← Сира

Сира · id 14572

التعليق على الرحيق المختوم

محمود الملاح

Полный текст (345 стр.). Показаны 316–345 · переход к 321.

стр. 316

٦ - قوله: (وقال جابر بن سَمُرَة: كان في ساقيه حُمُوشة، وكان لا يضحك إلا تَبَسُّماً. وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكْحَل العينين، وليس بأكحل). التعليق: ضعيف. رواه الترمذي في سننه، كتاب المناقب عن رسول الله -صلى الله عليه و سلم-، باب ما جاء في صفة النبي ﷺ ، حديث رقم (٣٦٤٥) وقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وضعفه الألباني في مختصر الشمائل حديث رقم (١٩٣)، ضعيف الجامع الصغير (٤٤٧٤)، وقال في تخريج مشكاة المصابيح حديث (٥٧٣٣): (فيه عنعنة الحجاج بن أرطأة وهو مدلس. لكن ضحكه تبسماً له شاهد مرسل صحيح فهو حسن). وضعفه الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم (٢٠٩٥٥). ٧ - قوله: (قال ابن عباس: كان أفْلَجَ الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه). التعليق: ضعيف جداً. قال الألباني (١): (ضعيف جداً. أخرجه الترمذي في "الشمائل" (رقم ١٤)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٣)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٦٧/ ١٠٧/ ١) عن عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري: حدثني إسماعيل بن إبراهيم ابن أخي موسى بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد العزيز هذا؛ قال الحافظ: "متروك، احترقت كتبه؛ فحدث من حفظه فاشتد غلطه".

стр. 317

ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط"؛ كما في "المجمع" (٨/ ٢٧٩)، و"مجمع البحرين" (ص ٣٢٢ - نسخة الحرم). وضعفه في مختصر الشمائل حديث رقم (١٣). وضعفه المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٤٤٨)، ونقل عن الهيثمي قوله: (وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو ضعيف جداً) وذلك في فيض القدير حديث رقم (٦٤٨٢). ٨ - قوله: (وقال جابر: لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عَرْفِه. أو قال: من ريح عرقه). التعليق: ضعيف. رواه الدارمي في سننه، باب في حسن النبي -صلى الله عليه و سلم-، حديث رقم (٦٦) أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، أنا المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره … قال الألباني (١): (هذا إسناد ضعيف، أبو الزبير مدلس وقد عنعنه. والمغيرة بن عطية مجهول، أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/ ١/ ٢٢٧) من هذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وإسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي أورده الطوسي في " رجاله " (ص ١٤٩) في أصحاب جعفر الصادق رقم (١٣٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كغالب عادته! وزاد على ما في هذا الإسناد أنه مدني. ذكره في أصحاب الباقر (ص ١٠٤ رقم ١٧): " إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب ثقة من أهل البصرة ". وذكر المعلق عليه أنه هو الأول المدني، وتبع في ذلك الحافظ ابن حجر في " اللسان " وهو بعيد عندي لاختلاف اسم جدهما، ونسبتهما. والله أعلم). فائدة: قد حسن الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم (٢١٣٧) وذلك بمجموع طرقه (كان رسول الله ﷺ يعرف بريح الطيب إذا أقبل).

стр. 318

كمال النفس ومكارم الأخلاق ١ - قوله: (وكان لا يثبت نظره في وجه أحد). التعليق: لم أجد له إسناداً. قاله ابن السبكي ﵀ في طبقات الشافعية الكبرى (٦/ ٣٢٢). ٢ - قوله: (خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة). التعليق: ضعيف. هذا جزء من حديث هند بن أبي هالة الآتي. ٤ - قوله: (روى الترمذي عن علي أن أبا جهل قال له: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى فيهم: " فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " [الأنعام: ٣٣]). التعليق: ضعيف الإسناد. وقال الترمذي في العلل حديث رقم (٤٣٠): (سألت مُحمدًا (البخاري) عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن النبي -صلى الله عليه و سلم- مرسل). قال الألباني في ضعيف الترمذي حديث (٣٠٦٤): ضعيف الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣١٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: ناجية بن كعب لم يخرجا له شيئاً. وقد مر معنا سابقاً في الكتاب تحت عنوان قيادة تهوى إليها القلوب.

стр. 319

٣ - قوله: (ولنترك هند بن أبي هالة يصف لنا رسول الله- ﷺ ؛ قال هند فيما قال: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لا بأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً، لا فضول فيه ولا تقصير، دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لايذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها -سماحة- وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام. وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه، يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره. يتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره. الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن-لا يميز لنفسه مكاناً- إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أباً، وصاروا عنده في الحق متقاربين، يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم-لا تخشى فلتاته-

стр. 320

يتعاطفون بالتقوى، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب. كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صَخَّاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه. قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، يقول: إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ). التعليق: ضعيف جداً. رواه الترمذي في الشمائل (١/ ١٣٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢٨٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٥٥)، وضعفه الألباني في فقه السيرة ص (٢١٢) فقال: (حديث ضعيف، أخرجه بطوله الترمذي في (الشمائل): (١/ ٣٨)، من طريق جميع بن عمرو بن عبد الرحمن العجلي، قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله، عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي. وهذا سند ضعيف، وجميع بن عمرو هذا ضعيف، وقال أبو داود: «أخشى أن يكون كذّاباً». وأبو عبد الله التميمي مجهول، كما في (التقريب)، وابن أبي هالة اسمه هند بن أبي هالة، وهو مستور، ترجمه ابن أبي حاتم: (٤/ ٢/ ١١٧)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ونقل الحافظ في ترجمة أبيه من (التهذيب) عن أبي داود: أنه قال في هذا الحديث: «أخشى أن يكون موضوعاً»، وأشار البخاريّ إلى أنّه لا يصح. راجع ترجمة هند بن أبي هالة في (الجرح والتعديل) مع التعليق عليه)، وضعفه جداً في مختصر الشمائل حديث رقم (٦)، وضعيف الجامع حديث (٤٤٧٠).

стр. 321

هل الحزن مطلوب شرعاً؟ قال ابن القيم (١): (وَأَمَّا حَدِيثُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ كَانَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ فَحَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. وَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، وَقَدْ صَانَهُ اللَّهُ عَنِ الْحُزْنِ عَلَى الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا، وَنَهَاهُ عَنِ الْحُزْنِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَمِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ الْحُزْنُ؟. بَلْ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ، ضَحُوكَ السِّنِّ، كَمَا فِي صِفَتِهِ " الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ " (٢) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ " (٣) فَلَا يُعْرَفُ إِسْنَادُهُ، وَلَا مَنْ رَوَاهُ، وَلَا تُعْلَمُ صِحَّتُهُ. وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالْحُزْنُ مُصِيبَةٌ مِنَ الْمَصَائِبِ، الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ بِهَا عَبْدَهُ، فَإِذَا ابْتَلَى بِهِ الْعَبْدَ فَصَبَرَ عَلَيْهِ، أَحَبَّ صَبْرَهُ عَلَى بَلَائِهِ. وَأَمَّا الْأَثَرُ الْآخَرُ " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَصَبَ فِي قَلْبِهِ نَائِحَةً، وَإِذَا أَبْغَضَ

стр. 322

عَبْدًا جَعَلَ فِي قَلْبِهِ مِزْمَارًا " فَأَثَرٌ إِسْرَائِيلِيٌّ، قِيلَ: إِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ حَزِينٌ عَلَى ذُنُوبِهِ، وَالْفَاجِرَ لَاهٍ لَاعِبٌ، مُتَرَنِّمٌ فَرِحٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى عَنْ نَبِيِّهِ إِسْرَائِيلَ ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] فَهُوَ إِخْبَارٌ عَنْ حَالِهِ بِمُصَابِهِ بِفَقْدِ وَلَدِهِ، وَحَبِيبِهِ، وَأَنَّهُ ابْتَلَاهُ بِذَلِكَ كَمَا ابْتَلَاهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. وَأَجْمَعَ أَرْبَابُ السُّلُوكِ عَلَى أَنَّ حُزْنَ الدُّنْيَا غَيْرُ مَحْمُودٍ إِلَّا أَبَا عُثْمَانَ الْحِيرِيَّ، فَإِنَّهُ قَالَ: الْحُزْنُ بِكُلِّ وَجْهِ فَضِيلَةٌ، وَزِيَادَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، مَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ مَعْصِيَةٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُوجِبْ تَخْصِيصًا، فَإِنَّهُ يُوجِبُ تَمْحِيصًا. فَيُقَالُ: لَا رَيْبَ أَنَّهُ مِحْنَةٌ وَبَلَاءٌ مِنَ اللَّهِ، بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ وَالْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَأَمَّا إِنَّهُ مِنْ مَنَازِلِ الطَّرِيقِ فَلَا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ).

стр. 323

مختصر كتاب التعليق على الرحيق المختوم هذا مختصر للتعليق على كتاب الرحيق المختوم، يشمل أهم النقاط بصورة بسيطة بدون تفصيل وبيان، ليسهل مراجعتها من حين لآخر، وهو على النحو التالي: ١ - قول المؤلف: (ساقني القدر، وحاطه القدر، وقيضت لهم الأقدار) عبارات فيه تجوز، والأولى عدم إسناد هذه الأفعال إلى القدر. ٢ - حديث: (كذب النسابون) حديث موضوع كما في السلسلة الضعيفة للألباني ح (١١١). ٣ - حديث: (إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم: من خير فرقهم، وخير الفريقين … ). ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح (٣٠٧٣). ٤ - ما ورد عن يوم ذي قار: (هذا أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم) ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح (٥٧٩). ٥ - الصابئة نوعان: أمة موحدة مدحها الله في كتابه، والأخرى كافرة مشركة تعبد الكواكب والنجوم كما قرره ابن تيمية وابن القيم. ٦ - ما روي أن عبد المطلب وجد عند حفره لبئر زمزم السيوف، والدروع، والغزالين من الذهب لم يثبت من الناحية الحديثية كما قال العمري. ٧ - حديث: (أنا ابن الذبيحين) لا أصل له بهذا اللفظ كما قرر ابن حجر، والزيلعي، والألباني، راجع السلسلة الضعيفة ح (٣٣١).

стр. 324

٨ - لم يصح حديث أن الرسول ﷺ وُلِدَ مختوناً، أو أن جبريل ختنه، ولكن الأقرب أن جده ختنه يوم سابعه كما قرر ذلك المؤلف، وابن القيم، وابن العديم والألباني. ٩ - قصة حليمة السعدية وأخذها لرسول الله ﷺ وهو يتيم لإرضاعه فإن من أهل العلم قبل الخبر: كالذهبي، وابن كثير، وابن حبان، وابن حجر، والدويش، وعلى القول بضعفه من: ابن عساكر، والألباني، والعمري فإنه مما لا يتعلق به أحكام، أو شرائع، وهذا مما يتساهل في روايته وذكره، وبخاصة أنه قد ثبت أن النبي ﷺ كان مسترضعاً في بني سعد بن بكر كما قرر الحافظ ابن كثير في البداية. ١٠ - أن حليمة خافت على الرسول ﷺ بعد حادثة شق الصدر فردته لأمه مما اختلف في سنده، وكذلك أن أمه ماتت في طريق عودتها من زيارة قبر زوجها، وأن جده عهد به لعمه أبي طالب بعد وفاته … كل هذا لم يثبت من الناحية الحديثية لكن مما يتساهل في ذكره. ١١ - اشتراك الرسول ﷺ وهو شابّ قبل البعثة في حرب الفِجَار، وأنه كان يجهز النبل لأعمامه، لم ترِد بسند صحيح. ١٢ - عمر خديجة ﵂ عند زواجها من الرسول ﷺ -ورد فيها من الروايات أنها ٢٥، أو ٢٨، أو ٣٥، أو ٤٠ سنة، ولعل الأرجح أنها ٢٨ سنة لإنجابها ذكرين وأربع إناث. ١٣ - حديث: (ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين … ) ضعيف، ضعفه الألباني في فقه السيرة، ورجح الحافظ ابن كثير وقفه على علي بن أبي طالب-﵁، وأن قول: (حتى أكرمني الله بالنبوة أو الرسالة) مقحم في الرواية. ١٤ - أخطأ المؤلف في قوله: إن أول نزول الوحي كان في ليلة الاثنين الحادية عشرة من شهر رمضان ولكن الصواب كما قرره في الرحيق

стр. 325

في موطن آخر وكذلك في كتابه روضة الأنوار أنها في ليلة الاثنين الحادية والعشرين من شهر رمضان، وكذلك أخطأ في قوله: (وأن الوحي نزل بعدها صبيحة يوم الخميس لأول شوال من السنة الأولى من النبوة. ولعل هذا هو السر في تخصيص العشر الأواخر من رمضان بالمجاورة والاعتكاف، وفي تخصيص أول شهر شوال بالعيد السعيد، والله أعلم). والصواب أن سبب الاعتكاف لتحري ليلة القدر، وأن سبب الفرح بأول شوال لأنه عيد الفطر. ١٥ - حديث: (وفتر الوحي فترة حزن النبي ﷺ فيما بلغنا- حزنًا عدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال … ) ضعفه الحافظ ابن حجر لأنه من زيادة معمر على رواية عقيل ويونس عن الزهري، كما أنه من بلاغات الزهري وليست موصولة، وضعفها الألباني في السلسلة الضعيفة ح (١٠٥٣). ١٦ - حديث: (إن روح القدس نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس … ) لم يخرجه المؤلف وهو حديث حسن على أقل الأحوال كما قال الألباني في الصحيحة ح (٢٨٦٦). ١٧ - تفاصيل قصة وقوع زيد بن حارثة ﵁ في الأسر لم تصح، وأن الذي جاء لأخذه أخوه كما صح عند الترمذي، وليس كما ذكر المؤلف أباه أو عمه. ١٨ - حديث: (أن رسول الله ﷺ في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل، فعلمه الوضوء، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه) ضعفه ابن القطان، وشعيب الأرناؤوط ومساعدوه في تحقيق المسند. ١٩ - حديث: (أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا إذا حضرت الصلاة ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم) ضعفه محقق سيرة ابن هشام. ٢٠ - حديث: (إن الرائد لا يكذب أهله، والله الذي لا إله إلا هو، إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة … ) مرسل ضعيف كما قال الألباني.

стр. 326

٢١ - وفي الوليد أنزل الله -تعالى- ست عشرة آية من سورة المدثر (من ١١ إلى ٢٦) حديث مرسل كما قال الذهبي، والشوكاني، والوادعي. ٢٢ - أن النضر بن الحارث كان قد اشترى قَيْنَةً، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمد، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله﴾ [لقمان: ٦]. ضعيف جداً كما قال الألباني في تحريم آلات الطرب. ٢٣ - حديث: (يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر -حتى يظهره الله أو أهلك فيه- ما تركته) ضعيف، لكن قال الألباني: وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى بسند حسن لكن بلفظ: (ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك، على أن تستشعلوا لي منها شعلة يعني: الشمس). وقد خرجته في الأحاديث الصحيحة رقم (٩٢). ٢٤ - عرض قريش على أبي طالب عمارة بن الوليد مقابل أن يسلمهم الرسول ﷺ مكانه … هذا مرسل ساقه ابن إسحاق بدون إسناد. ٢٥ - حديث: (يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟) موضوع كما قرر الألباني في الضعيفة ح (٤١٥١). ٢٦ - حديث الرسول ﷺ عن عثمان ورقية-﵄: (إنهما أول بيت هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط ﵉) منكر كما قرر الألباني في الضعيفة ح (٣١٨١)، و الحويني في النافلة ح (٣٣). ٢٧ - سجود المشركين لما تلا عليهم الرسول ﷺ سورة النجم ومدح آلهتم بقول: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى) قصة باطلة لم ترو بإسناد متصل ضعفها كل من: البزار، وابن كثير، وابن خزيمة، وابن العربي، والبيهقي، والشوكاني، والشنقيطي، والألباني. راجع نصب المجانيق.

стр. 327

٢٨ - قصة إسلام حمزة بن عبدالمطلب-﵁ مرسلة لم تثبت من طريق صحيح. ٢٩ - قصة إسلام عمر بن الخطاب-﵁ وضربه لأخته وقراءة سورة طه إسنادها ضعيف جداً وفيها نكارة. ضعفها الذهبى، والألباني في الضعيفة ح (٦٥٣١). وأما استماعه للرسول ﷺ عند الكعبة وهو يقرأ من سورة الحاقة رواه أحمد بسند صحيح إلى شريح بن عبيد لكنه مرسل ضعيف؛ لأن شريحاً لم يدرك عمر. كما قرره الهيثمي، وأحمد شاكر، والألباني. ٣٠ - عزم أبي جهل على قتل الرسول ﷺ وقوله: (وإني أعاهد الله لأجلسن له بحجر ما أطيق حمله … ) منكر بهذا اللفظ فقد ثبت في الصحيح بخلافه خصوصاً قوله: (إني لأعاهد الله) والذي في مسلم قوله: (واللات والعزى). ٣١ - سبب نزول سورة الكافرون وأن الكفار عرضوا على الرسول ﷺ عبادة آلهتهم سنة على أن يعبدوا الله السنة الأخرى لم يصح؛ لأن رواياتها مرسلة وأشار إلى ضعف بعضها الحافظ ابن حجر في الفتح. ٣٢ - سبب نزول سورة الكهف منكر متناً، ضعيف سنداً، وأشار الحافظ ابن حجر والبيهقي إلى ضعفه. ٣٣ - حديث: (ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب) مرسل عن عروة كما قرر الذهبي والألباني. ٣٤ - (وكان أبو جهل يقول: يا محمد، إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣] إسناده ضعيف. ضعفه البخاري، والترمذي، والذهبي، والألباني في ضعيف الترمذي، ح (٣٠٦٤). ٣٥ - حديث: (يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم … ) رواية ابن سعد ضعيفة، لكنه ورد بإسناد صحيح عند أحمد وغيره كما قرر الألباني في فقه السيرة.

стр. 328

٣٦ - حديث: (اللهم إليك أشكو ضَعْف قُوَّتِي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس … ) وقصة لقائه بعداس … ضعفه الألباني في الضعيفة ح (٢٩٣٣). ٣٧ - استماع الجن للقرآن الكريم بعد رجوع الرسول ﷺ من الطائف لم يكن أول مرة كما ذهب إليه المؤلف، وإنما سبقه استماع الجن للقرآن الكريم في بدء الوحي وعند نزول القرآن الكريم كما يتضح من مطلع سورة الجن، وهو ما ذهب إليه الحافظان: ابن كثير، وابن حجر -رحمهما الله-. ٣٨ - (قال الزهرى: وكان ممن يسمى لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله ﷺ ، ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صَعْصَعَة، ومُحَارِب بن خَصَفَة، وفزارة، وغسان، .... ) أخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق الواقدي وهو مجمع على ضعفه. ٣٩ - قصة إسلام سويد بن الصامت إسنادها حسن إلى عاصم بن عمر بن قتادة ثقة (ت ١٢٠ هـ) يرويه عن أشياخ من قومه الأنصار. هو مرسل. ٤٠ - قصة إسلام طفيل بن عمرو الدوسي- ﵁ رواها ابن إسحاق مرسلة بدون إسناد، وضعفها ابن كثير، وابن حجر، والألباني. ٤١ - نسبة الدنو والتدلي إلى الله في حديث المعراج من أغلاط شريك بن عبدالله النمري كما قرر ذلك كل من: ابن حجر، وابن رجب، وابن كثير، وابن باز، والألباني وغيرهم. وأن الصواب في قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ إنما هو جبريل ﵇، كما ثبت ذلك في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بهذا. ٤٢ - حديث: (أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي). رواه ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر مرسلاً؛ فهو ضعيف كما قرر الألباني.

стр. 329

٤٣ - قصة اجتماع قريش في دار الندوة لتبادل الرأي في أمر الرسول ﷺ وحضور الشيطان في صورة شيخ نجدي. القصة واهية وأسانيدها لا تصح. ٤٤ - قصة اجتماع المشركين على باب الرسول ﷺ وذره التراب على رءوسهم، ومبيت علي على فراشه. لم تصح ضعفها أحمد شاكر، والألباني. ٤٥ - ولما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: والله لا تدخله حتى أدخل قبلك، فإن كان فيه شيء أصابني دونك، … ) موضوع. ٤٦ - قصة العنكبوت والحمامتين عند الغار لم تثبت فقد حكم عليها بالضعف كل من: أحمد شاكر، والألباني، وابن عثيمين، والعمري. ٤٧ - لطم أبي جهل لأسماء بنت أبي بكر ﵂ وسماع صوت من الجن يخبر بمكان الرسول ﷺ وصاحبه في الهجرة. رواها ابن إسحاق بسند منقطع. ٤٨ - قصة مرور النبي ﷺ وأبي بكر الصديق ﵁ بأم معبد في طريق الهجرة. حسنها كل من: ابن كثير، وابن حجر، والألباني وغيرهم. ٤٩ - قدوم بريدة الأسلمي على الرسول ﷺ فقال له: (ممن أنت؟) قال: من أسلم، فقال لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: (مِنْ بني مَنْ؟) قال: من بني سهم. قال: (خرج سهمك). إسنادها ضعيف جدا كما قرر الألباني في الضعيفة ح (٥٤٥٠). ٥٠ - نشيد طلع البدر علينا من ثنيات الوداع عند مقدم الرسول ﷺ المدينة في الهجرة. ضعيف كما قرره العراقي، وابن القيم، والألباني في الضعيفة ح (٥٩٨). ٥١ - عبر المؤلف عن الصحابة تعبيراً غير لائق حيث قال: (بعض الأحداث، وضعاف العقول من المسلمين عملاء لهم؛ لتنفيذ

стр. 330

خططهم.) في الطبعة القديمة ثم عدله في الجديدة إلى (وربما كانوا يتخذون بعض الشباب وسذجة المسلمين عميلًا لتنفيذ خطتهم من حيث لا يشعر) وهذا يتنافى مع حق الصحابة من ذكر محاسنهم والترضي عنهم. ٥٢ - عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت: كنت أحَبَّ ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه. قالت: فلما قدم رسول الله ﷺ .... رواه ابن إسحاق بسند منقطع كما قرر العراقي. ٥٣ - حديث: (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عُري كساه الله من خُضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة … ) رواه أبوداود والترمذي وضعفه الألباني في الضعيفة ح (٤٥٥٤). ٥٤ - المعاهدة مع يهود المدينة رواها ابن إسحاق بدون إسناد وهي تصلح للدراسة التأريخية، لكنها لا تصلح دليلاً شرعياً لعدم ثبوتها حديثياً. فليس كل ما في الوثيقة على درجة واحدة من الصحة، لأن بعضها ورد بشكل أحاديث متفرقة في المصادر الحديثية مثل البخاري ومسلم، وبعضها أوردته كتب السيرة والتأريخ دون أسانيد أو بأسانيد معلولة. كما قرره العمري والألباني. ٥٥ - (وكان معهم سبعون بعيراً يعتقب الرجلان والثلاثة على بعير واحد، وكان رسول الله ﷺ ، وعلي، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيراً واحداً). الصواب: أبو لبابة بن عبد المنذر ﵁ وليس مرثد بن أبي مرثد الغنوي-﵁-كما في المسند وغيره، وحسنه الألباني في الصحيحة ح (٢٢٥٧). ٥٦ - حضور الشيطان غزوة بدر في صورة سراقة بن مالك وتحريضه على

стр. 331

حرب المسلمين وفراره لما رأى هزيمة المشركين لم يثبت بإسنادٍ صحيح إلى النبي ﷺ ، بل روي ذلك عن ابن عباس ﵄، وفي إسناده نظر. ٥٧ - ( … قال: ممن أنتما؟ فقال له رسول الله ﷺ : (نحن من ماء)، ثم انصرف عنه، وبقي الشيخ يتفوه: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟). فيه انقطاع. ٥٨ - (هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها). أخرجه ابن هشام (٢/ ٦٥) عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير بهذه القصة. وهذا إسناد صحيح لكنه مرسل. وقد رواه أحمد رقم (٩٤٨) من حديث علي بن أبي طالب دون قوله: (ثم قال لهما … ) وسنده صحيح، ورواه مسلم (٥/ ١٧٠) مختصراً من حديث أنس. كما قرر الألباني في فقه السيرة. ٥٩ - قصة مشورة الحباب بن المنذر يوم بدر وقوله: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: (بل هو الرأي والحرب والمكيدة). ضعيف على شهرته كما قرر ابن حجر، والألباني. ٦٠ - سأل عوف بن الحارث وهو ابنُ عفراءَ قال: يا رسولَ اللهِ، ما يُضحِكُ الربَّ من عبدِهِ؟ قال: غَمْسُهُ يدَهُ في العدوِّ حاسرًا، فنزعَ درعًا كانت عليه فقَذَفَهَا، ثم أخذَ سيفَهُ فقاتلَ حتى قُتِلَ). منكر فيه علتان: الإرسال، وعنعنة ابن إسحاق كما في الضعيفة للألباني ح (٦٦٤٣). ٦١ - قصة مقتل ابن مسعود لأبي جهل صحيحة فقد وردت في البخاري ومسلم، لكن قول: (هذا فرعون هذه الأمة) اختلف فيها للخلاف في قبول رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود-﵁. ٦٢ - حديث: (إني قد عرفت أن رجالًا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي أحدًا من بني هاشم فلا يقتله،

стр. 332

ومن لقي أبا البَخْتَرِيّ بن هشام فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرهًا) رواه ابن إسحاق ورجاله ثقات، ولكن فيه إبهامُ بالبعض الذين يروي عنهم العباس بن عبد الله بن معبد. ٦٣ - (وقتل عمر بن الخطاب ﵁ يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة، ولم يلتفت إلى قرابته منه). سنده منقطع كما قال ابن كثير. وكذلك قتل أبي عبيدة لأبيه يوم بدر ونزول الآية (لا تجد قوماً .... ) (المجادلة: ٢٢) لا يصح كما قرره الحافظ ابن حجر. ٦٤ - حديث: (والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟ قال: أجل والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل بأهل الشرك أحب إلىّ من استبقاء الرجال). إسناده ضعيف. رواه ابن إسحاق معلقاً. ٦٥ - (وانقطع يومئذ سيف عُكَّاشَة بن مِحْصَن الأسدي، فأتى رسول الله ﷺ فأعطاه جِذْلًا من حطب، فقال: (قاتل بهذا يا عكاشة) ليس له إسناد كما قرر الذهبي. ٦٦ - (وبعد انتهاء المعركة مر مصعب بن عمير العبدري بأخيه أبي عزيز بن عمير الذي خاض المعركة ضد المسلمين، مر به وأحد الأنصار يشد يده، فقال مصعب للأنصاري: شد يديك به … ) رواه ابن إسحاق بسند منقطع. ٦٧ - (يا أبا حذيفة، لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟) فقال: لا والله، يا رسول الله، ما شككت في أبي ولا مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلًا … ). ضعيف. رواه ابن إسحاق بلاغاً كما قرر الألباني. ٦٨ - (بئس العشيرة كنتم لنبيكم؛ كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس). ضعيف، وروى أحمد

стр. 333

بلفظ: (جزاكم الله شراً من قوم نبي، ما كان أسوأ الطرد، وأشد التكذيب) رجاله ثقات لكنه منقطع؛ لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من عائشة ﵂. ٦٩ - فلما أمر بقتل النضر بن الحارث قال: من للصِّبْيَةِ يا محمد؟ قال: (النار). فقتله عاصم بن ثابت الأنصاري، ويقال: علي بن أبي طالب. ضعيف لكن ورد ما يدل على أن لها أصلاً عند أبي داود كما قال الألباني في إرواء الغليل حديث رقم (١٢١٤). ٧٠ - قول المؤلف: (وحول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال، وهذه السورة تعليق إلهي-إن صح هذا التعبير- على هذه المعركة، يختلف كثيراً عن التعاليق التي ينطق بها الملوك والقواد بعد الفتح). قوله: تعليق إلهي عن القرآن الكريم تعبير فيه تجوز الأولى تركه. ٧١ - قول المؤلف: (وقد لعب المسلمون دوراً هاماً للقضاء على هذه الأخطار، تظهر فيه عبقرية قيادة النبي ﷺ … ). التعبير باللعب لا يتناسب مع ما قام به المسلمون من الجهاد في سبيل الله؛ فالأولى أن يقول: (ولقد جاهد المسلمون جهاداً كبيراً … ) ووصف الرسول ﷺ بالعبقرية لا يوجد ما يمنع منه شرعاً، لكن لا يكون بديلاً عن وصفه بالنبوة والرسالة. ٧٢ - قصة محاولة عمير بن وهب قتل الرسول ﷺ بعد اتفاقه مع صفوان بن أمية. مرسل جيد عن عروة كما قرر ابن حجر، والهيثمي. ٧٣ - محاولة اليهودي شاس بن قيس إثارة الفتنة بين المهاجرين والأنصار ضعيفة. ٧٤ - قوله- ﷺ ليهود بني قينقاع: (يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشاً) وردهم عليه ونزول الآيات ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ … ﴾ [آل عمران ١٢، ١٣]. إسناده ضعيف كما قرر الألباني في ضعيف أبي داود.

стр. 334

٧٥ - سبب غزوة بني قينقاع (أن امرأة من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته في سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت … ) إسناده مرسل معلق. ٧٦ - (وقسم النبي ﷺ جيشه إلى ثلاث كتائب: ١ - كتيبة المهاجرين، وأعطي لواءها مصعب بن عمير العبدري. ٢ - كتيبة الأوس من الأنصار، وأعطي لواءها أسيد بن حضير. ٣ - كتيبة الخزرج من الأنصار، وأعطي لواءها الحُبَاب بن المنذر). لم تصح رواية في موضوع الألوية. ٧٧ - عرض السيف على الصحابة يوم أحد وإعطاؤه لأبي دجانة ومشيته في تبختر وكبر وقوله ﷺ : (إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن). إسناده فيه جهالة وانقطاع، أما عرض السيف على الصحابة فقد ثبت في صحيح مسلم حديث رقم (٢٤٧٠) ولكن دون قوله: (إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن). وإن كان ورد في السنة ما يدل على جواز فعل ذلك. ٧٨ - (ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار، وهو يتَشَحَّطُ في دمه، فقال: يا فلان، أشعرت أن محمداً قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بَلَّغ، فقاتلوا عن دينكم). مرسل. ٧٩ - محاولة ابن قمئة قتل الرسول ﷺ وقوله: خذها وأنا ابن قمئة. فقال رسول الله ﷺ وهو يمسح الدم عن وجهه: (أقمأك الله). ضعيف رواه الطبراني وضعفها ابن حجر، والهيثمي، والألباني في الضعيفة ح (٩٦٣). ٨٠ - (عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي ﷺ ، فكنت أول من فاء إلى النبي ﷺ ، فرأيت بين يديه رجلاً يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة … ) ضعيف كما قرر البزار، وابن كثير، والهيثمي، والألباني في

стр. 335

التعليقات الحسان حديث (٦٩٤١)، أما لفظ: (أوجب طلحة) فقد صححها في الصحيحة ح (٩٤٥). ٨١ - رد عين قتادة بن النعمان إلى مكانها بعد إصابته فيها يوم أحد فكانت أحسن عينيه. ضعيف رواه الطبراني وغيره وضعفه الهيثمي، والعراقي ومال الألباني إلى تقويته. ٨٢ - امتص مالك بن سنان الدم من وجنتي الرسول ﷺ … فقال: (من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)، فقتل شهيداً). مرسل كما قرر الحافظ ابن حجر، والذهبي، وابن المنير. ٨٣ - (وقاتلت أم عمارة فاعترضت لابن قَمِئَة في أناس من المسلمين، فضربها ابن قمئة على عاتقها ضربة تركت جرحاً أجوف … ). سنده منقطع. ٨٤ - قتل الرسول ﷺ لأبي بن خلف أمر مشهور في السيرة لكنه مرسل كما قرر ابن كثير، لكن رواية الحاكم في المستدرك جاءت عن سعيد بن المسيب، عن أبيه وسندها حسن. ٨٥ - قتل وحشي لحمزة ﵁ صحيح وكذلك التمثيل بجثته، ولكن لم يثبت أن هنداً بنت عتبة بقرت بطنه وجدعت أنفه … إلخ. ٨٦ - (ثم بعث رسول الله ﷺ -علي بن أبي طالب، فقال: (اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ وما يريدون؟ فإن كانوا قد جَنَبُوا الخيل، وامْتَطُوا الإبل، فإنهم يريدون مكة … ) رواه ابن إسحاق بدون سند. ٨٧ - قال سعد بن الربيع في آخر رمق من حياته: (قل له: يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله ﷺ وفيكم عين تطرف، وفاضت نفسه من وقته). ضعيف وسنده معضل. ٨٨ - حادثة قتل أحد المقاتلين نفسه (قزمان) بعد ما قاتل الكفار وأتعبهم وذلك في إحدى غزوات الرسول ﷺ صحيحة ولكن الخلاف في تحديد الغزوة والأرجح أنها في خيبر وليست أحد كما رجحه الحافظ ابن حجر.

стр. 336

٨٩ - حديث: (مُخَيرِيق خير يهود). ضعيف كما قرر الحافظ ابن رجب. ٩٠ - حديث: (إن زوج المرأة منها لبِمَكان) ضعيف كما قرر البوصيري، والألباني. ٩١ - حديث: (يا أم سعد أبشري وبشري أهلهم أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعاً، وقد شفعوا في أهلهم جميعا … ). لا يوجد في دواوين السنة. ٩٢ - حديث: (لا يخرج معنا إلا من شهد القتال) في غزوة حمراء الأسد. مرسل. ٩٣ - حديث: (لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمداً مرتين، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) رداً على أبي عزة الجمحي. ضعيف كما قرر ابن حجر، والألباني ولكن قول: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) متفق عليه. ٩٤ - سرية أبي سلمة في مئة وخمسين مقاتلا إلى بني أسد بن خزيمة لم تصح؛ لأنها من طريق الواقدي. وتعبير المؤلف عن غزوة أحد بالنكسة والنكبة فيه تجوز. ٩٥ - مشورة سلمان الفارسي-﵁ بحفر الخندق ليس لها إسناد. ٩٦ - (وجاءت أخت النعمان بن بشير بحفنة من تمر إلى الخندق ليتغدى أبوه وخاله، فمرت برسول الله ﷺ فطلب منها التمر وبدده فوق ثوب، ثم دعا أهل الخندق فجعلوا يأكلون منه … ). ضعيف؛ كما قرر ابن كثير لانقطاع السند. ٩٧ - قتل علي بن أبي طالب ﵁ لعمرو بن عبد وُد مشهورة لكن تفاصيلها وردت بأسانيد ضعيفة. ٩٨ - قصة حسان بن ثابت-﵁ يوم الخندق واتهامه بالجبن لا تصح؛ لأن عروة لم يدرك صفية-﵂، ولهجي به حسان، ولأنه من المجاهدين والمدافعين عن الإسلام بلسانه ويده، ولو صح فلا يجوز وصفه بالجبن احتراماً لمكانة الصحابة ﵃ والنهي عن سبهم.

стр. 337

٩٩ - حديث: (إنما أنت رجل واحد، فَخذِّلْ عنا ما استطعت، فإن الحرب خدعة) لنعيم بن مسعود وتخذيله بين الأحزاب أمر مشهور في السيرة لكن لم يثبت، لكن قول: (الحرب خدعة) متفق عليه. ١٠٠ - تحكيم سعد بن معاذ ﵁ في يهود بني قريظة ثابت في الصحيح لكن قول: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات) ضعيف، والصواب (لقد حكمت فيهم بحكم الله وربما قال: بحكم الملك). ١٠١ - قصة ثابت بن قيس- ﵁ مع الزبير بن باطا من يهود بني قريظة وطلب الزبير أن يقتل مثل أصحابه. مرسل. ١٠٢ - صحة قصة زيد بن أرقم ﵁ مع المنافق عبدالله بن أبي في غزوة بني المصطلق ونزول الآيات من سورة المنافقون، وكذلك صحة قصة اعتراض عبدالله بن عبدالله بن أبي لأبيه ومنعه من دخول المدينة حتى يقر أنه الذليل ورسول الله العزيز. ١٠٣ - (كيف ترى يا عمر؟ أما والله لو قتلته يوم قلت لي: اقتله، لأرعدت له آنف، ولو أمرتها اليوم بقتله لقتلته) مرسل. ١٠٤ - تسمية عمرة الحديبية بالصلح والهدنة والأولى تسميتها بغزوة الحديبية. ١٠٥ - سبب بيعة الرضوان إشاعة مقتل عثمان بن عفان ﵁ لم تثبت. ١٠٦ - نصوص الكتب من الرسول ﷺ إلى الملوك لم تثبت من الناحية الحديثية، أما مكاتبة الملوك وغيرهم فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي ﷺ كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله -تعالى- وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ ، بخلاف نص الكتاب الذي كتبه لهرقل عظيم الروم فقد ورد في البخاري ومسلم.

стр. 338

١٠٧ - (ثم خرج ياسر أخو مرحب، وهو يقول: من يبارز؟ فبرز إليه الزبير، فقالت صفية أمه: يا رسول الله، يقتل ابني، قال: (بل ابنك يقتله)، فقتله الزبير) مرسل. ١٠٨ - إخفاء كنانة بن الربيع كنز بني النضير وقتل الرسول ﷺ له بعد تعذيبه. رواه ابن إسحاق بدون إسناد. ١٠٩ - تسمية عمرة القضاء بهذا الاسم واختلاف العلماء في تسميتها على أربعة أقوال: القضاء، والقضية، والقصاص، والصلح. ١١٠ - لا يصح أن (سبب هذه المعركة (مؤتة) أن رسول الله ﷺ بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بُصْرَى. فعرض له شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني- وكان عاملاً على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطاً، ثم قدمه، فضرب عنقه). ١١١ - (وحينئذ تقدم رجل من بني عَجْلان - اسمه ثابت بن أقرم - فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالاً مريراً). ضعيف كما قرر الحافظ ابن حجر. وكذلك ما ورد عن عروة أن الناس قد صاحوا في وجوههم لما عادوا إلى المدينة (يا فرار فررتم في سبيل الله فقال الرسول ﷺ : (ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله). مرسل كما قرر الحافظ ابن كثير، والألباني. ١١٢ - (نصرت يا عمرو بن سالم) مرسل كما قرر الزيلعي، وابن حجر، والهيثمي، والألباني. ١١٣ - الحوار بين أم حبيبة وأبيها أبي سفيان: (بل هو فراش رسول الله- ﷺ ، وأنت رجل مشرك نجس. فقال: والله لقد أصابك بعدي شر). ضعيف. ١١٤ - (أن رسول الله ﷺ أمر عائشة- قبل أن يأتي إليه خبر نقض

стр. 339

الميثاق بثلاثة أيام- أن تجهزه، ولا يعلم أحد، فدخل عليها أبو بكر، فقال: يا بنية، ما هذا الجهاز؟ قالت: والله ما أدري … ). ضعيف. ١١٥ - الخلاف في تحديد زمن إسلام العباس بن عبد المطلب ﵁ ولعل أرجحها أنه أسلم قبيل غزوة خيبر. ١١٦ - ( … حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل). ضعيف. ١١٧ - (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، وكذلك قول: (خذوها خالدة تالدة) لعثمان بن طلحة ضعيف على شهرته في كتب السيرة كما قرر الألباني في الضعيفة ح (١١٦٣) علماً أن الرسول ﷺ عفا عن أهل مكة وكانوا يسمون الطلقاء كما في الصحيح. ١١٨ - (وكان فضالة رجلاً جريئاً جاء إلى رسول الله ﷺ ، وهو في الطواف؛ ليقتله، فأخبر الرسول ﷺ بما في نفسه فأسلم). ضعيف. ١١٩ - أخذ البيعة على الإسلام بعد فتح مكة رواه أحمد (٣/ ٤١٥، ٤/ ١٦٨) من حديث الأسود بن خلف وسنده حسن. أما البيعة على السمع والطاعة فيما استطاعوا رواها ابن جرير (٢/ ٣٢٧) بدون إسناد، أو من حديث قتادة مرسلاً والطريق إليه ضعيف. ١٢٠ - روي أن النبي ﷺ لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء، وهو على الصفا، وعمر قاعد أسفل منه، يبايعهن بأمره، ويبلغهن عنه، فجاءت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متنكرة، خوفاً من رسول الله ﷺ أن يعرفها؛ لما صنعت بحمزة، … ) منكر بهذا اللفظ لكن بيعة النساء صحيحة، و هند بريئة من التمثيل بجثة حمزة ﵄. ١٢١ - (هدم خالد بن الوليد ﵁ للعزى وخروج امرأة سوداء … ). مرسل كما قرر الزيلعي، والهيثمي لكن حسنه إبراهيم قريبي وحسين أسد.

стр. 340

١٢٢ - قدوم أبوي الرسول ﷺ من الرضاعة عليه وكذلك أخته الشيماء. مرسل كما قرر ابن كثير، والألباني. ١٢٣ - نصب المنجنيق لضرب الطائف. مرسل كما قرر الحافظ ابن حجر. ١٢٤ - (استشار رسول اللّه ﷺ نَوْفَل بن معاوية الدِّيلي فقال: هم ثعلب في جحر … ). مرسل كما قرر الألباني. ١٢٥ - (وقيل: يا رسول الله ادع على ثقيف، فقال: (اللهم اهد ثقيفاً وآت بهم). ضعيف كما قرر الحافظ ابن حجر، والألباني. ١٢٦ - إعطاء معاوية بن أبي سفيان- ﵄ من الغنائم. لا يصح كما قرر الذهبي. ١٢٧ - قال ﷺ لعثمان: (لو كانت عندي ثالثة لزوجتكها). ضعيف كما قرر ابن حجر، والهيثمي. ١٢٨ - قدوم كعب بن زهير على الرسول ﷺ وإنشاده قصيدة بانت سعاد. ليس لها إسناد صحيح كما قرر ابن كثير، والعراقي، وابن حجر، والشوكاني. ١٢٩ - (اللهم اسق بلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غَيْثاً مُغِيثاً، مريئًا مَرِيعاً، طَبَقاً واسعاً، عاجلاً غير آجل، نافعاً غير ضار، اللّهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا هَدْم ولا غَرَق ولا مَحْق، اللّهم اسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء). مرسل كما قرر الحافظ ابن حجر، والألباني. ١٣٠ - (ما ذكر لي رجل من العرب بفضل، ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه، إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما فيه). لا يصح كما قرر الحافظ ابن حجر، والألباني. ١٣١ - عن سَرَّاءِ بنت نَبْهَانَ قالت: خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرؤوس، فقال: (أليس هذا أوسط أيام التشريق). ضعيف أبي داود ح (٣٣٥).

стр. 341

١٣٢ - (السلام عليكم يا أهل المقابر، لِيَهْنَ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة شر من الأولي)، وبشرهم قائلاً: (إنا بكم للاحقون). ضعيف. ضعفه الألباني في الضعيفة ح (٦٤٤٧). ١٣٣ - (وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسِدْر، وغسل من بئر يقال لها: الغَرْس لسعد بن خَيْثَمَة بقُبَاء وكان يشرب منها). مرسل جيد كما قرر الحافظ ابن حجر. ١٣٤ - تحقيق ردة عبيدالله بن جحش إلى النصرانية لم ترد بسند متصل. ١٣٥ - التعبير عن حب الرسول ﷺ بالهيام أو العشق لا يجوز؛ لأنه خلاف اللفظ الشرعي الوارد في الكتاب والسنة وهو الحب، ولأن الهيام والعشق مما يتعلق بالنساء، ويدفع صاحبه إلى الحيرة والجنون، ومن ألفاظ الصوفية. ١٣٦ - (قال على بن أبي طالب- وهو ينعت رسول الله ﷺ : لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَة من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطِطِ، ولا بالسَّبْط، رَجِلاً … ). ضعفه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية ص (١٦). ١٣٧ - (وقالت الرُبَيع بنت معوذ: لو رأيته رأيت الشمس طالعة). ضعيف. ١٣٨ - (وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله ﷺ ، كأن الشمس تجري في وجهه … ). ضعفه الألباني في الضعيفة ح (٤٢١٣). ١٣٩ - وعرق مرة وهو عند عائشة، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي: وإذا نظرت إلى أسرة وجهه … برقت كبرق العارض المتهلل). لا يصح. ضعفه الألباني في الضعيفة ح (٤١٤٤).

стр. 342

١٤٠ - (كان أبو بكر إذا رآه يقول: أمين مصطفى بالخير يدعو … كضوء البدر زايله الظلام. وكان عمر ينشد قول زهير في هرم بن سنان: لو كنت من شيء سوى البشر … كنت المضيء لليلة البدر ثم يقل كذلك كان رسول الله ﷺ ). قال السبكي: لا أجد له إسناداً. ١٤١ - (وقال جابر بن سَمُرَة: كان في ساقيه حُمُوشة، وكان لا يضحك إلا تَبَسُّماً. وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكْحَل العينين، وليس بأكحل). ضعفه الألباني في مختصر الشمائل حديث رقم (١٩٣). ١٤٢ - (قال ابن عباس: كان أفْلَجَ الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه). ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح (٤٢٢٠). ١٤٣ - (وقال جابر: لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عَرْفِه. أو قال: من ريح عرقه). ضعفه الألباني راجع الصحيحة حديث رقم (٢١٣٧). ١٤٤ - (وكان لا يثبت نظره في وجه أحد). قال السبكي: لا أجد له إسناداً. ١٤٥ - (خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة). ضعيف. ١٤٦ - (روى الترمذي عن علي أن أبا جهل قال له: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى فيهم: " فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " [الأنعام: ٣٣]). مرسل ضعفه البخاري، والترمذي، والألباني في ضعيف الترمذي حديث (٣٠٦٤).

стр. 343

١٤٧ - (قال هند بن أبي هند: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، … ). ضعيف. كما قرر ابن القيم، والألباني في مختصر الشمائل حديث رقم (٦).

стр. 344

الخاتمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد: فأرجو الله أن يكون هذا العمل- وهو التعليق على كتاب الرحيق المختوم- خالصاً لوجهه الكريم، وأن أكون قد حققت الهدف من تأليفه وهو: تنقية السيرة النبوية من الحوادث التي لا تصح، والأحاديث الضعيفة، وكذلك العبارات التي لا ينبغي استعمالها مع النبي ﷺ والصحابة. وأدعو المسلمين إلى قراءة السيرة النبوية الصحيحة للتعرف على أحوال النبي- ﷺ والتأسي به، والاقتداء بهديه، واتباع سنته قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (الأحزاب: ٢١) وقال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (الحشر: ٧) وأن يتخلق المسلمون بأخلاق الرسول ﷺ الذي كان خلقه القرآن وبخاصة ونحن في زمن نعاني فيه من افتقاد الخلق الحسن الذي قال عنه رسولنا ﷺ : (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) (١)

стр. 345

أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. وكتبه: أبو عبد الرحمن محمود بن محمد الملاح