← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الجدر". فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١). [صحيح] • عن سعيد بن المسيب؛ قال: أنزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة؛ اختصما في ماء؛ فقضى النبي ﷺ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل (٢). [ضعيف] • عن سلمة من ولد أم سلمة؛ قال: خاصم رجل الزبير إلى النبي ﷺ ؛ فقضى النبي ﷺ للزبير، فقال: إنما قضى له؛ لأنه ابن عمته؛ فنزلت: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ (٣). [صحيح]

стр. 422

• عن أبي الأسود؛ قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ ؛ فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب، فقال رسول الله ﷺ : "انطلقا إليه"، فلما أتاه؛ قال الرجل: يا ابن الخطاب! إن هذا قضى لي عليه رسول الله ﷺ ، فقال: ردنا إلى عمر، فردنا إليك، فقال عمر: أكذلك؟! قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما، فخرج إليهما مشتملاً بسيفه، فضرب عنق الذي قال ردنا إلى عمر، وأدبر الآخر فارًّا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! عمر قتل صاحبي، ولولا أني أعجزته؛ لقتلني، فقال ﷺ : "ما كنت أظن أن يجترئ عمر على قتل مؤمن"؛ فأَنزل الله -تعالى-: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ فهدر دم ذلك الرجل وبريء عمر من قتله (١). [ضعيف]

стр. 423

• عن ضمرة بن حبيب: أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ ، فقضى للمحق على المبطل، فقال المقضي عليه: لا أرضى حتى ترضى، فقال صاحبه: فما تريد؟ قال: أن نذهب إلى أبي بكر الصديق فذكروا ذلك له، فقال الذي قضى له النبي ﷺ : قد اختصمنا إلى النبي ﷺ فقضى لي عليه؛ فقال أبو بكر: فأنتما على ما قضى به النبي ﷺ ، فأبى صاحبه أن يرضى، وفيه: أنه ردَّ به إلى عمر ثم ذكر قصة عمر في قتله (١). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: نزلت في اليهود (٢). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: هذا الرجل اليهودي والرجل المسلم اللذان تحاكما إلى كعب بن الأشرف (٣). [ضعيف]

стр. 424

• عن الشعبي: هذا الرجل اليهودي والرجل المسلم اللذان تحاكما إلى الكاهن (١). [ضعيف] • ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾. • عن السدي؛ قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من يهود، فقال اليهودي: والله لقد كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم؛ فقتلنا أنفسنا، فقال ثابت: والله لو كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم؛ لقتلنا أنفسنا؛ فأنزل الله في هذا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن أبي إسحاق السبيعي؛ قال: لما نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾؛ قال رجل: لو أمرنا؛ لفعلنا، والحمد لله الذي عافنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إن من أمتي لرجالاً: الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي" (٣). [ضعيف]

стр. 425

• عن الثوري: نزلت في ثابت بن قيس (١). [ضعيف] • عن زيد بن الحسن؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؛ قال ناس من الأنصار: والله لو كتبه علينا لقبلنا، والحمد لله الذي عافنا، ثم الحمد الله الذي عافنا؛ فقال رسول الله ﷺ : "الإيمان أثبت في قلوب رجال من الأنصار من الجبال الرواسي" (٢). [ضعيف] • ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾. • عن عائشة ﵂؛ قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إنك لأحب إليَّ من نفسي، وإنك لأحب إليَّ من أهلي ومالي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت: فأذكرك فما أجد حتى آتيك؛ فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك؛ عرفت أنك إذا دخلت

стр. 426

الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة؛ خشيت أن لا أراك، فلم يرد عليه النبي ﷺ شيئاً حتى نزل جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (١). [حسن لغيره] • عن مسروق؛ قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ أو من شاء الله منهم-: يا رسول الله! ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا؛ فإنك لو مت

стр. 427

رُفِعْتَ فوقنا فلم نرك؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (١). [حسن لغيره] • عن سعيد بن جبير؛ قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ : "يا فلان! مالي أراك محزوناً؟! "، قال: يا نبي الله! شيء فكرت فيه، فقال: "ما هو؟ "، قال: نحن نغدو عليك، ونروح ننظر في وجهك، ونجالسك، غداً ترفع مع النبيين؛ فلا نصل إليك، فلم يرد عليه النبي ﷺ شيئاً؛ فأتاه جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾، قال: فبعث إليه النبي ﷺ ؛ فبشره (٢). [ضعيف جداً] • عن الشعبي؛ قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ ، فقال: لأنت أحب إليَّ من نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك؛ فأراك؛ لظننت أني سأموت، وبكى الأنصاري، فقال له النبي ﷺ : "ما

стр. 428

أبكاك؟! "، فقال: ذكرت أنك ستموت ونموت؛ فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك، فلم يخبره النبي ﷺ بشيء؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ إلى قوله ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: ٧٠]؛ فقال: "أبشر" (١). [ضعيف] • عن قتادة: ذكر لنا أن رجالاً قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا؛ فأما في الآخرة؛ فيرفع؛ فلا نراه؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 429

• عن السدي؛ قال: قال ناس من الأنصار: يا رسول الله! إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها ونحن نشتاق إليك؛ فكيف نصنع؟ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن الربيع بن أنس؛ قال: إن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: قد علمنا أن النبي ﷺ فُضِّل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه؛ فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضُهم بعضاً؟ فأنزل الله في ذلك، فقال: إن الأعلين ينحدرون إلى من هم أسفل منهم فيجتمعون في رياضها، فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه، وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به، فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه (٢). [ضعيف جداً] • عن عكرمة؛ قال: أتى فتى النبي ﷺ ، فقال: يا نبي الله! إن لنا منك نظرة في الدنيا، وفي يوم القيامة لا نراك؛ فإنك في الدرجات

стр. 430

العلى؛ فأنزل الله: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١). [ضعيف] • وقال الثعلبي: نزلت في ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، وكان شديد الحب لرسول الله ﷺ قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه، ونحل جسمه؛ فعرف الحزن في وجهه، فقال له: "يا ثوبان! ما غير لونك؟ "، فقال: يا رسول الله! لا بيَ مرض ولا وجع، غير أني إذا لم أرك؛ اشتقت إليك، واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكَرْت الآخرة؛ فأخاف أن لا أراك هناك؛ لأني عرفت أنك تُرفع مع النبيين، وإني إن دخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة؛ فذاك حين لا أراك أبداً؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية، ثم قال رسول الله ﷺ عن ذلك: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله والناس أجمعين" (٢). • عن مقاتل بن سليمان؛ قال: قال رجل من الأنصار -يسمى عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو الذي رأى الأذان مع عمر-: يا رسول الله! إذا خرجنا من عندك إلى أهلينا؛ اشتقنا إليك، فلم ينفعنا

стр. 431

شيء حتى نرجع إليك، فذكرت درجتك في الجنة؛ فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة؟ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾، قال: فلما توفي النبي ﷺ وهو في حديقة؛ أتاه ابنه؛ فأخبره، فقال عند ذلك: اللهم لا أرى شيئاً بعد حبيبي أبداً؛ فعمي مكانه؛ وذلك من شدة حبه لرسول الله ﷺ (١). [ضعيف جداً] • ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن عبد الرحمن بن عوف وأصحاباً له أتوا النبيَّ ﷺ بمكة، فقالوا: يا رسول الله! إنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا؛ صرنا أذلة، فقال: "إني أُمرتُ بالعفو؛ فلا تقاتلوا"، فلما حوّله الله إلى المدينة؛ أمر بالقتال؛ فكفوا؛ فأنزل الله : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢). [صحيح]

стр. 432

• عن قتادة؛ قال: كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يومئذٍ بمكة قبل الهجرة تسرَّعوا إلى القتال، فقالوا لنبي الله ﷺ : ذرنا نتخذ معاول؛ فنقاتل المشركين بمكة، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ عن ذلك؛ وقال: "لم أُومر بذلك"، فلما كانت الهجرة وأمر بالقتال؛ كره القوم ذلك، فصنعوا فيه ما تسمعون؛ فقال الله -تعالى-: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (١). [صحيح لغيره] • عن عكرمة: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ (٢). [ضعيف جداً] • عن السدي: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ الآية إلى: ﴿أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾؛ وهو الموت، قال الله: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٣). [ضعيف جداً]

стр. 433

• عن مجاهد؛ قال: نزلت في اليهود (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄: نهى هذه الأمة أن يصنعوا صنيعهم؛ يعني: اليهود (٢). • ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (٧٨)﴾. • عن مجاهد؛ قال: كان فيمن كان قبلكم امرأة، وكان لها أجير، فولدت جارية، فقالت لأجيرها: انطلق فاقتبس لنا ناراً، فخرج فوجد بالباب رجلاً، فقال له الرجل: ما ولدت هذه المرأة؟ قال: جارية، قال: أما إن هذه الجارية لا تموت حتى تبغي بمائة، ويتزوجها أجيرها، ويكون موتها بالعنكبوت، قال: فقال الأجير في نفسه: فأنا أريد هذه بعد أن تفجر بمائة؛ فأخذ شفرة، فدخل، فشق بطن الصبية، وعولجت؛ فبرئت، فشبت، وكانت تبغي، فأتت ساحلاً من سواحل

стр. 434

البحر، فأقامت عليه تبغي، ولبث الرجل ما شاء الله، ثم قدم ذلك الساحل ومعه مال كثير، فقال لامرأة من أهل الساحل: ابغيني امرأة من أجمل امرأة في القرية أتزوجها، فقالت: هناك امرأة من أجمل النساء؛ ولكنها تبغي، قال: ائتيني بها، فأتتها، فقالت، قد قدم رجل له مال كثير، وقد قال لي: كذا، فقلت له: كذا، فقالت: إني قد تركت البغاء، ولكن إن أراد تزوجته، قال: فتزوجها، فوقعت منه موقعاً، فبينما هو يوماً عندها؛ إذ أخبرها بأمره، فقالت: أنا تلك الجارية؛ وأرته الشقَّ في بطنها، وقد كنت أبغي فما أدرى بمائة أو أقل أو كثر، قال: فإنه قال لي: يكون موتها بالعنكبوت، قال: فبنى لها برجاً بالصحراء وشيده، فبينما هما يوماً في ذلك البرج؛ إذا عنكبوت في السقف، فقالت: هذا يقتلني؟ لا يقتله أحد غيري فحركته فسقط، فأتته فوضعت إبهام رجلها عليه فشدخته، وساح سمه بين ظفرها واللحم؛ فاسودت رجلها؛ فماتت؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما استشهد الله من المسلمين من استشهد يوم أُحُد؛ قال المنافقون الذين تخلفوا عن الجهاد: لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا؛ فأنزل الله هذه الآية (٢). [موضوع]

стр. 435

• ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾. • عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما اعتزل نبي الله ﷺ نساءه؛ قال: دخلت المسجد؛ فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب. فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ ؟ فقالت: مالي ومالك يا ابن الخطاب؟! عليك بعيبتك، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ ؟ والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا؛ لطلقك رسول الله ﷺ ؛ فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ ؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت؛ فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعداً على أسكفة المشربة مدل رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر، فناديت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ؛ فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئاً، ثم قلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ؛ فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليَّ فلم يقل شيئاً، ثم رفعت صوتي؛ فقلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ؛ فإني أظن أن رسول الله ﷺ ظن أني جئت من أجل حفصة، والله! لئن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها؛ لأضربن عنقها، ورفعت صوتي. فأومأ إليّ أن ارقه. فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير. فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه. فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظاً في ناحية الغرفة،

стр. 436

وإذا أفيق معلق؛ قال: فابتدرت عيناي، قال: "ما يبكيك يا ابن الخطاب؟! "، قلت: يا نبي الله! ومالي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوته، وهذه خزانتك! فقال: "يا ابن الخطاب! ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ "، قلت: بلى، قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله! ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهن؛ فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك. وقلما تكلمت -وأحمد الله- بكلام؛ إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية: آية التخيير: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤]. وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! أطلقتهن؟ قال: "لا"، قلت: يا رسول الله! إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: "نعم؛ إن شئت"، فلم أزل أحدثه؛ حتى تخسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك. وكان من أحسن الناس ثغراً. ثم نزل نبي الله ﷺ ونزلت، فنزلت أتشبت بالجذع ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله! إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: "إن الشهر يكون تسعاً وعشرين"، فقمت على باب المسجد؛ فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾؛ فكنت

стр. 437

أنا استنبطت ذاك الأمر، وأنزل الله آية التخيير (١). • ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ الله وَمَنْ يُضْلِلِ الله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا في سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ الله لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (٩٠)﴾. • عن زيد بن ثابت ﵁؛ قال: لما خرج النبي ﷺ إلى أحد؛ رجع ناس من أصحابه، فقالت فرقة: نقتلهم، وقالت فرقة: لا نقتلهم؛ فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، وقال النبي ﷺ : "إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد" (٢). [صحيح] • عن ابن سعد بن معاذ؛ قال: خطب رسول الله ﷺ الناس، فقال: "مَنَ لي ممن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني؟ "، فقال سعد بن معاذ: إن كان من الأوس؛ قتلناه، وإن كان من إخواننا من الخزرج؛ أمرتنا فأطعناك؛ فقام سعد بن عبادة، فقال: ما بك يا ابن معاذ؟! طاعة رسول الله ﷺ ، ولقد تكلمت ما هو منك؛ فقام أُسيد بن حُضير، فقال: إنك يا ابن عبادة! منافق تحب المنافقين؛ فقام محمد بن مسلمة، فقال: اسكتوا أيها الناس؛ فإن فينا رسول الله ﷺ ، وهو يأمرنا فننفِّذ أمره؛ فأنزل الله : ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 438

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ﴾؛ وذلك أن قوماً كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام، وكانوا يظاهرون المشركين، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم، فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد ﵊؛ فليس علينا منهم بأس، وأن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة؛ قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الخبثاء، فاقتلوهم؛ فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم، وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله -أو كما قالوا- أتقتلون قوماً قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به، أمن أجل أنهم لم يهاجروا ويتركوا ديارهم تستحل دماؤهم وأموالهم لذلك؟! فكانوا كذلك فئتين، والرسول ﵊ عندهم لا ينهى واحداً من الفريقين عن شيء؛ فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ الله﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الرحمن بن عوف ﵁: أن قوماً من العرب أتوا رسول الله ﷺ المدينة، فأسلموا وأصابهم وباء المدينة حماها؛ فأركسوا، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحابه؛ يعني: أصحاب النبي ﷺ ، فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصبنا وباء المدينة؛ فاجتوينا المدينة، فقالوا: أما لكم في رسول الله أُسوة، فقال بعضهم:

стр. 439

نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا؛ هم المسلمون؛ فأَنزل الله : ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد: قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة، يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا النبي ﷺ إلى مكة؛ ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها؛ فاختلف فيهم المؤمنون، فقائل يقول: هم منافقون، وقائل يقول: هم مؤمنون؛ فبيّن الله نفاقهم؛ فأمر بقتالهم. فجاءوا ببضائعهم يريدون المدينة، فلقيهم هلال بن عويمر الأسلمي وبينه وبين النبي ﷺ حلف -وهو الذي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين أو

стр. 440

يقاتل قومه-؛ فدفع عنهم؛ بأنهم يؤمّنون هلالاً، وبينه وبين النبي ﷺ عهد (١). [ضعيف] • عن قتادة قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية: ذكر لنا أنهما كانا رجلين من قريش كانا مع المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإِسلام، ولم يهاجروا إلى النبي ﷺ ، فلقيهما ناس من أصحاب نبي الله وهما مقبلان إلى مكة؛ فقال بعضهم: إن دماءهما وأموالهما حلال، وقال بعضهم: لا يحل لكم؛ فتشاجروا فيهما؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ حتى بلغ: ﴿وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ (٢). [ضعيف] • عن السدي في قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾؛ قال: كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنا قد أصابنا أوجاع في المدينة وأتخمناها، فلعلنا إن نخرج إلى الظهر حتى نتماثل ثم نرجع؛ فإنا كنا أصحاب برية، فانطلقوا. واختلف فيهم أصحاب النبي ﷺ ؛ فقالت طائفة: أعداء الله المنافقون، وددنا أن رسول الله ﷺ أذن لنا فقتلناهم، وقالت طائفة: لا، بل إخواننا

стр. 441

تخمتهم المدينة فأتخموها؛ فخرجوا إلى الظهر يتنزّهون، فإذا برؤوا رجعوا؛ فقال الله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ يقول: ما لكم تكونون فيهم فئتين ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن الضحاك يقول في قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾: هم ناس تخلفوا عن النبي ﷺ ، وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان، ولم يهاجروا؛ فاختلف فيهم أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فتولاهم ناس من أصحاب رسول الله ﷺ ، وتبرأ من ولايتهم آخرون، وقالوا: تخلفوا عن رسول الله ﷺ ، ولم يهاجروا؛ فسماهم الله: منافقين، وبرأ المؤمنين من ولايتهم، وأمرهم أن لا يتولوهم حتى يهاجروا (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ حتى بلغ: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾؛ قال: هذا في شأن ابن أُبيِّ حين تكلم في عائشة بما تكلم، فقال سعد بن معاذ: فإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله منه؛ يريد: عبد الله بن أبي ابن سلول (٣). [ضعيف جداً] • عن عكرمة: أخذ ناس من المسلمين أموالاً من المشركين،

стр. 442

فانطلقوا بها تجاراً إلى اليمامة؛ فاختلف المسلمون فيهم؛ فقالت طائفة: لو لقيناهم قتلناهم وأخذنا ما في أيديهم، وقال بعضهم: لا يصلح لكم ذلك؛ إخوانكم انطلقوا تجاراً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه: أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: "كيف ترون في الرجل يخاذل بين أصحاب رسول الله ﷺ ، ويسيء القول لأهل رسول الله ﷺ وقد برأها الله؟ "، ثم قرأ ما أنزل الله في براءة عائشة ﵂؛ فنزل القرآن في ذلك: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، فلم يكن بعد هذه الآية ينطق ولا يتكلم فيه أحد (٢). [ضعيف جداً] • عن الحسن، عن سُراقة بن مالك المدلجي حدثهم: أن قريشاً جعلت في رسول الله ﷺ وأبي بكر أوقية، قال: فبينما أنا جالس؛ إذ جاءني رجل، فقال: إن الرجلين اللذين جعلت قريش فيهما ما جعلت قريب منك بمكان كذا وكذا، فأتيت فرسي وهو في الوعي، فنفرت به ثم أخذت رمحي، قال: فركبته، قال: فجعلت أجر الرمح مخافة أن يشركني فيهما أهل الماء، قال: فلما رأيتهما؛ قال أبو بكر: هذا باغ يبغينا؛ فالتفت إليّ النبي ﷺ ، فقال: "اللهم! اكفناه بما شئت"، قال: فوجل فرسي وإني لفي جلد من الأرض، فوقعت على حجر فانقلب، فقلت: ادع

стр. 443

الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه، وعاهده أن لا يعصيه، قال: فدعا له، فخلص الفرس، فقال رسول الله ﷺ : "أواهبه أنت لي"، فقلت: نعم، فقال: فها هنا، قال: "فعمي عنا الناس"، وأخذ رسول الله ﷺ طريق الساحل مما يلي البحر، قال: فكنت أول النهار لهم طالباً، وآخر النهار لهم مسلحة، وقال لي: "إذا استقررنا بالمدينة؛ فإن رأيت أن تأتينا؛ فأتنا"، قال: فلما قدم المدينة وظهر على أهل بدر وأُحد وأسلم الناس من حولهم؛ قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مدلج، قال: فأتيته، فقلت له: أنشدك النعمة، فقال القوم: مه، فقال رسول الله ﷺ : "دعوه"، فقال رسول الله ﷺ : "ما تريد؟ "، فقلت: بلغني أنك تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأنا أحب أن توادعهم، فإن أسلم قومهم؛ أسلموا معهم، وإن لم يسلموا؛ لم تخشن صدور قومهم عليهم، فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد بن الوليد، فقال له: "اذهب معه فاصنع ما أراد"، فذهب إلى بني مدلج، فأخذوا عليهم أن لا يعينوا على رسول الله ﷺ ، فإن أسلمت قريش؛ أسلموا معهم؛ فأنزل الله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾، قال الحسن: فالذين حصرت صدُورُهم: بني مدلج، فمن وصل إلى بني مدلج من غيرهم؛ كان في مثل عهدهم (١). [ضعيف]

стр. 444

• ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (٩١)﴾. • عن مجاهد؛ قال: ناس كانوا يأتون النبي ﷺ فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان؛ يبتغون بذلك أن يأمنوا هنا وهنا؛ فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: حي كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله! لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا، وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ

стр. 445

يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها، وذلك أن الرجل كان يوجد قد تكلم بالإِسلام، فيقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإِسلام: قل: هذا ربي -للخنفساء والعقرب (١)! [ضعيف جداً] • عن السدي، قال: ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي -وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين؛ فقال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾ يقول: إلى الشرك (٢). [ضعيف جداً] • ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾. • عن عكرمة: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج الحارث بن يزيد مهاجراً إلى النبي ﷺ ؛ فلقيه عياش بالحرة؛ فعلاه بالسيف حتى سكت،

стр. 446

وهو يحسب أنه كافر ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ ونزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن مجاهد قال: قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلاً مؤمناً كان يعذبه هو وأبو جهل-وهو أخوه لأمه-؛ في اتباع النبي ﷺ ، وعياش يحسب أن ذاك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمناً. جاءه أخوه أبو جهل -وهو أخوه لأمه-، فقال: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها -وهي أسماء بنت مخرمة-؛ فأقبل معه؛ فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار؛ زادهم كفراً وافتتاناً، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر من محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه (٢). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فكان أخاً لأبي جهل بن هشام لأمه، وإنه أسلم وهاجر في المهاجرين الأولين قبل قدوم رسول الله ﷺ ، فطلبه أبو جهل والحارث بن هشام ومعهما رجل من بني عامر بن لؤي؛ فأتوه بالمدينة، وكان عياش أحب

стр. 447

إخوته إلى أمه، فكلموه، وقالوا: إن أمك قد حلفت أن لا يظلها بيت حتى تراك، وهي مضطجعة في الشمس؛ فأتها لتنظر إليك، ثم ارجع، وأعطوه موثقاً من الله لا يحجزونه حتى يرجع إلى المدينة، فأعطاه بعض أصحابه بعيراً له نجيباً، وقال: إن خفت منهم شيئاً فاقعد على النجيب، فلما أخرجوه من المدينة؛ أخذوه فأوثقوه، وجلده العامري؛ فحلف ليقتلن العامري، فلم يزل محبوساً بمكة حتى خرج يوم الفتح، فاستقبله العامري وقد أسلم -ولا يعلم عياش بإسلامه-؛ فضربه، فقتله؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن سعيد بن جبير في الآية؛ قال: إن عياش بن أبي ربيعة المخزومي كان حلف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي ليقتلنه، وكان الحارث يومئذ مشركاً، وأسلم الحارث ولم يعلم به عياش، فلقيه بالمدينة؛ فقتله، وكان قتله ذلك خطأ (٢). [ضعيف] • عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أن الحارث بن زيد كان شديداً على النبي ﷺ ، فجاء إلى الإِسلام وعياش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فحمل عليه فقتله؛ فأنزل الله : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ الآية (٣). [ضعيف]

стр. 448

• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ قال: نزل هذا في رجل قتله أبو الدرداء كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شعب يريد حاجة له، فوجد رجلاً من القوم في غنم له، فحمل عليه بالسيف، فقال: لا إله إلا الله، قال: فضربه، ثم جاء بغنمه إلى القوم، ثم وجد في نفسه شيئاً، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له رسول الله ﷺ : "ألا شققت عن قلبه؟ "، فقال: ما عسيت أجد؟ هل هو يا رسول الله! إلا دم أو ماء؟! قال: "فقد أخبرك بلسانه فلم تصدقه"، قال: كيف بي يا رسول الله؟! قال: "فكيف بلا إله إلا الله"، قال: فكيف بي يا رسول الله! قال: "فكيف بلا إله إلا الله؟ "؛ حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي، قال: ونزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ حتى بلغ: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾؛ قال: إلا أن يضعوها (١). [ضعيف جداً] • عن بكر بن حارثة الجهني؛ قال: كنت في سرية بعثها

стр. 449

رسول الله ﷺ ؛ فاقتتلنا نحن والمشركون، وحملت على رجل من المشركين؛ فتعوذ مني بالإِسلام؛ فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾. قال: فرضي عني، وأدناني (١). [ضعيف] • عن جزء بن الحدرجان بن مالك -وكان من أصحاب النبي ﷺ -؛ قال: وقد أخي قذاذ بن الحدرجان بن مالك إلى رسول الله ﷺ من اليمن، من موضع يقال له: القتوتي، بسروات الأزد، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته -وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد ﷺ -، فخرج قذاذ مهاجراً إلى رسول الله ﷺ برسالة أبيه الحدرجان، وإيمانهم، فلقيت في بعض الطريق سرية النبي ﷺ ، فقتلت قذاذاً. فقال قذاذ: أنا مؤمن! فلم يقبلوا وقتلوه في جوف الليل، فبلغنا ذلك، فخرجت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، وطلبت ثأري؛ فنزلت على رسول الله ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية، فأعطاني النبي ﷺ ألف دينار دية أخي، وأمر لي بمائة ناقة حمراء - وقال النبي ﷺ -: "لا تمنعني أن أصير لك المائة الناقة دية أخرى؛ إلا أني لا أتعبأ سرية للمسلمين من بعد، فتكون دية المسلم ديتين"؛ فرضيت، وسلمت وعقد لي رسول الله ﷺ على سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إلى حي حاتم طيء، وغنمت مغنماً كثيراً وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، وهداهن الله للإِسلام

стр. 450

وزوجهن رسول الله ﷺ أصحابه (١). [ضعيف] • ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما أنزلت التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨]؛ قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلهاً آخر، وقد آتينا الفواحش؛ فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [الفرقان: ٧٠]؛ فهذه لأولئك، وأما التي في النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾؛ فالرجل إذا عرف الإِسلام وشرائعه ثم قَتَلَ؛ فجزاؤه جهنم. فذكرته لمجاهد فقال: إلا من ندم (٢). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لقد نزلت في آخر ما نزلت ما نسخها شيء (٣). [صحيح]

стр. 451

• عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾؛ قال: نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضبابة -وكان بالمدينة-، فوجد مقيس أخاه هشاماً ذات يوم قتيلاً في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله ﷺ رجلاً من قريش من بني فهر ومعه مقيس إلى بني النجار ومنازلهم يومئذ بقباء أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك؛ وإلا فادفعوا إليه الدية، فلما جاءهم الرسول؛ قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، والله ما نعلم له قاتلاً، ولكن نؤدي الدية، فدفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس والفهري راجعين من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة؛ عمد مقيس إلى الفهري رسول رسول الله ﷺ فقتله، وارتد عن الإِسلام، وركب جملاً منها وساق معه البقية، ولحق بمكة، وهو يقول في شعر له: قتلت به فهراً وحملت عقله … سراة بني النجار أرباب فارع وأدركت ثأري واضطجعت موسداً … وكنت إلى الأوثان أول راجع فنزلت فيه بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتد عن الإِسلام، ولحق بمكة كافراً ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (١). [ضعيف] • عن عكرمة: أن رجلاً من الأنصار قتل أخا مقيس بن ضبابة، فأعطاه النبي ﷺ الدية؛ فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه، فقتله. قال ابن جريج وقال غيره: ضرب النبي ﷺ ديته على بني النجار،

стр. 452

ثم بعث مقيساً وبعث معه رجلاً من بني فهر في حاجة للنبي ﷺ ، فاحتمل مقيس الفهري وكان رجلاً شديداً فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى: قتلت به فهراً وحملت عقله … سراة بني النجار أرباب فارع فأخبر به النبي ﷺ ، فقال: "أظنه قد أحدث حدثاً، أما والله لئن كان فعل؛ لا أُومنه في حلّ ولا حرم، ولا سلم ولا حرب"، فقتل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾. بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] بسنة (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية بعد الآية

стр. 453

التي في سورة الفرقان بثمان سنين، وهو قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨] (١). [ضعيف جداً] • عن زيد بن ثابت ﵁؛ قال: لما نزلت هذه الآية التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾؛ [الفرقان: ٦٨]؛ عجبنا للينها، فلبثنا ستة أشهر، ثم نزلت التي في النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ حتى فرغ (٢). [صحيح]

стр. 454

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 455

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى

стр. 456

إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ قال: كان رجل في غنيمة، فلحقه المسلمون؛ فقال: السلام عليكم؛ فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تلك الغنيمة (١). [صحيح]

стр. 457

• عن عبد الله بن أبي حدرد ﵁؛ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين؛ فيهم: الحارث بن ربعي أبو قتادة، ومحلّم بن جثامة بن قيس الليثي، فخرجنا، حتى إذا كنا ببطن إضَم؛ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، معه مُتّيع له ووطب من لبن، فلما مر بنا؛ سلّم علينا بتحية الإِسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة لشيء كان بينه وبينه؛ فقتله، وأخذ بعيره ومتاعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرنا الخبر؛ نزل فينا القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾ (١). [حسن]

стр. 458

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم؛ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ فأهوى إليه المقداد، فقتله؛ فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله؟! لأذكرنَّ ذلك للنبي ﷺ ، فلما قدموا على النبي ﷺ ؛ قالوا: يا رسول الله! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: "ادع لي المقداد، يا مقداد! أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غداً؟ "؛ فأنزل الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾؛ فقال رسول الله ﷺ للمقداد: "كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل" (١). [ضعيف]

стр. 459

• عن جابر ﵁؛ قال: أنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ في مرداس (١). [حسن]

стр. 460

• عن ابن عمر: بعث النبي ﷺ محلّم بن جثامة مبعثاً؛ فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإِسلام، وكانت بينهم إحنة في الجاهلية؛ فرماه محلم بسهم، فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ ؛ فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع: يا رسول الله! أسَنَّ اليوم وغيّر غداً، فقال عيينة: لا، والله حتى تذوق نساؤه من الشكل ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين، فجلس بين يدي النبي ﷺ يستغفر له، فقال له
следующие страницы →