عليُّ بن عبد الكَرِيم، ثَلاثُون وَرَقَة.
أخُوهُ (١)، الجَمِيعُ خَمْسُون وَرَقَة.
عليُّ بن عُبَيْدَةَ الرَّيْحَانِيّ (٢)، مُقِلٌ.
عِيسَى بن فَرْخَانْشَاه الكاتِب (٣)، مُقِلّ.
أبو عليّ <الفَضْلُ بن جَعْفَر بن الفَضْل> البَصِير (٤)، خَمْسُون وَرَقَة.
غَالِبُ بن أحمد المَعْرُوف بالفَطِن، ثَلاثُون وَرَقَة.
أبو عليّ محمَّدُ بن عَرُوس الكاتِب، ثَلاثُون وَرَقَة.
أبو غالب مُقَاتِلُ بن النَّضْرِ، مُقِلّ.
أبو عليّ محمَّدُ بن عليّ بن الفَيَّاض، مُقِلّ.
أبو الفَضْلُ أحمد بن سُلَيْمان بن وَهْبٍ (٥)، خَمْسُون وَرَقَة.
أبو عليّ محمد بن عليّ بن مُقْلة، ثَلاثُون وَرَقَة.
الفَضْلُ بن الرَّبيع (٦)، مُقِلّ.
الفَضْلُ بن سَهْل (٧)، مُقِلٌ.
عليُّ بن محمَّد بن نَصْر بن مَنْصُور بَسَّام (٨)، مائة وَرَقَة.
أبو الفَضْل العَبَّاسُ بن عبد الجَبَّار، خَمْسُونَ وَرَقَة.
أبو عليّ يحيى هَارُون بن مخلد الكَاتِب (٩)، مُقِلّ.
الفَضْلُ بن يحيى، مُقِلٌ.
الفَيْضُ بن أبي صالح، مُقِلّ.
عَمْرو بن عُثمان بن إسْفَنْديَار من شُعَرَاء مِصْر، خَمْسُونَ وَرَقَة.
أبو القَاسِم جَعْفَر بن محمَّد بن حدار مصْرِي كاتب الطُّولُونِيَّة (١٠)، سَبْعُونَ وَرَقَة.
عَمْرو بن مَسْعَدَة، ومُجَاشِعٌ
стр. 667
القَاسِمُ بن صَبِيْح (١)، خَمْسُونَ وَرَقَة.
أبو محمَّد العَبَّاسُ بن الفَضْل الفَاسِيّ، خَمْسُونَ وَرَقَة.
القَاسِمُ بن عُبَيْد الله سُلَيْمان (٢)، مُقِلّ.
محمَّدُ بن عبد الله السَّنُوفيّ، مائة وَرَقَة.
أبو القاسم بن أبي العَلَاء، خَمْسُون وَرَقَة.
محمَّدُ بن عبد الملك الزَّيَّات (٣)، خَمْسُونَ وَرَقَة.
أبو القَاسِم عليُّ بن محمَّد اليسري، مُقِلّ.
محمَّدُ بن [عليّ بن] أبي حَكْمة، مُقِلّ.
القَاسِمُ بن يُوسُف (٤) أخو أحمد بن يُوسُف، خَمْسُون وَرَقَة.
محمد بن علي الكاتب ويُعرفُ ببَاذِنْجَانَة، مُقِلٌ.
القاسم بن يُوسُف السُّلَمِيِّ، خَمْسُون وَرَقَة.
محمَّدُ بن عليّ المعروف بدَنْدَان (٥)، مُقِلّ.
محمد بن أحمد بن علي بن جَبَّار، خَمْسُون وَرَقَة.
محمد بن عُمر المَعْرُوف بابن الخنساء، ثَلاثُون وَرَقَة.
محمد بن أحمد المعروف بمُحَرِّر الكاتب، ثَلاثُون وَرَقَة.
محمد بن غَالِب بَاح الأصْبَهَانِيّ، سَبْعُون وَرَقَة.
محمدُ بن بَكْر، خَمْسُون وَرَقَة.
محمَّدُ بن الحُسَيْن بن شُعَيْب (٦)، مُقِلّ.
محمد بن الفَضْل الجرْجَرَائِيّ (٧) الكاتِب وَزير، ثَلاثُون وَرَقَة.
стр. 668
أبو محمَّدُ القَاسِمُ بن محمَّد الكَرْخِيّ، خَمْسُون وَرَقَة.
أبو هَارُون بن محمَّدُ كاتِب الحَسَن بن زَيْد، خَمْسُونَ وَرَقَة.
مَسْلَمَةُ بن سَلْم (١)، مُقِلّ.
هَرْثِمَةُ بن الخليع، مُقِلَّ.
أبو مُقَاتِل نَصْر بن المُتَقَصِّي الدَّيْلَمِيّ، خَمْسُون وَرَقَة.
يحيى بن خَالِد، مُقِلّ.
يحيى بن زَكَرِيَّا بن يحيى الأُقْلِيدْسِيّ، مُقِلّ.
ابن المُقَفَّع، مُقلّ.
مَنْصُورُ بن عبد الله الكاتِب، خَمْسُونَ وَرَقَة.
يَعْقُوب بن الرَّبِيع (٢)، ثَلاثُون وَرَقَة.
يَعْقُوبُ بن نُوحٍ، خَمْسُون وَرَقَة.
مُوسَى بن عبد الملكِ (٣)، عِشْرُون وَرَقَة.
يُوسُف بن القَاسِم (٤)، خَمْسُون وَرَقَة.
مَيْمُونُ بن إبراهِيم الكاتِب (٥)، عِشْرُون وَرَقَة.
يُوسُفُ لَقْوَة (٦)، خَمْسُونَ وَرَقَة.
هذا آخِر ما تَضَمَّنَه (¬a) كِتَابُ أبي الحُسَيْن بن حَاجِب النُّعْمَان الكاتِب من أَسْمَاءِ الكُتابِ الشُّعَرَاءِ الذين اخْتَارَ من أَشْعَارِهِم.
стр. 669
أسْمَاء جَمَاعَةٍ من الشُّعَرَاءِ الْمحدَثِين مِمَّن لَيْسَ بكاتِب بعد الثَّلاثِ مِائَة إلى عَصْرِنَا هَذَا
مُدْرِكُ بن محمَّد الشَّيْبَانِيّ (١)، مائتا وَرَقَة.
أبو بَكْر بن العَلَّاف (٢)، وعَمِلَ شِعْرَه بَعْضُ أَهْلِه مع أَخْبَارِه مع مَنْ مَدَحَهُ، ومِقْدَارُهُ أربع مِائَة وَرَقَة.
[أبو طَاهِر سَيْدُوك بن حَبِيب (¬a) الوَاسِطِيّ (٣) جَيِّد الشّعْر، خَمْس مِائَة وَرَقَة].
العَجِينِيّ أبو بَكْر، مِائَة ورقة.
القَرَاطِيسِيّ واسْمُهُ <إسْمَاعيلُ بن مَعْمَر> (¬b) ، ثلاث مِائَة وَرَقَة.
[السَّلامِيّ من أهْلِ البَطِيحَة (٤)، دون المائتي وَرَقَة. أبو الحَسَن مَطبوع].
العَبْدُوسِيّ واسْمُهُ محمَّدُ بن أحمد الضَّرِير، مائتا وَرَقَة.
أبو جعفَرٍ الضَّرِير واسْمُهُ، مائتا وَرَقَة.
أبو جَعْفَر محمَّد بن حَمْدَانِ المَوْصِلِيّ (٥) الفَقِيه، مائتا وَرَقَة.
стр. 670
[أبو الحَسَن محمد <بن عبد الله بن محمد القُرَشِيّ> بن السَّلامِيّ (١)، نحو خَمْس مائة وَرَقَة.
ابن جلباب أبو].
الإسْكافِيّ، واسْمُهُ. [نحو] مائتا وَرَقَة.
<محمَّد بن أحمد> الصُّنَوْبَرِيّ أبو بَكْر من أهْل أنْطاكِية (٢)، عَمِلَ شِعْرَهُ الصُّولِيُّ على الحُرُوف مائتا وَرَقَة.
كُشَاجِم. من وَلَدِ السِّنْدِيّ بن شَاهِك (٣)، مائة وَرَقَة [وله كِتَابُ "أدَبِ النَّدِيم"].
[المُغْرَم المصرِيّ من شُعَرَاءِ سَيْف الدَّوْلَة، واسْمُهُ أبو الحسن محمَّد بن سَامي الشَّعْبَانِي، لم يُذْكَر ما لَهُ، وله "قَصِيدَةُ الدَّلالة"، دون المائتي وَرَقَة].
البُرَيمي واسْمُهُ أحمد بن محمَّد، من أهْل أنطاكِية، مائة وَرَقَة.
< أبو المُعْتَصِم الأنْطَاكِيّ >
أبو المُعْتَصِم، عَاصم بن محمَّد الأنْطاكِيّ، واسْمُهُ قَبْل الثَّلاث مائة، وعَمَلَ شِعْرَهُ أبو أحمد بن الحَلَّاب (٤).
стр. 671
ابن أبي زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ
< محمد بن سَلامَة أبي زُرْعَة الكِنانيّ> (١)، قبل الثلاث مِائَة، مِائَة وخَمْسُون وَرَقَة.
[البَبَّغَاء أبو الفَرَج
عبد الواحِدَ بن نَصْر الشَّامِيّ (٢)، مَطْبُوعُ الشِّعْر ولَقِيَ سَيْفَ الدَّوْلَة، وله رَسَائل، وشِعْرُهُ ثلاث مِائَة وَرَقَة].
الخُبْز أرْزِي
واسْمُهُ [نَصْرُ بن أحمد بن مَأْمُون] (٣) من شُعَرَاء البَصْرَة، رَقِيق الأَلْفَاظِ غير بَصِيرٍ بصِنَاعَة الشِّعْر، وقد عُمِلَ شِعْرُهُ على الحُرُوفِ ونُحِلَ إلى الصُّولِيّ، نَحْو ثلاث مِائَة وَرَقَة.
стр. 672
[أبو الطَّيِّب أحْمَدُ بن الحُسَيْن المُتَنَبِّي
وشُهْرَتُهُ تُغْنِي عن الإطْنَابِ في ذِكرِه (١)، كُوفي ولَقِيَ سَيْفَ الدَّوْلَة وشِعْرُهُ فيه مَشْهُورٌ، ثلاث مِائَة وَرَقَة. وقد غَرَّبَ شِعْرَه، وتَكَلَّمَ عَليه جَمَاعَةٌ، منهم أبو الفَتْحِ ابن جنِّي اللُّغَوِيّ].
أبو العَبَّاس النَّامِيّ
< أحمدُ بن محمَّد المِصِّيصِيّ الدَّارِمِي> (٢) وإلى الوَقْتِ الذي تُوفِّي فيه، وشِعْرُه نحو مِائَة وخَمْسِين وَرَقَة، وعَمِلَه أبو أحمد بن الحَلَّاب.
стр. 673
[الخَالِع أبو عبد الله محمَّدُ بن الحُسَيْن
لَقِيَ سَيْفَ الدَّوْلَة (١).
وله من الكُتُبِ:]
أبو مَنْصُورٍ بن أبي بَرَّاك
هذا أسْتَاذُ السَّرِيّ بن أحمد الكِنْدِيّ، شَاعِرٌ مُجَوِّدٌ. ويُقالُ إِنَّ السَّرِي سَرَقَ شِعْرَه وانْتَحَلَه. والذي رَأيْتُ منه نَحْو مائتي وَرَقَة (٢).
[أبو نَصْر بن نُبَاتَةِ التَّمِيمِيّ
من شُعَرَاءِ سَيْفِ الدَّوْلَة (٣). وتُوفي بعد الأرْبَع مِائَة، وكان مُخْتَفِيًا، نَحْو أَرْبَع مِائَة وَرَقَة.
стр. 674
ابن الزَّمَكْدَم
أبو … مَوْصِليٌّ، خَبِيثُ الشِّعْرِ، هَجَّاءُ، وكان غَوَّاصًا على المَعَانِي، وشِعْرُه نحو الثَّلاث مِائَة وَرَقَة] (١).
الخَبَّازُ البَلَدِي
واسْمُه محمد بن … ويُكْنَى أبا بَكْر (٢). وقد عَمِلَ الخَالِدِيَّان شِعْرَهُ بالمَوْصِل نَحْو ثلاث مِائَة وَرَقَة، وكان مُجَوِّدًا.
الشَّيْظَمِيّ
واسْمُه <أبو القاسم نَصْرُ بن خَالِد> (٣). وكان يَجُولُ، ثم انْقَطَعَ إِلى سَيْفِ الدَّوْلَة. وقد عَمِلَ شِعْرَهُ قَبْلَ مَوْتِه، ومِقْدَارُهُ نَحْو خَمْس مِائَة وَرَقَة.
الخَالِدِيَّان
أبو بكر وأبو عُثْمَان، محمَّدٌ وسَعِيدُ ابْنَا هَاشِم (٤). من قَرْيَةٍ من قُرَى المَوْصِل
стр. 675
تُعْرَفُ بالخَالِدِيَّة. وكانا شَاعِرَيْن أَدِيبَيْن حَافِظَيْن سَرِيعي البَدِيهَة. قال لي أبو بَكْرٍ منهما، وقد تَعَجَّبْتُ من كَثْرَةِ حِفْظِه وسُرْعَةِ بَدِيهَتِه ومُذَكَرَاتِهِ: "إِنِّي أَحْفَظُ أَلْفَ سَمَرٍ، كُلُّ سَمَرٍ في نحو مِائَة وَرَقَة". وكانا مع ذلك إذا اسْتَحْسَنَا شَيْئًا غَصَبَاهُ صَاحِبَهُ، حَيًّا كان أو مَيِّتًا، لا عَجْزًا منهما عن قَوْلِ الشِّعْرِ، ولكن كذا كانت طِباعُهُما (١).
وقد عَمِلَ أبو عُثْمَان شِعْرَه وشِعْرَ أَخِيه قَبْلَ مَوْتِه. وأَحْسَبُ غُلامًا لهما يُعْرَفُ برَشَا، عَمِلَه أيضًا نحو ألف وَرَقَة.
وتُوفِّي أبو بَكْر، وتُوفي أبو عُثْمَان
ولهما من الكُتُبِ: كِتَابُ "حَمَاسَة شِعْر المُحْدَثين". كِتَابٌ "أَخْبَار (٢) الموصل". "كِتَابٌ في أخبار أبي تمَّام ومَحَاسِن شِعْرِه". "كِتَابٌ في اختيار (¬a) شِعْرِ
стр. 676
ابن الرُّومِيّ". كِتَابُ "اخْتِيَار شِعْرِ البُحْتُريّ". كِتَابُ "اخْتِيَار شِعْرِ مُسْلِم بن الوَلِيد" (١).
السَّرِيُّ بن أحمد بن .... الكِنْدِيّ (٢)
من أهْلِ المَوْصِل، شَاعِرٌ مَطْبُوعٌ كَثِيرُ السَّرِقَة عَذْبُ الأَلْفَاظِ مَلِيحُ المَآخِذ كَثِيرُ الافْتِنَانِ في التَّشْبِيهَات والأوْصَاف طَالِبٌ لها. ولم يَكُن له رِوَاءٌ ولا مَنْظَرُ، لا يُحْسِنُ من العُلُومِ غير قَوْلِ الشِّعْر، وقد عَمِلَ شِعْرَه قَبْلَ مَوْتِه نحو ثلاث مائة وَرَقَة ثم زَادَ بعد ذلك. وقد عَمِلَه بعضُ المُحْدَثين الأدباء على الحُرُوف (٣).
стр. 677
أبو الحَسَن بن النُّجَيْح
واسْمُهُ … ... … ... من أهْلِ بَغْداد. أطالَ المُقامَ بالمَوْصِل. وكان مُتَكَلِّمًا شَاعِرًا ومَاتَ بالمَوْصِل. وعَمِلَ شِعْرَه قَبْلَ مَوْتِه، نحو خَمْس مائة وَرَقَة.
التَّمِيمِيّ
أبو الحَسَن عليُّ بن محمَّد، من أهْلِ بَغْداد. أقامَ بالمَوْصِل وعَمِلَ شِعْرَه نحو خَمْس مائة وَرَقَة (١).
ومِن الشُّعَرَاءِ الشَّامِيين قَبْلَ هَؤُلاء أبو الجُود الرَّسْعَنِيّ
واسْمُهُ محمَّدُ بن أحمد وشِعْرُه نحو مائة وَرَقَة (٢).
أبو مِشكين البَرْذَعِيّ
شَاعِرٌ مُحْدَثٌ، يَتَنَقَّلُ في البُلْدَان وكان مُجَوَّدًا، وشِعْرُهُ نحو مائة وَرَقَة (٣).
الخَلِيعُ الرَّقِّيّ
ويُقَالُ حَرَّانِيّ، إِلَّا أَنَّه من تيك النَّواحِي، واسْمُهُ [محمَّدُ بن أبي الغَمْر
стр. 678
القُرَشِيّ] (١)، شَاعِرٌ مُجَوِّدٌ يَسْلُك في شِعْرِه (٢) التَّجْنِيس والتَّطْبِيقِ قَلّ ما خَلَا له بَيْتٌ من ذلك. وشِعْرُه غير مَعْمُول ثلاث مائة وَرَقَة، وقِيلَ إِنَّ بَعْضَ الأَدَبَاءِ فِي عَصْرِنَا عَمِلَه على الحُرُوفِ (¬a) [واخْتَارَ قِطْعَةً من شِعْرِه أبو محمَّد المُهَلَّبِيّ].
القَصَائِدُ التي قِيلَت في الغَرِيب
قَصِيدَةُ الشَّرَقِيّ ابن القَطَامِيّ، وقد مَضَى ذِكْرُه (٣).
قَصِيدَةُ يحيى بن نُجَيْم.
قَصِيدَةُ الأَبْزَارِيّ واسْمُهُ.
قَصِيدَةُ شُبَيْل بن عُزْرَة، وقد مَضَى ذِكْرُه (٤).
قَصِيدَةُ مُوسَى بن حَرْنِيد قَصِيدَة أحَمْد الأنْبَارِيّ (٥).
стр. 679
القَصَائِدُ المَهْمُوزَات (¬a)
[قَصِيدَةُ ابن هَرْمَة. أَوَّلُّها: [المنسرح]
إِنَّ سُلَيْمَى وَالله يَكَلؤهَا
قَصِيدَةُ حَفْص بن أبي النُّعْمَانِ الأُمَوِي، ومن بني القَرْيَةِ. وأَكْثَرَ الرُّوَاةِ يَرْوِيهَا لأبي صَعْصَعَة العَامِرِيّ وأَوَّلُها:
كَلأتَ وَمِيضَ البَرْقِ حين تَلألأ
وهذه الكلمة قد فَضَّلَهُ في قَوْلِهَا قَوْمٌ على قَصِيدَةِ ابن هَرْمَة، وإِنْ كان ابن هَرْمَة قد سَبَقَه].
[قصيدة. قصيدة. قصيدة. قصيدة]
[مَا صُنِّفَ في سَجْع الحَمَام وأَنْسَابِها
قَصِيدَةُ يَحْيَى بن أبي مُوسَى النَّهْرِتِيرِيّ في أَنْسَابِ الحَمَام. "كِتَابُ ما قَالَتَهُ العَرَبُ في مُخَاطَبَة الحَمَام" لابن رَبيعَة البَصْرِيّ. "كِتَابُ الأَجْنَاس" لثَابِت. كِتَابُ "أَخْبَار العَرَب وما قَالَتْهُ في نَوْحِ الحَمَام وهَدِيلِ الطَّيْرِ"].
стр. 680
[ذِكْرُ ما وَجَدْتُ من الكُتُبِ المَصَنَّفَة في الآدَابِ لقَوْمٍ لم يُعْرَف حَالَهُم على اسْتِقْصَاء (١)
"كِتَابُ العَفْو والاعْتِذَار"، لأبي الحُسَيْن أحمد بن نُجَيْح بن أبي حَنِيفَة. "كِتَابُ الألْفَاظ"، لمحمَّد بن أبي الحُسَيْن الكاتب. "كِتَابُ العَفْو والصَّفْح"، لأبي عَاصِم النَّبيل. "كِتَابُ مَنْ نَسَجَ بَيْتًا فَنُبِزَ به ومَنْ نَسَجَ بَيْتًا فنُسِبَ إِليه" للكِنْديّ. كِتَابُ "اليَرَاعَة واللَّسَن" لابن الحَرُون. "كِتَابُ اليَرَاعَة واللَّسَن" لابن أبي العَوَاذِل. "كِتَابُ الهَدَايا" للجَنْدَيْسَابُوريّ. كِتَابُ "الأَشْعَار والمُنْتَخَبَات من أَقْوَالِ الشُّعَرَاءِ الإسْلامِيين" لأبي الفَضْل جَعْفَر. كِتَابُ "أَلْحَان القُطْرُبُلِّي" لسَعْد البَارِع. "كِتَابُ الشَّواهِد" لابن خُشْنَام. "كِتَابُ الاتصال" لأبي الجَهْم. كِتَابُ "خَلْقِ الإِنْسَان" لأبي مَالِك <عَمْرو بن كِرْكِرَة>. كِتَابُ "التَّارِيخ" لسِنَان <بن ثَابِت>. "كِتَابُ العِطر" للشَّطْرَنْجِيّ. كِتَابُ "تَرْجَمَة كِتَابِ الفِلاحَة للرُّوم" لعليّ بن محمَّد بن سَعْد. كِتَابُ "أَدَبِ الشِّعْر" للخَثْعَمِيّ." "كِتَابُ الشَّرَاب" لأبي زَكَرِيَّا الرَّازِيّ. كِتَابُ "الفِلاحَة" لابن وَحْشِيَّة. "كِتَابُ التَّقفِيَة"، للبَنْدَنِيجِيّ. "كِتَابُ البَاه" للرَّازِي. "كِتَابُ المُوَشَّح" لعليّ بن عُبَيْدَة <الرَّيْحَانيّ>. "كِتَابُ الأَزْمِنَة" لابن عَبَّاد المُهَلَّبِيّ. "كِتَابُ الأَوَائِل" لسَعِيدِ بن سَعْدُون العَطَّار. "كِتَابُ المُشَاكَهَة" لأبي عبد الله الأَزْدِيّ. "كِتَابُ السَّرَحْسِيّ إلى المُعْتَضِد في أدَبِ النَّفْسِ". كِتَابُ "الدَّوْلَة الدَّيْلَمِيَّة" لأبي جَعْفَر الدَّامَغَانِيّ. "كِتَابُ الألفاظ" لعبد الرَّحْمَن بن عِيسَى الهَمَدانِيّ. كِتَابُ "مَذَاهِب الخُطَبَاء" لعليّ بن إِسْمَاعِيل. كِتَابُ "الطَّبَقَات" لمحمَّد بن سَعْد. كِتَابُ "المَعْرِفَة والتَّاريخ" لأبي <يُوسُف يَعْقُوب بن> سُفْيَان <البَسَوِيّ>. كِتَابُ "تَارِيخ إسْماعِيل الخَطْبِيّ". كِتَابُ "الشَّيب والخِضَاب" لعبد الرَّحْمَنِ بن
стр. 681
سَعِيد. "كِتَابُ السَّلْوَة المُسْتَخْرَج عن مَوَارِيث الحُكَمَاء". كِتَابُ "تَارِيخ وَاسِط" لبَحْشَل. "كِتَابُ الجَوَاد الفَيَّاح" لابن رُوَسْند الطَّائِيّ. كِتَابُ "الرَّدّ على الجُهَّال" للحَسَن بن بدر اللَّيْثِيّ، يَفْضُلُ الكِنْدِيّ فِي الفُرُوسِيَّة. كِتَابُ "مُخْتَصَر كِتَاب النَّحْل" لمحمَّد بن إِسْحَاق الأهْوَازِيّ. كِتَابُ "تَارِيخ يحيى أبي بكير المِصْرِيّ". "كِتَابُ السيوف وصفاتها" للكِنْدِيّ].
[الرَّسَائِلُ التي لم يُجَرَّد ذِكْرُها بِذِكْرِ أَرْبَابِهَا
"رَسَائِلُ أحمد بن محمد بن ثَوَابَة". "رَسَائِل يحيى بن زِيَادِ الحَارِثيّ". "رَسَائِلُ أبي عليّ البَصِير". "رَسَائِلُ أحمد بن يُوسُف الكاتِب". "رَسَائِل أحمد بن الطَّيِّب السَّرَخْسِي". "رَسَائِلُ أبي الحَسَن بن طَرْخَان". "رَسَائِلُ الشَّرِيفَ الرَّضِيّ". "رَسَائِلُ أَبِي الحسن محمَّد بن جَعْفَر". "رَسَائِلُ النَّيْسَابُورِيِّ الإِسْكافِيّ". "رَسَائِلُ أحمد بن سَعْدٍ الأَصْبَهَانِيّ". "رَسَائِلُ أبي الحَسَن اليُوسِيّ". "رَسَائِلُ محمَّد بن مُكَرَّمِ". "رِسَالَة أحمد بن الوزِير"، صَنْعَة عليّ بن محمَّد العَسْكَرِيّ. "رِسَالَة محمَّد بن زِيَادِ الحَارِثِيّ"، وهو أخُو يحيى. "رِسَالَة أبي عبد الله محمَّد بن علي في اسْتِخْرَاج المُصَحَّف والمُعَمَّى". "رَسَائِل أبي الحَسَن محمَّد بن الحَارِثِ التَّيْمِيّ". "رَسَائِلُ ابن عَبْد كان". "رَسَائِلُ العُشَارِي فِي أَرْزَاق العُمَّال". "رَسَائِل أبي غَزْوَان القُرَشِيّ في العَفْو". "رَسَائِلُ بَاحٍ". "مُخْتَارُ الفُصُول والرَّسَائِل" لأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب. "رَسَائِل البَبَّغاء". "رَسَائِل الصَّابِئ"] (١).
стр. 682
الجُزْءُ الخَامِسُ مِنْ كِتَابِ الفِهْرِسْت
في أَخْبَارِ العُلَماءِ المُصَنِّفِينَ مِنَ القَدَمَاءِ وَالْمُحْدَثِين وَأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوهُ مِن الكتب في سَائِرِ العُلُومِ
تأليف
مُحَمَّد بنْ إسْحَاق النَّدِيم
المعرُوف بأبي الفَرَج بن أبي يَعْقُوب الوَّرَاق
المَقَالَةُ الخَامِسَةُ
في الكَلامِ والمُتَكَلِّمِينَ
حِكَايَةُ خَطِّ المُصَنّفِ
عَبدُه مُحَمَّد بن إسْحَق
стр. 683
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المَقَالَةُ الخَامِسَةُ مِنْ كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوهُ من الكُتُبِ وهي خَمْسَةُ فُنُونٍ
الفَنُّ الأوَّل في أخبَارِ مُتَكَلِّمِي المعْتَزِلَة والمُرْجِئَة وابْتِدَاءِ أَمْرِ الكَلَام والجدال (¬a) (١)
لِمَ سُمِّيت المُعْتَزِلَةُ بهذا الاسْم؟
قال محمد بن إسْحَاق: قال أبو القَاسِم البَلْخِيُّ: سُمِّيت المُعْتَزِلَةُ بهذا الاسْم لأنَّ الاخْتِلَافَ وَقَعَ في أَسْمَاءِ مُرْتَكِبِي الكَبَائِر من أهْلِ الصَّلاةِ. فقالت الخَوَارِجُ:
стр. 684
هم كُفَّارٌ مُشْرِكُون وهم مع ذلك فُسَّاقٌ. وقَالَت المُرْجِئَةُ: هم مُؤْمِنُون مُسْلِمُون، ولكنَّهم فُسَّاقٌ. وقَالَت الزَّيْدِيَّةُ والإِبَاضِيَّةُ: هم كُفَّارُ نِعْمَةٍ وليسوا بمُشْرِكِين ولا مؤْمِنين، وهم مع ذلك فُسَّاقٌ. وقال أَصْحَابُ الحَسَن: هم مُنَافِقُون وهم فُسَّاقٌ. فاعْتَزَلَت المُعْتَزِلَةُ جَمِيعَ ما اخْتَلَفَ فيه هؤلاء وقالوا: نَأْخُذُ بما اجْتَمَعُوا عليه من تَسْمِيَتِهم بالفِسْقِ ونَدْعُ ما اخْتَلَفُوا فيه من تَسْمِيَتِهِم بالكُفِر والإيمَانِ والنِّفَاقِ والشِّرْك (١).
стр. 685
وقال أبو بَكْر بن الإخْشِيد (١): إِنَّ "الاعْتِزَالَ"، لَحِقَ بالمُعْتَزِلَة في أيَّام الحَسَنِ <البَصْرِيّ> على ما ذَكَرَه قَوْمٌ، ولم يَصِحّ عِنْدَنَا ولا رَوَيْناه. قال: والمَشْهُورُ عند عُلَمَائِنَا أَنَّ ذلك اسْمٌ حَدَثَ بعد الحَسَن، قال: والسَّبَبُ فيه أَنَّ عَمْرو بن عُبَيْد، لمَّا مَاتَ الحَسَنُ وجَلَسَ قَتَادَةُ مَجْلِسَه، فَاعْتَزَلَه عَمْرو ونَفَرٌ معه، فَسَمَّاهُم قَتَادَةُ "المُعْتَزِلَة". واتَّصَلَ ذلك بعمْرو، فأظْهَرَ تَقَبُّلَه والرِّضَاءَ به وقال لأصْحَابه: "إِنَّ الاعْتِزَالَ وَصْفٌ مَدَحَهُ الله في كِتَابِه، فهذا اتِّفَاقٌ حَسَنٌ، فَاقْبَلُوه".
ذِكْرُ أَوَّلِ مِن تَكَلَّمَ فِي القَدَرِ والعَدْلِ والتَوْحِيد
قال البَلْخِيُّ: أَوَّلُ من تَكَلَّمَ في القَدَرِ والاعْتِرَال، أبو يُونُس الأَسْوَارِيّ، رَجُلٌ من الأسَاوِرَة يُعْرَفُ بِسِنْسَوَيْه، وتَابَعَه مَعْبَدُ الجُهَنِيّ، ويُقالُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بن عبد الملك تَكَلَّم فيه (٢).
أسمَاءَ من أَخِذَ عنه العَدْلُ والتَّوْحِيدُ
قَرَأْتُ بخَطِّ أبي عبد الله بن عَبْدُوس (٣)، قال أبو الحَسَن أحمدُ بن يحيى بن عليّ بن يحيى المُنَجِّم (٤)، أَخْبَرَني أبي وأخْبَرَني عَمِّي أحمد وعَمَّي هَارُون قالوا، حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى زُرْقَان (٥)، واسْمُهُ محمَّدُ بن شَدَّاد صَاحِب أبي الهُذَيْل، قال حَدَّثَنَا
стр. 686
أبو الهُذَيْل العَلَّاف محمَّد بن الهُذَيْل (١)، قال: أخَذْتُ هذا الذي أنا عَلَيْه من العَدْلِ والتَّوْحِيدِ عن عُثْمَانَ الطُّويل، وكان مُعَلِّمَ أبي الهُذَيْل (٢). قال أبو الهُذَيْل: وأَخْبَرَني عُثْمَانُ (¬a) أَنَّه أَخَذَه عن وَاصِل بن عَطَاء، وأنَّ وَاصِلًا أخَذَه عن أبي هَاشِم عبد الله بن محمَّد بن الحَنَفِيَّة، وأنَّ عبد الله أخَذَه من أبِيه محمَّد بن الحَنَفِيَّة، وأنَّ محمَّدًا أَخْبَرَهُ أَنَّه أَخَذَه عن أبيه عليٍّ ﵇ وأنَّ أَبَاهُ أَخَذَه عن رَسُولِ الله ﷺ وأَنَّ رَسُولَ الله أَخْبَرَه أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ به عن الله جَلَّ وتَعَالى (¬b) (٣) .
(٤) الحَسَنُ بن أَبي الحَسَن البَصْرِيّ
ويُكْنى أبا سَعِيد، وُلِدَ لسنتين بَقِينَا مِن خِلافَةِ عُمَر <بن الخَطَّاب> وتُوفِّي وله تِسْعٌ وثَمانُون سَنَةً في سَنَة عَشْرِ ومائة (٥).
стр. 687
وكان الحَسَنُ يَكْتُبُ للرَّبِيعِ بن زِيَادٍ بخُرَاسَان، وكَتَبَ أيضًا لأُنَسِ بن مَالِك بسَابُور، نحو ثَلاثِ سنين. وهو مُمَّن بَايَعَ لابن الأشْعَث، وكان من الزُّهَّادِ العُبَّادِ. ولمَّا هُزِمَ ابْنُ الأَشْعَث وطُلِبَ أَصْحَابُه، دَخَلَ الحَسَنُ على الحَجَّاج فعاتَبَه وأمَّنَه. ثم لم يَثِق الحَسَنُ بنَاحِية الحَجَّاج، فتَوَارَى إلى أنْ ماتَ.
فمن كِلامِه يَذُمّ الحَجَّاجَ، وقد بَلَغَهُ مَوْتُه: "اللَّهمُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فاقْطَعْ سُنَّته". ثم قال: "أَتَانَا أُخَيْفِش أُعَيْمِش، له حَمِيمَة يَنْفُضُها شَقِيًّا مُعَذَّبًا؛ يَضْرِبُ بِأَصْدَرَيْهِ، يَنْقُضُ مذرويه، يقول اعْرِفُوني اعْرِفُوني. قد عَرَفْناكَ، فَمَقَتَكَ الله ومَقَتَكَ الصَّالِحِون. مَدَّ إليَّ كفًّا قَصِيرَة البَنَان. والله إنْ عَرِقَ فيها عِنان في سَبِيل الله قَطّ".
وللحَسَنِ من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّفْسِير للقُرْآن"، رَوَاهُ عنه جَمَاعَةٌ. "كِتَابٌ إلى عبد الملك بن مَرْوَان في الرَّدِّ على القَدَرِيَّة" (١).
стр. 688
وَاصِلُ بن عَطَاء
أبو حُذَيْفَة وَاصِلُ بن عَطَاء، مَوْلَى بني ضَبَّة، ويُقالُ مَوْلَى بني مَخْزُوم (١). ومَوْلِده بالمَدِينَة وإنَّما سُمِّيَ الغَزَّال لمُلازَمَتِه سُوقَ الغَزْلِ ليَعْرِفَ النِّسَاءَ المُتعَفِّفات فيَصْرِفُ إليهن صَدَقَتَهُ.
وكان طَوِيلَ العُنُقِ، أَلْثَغَ من حَرْفِ الرَّاء. وكان فَصِيحًا مع ذلك لَسِنًا مُقْتَدِرًا على الكلام قد أخَذَ بجَوامِعِه، فلذلك أمْكَنَه أنْ أسْقَطَ حَرْفَ الرَّاءِ مَن كَلامِه. قال وَاصِلٌ، وقد ذَكَرَ بَشَّارَ بن بُرد: "أما لهذا الأعْمَى المُكْتَني بأبي مُعَاذ، مَنْ يَقْتُلُه، أمَا والله لَوْلا أَنَّ الغِيلَةَ خُلُقٌ من أَخْلاقِ الغَالِيَة لبَعَثْتُ إليه من يَبْعَجَ بَطْنَه عَلَى مُضْطَجَعِه ثم لا يَتَوَلَّى ذلك إِلَّا عُقَيْليٌّ أو سَدُوسِيٌّ"، يُجَنِّب في هذا الكلام الرَّاء قال: الأَعْمَى المُكْتَني بأبي مُعَاذ ولم يَقُلْ بَشَّار ولا ابن بُرد، وقال: الأعْمَى ولم يَقُل الضَّرِير، وقال: من أخْلاقِ الغالِيَة ولم يَقُل من أخْلاقِ المُغِيرِية ولا المَنْصُوريِة، وقال: لبَعَثْتُ إليه ولم يَقُلْ أَرْسَلْت، وقال: على مُضْطَجَعِه ولم يَقُل على فِرَاشِه، وذَكَرَ بني عُقَيْل لأنَّ
стр. 689
بَشَّارَ كان يَتَوالي إليهم، وذَكَرَ بني سَدُوس لأنَّه كان نَازِلًا فيهم. واجْتِنَابُ الحُرُوفِ صَعْبٌ جِدًّا، سَيَّما مثل الرَّاء، لكَثْرَة اسْتِعْمالها.
ولقي وَاصِلُ أَبَا هَاشِم عبد الله محمَّد بن الحَنَفِيَّة. وكان مُلازِمًا لَمَجْلِسِ الحَسَن، فكان لكَثْرَة صَمْتِه يَظُنُّ به الخَرَس. وكان طَوِيلَ العُنُقِ جِدًّا حَتَّى عَابَه بذلك عَمْرو بن عُبَيْد، فقال: "إِنَّ مَنْ هذه عُنْقُه لا خَيْرَ عنده"، فلمَّا بَرَعَ وَاصِلُ وظَهَرَ فَضْلُه، قال عَمْرو: "رُبَّما أَخْطَأَتِ الفَرَاسَة".
قال البَلْخِيُّ: وَاصِلُ من أَهْلِ المَدِينَة، مَوْلِدُه سَنَة ثَمانين، ومَاتَ سَنَة إِحْدَى وثَلاثين ومائة.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المَنْزِلَة بين المَنْزِلَتَيْن". "كِتَابُ الفُتْيا". "كِتَابُ التَّوْحِيد" (١).
ومن كُتُبِ أَصْحَابِهِ وَلَا يُعْرَفُ مُصَنِّفُوهَا:
"كِتَابُ المَشْرِقِيِّين من أصْحَابِ أبي حُذَيْفَة إلى إخْوَانِهم بالمَغْرِب"، ويَحْتَوي على عِدَّةِ كُتُبٍ منها: "كِتَابُ السَّبِيل إلى مَعْرِفَةِ الحَقِّ". كِتَابُ (٢).
стр. 690
عَمْرو بن عُبَيْد
أبو عُثْمان عَمْرو بن عُبَيْد بن بَاب، مَوْلَى بني العَدَوِيَّة من بني تَمِيم ثم من بني حَنْظَلَة (١).
قال البَلْخِيُّ: بَابٌ من سَبْيِ كابُل من سَبْيِ عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، وكان مَوْلَى لبني عُقَيْل ثم لبني عَرَارَة (٢). وُلِدَ في السَّنَة التي وُلِدَ فيها وَاصِلُ، وهي سَنَة ثَمانين. وكان آدَمَ مَرْبُوعًا مُشَمَّرًا، بين عَيْنَيْه أَثَرُ السُّجُود. وكان صَدِيقًا لأبي جَعْفَر المنصور وله معه أَخْبَارٌ. ووَعَظَ المَنْصُورَ عِدَّةَ دَفْعَاتٍ بكلامٍ مَشْهُورٍ مَعْرُوفٍ.
ومَاتَ عَمْرو فِي طَرِيقِ مَكَّة من البَصْرَة بِمَوْضِعٍ يُعْرَفُ بمَرَّان وهو رَاجِعٌ، سَنَة أرْبَعٍ وأرْبَعين ومائة، وسِنُّهُ أَرْبَعٌ وسِتُّون سَنَةً. فقال المَنْصُورُ يَرْثِيه، ولم يُسْمَع بخَليفَةٍ رَثَي مَنْ هو دُوَنه: [الكامل]
صَلَّى الإِلهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ … قَبْرًا مَرَرْتُ به عَلى مَرَّانِ (٣)
стр. 691
قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَخَشِّعًا … عَبَدَ الإلَهَ وَدَانَ بالْقُرْآنِ
لَوْ انَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقى صالِحًا … أبْقَى لَنا عَمْرًا أَبا عُثْمَانِ (١)
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّفْسِير عن الحَسَن <البَصْرِيّ> (¬a). " كِتَابُ العَدْل والتَّوْحيد". كِتَابُ "الرَّدّ على القَدَرِيَّة" (٢).
تَسْمِيَةُ مَنْ أَخَذَ عَن عَمْرُو وَوَاصِل
وممَّن أخَذَ عن عَمْرو ووَاصِل ولا كِتَابَ له يُعْرَف:
أبو عَمْرُو عُثْمَانُ بن خَالِد الطَّوِيل، أسْتَاذ أبي الهُذَيْل (٣)،
وأبو حَفْص عُمَرُ بن أبي عُثْمَان الشِّمْزِيّ (٤)، ورَوَى "كِتَابَ التَّفْسِير" عن عَمْرو والحَسَن.
стр. 692
أبو الهُذَيْل العَلَّاف
أبو الهُذَيْل محمَّدُ بن الهُذَيْلِ العَلَّاف مَوْلَى عَبْد القَيْس (١)، والهُذَيْلُ بن عُبَيْد الله بن مَكْحُول العَبْدِيّ. ووُلِدَ أبو الهُذَيْل سَنَة إِحْدَى وثَلاثين ومائة، ويُقالُ سَنَة أَرْبَعٍ وثَلاثين، وأَخَذَ الكَلامَ عن عُثْمَان بن خَالِد الطَّوِيل، لم يَلْق وَاصِلًا ولا عَمْرًا.
قال أبو العَيْنَاء (٢): تُوفِّي أبو الهُذَيْل بسُرَّ مَنْ رَأى سَنَة ستٍّ وعِشْرِين ومائتين، وكانت سِنُّه مائة سَنَة وأرْبَع سِنِين (¬a).
وسُئِلَ أبو الهُذَيْل عن مَوْلِدِه فقال: وُلِدْتُ سَنَة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائة، وقال في وَقْتٍ آخَر وقد سُئِلَ عن ذلك: أَخْبَرَنِي أَبَوَاي أنَّ إبراهيم بن عبد الله حَسَن قُتِلَ وأنا ابن عَشْر سِنِين، وقُتِلَ إبراهيمُ سَنَة خَمْسٍ وأَرْبَعين، فَدَلَّ قَوْلُ أَبِي الهُذَيْل على أَنَّ مَوْلِدَه سَنَة خَمْسٍ وثَلاثين ومائة.
стр. 693
وتُوفِّي أبو الهُذَيْل في أوَّلِ خِلافَة المُتَوَكِّل في سَنَة خَمْسٍ وثَلاثين ومائتين، وكانت سِنُّه مائة سَنَة، ولَحِقَه في آخِر عُمْرِه خَرَفٌ، إلَّا أنَّه كان لا يُذْهِب عليه أصُولَ المَذْهَبِ ولكنَّه ضَعُفَ عن مُنَاهَضَةِ المَناظِرين وحِجَاحِ المُخَالِفِين، وضَعُفَ خَاطِرُه.
قال: ماتَ ابنٌ لِصَالح بن عبد القُدُّوس (١) فَجَزِعَ عليه، ووَافَاهُ أبو الهُذَيْل كالمُتَوَجِّع له فرَآه جَزِعًا، فقال له أبو الهُذَيْل: "لا أُعْرِفُ لَجَزَعِكَ عليه وَجْهًا، إذْ كان الإنْسَانُ عندك كالزَّرْع". قال صَالِحُ: "يا أبا الهُذَيْل، إِنَّمَا أَجْزَعُ عليه لأنَّه لم يَقْرأْ كِتَابَ "الشُّكُوك""، فقال له: "كِتَابُ "الشُّكُوكِ" ما هُوَ يا صَالِح؟ ". قال: "هو كِتَابٌ وَضَعْتُه مَنْ قَرَأه يَشُكُّ فيما كان حتى يَتَوَهَّم أنَّه لم يَكُن وما لم يَكُن حتى يَتَوَهَّم أنَّه قد كان". قال له أبو الهُذَيْل: "فَشُكَّ أَنْت فِي مَوْتِ ابْنِك واعْمَل على أنَّه لم يَمُت وإنْ كان قد مَاتَ، وشُكَّ أيضًا في أَنَّه قد قَرَأَ كِتَابَ "الشُّكُوك" وإنْ كان لم يَقْرأه".
ولأبي الهُذَيْل كِتَابٌ يُعْرَفُ بـ "مِيلاس"، وكان مِيلاسُ مَجُوسِيًّا وكان سَبَبُ إسْلامِه أَنَّه جَمَعَ بين أبي الهُذَيْل وبين جَمَاعَةٍ من الثَّنْوِيَّة، فقَطَعَهُم أبو الهُذَيْل، فأَسْلَمَ مِيلاسُ عند ذلك (٢).
ولأبي الهُذَيْل وَلَدٌ اسْمُهُ الهُذَيْل وكان مُتَكَلِّمًا ولا كِتَابَ له. وعَرَضَ لأبي الهُذَيْل مُسْتَقْفٍ فَأَخَذَ بتلابيبه، وقال انْزَع ثِيابَك حتى أَنْظُرَ أيَّ حُجَّةٍ لك في هذا.
стр. 694
فقال له أبو الهُذَيْل: "حُجَّتِي أَنَّ قَوْلَكَ انْزَع ثِيَابَك وقد قبَضْتَ على تَلابِيبي ومن ثم صار نزعها مُحَالٌ، فَنَحِّ يَدَكَ حَتَّى أَنْزَعَهَا". فقال: "امْض في حِفْظ الله، فلو تَرَكْتَ الحُجَّة يومًا لتَرَكْتَها السَّاعَة"، ولم يأخُذ ثِيَابَه.
ووَفَدَ أبو الهُذيل بغدَادَ سَنَة ثَلاثِين ومائتين وقد نَيَّفَ على المائة وكُفَّ بَصَرُه.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإمامة على هِشَام". "كِتَابٌ على أبي شَمِر في الإِرْجَاء". كِتَابُ "طَاعَة لا يُرَادُ الله بها". "كِتَابٌ على السُّوفُسْطائية". كِتَابُ "<الرَّدّ> على المَجُوسِ". كِتَابُ "<الرَّدِّ> على اليَهُود". "كِتَابُ التَّوْليد على النَّظَّام". "كِتَابُ الوَعْد والوَعِيد". "كِتَابُ مَقْتَل غَيْلان". "كِتَابٌ إلى الدِّمَشْقِيين". "كِتَابُ المَجَالِس". "كِتَابُ الحُجَّة". "كِتَابُ صِفَة الله بالعَدْل ونَفْي القَبِيح". كِتَابُ "الحُجَّة على المُلْحِدِين". كِتَابُ "تَسْمِيَة أَهْلِ الأحْدَاث". كِتَابُ "<الرَّدّ> على ضِرَارٍ في قَوْلِهِ إِنَّ الله يَغْضَب من فِعْلِه". كِتَابُ "<الرَّدّ> على النَّصَارَى". كِتَابُ "مَسَائِل في الحركات وغَيْرِها". كِتَابُ "<الرَّدّ> على عَمَّار النَّصْرَاني" في الرَّدِّ على النَّصَارَى. "كِتَابٌ فِي صِفَةِ الغَضَبِ والرِّضَا من الله جَلَّ ثَنَاؤُه". "كِتَابُ السُّخط والرِّضَا". "كِتَابُ المَخْلُوق على حَفْصِ الفَرْد". كِتَابُ "الرَّدّ على مكيف المَدِيني". "كِتَابُ الحَدّ على إبْراهيم". كِتَابُ "الرَّدّ على الغَيْلانِية في الإِرْجَاء". "كِتَابٌ على حَفْصِ الفَرْدِ فِي فَعَلَ ويَفْعَل". "كِتَابٌ على النَّظَّام في تَجْوِيز القُدْرَة على الظُّلْم". "كِتَابٌ على النَّظَّام في خَلْقِ الشَّيْء وجَوَابه عنه". كِتَابُ "الرَّدّ على القَدَرِيَّة والمُجْبِرَة". "كِتَابٌ على ضِرَارِ وجَهْم وأبي حَنِيفَة وحَفْص في المَخْلُوق". "كِتَابٌ على النَّظَّام في الإِنْسَان". "كِتَابٌ في جميع الأصْنَاف". "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ الحَرَكات". "كِتَابٌ في خَلْق الشَّيء عن الشَّيء". كِتَابُ "الرَّدّ على أَهْلِ الأدْيَان". "كِتَابُ التَّفَهُّم وحَرَكات أهْل الجَنَّة". "كِتَابُ جَوَابِ القبائي". "كِتَابٌ على مَنْ قال بتَعْذِيب الأطْفَال". "كِتَابُ الظَّفَر على إبْراهيم". "كِتَابٌ
стр. 695
على الثِّنْوِيَّة". "كِتَابُ الجَوَاهِرِ والأَعْرَاض". "كِتَابُ الحَوْضِ والشَّفَاعَة وعَذَاب القَبْر". كِتَابُ "<الرَّدّ> على أصْحَابِ الحَدِيث في التَّشْبيه". "كِتَابُ تَثْبِيت الأعْرْاض". "كِتَابُ السَّمْع والبَصَر عَمِلا أم عُمِلَ بهما". "كِتَابُ الإِنْسَان ما هُوَ". "كِتَابُ عَلامَات صِدْقِ الرَّسُول". "كِتَابُ طُول الإِنْسَانِ ولَوْنه وتألِيفه". "كِتَابٌ في الصَّوْت ما هُوَ" (١).
ومن أصْحَابِه <زُرْقَان>
أبو يَعْلَى محمَّد بن شَدَّادِ المَعْرُوف بزُرْقَان (٢).
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "المَقَالات"، لطيف. "كِتَابُ المَخْلُوق".
стр. 696
الأسْوَارِيّ
وهو أبو عليّ عَمْرو بن فَائِد الأَسْوَارِيّ من كِبَارِ المُتَكلِّمين من أهْلِ البَصْرَة (١)، وكان مُنْقَطِعًا إلى محمَّد بن سُلَيْمَان بن عليّ الهاشميّ (٢)، وهو من الأسَاوِرَة لَقِيَ عَمْرَ بن عُبَيْد وأَخَذَ عنه وله مع عَمْرو مُناظرات.
وتُوفِّي بعد المائتين بشيءٍ يَسيرٍ.
قال عَمْرو بن فَائِد لأبي المُنْذِر سَلَّام القَارِي بحَضْرَة محمَّد بن سُلَيْمان: "ممَّن الحَقّ؟ ". قال سَلَّام: "من الله". قال: "فمَنِ المُحِقّ؟ ". قال: "الله". قال: "ممَّن الباطِل؟ ". قال: "مِن الله". قال: "فمن المُبْطِل؟ "، فَسَكَتَ سَلَّامُ وانْقَطَعَ.
وله من الكُتُبِ: (٣).
بِشْرُ بن الْمُعْتَمِر
أبو سَهْلِ بِشْرُ بن المُعْتَمِر (٤) من الكُوفَة، ويُقَالُ من بَغْدَاد، من كِبَارِ المُعْتَزِلَة ورُؤسَائِهم، إليه انْتَهَت الرِّئَاسَةُ في وَقْتِه. وكان مع ذلك رَاوِيَةً للشِّعْرِ والأَخْبَار
стр. 697
شَاعِرًا وأكْثَرُ شِعْرِه مُزْدَوَج، ينقل الكُتُبَ المَنْثُورة في الكَلام والفِقْه وغير ذلك إلى الشِّعْر. ونحن قد ذَكْرنا ما نَقَلَه في مَوْضِعِه من الشِّعْر والشُّعَرَاء (١). وكان جَمَاعَةٌ من العُلَماء يُفَضِّلُونَه على أبَانِ اللَّاحِقي، وله قَصِيدَةٌ نحو ثلاث مائة وَرَقَة في حُجَجِه. ولم يُرَ أحَدٌ قَوِيَ على المُخَمَّسِ والمُزدَوَجِ قُوَّته عليه، وكان أَبْرَصَ.
وتُوفِّي سَنَة عَشْرٍ ومائتين وقد عَلَت سِنُّه.
قال الجَاحِظُ: كان بِشْرُ بن المُعْتَمِر يَقَعُ في أبي الهُذَيْل ويَنْسِبُه إلى النِّفَاق. قال وهو يَصِفُه: "أبو الهُذَيْل لأن يكون لا يَعْلَم وهو عند النَّاسِ يَعْلَم، أَحَبُّ إليه من أنْ يَعْلَمَ ويكون عند النَّاسِ لا يَعْلَم، ولأنْ يكونَ من السِّفْلَة وهو عند النَّاسِ من العِلْية، أحَبُّ إليه من أنْ يكون من العِلْيَة وهو عند النَّاسِ من السِّفْلَة، ولأنْ يكون ثَقِيلَ المَنْظَرِ سَخِيفَ المَخْبَرِ، أَحَبُّ إليه من أن يكون سَخِيفَ المَنْظَرِ ثَقِيلَ المَخْبَرِ، وهو بالنِّفَاقِ أَشَدُّ إِعْجَابًا منه بالإخْلَاص، ولبَاطِلٌ مَقْبُولٌ أَحَبُّ إليه من حَقٍّ مَدْفُوعٍ" (٢).
ولبِشْرٍ من الكُتُبِ نَثْرًا، سوى ما ذَكَرْناه ممَّا نَقَلَه من الكُتُبِ نَظْمًا: كتاب "الرَّدّ على مَنْ عَابَ الكلام". كِتَابُ "الرَّدّ على الخَوَارِج". "كِتَابُ الكُفْرِ والإيمَان". "كِتَابُ الوَعِيد على المُجْبِرَة". "كِتَابٌ على كُلْثُوم وأَصْحَابِه". كِتَابُ "تَأْوِيل مُتَشَابِهِ القُرْآن". "كِتَابٌ على النَّظَّام". "كِتَابٌ على ضِرَار في المَخْلُوق". كِتَابُ "الرَّدّ على المُلْحِدِين". كِتَابُ "الرَّدّ على الجُهَّال". كِتَابُ
стр. 698
"الرَّدّ على أبي الهُذَيْل". "كِتَابُ الإِمَامَة". كِتَابُ "الاسْتِطَاعَة على هِشَامِ بن الحَكَم". "كِتَابُ العَدْل". "كِتَابٌ على الأصَمِّ في المَخْلُوق". "كِتَابُ التَّولُّد على النَّظَّام". "كِتَابٌ على أَصْحَابِ القَدَر". "كِتَابٌ على فِرِنْد في الاسْتِطاعة". "كِتَابٌ في المَنْزِلَة بين المَنْزِلَتَيْن". "كِتَابٌ في الأطفال على المُجْبِرَة" (١).
النَّظَّامُ
أبو إسْحَاق إبراهيمُ بن سَيَّار بن هانئ النَّظَّام (٢)، مَوْلى للزِّيَادِيين، من وَلَدِ العَبِيد، قد جَرَى عليه الرَّقّ في أحَدِ آبائِه، وكان مُتَكَلِّمًا شَاعِرًا أَدِيبًا. وكان يَتَعَشَّق أبا نُوَاسٍ وله فيه عِدَّةُ مُقَطَّعَات، وإِيَّاهُ عَنَى أَبو نُوَاسٍ بِقَوْلِهِ: [البسيط]
فَقُلْ لِمَنْ يَدَّعِي فِي الْعِلْمِ فَلْسَفَةً … ذَكَرْتَ شَيْئًا وَغَابَتْ عَنْكَ أَشْيَاءُ (٣)
стр. 699
وَذَهَبَ في شِعْرِه مَذْهَبَ الكلام الفَلْسَفِي، وكان مع ذلك حَسَنَ البَلاغة مَليحَ الأَلْفَاظِ جَيِّدَ التَّرَسُّل. فمن كَلامِه في صِفَةِ عبد الوهَّاب الثَّقَفِي: "هو والله أحْلَى من أمْنٍ بعد خَوْفٍ وبُرْءٍ بعد سُقْمٍ وخِصْبٍ بعد جَدْبٍ وغِنىً بَعْدِ فَقْرٍ ومِن طَاعَةِ المَحْبُوب وفَرَجِ المَكْرُوب ومن الوِصَالِ الدَّائِم مع الشَّبَابِ النَّاعِمِ".
ومن شِعْرِه: [السريع]
رَقّ فَلَوْ بُزَّت سَرَابِيلُه … عَلَّقَهُ الجَوُّ مِن اللُّطْفِ
يَجْرَحُهُ اللَّحْظُ بِتِكْرارِه … وَيَشْتَكي الإيحَاءَ بالطَرْفِ (١)
ويُقالُ إِنَّ أبا الهُذَيْل حَضَرَهُ يَوْمًا وقد أنْشَدَ هذين البَيْتَيْن، فقال له: "يا أبا إسْحَاق، هذا لا يُنَاكُ إِلَّا بِأَيْرِ من خَاطِرٍ".
ومن شِعْرِه: [الطويل]
أعاتِبُهُ صَفْحًا وَأَعْرِضُ بِالَّتِي … لَها بَيْن أَحْنَاءِ القُلُوبِ دَبِيبُ
أَخَافُ لَجَاجَاتِ العِتَابِ وَأَشَتَكِي … وَلِلْجَهْلِ في قَلْبِ الحَلِيم نَصِيبُ (¬a)
أذَلُّ لَهُ حَتى كَأَنِّي بِذَنْبِهِ … إليَّ بِذَنْبٍ لي إِلَيْهِ أَتُوبُ
وتُوفِّي النَّظَّامُ في مَنْزِلِ حَمَوَيْه صَاحِب الطَّوَاوِيس.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "إِثْبَات الرُّسُل". "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "<الرَّدّ> على أصْحَابِ الهَيُّولي". كِتَابُ "الرَّدّ على الدَّهْرِيَّة". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْحَابِ الاثْنَيْن". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْنَافِ المُلْحِدين". كِتَابُ "التَّعْدِيل والتَّجْوير".
стр. 700
"كِتَابُ المَعْرِفَة". "كِتَابُ تقدير". "كِتَابُ القَدَر". "كِتَابٌ في المُحَال". كِتَابُ "المَخْلُوق على المُجْبِرَة". "كِتَابٌ في العَدْل". "كِتَابُ البرك". "كِتَابُ المُسْتَطيع". "كِتَابُ التَّوَلُّد". "كِتَابُ الوَعِيد". "كِتَابُ الجَوَابات". "كِتَابُ النَّكْث". "كِتَابُ الجُزْء". كِتَابُ "المَعَانِي على مُعَمَّر". "كِتَابُ الطَّفْرَة". "كِتَابُ المُكامَنَة". "كِتَابُ المُدَاخَلَة". "كِتَابٌ في العالَم الكَبِير". كِتَابُ "العَالَم الصَّغِير". "كِتَابُ الحَدَث". "كِتَابُ الإِنْسَان". "كِتَابُ المَنْطِق". "كِتَابُ الحَرَكات". "كِتَابُ الجَوَاهِر والأعْرَاض". "كِتَابُ العَرُوس". "كِتَابُ الأَرْزَاق". "كِتَابُ حَرَكات أهْل الجَنَّة". "كِتَابُ خَلْق الشَّيء". "كِتَابُ الصِّفَات". "كِتَابٌ في القُرْآن ما هُوَ". "كِتَابُ الأَفَاعِيل". كِتَابُ "الرَّد على المُرْجِئَة" (١).
الدِّمَشْقِيّ
قَاسِمُ بن الخَليل، في طَبَقَة جَعْفَر بن مُبَشِّر (٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ إمَامَة أبي بَكْر". "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "تَفْسِير القُرْآن". "كِتَابُ الوَعِيد". كِتَابُ "القَوْل فِي أَصْنَافِ المُعْتَزِلَة". "كِتَابُ المَخْلُوق" (٣).
стр. 701
عِيسى بن صُبَيْح المُرْدَار
وهو أبو مُوسَى عِيسى بن صُبيح المُرْدَار (١)، من كبار المُعْتَزِلَة من المُقَدَّمِين. أَخَذَ عن بِشْرِ بن المُعْتَمِر وهو الذي أظْهَرَ الاعْتِزَالَ ببَغْداد وعنه انْتَشَرَ وفَشَا.
قال الصِّلْحِيُّ (٢): مَاتَ عِيسَى سَنَة سِتٍّ وعِشْرين ومائتين، وكذلك ذَكَرَ الخَيَّاطُ وقال: إنَّه كان إذا لَقِيَ أَحَدَ أَصْحَابه قال له: "نحن لم نَتَصَادَقَ المَوَدَّةَ حين الْتَقَيْنا، وإنما كان ذلك حين اتَّفَقْنا".
ولأبي محمَّد اليَزِيدِيّ (٣) يُخاطِبُ المأمُون ويَذْكُر عِيسى بن صُبَيْح: [الكامل]
يا أيُّهَا المَلِكُ المُوَحِّدُ رَبَّهُ … قَاضِيكَ بِشْرُ بن الوَلِيدِ حِمَارُ
يَنْفِي شَهَادَةَ مَنْ يَدِين بِما بِه … نَطَقَ الكِتَابُ وَجَاءَتِ الآثارُ
وَيَعُدُّ عَدْلًا مَن يَقولُ إلهُهُ … شَبَحٌ تُحِيطُ بجِسْمِه الأقطارُ
عِندَ المَرِيسِيِّ اليَقينُ برَبِّه … لَوْ لَمْ يَشُب تَوْحِيدَه إِجْبَارُ (٤)
стр. 702
وكان من مُسْتَجِيبي بِشْر بن المُعْتَمِر.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "الرَّدّ على المُجْبِرَة". "كِتَابُ العَدْل". كِتَابُ "المَسَائِل والجَوَابات". "كِتَابُ اللُّطْف". كِتَابُ "الرَّدّ على النَّصَارَى". كِتَابُ "الرَّدّ على أبي قُرَّة النَّصْرَانِي". كِتَابُ "الرَّدّ على المُلْحِدين". كِتَابُ "التَّعْدِيل والتَّجْوِير". كِتَابُ "<الرَّدّ> على الأحْبَارِ والمَجُوسِ في العَدْلِ والتَّجْوِير". كِتَابُ "الرَّدّ على الجَهْمِيَّة". كِتَابُ "أصُول الدِّين". "كِتَابُ المَخْلُوق على النَّجَّار". "كِتَابُ العَدْل على المُجْبِرَة". كِتَابُ "كَلام أهْل العِلْم وأهْلِ الجَهْلِ". "كِتَابُ التَّعْلِيم". "كِتَابُ البَدل على النَّجَّار". "كِتَابُ المَعْرِفَة على ثُمَامَة". "كِتَابُ المَعْرِفَة على الشَّحَّام". كِتَابُ "خَلْق القُرْآن". كِتَابُ "القُدْرَة على الظُّلْمِ على النَّظَّام". "كِتَابُ مَا جَرَى بينه وبين البَصْرِيين". كِتَابُ "فُنُون الكَلام". "كِتَابٌ على أصْحاب اجْتِهَادِ الرَّأي". "كِتَابُ العَدْل" <مكرَّر>. "كِتَابُ ما سُئِلَ عنه المُجْبِرَة". كِتَابُ "التَّغَتُّم جَوَاب كِتَاب التَّوْبَة". "كِتَابُ النَّصِيحَة". "كِتَابُ مَنْ قال بتَعْذِيبِ الأطْفَال". "كِتَابُ الدِّيَانَة". "كِتَابُ التَّوْبَة". "كِتَابُ الاقْتِصَاد". كِتَابُ "أخْبَار القُرْآن". "كِتَابُ المُسْتَرْشِدين".
مُعَمَّرُ السُّلَمِيّ
وهو أبو المُعْتَمِر رَئيسُ أَصْحَاب المَعَانِي. وقيل أبو عَمْرو مُعَمَّرُ بن عَبَّاد السُّلَمِيّ (١)، من بني سُلَيْم من سَاكِني البَصْرَة ثم انْتَقَلَ إلى بَغْدَاد، وبينه وبين النَّظَّام
стр. 703
مُناظَرَاتٌ في أشْيَاءَ من المَذْهَب. وهَجَا مُعَمَّرُ بِشْرَ بن المُعْتَمِر. وكلُّ ما له من الشِّعْر هذا: [مجزوء الرجز]
وَأَبْرَصٌ فَيَّاضُ … لِوَجهِهِ رَبَّاضُ
يَرَى السِّعَايَةَ دِينًا … وَقَلْبُه مِمْرَاضُ (١)
وتُوفِّي سَنَة خَمْس عَشْرَة ومائتين (٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المَعَانِي". "كِتَابُ الاسْتِطاعة". "كِتَابُ عِلَّةِ "الفَرَسْطَوْن والمُرَاءَة". "كِتَابُ الجُزْء الذي لا يَتَجَزَّأ والقَوْل بِالأَعْرَاضِ والجَوَاهِر". "كِتَابُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ والأَمْوَال" (٣).
ثُمَامَةُ بن أَشْرَس
وهو أبو بِشْر ثُمَامَةُ بن أَشْرَس النُّمَيْري من بني نُمَيْر صَلِيبَةً، من جِلَّة المُتَكَلِّمين من المُعْتَزِلَة، كاتِبٌ بَليغٌ (٤). بَلَغَ من المأمُون مَنْزِلَةً جَلِيلَةً وأَرَادَهُ على الوَزَارَة فامْتَنَعَ،
стр. 704
وله في ذلك كَلامٌ مَشْهُورٌ مُدَوَّنٌ يُخَاطِب المأمُون حتى أعْفَاه، وهو الذي أشَارَ عليه بأن يَسْتَوْزِرَ أَحْمَد بن أَبي خَالِد بَدَلًا منه، وكان قَبْلَ المأمْون مع الرَّشيد. ووَجَدَ عليه فَحَبَسه عند حَادِمٍ له من أجْلِ البَرَامِكَة، ولمَّا حَبَسَه كَتَبَ إِلى الرَّشيد من الحَبْسِ: [البسيط]
عَبْدُ مُقِرٌّ وَمَوْلًى سُسْتَ نِعْمَتَهُ … بما يُحَدِّثُ عَنْهُ البَدْوُ وَالحَضَرُ
أَوْقَرْتَه نِعَمًا أَتْبَعْتَهَا نِعَمًا … طَوارِفًا تَلِدًا فِي النَّاسِ تَشْتَهِرُ
وَلَمْ تَزَلَ طَاعَتِي بِالْغَيْبِ حَاضِرَةً … ما شابَهَا سَاعَةٌ غشٌّ وَلا غِيَرُ
فَإِنْ عَفَوْتَ فَشَيءٌ كُنْتُ أَعْهَدُهُ … أو انْتَصَرَت فَمِنْ مَولاك تَنْتَصِرُ
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الحُجَّة". كِتَابُ "الخُصُوص والعُمُومِ في الوَعِيد". كتاب "المَعَارف"، وهو المَعْرِفَة. كِتَابُ "الرَّد على جَمِيعِ مَنْ قَالَ بالمَخْلُوق". كِتَابُ "الرَّدّ على المُشَبِّهَة". "كِتَابُ المَخْلُوق على المُجْبِرَة". كِتَابُ "نَعِيم أهْل الجَنَّة". "كِتَابُ السُّنَن" (١).
جَعْفَرُ بن مُبَشِّر
هو أبو محمَّد جَعْفَرُ بن مُبَشِّر الثَّقَفِي (٢)، من مُعْتَزِلَةِ بَغْدَاد. وكان فَقِيها مُتَكَلِّمًا صَاحِبَ حَدِيث، وله خَطابَةٌ وبَلاغَةٌ ورئاسةٌ في أَصْحَابه، ومع ذلك فكان وَرِعًا
стр. 705
زَاهِدًا عَفيفًا. وكان له أخٌ يقالُ له حُبَيْش يَعْرِفُ الكَلامَ ولم يكن يُقارِبُ جَعْفَرًا ولا يُدانِيه (١).
وتُوفِّي جَعْفَرٌ سَنَة أَرْبَعٍ وثَلاثين ومائتين.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأَشْرِبَة". كِتَابُ "السُّنَن والأحْكَام". "كِتَابُ الاجْتِهَاد". "كِتَابُ الحِكايَة والمَحْكَى". "كِتَابُ المَعَارِف على الجَاحِظ". كِتَابُ "تَنْزِيه الأنْبيَاء". كِتَابُ "الحُجَّة على أَهْلِ البِدَع". كِتَابُ "النَّاسِخ والمَنْسُوخ". "كِتَابُ الطَّهَارَة". كِتَابُ "الآثار الكبير". كِتَابُ "مَعَاني الأَخْبَارِ وشَرْحها". "كِتَابُ الدَّار". كِتَابُ "<الرَّدّ> على أَصْحَابِ اللُّطْف". "كِتَابُ الأمْر بالمَعْرُوفِ والنَّهْي عن المُنْكَر". كِتَابُ "المَسَائِل والجَوَابَات". "كِتَابُ الخَرَاج". كِتَابُ "نَقْضَ كِتَابِ ابن شَبِيب في الإرْجَاء". كِتَابُ "اليَقين على بَرْغُوث في المَخْلُوق" (٢). كِتَابُ "الإجْمَاع ما هُوَ". كِتَابُ "التَّوْحِيد على أصْنَافِ المُشَبِّهَة والجَهْمِيَّة والرَّافِضَة". كِتَابُ "<الرَّدّ> على أصْحَابِ القِيَاسِ والرَّأي" (٣).