• ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾.
• عن البراء بن عازب ﵁: أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال: أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قِبَلَ بيت المقدس ستة عشر شهراً -أو سبعة عشر شهراً-، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَلَ البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها: صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه؛ فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله؛ لقد صليت مع رسول الله ﷺ قِبَلَ مكة، فداروا -كما هم- قِبَلَ البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم؛ إذ كان يصلي قِبَلَ بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولّى وجهه قبل البيت؛ أنكروا ذلك (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما وُجِّه النبي ﷺ إلى الكعبة؛ قالوا: يا رسول الله! كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢). [صحيح]
стр. 72
• عن قتادة؛ قال: كانت القبلة فيها بلاء وتمحيص، صلت الأنصار نحو الكعبة حولين قبل قدوم النبي ﷺ ، وصلى نبي الله بعد قدومه المدينة نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة: البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ لقد اشتاق الرجل إلى مولده! قال الله : ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، وقال أناس من الناس: لقد صرفت القبلة إلى البيت الحرام؛ فكيف أعمالنا التي عملنا في القبلة الأولى؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
стр. 73
• عن السدي؛ قال: لما توجه رسول الله قِبَلَ المسجد الحرام؛ قال المسلمون: ليت شعرنا عن إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قِبَلَ بيت المقدس، هل تقبل الله منا ومنهم أم لا؟! فأنزل الله -جلّ ثناؤه- فيهم: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾؛ قال: صلاتكم قبل بيت المقدس، يقول: إن تلك طاعة، وهذه طاعة (١). [ضعيف جداً]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: قال ناس -لما صرفت القبلة إلى البيت الحرام-: كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن داود بن أبي عاصم؛ قال: لما صُرِف رسول الله ﷺ إلى
стр. 74
الكعبة؛ قال المسلمون: هلك أصحابنا الذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس -في رواية الكلبي؛ يعني: عن أبي صالح عنه-: كان رجال من أصحاب رسول الله ﷺ قد ماتوا على القبلة الأولى: منهم أسعد بن زرارة، وأبو أمامة أحد بني النجار، والبراء بن معرور -أحد بني سلمة-، وأناس آخرون؛ جاءت عشائرهم، فقالوا: يا رسول الله! توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم؛ فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]؛ وذلك أن النبي ﷺ قال لجبريل ﵇: "وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها"، وكان يريد الكعبة؛ لأنها قبلة إبراهيم، فقال له جبريل: "إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئاً؛ فسل ربك"؛ أي: يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم، ثم ارتفع جبريل، وجعل رسول الله ﷺ يُديم النظر إلى السماء؛ رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾.
• عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر -أو سبعة عشر- شهراً، وكان رسول الله ﷺ
стр. 75
يحب أن يتوجه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فصلى مع النبي ﷺ رجل ثم خرج بعد ما صلى؛ فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة (١). [صحيح]
• وعنه -أيضاً-؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء؛ ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قال: فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منّا قبل أن تصرف القبلة، وكيف بصلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: وقال السفهاء من الناس -وهم أهل الكتاب-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فأنزل الله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٢). [ضعيف]
стр. 76
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ إذا سَلَّم من صلاته إلى بيت المقدس رفع رأسه إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن معاذ بن جبل ﵁؛ قال: صلى رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً، ثم أنزل الله آية أمره بالتحول إلى الكعبة؛ فقال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 77
• وعنه -أيضاً-؛ قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصوم ثلاثة أحوال، فأما أحوال الصلاة؛ فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة؛ فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم أنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: لما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وكان أهلها اليهود؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس؛ ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهراً، فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم ﵇، وكان يدعو وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾؛ فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله : ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٢). [حسن]
• عن مجاهد؛ قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا،
стр. 78
فكان يدعو الله -جلّ ثناؤه-، ويستعرض للقبلة؛ فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: كان الناس يصلون قِبَلَ بيت المقدس، فلما قدم النبي ﷺ المدينة على رأس ثمانية عشر شهراً من مهاجره؛ كان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر، وكان يصلى قِبَل بيت المقدس، فنسختها الكعبة، فكان النبي ﷺ يحب أن يصلي قبل الكعبة؛ فأنزل الله -جل ثناؤه-: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)﴾.
• عن السدي؛ قال: لما حول النبي ﷺ إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمداً اشتاق إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قبلتنا؛ لكنّا نرجو أن يكون هو صاحبنا الذي ننتظر؛ فنزلت (٣). [ضعيف جداً]
стр. 79
• ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة؛ قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام: قد أنزل الله على نبيّه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ فكيف يا عبد الله! هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سلام: يا عمر! لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني إذا رأيته مع الصبيان، وأنا أشد معرفة بمحمد مني بابني، فقال عمر: كيف ذلك؟ قال: إنه رسول الله حق من الله، وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء؟ فقال له عمر: وفقك الله يا ابن سلام (١). [موضوع]
• ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠)﴾.
• عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وناس من الصحابة؛ قالوا: لما صُرف نبي الله ﷺ نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس؛ قال المشركون من أهل مكة: تحير على محمد دينه؛ فتوجه بقبلته إليكم، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلاً، ويوشك أن يدخل في دينكم؛ فأنزل الله
стр. 80
-جل ثناؤه- فيهم: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾.
• عن قتادة؛ قال: لما احتج مشركو قريش بانصراف النبي ﷺ إلى الكعبة، فقالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا؛ أنزل الله -تعالى- في ذلك كله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵁؛ قال: قتل تميم -والصواب: عمير- بن الحمام ببدر، وفيه وفي غيره نزلت: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ (٣). [موضوع]
стр. 81
• ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾.
• عن عروة بن الزبير، سألت عائشة ﵂، فقلت لها: أرأيت قول الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾؛ فوالله ما على أحدٍ جناحٌ أن لا يطوف بالصفا والمروة!
قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي! إن هذه لو كانت كما أولتها عليه؛ كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يُهلُّون لمناةَ الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل، فكان من أهلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية.
قالت عائشة ﵁: وقد سنّ رسول الله ﷺ الطواف بينهما؛ فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما.
ثم أخبرتُ أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا لعلمٌ ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يذكرون أن الناس -إلا من ذكرت عائشة ممن كان يُهِلُّ بمناة- كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة؟ فلما ذكر الله -تعالى- الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في
стр. 82
القرآن؛ قالوا: يا رسول الله! كنا نطوف بالصفا والمروة؛ وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا؛ فهل علينا من حرج أن نطوّف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية.
قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما: في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام؛ من أجل أن الله -تعالى- أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت (١). [صحيح]
• عن عاصم الأحول؛ قال: سألت أنس بن مالك ﵁ عن الصفا والمروة، فقال: كنّا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما كان الإِسلام؛ أمسكنا عنهما؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ -إلى قوله: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ " (٢). [صحيح]
• عن الشعبي؛ قال: كان على الصفا وثنٌ يقال له: إِسَاف، وعلى المروة وثن يقال له: نائلة؛ فلما قدم رسول الله ﷺ ؛ قالوا: يا رسول الله! إن أهل الجاهلية إنما كانوا يطوفون بين الصفا والمروة للوثنيين الذين عليهما، وإنهما ليس من شعائر الله؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 83
• عن مجاهد؛ قال: قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن عمرو بن حبشي؛ قال: قلت لابن عمر ﵄: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾، قال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله؛ فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد ﷺ ؛ فأتيته، فسألته، فقال: إنه كان عندهما أصنام، فلما حرمت؛ أمسكوا عن الطواف بينهما حتى أنزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إنه كان في الجاهلية شياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكانت بينهما آلهة، فلما جاء الإِسلام وظهر؛ قال المسلمون: يا رسول الله! لا نطوف بين الصفا والمروة؛ فإنه شرك كنا نفعله في الجاهلية؛ فأنزل الله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
стр. 84
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت الأنصار: إن السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ -مثقل-
стр. 85
فمن تركه؛ فلا بأس عليه، فبلغ ذلك عائشة؛ فقالت: ليس كما قال، لو كانت كما قال؛ لكانت: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، ثم قالت: إنه كان على الصفا والمروة صنمان في الجاهلية يطوفون بينهما، فلما هدمهما رسول الله ﷺ كما هدم الأصنام؛ تحرج أصحاب رسول الله ﷺ أن يطوّفوا بين الصفا والمروة، وقالوا: إنا كنا نطوف من أجل الصنمين فقد هدمهما الله؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: في مناسك الحج، فلا تحرّجوا أن يطوّف بينهما (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي مجلز؛ قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: سأل معاذ بن جبل -أخو بني سلمة-، وسعد بن معاذ -أخو بني عبد الأشهل-، وخارجة بن زيد -أخو
стр. 86
بني الحارث بن الخزرج -نفراً من أحبار يهود- قال أبو كريب: عمَّا في التوراة، وقال ابن حميد: عن بعض ما في التوراة -فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم عنهم؛ فأنزل الله -تعالى ذكره- فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)﴾ [البقرة: ١٥٩] (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت كفار قريش: يا محمد! صف -أو انسب- لنا ربك؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية وسورة الإِخلاص (٢). [موضوع]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان للمشركين ثلاثمائة وستون صنماً يعبدونها من دون الله؛ فبين الله -سبحانه- أنه إله واحد؛ فأنزل هذه الآية (٣). [ضعيف جداً]
• ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي
стр. 87
تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾.
• عن أبي الضحى؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣]؛ عجب المشركون، وقالوا: إن محمداً يقول: وإلهكم إله واحد؛ فليأتنا بآية إن كان من الصادقين؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يقول: إن في هذه الآيات ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عطاء بن أبي رباح؛ قال: أنزلت بالمدينة على النبي: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
стр. 88
• عن سعيد بن جبير؛ قال: سألت قريش يهوداً، فقالوا: حدثونا عما جاءكم به موسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي ﷺ : ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهباً؛ فنزداد به يقيناً، ونتقوى به على عدونا؛ فسأل النبي ﷺ ربه فأوحى الله إليه: "إني معطيكم ذلك، ولكن إن كذبوا بعد؛ عذبتهم عذاباً لم أعذبه أحداً من العالمين، فقال: ذرني وقومي فأدعوهم يوماً بيوم"؛ فأنزل الله عليه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية؛ فخلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار أعظم من أن أجعل الصفا ذهباً (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾.
• عن الكلبي؛ قال: نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة؛ حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام (١). [ضعيف جداً]
• ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: دعا رسول الله ﷺ اليهود إلى الإِسلام، ورغبهم فيه، وحذرهم عذاب الله ونقمته؛ فقال له رافع بن خارجة، ومالك بن عوف: بل نتبع يا محمد! ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلم وخيراً منا؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 91
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضل، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث الله محمداً ﷺ من غيرهم؛ خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم؛ فعمدوا إلى صفة محمد فغيروها، ثم أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي، فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير؛ وجدوه مخالف لصفة محمد؛ فلم يتبعوه؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (١). [موضوع]
• عن عطاء بن أبي رباح؛ قال: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ والتي في آل عمران: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] نزلتا جميعاً في يهود (٢). [ضعيف]
• ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي
стр. 92
الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾.
• قال قتادة: ذكر لنا أن رجلاً سأل نبي الله ﷺ عن البر؛ فأنزل الله هذه الآية. وذكر لنا أن نبي الله ﷺ دعا الرجل؛ فتلاها عليه، وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ثمن مات على ذلك؛ يرجى له ويطمع له في خير؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، وكانت اليهود توجهت قِبَلَ المغرب، والنصارى قِبَلَ المشرق: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب، والنصارى قبل المشرق، فنزلت: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 93
• عن أبي العالية؛ قال: كانت اليهود تصلي قِبَلَ المغرب، وكانت النصارى تقبل قِبَلَ المشرق؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان قبلكم يقتلون القاتل بالقتيل لا تقبل منه الدية؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إلى آخر الآية: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ يقول: فخفف عنكم ما كان على من قبلكم؛ أي: الدية لم تكن تقبل، فالذي يقبل الدية؛ فذلك عفو؛ فاتباع بالمعروف، ويؤدي إليه الذي عفي من أخيه بإحسان (٢). [حسن]
• عن الشعبي في قوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾
стр. 94
قال: نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عمية، فقالوا: نقتل بعبدنا فلان ابن فلان، وبفلانة فلان بن فلان؛ فأنزل الله ﵎: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: لم يكن لمن قبلنا دية؛ إنما هو القتل، أو العفو إلى أهله؛ فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قتل من الحي الكثير عبد؛ قالوا: لا نقتل به إلا حراً، وإذا قتلت منهم امرأة؛ قالوا: لا نقتل بها إلا رجلاً؛ فأنزل الله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (٢). [ضعيف]
• وعنه -أيضاً-؛ قال: كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان؛ فكان الحي إذا كان فيهم عدّةٌ ومنعة، فقتل عبد قوم آخرين عبداً لهم؛ قالوا: لا نقتل به إلا حراً تعززاً؛ لفضلهم على غيرهم في أنفسهم، وإذا قُتلت لهم امرأة قتلتها امرأة قوم آخرين؛ قالوا: لا نقتل بها إلا رجلاً؛ فأنزل الله هذه الآية؛ يخبرهم أن العبد بالعبد، والأنثى بالأنثى؛ فنهاهم عن البغي، ثم أنزل الله -تعالى ذكره- في سورة المائدة بعد ذلك فقال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] (٣). [ضعيف]
стр. 95
• عن السدي؛ قال: اقتتل أهل ملتين من العرب أحدهما: مسلم، والآخر: معاهد في بعض ما يكون بين العرب من الأمر؛ فأصلح بينهم النبي ﷺ ، وقد كانوا قتلوا الأحرار والعبيد والنساء؛ على أن يؤدي الحر دية الحر، والعبد دية العبد، والأنثى دية الأنثى، فقاصهم بعضهم من بعض (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي مالك الغفاري؛ قال: كان بين حيين من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطول؛ فكأنهم طلبوا الفضل، فجاء النبي ﷺ ليصلح بينهم فنزلت هذه الآية: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾، فجعل النبي ﷺ الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى (٢). [ضعيف]
• عن الشعبي؛ قال: نزلت في قتال عمية كان على عهد النبي ﷺ (٣). [ضعيف]
стр. 96
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾؛ فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد؛ سواء رجالهم ونساءهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستويين فيما بينهم في العمد، في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساءهم (١). [حسن]
• عن سعيد بن جبير: أنَّ حيّين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإِسلام بقليل؛ فكان بينهم قتل وجراحات؛ حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا؛ فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا؛ حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم، والمرأة منا الرجل منهم؛ فنزل فيهم: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾.
• عن معاذ بن جبل ﵁؛ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة؛ فصام عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، ثم أنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
стр. 97
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ إلى قوله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكيناً؛ فأجزأ ذلك عنه، ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾؛ فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي يطيق الصيام (١).
• وقال مقاتل بن سليمان: كبُر لبيد الأنصاري من بني عبد الأشهل؛ فعجز عن الصوم، فقال للنبي ﷺ : ما على من عجز عن الصوم؛ فأنزل الله : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ إلى قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ (٢).
• ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾.
• عن سلمة بن الأكوع ﵁؛ قال: لما نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها؛ فنسختها (٣). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية؛ فنسخت الأولى إلا الكبير الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكيناً وأفطر (٤). [ضعيف]
стр. 98
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم، ثم ضعف، فرخص له أن يطعم مكان كل يوم مسكيناً (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ كان من شاء صام، ومن شاء أفطر، وأطعم مسكيناً، فكانوا كذلك حتى نسختها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾.
• عن الشعبي؛ قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصوم على الفقراء؛ فأنزل الله : ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٣). [ضعيف]
• عن خيثمة بن أبي خيثمة البصري عن أنس -أنه سأله عن الصوم في السفر-، فقال: قد أمرت غلامي أن يصوم فأبى، قلت: فأين هذه الآية:
стр. 99
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قال: نزلت ونحن يومئذٍ نرتحل جياعاً، وننزل على غير شبع، وإنا اليوم نرتحل شباعاً وننزل على شبع" (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾.
• عن الصُلْب بن حكيم عن أبيه عن جده؛ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: أقريب ربنا؛ فنناجيه، أم بعيد؛ فنناديه؟! قال: فسكت عنه؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ الآية، إني أمرتهم أن يدعوني؛ فليدعوني؛ إني أستجيب لهم (٢). [ضعيف جداً]
стр. 100
• عن الحسن؛ قال: سأل أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا للنبي ﷺ : أين ربُّنا؟ فأنزل الله : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن عطاء بن أبي رباح: أنه بلغه لما نزلت: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ قال الناس: لو نعلم أي ساعة ندعو؟ فنزلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ (٢). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أنه لما أنزل الله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]؛ قال رجال: كيف ندعو يا نبي الله؟! فأنزل الله : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ (٣). [ضعيف]
• عن الضحاك: سأل بعض الصحابة النبي ﷺ ؛ فقالوا: أقريب
стр. 101
ربنا؛ فنناجيه، أم بعيد؛ فنناديه؟! فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال يهود أهل المدينة: يا محمد! كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، وإن غلظ كل سماء مثل ذلك؟! فنزلت هذه الآية (٢). [موضوع]
• عن علي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ قال: "لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإن الله أنزل عليَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] "؛ فقال رجل: يا رسول الله! ربنا يسمع الدعاء أم كيف ذلك؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ الآية (٣).
• عن أُبي بن كعب ﵁؛ قال: قال المسلمون: يا رسول الله! أقريب ربنا؛ فنناجيه، أم بعيد؛ فنناديه؟! فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ (٤). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: قال المسلمون: أقريب ربنا؛ فنناجيه، أم بعيد؛ فنناديه؟! فنزلت: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾؛ ليطيعوني، والاستجابة: هي الطاعة، ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾: ليعلموا ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٥).
стр. 102
• عن عبد الله بن عبيدة؛ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى ندعوه؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، فقالوا: صدق ربنا، وهو بكل مكان (١).
• عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ : أين ربنا؟ قال: في السماء على عرشه، ثم تلا ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، وأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ الآية (٢).
• ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)﴾.
• عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائماً؛ فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر؛ لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائماً، فلما حضر الإفطار؛ أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن انطلق فأطلبُ لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءَته امرأته، فلما رأته؛ قالت: خيبةً لك؛ فلما انتصف النهار؛ غشي عليه؛ فذكر ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾؛ ففرحوا
стр. 103
بها فرحاً شديداً، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (١). [صحيح]
• عن سهل بن سعد ﵁؛ قال: أنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾؛ فكان رجال إذا أرادوا الصوم؛ ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى بتبين له رؤيتهما؛ فأنزل الله -تعالى- بعد ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾؛ فعلموا أنه إنما يعني: الليل والنهار (٢). [صحيح]
• عن معاذ بن جبل ﵁؛ قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا امتنعوا، ثم إن رجلاً من الأنصار يقال له: صرمة، كان يعمل صائماً حتى أمسى، فجاء إلى أهله، فصلى العشاء، ثم نام، فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح صائماً؛ فرآه رسول الله ﷺ وقد جهد جهداً شديداً، فقال: ما لي أراك جهدت جهداً شديداً؟ قال: يا رسول الله! إني عملت أمس، فجئت حين جئت فألقيت نفسي؛ فنمت، فأصبحت حين أصبحت صائماً.
قال: وكان عمر أصاب من النساء بعدما نام، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك؛ فأنزل الله : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣). [ضعيف]
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كان المسلمون قبل أن تنزل هذه الآية إذا صلوا العشاء الآخرة؛ حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا، وإن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وإن صِرْمة بن قيس الأنصاري غلبته عينه بعد صلاة المغرب؛ فنام فلم يشبع من الطعام، ولم يستيقظ حتى صلى رسول الله ﷺ العشاء؛ فقام، فأكل وشرب، فلما أصبح؛ أتى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك؛ فأنزل الله عند ذلك: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾؛ فكان ذلك عفواً من الله ورحمة (١).
• عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه؛ قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل، فأمسى، فنام؛ حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب عند النبي ﷺ ذات ليلة وقد سهر عنده فوجد امرأته قد نامت؛ فأرادها؛ فقالت: إني قد نمت، قال: ما نمت، ثم وقع بها، وصنع كعب بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر إلى النبي ﷺ ؛ فأخبره؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ
стр. 106
تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس في قول الله -تعالى ذكره-: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ وذلك أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء؛ حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة، ثم إن ناساً من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء؛ منهم: عمر بن الخطاب، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٢). [حسن]
стр. 107
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن الناس كانوا قبل أن ينزل في الصوم ما نزل يأكلون ويشربون، ويحل لهم شأن النساء، فإذا نام أحدهم لم يطعم ولم يشرب، ولا يأتي أهله حتى يفطر من القابلة؛ فبلغنا أن عمر بن الخطاب بعدما نام ووجب عليه الصوم؛ وقع على أهله، ثم جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت، قال: "وماذا صنعت؟ "، قال: إني سوّلت لي نفسي؛ فوقعت على أهلي بعدما نمت وأنا أريد الصوم، فزعموا أن النبي ﷺ قال: "ما كنت خليقاً أن تفعل"؛ فنزل
стр. 108
الكتاب: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (١). [صحيح]
• عن عكرمة: أن رجلاً -قد سماه من الأنصار- جاء ليلة وهو صائم، فقالت امرأته: لا تنم حتى نضع لك طعاماً؛ فنام، فجاءت، فقالت: نمت والله، فقال: لا والله، قالت: بلى والله، فلم يأكل تلك الليلة، وأصبح صائماً؛ فغشى عليه، وأنزلت الرخصة فيه (٢). [موضوع]
• عن القاسم بن محمد؛ قال: إن بدء الصوم؛ كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام؛ لم يصل إلى أهله بعد ذلك، ولم يأكل ولم يشرب، حتى جاء عمر إلى امرأته؛ فقالت: إني قد نمت، فوقع بها، وأمسى صرمة بن قيس صائماً؛ فنام قبل أن يفطر، وكانوا إذا ناموا؛ لم يأكلوا ولم يشربوا، فأصبح صائماً، وكاد الصوم يقتله؛ فأنزل الله الرخصة قال: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 109
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه، حتى إذا أمسى طعم من الطعام فيما بينه وبين العتمة، حتى إذا صليت؛ حرم عليهم الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة، وإن عمر بن الخطاب بينما هو نائم؛ إذ سولت له نفسه، فأتى أهله لبعض حاجته، فلما اغتسل؛ أخذ يبكي ويلوم نفسه كأشد ما رأيت من الملامة، ثم أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة؛ فإنها زيَّنت لي؛ فواقعت أهلي، هل تجد لي رخصه يا رسول الله؟! قال: "لم تكن حقيقاً بذلك يا عمر! "، فلما بلغ بيته، أرسل إليه؛ فأنبأه بعذره في آية من القرآن، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة؛ فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن ثابت البناني: أن عمر واقع أهله ليلة في رمضان؛ فاشتد ذلك عليه؛ فأنزل الله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن صرمة بن أنس أتى النبي ﷺ عشية من العشيات وقد جهده الصوم، فقال رسول الله ﷺ : "ما لك يا أبا قيس! أمسيت طليحاً؟! "، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجر
стр. 110
الجريد، فأتيت أهلي، فنمت قبل أن أطعم، وأمسيت وقد جهدني الصوم؛ فنزلت فيه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١). [موضوع]
• عن محمد بن يحيى بن حبان: أن صرمة بن أنس أتى أهله ذات ليلة وهو شيخ كبير وهو صائم؛ فلم يهيؤوا له طعاماً؛ فوضع رأسه فأغفى، وجاءته امرأته بطعامه، فقالت له: كل، فقال: إني قد نمت، قالت: إنك لم تنم؛ فأصبح جائعاً مجهوداً؛ فأنزل الله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: كتب على النصارى رمضان، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان؛ فكتب على المؤمنين كما كتب عليهم، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى؛ حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له: أبو