← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عنه، إن خرج من ثلثه. وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه وسقط ثلث كتابته عنه، وكان ثلثاه مكاتبًا بمثلي كتابته، فإن أداة عتق، وإن عجز عنه رق ثلثا لورثته. فصل: في تدبير العبدالمشترك الملكية ومن دبر بعض عبده لزمه تدبيره، كله ومن دبر عبده، وكان له فيه شريك تقاومه هو وشريكه، فإن صار له صار مدبرًا كله، وإن صار لشريكه رق كله، وبطل تدبير وقد قيل: لشريكه أن يتمسك بنصيبه ولا يقومه على شريكة.

стр. 317

وإذا دبر الرجلان عبدًا بينهما فقد اختلف فيه فأُجيز وكُره.

стр. 318

فصل: مدبر الذمي وإذا دبر الذمي عبدًا، ثم أسلم العبد أو أُجّرَ عليه من المسلم ودفعت إليه إجارته فإذا مات عتق من ثلثه. ويتخرج فيها وجه آخر وهو: أنه يباع عليه ويدفع الثمن إليه اعتبار بأم ولده إذا أسلمت قبله.

стр. 319

١٧ - كتاب المكاتب فصل: ما تجوز فيه المكاتبة قال مالك يرحمه الله: والمكاتبة مباحة غير واجبة. والإيتاء مندوب إليه غير مفروض، ولا بأس بأن يكاتب الرجل عبده بما اتفقا عليه مما تجوز المعاوضة عليه. وكل ما جاز أن يكون ثمنًا في المباعات وأجرة في الإجارات فالكتابة عليه جائزة ولا بأس بالكتابة على الوصفاء من العبيد والإماء. فصل: في جبر العبد على الكتابة ومن تكره كتابتهم وليس للسيد أن يجبر عبده علىكتابته. وقد قيل: إنه يجوز أن يجبره على ذلك. ولا بأس بكتابة العبد الذي لا صنعة له. وتكره كتابة الامة التي لا صنعة لها ولا عمل في يديها. ولا بأس بالكتابة على نجم واحد أو نجوم عدة والمكاتب عبد ما بقي عليه شيئ من كتابته، إن أداه عتق، وإن عجز عنه رق.

стр. 320

فصل في ما يتبع العبد المكاتب ومن كاتب عبدًا وله مال تبعه ماله. وإن كان له ولد لم يتبعه ولم يدخل في كتابته إلا أن يشترطه. وإن كانت له أمة حامل منه تبعته الأمة، ولم يتبعه ولدها وانتظر بها وضع حملها، فإذا وضعت حملها، كان الولد للسيد والأمة للمكاتب، وما ولد للمكاتب من أمته بعد عقد كتابته فهو يمنزلته داخل في كتابته، يعتق بعتقه ويرق برقه. فصل: في بيع كتابة المكاتب ولا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كان ذهبًا أو ورقًا بعرض معجل، وإن كانت عروضًا فبذهب أو وَرِقَ معجل أو بعرض مخالف لها معجل غير مؤجل. ولا.

стр. 321

يجوز بيع نجم من نجوم المكاتب، وعنه في بيع الجزء من كتابته روايتان: إحداهما: جوازه. والأخرى: منعه. ومن ابتاع كتابة مكاتبه، فأدى إليه كتابه عتق، وكان ولاؤه لمن عقد كتابته. وإن عجز فله رقبته، وإن مات عن مال، فله ماله. ومن وهب له كتابة مكاتب أو أوصى له بها فإن مات ورثه، وإن

стр. 322

عجز ملكه. وإذا بيعت كتابته، فهو أحق بها من مبتاعها. وإن بيع جزء منها لم يكن أحق به من مبتاعه. فصل: في اشتراط سفر أو خدمة مع الكتابة وتعديل أدائها ومن كاتب عبده على ذهب فله أن ينقله إلى ورق وإن كاتبه على ورق فله أن ينقله إلى ذهب. ولا بأس أن يشترط على مكاتبه سفرًا أو خدمة مع كتابته، فإن أدى الكتابة معجلة سقط عنه السفر والخدمة. وقد قيل: لا يسقط عنه ذلك وهو لازم لا يعتق إلا بأدائه. وقد قيل: له أن يعطي قيمة ذلك مع كتابته، ويتعجلّ عتقه، ولا ينتظر به ما شرط عليه من السفر أو الخدمة. فصل: في حكم المكاتب إذا مات قبل أداء كتابته إذا مات المكاتب قبل أداء كتابته، وترك ولدًا قد دخلوا في كتابته بالولادة أو الشرط، وترك مالاً أدوا عنه باقي كتابته، وكان ما بقي بعد ذلك ميراثًا بين ولده،

стр. 323

(للذكر مثل حظّ الانثيين). فصل: في ميراث المكاتب وميراثه لولده دون سيده، ولا يرثه ولده العبيد ولا الأحرار ولا المكاتبون كتابة منفردة عن كتابته، وإنما يرثه ولده الذين معه في كتابته. وترثهزوجته وسائر أقاربه إذاكانوامعه في كتابته. وقد قيل لا يرثه إلا ولده المكاتبون معه دون زوجته وسائر أقاربه.

стр. 324

فصل: في من ابتاعه المكاتب من ولده وغير ولده إذا ابتاع المكاتب ولدًا له بإذن سيده دخل في كتابته معه. وليس له أن يبتاع ولده بغير إذن سيده وإن ابتاعه بغير إذنه لم يدخل في كتابته. فإن ابتاع غير ولده من أقاربه بإذن سيده لم يدخل معه في كتابته، قال ابن عبد الحكم.

стр. 325

وقال ابن القاسم: يدخل معه في كتابته كل من يعتق على الحر إذا ملكه، إن ابتاعه بإذن سيده. فصل: في حكم أبناء المكاتب بعد موته قبل حلول كتابته وإذا مات المكاتب وترك ولدًامعه في كتابته لم يوضع عنه شيئ لموته. وإذا مات المكاتب عن مال فيه وفاء بكتابته فقد حلت كتابته وليس لولده تأخيرها إلى نجومها. وإن لم يكن فيه وفاء كان لهم أخذ المال والقيام بالكتابة على نجومها. وإن كانوا صغارًا لم يبلغوالسعي أخذ عنهم إلى بلوغهم. وإن كان مالاً لا يبلغهم السعي رُقُّوا بموت والدهم.

стр. 326

فصل: في كتابة الجماعة كتابة واحدة ولا بأس أن يكاتب الرجل عبيدًا له عدة، كتابة واحدة وبعضهم حملاً عن بعض، وسواء كانوا أجانب أو أقارب. ومن كاتب عدة أعبد له كتابة واحدة لم يعتق بعضهم دون بضع، فإن عجز واحد منهم عما يصيبه من الكتاب كُلَّف أصحابه الأداء عنه ولهم أن يرجعوا عليه بما أوده عنه إن كان اجنبيًّا، وإن كا ذا قرابة منهم ممن يعتق عليهم لقرابته لم يرجعوا عليه بما أدوه عنه. وإذامات واحد

стр. 327

منهم لم يوضع عمن بقي منهم شيئ لموته. فصل: في توزيع الكتابة بين المكاتبين جماعة ولا بأس أن يعتق السيد كبيرًا منهم لا أداء فيه أو صغيرًا لا يبلغ السعي في الكتابة. ولا يجوز أن يعتق منهم من له قوة علىالسعي معهم إلاَّ بإذنهم. وقد قيل: ليس له عتقه وإن أذنوا له فيه وإن أعتقه بإذنهم على إحدى الروايتين سقط عنهم نصيبه من الكتابة مقسطة بين المكاتبين على قدر قوتهم على السعي يها، ولا تراعي في ذلك قيمتهم. ولا تجوز الحمالة في الكتابة، ومن تحمل بذلك لم تلزمه حمالته. فصل: تصرف المكاتب في ماله ويمنح المكاتب من: العتق، والصدقة، والهبة إلاّ بإذن سيده. ويحتمل أن لا

стр. 328

يجوز ذلك له وإن أذن له سيده وليس للمكاتب أن يعجز نفسه. وقد قيل: له ذلك إذا لم يكن له مال ظاهر، ولا يمنع المكاتب من البيع والشراء والإجارة والمضاربة ولا من كتابة عبده ولا أمته. ولا يسافر المكاتب إلا بإذن سيده، ولا يتزوج إلا بإذنه. وليس لسيد المكاتب أن ينتزع شيئًا من ماله. فصل: في تعجيل الكتابة وللمكاتب أن يعجل كتابته، وليس للسيد أن يمتنع من قبض كتابته منه.

стр. 329

ولا بأس أن يُعجل المكاتب بعض كتابته، وأن يضع السيد عنه بعضها. ولا بأس أن يضع بعضًا ويؤخر بعضًا، وذلك بخلاف الديون الثابتة. فصل في ولاء المكاتب وولاء المكاتب بعد أدائه لسيده وولذكور من ولده بعد موته، وال يرث النساء شيئًا من الولاء. ومن وضع عن مكاتبه في وصيته جعل في ثلثه الأقل من قيمة كتابته أو قيمة رقبته، فإن خرج ذلك من ثلثه عتق كله، وإن خرج بعضه عتق منه بقدر ما حمله ثلث سيده. وإن وضع عنه بعض كتابته، ولم يحمل ذلك ثلث سيده جعل في ثلثه مما أوصى له به وما قابله من رقبته، ثم عتق من رقبته

стр. 330

بقدر ما أخرج من ثلثه ووضع عنه من كتابته بقدر ما عتق من رقبته، وكان ما بقي مكاتبًا بما بقي من كتابته، فإ، أداه عتق، وإن عجز عنه رق باقية ولا يرق ما كان عتق منه. فصل: في حال المكاتب قبل أداء كتابته وحال المكاتب قبل اداء كتابته حال العبد في جراحه، وحدوده، وطلاقهن وشهادتهن وقذفه، وفي سقوط القصاص عن قاتله من الأحرار، ووجوب قيمته لسيده على من قتله. وإذا جنى على المكاتب جناية لها أرش أخذ أرشها، فوقف بيدي عدل. فإن أدى كتابته أخذ أرش جنايته، وإن عجز عنها استعان بذلك في باقي كتابته. وإن جنىجناية على غعيره فإن أدى أرشها ثبت على كتابته، وإن عجز عن ذلك فقد عجز عن كتابته ويخير السيد في افتكاكه بأرش جنايته وفي إسلامه إلى المجني عليه ليكون رقيقًا له. فصل: في المكاتب مع عبيد عدة إذا جنى جناية وإذا كاتب الرجل عبيدًا له عدة كتابة واحدة، فجنى واحد منهم جناية فإن أمكنه أداء أرشها تثبت على كتابته مع أصحابه، وإن عجز عنها قيل لأصحابه أدوا ذلك عنه وابتاعوا به، فإن عجزوا عن ذلك بطلت كتابتهم كلهم وخُير السيد في افتكاك الجاني وحده، وفي إسلامه إلى المجني عليه. فصل: في حكم ولد الأمة المكاتبة وحملها ومن كاتب أمة له، فولدها من زوجها بعد تابتها بمنزلتها مكاتب يعتق

стр. 331

بعتقها ويرق برقها ومن كاتب أمة له حاملاً، فحملها داخل في كتابتها. فصل: في وطء الأمة المكاتبة ولا يجوز للرجل وطأ مكاتبته قبل عجزها، فإن عجزت جار له وطؤها.

стр. 332

فإن وطها قبل عجزها فلا حد عليه. وإن لم تحمل فهي على كتابتها، وإن حملت فهي بالخيار، إن شاءت فسخت كتابتها، وكانت أم ولد لسيدها. وإن شاءت أدت كتابتها، فعتقت بأدائها. وإن عجزت لم ترق بعجزها وكان حكمها بعد العجز حكم أم الولد، تعتق بموت سيدها. فصل: في مكاتبة أم الولد ولا تجوز مكاتبة أم الولد، ومن كاتب أم ولده فسخت كتابتها إن أدركت قبل أدائها وقبل فوتها، وإن فاتت كتابتها بأدائها عتقت، ولم ترجع على السيد بما أدته إليه.

стр. 333

فصل: في مكاتبة المدبرة ولا بأس ان يكاتب الرجل مدبرته فإن أدت كتابتها قبل موت سيدها عتقت بأدائها وإن مات السيد قبل أدائها وله مال تخرج من ثلثه عتقت وسقطت الكتابة عنها. وإن لم يكن له مال غيرها عتق ثلثها وسقط عنها ثلث الكتابة وبقي ثلثاها مكاتبًا وثلثًا كتابتها إذا أدت ذلك عتق باقيها. وإن عجزت عنه رق ثلثاها وليس للورثة أن يستسعوها في باقي رقها. تم كتاب المكاتب

стр. 334

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٨ - كتاب العتق ١ - باب عتق الشريك فصل عتق الشريك لنصيبه قال مالك يرحمه الله: وإذا كان عبد بين اثنين شريكين وأعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، قوَّم عليه نصيب شريكه وكمل عتقه، وإن كان معسرًا فلا قيمة عليه، ولا سعاية على العبد لشريكه في باقي رقه. وإن أعتق الشريك نصيبه ولم يختر تقويمه على شريكه الموسر فذلك له إذا أعتقه عتقًا ناجزًا، وإن أعتق إىل أجل أو كاتبه أو دبره والشريك موسر لم يكن ذلك له. وإن كان الشريك معسرًا جاز ذلك كله له. وإذا مات العبد المعتق

стр. 335

بعضه قبل تقويمه على الشريك الموسر لم تلزمه قيمة لنصيب شريكه، وليس يعتق نصيبه بغيساره، وإنما يعتق بالحكم، وقد قيل: يعتق بإيساره، وأنه ضامن لنصيب شريكه. فصل: فيمن أعتق بعض عبده ومن أعتق بعض عبده وهو صحيح كمل عليه عتقه في رأس ماله. وإن أعتق بعضه وهو مريض كمل ذلك في ثلثه. ومن أوصى بعتق بعض عبده، لم يعتق منه إلاّ ما أوصى بعتقه. وقد قيل: إنه يكمل عتقه في ثلثه في العبد بين ثلاثة إذا أعتق شريكان منهم نصيبهما. وإذا كان عبد بين ثلاثة لأحدهم نصفه، والآخر ثلثه، ولآخر سدسه، فأعتق اثنين منهم نصيبهما صفقة واحدة فقد اختلف في نصيب الثالث كيف يقوم عليهما؟ فقيل: يقوم عليهما نصفين. وقيل: يقوم عليهما على قدر نصيبهما فيه، وإن

стр. 336

كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا فالقيمة كلها على الموسر. وقال عبد الملك: على الموسر بقدر نصيبه. وإذا أعتق بعض الشركاء نصيبه وهو معسر، وأعتق آخر نصيبه وهو موسر فلا قيمة عليه. فصل من قبل أو اشترى بعض عبد ممن يعتق عليه ومن وهب له بعض من يعتق عليه أو أوصى له به فقبله أو اشتراه عتق عليه باقيه إن كان موسرًا، فإن ورث بعضه لم يعتق عليهما لميرث منه. فصل: في العبد المعتق بعضه وحكم العبد المعتق بعضه حكم الأرقاء في طلاقه وحدوده وشهادته، فإن قُتِلَ فقيمته كلها لسيده، وإن مات ورثه المالك لباقي رقه ولا شيئ لمن أعتق بعضه من ميراثه، وإن جنيت عليهجناية فأرشها بينهم وبين سيده بقدر حريته ورقة. وقد قيل إن الأرش كله لسيده وخدمته مقسومة بينه وبين سيده، وليس لسيده أن ينزع ماله، ولا أن يجيره على نكاحه، وإذا كان عبدين

стр. 337

اثنين وأعتق أحدهما نصيبه منه وهو معسر، ثم أعتق الآخر بعض نصيبه لم يكمل عليه عتق نصيبه. فصل: في المعتقين عند موت سيدهم إذا لم يكن له مال غيرهم، وحكم من أعتق من بين العبيد بدون تسمية ولا نية ومن أعتق عبيدًا له عند موته لا مال له غيرهم أقرع بينهم، فأعتق ثلثهم، ورق ثلثاهم. ومن أعتق أحد عبيده في حياته ولم يُسَمه بلفظه ولا نيته، أعتق واحد منهم باختياره، وقدقيل: إنهم يعتقون كلهم كطلاقة لإحدى نسائه. فصل في حكم مال العبد المعتق ومن أعتق عبده تبعه ماله إلا أن يستثنيه سيده. وكذلك إن أوصى بعتقه. فصل: في عتق الأمة الحامل، وعتق حمل الأمة ومن أعتق أمة له وهي حامل عتقت وما في بطنها ومن أعتق حمل أمته عتق بعد وضعه، وليس له بيعها قبل وضعها.

стр. 338

فإن رهقه دين في حياته أو أراد ورثته بيعها بعدوفاته، فقد اختلف قوله في جواز ذلك ومنعه. ومن أعتق عبدًا وله أمة حامل منه، عتق العبد، ولم يعتق ولده من أمته. ولو أعتق العبد الأمة بعد عتقهن لم تعتق حتى تضع حملها. فصل: المثلثة بالرقيق ومن مثل بعبده أو أمته عُتق عليه بالحكم. وقد قيل يعتق عليه بالفعل دون الحكم. والمثلة أن يقطع عضوًا من أعضائه أو يؤثر أثرًا فاحشًا في جسده، قاصدًا

стр. 339

لفعله. وولاء الممثل به لسيده. فصل: في عتق المديان ولا يجوز عتاقة المديان الذي يحيط الدين بماله إلا بإذن غرمائه، فإن أعتق بغير إذنهم فهم بالخيار في إجازة عتقه أو ردّه.

стр. 340

ومن أعتق عبدًا له لا مال له غيره وعليه دين لا يحيط بماله بيع منه بقدر دينه وعتق منه ما فضل عن دينه. ومن ابتاع من يعتق عليه منأقاربه وعليه دين يحيط بماله، بيع في دينه. وقد قيل: يفسخ بيعه ويرد العبد إلى بائعه. فصل: في عتاقة المولى عليه والصبي والزوجة والعبد المكاتب ولا تجوز عتاقة الموَلى عليه في حياته، ولا بأس بوصيته بالعتق لزوج بغير إذن زوجها إذا كان ذلك أكثر من ثلثها. ولا تجوز عتاقة العبد بغير إذن سيده، فإن أعتق بغير إذن سيده، فالسيد بالخيار في إجازة عتقه أو ردّه. فإن أجاز عتقه كان الولاء لسيده. ولا تجوز عتاقة المكاتب قبل أداء كتغابته إلا بإذن سيده، فإن أعتق

стр. 341

يغير إذنه كان للسيد الخيار في إجازته أو ردّه. فإن أجاز عتقه، ثم أدىكتابته رجع الولاء إليه. وإذا أعتق العبد عبده فأجاز سيده عتقه لم يعد الولاء الواجب إليه. ٢ - باب فيما يجوز عتقه من الرقاب الواجبة فصل فيما يجزئ عتقه في الرقاب الواجبة ولا يجوز في عتق الرقاب الواجبة ذمي، ولا بأس بذلك في التطوع. ولا

стр. 342

يجوز فيها مكاتب، ولا مدبر، ولا أم ولد، ولا معتق إلى أجل ولا مقعد، ولا أعرج عرجًا شديدًا ولا أقطع، ولا أشل، ولا مجنون، ولا خصي، ولا مجيوب، وفي الأصم خلاف بين أصحابننا. قال ابن القاسم: لا باس به. قال ابن عبدالحكم: أكرهه. وقال اشهب: لا يجزئ فيها اعتباراً بالضحايا. ولا باس بعتق الصغير المرضع فثيها، ولا بأس بعتق الأعجمي في الرقاب الواجبة. ولا يصح فيها عتق من يلزمه عتقه بملكه من القرابات. ٣ - باب في من يعتق على المرء من أقاربه فصل فيمن يعتق على المرء من أقاربه ويعتق على الإنسان من أقاربه إذا ملكهم الوالدون، والمولودون، والإخوة والإخوات من جميع الجهات. ولا يعتق الأعمام، ولا العمات، ولا الأخوال، ولا الخالاتن ولا ولد الإخوة والأخوات ولا أحد سوى من ذكرنا من القرابات.

стр. 343

ويعتق الأقارب بالملك دون الحكم. ومن وهب له سهم ممن يعتق عليه فقبله وهو موسر قوم عليه باقيه وعمل عتقه. وكذلك إن أوصى له بسهم منه فقبله، وإن ورث بعضه لم يعتق عليه منه إلا ما ورثه ولا يعتق عليه ذوو الأرحام من الرضاعة. وروى على بن زياد عن مالك استحباب عتقهم. ٤ - باب الولاء وحكمه فصل في الولاء والولاء لُحمة كلُحمة النسب، ولا يحل بيعه، ولا هبته، ولانقله عن حاله، والولاء لمن أعتق. وولاء الموالاة باطل، والولاء موروث بالتعصيب، وهو

стр. 344

للذكور دون الإناث، وللكبير والصغير. فصل: فيمن يجر الولاء فصل عتق الشريك لنصيبه قال وموالي ابن الملاعنة المعتقة موالي أمه وولاؤه لهم، ولاولاء علىولد الملاعنة

стр. 345

الحرة، وميراثه لعصبته المسلمين، ما لم يعترف به أبوه وولاء من أعتقته المرأة لها، ويجر ولاء من أعتقه عبدها المعتق. فصل: في ولاء من أعتق بغير إذن سيده وولاء السائبة ومن أعتق عبده من غيره بإذنه أو غير إذنه على عوض أو على غير عوض فولاؤه للمعتق عنه. وولاء السائبة لجماعة المسلمين، ولا شيئ لملتقطة من ميراثه.

стр. 346

فصل العتق إلى أجل وترتيب العتق والوصايا ومن أعتق عبده أو أمته إلى أجل، لم يعتق قبل حلول الأجل. ولا يجوز وطء المعتقة إلى أجل. والعتق مُبَدا على الوصايا إذاكان ميعنًا، واجبًا كان أو تطوعًا. وإن كان مطلقًا واجبًا فهو مُبدأ. وإن كان تطوعًا مطلقًا، فهو وغيره منالوصايا سواء. وقد قيل: إنه يُبَدأ. ١٩ - كتاب النكاح ١ - باب في إنكاح البكر والثيب فصل: في إنكار البكر قال مالك يرحمه الله: ويجوز عقد الأب على ابنته الصغيرة بطرًا كانت أو ثيبًا. ويجوز عقده على البكر البالغ بغير إذنها، والاختيار أن يستأذنها قبل العقد عليها.

стр. 347

وعنه في البكر المعنس - وهي التي قد علت سنُّها، وعرفت مصالح نفسها روايتان: إحداهما: جواز العقد عليها كالبكر الحديثة السن. والأخرى: منع عقده عليها إلا بإذنها كالثيب. فصل: في إنكاح الثيب ولا يختلف قوله في منع الأب من العقد على الثيب البالغ إلا بإذنها. والثيب بالزنا كالثيب بالنكاح سواء. فغ، زوجها الأب بغير إذنها ففيها روايتان: إداهما: أن النكاح باطل. والأخرى: أنه صحيح يجوز بإيجازها إن كان قريبًا بردها.

стр. 348

فصل: في إنكاح اليتيمة وإذا كان لليتيمة وصي أو ولي فزوجها قبل بلوغها ففيها ثلاث روايات: أحداهن: أن النكاح باطل. والأخرى: أنه جائز، ولها الخيار إذا بلغت في فسخه أو إقراره. والثالثة: إن كانت بها حاجة ولها في النكاح مصلحة، ومثلها توطأ، فالنكاح ثابت، ولا خيار لها فيه بلوغها. ٢ - باب الأولياء في النكاح ومراتبهم فصل: ترتيب الأولياء في النكاح قال مالك يرحمه الله: والابن أولى بإنكاح أمه من أبيها، وكذلك ابن الابن أولى به من أبيها. والأخ، وابن الأخ، أولى به من جدها، ثم الولاية بعد ذلك مرتبة على ترتيب العصبات في المواريث.

стр. 349

فصل: الوصية بالنكاح والوصية بالنكاح جائزة كالوصية بالمال، والوصيّ أولى بالنكاح من الولي، ويستحب له أن يشاور الولي والوصي في الثيب هو وغيره في العقد عليها سواء. فصل: في العقد على الصغير والمباراة عنه ولا يختلف قوله في جواز العقد على الصغير قبل بلوغه يعقده عليه أبوه أو وصيه. وكذلك تجوز المباراة عند قبل بلوغه.

стр. 350

فصل: تزويج الصغير وطلاقة بعدالبلوغ وإذا زُوَّج الصبي فبلغ فطلق قبل الدخول فعليه نصفل الصداق، وإن دخل بها فعليه الصداق كله فإن زوجه أبوه ولا مال له فالصداق على الأب، ولا ينتقل وجوبه إلى الابن بيسره، وإن كان له مال عند العقد فالصداق في مال الابن ولا ينتقل إلى الأب لعسره. وإن بلغ الابن معسرًا قبل الدخول وقد كان موسرًا عندالعقد: فالصداق دَيْنٌ عليه. ٣ - باب الولاية في النكاح فصل في الولاية في النكاح قال مالك يرحمه الله: والولاية في النكاح على ضربين: عامة وخاصة. فالعامة: ولاية الاعتقاد والديانة، والأصل فيها قوله (وَالْمُؤْمِنُونَ

стр. 351

وَلْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ). والولاية الخاصة: ولاية النسب والقرابة لقوله ﵎: (وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فيِ كِتَابِ اللهِ). والمولى المعتق الأعلى عصبة للمولى المعتق الأسفل إذا لم تكن له عصبة من قرابته. ولاولاية للأسفل على الأعلى إلا أن تكون للأسفل عىل الأعلى نعمة عتق على أبيه وجدّه. فصل: في المرأة يزوجها غير وليها وإذا زوج المرأة غير وليها بإذنها، وكانت شريفة ذات بال وقدر، فالولي بالخيار في فسخ نكاحها أو إقراره. وإن كانت دنية مثل السعاية، والمسلمانية، والأمة المعتقة، ومن لا بال لها، وكل كفؤ لها فنكاحها جائز، ولا خيار لوليها فيها. فصل: في المرأة يزوجها وليها بغير إذنها وإذا زوج الولي المرأة بغير إذنها، ثم علمت بذلك، فأجازته ففيها روايتان: إحداهما: أن النكاح باطل. والأخرى: أنه جائز إذا أجازته بقربه. فصل: في زواج الوصي من وصيته والمعتق من معتقته ويجوز للوصي أن يزوج وصيته من نفسه بإذنها، وينبغي له أن يشهد على

стр. 352

رضاها احتياطًا من منازعتها، فإن لم يشهد على ذلك، والمرأة مقرة بالنكاح فهو جائز. ولفظ ذلك أن يقول لها: قد تزوجتك على صداق كذا وكذا وترضى بذلك. وكذلك من أعتق أمته، ثم أراد أن ينكحها فله ذلك يزوجها من نفسه من غير أن يرد ذلك إلى غيره، وليس عليه استئذان الحاكم فيه. فصل: في إنكاح المرأة نفسها ولا يجوز لامرأة أن تنكح نفسها، دنيّة كانت أو شريفة أذن في ذلك وليها أو لم يأذن.

стр. 353

فإن أنكحت نفسها فنكاحها باطل، ويفسخ قبل الدخول بها وبعده ويكون لها الصداق المسمى وإن فسخ نكاحها بعد الدخول بها، والولد فيه لاحق. والحد عن الزوجين ساقط. ٤ - باب اجتماع الأولياء في النكاح فصل في من زوجها وليان من رجلين قال مالك يرحمه الله: وإذا جعلت المرأة أمرها إلى وليين فزوجاها من رجلين، ثم عُلِمَ بذلك قبل الدخول بها، فالأول أحق بها من الثاني. فإن دخل بها الثاني قبل علمه بالأول لم يفسخ نكاحه منها، وكان أحق بها. وإن لم يُعلم أيهما قبل صاحبه وكان ذلك قبل الدخول بها فسخ نكاحهما جميعًا، ثم تزوجت من شاءت منهما أو غيرهما. وإن دخل بها أحدهما فهو أحق بها من الآخر. فصل: اختلاف الأولياء في تزويج المرأة وإذاكان للمرأة أولياء من درجة واجدة فأيهم زوجهاجاز نكاحها، فإن اختلفوا قبل النكاح فأولاهم بها أفضلهم حالاً، فإن استووا في الدرجة والفضل واختلفوا في عقد النكاح نظر فيه الحاكم فعقده إن رأى ذلك سدادًا أو ردّه إلى

стр. 354

من يعقده منهم أو من غيرهم. ولا ولاية لأحد من ذوي الأرحام في النكاح وإنما الولاية فيه للعصبات. ٥ - باب في إعلان النكاح والوكالة فيه والشهادة عليه فصل: في إعلان النكاح قال مالك يرحمه الله: وعقد النكاح جائز بغير شهادة. ويستحب فيه

стр. 355

الإعلان والإشاعة والإشهاد عليه، فإن أسر النكاح ولم يشهد به فإنه يعلن في ثاني حال ويظهر فيصح ولا يفسخ إذا لم يقصد به نكاح السر، ولا يجوز نكاح السر، ويفسخ بطلقة فإن بنى بها فلها الصداق المسمى، ويعاقب الزوجان والولي، والبينة إن لم يعذر بالجهل. فصل: في النكاح الموقوف ولا يجوز النكاح الموقوف، وهو أن يزوج الرجل الرجل بغير إذنه، ثم يعلم بذلك المزوج فيريد إجازة النكاح فلا يجوز ذلك. ولا يجوز إنكاح الأب لابنه الكبير البالغ إلا بإذنه، وهووالأجنبي في ذلك سواء. ولا يجوز اشتراط الخيار في النكاح.
следующие страницы →