يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإنهما جميعاً ومن معهما أعداء لمن عادوا وسلم لمن سالموا.
ثم قمت؛ فدخلت الخوخة التي دخلها رسول الله ﷺ فاستقبلني فقال: "يا ابن الخطاب! ألا أقرؤك آيات نزلت عليَّ قبل؟ "، قلت: بلى. فقرأ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ﴾، حتى بلغ: ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾.
قلت: والذي بعثك بالحق؛ ما جئت إلا أخبرك بقول اليهود؛ فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر.
قال عمر: فلقد رأيتني أشد في دين الله من حجر (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن حبراً من أحبار اليهود من فدك يقال له: عبد الله بن صوريا حاجَّ النبي ﷺ ؛ فسأله عن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه؛ قال: أي ملك يأتيك من السماء؟
قال: "جبريل، ولم يبعث الله نبياً إلا وهو وليه".
قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل؛ لآمنا بك؛ إن جبريل نزل بالعذاب، والقتال، والشدة، فإنه عادانا مراراً كثيرة، وكان أشد ذلك علينا: أن الله أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له: بختنصر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته؛ بعثنا رجلاً من أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاماً مسكيناً ليست له قوة، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم الذي أَذِنَ في إهلاككم؛ فلا تسلط عليه، وإن لم يكن هذا؛ فعلى أيِّ حق تقتله؟ فصدقه صاحبنا، ورجع إلينا، وكَبُر بختنصر، وقوي، وغزانا، وخرب بيت المقدس؛ فلهذا نتخذه عدواً؛ فأنزل الله هذه الآية (١). [موضوع]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾؛ قال: وذلك أن اليهود قالت حين سألت محمداً ﷺ عن أشياء كثيرة؛ فأخبرهم بها على ما هي عندهم إلا جبريل؛ فإن جبريل كان عند اليهود صاحب عذاب وسطوة، ولم يكن عندهم صاحب وحي؛ يعني:
стр. 40
تنزيل من الله على رسله، ولا صاحب رحمة، فأخبرهم رسول الله ﷺ فيما سألوه عنه: أن جبريل صاحب وحي الله، وصاحب نقمته، وصاحب رحمته، فقالوا: ليس بصاحب وحي ولا رحمة، هو لنا عدو؛ فأنزل الله عذاباً لهم؛ قل يا محمد: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ يقول: فإن جبريل نزله، يقول: نزل القرآن بأمر الله يشد به فؤادك، ويربط به على قلبك؛ يعني: بوحينا الذي نزل به جبريل عليك من عند الله، وكذلك يُفعل بالمرسلين والأنبياء من قبلك (١). [ضعيف]
• عن القاسم بن أبي بزة؛ قال: إن يهوداً سألوا النبي ﷺ : مَنْ صاحبه الذي ينزل عليه بالوحي؟
فقال: "جبريل".
قالوا: فإنه لنا عدو؛ ولا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال؛ فنزل: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا﴾ (٢). [ضعيف]
• عن رجل من قريش قال: سأل النبي ﷺ اليهود، فقال:
стр. 41
"أسألكم بكتابكم الذي تقرؤون به: هل تجدون به قد بشّر بي عيسى ابن مريم أن يأتيكم رسول اسمه أحمد؟ ".
فقالوا: اللهم وجدناك في كتابنا، ولكنّا كرهناك؛ لأنك تستحل الأموال، وتهريق الدماء؛ فأنزل: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ (١). [ضعيف جداً]
стр. 42
• ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال ابن صوريا الفطيوني
لرسول الله ﷺ : يا محمد! ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من
آية بينة فنتبعك بها؛ فأنزل الله : ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (٩٩)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٠)﴾.
стр. 43
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال مالك بن الصيف -حين بُعِثَ رسول الله ﷺ وذكرهم ما أخذ عليهم من الميثاق، وما عهد إليهم في محمد ﷺ -: والله ما عهد إلينا في محمد، ولا أخذ علينا ميثاقاً؛ فأنزل الله عليهم : ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان آصف كاتب سليمان بن داود ﵇، وكان تعلم الاسم الأعظم، كان يكتب كلَّ شيء يأمره به سليمان ﵇، ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان؛ أخرجته الشياطين، فكتبوا بين كل سطر من سحر وكذب وكفر؛ فقالوا: هذا الذي
стр. 44
كان يعمل سليمان بها؛ فأكفره جهّال الناس وسفهاؤهم وسبوه، ووقف
علماؤهم، فلم يزل جهّالهم يسبونه؛ حتى أنزل الله : ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (١). [حسن]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الذي أصاب سليمان بن داود ﵇ في سبب امرأة من أهله -يقال لها: جرادة- وكانت أحبّ نسائه إليه، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه أو يدخل الخلاء؛ أعطاها الخاتم، فجاء أناس من أهل الجرادة يخاصمون قوماً إلى سليمان بن داود ﵇، فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة، فيقضي لهم، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً، فجاء حين أراد الله أن يبتليه فأعطاها الخاتم ودخل الخلاء، ومثل الشيطان في صورة سليمان، قال: هاتي خاتمي، فأعطته خاتمه، فلبسه، فلما لبسه؛ دانت له الشياطين، والإنس، والجنُّ، وكل شيء، فجاءها سليمان قال: هاتي خاتمي، قالت: اخرج، لست بسليمان، قال سليمان ﵇: إن ذاك من أمر الله؛ إنه بلاء ابتلى به، فخرج فجعل إذا قال: أنا سليمان؛ رجموه حتى يُدمون عقبه، فخرج يحمل على شاطئ البحر، ومكث هذا الشيطان فيهم مقيم ينكح نساءه ويقضي بينهم، فلما أراد الله أن يرد على سليمان ملكه؛ انطلقت الشياطين، وكتبوا كُتُباً فيها سحر وفيها كفر، فدفنوها تحت كرسي سليمان ﵇ ثم أثاروها، وقالوا: هذا كان يفتن الجن والإنس،
стр. 45
قال: فأكفر الناس سليمان حتى بعث الله محمداً ﷺ ؛ فأنزل الله على محمد ﷺ : ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: الذي صنعوا، فخرج سليمان يحمل على شاطئ البحر، قال: ولما أنكر الناس -لما أراد الله أن يرد على سليمان ملكه أنكروا-؛ انطلقت الشياطين، جاءوا إلى نسائه فسألوهن، فقلن: إنه ليأتينا ونحن حيض، وما كان يأتينا قبل ذلك، فلما رأى الشيطان أنه حضر هلاكه؛ هرب، وأرسل به فألقاه في البحر، وفي الحديث- فتلقاه سمكه فأخذه، وخرج الشيطان حتى لحق بجزيرة في البحر، وخرج سليمان ﵇ يحمل لرجل سمكاً قال: بكم تحمل، قال: بسمكة من هذا السمك فحمل معه حتى بلغ به، أعطاه السمكة التي في بطنها الخاتم، فلما أعطاه السمكة، شق بطنها يريد يشويها، فإذا الخاتم؛ فلبسه؛ فأقبل إليه الإنس والشياطين، فأرسل في طلب الشيطان فجعلوا لا يطيقونه فقال: احتالوا له فذهبوا فوجدوه نائماً قد سكر، فبنوا عليه بيتاً من رصاص، ثم جاءوا ليأخذوه فوثب، فجعل لا يثب في ناحية إلا أماط الرصاص معه؛ فأخذوه، فجاءوا به إلى سليمان، فأمر بحنت من رخام، فنقر، ثم أدخله في جوفه، ثم سده بالنحاس، ثم أمر به فطرح في البحر (١). [حسن]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ وكان حين ذهب ملك سليمان؛ ارتد فئام من الجن والإنس، واتبعوا الشهوات، فلما أرجع الله إلى سليمان ملكه؛ قام الناس على الدين كما كان، وإن سليمان
стр. 46
ظهر على كتبهم؛ فدفنها تحت كرسيه، وتوفي سليمان حدثان ذلك، فظهر الجن والإنس على الكتب بعد وفاة سليمان، وقالوا: هذا كتاب من الله نزل على سليمان أخفاه منا، فأخذوه فجعلوه ديناً؛ فأنزل الله : ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾ [البقرة: ١٠١] واتبعوا الشهوات التي كانت الشياطين تتلوا، وهي: المعازف واللعب وكل شيء يصد عن ذكر الله (١). [ضعيف جدًا]
• عن أبي العالية؛ قال: إن اليهود سألوا النبي ﷺ عن السحر وخاصموه به؛ فأنزل الله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ إلى آخر الآية، وإن الشياطين كتبوا السحر والكهانة؛ فدفنوه في مجلس سليمان، وكان سليمان لا يعلم الغيب، فلما مات سليمان؛ استخرجوا ذلك السحر، وخدعوا الناس به، وقالوا: هذا علم كان سليمان يكتمه الناس ويحسدهم عليه، فلما أخبرهم رسول الله ﷺ بهذه الآيات؛ رجعوا وقد خزوا، ودحض الله حجتهم (٢). [ضعيف]
стр. 47
• عن شهر بن حوشب؛ قال: لما سلب سليمان ملكه؛ كانت الشياطين تكتب السحر في غيبة سليمان، فكتب: من أراد أن يأتي كذا وكذا؛ فليستقبل الشمس، وليقل: كذا وكذا، ومن أراد أن يفعل كذا وكذا؛ فليستدبر الشمس، وليقل: كذا وكذا، فكتبته وجعلت عنوانه: "هذا ما كتب آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم"، ثم دفنته تحت كرسيه، فلما مات سليمان؛ قام إبليس خطيباً، فقال: يا أيها الناس! إن سليمان لم يكن نبياً، وإنما كان ساحراً، فالتمسوا سحره في متاعه وبيوته، ثم دلّهم على المكان الذي دفن فيه، فقالوا: والله لقد كان سليمان ساحراً؛ هذا سحره، بهذا تعبدنا، وبهذا قهرنا، فقال المؤمنون: بل كان نبياً مؤمناً، فلما بعث الله النبي محمد ﷺ ؛ جعل يذكر الأنبياء، حتى ذكر داود وسليمان، فقالت اليهود: انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان مع الأنبياء! وإنما كان ساحراً يركب الريح؛ فأنزل الله عذر سليمان: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن خصيف الجزري؛ قال: كان سليمان إذا نبتت الشجرة؛ قال: لأي داء أنت؟ فتقول: لكذا وكذا، فلما نبتت شجرة الخروبة الشامي؛ قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لمسجدك أخربه، قال: تخربينه؟! قالت: نعم، قال: بئس الشجرة أنت، فلم يلبث أن توفي؛ فجعل الناس يقولون في مرضاهم: لو كان لنا مثل سليمان، فجاء الشياطين فأخذوا كتاباً؛ فجعلوه في مصلّى سليمان؛ فقالوا: نحن ندلكم على ما كان
стр. 48
سليمان يداوي به، فانطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتاب، فإذا فيه سحر ورقى؛ فأنزل الله : ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾ هم الذي كفروا ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ (١٠٢)﴾ سبع مرات. . . فإن أبى إلا أن يكفر علماه، فيخرج منه نار -أو نور- حتى يسطع في السماء، قال: المعرفة التي كان يعرف (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه أتاه رجل، فقال له: من أين أقبلت؟ فقال: من العراق، قال: كيف تركت الناس وراءك؟ قال: تركت الناس يتحدثون أن علياً سوف يخرج إليهم، فقال: لو شعرنا؛ ما زوّجنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه، وسأحدثك عن ذلك: إن الشياطين كانت تسترق السمع في السماء، فإذا سمع أحدهم كلمة حق؛ كذب معها ألف كذبة؛ فأشربتها قلوب الناس، واتخذوها دواوين، فاطلع عليها سليمان؛ فدفنها تحت كرسيه، فلما مات سليمان؛ قام شياطين بالطريق، فقالت: ألا أدلكم على كنز سليمان الممنع الذي لا كنز له مثله؟ فاستخرجوه، قالوا: سحر، وإن بقيتها هذا يتحدث به أهل العراق، وأنزل الله عذر سليمان
стр. 49
فيما قالوا من السحر: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ إلى آخر الآية (١). [صحيح]
• عن ابن إسحاق؛ قال: إن رسول الله ﷺ قال -فيما بلغني-: "لما ذكر سليمان بن داود في المرسلين؛ قال بعض أحبار اليهود: ألا تعجبون من محمد يزعم أن ابن داود كان نبياً، والله ما كان إلا ساحراً؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: باتباعهم السحر وعلمهم به، ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 50
• عن سعيد بن جبير؛ قال: كان سليمان يتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر؛ فيأخذه، فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزانته، فلم تقدر الشياطين أن يصلوا إليه، فدنت إلى الإنس فقالوا لهم: أتريدون العلم الذي كان سليمان يسخر به الشياطين والرياح وغير ذلك؟ قالوا: نعم، قالوا: فإنه في بيت خزانته وتحت كرسيه، فاستثارته الإنس؛ فاستخرجوه، فعملوا به، فقال أهل الحجاز: كان سليمان يعمل بهذا وهذا سحر؛ فأنزل الله -جل ثناؤه- على لسان نبيه محمد ﷺ براءة سليمان؛ فقال له: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
стр. 51
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: راعنا -بلسان اليهود-: السَّبُّ القبيح؛ فكان اليهود يقولون لرسول الله ﷺ سِرّاً، فلما سمعوا أصحابه يقولون؛ أعلنوا بها، فكانوا يقولون ذلك، ويضحكون فيما بينهم؛ فأنزل الله الآية (١). [موضوع]
• عن قتادة والكلبي؛ قالا: كانوا يقولون: راعنا سمعك، وكانت اليهود يأتون؛ فيقولون مثل ذلك يستهزؤون؛ فنزلت (٢). [ضعيف]
• ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان مما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل، وينساه بالنهار؛ فأنزل الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة﴾ الآية (٣). [ضعيف]
стр. 52
• ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قال: قال رافع بن (حريملة) ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ : يا محمد! ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارًا؛ نتبعك ونصدقك؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ (١). [ضعيف]
• عن أبي العالية في قوله: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ قال: قال رجل: يا رسول الله! لو كانت كفاراتنا ككفارات
стр. 53
بني إسرائيل؟ فقال النبي ﷺ : "اللهم لا نبغيها -ثلاثاً- ما أعطاكم الله خير
مما أعطى بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئة
وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها، فإن كفرها؛ كانت له خزياً في الدنيا،
وإن لم يكفرها؛ كانت له خزياً في الآخرة؛ فما أعطاكم الله خير مما أعطى
بني إسرائيل"، قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠] (١). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد؛ قال: سألت قريش محمداً أن يجعل لهم الصفا ذهباً، فقال: "نعم، وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم"؛ فأبوا، ورجعوا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 54
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عبد الله بن أبي أمية ورهط من قريش، قالوا: يا محمد! اجعل لنا الصفا ذهباً، ووسع لنا أرض مكة، وفجر الأنهار خلالها تفجيراً؛ نؤمن بك؛ فأنزل الله هذه الآية (١). [موضوع]
• ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود للعرب حسداً؛ إذ خصهم الله برسوله، وكانا جاهدين في ردِّ الناس عن الإسلام بما استطاعا؛ فأنزل الله -تعالى- فيهما: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 55
• عن كعب بن مالك: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً، وكان يهجو النبي ﷺ ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان المشركون واليهود من المدينة حين قدمها رسول الله ﷺ يؤذون النبي ﷺ وأصحابه أشد الأذى؛ فأمر الله -تعالى- نبيه بالصبر على ذلك والعفو عنهم، وفيهم أنزلت: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ (١). [صحيح]
• ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾.
стр. 56
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله ﷺ ؛ أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ ؛ فقال رافع بن حريملة: ما أنتم على شيء، وكفى بعيسى وبالإنجيل، فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شيء، ومجّد بنبوة موسى وكفر بالتوراة؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك من قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إنَّ قريشاً منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام؛ فأنزل الله؛ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن كعب الأحبار؛ قال: إن النصارى لما ظهروا على بيت المقدس؛ حرقوه، فلما بعث الله محمداً؛ أنزل عليه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ
стр. 57
مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾؛ فليس في الأرض نصراني يدخل بيت المقدس إلا خائفاً (١). [ضعيف جداً]
• ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
• عن عامر بن ربيعة قال: كنا مع النبي ﷺ في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة؛ فصلى كل رجل منّا على حياله، فلما أصبحنا؛ ذكرنا ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٢). [حسن لغيره]
стр. 58
• عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١). [صحيح]
• عن عطاء بن أبي رباح: أن قوماً عميت عليهم القبلة فصلى كل إنسان إلى ناحية، ثم أتوا رسول الله ﷺ ، وذكروا ذلك؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 59
• عن قتادة: أن النبي ﷺ قال: "إن أخاكم النجاشي قد مات؛ فصلوا عليه"، قالوا: صلى على رجل ليس بمسلم! قال: فنزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩].
قال قتادة: فقالوا: إنه كان لا يصلي إلى القبلة؛ فأنزل الله : ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: لما نزلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ قالوا: إلى أين؟ فنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ بعث سرية فأصابتهم ضبابة؛ فلم يهتدوا إلى القبلة؛ فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم
стр. 60
بعد ما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاؤوا إلى رسول الله ﷺ ؛ حدثوه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (١). [ضعيف]
• وقال عبد الله بن عباس -في رواية عطاء-: إن النجاشي لما توفي؛ قال جبريل للنبي ﷺ : "إن النجاشي توفي، فصل عليه"؛ فأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يحضروا، وصفَّهم، ثم تقدم رسول الله ﷺ وقال لهم: "إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي، وقد توفي فصلوا عليه". فصلى عليه رسول الله ﷺ ، فقال أصحاب رسول الله ﷺ في أنفسهم: كيف نصلي على رجل مات وهو يصل على غير قبلتنا؟ وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات، وقد صرفت القبلة إلى الكعبة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٢).
• وعن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة -وكان أكثر أهلها اليهود-؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس؛ ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهراً؛ فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم ﵇، فكان يدعو وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله ﵎: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]؛ فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فأنزل الله : ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ وقال: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 61
• ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾.
• قال الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٤): "نزلت في اليهود حيث قالوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، وفي نصارى نجران حيث قالوا: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، وفي مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله".
• وقال مقاتل: نزلت في نصارى نجران: السيد والعاقب ومن معهما من الوفد الذين قدموا على النبي ﷺ ، فقالوا: عيسى ابن الله؛ فأكذبهم الله -تعالى- (١).
• ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال رافع بن حريملة لرسول الله ﷺ : يا محمد! إن كنت رسولاً من الله كما تقول؛ فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه؛ فأنزل الله في ذلك من قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 62
• ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾.
• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: كان النبي ﷺ يسأل عن أبيه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾.
وفي رواية: قال رسول الله ﷺ : "ليت شعري! ما فعل أبواي؟ "؛ فنزل: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ فما ذكرهما حتى توفاه الله (١). [ضعيف]
• عن داود بن أبي عاصم: أن النبي ﷺ قال ذات يوم: "ليت شعري! أين أبواي؟ "؛ فنزلت: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 63
• قال مقاتل: قال رسول الله ﷺ : "لو أنزل الله بأسه باليهود؛ لآمنوا"؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ (١).
• ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلاً من الحبشة وأهل الشام.
• وقال الضحاك: نزلت فيمن آمن من أهل الكتاب.
• وقال قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد ﷺ (٢).
• ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠)﴾.
стр. 64
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة؛ شقّ ذلك عليهم، وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى﴾ (١).
• قال المفسرون: إنهم كانوا يسألون النبي ﷺ الهدنة، ويطمعون أنهم إذا هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (٢).
• ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾.
• عن أنس ﵁؛ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: وافقت ربي في ثلاث؛ فقلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؛ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله! لو أمرت نساءك أن يحتجبن؛ فإنه يكلمهن البر والفاجر؛ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في المغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن؛ فنزلت هذه الآية (٣). [صحيح]
• عن جابر ﵁ يحدث عن حجة النبي ﷺ ؛ قال: لما طاف النبي ﷺ ؛ قال له عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: "نعم"، قال: أفلا تتخذه مصلى؛
стр. 65
فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: قال عمر: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عمر ﵁؛ قال: كان رسول الله ﷺ يطوف، فقال النبي ﷺ : "هذا مقام إبراهيم"، قال عمر: أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله:
стр. 66
﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١).
• عن عمر ﵁: أنه مر بمقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله! أليس نقوم بمقام خليل ربنا؟ قال: "بلى"، قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فلم يلبث إلا يسيراً حتى نزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٢). [ضعيف]
• عن ابن عمر ﵄؛ قال: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؛ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣). [ضعيف]
• عن أبي ميسرة؛ قال: قال عمر: يا رسول الله! هذا مقام خليل ربنا؛ أفلا نتخذه مصلى؟ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٤).
стр. 67
• ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠)﴾.
• قال الحافظ في كتابه "العجاب في بيان الأسباب" (١/ ٣٧٨): "ذكر الثعلبي وتبعه الزمخشري: أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه: سلمة ومهاجراً إلى الإسلام، وقال لهما: لقد علمتما أن الله قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبياً اسمه أحمد، فمن آمن به؛ فقد رشد واهتدى، ومن لم يؤمن به؛ فهو ملعون، فأسلم سلمة، وامتنع مهاجر؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١) ".
• ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣)﴾.
• قال الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٥)، و"الوسيط" (١/ ٢١٦ - ٢١٧): "نزلت في اليهود حين قالوا للنبي ﷺ : ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟! فأنزل الله قوله: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ (٢).
• ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: نزلت في رؤوس يهود المدينة: كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وأبي ياسر بن أخطب، وفي
стр. 68
نصارى أهل نجران، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله -تعالى- من غيرها (١).
• ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتى رسول الله ﷺ نفر من اليهود؛ فيهم: أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع، وعازر وخالد وزيد وإزار بن أبي أزار، وأشيع؛ فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل؟ فقال: أومن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون، فلما ذكر عيسى؛ جحدوا نبوته، وقالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا نؤمن بمن آمن به؛ فأنزل الله فيهم: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩)﴾ [المائدة: ٥٩] (٢). [ضعيف]
• ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن بني إسرائيل قالوا:
стр. 69
يا موسى! هل يصبغ ربك؟ قال: اتقوا الله؛ فناداه ربه: يا موسى! سألوك هل يصبغ ربك؟ فقل: نعم؛ أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود، والألوان كلها في صفتي؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾ (١). [حسن]
• ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﷺ : ما الهدى إلا ما نحن عليه؛ فاتبعنا يا محمد تهتدي، وقالت النصارى مثل ذلك؛ فأنزل الله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 70
• ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهراً من مقدم رسول الله ﷺ المدينة؛ أتى رسول الله ﷺ رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع -هكذا قال ابن حميد، وقال أبو كريب: ورافع بن أبي رافع- والحجاج بن عمرو؛ حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن الحقيق، وكنانة بن أبي الحقيق؛ فقالوا: يا محمد! ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟! ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها؛ نتبعك ونصدقك، وإنما يريدون فتنه عن دينه؛ فأنزل الله فيهم: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾. . . إلى قوله: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: لما وُجِّه النبي ﷺ قِبَلَ المسجد الحرام؛ اختلف الناس فيها فكانوا أصنافاً، فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زماناً ثم تركوها وتوجهوا إلى غيرها؟ فأنزل الله في المنافقين: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 71
• ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾.
• عن البراء بن عازب ﵁: أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال: أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قِبَلَ بيت المقدس ستة عشر شهراً -أو سبعة عشر شهراً-، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَلَ البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها: صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه؛ فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله؛ لقد صليت مع رسول الله ﷺ قِبَلَ مكة، فداروا -كما هم- قِبَلَ البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم؛ إذ كان يصلي قِبَلَ بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولّى وجهه قبل البيت؛ أنكروا ذلك (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما وُجِّه النبي ﷺ إلى الكعبة؛ قالوا: يا رسول الله! كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢). [صحيح]
стр. 72
• عن قتادة؛ قال: كانت القبلة فيها بلاء وتمحيص، صلت الأنصار نحو الكعبة حولين قبل قدوم النبي ﷺ ، وصلى نبي الله بعد قدومه المدينة نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة: البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ لقد اشتاق الرجل إلى مولده! قال الله : ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، وقال أناس من الناس: لقد صرفت القبلة إلى البيت الحرام؛ فكيف أعمالنا التي عملنا في القبلة الأولى؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
стр. 73
• عن السدي؛ قال: لما توجه رسول الله قِبَلَ المسجد الحرام؛ قال المسلمون: ليت شعرنا عن إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قِبَلَ بيت المقدس، هل تقبل الله منا ومنهم أم لا؟! فأنزل الله -جلّ ثناؤه- فيهم: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾؛ قال: صلاتكم قبل بيت المقدس، يقول: إن تلك طاعة، وهذه طاعة (١). [ضعيف جداً]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: قال ناس -لما صرفت القبلة إلى البيت الحرام-: كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن داود بن أبي عاصم؛ قال: لما صُرِف رسول الله ﷺ إلى
стр. 74
الكعبة؛ قال المسلمون: هلك أصحابنا الذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس -في رواية الكلبي؛ يعني: عن أبي صالح عنه-: كان رجال من أصحاب رسول الله ﷺ قد ماتوا على القبلة الأولى: منهم أسعد بن زرارة، وأبو أمامة أحد بني النجار، والبراء بن معرور -أحد بني سلمة-، وأناس آخرون؛ جاءت عشائرهم، فقالوا: يا رسول الله! توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم؛ فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]؛ وذلك أن النبي ﷺ قال لجبريل ﵇: "وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها"، وكان يريد الكعبة؛ لأنها قبلة إبراهيم، فقال له جبريل: "إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئاً؛ فسل ربك"؛ أي: يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم، ثم ارتفع جبريل، وجعل رسول الله ﷺ يُديم النظر إلى السماء؛ رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾.
• عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر -أو سبعة عشر- شهراً، وكان رسول الله ﷺ
стр. 75
يحب أن يتوجه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فصلى مع النبي ﷺ رجل ثم خرج بعد ما صلى؛ فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة (١). [صحيح]
• وعنه -أيضاً-؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء؛ ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قال: فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منّا قبل أن تصرف القبلة، وكيف بصلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: وقال السفهاء من الناس -وهم أهل الكتاب-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فأنزل الله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٢). [ضعيف]