← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

• عن أنس؛ قال: استشار رسول الله ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: "إن الله قد أمكنكم منهم"، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي ﷺ ، قال: ثم دعا رسول الله ﷺ ، فقال: "يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس"، قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي ﷺ ، قال: ثم عاد النبي ﷺ ، فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول الله! نرى أن تعفو عنهم وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفِداء، قال: وأنزل الله : ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عمر؛ قال: اختلف الناس في أسارى بدر؛ فاستشار النبي ﷺ أبا بكر وعمر ﵄، فقال أبو بكر ﵁: فادهم، وقال عمر ﵁: اقتلهم، قال قائل: أرادوا قتل رسول الله ﷺ وهدم الإسلام، ويأمره أبو بكر بالفداء … ! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمره بقتلهم، فأخذ رسول الله ﷺ بقول أبي بكر ففاداهم رسول الله ﷺ ؛

стр. 772

فأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل العذاب ما أفلت إلا عمر" (١). • عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ قال: لم تكن الغنائم تحل لأحد كان قبلنا، فطيبها الله لنا لما علم الله من ضعفنا؛ فأنزل الله فيما سبق من كتابه إحلال الغنائم: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ "، فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلم أحلال هو أم حرام؟ فطيبه الله لهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾، فلما أحل الله لهم فداهم وأموالهم، قال الأسارى: ما لنا عند الله من خير قد قتلنا وأسرنا!؟؛ فأنزل الله يبشرهم: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢). • عن عبد الله بن عباس ﵄: لما رغبوا في الفداء؛ أنزلت: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾؛ قال: سبق من الله رحمته لمن شهد بدرًا، فتجاوز الله عنهم وأحلها لهم (٣). • ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠)﴾. • عن عائشة ﵄؛ قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص وبعثت فيه بقلادة

стр. 773

كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقة شديدة، وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها؛ فافعلوا"، قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليه الذي لها، وقال العباس: يا رسول الله! إني كنت مسلمًا، فقال رسول الله ﷺ : "أعْلِم بإسلامك، فإن يكن كما تقول؛ فالله يجزيك، فافد نفسك وابني أخويك: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب، وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخو بني الحارث بن فهر"، فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله، قال: "فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل"، فقلت لها: إن أصبت فهذا المال لبني الفضل وعبد الله وقثم، فقال: والله يا رسول الله إني أعلم أنك رسوله، إن هذا لشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل، فاحتسب لي يا رسول الله ما أصبتم من عشرين أوقية من مال كان معي، فقال رسول الله ﷺ : "افعل"، ففدى العباس نفسه وابني أخويه وحليفه؛ وأنزل الله فيها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠)﴾، وأعطاني الله مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله (١). [ضعيف]

стр. 774

• عن عبد الله بن عباس ﵄: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾: عباس وأصحابه، قال: قالوا للنبي ﷺ : آمنا بما جئت به، ونشهد إنك لرسول الله لننصحن لك على قومنا؛ فنزل: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾، إيمانًا وتصديقًا يخلف لكم خيرًا مما أصيب منكم، ويغفر لكم الشرك الذي كنتم عليه، قال: فكان العباس يقول: ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا وإن لي الدنيا، لقد قال: ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾؛ فقد أعطاني خيرًا مما أخذ مني مائة ضعف، وقال: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ وأرجو أن يكون غفر لي (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال العباس: فيّ نزلت: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ فأخبرت النبي ﷺ بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى، فأبدلني الله بها عشرين عبدًا كلهم تاجر، مالي في يديه (٢). [ضعيف جدًا]

стр. 775

• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠)﴾، وكان العباس أُسر يوم بدر، فافتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب، فقال العباس حين نزلت هذه الآية: لقد أعطاني الله -تعالى- خصلتين ما أحب أن لي بهما الدنيا، أني أسرت يوم بدر ففديت نفسي بأربعين أوقية ذهبًا، فأتاني الله أربعين عبدًا، وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما كان يوم بدر أُسر سبعون، فجعل عليهم النبي ﷺ أربعين أوقية ذهبًا، وجعل على عمه العباس مائة وعلى عقيل ثمانين، فقال العباس: آللقرابة صنعت بي هذا؟ والذي يحلف

стр. 776

به العباس؛ لقد تركتني فقير قريش ما بقيت، قال: "كيف تكون فقير قريش وقد استودعت أم الفضل بنادق الذهب، ثم أقبلت إليّ وقلت لها: إن قتلت تركتك غنية ما بقيت، وإن رجعت، فلا يهمنك شيء؟ "، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، ما أخبرك بهذا إلا الله -تعالى-؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فقال حين نزلت: يا نبي الله! لوددت أنك كنت أخذت مني أضعافها، فآتاني الله خيرًا منه (١). [ضعيف جدًا] • عن عبد الله بن عباس ﵄: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾؛ قال: عباس وأصحابه قالوا للنبي ﷺ : آمنا بما جئت به ونشهد أنك رسول الله؛ فنزل: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾؛ أي: إيمانًا وتصديقًا يخلف لكم خيرًا مما أصبت منكم، ويغفر لكم الشرك الذي كنتم عليه، فكان عباس يقول: ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا وأن لي ما في الدنيا من شيء، فلقد أعطاني الله خيرًا مما أخذ مني مائة ضعف، وأرجو أن يكون غفر لي (٢). • وعنه -أيضًا- قال: نزلت في الأسارى يوم بدر، منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب ﵃ (٣).

стр. 777

• ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾. • عن الزبير بن العوام ﵁؛ قال: فينا نزلت هذه الآية خاصة، معشر قريش والأنصار: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾، قال: كان رسول الله ﷺ قد آخى بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فلم نشك أنا نتوارث لو هلك كعب وليس له من يرثه، فظننت أني أرثه ولو هلكت كذلك يرثني، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه، وورّث بعضهم من بعض حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾؛ فتركوا ذلك، وتوارثوا بالنسب (٢). [ضيف]

стр. 778

• عن عكرمة في قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾؛ قال: كان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا المهاجر يرث الأعرابي، حتى فتحت مكة ودخل الناس في الدين أفواجًا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 779

سورة التوبة • عن البراء بن عازب ﵁؛ قال: "آخر آية نزلت آية الكلالة، وآخر سورة نزلت براءة" (١). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني، فجعلتموهما في السبع الطوال، ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال عثمان: كان النبي ﷺ مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول له: "ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وتنزل عليه الآية والآيتان، فيقول مثل ذلك، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها، فمن هناك وضعتها في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم (٢). [حسن]

стр. 780

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 781

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة التوبة بالمدينة. • عن عبد الله بن الزبير؛ قال: أنزل بالمدينة سورة براءة (١). • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت براءة بعد فتح مكة (٢). • عن قتادة؛ قال: مما نزل في المدينة براءة (٣). • ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤)﴾. • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة (٤). [ضعيف] • ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾. • عن النعمان بن بشير؛ قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ ، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام؛ إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام؛ إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ ، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه؛ فأنزل الله : ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ (٥). [صحيح]

стр. 782

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني؛ قال: فأنزل الله -تعالى-: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾؛ يعني: أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك (١). [حسن] • عن الشعبي؛ قال: نزلت في علي والعباس ﵄ (٢). [ضعيف] • عن الحسن؛ قال: نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة تكلموا في ذلك، فقال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال رسول الله ﷺ : "أقيموا على سقايتكم؛ فإن لكم فيها خير" (٣). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في علي بن أبي طالب والعباس ﵄ (٤).

стр. 783

• عن الشعبي؛ قال: كانت بين علي والعباس ﵄ منازعة، فقال العباس لعلي ﵁: أنا عم النبي ﷺ وأنت ابن عمه، وإليّ سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ … ﴾ الآية (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عبيدة؛ قال: قال علي ﵁ للعباس: لو هاجرت إلى المدينة، قال: أوَلست في أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي الحاج، وأعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية؛ يعني: قوله: ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: فجعل الله للمدينة فضل درجة على مكة (٢). [ضعيف] • عن ابن سيرين؛ قال: قدم علي بن أبي طالب ﵁ مكة، فقال للعباس ﵁: أي عم! ألا تهاجر؟ ألا تلحق برسول الله ﷺ ؟ فقال: أعمر المسجد الحرام، وأحجب البيت؛ فأنزل الله: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ … ﴾ الآية. وقال لقوم قد سماهم: ألا تهاجرون؟ ألا تلحقون برسول الله ﷺ ؟ فقالوا: نقيم مع إخواننا وعشائرنا ومساكننا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)﴾ الآية كلها (٣). [ضعيف] • عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة:

стр. 784

أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، لو أشاء بت فيه، وقال عباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد؛ فأنزل الله: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية كلها (١). [ضعيف] • عن الضحاك؛ يقول في قوله: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآية: أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك، فقال العباس: أما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونفك العاني ونحجب البيت ونسقي الحاج؛ فأنزل الله: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآية (٢). [ضعيف جدًا] • ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾. • عن السدي: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال: افتخر علي وعباس وشيبة بن عثمان؛ فقال العباس: أنا أفضلكم؛ أنا أسقي حجاج بيت الله، وقال شيبة: أنا أُعْمِرُ مسجدَ اللهِ، وقال عليّ: أنا هاجرت مع رسول الله ﷺ ، وأجاهد معه في سبيل الله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى ﴿نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ (٣). [ضعيف جدًا]

стр. 785

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾. • عن مجاهد؛ قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا أحجب الكعبة فلا نهاجر؛ فأنزلت: ﴿لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما أمر النبي بالهجرة إلى المدينة، فمنهم من يتعلق به أهله وولده، يقولون: ننشدك بالله أن لا تضيعنا؛ فيرق، فيقيم عليهم ويدع الهجرة؛ فأنزل هذه الآية (٢). [موضوع] • ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)﴾. • عن مجاهد؛ قال: هي أول ما أنزل الله -تعالى- من سورة براءة (٣). [ضعيف] • وعنه؛ قال: أول ما نزل من براءة: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ

стр. 786

كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)﴾ يعرفهم نصره ويوطنهم لغزوة تبوك (١). [ضعيف] • عن الربيع بن أنس؛ قال: إن رجلًا قال يوم حنين: لن تغلب من قلة؛ فشق ذلك على رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾، قال الربيع: وكانوا اثني عشر ألفًا، منهم ألفان من أهل مكة (٢). [ضعيف جدًا] • عن عكرمة؛ قال: لما كان يوم حنين ولى المسلمون وولى المشركون، وثبت رسول الله ﷺ فقال: "أنا محمد رسول الله ثلاث مرات"، وإلى جنبه عمه العباس، فقال النبي ﷺ لعمه: "يا عباس! أذن يا

стр. 787

أهل الشجرة"، فأجابوه من كل مكان: لبيك لبيك، حتى أظلوه برماحهم، ثم مضى فوهب الله له الظفر؛ فأنزل الله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ الآية (١). [ضعيف] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾. • عن عكرمة في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾؛ قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام، ويتجرون فيه، فلما نهوا أن يأتوا البيت؛ قال المسلمون: من أين لنا طعام؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾؛ فأنزل عليهم المطر وكثر خيرهم حتى ذهب عنهم المشركون (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾؛ شق ذلك على أصحاب رسول الله، وقالوا: من يأتينا بطعامنا؟ ومن يأتينا بالمتاع؟ فنزلت: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 788

• عن عطية لعوفي؛ قال: قال المسلمون: قد كنا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم؛ فنزلت: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه، فلما نهوا عن أن يأتوا البيت؛ قال المسلمون: فمن أين لنا الطعام؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾، قال: فأنزل الله عليهم المطر وكثر خيرهم حين ذهب المشركون عنهم (٢). [ضعيف] • عن قتادة في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾؛ أي: أخباث، ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ وهو العام الذي حج فيه أبو بكر ﵁، نادى عليّ ﵁ بالأذان، وذلك لتسع سنين من الهجرة، وحج رسول الله ﷺ في العام المقبل حجة الوداع لم يحج قبلها ولا بعدها منذ هاجر، فلما نفى الله -تعالى- المشركين عن المسجد الحرام؛ شق ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؛ فأغناهم الله -تعالى- بهذا الخراج: الجزية الجارية عليهم يأخذونها شهرًا شهرًا وعامًا عامًا، فليس لأحد من المشركين أن يقرب

стр. 789

المسجد الحرام بعد عامهم ذلك إلا صاحب الجزية أو عبد رجل من المسلمين (١). [ضعيف] • ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾. • عن أبي هريرة ﵁؛ قال: أنزل الله -تعالى- في العام الذي نبذ فيه أبو بكر ﵁ إلى المشركين: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ فكان المشركون يوافون بالتجارة فينتفع بها المسلمون، فلما حرم الله -تعالى- على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام؛ وجد المسلمون في أنفسهم مما قطع عنهم من التجارة التي كان المشركون يوافون بها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾؛ فأجل في الآية الأخرى التي تتبعها الجزية، ولم تكن تؤخذ قبل ذلك فجعلها عوضًا مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم؛ فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿صَاغِرُونَ﴾ فلما أحق ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاوضهم أفضل ما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة (٢). • عن مجاهد؛ قال: نزلت هذه حين أمر محمد ﷺ وأصحابه بغزوة تبوك (٣). [ضعيف]

стр. 790

• عن ابن شهاب؛ قال: أنزلت في كفار قريش والعرب: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]؛ وأنزلت في أهل الكتاب: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ فكان أول من أعطى الجزية أهل نجران (١). [ضعيف] • ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتى رسول الله ﷺ سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وشاس بن قيس ومالك بن الصيف، فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرًا ابن الله؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك من قولهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

стр. 791

• عن زيد بن وهب؛ قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر عليّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرتُ ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا عليَّ حَبشيًا لسمعت وأطعت (١). [صحيح] • ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٣٧)﴾. • عن أبي وائل في قوله : ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ قال: كان الناسي رجلًا من بني كنانة، يقال له: النسي، وكان ذا رأي فيهم، وكان يجعل المحرم سنة (صفرًا) فيغزو فيه؛ فيصيب فيه، وسنة يحرمه فلا يغزو فيه، وهو قوله : ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ (٢). [ضعيف] • عن أبي مالك: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾؛ قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرًا؛ فيجعلون المحرم صفرًا فيستحلون فيه

стр. 792

الحرمات؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ (١). [ضعيف] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨)﴾. • عن مجاهد؛ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ الآية، قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين وبعد الطائف، أمرهم بالنفير في الصيف حين اخترفت النخل وطابت الثمار واشتهوا الظلال وشق عليهم المخرج، قال: فقالوا: منا الثقيل، وذو الحاجة، والضَّيعة، والشغل، والمنتشر به أمره في ذلك كله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن رسول الله ﷺ استنفر حيًا من أحياء العرب فتثاقلوا عنه؛ فأنزل الله هذه الآية، فأمسك عنهم المطر فكان ذلك عذابهم (٣). [ضعيف]

стр. 793

• عن عكرمة؛ قال: لما نزلت: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم، فقال المنافقون: قد بقي ناس في البوادي، وقالوا: هلك أصحاب البوادي؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (١). [ضعيف] • ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾. • عن أبي الضحى؛ قال: أول آية أنزلت من براءة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 794

• عن أبي مالك الغفاري؛ قال: أول شيء نزل من براءة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: قالوا: إن فينا الثقيل وذا الحاجة والضيعة والشغل والمنتشر به أمره في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾، وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا خفافًا وثقالًا وعلى ما كان منهم (٢). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: جاء رجل زعموا أنه المقداد، وكان عظيمًا سمينًا، فشكا إليه وسأله أن يأذن له فأبى؛ فنزلت يومئذ فيه: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾، فلما نزلت هذه الآية؛ اشتد على الناس شأنها؛ فنسخها الله فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾ الآية (٣). [ضعيف]

стр. 795

• عن حضرمي أنه ذكر: أن ناسًا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلًا أو كبيرًا، فيقول: إني أحسبه، قال: أنا لا آثم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (١). [ضعيف] • ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾. • عن عمرو بن ميمون الأودي؛ قال: اثنتان فعلهما رسول الله ﷺ لم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين، وأخذه من الأسارى الفدية؛ فأنزل الله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾. • عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا "جُدّ! هل لك في جلاد بني الأصفر؟! ". قال جُدّ: أَوَ تأذن لي يا رسول الله؛ فإني رجل أحب النساء، وإني أخشى إن أنا رأيت نساء بني الأصفر أن أفتن؟ فقال رسول الله ﷺ وهو معرض عنه: "قد أذنت لك"؛

стр. 796

فعند ذلك أنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ (١). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما أراد رسول الله ﷺ غزوة (تبوك)، قال لجد بن قيس: "هل لك في بنات الأصفر؟ "، فقال: ائذن لي ولا تفتني! فأنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ (٢). [حسن]

стр. 797

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 798

• عن عائشة؛ قالت: نزلت في الجد بن قيس، قال: يا محمد! ائذن لي ولا تفتني بنساء بني الأصفر (١). • عن الضحاك؛ قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يغزو تبوك؛ قال: "نغزو الروم إن شاء الله، ونصيب بنات بني الأصفر" -كان يذكر من حسنهن؛ ليرغب المسلمين في الجهاد- فقام رجل من المنافقين، فقال: يا رسول الله! قد علمت حبي للنساء؛ فائذن لي ولا تخرجني؛ فنزلت الآية (٢). • ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)﴾. • عن جابر بن عبد الله؛ قال: جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي ﷺ أخبار السوء، يقولون: إن محمدًا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا، فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ الآية (٣). [ضعيف]

стр. 799

• ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: قال الجد بن قيس: إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي، قال: ففيه نزلت: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾. • عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسمًا؛ إذ أتاه ذو الخويصرة -وهو رجل من بني تميم-، فقال: يا رسول الله! اعدل، فقال: "ويلك -وفي رواية: ويحك-، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل"، فقال عمر: يا رسول الله! ائذن لي فيه فأضرب عنقه؛ فقال: "دعه؛ فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة: ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا

стр. 800

يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس"؛ فنزلت فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾. قال أبو سعيد: فأشهد أنى أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ ، وأشهد أن عليّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمست، فأُتيَ به حتى نظرت، إليه على نعت النبي ﷺ الذي نعته (١). [صحيح] • ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾. • عن جابر ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فسأله وهو يقسم قسمًا، فأعرض عنه وجعل يقسم، قال: أتعطي رعاء الشاء؟ والله ما عدلت، فقال: "ويحك … ! من يعدل إذا أنا لم أعدل؟ "؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ … ﴾ الآية (٢). [ضعيف]

стр. 801

• ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان نبتل بن الحارث يأتي رسول الله ﷺ فيجلس إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنما محمد أذن من حدثه شيئًا صدقه؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ الآية (١). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن صامت، ومخشي بن حمير، ووديعة بن ثابت، فأرادوا أن يقعوا في النبي ﷺ ، فنهى بعضهم بعضًا، وقالوا: إنا نخاف أن يبلغ محمدًا فيقع بكم، فقال بعضهم: إنما محمد أذن نحلف له فيصدقنا؛ فنزل: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ الآية (٢). [ضعيف] • ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾. • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن رجلًا من المنافقين قال: والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقًا لهم أشر من حمير،

стр. 802

فسمعها رجل من المسلمين؛ فقال: والله ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار، فسعى بها الرجل إلى نبي الله ﷺ فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه، فقال: "ما حملك على الذي قلت؟ "، فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ … ﴾ الآية (١). [ضعيف] • ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾. • عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء؛ لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنةً، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ ، والحجارة تنكبه، وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي ﷺ يقول: "أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ " (٢). [حسن]

стр. 803

• عن قتادة؛ قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ الآية، قال: بينا رسول الله ﷺ يسير في غزوته إلى تبوك، وبين يديه ناس من المنافقين، فقالوا: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟! هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فقال: "احبسوا عليّ هؤلاء الركب"، فأتاهم، فقال: "قلتم كذا، قلتم كذا"، قالوا: يا نبي الله! إنما كنا نخوض ونلعب؛ فأنزل الله ﵎ فيهم ما تسمعون (١). [ضعيف] • عن كعب بن مالك؛ قال: قال مخشي بن حمير: لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منكم مائة على أن ينجو من أن ينزل فينا قرآن، فقال رسول الله ﷺ لعمار بن ياسر: "أدرك القوم؛ فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن هم أنكروا وكتموا؛ فقل: بلى، قد قلتم كذا وكذا"، فأدركهم فقال لهم، فجاءوا يعتذرون؛ فأنزل الله: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ الآية، فكان الذي عفا الله عنه مخشي بن حمير، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم بمقتله، فقتل باليمامة لا يعلم مقتله، ولا من قتله ولا يرى له أثر ولا عين (٢). [حسن]

стр. 804

• عن محمد بن كعب القرظي وغيره؛ قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا وأكذبنا ألسنة وأجبنُنا عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله، فجاء إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾، فقال: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مُجْرِمِينَ﴾ وأن رجليه لتسفعان بالحجارة وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ وهو متعلق بنسعة رسول الله ﷺ (١). [حسن لغيره] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية في رهط من المنافقين من بني عمرو بن عوف، فيهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع حليف لهم، يقال له: مخشي بن حمير، كانوا يسيرون مع رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم؟ والله لكأنا بكم غدًا تقادون في الحبال، قال مخشي بن حمير: لوددت أني أقاضى (٢). • عن سعيد بن جبير؛ قال: بينما النبي ﷺ في مسيره وأناس من المنافقين يسيرون أمامه، فقالوا: إن كان ما يقول محمد حقًا؛ فلنحن أشر

стр. 805

من الحمير؛ فأنزل الله -تعالى- ما قالوا، فأرسل إليهم، ما كنتم تقولون؟ فقالوا: إنما كنا نخوض ونلعب (١). [ضعيف] • عن شريح بن عبيد: أن رجلًا قال لأبي الدرداء ﵁: يا معشر القراء! ما بالكم أجبن منا وأبخل إذا سئلتم، وأعظم لقمًا إذا أكلتم؟ فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب ﵁، فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال ذلك، فقاله بثوبه وخنقه، وقاده إلى النبي ﷺ ، فقال الرجل: إنما كنا نخوض ونلعب؛ فأوحى الله -تعالى- إلى نبيه ﷺ : ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾. • قال الكلبي: إن رسول الله ﷺ لما أقبل من غزوة تبوك وبين يديه ثلاثة رهط استهزؤوا بالله وبرسوله وبالقرآن، قال: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث يسير مجانبًا لهم، يقال له: يزيد بن وديعة؛ فنزلت: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ

стр. 806

طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾؛ فسمي طائفة وهو واحد (١). [موضوع] ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾. • عن كعب بن مالك؛ قال: لما نزل القرآن فيه ذكر المنافقين وما قال رسول الله ﷺ ؛ قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه عمير بن سعد، فقال: والله يا جلاس إنك لأحب الناس إليّ وأحسنهم عندي أثرًا وأعزهم عليّ أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها؛ لتفضحنك، ولئن سكت عنها؛ لتهلكني، ولأحدهما أشد عليَّ من الأخرى. فمشى إلى رسول الله ﷺ فذكر له ما قال، فأتى الجلاس فجعل يحلف بالله ما قال، ولقد كذب على عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية (٢). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال: لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فرفع عمير بن سعد مقالته إلى

стр. 807

رسول الله ﷺ ، فحلف الجلاس بالله لقد كذب عليَّ، وما قلت ما قال عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية، فزعموا أنه تاب وحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام والخير (١). [حسن لغيره] • عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: سمع زيد بن أرقم ﵁ رجلًا من المنافقين يقول -والنبي ﷺ يخطب-: إن كان هذا صادقًا لنحن شر من الحمير. فقال زيد ﵁: هو والله صادق، ولأنت أشر من الحمار، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ ؛ فجحد القائل؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا … ﴾ الآية؛ فكانت الآية في تصديق زيد (٢). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في ظل شجرة، فقال: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء؛ فلا تكلموه"، فلم يلبث أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: "علام تشتمني أنت وأصحابك"، فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا وما فعلوا حتى تجاوز عنهم؛ وأنزل الله -تعالى-:

стр. 808

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية (١). [حسن] • عن قتادة؛ قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾؛ قال: ذكر لنا أن رجلين اقتتلا؛ أحدهما: من جهينة، والآخر: من غفار، وكانت جهينة حلفاء الأنصار، وظهر الغفاري على الجهني، فقال عبد الله بن أبي للأوس: انصروا أخاكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمّن كلبك يأكلك، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذلّ فسعى بها رجل من المسلمين إلى نبي الله ﷺ ، فأرسل إليه فسأله؛ فجعل يحلف بالله ما قاله؛ فأنزل الله ﵎: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ (٢). [ضعيف] • وعنه؛ قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ بن سلول (٣). [ضعيف]

стр. 809

• عن عروة بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار يقال له: الجلاس بن سويد، قال ليلة في غزوة تبوك: والله لئن كان ما يقول محمد حقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه غلام يقال له: عمير بن سعد، وكان ربيبه، فقال له: أي عم! تب إلى الله. وجاء الغلام إلى النبي ﷺ فأخبره، فأرسل النبي ﷺ إليه، فجعل يحلف ويقول: والله ما قلت يا رسول الله، فقال الغلام: بلى والله؛ لقد قلته، فتب إلى الله، ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته، فجاء الوحي إلى النبي ﷺ ، فسكتوا، فلا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي ﷺ ، فقال: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾؛ فقال: قد قلته، وقد عرض الله عليّ التوبة، فأنا أتوب؛ فقبل منه ذلك، وقتل له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله ﷺ فأعطاه ديته، فاستغن بذلك، وكان هَمَّ أن يلحق بالمشركين، وقال النبي ﷺ للغلام: "وعت أذنك" (١). • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هَمَّ رجل يقال له: الأسود بقتل النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 810

• عن عكرمة؛ قال: إن مولى لبني عدي بن كعب قتل رجلًا من الأنصار، فقضى له رسول الله ﷺ بالدية اثني عشر ألفًا، وفي ذلك نزلت: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١). [ضعيف]
следующие страницы →