Полный текст (561 стр.). Показаны 526–561 · переход к 531.
стр. 526
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 527
وَمِنْهَا: مَا أَخْرَجَ «مُسْلِمٌ» مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ قَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُوْ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَتَأَبَى عَلَيْهِ؛ إِلَّا كَانَ الَّذِيْ
стр. 528
فِيْ الْسَّمَاءِ سَاخِطَاً عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا) (١).
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيْثِ الْدَّالَةِ عَلَى عُلُوِّ رَبِّ الْعَالمَيِنَ عَلَى عَرْشِهِ، ومُبَايَنَتِهِ عَنْ مَخْلُوْقَاتِهِ، خِلَافَاً لِلاتِّحَادِيَّةِ وَالحُلُوْلِيَّةِ، الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّ الْعَالمَينَ، يَقُوْلُوْنَ: إنَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوْقَاتِهِ ـ تَعَالَى اللهُ عَمَّا قَالُوْا عُلُوَّاً (٢) كَبِيْرَاً ـ.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ـ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ: (إِنَّمَا أَلجَأَهُمْ لِهَذَا الاتِّحَادِ، فِرَارُهُمْ مِن تجَدُّدِ الْأَحْوَالِ لِلْبَارِئ ـ تَعَالَى ـ مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ الحَوَادِثَ تَقُوْمُ بِالْقَدِيْمِ، وَإِنَّ الحَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا، لَكِنْ نَفُوْا ذَلِكَ عَنْ الْبَارِئ، لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ لَا صِفَةَ لَهُ، بَلْ هُوَ وُجُوْدٌ مُطْلَقٌ، وَقَالُوْا بِأَنَّ الْعِلْمَ نَفْسُ عَيْنِ «الْعَالِمِ، وَالْقُدْرَةَ نَفْسُ عَيْنِ» (٣) الْقَادِرِ، وَالْعِلْمُ وَالْعَالمُ مَثِيْلٌ (٤) وَاحِدٌ، وَالمُرِيْدُ وَالْإِرَادَةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَجَعَلُوْا هَذِهِ الْصِّفَةَ هِيْ الْأُخْرَى، وَجَعَلُوْا الْصِّفَاتِ هِيَ المُوْصُوْفِ) (٥). انْتَهَى. стр. 529
وَأَمَّا كَلَامُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ فِيْ هَذَا الْشَّأَنِ، فَهُوَ إِثْبَاتُ عُلُوِّ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٍ عَنِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَإثْبَاتُ صِفَاتِهِ، وَأَسْمَائِهِ، وَأَنَّ القُرْآنَ كَلَامُ رَبِّ الْعَالمِيْنَ، غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَالْتَّحْذِيْرُ مِنْ مَذْهَبِ الحُلُوْلِيَّةِ وَالْاتِّحَادِيَّةِ.
قَالَ الْإمَامُ الْحَافِظُ الْزَّاهِدُ أبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ الْآجُرِّيّ (١)
فِيْ كِتَابِ «الْشَّرِيْعَةِ فِيْ الْسُّنَّةِ»، فَمِنْ أَبْوَابِهِ: الْتَّحْذِيْرُ مِنْ مَذْهَبِ الحُلُولِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: (الَّذِي يَذْهَبُ إِليْهِ أهْلُ الْعِلْمِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيْطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيْعِ مَا خَلَقَ فِيْ الْسَّمَاوَاتِ الْعُلَى، وَبِجَمِيْعِ مَا فِيْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ، تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ. стр. 530
فَإِنْ قِيْلَ: فَأَيُّ شَيْءٍ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾؟
قِيْلَ: عِلْمُهُ، وَاللهُ عَلَى عَرْشِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيْطٌ بِهِمْ، كَذَا فسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.
وَالْآيَةُ يَدُلُّ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا عَلَى أَنَّهُ الْعِلْمُ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ، وَهَذَا قَوْلُ المُسْلِمِيْنَ) (١).
وَقَالَ الْإمَامُ الْزَّاهِدُ أبُوْ عَبْدِ الله ابْنُ بَطَّةَ الْعُكْبُرِيُّ ـ شَيْخُ الحَنَابِلَةِ ـ (٢)
فِيْ كِتَابِ «الْإِبَانَةِ» مِنْ جَمْعِهِ: (بَابُ الْإيْمَانِ بِأَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيْطٌ بِخَلْقِهِ. стр. 531
أَجْمَعَ المُسْلِمُوْنَ مِنْ الْصَّحَابَةِ وَالْتَّابِعِيْنَ، أَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ.
فَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَهُوَ مَعَكُمْ»، فَهُوَ كَمَا قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: عِلْمُهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَهُوَ فِيْ الْسَّمَاوَاتِ وَفِيْ الْأَرْضِ»، مَعْنَاهُ: أنَّهُ هُوَ اللهُ فِيْ الْسَّمَاوَاتِ، وَهُوَ اللهُ فِيْ الْأَرْضِ، وَتَصْدِيقُهُ فِيْ كِتَابِ الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ (١).
وَاحْتَجَّ الجَهْمِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ مَعَنَا وَفِيْنَا، وَقَدْ فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ ذَلِكَ عِلْمُهُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِيْ آخِرِهَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
ثُمَّ إنْ ابْنَ بَطَّةَ سَرَدَ بِأَسَانِيْدِهِ أَقْوَالَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ عِلْمُهُ، وَهُمْ: الْضَّحَّاكُ، وَالْثَّوْرِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ (٢) حَمَّادٍ، وَأَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَةَ) (٣). стр. 532
وَقَالَ الْإِمَامُ أبُوْ الْقَاسِمِ الحَافِظُ هِبَةُ الله بْنُ الحَسَنِ الْطَّبَرِيُّ الْشَّافِعِيُّ (١)، مُصَنِّفُ كِتَابِ «شَرْحِ اعْتِقَادِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ»، قَالَ فِيْهِ: (وَأَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ، قَالَ اللهُ : ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٢)، وَقَالَ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (٣)، وَقَالَ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (٤). стр. 533
فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ أَنَّهُ فِيْ الْسَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ (١) مَكَانٍ.
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَمِنَ الْتَّابِعِينَ: رَبِيْعَةٍ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَمُقَاتِلِ بنِ حَيَّانَ.
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ) (٢).
وَقَالَ الإِمَامُ أبُوْ بَكْرٍ (٣) أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ (٤) المَالِكِيُّ = стр. 534
فِيْ كِتَابِ «الأُصُوْلِ (١)
فِي مَعْرِفَةِ الأُصْوْلِ»، وَهُوَ مُجَلَّدَانِ (٢): (أَجْمَعَ المُسْلِمُوْنَ مِنْ أَهْلِ الْسُّنَّةِ، أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (٣)، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَنَّهُ عِلْمُهُ، وَأَنَّ اللهَ فَوْقَ الْسَّمَاوَاتِ بِذَاتِهِ، مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، كَيْفَ شَاءَ. стр. 535
وَقَالَ أَهْلُ الْسُّنَّةِ فِيْ قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١).
إنَّ الْاسْتِوَاءَ مِنَ الله عَلَى عَرْشِهِ، عَلَى الحَقِيْقَةِ لَا عَلَى المَجَازِ.
فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ وَالجَهْمِيَّةِ: لَا يَجُوْزُ أَنْ يُسَمَّى (٢) بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى الحَقِيْقَةِ، وَيُسَمَّى بِهَا المَخْلُوْقِ.
فَنَفَوْا عَنِ الله الحَقَائِقَ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَأَثْبَتُوْهَا لِخَلْقِهِ، فَإِذَا سُئِلُوْا: مَا حَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا الْزَّيْغِ؟ !
قَالُوْا: الاجْتِمَاعُ فِيْ التَّسْمِيَةِ (٣) يُوْجِبُ التَّشْبِيْهَ.
ثُمَّ سَرَدَ سَائِرَ الْعَقِيْدَةِ (٤). стр. 536
وَقَالَ الحَافِظُ الحُجَّةُ أَبُوْ نَصْرٍ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيْدٍ الْوَائِلِيُّ السَّجْزِيُّ (١)
فِيْ كِتَابِ «الإِبَانَةِ» الَّذِيْ أَلَّفَهُ فِيْ الْسُّنَّةِ: (أَئِمَّتُنَا كَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَحَمَّادِ ابْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَسُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْفُضَيْلٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقِ، مُتَّفِقُوْنَ عَلَى أَنَّ اللهَ بِذَاتِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَأَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى الْسَّمَاءِ الْدُّنْيَا، وَأَنَّهُ يَغْضَبُ، وَيَرْضَى، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا شَاءَ) (٢) (٣). стр. 537
وَقَالَ الإِمَامُ العَلَّامَةُ حَافِظُ المَغْرِبِ أَبُوْ عُمَرَ يُوْسُفُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِالبَرِّ النَّمَرِيُّ الأَنْدَلُسِيِّ (١)
صَاحِبُ «الْتَّمْهِيْدِ»، وَ «الاسْتِذْكَارِ»، стр. 538
وَ «الاسْتِيْعَابِ»، وَ «الْعِلْمِ»، وَالْتَّصَانِيْفِ الْنَّفِيْسَةِ (١)، لَمَّا انْتَهَى إِلَى شَرْحِ حَدِيْثِ الْنُّزُوْلِ مِنَ «المُوَطَّأ»: (هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (٢)، لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الحَدِيْثِ فِيْ صِحَّتِهِ (٣)، وَفِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى فِيْ الْسَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ، فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، كَمَا قَالَتْ الجَمَاعَةُ، وَهُوَ مِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى المُعْتَزِلَةِ (٤)، وَهَذَا أَشْهَرُ عِنْدَ стр. 539
الْعَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، وَأَعْرَفُ مِنْ «أَنْ» (١) يُحْتَاجَ إِلَى كَثِيْرٍ (٢) مِنْ حِكَايَتِهِ، لِأَنَّهُ اضْطِرَارٌ لَمْ يُوْقِفْهُمْ (٣) عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ مُسْلِمٌ) (٤).
وَقَالَ أَيْضَاً: (أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْصَّحَابَةِ وَالْتَّابِعِيْنَ، الَّذِيْنَ حُمِلَ عَنْهُمُ الْتَّأَوِيْلُ، قَالُوْا فِيْ تَأَوِيْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (٥): هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَمَا خَالَفَهُمْ فِيْ ذَلِكَ أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ).
وَقَالَ أَيْضَاً: (أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُوْنَ عَلَى الإِقْرَارِ بِالْصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالْسُّنَّةِ، وَحَمْلِهَا عَلَى الحَقِيْقَةِ لَا عَلَى المَجَازِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُوْنَ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ؛ وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ وَالمُعْتَزِلَةُ وَالخَوَارِجُ، فَكُلُّهْمْ يُنْكِرُوْنَهَا (٦)، وَلَا يَحْمِلُ مِنْهَا شَيْئَاً عَلَى الحَقِيْقَةِ، وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُوْنَ لِلْمَعْبُوْدِ) (٧). стр. 540
وقَالَ أبُو بَكْرٍ الخَلَّالِ: أَنْبَأنَا المَرُّوْذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمُّدُ بْنُ الْصَّبَّاحِ الْنَّيْسَابُوْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ دَاوُدَ الخَفَّافِ: سُلَيْمَانُ (١) بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهَوْيَه: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) أَجَمَعَ أَهْلُ الْسُّنَّةِ (٣)، أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ اسْتَوَى، وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ فِيْ أَسْفَلِ الْأَرْضِ الْسَّابِعَةِ) (٤).
انْتَهَى مُلَخَّصَاً مِنْ كِتَابِ «الْعُلُوِّ» جَمْعِ الإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الذَّهَبِيِّ ﵀ (٥). стр. 541
وَقالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ نَاصِرُ السُّنَّةِ، مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، أَبُو محَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ ـ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ (١)
فِيْ «ذَمِّ الْتَّأَوِيْلِ»: стр. 542
(مَذْهَبُ الْسَّلَفِ ﵏ الإِيْمَانُ بِصِفَاتِ الله ـ تَعَالَى ـ وَأَسْمَائِهِ، الَّتِيْ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِيْ كِتَابِهِ وَتَنْزِيْلِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِهِ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا، وَلَا نَقْصٍ مِنْهَا، وَلَا تَجَاوُزٍ لَهَا، وَلَا تَفْسِيْرٍ لَهَا، وَلَا تَأَوِيْلٍ لَهَا بِمَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهَا، وَلَا تَشْبِيْهٍ بِصِفَاتِ المَخْلُوْقِيْنَ، وَلَا سِمَاتِ المُحْدَثِيْنَ، بَلْ أَمَرُّوْهَا كَمَا جَاءَتْ، وَرَدُّوْا عِلْمَهَا إِلَى قَائِلِهَا، وَمَعْنَاهَا إِلَى الُمتَكَلِّمِ بِهَا (١)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ -رحمه الله تعالى-: آمَنْتُ بِمَا جَاءَ عَنْ الله، عَلَى مُرَادِ الله، وَبِمَا جَاءَ عَنِ رَسُوْلِ الله، عَلَى مُرَادِ رَسُوْلِ الله.
وَعَلِمُوْا أَنَّ المُتَكَلِّمَ بِهَا صَادِقٌ لَا شَكَّ فِيْ صِدْقِهِ، فَصَدَّقُوْهُ
وَلمْ يَعْلَمُوْا حَقِيْقَةَ مَعْنَاهَا (٢)، فَسَكَتُوْا عَمَّا لَمْ يَعْلَمُوْا، стр. 543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 547
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 552
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 554
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 555
وَأَخَذُوْا (١) ذَلِكَ الْآخِرُ (٢) عَنْ الْأَوَّلِ، وَوَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضَاً بِحُسْنِ الْاتِّبَاعِ، стр. 556
وَالْوُقُوْفِ حَيْثُ وَقَفَ أَوَّلُهُمْ، وَحَذَّرُوْا مِنَ الْتَّجَاوُزِ لَهُمْ، وَالْعُدُوْلِ عَنْ طَرِيْقِهِمْ، وَبَيَّنُوْا لَنَا سَبِيْلَهُمْ، وَمَذْهَبَهُمْ، وَنَرْجُوْا أَنْ يَجْعَلَنَا اللهُ مِمَّنِ اقْتَدَى بِهِمْ، فِيْ بَيَانِ مَا بَيَّنُوْهُ، وَسُلُوْكِ الْطَّرِيْقِ الَّذِيْ سَلَكُوْهُ) انْتَهَى (١).
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ نُصُوْصِ الْقُرْآنِ، وَالأَحَادِيْثِ, وَأَقْوَالِ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، أَنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، لَيْسَ فِيْ خَلْقِهِ شَيْءٌ مِنْهُ ﷻ .
جَمَعَ اللهُ قُلُوْبَنَا عَلَى التَّقْوَى، وَعَصَمَنَا مِنْ اتِّبَاعِ الهَوَى، آمِيْنَ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيْمٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. стр. 557
تَمَّ بِقَلَمِ الْفَقِيْرِ إِلَى الله، عَبْدِهِ وَابْنِ عَبْدِهِ، عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سُعُوْدٍ آلِ بْنِ بلِيْهِدْ (١) غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِمَشَايِخِهِ، وَإِخْوَانِهِ المُسْلِمِيْنَ، آمِيْنَ.
حُرِّرَ فِيْ (٢٨ شوال (٢) ١٣١٤ هـ).
ثُمَّ وُضِعَ بَعْدَ هَذِهِ الخَاتِمَةِ، فِيْ آخِرِ وَرَقَةٍ:
مِنْ عَقِيْدَةِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ــ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ: стр. 558
القصيدة اللامية
стр. 559
стр. 560
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .