مسَائِل الإِمَام ابْن باز
رَحمَه الله تَعَالَى
تَقْيِيد وَجمع وَتَعْلِيق
الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الله بن مَانع الرُّوقيِّ
حفظه الله ورعاه
دَار التدمرية
стр. 2
ترجمة موجزة لجامع الكتاب
(وفقه الله)
هو الشيخ: عبد الله بن مانع بن غلاب، أبو محمد الغبيري، الرُّوقي، العتيبي.
ولد الشيخ بمدينة الرياض، السابع عشر من شهر رمضان، لعام (١٣٨٣) منصرف الناس من صلاة الجمعة.
نشأ الشيخ وتربى في كنف والديه.
وكان والده - رحمه الله تعالى - رجلًا صالحًا، وكان يعمل في هيئة مدينة الرياض، مع الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ.
ثم توفي والده ﵀ عام (١٣٩٠)، وعمر الشيخ ست سنوات تقريبًا، فعاش هو وإخوته في كنف والدته، أطال الله في عمرها على طاعته.
درس الشيخ في المدارس النظامية مراحل التعليم:
الابتدائي والمتوسط والثانوي، في الرياض، وكان منزلهم في في حي الوزارات بالرياض. وتخرج في الثانوية العامة (قسم علمي) عام (١٤٠٤).
ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض عام (١٤٠٥).
стр. 3
مشايخه:
بدأ الشيخ عبد الله بن نافع - حفظه الله تعالى - بطلب العلم على يد المشايخ منذ عام (١٤٠١).
وقد تلقى العلم على يد جماعة من كبار علماء العصر،
ومنهم:
الأول: شيخ الإسلام في عصره وإمام أهل السنة، المحدث الفقيه، والإمام الجليل: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت: ١٤٢٠)، رحمه الله تعالى، وهو أبرز مشايخه:
وقد تلقى العلم على يديه، وتلقى عنه كثيرًا من العلوم، من التفسير، والحديث، والعقيدة، والفقه، وأصول الحديث، وغيرها.
الثاني: علّامة القصيم الفقيه التحرير الشيخ: محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢٠)، - رحمه الله تعالى -: وكان يحضر دروسه منذ عام (١٤٠١) في الرياض، ومكة وأحيانًا يسافر لحضور درسه في عنيزة في أوقات متقطعة.
وقد حضر له في عنيزة:
١ - قطعة من «زاد المستنقع».
٢ - وبعض «صحيح البخاري».
стр. 4
٣ - وبعض التفسير.
٤ - «القواعد» لابن رجب.
كما حضر دروس الشيخ في كتب أخرى متفرقة.
وفرّغ بعضَ الشروح المسجلة للشيخ على الأشرطة مثل: شرح «الكافي»، وشرح «بلوغ العلوم».
الثالث: الشيخ. د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله تعالى-: درس عنده عام (١٤٠٥)، الكتب التالية:
١ - «منار السبيل».
٢ - «الاعتصام».
٣ - «معارج القبول».
٤ - «العدة شرح العمدة».
٥ - «الواسطية».
الرابع: الشيخ العلامة: عبد الرازق بن عفيفي بن عطية، (ت: ١٤١٥) ... - رحمه الله تعالى-، نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء، وعضو هيئة كبار العلماء، بالمملكة العربية السعودية.
стр. 5
الخامس: الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود - رحمه الله تعالى-:
وقد بدأ بتلقي العلم على يديه عام (١٤٠٣) بدراسة:
١ - «كتاب التوحيد».
٢ - و «تيسير العزيز الحميد».
٣ - و «سبل السلام».
السادس: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان - حفظه الله تعالى - عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، وعضو هيئة كبار العلماء:
قرأ عليه «بلوغ المرام» عام (١٤٠٤). وحضر دروسه في الفقه والأصول.
السابع: الشيخ حماد بن محمد الأنصاري - رحمه الله تعالى -:
حضر بعض دروسه في المدينة النبوية في الحديث وعلومه، وكان الشيخ عبد الله يسأله كثيرًا.
стр. 6
الثامن: الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله تعالى -:
قرأ الشيخ عبد الله عليه عام (١٤١١) أول كتاب ألفه، وهو: «الإنباه في حكم تارك الصلاة»، وكتاب: «ملحوظات على كتاب تارك الصلاة للشيخ الألباني».
وقرأ عليه بحوثًا أخرى أعدّها، وكتب له بيده فرائد واستدراكات.
التاسع: الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك:
حضر عنده في شرح «كتاب التوحيد».
العاشر: الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى - عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، وعضو هيئة كبار العلماء:
حضر دروسه في: «منار السبيل»، و «مختصر السيرة النبوية» للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وغيرها.
الحادي عشر: الشيخ: عبد الله بن داوود - حفظه الله تعالى-: حفظ على يده «الرحبية» في علم الفرائض والمواريث.
الثاني عشر: الشيخ. د: عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى- أستاذ الحديث وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
стр. 7
درس عليه: بعض «سنن أبي داود»، و «تفسير القرطبي».
الثالث عشر: الشيخ. د: ناصر بن عبد الكريم العقل - حفظه الله تعالى - أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
درس عليه شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العز الحنفي، عام (١٤٠٨).
الرابع عشر: الشيخ. د: عبد الرحمن بن صالح المحمود - حفظه الله تعالى- أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: درس عليه:
١ - «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العز.
٢ - «العقيدة السفّارينية».
٣ - بعض «إعلام الموقعين» لابن القيم.
٤ - بعض «الآداب الشرعية» لابن مفلح.
стр. 8
دروسه على الإمام ابن باز:
وأبرز مشايخ الشيخ ابن مانع - بل أبرز مشايخ العصر - هو الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله تعالى-، وقد بدأ بالدراسة عليه منذ عام (١٤٠٦) حتى وفاته عام (١٤٢٠).
وقد درس عليه العديد من الكتب، ومنها:
١ - «صحيح البخاري».
٢ - «صحيح مسلم».
٣ - «سنن أبي داود».
٤ - «جامع الترمذي».
٥ - «سنن النسائي».
٦ - «سنن ابن ماجه».
٧ - «مسند الإمام أحمد».
٨ - «موطأ الإمام مالك».
٩ - «سنن الدارمي».
١٠ - «صحيح ابن حبان».
١١ - «تفسير ابن كثير».
١٢ - «زاد المعاد».
١٣ - «كتاب التوحيد»، (درسه مرارًا).
العمل الوظيفي:
التحق الشيخ ابن مانع في عام (١٤٠٨) بالعمل في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمدة سنتين.
ثم في عام (١٤١٠) انتقل للعمل باحثًا شرعيًا في الشئون الدينية في القوات الجوية التابعة لوزارة الدفاع والطيران بالرياض.
وفي عام (١٤١٤) رشح لوظيفة كبير مدرسين في القوات الجوية نفسها.
وفي عام (١٤١٦) تم تعيينه رئيس قسم البحوث والدراسات والإفتاء حتى عام (١٤٢٧).
ثم اعتذر عن رئاسة القسم، وأصبح كبير مدرسين في الشؤون الدينية في القوات الجوية، ولا يزال حتى الآن.
стр. 11
مكانة الشيخ ابن مانع عند شيخه
الإمام ابن باز (رحمه الله تعالى)
علاقة الشيخ عبد الله بن مانع بشيخه علاقة متينة.
وقد تجلى ذلك من عدة وجوه:
الوجه الأول: الحرص الشديد على الحضور وعدم الغياب، فقد حضر الدروس حضور الطالب الجاد، فكان قليل الغياب جدًا جدًا، حتى إنه حضر درس فجر الأربعاء، عام (١٤٠٩)، وكان يوم زواجه كل ذلك خوفًا من أن يفوته شيء عن الشيخ.
الوجه الثاني: وإذا حضر كان يصغي ويقيد كلام الشيخ فلا يكاد يفوته شيء، بل حتى حركاته من تبسم وبكاء ووصف أمر باليد وغير ذلك، كل ذلك يقيده حتى قال له أحد تلاميذ الشيخ الكبار: تقيد كل شيء؟! قال: نعم، حتى لو قال الشيخ: الربا حرام قيدته!
ومعناه: أن حكم الربا معلوم بالكتاب والسنة والإجماع، ولسنا بحاجة لحكم خاص أحد من العلماء، ومع ذلك كان
стр. 12
الشيخ ابن مانع يُقيّد كلّ ما تكلم به شيخه ابن باز، ولو كان مما هو معلوم من الدين بالضرورة.
وللأسف فإن ابن باز - رحمه الله تعالى - لم يخدم بما يليق بعلمه ومكانته.
فلم تسجل دروسه بالشكل المنتظم إلا متأخرًا (قبل وفاته بسبع سنين تقريبًا)، وكانت هناك جهود شخصية متقطعة لم تتم معها الفائدة.
وأيضًا: كان كثير من طلاب الشيخ لا يكتبون كلام الشيخ وتعليقاته سوى ما كان من الشيخ عبد الله بن مانع، وقليلٌ من تلامذة الشيخ الجادين، وكان الشيخ ابن مانع لا يفوته شيء، ويليه في الحرص على الكتابة: الشيخ عمر بن سعود العيد، هذا على حسب معرفتي وسماعي عن الكثير من المشايخ.
الوجه الثالث: وكان الشيخ ابن باز أثناء الدرس يطلب بحث مسائل من تلاميذه، فكان بعضهم ينشط في ذلك، ويؤدي ما طلب منه، وبعضهم قد لا يستطيع، إلا ما كان من الشيخ ابن مانع.
стр. 13
فبدأ يكتب بحوثًا للشيخ منذ عام (١٤٠٩).
وكان أول بحث كتبه كان عن «صفة الإقعاء المسنون» (١).
وكان الشيخ يطلب منه نسخة من كل بحوثه.
وكان الشيخ ﵀ يعلق على بحوثه، إما ثناءً أو تأييدًا أو تعليقًا أو مخالفة (في أحيان قليلة).
ومما يُستملح في هذا المقام: أن كثيرًا من بحوث الشيخ ابن مانع كانت لها عناوين مسجوعة، فكان الشيخ ابن باز ﵀ يضحك أحيانًا ويدعو له.
وقد استمر الشيخ عبد الله على ذلك حتى عرف الشيخ جهد تلميذه ابن مانع، فأصبح يذكره باسمه، ويطلب منه أن يكتب له بحوثًا فيما يعرض له في الدرس، بل بلغ بإمام عصره (ابن باز) أن يرجئ البت في حكم مسألة حتى يحضر الشيخ ابن مانع.
فقد سمعت الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - وسمعه غيري يُسأل عن المسألة، فيقول: الشيخ عبد الله العتيبي
стр. 14
موجود؟ فربما قالوا: لا، فيقول: إذا جاء فأخبرونا، حتى يبحث لنا المسألة. فأي شرف أعظم من هذا؟!
ولم يكن ابن مانع يقرأ بحوثه على ابن باز، بل كان يعطيها الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم. وسألته عن ذلك، فقال: إجلالًا للشيخ ابن قاسم، ولأن الميكروفون عنده، ولئلا انشغل عن كتابة تعليقات الشيخ.
وسألت الشيخ ابن مانع: لِم لَم تختر كتابًا تقرأه على الشيخ ابن باز، وقد فعل ذلك كثير من طلابه، حتى ممن حضروا عن الشيخ بعدك؟ فقال: القراءة على الشيخ شرف، ولكنها تشغل عن كتابة تعليقات الشيخ.
ولما توفي العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى - تسابقت كثير من دور النشر لنشر علمه، ولكن لم يكن علم الشيخ محفوظًا بالشكل المطلوب.
فقد حُدّثت أن الإخوة المسؤولين عن دار الوطن جاءوا للشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله تعالى- -: يطلبون منه شروح وتعليقات ابن باز، فقال: ليس عندي كثير، اذهبوا إلى الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي فأعتقد أنه أكثر واحد يفيدكم.
стр. 15
الوجه الرابع: ومن مكانه ابن مانع عند شيخه: أنه كان يكتب شفاعات لأناس عند الشيخ ابن باز فكان يقبلها، ويقول لهم: سلموا لي على الشيخ عبد الله.
وجاءه ذات مرة أحدُ طلاب العلم ومعه رسالة من الشيخ ابن مانع، فاطّلع الشيخ على كتابه، ولبّى طلبه، وأكره رسوله، وقال: أنتم من طرف الشيخ عبد الله ولازم نكرمكم.
وكتب الشيخ ابن مانع تزكيةً لأحد طلّاب العلم، فذهب المزكّى إلى الطائف، وأراد الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى- -: التثبُّيتَ، فاتّصل بالرياض بمقر عمل الشيخ عبد الله، وهاتفه: أصدرت منكم تزكية لفلان؟ فقال: نعم، فلبّى طلبه.
الوجه الخامس: اعتماد طلبة العلم والباحثين عليه في تقرير كلام الشيخ: وقد سجل أحد الباحثين رسالة ماجستير في الحديث، عن «وجود ابن باز في الحديث»، فقال هذا الباحث: من أكثر من استفدت منه ابن مانع، ووجدت عنده مادة مفيدة جيدة.
стр. 16
وقد نفع الله خلقًا كثيرًا من طلبة العلم بمؤلفاته وتعليقاته عن الشيخ، ولبّى حاجةً كانوا ينتظرونها من مدة طويلة.
ولقد قد قال لي أحد طلبة العلم: جزى الله الشيخ ابن مانع خير الجزاء، والله لما قرأت كتاب «الحلل الإبريزية» كأني في الجامع الكبير أمام ابن باز!!
وأما عن طريقة إخراج تعليقات الشيخ فهذا أمر اجتهادي تختلف فيه أنظار الناس.
стр. 17
مؤلَّفاته وجهوده العلميّة والدعويّة
بدأ الشيخ عبد الله بن مانع بكتابه بحوثه بطلب من الإمام العلامة ابن باز ﵀ منذ عام (١٤٠٩) حتى وفاته.
ومن مؤلفاته وبحوثه:
١ - كتاب «نفح العبير» بحوث فقهية حديثية: في أربعة أجزاء، طبع في دار الوطن، عام (١٤١٥).
٢ - كتاب «الإنباه إلى حكم تارك الصلاة»، طبع في دار ابن خزيمة، عام (١٤١٢).
٣ - كتاب «ملحوظات على كتاب الصلاة للشيخ الألباني»، طبع في دار ابن خزيمة، عام (١٤١٢).
٤ - كتاب «من أحكام السفر وآدابه»، طبع في دار الوطن، عام (١٤٢٣).
٥ - كتاب «من أحكام البيوت وآدابها»، طبع في دار الوطن، عام (١٤٢٣).
٦ - كتاب «من أحكام الصيام وآدابه»، طبع في دار الوطن، عام (١٤٢٥).
٧ - كتاب «من أحكام التعدد»، طبع في دار الوطن، عام (١٤٢٥).
стр. 18
٨ - كتاب «الآداب العسكرية».
٩ - كتاب «توعية المغترب».
١٠ - كتاب «الأخلاق وسلوكيات الجندي المسلم».
- كلاهما بالاشتراك مع بعض الباحثين في القوات الجوية.
١١ - كتاب «الحلل الإبريزية من التعليقات البازية».
وللشيخ مقالات عديدة في عدد من المجلات، مثل:
- مجلة الدعوة السعودية.
- ومجلة الجندي المسلم.
- ومجلة المنار.
- ومجلة الرسالة الجوية.
وله عدد من الدروس الخاصة والدورات العلمية في:
مدينة الرياض، ومكة، والخبر، والدوادمي، وساجر، وابها، والنماص، وغيرها.
стр. 19
وللشيخ مشاركات قليلة في بعض البرامج الإعلامية، في: إذاعة القرآن، وبرنامج الجواب الكافي في قناة المجد الفضائية.
وله تقديمات لبعض البحوث، مثل كتاب «إتحاف أهل العصر بأحكام البحر»، وكتاب «المئوية في فوائد ابن عثيمين على الواسطية».
وسبب كتابة هذه الترجمة هو إلحاحُ بعض طلّاب العلم في ذلك، حتى يُعرف مَن صاحب المسائل، ولذا جرى تحريره.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
كتبه الشيخ:
ياسر بن عبد العزيز الثميري
الرياض (١/ ٦/١٤٢٨هـ -)
стр. 20
المقدمة
стр. 21
مقدمة
الحمد لله الذي لم يزل بالمعروف معروفًا، وبالإحسان موصوفًا، أحمده على جزيل إنعامه، وعظيم إكرامه ..
وأصلّي وأسلّم على إمام العلماء والمتقين، وسيد الفقهاء والمفتين، وعلى آله وأصحابه حملة العلم والدين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ..
فهذا هو مشروعي الثاني في تقريب فقه ابن باز وعلمه بين يدي طلاب العلم ..
وهو «مسائل الإمام ابن باز» (المجموعة الأولى)،
وهي سؤالات صدرت مني لسماحة شيخنا أثناء الدرس، وضممت إليها بعض ما سمعت ووعيت من سؤالات غيري، كما هو حال السؤالات التي تكون للأمة، ففي مسائل عبد الله بن الإمام أحمد - مثلًا - أسئلة ليست منه، والعلم بهذا ظاهر ..
وقد أراجع شيخَنا في الجواب، أو نتراجع الحديثَ، كما هو حال المسائل، فأثبت ذلك كلَّه ..
стр. 22
وقد أُخالفُ شيخَنا فيما ظهر لي فأُثبتُ رأيي، وحصل هذا في مسائلَ يسيرة، وهذا مما عوّدنا عليه شيخُنا من طلب الدليل والتعويل عليه، ولا أجد غَضاضةً في ذلك على شيخنا.
وقد أثبتُّ بعضَ الأجوبة لشيخنا كقوله: «لا أدري» ونحو ذلك، وهي كلمة لا أكاد أسمعها من كثيرٍ من المتفقّهة في زماننا، ففي إثباتها علم ومنهج.
وما يتبع هذا المؤلف من مؤلّفات، هي:
١ - «شرح الموطأ» (قسم العبادات).
٢ - «التعليقات على زاد المعاد».
٣ - «شرح منتقى الأخيار».
وسأملؤها - إن شاء الله - بكل ما قدرت عليه من كلام شيخنا ابن باز، وغيره من العلماء المتقدمين والمتأخرين، وسأثبتُ أبحاثًا كثيرةً لي في ثناياها، بعضها طلبه شيخنا، وبعضها ابتدأت به لدعاء الحاجة، والله أسأل العون والسداد.
وهذه السؤالات فيها من جزيل العلم والتحرير ما يُفرح قلبَ العالم، فضلًا عمن دونه .. في زمنٍ أصبح الإفتاءُ مهنةَ مَن لا مهنةَ له، إلا من شاء الله.
стр. 23
وإنها لدعوة صادقة لولاة الأمر - ومن بسط الله يده ولسانه - أن يضعوا حدًا لهذا السيل الهادر (التسابق إلى الإفتاء من غير أهل)؛ حتى لا يقعَ ما لا تُحمدُ عُقباه في أمر الدين والدنيا .. أعظم مما وقع ..
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في «إعلام الموقعين» (٤: ٢١٧):
«الفائدة الثالثة والثلاثون: مَن أفتى الناس وليس بأهلٍ للفتوى فهو آثمٌ عاصٍ، ومن أقرّه من ولاة الأمر فهو آثمٌ أيضًا.
قال أبو الفرج ابن الجوزي ﵀: ويلزم وليّ الأمر مُنعهم كما فعل بنو أُميّة، وهؤلاء بمنزلة من يدلُّ الركب وليس له علم بالطريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطبّ الناس، بل هو أسوأ حالًا من هؤلاء كلّهم، وإذا تعين على ولي الأمر منعُ مَن لم يُحسن التطبب من مداواة المرضى، فكيف بمَن لم يعرف الكتاب والسنة ولم يتفقه في الدين؟!
وكان شيخنا ﵀ شديدَ الإنكار على هؤلاء، فسمعتُه يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجُعلت محتسبًا على
стр. 24
الفتوى؟ فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب، ولا يكون على الفتوى محتسب؟!». اه -. كلامه ﵀.
واللهَ ربي أسأل مغفرةَ ذنوبي، وسترَ عيوبي، والحمد الله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا.
كتبه:
أبو محمد عبد الله بن مانع
E-mail:bnmanil@hotmail.com
стр. 25
مسائل في العقيدة والتوحيد
стр. 26
مسائل في العقيدة والتوحيد
١ - سئل شيخنا عمن قال: لا يوجد الآن نفاق اعتقادي.
الجواب: فتبسم، وقال: ما يقول هذا إلا من يأكل ويشرب، ما يعرف شيئًا.
٢ - سألته: البيعة على فراق المشرك [انظر النسائي (٧: ١٤٨)]، هل تشمل الأبوين المشركين؟
الجواب: لا، بل صاحبهما معروفًا، المراد: فراق أهل الشرك وديارهم.
٣ - سألته عن حكم مصافحة الكافر؟
الجواب: لا بأس؛ إن دعت الحاجة، أو قدّم يده.
٤ - سؤال: هل يصافَح النصراني؟
الجواب: إذا مد يده مدّ يدك، هذا هو الأقرب، مثل التحية، لا تبدأه.
٥ - سؤال: المجوس وغير أهل الكتاب، هل يعامَلون معاملة أهل الكتاب في رد السلام؟
الجواب: نعم، يرد عليهم، ولا يُبدؤون؛ كاليهود والنصارى.
стр. 27
٦ - سؤال: مَن تحته زوجة كتابية ويحبها، هل هذا من موالاة الكفار؟
الجواب: لا، فهي تُحبُّ لأجل أنها زوجةٌ، لا يحب دينها.
٧ - سؤال: إجابة دعوة اليهودي؟
الجواب: نعم. إن كان لمصلحة.
قال شيخنا: أسلم على يديٌ خلق كثير من النصارى في الجامعة الإسلامية وفي الرياض؟
٨ - سؤال: الكؤوس المكتوب في قاعدتها (العبد الكريم) ونحوه؟
الجواب: ما يجوز؛ هذا امتهان لاسم الله، أصلها آل عبد الكريم، آل عبد الرحمن، يجب حَكُّها.
٩ - سئل عن قول شيخ الإسلام: اتفق الصحابة على عدم كفر الخوارج؟
الجواب: ما هو بظاهر.
١٠ - سؤال: مَن التزم من الأئمة الختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟
الجواب: لا بأس؛ معه حجة؛ مأجور غير مأزور.
стр. 28
١١ - سؤال: هل من الجن رسل؟
الجواب: الله أعلم، لا مانع.
١٢ - سؤال: قولهم في عليّ ﷺ : (كرم الله وجهه)؟
الجواب: هذا من دسائس الشيعة.
١٣ - سؤال: مَن ترك الجمعة عمدًا هل يكفر؟
الجواب: نعم، ولا يصلي الظهر، بل يتوب إلى الله.
١٤ - وسألته عن حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، وفيه: «أسألك مرافقتَك في الجنّة» أليس هذا إلى الله، لا إلى رسوله؟
الجواب: هو يسأله عن أسباب المرافقة، وأن يشفع له.
١٥ - سألت شيخنا عن بعض من ألف في الخصائص النبوية، قال: إن بوله طاهر ﵊؟
الجواب: قال الشيخ: لم يصحَّ في هذا شيء؛ الخصائص لا تثبت إلا بنص.
١٦ - فقلت: لأجل لأنه بشر؟
الجواب: نعم؛ هو كان يستنجي، ويغسل البول ﷺ .
١٧ - سؤال: انقطاع سلام الملائكة على عمران لما اكتوى [انظر مسلم برقم: ١٢٢٦]؟
الجواب: لعله لكراهة الكي؛ لأنه نوع تعذيب.
стр. 29
١٨ - سؤال: أهل الفترة هل يسألون في القبور؟
الجواب: أمرهم إلى الله يوم القيامة.
١٩ - سألته: مَن لم تبلغه الدعوة في الدنيا، لكنه أشرك؟
الجواب: أمره إلى الله، وأحكامه: في الدنيا مشرك، وفي الآخرة يختبر كأهل الفترة.
٢٠ - سؤال: قوله ﷺ : (إن أبي وأباك في النار) مع أنه زمن فترة ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [المائدة:١٩]؟
الجواب: لعله قامت عليه الحجة من دين إبراهيم.
قال شيخنا: أحاديث إحياء أبوي النبي ﷺ وإسلامهما كلها لا تصح، بل ماتا على الشرك.
٢١ - سؤال: قال الشيخ: الصواب: إن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، فقيل للشيخ: حديث: (إن أبي وأباك في النار)؟
الجواب: محمول على أن أباه بلغته الدعوة.
٢٢ - سؤال: كراهة بعض العلماء الخوض في أبوي النبي ﷺ ؟
الجواب: قال الشيخ: هذا جهل منهم: فالنبي ﷺ يقول: (إن أبي وأباك في النار).
стр. 30
٢٣ - سؤال: قرر الشيخ: أن أبوي النبي ﷺ بلغتهم الدعوة، فقال له سائل: إنما قال: (إن أبي وأباك في النار) تطييبًا لقلب الأعرابي؟
الجواب: فقال شيخنا - وهو مغضَب-: أيطيَّب قلبَه بعذاب أبيه؟!
٢٤ - قال شيخنا - عن حديث أبي هريرة ﵁ عنه مسلم [٩٧٦]: أن رسولَ الله ﷺ قال: (استأذنت ربي أنْ أستغفرَ لأُمي فلم يأذن لي، واستأذنته أنْ أزورَ قبرَها فإذن لي)؛ لأنها ماتت على دين قومها من عبادة الأوثان.
فقلت له: أليسوا أهل فترةٍ؟
الجواب: لا.
٢٥ - فقلت: قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة:١٩]؟
الجواب: فسكت .. ثم قال: العرب جاءهم إبراهيم وإسماعيل.
стр. 31
٢٦ - سألت شيخنا عن مجنون بين مُسلمين وبلغ، هل يختبر أم هو في الجنة؟
الجواب: الأقرب - والله أعلم - أنه ما دام جُنّ قبل البلوغ فهو فَرَط.
٢٧ - سؤال: مَن بلغته الدعوة الإسلامية مشوَّهةً؟
الجواب: حكمه حكم أهل الفترة.
٢٨ - سؤال: هل يجزم بأن فلانًا من أطفال المسلمين في الجنة؟
الجواب: لا، فلا يقال: محمد بن فلان في الجنة، لكن يقال: أطفال المسلمين في الجنّة.
٢٩ - سألت شيخنا عن الفرد، هل هو من أسماء الله؟
الجواب: هو بمعنى الأحد.
٣٠ - سألت شيخنا: بعض الناس يتفقون على صيام الاثنين والخميس.
الجواب: لا بأس، إذا كان شيئًا عارضًا.
٣١ - سؤال: هل كل معجزة للأنبياء حصلت لنبينا؟
الجواب: لا؛ فمعجزة صالح الناقة، ولم تكن له، عليهما الصلاة والسلام.
٣٢ - سئل عن أسبوع الشجرة؟
الجواب: لا حرج؛ هذه ليست عبادات.
стр. 32
٣٣ - سألت شيخنا عن حديث: (من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة) إن مات على التوحيد؟
الجواب: قد يدخل الجنة، ولا يشربها، وبكل حال هذا من أحاديث الوعيد، فيفيد الزجر، وقد يعفو الله عنه فيشربها.
٣٤ - سؤال: مَن أطاع هواه في المعاصي، هل اتخذ مع الله ندًّا؟
الجواب: لا؛ هذا من باب المعاصي.
٣٥ - سؤال: ما حكم من يقول: إن الذهاب إلى مكة في رمضان لأجل الصيام والقيام بدعة؟
الجواب: هذا القول جهل صرف، بل الذهاب قربة وطاعة، ما لم يؤثر على ما هو خير منه.
٣٦ - سألت شيخنا عن حديث إثبات الأصابع لله، هل هو للحصر، وأن الأصابع خمس؟
الجواب: نعم؛ لأن الأصابع استوعبت الخلائق؛ (وسائر الخلق على إصبع).
٣٧ - سألت شيخنا عن الفرق بين الإذن والمشيئة؟
الجواب: المشيئة في الغالب كونية، والإذن قدري وشرعي وكذا الإرادة.
стр. 33
قال شيخنا: المنع في الحيوانات المحنطة لعلل ثلاث:
- أن فيها إضاعة المال.
- أنه قد يعتقد فيها اعتقادات.
- أن ذلك من وسائل تعليق الصور.
٣٨ - سألت شيخنا عن طلوع الشمس من مغربها أبعدها حياة؟
الجواب: نعم.
٣٩ - قلت: وتعود إلى حالها؟
الجواب: نعم.
٤٠ - سؤال: هل يُدعى لورقة بن نوفل، ويُترحَّم عليه؟
الجواب: نعم، ﵁ ورحمه.
٤١ - سؤال: قولهم: «الحرم الجامعي»؟
الجواب: هذا اصطلاح لهم، لا قيمة له، مثل قولهم: حرم البئر، بمعنى: التابع له.
٤٢ - سألت الشيخ عن قول العام: «في وجه الله»؟
الجواب: يريدون الاستعاذة؟ لا بأس بذلك.
٤٣ - سؤال: هل يقاس على الدابة السيارة في حصول الشؤم؟
الجواب: لا يقاس على ذلك؛ لظاهر النص.
стр. 34
٤٤ - سؤال: حديث: السبعين ألف شيء خاص في الأفضليّة في ترك الاسترقاء، وان احتيج إليه لا بأس؛ ولهذا أمر عائشة بالاسترقاء.
فقال شيخنا عبدا لرحمن البراك: أأمرها بالاسترقاء أم بالرقية؟
الجواب: أمرها بالاسترقاء (١).
٤٥ - سئل عن استخدام بعض القراء للذئب؟
الجواب: ما له أصل.
٤٦ - فقيل للشيخ: القراء يقولون: مجرب ونافع.
الجواب: لا أصل له، وكذا استخدام جلد الذئب؛ هذا قد يكون من جنس التمائم الممنوعة.
٤٧ - سؤال: استخدام مكبر الصوت عند القراءة؟
الجواب: ما له أصل، يقرأ على الشخص؛ حتى يصيبه الهواء والنفث.
٤٨ - سؤال: بعض القراء يأمر المعيون عند القراءة بتغميض عينيه؛ لأجل رؤية العائن؟
الجواب: لا؛ هذا من ألاعيب الشيطان، يلعب بهم الشيطان.
стр. 35
٤٩ - سؤال: القراءة على الآدميين هي الواردة، أما الحيوانات فلا أعلم دليلًا، فقيل: هل يشرع؟
الجواب: لا أعلم له أصلًا، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه (١).
стр. 36
٥٠ - سألت شيخنا عن وضع الراقي يده على المرأة؟
الجواب: فقال (بعد كلام): السنة جاءت بوضع اليد على موضع الألم مع القراءة؛ لأجل الحاجة، لكن مع عدم الخلوة بوجود محرم أو غيره.
٥١ - سؤال: قول الناظم: (اطلب العزة ولو كانت في لظى وذر الذل ولو في جنات الخلود) ما حكم هذا؟
الجواب: هذا منكر وليس ببعيد من الكفر؛ لأن معناه ترك دين الإسلام لو كان فيه ذلٌ، لكن يُعلّم؛ قد يكون جاهلًا.
٥٢ - سألت الشيخ عن دليل نقص الإيمان؟
الجواب: فسكت برهةً.
٥٣ - فقلت له: حديث: (ناقصات عقل ودين)؟
فسكت، ثم قل: هذا ليس من كسبهن؛ فذُكر له: (نكت في قلبه نكتة سوداء)؛ فقال: نعم.
стр. 37
٥٤ - سألت شيخنا عن الشرك الأصغر: أيغفر أم لا؟
الجواب: هو ملحق بالأكبر في تحتم العقوبة، وبالمعاصي في عدم الخلود في النار إلّا من تاب.
٥٥ - سئل عن الشرك الأصغر؟
الجواب: الأقرب أنه لا يغفر، وقال بعضهم: يزول برجحان الحسنات، والأقرب دخوله في الشرك؛ سماه النبي ﷺ شركًا؛ فالواجب الحذر.
٥٦ - سألت شيخنا عن استتابة مَن ارتدَّ، أواجبة هي؟
الجواب: نعم.
٥٧ - سألته: مَن منع الزكاة، وقاتل على ذلك، هل يعامل معاملة المرتد؟
الجواب: نعم؛ لأن هذا جحد، وأما مجرد الامتناع والبخل معصية.
٥٨ - سؤال: مسجد ابن عباس بالطائف، ووجود القبر بقربه، بينه وبين المسجد حائل؟
الجواب: هذا درسه العلماء، وبيّنوا ما فيه، وانتهى أمره.
٥٩ - سألت شيخنا عن قول: أنا متوكل على الله، ثم عليك؟
الجواب: لا بأس؟ إذا جاءت (ثُمَّ) زال المحذور.
стр. 38
٦٠ - سألت الشيخ عمن قال: إنّ حملة العرش الآن أربعة، ويوم القيامة ثمانية؟
الجواب: جاء في حديث أميّة بن أبي الصلت وتصديق النبي ﷺ لشعره؛ ولقوله: ﴿فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٧]، وظاهر حديث الأوعال: أنهم الآن ثمانية (١).
٦١ - سؤال: ما معنى: (فليأتيهم الله في الصورة التي يعرفون)؟ (٢).
الجواب: التي عرفوها من النصوص.
٦٢ - سئل شيخنا عن كاميرا الفيديو مرارًا؟
فلم يمنع منها؛ وعلّل ذلك بأنها ليست ثابتة في ورق أو جدار.
٦٣ - سؤال: الصور في ملابس الأطفال؟
الجواب: لا، بل نمنع.
стр. 39
قال شيخنا: الصور في التلفزيون مثل الصور في المرآة؛ لا بأس.
٦٤ - سؤال: مَن لم يكن الله ورسولُه أحبَّ إليه؟
الجواب: مَن آثر الزنا والسرقة، ولم يكن اللهُ ورسولهُ أحبَّ إليه لا يكفر، لكن لو أحبَّ غيرَهما حبُّ عبادة كفر بذلك، وأشرك؛ لأن الحب هنا أوقعهم في الشرك، كحال عُبّاد القبور.
٦٥ - سألت شيخنا عن حديث: مَن أسلم على ألا يصلي إلا صلاتين فقبل منه النبي ﷺ ؟
الجواب: إذا أسلم لزمته الصلوات كلها، وبطل الشرط.
٦٦ - سؤال: رؤية الله في المنام ما حقيقتها؟
الجواب: على وجه لا يشابه المخلوقين، يسمع كلامًا أو يرى نورًا.
٦٧ - سؤال: ما تكون خاصة بالرسول ﷺ ؟
الجواب: لا.
٦٨ - سألت شيخنا عن إنكار رؤية الله في الآخرة؟
الجواب: الأصل أنه كفر.
стр. 40
٦٩ - سؤال: الأعمال هل هي شرط صحة في الإيمان أو شرط كمال؟
الجواب: الأعمال قسمان: منها ما هو شرط صحة: كالصلاة والخوف والرجاء، ومنها ما هو شرط لكماله.
٧٠ - سألته عن حديث كعب بن عجرة ﵁[النسائي ٧: ١٦٠]، وفيه: (ستكون بعدي أمراء مَن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني، ولست منه، وليس بواردٍ عليّ الحوض) الحديث أن بعض العصاة لا يرد الحوض؟
الجواب: هذا من باب الوعيد، والأدلة دلت على أن المؤمنين يردون الحوض.
قال شيخنا: التمسح والتبرك بشبابيك المسجد الحرام إن أراد أنها عبادة فهو بدعة، وإن كان يطلب منها البركة والنفع فهو من الشرك الأكبر.