سورة فصلت
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة حمَ السجدة بمكة.
• عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ قال: (مثله) (١).
• ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)﴾.
• عن عبد الله بن مسعود ﵁: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾؛ قال: كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف -أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش- في بيت، كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم، فقال بعضهم لبعض: أترون أن الله يسمع حديثنا؟ قال بعضهم: يسمع بعضه (وفي رواية: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا)، وقال بعضهم: لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله (وفي رواية: إن كان يسمع إذا جهرنا؛ فإنه يسمع إذا أخفينا)؛ فأنزل الله : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)﴾ (٢). [صحيح]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠)﴾.
стр. 1298
• عن بشير بن تميم؛ قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾: أبو جهل، ﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: عمار بن ياسر (١). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: نزلت في عمار بن ياسر وفي أبي جهل (٢).
• ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾.
• عن سعيد بن جبير؛ قال: قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجمياً وعربياً؛ فأنزل الله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 1299
سورة الشورى
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت حم عسق بمكة.
• عن عبد الله بن الزبير ﵄ مثله (١).
• ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾.
• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾، قال: هم اليهود والنصارى حاجوا أصحاب نبي الله ﷺ ؛ فقالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالله منكم (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾؛ قال: هم أهل الكتاب، كانوا يجادلون المسلمين، ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله، وقال: هم أهل الضلالة، كان استجيب
стр. 1300
لهم على ضلالتهم، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية (١). [ضعيف جداً]
• عن عكرمة؛ قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]؛ قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين: قد دخل الناس في دين الله أفواجاً؛ فأخرجوا من بين أظهرنا، فعلام تقيمون بين أظهرنا؟ فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن الحسن في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾؛ قال: قال أهل الكتاب لأصحاب محمد ﷺ : نحن أولى بالله منكم؛ فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾؛ يعني: أهل الكتاب (٣). [ضعيف]
• ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أتاه رجل فسأله المعنى عن قوله : ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ فقال سعيد بن جبير: قرابة محمد ﷺ ، قال ابن عباس: عجلت؛ إن رسول الله ﷺ لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله ﷺ فيهم قرابة؛ قال: فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم (٤). [صحيح]
стр. 1301
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد، ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾؛ يعني: على ما أدعوكم إليه: ﴿أَجْرًا﴾ عوضاً من الدنيا ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا الحفظ في قرابتي فيكم، قال: المودة: إنما هي لرسول الله ﷺ في قرابته، فلما هاجر إلى المدينة؛
стр. 1302
أحب أن يلحقه بإخوته من الأنبياء ﵈ فقال: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾؛ فهو لكم ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي﴾ [هود: ٥١]؛ يعني: ثو ابه وكرامته في الآخرة؛ كما قال: نوح ﵇: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)﴾ [الشعراء: ١٠٩]، وكما قال هود وصالح وشعيب لم يستثنوا أجراً، كما استثنى النبي ﷺ فرده عليهم، وهي منسوخة (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، فكأنهم فخروا، فقال ابن عباس أو العباس -شك عبد السلام-: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ؛ فأتاهم في مجالسهم، فقال: "يا معشر الأنصار! ألم تكونوا أذلة؛ فأعزكم الله بي"، قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ ! قال: "ألم تكونوا ضلّالاً؛ فهداكم الله بي"، قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "أفلا تجيبوني؟ "، قالوا: ما نقول يا رسول الله؟! قال: "ألا أتقولون: ألم يخرجك قومك؛ فآويناك؟ أَوَلم يكذبوك؛ فصدقناك؟ أوَلم يخذلوك؛ فنصرناك؟ "، قال: فما زال يقول؛ حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله، قال: فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1303
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعنا لرسول الله ﷺ ، مالاً فبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد، فأتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! إنا أردنا أن نجمع لك من أمولنا؛ فأنزل الله : ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ فخرجوا مختلفين، فقال بعضهم: ألم تروا إلى ما قال رسول الله ﷺ ؟ وقال بعضهم: إنما قال هذا لنقاتل عن أهل بيته وننصرهم؛ فأنزل الله : ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ فعرض لهم رسول الله ﷺ بالتوبة إلى قوله: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ هم الذين قالوا هذا، أن تتوبوا إلى الله وتستغفرونه (١). [ضعيف جداً]
стр. 1304
• ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧)﴾.
• عن أبي هانئ الخولاني؛ قال: سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون: إنما أنزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ وذلك بأنهم قالوا: لو أن لنا؛ فتمنوا الدنيا (١). [ضعيف]
• عن علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم؛ إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات، ويجلس في الظل، ويأكل من البر، وإنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ
стр. 1305
لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾؛ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا الدنيا (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك ولا يلهيك، قال: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: "أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها"، فقال له قائل: يا نبي الله! هل يأتي الخير بالشر؟ فقال النبي ﷺ : هل يأتي الخير بالشر؟ فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾، وكان إذا نزل عليه؛ كرب لذلك وتربّد وجهه، حتى إذا سُرّي عن نبي الله ﷺ ؛ قال: "هل يأتي الخير بالشر -يقولها ثلاثاً-؟ إن الخير لا يأتي إلا بالخير يقولها ثلاثاً وكان ﷺ وتر الكلام، ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ. فأما عبد أعطاه الله مالاً فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى؛ فذلك عبد
стр. 1306
أريد به خير، وعزم له على الخير. وأما عبد أعطاه الله مالاً فوضعه في شهواته ولذاته، وعدل عن حق الله عليه؛ فذلك عبد أريد به شر، وعزم له على شر" (١). [ضعيف]
• ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾.
• عن علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: قيل للنبي ﷺ : هل عبدت وثناً قط؟ قال: "لا"، قالوا: فهل شربت خمراً قط؟ قال: "لا، وما زلت أعرف الذي هم عليه كفر، وما كنت أدري ما الكتاب ولا الإيمان"، وبذلك نزل القرآن: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ (٢).
стр. 1307
سورة الزخرف
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت بمكة سورة (حم) الزخرف (١).
• ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾.
• عن قتادة؛ قال: قال ناس من المنافقين: إن الله صاهر الجن؛ فخرجت من بينهم الملائكة؛ فنزل فيهم: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾.
• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾؛ قال: الرجل: الوليد بن المغيرة؛ قال: لو كان ما يقول محمد حقاً أنزل علي هذا القرآن أو على أبي مسعود الثقفي، والقريتان الطائف ومكة، وأبو مسعود الثقفي من الطائف واسمه عروة بن مسعود (٣). [ضعيف]
стр. 1308
• عن مجاهد في قوله -تعالى-: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾؛ قال: نزلت في عتبة بن ربيعة وابن عبد ياليل الثقفي (١). [ضعيف]
• ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾.
• عن محمد بن عثمان المخزومي: أن قريشاً قالت: قيضوا لكل رجل رجلاً من أصحاب محمد يأخذه؛ فقيضوا لأبي بكر ﵁ طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر ﵁: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى! قال أبو بكر ﵁: وما اللات؟ قال: ربنا، قال: وما العزى؟ قال: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهم؟ فسكت طلحة، فلم يجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجل، فسكت القوم، فقال طلحة: قم يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾.
стр. 1309
• عن جابر ﵄ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾: نزلت في علي بن أبي طالب، أنه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي (١). [موضوع]
• ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾.
• عن أبي يحيى الأعرج عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لقد علمتُ آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس؛ فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها؛ فيسألوا عنها؟! ثم طفق يحدثنا، فلما قام؛ تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غداً، فلما راح الغد؛ قلت: يا ابن عباس! ذكرت أمس: أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس؛ فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها؟ فقلت: أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها، قال: نعم؛ إن رسول الله ﷺ قال لقريش: "يا معشر قريش! إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير"، وقد علمتْ قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وتقول في محمد، فقالوا: يا محمد! ألست تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً من عباد الله صالحاً، فلئن كنت صادقاً؛ فإن آلهتهم لكما تقولون، قال: فأنزل الله : ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)﴾، قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجّون، ﴿وَإِنَّهُ
стр. 1310
لَعِلْمٌ (١) لِلسَّاعَةِ﴾؛ قال: هو خروج عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة (٢). [حسن]
стр. 1311
سورة الدخان
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت بمكة سورة (حم) الدخان.
• وعن ابن الزبير مثله (١).
• ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥)﴾.
• عن عبد الله بن مسعود ﵄؛ قال: إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصوا على النبي ﷺ ؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد؛ فأنزل الله : ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾، قال: فأتي رسول الله ﷺ ، فقيل له: يا رسول الله! استسق لمضر؛ فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء"؛ فاستسقى، فسقوا؛ فنزلت: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية؛ فأنزل الله : ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾؛ قال: يعني: يوم بدر (٢). [صحيح]
• عن أبي مالك؛ قال: إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد، فيقول: تزقموا بهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد؛ فنزلت: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: لقى النبي ﷺ أبا جهل، فقال أبو جهل: لقد علمت أني أمنع أهل البطحاء، وأنا العزيز الكريم، فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته؛ ونزل فيه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن قتادة في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨)﴾؛ قال: نزلت في عدو الله أبي جهل، لقى النبي ﷺ ؛ فأخذه، فهزه، ثم قال: "أولى لك يا أبا جهل فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذق إنك أنت العزيز الكريم"، وذلك أنه قال: أوعدني محمد، والله لأنا أعز من مشى بين جبليها، وفيه نزلت: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وفيه نزلت: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٩]، وقال قتادة: نزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتلهم الله ﵎ يوم بدر: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا
стр. 1314
قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾ (١). [ضعيف]
• أخرج ابن المنذر عن -هكذا في المطبوع-؛ أنه قال: أخبرت أن أبا جهل قال: يا معشر قريش! أخبروني ما اسمي؟ فذكرت له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى، قال: اسمي العزيز الكريم؛ فنزلت: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣)﴾ (٢).
стр. 1315
سورة الجاثية
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.
• عن عبد الله بن الزبير مثله (١).
• ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان أحدهم يعبد الحجر، فإذا رأى ما هو أحسن منه؛ رمى به، وعبد الآخر (٢). [حسن]
стр. 1316
سورة الأحقاف
• نزلت بمكة سورة (حم) الأحقاف (١).
• ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾.
• عن عوف بن مالك الأشجعي؛ قال: انطلق النبي ﷺ وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : "يا معشر اليهود! أروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه"، قال: فأمسكوا، وما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم؛ فلم يجبه أحد، ثم ثلث؛ فلم يجبه أحد، فقال: "أبيتم، فوالله إني لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المقفى، آمنتم أو كذبتم"، ثم انصرف وأنا معه، حتى دنا أن يخرج؛ فإذا رجل من خلفنا يقول: كما أنت يا محمد! قال: فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله
стр. 1317
ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه وقالوا له شراً، فقال رسول الله ﷺ : "كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفاً؛ فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا آمن؛ كذبتموه، وقلتم ما قلتم؛ فلن يقبل قولكم"، قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله ﷺ ، وأنا، وعبد الله بن سلام؛ فأنزل الله فيه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ (١). [صحيح]
• عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة؛ إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
стр. 1318
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١). [صحيح]
• عن ابن أخي عبد الله بن سلام؛ قال: لما أُريد (٢) عثمان؛ جاء عبد الله بن سلام ﵁؛ فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني؛ فإنك خارج خير لي منك داخل، فخرج عبد الله إلى الناس، فقال: أيها الناس! إنه كان اسمي في الجاهلية فلان؛ فسماني رسول الله ﷺ عبد الله، ونزل فيَّ آيات من كتاب الله، نزلت فيَّ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، ونزل فيّ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)﴾ [الرعد: ٤٣]، إن لله سيفاً مغموداً عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه؛ لَتَطرُدُنّ جيرانكم الملائكة، ولتسلن سيف الله المغمود عنكم، فلا يغمد إلى يوم القيامة، قال: فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان (٣). [ضعيف]
стр. 1319
• عن عبد الله بن عباس ﵄: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾؛ قال: عبد الله بن سلام (١). [صحيح]
• عن مجاهد؛ قال: نزلت في عبد الله بن سلام (٢). [صحيح]
• عن قتادة مثله (٣). [صحيح]
• عن الشعبي؛ قال: أناس يزعمون أن شاهداً من بني إسرائيل على مثله: عبد الله بن سلام!! وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة،
стр. 1320
وقد أخبرني مسروق: أن آل (حم) إنما نزلت بمكة، وإنما كانت محاجة رسول الله ﷺ قومه؛ فقال: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ يعني: القرآن ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ﴾: موسى ومحمد ﵈ على الفرقان. وفي رواية: فمثل التوراة الفرقان؛ التوراة شهد عليها موسى، ومحمد على الفرقان (١). [ضعيف]
• عن الحسن؛ قال: بلغني: أنه لما أراد عبد الله بن سلام أن يسلم؛ قال: يا رسول الله! قد علمت اليهود أني من علمائهم، وأن أبي كان من علمائهم، وأني أشهد أنك رسول الله، وأنهم يجدونك مكتوباً عندهم في التوراة؛ فأرسل إلى فلان وفلان ومن سماه من اليهود وأخبئني في بيتك، وسلهم عني وعن أبي؛ فإنهم سيحدثونك أني أعلمهم، وأن أبي من أعلمهم، وإني سأخرج إليهم؛ فأشهد أنك رسول الله، وأنهم يجدونك مكتوباً عندهم في التوراة، وأنك بعثت بالهدى ودين الحق، قال: ففعل رسول الله ﷺ ؛ فخبأه في بيته، وأرسل إلى اليهود، فدخلوا عليه، فقال رسول الله ﷺ : "ما عبد الله بن سلام فيكم؟ "، قالوا: أعلمنا نفساً، وأعلمنا أباً، فقال رسول الله ﷺ : "أرأيتم إن أسلم تسلمون؟! "، قالوا: لا يسلم ثلاث مرار، فدعاه؛ فخرج، ثم قال: أشهد أنك رسول الله، وأنهم يجدونك مكتوباً عندهم في التوراة، وأنك بعثت بالهدى ودين الحق، فقالت اليهود: ما كنا نخشاك على هذا يا عبد الله بن سلام! قال: فخرجوا كفاراً؛ فأنزل الله من ذلك: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
стр. 1321
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ (١). [ضعيف]
• عن محمد بن سيرين؛ قال: كانوا يرون أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢). [صحيح]
• عن جندب ﵁؛ قال: جاء عبد الله بن سلام حتى أخذ بعضادتي الباب، ثم قال: أنشدكم بالله أي قوم! تعلمون أني الذي أنزلت فيه: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾؟ قالوا: اللهم نعم (٣).
• عن سعيد بن جبير؛ قال: جاء ميمون بن يامين إلى النبي ﷺ ، وكان رأس اليهود بالمدينة قد أسلم، وقال: يا رسول الله! أبعث إليهم فاجعل بينك وبينهم حكماً من أنفسهم؛ فإنهم سيرضوني، فبعث إليهم، وأدخله الداخل، فأتوه، فخاطبوه ملياً، فقال لهم: "اختاروا رجلاً من أنفسكم يكون حكماً بيني وبينكم"، قالوا: فإنا قد رضينا بميمون بن يامين؛ فأخرجه إليهم، فقال لهم ميمون: أشهد أنه رسول الله، وأنه على الحق؛ فأبوا أن يصدقوه؛
стр. 1322
فأنزل الله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)﴾.
• عن أبي الزناد؛ قال: كانت زنيرة امرأة ضعيفة البصر، فلما أسلمت؛ كان الأشراف من مشركي قريش يستهزئون بها، ويقولون: والله؛ لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتنا إليه زنيرة؛ فأنزل الله فيها وفي أمثالها هذه الآية (٢). [ضعيف]
• عن عون بن أبي شداد؛ قال: كانت لعمر بن الخطاب ﵁ أَمة أسلمت قبله يقال لها: زنيرة، فكان عمر ﵁ يضربها على إسلامها، وكان كفار قريش يقولون: لو كان خيراً؛ ما سبقتنا إليه زنيرة؛ فأنزل الله في شأنها: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)﴾ (٣). [ضعيف]
• عن قتادة في قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)﴾؛ قال: قد قال ذلك قائلون من الناس كانوا أعز منهم في الجاهلية، قالوا: والله لو كان
• عن يوسف بن ماهك؛ قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب؛ فجعل يذكر يزيد بن معاوية؛ لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً، فقال: خذوه؛ فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾؛ فقالت عائشة ﵂ من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن؛ إلا أن الله أنزل عذري (١). [صحيح]
• عن محمد بن زياد؛ قال: لما بايع معاوية لابنه؛ قال مروان: سنة أبي بكر وعمر؛ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾؛ فبلغ ذلك عائشة، فقالت: كذب والله؛ ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه؛ لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان من لعنة الله (٢). [حسن]
стр. 1325
• عن السدي؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾ في عبد الرحمن بن أبي بكر، قال لوالديه -وهما أبو بكر وأم رومان- وكانا قد أسلما، وأبى هو أن يسلم؛ فكانا يأمرانه بالإِسلام، ويرد عليهما ويكذبهما، فيقول: فأين فلان؟ وأين فلان؟ يعني: مشايخ قريش ممن قد مات، ثم أسلم بعد فحسن إسلامه؛ فنزلت توبته في هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ (١). [منكر]
стр. 1326
• عن ميناء: أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁، وقالت: إنما نزلت في فلان بن فلان، سمعت رجلاً (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾؛ قال: الذي قال هذا ابن لأبي بكر ﵁، قال: أتعدانني أن أخرج؟ أتعدانني أن أبعث بعد الموت؟ (٢). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد؛ قال: نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق (٣). [منكر]
стр. 1327
• ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)﴾.
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه؛ قالوا: أنصتوا، قال: صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة؛ فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)﴾ (١). [حسن]
стр. 1328
سورة محمد
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت سورة القتال بالمدينة (١).
• وعنه -أيضاً-؛ قال: نزلت سورة محمد بالمدينة (٢).
• عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ قال: نزلت بالمدينة سورة ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١)﴾ (٣).
• ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في أهل مكة: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾؛ قال: الأنصار، ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: أمرهم (٤). [ضعيف]
стр. 1329
• ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)﴾
• عن قتادة: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾؛ قال: الذين قتلوا يوم أُحد (١). [ضعيف]
• عن ابن جريج في قوله: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾؛ قال: لأرسل عليهم ملكاً فدمر عليهم، وفي قوله: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾؛ قال: نزلت فيمن قتل من أصحاب النبي ﷺ يوم أُحد (٢). [ضعيف]
• ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ لما خرج من مكة إلى الغار -أراه قال-: التفت إلى مكة، وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأنت أحب بلاد الله إليّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني؛ لم أخرج منك، فأعتى الأعداء: من عتا على الله في حَرَمِه، أو قَتَلَ غير قاتله، أو قتل بذُحُول الجاهلية"؛ فأنزل الله -تعالى- على نبيه ﷺ : ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 1330
• ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)﴾.
• عن ابن جريج؛ قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبي ﷺ ؛ فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه، ويسمعه المنافقون فلا يعونه، فإذا خرجوا؛ سألوا المؤمنين ماذا قال آنفاً؟ فنزلت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾.
• عن أبي العالية؛ قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل؛ فنزلت: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾؛ فخافوا أن يبطل الذنب العمل (٢). [ضعيف]
стр. 1331
سورة الفتح
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الفتح بالمدينة (١).
• عن عبد الله بن الزبير ﵄ مثله (٢).
• عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم؛ قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها (٣). [ضعيف]
стр. 1332
• ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ الله نَصْرًا عَزِيزًا (٣) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (٤) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾.
• عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء؛ فلم يجبه رسول الله ﷺ ، ثم مسألة؛ فلم يجبه، ثم سألة فلم يجبه فقال عمر بن الخطاب: ثَكِلَتْ أم عمر، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيّ القرآن، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل فيّ قرآن، فجئت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ (١). [صحيح]
стр. 1333
• عن حبيب بن أبي ثابت؛ قال: أتيت أبا وائل أسأله، فقال: كنا بصفين، فقال رجل: ألم تر إلى الذين يُدْعَون إلى كتاب الله؟ فقال علي: نعم، فقال سهل بن حنيف: اتهموا أنفسكم؛ فلقد رأيتُنا يوم الحديبية؛ يعني: الصلح الذي كان بين النبي ﷺ والمشركين -ولو نرى قتالاً لقاتلنا- فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق، وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: "بلى"، فقال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا؟ فقال: "يا ابن الخطاب! إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدًا"؛ فرجع متغيظاً فلم يصبر، حتى جاء أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله ﷺ ، ولن يضيّعه الله أبداً؛ فنزلت سورة الفتح (١). [صحيح]
• عن أنس بن مالك ﵁: أنها نزلت على النبي ﷺ مرجعه من الحديبية، وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم وبين مساكنهم ونحروا الهدي بالحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ إلى قوله: ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾، قال: "لقد أنزلت عليّ آيتان هما أحب إليّ من الدنيا جميعاً"، قال: فلما تلاهما؛ قال رجل: هنياً مرئياً يا نبي الله! قد بيّن الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله الآية التي بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حتى ختم الآية (٢). [صحيح]
• عن مجمع بن جارية؛ قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ، فلما انصرفنا عنها؛ إذا الناس يهزون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ ؛ فخرجنا مع الناس نوجف، فوجدنا النبي ﷺ واقفاً على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس؛ قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾؛ فقال رجل: يا رسول الله! أفتح هو؟ قال: "نعم، والذي نفس محمد بيده إنه لفتح"؛ فقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة، فيهم ثلثمائة فارس؛ فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً (١). [حسن]