رسول الله ﷺ الذى كتبه لتميم الداريِّ وإخوته، وهو فى قطعة من أدم مربّعة دون الشّبر قد غلّفت بالأطلس الأبيض، يزعمون أن ذلك من خفٍّ كان لأمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب ﵁، وقد بقى بهذه القطعة الأدم آثار أحرف خافية، لا تكاد تبين إلا بعد إمعان التأمّل، وتحقيق النظر، وعلى هذه القطعة الأدم من الجلالة ولها من الموقع فى النفوس والمهابة ما يقوّى أنها صادرة عن المحل المنيف، وقرين هذه القطعة الأدم قرطاس أبيض قديم، يزعمون أن أسلافهم نقلوا ما فيه من الكتابة من كتاب رسول الله ﷺ ، قبل أن تزول حروفه. وفيه تسعة أسطر بما فى ذلك من البسملة، وقد رأينا أن نضع ذلك فى هذا الكتاب على هيئته فى العدد، وإن لم يوافق الخط، وهو:

стр. 74

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا ما انطا محمد رسول الله لتميم الدارى واخوته حبرون والمرطوم وبيت عينون وبيت ابراهيم وما فيهن نطيه بت بذمتهم ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم فمن اذاهم اذاه الله فمن اذاهم لعنه الله شهد عتيق ابن ابو قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وكتب على بن ابو طالب وشهد. هكذا شاهدتُ تلك الورقة التى هي قرين الكتاب، والكتاب بأيديهم إلى وقتنا هذا؛ وهو العشر الآخر من ذى القعدة سنة ستّ عشرة وسبعمئة. وهذه الضّياع الأربعة المذكورة بأيديهم إلى وقتنا هذا، لا ينازعون فيها. وكان الصاحب الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي ﵀، إذا نابته نائبة، أو صودر أو أوذى بوجه من وجوه الأذى، توسَّل إلى الله تعالى بكتاب نبيه ﷺ (١)، وأظهره للملوك، فكفوا عن طلبه، وأفرجوا عنه). انتهى النقل من «نهاية الأرب». (١٠/ ١٤٣٨ هـ) ٣. في «الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة» ـ رسائل شخصية علمية من الشيخ عبدالرحمن بن سعدي إلى تلميذه: الشيخ: عبدالله بن عقيل ـ رحمهما الله ـ (ص ٤٤) ضمن رسالة مؤرخة في ١٥/ شوال / ١٣٥٨ هـ قال الشيخ ابن سعدي لتلميذه ابن عقيل ـ وكان قاضياً في بلدة «أبو عريش» في منطقة جازان، في جنوب المملكة العربية السعودية: (تسأل عن «أبو عريش»: هل الأوفق موافقة الناس على استعماله بالواو بالأحوال الثلاثة، أم إجراؤه مجرى الأسماء الخمسة بحسب أحوال الإعراب؟

стр. 75

فالذي أرى: الأول؛ موافقته للغة الناس، وله وجه في العربية، أن يكون ذلك على وجه الحكاية، فيُحكى كما يُلفظ به). علق المحقق الأجوبة: هيثم بن جواد الحداد على هذا الرأي مرجحاً ما اختاره ابن سعدي، وأحال إلى شروح الألفية، و: «الأحكام النحوية للأعلام في العربية» د. محمد بن أحمد العمروسي، ط. في مطبعة الأمانة، ط. الأولى ١٤٠٩ هـ. (كتبتُ هذا التعليق في ١٢/ ١١/ ١٤٣٨ هـ). ٤. يراجع كتاب: «الأحكام النحوية للأعلام في العربية» د. محمد بن أحمد العمروسي، ط. في مطبعة الأمانة، ط. الأولى ١٤٠٩ هـ. الذي أحال إليه: الشيخ: هيثم حداد كما في التعليق السابق .... ٥. رقم (٩) من النقول، وهو عن ابن الأثير في «النهاية»، يضاف في الحاشية أن العلامة اللغوي أبا تراب الظاهري نقله في «شواهد القرآن» (٢/ ٧٠ و ٧١) ولم يُعلِّق عليه. ٦. في النقل رقم (٤) وهو من «البداية والنهاية» أشار في آخر كلامه إلى «الحاوي» للماوردي، يُحال عند ذكر الحاوي إلى (١٤/ ٣١٠). لكنه لم يشر إلى المسألة وإنما أشار إلى كتاب اليهود. ٧. يراجع «شرح التحفة الوردية» لابن الوردي (ص ١٢٩). ٨. رقم (٨) من النقول، وهو من «غريب الحديث» للخطابي، أحلت في إسناده إليه وإلى «تاريخ دمشق»، و «الوثائق السياسية»، وكان يجب تخريج الكتاب في الحاشية، وهو: أخرجه: الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ١٤٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (٦٢/ ٣٩٢) من طريق أبي حاتم الرازي، عن محمد بن حُجْر بن عبدالجبار بن وائل بن حُجْر

стр. 76

الحضرمي، عن عمِّه سعيد بن عبدالجبار، عن أبيه، عن أمِّه، عن وائل بن حُجر الحضرمي ﵁ قال: بلغنا ظهور رسول الله ﷺ وأنا في ملك عظيم وطاعة ... الحديث وفيه كتب النبي ﷺ . وأخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٤٦) حديث رقم (١١٧)، وفي «المعجم الصغير» (٢/ ٢٨٤) رقم (١١٧٦)، وعنه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٥٧٨) رقم (٦٢١٧) ــ وعن أبي نعيم: أبو موسى المديني في «اللطائف من دقائق المعارف» (ص ٤١٤) رقم (٨١٨) ــ] عن يحيى بن عبدالله بن حُجْر بن عبدالجبار بن وائل، عن عمِّه محمد بن حُجْر بن عبدالجبار، به. نحو حديث أبي حاتم الرازي. جاء في المطبوع من معجمي الطبراني، ونسخة من «معرفة الصحابة» (بن أبي أمية) بالياء. وذكر محقق «معرفة الصحابة» أن في بعض النسخ الخطية (المهاجر بن أبي أمية)، وفي النسخة الأصل (المهاجر بن أبو أمية) قال المحقق: وهو خطأ، ثم أثبتَ (المهاجر بن أبي أمية) بالياء! ! وما فعله هذا المحقق، ومحققا المعجمين خطأ، والصواب في الرواية (المهاجر بن أبو أمية) بالواو. قال أبو حاتم الرازي ــ كما في «تاريخ دمشق» ـ: (هكذا هجاه في كتاب النبي ﷺ فيما ذكر لي محمد بن حجر). والحديث من الناحية الحديثية: ضعيف، لأنَّ مدارَه على محمد بن حُجْر بن عبدالجبار، وهو ضعيف. انظر: «لسان الميزان» (٧/ ٥٧). وعمُّه: سعيد بن عبدالجبار، ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص ٢٧٢).

стр. 77

وعبدالجبار بن وائل بن حُجر، ثقة، لكنه أرسل عن أبيه. «تقريب التهذيب» (ص ٣٦٥). وقيل: لم يسمع من أمِّه أمِّ يحيى. كما في «تهذيب الكمال» (١٦/ ٣٩٤). وأمه أم يحيى لم أجد لها ترجمة. استفدت في تخريج هذا الحديث من: «الشواهد الحديثية في الأبواب النحوية» د. ياسر الطريقي (٢/ ٤٧٥ ـ ٤٧٩)، والكتاب طبع حديثاً في دار الناشر المتميز، ط. الأولى ١٤٣٩ هـ. (كتبتُ هذا التعليق في ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ هـ). والحمد لله كثيراً.