← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

• وعنها -أيضاً-﵂؛ قالت: كان أناس يتقدمون بين يدي رمضان بصيام؛ يعني: يوماً أو يومين؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)﴾ (١). • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾. • عن ابن أبي مليكة؛ قال: كاد الخيران أن يهلكا: أبو بكر وعمر ﵄؛ رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم؛ فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر -قال نافع: لا أحفظ اسمه- فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾؛ فما كان عمر يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه؛ يعني: أبا بكر (٢). [صحيح]

стр. 1367

• عن أنس بن مالك ﵁؛ أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾؛ جلس ثابت بن قيس في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ ، فسأل النبي سعد بن معاذ، فقال: "يا أبا عمرو! ما شأن ثابت؟ آشتكى؟ "، قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله ﷺ ، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله ﷺ ؛ فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد

стр. 1368

للنبي ﷺ ؛ فقال رسول الله ﷺ : "بل هو من أهل الجنة" (١). [صحيح] • عن عكرمة؛ قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية؛ قال ثابت بن قيس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي ﷺ ، أجهر له بالقول؛ فانا من أهل النار؛ فقعد في بيته، فتفقده رسول الله ﷺ وسأل عنه، فقال رجل: إنه لجاري ولئن شئت لأعلمن لك عليه، فقال: "نعم"، فأتاه؛ فقال: إن رسول الله ﷺ تفقدك وسأل عنك؛ فقال: نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية، وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله ﷺ وأجهر له بالقول؛ فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره؛ فقال: "بل هو من أهل الجنة"، فلما كان يوم اليمامة؛ انهزم الناس، فقال: أُفٍّ لهؤلاء وما يعبدون، أُفٍّ لهؤلاء وما يصنعون، يا معشر الأنصار! خلوا لي بشيء لعلي أصلى بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلمة، فقتَل وقُتل (٢). [ضعيف] • عن قتادة: كانوا يرفعون ويجهرون عند النبي ﷺ ، فوعظوا ونهوا عن ذلك (٣). [ضعيف]

стр. 1369

• عن عبد الله بن مسعود ﵄؛ قال: نزلت في قيس بن شماس (١). • عن عطاء الخراساني؛ قال: قدمت المدينة، فلقيت رجلاً من الأنصار، قلت: حدثني حديث ثابت بن قيس بن شماس؛ قال: قم معي، فانطلقت معه حتى دخلت على امرأة، فقال الرجل: هذه ابنة ثابت بن قيس بن شماس فاسألها عما بدا لك، فقلت: حدثيني، قالت: سمعت أبي يقول: لما أنزل الله على رسول الله ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية؛ دخل بيته، وأغلق عليه بابه، وطفق يبكي، ففقده رسول الله ﷺ ؛ فقال: "ما شأن ثابت؟ "، فقالوا: يا رسول الله! ما ندري ما شأنه؛ غير أنه قد أغلق عليه باب بيته فهو يبكي فيه، فأرسل رسول الله ﷺ فسأله: "ما شأنك؟ "، قال: يا رسول الله! أنزل الله عليك هذه الآية، وأنا شديد الصوت؛ فأخاف أن أكون قد حبط عملي، فقال: "لست منهم، بل تعيش بخير وتموت بخير"، قالت: ثم أنزل الله على نبيه: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان:١٨]؛ فأغلق عليه بابه، وطفق يبكي فيه، فافتقده رسول الله ﷺ ، وقال: "ثابت ما شأنه؟ "، قالوا: يا رسول الله! والله ما ندري ما شأنه؛ غير أنه قد أغلق عليه بابه وطفق يبكي، فأرسل إليه رسول الله ﷺ ، فقال: "ما شأنك؟ "، قال: يا رسول الله! أنزل الله عليك: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ والله إني لأحب الجمال وأحب أن أسود قومي، قال: "لست منهم، بل تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، ويدخلك الله الجنة بسلام"، قالت: فلما كان يوم اليمامة؛ خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب، فلما لقي أصحاب رسول الله ﷺ قد انكشفوا؛ فقال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، ثم حفر كل منهما لنفسه حفرة، وحمل

стр. 1370

عليهم القوم، فثبتا حتى قتلا، وكانت على ثابت يومئذ درع له نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم؛ إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه، فقال له: إني أوصيك بوصية إياك أن تقول هذا حلم فتضيعه: إني لما قتلت أمس؛ مر بي رجل من المسلمين، فأخذ درعي ومنزله في أقصى العسكر، وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد أكفأ على الدرع برمة وجعل فوق البرمة رحلاً، فائت خالد بن الوليد؛ فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، وإذا قدمت على خليفة رسول الله؛ فأخبره أن عليّ من الدين كذا وكذا، ولي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق وفلان، فإياك أن تقول هذا حلم؛ فتضيعه، فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره، فبعث إلى الدرع فنظر إلى خباء في أقصى العسكر؛ فإذا عنده فرس يستن في طوله فنظر في الخباء؛ فإذا ليس فيه أحد، فدفعوا الرجل؛ فإذا تحته برمة، ثم رفعوا البرمة؛ فإذا الدرع تحتها، فأتوا به خالد بن الوليد، فلما قدموا المدينة؛ حدث الرجل أبا بكر برؤياه؛ فأجاز وصيته بعد موته، ولا يعلم أحد من المسلمين جوزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس بن شماس (١). [ضعيف]

стр. 1371

• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ الله قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾. • عن محمد بن قيس بن شماس؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾؛ قال: قعد ثابت في الطريق يبكي، قال: فمرّ به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟! قال: هذه الآية أتخوّف أن تكون نزلت فيّ وأنا صيّت رفيع الصوت، قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله ﷺ ، قال: وغلبه البكاء، قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أُبيّ بن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي على الضبة بمسمار، فضربته بمسمار، حتى إذا خرج عطفه؛ قال: لا أخرج حتى يتوفاني الله أو يرضى عني رسول الله ﷺ ، قال: وأتى عاصم رسول الله ﷺ فأخبره خبره، فقال: "اذهب فادعه لي"؛ فجاء عاصم إلى المكان فلم يجده، فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله ﷺ يدعوك، فقال: اكسر الضبة، قال: فخرجا؛ فأتيا نبي الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ :

стр. 1372

"ما يبكيك يا ثابت؟! "، فقال: أنا صيّت، وأتخوّف أن تكون هذه الآية نزلت فيّ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾، فقال له رسول الله ﷺ : "أما ترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، وتدخل الجنة؟ "؛ فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، ولا أرفع صوتي أبداً على رسول الله؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ الله قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (١). [ضعيف]

стр. 1373

• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾. • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس: أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد! اخرج إلينا، فلم يجبه؛ فقال: يا محمد! إن

стр. 1374

حمدي زين، وإن ذمي شين؛ فقال: "ذاك الله"؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ (١). [صحيح]

стр. 1375

• عن زيد بن أرقم ﵁؛ قال: جاء أناس من العرب إلى النبي ﷺ ، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل؛ فإن يكن نبياً؛ فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكاً؛ نعش في جناحه، قال: فأتيت النبي ﷺ فأخبرته بذلك، قال: ثم جاؤوا إلى حجر النبي ﷺ فجعلوا ينادونه: يا محمد! فأنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾، قال: فأخذ نبي الله بأذني فمدّها؛ فجعل يقول: "قد صدق الله قولك يا زيد! قد صدق الله قولك يا زيد! " (١). [ضعيف]

стр. 1376

• عن حبيب بن أبي عمرة؛ قال: كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد أو بشر بن عطارد ولبيد بن غالب وهما عند الحجاج جالسان، يقول بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نزلت في قومك بني تميم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾؛ فذكرت ذلك لسعيد بن جبير؛ فقال: أما إنه لو علم بآخر الآية؛ أجابه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾، قالوا: أسلمنا ولم يقاتلك بنو أسد (١). [ضعيف جداً] • عن سعيد بن جبير: أن تميماً ورجلاً من بني أسد بن خزيمة استبا؛ فقال الأسدي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا

стр. 1377

يَعْقِلُونَ (٤)﴾ أعراب بني تميم، فقال سعيد: لو كان التميمي فقيهاً؛ إن أولها في بني تميم، وآخرها في بني أسد (١). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: قال رجل من بني أسد لرجل من بني تميم -وتلا هذه الآية-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾: بني تميم ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾، فلما قام التميمي وذهب؛ قال سعيد بن جبير: أما إن التميمي لو يعلم ما أنزل في بني أسد؛ لتكلم، قلنا: ما أنزل فيهم؟ قال: جاؤوا إلى النبي ﷺ فقالوا: إنا قد أسلمنا طائعين وإن لنا خلقاً؛ فأنزل الله : ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ الآية (٢). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: هم أعراب بني تميم (٣). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قدم وقد بني تميم -وهم سبعون رجلاً، أو ثمانون رجلاً؛ منهم: الزبرقان بن بدر، وعطارد بن معبد وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث، وعمرو بن أهتم- المدينة على رسول الله ﷺ ، فانطلق معهم عيينة بن حصن بن بدر الفزاري وكان يكون في كل سدة، حتى أتوا منزل رسول الله ﷺ ، فنادوه من وراء الحجرات بصوت جاف: يا محمد! اخرج إلينا، يا محمد! اخرج إلينا، فخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد! إن مدحنا زين وإن شتمنا شين، نحن

стр. 1378

أكرم العرب؛ فقال رسول الله ﷺ : "كذبتم؛ بل مدحة الله الزين، وشتمه الشين، وأكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"، فقالوا: إنا أتيناك لنفاخرك (فذكره بطوله)، وقال في آخره: فقام التميميون فقالوا: والله؛ إن هذا الرجل لمصنوع له، لقد قام خطيبه فكان أخطب من خطيبنا، وقال شاعره فكان أشعر من شاعرنا، قال: ففيهم أنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ من بني تميم ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، قال: هذا كان في القراءة الأولى، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ (١). [موضوع] • عن جابر بن عبد الله؛ قال: جاء بنو تميم إلى النبي ﷺ ، فنادوا على الباب: يا محمد! اخرج إلينا؛ فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين، فسمعهم النبي ﷺ ؛ فخرج عليهم وهو يقول: "إنما ذلكم الله الذي مدحه زين وذمه شين"، فقالوا: نحن ناس من بني تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك، فقال رسول الله ﷺ : "ما بالشعر بعثت، ولا بالفخار أمرت، ولكن هاتوا"، فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم: قم فاذكر فضلك وفضل قومك، فقام فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن من خير الأرض ومن أكثرهم عدة ومالاً وسلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا؛ فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وفعال هي خير من فعالنا، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس: "قم فأجب"، فقام فقال: الحمد لله؛ أحمده، وأستعينه، وأؤمن به، وأتوكل

стр. 1379

عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين والأنصار من بني عمه -أحسن الناس وجوهاً وأعظمهم أحلاماً- فأجابوا، فالحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس؛ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها؛ منع نفسه وماله، ومن أباها؛ قتلناه، وكان رغمه من الله -تعالى- علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات، فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم: قم يا فلان! فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك، فقام الشاب فقال: نحن الكرام فلا حي يفاخرنا … فينا الرؤوس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند القحط كلهم … من السديف إذا لم يؤنس القزع إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد … إنا كذلك عند الفخر نرتفع قال: فأرسل رسول الله ﷺ إلى حسان بن ثابت، فانطلق إليه الرسول، فقال: وما يريد مني وقد كنت عنده؟ قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فأمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس فأجابهم وتكلم شاعرهم، فأرسل إليك تجيبه؛ فجاء حسان، فأمره رسول الله ﷺ أن يجيبه، فقال حسان: نصرنا رسول الله والدين عفوة … على رغم سار من معد وحاضر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمي … إلى حسب من جرم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرماً … على الناس بالحقين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى … وأمواتنا من خير أهل المقابر قال: فقام الأقرع بن حابس؛ فقال: إني والله لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، وقد قلت شعراً فأسمعه، فقال: "هات"، فقال: أتيناك كما يعرف الناس فضلنا … إذا فاخرونا عند ذكر المكارم

стр. 1380

وإنا رؤوس الناس من كل معشر … وأن ليس في أرض الحجاز كوارم وإن لنا المرباع في كل غارة … تكون بنجد أو بأرض التهائم فقال رسول الله ﷺ : "قم يا حسان! فأجب"؛ فقال: بني دارم لا تفخروا إن فخركم … يعود وبالاً عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم … لنا خول من بين ظئر وخادم وأفضل ما نلتم من المجد والعلى … ردافتنا من بعد ذكر الأكارم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلو الله نداً وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارم وإلا ورب البيت مالت أكفنا … على هامكم بالمرهفات الصوارم قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: إن محمداً المولى، إنه والله ما أدري ما هذا الأمر، تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولًا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أشعر، ثم دنا من النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبي ﷺ : "ما نصرك ما كان قبل هذا"، ثم أعطاهم رسول الله ﷺ وكساهم وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول الله ﷺ ، وأنزل الله هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١). [ضعيف] • عن الزهري وسعيد بن عمرو؛ قالا: بعث رسول الله ﷺ بشر بن سفيان -ويقال: النحام العدوي- على صدقات بني كعب من خزاعة، فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم،

стр. 1381

فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة؛ فاستنكر ذلك بنو تميم، وأبوْا، وابتدروا القسي، وشهروا السيوف، فقدم المصدق على النبي ﷺ ؛ فأخبره؛ فقال: "من لهؤلاء القوم؟ "، فانتدب لهم عيينة بن بدر الفزاري، فبعثه النبي ﷺ في خمسين فارساً من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فأغار عليهم منهم؛ فأخذ أحد عشر رجلًا، وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبياً، فجلبهم إلى المدينة، فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم: عطارد بن حاجب، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، والأقرع بن حابس، ورياح بن الحارث، وعمرو بن الأهتم. ويقال: كانوا تسعين أو ثمانين رجلًا، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال بالظهر، والناس ينتظرون خروج رسول الله ﷺ ، فعجلوا واستبطؤوه فنادوه: يا محمد! اخرج إلينا، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال، فصلى رسول الله ﷺ الظهر ثم أتوه، فقال الأقرع: يا محمد! ائذن لي؛ فوالله إن مدحي لزين وإن ذمي لشين، فقال له رسول الله ﷺ : "كذبت؛ ذلك الله ﵎"، ثم خرج رسول الله ﷺ فجلس، وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس: "أجبه"؛ فأجابه، ثم قالوا: يا محمد! ائذن لشاعرنا، فأذن له، فقام الزبرقان بن بدر فأنشد، فقال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: "أجبه"؛ فأجابه بمثل شعره، فقالوا: والله؛ لخطيبه أبلغ من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا، ونزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾، وقال رسول الله ﷺ في قيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر"، وردّ عليهم رسول الله ﷺ الأسرى والسبي، وأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفد (١). [موضوع]

стр. 1382

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)﴾. • عن الحارث بن ضرار الخزاعي ﵁؛ قال: قدمت على رسول الله ﷺ ، فدعاني إلى الإِسلام، فدخلت في الإِسلام وأقررت، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله! أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإِسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي؛ جمعت زكاته، فيرسل إليّ رسولُ الله ﷺ رسولاً لإبّانِ كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث بن ضرار، وبلغ الأبّان الذي أراد أن يبعث إليه رسول الله ﷺ ؛ احتبس عليه الرسول، فلم يأته؛ فظن الحارث أن قد حدث فيه سخطة من الله ورسوله، فدعا بسروات (١) قومه، فقال لهم: إن رسول الله ﷺ قد كان وقت لي وقتاً؛ ليرسل إليّ ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله ﷺ خلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطه، فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ ، وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق؛ فرق فرجع، فقال: يا رسول الله! إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي؛ فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه فاستقبل البعث وقد فصل من المدينة، فلقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولِمَ؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ

стр. 1383

كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فرجع إليه، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله، قال: والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما أن دخل الحارث على رسول الله ﷺ ؛ قال: "منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟ "، قال: لا، والذي بعثك ما رأيت رسولك ولا أتاني، ولا أقبلت إلا حين احتبس عليّ رسولك؛ خشية أن يكون سخط من الله ورسوله، قال: فنزلت فيّ الحجرات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)﴾ (١). [ضعيف] • عن أم سلمة ﵂؛ قالت: بعث رسول الله ﷺ رجلًا في صدقات بني المصطلق بعد الوقعة، فسمع بذلك القوم؛ فتلقوه يعظمون

стр. 1384

أمر رسول الله ﷺ ، قال: فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، قالت: فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله ﷺ والمسلمون، قال: فبلغ القوم رجوعه، قال: فأتوا رسول الله ﷺ ، فصفوا له حين صلى الظهر، فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، بعثت إلينا رجلًا مصدقاً فسررنا بذلك وقرّت به أعيننا، ثم إنه رجع من بعض الطريق؛ فخشينا أن يكون ذلك غضباً من الله ومن رسوله، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال وأذن بصلاة العصر، قال: ونزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية؛ قال: كان رسول الله ﷺ بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط ثم أحد بني عمرو بن أمية ثم أحد بني أبي معيط إلى بني المصطلق؛ ليأخذ منهم الصدقات، وإنه لما أتاهم الخبر؛ فرحوا، وخرجوا ليتلقوا رسول الله ﷺ ، وإنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه؛ رجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إن بني المصطلق

стр. 1385

قد منعوا الصدقة؛ فغضب رسول الله ﷺ غضباً شديداً، فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم؛ أتاه الوفد، فقالوا: يا رسول الله! إنا حُدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق، وإنا خشينا أن يكون رده كتاب جاءه منك؛ لغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ الله من غضبه وغضب رسوله؛ فأنزل الله عذرهم في الكتاب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن علقمة بن ناجية؛ قال: بعث إلينا رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة بن أبي معيط يصدق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريباً منا -وذلك بعد وقعة المريسيع-؛ رجع؛ فركبنا في أثره، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أتيت قوماً في جاهليتهم أخذوا اللباس ومنعوا الصدقة، فلم يغير ذلك النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)﴾، وأتى المصطلقون النبي ﷺ إثر الوليد بطائفة من صدقاتهم يسوقونها، ونفقات يحملونها، فذكروا ذلك له، وأنهم يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه، فدفعوا إلى رسول الله ﷺ ما كان معهم، وقالوا: يا رسول الله! بلغنا مخرج رسولك فسررنا، وقلنا: نتلقاه، فبلغنا رجعته؛ فخفنا أن يكون ذلك من سخطه علينا، وعرضوا على النبي ﷺ أن يشتروا منه ما بقي، فقبل منهم الفرائض، وقال: "ارجعوا

стр. 1386

بنفقاتكم لا نبيع شيئاً من الصدقات حتى نقبضه"، فرجعوا إلى أهليهم، وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم (١). [حسن] • عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: بعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة إلى بني وليعة، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه؛ لينظروا ما في نفسه، فخشي القوم، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة، فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله ﷺ ؛ أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! لقد كذب الوليد، ولكن كانت بيننا وبينه شحناء؛ فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا، فقال رسول الله ﷺ : "لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلًا عندي كنفسي، يقتل مقاتلتهم ويسبي ذراريهم وهو هذا"، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب، قال: وأنزل الله في الوليد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا

стр. 1387

عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد في قوله -تعالى-: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾؛ قال: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، بعثه نبي الله ﷺ إلى بني المصطلق؛ ليصدقهم؛ فتلقوه بالهدية، فرجع إلى محمد ﷺ ، فقال: إن بني المصطلق جمعت لتقاتلك (٢). [ضعيف] • عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبي الله ﷺ مصدقاً إلى بني المصطلق،

стр. 1388

فلما أبصروه؛ أقبلوا نحوه، فهابهم؛ فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإِسلام، فبعث نبي الله ﷺ خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلاً، فبعث عيونه فلما جاؤوا؛ أخبروا خالداً أنهم مستمسكون بالإِسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا؛ أتاهم خالد فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى نبي الله ﷺ ، فأخبره الخبر؛ فأنزل الله ما تسمعون، فكان نبي الله يقول: "التبين من الله والعجلة من الشيطان" (١). [ضعيف] • عن الحسن: أن رجلاً أتى النبي ﷺ ، فقال: يا نبي الله! إن بني فلان -حياً من أحياء العرب، وكان في نفسه عليهم شيء، وكانوا حديثي عهد بالإِسلام- قد تركوا الصلاة وارتدوا وكفروا بالله، قال: فلم يعجل رسول الله ﷺ ، ودعا خالد بن الوليد، فبعثه إليهم، ثم قال: "ارمقهم عند الصلاة، فإن كان القوم قد تركوا الصلاة؛ فشأنك بهم، وإلا؛ فلا تعجل عليهم"، قال: فدنا منهم عند غروب الشمس، فكمن حيث سمع الصلاة، فرمقهم؛ فإذا هو بالمؤذن قد قام حين غربت الشمس، فأذن ثم أقام الصلاة، فصلوا المغرب؛ فقال خالد بن الوليد: ما أراهم إلا يصلون، فلعلهم تركوا غير هذه الصلاة، ثم كمن حتى إذا جن الليل وغاب الشفق أذن مؤذنهم فصلوا، قالوا: فلعلهم تركوا صلاة أخرى، فكمن، حتى إذا كان في جوف الليل فتقدم حتى أظل الخيل بدورهم؛ فإذا القوم تعلموا شيئاً من القرآن فهم يتهجدون به من الليل ويقرأونه، ثم أتاهم عند

стр. 1389

الصبح؛ فإذا المؤذن حين طلع الفجر قد أذن ثم أقام فقاموا فصلوا، فلما انصرفوا وأضاء لهم النهار؛ إذا هم بنواصي الخيل في ديارهم، فقالوا: ما هذا؟ قالوا: هذا خالد بن الوليد، وكان رجلاً مشنعاً، فقالوا: يا خالد! ما شأنك؟ قال: أنتم والله شأني، أتي رسول الله ﷺ ؛ فقيل له: إنكم كفرتم بالله وتركتم الصلاة؛ فجعلوا يبكون، فقالوا: نعوذ بالله أن نكفر بالله أبداً، قال: فصرف الخيل وردها عنهم حتى أتى رسول الله ﷺ ، وأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾؛ قال الحسن: فوالله؛ لئن كانت نزلت في هؤلاء القوم خاصة إنها المرسلة إلى يوم القيامة ما نسخها شيء (١). [ضعيف] • عن عكرمة: أن رسول الله ﷺ بعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدقهم، فلم يبلغهم ورجع، فقال لرسول الله ﷺ : إنهم عصوا، فأراد رسول الله ﷺ أن يجهز إليهم؛ إذ جاء رجل من بني المصطلق، فقال لرسول الله ﷺ : سمعنا أنك أرسلت إلينا؛ ففرحنا به واستبشرنا به، وإنه لم يبلغنا رسولك، وكذب؛ فأنزل الله فيه -وسماه فاسقاً-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾. • عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قيل للنبي ﷺ : لو أتيت

стр. 1390

عبد الله بن أُبيّ؛ فانطلق إليه النبي ﷺ وركب حماراً، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي ﷺ ؛ قال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحاً منك؛ فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالحديد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ (١). [صحيح] • عن أبي مالك في قوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾؛ قال: رجلان اقتتلا؛ فغضب لذا قومه ولذا قومه، فاجتمعوا حتى أُضربوا بالنعال؛ حتى كاد يكون بينهم قتال؛ فأنزل الله هذه الآية (٢). [ضعيف] • عن الحسن: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾؛ قال: كانت تكون الخصومة بين الحيين فيدعوهم إلى الحكم؛ فيأبون أن يجيبوا؛ فأنزل الله : ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ

стр. 1391

بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ يقول: ادفعوهم إلى الحكم فكان قتالهم الدفع (١). [ضعيف جداً] • عن السدي: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾؛ قال: كانت امرأة من الأنصار يقال لها: أم زيد تحت رجل، فكان بينها وبين زوجها شيء؛ فرقاها إلى عليه، فقال لهم: احفظوا، فبلغ ذلك قومها فجاؤوا وجاء قومه فاقتتلوا بالأيدي والنعال، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فجاء؛ ليصلح بينهم؛ فنزل القرآن: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾، قال: ﴿تَبْغِي﴾ لا ترضى بصلح رسول الله ﷺ أو بقضاء رسول الله ﷺ (٢). [ضعيف جداً]

стр. 1392

• عن قتادة: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾: ذكر لنا أنها نزلت في رجلين من الأنصار، كانت بينهما مماراة في حق بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخذن عنوة؛ لكثرة عشيرته، وأن الآخر دعاه ليحاكمه إلى نبي ﷺ ؛ فأبى أن يتبعه، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال، ولم يكن قتال بالسيوف (١). [ضعيف] • عن الحسن: أن قوماً من المسلمين كان بينهم تنازع؛ حتى اضطربوا بالنعال والأيدي؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: إن الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسيف والنعال؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا

стр. 1393

فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾. • عن مقاتل في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾؛ قال: نزلت في قوم من بني تميم استهزأوا من بلال وسلمان وعمار وخباب وصهيب وابن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة (٢). [ضعيف] • عن أبي جبيرة بن الضحاك ﵁؛ قال: فينا نزلت الآية؛ قدم رسول الله ﷺ المدينة وما منا رجل إلا له اسمان أو ثلاثة، كان إذا دعا الرجل بالاسم؛ قلنا: يا رسول الله! إنه يغضب من هذا؛ فأنزلت: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣). [صحيح]

стр. 1394

• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾؛ قال: كان هذا الحي من الأنصار قَلَّ رجل منهم إلا وله اسمان أو ثلاثة، فربما دعا النبي ﷺ الرجل منهم ببعض تلك الأسماء،

стр. 1395

فيقال: يا رسول الله! إنه يكره هذا الاسم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (١). [صحيح] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾. • عن السدي في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل كان يخدم النبي ﷺ ، أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداماً فمنع، فقالوا له: إنه لبخيل وخيم؛ فنزلت في ذلك. [ضعيف] • عن مقاتل؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل كان يخدم النبي ﷺ ، أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداماً فمنع، فقالوا له: إنه لبخيل وخيم؛ فنزلت في ذلك (٢). [ضعيف] • عن ابن جريج في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾؛ قال: زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي، أكل ثم رقد؛ فنفخ فذكر رجلان أكله ورقاده؛ فنزلت (٣). [ضعيف] • ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾. • عن ابن أبي مليكة؛ قال: لما كان يوم الفتح؛ رقى بلال فأذن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر

стр. 1396

الكعبة، وقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ (١). [ضعيف] • عن الزهري؛ قال: أمر رسول الله ﷺ بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا: يا رسول الله! أتزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾؛ قال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة، قال: وكان أبو هند حجام النبي ﷺ (٢). [ضعيف] • ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾. • عن قتادة؛ قال: قوله -تعالى-: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ

стр. 1397

تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب؛ إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أنزلت في حيّ من أحياء العرب امتنوا بإسلامهم على نبي الله ﷺ ، فقالوا: أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان؛ فقال الله -تعالى-: لا تقولوا: آمنا ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ حتى بلغ: ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: أعراب بني أسد من خزيمة (٢). [ضعيف] • ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قدم وقد بني أسد على رسول الله ﷺ فتكلموا؛ فقالوا: قاتلتك مضر ولسنا بأقلهم عدداً ولا أكلَّهم شوكة، وصلنا رحمك، فقال لأبي بكر وعمر ﵄: "تكلموا هكذا"، قالوا: لا، قال: "إن فقه هؤلاء قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم"، قال عطاء في حديثه؛ فأنزل الله -جلّ وعزّ-: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ (٣). [حسن]

стр. 1398

• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: قدم عشرة رهط من بني أسد على رسول الله ﷺ في أول سنة تسع وفيهم حضرمي بن عامر وضرار بن

стр. 1399

الأزور ووابصة بن معبد وقتادة بن القائف وسلمة بن جيش ونقادة بن عبد الله بن خلف وطلحة بن خويلد، ورسول الله ﷺ في المسجد مع أصحابه؛ فسلموا، وقال متكلمهم: يا رسول الله! إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك يا رسول الله! ولم تبعث إلينا بعثاً، ونحن لمن وراءنا سلم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن الحسن؛ قال: لما فتحت مكة؛ جاء ناس، فقالوا: يا رسول الله! إنا قد أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1400

سورة ق • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة ق بمكة (١). • ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن اليهود أتت النبي ﷺ فسألته، عن خلق السماوات والأرض؛ فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الله الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب؛ فهذه أربعة فقال : ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)﴾ [فصلت:٩، ١٠]، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه؛ فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء فما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة"، ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟! قال: ثم استوى

стр. 1401

على العرش"، قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح، قال: فغضب النبي ﷺ غضباً شديداً؛ فنزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 1402

• عن أبي بكر؛ قال: جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: يا محمد! أخبرنا: ما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاثة ساعات؛ يعني: من يوم الجمعة؛ وخلق في أول الثلاث الساعات: الآجال، وفي الثانية: الآفة، وفي الثالثة: آدم"، قالوا: صدقت إن أتممت، فعرف النبي ﷺ ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن الضحاك؛ قال: قالت اليهود: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد

стр. 1403

والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، واستراح يوم السبت؛ فأنزل الله : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ (١). [ضعيف] • عن قتادة في قوله: ﴿مِنْ لُغُوبٍ﴾؛ قال: قالت اليهود: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ففرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت؛ فأكذبهم الله ، وقال: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (٢). [ضعيف] • عن العوام بن حوشب؛ قال: سألت أبا مجلز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى؛ فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود؛ زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السبت؛ فجلس تلك الجلسة!! فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ (٣). [ضعيف] • ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالوا: يا رسول الله! لو خوفتنا؛ فنزلت: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾ (٤). [ضعيف]

стр. 1404

سورة الذاريات • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الذاريات بمكة (١). • ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾ • عن الحسن بن محمد بن الحنفية؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابوا وغنموا، فجاء قوم بعدما فرغوا؛ فنزلت: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1405

• ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾. • عن مجاهد؛ قال: خرجِ علينا عليٌّ معتجراً ببرد مشتملاً في خميصة، قال: لما نزلت: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)﴾؛ اشتد على أصحاب النبي ﷺ ، فلم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة؛ إذ أمر النبيَّ ﷺ أن يتولى عنهم، حتى نزلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾؛ فطابت أنفسنا (١). [صحيح] • عن قتادة؛ قوله -تعالى-: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)﴾: ذكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية؛ اشتد على أصحاب رسول الله ﷺ ،
следующие страницы →