← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾؛ فسمي طائفة وهو واحد (١). [موضوع] ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾. • عن كعب بن مالك؛ قال: لما نزل القرآن فيه ذكر المنافقين وما قال رسول الله ﷺ ؛ قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه عمير بن سعد، فقال: والله يا جلاس إنك لأحب الناس إليّ وأحسنهم عندي أثرًا وأعزهم عليّ أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها؛ لتفضحنك، ولئن سكت عنها؛ لتهلكني، ولأحدهما أشد عليَّ من الأخرى. فمشى إلى رسول الله ﷺ فذكر له ما قال، فأتى الجلاس فجعل يحلف بالله ما قال، ولقد كذب على عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية (٢). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال: لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فرفع عمير بن سعد مقالته إلى

стр. 807

رسول الله ﷺ ، فحلف الجلاس بالله لقد كذب عليَّ، وما قلت ما قال عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية، فزعموا أنه تاب وحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام والخير (١). [حسن لغيره] • عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: سمع زيد بن أرقم ﵁ رجلًا من المنافقين يقول -والنبي ﷺ يخطب-: إن كان هذا صادقًا لنحن شر من الحمير. فقال زيد ﵁: هو والله صادق، ولأنت أشر من الحمار، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ ؛ فجحد القائل؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا … ﴾ الآية؛ فكانت الآية في تصديق زيد (٢). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في ظل شجرة، فقال: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء؛ فلا تكلموه"، فلم يلبث أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: "علام تشتمني أنت وأصحابك"، فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا وما فعلوا حتى تجاوز عنهم؛ وأنزل الله -تعالى-:

стр. 808

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية (١). [حسن] • عن قتادة؛ قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾؛ قال: ذكر لنا أن رجلين اقتتلا؛ أحدهما: من جهينة، والآخر: من غفار، وكانت جهينة حلفاء الأنصار، وظهر الغفاري على الجهني، فقال عبد الله بن أبي للأوس: انصروا أخاكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمّن كلبك يأكلك، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذلّ فسعى بها رجل من المسلمين إلى نبي الله ﷺ ، فأرسل إليه فسأله؛ فجعل يحلف بالله ما قاله؛ فأنزل الله ﵎: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ (٢). [ضعيف] • وعنه؛ قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ بن سلول (٣). [ضعيف]

стр. 809

• عن عروة بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار يقال له: الجلاس بن سويد، قال ليلة في غزوة تبوك: والله لئن كان ما يقول محمد حقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه غلام يقال له: عمير بن سعد، وكان ربيبه، فقال له: أي عم! تب إلى الله. وجاء الغلام إلى النبي ﷺ فأخبره، فأرسل النبي ﷺ إليه، فجعل يحلف ويقول: والله ما قلت يا رسول الله، فقال الغلام: بلى والله؛ لقد قلته، فتب إلى الله، ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته، فجاء الوحي إلى النبي ﷺ ، فسكتوا، فلا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي ﷺ ، فقال: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾؛ فقال: قد قلته، وقد عرض الله عليّ التوبة، فأنا أتوب؛ فقبل منه ذلك، وقتل له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله ﷺ فأعطاه ديته، فاستغن بذلك، وكان هَمَّ أن يلحق بالمشركين، وقال النبي ﷺ للغلام: "وعت أذنك" (١). • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هَمَّ رجل يقال له: الأسود بقتل النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 810

• عن عكرمة؛ قال: إن مولى لبني عدي بن كعب قتل رجلًا من الأنصار، فقضى له رسول الله ﷺ بالدية اثني عشر ألفًا، وفي ذلك نزلت: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 811

• عن عروة بن الزبير؛ قال: كان جلاس بن سويد بن الصامت يسير في غزاة له ومعه ابن عم له يدعى عمير بن عبيد، وهو غلام حدث، وجلاس لا يظن أن الغلام يعي ما يقول، فقال جلاس: والله لئن كان ما يقوله حقًا -يعني رسول الله ﷺ - إنا لشر من الحمير، فلما تكلم بذلك وعاه الغلام، فلما انصرفوا مشى الغلام عمير إلى رسول الله ﷺ فقال: جئتك يا رسول الله، أخبرك عن رجل والله لهو أحب الناس إليّ جميعًا، ولكني خفت أن ينزل في قوله من السماء قارعة، أو أمر فأشركه فيه إن أنا كتمت عليه، إن جلاسًا قال: والله لئن كان ما يقول هذا حقًا -يعنيك يا رسول الله- لنحن شر من الحمير. قال عروة: وقد كان مولى لجلاس، وجد قتيلًا في دور الأنصار، فلم يعقلوه، فكلمهم رسول الله ﷺ فعقلوه له فأصاب من ذلك غنى فبعث رسول الله ﷺ إلى جلاس، فجمع بينه وبين الغلام، فحلف جلاس بالله ما قاله، فقال الغلام عمير: بلى والله لقد قلت، وأيم الله لولا أني خفت أن ينزل فينا قارعة ويخلطني معك ما قلت

стр. 812

عليك، وإنك لأحب الناس إليّ، فبينا هم كذلك؛ إذ نزل الوحي: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ إلى قوله: ﴿أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؛ يعني: عقل مولاه ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ فقال جلاس: صدق الله، قد والله قلت، وقد استثنى الله توبتي، فانا أتوب إلى الله مما قلت، ففيه نزلت هذه الآية (١). [ضعيف] • ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)﴾. • عن أبي أمامة، عن ثعلبة بن حاطب؛ أنه قال لرسول الله: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا، قال: "ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه"، ثم رجع إليه، فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا، قال: "ويحك يا ثعلبة، أما تريد أن تكون مثل رسول الله، والله لو سألت الله أن تسيل لي الجبال ذهبًا وفضة لسالت"، ثم رجع إليه، فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يرزقني مالًا، والله لئن آتاني الله مالًا لأوتين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله ﷺ : "اللهمّ ارزق ثعلبة مالًا، اللهمّ ارزق ثعلبة مالًا، اللهمّ ارزق ثعلبة مالًا"، قال: فاتخذ غنمًا، فنمت كما ينمو الدود، حتى ضاقت عنها أزقة المدينة، فتنحى بها، فكان يشهد الصلاة مع رسول الله ﷺ ثم يخرج إليها، ثم نَمَتْ حتى تعذرت عليه مراعي المدينة، فتنحى بها، فكان يشهد الجمعة مع رسول الله ﷺ ، ثم يخرج إليها، ثم نَمَتْ، فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات، فيتلقى الركبان ويقول: ماذا عندكم من الخير؟ وما كان من أمر الناس؟

стр. 813

وأنزل الله على رسول الله ﷺ : ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، قال: فاستعمل رسول الله ﷺ على الصدقات رجلين: رجلًا من الأنصار، ورجلًا من بني سليم، وكتب لهما سنة الصدقات وأسنانها، وأمرهما أن يصدقا الناس، وأن يمرا بثعلبة فيأخذان منه صدقة ماله، ففعلا، حتى دفعا إلى ثعلبة فأقرياه كتاب رسول الله ﷺ ، فقال: صدّقا الناس، فإذا فرغتما؛ فمرا بي، ففعلا، فقال: والله ما هذه إلّا أُخيّة الجزية، فانطلقا حتى لحقا رسول الله ﷺ ، وأنزل الله على رسوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى قوله: ﴿يُكَذِّبُونِ﴾، قال: فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة! هلكت؛ أنزل الله فيك من القرآن كذا، فأقبل ثعلبة وقد وضع التراب على رأسه، وهو يبكي ويقول: يا رسول الله! يا رسول الله! فلم يقبل منه رسول الله ﷺ صدقته، حتى قبض الله رسوله، ثم أتى أبا بكر بعد رسول الله ﷺ ، فقال: يا أبا بكر! قد عرفت موقعي من قومي ومكاني من رسول الله ﷺ ؛ فاقبل مني؛ فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عمر فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عثمان فأبى أن يقبل منه، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان (١). [باطل]

стр. 814

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 815

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)﴾، وذلك أن رجلًا كان يقال له: ثعلبة بن حاطب من الأنصار أتى مجلسًا فأشهدهم، فقال: لئن أتاني الله من فضله؛ آتيت منه كل ذي حق حقه، وتصدقت منه، ووصلتُ منه القرابة، فابتلاه الله فآتاه من فضله، فأخْلَفَ الله ما وعد، وأغضب الله بما أخلف ما وعده، فقصَّ الله شأنه في القرآن: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ الآية إلى قوله: ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: اعتبروا المنافقين بثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر؛ فأنزل الله تصديق ذلك: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)﴾ (٢). [صحيح]

стр. 816

• ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾. • عن أبي مسعود ﵁؛ قال: لما نزلت آية [وفي رواية: لما أمرنا بـ] الصدقة كنا نحامل [وفي رواية: نتحامل] فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا [وفي رواية: فقال المنافقون]: مُرائي، وجاء رجل [وفي رواية: أبو عقيل] فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية (١). [صحيح] • عن أبي سلمة عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "تصدقوا؛ فإني أريد أن أبعث بعثًا"، قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله! إن عندي أربعة آلاف: ألفين أقرضهما الله، وألفين لعيالي، قال: فقال رسول الله ﷺ : "بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت"، فقال رجل من الأنصار: وإن عندي صاعين من تمر: صاعًا لربي، وصاعًا لعيالي، قال: فلمز المنافقون، وقالوا: ما أعطى ابن عوف هذا إلا رياء، وقالوا: أوَ لم يكن الله غنيًا عن صاع هذا؛ فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى آخر الآية (٢). [حسن]

стр. 817

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي ﷺ ، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع (١). [حسن]

стр. 818

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ خرج إلى الناس يومًا، فنادى فيهم: "أن اجمعوا صدقاتكم"؛ فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمنّ من تمر، فقال: يا رسول الله! هذا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله ﷺ أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال، وقالوا: والله، إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء، ثم إن عبد الرحمن بن عوف -رجل من قريش من بني زهرة- قال لرسول الله ﷺ : هل بقي من أحد من أهل هذه الصدقات؟ فقال: "لا"، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندي مائة أوقية من ذهب في الصدقات، فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون، فقال: أتعلم ما قلت؟ قال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة آلاف؛ فأقرضها ربي، وأما أربعة آلاف؛ فلي، فقال له رسول الله ﷺ : "بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت"، وكره المنافقون، فقالوا: والله ما أعطى

стр. 819

عبد الرحمن بن عوف عطية إلا رياء، وهم كاذبون، إنما كان به متطوعًا؛ فأنزل الله -تعالى- عذره وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية (١). [ضعيف جدًا] • وعنه -أيضًا- ﵁ في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾: أن رسول الله ﷺ خطبهم ذات يوم؛ فرغبهم في الصدقة وحثهم عليها، فجاء أبو عقيل -واسمه: عبد الرحمن بن بيجان أخو بني أنيف- بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله! بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر. أما أحدهما؛ فأمسكته لعيالي، وأما الآخر؛ فأقرضته ربي؛ فأمره النبي ﷺ أن ينثره في تمر الصدقة؛ فطعن فيه المنافقون؛ فنزلت هذه الآية (٢). [موضوع] • عن ابن أبي عقيل عن أبيه؛ قال: بت أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله ﷺ ، فأتيت رسول الله فأخبرته، فقال: "انثره في الصدقة"؛ فسخر المنافقون منه، وقالوا: لقد كان الله غنيًا عن صدقة هذا المسكين؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآيتين (٣). [حسن لغيره]

стр. 820

• عن قتادة؛ قال: أقبل رجل من فقراء المسلمين، يقال له: الحبحاب أبو عقيل، فقال: يا نبي الله! بت أجر الجرير الليلة على صاعين من تمر، فأما صاع؛ فأمسكته لأهلي، وأما صاع؛ فهو ذا، فقال المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع هذا؛ فأنزل الله :

стр. 821

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ … ﴾ الآية" (١). [حسن لغيره] • عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ دعا الناس للصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف، فقال: يا رسول الله! هذه صدقة، فلمزه بعض القوم؛ فقال: ما جاء بهذه عبد الرحمن إلا رياء، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر، فقال بعض القوم: ما كان الله أغنى عن صاع أبي عقيل؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٢). [ضعيف] • عن قتادة في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله، وكان ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة آلاف، فقال ناس من المنافقين: إن عبد الرحمن لعظيم الرياء، فقال الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾، وكان لرجل من الأنصار صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال ناس من المنافقين: إن كان الله لغنيًا عن صاع هذا، وكان المنافقون يطعنون عليهم ويستهزئون بهم؛ فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 822

• عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ قال: أصاب الناس جهد شديد، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يتصدقوا، فقال: "أيها الناس تصدقوا"؛ فجعل أناس يتصدقون، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعمائة أوقية من ذهب، فقال: يا رسول الله! كان لي ثمانمائة أوقية من ذهب، فجئت بأربعمائة أوقية، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك له فيما أمسك"، فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعه، قال: وجاء رجل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله! آجرت نفسي بصاعين، فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي وجئت بصاع من تمر، فقال المنافقون: إن الله غني عن صاع هذا؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: أمر النبي ﷺ المسلمين أن يجمعوا صدقاتهم، وكان لعبد الرحمن بن عوف ثمانية آلاف دينار، فجاء بأربعة آلاف دينار صدقة، وجاء أبو نهيك رجل من الأنصار بصاع تمر نزع عليه ليله كله، فلما أصبح جاء به إلى النبي ﷺ فقال رجل من المنافقين: إن عبد الرحمن بن عوف لعظيم الرياء، وقال للآخر: إن الله لغني عن صاع هذا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ عبد الرحمن بن عوف ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ صاحب

стр. 823

الصاع (١) ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. [ضعيف جدًا] • عن عكرمة؛ قال: لما كان يوم فطر أخرج عبد الرحمن بن عوف مالًا عظيمًا، وأخرج عاصم بن عدي كذلك، وأخرج رجل صاعين، وآخر صاعًا. فقال قائل من الناس: إن عبد الرحمن إنما جاء بما جاء به فخرًا ورياءً، وأما صاحب الصاع أو الصاعين؛ فإن الله ورسوله غنيان عن صاع وصاع، فسخروا بهم؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٢). [ضعيف] • عن أبي سعيد الخدري؛ قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته، وجاء المطوعون من المؤمنين، وجاء أبو عقيل بصاع، فقال: يا رسول الله! بت أجر الجرير فأصبت صاعين من تمر، فجئتك بأحدهما وتركت الآخر لأهلي قوتهم، فقال المنافقون: ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياء، وإن الله لغني عن صدقة أبي عقيل؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الآية (٣). • عن الحسن البصري؛ قال: قام رسول الله ﷺ مقامًا للناس فقال: "يا أيها الناس! تصدقوا؛ أشهد لكم بها يوم القيامة، ألا لعل

стр. 824

أحدكم أن يبيت وفصاله راو وابن عمه طاو، ألا لعل أحدكم أن يثمر ماله وجاره مسكين لا يقدر على شيء، ألا رجل منح ناقة من إبله يغدو برفد ويروح برفد، يغدو بصبوح أهل بيت ويروح بغبوقهم، ألا إن أجرها لعظيم". فقام رجل فقال: يا رسول الله! عندي أربعة ذود، فقام آخر قصير القامة قبيح السنة يقود ناقة له حسناء جميلة، فقال رجل من المنافقين كلمة خفية لا يرى أن النبي ﷺ سمعها: ناقته خير منه، فسمعها النبي ﷺ فقال: "كذبت، هو خير منك ومنها"، ثم قام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله! عندي ثمانية آلاف، تركت أربعة منها لعيالي وجئت بأربعة أقدمها لله، فتكاثر المنافقون ما جاء به، ثم قام عاصم بن عدي الأنصاري فقال: يا رسول الله! عندي سبعون وسقًا جذاذ العام، فتكاثر المنافقون ما جاء به، وقالوا: جاء هذا بأربعة آلاف وجاء هذا بسبعين وسقًا للرياء والسمعة، فهلا أخفياها فهلا فرقاها؟ ثم قام رجل من الأنصار اسمه الحبحاب يكنى أبا عقيل، فقال: يا رسول الله! ما لي من مال، غير أني أجرت نفسي من بني فلان أجر الجرير في عنقي على صاعين من تمر، فتركت صاعًا لعيالي وجئت بصاع أقربه إلى الله -تعالى-، فلمزه المنافقون وقالوا: جاء أهل الإبل بالإبل، وجاء أهل الفضة بالفضة، وجاء هذا بتمرات يحملها؛ فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ … ﴾ الآية (١). [ضعيف] • ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)﴾. • عن عروة؛ قال: إن عبد الله بن أبيّ بن سلول قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه؛ لانفضوا من حوله، وهو القائل:

стр. 825

﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]؛ فأنزل الله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)﴾ قال النبي ﷺ : "لأزيدن على السبعين"؛ فأنزل الله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦)﴾ [المنافقون: ٦] فأبى الله ﵎ أن يغفر لهم (١). [ضعيف] • عن السدي في قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ … ﴾ الآية؛ قال: نزلت في الصلاة على المنافقين، قال: لما مات عبد الله بن أبي بن سلول المنافق؛ قال النبي ﷺ : "لو أعلم أني إن استغفرت له إحدى وسبعين مرة غفر له؛ لفعلت"، فصلى عليه رسول الله [ثم منع من] الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾، ونزلت العزمة في سورة المنافقون: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥)﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ أمر

стр. 826

الناس أن ينبعثوا معه، وذلك في الصيف، فقال رجال: يا رسول الله! الحر شديد ولا نستطيع الخروج فلا ننفر في الحر؛ فقال الله: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾؛ فأمره الله بالخروج (١). [ضعيف جدًا] • عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: خرج رسول الله في حر شديد إلى تبوك، فقال رجل من بني سلمة: لا تنفروا في الحر؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ (٢). [ضعيف جدًا] • عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن رسول الله ﷺ قَلَّ ما كان يخرج في وجهٍ من مغازيه إلا أظهر أنه يريد غيره، غير أنه في غزوة تبوك قال: "أيها الناس! إني أريد الروم"، فأعلمهم، وذلك في زمان من البأس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد، وحين طابت الثمار، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص عنها، فبينا رسول الله ﷺ ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس: يا جد! هل لك في بنات بني الأصفر؟ قال: يا رسول الله! لقد علم قومي إنه ليس من أحد أشد عجبًا بالنساء مني، وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يفتنني؛ فأْذَنْ لي يا رسول الله صلى الله عليك،

стр. 827

فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، وقال: قد أذنت؛ فأنزل الله : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾، يقول: ما وقع فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله ﷺ ورغبته بنفسه عن نفسه أعظم مما يخاف من فتنة نساء بني الأصفر، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ يقول لمن وراءه. وقال رجل من المنافقين: لا تنفروا في الحر؛ فأنزل الله : ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾. قال: ثم إن رسول الله ﷺ جدّ في سفره، وأمر الناس بالجهاز، وخصَّ أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله، فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا، وأنفق عثمان ﵁ في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم منها وحمل على مائتي بعير (١). [ضعيف] • عن جابر بن عبد الله؛ قال: استدار برسول الله ﷺ رجال من المنافقين حين أذن للجد بن قيس ليستأذنوه، ويقولوا: يا رسول الله! ائذن لنا؛ فإنا لا نستطيع أن ننفر في الحر، فأذن لهم وأعرض عنهم؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا … ﴾ الآية (٢). • ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾.

стр. 828

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: فأمره الله بالخروج؛ فتخلف عنه رجال، فأدركتهم أنفسهم؛ فقالوا: والله ما صنعنا شيئًا، فانطلق منهم ثلاثة، فلحقوا برسول الله ﷺ ، فلما أتوه؛ تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله : ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾ (١). [ضعيف جدًا] • ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄ عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دُعي له رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فلما قام رسول الله ﷺ وثبت إليه؛ فقلت: يا رسول الله! أتصلي على ابن أبيّ بن سلول وقد قال يوم كذا وكذا وكذا وكذا -أُعدّد عليه قوله-؟! فتبسم رسول الله ﷺ ، وقال: "أخّر عني يا عمر"، فلما أكثرت عليه؛ قال: "إني خيرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغفر له لزدت عليها"، قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ ، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إلى ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قال: فعجبت بَعدُ مِن جرأتي على رسول الله ﷺ يومئذ، والله ورسوله أعلم (٢). [صحيح] • عن ابن عمر ﵄؛ قال: إِن عبد الله بن أبيّ لما توفي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أعطني قميصك أكفنه فيه، وصلّ عليه واستغفر له، فأعطاه النبي ﷺ قميصه، فقال: "آذني

стр. 829

أصلي عليه"؛ فآذنهُ، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر ﵁، (وفي رواية: فأخذ بثوب رسول الله ﷺ ) فقال: يا رسول الله! أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾ قال: إنه منافق، فصلى عليه؛ فنزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (١). [صحيح] • عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: مات رأس المنافقين بالمدينة وأوصى أن يصلي عليه النبي ﷺ وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى النبي ﷺ فقال: أبي أوصى أن يكفّن في قميصك، فصلى عليه وكفّنه في قميصه وقام على قبره؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾ (٢). [ضعيف] • عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: إن رسول الله ﷺ أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي بن سلول فأخذ جبريل ﵇ بثوبه وقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ

стр. 830

عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾ (١). [ضعيف جدًا] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن عبد الله بن أبيّ قال له أبوه: أي بني! اطلب لي من رسول الله ﷺ ثوبًا من ثيابه تكفنني فيه، ومره يصلّي عليّ، فقال عبد الله: يا رسول الله! قد عرفت شرف عبد الله، وإنه أمرني أن أطلب إليك ثوبًا نكفّنه فيه، وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوبًا من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول الله! قد عرفت عبد الله ونفاقه، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ قال: "وَأيْنَ؟ "، قال: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ : "فَإنَّي سَأزِيدُهُ"؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾؛ وأنزل الله : ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ]﴾ [المنافقون: ٦]، قال: ودخل رجل على رسول الله ﷺ ، فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثًا لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر ﵁ فرأى الرجل، فعرف الكراهية في وجه رسول الله ﷺ بمقعده،

стр. 831

فقال: لعلك آذيت النبي ﷺ ، [ففطن الرجل فقام، فقال النبي ﷺ ]: "لقد قمت ثلاثًا؛ لتتبعني فلم تفعل"، فقال: يا رسول الله! لو اتخذت حاجبًا؛ فإن نساءك لسن كسائر النساء وهو أطهر لقلوبهن؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣] إلى آخر الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر فأخبره بذلك، قال: واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر في الأسارى؛ فقال أبو بكر: يا رسول الله! أستحيي قومك وخذ منهم الفداء، فاستعن به، وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم، فقال: "لو اجتمعتما ما عصيناكما"، فأخذ رسول الله ﷺ بقول أبي بكر؛ فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ [الأنفال] قال: ثم نزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلى آخر الآيات، فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين، فأنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] (١). [حسن]

стр. 832

• عن قتادة؛ قوله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ الآية، قال: بعث عبد الله بن أبيّ إلى رسول الله ﷺ وهو مريض ليأتيه، فنهاه عن ذلك عمر، فأتاه نبي الله ﷺ ، فلما دخل عليه قال نبي الله ﷺ : "أهلكك حب اليهود"، قال: فقال: يا نبي الله! إني لم أبعث إليك لتؤنّبني ولكن بعثت إليك لتستغفر لي، وسأله قميصه أن يكفن فيه فأعطاه إياه؛ فاستغفر له رسول الله، فمات فكفّن في قميص رسول الله ﷺ ونفث في جلده ودلاه في قبره؛ فأنزل الله ﵎: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية. قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كُلِّم في ذلك، فقال: "وما يغني عنه قميص من الله -أو ربي-، وصلاتي عليه؟ وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه" (١). [ضعيف]

стр. 833

• عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما مرض عبد الله بن أبي بن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله ﷺ ، فلما مات صلّى عليه وقام على قبره، قال: فوالله إن مكثنا إلا ليالي حتى نزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا … ﴾ الآية (١). • ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾. • عن زيد بن ثابت؛ قال: كنت أكتب لرسول الله ﷺ براءة، فكنت أكتب ما أنزل الله عليه، إني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول الله ﷺ ينظر ما ينزل عليه، إذ جاء أعمى، فقال: كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ الآية (٢). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: نزلت في عائذ بن عمرو وفي غيره (٣). [ضعيف]

стр. 834

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ﴾، وذلك أن رسول الله ﷺ أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مغفل المزني، فقالوا: يا رسول الله! احملنا، فقال لهم رسول الله ﷺ : "والله ما أجد ما أحملكم عليه"؛ فتولوا ولهم بكاء، وعزّ عليهم أن يجلسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملًا، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: نزلت في المنافقين (٢). [ضعيف] • ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ إلى قوله: ﴿حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾، وذلك أن رسول الله ﷺ أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم

стр. 835

عبد الله بن مغفل المزني، فقالوا: يا رسول الله! احملنا، فقال لهم رسول الله ﷺ : "والله ما أجد ما أحملكم عليه"؛ فتولوا ولهم بكاء، وعزّ عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة ولا محملًا، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١). [ضعيف جدًا] • عن عبد الرحمن السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًا؛ فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (٢). [صحيح]

стр. 836

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ في معقل بن يسار، وصخر بن سلمان، وعبد الله بن كعب الأنصاري وعلبة بن يزيد الأنصاري (١). [موضوع] • وعنه -أيضًا- ﵄؛ قال: أتى رسول الله ﷺ قوم يسألونه الحملان؛ ليخرجوا معه إلى تبوك، فقال لهم: "ما أجد ما أحملكم عليه"؛ فمنهم: سالم بن عمير أخو بني عمرو بن عوف -وهو من بني واقف-، وعبد الله بن مغفل المزني، وعلبة بن زيد بن حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب -أخو بني مازن-، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن غنمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند

стр. 837

رسول الله ﷺ ما يحملهم عليه؛ فتولوا من عند رسول الله ﷺ وهم يبكون؛ حرصًا على الجهاد ألا يجدوا ما يتحملون به، وهو قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ (١). [موضوع] • عن محمد بن كعب القرظي وغيره؛ قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يستحملونه، فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه"؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية، قال: هم سبعة نفر من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، ومن بني واقف: حِرْمي بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب؛ يكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى: سلمان بن صخر، ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه، ومن بني سلمة: عمرو بن غنمة وعبد الله بن عمرو المزني (٢). [ضعيف جدًا] • عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده؛ قال: والله إني أحد النفر الذين أنزل الله فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ (٣). [ضعيف جدًا]

стр. 838

• ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥)﴾. • عن عبد الله بن كعب؛ قال: سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك: والله ما أنعم الله عليّ من نعمةٍ بعد إذ هداني أعظم من صدقي رسول الله ﷺ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا حين أُنزل الوحي: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إلى ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ (١). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥)﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ قيل له: ألا تغزو بني الأصفر؟ لعلك أن تصيب بنت عظيم الروم؛ فإنهم حسان، فقال رجلان: قد علمت يا رسول الله أن النساء فتنة، فلا تفتنا بهن؛ فَأْذَنْ لنا؛ فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدهما: إن هو إلا شحمة لأول آكل، فسار رسول الله ﷺ ولم ينزل عليه في ذلك شيء، فلما كان ببعض الطريق؛ نزل عليه وهو على بعض المياه: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾؛ ونزل عليه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾؛ ونزل عليه: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾؛ ونزل عليه: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فسمع ذلك رجل ممن غزا مع النبي ﷺ ، فأتاهم وهم خلفهم، فقال: تعلمون أن قد نزل على رسول الله ﷺ بعدكم قرآن؟ قالوا: ما الذي سمعت؟ قال: ما أدري، غير أني سمعت أنه يقول: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾، فقال رجل يدعى مغشيًا: والله لوددت أني أجلد مائة

стр. 839

جلدة وأني لست معكم، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: "ما جاء بك؟ "، فقال: وجه رسول الله ﷺ تسفعه الريح وأنا في الكنّ؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾، ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾؛ ونزل عليه في الرجل الذي قال: "لوددت أني أجلد مائة جلدة، قول الله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ فقال رجل مع رسول الله: لئن كان هؤلاء كما يقولون ما فينا خير، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال له: "أنت صاحب الكلمة التي سمعت؟ "، فقال: لا والذي أنزل عليك الكتاب؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾؛ وأنزل فيه: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (١). [ضعيف جدًا] • ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾؛ قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممرّ النبي ﷺ إذا رجع من المسجد عليهم، فلما رآهم؛ قال: "من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسَّواري؟ "، قالوا: هذا أبو لبابة، وأصحابٌ له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى تطلقهم وتعذرهم، فقال النبي ﷺ : "وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يُطلقهم: رغبوا عني، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين"، فلما [أن] بلغهم ذلك: قالوا: ونحن بالله لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله -تعالى- هو الذي يُطلقنا؛ فأنزل الله :

стр. 840

﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وعسى من الله واجبٌ، أنه هو التواب الرحيم، فلما نزلت أرسل إليهم النبي ﷺ فأطلقهم وعذرهم فجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول الله! هذه أموالنا فتصدّق بها عنَّا واستغفر لنا، قال: "ما أُمرتُ أن آخُذَ أموالكم"؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يقول استغفر لهم: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾؛ فأخذ منهم الصدقة، واستغفر لهم (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾، وذلك أن رسول الله ﷺ غزا غزوة تبوك، فتخلف أبو لبابة وخمسة معه عن النبي ﷺ ، ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلكة، وقالوا: نكون في الكن والطمأنينة مع النساء، ورسول الله والمؤمنون معه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله ﷺ هو يطلقنا ويعذرنا، فانطلق أبو لبابة وأوثق نفسه ورجلان

стр. 841

معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم، فرجع رسول الله ﷺ من غزوته وكان طريقه في المسجد، فمر عليهم، فقال: "من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ "؛ فقالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عن رسول الله ﷺ ، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم، فقال رسول الله ﷺ : "والله لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم، وقد تخلفوا عني، ورغبوا بأنفسهم عن غزو المسلمين وجهادهم"؛ فأنزل الله -برحمته-: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾، وعسى من الله واجب، فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله ﷺ وعذرهم وتجاوز عنهم (١). [ضعيف جدًا] • عن أم سلمة؛ قالت: إن توبة أبي لبابة نزلت في بيتي، فسمعت رسول الله ﷺ يضحك في السحر، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "تيب على أبي لبابة"، فقلت: أؤذنه بذلك؟ فقال: "ما شئت"، فقمت على باب الحجرة، وذلك قبل أن يضرب الحجاب، فقلت: يا أبا لبابة! أبشر؛ فقد تاب الله عليك، فثار الناس ليطلقوه، فقال: حتى يأتي رسول الله ﷺ فيكون هو الذي يطلقني، فلما خرج إلى الصبح أطلقه؛ فنزلت: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (٢). [موضوع]

стр. 842

• عن الضحاك في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾؛ نزلت في أبي لبابة وأصحابه تخلفوا عن نبي الله ﷺ في غزوة تبوك، فلما قفل رسول الله ﷺ من غزوته، وكان قريبًا من المدينة ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء؟! والله لنوثقن أنفسنا بالسواري ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله يطلقنا ويعذرنا، وأوثقوا أنفسهم بالسواري، وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم، فقدم رسول الله ﷺ من غزوته فمرّ في المسجد وكان طريقه، فأبصرهم فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك يا نبي الله! فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم، فقال نبي الله ﷺ : "لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين"؛ فأنزل الله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ إلى ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وعسى من الله واجب، فأطلقهم نبي الله وعذرهم (١). [ضعيف جدًا] • عن جابر بن عبد الله؛ قال: كان ممن تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك ستة: أبو لبابة، وأوس بن خذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسواري، وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله! خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رسول الله ﷺ : "لا أحلهم حتى يكون قتال"؛ فنزل القرآن: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ الآية (٢). [حسن]

стр. 843

• عن قتادة؛ أنها نزلت في سبعة: أربعة منهم ربطوا أنفسهم في سواري، وهم: أبو لبابة ومرداس وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة (١). [ضعيف] • ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾. • عن محمد بن كعب القرظي: أن أبا لبابة أشار إلى بني قريظة بأصبعه أنه الذبح، فقال: خنت الله ورسوله؛ فنزلت: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [الأنفال: ٢٧]؛ ونزلت: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ فكان ممن تاب الله عليه (٢). [ضعيف] • ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾: هم أناس من الأنصار ابتنوا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم واستعدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح؛ فإني ذاهب إلى

стр. 844

قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم فأخرج محمدًا وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه وتدعوا لنا بالبركة؛ فأنزل الله فيه: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء، خرج رجال من الأنصار؛ منهم بخدج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن حزام، ومجمع بن جارية الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله ﷺ لبخدج: "ويلك ما أردتَ إلى ما أرى؟ "، قال: يا رسول الله! والله ما أردت إلا الحسنى، وهو كاذب، فصدقه رسول الله ﷺ ، وأراد أن يعذره؛ فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾؛ يعني: رجلا منهم، يقال له: أبو عامر، وكان محاربًا لرسول الله ﷺ وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يرصدونه إذا قدم أن يصلي فيه، وكان قد خرج من المدينة محاربًا لله ولرسوله: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ الآية (٢). [ضعيف جدًا]

стр. 845

• عن أبي رهم؛ كلثوم بن الحصين الغفاري، وكان ممن بايع تحت الشجرة، قال: أقبل رسول الله ﷺ حتى نزل بذي أوان -بينه وبين المدينة ساعة من نهار- وكان بنى مسجد الضرار، فأتوه، وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله! إنا بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه، فقال: "إني على جناح سفر وحال شغل، ولو قدمنا -إن شاء الله- أتيناكم فصلينا لكم فيه"، فلما نزل بذي أوان، أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله ﷺ مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي، فقال: "انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدماه واحرقاه"، فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك، فدخل إلى أهله وأخذ سعفًا من النخل فأشعل فيه نارًا، ثم خرجا يشتدان، وفيه أهله، فحرقاه وهدماه، ونزل فيهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧)﴾ الآية (١). [ضعيف]
следующие страницы →