رسول الله ﷺ ، فزوجنا عبده، قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: وجاء أمر أجمع من هذا ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، قال: فذاك خاص، وهذا إجماع (١). [ضعيف جداً]
• عن قتادة؛ قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش، وكانت بنت عمة رسول الله ﷺ ، فخطبها رسول الله ﷺ فرضيت ورأت أنه يخطبها على نفسه، فلما علمت أنه يخطبها على زيد بن حارثة؛ أبت وأنكرت؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، قال: فتابعته بعد ذلك ورضيت (٢). [ضعيف]
• عن زينب بنت جحش؛ قالت: خطبني عدة من قريش، فأرسلت أُختي حَمَنة إلى رسول الله ﷺ أستشيره، فقال لها رسول الله: "أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسُنة نبيها؟ "، قالت: ومن هو يا رسول الله؟!
стр. 1227
قال: "زيد بن حارثة"، قال: فغضبت حمنة غضباً شديداً، وقالت: يا رسول الله! أَتُزَوِّجُ بنت عمتك لمولاك؟ قالت: وجاءتني، فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها، وقلتُ أَشدَّ من قولها؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، قالت: فأَرْسَلْتُ إلى رسول الله ﷺ ، وقلت: إني أَسْتَغْفِرُ الله، وأطيعُ اللهَ ورسولَه، أفعل ما رأيت، فزوجني زيداً، وكنت أرثى عليه؛ فشكاني إلى رسول الله ﷺ ، فعاتبني رسول الله ﷺ ، ثم عدت فأخذته بلساني؛ فشكاني إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "أمسك عليك زوجك واتق الله"، فقال: يا رسول الله! أنا أُطلقها، قالت: فَطَلَّقَني، فلما انقضت عدتي؛ لم أعلم إلا رسول الله ﷺ قد دخل عليَّ ببيتي وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: إنه أمر من السماء، فقلت: يا رسول الله! بلا خطبة ولا إشهاد؟! فقال: "الله المزوج، وجبريل الشاهد" (١). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد قوله: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؛ قال: في زينب بنت جحش وكراهتها نكاح زيد بن حارثة حين أمرها به
стр. 1228
رسول الله ﷺ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ لزينب ﵂: "إني أريد أن أزوجك زيد بن حارثة؛ فإني قد رضيته لك"، قالت: يا رسول الله! لكني لا أرضاه لنفسي؛ وأنا أيم قومي، وبنت عمتك، فلم أكن لأفعل؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾؛ يعني: زيداً ﴿وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾؛ يعني: زينب ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾؛ يعني: النكاح في هذا الموضع ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، يقول: ليس لهم الخيرة من أمرهم خلاف ما أمر الله به ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾؛ قالت: قد أطعتك فاصنع ما شئت، فزوجها زيداً ودخل عليها (٢).
• عن عكرمة: أن النبي ﷺ اشترى زيد بن حارثة في الجاهلية من عكاظ بحلي امرأته خديجة فاتخذه ولداً، فلما بعث الله نبيه ﷺ ؛ مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوجه زينب بنت جحش؛ فكرهت ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ. . .﴾، فقيل لها: إن شئت الله ورسوله، وإن شئت ضلالاً مبيناً، فقالت: بل الله ورسوله، فزوجه رسول الله إياها، فمكثت ما شاء الله أن تمكث، ثم إن النبي ﷺ دخل يوماً بيت زيد فرآها وهي بنت عمته، فكأنها وقعت في نفسه، قال عكرمة؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾؛ يعني: زيداً بالإِسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: يا محمد بالعتق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ
стр. 1229
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾، قال عكرمة: فكان الناس يقولون -من شدة ما يرون من حب النبي ﷺ لزيد ﵁: إنه ابنه، فأراد الله أمراً، قال الله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ يا محمد، ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾؛ وأنزل الله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ فلما طلقها زيد؛ تزوجها النبي ﷺ فعذرها، قالوا: لو كان زيد ابن رسول الله ﷺ ؛ ما تزوج امرأة ابنه (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾.
• عن أنس بن مالك ﵁: أن هذه الآية نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة (٢). [صحيح]
стр. 1230
• عن أنس ﵁؛ قال: لما انقضت عدة زينب؛ قال رسول الله ﷺ لزيد: "فاذكرها عليّ"، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها؛ عظمت في صدري حتى ما أستطع أن انظر إليها؛ أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب! أرسل رسول الله ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أُوَامر ربّي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حُجَر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله! كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وُعِظوا به (١). [صحيح]
• عن قتادة في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾؛ قال: أَنعم الله عليه بالإِسلام، وأنعم عليه النبي ﷺ بالعتق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾، قال قتادة: جاء زيد إلى النبي ﷺ فقال: إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وإني أريد أن أطلقها، فقال له النبي ﷺ : "اتق الله وأمسك عليك زوجك"، والنبي ﷺ يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
стр. 1231
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾، قال قتادة: لما طلقها زيد؛ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١). [ضعيف]
• عن السدي في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾؛ قال: بلغنا أن هذه الآية أنزلت في زينب بنت جحش ﵂، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة ﵁، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ فزوجها إياه، ثم أعلم الله نبيه ﷺ بَعْدُ أنها من أزواجه، فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس، فيأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه أن يقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان رسول الله ﷺ قد تبنى زيداً (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾.
стр. 1232
• عن عائشة ﵂؛ قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي؛ لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق فأعتقته، ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله ﷺ لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، وكان رسول الله ﷺ تبناه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلاً يقال له: زيد بن محمد؛ فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فلان مولى فلان أخو فلان ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ يعني: اعدل (١). [ضعيف جداً]
• عن علي بن الحسين؛ قال: نزلت في زيد بن حارثة (٢).
• عن قتادة؛ قال: نزلت في زيد ﵁؛ أي: أنه لم يكن بابنه، ولعمري لقد ولد له ذكور، وأنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر (٣).
стр. 1233
• ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾.
• عن مجاهد؛ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾؛ قال أبو بكر ﵁: يا رسول الله! ما أنزل الله عليك خيراً إلا أشركنا فيه؛ فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾.
• عن الربيع بن أنس؛ قال: لما نزلت: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]؛ نزل بعدها: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، فقالوا: يا رسول الله! قد علمنا ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾، قال: الفضل الكبير: الجنة (٢). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال -في قول الله -تعالى-: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ -: هي أم شريك الدوسية (١). [ضعيف جداً]
• عن منير بن عبد الله الدوسي؛ قال: أسلم زوج أم شريك، وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد، وهو أبو العكر، فهاجر إلى رسول الله مع أبي هريرة مع دوس حين هاجروا، قالت أم شريك: فجاءني أهل أبي العكر، فقالوا: لعلك على دينه؟ قلت: أي والله، إني لعلى دينه، قالوا: لا جرم والله لنعذبنك عذاباً شديداً، فارتحلوا بنا من دارنا -ونحن كنا بذي الخلصة وهو موضعنا-، فساروا يريدون منزلاً، وحملوني على جمل ثفال شر ركابهم وأغلظه، يطعموني الخبز بالعسل ولا يسقوني قطرة من ماء، حتى إذا انتصف النهار وسخنت الشمس ونحن قائظون؛ نزلوا فضربوا أخبيتهم، وتركوني في الشمس؛ حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري؛ ففعلوا ذلك بي ثلاثة أيام، فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما أنت عليه، قالت: فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة، فأشير بإصبعي إلى السماء بالتوحيد، قالت: فوالله إني لعلى ذلك وقد بلغني الجهد؛ إذ وجدت برد دلو على صدري، فأخذته، فشربت منه نفساً واحداً ثم انتزع مني، فذهبت أنظر؛ فإذا هو معلق بين السماء والأرض فلم أقدر
стр. 1237
عليه، ثم دلّي إليّ ثانية؛ فشربت منه نفساً ثمّ رفع، فذهبتُ أنظر؛ فإذا هو بين السماء والأرض، ثمّ دلّي إليّ الثالثة؛ فشربت منه حتى رويت وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي، قالت: فخرجوا فنظروا، فقالوا: من أين لك هذا يا عدوة الله؟! قالت: فقلت لهم: إنّ عدوة الله غيري من خالف دينه، وأمّا قولكم من أين هذا؛ فمن عند الله، رزقاً رزقنيه الله، قالت: فانطلقوا سراعاً إلى قربهم وأداواهم فوجدوها موكأة لم تحلّ، فقالوا: نشهد أن ربّك هو ربّنا، وأنّ الذي رزقك ما رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الذي شرع الإِسلام، فأسلموا وهاجروا جميعاً إلى رسول الله، وكانوا يعرفون فَضْلِي عليهم وما صنع الله إلي، وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وهي من الأزد، فعرضت نفسها على النبي ﷺ ، وكانت جميلة وقد أسنت، فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدّق بها عليك، فقبلها النبيّ ﷺ ، فقالت عائشة: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير، قالت أم شريك: فأنا تلك، فسمّاها الله مؤمنة، فقال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، فلما نزلت هذه الآية؛ قالت عائشة: إنّ الله ليسرع لك في هواك.
قال محمد بن عمر: رأيت من عندنا يقولون: إنّ هذه الآية نزلت في أمّ شريك، وإنّ الثبت عندنا أنّها امرأة من دوس من الأزد؛ إلا في رواية موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جده (١). [ضعيف جداً]
стр. 1238
• ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾.
• عن عائشة ﵂؛ قالت: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟! فلما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾؛ قلت: يا رسول الله! ما أرى ربك إلا يسارعُ في هواك (١). [صحيح]
• عن أبي رزين؛ قال: هَمَّ رسول الله ﷺ أن يطلق من نسائه، فلما رأين ذلك؛ جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾، يقول: تعزل من تشاء، فعزل زينب وأم حبيبة وصفية وجويرية وميمونة، وجعل يأتي حفصة وعائشة وأم سلمة، قال: ترجئ من تشاء، قال: تعزل من تشاء ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ. . .﴾، ثم ذكر: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾؛ يعني: المشركات (٢). [ضعيف]
стр. 1239
• عن مجاهد؛ قال: كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فخشين أن يطلقن؛ فقلن: يا رسول الله! اقسم لنا من نفسك ومالك ما شئت؛ فنزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾ (١).
• عن ثعلبة بن أبي مالك؛ قال: إنما هَمَّ رسول الله أن يطلق بعضهن؛ فجعلنه في حلّ، فكان يأتي زينب بنت جحش وعائشة وأم سلمة، وعزل سائر نسائه، قال: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ يعني: نساءه اللاتي عزل لا تستكثر منهن، ثم قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾؛ يعني: بعد هؤلاء التسع، وأنكر أن يكن المشركات (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾.
стр. 1240
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلك امرأتي؛ أي: تنزل عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله ﷺ ، وعنده عائشة ﵂، فدخل بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ : "فأين الاستئذان؟ "، فقال: يا رسول الله! والله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: مَنْ هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ : "هذه عائشة أم المؤمنين"، فقال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ فقال: "يا عيينة! إن الله ﵎ قد حرم ذلك"، قال: فلما أن خرج؛ قالت عائشة رحمة الله عليها: مَنْ هذا؟ قال: "أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه! " (١). [ضعيف جداً]
• عن عكرمة؛ قال: الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم ﷺ ، وكن النساء يتزين ويلبسن ما لا يواريهن، وأما الآخرة؛ فالتي ولد فيها محمد ﷺ ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم، فوعد الله نبيه ﷺ أن يفتح عليه الأرض؛ فقال: قل لنساءك: إن أردنك ألا يتبرجن
стр. 1241
تبرج الجاهلية الأولى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (٣٤)﴾، يقول: ما يتلى في بيوتكن القرآن، فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم، وفعلنا كما فعلتم؛ فتذكرون في القرآن ولا نذكر! وكان الناس يسمون المسلمين، فلما هاجروا؛ سموا المؤمنين؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾؛ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ شهر رمضان، ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾؛ يعني: من النساء، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾؛ يعني: ذكر آلاء الله وذكر نعمه، ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، فلما خيّرهن رسول الله؛ اخترن الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾، قال: من بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك فقد حرم عليك تزوج غيرهن ولا أن تبدل بهن من أزواج -ولو أعجبك حسنهن-؛ إلا ما ملكت يمينك؛ إلا التسع اللاتي كن عندك (١). [ضعيف جداً]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾.
стр. 1242
• عن أنس بن مالك؛ قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: فقلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؛ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله! لو أمرت نساءك أن يحتجبن؛ فإنه يكلمهن البر والفاجر؛ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في المغيرة عليه فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]؛ فنزلت هذه الآية (١). [صحيح]
• وعنه -أيضاً- قال: لما تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش؛ دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو يتأهب للقيام؛ فلم يقوموا، فلما رأى ذلك؛ قام، فلما قام؛ قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ﷺ ليدخل؛ فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا، فانطلقت؛ فجئت فأخبرت النبي ﷺ : أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية (٢). [صحيح]
• عن عائشة ﵂؛ قالت: كنت آكل مع النبي ﷺ حيساً في قعب، فمرَّ عمر ﵁ فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال: حَسِّ -أو أَوْهِ- لو أطاع فيكن؛ ما رأتكن عين؛ فنزل الحجاب (١). [صحيح]
стр. 1246
• عن عائشة ﵂؛ قالت: كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله ﷺ : احجب نساءك، قالت: فلم يكن رسول الله ﷺ يفعل، وكان أزواج النبي ﷺ يخرجن ليلاً إذا تبرزن إلى المناصع -وهو صعيد أفيح-، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي ﷺ - ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس، فقال: ألا قد عرفناك يا سودة! -حرصاً على أن ينزل الحجاب-، قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاج (١). [صحيح]
• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا مضى إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس، فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله، ولا يبسط يده إلى الطعام؛ استحياء منهم؛ فعوتبوا في ذلك؛ فأنزل الله -
стр. 1247
تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾، قوله: ناظرين إناه؛ يعني: إناة الطعام (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزل حجاب نساء رسول الله ﷺ في عمر؛ أكل مع النبي ﷺ طعاماً فأصابت يده بعض أيدي نساء النبي؛ فأمر بالحجاب (٢). [صحيح]
• عن أنس ﵁؛ قال: نزل الحجاب مبنى رسول الله بزينب بنت جحش، قال: أهدت له أم سليم حيساً في تور من حجارة، فقال: "اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين"، قال: فخرجت فدعوت من لقيت من
стр. 1248
المسلمين، فجعلوا يدخلون فيأكلون ويخرجون، ووضع رسول الله يده على الطعام فدعا فيه، وبقي طائفة منهم فجعلوا يتحدثون، فاستحيا رسول الله ﷺ أن يقول لهم شيئاً، فخرج وتركهم في البيت؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن أنس ﵁؛ قال: كانوا إذا طعموا جلسوا عند النبي ﷺ ؛ رجاء أن يجيء شيء؛ فنزلت: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٢). [حسن]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كانوا يجيئون فيدخلون بيت النبي ﷺ ، فيجلسون فيتحدثون؛ ليدركوا الطعام؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ
стр. 1249
كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ ليدرك الطعام ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: ولا تجلسوا فتحدثوا (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في رجل هَمَّ أن يتزوج ببعض نساء النبي ﷺ بعده، قال رجل لسفيان: أهي عائشة؟ قال: هكذا ذكروا (٢). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: أمر عمر نساء النبي ﷺ بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 1250
• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾؛ قال: ربما بلغ النبي ﷺ أن الرجل يقول: لو أن النبي ﷺ توفي؛ تزوجت فلانة من بعده، قال: فكان ذلك يؤذي النبي ﷺ ؛ فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي؛ قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا، ويتزوج نساءنا من بعدنا، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده؛ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف]
• عن قتادة: أن رجلاً قال: لو قبض النبي ﷺ ؛ لتزوجت فلانة؛ يعني: عائشة؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 1251
• عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾؛ قال: نزلت في طلحة بن عبد الله؛ لأنه قال: إذا توفي رسول الله؛ تزوجت عائشة (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵂؛ قال: قال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ : لو قد مات رسول الله ﷺ ؛ لتزوجت عائشة أو أم سلمة؛ فأنزل الله -: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رجلاً أتى بعض أزواج النبي ﷺ ، فكلمها وهو ابن عمها، فقال النبي ﷺ : " لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا"، فقال: يا رسول الله! إنها ابنة عمي، والله ما قلت لها
стр. 1252
منكراً، ولا قالت لي، قال النبي ﷺ : "قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله، وأنه ليس أحد أغير مني"، فمضى، ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجها من بعده؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية؛ فأعتق ذلك الرجل رقبة، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله، وحج ماشياً من كلمته (١). [ضعيف جداً]
• ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ﴾ حتى بلغ ﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾؛ قال: أنزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة، وقوله: ﴿نِسَائِهِنَّ﴾؛ يعني: نساء المسلمات ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ من المماليك والإماء، ورخص لهن أن يرونهن بعدما ضرب عليهن الحجاب (٢).
• ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن بني إسرائيل قالوا: يا موسى! هل يصلي ربك؟ قال: اتقوا الله، قالوا: فهل ينام ربك؟ قال: اتقوا الله،
стр. 1253
قالوا: فهل يصبغ ربك؟ قال: اتقوا الله؛ فناداه ربه : يا موسى! سألوك: هل يصلي ربك؟ فقال: نعم؛ أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي؛ فأنزل الله على نبيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ إلى آخرها، وسألوك: هل ينام ربك؟ فخذ زجاجتين بيديك، فقم الليل، ففعل موسى ﷺ فلما ذهب من الليل ثلث نعس؛ فوقع لركبتيه، ثم انتعش فضبطهما حتى إذا كان آخر الليل نعس؛ فسقطت الزجاجتان؛ فانكسرتا، فقال: يا موسى! لو كنت أنام لسقطت السماوات على الأرضين؛ فهلكت، كما هلكت الزجاجتان بيديك؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ آية الكرسي، وسألوك: هل يصبغ ربك؟ فقل: نعم، أنا أصبغ الألوان الأحمر الأبيض والأسود والألوان كلها في صبغي؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: ١٣٨] إلى آخرها (١). [ضعيف]
• عن كعب بن عجرة ﵁؛ قال: قيل للنبي ﷺ : قد عرفنا السلام عليك، وكيف الصلاة عليك؟ فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1254
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي ﷺ حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت في عبد الله بن أُبيّ وناس معه قذفوا عائشة ﵂؛ فخطب النبي ﷺ ، وقال: "من يعذرني في رجل يؤذيني، ويجمع في بيته من يؤذيني"؛ فنزلت (٢).
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾.
• عن أبي مالك؛ قال: كان نساء نبي الله ﷺ يخرجن بالليل لحاجتهن، وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين؛ فشكوا ذلك، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنما نفعله بالإماء؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 1255
• عن الحسن في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾؛ قال: إماء كن بالمدينة يتعرض لهن السفهاء؛ فيؤذين، فكانت الحرة تخرج فتحسب أنها أمة فتؤذى؛ فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلالبيبهن. [ضعيف جداً]
• وعن محمد بن كعب؛ قال: كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن، فإذا قيل له؛ قال: كنت أحسبها أمة، فأمرهن الله أن يخالفن زي الإماء ويدنين عليهن من جلابيبهن، تخمر وجهها إلا إحدى عينيها، يقول: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾، يقول: ذلك أحرى أن يعرفن (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي صالح؛ قال: قدم النبي ﷺ المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي ﷺ وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة (٢). [ضعيف جداً]
• عن معاوية بن قرة: أن ذعاراً من ذعار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن، وكانوا لا يفعلون ذلك
стр. 1256
بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ (١).
• ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠)﴾.
• عن قتادة: أن ناساً من المنافقين أرادوا أن يظهروا نفاقهم؛ فنزلت: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠)﴾ يقول: لنحرشنك بهم (٢). [ضعيف]
• عن طاووس: نزلت في بعض أمور النساء (٣). [ضعيف]
стр. 1257
سورة سبأ
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قال: نزلت سورة سبأ بمكة (١).
• ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾.
• عن علي بن رباح؛ قال: حدثني فلان: أن فروة بن سليك الغطفاني قدم على رسول الله، فقال: يا نبي الله! إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإِسلام، أفأقاتلهم؟ فقال: "ما أمرت فيهم بشيء بعد"؛ فأنزل هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أبي رزين: كان رجلان شريكان، خرج أحدهما إلى الشام، وبقي الآخر، فلما بُعِثَ النبي ﷺ ؛ كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم، فترك تجارته، ثم أتى صاحبه، فقال له: دلني عليه. وكان يقرأ الكتب، فأتى النبي ﷺ ، فقال: إلام تدعو؟ قال: "إلى كذا كذا"، فقال: أشهد أنك
стр. 1258
رسول الله، قال: "وما علمك بذلك؟ "، قال: إنه لا يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤)﴾؛ فأرسل إليه النبي ﷺ : "إن الله قد أنزل تصديق ما قلت" (١). [ضعيف]
стр. 1259
سورة فاطر
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت سورة فاطر بمكة (١).
• ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ الآية، حيث قال النبي ﷺ : "اللهم أعز دينك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام"؛ فهدى الله عمر وأضل أبا جهل؛ ففيهما أنزلت (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
стр. 1260
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [الروم: ٥٢]، ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)﴾، قال: كان النبي ﷺ يقف على القتلى يوم بدر؛ ويقول: "هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟! يا فلان بن فلان! ألم تكفر بربك؟ ألم تكذب نبيك؟ ألم تقطع رحمك؟ "، فقالوا: يا رسول الله! أيسمعون ما تقول؟ قال: "ما أنتم بأسمع منهم لما أقول"؛ فأنزل الله: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾. مثل ضربه الله للكفار أنهم لا يسمعون لقوله (١). [ضعيف جداً]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾.
стр. 1261
• عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁؛ قال: سأل رجل النبي ﷺ ؛ فقال: النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ : "إن الموت شريك النوم، وليس في الجنة موت"، قالوا: يا رسول الله! فما راحتهم؟ فقال النبي ﷺ : "إنه ليس فيها لغوب، كل أمرهم راحة"؛ فأنزل الله -تعالى- فيه: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢)﴾.
• عن ابن أبي هلال: أنه بلغه: أن قريشاً كانت تقول: لو أن الله بعث نبياً ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع ولا أشد تمسكاً بكتابها منا؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨)﴾ [الصافات: ١٦٧، ١٦٨]، ﴿لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ وكانت اليهود تستفتح به على النصارى، فيقولون: إنا نجد نبياً يخرج (٢). [ضعيف]
стр. 1262
سورة يس
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة يس بمكة (١).
• عن عائشة: قالت: (مثله) (٢).
• ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في المسجد، فيجهر بالقراءة، حتى تأذى به ناس من قريش؛ حتى قاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم، وإذا هم لا يبصرون، فجاؤوا إلى النبي ﷺ ، فقالوا: ننشدك الله والرحم يا محمد! ولم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي ﷺ فيهم قرابة، فدعا النبي ﷺ حتى ذهب ذلك عنهم؛ فنزلت: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ
стр. 1263
غَافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾، قال: فلم يؤمن من ذلك النفر أحد" (١).
• عن عكرمة؛ قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً؛ لأفعلن ولأفعلن؛ فأنزلت: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، قال: فكانوا يقولون هذا محمد، فيقول: أين هو أين هو؟ لا يبصره (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾.
• عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ : "إن آثاركم تكتب"، فلم ينتقلوا (٣). [صحيح]