← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وإن كان راكبًا أخَّر الصلاة الأولى إلى وقت الصلاة الآخرة فصلاهما في وقت واحد، وكذلك حكم المريض في الجمع بين الصلاتين إذا خاف الغلبة على عقله في وقت الصلاة الأولى أخرها إلى وقت الصلاة الآخرة، وإن خاف ذلك في وقت الصلاة الأخرى قدمها إلى الصلوة الأولى. ١٩ - باب إعادة الصلاة في جماعة فصل: كراهية صلاة جماعة بعد جماعة ويكره أن يصلي جماعة بعد جماعة في مسجد واحد إذا كان له إمام راتب، وإذا صلى إمام المسجد وحده ثم أتى قوم بعده فلا يصلوا جماعة في المسجد.

стр. 107

وإن صلوا جماعة قبله، فلا بأس أن يصلي الإمام بعدهم في جماعة أخرى. ومن صلى في جماعة فلا يعيد صلاته في جماعة أخرى، ومن صلى وحده أعاد في الجماعة جميع الصلوات إلا المغرب وحدها، وإذا أعاد صلاته في جماعة فإحدى الصلاتين فرضه والأخرى نفله بغير تعيين، ومن صلى وحده فلا يؤم في تلك الصلاة غيره. ومن أعاد صلاته في جماعة، ثم ذكر أن الأولى من صلاتيه كان فيهاعلى غير وضوء، ففيها روايتان: إحداهما: أن الصلاة الثانية تجزيه عن فرضه. والرواية الأخرى: لا تجزيه وعليه الإعادة. ومن صلى وحده ثم أدرك من صلاة الجماعة ركعة واحدة أتمها، وإن أدرك أقل من ركعة فليس علهي إتمامها، ويستحب له أن يصلي ركعتين يجعلهما نفلاً.

стр. 108

٢٠ - باب صلاة النافلة فصل: صفة صلاة النافلة وصلاة النافلة في الليل والنهار مثنى مثنى، ولا بأس بالجهر فيها ليلاً أو نهارًا ولا باس بالجلوس فيها، مع القدرة على القيام، ولا بأس بالتنفل في السفر الطويل على الراحلة إلى القبلة وغيرها، ولا بأس بالإمامة في النافلةز ومن دخل المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس فيه، وذلك مستحب له غير مستحق عليه، فإن دخل في وقت نهي فلا ركوع عليه، وكذلك إذا كان على طهر، وإن مَر مجتازًا فلا ركوع عليه، وإن ركع عند أول دخوله، ثمّ تكرر الدخول منه فلا شئ عليه،

стр. 109

وإن جلس قبل صلاته، صلى بعد جلوسه. فصل: القيام والتوجه في النافلة لا يتنفل المرء في السفينة إلى غير القبلة، وليسدر المصلي فيها إذا استدار إلى القبلة. ولا يتنفل المسافر الماضي، ولا يتنفل المضطجع على جنبه ولا على ظهره إلا من علة. وجلوس المتنقل متربعًا بدلاً من قيامه وركوعه. فإذا سجد غَيّرَ هيئته وسجد كما يسجد المصلي قائمًا. ويستحب للمصلي جالسًا إذا دنا ركوعه أن يقوم فيقرأ ثلاثين آية ونحوها، ثم يركع قائمًا. فصل: من عجز عن القيام ولا يجوز الجللوس في الفريضة مع القدرة على القيام، ومن صلى قاعدًا مع قدرته على القيام أعاد صلاته في الوقت وبعده، ومن عجز عن القيام صلى جالسًا متربعًا، يركع ويسجد في جلوسه وإن عجز عن ذلك أومأ متربعًا لركوعه وسجوده وغَيّرَ للسجود هيئته، وإن أومأ للسجود متربعًا فذلك واسع.

стр. 110

فصل: صلاة المريض على جنب وإن لم يقدر المريض على الجلوس اضطجع على جنبه الأيمن، وإن لم يقدر على ذلك اضطجع علىظهره وأومأ براسه، ولم تسقط الصلاة عنه ومعه شيئ من عقله. وإذا حدثت للمريض قوة في أضعاف صلاته قام وبنى على صلاته. وإن فرَّط المريض في الصلاة وفرضه فيها الجلوس، ثم ذكر ذلك في صحته، قضى ما تركه من الصلاة قائمًا. وإذا فرّط الصحيح في صلاته في صحته، ثم ذكرها في مرضه صلى جالسًا، وأجزأته صلاته. ٢١ - باب الرعاف في الصلاة ومن رعف في الصلاة خرج فغسل الدم عنه في أقرب المواضع إليه وبنى على صلاته إذا كان قطعه لها بعد ركعة بسجدتيها ما لم يتكلم.

стр. 111

وقال محمد بن مسلمة يبني على القليل والكثير ما لم يتكلم، فإن تكلم عامدًا بعد خروجه بطلت صلاته. وإن كان قطعه لها قبل تمام ركعة ابتدأ الصلاة، تكلم أو لم يتكلم. وإذا صلى ركعة كاملة أو بعض ركعة أخرى ثم رعف وخرج من صلاته ليغسل الدم، ابتدأ الثانية من أولها، وبني على الأولى وحدها. وقال عبد الملك، ومحمد: يبني على ما مضى من الثانية، ولا يبتدئها. وإذا أكثر الرعاف به، وضره الركوع والسجود، صلى قائمًا، وأومأ لركوعه وسجوده. فصل: من كان مأمومًا فرعف ومن رعف مع الإمام بعد أن صلى ركعة بسجدتيها ففارقه، فإن طمع في إدراكه غسل الدم عنه، ثم عاد فصلى ما أدركه من صلاته، وقضى ما فاته. وإن لم يطمع في إدراكه أتم صلاته في المكان الذي غسل فيه الدم عنه فيه أو في أقرب المواضع إليه، وليس له أن يرجع إلى المسجد إلا في الجمعة وحدها، فإن عليه أن يرجع إلى المسجد أدرك الإمام أو لم يدركه. فإن كان قد أدرك من الجمعة ركعة أتى بركعة أخرى وكانت له جمعة. وإن قطعه مع الإمام قبل ركعة ابتدأ صلاته وإن عاد إليه فأدرك معه ركعة فقد أدرك الجمعة. وإن لم يدرك من صلاته ركعة، صلى الظهر ظهرًا أربعًا. ٢٢ - باب في القنوت في الصبح وغيرها القنوت في الصبح فضيلة، وإن قنت قبل الركوع أو بعده، والقنوت قبل الركوع أفضل وإن ترك القنوت فلا شيئ عليه، وليس لدعاء القنوت

стр. 112

حدّ محدود. فصل: القنوت في الوتر وعنه في القنوت في الوتر روايتان: إحداهما: أنه يقنت في النصف الآخر من شهر رمضان. والرواية الأخرى: أنه لا يقنت من السنة كلها، ولا بأس برفع اليدين في دعاء القنوت. فصل: الدعاء في الصلاة ولا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في القيام بعدالقراءة، في السجود، وبين الركعتين، وفي الجلستين بعد التشهدين. ويكره في الركوع، ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة في القيام، والجلوس والسجود، ويدعو المرء بما يشاء من حوائجه من أمر دنياه ودينه، ويسمي من اختار تسميته ويستعيذ بالله من عقباه ويسأله رحمته وثوابه في فرضه ونفله. ٢٣ - باب مواضع الصلاة فصل: الأماكن التي تكره الصلاة فيها وتكره الصلاة في معاطن الإبل كان عليها ستر أو لم يكن عليها ستر. ولا بأس بالصلاة في مراح الغنم والبقر. وتكره الصلاة في المجزرة، وعلى قارعة الطريق من غير ضرورة. وتكره الصلاة في البيع والكنائس إلا من ضرورة. ولاب بأس بالصلاة في الحمام، إذاكان موضعًا طاهرصا منقطعًا عن المرور. ولا بأس بالصلاة في المقبرة الجديدة.

стр. 113

٢٤ - باب في صلاة الوتر فصل: في الوتر والوتر مسنون غير واجب ولا مفروض، ولا ينبغي تركه، وهو ركعة واحدة بعد شفع منفصل عنها بتسليمه. ويكره قبلها شفع أو ثلاث بتسليمه واحدة في آخر إلا أن يكون مع إمام فيوتر ولا يخالفه في فعله. والوتر في الليل كله واسع، وآخره أفضل من أوله، ويكره تأخيره إلى طلوع الفجر، ومن أخره قاصدًا أو ساهيًا أوتر مال لم يصل الصبح، فإذا صلى الصبح فلا وتر عليه، ومن ترك الوترث حتى طلع الفجر وأسفر وضاق الوقت بدأ بالصبح وترك الوتر.

стр. 114

وغن دخل في الوتر قبل أن يوتر، ثم ذكر الوتر، فإن كان الوقت اسعًا قطع الصبح، وأتى بالوتر، ثم ابتدأ صلاة الصبح، وإن كان الوقت ضيقًا أتم صلاة الصبح ولم يقض الوتر. ومن أوتر في ليلة مرتين شفع وتره الآخرة وأجزأه وتر الأولى. ولا بأس بالوتر على الراحلة في السفر، والقراءة في الشفع الذي قبل الوتر مطلقة غير معينة ولا مقدرة ويستحب أن يقرأ في ركعة الوتر مع فاتحة الكتاب بـ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) والمعوذتين. ٢٥ - باب في ركعتي الفجر وركعتا الفجر مستحبة، كذلك ركعتان بعد المغرب، وهاتان الصلاتان بعد صلاة الوتر آكد الصلوات المسنونات التوابع للمفروضات، وما سواهما فمنزلته في الفضيلة واحدة.

стр. 115

٢٦ - باب في قيام رمضان فصل: قيام رمضان وصلاة القيام في رمضان مثنى مثنى، وهي ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث ركعات بتسليمتين. والقراءة في كل ركعة بأم القرآن وعشر من الآيات الطوال، ويزيد في القراءة بالآيات الخفاف. ويقرأ القرآن على نظمه في المصحف ولا يقرأ أحزابًا ولا بأس بالصلاة بين الأشفاع في رمضان إذاكان الإمام يجلس بينها. فإن كان يصلي صلاته ولا يجلس بينها، لم يصل المأموم غير صلاة الإمام.

стр. 116

ومن فاته العشاء في رمضان مع الإمام ثم أتى والإمام في صلاة القيام، فليبتدئ بالعشاء فيصليها وحده. ومن فاتته ركعة من الأشفاع مع الإمام صلى ما أدركه من صلاة الإمام وقضى ما فاته، ويتحرى في قضائه أن يوافق الإمام في أدائه، فيركع بركوعه ويسجد بسجوده، ويفعل ذلك إلى آخر صلاته، فإذا فرغ الإمام قضى المأموم ما بقي عليه من صلاته. وكذلك إن فاتته ركعة من ركعات الوتر معه. ٢٧ - باب في سجود القرآن فصل: في سجود التلاوة وعزائم السجود في القرآن إحدى عشرة سجدة ولا سجدة ولا سجود في المفصل، والسجود في سورة الحج في السجدة الأولى، ولا يترك السجود في

стр. 117

سجد في (حم) عند تمام الىية الأولى وهو قوله تعالى: (إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)، ولا يسجد في النجم، ولا في سورة الانشقاق ولا في سورة: (ن وَالْقَلَمِ). وابن وهب عن مالك: يسجد في كل ذلك ولا يتلو السجدة، على غير طهر، ولا في وقت نهي. ومن تلا في وقت نهي أو على غير طهر لغا السجدة، ولم يقرأها بعد ذلك إذا تطهر، وخرج وقت النهي وسجد لها. ولسجود التلاوة تكبير، وفي خفضه ورفعه، وليس له تسليم. ولا بأس بقراءة السجدة في النافلة والمكتوبة إذا لم يخف أن يخلط على من خلفه صلاته. وقال ابن القاسم: لا يقرأ سورة فيها سجدة في المكتوبة إمامًا كان أو منفردًا. ومن سجد في صلاته كبّر إذا سجد وإذا رفع. ومن جلس إلى قارئ

стр. 118

يستمع قراءته فمر بسجدة فسجد فيها، يسجد السامع معه. ومن سمع رجلاص يقرأ سجدة ولم يكن جالس إليه لم يسجد بسجوده. ٢٨ - باب في السلام فصل: السلام والسلام فرض من فرائض الصلاة، وركن من أركانها ولا يصح الخروج منها إلا به، ولفظه: "السلام عليكم". ولا يجزي غيره، وفرضه تسليمة واحدة على الإمام. والمنفرد يسلمها تلقاء وجهه، ويتيامن فيها قليلاً. ويستحب للمأموم أن يسلم ثلاثًا: اثنين عن يمينه وشماله، وثالثة عن يمينه يردُّها على إمامه، واللفظ في ذلك كله: "السلام عليكم".

стр. 119

ومن ترك السلام ناسيًا حتى قام، رجع إن كان قريبًا فأتم صلاته، وإن تباعد أعاد صلاته. ومن أحدث بعد التشهد وقبل السلام أعاد صلاته وإن أحدث المأموم بعد التسليمة الأولى فلا شيئ عليه. ويستحب للإمام إذا فرغ من صلاته أن يقوم من جلسه إذاكان في مسجد جماعة أو عشيرة، وإن كانت في رحله في سفر أو في أهله في الحضر، فلا بأس بجلوسه، والقيام أحب إلينا.

стр. 120

٣ - كتاب الزكاة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد نبي الرحمة ١ - باب: زكاة العين فصل: نصاب العين، والحرث والماشية قال مالك ﵀: والزكاة مفروضة في الأموال النامية: العين، والحرث، والماشية. ولا زكاة في أقل من مائتي درهم من الورق، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، ولا زكاة في أقل من عشرين دينارًا من الذهب فإذا بلغت عشرين دينارًا ففيها نصف دينار، وما زاد على النصاب فبحساب ذلك قلَّ أو كثر.

стр. 121

ومن كانت معه عشرون دينارًا أو مائتا درهم ناقصة وهي تجري وتجوز يجوز الوازنة، فالزكاة فيها واجبة. وتبر الذهب والورق بمنزلة المضروب منها. فصل: زكاة فائدة الذهب والفضة ومن استفاد ذهبصا أو ورقًا، فال يزكيهاحتى يحول عليها الحول. وإن استفاد مالين في وقتين، فإ، كان الأول منهما نصابًا، زكى كل واحد منهما لحوله، ولم يضمه إلى الثاني، وإن لم يكن الأول نصابًا ضمه إلى الثاني وزكاه لحوله وربح المال المضموم إلى أصله ويزكى لحوله كان الأصل نصاباً أو دونه إذا تَمَّ نصابًا بربحه. ومن أفاد مالين كل واحد منهما دون النصاب وتجر في أحدهما فربحه فيه ما تم به النصاب فإنه ربح في الأول تمام النصاب زكى كل واحد منهما لحوله، ولم يضمه إلى غيره، وإن كان ربح الثاني، ضم الأول إليه وزكاه بحلول الحول عليه.

стр. 122

فصل: ضم الذهب إلى الورق ويضم الذهب إلى الورق بالأجزءا، ولا يعتبر في ذلك القيمة، فإن كان معه نصف النصاب من هذا أو نصفه من هذا وجبت عليه الزكاة، وكذلك الاعتبار بسائر الأجزاء. ولو كانت له خمسون درهمًا وعشرة دنانير قيمتها مائة وخمسون درهمًا لم تجب عليه الزكاة ومن كان له دون النصاب من الذهب وقيمته نصاب من الورق فلا زكاة عليه. ومن كان له دون النصاب من الورق وقيمته نصاب من الذهب فلا زكاة عليه فيه.

стр. 123

فصل: زكاة الذهب عن الورق والورق عن الذهب ومن كانت له عشرة دنانير فحال عليها الحول فباعها بمائتي درهم أخرج الزكاة منها. وكذلك من كان معه دون النصاب من الورق، فاشترى به بعد حلول الحول نصابًا من الذهب وجبت عليه زكاته. ولا بأس بإخراج الذهب عن الورق، والورق عن الذهب بقيمتها وقت أدائها. ولا يجزيه أن يخرج عن نصف دينار خمسة دراهم إلا أن يكون ذلك قيمته، ولا يراعى جزؤها. فصل: وقت أداة الزكاة ولا يجوز إخراج الزكاة قبل وجوبها، ومن جبت عليه زكاة فأخرجها عن وقتها تعلقت بذمته ولم تسقط بتلف ماله عند وجوب الزكاة. وإن تلف ماله عند وجوب الزكاة وقبل إمكان الأداء فلا شيئ عليه، فإن أبرز قدر الزكاة عن ماله فتلف المال وبقيت الزكاة لزمه إخراجها. والاختيار تفريق الزكاة في البلد الذي فيه المال ولا بأس بنقلها إلى بلد غيره إذا بلغته حاجة عن أهله.

стр. 124

ولا زكاة في غلة مسكن، ولا إجارة عبد حتى يحول على ذلك الحول بعد قبضه. ومن وجبت له فأجرها عند الغريم مدّة ثم قبضها استقبل الحول بها بعد قبضها. ومن قبض الأجرة عند عقدالإجارة لم تجب عليه زكاتها حتى يمضي عليه حول بعد اقتضائها، وهي كالدين عليه، إلا أن يكون عرض يساويها فيجب عليه أن يزكيها. زكاة المال الذي حال عليه السنين عند مالكه دون أن يزكيه ومن كانت له عشرون دينارًا، فأقامت عنده سنين لا يخرج زكاتها، فليس عليه إلا نصف دينار للسنة الأولى، ولا شيئ عليه لما بعد ذلك إلا إن عرض سواها فيزكيها لكل عام، إذا كان عرضه يساوي ما اجتمع عليه من زكاتها. ومن جبت علهي زكاة في مال بعد حلول الحول عليه فاشترى به سلعة قبل أن يزكيه، ثم باعها فيها، فإنه يخرج الزكاة عن المال الأولى، ثم يزكيه للعام الثاني، ويزكي ربحه معه إلا قدر الزكاة للعام الأول فإنه لا يزكيه، إلا أن يكون له مال غيره، فيزكيه كله.

стр. 125

٢ - باب زكاة الدين فصل: زكاة الدَّين والدين مسقط للزكاة عن العين، وغير مسقط لها عن الحرث والماشية، فمن كان دينه مثل عينه فلا زكاة عليه وسواء كان الدين عينًا أو عرضًا حالاَّ أو مؤلاً. فإن فضل عن عينه نصاب دينه زكى الفضل عن دينه. ومن كان عليه دين وله عرض وعين جعل دينه في عرضه وزكى عينه، وسواء كان عرضه للتجارة أو للقِنيَة، وإن كان عرضه لا يفي قيمته لدينه ضم إليه من عينه ما يفي عليه من دينه، وزكى الفضل إن كان نصاباً بعد دينه. ومن كان عليه دين

стр. 126

وله عين، وعبد، ومكاتب جعل دينه في قيمة كتابة عبده وزكى عينه. وإن كان له مدبر جعل في رقبته في قول ابن القاسم: وقال غيره: يجعل دينه في قيمة خدمته، وبه أقول. ومن كان عليه دين وفي يديه عين، جعل دَينَه في دَينَه إذا كان ملاء وثقة. وأفرج الزكاة من عينه. فصل: من كان عليه دين وفي يديه بقدر دينه ومن كان عليه دين وفي يديه بقدر عين دينه فحال الحول عليه، فأبرأه رب الدين مندينه؟ ففيها عن ابن القاسم روايتان: إحداهما: أنه يُزكي في الحال عينه. والأخرى: أنه يستقبل به حولاً بعد سقوط دينه وكذلك إن وهب له عرض يساوي دينه. فصل: زكاة ربح المال المستقرض ومن استقرض نصابًا يتجر فيه حولاً فربح نصابًا آخر، زكى عن الفضل، ولا زكاة عليه في الأصل. وقد قيل: لا زكاة عليه فيهما جميعًا حتى يحول الحول على الفضل مؤتنفًا. فصل: زكاة من ملك دينًا بميراث أو هبة ومن ملك دينًا ومن ملك دينًا بميراث أو هبة أو ثمن سلعة للقنية أو أرش جناية فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول بعد قبضه له. ولو مرت سنون وهو على الغريم وربه قادر على أخذه منه أو غير قادر عليه، استقبل به حولاً بعد قبضه له.

стр. 127

فصل: من مُلَّكَ مالاً ولم يقدر على قبضه إلا بعد مدّة ومن تزوج امرأة بنصاب من الذهب أو الورق، ثم دفعه إليها بعد حول أو أحوال فلا زكاة عليها فيه حتى يحول عليه الحول بعد قبضه. ومن أقرض رجلاً نصابًا فأقام عنده حولاً أو أحوالاً عدة، ثم قبضه فعليه أن يزكيه زكاة واحدة. ومن غصب نصابًا من ماله، ثم رُدَّ عليه بعد حول أو أحوال، فعليه زكاة واحدة، ومن ضاع ماله، فالتقطه رجل، فلا يزكيه حتى يرده إلى ربه، فإذا قبضه ربّه بعد حول أو أحوال عدَّة فعليه زكاة واحدة.

стр. 128

فصل: زكاة مال الوديعة والمضاربة ومن أودع ماله غيرهفمكث عنده أحوالاً عدة زكاه لكل حول مرة. وكذلك إن دفع ماله مضاربة، أخرج عنه الزكاة لكل عام بعد قبضه. فصل: زكاة من أقرض مالاً من كان له دين قد حال عليه الحول أو أحوال عدَّة، ثم اقتضى منه نصابًا، أي الزكاة عنه ثمّ زكى ما اقتضاه بعده من قليل أو كثير، فإ، اقتضى منه دون النَّصاب فلا زكاة عليه. فإن كان اقتضى بعد ذلك تمام النصاب، زكى جميع ما اقتضى أولاً وثانيًا، ثم زكى بعد ذلك ما اقتضاه من قليل أو كثير، وسواء أنفق المال الأول أو أبقاه. ٣ - باب زكاة معادن الذهب والورق فصل: معادن الذهب والورق وفي معادن الذهب والورق الزكاة إذا بلغ ذلك نصابًا، وكان نيله متصلاً، فيزكي عند أخذه ولا ينتظر به حولاً بعده. ومن استخرج من معدن نصابًا من ذهب أو ورق وعليه دين مثله، فالزكاة عليه واجبة ولا يسقطها الدين عنه.

стр. 129

ومن كان له معدنان من ذهب وورق ضم ما يخرج من أحدهما إلى الآخر، وزكاه. ومن انقطع نيل معدنه ثم استأنف العمل فيه ابتدأ النصاب لما استخرجه ثانيًا منه، ولم يضمه إلى ما استخرجه أولاً. فصل: زكاة المعادن ولا زكاة في معادن الرصاص، والنحاس، والحديد، والصفر، ولا شيئ من المعادن كلها سوى الذهب والورق. ولا زكاة في لؤلؤ، ولا جوهر، ولا عنبر، إلا أن يكون للتجارة، مشترى بالدنانير والدراهم، فيكون كسائر عروض التجارة.

стр. 130

فصل: زكاة الركاز وفي الركاز وهو دفن الجاهلية الخمس، في ذهبه وورقه. وعنه في جوهره وعروضه روايتان: إحداهما: وجوب الخمس فيه. والأخرى: سقوطه عنه. وقيل في قليل الذهب والورق عنه روايتان: إحداهما: وجوب الخمس فيه. ويشبه أن يكون حد القليل

стр. 131

بما دون النصاب والكثير النصاب فما فوقه. فصل: زكاة أرض الصلح وأرض العنوة والفيافي والركاز معتبر بالأرضين، فما وجد منه في أرض العنوة فهو للعسكر الذين افتتحوا تلك البلدة، وفيه الخمس، ولا شيئ لواجده فيه. وما وجد في أرض الصلح فهو لأهل الصلح وفيه الخمس، ولا شيئ لواجده فيه. وقال ابن القاسم: إلا أن يكون واجده من أهل الصلح، فيكون ذلك له. وقال غيره. بل هو لجملة أهل الصلح. وما وجد في فيافي الأرض، وهو خراب الجاهلية التي ملكها المسلمون بغير حرب، فأربعة أخماسه لواجده، وخمسه مصروف في وجوه الخمس، فإن كان الإمام عدلاً دفعه إليه وإلا صرفه هو في وجوه الخمس. فصل: زكاة عروض التجارة ولا زكاة في شيئ من العروض المقتناة، والزكاة واجبة في عروض التجارة مدارة كانت أو غير مدارة فالمدارة تزكى كل عام، وغير املدارة تزكى بعد البيع لعام واحد. ومن كان يدير العروض ولا يبيع بشيئ من النقد فلا زكاة عليه.

стр. 132

ومن كان يبيع بالعروض والنقد فالزكاة عليه واجبة. ومن اشترى عرضًا للقنية، ثم نوى به التجارة ثم باعه، استقبل بثمنه حولاً بعد قبضه. ومن اشترى عرضًا للتجارة ثم نوى به القنية، ثم باعه ففيه روايتان: إحداهما: أنه يزكي الثمن عند قبضه. والأخرى: أنه يستقبل به حولاً بعد قبضه. ٤ - باب زكاة الحُلِيّ والحِليّة فصل: زكاة الحُلِيّ ولا زكاة في حلي القنية، وتجب الزكاة في حلي التجارة ويراعى في ذلك قدره وزنًا دون قيمته مصوغًا. وعنه في حلي الكراء روايتان: إحداهما وجوب

стр. 133

الزكاة فيه. والأخرى: سقوطها عنه. وتجب الزكاة في الأواني الفضة والذهب والورق وافتناؤها حرام. فصل: زكاة الحلية ولا زكاة في حلية سيف، ولامصحف للقنية. وتجب الزكاة في حلية اللجام، والسرج، والدّواة والمرايا والسكاكين. وإذا كانت المصاحف والسيوف المحلاة للتجارة ففيهما روايتان: إحداهما: أنه لا زكاة فيها تباع فتزكى أثمانها كالعروض. والأخرى: أنه تزكى حليتها وزنًا، إذا حال الحول عليها، وينتظر بالنصول والمصاحف بيعها، ثم تزكى أثمانها بعد البيع، إلا أن تكون مدارة فتزكى وزن الحلية وقيمة النصول والمصاحف، كل عام، وكذلك حلي التجارة المفصل بالخرز

стр. 134

إن كان في نزعه ضرر على أهله. ٥ - باب زكاة الإبل فصل: الإبل وليس فيما دون خمس ذَوَد من الإبل صدقة، فإذا كانت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا بلغت عشرًا، ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين فيها بنت مخاض، وسنها سنة كاملة، وقد دخلت في الثانية، فإذا لم تجد فابن لبون ذكر، وسنه سنتان، وقد دخل في الثالثة، فإن لم يوجد كلَّف ربها بنت مخاص إلى خمس وثلاثين، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون وسنها سنتان وقد دخلت في الثالثة إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستًّا وأربعين ففيها حقه وسنها ثلاث سنين، وقد دخلت فيالرابعة إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين، ففيها جذعة، وسنها أربع سنين وقد دخلت في الخامسة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًّ وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين، ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، فإذا زادت واحدة ففيها روايتان: إحداهما: أن الساعي بالخيار بين حقتين أو ثلاث بنات لبون. والأخرى: أنه ليس فيها إلا حقتان حتى تبلغ ثلاثين ومائة. وقال ابن القاسم من رأيه: فيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ ثلاثين ومائة، فيكون فيها بنتًا لبون وحقه. وفي أربعين ومائة حقتان وابنة لبون وفي خمسين ومائة ثلاث حقاق. وفي ستين ومائة، أربع بنات لبون. وفي سبعين ومائة ثلاث بنات وحقة. وفي ثمانين ومائة حقتان وابنتا لبون. وفي مائتين أربع حقاق أو خمس بنات لبون. وإذا وجد السنين جميعًا أخذ أيهما شاء، وكذلك إذا فقدهما كلّف رب المال أيهما شاء فإذا وجد أحدهما وفقد الآخر أخذ ما وجد ولم يكلفه ما فقد، ثم كذلك الحكم فيما زاد من الإبل في كل خمسين حقة. وفي كل أربعين بنت لبون.

стр. 135

فصل: صفة الغنم المأخوذة في صدقة الإبل والغنم المأخوذة في صدقة الإبل في أربع وعشرين فما دونها الجذاع والثنايا من الغالب من غنم أهل ذلك البلد الذي تجب فيه الصدقة، من الضأن والمعز. وتؤخذ الجذعة والثنية من الضأن والمعز بخلاف الضحايا والهدايا. ومن كان له تسع من الإبل، فالشاة في خمس منها والأربع الزائدة عفو لا شيئ فيها، وكذلك سائر الأوقاص المتوسطة بين النصب كلها. وفيها وجه آخر إن شاء في التسع كلها، والبُختُ مضمومة إلى العِراب في الصدقة، والقلاص مضمومة إلى أمهاتها في الصدقة كانت أمهاتها نصابًا أو دونه، فإن لم توجد إلا القلاص كانت الزكاة فيها إذا كانت نصابًا، ولم يؤخذ منها، ووجب على ربها دفع المسن عنها. ٦ - باب صدقة الغنم فصل: زكاة الغنم وليس فيما دون الأربعين من الغنم صدقة، فإذا زادت شاة ففيها شاتان إلى مائتي شاة، فإذا زادت شاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، ثم ما زاد بعد ذلك ففي كل مائة شاة شاة، وفي ثلاثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه. وفي الأربعمائة أربع شياه وفي الخمسمائة خمس شياه، ثم كذلك العبرة فيما بعد ذلك من المئات. والضأنوالماعز مضمومتان في الزكاة وسخال الغنم مضمومة إلى أمهاتها نصابًا كانت أو دونه فإن ماتت الأمهات وبقيت السخال، وجبت الزكاة فيها إذا كانت نصابًا، ولم يؤخذ منها، ووجب على ربها دفع المسن عنها. وإن كان الغنم ضأنًا ومعزًا أخذت الزكاة من أكثرها، وإن استويا أخذ الساعي من أيهما شاء. وإذا كانت الغنم خيارًا وشرارًا أخذت الصدقة من أوسطها ولم تؤخذ من أعاليها، ولا من أدانيها، فإن كانت خيارًا كلها كان لربها

стр. 136

الإتيان بالوسط إلا أن يتطوع بالدفع من خيارها. وإذا كانت شرارًا كلها كلفه الساعي الإتيان بالوسط بدلاً عنها، إلا أن يرى الأخذ منها نظرًا لأهل الصدقة فيأخذ منها. ٧ - باب صدقة البقر فصل: زكاة البقر وليس فيما دون ثلاثين من البقر صدقة، فإذا بلغت ثلاثين، ففيها تبيع جذع أو جذعة وسنه سنتان إلى أن تبلغ أربعين، فتكون فيها مُسنة وسنها أربع سنين، وفي الخمسين مسنة أيضًا، وفي الستين تبيعان، وفي سبعين مُسنة وتبيع، وفي ثمانين مُسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعه، وفي مائة تبيعان ومُسنة، وفي عشر ومائة مسنتان وتبيع، وفي عشرين ومائة ثلاث مُسنات وأربعة أتبعه، والخيار في ذلك إلى قابض الصدقة، على ما بيناه في المائتين الإبل، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مُسنة.

стр. 137

فصل: ضم أنواع الأنعام إلى بعض وضم لفروع إلى الأصول والضأن والمعز مضمومتان في الزكاة، وكذلك الجواميس مضمومة إلى البقر،

стр. 138

والبخث مضمومة إلى العراب من الإبل، وسخال الغنم وعجاجيل البقر، وفلان الإبل مضمومة إلى أمهاتها كانت الأمهات نصابًا أو دونه، فإن ماتت الأمهات وبقيت السخال والعجاجيل والفُصلان وجبت الزكاة فيها إذا كانت نصابًا، ولم يؤخذ منها، ووجب على ربها دفع المُسن عنها. ٨ - باب زكاة فائدة الماشية فصل: زكاة فائدة الماشية من أفاد فائدتين من الماشية في زمانين فإن كانت الأولى منهما نصابًا ضم إليها الأخرى وزكاها بحول الأولى، وإن لم تكن الأولى نصابًا، ضمها إلى الثانية، واستقبل بها الحول من يوم أفاد الثانية نصابًا كانت أو لم تكن نصابًا.

стр. 139

فصل: ضم الأموال المتجانسة إلى بعضها ومن كان له نصاب من الذهب أوالورق فأقام عنده بعض الحول، ثم اشترى به نصيبًا من الماشية ففيها روايتان: إحداهما: أنه يستقبل بالماشية حولاً من يوم اشتراها. والأخرى: إنه يبينها على حول العين. ومن كان عنده نصاب من الماشية فأم عنده بعض الحول ثم باعه بنصاب من الذهب أو الورق ففيها روايتان: إحداهما: إنه يستقبل الثمن حولاً. والأخرى: أنه يبينه على حول الماشية. ومن كان له نصاب من الماشية فأقام عنده بعض الحول ثم باعه بنصاب من جنسه بنى الاثني على حول الأول، وإن باعه بنصاب من غير جنسه ففيها روايتان: إحدالهما: أنه يبني. والأخرى: أنه يبتدئ، ولا يضم جنس من الماشية إلى جنس غيره. ومن كانت له ماشية في بلدان عدة جُمعت عليه، ولم تفرق، وكذلك سائر الأموال في الزكاة يضم كل جنس إلى جنسه. ٩ - باب زكاة الخلطاء فصل: كيفية الخلطة في زكاة الماشمية وصفة الخلطة المؤثرة في زكاة الماشية خمس وهي: الراعي، والفحل، والدلو، والمسرح، والمبيت. فإذا كان لمالكين نصاباً من الماشية وكانا مفترقين ثم اجتمعا

стр. 140

على أكثر صفات الخلطة كانا خليطين. وقيل: إذا اجتمعا على وصين من صفات الخلطة فصاعدًا كانا خليطين ماشيتهما زكاة المالك الواحد، ولا يكونون خليطين بالاجتماع على وصف واحد. وقال بعض أصحابنا: إذا اجتمعا على راعٍ واحد فهما خليطان؛ لأنهما يجتمعان بالراعي الواحد على أكثر صفات الخلطة، وسواء اجتمعا على الخلطة في الحول كله أو في بعضه. وإذا كان لأحد الخليطين نصاب، وللثاني دون النصاب فلا زكاة على من نقص ملكه عن النصاب، ولا تأثير للخلطة في ذلك.

стр. 141

فإذا أخذ الساعي الزكاة من مالك دون النصاب ردّهاً عليه صاحب النصاب. وإذا كان لكل واحد منهما دون النصاب، فإذا ضُمَّ مال أحدهما إلى الآخر كان الجميع نصابًا، فلا زكاة واحدة منهما. ولا يلفق النصاب في الزكاة من أملاك عِدّة، وإنما تؤثر الخلطة بعد حصول النصاب في ملك كل واحد من أرباب الماشية. وإذا كان لكل واحد من الخليطين نصاب وكان لأحدهما أكثر من مال الآخر، زكيا زكاة المال الواحد، ثم ترادا الزكاة بينهما على عدد أملاكهما مثل أن يكون لأحدهما من الغنم خمسون، وللآخر أربعون فيكون عليهما جميعًا شاة واحدة وتكون بينهما على تسعة أجزاء على صاحب الخمسين منها خمسة أجزاء، وعلى صاحب الأربعين منها أربعة أجزاء، فمن أيهما أخذت رد عليه الآخر قسط منها. وكذلك إذا كان لأحدهما أربعون من الغنم وللآخر ثمانون فعليهما شاة واحدة على صاحب الأربعون ثلثها، وعلى صاحب الثمانين ثلثاها. وإذا كان لكل واحد منهما أربعون ولأحدهما أربعون أخرى، ولا خليط فيها ضُمت كلها ووجب فيها شاة واحدة على صاحب الأربعين ثلثها، وعلى صاحب الثمانين ثلثاها. وإذا كان أحد الخليطين خمس من الإبل وللآخر تسعة ففيها روايتان: إحداهما: أن على كل واحد منهما شاة. والأخرى: أن عليها جميعًا شاتين ويترادانهما بينهما على قدر الملكين، فيكون على صاحب الخمس خمسة أجزاء من أربعة عشر جزءًا من قيمة الشاتين، وعلىالآخر تسعة أجزاء، وإلى هذا رجع مالك واستقر عليه قوله. وإذا كان لأربعة نفر أربعون من الغنم لكل واحد منهم عشرة منها فلا زكاة على واحد منهم فإن أخذ الساعي منهم شاة متأولاً في ذلك قول من يذهب إليه فإنهم يترادون الشاة بينهم على عدد أملاكهم فيكون على كل واحد منهم ربع قميتها. وإذا كان لثلاثة نفر ثلاثون من الغنم لكل واحد منهم عشرة منها، فأخذ الساعي شاة منها فهي مظلمة لمن أخذت منه، ولا يرجع بشيئ منها على خلطائه. وإذا كان لأحد الخليطين مائة وعشر وللآخر إحدى عشر شاة، فأخذ

стр. 142

الساعي منها شاتين فإنهما يترادرانها على مائة وإحدى وعشرين جزءًا فيكون على صاحب الإحدى عشر أحد عشر جزءًا، وعلى الآخر الباقي. فصل: النهي عن التفريق والجمع خشية الصدقة ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وذلك بأن يكون لرجلين من الغنم زيادة على المائتين فيكون عليهما في الاجتماع ثلاث شياه، فيفرقانغنمها ليكون عليهما بعد الافتراق شاتان. ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، وذلك أن يكون لثلاثة نفر عشرون ومائة شاة لكل واحد منهم أربعون شاة فيكون على كل واحد منهم شاة فيجمعونها لتصير على جماعتهم شاة واحدة. فنهي عن الجمع والتفريق الناقصين من الزكاة. فصل: عدم تأثير الخلطة في غير الماشية ولا تأثير للخلطة في غير الماشية من أموال الصدقة مثل الذهب والورق والزرع والثمار، ولا يقف النصاب في ذلك من أملاك عدة، ويراعى النصاب في كل على حدته. فصيل: لي المواشي العاملة والهاملة وتجب الزكاة في الإبل العوامل والبقر العوامل ولا فرق بينها وبين الهوامل، وكذلك الغنم المعلوفة، وهي بمنزلة الراعية. ولا زكاة في الخيل، ذكورها وإناثها

стр. 143

وهي بمنزلة البغال والحمير. فصل: اجتهاد ساعي الزكاة ولا يجوز إخراج القيمة في الزكاة، وإذا أخذ الساعي من رب الماشية دون سِنّ وجبت عليه، أو أخذ منه ذهبًا أو ورقًا عوضًا عن ذلك أجزأه. ١٠ - باب زكاة الحبوب والثمار فصل: ما تجب فيه الزكاة منها وما لا تحب وتجب الزكاة في ثلاثة أنواع من الثمار وهي: التمر، والزبيب، والزيتون.

стр. 144

وتجب الزكاة في الحبوب المأكولة المدخرة كلها وهي: الحنطة، والشعير، والسلت، والأرز، والذرة، والدَّخن، والباقلاء، والعدس، واللوبياء، والترمس، والجلبان، والبسيلة، والسمسم، والماشر، وحب الفجل، وما أشبه هذه الحبوب. ولا تجب الزكاة في حب القرطم ولا بذر الكتان ولا ما أشبهها.

стр. 145

فصل: نصاب الثمار والحبوب والنصاب في الثمار والحبوب خمسة أوسق، وهي ثلاثمائة صاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، والوسق ستون صاعًا، وهي ثلاثمائة وعشرون رطلاً، ومبلغ النصاب وزنًا ألف رطل وستمئاة رطل بالبغدادي.
следующие страницы →