← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ قال: كان رجل في غنيمة، فلحقه المسلمون؛ فقال: السلام عليكم؛ فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تلك الغنيمة (١). [صحيح]

стр. 457

• عن عبد الله بن أبي حدرد ﵁؛ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين؛ فيهم: الحارث بن ربعي أبو قتادة، ومحلّم بن جثامة بن قيس الليثي، فخرجنا، حتى إذا كنا ببطن إضَم؛ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، معه مُتّيع له ووطب من لبن، فلما مر بنا؛ سلّم علينا بتحية الإِسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة لشيء كان بينه وبينه؛ فقتله، وأخذ بعيره ومتاعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرنا الخبر؛ نزل فينا القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾ (١). [حسن]

стр. 458

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم؛ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ فأهوى إليه المقداد، فقتله؛ فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله؟! لأذكرنَّ ذلك للنبي ﷺ ، فلما قدموا على النبي ﷺ ؛ قالوا: يا رسول الله! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: "ادع لي المقداد، يا مقداد! أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غداً؟ "؛ فأنزل الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾؛ فقال رسول الله ﷺ للمقداد: "كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل" (١). [ضعيف]

стр. 459

• عن جابر ﵁؛ قال: أنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ في مرداس (١). [حسن]

стр. 460

• عن ابن عمر: بعث النبي ﷺ محلّم بن جثامة مبعثاً؛ فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإِسلام، وكانت بينهم إحنة في الجاهلية؛ فرماه محلم بسهم، فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ ؛ فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع: يا رسول الله! أسَنَّ اليوم وغيّر غداً، فقال عيينة: لا، والله حتى تذوق نساؤه من الشكل ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين، فجلس بين يدي النبي ﷺ يستغفر له، فقال له

стр. 461

النبي ﷺ : "لا غفر الله لك"، فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه، فما مضت به سابعة؛ حتى مات ودفنوه؛ فلفظته الأرض، فجاؤا إلى النبي ﷺ فذكروا ذلك له، فقال: "إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن الله -جل وعز- أراد أن يعظكم"، ثم طرحوه بين صدفي جبل وألقوا عليه من الحجارة؛ ونزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الرجل يتكلم بالإِسلام ويؤمن بالله والرسول، ويكون في قومه، فإذا جاءت سرية رسول الله ﷺ أخبر بها حيَّهُ؛ -يعني: قومه- وأقام الرجل لا يخاف المؤمنين من أجل أنه على دينهم حتى يلقاهم؛ فيلقي إليهم السلام، فيقولون: لست مؤمناً وقد ألقى السلام؛ فيقتلونه، فقال الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ يعني: تقتلونه؛ إرادة أن يحل لكم ماله الذي وجدتم معه، وذلك عرض الحياة الدنيا؛ فإن عندي مغانم كثيرة، والتمسوا من فضل الله. وهو رجل اسمه مرادس، خلى قومه هاربين من خيل بعثها رسول الله ﷺ ، عليها رجل من بني ليث اسمه: قليب، حتى إذا وصلت الخيل؛ سلم عليهم؛ فقتلوه؛ فأمر رسول الله ﷺ لأهله بديته، ورد إليهم

стр. 462

ماله، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك (١). [ضعيف جداً] • عن الحسن البصري: أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ ذهبوا يتطرقون، فلقوا أناساً من العدو، فحملوا عليهم؛ فهزموهم، فشدّ منهم رجل فتبعه رجل يريد متاعه، فلما غشيه بالسنان؛ قال: إني مسلم، إني مسلم، فأوجزه بالسنان فقتله، وأخذ متبعيه، قال: فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ للقاتل: "أقتلته بعد ما قال: إني مسلم؟! "، قال: يا رسول الله! قالها متعوذاً، قال: "أشققت قلبه؟ "، قال: لم يا رسول الله؟! قال: "لتعلم أصادقاً هو أو كاذباً"، قال: وكنت عالماً ذلك يا رسول الله! قال رسول الله ﷺ : "إنما كان يعبر عنه لسانه، إنما كان يعبر عنه لسانه"، قال: فما لبث القاتل أن مات؛ فحفر له أصحابه، فأصبح وقد وضعته الأرض، ثم عادوا فحفروا له، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره -قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله ﷺ : كم دفناه، مرتين، أو ثلاثة؟ - كل ذلك لا تقبله الأرض، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا؛ برجليه فألقيناه في بعض تلك الشعاب، فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾. أهل الإِسلام إلى آخر الآية. قال الحسن: أما والله ما ذاك إلا يكون الأرض تجن من هو شر منه، ولكن وعظ الله القوم ألا يعودوا (٢). [ضعيف]

стр. 463

• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ قال: بلغني أن رجلاً من المسلمين أغار على رجل من المشركين؛ فحمل عليه، فقال المشرك: إني مسلم، لا إله إلا الله، فقتله بعد أن قالها، فبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فقال للذي قتله: "وقد قال لا إله إلا الله!! "، قال -وهو يعتذر-: يا نبي الله! إنما قالها متعوذاً، وليس كذلك، فقال النبي ﷺ : "فهلا شققت عن قلبه؟! "، ثم مات قاتل الرجل؛ فقبر؛ فلفظته الأرض، فذكر للنبي ﷺ ؛ فأمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته، ثم أمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته الأرض، فعل ذلك ثلاث مرات، فقال النبي ﷺ : "إن الأرض قد أبت أن تقبله، فألقوه في غار من الغيران" (١). [ضعيف] • عن مسروق: أن قوماً من المسلمين لقوا رجلاً من المشركين في غنيمة له، فقال: السلام عليكم إني مؤمن، فظنوا أنه يتعوذ بذلك؛ فقتلوه، وأخذوا غنيمته، قال: فأنزل الله : ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ﴾ تلك الغنيمة، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٢). [صحيح لغيره] • عن مجاهد؛ قال: راعي غنم لقيه نفر من المؤمنين؛ فقتلوه،

стр. 464

وأخذوا ما معه، ولم يقبلوا منه: السلام عليكم، فإني مؤمن (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد عن أسلم: نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، فذكر من قصة أبي الدرداء نحو القصة التي ذكرت عن أسامة بن زيد (٢). [ضعيف جداً] • ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)﴾. • عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ دعا رسول الله ﷺ زيداً؛ فجاءه بكتف، فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته؛ فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٣). [صحيح] • عن سهل بن سعد الساعدي ﵁؛ أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالساً في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا: أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله ﷺ أملى عليّ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: فجاءه ابنُ أُمِّ مكتوم، وهو يُملها عليَّ؛ فقال: يا رسول الله! لو استطيع الجهاد؛ لجاهدتُ -وكان رجلاً

стр. 465

أعمى-؛ فأنزل الله ﵎ على رسوله ﷺ ، فخذه على فخذي، فثقلت عليَّ؛ حتى خفت أن تُرضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه؛ فأنزل الله : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١). [صحيح]

стр. 466

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر، قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله؛ فهل لنا رخصة؟! فنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر (١). [صحيح] • عن الفَلَتان بن عاصم؛ قال: كنا عند النبي ﷺ ، فأُنزل عليه، -وكان إذا أنزل عليه؛ رام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما

стр. 467

يأتيه من الله-، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: "اكتب: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ "، قال: فقام الأعمى، فقال: يا رسول الله! ما ذنبنا؟ فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي ﷺ ، فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره؛ فبقي قائماً يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله، قال: فقال النبي ﷺ : "اكتب: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ " (١). [صحيح] • عن زيد بن أرقم؛ قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ

стр. 468

أَجْرًا عَظِيمًا﴾؛ جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله! أما لي رخصة؟ قال: "لا"، قال ابن أم مكتوم: اللهم إني ضرير؛ فرخص لي؛ فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾؛ فأمر رسول الله ﷺ بكتابتها (١). [صحيح] • عن عبد الله بن شداد؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ قام ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله! إن فيَّ ما ترى؛ فأنزل الله : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢). [صحيح] • عن أنس بن مالك؛ قال: نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، لقد رأيته في بعض مشاهد المسلمين معه اللواء (٣). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هم قوم كانوا على عهد

стр. 469

رسول الله ﷺ لا يغزون معه؛ لأسقام وأمراض وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء (١). [صحيح] • عن سعيد بن جبير؛ قال: نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ. . .﴾؛ فقال رجل أعمى: يا نبي الله! فأنا أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد؛ فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ فسمع بذلك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى؛ فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! قد أنزل الله في الجهاد ما قد علمت، وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد؛ فهل لي من رخصة عند الله إن قعدت؟ فقال له رسول الله ﷺ : "ما أمرت في شأنك بشيء، وما أدري هل يكون لك ولأصحابك من رخصة؟ "، فقال ابن أم مكتوم:

стр. 470

اللهم إني أنشدك بصري؛ فأنزل الله بعد ذلك على رسوله ﷺ فقال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن السدي؛ قال: لما أُنزلت هذه الآية؛ قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله! إني أعمى ولا أطيق الجهاد؛ فأنزل الله فيه: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن قتادة؛ قال: عذر الله أهل العذر من الناس فقال: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وكان منهم ابن أم مكتوم، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم (٣). [ضعيف] • عن أبي عبد الرحمن؛ قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فقال ابن أم مكتوم: يا رب! ابتليتني؛ فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٤). [ضعيف]

стр. 471

• عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ قال ابن أم مكتوم: أي رب! أنزل عذري، أنزل عذري؛ فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾؛ فجعلت بينهما، وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إليَّ اللواء؛ فإني أعمى لا أستطيع أن أغزو، أقيموني بين الصفين (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، ونزل فيه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾، ونزل فيه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾، ونزل فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]؛ فدعا به النبي ﷺ ، فأدناه وقربه، وقال: "أنت الذي عاتبني فيك ربي" (٢). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾. • عن أبي الأسود؛ قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكْتُتِبْتُ فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشدَّ النَّهي، ثم قال: أخبرني ابنُ عباس: أنا ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ ، يأتي السهم يرمى به فيصيب

стр. 472

أحدَهم فيقتله، أو يُضرَبُ فيُقتل؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية (١). [صحيح]

стр. 473

• عن عكرمة قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾؛ قال: نزلت في قيس بن الفاكه بن

стр. 474

المغيرة والحارث بن زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبي العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف، قال: لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب وعير قريش من رسول الله ﷺ وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة؛ خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقتلوا ببدر كفاراً، ورجعوا عن الإِسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان قوم بمكة قد أسلموا، فلما هاجر رسول الله ﷺ ؛ كرهوا أن يهاجروا وخافوا؛ فأَنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن السدي في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾؛ قال: لما أُسِرَ العباسُ وعقيل ونوفل؛ قال رسول الله ﷺ للعباس: "افْدِ نفسك وابنَ أخيك"، قال: يا رسول الله! ألم نُصَلِّ قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال: "يا عباس! إنكم خاصمتم؛ فَخُصِمْتُم، ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ

стр. 475

وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ "، فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر؛ فهو كافر حتى يهاجر: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾؛ حيلة في المال، والسبيل: الطريق (١). [ضعيف جداً] • عن ابن إسحاق في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال: هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزمعة بن الأسود، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج. قال: ونسيت الخامس (٢). [ضعيف جداً] • عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، حدثنا: أن هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإِسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقُتِلُوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر؛ فأبى الله أن يقبل منهم، وقوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ [النساء: ٩٨]: أناس من أهل مكة وعذرهم الله؛ فاستثناهم؛ فقال: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ (٣). [ضعيف] • عن الضحاك في الآية؛ قال: هم أناس من المنافقين، تخلفوا عن رسول الله ﷺ بمكة، فلم يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع

стр. 476

مشركي قريش إلى بدر، فأُصيبوا يوم بدر فيمن أصيب؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨]؛ فقال: لما بعث النبي ﷺ وظهر ونبع الإيمان؛ نبع النفاق معه، فأتى إلى رسول الله ﷺ رجالٌ، فقالوا: يا رسول الله! لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبوننا ويفعلون ويفعلون؛ لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فكانوا يقولون ذلك له، فلما كان يوم بدر؛ قام المشركون، فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله، فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي ﷺ معهم؛ فَقُتِلَتْ طائفةٌ منهم، وأُسِرت طائفة. قال: فأما الذين قتلوا؛ فهم الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية كلها ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم، ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. قال: ثم عذر الله أهل الصدق؛ فقال: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ [النساء: ٩٨]، يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ٩٩]: إقامتهم بين ظهري المشركين، وقال الذين أسروا: يا رسول الله! إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفاً؛ فقال الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٠]: صنيعكم الذي صنعتم بخروجكم مع المشركين

стр. 477

على النبي ﷺ ، ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾ خرجوا مع المشركين، ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧١] (١). [ضعيف جداً] • عن مجاهد؛ قال: نزلت فيمن قتل يوم من الضعفاء من كفار قريش (٢). [ضعيف] • ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجراً؛ فقال لأهله: احملوني؛ فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ ؛ فنزل الوحي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣). [صحيح]

стр. 478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 479

• وعنه -أيضاً-﵁: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾؛ فلما قرأها المسلمون؛ قال ضمضم بن عمرو الخزاعي: والله لأخرجن، وكان مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً؛ ليخرج، فقال: أخرجوني من مكة؛ فقد آذاني فيها الحر، فخرج حتى انتهوا به إلى التنعيم، فتوفي؛ فأنزل الله : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١). [موضوع] • عن سعيد بن جبير: أن رجلاً من خزاعة كان بمكة؛ فمرض -وهو ضمرة بن العيص، أو العيص بن ضمرة بن زنباع- فأمر أهله، ففرشوا له على سرير، وحملوه وانطلقوا به متوجهاً إلى المدنية، فلما كان بالنتعيم؛ مات؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 480

• عن الزبير بن العوام؛ قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة؛ فنهشته حية في الطريق؛ فمات؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. قال الزبير: فكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزن وفاته حين بلغتني؛ لأنه قل أحد ممن هاجر من قريش إلا ومعه بعض أهله، أو ذوي رحمه، ولم يكن معي أحد من بني أسد بن

стр. 481

عبد العزي ولا أرجو غيره (١). [حسن] • عن عبد الرحمن الحزامي؛ قال: خرج خالد بن حزام مهاجراً إلى أرض الحبشة في المرة الثانية؛ فنهش بالطريق؛ فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في أكثم بن صيفي، قيل: فابن الليثي؟ قال: هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة (٣). • عن عكرمة؛ قال: كان الناس من أهل مكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، قال: فلما خرج المشركون إلى بدر؛ أخرجوهم معهم، فقتلوا؛

стр. 482

فنزلت فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إلى: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ [النساء: ٩٩]، قال: فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، قال: فخرج ناس من المسلمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠]؛ فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني ضمرة -وكان مريضاً-: أخرجوني إلى الحر، حتى إذا كان بالحصحاص؛ مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية، وأنزل الله في أولئك الذين كانوا أعطوا الفتنة: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ إلى ﴿رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] (١). [ضعيف] • عن قتادة: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾؛ قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات ورجل من المؤمنين يقال له: ضمرة بمكة؛ قال: والله إن لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها، وإني لأهتدي، أخرجوني، وهو مريض حينئذ؛ فلما جاوز الحرم؛ قبضه الله، فمات؛ فأنزل الله ﵎: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 483

• عن يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن ضمرة بن العاص الجندعي أسلم، فحسن إسلامه، فكان يخاف من قومه أن يهاجر، فمرض، فقال: أخرجوني، فأخرجوه -وهو يريد الهجرة-؛ فأدركه الموت؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: لما سمع بهذه الآية؛ يعني: بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] ضمرة بن جندب الضمري؛ قال لأهله -وكان وجعاً-: ارحلوا راحلتي؛ فإن الأخشبين قد غماني -يعني: جبلي مكة-؛ لعلي إن أخرج فيصيبني روح، فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، وأما حين تَوَجَّه إلى المدينة؛ فإنه قال: اللهم إني مهاجر إليك وإلى رسولك (٢). [ضعيف جداً] • عن علباء بن أحمر اليشكري؛ قال: نزلت في رجل من خزاعة (٣). [ضعيف]

стр. 484

• عن الضحاك في قول الله : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة؛ قال لأهله: أخرجوني وقد أدنف للموت، قال: فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها، فتوفي؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: لما نزلت هذه الآية؛ يعني: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧]؛ قال جندب بن ضمرة الجندعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة، قال: ثم خرج وهو شيخ كبير؛ فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مات قبل أن يهاجر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]

стр. 485

• عن عكرمة؛ قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جندع (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الرحمن بن زيد؛ قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي ﷺ ؛ فمات في الطريق؛ فسخر به قوم، واستهزؤوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن؛ فنزل القرآن: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن الحسن؛ قال: خرج رجل من مكة بعد ما أسلم وهو يريد النبي وأصحابه، فأدركه الموت في الطريق فمات، فقالوا: ما أدرك هذا من شيء؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣). [ضعيف] • ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾. • عن علي؛ قال: سأل قوم من التجار رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! إنا نضرب في الأرض؛ فكيف نصلي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول؛ غزا النبي ﷺ ، فصلَّى الظهر، فقال المشركون: لقد

стр. 486

أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم؛ هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها؛ فأنزل الله ﵎ بين الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾؛ قال: كان النبي ﷺ وأصحابه بعسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا. فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه صلاة الظهر ركعتين ركوعهم وسجودهم وقيامهم جميعاً؛ فَهَمَّ بهم المشركون أن يَغيرُوا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله ﵎: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، فصلى بهم صلاة العصر، وصف أصحابه صفين، ثم كبر بهم جميعاً، ثم سجد الأولون بسجود، والآخرون قيام، ثم سجد الآخرون حين قام النبي ﷺ ، ثم كبر بهم وركعوا جميعاً، فتقدم الصف الآخر واستأخر الصف المقدم فتعاقبوا السجود كما دخلوا أول مرة، وقصرت صلاة العصر إلى ركعتين (٢). [ضعيف] • ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ

стр. 487

عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾. • عن أبي عياش الزرقي؛ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بُعسْفان، قال: فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة. فقالوا: تأتي عليه الآن صلاة هي أحب إليهم من أبناءهم وأنفسهم، قال: فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية، قال: فحضرت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة والمشركون أمامه، فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح، فصففنا خلفه صفين؛ صف خلف رسول الله جميعاً، ثم سجد النبي ﷺ بالصف الذي يليه، قال: والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا؛ جلس الآخرون فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فركعوا جميعاً، ثم رفع فرفعوا جميعاً، ثم سجد النبي ﷺ بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلسوا؛ جلس الآخرون، فسجدوا، ثم جلسوا جميعاً، ثم سلم عليهم جميعاً، قال: فصلاها رسول الله ﷺ مرتين: مرة بعُسفان، وصلاها يوم بني سُليم (١). [صحيح]

стр. 488

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عبد الرحمن بن عوف كان جريحاً (١). [صحيح] • وعنه -أيضاً-﵄؛ قال: خرج رسول الله ﷺ ؛ فلقي المشركين بعسفان، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر، فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه؛ قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى هي أحبّ إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستعدوا؛ حتى تغيروا عليهم؛ فأنزل الله ﵎ على نبيه: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ إلى آخر الآية، وذكر صلاة الخوف (٢). [صحيح]

стр. 489

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾. • عن قتادة بن النعمان؛ قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أُبيرق: بشر، وبشير، ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر؛ يهجو به أصحاب رسول الله ﷺ ، ثم ينحله بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله ﷺ ذلك

стр. 490

الشعر؛ قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث أو كما قال الرجل، وقالوا: ابنُ الأُبيرق قالها، قال: وكان أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإِسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافِطَةٌ من الشام من الدَّرمك؛ ابتاع الرجل منها فخصَّ بها نفسه، وأما العيال؛ فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك فجعله في مشربة له، وفي المشربة سلاح ودرع وسيف، فَعُدِي عليه من تحت البيت؛ فنقبت المشربة، وأُخِذَ الطعام والسلاح، فلما أصبح؛ أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي! إنه قد عُدي علينا في ليلتنا هذه؛ فنُقِبَتْ مشربتُنا، فذُهب بطعامنا وسلاحنا، قال: فتحسسنا في الدار وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوفدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم، قال: وكان بنو أُبيرق قالوا -ونحن نسأل في الدار-: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل؛ رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد؛ اخترط سيفه، وقال: أنا أسرق؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السَّرقة، قالوا: إليك عنها أيها الرجل؛ فما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي! لو أتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، قال قتادة: فأتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه؛ فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام؛ فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي ﷺ : "سآمر في ذلك"، فلما سمع بنو أُبيرق؛ أتوا رجلاً منهم يقال له: أسير بن عروة فكلموه في ذلك، فاجتمع في ذلك ناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله! إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته، فقال: "عمدت إلى أهل بيت ذُكِر منهم إسلام

стр. 491

وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة! "، قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي! ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله ﷺ ، فقال: الله المستعان، فلم يلبث أن نزل القرآن: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ بني أُبيرق: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾؛ أي: مما قلت لقتادة: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ أي: لو استغفروا الله؛ لغفر لهم: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ -إلى قوله-: ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ قوله للبيد: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فلما نزل القرآن؛ أتى رسول الله ﷺ بالسلاح، فرده إلى رفاعة. فقال قتادة: لمّا أَتيتُ عمي بالسلاح، وكان شيخاً قد عسي أو عشي في الجاهلية، وكنت أُرى إسلامه مدخولاً، فلما أتيته بالسلاح؛ قال: يا ابن أخي! هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحاً، فلما نزل القرآن؛ لَحِقَ بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ [النساء: ١١٥، ١١٦]، فلما نزل على سلافة؛ رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعره، فأخذت رحله فوضعته على رأسها، ثم خرجت به فرمت به في الإِبطح، ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير (١). [حسن لغيره]

стр. 492

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 493

• عن عبد الله بن عباس قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾: وذلك أن نفراً من الأنصار غزوا مع النبي ﷺ في بعض غزواته؛ فسُرقت درع لأَحدهم، فأظنَّ بها رجلاً من الأنصار، فأتى صاحب الدرع رسول الله ﷺ ، فقال: إن طعمة بن أبي أُبيرق سرق درعي، فأتى رسول الله ﷺ به، فلما رأى السارق ذلك؛ عمد إليها فألقاها في بيت رجل بريء، وقال لنفر من عشيرته: إني قد غيبت الدرع وألقيتها في بيت فلان، وستوجد عنده. فانطلقوا إلى نبي الله ﷺ ليلاً، فقالوا: يا نبي الله! إن صاحبنا بريء، وإن سارق الدرع فلان، وقد أحطنا بذلك علماً، فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس وجادل عنه؛ فإنه إن لم يعصمه الله بك؛ يهلك، فقام رسول الله ﷺ ، فبرأ وعذره على رؤوس الناس؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ (١). [ضعيف جداً]

стр. 494

• عن عبد الرحمن بن زيد؛ قال: كان رجل سرق درعاً من حديد في زمان النبي ﷺ وطرحه على يهودي، فقال اليهودي: والله ما سرقتها يا أبا القاسم! ولكن طرحت علي، وكان للرجل الذي سرق جيران يبرئونه ويطرحونه على اليهودي، ويقولون: يا رسول الله! هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به، قال: حتى مال عليه النبي ﷺ ببعض القول؛ فعاتبه الله ، في ذلك فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللهَ﴾ بما قلت لهذا اليهودي: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ثم أقبل على جيرانه فقال: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾، قال: ثم عرض التوبة، فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه: ﴿وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ إن كان مشركاً: ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾؛ فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾. قال: أبي أنا يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتاً ليسرقه، فهدمه الله عليه فقتله، فذلك قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ويقال: هو طعمة بن أُبيرق، وكان نازلاً في بني ظفر (١). [ضعيف جداً]

стр. 495

• عن السدي؛ قال: نزلت في طعمة بن أبيرق، واستودعه رجل من اليهود درعاً، فانطلق بها إلى داره فحفر لها اليهودي ثم دفنها، فخالف إليها طعمة فاحتفر عنها فأخذها، فلما جاء اليهودي يطلب درعه؛ كافره عنها، فانطلق إلى ناس من اليهود من عشيرته، فقال: انطلقوا معي؛ فإني أعرف موضع الدرع، فلما علم بهم طعمة؛ أخذ الدرع فألقاها في دار أبي مليل الأنصاري، فلما جاءت اليهود تطلب الدرع فلم تقدر عليها؛ وقع به طعمة وأناس من قومه فسبوه، وقال: أتخونونني؟! فانطلقوا يطلبونها في داره، فأشرفوا على بيت أبي مليل؛ فإذا هم بالدرع، وقال طعمة: أخذها أبو مليل، وجادلت الأنصار -دون طعمة-، وقال لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فقولوا له: ينضح عني، ويكذب حجة اليهودي؛ فإني إن أكذب؛ كذب على أهل المدينة اليهودي، فأتاه أناس من الأنصار؛ فقالوا: يا رسول الله! جادل عن طعمة وأكذب اليهودي؛ فهمّ رسول الله ﷺ أن يفعل؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ مما أردت: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧)﴾ ثم ذكر الأنصار ومجادلتهم عنه، فقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ يقول: يقولون ما لا يرضى من القول: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ثم دعا إلى التوبة؛ فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ ثم ذكر قوله حين قال: أخذها أبو مليل؛ فقال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢)﴾ ثم ذكر الأنصار وإتيانهم إياه أن ينضح عن صاحبهم ويجادل عنه؛ فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ
следующие страницы →